Indexed OCR Text
Pages 81-100
- ٨١ - قال أبُو دَاوُدَ: اسْمُ أَبِ زُمَّيْلٍ سِمَاكُ بنُ الْوَلِيدِ الحَفِىُّ. ٨ - باب ما جاء فى الخز ٤٠٢٠ - حدثنا عُثمانُ بنُ مُمَّدٍ الْأَنْعَاطِئُّ الْبَصْرِئُ أخبرنا عَبْدُالرَّحْمنِ ابنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِىُّ ح. وأخبرنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الرَّازِئُ أخبرنا - الأخضر ولبس الجبة والقباء والقميص إلى أن قال ، فالذين يمتنعون عما أباح الله من الملابس والمطاعم والمناكح تزهداً وتعبداً بإزائهم طائفة قابلوهم فلم يلبسوا إلا أشرف الثياب ولم يأكلوا إلا أطيب وألين الطعام فلم يروا لبس الخشن ولا أكله تكبراً وتجبراً ، وكلا الطائفتين مخالف لهدى النبى صلى الله عليه وسلم انتهى. وقال الشوكانى فى النيل : إن الأعمال بالنيات ، فلبس المنخفض من الثياب تواضعاً وكسراً لثورة النفس التى لا يؤمن عليها من التكبر إن لبست غالى الثياب من المقاصد الصالحة الموجبات المثوبة من الله ولبس الغالى من الثياب عند الأمن على النفس من القسامى المشوب بنوع من التكبر لقصد التوصل بذلك إلى تمام المطالب الدينية من أمر بمعروف أو نهى عن منكر عند من لا يلتفت إلا إلى ذوى الهيئات كما هو الغالب على عوام زماننا وبعض خواصه لاشك أنه من الموجبات للأجر لكنه لابد من تقهيد ذلك بما يحل لبسه شرعاً . انتهى والحديث سكت عنه المنذرى . ( باب ما جاء فى الخز) بفتح المعجمة وتشديد الزاى . قال ابن الأثير: الخز ثياب تنسج من صوف وإبريسم ، وهى مباحة وقد لبسها الصحابة والتابعون. -. (٦ - عون المعبود ١١) :٠ - ٨٢ - أَبِى قالَ أخبرنى أَبِى عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ عن أَبِيهِ سَعْدٍ قال: ((رَأَيْتُ رَجُلاً بِيُخَارَى عَلَى بَقْلَةٍ بَيْضَاءَ عَلَيْهِ عَِمَةُ خَزَّ سَوْدَاء فقال: كَتَانِهاَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم )) هُذَا لَفْظُ عُثْنَ وَالْإِخْبَارُ فِى حَدِيثِهِ . - وقال غيره: الخز اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذمن وبرها، وقال المنذرى: أصله من وبر الأرنب ويسمى ذكره الخز، وقيل إن الخز ضرب من ثياب الإبريسم . وفى النهاية ما معناه أن الخز الذى كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مخلوط من صوف وحرير . وقال عياض فى المشارق: إن الخز ما خلط من الحرير والوبر، وذكر أنه من وبر الأرنب ثم قال فسمى ما خالط الحرير من سائر الأوبار خزا كذا فى النیل ( أخبرنى أبى عبد الله بن سعد) بضم دال عبد الله فإنه بدل من أبی ( قال رأيت رجلا) وأخرج الحاكم من طريق عبد الله بن سعد عن أبيه قال رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ببخارى ، عليه عمامة خز سوداء هو يقول كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن خازم انتهى. وقال فى الأطراف قيل إن هذا الرجل عبد الله بن خازم السلمى أمير خراسان (عليه) أى على الرجل ( فقال كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم) قد استدل بهذا على جواز لبس الخز وأنت خبير بأن غاية مافى الحديث أنه أخبر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كساه عمامة الخز، وذلك لا يستلزم جواز اللبس وقد ثبت من حديث على رضى الله عنه عند البخارى قال كسانى النبى صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فخرجت فيها فرأيت الغضب فى وجهه فشقّقتها بين نسائى ، فلم يلزم من قول على رضى الله عنه جواز اللبس ، وهكذا قال عمر رضى الله عنه لما بعث إليه النبى صلى الله عليه وسلم بحلة سيراء يا رسول الله كسوتفيها وقد قلت فى حلة - - ٨٣ - ٤٠٢١ - حدثنا عَبْدُ الْوَهَّبِ بنُ تَجْدَةَ أخبرنا بِشْرُ بنُ بَكْرٍ عن عَبْدِ الرَّْنِ بنِ يَزِيدَ بنِ تَابِرٍ قَالَ أخبرنا عَطِّةُ بنُ قَيْسٍ أخبرنا [ قالَ سَمِعْتُ] عَبْدُ الرَّْنِ بنُ غَنِْ اْأُشْعَرِىُّ حدَّتِى أَبُو عَمِرٍ، أَوْ أَبُو مَالِكٍ، - عطارد ماقلت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى لم أكسكها لتلبسها. هذا لفظ أبى داود . وبهذا يتبين لك أنه لا يلزم من قوله كسانى جواز اللبس والله تعالى أعلم. وقال الزيلعى: والحديث ذكره عبد الحق فى أحكامه من جهة أبى داود وسكت عنه ، وتعقبه ابن القطان فقال وعبد الله بن سعد وأبوه والرجل الذى ادعى الصحبة كلهم لا يعرفون أما سعد والد عبد الله فلا يعرف روى عنه غير ابنه عبد الله هذا الحديث الواحد . وأما ابنه عبد الله فقد روى عنه جماعة وله ابن يقال له عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكى موزى صدوق وله ابن اسمه أحمد ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد وهو شيخ لأبى داود . وعنه يروى هذا الحديث انتهى . قال المنذرى : وأخرجه الترمذى وقال النسائى وقال بعضهم إن هذا الرجل عبد الله بن خازم السلمى أمير خراسان . هذا آخر كلامه . وعبد الله بن خازم هذا بالخاء المعجمة والزاى كنيتة أبو صالح ذكر بعضهم أن له صحبة وأنكرها بعضهم وذكر البخارى هذا الحديث فى التاريخ الكبير ورواه عن مخلد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكى وقال عبد الرحمن : نراه ابن خازم السلمى . وقال البخارى ابن خازم ما أرى أدرك النبى صلى الله عليه وسلم وهذا شيخ آخر . أخبرنا عبد الرحمن بن غنم بفتح الغين المعجمة وسكون النون ( حدٹنی أبو عامر أو أبو مالك) بالشك والشك فى اسم الصحابى لا يضر. وقال البخارى -- - ٨٤ - وَاللّهِ يَمِينٌ أُخْرَى مَا كَذَّبَنِى، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ◌َقُولُ: ((لَيَكُونَنْ مِنْ أُمَّتِى أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُونَ الْزَّ وَالحَرِيرَ وَذَ كَرَّ كَلَماً - بعد أن رواه على الشك أيضا وإنما يعرف هذا عن أبى مالك الأشعرى . كذا قال القسطلانى . قلت : هكذا بالشك فى نسخ الكتاب وكذا فى المنذرى . وقال الشوكانى فى رسالته إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع : رواه أحمد وابن أبى شيبة من حديث أبى مالك بغيرشك، ورواه أبو داود من حديث أبى عامر وأبى مالك وهى رواية ابن داسة عن أبى داود وفى رواية الرملى عنه بالشك . وفى رواية ابن حبان سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعرى انتهى ( والله يمين أخرى ما كذبنى) بتخفيف المعجمة وهو مبالغة فى كال صدقه ( يستحلون الخز) بالخاء المعجمة والزاى وهو الذى نص عليه المهدى وابن الأثير، وذكره أبو موسى فى باب الحاء والراء المهملتين وهو الفرج ، وكذلك ابن رسلان فى شرح السنن ضبطه بالمهملتين. قال وأصله حرح حذف أحد الحائين . وجمعه أحراح كفرخ وأفراخ، ومنهم من شدد الراء وليس بجيد يريد أنه يكثر فيهم الزنا . قال فى النهاية والمشهور الأول كذا فى النيل ، وقد تقدم تفسير الخز والحديث رواه البخارى تعليقا بلفظ ليكونن من أمتى أقوام يستحلون الخز والحرير والخمر والمعارف الحديث (والحرير) أى ويستحلون الحرير ومعنى استحلاله) أنهم يعتقدون حلهما أو هو مجاز عن الاسترسال أى يسترسلون فيهما كالاسترسال فى الخلال (وذكر كلاما) هو ما ذكره البخارى بلفظ ولينزلن أقوام إلى جهب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم يعنى الفقير لحاجة فيقولون ارجع إلينا غداً فيبيتهم الله ويضع العلم عليهم انتهى . وقوله إلى جنب علم بفتحتين هو الجبل العالى وقيل رأس الجهل ، وقوله يروح عليهم أى الراعى وقوله بسارحة بمهملتين أى الماشية التى تسرح بالغداة إلى رعيها وتروح أى - - ٨٥ - قال: يَمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَغَزِ يرَ إلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ » قال أبُو دَاوُدَ: وَعِشْرُونَ نَفْسَ مِنْ أَحْحَابٍ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أو أكْثَرَ لَبِسُوا الْزَّ، مِنْهُمْ أَنَسٌّ وَالْبَرَاءِ بنُ عَزب. - ترجع بالعشى إلى مألفها . وقوله فيبيتهم الله أى يهلكهم الله ليلا. وقوله يضع العلم أى يوقعه عليهم ( قال يمسخ منهم آخرين ) كذا فى جميع النسخ . وقال الشوكانى وفى رواية آخرون ( قردة) بكسر القاف وفتح الراء جمع فرد. وفى ذلك . دليل على أن المسخ واقع فى هذه الأمة كما وقع لبعض الأمم السالفة وقيل هو كناية عن تبدل أخلاقهم . قال الحافظ والأول أليق بالسياق . والحديث يدل على تحريم الخز، وكذلك يدل على تحريمه حديث معاوية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تركبوا الخز ولا النمار)) رواه أبو داود ورجال إسناده ثقات. وروى ابن أبى الدنيا فى كتاب الملاهى عن أبى هريرة مرفوعا ((يمسخ قوم من هذه الأمة فى آخر الزمان قردة وخنازير ، فقالوا يارسول الله أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟ قال بلى ويصومون ويصلون ويحجون، قالوا فما بالهم؟ قال اتخذوا المعازف والدفوف والقينات فباتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير وليمون الرجل على الرجل فى حانوته يبيع فيرجع إليه وقد مسخ قرداً أو خنزيراً)) قال أبو هريرة لا تقوم الساعة حتى يمشى الرجلان فى الأمر فيمسخ أحدهما قرداً أو خنزيراً ولا يمنع الذى نجا منهما ما رأى بصاحبه أن يمضى إلى شأنه حتى يقضى شهوته . قاله الشوكانى . قال المنذرى وأخرجه البخارى تعليقا ( قال أبو داود وعشرون نفساً الخ) لم توجد هذه العبارة فى عامة النسخ وكذا ليست فى أطراف المزى وكذا - - ٨٦ - - فى مختصر المنذرى، وإنما وجدت فى بعض النسخ من السنن . قال فى منتقى الأخبار : وقد صح لبه عن غير واحد من الصحابة رضى الله عنهم قال الشوكانى تحت هذا القول لا يخفاك أنه لا حجة فى فعل بعض الصحابة وإن كانوا عدداً كثيراً، والحجة إنما هى فى إجماعهم عند القائلين بحجية الإجماع ، وقد أخبر الصادق المصدوق أنه سيكون من أمته أقوام يستحلون الخز والحرير وذكر الوعيد الشديد فى آخر هذا الحديث من المسخ إلى القردة والخنازير انتهى . وفى فتح البارى : وقد ثبت لبس الخز عن جماعة من الصحابة وغيرهم قال أبو داود لبسه عشرون نفساً من الصحابة وأكثر . وأورده ابن أبى شيبة عن جمع منهم وعن طائفة من التابعين بأسانيد جياد. وأعلى ماورد فى ذلك ما أخرجه أبو داود والنسائى من طريق عبد الله بن سعد المشتكى عن أبيه قال «رأيت رجلا على بغلة وعليه عمامة خز سوداء وهو يقول كسافيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخرج ابن أبى شيبة من طريق عمار بن أبى عمار قال : أتت مروان بن الحكم مطارف خزفكساها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والأصح فى تفسير الخزانة ثياب سداها من حرير ولحمتها من غيره ، وقيل تنسج مخلوطة من حرير وصوف أو نحوه ، وقيل أصله اسم دابة يقال لها الخز سمى الثوب المتخذ من وبره خزاً لنعومته ثم أطلق على ما يخلط بالحرير لنعومة الحرير. وعلى هذا فلا يصح الاستدلال بلبسه على جواز لبس ما يخالطه الحرير ما لم يتحقق أن الخز الذى لبسه السلف كان من المخلوط بالحرير . وأجاز الحنفية والحنابلة لبس الخز ما لم يكن فيه شهرة . وعن مالك الكراهة وهذا كله فى الخز انتهى كلام الحافظ . - ٨٧ - ٩ - باب ما جاء فى لبس الحرير ٤٠٢٢ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عن مالِكٍ عن نافِج عن عَبْدِ اللهِ ابنِ مُمَ (أَنَّ ◌ُمَرَ بِنَ الْطَّبٍ وَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءُ مِنْدَ بَابِ الَسْجِدِ تُبَاعُ فقال يارَسُولَ اللهِ لَوِ اشْتَرَيْتَ هُذهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُعَةِ وَلِلْوُفُودٍ [ لِلْوَقْدِ ] إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إنَّمَا يَلْبَسُ هُذْهِ مَنْ ( باب ما جاء فى لبس الحرير) (رأى حلة سيراء) بسين مهملة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة ثم راء ثم ألف ممدودة . قال النووى : ضبطوا الحلة هاهنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير تفوين على الإضافة وهما وجهان مشهوران ، والمحققون ومتقنوا العربية يختارون الاضافة. قال سيبوبه لم تأت فعلاء صفة وأكثر المحدثين ينونون. قالوا هى برود يخالطها حرير وهى مضلعة بالحرير ، وكذا قاله الخليل والأصمعى وآخرون قالوا كأنها شبهت خطوطها بالسيور . وقال ابن شهاب : مضلعة بالقز وقيل إنها حرير محض . وقد ذكر مسلم فى الرواية الأخرى حلة من استبرق وفى الأخرى من ديباج أو حرير ، وفى رواية حلة سندس ، فهذه الألفاظ تبين أن الحلة كانت حريراً محضا وهو الصحيح الذى يتعين القول به فى هذا الحديث جمعا بين الروايات ، والحلة لا تكون إلا ثوبين وتكون غالبا إزاراً ورداء انتهى باختصار يسير . (عند باب المسجد تباع) وكانت تلك الحلة لعطارد التميمى كساه إياها كسرى (وللوفود) وفى رواية عند مسلم لوفود العرب. قال الحافظ: وكأنه خصه بالعرب لأنهم كانوا إذ ذاك الوفود فى الغالب لأن مكة لما فتحت بادر العرب بإسلامهم فكان كل قبيلة ترسل كبراءها ليسلموا ويتعلموا ويرجعوا - - ٨٨ - لا خَلَاَقَ لَهُ فِى الْآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِنْهَا حُكَلٌ فَأَعْطَى عُمَرَ بِنَ الْطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، فقال عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ: بَرَسُولَ الله كَمَوْتَذِيِهاَ وَقَدْ قُلْتَ فى حُلَّةِ عُطَرِدٍ مَا قُلْتَ؟ فقال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنِّى لَمْ أُكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَ، فَكَسَاهَا عُمَرُ بنُ الْطَّابِ أَخَ لَهُ مُشْرِكاً بِمَكَّةَ)). ٤٠٢٣ - حدثنا أحمدُ بنُ صَالحِ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ أخبرنى يُونُسُ وَعَمْرُو بِنُ الْحَارِثِ عن ابنِ شِهَبٍ عن سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ عن أَبِيهِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قال: (( حُلَّ اسْتَبْرَقٍ ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَرْسَلَ إلَيْهِ بِحِمَةٍ دِيبَاجٍ. وَقال تَدِيعُهَا وَنُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ)). - إلى قومهم فيدعوهم إلى الإسلام ويعلموهم (من لاخلاق له) أى لاحظ له أو لا نصيب له (ثم جاء رسول صلى الله عليه وسلم) بالنصب ( منها حلل) بالرفع على الفاعلية ( فأعطى) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقد قلت فى حلة عطارد) هو صاحب الحلة ابن حاجب التميمى ( ما قلت) ما موصولة، وجملة وقد قلت حالية ( أخاله مشركا بمكة) وعند النسائى أخاله من أمه ، وسماه ابن بشكوال عثمان بن حكيم قاله القسطلانى. والحديث يدل على تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء وجواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوبا وغيره . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وهذا الأخ الذى كساه عمر كان أخاه من أمه وقد جاء ذلك مبينا فى كتاب النسائى، وقيل إن اسمه عثمان بن حكيم ، فأما أخره زيد بن الخطاب ، فإنه أسلم قبل عمر رضى الله عنهما . (حلة إستبرق) بكسر الهمزة هو ما غلظ من الحرير (ثم أرسل إليه) أى إلى - ٠٫٠٢١ - ٨٩ - ٤٠٢٤ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حمَّدٌ أخبرنا عَصِمٌ الْأَحْوَلُ عن أَبِ عُثْنَ النَّهْدِىِّ قالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُقْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ ((أُنَّ اللَّىَّ صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى عن الْرِيرِ إلاَّ مَا كَانَ هُكَذا وهكذا، إِصْبَعَيْنِ وَثَلاَثَةً وَأَرْبَعَةً ». ٤٠٢٥ - حدثنا سُلَمانُ بنُ حَرْبٍ أخبرنا شُعْبَةُ عن أَبِى عَوْنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ مَسالحٍ يُحَدِّثُ عن عَلِيَّ قال: ((أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حُلَّةٌ سِيَرَاءٍ، فَأَرْسَلَ بِهاَ إلَىَّ فَلَكِسْتُهَا فَأَتَيْتُهُ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فى وَجْهِهِ ، فقالَ [وقالَ] إنِّى لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِقَلْبَسَهَا، فَأَمَرّفى [وَأَمَرَّفِى] فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائى)) . - عمر رضى الله عنه (بجبة ديباج) بكسر الدال هو مارق من الحرير ( وتصيب بها أى تصيب بثمنها . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى ( إلى عتبة ابن فرقد ) صحابى مشهور سمى أبوه باسم النجم وكان عقبة أميراً لعمر فى فتوح بلاد الجزيرة (إلا ما كان هكذا وهكذا إصبعين وثلاثة وأربعة) فيه دليل على أنه يحمل من الحرير مقدار أربع أصابع كالطراز والسجاف من غير فرق بين المركب على الثوب والمنسوج والمعمول بالإبرة، والترقيع كالتطريز، ويحرم الزائد على الأربع من الحرير ومن الذهب بالأولى ، وهذا مذهب الجمهور وقد أغرب بعض المالكية فقال يجوز العلم وإن زاد على الأربع. وروى عن مالك القول بالمنع من المقدار المستثنى فى الحديث. قال الشوكانى ولا أظن ذلك يصح عنه . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائي وابن ماجه بنحوه. (أهديت) بالبناء للمفعول أهداها له أ كيدر دومةً كما فى رواية مسلم (إنى - - ٩٠ - ١٠ - باب من كرهه ٤٠٢٦ - حدثنا القَعْنَبِىُّ عن مَالِكٍ عن نَافِع عن إِبْراهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ ابنِ مُنَيْنٍ عن أَبِيهِ عن عَلِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ («أَنَّ رَسُولَ اللهِ - لم أرسل بها إليك لتلبسها) زاد مسلم فى رواية أبى صالح إنما بعثت بها لتشققها خراً بين النساء ، وله فى أخرى شققه خمراً بين الفواطم (فأمرنى فأطرتها) أى قسمتها ( بين نسائى) بأن شققتها وجعلت لكل واحدة منهن شقة، يقال طار لفلان فى القسمة سهم كذا أى طار له ووقع فى حصته . قال الشاعر : * فما طار لى فى القسم إلا ثمينها* قاله الخطابى والمراد بقوله نسائى ما فسره فى رواية أبى صالح حيث قال بين الفواطم، والمراد بالفواطم فاطمة بنت النبى صلى الله عليه وسلم ، وفاطمة بنت أسد أم على رضى الله عنه ، والثالثة قهل هى فاطمة بنت حمزة وذكرت لهن رابعة وهى فاطمة امرأة عقيل بن أبى طالب وقوله خمراً بضم الخاء المعجمة والميم جمع خمار بكسر أوله والتخفيف ما تغطى به المرأة رأسها . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى . ( باب من كرهه) أى لبس الحرير . قال الحافظ قال ابن بطال: اختلف فى الحرير فقال قوم يحرم لبسبه فى كل الأحوال حتى على النساء. نقل ذلك عن على وابن عمر وحذيفة وأبى موسى وابن الزبير ، ومن التابعين عن الحسن وابن سيرين . وقال قوم يجوز لبسه مطلقاً وحملوا الأحاديث الواردة فى النهى عن لبسه على من لبسه خيلاء أو على التنزيه . قلت : وهذا الثانى ساقط لثبوت الوعيد على لبسه انتهى . 1 - ٩١ - صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى عنْ لُبْسِ الْقَسِّىِّ وَعنْ لُبْسِ المَصْفَرِ وَعَنْ تَمِ اللُّهَبِ وَعنِ الْقِرَاءَةِ فِى الرُّكُوعِ )) . - (نهى) وفى رواية مسلم نهائى (عن لبس القسى) بفتح القاف وتشديد السين المهملة بعدها ياء نسبة . وذكر أبو عبيد فى غريب الحديث أن أهل الحديث يقولونه بكسر القاف وأهل مصر يفتحونها وهى نسبة إلى بلد يقال لها القس ، قاله الحافظ . والقسى ثياب يؤتى بها من مصر أو الشام مضلعة فيها حرير فيها أمثال الأترج ، وهذا التفسير رواه البخارى عن على معلقاً ورواه مسلم موصولا باختلاف بعض الألفاظ . ومعنى قوله مضلعة أى فيها خطوط عريضة كالأضلاع وقوله فيها أمثال الأترج أى أن الأضلاع التى فيها غليظة معوجة . وقوله فيها حرير يشعر بأنها ليست حريراً صرفاً . وحكى النووى عن العلماء أنها ثياب مخلوطة بالحرير وقيل من الخز وهو ردى الحرير (وعن لبس المعصفر) هو المصبوغ بالعصفر ( وعن تختم الذهب ) قال النووى: أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء وأجمعوا على تحريمه للرجال (وعن القراءة فى الركوع) وزاد فى الرواية الآتية والسجود، وفيه دليل على تحريم القراءة فى هذين المحلين لأن وظيفتهما إنما هى التسبيح والدعاء لما فى صحيح مسلم وغيره عنه صلى الله عليه وسلم (( نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فى الدعاء)) والحديث فية دليل على تجريم الأشياء المذكورة فيه . قال الخطابي: إنما حرمت هذه الأشياء على الرجال دون النساء . قال وقد كره للنساء أن تتختم بالفضة لأن ذلك من زى الرجال ، فإذا لم يجدن ذهباً فليصفرنه بزعفران أو محوه . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه مختصراً ومطولا - - ٩٢ - ٤٠٢٧ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ مُمَّدٍ المروَزِىُّ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْرِئِّ عن إِبْراهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُنَيْنٍ عن أَبِيهِ عن عَلِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عن النَبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِهَذا قالَ عن الْقِرَاءَةِ فى الرّكُوعِ وَالسُّجُودِ . ٤٠٢٨ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حَمّدٌ عن محمّدٍ بنِ عَمْرٍو عن إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بِهَذا. زَادَ (وَلاَ أَقُولُ نَكُمُ)). ٤٠٢٩ - حدثنا مُوسَىَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حمّادٌ عن عَلِىٌّ بنِ زَيْدٍ عن أُنَسِ بنِ مَالِكٍ ((أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إِلَى النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم - ( بهذا ) أى بهذا الحديث المذكور. (زاد) أى محمد بن عمرو فى روايته ( ولا أقول نها كم) أى قال على رضى الله عنه « نهانی رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم)) قد استدل بهذه الرواية من لم يقل بتحريم لبس المعصفر وظن أن النهى مختص بعلى رضى الله عنه كما تفيد هذه الرواية ، والجواب أن النهى ليس بمختص بعلى رضى الله عنه بل يعم جميع الناس ، يدل عليه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم قال (( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علىّ ثوبين معصفرين فقال هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها)» وقد قال البيهقى رادًا لقول الشافعى إنه لم يحك أحد عن النبى صلى الله عليه وسلم النهى عن المعصفر إلا ما قال على نهانى ولا أقول نهاكم أن الأحاديث تدل على أن النهى على العموم، ثم ذكر أحاديث ثم قال بعد ذلك ولو بلغت هذه الأحاديث للشافعى رحمه الله لقال بها ثم ذكر بإسناده ما صح عن الشافعى أنه قال إذا صح الحديث خلاف قولى فاعملوا بالحديث . - - ٩٣ - مُسْتَقَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ فَكَبِسَها فِكَأَنِى أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهِ تَذَبْذَّبَنِ ثُمَ بَعَثَ بِهَ - (مستقلة) بضم الميم وسكون السين المهملة ومثداة فوقية وقاف . قال الأصمعى: المساتق فراء طوال الأكام واحدها مستقة قال وأصلها فى الفارسية مشته فعربت كذا فى معالم السنن (من سندس) قال الخطابي: يشبه أن تكون هذه المستقة مكففة بالسندس لأن نفس الفروة لا تكون سندساً انتهى . وفى النهاية مستقة بضم التاء وفتحها فرو طويل الكمين وهى تعريب مُشْتَه وقوله من سندس بشبه أنها كانت مُكَفْفَة بالسندس وهو الرفيع من الحرير والديباج لأن نفس الفرو لا يكون سندساً وجمعها مساتق انتهى ( فلبسها) أى المستقة قبل التحريم، ويؤيده ما رواه الإمام أحمد عن أنس بن مالك ((أن أ كيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جبة سندس أو ديباج قبل أن ينهى عن الحرير فلبسها فتعجب الناس منها ، فقال والذى نفسى بيده لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة أحسن منها . وأخرج الشيخان عن عقبة بن عامر قال ((أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعاً عنيفاً شديداً كالكاره له ثم قال لا ينبغى هذا المتقين . وأخرج مسلم من حديث جابر بن عبد الله يقول ((لبس النبى صلى الله عليه وسلم يوماً قباء من ديباج أهدى له ثم أوشك أن ينزعه، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب فقيل قد أوشك ما نزعته يا رسول الله ، فقال نهائى عنه جبرئيل عليه الصلاة والسلام ، فجاءه عمر يبكى، فقال يا رسول الله كرهت أمراً وأعطيتديه خالى فقال إنى لم أعطكه لتلبسه إنما أعطيتك تبيعه فباعه بألفى درهم)» وهذه الأحاديث تدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يلبس الحرير ثم كان التحريم آخر الأمرين (فكأنى أنظر إلى يديه تذبذبان). - - ٩٤ - إِلَى جَعْفَرٍ فَبِسَهاَ، ثُمّ جَاءُهُ، فقال النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنِّى لَمْ أُعْطِكَها لِتَلْبَسَهاَ. قال: فَمَ أَصْنَعُ بِهاَ؟ قال: أَرْسِلْ بِهاَ إِلَى أَخِكَ النَّجَاشِيِّ» ٤٠٣٠ - حدثنا تَخْلَدُ بنُ خَالِدٍ أخبرنا رَوْحٌ أخبرنا سَعِيدُ بنُ أَبِى عَرُوبَةَ عن قَتَادَةَ عن الْسَنِ عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ أَنَّ نَبِىِّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: لا أَرْ كَبُ الْأُرْجُوَانَ وَلا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بالحَرِيرِ. - قال الخطابي : معناه تتحر كان وتضطر بان يريد الكمين ( ثم بعث بها) أى بالمستقة ( إلى جعفر بن أبى طالب ( فلبسها) جعفر ( إلى أخيك النجاشى) ملك الحبشة مكافأة لإحسانه وبدلا للصنيع المعروف الذى فعله بك ، فهذه هدية ملك الروم لائق بحال ملك الحبشة . وفيه توجيه آخر وهو أن النبى صلى الله عليه وسلم لبس المستقة بعد تحريم الحرير لكونها مكففة بالسندس وليس جميعها حريراً خالصاً ، لأن نفس الفروة لا تكون سندساً ومع ذلك ترك لبسها على الورع والتقوى، وعلى هذا التوجيه يطابق الحديث بالباب . ويحتمل أن يكون عطاؤها لجعفر بعد التحريم ، وكان قدر ما كف هنا أكثر من القدر المرخص ثم إهداءها لملك الحبشة لينتفع بها بأن يكسوها النساء والله أعلم . قال المنذرى : وعلى بن زيد بن جدعان القرشى التهمى مكى نزل البصرة ولا يحتج بحديثه . (لا أركب الأرجوان) بضم الهمزة والجيم بينهما راء ساكنة ثم واو خفيفة. قال الخطابى فى المعالم: الأرجوان الأحمر وأراء أراد به المياثر الحمر وقد تتخذ من ديباج وحرير وقد ورد فيه النهى لما فى ذلك من السرف وليست من لباس - - ٩٥ - قال: وَأَوْمَأَ الْسَنُ إِلَى جَيْبٍ فَيَصِهِ. قَالَ وَقَالَ: أَلاَ وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لا لَوْنَ لَهُ، أَلاَ وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لا رِيحَ لَهُ. قال سَعِيدٌ: أَرَاهُ قال: إِنْما - الرجال (ولا ألبس المعصفر) أى المصبوغ بالعصفر قال القارئ: وهو بإطلاقه يشمل ما صبغ بعد النسج وقبله. فقول الخطابى ما صبغ غزله ثم نسج فليس بداخل يحتاج إلى دليل من خارج ( ولا ألبس القميص المكفف بالحرير) المكفف بفتح الفاء الأولى المشددة . قال فى النهاية : أى الذى عمل على ذيله وأكامه وجيبه كفاف من حرير ، وكفة كل شىء بالضم طرفه وحاشيته وكل مستدير كفة بالكسر ككفة الميزان وكل مستطيل كفة ككفة الثوب. قال القاضى: وهذا لا يعارض حديث أسماء: ((لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج وقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم)) رواه مسلم لأنه ربما لم يلبس القميص المكفف بالحرير لأن فيه مزيد تجمل وترفه وربما لبس الجبة المكففة . قال القارى : والأظهر فى التوفيق بينهما أن قدر ماكف هنا أكثر من القدر المرخص ثمة وهو أربع أصابع أو يحمل هذا على الورع والتقوى وذلك على الرخصة وبيان الجواز والفتوى ، وقيل هذا متقدم على لبس الجبة والله أعلم (وأوماً) أى أشار (الحسن) هو البصرى (إلى جيب قميصه) الجيب بفتح الجيم وسكون التحتانية بعدها موحدة هو ما يقطع من الثوب ليخرج منه الرأس أو اليد أو غير ذلك (قال ) أى عمران بن حصين (وقال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا) للتنبيه ( وطيب الرجال) أى المأذون فيه (ريح) أى ما فيه ريح (لالون له) كمسك وكافور وعود (وطيب النساء لون لا ريح له) كالزعفران والخلوق (قال سعيد) أى ابن أبى عروبة (أراه) بضم الهمزة أى - - ٩٦ - ◌َلُوا قَوْلَهُ فِى طِيبِ النِّسَاءِ، عَلَى أَنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ، فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِها فَلْتَطَّيِّبْ بِمَ شَاءَتْ)). ٤٠٣١ - حدثنا يَزِيدُ بنُ خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهِبِ الْهَمْدَانىُ أنبأنا المُغَضِّلُ - يَعَنِى ابْنَ فَضَالَةَ - عن عَيَّشِ بنِ عَبَّاسِ الفَغَبَانِيِّ عن أَبِى الْصَيْنِ - يَعَنِى الْهَيْثَ بِنَ شَفِيَّ - قالَ: ((خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِ يُكْنَى أَبَ عَامِرٍ - رَجُلٍ مِنَ الَافِرِ - لِفُصَِّ بِإِهَا [يَإِيَاء] وَكَانَ قَاتُهُمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ ◌ُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ. قَالَ أَبُوَاُلْحْصَيْنِ: فَسَبَقَنِى صَاحِبِى إِلَى المَسْجِدِ، ثُمَّ جِئْتُ [رَدِفْتُ] فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَتَأَلَنِى: هَلْ أَدْرَ كْتَ - أظنه (قال إنما حملوا) أى العلماء (قوله) صلى الله عليه وسلم (فى حليب النساء) يعنى وطيب النساء لون لا ريح له ( إذا خرجت) أى من بيتها فلا يجوز لها التطيب بما له رائحة طيبة عند الخروج من بيوتها ( بما شاءت) أى بماله رائحة طيبة أولا . قال المنذرى: وأخرج الترمذى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((إن خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفى لونه ، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفى ريحه ونهى عن ميثرة الأرجوان)) وقال حديث حسن غريب من هذا الوجه . هذا آخر كلامه والحسن لم يسمع من عمران بن حصين . ( يعنى الهيثم بن شفى) بمعجمة وفاء بوزن على فى الأصح قاله الحافظ ( من المعافر) فى القاموس: معافر بلد وأبو حى من حمدان والظاهر أن المراد ههنا هو الأول (لفصلى) علة لقوله خرجت (بإيليا) على وزن كيميا بالمد والقصر مدينة بيت المقدس ( وكان قاصهم ) بالنصب خبر كان ، والقاص من يأتى بالقصة والمراد من خاصهم وأعظمهم (رجل) اسم كان (إلى جنبه) أى إلى جنب - - ٩٧ - قَصَصَ أَبِىَ رَيْجَانَةَ. قُلْتُ: لَاَ. قال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَعَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ عَشْرٍ: عن الْوَشْرِ وَالْوَثْمِ وَالنَّتْفِ، وَعن مُكَمَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَعن مُكَعَةِ المرْأةِ المَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِى أَشْغَلِ ثِيَا بِهِ حَرِيراً مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، أَوْ يَمْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيراً مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، وَعَنِ النَّهْبَى وَرُ كُوبِ النُُّورِ وَلُبُوسِ الْخَاتَِ إلاّ لِذِى سُلْطَانٍ » . - صاحبى (أدركت قصص أبى ريحانة) أى وعظه وبيانه (عن عشر) أى عشر خصال (عن الوشر) بواو مفتوحة فمعجمة ساكنة فراء وهو على ما فى النهاية تحديد الأسنان وترقيق أطرافها تفعله المرأة تقشبه بالشراب ، وإنما نهى عنه لما فيه من التغرير وتغيير خلق الله ( والوشم) وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر (والفتف) أى وعن نتف النساء الشعور من وجوههن ، أو نتف اللحية أو الحاجب ، بأن ينتف البياض منهما ، أو نتف الشعر عند المصيبة ( وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار) بكسر أوله أى ثوب يتصل بشعر البدن . قال فى النهاية : هو أن يضاجع الرجل صاحبه . فى ثوب واحد لا حاجز بينهما. وقال الخطابى: المكامعة هى المضاجعة. وروى أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابى قال الحكامعة مضاجعة العراة الحرمين ( وأن يجعل الرجل فى أسفل ثيابه) أى فى ذيلها وأطرافها (حريراً) أى كثيراً زائداً على أربع أصابع لما م من جوازه، ويدل عليه تقييده بقوله (مثل الأعاجم) أى مثل ثيابهم فى تكثير سجافها، ولعلهم كانوا يفعلونها أيضاً على ظهارة ثهابهم تكبراً وافتخاراً . قال المظهر يعنى لبس الحرير حرام على الرجال سواء كانت تحت الثياب أو فوقها وعادة جهال العجم أن يلبسوا تحت الثياب ثوباً قصيراً - ( ٧ - عون المعبود ١٠١) - ٩٨ - قال أبُو دَاوُدَ : الَّذِى تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذا الحديثِ خَبَرُ الْاتَِ. - من الحرير ليلين أعضاءهم وكذا قوله (أو يجعل على منكبيه حريراً) أى عدماً من حرير زائدا على قدر أربع أصابع (وعن النهى) بضم فسكون مصدر بمعنى النهب والإغارة وقد يكون إسماً لما ينهب، والمراد النهى عن إغارة المسلمين (وركوب النمور) بضمتين جمع نمر أى جلودها قيل لأنها من زى الأعاجم (ولبوس الخاتم) يضم اللام مصدر كالدخول والظاتم بكسر التاء ويفتح ( إلا لذى سلطان). قال الخطابي: ويشبه أن يكون إنما كره الخاتم لغير ذى سلطان لأنه حينئذ يكون زينة محضة لا لحاجة ولا لإرب غير الزينة . قال الحافظ فى الفتح قال الطحاوى بعد أن أخرج حديث أبى ريحانة : ذهب قوم إلى كراهة لبس الخاتم إلا لذى سلطان ، وخالفهم آخرون فأباحوه ، ومن حجتهم حديث أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم لما ألقى خاتمه ألقى الناس خواتيمهم ، فإنه يدل على أنه كان يلبس الخاتم فى العهد النبوى من ليس ذا سلطان . فان قيل هو منسوخ ، قلنا الذى نسخ منه خاتم الذهب ، ثم أورد عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يلبسون الخواتم ممن ليس له سلطان انتهى . ولم يجب عن حديث أبى ريحانة، والذى يظهر أن لبسه لغير ذى سلطان خلاف الأولى لأنه ضرب من التزين واللائق بالرجال خلافه، وتكون الأدلة الدالة على الجواز هى الصارفة للنهى عن التحريم، ويؤيده أن فى بعض طرقه نهى عن الزيعة والخاتم الحديث، ويمكن أن يكون المراد بالسلطان من له سلطنة على شىء ما يحتاج إلى الختم عليه لا السلطان الأكبر خاصة، والمراد بالخاتم ما يختم به فيكون لبسه عبئاً، وأما من لبس الخاتم الذى لا يختم به وكان من الفضة للزينة فلا يدخل فى النهى ، وعلى ذلك يحمل حال من لبسه . وقد سئل مالك عن حديث أبى ريحانة فضعفه انتهى كلام الحافظ باختصار . - - ٩٩ - ٤٠٣٢ - حدثنا يَحْتَى بنُ حَبِيبٍ أخبرنا رَوْحٌ أخبرنا هِشَامٌ عن محمّدٍ عن عُبَيْدَةَ عن عِلِيِّ أَنَّهُ قال: ((نَعَى عنْ مَبَائِرِ الْأُرْجُوَانِ)). ؟ - قال المنذرى: وأخرجه الفسائى وابن ماجه وفيه مقال وأبو ريحانة هذا اسمه شمعون بالشين المعجمة والعين المهملة ويقال شمعون بالشين والغين المعجمتين ، ورجحه بعضهم وهو أنصاری وقیل قرشی ، ويقال له مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم بصرة وروى عنه من أهلها غير واحد . ( قال نهى ) قال فى الفتح وقد أخرج أحمد والنسائى وأصله عند أبى داود بسند صحيح عن على قال نهى عن مهاثر الأرجوان هكذا عندهم بلفظ نهى على البناء للمجهول وهو محمول على الرفع انتهى (عن ميار الأرجوان) جمع ميثرة بالكسر وهى مفعلة من الوزارة بالمثلثة وكان أصلها مٍوْثرة قلبت الواو ياء كميزان. قال إمام المحدثين البخارى فى صحيحه: المهرة كانت النساء يصفعنه لبعولتهن أمثال القطائف يصفونها . قال الحافظ معنى يصفونها أى يجعلونها كالصفة . وقال الزبيدى: والميثرة مرفقة كصفة السرج. وقال الطبرى. هو وطأ يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير كانت النساء تصنعه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن الديباج وكانت مرا كب العجم انتهى . والأرجوان بضم الهمزة والجيم هو الصوف الأحمر كذا قال ابن رسلان، وقيل الأرجوان الحمرة ، وقيل الشديد الحمرة، وقيل الصباغ الأحمر. ذكره فى النيل . وقال السيوطى الأرجوان صبغ أحمر ويتخذ كالفراش الصغير ويحشى بقطن يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال ويدخل فيه مهاثر السرج ، لأن النهى يشمل كل مؤثرة حمراء كانت على رحل أو سرج انتهى. وليس هذا الحديث فى نسخة المنذرى ولكن وجد فى عامة نسخ السنن . - - ١٠٠ - ٤٠٣٣ - حدثنا حَفْصُ بنُمَرَ وَمُشْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ عَالاَ أخبرنا شُعْبَةُ عِنْ أَبِى إسْحَاقَ عنْ هُبَيْرَةً عن عَلِىّ قَالَ ((نَهَا فِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن خَاتَ الذَّهَبِ وَعن لُبْسِ القَسِّىِّ وَالِيَرَةِ الْرَاءِ ». ٤٠٣٤ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْتَمَاعِيلَ أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ أخبرنا ابنُ شِهَبٍ الزُّهْرِىُّ عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، صَلَّى فى ◌َخِيِصَةٍ لَمَا أَعْلَامٌ فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا، فَلَماً سَلمَ قالَ اذْهَبُوا بِخَيصَتِى هَذِهِ إِلَى أَبِى جَهْمٍ، فَإِنْهَا أَلْهَتْنِ آنِفً فى صَلاَّبِى، وَانْتُوْنِى بِأَنْهَجَا ◌ِبَتِهِ » . - وقال المزى فى الأطراف: حديث نهى عن مباثر الأرجوان أخرجه أبو داود فى اللباس عن يحيى بن حبيب عن روح بن عبادة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمر والسلمانى عن على انتهى . (عن لبس القسى) تقدم ضبطه وتفسيره ( والميثرة الحمراء ) قال فى المرقاة: الميثرة هى وسادة صغيرة حمراء يجعلها الراكب تحته والنهى إذا كانت من حرير قال: ويحتمل أن يكون النهى لما فيه من الترفه والتنعم نهى تنزيه ولكونها من مراكب العجم. والمفهوم من كلام بعضهم أن الميثرة لا تكون إلا حمراء فالتقييد إما للتأكيد أو بناء على التجريد. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذى : حسن صحيح . ( صلى فى خميصة) بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة. قال فى المصباح: الخميصة كساء أسود معلم الطرفين ويكون من خز أو صوف فإن لم يكن معلماً فليس بخميصة انتهى . وفى النهاية : هى ثوب خز أوصوف معلم، وقيل لا تسمى -