Indexed OCR Text
Pages 121-140
- ١٢١- قال: أَيُوبُ كَانَ أَمْثَلَ مِنْهُ - بَعَنِى أَيُوبَ بِنَ سُلَيْنَ بنِ بِلاَلٍ - وَقَدْ رَوَاهُ أَبُوبُ . ٣٢٦٩ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ مُمَّدٍ المرْوَزِىُّ أخبرنا أَيُّوبُ بنُ سُلَيْمَانَ مِنْ أَبِ بَكْرِ بنِ أَبِى أُوَيْسٍ عنْ سُلَيْفَنَ بنِ بِلاَلٍ عنْ ابْنِ أَبِ عَقِيقٍ - إفساده عندك) من جهة الإسناد وثبت عندك ضعفه (وهل رواه) أى حديث الزهرى بزيادة سليمان بن أرقم ويحيى بن أبى كثير بين الزهرى وأبى سلمة (غير ابن أبى أويس) أى غير أبى بكر بن أبى أويس عن سليمان بن بلال عن ابن أبى عتيق عن الزهرى عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة وسهجىء حديثه، فإن رواه غيره أيضًا فيعتبر برواية أبى بكر بن أبى أويس ويستدل به على تدليس الزهرى فى هذا الحديث (قال) أحمد فى جوابه (أيوب) مبتدأ وهو اسم كان (أمثل ) أى أشبه وهو خبر كان ( منه) أى من ابن أبى أويس فى الثقة ، يقال مائله مماثلة شابهه ، وما ثل فلاناً فلان شبهه به ولا تكون الحائلة إلا بين المتفقين تقول نحوه كنحوه وفقهه كفقهه وإتقانه كإتقانه، ويشبه أن يكون المعنى أن تفرد أبى بكر بن أبى أويس لا يضر لأن أبا بكر ثقة روى هذا الحديث وروى عن أبى بكر أيوب بن سليمان وأيوب أشبه فى الثقة من أبى بكر فهما ثقعان ( وقد رواه أيوب) بن سليمان أحد الثقات عن مثله فى الثقة وهو أبو بكر بن أبى أويس . قلت : أما أيوب بن سلمان بن بلال المدنى فروى عنه البخارى ووثقه أبو داود فيما رواه الآجرى عنه والدارقطنى وابن حبان . وأما أبو بكر بن أبى أويس فقد وثقه ابن معين، وأبو داود ، وابن حبان ، والدارقطنى . كذا فى مقدمة الفتح . (عن) أبيه ( سليمان بن بلال ) المدنى ( عن ابن أبى عتهق) هو محمد بن أبی عنیق کما فى رواية النسائى . - ١٢٢ - وَمُوسَىَ بنِ عُقْبَةَ عن ابنِ شِهَبٍ عن سُلَيْمانَ بنِ أَرْقَمَ أَنَّ يَحَْى بِنَ أَبِىِ كَثِيرٍ أُخْبَرَهُ عن أَبِى سَلَمَةَ عن عَائِشَةَ قالَتْ قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((( لا نَذْرُ فِى مَعْضِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِنٍ ». قال أَحَدُ بنُ مُمَّدٍ المروَزِىُّ: إنَّ الحديثُ حَدِيثُ عَلِّ بنِ المُبَارَكِ عن يَخْبَ بنِ أَبِى كَثِيرٍ عن مُمَدِ بنِ الأُبَيْرِ عن أَبِيهِ عن ◌ِرانَ بنِ حُصَيْنٍ - قال المنذرى: وأخرجه الترمذى وفى إسناده سليمان بن أرقم قال الإمام أحمد: ليس بشىء لا يساوى فلساً . وقال البخارى: تركوه، وتكلم فيه أيضاً عمرو بن على، والسعدى، وأبو داود، وأبو زرعة، والنسائى، وابن حبان ، والدار قطنى . وذكر البيهقى حديث عمران بن حصين هذا «لا نذر فى معصية الله وكفارته كفارة يمين)) وقال لا تقوم الحجة بأمثال ذلك انتهى . وقال الخطابى فى المعالم : لوصح هذا الحديث لكان القول به واجهاً والمصير إليه لا زمًا إلا أن أهل المعرفة بالحديث زعموا أنه حديث مقلوب وهم فيه سليمان بن أرقم ، فرواه عن يحيى بن أبى كثهر عن أبى سلمة عن عائشة حمله عنه الزهرى وأرسله عن أبى سلمة ولم يذكر فيه سليمان بن أرقم ولا يحيى بن أبى كثير، وساق الشاهد على ذلك ، وذكر أيضاً حديث عمران بن حصين فى هذا وقال إن محمد بن الزبير هو الحنظل وأبوه مجهول لا يعرف ، فالحديث من طريق الزهرى مقلوب، ومن هذه الطريق فيه رجل مجهول والاحتجاج به ساقط انتهى (قال أحمد بن محمد المروزى) إن سليمان بن أرقم غلط فى إسناد هذا الحديث مع كونه ضعيفاً ( إنما الحديث) المروى فى هذا الباب (حديث على بن المبارك) البصرى وثقه أبو داود (عن يحيى بن أبي كثير) اليمامى ثقة (عن محمد بن الزبير) - - ١٢٣- عن النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَرَادَ أَنَّ سُلَيَْنَ بنَ أَرْقَمَ وَهِمَ فِيهِ وَلَّهُ عَنْهُ الزُّهْرِىُّ وَأَرْسَلَهُ عن أَبِى سَلَمَةً عن عَائِشَةَ. قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَى بَقِيَةُ عن الْأَوْزَاعِىِّ من يَخْنَى عن مُحمّدٍ بِنِ الزُّبَيْرِ يإِسْفَادٍ عَلِيٌّ بنِ المبكرّكِ مِثْلَهُ. - الحنظلي البصرى . قال البخارى: منكر الحديث وضعفه ابن معين والنسائى (عن أبيه) الزبير الحنظلى. قال الخطابي: هو مجهول لا يعرف. وقال النسائى فى سننه: سليمان بن أرقم متروك الحديث وخالفه غير واحد من أصحاب يحيى بن أبى كثير فى هذا الحديث، ثم قال أخبرنا هناد بن السرى عن وكيع عن ابن المبارك وهو على عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن الزبير الحنظل عن أبيه عن عمران بن الحصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذرفى معصية وكفارته كفارة يمين)) (أراد) هذه مقولة أبى داود توضح مراد شيخه أحمد ابن محمد المروزى ، أى يقول أحمد المروزى أن سليمان وهم فى هذا الحديث جعله من رواية أبى سلمة عن عائشة . وأما الزهرى فرواه حقيقة عن سليمان بن أرقم لكن ترك ذكره لضعفه وأرسله عن أبى سلمة عن عائشة . وأجابه العلامة السندى فى حاشية النسائى فقال : وحديث عائشة فى بعض إسناده عن الزهرى عن أبى سلمة ، وفى بعضها حدثنا أبو سلمة ، وهذا يثبت سماع الزهرى عن أبى سلمة ، وفى بعضها عن سليمان ابن أرقم أن يحيي بن أبى كثير حدثه أنه سمع أبا سلمة، وهذا الاختلاف يمكن دفعه بإثبات سماع الزهرى مرة عن سليمان عن يحيى عن أبى سلمة ، ومرة عن أبى سلمة نفسه، وعند ذلك لا قطع لضعفه سيما حديث عقبة وعمران يؤيد الثبوت انتهى (قال أبو داود روى بقية) وقال النسائى أخبر فى عمرو بن عثمان حدثنا بقية عن أبى عمرو وهو - ٠ - ١٢٤ - ٣٢٧٠ - حدثنا مَُدَّدٌ قال أخبرنا يَحْتَى بنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قال أخبرنا يَمْيَ بنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِىُّ قال أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ زَحْرٍ أَنَّ أَبَا سَعيدٍ أَخْبَرَهُ أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ مَالِكٍ أخْبَرَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بنَ عَامِرٍ أَخْبَرَهُ (( أنَّهُ سَأَلَ النّبيّ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ أُخْتٍ لَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمُجِّ حَافِيَةٌ غَيْرَ مُخْتَِّرَةٍ، فقال: مُرُوهَا [مُرْهَا] فَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَرْ كَبْ وَلْتَعُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ))." - الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن الزبير الحنظل عن أبيه عن عمران ابن الحصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لانذر فى معصية وكفارتها کفارة یمین » انتهى . (أن تحج حافية) أى ماشية غير لابسة فى رجلها شيئا (غير مختمرة) بضم الميم الأولى وكسر الثانية أى غير مغطية رأسها بخمارها قال فى المغرب : الحمار ما تغطى به المرأة رأسها ، وقد اختمرت وتخمرت إذا لبست الخمار (فلتخعمر) لأن كشف رأسها عورة وهى معصية لا نذرفيها ( ولتركب) لعجزها لما سيجىء فى رواية عكرمة عن ابن عباس من عدم طاقتها لا سيما مع الحفاء ( ولتصم ) أى عند العجز عن الهدى أو عن أنواع كفارة اليمين . قاله القارى . قال الإمام الخطابى: وقوله صلى الله عليه وسلم ولتصم ثلاثة أيام فإن الصيام بدل من الهدى خيرت فيه كما يخير قاتل الصيد أن يفدى بمثله إذا كان له مثل وإن شاء قومه وأخرجه إلى المساكين، وإن شاء صام بدل كل مد من الطعام يوما، وذلك قوله تعالى أو عدل ذلك صياما انتهى . قال فى السبل: ولعل الأمر بصيام ثلاثة أيام لأجل النذر بعدم الاختمار ، فانه نذر بمعصية ، فوجب كفارة يمين وهو من أدلة من يوجب الكفارة فى النذر بمعصية إلا أنه ذكر البيهقى أن فى إسناده اختلاف . - ١٢٥ - ٣٢٧١ - حدثنا مخلدُ نُ خَالِدٍ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأنا ابنُ جُرَيجٍ قالَ: كَتَبَ إِلَىْ يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ أُخبرَفى عُبَيْدُ اللهِ بنُ زَحْرٍ مَوْلَى لِبَغِ ضَمِيرٍ [ ضَمْرَةَ] - وَ كَنَ أَيَّا رَجُلِ - أَنَّ أَبَ سَعِيدٍ الرُّعَنِىَّ أخبرنا [أُخبرهُ ] بإسْنَادِ يَحْسَى وَمَعَنَاهُ. ٣٢٧٢ - حدثنا مَخْلَدُ بنُ خَالِدٍ قَالَ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أخبرنا - وقد ثبت فى رواية أبى داود عن ابن عباس بعد قوله ((فلتركب ولتهد بدنة قيل وهو على شرط الشيخين ، إلا أنه قال البخارى : لا يصح فى حديث عقبة بن عامر الأمر بالإهداء فإن صح فكأنه أمر ندب وفى وجهه خفاء انتهى ( ثلاثة أيام ) أى متوالية إن كان عن كفارة اليمين ، وإلا فكيف شاءت . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه ، وقال الترمذى حديث حسن انتهى . وفى إسناده عبيد الله بن زحر وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة انتهى . ( أن أبا سعيد الرعينى) براء مضمومة وعين مهملة مصغراً وهو جمثل بن هاعان المصرى فقيه صدوق . وهذه الرواية وجدت فى بعض النسخ قال المزى فى الأطراف : أبو سعيد الرعينى جمثل بن هاعان مصرى عن عقبة بن عامر . وحديث مخلد بن خالد فى رواية أبى الحسن بن العبد وابن داسة ولم يذكره أبو القاسم وذكر عبد الرحمن بن أبى حاتم وغير واحد أن عبد الله بن مالك المحصبى المصرى يروى عن عقبة بن عامر، وروى عنه أبو سعيد الرعينى، وأن عبد الله بن مالك أبا تميم الجيشانى الرعينى يروى عن عمربن الخطاب وأبى ذر الغفارى وأبى نضرة الغفارى ، وروى عنه عبد الله بن هبيرة الحضرى وغيره وجعلوهما اثنين وهو أولى بالصواب انتهى . -١٢٦ - [أنبأنا] ابنُ جُرَيْجِ مال أَخبرنى سَعِيدُ بنُ أَبِى أَهُوبَ أَنَّ يَزِيدَ بنَ أَبِ حَبِيبٍ أُخْبَرَهُ أَنَّ أَبَ الَخَيْرِ حَدَّتَهُ من عُقْبَةَ بنِ عَمِرٍ الْتَِّ أَنْهُ عَالَ ((نَذَرَتْ أَخْتِى أَنْ تَمْشِىَ إِلَى بَيْتِ اللهِ فَأَمَرَنْفِى أَنْ أَسْتَفْقِىَ لَمَا النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ، فاسْتَفْعَيْتُ النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ لِتَمْشِ وَلْتَرْ كَبْ )) - ( نذرت أختى أن تمشى إلى بيت الله) واستدل به على سحة النذر بإتيان البيت الحرام لغير حج ولا عمرة . وعن أبى حنيفة إذا لم ينو حجا ولا عمرة لم ينعقد. ثم إن نذره راكبا لزمه فلو مشى لزمه دم لتوفر مؤنة الركوب ، وإن نذر ماشها لزمه من حيث أحرم إلى أن ينتهى الحج أو العمرة فإن ركب لعذر أجزأه ولزم دم . وفى أحد القولين للشافعى مثله. واختلف هل يلزمه بدنة أو شاة . وإن ركب بلا عذر لزمه الدم . وعن المالكية فى العاجز يرجع من قابل فيمشى ما ركب إلا أن يعجز مطلقا فيسلزمه الهدى . وعن عبد الله بن الزبير لا يلزمه شىء مطلقا كذا فى النيل (لتمش ولتركب) فيه أن النذر بالمشى ولو إلى مكان المشى إليه طاعة فإنه لا يجب الوفاء به بل يجوز الركوب ، لأن المشى نفسه غير طاعة إنما الطاعة الوصول إلى ذلك المكان كالبيت العتيق من غير فرق بين المشى والركوب ولهذا سوغ النبى صلى الله عليه وسلم الركوب للناذرة بالمشى ، فكان ذلك دالا على عدم لزوم النذر بالمشى وإن دخل تحت الطاقة . قال الحافظ فى الفتح: وإنما أمر الناذر فى حديث أنس أى الآتى أن يركب جزما وأمر أخت عقبة أن تمشى وأن تركب لأن الناذر فى حديث أنس كان شيخاً ظاهر العجز وأخت عقبة لم توصف بالعجز فكأنه أمرها أن تمشى إن قدرت وتركب إن عجزت انتهى. قال النووى: حديث أنس محمول على العاجز عن - - ١٢٧- ٣٢٧٣ - حدثنا محمّدُ بنُ المُتَّى قال أخبرنا أَبُو الْوَلِيدِ قال أخبر ناهَمَامٌ قال أخبرنا [عنْ] قَتَادَةُ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِىَ إِلَى الْبَيْتِ، فَأَمَرّهَا النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم أنْ تَرْكَبَ وَتُهْدِىَ هَدْيَا)) . - المشى فله الركوب وعليه دم ، وحديث أخت عقبة معناه تمشى فى وقت قدرتها على المشى وتركب إذا عجزت عن المشى أو لحقتها مشقة ظاهرة فتركب وعليها دم، وهذا الذى ذكرناه من وجوب الدم فى الصورتين هو أرجح القولين الشافعى ، وبه قال جماعة . والقول الثانى لا دم عليه بل يستحب الدم ، وأما المشى حافياً فلا يلزمه الخفاء بل له لبس الفعلين . وقد جاء فى سنن أبي داود مبيعا أنها ركبت العجز قال ((إن أختى نذرت أن تحج ماشية وإنها لا تطيق ذلك)) الحديث انتهى. قال المعذرى: والحديث أخرجه البخارى ومسلم والنسائى . وأخت عقبة هى أم حبان بنت عامر بكسر الحاء المهملة وبعدها باء موحدة أسلمت وبايعت انتهى كلامه . ( أن تركب) أى للعجز ( وتهدى هديا) وأقله شاة وأعلاه بدنة فالشاة كافية والأمر بالبدنة للندب قال القاضى : لما كان المشى فى الحج من عداد القربات وجب بالنذر والتحق بسائر أعماله التى لا يجوز تركها إلا لمن عجز ويتعاق بتركه الفدية ، واختلف فى الواجب ، فقال على رضى الله عنه تجب بدنة ، وقال بعضهم يجب دم شاة كما فى مجاوزة الميقات، وحملوا الأمر بالبدنة على الاستحباب ، وهو قول مالك وأظهر قولى الشافعى، وقيل لا يجب فيه شىء وإنما أمر صلى الله عليه وسلم بالهدى على وجه الاستحباب دون الوجوب كذا فى المرفاة ، وتقدم بعض بيانه والحديث سكت عنه المنذرى . - ١٢٨- ٣٢٧٤ - حدثنا مُشْلمُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ قال أخبرنا هِشَامٌ عن قَتَدَةً عنْ عِكْرِمَةَ من ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُاَ «أَنَّ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم لَمَّا بَلَغَهُ أنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَحُّ مَاشِيَةً قَالَ إنَّ اللهَ لَغَفِىٌّ عن نَذْرِهَا مُرْهَا فَلْتَرْ كَبْ » . قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ سَعِيدُ بنُ أَبِى عَرُوبَةَ نَحْوَهُ وَخَالِدٌ عنْ عِكْرِمَةً عن النبيِّ صلى الله عيه وسلمٍ تَخْوَهُ. ٣٢٧٥ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ المُتَّى حدثنا ابنُ عَدِىٌّ عنْ سَعِيدٍ عنْ قَتَادَةَ عن عِكْرِمَةَ أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ بِمَعْنَى هِشَامٍ لَمْ يَذْ كُرْ الْهَدْىَ وَقَالَ فِيهِ: ((مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَرْكَبْ)). قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ خَالِدٌ عن عِكْرِمَةَ بِمَعْنَى هِشَامٍ. ٣٢٧٦ - حدثنا حَجَّاجُ بنُ أَبِى يَعْقُوبَ قَالَ أخبرنا أَبُو النّضْرِ قالَ أخبرنا شَرِيكُ عن مُحمّدِ بنِ عَبْدِ الرَّْنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةً عن كُرَيْبٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ: يَارَسُولَ اللهِ - ( مرها فلتركب) والحديث سكت عنه المنذرى (رواه سعيد بن أبى عروبة) عن قتادة عن عكرمة ( نحوه) أى مقتصراً على قوله فلتركب كما رواه هشام عن قتادة ولم يذكر الهدى كما ذكره مام عن قتادة (و) رواه ( خالد عن عكرمة عن النبى صلى الله عليه وسلم ) فهذه متابعة لقتادة ( نحوه ) أى نحو حديث قتادة من طريق هشام بغير ذكر الهدى . ( أن أخت عقبة بن عامر بمعنى هشام) قال الحافظ المزى : حديث ابن عدى فى رواية أبى الحسن بن العبد ولم يذكره أبو القاسم . واعلم أن حديث - - ١٢٩ - إِنَّ أُخْقِ نَذَرَتْ - يَعَنِى أَنْ تَحُجْ مَاشِيَةٌ، فقالَ النَّبُّ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ اللهَ لا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا فَلْتَحُجَّ رَاكِبَةً وَلْتُكَفِّرْ منَ يِها ». ٣٢٧٧ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ حَفْصِ بنِ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِىُّ قَال حدَّثْنى أبِى قال حدَّثَنِ إِبْراهِيمُ - يُعنى ابنَ طَهَْنَ - عن مَطَرٍ من عِكْرِمَةً عن ابنِ عَبَّاسٍ ((أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بنِ مَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَمُجِّ مَاشِيَةٌ وَأَنَّهَ لاَ تُطِقَ ذَلِكَ ، فَقالَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَغَنِىٌّ عن مَشْىِ أُخْتِكَ فَلْتَرْ كَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةٌ » . ٣٢٧٨ - حدثنا شُعَيْبُ بنُ أَيُّوبَ حدثنا مُعَاوِيَةُ بنُ مِشْكَمٍ عِن سُفْيَانَ خالد عن عكرمة مرسل والله أعلم ( أن تحج) من باب نصر ( بشقاء أختك) بفتح الشين والمد أى بتعبها أو مشقتها أى لا حاجة لله تعالى به ولا يكون أجر لها بهذا الفعل الشاق عليها (شيئا) أى من الصنع فإنه منزه من الضرر وجلب النفع (فلتحج) بفتح الجيم ويجوز كسرها وضمها أى إذا عجزت عن المشى فلتحج ( راكبة) بالنصب على الحال ( ولتكفر عن يمينها) قال فى المرقاة والظاهر أن المراد بالتكفير كفارة الجداية وهى الهدى أو ما يقوم مقامه من الصوم . والحديث سكت عنه المنذرى . ( فلتركب ولتهد) بضم أوله أى لتنحر ( بدنة) أى بعير أو بقرة عند أبى حنيفة ، وإبلا عدد الشافعى . وليس الحديث من رواية اللؤلؤى . قال المزى: هو فى رواية أبى الحسن بن العبد ولم يذكره أبو القاسم انتهى . قلت : وأخرجه الدارمى . ( حدثنا شعيب بن أيوب ) الحديث ليس من رواية اللؤلؤى . (٩ - عون المعبود ٩) - ١٣٠- عن أَبِهٍ عن عِكْرِمَّ من عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الْهَنِىِّ أَنَّهُ قال لِلنَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ أُخْتِى نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِىَ إِلَى الْبَيْتِ ، فقالَ: إِنَّ اللهَ لا يَصْفَعُ بِمَشْىٍ أُغْدِكَ إِلَى الْبَيْتِ شَيْئاً » . ٣٢٧٩ - حدثنامُسَدَّدٌ قَالَ أخبرنا يَحْسَى عن مُحَيْدِ الطِّيلِ عن ثَابِتٍ الْمُنَافِىِّ عن أَنَسِ بِنِ مَالِكٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَأَى رَجُلا يُهَدَى بَيْنَ ابْنَيْهِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِىَ، فقالَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيِّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَّبُ ». قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِى عَمْرِو من الْأَغْرَجِ مِن أَبِى ◌ُريْرةَ عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَمْوَهُ . - وقال المزى: هو فى رواية أبى الحسن بن العبد ولم يذكره أبو القاسم . (يهادى) بصيغة المجهول (بين ابنيه) أى يمشى بين ولديه معتمداً عليهما من ضعف (فسأل عنه) ولفظ البخارى ((ما بال هذا)) ( فقالوا نذر أن يمشى) أى إلى البيت الحرام ( هذا نفسه) نصب على المفعولية ( وأمره أن يركب ) أى لعجزه عن المشى. وفى رواية لمسلم عن أبى هريرة ((اركب أيها الشيخ فإن الله غنى عنك)) قال ابن الملك عمل بظاهره الشافعى، وقال أبو حنيفة وهو أحد قولى الشافعى : عليه دم لأنه أدخل نقصاً بعد التزامه . قال المظهر : اختلفوا فيمن نذر بأن يمشى إلى بيت الله تعالى فقال الشافعى: يمشى إن أطاق المشى ، فإن عجز أراق دماً وركب . وقال أصحاب أبى حميفة: يركب ويريق دماً سواء أطاق المشى أو لم يطقه انتهى . قال المزى فى الأطراف: حديث أنس أخرجه البخارى فى الحج وفى الأيمان والنذور ومسلم فى النذور وأبو داود والترمذى والنسائى فى الأيمان والنذور - - ١٣١ - ٣٢٨٠ - حدثنا يَحَ بنُ مَعِينٍ حدثنا حَجَّاجٌ عن ابنِ جُرَيْحٍ عال أخبرَفى عَصِمٌ الْأَحْوَلُ أَنَّ طَاوُسَ أَخْبَرَهُ عن ابنِ عَبَّاسٍ ((أَنَّ النِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم مَرِّ وَهُوَ يَطُوفُ بالْكَمْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُهُ إِزَاءَةٍ فِى أَنْفِهِ فَقَطَعَهاَ الَبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِيَدِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ )). ٢٠ - باب من نذر أن يصلى فى بيت المقدس ٣٢٨١ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ قالَ أخبرنا حمادٌ عالَ أنبأنا حَبِيبُ الْمُعَلِّمُ عن عَطَاءِ بنِ أَبِى رَبَاحِ عن جابرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ((أَنَّ رَجُلاً قَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِقَالَ: يَرَسُولَ اللهِ إِنِّى نَذَرْتُ لِهِ إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلّىَ فى بَيْتِ المَقْدِسِ رَ كُمَتَيْنِ، قال: صَلِّ هَهُنَا، ثُمَّ أَعَدَ مَلَّهْ - انتهى مختصراً (ورواه عمرو بن أبى عمرو عن الأعرج) وحديثه أخرج مسلم فى النذور وابن ماجه فى الكفارات أن النبى صلى الله عليه وسلم أدرك شيخاً فذكر قصته . (بخزامة فى أنفه) بكسر الخاء المعجمة وفتح الزاى المخففة حلقة من شعر أو وبر تجعل فى الحاجز الذى بين منخرى البعير يشد بها الزمام ليسهل انقياد. إذا كان صعباً (فقطعها) أى الخزامة (وأمره) أى القائد أن يقوده بيده وفى رواية النسائى عن ابن جريج التصريح بأنه نذر ذلك. والحديث أخرجه البخارى فى الحج والنذور، وأخرجه النسائى. والحديث لم يذكره المنذرى لأنه ليس من رواية اللؤلؤى . وقال المزى: وهو فى رواية أبى الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم انتهى. ( باب من نذر أن يصلى فى بيت المقدس) (صل ها هنا) وفيه دليل على أن من نذر بصلاة أو صدقة أو نحوهما فى - - ١٣٢ -. فقالَ [قالَ] صَلِّ مَاهُنَا، ثُمَّ أَعَدَ عَلَيْهِ فقالَ: شَأْنَكَ إِذا [إِذَنْ])). قال أَبُو دَاوُدَ: رُوِى نَحْوُهُ عن عَبْدِ الرَّْنِ بنِ عَوْفٍ عن النّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم. - مكان ليس بأفضل من مكان الناذر فإنه لا يجب عليه الوفاء بإيقاع المنذور به فى ذلك المكان بل يكون الوفاء بالفعل فى مكان الغاذر. وقد أخرج أحمد عن كردم بن سفيان « أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر نذره فى الجاهلية فقال له ألوثن أو لنصب ؟ قال: لا ولكن لله، فقال أوف لله ما جعلت له انحر على بوانة وأوف بنذرك)) وفى لفظ له ((قال يا رسول الله إنى نذرت أن أنحر ببوانة)» وسيجىء بعد الباب، فدل ذلك على أنه يتعين مكان النذر ما لم يكن معصية . والجمع بينهما أن المكان لا يتعين حتما ، بل يجوز فعل المنذور به فى غيره فيكون ما هنا بياناً لاجواز . ويمكن الجمع بأنه يتعين مكان النذر إذا كان مساوياً للمكان الذى فيه الناذر أو أفضل منه، لا إذا كان المكان الذى فيه الغاذر فوقه فى الفضيلة. ويؤيد هذا الجمع ما أخرجه أحمد ومسلم من حديث ابن عباس (( أن امرأة شكت شكوى فقالت : إن شفافى الله تعالى فلأخرجن فلأصلين فى بيت المقدس فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت مهمونة تسلم عليها فأخبرتها بذلك فقالت: اجلسى وصلى فى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة » ففى حديث ميمونة من تعليل ما أفقت به ببيان أفضلية المكان الذى فيه الداذرة فى الشىء المفذور به وهو الصلاة (شأنك ) بالنصب على المفعول به أى الزم شأنك والمعنى أنت تعلم حالك (إذا) بالتنوين جواب وجزاء أى إذا أبيت - -١٣٣- ٣٢٨٢ - حدثنا تخلَّدُ بنُ خَالِدٍ قال أخبرنا أبُو عَصِرِ ح. وحدثنا عَبَاسٌ الْعَنْبَرِىُّ المعنى قال أخبر نا رَوْعٌ عن ابنِ جُرَيَجِ قال أخبر نى يُوسُفُ ابنُ الْكَمَ بنِ أَبِى سُفْيَانَ أَنَّهُ سَمِعَ حَفْصَ بنَ مُمَرَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنٍ عَوْفٍ وَعَمَرَ وَقال [وَعُمَرَ أو قَلَ ] عَبَّاسُ ابنُ حَنَّةَ أَخْبَرَاهُ عن عَمَرَ بنِ - أن تصلى ها هنا فافعل مانذرت به من صلاتك فى بيت المقدس . والحديث سكت عنه المنذرى . وأخرجه أيضاً الدارمى والبيهقى والحاكم وصححه ، وصححه أيضاً الحافظ تقى الدين بن دقيق العيد والله أعلم . ( حدثنا مخلد بن خالد) قال الحافظ المزى : الحديث أخرجه أبو داود فى البذور عن مخلد بن خالد عن أبى عاصم ، وعن أبى العباس المنبرى عن روح ابن عهادة كلاهما عن ابن جريج عن يوسف بن الحكم بن أبى سفيان أنه سمع حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن حنة أخبراه عن عمر بن عهد الرحمن عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتهى ( أنه سمع) أى أن يوسف سمع من حفص بن عمر ومن عمرو بن حنة ( وعمر) بضم العين هكذا مضبوط فى بعض النسخ وأما فى بعض النسخ فعمرو بفتح العين وهو معطوف على قوله حفص ( وقال عباس ) المنبرى شيخ المؤلف فى روايته ( ابن حنة) أى عمرو بن حنة . وأما مخلد بن خالد شيخه فقال عمرو بغير ذكر اسم أبيه حدة . وقال الحافظ فى التقريب: عمر بن حنة بنون صوابه عمرو انتهى . وقال فى موضع آخر: عمرو بن حنة بالنون الثقيلة ويقال بالتحتانية ويقال فيه عمر مقبول انتهى . - ١٣٤ - عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ عن رِجَالٍ مِنْ أَشْحَبِ الَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِهَذَا الْبَرِ. زَادَ فقالَ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((وَالَّذِى بَعَثَ مُمَّداً بالْقِّ لَوْ صَلَّيْتَ هَهُنَا لَأَجْزَأْ عَنْكَ صَلَاةً فِى بَيْتِ المُقَدِّسِ » . قال أبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الْأَنْصَارِىُّ عن ابنِ جُرَيجٍ فقالَ جَعْفَرُ بنُ عَمْرٍوٍ قال عَمْرُوُ بنُ حَيَّةَ [حَنَّةَ] وَقال أُخْبَرَاهُ من عَبْدِ الرَّْنِ بنِ عَوْفٍ وَعن رِ جَلٍ مِنْ أَمْحَابِ النّبيّ صلى اللهُ عليه وسلم. ٢١ - باب قضاء النذر عن الميت ٣٢٨٣ - حدثنا الْقَمْنِىُّ [عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْدَةَ الْقَعْنِىُّ] قال قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عن ابنِ شِهَبٍ مِن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ((أَنّ سَعْدَ بنَ عُبَدَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ: إِنَّ أُمِّىَ مَتَتْ وَعَلَيْهَ نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: اقْضِهِ عَنْهاَ ). - وقال الذهبى فى كتاب المشتبه: حيّة بالتحعانية جماعة وبالنون عمرو بن حنة روى حديثه ابن جريج (أخبراء) الضمير المرفوع إلى حفص وعمرو بن حنة ، والضمير المنصوب إلى يوسف ( بهذا الخبر) أى بخبر جابر بن عبد الله (زاد) أى زاد الراوى فى هذا الحديث . والحديث سكت عنه المنذرى . وقال الشوكانى: وله طرق رجال بعضها ثقات ، وقد تقرر أن جهالة الصحابى لا تضر (رواه الأنصارى) أى محمد بن عبد الله بن المثنى ( فقال جعفر بن عمر) مكان حفص بن عمر ( وقال عمرو بن حية) أى بالياء التحتائهة وجعله من مسندات عبد الرحمن بن عوف ومن مسهدات بعض الصحابة والله أعلم. ( باب قضاء النذر عن الميت ) (وعليها نذر لم تقضه) والنذر المذكور قيل كان صياماً، وقيل كان عتقاً - - ١٣٥ - ٣٢٨٤ - حدثنا ◌َمْرُو بنُ عَوْن قالَ أنبأنا هُشَيْمٌ من أَبِ يِشْر عن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرِ عن ابنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ امْرَأَةَ رَكِبَتِ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ إنْ نَجَّاهَا اللهُ [ إنِ اللهُ نَجَّاهَا] أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَنَجَّهَا اللهُ فَلَمْ تَهُمْ حَتَّى مَاتَتْ ، فَجَاءَتْ ابْنَتُها [بِنْتَهَا] أَوْ أُخْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَأَمَرَهَا أنْ تَعُْومَ عَنْهاَ » . - وقهل صدقة وقيل نذراً مطلقاً أو كان معيناً عند سعد (اقضه عنها) والحديث فيه دليل على قضاء الحقوق الواجبة عن الميت . وقد ذهب الجمهور إلى أنه من مات وعليه نذر مالى فإنه يجب قضاؤه من رأس ماله وإن لم يوص إلا إن وقع الغذر فى مرض الموت فيكون من الثلث وشرط المالكية والحنفية أن يوصى بذلك مطلقاً . قال الخطابي : فى هذا بيان أن النذور التى نذرها الميت والكفارات التى لزمته قبل الموت تقضى من ماله كالديون اللازمة ، وهذا على مذهب الشافعى وأصحابه وعند أبى حنيفة لاتقضى إلا أن يوصى بها انتهى. وقال القسطلانى والجمهور على أن من مات وعليه نذر مالى أنه يجب قضاؤه من رأس ماله وإن لم يوص إلا إن وقع النذر فى مرض الموت فيكون من الثلث ويحتمل أن يكون سعد قضى نذرأمه من تركتها إن كان مالياً أو تبرع به انتهى قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه انتهى قال فى المنتقى الحديث رواه أبو داود، والنسائى وهو على شرط الصحيح وقال شارحه : حديث ابن عباس فى قصة سعد بن عبادة أصله فى الصحيحين . ( أن تصوم عنها) ومن لا يرى الصوم جائزاً بأول الحديث بأن المراد الافتداء فإنها إذا افتدت فقد أدت الصوم عنها وهو تأويل بعيد جداً. وأحمد - - ١٣٦- ٣٢٨٥ - حدثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ قال أخبرنا زُهَيْرٌ قال أخبرنا عَبْدُ اللهِ ابنُ عَطَاءِ مِن عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ عن أبِيهِ بُرَيْدَةَ ((أنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيِّ [رَسُولَ اللهِ] صلى اللهُ عليه وسلم فقالَتْ: كُنْتُ تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّى بِوَلِهِدَةٍ وَإِنَّهَ مَتَتْ وَتَرَ كَتْ [فَتَرَكَتْ] تِلْكَ الْوَلِدَةَ. قال: قَدْ وَجَبَ أَجْرُكِ وَرِجَعَتْ إِلَيْكِ فِى الِيرَاثِ. قَالَتْ: وَإِنَّهَ مَاتَتْ وَعَلَيْهاَ صَوْمُ شَهْ)» فَذَ كَر نَحْوَ حَدِيثٍ غَمْرٍوٍ. - ابن حنبل جوز الصوم فى النذر والقول القديم للشافى جوازه مطلقاً، ورجحه محققو أصحابه بأنه الأوفق للدليل قاله القسطلانى. وفى النيل: والحديث فيه دليل على أنه يصوم الولى عن المهت إذا مات وعليه صوم أى صوم كان، وبه قال أصحاب الحديث وجماعة من محدثى الشافعية وأبو ثور. ونقل البيهقى عن الشافعى أنه علق القول به على صحة الحديث وقدصح وبه قال الأوزاعى وأحمد والشافعى فى أحد قوليه . قال البيهقى فى الخلافيات : هذه السنة ثابتة لا أعلم خلافاً بين أهل الحديث فى صحتها. والجمهور على أن صوم الولى عن الميت ليس بواجب، وتعقب بأن بعض أهل الظاهر يقول بوجوبه. وذهب مالك وأبو حنيفة والشافى فى الجديد إلى أنه لا يصام عن الميت مطلقاً. وقال الليث وإسحاق وأبو عبيد إنه لا يصام عنه إلا النذر انتهى . قال المنذرى: وأخرجه النسائى. (بوليدة) أى جارية ( وتركت ) أى أمى (قال) النبى صلى الله عليه وسلم (قد وجب) أى ثبت (ورجعت) الوليدة (نحو حديث عمرو) أى ابن عون المتقدم. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه، وفى بعض طرق مسلم عن سليمان بن بريدة وفى بعض طرق النسائى عن ابن بريدة - -١٣٧- ٢٢ - باب ماجاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه ٣٢٨٦ - حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يَحْتَ قال سَمِعْتُ الْأَعَمَشَ ح. وحدثنا محمّدُ ابنُ اْعَلَاَءِ أخبر نا أبُوُ مُعَاوِيَةُ من الْأَعْمَشِ المَعْنَى عِنْ مُشِ الْبَطِينِ عن سَعِدٍ ابنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عَبَأْسٍ (( أنّ امْرَأَةً جَاءتْ إِلَى النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقالَتْ: إِنَّهُ كَانَ عَلَى أُمُّهَ صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَقْضِيِهِ مَنْهاَ؟ فقالَ: لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتِهِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قال: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى)) ٣٢٨٧ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ صَالحٍ حدثنا ابنُ وَهْبٍ أخبرنى ◌َعَمْرُوُ بنُ الْحَارِثِ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى جَعْغَرٍ عن محُمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الأُبَيْرِ عن عُرْوَةَ عن عَائِشَةً أَنَّ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ )). - ولم يسمه ، وقال النسائى: والصواب حديث عبد الله بن بريدة. ( باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه ) (فدين الله أحق أن يقضى ) وفيه دليل على أن الصوم يقضى عن الميت سواء كان الصوم عن فرض أو عن نذر . قال المزى فى الأطراف : حديث محدد فى رواية أبى الحسن بن العبد ولم يذكره أبو القاسم انتهى . وحديث ابن عباس هذا أخرجه الشيخان عنه أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمى ماتت وعليها صوم نذر فأصوم عنها؟ فقال أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها ؟ قالت نعم، قال فصوى عن أمك)). (عن عروة عن عائشة) والحديث تقدم فى الصوم وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . - - ١٣٨ - ٢٣ - باب ما يؤمر به من وفاء النذر [الوفاء من النذر ] ٣٢٨٨ - حدثنا مُسَدّدٌ قَالَ أخبرنا الْارِثُ بنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةً عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ الْأُخْنَسِ عن ◌َْرْوِ بنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ ((أَنَّ امْرَأَّةٌ أَتَت النّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ إِنِّى نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبٌ عَلَى رَأْسِكَ بالدُّفِّ. قال: أَوْفِى بِنَذْرِكِ. قَالَتْ: إِنِّى نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ - وهذا الحديث فى الأيمان والنذور فى رواية ابن العبد كما فى بعض نسخ الأطراف للمزى والله أعلم . (باب ما يؤمر به الخ) ( على رأسك) أى قدامك أو عند قدومك (بالدف ) بضم فتشديد ( قال أوفى بنذرك ) وأخرجه الترمذى فى المناقب عن على بن الحسين بن واقد عن أبيه عن ابن بريدة عن أبيه قال ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت يا رسول الله إنى كنت نذرت إن روك الله صالحاً أن أضرب بين يديك بالدف )) الحديث وقال حديث حسن محميح غريب. ورواه ابن حبان فى صحيحه وقال فيه (( أن أضرب على رأسك بالدف فقال صلى الله عليه وسلم إن كنت نذرت فافعلى وإلا فلا قالت بل نذرت فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقامت فضربت بالدف )) انتهى . قال ابن القطان فى كتابه : عندى أنه ضعهف لضعف على بن حسين بن واقد . قال أبو حاتم : ضعيف ، وقال العقيلى: كان مرجياً . ولكن قد رواه غيره كمارواه ابن أبى شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن - - ١٣٩ - بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا - مَكَنٌ كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ - قال: لِصَنٍَّ؟ قالَتْ: لاَ. قال: لِوَ تَنِ؟ قالَتْ: لاَ. قال: أَوْفِى بِنَذْرِكِ)). - حسين بن واقد به وزاد («فضربت فدخل أبو بكر وهى تضرب ثم دخل عمر وهى تضرب فألقت الدف وجلست عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنى لأحسب الشيطان يفرق منك يا عمر)) قال وهذا حديث صحيح قاله الزيلمى قال الخطابي: ضرب الدف ليس مما يعد فى باب الطاعات التى يتعلق بها النذور وأحسن حاله أن يكون من باب المباح ، غير أنه لما اتصل بإظهار الفرح لسلامة مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم من بعض غزواته وكانت فيه مساءة الكفار وإرغام المنافقين صار فعله كبعض القرب ، ولهذا استحب ضرب الدف فى النكاح لما فيه من إظهاره والخروج به عن معنى السفاح الذى لا يظهر وما يشبه هذا المعنى قول النبى صلى الله عليه وسلم فى هجاء الكفار اهجوا قريشاً فإنه أشد عليهم من رشق النبل)) (كذا وكذا) كنايات عن التعيين (مكان) بالرفع أى هو أى المكان المعين مكان ( كان يذبح فيه أهل الجاهلية) وكان ذلك المكان موضع ذبحهم ( قال) صلى الله عليه وسلم ( لصنم ) أى كان يذبح أهل الجاهلية فى ذلك المكان لصنم (قال) صلى الله عليه وسلم (لوتن) بفتح الواو والثاء المثلثة المفتوحة . قال الإمام ابن الأثير فى النهاية الفرق بين الوثن والصنم أن الوثن كل ماله جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمى تعمل وتنصب فتعبد، والصنم الصورة بلا جثة، ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين . وقد يطلق الوثن على غير الصورة، ومنه حديث عدى بن حاتم : («قدمت على النبى صلى الله عليه وسلم وفى عنقى صليب من ذهب فقال لى الى - - ١٤٠ - ٣٢٨٩ - حدثنا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ قال أخبرنا شُعَيْبُ بنُ إِسْحَاقَ عن الْأُوْزَاعِيِّ قال حدَّثنى [عن] يَحْبَى بنِ أَبِى كَثِيرٍ قال حدَّثَنِى أَبُو ◌ِلاَبَةَ قال حدَّثْنِى ثَبِتُ بنُ الضَّحَّاكِ قال: ((نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ يَتْحَرَ إِلاَ بِيُوَانَةَ، فَأَتَى النَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ: إِنِّى نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلاً بِبُوَانَةَ، فقالَ الَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْتَنِ الْجَاهَِِّ يُعْبَدُ؟ قالُوا: لا. قال: هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعِيَدِ؟ قالُوا: لاَ. قال النّبِىُّ [رَسُولُ اللهِ] صلى اللهُ عليه وسلم: أُوْفٍ بِنَذْرِكَ فَإنُّ لاَفَاء ◌ِنَذْرٍ فِى مَعْصِيَةِ اللهِ وَلاَ فِيمَا لا يَمْلِكُ ابنُ آدَمَ )) . - هذا الوثن عنك)) انتهى. قال المنذرى: وقد تقدم الكلام على حديث عمرو ابن شعيب . ( ثابت بن الضحاك ) صحابى مشهور (ببوانة) بضم الموحدة وبعد الألف مون، وقيل بفتح الباء هضبة من وراء ينبع كذا فى النهاية . وكذا نقله الشوكانى عن المنذرى . وقال فى التلخيص : موضع بين الشام وديار بكر ، قاله أبو عبيدة وقال البغوى: أسفل مكة دون يللم انتهى ( من أوثان الجاهلية يعبد ) بصيغة المجهول (لا وفاء لنذر فى معصية الله) اسعدل به على أنه يصح العذر فى المباح لأنه لما نفى النذر فى المعصية بقى ما عداه ثابتاً . فإن قلت: قد أخرج أحمد وأبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ ((لا نذر إلافيما ابتغى به وجه الله تعالى)) وهذا يدل على أن النذر لا ينعقد فى المباح . قلت : أجاب البيهقى بأنه يمكن أن يقال إن من قسم المباح ما قد يصير .-