Indexed OCR Text
Pages 301-320
- ٣٠١ - ٣٠٣٤ - حدثنا عُمَّدُ بنُ عِيسَى أخبرنا أَشْعَثُ بنُ شُعْبَةَ أخبرنا أَرْطَاة ابنُ المنْذِرِ قَال ◌َمِعْتُ حَمَكِيمَ بنَ مُمَيْرٍ أَبَ الأَخْوَصِ يُحَدِّثُ من العِرْبَاضِ - أخرجت الأرض فى خمسة أوساق انتهى كلام المنذرى . وقال عبد الحق : فى إسناده اختلاف ولا أعلمه من طريق يحتج بة . كذا فى حاشية السنن لابن القيم وأخرج عبد الرزاق فى مصنفه أخبرنا هشام بن حسان عن أنس بن سيرين قال بعثنى أنس بن مالك على الأيلة فأخرج لى كتاباً من عمر بن الخطاب يؤخذ من المسلمين من كل أربعين درها درهم ، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهماً وممن لاذمة له من كل عشرة دراهم درهم . وأخرج أبو عبيد فى كتاب الأموال من طريق إبراهيم ابن مهاجر عن زياد ابن حُدير قال (( بعثنى عمر بن الخطاب إلى عين التمر مصدقا فأمرنى أن آخذ من المسلمين من أموالهم إذا اختلفوا بها للتجارة ربع العشر، ومن أموال أهل الذمة نصف العشر ، ومن أموال أهل الحرب العشر)) ورواه محمد بن الحسن فى كتاب الآثار واللفظ له . وأخرج ابن أبى شيبة من طريق أبى مجلز أن عمر بعث عثمان بن حنيف فجعل على أهل الذمة فى أموالهم التى يختلفون بها فى كل عشرين درهماً درهما، وكتب بذلك إلى معمر فرضى وأجازه، وقال لعمر ((كم تأمرنا أن نأخذ من تجار أهل الذمة ، قال كم يأخذون منكم إذا أتيم بلادهم ، قالوا العشر، قال فكذلك فخذوا منهم)) انتهى . وأخرج سعيد بن منصور عن زياد ين حدير قال ((استعمانى عمر بن الخطاب على المشور فأمرنى أن آخذ من تجار أهل الحرب العشر، ومن تجار أهل الذمة نصف العشر، ومن تجار المسلمين ربع العشر)» (سمعت حكيم) بفتح الحاء - -٣٠٢ - ابنِ سَارِيَّةَ السَُّمِيِّ قال ((نَزَلْنَا مَعَ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم خَيْبَرَ ومَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلاً مَارِداً مُنْكَرَاً فَأَقْبَلَ إِلى النبيِّ صلى الله عليهٍ وسلم فَقَالَ يَأُمَّدُ أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَجُوا مُرَنَا وَتَأْكُلُوا ثَرَّنَ وَتَضْرِبُوا نِساءِنَا؟ فَغَضِهَ يْنِى النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلم وقالَ يا ابْنَ عَوْفٍ ارْكَبْ فَرَسَكَ ثُّ نَادِ [ نَادِى] أَلاَ إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لِمُؤْمِنِ وَأَنِ اجْتَمِعُوا لِلصََّةِ. قالَ فَّاجْتَمَعُوا ثُّ صَلَى بِهِم النَّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وسلم ثُ قَامَ فَقَالَ: أَتَحْسَبُ أحَدُ كُم مُتّكِئًا عَلَى أَرِبَكَةٍ [أُرِبِكَتِهِ ] قَدْ يَظُنَّ أَنّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمَ شَيْئًا إِلَّ مَا فِ هذَا الْقُرْآنِ أَلاَ وَإِنِّ وَاللهِ قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ [قَدْ أَمَرْتُ وَوَعَظْتُ ] وَنَهَيْتُ عن أَشْيَاءَ إِنَّهَا لِمَغْلُ القُرْآنِ أَرْأَكْثَرُ. وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُحِلِّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الكَِّابِ - (ابن عمير) بضم العين مصغرا (رجلا مارداً) أى عاتها (حمرنا) بضمتين جمع حمار ( وأن اجتمعوا) بصيغة الأمر (متكئا على أريكة) وفى بعض النسخ على أريكته بالإضافة إلى الضمير أى على سريرة أشار إلى منشأ جهله وعدم اطلاعه على السنن ورده هو قلة نظره ودوام غفلته بتعهد الاتكاء والرقاد. كذا فى فتح الودود. وقال القارى: على أريكته أى سريره المزين بالحلل والأثواب فى قبة أو بيت كما العروس، يعنى الذى لزم البيت وقعد عن طلب العلم . قيل المراد بهذه الصفة للترفه والدعة كما هو عادة المتكبر المتجبر القليل الاهتمام بأمر الدين انتهى (ألا) للتنبيه (وإنى) الواو للحال (عن أشياء) متعلق بالنهى فحسب ومععلق الوعظ والأمر محذوف أى بأشياء ( إنها ) أى الأشياء المأمورة والمنهمة على لسانى بالوحى الخفى . قال تعالى ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى﴾ (لمثل القرآن) أى فى المقدار (أو أكثر) أى بل أكثر. قال - - ٣٠٣- إلاّ بِذْنٍ وَلاَ ضَرْبَ نِسَلْهِمْ وَلاَ أَكْلَ ◌ِمَارِهِمْ إِذَا أَعْطُوَكُمْ الَّذِى عَلَيْهِمْ » . ٣٠٣٥ - حدثنا مَُدَّدٌ وَسَعِيدُ بنُ مَنْصُورِ قالاَ: أخبرنا أَبُو عَوَانَةً عن مَنْصُورٍ عن هِلاَلٍ عن رَجُلٍ مِن تَقِيفٍ عن رَجُلٍ مِن جُهَهْنَةَ قَالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمَا فَتَظْهَرُونَ عَلْهِمْ فَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْغَائِهِمْ. قَالَ سَعِيدٌ فِ حَدِيثِ: فَيُصَالِونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ ثُّ اتَّفْقَا فَلاَ تُصِيبُوا مِنْهُمْ شّيْئًا فَوْقَ ذُلِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَكُمْ » . - المظهر أوفى قوله أو أكثر ليس للشك بل إنه عليه الصلاة والسلام لا يزال يزداد علماً طوراً بعد طور إلهاماً من قبل الله ومكاشفة لحظة فاحظة، فكوشف له أن ما أوتى من الأحكام غير القرآن مثله ثم كوشفت له بالزيادة معصلا به ذكره الأبهرى وفيه تأمل كذا فى المرقاة للقارى ( لم يحل ) من الأحلال ( بيوت أهل الكتاب) يعنى أهل الذمة الذين قبلوا الجزية (إلا بإذن) أى إلا أن يأذنوا لكم بالطوع والرغبة ( إذا أعطوكم الذى عليهم) أى من الجزية. والحاصل عدم التعرض لهم بإيذائهم فى المسكن والأهل والمال إذا أعطوا الجزية ، وإذا أبو عنها انتقضت ذمتهم وحل دمهم ومالهم ونساؤهم وصاروا كأهل الحرب فى قول صحيح كذا ذكره ابن الملك . قال المنذرى : فى إسناده أشعث بن شعبة المصيعى وفيه مقال . (فتظهرون) أى تغلبون (فيتة ونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم) أى يجعلون أموالهم وقاية لأنفسهم (قال سعيد فى حديثه فيصالحونكم على صلح) أى قال سعيد بن منصور فى روايته فيصالحوفكم على صلح فى موضع فينة ونسكم - - ٣٠٤ - ٣٠٣٦ - حدثنا سُلَيْنُ بنُ دَاوُدَ الَهَرِىُّ أنبأنا ابنُ وَهْبٍ حَدََّنِى أَبُوُ صَخْرِ الَدِينِىُّ أَنّ مَفْوَانَ بِنَ سُلَيٍْ أَخْبَرَهُ عن عِدّةٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن آبْتُهِمْ دِنْيَةً عن رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((أَلاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً أَو انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتَهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِبٍ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِهِجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». - بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم (ثم اتفقا) أى مسدد وسعيد (لا يصلح لكم) أى لا يحل لكم. قال فى النيل: فيه دليل على أنه لا يجوز للمسلمين بعد وقوع الصلح بينهم وبين الكفار على شىء أن يطلبوا منهم زيادة عليه، فإن ذلك من ترك الوفاء بالعهد ونقض العقد وهما محرمان بنص القرآن والسنة . قال المنذرى : فى إسناده رجل مجهول . (عن عدة) أى جماعة ( من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) يحتمل كونهم من الصحابة أو التابعين (عن آبائهم) أى الصحابة ( دنية) قال السيوطى بكسر الدال المهملة وسكون النون وفتح الياء المثناة التحتية وأعربه الفحاة مصدراً فى موضع الحال انتهى . والمعنى لاصقى النسب (ألا) للتنبيه (معاهداً) بكسر الهاء أى ذمياً أو مستأمناً (أو انتقصه ) أى نقص حقه وقال الطبى : أى عابه لما فى الأساس استئقصه وانعقصه عابه انتهى (أو كلفه فوق طاقته) أى فى أداء الجزية أو الخراج بأن أخذ ممن لا يجب عليه الجزية أو أخذ من يجب عليه أكثر مما يطيق (فأنا حجيجه) أى خصمه ومحاجه ومغالبه بإظهار الحجج عليه . والحجة الدليل والبرهان يقال حاججه حجاجا ومحاجة فأنا محاج وحجيج فعيل بمعنى فاعل . كذا فى النهاية . قال المنذرى : فيه أيضاً مجهولون . - ٣٠٥ - ٣٤ - باب فى الذمى [الذى ] يسلم فى بعض السنة هل عليه جزية ٣٠٣٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْرَّاحِ عِن جَرِيرٍ عن قابُوسَ عن أَبِهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَيْسَ عَلَى مُسْلِ جِزْيَةٌ». ٣٠٣٨ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ كَثِرٍ قَالَ: ((سُئِلَ سُفْيَانُ بْعِى عِن تَغْسِيرٍ هَذَا فَقَالَ إِذَا أَسْلَمَ فَلَاَ جِزْيَةَ عَلَيْهِ)). ( باب فى الذمى الخ) وفى بعض النسخ الذى مكان الذى . وقوله فى بعض السنة أى فى بعض الحول . ( عن قابوس) هو ابن أبى ظبيان ( ليس على مسلم جزية) قال الخطابي: هذا يتأول على وجهين أحدهما أن معنى الجزية الخراج، فلو أن يهوديًا أسلم فكان فى يده أرض صولح عليها وضعت عن رقبته الجزية وعن أرضه الخراج، وهو قول سفيان الثورى والشافعى. قال سفيان وإن كانت الأرض مما أخذت عنوة ثم أسلم صاحبها وضعت عنه الجزية وأقر على أرضه الخراج . والوجه الآخر أن الذى إذا أسلم وقدم بعض الحول لم يطالب بحصة مامضى من السنة كما لا يطالب المسلم بالصدقة إذا باع الماشية قبل مضى الحول لأنها حق تجب باستكمال الحول انتهى . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى، وذكر أنه روى عن أبى ظبيان عن الغبى صلى الله عليه وسلم مرسلاً وذكرأبوداود أن سفيان يعنى الثورى سئل عن تفسير (٢٠ - عون المعبود ٨) -٣٠٦ - ٣٥ - باب فى الإمام يقبل هدايا المشركين ٣٠٣٩ - حدثنا أَبُو نَوْيَةَ الرَّبِهِعُ بنُ نَافِعِ أخبرنا مُعَاوِيَّةُ يَعْنِى ابنَ سَلَّمٍ عِنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَ سَلاَّمٍ قَالَ حَدَّتِى عَبْدُ اللهِ الْمَوْزَنِىُّ قالَ: (( لَقَيْتُ بِلاَلاَ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِحَلَبَ، فَقُلْتُ بَابِلالُ حَدِّثْنِى كَيْفَ كَنَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قالَ: مَا كَانَ لَهُ شَىْءَ كُنْتُ أَنَا الَّذِى أَلِى ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَهُ اللهُ تَعَلَى حَتّى [إِلَى أَنْ] تُوُقَّ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، وَكَانَ إِذَا أَتَهُ الْإِنْسَانُ مُشِمَاَ فَرَآهُ عَارِباً يَأْمُرُ فِىِ فَأَنْطَلُِ فَأَسْتَغَرِضُ فَأَشْتَرِى لَهُ الْبُرْدَةَ فَأَكْسُوهُ وَأَطْعِمُهُ حَتّى اعْتَرَضَنِى رَجُلٌ مِنَ الُشْرِ كِينَ فقالَ: يَابِلاَلُ إِنَّ عِنْدِى سَعَةٌ فَلاَ تَسْتَغْرِ ضْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ مِى، فَفَعَلْتُ ، فَمَا أَنْ كَانَ ذَاتُ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لِأُؤَذِّنَ الصَّلاَةِ فإذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِى مِصَابَةٍ مِنَ الدُّجَّارِ، فَلَمَا أَنْ رَآنِ قال: يَأْحَبَشِىُّ، قُلْتُ: بَلَبَّاهُ، فَتَجَهَّمَنِى وَقَالَ لِ قَوْلاً غَلِيظًا وَقال لِ: أَتَدْرِى كَمَّ بَيْنَكَ - هذا فقال إذا أسلم فلا جزية عليه ظبيان بفتح الظاء المعجمة وقيل بكسرها وبعد الظاء باء بواحدة وياء آخر الحروف مفتوحة وبعد الألف نون . وقابوس ابن أبى ظبيان لا يحتج بحديثه. ( باب فى الإمام يقبل الخ) ( بجلب) بفتح الحاء المهملة واللام اسم بلدة ( أنا الذى ألى) بصيغة المعكام من الولاية أى أنولى ( ذلك ) أى أمر النفقة ( منه ) أى من النبى صلى الله عليه وسلم ( فإذا المشرك ) أى ذلك المشرك الذى قال لهلال لا تستقرض من أحد إلا منى (فى عصابة) أى جماعة ( يا لهاه) أى لبيك (فتجهمنى) أى تلقائى بوجة - -٣٠٧- وَ بَيْنَ الشَّهْرِ؟ قال قُلْتُ: قَرِيبٌ، قال: إِنَّا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ فَآَخُذُكَ بالّذِى مَلَيْكَ فَأَرُدُكَ تَرْعَى الَْنْمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَّ [فَأَجِدِ] فى نَفْسِى مَيَأْخُذُ فى أَنْفُسِ النّاسِ حَتِى إِذَا صَأَيْتُ الْمَتَّمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِىِ، قُلْتُ [فَقُلْتُ] يَارَسُولَ اللهِ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى إِنَّ المُشْرِكَ الَّذِى كُنْتُ أَتَدَيْنُ مِنْهُ قَالَ لِ كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِى عَنِّى وَلَا عِنْدِى وَهُوَ فَانِ فَأْذَنْ لِ أَنْ آبِقٌ [فَبِقَ] إِلَى بَعْضِ مُؤُلاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتّى يَرْزُقَ اللهُ تَعَلَى رَسُولَهُ صلى اللهُ عليه وسلم مَا يَقْضِى عَلِى، فَخَرَجْتُ حَتّى إِذَا أَتَيْتُ مَنْزِلِ فَجَعَلْتُ سَيْفِ وَجِرَابٍ وَنَعْلِ وَمَجَنِى مِنْدَ رَأْسِ حَّ إِذَا انْشَقِّ عَمُدُ الصَّبْحِ الْأَوَّلِ أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَإِذَا إِنْسَنٌ يَسْعَى يَدْعُو: بَابِلاَلُ - كريه . قال فى القاموس: جهمه كمنعه وسمعة استقبله بوجه كريه كتجهمه ( فأخذك بالذى عليك) أى آخذك على رأس الشهر فى مقابلة ما عليك من المال، وأتخذك عهداً فى مقابلة ذلك المال . قاله فى فتح الودود ( فأخذ فى نفسى ) أى من الهم (العقمة) أى العشاء (كنت أتدين منه) أى آخذ الدين منه (وهو فاضحى) اسم فاعل مضاف إلى ياء المتكلم . قال فى القاموس: فضحه كمنعه كشف مساويه (أن آبق) أى أذهب وأفر (إلى بعض هؤلاء الأحياء) جمع حى بمعنى قبيلة (ما يقضى عنى) أى الدين ( جرابى) بكسر الجيم وعاء من إهاب الشاء ونحوه وقراب السيف ( ومجنى) المجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون الترس (حتى إذا انشق ) أى انصدع وطلع . قال فى النهاية: ومنه الحديث ((فلما شق الفجران أمر بإقامة الصلاة)) يقال شق الفجر وانشق إذا طلع كأنه شق موضع طلوعه وخرج منه انتهى (عمود - - ٣٠٨ - أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فانْطَلَقْتُ حَتَّى أَنَيْتُهُ فَإِذَا أَرْبَعُ وَ كَائِبَ مُثَخَاتٍ عَلَيْهِنَّ أَحَالُهُنَّ، فَاسْتَأْذَنْتُ، فقالَ لِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللهُ تَعَلَى بِقَضَائِكَ، ثُمَّ قال: أَلَمْ تَرَالرَّ كَائِبَ الُثَتِ الْأَرْبَعِ؟ فَقُلْتُ: بَى، فقال: إنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ، فإنّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَمَا أَهْدَاهُنَّ إِلَىَّ عَظِيمُ فَدَكَ ، فَقْبِضْهُنَّ وَاقْضٍ دَيْنَكَ ، فَفَعَلْتُ. فَذَ كَرَ الْحَدِيثَ. ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الَسْجِدِ فِإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَاعِدٌ فى المَسْجِدِ ، فَتَلَمْتُ عَلَيْهِ فقال: مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ قُلْتُ: قَدْ قَضَى اللهُ تَعَلَى كُلِّ شَىْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَلَمْ يَبْقَ شَىْ ءٌ. قال: أَفَضَلَ شَىْء؟ قَلْتُ: نَعَمْ، قال: انْظُرْ أَنْ تُرِيمَنِى مِنْهُ فإِى اسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ حَتّى تُرِيَحَنِى مِنْهُ، فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - الصبح الأول) أى العمود المستطيل المرتفع فى السماء وهو الصبح السكاذب دون الفجر الأحمر المنتشر فى أفق السماء فإنه الصبح الصادق والمستطير . فبين الصبحين ساعة لطيفة فإنه يظهر الأول وبعد ظهوره يظهر الثانى ظهوراً بيناً . فالفجر الذى يتعلق به الأحكام هو الفجر الثانى فيدخل وقت الصوم ووقت صلاة الصبح بطلوع الفجر واستنارته وإضاءته وهو انصداع الفجر الثانى المعترض بالضياء فى أقصى المشرق ذاهباً من القبلة إلى دبرها حتى يرتفع فيعم الأفق وينتشر على رؤس الجمال والقصور المشيدة . والمعنى أنى أردت أن أسير فى الصبح الكاذب لكيلا يعرفنى أحد لظلمة آخر الليل والله أعلم (ركائب) جمع ركوبة وهو ما يركب عليه من كل دابة (بقضائك) أى ما تقضى به الدين ( مافعل ما قبلك) أى ما حال ما عندك من المال هل قضى الدين أم لا ( قال انظر ) أى اسع فى إراحتى منه وانظر فى أسبابه (حتى تريحنى منه) أى تفرغ قلبى منه بأن تدفقه - - ٣٠٩- صلى اللهُ عليه وسلم الْعَتَمَةَ دَعَانِى فقال: مَفَعَلَ الَّذِىِ قِبَكَ؟ قال قُلْتُ: هُوَ مَعِىَ لَمْ يَأْتِنَ أَحَدُ ، فَبَتَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى المَسْجِدَ وَقَصَّ الْدِيثَ، حَتَّ إِذَا صَلَّى الْعَثَّمَةَ - يَعْنى مِنَ الْغَدِ - دَعَنِى قَالَ : .] فَعَلَ الَّذِى قِبَلَكَ؟ قال قلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَارَسُولَ اللهِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ شَفَقاً مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ لَوْتُ وَمِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُم اثْبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا جَاء أَزْوَاجَهُ فَم " عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّ أَنِى مَِّيِّتَهُ. فَهَذَا الَّذِى سَأَلْتَنِ عَنْهُ » . ٣٠٤٠ - حدثنا تَمُودُ بنُ خَالِدٍ أخبرنا مَرْوَانُ بنُ محمّدٍ أخبرنا مُعَاوِيةٌ بمَعْنَى إِسْنَادٍ أَبِى تَوْبَةَ وَحَدِ مِثِهِ قال عِنْدَ قَوْلِهِ((.) يَقْضِى عَنَّ، فَسَكَتَ عَنِىّ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فاغْتَزْتُهاَ )). ٣٠٤١ - حدثنا هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ أخبرنا أَبُو دَاوُدَ أخبرنا عِْرَانُ عن فَتَادَةَ من يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِيرِ من عِيَضِ بنِ حَارٍ قال: ((أَهْدَبْتُ إِلَى النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم نَقَةً فقال: أَسِلَمْتَ ؟ قُلْتُ لاَ ، فقال - على مصارفه (شفقا) أى خوفا ( وعنده ذلك) أى ذلك المال (فهذا الذى سألتنى عنه ) المخاطب هو عبد الله الموزنى الذى خال بلالا عن نفقته صلى الله عليه وسلم والحديث يدل على جواز قبول الهدية من المشرك، ويعارضه حديث عياض بن حمار الآتى ، وسيأتى وجه الجمع بينهما . والحديث سكت عنه المنذرى. وفى النيل رجال اسناده ثقات . ( فاغتمزتها) أى ما ارتضيت تلك الحالة وكرهتها وثقلت على. كذا فى فتح الودود . 1 - ٣١٠- اللّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِنِى نُهِيتُ عن زَبْدِ المُشْرِكِينَ )). ٣٦ - باب فى إقطاع الأرضین ٣٠٤٢ - حدثنا عَمْرُو بن مَرْزُوقٍ أَخبرنا شُعْبَةُ من مِمَاكٍ عنْ عَلْقَمَةً ابنِ وَائِلٍ عِنْ أَبِيهِ أَنَّ النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَقْطَهُ أَرْضَاً بِضْرَ مَوْتَ)). - (إنى نهيت عن زبد المشركين) بفتح الزاى وسكون الموحدة العطاء والرفد. قال الخطابي: فى رد هديته وجهان أحدهما أن يغيظه برد الهدية فيمتغص منه فيحمله ذلك على الاسلام ، والآخر أن الهدية موضعاً من القلب ، وقد روى ((تهادوا تحابوا)) ولا يجوز عليه صلى الله عليه وآله وسلم أن يميل بقلبه إلى مشرك ((فرد الهدية قطعاً لسبب الميل. وقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم قبل هدية النجاشى وليس ذلك بخلاف لقوله ((نهيت عن زبد المشركين)) لأنه رجل من أهل الكتاب ليس بمشرك، وقد أبيح لها طعام أهل الكتاب ونكاحهم ، وذلك خلاف حكم أهل الشرك انتهى . وقد ذكر وجوه أخر للجمع بين الأحاديث القاضية لجواز قبول الهدية وبين حديث عياض بن حمار ، وإن شئت الوقوف عليها فعليك بالفتح والغيل . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى وقال حسن صحيح . (باب فى إقطاع الأرضين) أى إعطائها . قال القاضى : الإقطاع تعيين قطعة من الأرض لغيره ذكره القارى . ( أقطعه) أى أعطى وائلا ( بحضرموت) اسم بلد باليمن غير منصرف بالتركيب والعلمية وهو بفتح الحاء المهملة والراء والميم وسكون الضاد المعجمة. وفى القاموس : بضم الميم بلد وقبيلة . قال المنذرى : وأخرجه الترمذي وقال ... - ٣١١- ٣٠٤٣ - حدثنا حَقْصُ بنُعُمَرَ أَخبرنا جَامِعُ بنُ مَطَرٍ عن عَلْقَمَةَ ابنٍ وَائِلٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ٣٠٤٤ - حدثنا مُسَدّدٌ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ دَاودَ عنْ فِطْرِ قال حدثنى أَبِى عَنْ عَمْرِوِ بنِ حُرَيْثٍ قَالَ «خَطْ لِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم دَاراً بِالَّذِينَةِ بِقَوْسِ [ بِقَوْسِهِ] وَقَالَ أَزِيدُكَ أَزِيدُكَ )). ٣٠٤٥ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَّةَ منْ مَالِكٍ عِنْ رَبِيِعَةَ بنِ أبِى عَبْدِ الرَّحْنِ مِنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ «أَنَّ النَِّىَّ [ رَسُولَ اللهِ] صلى اللهُ عليه وسلم أَقْطَعَ ◌ِلاَلَ بِنَ الْخَارِثِ المُزَِّىَّ مَعَادِنَ الْقَلِِّ وَهِىَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ فَتِكَ الَادِنُ لاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلاَّ الزَّكَةُ إِلَى الْيَوْمِ». - حسن محيح، وزاد فى رواية ((وبعث معه معاوية ليقطعها إياه)). (بقوس) أى جعله آلة الخط (وقال أزيدك أزيدك) قال فى فتح الودود: يحعمل أنه استفهام أى أيكفيك هذا القدر أم أزيدك فيه ، ويحعمل أنه خبر بمعنى قد زدتك أى فلا تطلب الزيادة انتهى . وقال شيخ شيخنا مولانا محمد اسحاق رحمه الله تعالى: ويحتمل أن يكون معناه أنى أزيدك بعد هذا أما الآن فخذ هذا القدر. والحديث سكت عنه المنذرى . ( معادن القبلية) قال فى المجمع : هى منسوبة إلى قبل بفتح القاف والباء وهى ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام ، وقيل هو بكسر قاف ثم لام مفتوحة ثم باء انتهى. وفى النهاية نسبة إلى قبل بفتح القاف والباء، هذا هو المحفوظ فى الحديث . وفى كتاب الأمكنة : القلبة بكسر القاف وبعدها لام مفتوحة ثم باء انتهى ( وهى من ناحية الفرع) بضم فاء وسكون راء موضع بين الحرمين. - -٣١٢- ٣٠٤٦ - حدثنا الْعَبَاسُ بنُ مُمّدٍ بن حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ قال الْعَبَّاسُ أُخبرنا حُسَيْنُ [الْسَيْنِ] بن مُمَّدٍ قال أنبأنا أَبُو أُوَيْسِ قال حدثنى كَثِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابنٍ عَمْرِو بنٍ عَوْفٍ المُزَنىُّ عن أَبِيهِ عن جَدَّهِ ((أَنَّ النَّهَّ صلى الله عليه وسلم - قال الزرقانى فى شرح الموطأ : الفرع بضم الغاء والراء كما جزم به السهيلى وعياض فى المشارق . وقال فى كتابه التنبيهات: هكذا قيده الناس وكذا رويناه. وحكى عبد الحق عن الأحول اسكان الراء ولم يذكره غيره انتهى. فاقتصار صاحب النهاية والنووى فى تهذيبه على الاسكان مرجوح . قال فى الروض: بضمتين من ناحية المدينة ( لا يؤخذ منها إلا الزكاة ) أى لا الخمس ، فدل ذلك على وجوب زكاة المعدن . قال مالك أرى والله أعلم أن لا يؤخذ من المعادن مما يخرج منها شىء حتى يبلغ ما يخرج منها قدر عشرين ديناراً عيناً أى ذهباً وقدر مائتى درهم فضة وهى خمس أواق، وبهذا قال جماعة وقال أبو حنيفة والثورى وغيرهما: المعدن كالر كاز وفيه الخمس يؤخذ من قليله وكثيره . والحديث المذكور مرسل عند جميع رواة الموطأ ، ووصله البزار من طريق عبد العزيز الدراوردى عن ربيعة عن الحارث أبن بلال بن الحارث المزنى عن أبيه. وأبو داود من طريق ثور بن يزيد الديلى عن عكرمة عن ابن عباس قاله الزرقانى . وقال المنذرى : هذا مرسل ، وهكذا رواه مالك فى الموطأ مرسلا ولفظه عن غير واحد من علمائهم . وقال أبو عمر: هكذا فى الموطأ عند جميع الرواة مرسلا ولم يختلف فيه عن مالك وذكر أن الدراوردى رواه عن ربيعة عن الحارث بن بلال بن الحارث المزنى عن أبيه. وقال أيضاً وإسعاد ربيعة فيه صالح حسن . - -٣١٣- أَقْطَعَ بِلاَلَ بِنَ الْحَارِثِ المُزَنِىِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسِيِّهَا وَغَوْرِيِها » . د وَقَالَ غَيْرُ الْعَبَّاسِ ((جَلْسَها وَغَوْرَهَا، وَحَيْتُ يَضْلُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ وَمَ يُعْطِهِ حَقَّ مُسِلمٍ وَكَتَبَ لَهُ النَُّّ صلى اللهُ عليه وسلم: بِسْمِ اللهِالرَّْنِ الرَّحِيمِ. هَذَا مَا أَعْطَى ◌ُمَّدٌ رَسُولُ اللهِ بِلَاَلَ بنَ حَارِثِ المُزِّّ أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَةِ جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيْها)». وَقَالَ غَيْرُهُ ((جَلْسَهَا وَغَوْرَهَا وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ وَمَ يُعْطِهِ حَقّ مُسْلٍ». قالَ أَبُو أُوَيْسٍ وَحدَِّ ثَوْرُ بنُ زَبْدٍ مَوْلَى بَنِ الدَّيْلِ بنِ بَكْرِ بِن كِنَانَةً عن عِكْرِمَةَ عن ابن عَبَّاس مِثْلَهُ. ٣٠٤٧ - حدثنا مُمَّدُ بنُ النّضْرِ قَالَ سَمِعْتُ الْتَيْىِّ قال: ((قَرَ أْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَعْنِى كِتَابَ قَطِعَةِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم)) . - ( جلسيها) بفتح الجيم وسكون اللام نسبة إلى جلس بمعنى المرتفع . وقوله غوريها بفتح الغين وسكون الواو نسبة إلى غور بمعنى المنخفض ، والمراد أعطاها ما ارتفع منها وما انخفض ، والأقرب ترك النسبة . قاله فى فتح الودود ( قال غير العباس جلسها وغورها) أى قال غيره بترك النسبة وهو الظاهر والجلس بفتح الجيم وسكون اللام بمعنى العجد أى المرتفع من الأرض والغور بفتح الغين المعجمة وسكون الواو ما انخفض من الأرض ( من قدس) بضم القاف وسكون الدال المهملة بعدها سين مهملة وهو جبل عظيم بنجد كما فى القاموس ، وقيل الموضع المرتفع الذى يصلح للزرع كما فى النهاية والحديث سكت عنه المنذرى . (الحنينى) بضم المهملة وبالنون مصغراً هو إسحاق بن إبراهيم (يعنى كتاب - - ٣١٤ - قال أَبُو دَاوُدَ: وحدثنا غَيْرٌ واحِدٍ عن حُسَيْنِ بنٍ محمّدٍ : قالَ أَنب أنا أَبُو أُوَيْسٍ عال حدَّتِ كَثِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ عن أَبيِ عن جَدِّهِ أَنَّ اللَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم أَقْطَعَ ◌ِلاَلَ بن حَارِثٍ المُزَكِّ مَعَادِنَ الْقَمَلِيَةِ جَلْسِيَّهَ وَغَوْرِيْهاَ . قالَ ابنُ النّضْرِ وَجَرْسَها [جَرْسِيْهَاَ ] وَذَاتَ النُّصُبِ. ثُمَّ انَّفَقَا وَحَيْثُ يَصْلُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ وَلَمَ يُعْطِ بِلَلَ بِنَ الْحَارِثِ حَقِّ مُسْلٍ، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: هَذَامَاَ أعْطَى رَسُولُ اللهِ بِلاَلَ بِنَ الْخَارِثِ المُزَفِّ أَعْطَاهُ مَعَدِنَ الْقَبَلِيَةِ جَلْسهاَ وَغَوْرَ هَا وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ وَمَ يُعْطِ حَقَّ مُسْلٍ؟ قالَ أُبُوأُوَيْسٍ وَحدَّثَنِى ثَوْرُ بنُ زَيْدٍ عن عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ منْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ. زَادَ ابنُ النَضْرِ: وَكَتَبَ أَبَىُّ بِنُ كَمْبٍ ». - قطيعة الغبى صلى الله عليه وسلم) القطيعة قطعة أرض يقطعها الإمام لأحد ( وجرسها وذات النصب ) قال فى فتح الودود: ضبط بفتح جيم وسكون راء. والنصب بضمتين وما اطلعت على تعيين المراد بذلك. نعم الذى يظهر أنهما قسمان من الأرض انتهى . قلت : قال فى المجمع : ذات النصب موضع على أربعة برد من المدينة . وقال فيه فى مادة جرس : الجرسة التى [ أى الأرض التى] تصوت إذا حركت وقلبت انتهى والله تعالى أعلم ( ثم اتفقا) أى إسحاق بن إبراهيم الحنينى وحسين بن محمد (زاد ابن النضر) هو محمد شيخ أبى داود (وكتب) هذا كتاب القطيعة (أبىّ بن كعب ) أى بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . - ٣١٥- ٣٠٤٨ - حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدِ الثَّقَفِىُّ وُمَّدٌ بِنُ الْتَوَكِّلِ الْسَسْقَلاَئِىُّ الّغْنِى وَاحِدٌ أَنَّ ◌ُمَّدَ بنَ يَحْتَ بنِ قَيْرٍ الْتَازِئُ حَدَّثَهُمْ قال أخبر فى أَبِ عن تُعَمَةَ بنِ ثُرَاعِيلَ عن ثُقَىِّ بن قَيْس مِنْ ثُمَيْرٍ قَالَ ابْنُ الْمُتَوَّكِّلِ ابنِ عَبْدِ لَدَانِ عن أَبَيَضَ بنِ سَمَّالٍ: ((أنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فاسْتَقْطَمَهُ لِلْحَ)). قالَ ابنُ الْمُتَوَكِّلِ: الَّذِىِ بِمَأْرِبَ فَقَطَعَهُ لَهُ، فَمَا أَنْ وَلَّى قَالَ رَجُلٌ مِنَ المَجْلِسِ: أَتَدْرِى مَ قَطَعْتَ لَهُ إِنَّمَ قَطَعْتَ لَهُ الْمَاءِ الْعِدَّ. قالَ فَانْتَزَعَ - قال المنذرى : قال أبو عمرو وهو غريب من حديث ابن عباس ليس يرويه عن أبى أويس [ هكذا فى الأصل أى من أبى أويس عن ثور ويشبه أن يكون ليس يرويه غير أبى أويس عن ثور والله أعلم ] عن ثور هذا آخر كلامه. كثير ابن عبد الله بن عوف المزنى لا يحتج بحديثه، وأبو أويس عبد الله بن عبد الله أخرج له مسلم فى الشواهد وضعفه غير واحد . (المأربى) نسبة إلى مأرب كمنزل بلدة باليمين (عن شمبر) كعظيم (قال ابن المتوكل ابن عبد المدان) أى قال محمد بن المتوكل فى روايته عن شمير بن عبد المدان، وأما قتيبة فقال فى روايته عن شمهر فقط بغير نسبته إلى أبيه (عن أبيض بن حمال) بالمهملة وتشديد الميم له صحبة وكان اسمه اسود وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض . قاله القارى ( أنه وفد) قال السبكى: وفد عليه بالمدينة وقيل بل لقيه فى حجة الوداع . قاله فى مرقاة الصعود (فاستقطعه الملح) أى معدن الملح أى سأله أن يقطعه إياه ( قال ابن المتوكل الذى بمأرب ) أى قال فى روايته فاستقطعه الملح الذى بمأرب، ومأرب موضع باليمن غير مصروف (فقطعه) الملح (له) أى الأبيض (ولى) أى أدبر (قال رجل) وهو الأقرع بن حابس على ماذكره الطيبي وقيل انه العباس بن مرداس (الماء العد) بكسر العين وتشديد - -٣١٦ - مِنْهُ. قال وَسَأَلَهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الأَرَاكِ؟ قال مَالَمْ تَفَلْهُ خِفَفٌ . وَقال ابنُ المُتَوَكِّلِ: أَخْتَفُ اْإِيلِ)) . - الدال المهملتين أى الدائم الذى لا ينقطع . قال فى القاموس: الماء الذى له مادة لا تنقطع كماء العين. والمقصود أن الملح الذى قطعت له هو كالماء العد فى حصوله من غير عمل وكد (فانتزع ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الملح ( منه) أى من أبيض. قال القارى : ومن ذلك علم أن إقطاع المعادن إنما يجوز إذا كانت باطنة لا ينال منها شىء إلا بتعب ومؤنة كالملح والنقط والفيروزج والكبريت ونحوها وما كانت ظاهرة يحصل المقصود منها من غير كد وصفعة لا يجوز إقطاعها ، بل الناس فيها شركاء كالكلا ومياه الأودية، وأن الحاكم إذا حكم ثم ظهر أن الحق فى خلافه ينقض حكمه ويرجع عنه انتهى . وقال السيوطى فى مرقاة الصعود: قال القاضى أبو الطيب وغيره: إنما أقطعه على ظاهر ما سمعه منه كمن استفتى فى مسألة فصورت له على خلاف ما هى عليه فأفتى فهان له أنها بخلافه فأفتى بما ظهر له ثانياً فلا يكون مخطئاً، وذلك الحكم ترقب على حجة الخصم فتبين خلافها وليس ذلك من الخطأ فى شىء . قال السبكى : يمعمل أن إنشاء تحريم إقطاع المعادن الظاهرة إنما كان لما رده النبي صلى الله عليه وسلم ويكون إقطاعه قبل ذلك إما جائزاً وإما على حكم الأصل أو يكون الإقطاع كان مشروطاً بصفة ، ويرشد إليه قوله فى بعض الروايات ((فلا آذن)» فإنه يتبين أنه على خلاف الصفة المشروطة فى الإقطاع . وقيل إن النبى صلى الله عليه وسلم استقاله، والظاهر أن استقالته تطييب لقلبه تكرماً منه صلى الله عليه وسلم. - -٣١٧- ٣٠٤٩ - حدثنا هَارُونُ بن عَبْدِ اللهِ قال قالَ مُمّدُ بن الْسَنِ المَخْزُ ومِىُّ - وفى معجم الطبرانى: أن أبيض قال قد أقلته منه على أن تجعله منى صدقة ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم هو منك صدقة ، فهذا من الفبى صلى الله عليه وسلم مبالغة فى مكارم الأخلاق انتهى ( عما يحمى) على بناء المفعول ( من الأراك) بيان لما هو القطعة من الأرض على ما فى القاموس ، ولعل المراد منه الأرض التى فيها الأراك . قال المظهر: المراد من الحمى هنا الإحياء إذ الحمى المتعارف لا يجوز لأحد أن يخصه . قاله القارى . وقال فى فتح الودود: الأراك بالفتح شجر والمراد أنه سأله عن الأراك الذى يحمى كأنه قال أىّ الأراك يجوز أن يحمى يا رسول الله انتهى. وفى النيل: وأصل الحمى عند العرب أن الرئيس منهم كان إذا نزل منزلا مخصباً استعوى كاباً على مكان عال فإلى حيث انتهى صوته حماه من كل جانب فلا يرعى فيه غيره ، ويرعى هو مع غيره فيما سواه . والحمى هو المكان المحمى وهو خلاف المباح ، ومعناه أن يمنع من الإحياء فى ذلك الموات ليتوفر فيه الكلاُ وترعاه مواش مخصوصه ويمنع غيرها . وأحاديث الباب تدل على أنه يجوز النبى صلى الله عليه وسلم ولمن بعده من الأئمة إِقطاع المعادن ، والمراد بالإقطاع جعل بعض الأراضى الموات مخصصة ببعض الأشخاص سواء كان ذلك معدناً أو أرضاً فيصير ذلك البعض أولى به من غيره، ولكن بشرط أن يكون من الموات التى لا يخصص بها أحد . قال ابن التين : إنه إنما يسمى إقطاعاً إذا كان من أرض أو عقار، وإنما. يقطع من الفىء ولا يقطع من حق مسلم ولا معاهد . وقد يكون الإقطاع تمليكا وغير تمليك ، وعلى الثانى يحمل إقطاعه صلى الله عليه وسلم الدور بالمدينة انتهى - -٣١٨- (مَا لَمْ تَفَلْهُ أَخْفَفُ اْإِلِ - يَعْنِى أَنّ الْإِلَ تَأْكُلُ مُنْتَعَى رُؤُوسِهَاَ ، وَيُحْمَى مَا فَوْقَهُ )). ٣٠٥٠ - حدثنا عُمَّدُ بنُ أَحَدَ الْقُرْشِيُّ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ أخبرنا فَرَجُ بنُ سَعِدٍ قَال حدَّثْنى ◌َمِى ثَبِتُ بنُ سَعِيدٍ عن أَبِيهِ من ◌َجَدِّهِ - (قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما لم تغله) بفتح النون أى لم تصله (أخفاف الإبل) أى ما كان بمعزل من المراعى والعمارات. وفيه دليل على أن الإحياء لا يجوز بقرب العمارة لاحتياج البلد إليه لمرعى مواشيهم وإليه أشار بقوله ((ما لم تدله أخفاف الإبل)) أى ليكن الإحياء فى موضع بعيد لا تصل إليه الإبل السارحة . وفى الفائق: قبل الأخفاف مسان الإبل . قال الأصمعى : الظف الجمل المسن، والمعنى أن ما قرب من المرعى لا يحمى بل يترك لمسان الإبل وما فى معناها من الضعاف التى لا تقوى على الإمعان فى طلب المرعى. كذا فى المرقاة . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى وابن ماجه ، وقال الترمذى حسن غريب هذا آخر كلامه، وفى إسناده محمد بن يحيى بن قيس السبأى المأربى . قال ابن عدى: أحاديثه مظلمة منكرة، وذكر أبو داود عن محمد بن الحسن المخزومى قال: ما لم تعله أخفاف الإبل يعنى أن الإبل تأكل منتهى رؤسها ويحمى ما فوقه. وذكر الخطابى وجهاً آخر وهو أنه إنما يحمى من الأراك ما بعد من حضرة العمارة فلا تبلغه الإبل الرائحة. إذا أرسلت فى الرعى انتهى كلام المنذرى . (يعنى أن الإبل تأ كل الخ) حاصله أن ذاك هو مالم تفسله أفواهها حال مشيها على أخفافها. كذا فى فتح الودود . - - ٣١٩ - عن أَبْيَضَ بنِ ◌َّالٍ ((أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ حَى الْأَرَاكِ، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لا حَى فِى الْأَرَاكِ، فقالَ: ، ءَ أَرَاكَةً فى حِظَرِى، فقالَ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: لا حَى فِى الْأَرَاكِ ، قالَ ٥ ءَ فَرَجٌ يَعْنِى بِحِظَارِى الْأَرْضَ الَّى فِيهَا الزَّرْعُ المُحَاطُ عَلَيْهَاَ )). ٣٠٥١ - حدثنا عُمَرُ بنُ الْطَّبِ أَبُو حَفْصِ قَالَ أخبرنا الْفِرْيَابِىُّ قالَ أخبرنا أَبَانُ قَالَ مُمَرُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى حَزِمِالَ حدَّفَنى عُثْنُ بِنُ أَبِى حَزِيمٍ عن أَبِيِ عن جَدِّهِ صَخْرٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم غَزَا تَقِيفاً، فَما أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ صَخْرٌ رَكِبَ فِى خَيْلٍ يُمِدُّ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ، فَوَجَدَ نَبِىُّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَدِ انْصَرْفَ وَلَمْ يَفْتَحْ، فَجَعَلَ صَخْرٌ حِينَئِذٍ عَهْدَ اللهِ وَذِمَّتَهُ أَنْ لايُغَرِقَ هُذَا الْقَصْرَ حَتّى يَنْزِلُوا عَلَى مُكْم - (عن حمى الأراك ) الأراك شجر معروف يتخذ منعه السواك ويقال له بالفارسية درخت بيلو (أراكة فى حظارى) أراد الأرض التى فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة ويفتح الحاء وتكسر ، وكانت تلك الأراكة فى أرض أحهاها فلم يملكها وملك الأرض دونها إذا كانت مرعى للسارحة . قاله فى المجمع ، وكذا قال الخطابى فى المعالم وزاد: فأما الأراكة إذا نبت فى ملك رجل فإنه محى لصاحبه غير محظور عليه تملكه والتصرف فيه، فلا فرق بينه وبين سائر الشجر الذى يتخذه الداس فى أراضيهم والله أعلم انتهى ( قال فرج) هو ابن سعيد. والحديث سكت عنه المنذرى . ( قال عمر ) أى ابن الخطاب أبو حفص المذكور (وهو) أى أبان (غزا ثقيفاً) أى فى غزوة الطائف فى شوال سنة ثمان (يمد) من الإمداد أى يعين (عهد - - ٣٢٠ - رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَمْ يُقَرِقْهُمْ حَتّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَخْرٌ : أَمَّا بَعْدُ فإنَّ تَقِيِفَ قَدْ نَزَلَتْ عَلَى حُكْمِكَ يَرَسُولَ اللهِ وَأَنَا مُقْبِلٌ إِلَيْهِمْ وَّهُمْ فِى خَيْلٍ ، فَأَمَرَ رَ سُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِالصَّلاَةِ جَامِعَةٌ، فَدَعَ لِأَخََ عَشْرَ دَعَوَاتٍ : الَّهُمْ بَرِكْ لِأَحْمَرَ فى خَيْلِهِاَ وَرِجَالِهَا، وَأَنَهُ الْقَوْمُ، فَتَكَّمْ الْغِيرَةُ بنُ شُعْبَةً فقالَ: يَانَبِىَّ اللهِ إِنَّ صَخْراً أَخَذَ ◌َّتِى وَدَخَلَتْ فِهِمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ ، فَدَهَهُ فقالَ: بَصَخْرُ إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا [قَدْ أَسْلَمُوا] أَحْرَزُوا دِمَاءُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَأَدْفَعْ إِلى الْمُغِيرَةِ عَمََّهُ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَسَأَلَ نَبِىَّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ما [مَاءَ] ◌ِ سُلَيْمٍ قَدْ هَرَ بُوا عَنْ الْإِسْلاَمِ وَتَرَكُوا ذَلِكَ الْمَاء، فقال: يَنَبِّ اللهِ أَنْزِلِ أَنَا وَقَوْمِى، قال: نَعَمْ، فَأَنْزَلَهُ، وَأَعْلَ [ فَأَنْلمَ] - يَعنى السُّلَمِيِّينَ، فَأَتَوْا صَخْراً فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ الْمَاءِ، فَأَبَوْا [فَتَى ] فَأَتَوْا - الله) بالنصب مفعول جعل (هذا القصر) أى قصر ثقيف (فلم يفارقهم) أى لم يفارق صخر ثقيفاً (فدعا لأحمس عشر دعوات) وكان صخراً حمسهاً (فى خيلها) أى فى فرسان أحمس وهو ركاب الخيل كمافى قوله تعالى (وأجلب عليهم بخيلك ورجلك) أى بفرسانك ومشاتك (ورجالها) بكسر الراء وبفتح الجيم جمع الراجل وهو من ليس له ظهر يركبه بخلاف الفارس كما فى قوله تعالى ﴿وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا﴾ ( وأناه) أى النبى صلى الله عليه وسلم ( القوم) أى قوم ثقيف ( فتكلم المغيرة بن شعبة) وهو ثقفى (ودخلت فيما دخل فيه المسلمون) أى دخلت فى الإسلام (وسأل) أى صخر ( ما لبنى سليم) كذا فى بعض النسخ وفى بعضها ماء بالهمزة وهو الظاهر (فأبو الخ) يعنى صخراً وقومه أى امتنعوا من -