Indexed OCR Text

Pages 381-400

- ٣٨١-
فَعَمْ. قَالَ وَمَا {فَمَا ] مَنَعَكَ أَنْ تَجِىءَ بِهِ فَاعْتَذَّرَ إلَيْهِ فَقَلَ كُنْ أَنْتَ
تَجِىءُ بِه يَوْمَ الْقِيَامَةِ فلنْ أَقْبَهُ عِنْكَ » .
١٤٥ - باب فى عقوبة الغال
٢٦٩٦ - حدثنا النَّغَيْلِىُّ وَسَعِيدُ بنُ مَنْصُورِ قالاً حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ
ابنُ مُمّدٍ قَال الْنّقَمْلِيُّ الْأَنْدَرَاوَرْدِىُّ مِنْ صَالِحِ بن ◌ُمٍِّ بن زَائِدَةَ . قالَ
- شعر) بفتح العين ويسكن (ثلاثاً) أى ثلاث مرات فى يوم أو أيام (فاعتذر إليه)
أى للتأخير اعتذاراً غير مسموع (كن أنت تجىء به يوم القيامة ) قال الطيبي:
والأنسب أن يكون أنت مبتدأ وتجىء خبره والجملة خبر كان وقدم الفاعل
المعنوى التخصيص، أى أنت تجىء به لا غيرك (فلن أقبله عنك) قال الطبيبى:
هذا وارد على سبيل التغليظ لا أن توبته غير مقبولة ، ولا أن رد المظالم على أهلها
أو الاستحلال منهم غير ممكن انتهى. وقال المظهر: وإنما لم يقبل ذلك منه لأن
جميع الفانمين فيه شركة وقد تفرقوا وتعذر إيصال نصيب كل واحد منهم منه
إليه فتركه فى بده ليكون إنمه عليه لأنه هو الغاصب. كذا فى المرقاة . قال
المنذرى : كان هذا فى اليسير فما الظن بما فوقه .
( باب فى عقوبة الغال )
( قال النفيلى الأندراوردى ) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الدال
الأولى وبفتح الواو بعد الألف، كذا ضبط فى بعض النسخ أى قال النفيلى -
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله .
وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر هذا الحديث وزاد فيه (( واضربوا عنقه )) بدل
((واضربوه)) قال عبد الحق: هذا حديث يدور على صالح بن محمد ، وهو منكر
الحديث ضعيفه لا يحتج به ضعفه البخارى وغيره . انتهى .

- ٣٨٢ -
....
أَبُو دَاوُدَ وَصَالِحٌ هَذَا أَبُوَ وَاقِدٍ قالَ: ((دَخَلْتُ مَعَ مَثْلَةَ أَرْضَ الرُّومِ فَأَنِىَ
بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ فَأَلَ سَالِماً عَنْهُ فَقَلَ سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عنْ هُمَرَّ بِنِ الْطَّبِ
عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: إذَا وَجَدْ ثُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَنَعَهُ
وَاضْرِ بُوهُ. قَالَ: فَوَجَدْنَا فِى مَتَعِهِ مُصْحَفاً، فَسَأَلَ سَالِمَا عَنْهُ؟ فقال: بِعْهُ
وَتَصَدَّقْ بِثَمَغِهٍ » .
- فى روايته حدثنا عبد العزيز بن محمد الأندراوردى بذكر نسب عبد العزيز
ابن محمد ولم يذكره سعيد بن منصور. وذكر نسبه فى التقريب والخلاصة بلفظ
الدراوردى ( قال أبو داود وصالح هذا أبو واقد (أى كنية صالح بن محمد بن
زائدة أبو واقد (فاتى) بصيغة المجهول (فسأل) أى مسلمة (سالماً) أى ابن
عبد الله بن عمر رضى الله عنه (عنه) أى عن حكم الرجل الغال ( فقال ) أى سالم
( سمعت أبى) أى عبد الله بن عمر ( مصحفاً) أى قرآناً. قال الحافظ فى الفتح:
وقد أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد فى رواية وهو قول مكحول والأوزاعى ،
وعن الحسن يحرق متاعه كله إلا الحيوان والمصحف ، وقال الطحاوى لو صح
الحديث لاحتمل أن يكون حين كانت العقوبة بالمال انتهى. قال المنذرى :
وأخرجه الترمذى وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال سألت محمداً
عن هذا الحديث فقال إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة وهو أبو واقد الليثى
وهو منكر الحديث . وقال محمد يعنى البخارى : وقد روى فى غير حديث عن
النبى صلى الله عليه وسلم فى الغال فلم فأمر فيه محرق معاعه. هذا آخر كلامه .
وصالح بن محمد بن زائدة تكلم فيه غير واحد من الأئمة ، وقد قيل إنه تفرد به .
وقال البخارى: وعامة أصحابنا يحتجون بهذا فى الغلول وهو باطل ليس بشىءٍ.
وقال الدار قطنى أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمد، قال: وهذا حديث -

-٣٨٣-
٢٦٩٧ - حدثنا أبو صَالِحٍ تَحْبُوبُ بنُ مُوسَىَ الْأَنْطَاكِىُّ قَالَ أنهاْنا
أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ صَاِحٍ بِنِ مُمَّدٍ قال ((غَزَ وْنَا مَعَ الْوَلِيدِ بنِ هِشَامٍ وَمَعَنَا سَالِمُ
ابنُ مَّبْدِ اللهِ بنِ حُمَرَ ؤُهُمَرُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَغَلَّ رَجُلٌ مَنَعً فَأَمَرَّ الْوَلِيدُ
بِمَتَعِهِ فَأَحْرِقَ وَطِفَ بِهِ وَلَمَ يُعْطِهِ سَهْنَهُ)).
قال أَبُو دَاوَدَ: هُذَا أَصَحُّ الْحَدِيثَيْنِ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْوَّلِدَ بنَ هِشَمٍ
أَحْرَقَ رَحْلَ زِيَادِ بنِ سَعْدٍ وَكَانَ قَدْ غَلَّ وَضَرَبَهُ [ حَرَقَ رَخْلَ زِيَادٍ شَعْرٍ
وَكَانَ قَدْ غَلَّ وَضَرَبَهُ قَالَ أَبُو دَاوَدَ: زِيَادَ شَعْرِ لقَبُهُ])).
٢٦٩٨ - حدثنا محمّدُ بنُ عَوْفٍ حدثنا مُوسَى بنُ أَبُوبَ قال حدثنا
الْوَلِيدُ بنُ مُسْلٍ حَدْتنا زُهَيْرُ بنُ مُمَّدٍ عنْ عَمْرِو بنٍ شُعَيْبٍ عن أبيهِ منْ
جَدُّهٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَبَ بَكْرٍ وَعْمَرَ حَرَّقُوا مَتَعَ
الْغَالِّ وَضَرَ بُوهُ )).
قال أبو دَاوُدَ: وَزَادَ فيهِ عَلِيُّ بِنُ بَحْرٍ مِن الْوَلِيدِ ((وَلَمَّ أَسْمَعْهُ مِنْهُ،
وَمَنَعُوهُ سَهْمَهُ ».
- لم يتابع عليه ولا أصل لهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(مع الوليد بن هشام ) أى ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم (وطيف به)
بصيغة المجهول من الطواف ( هذا أصح الحديثين) المعنى أن هذا الحديث
الموقوف أصح من الحديث المرفوع الذى قبله (وضربه ) عطف على أحرق .
قال المنذرى : قال أبو داود هذا أصح الحديثين إلخ .
(حرقوا) بتشديد الراء بمعنى أحرقوا ( قال أبو داود وزاد فيه) أى فى
الحديث (على بن بحر) فاعل زاد (ولم أسمعه) أى الحديث أو مازاد ( منه) -

- ٣٨٤ -
قال أَبُو داوُدَ: وَحدَّثنا بِ الْوَلِيدُ بنُ عُثْبَةَ وَمَبْدِ الْوَهَبِ بنُ نَجْدَةً
قالَ حدثنا الْوَلِيدُ عنْ زُهَيْرِ بنِ مُمَّدٍ عنَْمْرِ بنِ شُعَيْبٍ قَوْلَهُ وَلَمْ يَذْ كُمْ
عَبْدَ الْوَهَّبِ بنِ نَجْدَةَالْمَوْطِىِّ مَنَعَ مَهْنَهُ.
١٤٦ - باب النهي عن الستر على من غل
٢٦٩٩ - حدَّتْنا مُمَّدُ بنُ دَاوُدَ بنِ سِفْيَان حدَّثْنَا يَحْتَى بِنُ حَسَّان
حدثنا سُلَمَانُ بنُ مُوسَى أَبُودَاوُدَ حدثنا جَعْفَرُ بنُ سَعْدِ بنِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ
قال حدثنى خُبَيْبُ بنُ سُلَيْمانَ عن أبيهِ سُلَيَْنَ بنِ سَمُرَةَ عن سَثُرَةَ بن جُنْدُبِ
قال (( أمَّ بَعْدُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم ◌َقُولُ مَنْ كَتْمَ ثَلاً
فإِنَّهُ مِثْلُهُ » .
- أى من على بن بحر (ومنعوه سهمه) مفعول زاد أى لم يعظوا الغال سهمه.
والحديث سكت عنه المنذرى. ( وحدثنا به) أى بحديث إحراق معاع الغمال
(قال حدثنا الوليد) أى ابن مسلم (عن عمرو بن شعيب قوله) أى موقوفاً عليه
( لم يذكر) أى فى هذا الحديث الموقوف (عبد الوهاب بن نجدة) بفتح النون
وسكون الجيم (الحوطى) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو (مفع سهمه) مفعول
لم يذكر أى لم يذكر عبد الوهاب فى هذا الحديث الموقوف منع سهم الغال كما
ذكره على بن بحر عن الوليد فى الحديث المرفوع المتقدم بلفظ ((ومنعوه سهمه))
والحديث سكت عنه المنذرى .
( باب النهى عن الستر على من غل )
(من كتم غالا) أى ستر غلول غال ولم يظهره عند الأمير فهو مثل الغال -
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله
وعلة هذا الحديث أنه من رواية زهير بن محمد عن معمرو بن شعيب ، وزهير
هذا ضعيف. قال البيهقى : وزهير هذا يقال : هو مجهول ، وليس بالمكى وقد رواه
أيضاً مرسلاً .

- ٣٨٥ -
١٤٧ - باب فى السلب يعطى القاتل
٢٧٠٠ - حدثنا عُبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَّةَ القَمْنَىُّ عن مَالِكٍ عن يَحْيَ بن
سَعِيدٍ عنْ عَمْرٍ بن كَثِيرٍ بِنِ أَفْلَحَ من أَبِى ◌ُّدٍ مَوْلَى أَبِ فَتَادَةَ منْ أَبِى
فَتَادَةً أَنَّهُ قال: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسهم فى حَمٍ حُفَيْنِ،
فَلَمَّا الْتَّقَيْفَا كَانَتْ لِلْمُسْلِينَ جَوْلَةٌ قَالَ فَرَّأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ
عَلَاَ رَجُلاً مِنَ المُسْلِنَ قالَ فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتى أتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَ بْتُهُ
بالسّْفِ قَلَى حَبْلِ عَاتِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَىَّ فَضَمِنِى ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَاَ رِيحَ لَوْتِ
- فى الإثم والعقوبة. والحديث سكت عنه المنذرى .
: (باب فى السلب يعطى القاتل).
السلب بفتح المهملة واللام بعدها موحدة هو ما يوجد مع المحاوب من
ملبوس وغيره عند الجمهور . ومن أحمد لا تدخل الدابة . وعن الشافعى يختص
بأداة الحرب . قاله الحافظ ( فى عام حدين ) بالحاء المهملة والنون مصروفا بوزن
زبير واد بينه وبين مكة ثلاثة أميال، وكان فى السنة الثامنة ( فلما التقينا) أى
نحن والمشركون (جولة) بفتح الجيم وسكون الواو أى تقدم وتأخر، وعبر
بذلك احترازاً عن لفظ الهزيمة ، وكانت هذه الجولة فى بعض الجيش لا فى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حوله قاله القسطلانى . وقال السيوطى : أى
غلبه من جال فى الحرب على قرنه يجول انتهى. (قد علا رجلا من المسلمين )
أی ظهر عليه وأشرف على قتله أو صرعه وجلس عليه (فاستدرت) من استدار
بمعنى دار من الدور (على حبل عاتقه) بكسر الفوقية وهو ما بين العنق والكنف
وفى إرشاد السارى بفتح الحاء المهملة وسكون الموحدة عرق أو عصب عند -
(٢٥ - عون المعبود ٧ )
...

-٣٨٦-
ثُمَ أَدْرَ كَّهُ لَوْتُ فَأَرْسَلَنِ فَلَحِقْتُ مُمَرّ بنِ الْطَّابِ فَقُلْتُ لَّهُ مَبَالُ الناسِ
قَالَ أَمْرُ اللهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ قال فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ مَنْ يَشْهَدْ
لِي ثُمَّ جَلَمْتُ ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ مَنْ قَتَلَ فَقِيلاَ لَهُ عَلَيْهِ بِغَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ .
قَالَ فَقُمْتُ مُمَّ قُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِى؟ ثُّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَلَ ذُلِكَ الثَّالِثَةَ فَقُمْتُ
فقال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَلَكَ يا أَبَ قَتَادَةَ فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ
فقال رَجُلٌ مِنَ اْقَوْمِ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْفَتِيلِ عِنْدِى،
فَأَرْضِ مِنْهُ، فقال أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: لاَ هَا اللهِ إِذَا يَعْدْ إِلَى أَسَدٍ مِنْ
- موضع الرداء من العنق أو ما بين العفق والمفكب (فضمنى) أى ضغطنى وعصر فى
( وجدت منها ريح الموت ) استعارة عن أثره، أى وجدت شدة كشدة الموت
( فلحقت عمر بن الخطاب ) فى السياق حذف تبينه الرواية الأخرى من حديثه
فى البخارى وغيره بلفظ ((ثم قتلته وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا بعمر
ابن الخطاب ( ما بال الناس) أى منهزمين ( قال أمر الله) أى كان ذلك من
قضائه وقدره، أو ما حال المسلمين بعد الانهزام ؟ فقال أمر الله غالب والنصرة
للمسلمين (له) أى للقاتل (عليه) أى على قتله للمقتول (بينة) أى شاهد
ولو واحداً ( من يشهد لى) أى بأنى قتلت رجلا من المشركين فيكون سلبه لى
(مالك يا أبا قتادة) أى تقوم وتجلس على هيئة طالب لغرض أو صاحب غرض
(صدق ) أى أبو قتادة (فأرضه منه ) أمر من باب الإفعال والخطاب للنبى
صلى الله عليه وسلم ، أى فأعطه عوضاً عن ذلك الساب ليكون لى أو أرضه
بالمصالحة بينى وبينه .

- ٣٨٧-
أَسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عن اللهِ وَعِنْ رَسُولِهِ، فَيُعْطِيِكَ سَلَبُهُ؟ فَقَلِ رَسُولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم: صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّهُ، فقال أَبُو قَتَادَةَ فَأَعْطَانِهِ
فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَبْتَعْتُ بِهِ تَخْرَفَ فى بِى سَلَّةَ فَأَنّهُ لَأَوَّلُ مَالِ تَأْ ثَّلْتُهُ
فى الْإِسْلاَم ».
- قال الطبى: من فيه ابتدائية أى أرض أبا قتادة لأجلى ومن جهتى ، وذلك
إما بالهبة أو بأخذه شيئاً يسيراً من بدله (لاها الله) بالجر أى لا والله أى لا يفعل
ما قلت فكلمة ها بدل من واو القسم ( إذا يعمد إلى أسد من أسد الله) بضم
الهمزة وسكون السين وقيل بضمهما جمع أسد. والمعنى إن فعل ذلك فقد قصد
إلى إبطال حق رجل كأنه أسد فى الشجاعة وإعطاء سلبه إياك .
قال النووى: فى جميع روايات المحدثين فى الصحيحين وغيرهما إذا بالألف
قبل الذال وأنكره الخطابى وأهل العربية انتهى . وقال الخطابى فى معالم السنن
قوله لاها الله إذاً هكذا يروى والصواب لاها الله ذا بغير الألف قبل الذال ومعنا.
لا والله يجعلون الهاء مكان الواو، ومعناه لا والله لا يكون ذا انتهى. وقد أطال
الحافظ فى الفتح الكلام فى تصويب ما فى روايات المحدثين وتصحيح معناه .
واعلم أنه وقع فى جميع نسخ أبى داود الحاضرة ((إذا يعمد)) وفى رواية البخارى
ومسلم وغيرهما ((إذا لا يعمد)» بالنفى، فمعنى ما فى رواية أبى داود ظاهر،
وإن شئت انكشاف ما فى رواية الصحيحين وغيرهما فعليك بشروحهما لا سيما
فتح البارى للحافظ فإنه يعطيك الثلج إن شاء الله تعالى ( يقاتل عن الله وعن
رسوله) أى لرضاهما ولنصرة دينهما ( صدق) أى أبو بكر الصديق (فأعطه)
أى أبا قتادة ، والخطاب للذى اعترف بأن السلب عنده ( إياه) أى سلبه
(فبعت الدرع) بکسر الدال وسکون الراء . ذ کر الواقدى أن الذی اشتراه -

-٣٨٨-
٢٧٠١ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ حدثنا حَّادٌ من إِسْحَاقَ بنِ عَبْدٍ
اللهِ بنِ أَبِ طَلْحَةً من أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: ((قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم يَوْمَئِذٍ بَعْنِى يَوْمٌ حُنَيْنِ: مَنْ قَتَلَ كَفِراً فَلَهُ سَلَبُهُ. فَقَعَلَ أَبُو طَلْحَةً
يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلاَبَهُمْ، وَلَقِىَ أَبُو طَلْحَةً أُمَّ سُلَيٍْ وَمَعَهاَ
خِنْجَرٌ، فَقَالَ بَا أُمَّ سُلَمٍ مَ هُذَا مَعَكِ؟ قالَتْ أَرَدْتُ وَاللهِ إِنْ دَلاَ مِنِّى
بَعْضُهُمْ أَبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ فَأَخْبَرَ بِذْلِكَ أَبُو طَلْحَةٌ رَحُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم))
الَّ أَبُو دَاوُدَ: هُذا حديثٌ حَسَنٌ.
قال أَبُو دَاوُدَ: أَرَدْنَا بِهُذَا الِْنْجَرَ فَكَنَ سِلَاحَ الْمَجَمِ يَوْمَئِذٍ الْجَرُ.
- منه هو حاطب بن أبي بلتعة وأن الثمن كان سبع أواقى (غابتعت) أى اشتريت
( حرفاً) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء أى بسعاناً (فى بنى سلمة)
بكسر اللام (تأثلته) أى تكلفت جمعه وجعلته أصل مالى، وأثل كل شىء
أصله. وفى الحديث دليل على أن السلب القاتل وأنه لا يخمس، والعلماء فيه
اختلاف ، وذهب الجمهور إلى أن القاتل يستحق السلب سواء قال أمير الجيش
قبل ذلك من قتل قتيلا فله سلبه أم لا . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم
والترمذى وابن ماجه .
( يعنى يوم حنين) تفسير من بعض الرواة (وأخذ أسلابهم) فيه أن
السلب القاتل وإن كثر المقتول وليس لغيره فيه نزاع ( ومعها خنجر) كجعفر
ويكسر خاؤه سكين كبير (أبعج ) أى أشق من باب فتح . قال المنذرى :
وأخرج مسلم قصة أم سليم فى الخنجر بنحوه (قال أبو داود) وجدت هذه
العبارة فى بعض النسخ (أردنا بهذا) أى الحديث ( الخنجر) مفعول أردنا أى
أردنا جواز استعمال الخنجر والله أعلم

- ٣٨٩-
١٤٧ -باب فى الإمام منع القاتل السلب إن رأى
والفرس والسلاح من السلب
٢٧٠٢ - حدثنا أحَدُ بنُ ◌ُمِّدِ بنِ حَنْبَلٍ حدثنا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلٍ
قَالَ حدثفى صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍوٍ عن عَبْدِ الرَّْنِ بنِ جُبْرِ بنِ نُغَيْرٍ مِن أَبِيهِ
عِنْ عَوْفٍ بِن مَالِكِ الْأُشْجَمِىِّ قال: ((خَرَجْتُ مَعَ زَيْدٍ بن حَارِثَةَ فِى غَزْوَةٍ
مُؤْتَّةً وَرَافَقَسِى [ فَرَافَقَنِى] مَدَدِىٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعُهُ غَيْرُ سَيْفِهِ ،
فَحَرَ رَجُلٌّ مِنِ الْمُشْدِينَ جَزُوراً فَسَأْلَهُ المَدَدِىُّ طائِقَةٌ مِنْ خِلْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّهُ
فاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةَ الدَّرَقِ وَمَضَيْنَا فَلَقَيِنَا ◌ُوعَ الرُّومِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ
لَهُ أَشْقَرَ عَلَهْ سَرْجٌ مُذْهَبٌ وَسِلاَحٌ مُذْهَبٌ فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يَغْرِى [يُغْرِى]
بِالْمُسْدِينَ فَقْعَدَ لَهُ لَدَدِىُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ فَمَرَّ بِ الرُّومِىُّ فَعَرْقَبَ ذَرَسَهُ فَخَرَّ
وَعَلَّهُ فَقَتَلَهُ وَحَزَ فَرَسَهُ وَسِلِاَحَهُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلٌ لِلْمُسْلِنَ بَعَثَ
(باب فى الإمام يمنع القاتل السلب الخ)
( فى غزوة مؤتة) بضم الميم وهمزة ساكنة ويجوز ترك الهمز كما فى نظائره،
وهى قرية معروفة فى طرف الشام عند السكرك . قاله الغورى ( ورافقنى) أى
ضار رفيقى (مددى) يعنى رجل من المدد الذين جاءوا يمدون جيش مؤتة
ويساعدونهم ( جزوراً) أى بعيراً ( طائفة) أى قطعة ( كهيئة الدرق) قال
فى الصراح: درقة بفتحتين سير جمعه درق (أشقر) أى أحمر (مذهب) بضم
وسكون أى مطلى بذهب (يفرى) بالفاء والراء كيرمى أى يبالغ فى النكاية
والقتل ، يقال فلان يفرى إذا كان يبالغ فى الأمر . وفى بعض النسخ يغرى
بالغين من الإغراء أى يسلط الكفرة على المسلمين ويحثهم على قتالهم (فقعد له) -

- ٣٩٠ -
إِلَيِْ خَالِدُ بِنُ الْوَلِيدِ فَأَخَذَ مِنَ السََّبِ. قَالَ عَوْفٌ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ بَا خَالِدٌ
أَمَ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم قَضَى بالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ بَلَى
وَلْكِنِّى اسْتَكْثَرْتُهُ . قُلْتُ لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ أَوْ لَأُعَرَّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. قَالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعَنَا عِنْدَ رَسُولٍ
اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَعَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةً لَدَدِىِّ وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَاَ خَالِدُ مَا ◌َلَكَ عَلَى مَاصَنَعْتَ؟ قال يَا رَسُولَ
اللهِ اسْتَكْثَرْتُهُ، فقال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يَاَ خَلِدُ رُدَّ عَلَيْهِ
مَ أُخَذْتَ مِنْهُ. قالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ لَهَ دُونَكَ يَا خَلِدُ أَلمَ، أَفِ لَكَ، فَقَلَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ : فَغَضِبَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم وَقَالَ [فَقَلَ ] يَا خَالِدُ لاَ تَرُدَّ عَلَيْهِ هَلْ
أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِ [ تَارِ كُونِى] [تارِكُوا إِى] أُمَرَ أَى لَكُمُ صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ
وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ» .
- أى للرومى (فعرقب فرسه) أى قطع قوائمها (وعلاه) أى علا المددىُّ الرومىُّ
( وحاز) أى جمع ( استكثرته) أى زعمته كثيراً (أو لأعرفنكها) من التعريف
أى لأجازينك بها حتى تعرف سوء صفيعك، وهى كلمة تقال عند التهديد ، كذا
فى المجمع . وفى بعض الحواشى المنصوب للفعلة أى أجملنك عارفاً بجزائها
( دونك) أى خذ ما وعدتك (هل أنتم تاركون لى) وفى بعض النسخ تاركولى
بحذف النون. قال النووى: هذا أيضاً صحيح وهى لغة معروفة ( أمرائى) أى
الأمراء الذين أمرتهم عليكم منهم خالد بن الوليد تتركونهم بمخالفتهم وعدم
متابعتهم وليس صنيعكم هذا لائقاً بشأن الأمراء (لكم صفوة أمرهم) بكسر الصياد -

-٣٩١-
٢٧٠٣ - حدثنا أحمدُ بنُ مُمِّدِ بنِ حَقْبَلٍ حدثنا الْوَلِيدُ الَ سَأَلْتُ
تَوْراً عنْ هُذَا الْدِيثِ خَدَّقَى عِنْ خالِدِ بنِ مَعْدَانَ عنْ جُبَيْرِ بنِ نَغَيْرِ عنْ
أَ بِهِ عنْ عَوْفٍ بن مالِكِ الْأَشْجَعِى نَحْوَهُ .
- خلاصة الشىء وما صفا منه قاله الخطابى (وعليهم) أى على الأمراء ( كدره)
الكدر بالتحريك ضد الصافى. ولفظ مسلم ((فمر خالد يعوف فجر بردائه ثم
قال هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب فقال لا تعطه يا خالد ، لا تعطه يا خالد،
هل أنتم تاركولى أمرانى إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى إبلا أو غنما
فرعاها ثم تحين سقيها فأوردها حوضاً فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت
كدره، فصفوه لكم وكدره عليهم)) انتهى .
قال النووى : معناه أن الرعية بأخذون صفو الأمور فتصلهم أعطياتهم بغير
فمكد ، وتبتلى الولاة بمقاساة الناس وجمع الأموال على وجوهها وصرفها فى
وجوهها ، وحفظ الرعية والشفقة عليهم والذب عنهم وإنصاف بعضهم من
بعض ، ثم متى وقع علقة أو عتب فى بعض ذلك توجه على الأمراء دون
الناس انتهى. وفى الحديث دليل على أن للامام أن يعطى السلب غير القاتل
لأمر يعرض فيه مصلحة من تأديب أو غيره وفيه أن الفرس والسلاح من السلب.
قال المنذرى : وأخرجه مسلم.

- ٣٩٢-
١٤٨ - باب فى السلب لا يخمس
٢٧٠٤ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورِ حدثنا إِسْمَاعِيلُ نُ عَيَّاشٍ عنْ
صَفْوَانَ بِنِ عَمْرٍوٍ عن عَبْدِ الرَّلْنِ بنِ جُبَيْرٍ بن نُغَيرٍ مِن أَبِهِ مِن عَوْفٍ
ابن مالِكِ الْأُشْجَمِيِّ وَخَالِدِ بنِ الْوَلِدٍ (( أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
فَضَى بِالدََّبِ لِلْقَاتِ وَلَمْ يُخَسِِّ السَّلَبَ)).
١٤٩ - باب من أجاز على جريح مثخن ينقل من سلبه
٢٧٠٥ - حدثنا هارُونُ بنُ عَبَّادِ الأَزْدِىُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عن أَبِيهِ عن
أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ عن عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ قالَ ((نَفْلَنِى رَسُولُ اللهِ
صلى اللهُ عليهِ وسلم يَوْمَ بِدْرٍ سَيَْ أَبِى جَهْلٍ كَنْ قَتَلَهُ)).
باب فى السلب لا يخمس
( ولم يخمس السلب) والمعنى أنه دفع السلب كله إلى القاتل ولم يقسمه خمسة
أقسام بخلاف الغنيمة . وفيه دليل لمن قال إنه لا يخمس السلب . قال المنذرى :
فى إسناده ابن عياش وقد تقدم الكلام عليه .
باب من أجاز على جريح الخ
قال فى القاموس : أجزت على الجريح أجهزت ، وقال جهز على الجريح كمنع
وأجهز أثبت قتله وأسرعه وتم عليه ، وقال فيه أنخن فى العدو بالغ فى الجراحة
فيهم وحاصل الترجمة أن من أسرع قتل الجريح المثخن الذى به رمق يعطى
شيئاً من سلبه .
( نفلى) بتشديد الفاء أى أعطانى نفلا زائداً على سهم الغنيمة (كان)
ابن مسعود (قتله) أى أبا جهل يعنى حز رأسه وبه رمق وإلا فقد قتله معاذ بن -

-٣٩٣-
١٥٠ - باب فيمن جاء بعد الغنيمة لاسهم له
٢٧٠٦ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيّشٍ عن
محمَّدٍ بِنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِىِّ عن الزَّمْرِىِّ أَنَّ عَنْبَةَ بنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا هُريْرَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بِنَالْعَاصِ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
بَمَثَ أَبَنَ بنَ سَعِيدٍ بِنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الَّذِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ ، فَقَدِمَ
أَبَانُ بنُ سَعيدٍ وَأَحَبُهُ عَلَى رَسُولٍ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِيْبَرَ بَعْدَ أَنْ
فَتَحَهَا وَإِنَّ حُزُمٌ خَيْلِهِمْ لِفٌ ، فقال أَبَانُ: اقْسِمْ لَنَا يَرَسُولَ اللهِ ، فقال
[قال] أَبُو هُرِيرةَ فَقُلْتُ: لا تَقْسِمْ لَهُمْ يَارَسُولَ اللهِ، فقال أَبَانُ: أَنْتَ ◌ِهَا
[لَا] بَا وَبْرُ تَحَدِّرُ عَلْنَا مِنْ رَأْسٍ ضَالٍ، فقال النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم:
- عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء وهذا من كلام الراوى ويحتمل أن يكون
من كلامه على التجريد أو الالتفات وفى الحديث دليل لما ترجم به أبو داود
قال المنذرى: وقد تقدم أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه .
( باب فيمن جاء بعد الغنيمة لاسهم له)
(قبل نجد) بكسر القاف وفتح الموحدة أى نحوه ( بعد أن فتحها) أى
بعد فتح خيبر ( وإن حزم خيلهم) بمهلة وزاى مضمومتين جمع حزام بالكسر
ونحو ما يشد به الوسط ومعناه بالفارسية تنك ستور (ليف) بالكسر معناه
بالفارسية بوست حرخت خرماً ( فقال أبان أنت بها) قال الخطابي: معناه أنت
المتكلم بهذه الكلمة وفى رواية البخارى ((وأنت بهذا)) قال الحافظ: أى
وأنت تقول بهذا أو أنت بهذا المكان والمنزلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
مع كونك لست من أهله ولا من قومه ولا من بلاده (ياوبر) بفتح الواو -

- ٣٩٤ =
اجْلِسْ يَا أَبَانُ، وَلم يَقْسِمْ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ) .
٢٧٠٧ - حدثنا حَامِدُ بنُ يَحْتِ الْبَلْخِئُّ قال أخبرنا سُفْيَانُ أخبرنا
الزّهْرِىُّ وَسَأَلَهُ إِنْمَعِلُ بنُ أُمَيَّةَ حدَّثَنَهُ الزُّهْرِىُّ أَنَّهُ سَمِحَ عَنْبَةَ بنَ
سَعَيدٍ الْقُرَشِىَّ يُحَدِّثُ من أَبِى هُريْرةَ قال: ((قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَرَسُولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم بِخِيْبَرَ حِينَ افْتَتَحَها، فَسألتُهُ أَنْ يُسْهِمَ لِي، فَتَكْلَمْ.
بَعْضْلُ وَلَدِ سَعيدٍ بِنِ الْعَاصِ، فقال: لا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قال فقُلْتُ
هَذَا قَاتِلُ ابنٍ قَوْقَلٍ ، فقال سَعِيدُ بنُ الْعَاصِ: يَمَجَبَاً لِوَبْرٍ قَدْ تَدَلَى عَلَيْنَا
- وسكون الموحدة دابة صغيرة كالسنور وحشية (تحدّر) أى تدلى وهبط
(من رأس ضال) بتخفيف اللام قال الخطابي: يقال إنه جبل أو موضع. وفى فتح
البارى أراد أبان تحقير أبى هريرة وأنه ليس فى قدر من يشير بعطاء ولا بمنع
وأنه قليل القدرة على القتال انتهى. قال الخطابي: وفى الحديث من الفقه أن
الغنيمة لمن شهد الوقعة دون من لحقهم بعد إحرازها. وقال أبو حنيفة من لحق
الجيش بعد أخذ الغنيمة قبل قسمها فهو شريك الغانمين. وقال الشافعى: الغنيمة
لمن حضر الوقعة وكان ردءاً لهم، فأما من لم يحضرها فلاشىء له، وهو قول
مالك وأحمد بن حنبل انتهى . قال المنذرى: وأخرجه البخارى تعليقاً .
(وسأله) الضمير المنصوب إلى الزهرى. وفى رواية البخارى فى المغازى
عن على عن سفيان سمعت الزهرى وسأله إسماعيل بن أمية فقال أخبرنى عنبسة
ابن سعيد الحديث (أن يسهم لى) أى من غنائم خيبر ( بعض ولد سعيد بن
العاص) هو أبان بن سعيد ( هذا) أى أبان بن سعيد (قاتل ابن قوقل) بقافين
على وزن جعفر واسمه النعمان بن مالك بن ثعلبة بن أصرم ، وقوقل لقب ثعلبة
وأصرم وعند البغوى فى الصحابة أن النعمان بن قوقل قال يوم أحد أقسمت -

- ٣٩٥-
مِن قَدُومٍ ضَالٍ يُعَيِّرُفِى بِقَتْلِ امْرِىءٍ مُسْلٍ أُكْرَمَهُ اللهُ تَعَلَى عَلَى يَدَىَّ وَلَمْ
يُھنی عَلَى بَدید »
- عليك يارب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتى فى الجنة فاستشهد ذلك اليوم
فقال النبى صلى الله عليه وسلم لقد رأيته فى الجنة وما به عرج قاله القسطلانى
( فقال سعيد بن العاص ) كذا فى جميع النسخ الحاضرة .
وفى رواية البخارى فقال ابن سعيد بن العاص وهو الصحيح (يامجهاً) وفى رواية
البخارى واعجباً. قال القسطلانى: بالتنوين اسم فعل بمعنى أعجب وإن لم
ينون فأصله واعجبى فأبدلت كسرة الباء فتحة والياء ألفا كما فعل فى يا أسفى
وياحسرتى (لوبر) بلام مكسورة قاله القسطلانى وتقدم معنى الوبر ( قد تدلى)
أى انحدر ( من قدوم ضال) بفتح القاف وضم الدال المخففة أى طرفه ، وفسر
البخارى الضال بالسدر البرى ، وكذا قال أهل اللغة إنه السدر البرى ، وفى
رواية البخارى من رأس ضان بالنون قيل هو رأس الجبل لأنه فى الغالب موضع
مرعى الغنم، وقيل هو جبل دوس وهم قوم أبى هريرة. كذا فى النيل .
(أكرمه الله) أى بالشهادة (على يدىّ) بتشديد التحتية تثنية يد (ولم يهنى)
من الإهانة (على يديه) بأن يقتلنى كافراً فأدخل الفار وقد عاش أبان حتى تاب وأسلم
قبل خيبر وبعد الحديبية قال المنذرى: وأخرجه البخارى وقال فيه فقال ابن سعيد
ابن العاص وهذا هو الصحيح قال أبو بكر بن الخطيب هكذا روى أبوداود هذا
الحديث عن حامد بن يحيى وقال فيه فقال سعيد بن العاص وإنما هو ابن سعيد بن
العاص واسمه أبان وهو الذى قال لا تسهم له يارسول الله . هذ آخر كلامه .
ووقع فى هذا الحديث أن أبا هريرة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسهم
له ، وأن ابن سعيد بن العاص قال النبى صلى الله عليه وسلم لا تسهم له . وفى
الحديث الذى قبله أن أبان بن سعيد هو الذى سأل رسول الله صلى الله عليه -

-٣٩٦ -
٢٧٠٨ - حدثنا محمدُ بنُ الْعَلَاءِ أخبرنا أَبُو أُسَامَةً حدثنا بُرَيْدٌ عن
أَبِى بُرْدَةَ عن أَبِى مُوسَ قال ((قَدِمِنَ فَوَافَقْنَاَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
حِينَ افْتَحَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَاَ، أَوْ قال فَأَعْطَانَ مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَبَ
عن فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّ أَمْحَابَ سَفِينَتِنَا جَعْفَرٌ
وَأَصْحَابُهُ ، فَأَسْهِمَّ لَهُمْ مَعَهُمْ »
- وسلم أن يقسم لهم فإن أبا هريرة القائل لا تسهم له وذكر أبو بكر الخطيب
أن الصحيح أن أباهريرة هو السائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى
كلام المنذرى .
(بريد) بالتصغير ( قدمنا) أى من الحبشة ( فوافقنا) أى صادفنا) أو
قال فأعطانا منها) أى غنائم خيبر، وأو الشك (إلا لمن شهد معه) استثناء.
منقطع التأكيد ( إلا أصحاب سفينتنا) استثناء متصل من قوله لأحد ، ذكره
الطيبى . قال القارى: وقيل جعله بدلا أظهر، ويرده أن الرواية بالنصب انتهى
(جعفر وأصحابه ) عطف بيان لأصحاب السفينة، والمراد بهم جعفر بن أبى طالب
مع جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا هاجروا إلى الحبشة حين -
كان النبى صلى الله عليه وسلم بمسكة، فلما سمعوا بهجرة النبى صلى الله عليه وسلم
وقوة دينه رجعوا و کانوا را کبین فی السقینة فوافق قدومهم فتح خيبر (فأسهم
لهن) أى لجعفر وأصحابه (معهم) أى مع من شهدوا مع النبى صلى الله عليه وسلم
فى فتح خيبر. قال الخطابي: يشبه أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم إنما أعطاهم.
من الخمس الذى هو حقه دون حقوق من شهد الوقعة انتهى . وفى النيل : وقال
ابن التين يحتمل أن يكون أعطاهم برضا بقية الجيش ، وبهذا جزم موسى بن
عقبة فى مغازيه ويحتمل أن يكون أعطاهم من جميع الغنيمة لكونهم وصلوا سب:

-٣٩٧ -
٢٧٠٩ - حدثنا تَحْبُوبُ بنُ مُوسَ أَبُو صّالحٍ قال أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ
اْفَزَارِىُّ عن كُلِيْبِ بنِ وَائِلٍ عن هَانِىِ بنِ قَيٍْ عن حَبِيبِ بنِ أَبِى مُلَمْكَةً
عن ابنِ ◌ُمرََّ قال: ((إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قامَ - يَعْنى يَوْمَ
بَدْرٍ - فقال: إنَّ عُثْنَ انْطَلَقَ فى حَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ وَإِنِى أَبَابِعُ لَّهُ
- قبل القسمة وبعد حوزها وهو أحد الأقوال الشافعى. قال المنذرى: وأخرجه
البخارى ومسلم والترمذى مختصراً ومطولا (يعنى يوم بدر) تفسير من أحد
الرواة ( فى حاجة الله وحاجة رسوله) أى فى خدمتهما وسبيلهما وأمر دينهما
وعثمان رضى الله عنه تخلف فى المدينة لتمريض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهى زوجته، وماتت ودفنت وهو صلى الله عليه وسلم بيدر (وإنى أبايع له)
أى لأجله وبدله ، فضرب بيمينه صلى الله عليه وسلم على شماله وقال هذه يد عمان
رضى الله عنه وهذا فيه إشكال وإنى أراه وما من بعض الرواة . ووجه الإشكال
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بايع عن عثمان فى غزوة الحديبية كما فى عامة
كتب الحديث والسيرلا فى غزوة بدر والذى وقع فى بدر أن النبى صلى الله عليه
وسلم خلفه على ابنته رقية وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه كما فى صحيح البخارى فى باب مناقب
عثمان قال جاء رجل من أهل مصر وحج البيت فرأى قوماً جلوساً فقال من هؤلاء
القوم قال هؤلاء قريش ، فال فمن الشيخ فيهم قالوا عبد الله بن عمر قال يا ابن عمر
إنى سائلك عن شىء حدثنى عنه هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد قال نعم. فقال
تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد قال نعم. قال الرجل هل تعلم أنه تغيب عن بيعة
الرضوان فلم يشهدها . قال نعم. قال الله أكبر. قال ابن عمر تعال أبين لك
أما فراره يوم أحد. فاشهد أن الله عفا عنه وغفر له. وأما تغيبه عن بدر فإِنه
کان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلمو کانت مريضة فقال له رسول الله -

-٣٩٨-
فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ بِسَهٍْ وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدِ
غابَ غَيْرُهُ)).
صلى الله عليه وسلم إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه. وأما تغيبه عن
بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان
إلى مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها
على يده فقال هذه لمثمان. فقال له ابن عمر اذهب بها الآن معك انتهى. فكانت
بيعة الرضوان فى غزوة الحديبية لا فى غزوة بدر. والسبب فى ذلك أن النبى
صلى الله عليه وسلم بعث عثمان ليعلم قريشا أنه إنما جاء معتمراً لا محارباً ففى غيبة
عثمان شاع عندهم أن المشركين تعرضوا لحرب المسلمين فاستعد المسلمون للقتال
وبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ تحت الشجرة على أن لا يفروا ، وذلك
فى غيبة عثمان. وقيل بل جاء الخبر بأن عثمان قتل فكان ذلك سبب البيعة .
وروى الحاكم فى المستدرك من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه
قال خلف العبى صلى الله عليه وسلم عثمان وأسامة بن زيد على رقية فى مرضها
لما خرج إلى بدر فماتت رقية حين وصل زيد بن حارثة بالبشارة ( فضرب له
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم ) قال الخطابي: هذا خاص بعثمان لأنه كان
يمرض ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى . (فضرب) أى جعل وبين (له)
أى لعثمان. وقد استدل بهذا الحديث على أنه يسهم الإمام لمن كان غائباً فى حاجة
له بعثه لقضائها، وأما من كان غائباً عن القتال لا لحاجة للامام وجاء بعد الوقعة
فذهب الشافعى ومالك والأوزاعى والشورى والليث إلى أنه لا يسهم له ،
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه يسهم لمن حضر قبل إحرازها إلى دار الإسلام
كذا فى الفيل: والحديث سكت عنه المنذرى .

- ٣٩٩-
١٥١ - باب المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة
٢٧١٠ - حدثنا تَخْبُوبُ بنُ مُوسَ أَبُر صَالحٍ أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ
الْفَزَارِىُّ عن زَائدةَ عن الْأَعَشِ عن المُخْتارِ بنِ صَيْفى من يَزِيدَ بنٍ هُرْمُزّ
قال: ((كَتَبَ نَجْدَةُ إلى ابنٍ عَبَّسٍ يَسْأَلُهُ عن كَذَا وَكَذَا ذَكَرَ أَشْهاء
[عن كَذَا أَوْ من أَشْيَاء] وَعنِ المَمْلُوكِ أَلَهُ [المَمْلُوكِ الَّذِىِ يَغْزُ و هَلْ لَهُ]
فى الْفَىْءُ شَىْءٌ وَمن النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَخْرُجْنَ [يَشْهَدْنَ الْرْبَ ] مَعَ رَسُولِ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم ، وَهَلْ لَهَنَّ نَصِيبٌ؟ فقال ابنُ عَبَّاسٍ: لَوْلاً أَنْ بَأْتِىَ
أُوقَةٌ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ، أَمَّا لَمْلُوكُ فَكَانَ يُحْذَى، وَأَمَّا النِّسَاءِ فَكُنَّ
يُدَاوِينَ الْرْحَى وَيَسْقِينَ الْنَاء)).
٢٧١١ - حدثنا عُمَّدُ بنُ يَحْسَى بنِ فَارِسَ أخبرنا أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ
- يَنِى الْوَهْبِىُّ - قال أخبرنا ابنُ إِسْحَقَ عن أَبِى جَعْفَرٍ وَالزُّهْرِئٍّ من يَزِيدَ
( باب فى المرأة والعبد بحذيان من الغنيمة)
بصيغة المجهول أن يعطيان . قال فى القاموس : الحذوة بالكسر العطية
(من يزيد بن هرمز) بضم الهاء والميم غير مصروف وقيل مصروف ( جدة)
بفتح نون وسكون جيم رئيس الخوارج (لولا أن يأتى أحموقة) بضم حمزة وميم
أى لولا أن يفعل فعل الحمقى ويرى رأيا كرأيهم. قاله فى فتح الودود (فكان
يحذى) أى يعطى. وفيه أن العبد يحذى له ولا يسهم له، وبهذا قال الشافعى
وأبو حنيفة وجماهير العلماء. وقال مالك: لا يهذى له، وقال الحسن وابن سيرين
والنخعى والحكم. إن قاتل أسهم له. قاله النووى (فكن يداوين الجرحى)
جمع جريح . والحديث سكت عنه المنذرى .

- ٤٠٠ -
ابنِ هُرْمُزَ قال: ((َتَبَ نَجْدَةُ الْرُ ورِىٌّ إلى ابنِ عَبَّاسٍ يَنْأَ لُهُ من النِّسَاءِ
هَلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، وَهَلْ كَانَ
يُضْرَبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ [ سَهْماً]. قال: فَأَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ ابنَ عَهَّاسٍ إلى
تَجْدَةَ: قَدْ كُلّ ◌َحْضُرْنَ الْرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَأَمَا أَنْ
يضرب لَهُنَّ بِسَهْمِْ فَلاَ وَقَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ »
٢٧١٢ - حدثنا إِبْراهِيمُ بنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ، قَالاَ أنبأنا زَيْدٌ - يَعنى
- (الحرورى) بفتح فضم نسبة إلى قرية بظاهر الكوفة نسبة الخوارج إليها
لأنها كانت محل اجتماعهم حين خرجوا على علىّ رضى الله عنه (فأنا كتبت) هو
قول يزيد بن هرمز الراوى ( وقد كان يرضخ لهن ) بصيغة المجهول أى يعطى
قليلا من الرضخ يضم الراء وبالمعجمعين وهو إعطاء القليل. وفيه أن المرأة تستحق
الرضخ ولا تستحق السهم ، وبهذا قال أبو حنيفة والثورى والليث والشافعى
وجماهير العلماء . وقال الأوزاعى: تستحق السهم إن كانت تقاتل أو تداوى
الجرحى. وقال مالك : لا رضخ لها ، وهذان المذهبان مردودان بهذا الحديث
الصحيح الصريح. قاله النووى. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى
والنسائى مختصراً ومطولا.
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله :
ويحتمل قولها: ( أسهم لنا كما أسهم للرجال) أنها تعنى به أنه أشرك بينهم فى
أصل العطاء لا فى قدره . فأرادت أنه أعظانا مثل ما أعطى الرجال ، لا أنه أعطاهن
بقدرهم سواء . والله أعلم .