Indexed OCR Text
Pages 321-340
- ٣٢١- التى يَبْغَضُ اللهُ عَزْ وَجَلٌّ فَاخْتِيَالُهُ فِىِ البَغْىِ قَالَ مُؤْمَى وَالْفَخْرِ ». ١١٥ - باب فى الرجل يستأسر ٢٦٤٣ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ قال حدثنا إبْرَاهِيمُ يَعْنى ابنَ سَعْدٍ قالَ أنبأنا ابنُ شِهابٍ قال أخبرفى حَمْرُو بنُ جارِيَّةَ النَّقَدِىُّ حَلِيفُ بَنِى زُهْرَةَ من النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((بَعَثَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم عَشْرَةَ عَيْناً، وَأَمِّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بنَ ثابتٍ ، فَنَغْرُوا لَهُمْ هُذَيْلٌ بِقَرِيبٍ من - الصدقة) فإنه ربما كان من أسباب الاستكثار منها والرغوب فيها فاختيال الرجل عند القتال هو الدخول فى المعركة بنشاط وقوة وإظهار الجلادة والتبختر فيه ، والاستهانة والاستخفاف بالعدو لإدخال الروع فى قلبه. والاختيال فى الصدقة أن يعطيها بطيب نفسه وينبسط بها صورة ولا يستكثر ولا يبالى بما أعطى (فاختواله فى البغى) نحو أن يذكر الرجل أنه قتل فلاناً وأخذ ماله ظلماً، أو يصدر منه الاختيال حال البغى على مال الرجل أو نفسه ( قال موسى) هو ابن إسماعيل ( والفخر) بالجر أى قال موسى فى روايته فى البغى والفخر ولم يذكر مسلم بن إبراهيم فى روايته لفظ والفخر. واختيال الرجل فى الفخر نحو أن يذكر ما له من الحسب والنسب وكثرة المال والجاه والشجاعة والكرم لمجرد الافتخار ثم يحصل منه الاختيال عند ذلك ، فإن هذا الاختيال مما يبغضه الله تعالى . قال المعذرى : وأخرجه النسائى . ( باب الرجل يستأسر ) بصيغة المجهول أى يؤخذ أسهراً أى أخذه العدو أسيراً فماذا يفعل ؟ فهل يسلم نفسه أو يفكر وإن قتل. (عشرة عيناً) أى جاسوساً (وأمر عليهم عاصم بن ثابت) أى جعله أميراً - (٢١ - عون المعبود ٧) - ٣٢٢ - ٠٠ ما ثَّةِ رَجُلٍ رامٍ، فَلَّمَا أَحَسَّ بِهِمْ عامِمٌ أَجَأُوا إِلَى قَرْدَدٍ فَقَالُوا لَهُمُ انْزِلُوا فَأَعْطُوا بِأَيْدِيكُ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالمِثَقُ أَنْ لاَ نَقْتُلَ مِنْكَمُ أَحَدًا، فقالَ حَسِّ: أَمَا أَنَا فَلاَ أَنْزِلُ فِى ذِمَّةٍ كَافِرٍ فَرَمَوْمُمْ بِالنّبْلِ فَقْتَلُوا عَصَِ فِى سَبْعَةٍ تَفَرٍ، وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالِيَاقِ مِنْهُمْ خُيَيْبٌ وَزَيْدُ بنُ الدّئِنَةِ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَ اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَظْلَقُوا أَوْتَرَ قِهِمْ فَرَ بَطُوهُمْ بِهاَ. قالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْقَدْرِ وَاللهِ لاَ أَنْحَبُكُمُ إِنَّ لِ يهُؤْلاَءِ لِأُسْوَةٌ فَجَرُوهُ فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ أَسِيراً حَتَّى الجَمُوا قَتْلَهُ فَاسْتَعَرَ مُوسَى يَسْتَحِدُ بِهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ [أُخْرَجُوهُ] ◌ِيَقْتُلُوهُ قالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ دَعُونِى أَرْكَعُ رَكْتَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْلاَ أَنْ تَحْسِبُوا مَا بِى جَزَءَا لَزِدْتُ)). - (فنفروا) أى خرجوا واستعدوا (لهم) أى لقتال العيون (هذيل) بدل من الضمير فى نفروا (فلما أحس بهم) أى رآهم ( إلى قردد) قال فى القاموس: كمهدد جبل وما ارتفع من الأرض . وقال فى النهاية: هو الموضع المرتفع من الأرض كأنهم تحصنوا به ( فأعطوا بأيديكم) أى انقادوا ( بالنبل ) أى السهام (فى سبعة نفر) أى فى جملتهم (منهم خبيب) بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة الأولى بينهما تحتية ساكنة (وزيد بن الدثفة) بفتح الدال المهملة وكسر المثلثة وفتحها وفتح الفون . قاله القسطلانى (ورجل آخر) هو عبد الله بن طارق البلوى (فلما استمكنوا منهم) أى قدروا عليهم ( أطلقوا) أى حلوا ( أوتار قيهم ) أوتار جمع وتر، وقسى جمع قوس ( إن لى بهؤلاء) أى القتلى (لاسوة) بالنصب اسم إن أى اقتداء ( حتى أجمعوا) أى عزموا (فاستعار) أى طلب ( موسى) هى ما يحلق بها (يستحد بها) الاستحداد حلق شعر العانة (أركع) أى أصلى (لولا - -٣٢٣- ٢٦٤٤ - حدثنا ابنُ عَوْفٍ أخبرنا أَبُو الْمَانِ أخبرنا شُعَيْبٌ من الزُّهْرِىِّ قَالَ أخبرنى ◌َعَمْرُو بِنُ أَبِى سُفْهَانَ بنِ أَسِيدِ بنِ جَارِيَةَ التَّقَفِىُّ وَهُوَ عَلِيفٌ لَبِىِ زُهْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَمْحَابٍ أَبِى هُرَيْرَةَ فَذَ كَرَ الْدِيثَ ١١٦ - باب فى الكمناء ٢٦٤٥ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُمّدِ النَّفَيْلِىُّ أخبرنا زُهَيْرٌ قال حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ قالَ حَمِعْتُ الْبَرَاءِ يُحَدِّثُ قَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَى الرَّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خْسِينَ رَجُلاً عَبْدَ اللهِ بنَ جُبَيْرٍ وَقَالَ إِنْ رَأَ يْتُمُونَ تَخَطِّنَ الطَّيْرُ فَلاَ تَبْرَحُوا مِنْ مَكَفِكمُ هُذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمُ وَإِنْ رَأَ يْتُونَ هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْظَأْ نَهُمْ فَلاَ تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُ قالَ فَهَزَمَهُمُ اللهُ. قَالَ فَأَنَا وَاللهِ رَأَيْتُ النِّسَاءِ يُسْنِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ، فَقَلَ أَصْحَبُ - أن تحسبوا ما بى جزءا) أى لولا أن تظنوا الذى متلبس بى من أداء الصلاة فزعاً من القتل. والجزع نقيض الصبر. وقوله ما بى مفعول أول لتحسبوا، وقوله جزءاً مفعوله الثانى (لزدت ) جواب لولا . قال الحافظ : فى رواية بريدة ابن سفيان لزدت سجدتين آخرين. قال المنذرى: وأخرجه البخارى والنسائى ( باب فى الكناء) جمع كمين ككرماء جمع كريم، والكمين المختفى، والمراد من يختفى فى الحرب للأعداء . كذا فى فتح الودود . ( على الرماة ) جمع رام ( عبد الله بن جبير) بالنصب مفعول جعل ، والمعنى أُمَّره عليهم ( تخطفنا الطير) كناية عن الهزيمة والقتل (فلا تبرحوا) أى لا تفارقوا ( وأوطأناهم) أى غلبناهم ( يسندن) بضم أوله وسكون المهملة بعدها نون - - ٣٢٤- عَبْدِ اللهِ بن جُبَيْرِالغَّنِيَةَ أْ قَوْمِ الْغَنِعَةَّ ظَهَرَ أَمْمَبُكُمْ فَتَنْظُرُونَ؟ فَقَال عَبْدُ اللهِ بنُ جُبَيٍْ أَنَسِمْ مَالَ لَكُمُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قَالُوا [فقالوا] وَاللهِ لَتَأْنِيَنَّالنَّاسَ ذَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِمَةِ فَأَتَوْهُمْ فَصُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ )). ١١٧ - باب فى الصفوف ٢٦٤٦ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ سِنَانِ حدثنا أَبُو أَحَدَ الزُّبَيْرِىُّ قالَ حدثنا عَبْدُ الرَّْنِ بنُ سُلَيْنَ بنِ الْغَسِلِ من ◌َحْزَةَ بْنِ أَبِى أُسَيْدٍ عن أبيهِ قَالَ قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حِينَ اصْطَفَفْنَا يَوْمَ بَدْرِ: ((إِذَا أَ كْثَبُوُ يَعْفِى إِذَا غَشَوْكُ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمُ )). - مكسورة ودال مهملة أى يصعدن يقال أسند فى الجبل يسند إذا صعد . وفى بعض النسخ يشتدون أى يسرعن فى الصعود ، يقال اشتد فى مشيه إذا أسرع (الغنيمة) بالنصب على الإغراء (ظهر أصحابكم) أى غلبوا (فصرفت وجوههم) قال الحافظ : أى تحيروا فلم يدروا أين يتوجهون انتهى . وذلك عقوبة لعصيانهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال المنذرى: وأخرجه البخارى والنسائى. ( باب فى الصفوف) ( حدثنا أبو أحمد الزبيرى ) هو محمد بن عبد الله بن الزبير ( عن حمزة بن أبى أسيد ) بضم الهمزة وفتح السين وسكون الياء وبالدال المهملة (عن أبيه) هو أبو أسيد واسمه مالك بن ربيعة الأنصارى الساعدى (إذا أ كثبوكم) بمثلثة ثم موحدة أى قاربوكم بحيث يصل إليهم سهامكم. قال الخطابي: معناه غشوكم وأصله من الكتب وهو القرب يقول: إذا - - ٣٢٥ - ١١٨ - باب فى سل السيوف عند اللقاء ٢٦٤٧ - حدثنا مُمَُّ بنُ عِيسَى قال حدثنا إسْحَاقُ بن نَجِيحٍ وَلَيْسَ بالَلْطِىِّ عن مَالِكِ بنِ ◌َمْزَةَ بنِ أَبِىِ أُسَيْدِ السَّاعِدِىِّ عن أَبيهِ عن جَدِّهِ ال قال النَِّىُّ صلى الهُ عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ: ((إِذَا أَ كُثَبُوَكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ، وَلاَ نَسُلُوا السُّيُوصَ حَتَّى يَغْشَوْكُ )) . - دنوا منكم فارموهم ولا ترموهم على بُعد انتهى. وفى القاموس: أ كثهه دنا منه (بالغبل) بفتح النون وسكون الموحدة أى بالسهم العربى الذى ليس بطويل كالشاب. كذا فى النهاية (واستبقوا نبلكم) استفعال من البقاء. قال فى الجمع : أى لا ترموهم عن بعد فإنه يسقط فى الأرض أو البحر فذهبت السهام ولم يحصل نكاية . وقيل ارموهم بالحجارة فإنها لا تكاد تخلى إذا رمى فى الجماعة انتهى. وقيل معناه ارموهم ببعض القبل دون الكل. قال المنذرى: وأخرجه البخارى . ( باب فى سل السهوف عند اللقاء) السل انتزاعك الشىء وإخراجه فى رفق . ( وليس) أى إسحاق بن نجيح هذا (بالملطى) بل إسحاق بن نجيح هذا غير الملطى . واعلم أن إسحاق بن مجيح رجلان أحدهما إسحاق بن نجيح الراوى عن مالك بن حمزة ، والثانى إسحاق بن نجيح الأزدى الملطى فزعم بعضهم أن إسحاق بن نجیح الأول هو الملطی . فقصود أبى داود رحمه الله من قوله وليس بالملطى الرد عليه ( لا تسلوا السيوف) أى لا تخرجوها من غلافها (حتى يغشوكم) بفتح الشين ، أى حتى يقربوكم قربا يصل سيفكم إليهم. والحديث سكت عنه المنذرى . - ٣٢٦ - ١١٩ - باب فى المبارزة ٢٦٤٨ - حدثنا هَارُون بنُ عَبْدِ اللهِ حدثنا عُمانُ بنُ عَمْرِو حدثنا إِسْرَائِيلُ عنْ أَبِى إِسْحَاقَ عنْ حَارِثَةَ بن مُضَرِّبٍ عن عَلِىّ قالَ: ((تَقَدَّمَ يَعْنِى عُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ وَتَبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ فَنَادَى مَنْ يُبَرِزُ؟ فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فقالَ لاَ حَاجَةَ لَنَا فِيكُمُ ، إِنَّ أَرَدْنَ بِى عَمْنَا، فَقالَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: قُمْ يا ◌َمْزَةُ ، قُمْ يَ عَلِىّ ، قُمْ يَا عَبَيْدَةُ بنُ الحارِثِ، فَأَقْبَلَ ◌َّخْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ وَأَقَبَلْتُ إِلَى شَيْبَةً ( باب فى المبارزة ) قال فى القاموس: برز بروزاً خرج إلى البراز أى الفضاء، وبارز القرن مبارزة وبرازاً برز إليه . وفى اللسان البراز بالفتح المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع ، وإذا خرج الإنسان إلى ذلك الموضع قيل قد برز يبرز بروزاً أى خرج إلى البراز والمبارزة فى الحرب. وقد تبارز القرنان، والقرن بالكسر الكفؤ والنظير فى الشجاعة والحرب . (عن حارثة بن مضرب) بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة ( تقدم) أى من الكفار (وتبعه ابنه) أى الوليد (وأخوه) أى شيبة (فنادى) أى عتبة ( فانتدب ) يقال ندبته فانتدب أى دعوته فأجاب. كذا فى النهاية (له ) أى العتبة ( شباب ) جمع شاب ( بنى عمنا) أى القرشبين من أكفائنا (قم يا عبيدة ابن الحارث ) بضم العين وفتح الموحدة وسكون الياء وبفتح التاء وضمها، ففى الكافية العلم الموصوف بابن مضافاً إلى علم آخر يختار فتحه ، وأما ابن فخصوب لا غير (فأقبل حمزة إلى عتبة) أى إلى محاربته فقتله (وأقبات إلى شيبة) أى - -٣٢٧ - وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيِدِ ضَرْبَتَانٍ، فَأَنْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَ صَاحِبَهُ، ثُمّ مِنَا عَلَى الْوَلِدِ فَقَتَلْنَهُ وَاحْتَمَلْنَ هُبَهْدَةَ)). ١٢٠ - باب فى النهى عن المثلة ٢٦٤٩ - حدثنا عُمَّدُ بنُ عِيسَى وَزِيَادُ بنُ أيُّوبَ عَالاً حدثنا هُشَيٌْ قالَ أنبأنا مُغِيرَةُ عن شَِكٍ منْ إِبْرَاهِيمَ عن مُنَّىَّ بنِ نُوَيْرَةَ عن عَلْتَمَةً عن عَبْدِ اللهِ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أُعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةٌ أَهْلُ الْإِيمَانِ ». - فقتلته (واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان) أى ضرب كل واحد منهما صاحبه تعاقبا ( فأتخن ) أى جرح وأضعف (صاحبه) أى قرنه ( ثم ملنا) بكسر الميم من الميل. فى شرح السنة: فيه إباحة المبارزة فى جهاد الكفار ولم يختلفوا فى جوازها إذا أذن الإمام ، واختلفوا فيها إذا لم تكن عن إذن الإمام، جوزها جماعة ، وإليه ذهب مالك والشافعى انتهى . وقال الخطابى ما حاصله : إن الحديث يدل على جواز المبارزة بإذن الإمام وبغيره لأن مبارزة حمزة وعلى كانت بالإذن والأنصار قد كانوا خرجوا ولم يكن لهم إذن ولم ينكر عليهم التبى صلى الله عليه وسلم. والحديث سكت عنه المنذرى. ( باب فى النهى عن المثلة ) يقال مثلت بالقتيل جدعت أنفه أو أذنه أو مذا كيره أو شيئاً من أطرافه ، والاسم المثلة . (عن شباك) بكسر الشين وتخفيف الموحدة ثم كاف الضبى الكوفى الأعمى ثقة وكان يدلس من السادسة . كذا فى التقريب (عن هنى ) بنون مصغراً (بن نويرة) بنون مصغراً (عن عبد الله) أى ابن مسعود (أعف الناس - - ٣٢٨ - ٢٦٥٠ - حدثنا مُمَّدُ بنُ الْمُتَنَّى حدثنا مُعَاذُ بنُ عِشامٍ قال حَدَّثَنى أَبِى عن قَتَادَةَ من الْسَنِ عن الْخَيَّاجِ بنِ عِمْرَانَ أَنَّ عِمْرَانَ أَبَقَ لَهُ غُلامٌ. فَجَعَلَ لِلّهِ عَلَيْهِ أَمِّنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَقْطَعَنِّ يَدَهُ، فَأَرْسَلَنِى لِأَسأَلَ لَهُ فَأَتَيْتُ سَمُرَّةَ بنَ جُنْدَبٍ فَسَأَلْتُهُ، فقالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ يَحُثْنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهانا عنِ المُثْلَةِ، فَأَتَيْتُ عِمْرَانَ بِنَ حُصَيْنٍ فَسَأَلْتُهُ فقالَ : كَن رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَحْتُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَ عن المُثْلَةِ)). - قتلة) بكسر القاف هيئة القتل أى أكفهم وأرحمهم من لا يتعدى فى هيئة الفعل التى لا يحل فعلها من تشويه المقتول وإطالة تعذيبه (أهل الإيمان) لما جعل الله فى قلوبهم من الرحمة والشفقة لجميع خلقه بخلاف أهل الكفر، كذا فى السراج المنير. وقوله أعف أفعل التفضيل من عَفَّ عفا وعفاف وعفة أى كف عما لا يحل ولا يجمل . قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه. (عن الهياج) بفتح أوله والتحتانية المشددة ثم جيم مقبول ، كذا فى التقريب (أن عمران) هو ابن حصين ( فجعل الله عليه) أى نذر (يحثنا) أى يحضنا ويرغبنا ( وينهانا عن المثلة ) قال الخطابي: المثلة تعذيب المقتول بقطع أعضائه وتشويه خلقه قبل أن يقتل أو بعده، وذلك مثل أن يجدع أنفه أوأذنه أو تفقأ عينه أو ما أشبه ذلك من أعضائه ، ثم قال ما حاصله إن النهى إذا لم مثل الكافر بالمقتول المسلم، فإن مثل بالمقتول جاز أن يمثل به ، ولذلك قطع النبى صلى الله عليه وسلم أيدى العرنيين وأرجلهم وسمل أعينهم ، وكانوا فعلوا ذلك برعائه صلى الله عليه وسلم ، وكذلك جاز فى القصاص بين المسلمين إذا كان القاتل قطع أعضاء المقتول وعذبه قبل القتل ، فإنه يعاقب بمنله ، وقد قال الله. تعالى ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) والحديث سكت عنه المنذرى . - ٣٢٩- ١٢١ - باب فى قتل النساء ٢٦٥١ - حدثنا يَزِيدُ بنُ خالِدِ بن مَوْهِبٍ وَقْتَيْبةُ يَعْنى ابنَ سَعِيدٍ قإلاَ حدثنا اللَّيْثُ عن نَافِعٍ عن عَبْدِ اللهِ ((أنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِى بَعْضِ مَغَازِى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَنِ » . ٢٦٥٢ - حدثنا أَبُو الْوَلِدِ الطَّهَالِيُّ قال حدثنا عَمْرُوُ بنُ المُرَقِّعِ بِنِ صَيْفِىٌّ بنِ رَبَاحٍ قال حدَّثنى أَبِىِ عن جَدِّهِ رَبَاحِ بنِ رَبِيعِ قال: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى غَزْوَةٍ فَرَأَى النَّاسَ يُجْتَمِعِينَ عَلَى شَىْء، فَبَعَثَ رَجُلاً فقال: انْظُرْ عَى مَا [عَلَامٌ] اجْتَمَعَ هُؤُلاءِ ، فَجَاءَ فقال: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ، فقال: ما كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ، قال: وَعَلَى المُقَدِّمَةِ خالِدُ بنُ الْوَلِيدِ ( باب فى قتل النساء ) ( فأنسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) فيه أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان، وإلى ذلك ذهب مالك والأوزاعى ، فلا يجوز ذلك عندهما بحال من الأحوال . وقال الشافعى والكوفيون: إذا قاتلت المرأة جاز قتلها . وقال ابن حبيب من المالكية: لا يجوز القصد إلى قتلها إذا قاتلت إلا إن باشرت القتل أو قصدت إليه ، كذا فى النيل . قال المنذرى: وأخرجه البخارى والترمذى والنسائى . (عن جده رباح) بفتح الراء والموحدة (بن ربيع) بفتح الراء وكسر الموحدة . وفى التقريب رباح بن الربيع بفتح أوله والموحدة أخو حنظلة الكاتب ويقال بكسر أوله وبالتحتانية صحابى له حديث (على امرأة قتيل) أى مقتولة - . . () - ٣٣٠ - فَبَعَثَ رَجُلاً فقال: قُلْ لِخَالِدٍ: لا تَقْتُلُنَّ [لا يَقْتُلُنَّ] امْرَأَةٍ وَلا عَسِيفاً ». ٢٦٥٣ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ قال حدثنا هُشَيٌْ قال حدثنا حَجَّاجٌ قال حدثنا قَتَادَةُ عن الْسَنِ مِن ◌َثُرَّةَ بنِ جُنْذُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ)). - وإذا ذكر الموصوف يستوى فى الفعهل بمعنى المفعول المذكر والمؤنث قاله القارى ( ما كانت هذه لعقاتل) اللام هى الداخلة فى خبر كان لتأكيد النفي، كقوله تعالى ﴿ وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾ (وعلى المقدمة) بكسر الدال ويفتح ( ولا عسهفاً ) بمهملدين وفاء كأجير وزناً ومعنى . قال القارى: ولعل علامته أن يكون بلا سلاح انتهى. قال الخطابي: فى الحديث دليل على أن المرأة إذا قاتلت قتلت ، ألا ترى أنه جعل العلة فى تحريم قتاها لأنها لا تقاتل ، فإذا قاتلت دل على جواز قتلها ، والعسيف الأجير والتابع انتهى. قال المعذرى : وأخرجه النسائي وابن ماجه . ورباح هذا بالباء الموحدة ويقال فيه بالياء آخر الحروف . وقال الدار قطنى ليس فى الصحابة أحد يقال له رباح إلا هذا على اختلاف فيه أيضاً بكسر الراء. ( اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم) قال الخطابي : الشرخ ههنا جمع شارخ ، يقال شارخ وشرخ كما قالوا راكب وركب وصاحب ومحب ،يريد بهم الصبيان ومن يبلغ مبلغ الرجال ، والشيوخ ههنا المسان، وإذا قيل شرخ الشباب كان معناه أول الشباب . قال حسان : إن شرخ الشباب والشعر الأ سود ما لم يعاص كان جنونا. وقال فى المجمع : أراد بالشيوخ الرجال المسان أهل الجلد والقوة على القتال لا الحرمى والشرخ صغار لميدركوا. ولا ينافى حديث ((لا تقتلوا شيخاً فانياً)) . -٣٣١- ٢٦٥٤ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُمَّدِ النُّغَيِّلِىُّ قال حدثنا محمّدُ بنُ سَلَمسةَ عن محمّدٍ بنِ إِسْحَقَ قال حدّثَنِى مُمَّدُ بنُ جَعَفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ من عُرْوَةَ بِنِ الزُّبَيْرِ عِنْ عَائِشَةَ قالَتْ: لَمْ تُقْتَلْ مِنْ نِسَاتُهِمْ .- تَعْنِى بَنِى قُرَيْظَةَ - إِلَّ امْرَأَةٌ، إِنَّهَا لَعِنْدِى تُحَدِّثُ تَضْحَكُ ظَهْراً وَبَطْنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّوقِ [ بالسُّيُوفِ ] إِذْ هَتَفََ هَاتِفٌ باشِهاَ: أَيْنَ فُلاَنَةَ؟ قالَتْ: أَنَا، قَلْتُ: وَمَا شَأْنُكِ؟ قالَتْ: حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ، قَالَتْ: انْطَلَقَ بِهَا فَضُرِبَتْ مُثُقُهَا، قالَتْ: فما أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَ، إِنَّهَا تَضْحَكُ ظَهْراً وَبَطْنَا وَقَدْ عَلِمَتْ أَنْهَاَ تُقْتَلُ » . ٢٦٥٥ - حدثنا أَحَدُ بنُ عَمْرِوِ بنِ السَّرْحِ قال حدثنا سُفْهَانُ عن - وقيل : أراد بالشيوخ الهرمى الذين إذا سموا لم ينتفع بهم فى الخدمة وأراد بالشرخ الشباب أهل الجلد وشرخ الشباب أوله وقيل: نضارته وقوته. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى ، وقال حسن محمح غريب، وقد تقدم أن حديث الحسن عن سمرة كتاب إلا حديث العقيقة على المشهور . ( تعنى بنى قريظة) هذا تفسير للضمير المجرور فى نسائهم من بعض الرواة ( بالسوق) وفى بعض النسخ بالسيوف (إذ هتف هاتف) أى صاح صائح ونادى مناد (قالت حدث أحدثته) قال الخطابي: يقال إنها كانت شتمت النبى صلى الله عليه وسلم وهو الحدث الذى أحدثته، وفيه دلالة على وجوب قتل من فعل ذلك . وحكى عن مالك أنه كان لا يرى لمن سب النبى صلى الله عليه وسلم توبة ويقبل توبة من ذكر الله بسب أو شتم ويكف عنه ، انتهى. والحديث سكت عنه النذری . سب -٣٣٢ - الزُّهْرِىِّ عن عُبَيْدِ اللهِ - يَعْفى ابنَ عَبْدِ اللهِ - عن ابنِ عَبَّاسٍ عن الصَّعْبِ ابنِ جَنَّمَةَ((أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن الدَّارِ مِنَ المُشْرِ كِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيُّهِمْ وَنِسَتُهِمْ ، فقال الَّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: هُمْ مِنْهُمْ، وَكَانَ عَمْرٌّوَ - يَعْنى ابنَ دِينارٍ - يَقُولُ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ. قال الزُّهْرِىُّ: ثُمَّ نَعَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ بَعْدَ ذلِكَ عن قَتْلَ النِّساءِ وَالْوِلْدَانِ ». - (عن الصعب ) بفتح العاد وسكون العين المهملتين ( بن جثامة) بفتح الجيم وتشديد المثلثة ( عن الدار) أى من أهل الدار. وفى رواية البخارى ((عن أهل الدار)) قال الحافظ أى المنزل ( يبيعون ) بفتح المثناة المشددة بعد الموحدة مبنياً للمفعول، أى يغار عليهم ليلا بحيث لا يعرف رجل من امرأة (فيصاب) أى بالقتل والجرح (من ذراريهم) فى شرح مسلم الذرارى بالتشديد أفصح ، وهى النساء والصبيان انتهى. والمراد هنا الأطفال والولدان من الذكور والإناث (هم منهم) أى الذرارى والنساء من أهل الدار من المشركين . قال القسطلانى: ليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم بل إذا لم يوصل إلى قتل الرجال إلا بذلك قتلوا وإلا فلا تقصد الأطفال والنساء بالقتل مع القدرة على ترك ذلك جمعاً بين الأحاديث المصرحة بالنهى عن قتل النساء والصبيان وما هنا انتهى ( وكان عمرو الخ) قائله سفيان ( قال الزهرى ثم نهى الخ) قال الحافظ فى الفتح: كأن الزهرى أشار بذلك إلى نسخ حديث الصعب انتهى. واستدل به من قال: إنه لا يجوز قتل النساء والصبيان مطلقاً. واعلم أن هذا الحديث أخرجه الجماعة إلا النسائى ولم يذكر هذه الزيادة غير أبى داود وأخرجها الإسماعيلى من طريق جعفر الفريابى عن على بن المدينى عن -. -٣٣٣- ١٢٢ - باب فى كراهية خرق العدو بالنار ٢٦٥٦ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ قال حدثنا مُغِيرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الخزامِىُّ عن أبى الزِّنادِ قال حدَّتنى ◌ُمَّدُ بنُ مَعْزَةَ الْأَشْلَئُّ عن أَبِيهِ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَمََّهُ عَلَى سَرِيَّةٍ، قال: فَخَرَ جْتُ فيهَا وَقال: إِنْ وَجَدْتُمْ غُلاَنَا فَأَعْرِقُوهُ بالنَّارِ، فَوَلَّيْتُ فَنَادَابِي فَرَجَمْتُ إِلَيْهِ فقال: إِنْ وَجَدْتُمْ غُلاَنَا فافْتُلُوهُ وَلا تُحْرِ قُوهُ فإِنّهُ لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّ رَبُّ النَّارِ)) . ٢٦٥٧ - حدثنا يَّرِيدُ بنُ خالِدٍ وَقُتَيْبَةُ أَنَّ اللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ حَدَّثْهُمْ - سفيان بلفظ : وكان الزهرى إذا حدث بهذا الحديث قال وأخبرنى ابن كعب بن مالك عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث إلى ابن أبى الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان . وأخرجه أيضاً ابن حبان مرسلاً كأبى داود ، كذا فى النيل. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى النسائى وابن ماجه . ( باب فى كراهية حرق العدو بالنار ) (أمره) من التأمير أى جعله أميراً (الأرب النار) أى الله تعالى ، وهو خبر بمعنى النهى، وهو نسخ لأمره السابق . قال القسطلانى: قد اختلف السلف فى التحريق فكرهه عمر وابن عباس وغيرهما مطلقاً سواء كان بسبب كفر أو قصاصاً، وأجازه على وخالد بن الوليد. وقال المهلب: ليس هذا النهى على التحريم بل على سبيل التواضع، وقد سمل عليه الصلاة والسلام أعين العرنيين بالحديد المحمى وحرق أبو بكر رضى الله عنه اللائط بالنار بحضرة الصحابة وتعقب بأنه لا حجة فيه للجواز ، فإن قصة العرنيين كانت قصاصاً أو منسوخة ، وتجويز الصحابى معارض بمنع صحابى غيره انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . - - ٣٣٤ - عن بُكّيْرٍ من سُلَيْمانَ بنِ يَسَارِ عن أبي هُرِيْرةَ قال: ((بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى بَعْثٍ فقال: إنْ وَجَدْ ثُمْ فَلانَا وَفَلَانَا)) فَذَ كَرَ مَعْنَاهُ . ٢٦٥٨ - حدثنا أَبُو صَالحٍ تَخْبُوبُ بنُ مُوسَى قال أنبأنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِئُ عن أبى إِسْحَاقَ الشَّيْبانىِّ عن ابنِ سَعْدٍ قال غَيْرُ أَبِى صَالحِ مِن الْسَنِ بِن سَعْدٍ عنْ عَبْدِ الرَّْنِ بن عَبْدِ اللهِ عِنْ أَبِهِ قال: ((ُنَّا مَعَ رَسُولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم فى سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَبْنَا مُخَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنا فَرْخَيْها، فَجَاءَتْ الْمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَغْرُشُ [ تَعْرُشُ - تَغْرُشُ أَوْ تَعْرُشُ] فَجَاءَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فقال: مَنْ فَجِّعَ هذِهِ بِوَلَدِها، - ( فذكر معناه) أى معنى الحديث السابق. قال المنذرى: وأخرجه البخارى والترمذى والنسائى . ( قال غير أبى صالح عن الحسن بن سعد ) أى بذكر اسمه واسم أبيه ، فقال الحسن بن سعد، وأما أبو صالح فقال فى روايته عن ابن سعد بغير ذكر اسمه ( عن أبيه) هو عبد الله بن مسعود رضى الله عنه (حرة) بضم الحساء المهملة وتشديد الميم المفتوحة وقد يخفف طائر صغير كالعصفور ( معها فرخان) تثنية الفرخ. قال فى القاموس: الفرخ ولد الطائر ( فجعلت تفرش) كذا فى بعض النسخ، وفى بعضها تعرش، وفى نسخة الخطابى تفرش أو تمرش. قال فى الممات بفتح التاء وضم الراء من فرش الطائر إذا فرش جناحيه وبفتحها وتشديد الراء أى تفرش فحذف إحدى التائين أى ترفرفت بجناحيها وتقربت من الأرض انتهى . قال الخطابي: قوله تفرش أو تعرش معناه ترفوف ، والتفريش مأخوذ من فرش الجناح وبسطه ، والتعريش أن ترتفع فوقهما وتظلل عليهما انتهى . (من نجع) بفتح الفاء وتشديد الجيم، كذا ضبط ، قال فى القاموس: نجمه كمنعهـ : أ 1 ٠- ٣٣٥- رُدُّوا وَلْدَهَا إِلَيْا، وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرِّفْنَاهَا فقال: مَنْ حَرَّقَ لهَذِهِ؟ قُلْنا: نَحْنُ ، قال: إنَّهُ لا يَنْبَغِى أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلاَّ رَبُّ النَّارِ)). ١٢٣ - باب فى الرجل يكرى دابته على النصف أو السهم ٢٦٥٩ - حدثنا إسحاقُ بنُ إِبْراهِيمَ الدِّمَشْفِىُّ أَبُو النَّصْرِ قال حدثنا مُحَدُ بنُ شُعَيْبٍ قال أخبرنى أَبُوزُرْعَةَ يَحْسَى بِنُ أَبِى عَمْرٍ وِ السَّيْبَانِىُّ من ◌َْرِوِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عن وَائِلَةَ بنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «نَادَى رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فى غَزْوَةِ تَبُوكَ فَخَرَ جْتُ إِلى أَهْلِىِ فَأَقْبَلْتُ وَقَدْ خَرَجَ أَوَّلُ مَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَطَفَقْتُ فى المدِينَةِ أُنَادِى: أَلاَ مَنْ - أوجعه كفجعه انتهى. وقال غيره: الفجع أن يوجع الإنسان بشىء يكرم عليه فيعدمه ، يقال فجع فى ماله وأهله وبماله وأهله مجهولا فهو منجوع ، وفجمه بشدة الجيم مثل فجعه انتهى (قرية نمل ) أى موضع نمل. قال الخطابي: وفى الحديث دلالة على أن تحريق بيوت الزنابير مكروهة ، وأما النمل فالعذر فيه أقل وذلك أن ضرره قد يزولمن غير إحراق، قال : والنمل على ضربين أحدهما مؤذ ضرار فدفع عاديته جائز، والضرب الآخر الذى لا ضرر فيه، وهو الطوال الأرجل لا يجوز قتله. قال المنذرى: ذكر البخارى وعبد الرحمن بن أبى حاتم الرازى أن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه ، وصحح الترمذى حديث عبد الرحمن عن أبيه فى جامعه . ( باب فى الرجل يكرى دابته على النصف أو السهم ) ( السيبانى) بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة ، وسيبان بطن من حمير (وقد خرج) الواو المحال ( فطفقت فى المدينة أنادى) أى أخذت - - ٣٣٦ - يَحْيِلُ رَجُلاً لَّهُ سَهُْهُ، فنَادَى شَبْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَال [فقال] لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ تَحْسِلَهُ عَقَبَةً وَطَعَامُهُ مَعَنَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قال: فَسِرْ عَلَى بَرَكةِ اللهِ تَعَالَى قال: فَخَرَجْتُ مَعَ غَيرٍ صَاحِبٍ حَتّى أَفاءَ اللهُ عَلَيْنَا فَأَصَابَى قلائِصُ، فَسُقْتُهُنَّ حَتّى أَتَيْتُهُ فَخَرَجَ فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ، ثُمَّ قَالَ : ◌ُقْهُنَّ مُدْ بِرَاتٍ، ثُمَّ قَالَ سُقْهُنَّ مُقْبِلاَتٍ، فقالَ ما أَرَى فَلَائِصَكَ إلاَّ كِرَامَا قَالَ إِنَّمَاهِىَ غَنِيعَنُكَ الْتِى شَرَ كْتُ لَكَ، قَالَ خُذْ فَلاَيِصَكَ يا ابْنَأَ فِى فَغَيْرَ سَهِْكَ أَرَدْنَا ». - وشرعت فى النداء (ألا من يحمل رجلا له) الضمير المجرور لمن (سهمه) أى سهم الرجل ( عقبة ) أى رديفاً (فأصابنى قلائص ) جمع قلوص ، فى القاموس: القلوص من الإبل الشابة أو الباقية على السير أو أول ما يركب من إناتها إلى أن تثنى ثم هى ناقة ، والناقة الطويلة القوائم خاص بالإناث . قلائص وقلص وجج قلاص ( على حقيبة ) فى القاموس : الحقيبة الرفادة فى مؤخر القتب وكل ما شد فى مؤخر رحل أو ققب فقد احتقب (فقال) أى الشيخ (قال) أى واثلة (إنما هى) أى القلائص ( فغير سهمك أردنا) قال الخطابي : يشبه أن يكون معناه أنى لم أرد سهمك من المغنم، إنما أردت مشاركتك فى الأجر والثواب، والله أعلم . قال اختلف الناس فى هذا فقال أحمد بن حنبل فيمن يعطى فرسه على النصف مما يغدمه فى غزاته : أرجو أن لا يكون به بأس . وقال الأوزاعى: ما أراه إلا جائزاً، وكان مالك بن أنس يكرهه. وفى مذهب الشافعى لا يجوز أن يعطيه فرساً على سهم من الغنيمة، فإن فعل فله أجر مثله ركوبه انتهى . والحديث سكت عنه المنذرى . - -٣٣٧- ١٢٤ - باب فى الأسير يو ثق ٢٦٦٠ - حدثنا مُوسَى بنُ إِشْمَاعِيلَ حدثنا حَادُ يَعْنِي ابنَ سَلَّةٌ قال أنبأنا مُمَّدُ بنُ زِيادٍ قَال ◌َمِعْتُ أَباهُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((عَجِبَ رَبُّنَا تَعَالَى مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلى الْجُنُةِ فى السَّلَاَسِلِ» . ٢٦٦١ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بن أَبِى الْجَّاجِ أبُو مَعْمَرِ قَالَ حدثنا عبْدُ الْوَارِثِ حدثنا مُمَّدُ بنُ إِسْحَقَ عنْ يَعْقُوبَ بنِ عُتْبَةَ عن مُسْلِ ( باب فى الأسپريوتق ) (عجب ربنا) قال فى النهاية: أى عظم ذلك عنده وكبر لديه . أعلم الله أنه إنما يتعجب الآدمى من الشىء إذا عظم موقعه عنده وخفى عليه سببه فأخبرهم بما يعرفون لهعلموا موقع هذه الأشياء عنده. وقيل معنى عجب ربك أى رضى وأتاب فسماه عجباً مجازاً وليس بعجب فى الحقيقة، والأول الوجه انتهى (من قوم يقادون ) بصيغة المجهول أى يجرون (فى السلاسل) حال من الضمير فى يقادون قال القارى: والمعنى أنهم يؤخذون أسارى قهراً وكرهاً فى السلاسل والقيود فيدخلون فى دار الإسلام ثم يرزقهم الله الإيمان فيدخلون به الجنة، فأحل الدخول فى الإسلام محل دخول الجنة لإفضائه إليه انتهى . وقال الكرمانى وتبعه البرماوى: لعلهم المسلمون الذين هم أسارى فى أيدى الكفار فيموتون أو يقتلون على هذه الحالة ، فيحشرون عليها ويدخلون الجنة كذلك . قال المنذرى : وأخرجه البخارى . (٢٢ - عون المعبود ٧) - ٣٣٨ - ابنِ عبْدِ اللهِ عِن جُنْدُبٍ بن مَكِيثٍ قال ((بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللهِ بن غَالِ الَِّىِّ فِى سَرِيةٍ وَكُنْتُ فِيهِمْ وَأَمَرَهُمْ أنْ يَتُنُوا الْغَارَةَ ◌َى تَفِ المُلَوَّحِ بِالْكَدِيدِ فَخَرَجْنَاَ حَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ لَقِيِنَ الخَارِثَ ابْنَ الْبَرْصَاءِ الَّيِّ فَأَخَذْنَهُ فَقَالَ إِنََّ جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلاَمَ، وَإنَّ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقُلْنَا إِنْ تَكُ [تَكُنْ] مُسْلِالمَ يَضُرَّكَ رِباطُنَا بَوْماً وَلَيْلَةٌ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْتقُ مِنْكَ، فَشَدَدْنَاهُ و ثاقاً » ٢٦٦٢ - حدثنا عِيسَى بنُ حَمَّادِ المِصْرِئُ وَقَتَيْبَةُ قَالَ قُتَيْبَةُ حدثها - (عن جندب) بضم أوله والدال تفتح وتضم ( ابن مكيث) بوزن فعيل آخره مثلثة كذا فى التقريب (فى سرية) هى طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها السرايا ( وأمرهم أن يشنوا الغارة على بنى الملوح بالكديد ) قال الخطابي: أصل الشن الصب، يقال شننت الماء إذا صببته صباً متفرقاً، والشفان ما يفرق من الماء. انتهى . وقال فى فتح الودود: المنوح بوزن اسم الفاعل من التلويح، والكديد بفتح الكاف، والمعنى أمرهم أن يفرقوا الغارة عليهم من جميع جهاتهم انتهى (حتى إذا كنا بالكديد) فى النهاية: الكديد: التراب الناعم إذا وطىُ ثار ترابه ( فشددناه وثاقًاً ) الوثاق ما يوثق به الأسرى . قال الخطابي: فى الحديث دلالة على جواز الاستيثاق من الأسير الكافر بالرباط والغل والقيد وما يدخل فى معناها إن خيف انفلاته ولم يؤمن شره إن ترك مطلقاً . انتهى . قال المنذرى: والصواب غالب بن عبد الله . انتهى كلام المنذرى . - - ٣٣٩ - الّيْثُ بنُ سَعْدٍ منَ سَعِيدٍ بنِ أَبِ سَعِيدٍ أَنّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ : ((بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ ◌َفِى حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَمَةُ بِنُ أَثَلٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَامَةِ، فَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: ماذّا عِنْدَكَ بَثُمَامَةُ؟ قَالَ عِنْدِى با مُمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ ، - (خيلا) أى فرساناً، والأصل أنهم كانوا رجالا على خيل قاله الحافظ (قبل نجد ) بكسر القاف وفتح الموحدة: أى حذاءه وجانبه. والنجد ما ارتفع من الأرض وهو اسم خاص لما دون الحجاز مما يلى العراق . قاله فى المجمع (نجاءت) أى الخهل (تمامة) بمثلئة مضمومة (بن أثال) بضم الهمزة بعدها مثلشة خفيفة (بسارية) أى استوانة (من سواري المسجد) أى المسجد النبوى (ماذا =عدك) أى أى شىء عندك، ويحتمل أن تكون ما استفهامية وذا موصولة وعندك صلة أى ما الذى استقر فى ظنك أن أفعله بك (قال عندى يا محمد خير) أى لأنك لست ممن يظلم بل ممن يعفو ويحسن ( إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر) هذا تفصيل لقوله عندى خير، وفعل الشرط إذا كرر فى الجزاء دل على خامة الأمر. قال النووى : قوله ذا دم فيه وجوه أحدها معناه إن تفعل تقتل صاحب دم لامه موقع بشتفى بقتله قاتله ويدرك قاتله بثأره أى لرياسته وفضله وحذف هذا لأنهم يفهمونه فى عرفهم ، وثانيها إن تقتل تقتل من عليه دم مطلوب به وهو مستحق عليه فلا عتب عليك، وثالثها ذا ذم بالذال المعجمة وتشديد الميم أى ذا ذمام وحرمة فى قومه ، ورواها بعضهم فى سنن أبي داود كذلك . - ٣٤٠ - فَتَّرَكَهُ رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ حَتَى إِذَا كَانَ الْفَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا عِنْدَكَ بَثُمَامَةُ فَأَعَادَ مِثْلَ هُذَ الْكَلاَمِ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حَتَى كَنَّ بَعْدَ الْغَدِ فَذَ كَرَ مِثْلَ هذَا، فقال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَطْلِقُوا ثُمَمَةَ، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ فَاغْتََّلَ فيهِ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فقالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ عُمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) وَساقَ الْحَدِيثَ . الَ عِيسَى : أخبرنا اللَّيْثُ وَقَال ◌َذَا ذِمَّ . - قال القاضى وهى ضعيفة لأنها تقلب المعنى ، فإن احترامه يمنع القتل. قال الشيخ: ويمكن تصحيحها بأن يحمل على الوجه الأول ، أى تقتل رجلا جلهلا يحتفل قاتله بقتله بخلاف ما إذا قتل حقيراً مهيناً فإنه لا فضيلة ، ولا يدرك به قاتله ثأره. كذا فى المرقاة. قلت : قوله رواها بعضهم أى بعض الرواة، وهو عيسى بن حماد المصرى شيخ أبى داود . وقوله كذلك أى بلفظ ذا ذم بالذال المعجمة وتشديد الميم . وذكر أبو داود رواية عيسى هذه فى آخر الحديث ( تعط ) بصيغة المجهول (منه) أى من المال، وهو بيان لقوله ما شئت (حتى إذا كان الغد ) أى وقع (فأعاد مثل هذا الكلام ) أى المذكور أى إن تقتل تقتل الخ (حتى كان بعد الغد ) قال الطيبي: اسم كان ضمير عائد إلى ما هو مذكور حكما أى حتى كان ماهو عليه ثمامة بعد الغد (أطلقوا ثمامة) أى حلوه وخلوا سبيله (فانطلق إلى نخل) بالخاء المعجمة تقديره انطلق إلى نخل فيه ماء قاله النووى . وفى رواية ابن خزيمة فى صحيحه: ((فانطلق إلى حائط أبى طلحة)) قاله الحافظ (قال عيسى) أى ابن حماد المصرى (وقال ذا ذم) بكسر الذال المعجمة -