Indexed OCR Text
Pages 121-140
-١٢١- ١٦٨٦ - حدثنا مُسَدّدٌ أخبرنا يَمْتَ عن شُعْبَةَ بِمَعْنَاهُ، قال: عَرِّنْها حَوْلاً ، قال ثَلاَثَ مِرَارٍ ، قال: فَلاَ أُدْرِى قَال لَهُ ذَلِكَ فى سَنَّةٍ أَوْ فى ثَلَاثِ سِنِينَ )» ١٦٨٧ - حدثنا مُوسَىَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حمّادٌ أخبرنا سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ بِإِسْنادِهِ وَمَعْنَاهُ، قَالَ فى التَّعْرِيفِ ((قالَ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ، وَقال: - وقد حكى صاحب الهداية من الحنفية رواية عندهم أن الأمر فى التعريف مفوض لأمر الملتقط فعليه أن يعرفها إلى أن يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك. كذا فى الفتح. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى مختصراً ومطولا بنحوه، وليس فى حديث البخارى ومسلم ((فعرف عددها ووعاءها ووكأنها)» وفى حديث الترمذى ((فإذا جاء طالبها فأخبرك بعددها ووعاتها ووكأنها فادفعها إليه، وفى حديث النسائى فإن جاء أحد يخبر بعددها ووعائها ووكائها فاعطها إياه انتهى كلام المنذرى (بمعناه) أى بمعنى حديث محمد بن كثير ( قال) النبى صلى الله عليه وسلم لأبى بن كعب ( عرفها حولا) أى سنة واحدة ( قال ثلاث مرار) أى قال النبى صلى الله عليه وسلم ذلك الكلام لأبى ثلاث مرار ( قال) سلمة بن كهول لما اشتبه فيه بعد إلقائه بمكة (فلا أدرى قال) النبى صلى الله عليه وسلم (له) أى لابى ( ذلك ) الكلام وهو عرفها حولا (فى سنة) واحدة ثلاث مرار (أو) قال النبى صلى الله عليه وسلم لأبى ذلك الكلام مفرقاً ( فى ثلاث سنين ) أى أمره أن يعرفها فى ثلاث سنين ( بإسناده) أى بإسناد شعبة ( قال عامين أو ثلاثة) وأخرج مسلم من طريق الأعمش والثورى وزيد بن أبى أنيسة وحماد بن سلمة كلهم عن سلمة بن كهيل نحو حديث شعبة ، وفى حديثهم جميعاً ثلاثة أحوال إلا حماد بن سلمة فإن فى حديثه عامین أو ثلاثة . قال النووی : فى روايات حديث زيد بن خالد عرفها سنة وفى حديث أبي بن كعب أنه صلى الله عليه وسلم أمره بتعريفها ثلاث سنين .. -١٢٢ - اعْرِفْ عَدَدَها وَوِعاءَها وَوِكَاءَها، زَادَ: فإِنْ جاءَ صاحِبُها فَعَرَفَ عَدَدَها وَوِكَءَهَا فَادْفَعْهاَ إِلَيْهِ » . قال أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ يَقُولُ هذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَّ ◌َحَّادٌ فى هذَا الْحَدِيثِ - يَعْنِى فَعَرَفَ عَدَدَها )). - وفى رواية سنة واحدة وفى رواية أن الراوى شك قال لا أدرى قال حول أو ثلاثة أحوال، وفى رواية عامين أو ثلاثة . قال القاضى عياض: قيل فى الجميع بين الروايات قولان أحدهما أن يطرح الشك والزيادة ويكون المراد سنة فى رواية الشك وترد الزيادة بمخالفتها باقى الأحاديث، والثانى أنهما قضيتان ، فرواية زيد فى التعريف سنة محمولة على أقل ما يجزى ، ورواية أبى بن كعب فى التعريف ثلاث سنين محمول على الورع وزيادة الفضيلة قال: وقد أجمع العلماء على الاكتفاء بتعريف سنة ولم يشترط أحد تعريف ثلاثة أعوام إلا ما روى عن عمر ولعله لم يثبت عنه انتهى كلامه وتقدم الكلام فى ذلك والله أعلم ( فإن جاء صاحبها فعرف عددها إلخ) قال الخطابي: فيه دلالة على أنه إذا وصف اللقطة وعرف عددها دفعت إليه من غير تكليف بينة سواها ، وهو مذهب مالك وأحمد بن حنبل، وقال الشافعى إن وقع فى نفسه أنه صادق وقد عرف الرجل العفاص والوكاء والعدد والوزن دفعها إليه إن شاء ولا يجبر على ذلك إلا ببينة لأنه قد يصيب الصفة بأن يسمع الملتقط يصفها وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه . قلت : ظاهر الحديث هذا يوجب دفعها إليه إذا أصاب الصفة وهو فائدة قوله اعرف عفاصها ووكانها ، فإن صحت هذه اللفظة فى رواية حماد وهى قوله فعرف عددها فادفعها كان ذلك أمراً لا يجوز خلافه وإن لم يصح فالاحتياط مع من لميرى الرد إلا ببينة لقوله صلى الله عليه وسلم ((البينة على المدعى واليمين - - ١٢٣ - ١٦٨٨ - حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْغَرٍ عن رَبِيعَةَ بنِ أَبِى عَبْدِ الرَّْنِ مَن يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ عنِ زَيْدِ بنِ خَالِدِ الْجَفِّ ((أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَنِ الَّقَطَةِ، فَقَال: عَرَّفْهَ سَنَّةُ ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَصَهَا ثُمَّ اسْتَغْفِقْ بِهَاَ، فإِنْ جَاءَ رَبُّهَاَ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، - على المدعى عليه)) ويتأول على هذا المذهب قوله ((اعرف عفاصها ووكأنها على وجهين أحدهما أنه أمره بذلك لئلا يختلط بماله فلا يتميز منه، والوجه الآخر لتكون الدعوى فيها معلومة وأن الدعوى المبهمة لا تقبل . قلت : وأمره بإمساك اللقطة وتعريفها أصل فى أبواب من الفقه، إذا عرضت الشبهة فلم يتبين الحكم فيها، وإلى هذا ذهب الشافعى فى كثير من المسائل مثل أن يطلق أحد نسائه من غير تعيين ومات فإن اليمين توقف حتى تبين المطلقة منهن أو يصطلحن على شىء فى نظائر لها من الأحكام انتهى. (عن يزيد مولى المنبعث ) بضم الميم وسكون النون وفتح الموحدة وكسر المهملة بعدها مثلثة ( ثم اعرف وكامها) الوكاء الخيط الذى تشد به الصرة (وعفاصها) الذى تكون فيه النفقة. وأصل العفاص الجلد الذى يلبس رأس القارورة قاله الخطابى . قال العينى: المفاص بكسر العين المهملة وتخفيف الفاء وبالصاد وهو الوعاء الذي يكون فيه النفقة سواء كان من جلد أو خرقة أو حرير أو غيرها . فإن قلت: فى رواية مالك كماعند الشيخين ((اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة)) وفى رواية المؤلف أبى داود وكذا عند مسلم ((عرفها سنة ثم اعرف وكاءها)) فهذه الرواية تقتضى أن معرفة الوكاء والعفاص تتأخر على تعريفها حنة، ورواية مالك صريحة فى تقديم المعرفة على التعريف. قلت: قال النووى الجمع بينهما بأن يكون مأموراً بالمعرفة فى حالتين فيعرف العلامات أول ما يلتقط حتى يعلم صدق واصفها إذا وصفها ثم بعد تعريفها سنة إذا أراد أن يعملكها - - ١٢٤ - فَقَال: يارَسُولَ اللهِ فَضْالَّةُ الْغَمِ؟ فَقَال: خُذْهَا فإِنَّمَ مِىَ لَكَ أَوْ لِأَخِيِكَ أَوْ لِلِّخْبِ، قال: يارَسُولَ اللهِ فَضَلَةُ الْإِبِلِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ - فيعرفها مرة أخرى معرفة وافية محققة ليعلم قدرها وصفتها لاحتمال أن يجىء صاحبها فيقع الاختلاف فى ذلك، فإذا عرفها الملقط وقت التملك يكون القول قوله لأنه أمين واللقطة وديعة عنده ( ثم استنفق بها) أى وإن لم يأت أحد بعد التعريف حولا فاستنفقها من الاستنفاق وهو استفعال ، وباب الاستفعال للطلب لكن الطلب على قسمين صريح وتقديرى ، وههذا لا يتأتى الصريح فيسكون للطلب التقديرى قاله العينى . وقال النووى: ومعنى استنفق بها تملكها ثم أنفقها على نفسك انتهى (فقال) أى السائل (فضالة الغنم) أى ما حكمها والأكثرون على أن الضالة مختصة بالحيوان، وأما غيره فيقال فيه لقطة . وسوى الطحاوى بين الضالة واللقطة ( فإنما هى لك ) إن أخذتها وعرفتها سنة ولم تجد صاحبها (أو لأخيك) أى فى الدين ملتقط آخر (أو للذئب إن تركتها ولم يأخذها غيرك لأنها لاتهى نفسها، وهذا على سبيل التنويع والتقسيم ، وأشار إلى إبطال قسمين فتعين الثالث فكأنه قال ينحصر الأمر فى ثلاثة أقسام أن تأخذها لنفسك أو تتركها فيأخذها مثلك أو يأكلها الذئب، ولا سبيل إلى تركها للذئب فإنها إضاعة مال، ولا معنى لتركها لملتقط آخر مثل الأول بحيث يكون الثانى أحق لأنهما استويا وسبق الأول فلامعنى للترك واستحقاق المسبوق ، وإذا بطل هذان القسمان تعين الثالث وهو أن تكون لهذا الملتقط . والتعبير بالذئب ليس بقيد فالمراد جنس ما يأكل الشاة ويفترسها من السباع قاله القسطلانى . وقال الخطابى: وقوله فى ضالة الغنم ((هى لك أو لأخيك أو للذئب)) فيه دليل على أنه إنما جعل هذا حكمها إذا وجدت بأرض فلاة يخافى عليها الذئاب فيها ، فإذا وجدت فى قرية وبين ظهرانى عمارة فسبيلها سبيل اللقطة فى التعريف إذ كان معلوماً أن - ١٢٥- عليه وسلم حتّى اْحَرَّتْ وَجْتَتَهُ، أَوْ اْحَرَّ وَجْهُهُ وَقال: مالَكَ وَلَا، مَعَهَاَ ◌ِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتّى يَأْتِهَ رَبُّهاَ ». - الذئاب لا تأوى إلى الأمصار والقرى فأما ضالة الإبل فإنه لم يجعل لواجدها أن يتعرض لها لأنها قد ترد الماء وترعى الشجر وتعيش بلا راع وتمتنع من أكثر السباع فيجب أن يخلى سبيلها حتى يأتى ربها انتهى (فضالة الإبل) ما حكمها ( وجنتاه) الوجنة ما ارتفع من الخدين (أو احمر وجهه) شك الراوى (قال) عليه الصلاة والسلام ( مالك ولها) أى مالك وأخذها ، استفهام إنكارى أى ليس لك هذا، وتدل عليه رواية للبخارى فذرها حتى يلقاها ربها)) ( معها حذاؤها) بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة ممدود أخفافها فتقوى بها على السير وقطع البلاد الشاسعة وورود المياه النائية ( وسقاؤها) بكسر السين المهملة والمد جوفها أى حيث وردت الماء شربت ما يكفيها حتى ترد ماء آخر ، لأن الإبل إذا شربت يوماً تصبر أياماً على العطش، أو السقاء العفق لأنها تتناول المأكول بغير تعب لطول عنقها. وبالجملة فالمراد بهذا النهى عن التعرض لها لأن الأخذ إنما هو الحفظ على صاحبها إما يحفظ العين أو بحفظ القيمة وهذه لا تحتاج إلى حفظ لأنها محفوظة بما خلق الله فيها من القوة والمنعة وما يسر لها من الأكل والشرب ، كذا فى إرشاد السارى ( حتى يأتيها ربها) أى مالكها وآخذها. قال الخطابي: وفى الحديث دليل على أن كثير اللقطة وقليله سواء فى وجوب التعريف إذا كان مما يبقى إلى الحول لأنه قال عم اللقطة ولم يخص ، وقال قوم ينتفع بالقليل من غير تعريف كالنمل والسوط والجراب ونحوهم مما يرتفق به ولا يتمول ، وعن بعضهم أنه قال ما دون عشرة دراهم قليل ، وقال بعضهم إنما يعرف من اللقطة ما كان فوق الدينار واستدل بحديث على الآتى قال فهذا لم يعرفه سنة لكن استنفقه حين وجده ، فدل ذلك على فرق ما بين القليل من اللقطة - -١٢٦- ١٦٨٩ - حدثنا ابنُ السَّرْحِ أخبرنا [أخبرنى] ابنُ وَهْبٍ أخبرنى مَالِكٌ بِإِسْهَادِهِ وَمَعْنَاهُ، زَادَ: ((ياَ ءَ تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَلم يَقُلْ خُذْهَا فِي ضَلَّةِ الشَّاءِ ، وَقَالَ فِى الَّقَطَةِ: عَرِّفْهَاَ سَنَةً فإنْ جَاءَ صَاحِبُها وَإِلاّ فَتَأْنَكَ بِهَ ) وَلَم يَذْ كُرِ اسْتَنْفَقَ . قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاءُ التَّوْرِئُّ وَسُلَيْنُ بنُ بِلاَلٍ وَخَّادُ بنُ سَلَمَةً عن رَبِهِعَةَ مِثْلَهُ، لم يقُولُوا خُذْهَا. - والكثير منها انتهى. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة بنحوه (بإسناده ومعناه) أى بإسناد حديث إسماعيل بن جعفر وحديث مالك هذا أخرجه مسلم بتمامه. (ترد الماء وتأكل الشجر) قال القسطلانى: ويلحق بالإبل ما يمتنع بقوته من صغار السباع كالبقرة والفرس . قال العينى: اختلف العلماء فى ضالة الإبل هل تؤخذ على قولين أحدهما لا يأخذها ولا يعرفها قاله مالك والأوزاعى والشافعى لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ضالة الإبل، والثانى أخذها وتعريفها أفضل قاله الكوفيون لأن تركها سبب لضياعها. وقال ابن المنذر: ومن رأى ضالة البقر كضالة الإبل طاؤس والأوزاعى والشافعى وبعض أصحاب مالك. وقال ابن الجوزى: الخيل والإبل والبقر والبغال والحمير والشاة والظباء لا يجوز عندنا الفقاطها إلا أن يأخذها الإمام للحفظ انتهى . (ولم يقل) أى مالك فى حديثه لفظ (خذها فى ضالة الشاء) كما قال إسماعيل ابن جعفر وسيجىء بيانه ( وإلا فشأنك) بالنصب أى الزم شأنك ، وبالرفع بالابتداء وخبره محذوف تقديره فشأنك مباح أو جائزأونحوه والشأن الأمر والحال (بها) أى بالإبل (رواه الثورى) وحديثه عند الشيخين (وسليمان بن بلال) - -١٢٧- . ١٦٩٠ - حدثنا محمَّدُ بنُ رَافِعٍ وَهَرُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ المَعْتَى فالاً أخبرنا ابنُ أَبِى فُدَيْكِ عن الصَّهِ .. ي عنى ابنَ عُثْمانَ - عن بُسْرِ بنِ سَعِيدٍ عن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الْهَفِيِّ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الَّقَطَةِ فَقَال: عَرِّفْهَا سَنَّةً فإنْ جَاءَ بَاغِيهاَ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ وَإِلاَّ فَاعْرِفْ عِفَمَهاَ وَوِكَاءَهَا ثُمَّ كُلْهَا، فإِنْ جَاءَ بَاغِيهاَ فَأَدَّهَا إِلَيْهِ)). - وحديثه عند البخارى فى كتاب العلم من طريق أبي عامر العقدى عن سليمان بن بلال عن ربيعة وليس فيه هذه اللفظة . وأما عند الشيخين من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن يزيد ففيه هذه الجملة موجودة ( وحماد ابن سلمة عن ربيعة) وحديثه عند مسلم والمؤلف ( لم يقولوا خذها) والحاصل أن مالكا والثورى وسليمان بن بلال وحماد بن سلمة كلهم رووه ، ولم يذكر أحد منهم عن ربيعة جملة خذها فى ضالة الشاء. وأما إسماعيل بن جعفر فذكر عن ربيعة هذه الجملة والزيادة من الثقة مقبولة ولم ينفرد بها ربيعة فى رواية إسماعيل ابن جعفر بل تابع ربيعة يحيى بن سعيد الأنصارى. فقوله خذها صريح فى الأمر بالأخذ . وفيه رد على قول من قال يترك النقاط الشاة. وتمسك به مالك فى أنه يملكها بالأخذ ولا يلزمه غرامة ولو جاء صاحبها وفيه نظر . قال الخطابي: قوله هى لك فيه دليل على أنه لا ينقض البيع فيها إذا كان قد باعها ولكن يغرم له القيمة لأنه إذا أذن له فى أن يستنفقها فقد أذن له فيما يتوصل به إلى الاستنفاق بها من بيع ونحوه . (باغيها) أى طالبها ( ثم كلها ) قال الخطابي: وهذا يصرح بإباحتها له - قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله: والسنة الصحيحة مصرحة بأن مدة التعريف سنة . ووقع فى حديث أبى بن كعب المتقدم : أنها تعرف ثلاثة أعوام ووقع الشك فيرواية حديث أبى بن كعب أيضاً ، ۔ - ١٢٨ - ١٦٩١ - حدثنا أحمدُ بنُ حَفْصِ حدَّثنى أَبِى حدَّتِى إِبرَاهِيمُ بنُ طَهْمَنَ عن عَبَادِ بنِ إِسْحَاقَ عن عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ من أَبِهِ يَزِيدَ مَوْلَى الُنْبَمِثِ عن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ اُلْهَبِىُّ أَنَّهُ قَال «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَذَ كَرَ نَحْوَ حَدِيثِ رَبِيعَةَ، قال: وَسُئِلَ عَنِ الَّقَطَّةِ فَقَال: تُعَرِّفُها حَوْلاً فإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَ إلاَّ عَرَفْتَ وِكَاءَهَا وَعِفَصَهاَ ثم اقْبِضْها بشرط أن يؤدى ثمنها إذا جاء صاحبها ، فدل أنه لا وجه لكراهة الاستمتاع بها وقال مالك: إذا أ كل الشاة الذى وجدها بأرض الفلاة ثم جاءربها لم يغومها وقال لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها له ملكا بقوله هى لك أو لأخيك ، وكذلك قال داود، والحديث حجة عليهما وهو قوله بعد إباحة الأكل فإن جاء باغيها فأدها إليه . وقال الشافعى: يغرمها كما يغرم اللقطة يلتقطها فى المصر سواء انتهى كلامه . =هل ذلك فى سنة أو فى ثلاث سنين، وفى الأخرى ((عامين أو ثلاثة)) فلم يجزم، والجازم مقدم. وقد رجع أبى بن كعب آخراً إلى عام واحد ، وترك ما شك فيه . وحكى مسلم فى صحيحه عن شعبة أنه قال: سمعته - يعنى سلمة بن كهيل - بعد عشر - سنين يقول: ((عرفها عاماً واحداً)). وقيل: هى قضيتان، فأولى: الأعرابى أفتاه بما يجوز له بعد عام. والثانية: لأبى بن كعب: أفتاه بالكف عنها، والتربص بحكم الورع ثلاثة أعوام ، وهو من فقهاء الصحابة وفضلاًبهم. وقد يكون ذلك لحاجة الأول إليها وضرورته، واستغناء أبى ، فإنه كان من مياسير الصحابة . ولم يقل أحد من أئمة الفتوى بظاهره، وأن اللقطة تعرف ثلاثة أعوام، إلا رواية جاءت عن عمر بن الخطاب . ويحتمل أن يكون الذی قال له عمر دلك موسراً ، وقد روى عن عمر أن اللقطة تعرف سنة ، مثل قول الجماعة . وحكى فى الحاوى عن شواذ من الفقهاء أنه يلزمها أن يعرفها ثلاثة أحوال . -١٢٩- [ افِضْهاَ] فى مَالِكَ فإنْ جَاءَ صَحِبُهاَ فَدْفَعْهاَ إِلَيْهِ)). ١٦٩٢ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ عن ◌َّادِ بنِ سَلَمَةَ عن يَحْسَى ابنِ سَعِيدٍ وَرَ بِيعَةَ بِإِسْنَادِ قُتَيْبَةَ وَمَعْنَهُ، زَادَ فيه ((فإِنْ جاءَ باغِيهَا فَرَفَ عِاصَها وَعَدَدَها فادْفَعْها إِلَيْهِ)) وَقال حَادٌ أَيْضَاً عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ عنَعَمْرِو ابنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ من النّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مِثْلَهُ. قال أَبُو دَاوُدَ : وَهذِهِ الزِّيادَةُ الَّتِى زَادَ خَادُ بنُ سَلَةَ فِى حَدِيثٍ سَلَةَ ابنِ كُهَيْلٍ وَيَخَْ بنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضى الله عنه وَرَبِيعَةَ ((إِنْ جاءَ صاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفاصَها وَوِكَاءَها فَادْفَعَهَا إِلَيْهِ)) لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ، فَعَرَفَ عِفَاصَها وَوِكَاءَها. وَحَدِ يثُ عُقْبَةَ بنِ سُوَيْدٍ عن أَبِيهِ عن النّبِىِّصلى اللهُ عليه وسلم - ( ثم افضها) بالفاء والضاد المعجمة هكذا فى النسخ الصحيحة، وفى بعضها اقبضها من القبض . قال الخطابي: معناه ألقها فى مالك واخلطها به من قولك أفاض الأمر والحديث إذا شاع وانتشر، ويقال ملك فلان فائض إذا كان شائعاً مع أملاك شركائه غير مقسوم ولا متميز منها، وهذا يبين لك أن المراد بقوله اعرف عفاصها ووكاءها إنما هو ليمكنه تميزها بعد خلطها بما له إذا جاء صاحبها لأنه جعلها شرطاً لوجوب دفعها إليه بغير بينة يقيمها، لكن من ذكر عددها وإصابة الصفة فيها ( وقال حماد أيضاً عن عبيد الله ) أى مثل حديث يحيى بن سعيد بزيادة الجملة فعرف عفاصها وعددها ( ليست بمحفوظة ) قال الحافظ فى الفتح: وأما قول أبى داود إن هذه الزيادة زادها حماد بن سلمة وهى غير محفوظة فتمسك بها من حاول تضعيفها فلم يصب بل هى صحيحة وليست شاذة ولم ينفرد بها حماد بن سلمة بل وافقه سفيان الثورى وزيد بن أبى أنيسة ، ففى مسلم من رواية حماد بن سلمة وسفيان الثورى وزيد بن أبى أنيسة وأخرجه مسلم والترمذى .- ( ٩ - عون المعبود ٥) - ١٣٠ -. أَيْضاً قال ((عَرِّفْهَا سَنَةٌ)) وَحَدِيثُ ◌ُمَرَ بنِ الْطَّابِ أَيْضًا عن النَّبِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال ((عَرِّنْهَا سَنَةً )). - والنسائى من طريق الثورى وأحمد وأبو داود من طريق حماد كاهم عن سلامة ابن كميل فى هذا الحديث ((فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكانها فأعطها إياه )) واللفظ لمسلم، وقد أخذ بظاهرها مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة والشافعى إن وقع فى نفسه صدقه جاز أن يدفع إليه ولا يجبر على ذلك إلا ببينة لأنه قد يصيب الصفة . وقال الخطابى : إن صحت هذه اللفظة لم يجز مخالفتها . قلت : قد محت هذه الزيادة فتعين المصير إليها انتهى كلام الحافظ (وحديث عقبة بن سويد) قال فى الفتح: أخرج الحميدى والبغوى وابن السكن والباوردى والطبرانى كلهم من طريق محمد بن معن الغفارى عن ربيعة عن عقبة بن سويد الجهنى عن أبيه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال : عرفها سنة ثم أوثق وعاءها. فذكر الحديث . ومقصود المؤلف من إيراد حديث وسويد الجهنى، وكذا من رواية عمر بن الخطاب الآتية أن هذه الجملة التى رواها حماد بن سلمة فى حديث زيد بن خالد الجهن ليست فى رواية عمر بن الخطاب سويد الجهنى أيضاً بل إنما زادها حماد فى رواية زيد بن خالد الجهنى ولم يثبت هذه الزيادة، ويذهب المؤلف إلى تقوية قول أبى حنيفة والشافعى فى ذلك، وقد عرفت آنفاً جواب هذا الكلام والله أعلم . ( وحديث عمر بن الخطاب ) أخرجه الطحاوى من طريق عمرو وعاصم ابغى سفيان بن عبد الله بن ربيعة أن أباهما سفيان بن عبد الله قد كان وجد عتبة فأتى بها عمر بن الخطاب فقال له عرفها سنة فإن عرفت فذاك وإلا فهى لك ، قال : فعرفها سنة فلم تعرف فأتى بها عمر العام المقبل أو القابل فى الموسم فأخبره بذلك فقال له عمر هى لك وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أمرنابذلك - -١٣١- ١٦٩٣ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا خَالِدٌ - يَعْنِى الطْحَانَ ح. وحدثنا مُوسَىَ - يَعْنِى ابنَ إِسْمَاعِيلَ - أخبرنا وُهَيْبٌ - يَعْنى ابنَ خَالِدٍ - الَعْنَى عن خَالِدِ الْذَّاءِ عن أَبِى الْعَلَاءِ عن مُعَطَرِّفٍ - يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللهِ - عن عِيَاضِ بنِ ◌ِمَارٍ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَى عَدْلِ وَلا يَكُمْ وَلا يُغَيِّبْ، فإنْ وَجَدَ صاحِبَهَا فَلْيَرُدَّها عَلَيْهِ وَ إِلاَّ فَهُوَ مَلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءِ)). - الحديث. قال المنذرى: وحديث عقبة بن سويد عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم أيضاً قال عرفها سنة ، وحديث عمر بن الخطاب أيضاً عن النبى صلى الله عليه وسلم قال عرفها سنة . هذا آخر كلامه. وهذه الزيادة قد أخرجه مسلم فى محميحه من حديث حماد بن سلمة . وقد أخرجه الترمذى والنسائى من حديث سفيان الثورى عن سلمة بن كهيل بهذه الزيادة كما قدمنا عنهما. وذكر مسلم فى مجهحه أن سفيان الثورى وزيد بن أبى أنيسة وحماد بن سلمة ذكروا هذه الزيادة فقد تبين أن حماد بن سلمة لم ينفرد بهذه الزيادة وقد تابعه عليها من ذكرناه والله عز وجل أعلم انتهى . (عياض بن حمار) بكسر الحاء المهملة وميم مفتوحة وبعد الألف راء مهملة قاله المنذرى ( فليشهد ذا عدل ) قال الخطابي: أمر تأديب وإرشاد وذلك لمعنيين أحدهما لما يتخوفه فى العاجل من تسويل الشيطان وانبعاث الرغبة فيها فيدعوه إلى الخهانة بعد الأمانة والآخر ما يؤمن حدوث المنية به فيدعيها ورثته ويحوزوه! فى تركته انتهى كلامه . وفى السبل: وأفاد هذا الحديث زيادة وجوب الإشهاد بعدلين على التقاطها ، وقد ذهب إلى هذا أبو حنيفة وهو أحد قولى الشافعى ، فقالوا : يجب الإشهاد على اللقطة وعلى أوصافها ، وذهب مالك وأحد قولى - -١٣٢ --. ١٦٩٤ - حدثنا قتَيْبَةَ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا اللَّيْث عن ابنِ عَجْلاَنَ عن عَمْو بنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ عنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ عن رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّعَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَال: مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِى حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْذَةً فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَىْءٍ مِنْهُ - الشافعى إلى أنه لا يجب الإشهاد، قالوا لعدم ذكر الإشهاد فى الأحاديث الصحيحة فيحمل هذا على الندب . وقال الأولون هذه الزيادة بعد محتها يجب العمل بها فيجب الإشهاد ولا ينافى ذلك عدم ذكره من الأحاديث ، والحق وجوب الإشهاد انتهى ( ولا يكتم ) بأن لا يعرف أى لا يخفيه ( ولا يغيب) بفتح الغين المعجمة وتشديد التحتية أى لا يجعله غائباً بأن يرسله إلى مكان آخر أو الكتمان متعلق باللقطة والتغيب بالضالة. كذا فى المرقاة ( فهو مال الله) فيه دليل للظاهرية فى أنها تصير ملكا للملتقط ولا يضمنها. وقد يجاب أن هذا مقيد بما سلف من إيجاب الضمان ( يؤتيه من يشاء) المراد به أنه يحل انتفاعه بها بعد مرور سنة التعريف . قال المنذرى: وأخرجه النسائى وابن ماجه . (النمر المعلق) المراد بالثمر المعلق ما كان معلقاً فى النخل قبل أن يجذ ويجرن والتمر اسم جامع الرطب واليابس من التمر والعنب وغيرهما ( من أصاب بفيه) فيه دليل على أنه إذا أخذ المحتاج بفيه لسد فاقته فانه مباح له ( غير متخذ خبفة ) بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة فنون وهو معطف الإزار وطرف الثوب أى لا يأخذ منه فى ثوبه، يقال أخبن الرجل إذا خبأ شيئاً فى خبنة ثوبه أو سراويله انتهى ما فى النهاية . وقال الخطابي: الخبنة ما يأخذه الرجل فى ثوبه فيرفعه إلى فوق ، ويقال للرجل إذا رفع ذيله فى المشى قد رفع خبنته انتهى ( ومن خرج بشىء منه ) من الثمر وفيه أنه يحرم عليه الخروج بشيء منه فان خرج بشىء منه فلا يخلو أن - - ١٣٣ - فَعَلَيْهٍ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجْرِينُ فَبَلَغَ ثُمَنَ الْمُجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ. وَذَ كَرَ فِى مَلَةِ الَِْ وَالْإِلِ [الْإِلِ وَالْغَرِ - يكون قبل أن يجذ ويأويه الجرين أو بعده فان كان قبل الجذ فعليه الغرامة والعقوبة، وإن كان بعد القطع وإيواء الجرين له فعليه القطع مع بلوغ المأخوذ النصاب لقوله فبلغ ثمن المجن ، وهذا مبنى على أن الجرين حرز كما هو الغالب ، إذ لا قطع إلا من حرز كذا فى السبل ( فعليه غرامة مثليه ) بالتثنية (والعقوبة) بالرفع أى التغرير ، وفى رواية البيهقى بأن العقوبة جلدات نكال . وقد استدل بهذا على جواز العقوبة بالمال ، فإن غرامه مثليه من العقوبة بالمال ، وقد أجازه الشافعى فى القديم ثم رجع عنه وقال لا يضاعف الغرامة على أحد فى شىء إنما العقوبة فى الأبدان لا فى الأموال ، وقال هذا منسوخ والناسخ له قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الماشية بالليل ما أتلفت فهو ضامن أى مضمون على أهلها، قال وإنما يضمنونه بالقيمة . وقال الخطابي: يشبه أن يكون هذا على سبيل التوعد فينتهى فاعل ذلك عنه والأصل أن لا واجب على متلف الشىء أكثر من مثله. وقد قيل إنه كان فى صدر الإسلام يقع بعض العقوبات على الأفعال ثم نسخ وإنما أسقط القطع عمن سرق النمر المعلق لأن حوائط المدينة ليس عليها حيطان وليس سقوطها عنه من أجل أن لا قطع فى غير الثمرة فإنه مال كسائر الأموال انتهى ( الجرين ) بفتح الجيم وكسر الراء هو موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر الحنطة ويجمع على جرن بضمتين كذا فى النهاية (ثمن المجن ) بكسر الميم وفتح الجيم مفعل من الاجتنان وهو الاستتار والاختفاء وكسرت ميمه لأنه آلة فى الاستتار. قال فى النهاية: هو الترس لأنه يوارى حامله أى يستره والميم زائدة انتهى. وكان ثمن المجن ثلاثة دراهم وهو ربع دينار وهو نصاب السرقة عند الشافعى ويجىء - -١٣٤- كماذَ كَرَ غَيْرُهُ . قال: وَسُئِلَ عَنِ الَّقَطَةِ فَقَال: ما كَانَ مِنْها فى طَرِيقِ الِنَاءِ [ الطّرِيقِ ] أَوْ الْقَرْيَةِ [ وَالْقَرْيَةِ] الْجَامِعَةِ فَعَرِّفْهَا سَنَةً، فإنْ جاءَ طالِبُها [صاحِبُها] فادْفَعْها إِلَيْرِ، فإن [وإن] لم يَأْتِ فَعِىَ لَكَ، وَمَا كَان فى الْرابِ يَعْنِى فَفَيِها وَفِى الرِّ كَازِ الْخِمُسُ)). - بيانه فى الحدود إن شاء الله تعالى (وذكر) ابن عجلان عن عمرو بن شعيب (كما ذكر غيره ) أى غير ابن عجلان كعبيد الله بن عمر عن عمرو بن شعيب، أو يكون المعنى أى ذكر عبد الله بن عمرو بن العاص كما ذكر غيره من الصحابة عن النبى صلى الله عليه وسلم والله أعلم ( قال ) أى ابن عجلان بإسناده، أو قال عبد الله بن عمرو ( وسئل ) أى النبى صلى الله عليه وسلم ( فى طريق المهتاء) بكسر الميم مفعال من الإتيان والميم زائدة وبابه الهمزة أى طريقة مسلوكة يأتيها الناس . قاله الخطابى وابن الأثير ( أو القرية الجامعة) الناس من المرور والذهاب أى قرية عامرة يسكنها الناس (وما كان فى الخراب) قال الخطابي: يريد الخراب العادى الذى لا يعرف له مالك وسبيله سبيل الركاز وفيه الخمس وسائر المال لواجده، فأما الخراب الذى كان عامراً ملكا لمالك ثم خرب فإن المال الموجود فيه ملك اصاحب الخراب ليس لواجده منه شىء وإن لم يعرف صاحبه فهو لقطة انتهى ( ففيها ) أى فى اللقطة التى توجد فى الخراب (وفى الركاز الخمس) قال الإمام الحافظ الهروى فى الغريب: اختلف أهل العراق وأهل الحجاز فى تفسير الركاز ، قال أهل العراق هو المعادن ، وقال أهل الحجاز هو كنوز أهل الجاهلية ، وكل محتمل فى اللغة انتهى. وقال فى النهاية الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة فى الأرض، وعند أهل العراق المعادن ، والقولان تحتملهما اللغة. والحديث إنما جاء فى التفسير الأول وهو الكنز الجاهلى، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه انتهى . - ١٣٥- ١٦٩٥ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ الْعَلَاءِ أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ عنِ الْوَلِيدِ - يَعْنِى ابنَ كَثِيرٍ - حدَّتِى عَمْرُو بنُ شُعَيْبِ بِإِسْنادِهِ بِهِذَا ((قال فى ضَالَّةِ الشَّاءِ قال فاجْمَعْهَا )). - وأخرج الحاكم فى المستدرك فى آخر البيوع من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى كنز وجده رجل فقال (( إن كنت وجدته فى قربة مسكونة أو سبيل ميتاء فعرفه، وإن كنت وجدته فى خربة جاهلية أو فى قرية غير مسكونة أو غير سبيل ميتاء ففيه وفى الركاز الخمس)) انتهى وسكت عنه إلا أنه قال: ولم أزل أطلب الحجة فى سماع شعيب بن محمد عن عبد الله بن عمرو فلم أصل إليها إلى هذا الوقت . وأخرجه أيضاً الحافظ ابن عبد البر فى التمهيد . قال بعض الشراح المتقدمين : وعطف الركاز على الكنز دليل على أن الركاز غير الكنز وأنه المعدن كما يقوله أهل العراق، فهو حجة لمخالف الشافعى انتهى. قلت: ليس الأمر كما قال ذلك البعض وإن كان من الأئمة المتقدمين لأن حديث عمرو بن شعيب فيه حكم للشيئين : الأول ما وجد مدفوناً فى الأرض وهو الركاز، والثانى ما وجد على وجه الأرض فى خربة جاهلية أو قرية غير مسكونة أو غير سبيل ميتاء ففيهما الخمس . فههنا عطف الركاز وهو المال المدفون على المال الذى وجد على وجه الأرض ، وأما عن حكم المعدن فالحديث ساكت عنه فلا يكون حجة لأهل العراق، بل الحديث حجة لأهل الحجاز الذين نزل القرآن بلغتهم كذا فى غاية المقصود . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه مختصرا ومطولا ومنهم من قال عن عبد الله بن عمرو ، ومنهم من قال عن جده ولم يسمه . وقال الترمذى : حديث حسن انتهى ( بإسناده) إلى النبى صلى الله عليه وسلم (بهذا) الحديث المذكور لكن (قال) الوليد بن كثير فى روايته (فى ضالة الشاء) أى ... - ١٣٦ - ٤٠ ١٦٩٦ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا أَبُو عَوانةَ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ الْأَخْذَسِ عن عَمْرِوِ بنِ شُعَيْبٍ بِذَا بإسنادِ ((وَقَال فى ضَالَّةِ الْقَمِ: لَكَ أَوْ لِأَخِكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، خُذْهَا قَطُّ)). وكَذَا قال فِهِهِ أَيُّوبُ وَيَعْقُوبُ بنُ عَطاء عن ◌َرِ و بنِ شُعَيْبٍ عن النَِّّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ ((فَخُذْهَا)). ١٦٩٧ - حدثنا مُوسَىَ بنُ إِشْمَاعِيلَ أخبرنا حمادٌ ح. وحدثنا ابنُ الْعَلاَءِ أخبرنا ابنُ إِدْرِيسَ عن ابنِ إسْحافَ عن ◌َمْرِوِ بنِ ثُعَيٍْ عن أُبِيه عن جَدِّهِ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِهذَا ((قَالَ فِى ضَالَّةِ الشَّاءِ: فَأَجَعْهاَ حَتَّى يَأْتِيهاَ بَغِها » . ١٦٩٨ - حدثنا عُمَّدُ بنُ الْعَلَاءِ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ عن عَمْرِو - فى حكم ضالة الشاء (قال فاجمعها) أى قال الوليد مكان قوله خذها فاجمعها وهو أمر من جمع يجمع أى اجمع الشاة الضالة مع شاتك. فمعنى قوله خذها واجمعها واحد والله أعلم. (خذها قط ) يشبه أن يكون بسكون الطاء بمعنى حسب وهو الاكتفاء بالشىء تقول قطى أى حسبى ومن ههنا يقال رأيته مرة فقط والمعنى أن عبيد الله ابن الأخنس الراوى عن عمرو بن شعيب ما زاد على قوله خذها كما زاد ابن إسحاق فى الرواية الآتية حتى يأتيها باغيها والله أعلم ( وكذا قال فيه أيوب ) السختيانى ( ويعقوب بن عطاء) كلاهما ( خدها) وما زاد على ذلك فاتفق الثلاثة أى عبيد الله وأيوب ويعقوب على عدم الزيادة . وأخرج الشافعى فى مسنده من طريق سفيان عن داود بن سابور ويعقوب بن عطاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً لكن ماذكر فيه قصة الشاة ولا قصة الإبل وإنما اقتصر على ذكر الكنز . - ١٣٧ - ابنِ الْحَارِثِ عن بُكَيْرِ بنِ الْأَشَجِّ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ مِقْتَمٍ حَدَّثَهُ عن رَجُلٍ عن أبى سَعِيدٍ الْذْرِىِّ ((أَنَّ عَلِيِّ بِنَ أَبِى طَالِبٍ وَجَدَ دِينَراً فَأَنَى بِهِ فَاطِمَةَ ، فَسَأَلَتْ [ فَسَأَلَ] عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم، فَقَال: هُوَ رِزْقُ اللهِ ، فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسل وَأَكَلَ عَلِىٌّ وَفَاطَِةٌ، فَأْ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَتْهُ امْرَأَةٌ تَنْشُدُ الدِّينَرَ، فَقَال النَّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَ عَلِىُّ أُدِّ الدِّينَرَ )). ١٦٩٩ - حدثنا الَْيْثَمُ بنُ خَالِدٍ الْهَنِىُّ أخبرنا وَكِيْعٌ عن سَعْدِ بنِ أُوْسٍ عن بِلاَلِ بنِ يَحْبَى الْعَبْسِىِّ عن عَلِّ((أَنَّهُ الْتَقَطَ دِينَراً فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقَاً، فَمَرَفَهُ صَاحِبُ الدَّقِيقِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الدِّينَرَ، فَأَخَذَهُ عَلِيٌّ فَقَطَعَ مِنْهُ قِرَاطَيْنِ فَشْتَرَى بِهِ لَحْمَاً » . - ( هو رزق الله) الظاهر أنه كان بعد التعريف فيؤخذ منه أن تعريف كل شىء على حسبه قاله السندى ، أو هو إذن لصاحب الحاجة من غير التعريف لكن بشرط أن يرد إذا جاء مالكه . قاله الشيخ المحدث مولانا محمد إسحاق رحمه الله. وفى اللعات شرح المشكاة للشيخ عبد الحق الدهلوى: الظاهر أنه لم يعرف وهو مذهب البعض أنه لا يجب التعريف فى القليل لأن الدينار قليل ، واختلفوا فى حد القليل فقيل هو ما دون عشرة دراهم ، وقيل الدينار وما دونه قليل انتهى . وتقدم الكلام فى ذلك مفصلا من کلام الخطابی وسیأتی قول الذرى فيه على وجه البط (تنشد الدينار) أى تطلب الدينار وتتفقده. قال المنذرى: فى إسناده رجل مجهول انتهى (فعر ٩) الضمير المنصوب إلى على رضى الله عنه (صاحب الدقيق) وكان يهودياً(فرد) اليهودى (عليه) على علىّ بن أبى طالب (الدينار) لأجل معرفته به ومنزلة على عنده (فقطع) على رضى الله عنه - - ١٣٨ - ١٧٠٠ - حدثنا جَعْفَرُ بنُ مُسَافِرِ التِّنِّيسِىُّ أنبأنا [حدثنا] ابنُ أَبِى فُدَيْكِ أخبرنا مُوسَى بنُ يَعْقُوبَ الزَّمَعِىُّ عن أَبِى حَزِمٍ مِن سَهْلِ بنِ سَمَّدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بِنَ أَبِى طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيَكُمَاَ؟ قَالَتْ: الْجُوعُ، فَخَرَجَ عَلِىٌّ فَوَجَدَ دِيدَاراً بالسّوقِ ، فجاء إلَى فاطِمَةَ وَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: اذْهَبْ إِلَى فُلاَنِ الْيَهُودِىِّ فَخُذْ لَنَاَ دَقِيقً نجاءَ [ فجاء إِلَى ] الْيَهُودِيِّ فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقًاً، فَقَال الْيَهُودِىُّ: أَنْتَ خَمَنُ هَذَا الَّذِىِ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ؟ قال: نَعَمْ، قال: فَخُذْ دِينَرَكَ وَلَكَ الدَّقِقُ، فَخَرَجَ عَلِىٌّ حَتّى جَاءَ بِهِ فَاطِمَةَ فَأُخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: اذْهَبْ إِلَى فُلاَن الْجَزَّارِ فَخُذْ لَنَا بِدِرْهَ لَحْماً، فَذَهَبَ فَرَهَنَ الدِّينَرَ بِدِرْهَ لَحْمِ الَحْماً] - (منه) أى الدينار (قيراطين) القيراط نصف دائق والدرهم عندهم اثنتا عشرة قيراطاً والدرهم نصف دينار وخمسة ( فاشترى) على رضى الله عنه ( به) أى بالمقطوع منه وهو القيراطان وفى الرواية الآتية اشترى بدرهم. قال المنذرى : بلال بن يحيى العبسى روى عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسل وعن عمر بن الخطاب وهو مشهور بالرواية عن حذيفة وقيل فيه بلغنى عن حذيفة وفى سماعه من على رضى الله عنه نظر انتهى كلامه . ( التنيسى ) بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة والسين مهملة جزيرة فى بحر مصر قريبة من البر بين الفرما ودمياط والفرما فى شرقيها كذا فى الغاية (الزمعى) بفتح الزاء والميم منسوب إلى زمعة (ختن) بفتحتين زوج ابنته (الجزار) القصاب ( فرهن ) أى دفع على رضى الله عنه الدينار إلى الجزار وحبسه عنده بعوض درهم لأجل اشتراء اللحم فاشترى على رضى الله عنه اللحم من ذلك القصاب - - ١٣٩ - نَجاءَ بِهِ، فَمَجَنَتْ وَنَصَبَتْ وَخَبَزَتْ وَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا، فجاءُهُمْ، فَقَالَتْ: يارَسُولَ اللهِ أَذْ كُرُ لَكَ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَنَا حَلاَلاً أَ كَلْنَهُ وَأَ كَلْتَ مَعَنَا مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذا. قال: كُلُوا بِسْمِ اللهِ. فَأَكَلُوا. فَبَيْنَا هُمْ مَكَهُمْ إذْ غُلاَمٌ يَذْشُدُ اللهَ وَالْإِثْلَمَ الدِّيفَرَ . فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَدُهِىَ لَهُ، فَسَأْلَهُ، فَقَال: سَقَطَ مِّى فى السُّوقِ ، فَقَالَ النَّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم ياعَلِيُّ اذْهَبْ إِلَى الْجِزَّارِ فَقُلْ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللهِ بِقُولُ لَكَ أَزْسِلْ إِلَّ بالدِّينَرِ وَدِرْهَمُكَ عَىَّ، فَأَرْسَلَ بِهِ ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم إِلَيْهِ)). - الذى رهن الدينار إليه ووضعه عنده (فجاء به) باللحم (فعجنت) فاطمة رضى الله عنها الدقيق ( ونصبت) القدر لطبخ اللحم (وأرسلت إلى أبيها) محمد رسول الله صلى اله عليه وسلم تطلبه لأجل أن يأكل معها (من شأنه) من شأن الطعام كذا وكذا وقصت القصة (ينشد الله) بضم الشين ، يقال نشدتك الله وبالله أى سألتك به مقسما عليك ، والمعنى أن الغلام ينشد بالله وبالإسلام ويطلب الدينار (فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم) بإحضار ذلك الغلام. قال المنذرى: فى إسناده موسى بن يعقوب الزمعى كنيته أبو محمد . قال يحيى بن معين: ثقة ، وقال ابن عدى: وهو عندى لا بأس به ولا برواياته . وقال عبد الرحمن النسائى : ليس بالقوى . وفى رواية الإمام الشافعى أنه أمره أن يعرفه فلم يعرّف فأمره أن يأكله . وذكر البيهقى حديث على رضى الله عنه من رواية أبى سعيد وسهل ابن سعد فيهما أن علياً أنفقه فى الحال ولم تمض مدة، وقال: والأحاديث فى اشتراط المدة فى التعريف أكثر وأصح إسناداً من هاتين الروايتين ، ولعله إنما أنفقه قبل مضى مدة التعريف للضرورة وفى حديثهما ما دل عليه والله أعلم هذا - - ١٤٠- ١٧٠١ - حدثنا سُلَمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الدِّمَشْقِىُّ أخبرنا محمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ عن المِغِيرَةِ بنِ زِيَادٍ عن أبى الزُّبَيْرِ الَكَِّّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عن جابرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى الْعَصَا وَالخَبْلِ وَالسَّوْطِ [ فِى الْعَصَا وَالسَّوْطِ وَالْخَبْلِ ] وَأَشْبَاهِهِ يَنْتَقِطُهُ الرَّجُلُ بَنْتَفِعُ بِهِ)» قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الثَّعْمَنُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ عِن المُغِيرَةِ أَبِى سَلَمَةَ بإسنادِهِ وَرَوَاهُ شَبَابَةٌ عن مُغِيرَةَ بنِ سُئْلٍ عِن أَبِى الرُّبَيْرِ عن جابرٍ قال: كَانُوا لَمْ يَذْ كُرُوا النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم. - آخر كلامه . وقال غيره: فى حديث على أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأمره بتعريفه. قال وفيه إشكال إذ ما صار أحد إلى إسقاط أصل التعريف ولعل تأويله أن التعريف ليس له صيغة تعتد به، فراجعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم على ملأ من الخلق إعلان به، فهذا يؤيد الاكتفاء بالتعريف مرة واحدة انتهى. وقد ذكرنا أن فى رواية الإمام الشافعى أنه أمره أن يعرفه. وذكر بعضهم أن القليل فى اللقطة مقدر بدينار فما دونه واحتج بحديث على. وذكر بعضهم أيضاً أنه لا يجب تعريف القليل لحديث على رضى الله عنه انتهى كلام المنذرى . (فى الوصا) بالقصر (وأشباهه) مما يعد قليلا ( يلتقطه الرجل) صفة أو حال (ينتفع به) أى الحكم فيها أن ينتفع الملققط به من غير تعريف سنة. قال فى شرح السنة: فيه دليل على أن القليل لا يعرف والله أعلم ( عن المغيرة أبى سلمة) هو مغيرة بن مسلم كنيته أبو سلمة (بإسناده) إلى أبى الزبير المكى عن جابر. وحاصل المعنى والله أعلم أنه روى عن أبى الزبير المكى اثنان المغيرة بن زياد ومغيرة بن مسلم أبو سلمة ، فمحمد بن شعهب روى عن المغيرة بن زياد عن أبى الزبير عن جابر بلفظ رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى النعمان بن عبد السلام وشبابة -