Indexed OCR Text
Pages 481-500
-٤٨٢ --- يقُولُ وَلاَ بَكُونُ الرَّجُلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعٍ أَعْحَابِ الصَّدَقَةِ فَتُجْغَبُ إِلَيْهِ ، وَلَكِنْ تُؤْخَذُ فى مَوْضِعِهِ)). - أصحاب الأموال (ولا يكون الرجل) السامى المصدق (أصحاب الصدقة) أى مالك المواشى ( فتجنب بصيغة المجهول أى تحضر المواشى (إليه) إلى المصدق ( لكن تؤخذ) المواشى ( فى موضعه) أى صاحب الأموال. قال ابن الأثير فى النهاية : الجلب يكون فى شيئين أحدهما فى الزكاة وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً ثم يرسل من يجاب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها ، فنهى عن ذلك وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم . الثانى أن يكون فى السباق وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثّاً له على الجرى فنهى عن ذلك. والجنب بالتحريك فى السباق أن يجنب فرساً إلى فرسه الذى يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى الجنوب وهو فى الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أى تحضر فنهوا عن ذلك . وقيل هو أن يجنب رب المال بماله أى يبعده عن مواضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد فى اتباعه وطلبه انتهى كلامه . قال المنذرى: وأخرجه أبو داود فى الجهاد من حديث الحسن البصرى عن عمران بن الحصين وليس فيه ولا تؤخذ صدقاتهم فى دورهم . وأخرجه أيضاً من هذا الوجه الترمذى والنسائى. وقال الترمذى : حديث حسن صحيح . هذا آخر كلامه. وقد ذكر على بن المدينى وأبو حاتم الرازى وغيرهما من الأمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين انتهى كلامه . - ٤٨١ - ٨ - باب أين تصدق الأموال ١٥٧٦ - حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا ابنُ أَبِى عَدِيٍ عن ابنٍ إسْحاقَ عن ◌َمْرٍ وِ بنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ من النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لَاَجَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ تُؤْخَذُ صَدَقَتُهُمْ إِلَّ فِي دُورِم)). ١٥٧٧ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلِىّ أخبرنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ عن ◌ُمَّدِ بنِ إِسْعاقَ فِى قَوْلِهِ((لا جَبَ وَلا جَنَبَ. قال: أَنْ تُصَدَّقَ الْمَاشِيَةُ فى مَوَاضِعِهاَ وَلا تُجْلَبُ إِلَى المُصَدِّقِ. وَالْجَنَبُ عن هَذِهِ الْفَرِيضَةِ أَيْضًا [عن هذِهِ الطّرِ يقَةِ أَيْضًا] [ من غَيْرِ هذِهِ الْفَرِيضَةِ أَيْضًا] لا يُجْتَبُ أَصْحَابُها (باب أين تصدق الأموال) ( قال لا جلب ) أى بفتحتين بمعنى لا يقرب العامل أموال الناس إليه لما فيه من المشقة عليهم بأن ينزل الساعى محلا بعيداً عن الماشية ثم يحضرها وإنما ينبغى له أن ينزل على مياههم أو أمكنة مواشيهم لسهولة الأخذ حينئذ. ويطلق الجلب أيضاً على حث فرس السباق على قوة الجرى بمزيد الصياح عليه لما يترتب عليه من إضرار الفرس ( ولا جنب) بفتحتين أى لا يبعد صاحب المال المال بحيث تكون مشقة على العامل ( ولا تؤخذ) بالتأنيث وتذكر ( إلا فى دورم ) أى منازلهم وأماكنهم ومياههم وقبائلهم على سبيل الحصر ، لأنه كنى بها عنه فإن أخذ الصدقة فى دورهم لازم لعدم بعد الساعى عنها فيجلب إليه واعدم بعد المزكى فإنه إذا بعد عنها لم يؤخذ فيها. وحاصله أن آخر الحديث مؤكد لأوله أو إجمال لتفصيله، كذا فى المرقاة ( والجنب عن هذه الفريضة) أى فى فريضة الزكاة ولا فى السباق (أيضاً) يجىء بمعنى (لا يجنب) بصيغة المجهول (أصحابها) أى - (٣١ - عون المعبود ٤) -٤٨٣ - ٩ - باب الرجل يبتاع صدقته ١٥٧٨ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةً عن مَالِكٍ عن نَفِجِ عن عَبْدِ اللهِ ابنِ مُمَرَ أَنَّ ◌ُمَرَ بِنَ الْطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَلَ عَلَى فَرَسٍ فى سَبِيلِ الله فَوَجَدَهُ يُبَعُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ" ذَلِكَ، فَقَالَ : لَا تَبْتَعُهُ [ لا تَبْتَعْهُ] وَلا تَعُدْ فِى صَدَقَتِكَ ». ( باب الرجل يبتاع صدقته ) (فوجده يباع) أى أصابه حال كونه يباع بضم الياء مبنياً للمفعول. وفيه دلالة على أن فرس الصدقة ما كان على سبيل الوقف بل ملكه له ليغزو عليه إذ لو وقفه لما صح أن يبتاعه. قاله القسطلانى ( فقال لا تبتاعه) فيه النهى عن الرجوع فى الهبة وعن شراء الرجل صدقته . قال ابن بطال: كره أكثر العلماء شراء الرجل صدقته لحديث عمر رضى الله عنه ، وهو قول مالك والكوفيين والشافعى سواء كانت الصدقة فرضاً أو نفلا، فإن اشترى أحد صدقته لم يفسخ بيعه وأولى به التنزه عنها ، وكذا قولهم فيما يخرجه المكفر فى كفارة اليمين وأجمعوا على أن من تصدق بصدقة ثم ورثها فإنها حلال له قاله العينى . وقال ابن المنذر : ليس لأحد أن يتصدق ثم يشتريها النهى الثابت ويلزم من ذلك فساد البيع إلا إن ثبت الإجماع على جوازه. قال المنذرى: وأخرجه البخارى و لم والنسائى. -٤٨٤- ١٠ - باب صدقة الرقيق ١٥٧٩ - حدثنا عُمَّدُ بنُ الْمُتَّى وَعُمَّدُ بنُ يَحْيَى بنُ فَيَأْضٍ قَالا أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ أخبر نا عُبَيْدُ اللهِ عنْ رَجُلٍ عن مَكْحُولٍ عن عِرَاكِ بنِ مَالِكٍ مِن أَبِىِ هُرَيْرَةَ عن النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لَيْسَ فِى الْخَيْلِ وَالرَّقِهِقٍ زَكَةٌ إِلاَّ زَكَةُ الْفِطْرِ فِى الرَّقِيقِ » . ١٥٨٠ - حدثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ أخبرنا مَالِكٌ عن عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ عن سُلِيماْنَ بنِ يَسَارٍ عن عِرَاكِ بنِ مالِكٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال ((لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِ فِى عَبْدِهِ وَلاَ فِى فَرَسِهِ صَدَقَةٌ ». ( باب صدقة الرقيق ) ( ليس على المسلم) قال ابن حجر المكى: يؤخذ منه أن شرط وجوب زكاة المال بأنواعها الإسلام، ويوافقه قول الصديق فى كتابه. قال على القارى: هذا حجة على من يقول إن الكفار مخاطبون بالشرائع فى الدنيا بخلاف من يقول إن الكافر مخاطب بفروع الشريعة بالنسبة للعقاب عليها فى الآخرة كما أفهمه قوله تعالى (فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة) وقالوا (لم نك نطعم المسكين) وعليه جمع من الحنفية والأصح عند الشافى (فى عبده ولا فى فرسه صدقة) أى اللذين لم يعدا التجارة، وبه قال مالك والشافعى وغيرهما، وأوجبها أبو حنيفة فى أ نائى الخيل ديناراً فى كل فرس أو يقومها صاحبها ويخرج من كل مائتى درهم خمسة دراهم. كذا ذكره ابن حجر المكى: قال ابن الملك: هذا حجة لأبى يوسف ومحمد فى عدم وجوب الزكاة فى الفرس والشافعى فى عدم وجوبها فى الخيل والعبيد مطلقاً فى قوله القديم، وذهب أبو حنيفة إلى وجوبها فى الفرس والعبيد إذا لم يكن للخدمة وحمل العبد على العبد للخدمة والفرس على فرس الغازى - -٤٨٥- ١١ - باب صدقة الزرع ١٥٨١ - حدثنا هَارُونُ بنُ سَعِيدٍ بِنِ الْهَيْثَمِ الْأَيْلِيُّ أخبرنا عَبْدُ اللهِ ابنُ وَهْبٍ أخبرَنِ يُؤنُسُ بنُ يَزِيدَ عن ابنِ شِهابٍ عن سَالِمِ بنِ عَبْدِ الله عن أَبِيهِ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((فِيَمَا سَقَتِ السَّماءِ - - وفى فتح البارى قال ابن رشيد: لا خلاف فى عدم وجوب الزكاة فى العبد المتصرف والفرس المعد الركوب ، ولا خلاف أيضاً أنها لا تؤخذ من الرقاب ، وإنما قال بعض الكوفيين يؤخذ منها بالقيمة. ولعل البخارى أشار فى ترجمة الباب إلى حديث على مرفوعاً: عفوت عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة الحديث أخرجه أبو داود وإسناده حسن والخلاف فى ذلك عن أبى حنيفة إذا كانت الخيل ذكراناً وإناثاً نظراً إلى النسل فإذا انفردت فعنه روايتان، ثم عنده أن المالك يتخبر بين أن يخرج عن كل فرس ديناراً أو يقوم ويخرج ربع العشر. واستدل عليه بهذا الحديث . وأجيب بحمل النفى فيه على الرقبة لا على القيمة . واستدل به من قال من أهل الظاهر بعدم وجوب الزكاة فيهما مطلقاً ولو كانا للتجارة وأجيبوا بأن زكاة التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره فيخص به عموم هذا الحديث والله أعلم. قال المنذرى: أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه. وحديث محمد بن المثنى ومحمد بن يحيى بلفظ: ليس فى الخيل. قال المنذرى: فى إسناده رجل مجهول . وقد أخرج مسلم من حديث أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس فى العبد صدقة إلا صدقة الفطر انتهى . ( باب صدقة الزرع ) (فيما سقت السماء) المراد بذلك المطر أو الثلج أو البرد أو الطل وهو خبر - - ٤٨٦ - وَالْأُنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلاً الْعُشْرُ، وَفِيَمَا سُِقِىَ بِالسَّوَانِىِ أو النِّضْحِ نِصْفُ الْمُشْرِ ». ١٥٨٢ - حدثنا أَحْمَدُ نُ صَالحِ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ أخبَرَنِى عَمْرُوُ عن أبى، الزُّبَيْرِ عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِىَ بِالسَّوَانِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ». - مقدم (العشر) مبتدأ مؤخر والبعل بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة ويروى بضمها . قال فى القاموس: البعل الأرض المرتفعة مطر فى السنة مرة وكل نخل وزرع لا يسقى أو ما سقته السماء انتهى. وفى النهاية هو الأشجار التى تشرب بعروقها من الأرض من غير سقى سانية ( وفيما سقى بالسوانى) جمع سانية وهى بعير يستقى عليه ( أو النضح ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة بعدها حاء مهملة أى بالسانية أى البعير أو ما سقى من الآبار بالغرب ، والمراد سقى الفخل والزرع بالبعير والبقر والحمر . قال المنذرى : وأخرجه البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجه. ( فيما سقت الأنهار والعيون) المراد بالعيون الأنهار الجارية التى يستقى منها من دون اغتراف بآلة بل تساح إساحة (وما سقى بالسوانى) جمع سانية هى البعير الذى يستقى به الماء من البئر ويقال له الناضح، يقال منه سنا يسفوسنا إذا استقى به . والحديث يدل على أنه يجب العشر فيما سقى بماء السماء والأنهار ونحوهما مما ليس فيهمؤنة كثيرة ، ونصف العشر فيما سقى بالنواضح ونحوها مما فيه مؤنة كثيرة. قال النووى: وهذا متفق عليه، وإن وجد مما بسقى بالنضح تارة وبالمطر أخرى ، فإن كان ذلك على جهة الاستواء وجب ثلاثة أرباع العشر ، وهو قول أهل العلم قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافا وإن كان أحدهما أكثر - - ٤٨٧ - ١٥٨٣ - حدثنا الْهَيْثَمُ بنُ خَالِدِ الْجَنِىُّ وَحُسَيْنُ بنُ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِىُّ قالَاَ قالَ وَكِيْعٌ: اْبَعْلُ الْكَبُوسُ الَّذِىِ يْبُتُ مِنْ مَاءِ السّمَاءِ. قَالَ ابْنُ الأسْوَدِ وَقَالَ يَحْمَى بَعْنِى ابنُ آدَمَ سَأَلْتُ أبا إِيَاسِ الأسَدِىَّ عن اْبَعْلِ فَقَالَ الَّذِى يُشْفَى بِمَءِ السَّمَاءِ. وَقالَ النَّصْرُ بنُ ثَمِيلٍ: الْبَعْلُ مَاءِالمَطَرِ. ١٥٨٤ - حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمانَ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ عنْ سُلَيْنَ يَعْنِى ابنَ بِلاَلٍ عن شَرِيكِ بن عَبْدِ اللهِ بن أبى نَمِرِ عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ من مُعَذِ بن جَلِ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بَعَثَّهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: خُذِ الْبٌّ مِنَ الْبِّ، وَالشَّةَ مِنَ الْغَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الإِيِلِ ، وَالْبَغَرَةَ مِنَ اْبَقَرِ » . كان حكم الأقل تبعاً للأكثر عند أحمد والثورى وأبى حنيفة ، وأحد قولى الشافعى. وقيل يؤخذ بالتقسيط . قال الحافظ : ويحتمل أن يقال: إن أمكن فصل كل واحد منهما أخذ بحسابه . وعن ابن القاسم صاحب مالك العبرة بما تم به الزرع ولو كان أقل. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى، وقال النسائى: ورواه ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر. قوله ولا نعلم أحداً رفعه غير عمرو ابن الحارث وحديث ابن جريج أولى بالصواب ، وإن كان عمر وأحفظ منه وعمرو من الحفاظ روى عنه مالك انتهى . وإذا كان عمرو أحفظ من ابن جريج وقد رفعه فالرفع فيه زيادة وزيادة الثقة مقبولة وكأن حديث عمرو أولى بالترجيح والله أعلم. (الكبوس) قال الجوهرى : كبست النهر والبتر كبساً طممتهما بالتراب، واسم ذلك التراب كبس بالكسر. انتهى . وفى اللسان: وقد كبس الحفرة يكبسها كبسا طواها بالتراب وغيره (والبعير من الإبل) أى إذا كانت كثيرة. - ٤٨٨- قالَ أبو دَاوُدَ : شَبَّرْتُ قِدَّاءَةَ بِمِصْرَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ شِبْراً، وَرَأيْتُ أُتْرُجَّةً عَلَى بَعِيرِ بِقِطْعَيْنِ قُطِعَتْ وَصُبِّرَتْ عَلَى مِثْلٍ عِدْلَيْنِ)). ١٢ - باب زكاة العسل ١٥٨٥ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ أَبِى شُعَيْبِ الْحَرَّانِىُّ أخبرنا مُوسَى بنُ أَعْيَنَ عن عَمْرِو بن الحارِثِ المِصْرِئِّ عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ عن أَبِهِ عِن جَدِّهِ قالَ: ((جَاءَ هِلَاَلٌ أَحَدُ بَنِى مُتْعَنَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ بِعُشُورِ نَحْلِ لَهُ وَكَانَ سَأَلَهُ أنْ يَحِ وَادِيّاً يُقَالُ لَهُ سَلَبَةُ فَحَمَّى لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ذلِكَ الْوَادِى، فَلَكًا وُلِّىَ مُمَرُ بنُ الْطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ سُفْيانُ بنُ وَهْبٍ إِلَى عُمَرَ بِنِ الْطَّابٍ يَسْأَلُهُ عن ذَلِكَ فَكْتَبَ ◌ُعَُ: إِنْ أَدَّى إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَّدِّى إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم - وإلا فيما دون خمس وعشرين يؤخذ الشياه. والحاصل أن الأصل أن تؤخذ الزكاة من المال الذى يجب فيه الزكاة . والله أعلم. قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه . (باب زكاة المسل) ( قال جاء هلال أحد بنى متعان) بدل من هلال متعان بضم الميم وسكون المثناة بعدها مهملة ( نحل له ) أى هلال والنحل هو ذباب العسل والمراد العسل ( يحمى واديا) كان فيه النحل ومعنى يحمى أى يحفظه حتى لا يطمع فيه أحد ( سلبة) بفتح المهملة واللام والباء الموحدة هو واد لبنى متعان قاله البكرى فى معجم البلدان (ولى) بكسر لام مخففة على بناء الفاعل أو مشددة على بناء - - ٤٨٩- مِن عُثُورٍ تَخْلِهِ فَأَحِمْ لَهُ سَلَبَةَ وَإِلَّ فَإِنِما هُوَ ذُبَابُ غَيْتٍ يَأْ كُلُهُ مَنْ يَشَاءُ)). - المفعول (إن أدى) أى هلال (فاحم) أى احفظ (له) لهلال. واستدل بأحاديث الباب على وجوب العشر فى العسل أبو حنيفة وأحمد واسحاق، وحكاه الترمذى عن أكثر أهل العلم ، وحكاه بعض عن عمر وابن عباس وعمر بن عبدالعزيز وأحد قولى الشافعى . وقد حكى البخارى وابن أبى شيبة وعبد الرزاق عن عمر بن عبد العزيز أنه لا يجب فى العسل شىء من الزكاة . وروى عنه عبد الرزاق أيضاً مثل ما روى عنه بعض ولكنه إسناده ضعيف كماقال الحافظ فى الفتح . وذهب الشافعى ومالك وحكاه ابن عبد البر عن الجمهور إلى عدم وجوب الزكاة فى العسل . وأشار العراقى فى شرح الترمذى إلى أن الذى نقله ابن المنذر عن الجمهور أولى من نقل الترمذى . قال الشوكانى: حديث هلال لا يدل على وجوب الزكاة فى العسل لأنه تطوع بها وحى له بدل ما أخذ . ويؤيد عدم الوجوب ما تقدم من الأحاديث القاضية بأن الصدقة إنما تجب فى أربعة أجناس . ويؤيده أيضاً ما رواه الحميدى بإسناده إلى معاذ بن جبل أنه أتى بوقص البقر والعسل فقال معاذ كلاهما لم يأمرنى فيه صلى الله عليه وآله وسلم بشىء انتهى كلامه مختصراً (وإلا فإنما هو ذباب غيث) أى وإن لم يؤدوا عشور النحل فالعسل مأخوذ من ذباب النحل ، وأضاف الذباب إلى الغيث لأن الفحل يقصد مواضع القطر لما فيها من العشب والخصب ( يأكله من يشاء) يعنى العسل فالضمير المنصوب راجع إلى النحل، وفيه دليل على أن العسل الذى يوجد فى الجبال يكون من سبق إليه أحق به قاله الشوكانى. قال السندى : وإلا فإنما هو ذباب غيث أى وإلا فلايلزم عليك حفظه لأن الذباب غير مملوك فيجل لمن يأخذه وعلى أن الزكاة فيه غير واجبة على وجه يحبر صاحبه على الدفع - -٤٩٠ -- ١٥٨٦ - حدثنا أَحَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِىُّ أخبرنا المُغِيرَةُ وَنَسَبَهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ الْخَارِثِ المَخْزُومِيِّ [أَحْسَبَهُ يَعْنَى ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ] حدَّثَنى أَبِ عن ◌َمْرٍوِ بنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ أَنَّ شَبَبَةَ بَطْنٌ من فَهْمِفِذَكَرَ تَحْوَهُ. قال (( مِنْ كلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ. وقال سُفْيَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْتَّقَفِىّ قالَ: وَكَانَ يُحَمّى لَهُمْ وَادِيَيْنِ. زَادَ: فَأَدُّوا إِلَيْهِ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَّى لَهُمْ وَادِ يَيْهِمْ)). - لكن لا يلزم الإمام حمايته إلا بأداء الزكاة انتهى . قال المنذرى : وأخرجه النسائى وأخرج ابن ماجه طرفاً منه، وتقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب . وقال البخارى : وليس فى زكاة العسل شى ء يصح. وقال الترمذى : ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب كبير شىء. وقال أبوبكر بنالمنذر :ليس فى وجوب صدقة العسل حديث ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إجماع فلا زكاة فيه انتهى ( ونسبه) أى نسب أحمد بن عبدة المغيرة إلى عبد الرحمن إلى المغيرة هو ابن عبد الرحمن بن الحارث (حدثنى أبى) هو عبد الرحمن بن الحارث ( أن شبابة) بفتح الشين المعجمة وببائين الموحدتون بينهما ألف بطن من فهم نزلوا السراة أو الطائف . قال فى المغرب : بنو شبابة قوم بالطائف من خثعم كانوا يتخذون النحل حتى نسب إليهم العسل فقيل عسل شبابى انتهى ( وقال) أى عبد الرحمن بن الحارث فى روايته (سفيان بن عبد الله الثقفى) مكان سفيان بن وهب وتابع عبد الرحمن أسامة بن زيد كما يجىء من رواية الطبرانى . وأما عمرو بن الحارث المصرى فقال سفيان بن وهب والصحيح سفيان بن عبد الله الثقفى وهو الطائفى الصحابى وكان عامل عمر على الطائف ( يحمى) من التفعيل ( وادبين) بالعثنية ويجىء تمام الحديث (وحى) من التفعيل أى عمر بن الخطاب ( واديهم) بالتثنية . -٤٩١ - ١٥٨٧ - حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْانَ المُؤَذِّنُ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ أخبرنى أُسَمَةُ بنُ زَيْدٍ عن عَْرْوِ بنِ شُعَيْبٍ عن أَيِهِ عن جَدِّهِ أَنَّ بَطْفًا من فَهْمٍ بَعْدَى المُغِيرَةِ قَالَ (( مِنْ عَشْرٍ فِرَبٍ قِرْبَةٌ وقال: وَادِيَيْنِ لَهُمْ » . ١٣ - باب فى خرص العنب ١٥٨٨ - حدثنا عُبْدُ الْعَزِيزِ بنُ السَّرِئِّ النَّاقِطُ أخبرنا بِشْرُ بنُ - ( أسامة بن زيد) الحديث أخرجه الطبرانى فى معجمه من طريق أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرنى أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن بنى شبابة بطن من فهم كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نحل كان لهم العشر من كل عشر قرب قربة وكان يحمى واديين لهم فلما كان عمر استعمل على ما هناك سفيان بن عبد الله الثقفى فأبوا أن يؤدوا إليه شيئاً . وقالوا إنما كنا نؤديه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب سفيان إلى عمر فكتب إليه عمر إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله عز وجل رزقًاً إلى من يشاء، فإن أدوا إليك ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحم لهم أوديتهم وإلا فخل بينه وبين الناس ، فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحى لهم أوديتهم وأخرج أيضًا ابن الجارود فى المنتفى أخبرنا بحر بن نصر أن ابن وهب أخبرهم قال أخبرنى يحيى بن عبد الله ابن سالم عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكر الحديث نحوه مختصراً . وأخرجه أيضاً أبو عبيد القاسم بن سلام فى كتاب الأموال. كذا فى غاية المقصود شرح سنن أبى داود . ( باب فى خرص العنب ) (الفاقط) قال فى التقريب: الناقد ويقال بالطاء بدل الدال مقبول من العاشرة - - ٤٩٢ - مَنْصُورٍ عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ إِسْحَاقَ عن الزُّهْرِيِّ عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن عَّبٍ بِنِ أُسَيْدٍ قَالَ: ((أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ يُخْرَصَ الْعِقَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، وَتُؤْخَذَ زَ كَتُهُ زَبِيبًا، كَمَا تُؤْخَذُ صَدَقَةُ النَّخْلِ تَمْراً » . ١٥٨٩ - حدثنا محمَّدُ بنُ إِسْحَقَ الْمُسَيِّبِى أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ نَافِع عن مُمَّدٍ بِنِ صَالحِ التَّرِ عن ابنِ شِهَبٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. قال أَبُو دَاوُدَ: وَسَعِيدٌ لم يَسْمَعْ مِنْ عَتَّبٍ شَيْئاً. - (عتاب) بفتح المهلة وتشديد المثناة الفوقية آخره موحدة (ابن أسيد) بفتح الهمزة وكسر السين المهملة وسكون المثناة التحتية ( أن يخرص العنب كما يخرص النخل) أى يحرز ويخمن العنب (زكاته) أى المخروص قال ابن الملك: أى إذا ظهر فى العنب والتمر حلاوة يقدر الخارص أن هذا العنب إذا صار زبيبا كم يكون فهو حد الزكاة إن بلغ نصاباً انتهى . وقال فى السبل وصفة الخرص أن يطوف بالشجر ويرى جميع ثمرتها ويقول خرصها كذا وكذا رطباً ويجىء منه كذا وكذا يابساً . واعلم أن النص ورد بخرص النخل والعنب قيل ويقاس عليه غيره مما يمكن ضبطه وإحاطة النظر به ، وقيل يقتصر على محمل النص وهو الأقرب لعدم النص على العلة ، ويكفى فيه خارص واحد عدل لأن الفاسق لا يقبل خبره عارف لأن الجاهل بالشىء ليس من أهل الاجتهاد فيه لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة وحده يخرص على أهل خيبر ولأنه كالحاكم يجتهد ويعمل، فإن أصابت الثمرة جائحة بعد الخرص فقال ابن عبد البر: أجمع من يحفظ عنه العلم أن المخروص إذا أصابته جائحة قبل الجداد فلاضمان . وفائدة الخرص أمن الحيابة من رب المال ولذلك يجب عليه البينة - -٤٩٣- ١٤ - باب فى الحرص ١٥٩٠ - حدثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ أخبرنا شُعْبَةُ عن خُبَيْبِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ عن عَبْدِ الرَّْنِ بنِ مَنْعُودٍ قال: ((جَاءَ [لَمَ جَاءَ ] سَهْلُ بنُ أَبِى حَتْمَةَ إِلَى تَجْلِسِنَاَ قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا خَرَ سْتُمْ - فى دعوى النقص بعد الخرص وضبط حق الفقراء على المالك ومطالبة المصدق بقدر ماخرصه وانتفاع المالك بالأكل ونحوه انتهى . قال المنذرى : وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه . وقال الترمذى : هذا حديث حسن غريب. وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة . وسألت محمداً يعنى البخارى عن هذا الحديث فقال : حديث ابن جريج غير محفوظ وحديث سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أصح. هذا آخر كلامه. وذكر غيره أن هذا الحديث منقطع وماذكره ظاهر جداً ، فإن عتاب بن أسيد توفى فى اليوم الذى توفى فيه أبو بكر الصديق ، ومولد سعيد بن المسيب فى خلافة عمر سنة خمس عشرة على المشهور ، وقيل كان مولده بعد ذلك انتهى كلام المنذرى . ( باب فى الخرص ) بفتح الحاء المعجمة وقد تكسر وسكون الراء بعدها صاد مهملة هو حرزما على النخل من تمر ليحصى على ماله ويعرف مقدار عشره فيثبت على مالكه ويخلى بينه وبين الثمر قاله القسطلانى. والباب الأول كان خاصاً فى خرص العنب وهذا عام فى كل شىء من التمر وغير ذلك مما يكال ويوزن والله أعلم. (إذا خرصم) الخرص تقدير ما على النخل من الرطب ثمراً وما على الكرم من العنب زبيباً ليعرف مقدار عشره ثم يخلى بينه وبين مالكه ويؤخذ ذلك المقدار وقت قطع الثمار وفائدته التوسعة على أرباب الثمار فى التناول منها وهو - -٤٩٤ -- فَجُذُّوا [فَخُذُوا ] وَدَعُوا الثُّلُثَ، فإِنْ لم تَدَعُوا أَوْ تَجِدُوا القُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ )). قال أَبُو دَاوُدَ: الْخَارِصُ يَدَعُ الثُّلُثَ لِلْحِرْفَةِ. - جائز عند الجمهور خلافاً للحنفية وأحاديث الباب ترد عليه قال الطبى: وجواز الخرص هو قول قديم الشافعى وعامة أهل الحديث ، وعند أصحاب الرأى لاعبرة بالخرص لإفضائه إلى الربا، وزعموا أن الأحاديث الواردة فيه كانت قبل تجريم الربا، ويرده حديث عتاب فإنه أسلم يوم الفتح وتحريم الربا كان مقدماً انتهى (فجذوا) بالجيم ثم الذال المعجمة، كذا فى بعض نسخ الكتاب، هو أمر من الجذ وهو القطع والكسر، وفى بعض النسخ تحذوا بالحاء المهملة ثم الذال المعجمة وهكذا فى جامع الأصول من رواية أبى داود . قال ابن الأثير فى النهاية: الجد التقدير والقطع، وفى بعض النسخ فجدوا بالجيم والدال المهملة بمعنى القطع . وفى بعض النسخ فخذوا بالخاء المعجمة ثم الذال المعجمة من الأخذ وهو موافق لما أخرجه أصحاب السنن وأحمد فى مسنده. فالمعنى فخذوا أى زكاة المخروص إن سلم المخروص من الآفة. قال الطيبى: فخذوا جواب الشرط ودعوا عطف عليه أى إذا خرصتم فبينوا مقدار الزكاة ثم خذوا ثأتى ذلك المقدار، واتركوا الثاث لصاحب المال حتى يتصدق به ( ودعوا الثالث ) أى من القدر الذى قرر تم بالخرص . وقد اختلف فى معنى الحديث على قولين أحدهما أن يترك الثاث أو الربع من العشر، وثانيهما أن يترك ذلك من نفس الثمر قبل أن يعشر. وقال الشافعى : معناه أن يدع ثلث الزكاة أو ربعها ليفرقها هو بنفسه على أقاربه وجيرانه . وقال فى فتح البارى : قال بظاهره الليث وأحمد وإسحاق وغيرهم ، وفهم منه أبو عبيد فى كتاب الأموال أن القدر الذى يأكلونه بحسب احتياجهم إليه فقال يترك قدر احتياجهم. وقال مالك وسفيان: لا يترك لهم شىء وهو المشهور عن الشافعى. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى . ٥ ١٩٥٠- ١٥ - باب متى يخرص التمر ١٥٩١ - حدثنا يَحْتَ بنُ مَعِينٍ أخبرنا حَجَّاجٌ من ابْنِ جُرَيَجٍ قَالَ أُخْبِرْتُ عن ابنِ شِهَبٍ عن عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَهِىَ تَذْ كَرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: ((كَنَ الشَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُودَ فَيُخْرِصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ)) . ١٦ - باب ما لا يجوز من الثمرة فى الصدقة ١٥٩٢ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ يُحْتَ بنِ فَرِسَ أخبرنا سَعِيدُ بنُ سُلَمانَ أخبرنا عَبَّادٌ من سُفْيَانَ بنِ حُسَيْنِ عن الزُّهْرِىِّ عن أَبِى أَمَامَةَ بنِ سَهْلٍ مِن أَبِيهِ قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن الْعْرُ ورِوَلَوْنُ الْحَيْقِ أَنْ يُؤْخَذَا فِى الصَّدَقَةِ)). (باب متى يخرص التمر) ( يبعث) أى يرسل ( إلى يهود) أى فى خيبر ( فيخرص الفخل ) بضم الراء أى يحرزها ( حين يطيب ) بالتذكير والتأنيث أى يظهر فى الثمار الحلاوة (قبل أن يؤ كل منه) هذا الحديث فيه واسطة بين ابن جريج والزهرى وإيعرف، وقد رواه عبد الرزاق والدارقطنى بدون الواسطة المذكورة. وابن جريج مداس وذكر الدارقطنى الاختلاف فيه فقال رواه صالح عن أبى الأخضر عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة وأرسله معمر ومالك وعقيل ولم يذكروا أباهريرة ورواه المؤلف أبو داود هذا الحديث فى هذا الباب وفى إسناده رجل مجهول ، لكن أخرج هو أيضاً فى كتاب البيوع من حديث أبى الزبير عن جابر . قال المنذرى : رجاله ثقات . ( باب مالا يجوز من الثمرة فى الصدقة ) ( الجعرور) بضم الجيم وسكون العين المهمثة وضم الراء وسيكون الواو بعدها قال فى القاموس: هو تمر ردىء ( ولون الحبيق ) بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون التحتية بعدها قاف كز بيرتمر دقل ونوع ردئ. من التمر منسوب - -٤٩٩- قال الزُّهْرِىُّ: لَوْنَيْنٍ مِنْ تَعْرِ الَدِينَةِ. قال أَبُو دَاوُدَ: أَسْتَدَهُ أَيْضًا أَبُو الْوَلِدِ مِن سُليمانَ بنِ كَثِيرٍ عن الزُّهْرِىِّ. ١٥٩٣ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَصِمِ الْأَنْطَاكِيُّ أخبرنا يَحْتَى - يَعْنى القَطَّنَ - عن عَبْدِ الْخِيدِ بنِ جَعْفَرِ حدَّثَنِى صَالحُ بنُ أَبِى عَرِيبٍ عن كَثِيرِ ابنِ مُّةَ عن عَوْفِ بنِ مَالِكٍ قال: « دَخَلَ عَلَيْنَاَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم المَسْجِدَ وَبِيَدِهِعَصَاً وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قَنَحَشَفَا فَطَعَنَ بِالْعَصَ فِى ذَلِكَ الْقِنْوِ وقال: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بَأَلْيَبَ مِنْهَا، وقال: إنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ بَأْكُلُ الْشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». - إلى ابن أبى حبيق اسم رجل (لونين) أى نوعين . وفيه دليل على أنه لا يجوز للمالك أن يخرج الردىء عن الجيد الذى وجبت فيه الزكاة نصاً فى النمر ، وقياساً فى سائر الأجناس التى تجب فيها الزكاة . وكذلك لا يجوز للمصدق أن يأخذ ذلك ( أسنده أيضاً أبو الوليد) كما أسنده سفيان بن حسين عن الزهرى . وكذا أسنده عبد الجليل بن حميد اليحصبى عن الزهرى وروايته عند النسائى ، فهؤلاء الثلاثة أسندوا الحديث عن إلى النبى صلى الله عليه وسلم . وأما زياد بن سعد عن الزهرى، فجعله من كلام الزهرى وروايته فى الموطأ (أبى عريب) بفتح العين المهملة وكسر الراء (وقد علق رجل) وكانوا يعلقون فى المسجد لياً كل منه من يحتاج إليه ( قنا حشفا) القنا بالفتح والكسر مقصور ، وهو العذق بما فيه من الرطب . والحشف بفتحتين: هو اليابس الفاسد من التمر، والقنو بكسر القاف أو ضمها وسكون النون مثله، وقنوان وأقناء جمعه وبالفارسية خوشه خرماً .- ( فطعن) فى القاموس: طعنه بالرمح كمنع ونصر ضربه ( يأكل الحشف) أى جزاء حشف فسمى الجزاء باسم الأصل ، ويحتمل أن يجعل الجزاء من جنس. الأصل، ويخلق الله تعالى فى هذا الرجل شهاء الخشف فيأكله . قاله السندى . قال المنذرى: وأخرجه النسائى وابن ماجه . تم- بحمد الله- الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس وأوله باب زكاة الفطر (٣٢ - عون المعبود ٤) -٤٩٩- فهرس الجزء الرابع من كتاب ((عون المعبود)) شرح سنن أبى داود مع شرح ابن قيم الجوزية الصفحة الموضوع ٣ باب ترك الأذان فى العيد باب التكبير فى العيدين ٦ باب ما يقرأ فى الأضحى والفطر ١٥ باب الجلوس فى الخطبة ١٦ باب الخروج إلى العيد فى طريق ويرجع فى طريق ١٧ باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد ١٧ ٢١ باب يصلى بالناس العيد فى المسجد إذا كان يوم مطر ٢٤ باب فى أى وقت يحول رداءه إذا استسقى ٢٩ ٣٠ باب رفع اليدين فى الاستسقاء ٤٠ باب صلاة الكسوف باب من قال أربع ركعات ٤٢ باب القراءة فى صلاة الكسوف ٥٢ باب ينادى فيها بالصلاة ٥٤ باب الصدقه فيها ٥٥ باب العتق فيها ٥٥ باب من قال يركع ركتعين ٥٦ باب الصلاة عند الظلمة ونحوها ٦٠ باب الصلاة بعد صلاة العيد ٢٣ جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها -٥٠٠- الصفحة الموضوع باب السجود عند الآيات ٦١ تفريع أبواب صلاة السفر باب صلاة المسافر ٦٣ باب متى يقصر المسافر ٦٦ باب الأذان فى السفر ٧٠ ٧١ ٧٣ ٨٩ باب التطوع فى السفر ٨٩ باب التطوع على الراحلة والوتر ٩١ باب الفريضة على الراحلة من عدر ٩٤ ١٠٢ ١٠٤ باب من قال يقوم صف مع الإمام وصف وجاه العدو ١٠٨ باب من قال إذا صلى ركعة ١٠٩ باب من قال يكبرون جميعاً ١١٣ باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم ركمة باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة ثم يجىء الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ولا يقضون ١٢٢ باب من قال يصلى بكل طائقة ركعتين ١٢٦ ١٢٩ باب صلاة الطالب باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة ١٣٢ باب المسافر یصلى وهو يشك فی الوقت باب الجمع بين الصلاتين باب قصر قراءة الصلاة فى السفر باب إذا أقام بأرض العدو يقصر باب صلاة الخوف ١١٨ ١٢٠