Indexed OCR Text

Pages 41-60

- ٤١ -
ابنِ جُرَيْجِ عِن عَطَاءُ عن عُبَيْدِ بنِ مُمَيْرٍ أخبرنى مَنْ أُصَدِّقُ وَظَمَنْتُ أَنَّهُ
يُرِيدُ عَائشَةَ قال: كُسِفَتِ النَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّيِّ صلى الله عليه وسلم، فقامَ
النَُّّ صلى اللهُ عليه وسلم قِيَا شَدِيداً يَقُومُ بِالنّاسِ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمْ
يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَرَكَعَ رَكْمَتَيْنِ فى كلِّ رَكْمَةٍ ثَلَاَثَ رَكَّمَتٍ
يَرْكَعُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى أَنَّ رِجَلاَ يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ مِّ قَمَ بِهِمْ
حَتَّى أَنَّ سِجَلَ الْمَاءِ لَيَنْصَبُّ [لَتُصَبُّ] عَلَيْهِمْ، يقولُ إذَا رَكَعَ: اللهُ أَ كْبِرُ
وإِذا رَفَعَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حِدَهُ حَتّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قال: إِنَّ الشَّمْسَ
- وأبى بكرة أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين. وحجة الجمهور حديث
عائشة من رواية عروة وعمرة، وحديث جابر وابن عباس وابن عمر وابن العاص
أنها ركعتان فى كل ركعة ركوعان وسجدتان . قال ابن عبد البر: وهذا أصح
ما فى هذا الباب . قال : وباقى الروايات المخالفة معللة ضعيفة. انتهى. وما قاله
ابن عبد البر فيه كلام . والله أعلم .
(أخبرنى من أصدق) وهكذا فى رواية لمسلم. قال النووى: له حكم المرسل
إذا قلنا بمذهب الجمهور إن قوله أخبرنى الثقة ليس بحجة. قلت : وفى رواية لمسلم
عن عطاء بن أبى رباح عن عبيد بن عمير عن عائشة (وظفنت) ولفظ مسلم حسبته
وهذه مقولة عطاء (أنه) أى عبيد بن عمير ( قال كسفت الشمس على عهد النبى
صلى الله عليه وسلم) بالمدينة فى السنة العاشرة من الهجرة كما عليه جمهور أهل
السير فى ربيع الأول أو فى رمضان أو ذى الحجة فى عاشر الشهر وعليه الأكثر
(قياماً شديداً) أى طويلا لطول القراءة فيه ( فى كل ركعة ثلاث ركعات ) أى
ثلاث ركوعات، وهذا يدل على أن المشروع فى صلاة الكسوف فى كل ركعة
ثلاث ركوعات أيضاً ( حتى أن سجال الماء) جمع سجل وهو الدلو الملاء ( حتى

- ٤٢ -
وَالْقَمَرَ لا يَفْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آَيَتَنِ مِنْ آيَاتِ اللهِ
عَزْ وَجَلَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا كُسِفَ فَفْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ » .
٢٥٩ - باب من قال أربع ركعات
١١٦٦ - حدثنا أَحَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا يَحْسَى عن عَبْدِ الَلِكِ حدثنى
[حدثنا] عَطَاِ عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قال: ((كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ
- تجلت الشمس) بالمثناة الفوقية وتشديد اللام ، أى صفت وعاد نورها (لموت
أحد ) من الناس (فافزعوا إلى الصلاة) أى بادروا إليها . قال النووى: معناه
بادروا بالصلاة وأسرعوا إليها حتى يزول عنكم هذا العارض الذى يخاف كونه
مقدمة عذاب . انتهى . وفيه بيان أن السنة أن يصلى الكسوف جماعة ، وفيه
بيان أنه يركع فى كل ركعة ثلاث ركعات . قال الخطابي : وقال سفيان الثورى
وأصحاب الرأى: يركع ركعتين فى كل ركعة ركوع واحد كسائر الصلوات .
واختلفت الروايات فى هذا الباب ، فروى أنه ركع ركعتين فى أربع ركعات وأربع
سجدات وهو مذهب مالك والشافعى وأحمد بن حنبل ، وروى أنه ركعهما فى
ركعتين وأربع سجدات ، وروى أنه ركع ركعتين فى ست ركعات وأربع
سجدات ، وروى أنه ركع ركعتين فى عشر ركعات وأربع سجدات . وقد ذكر
أبو داود أنواعاً منها، ويشبه أن يكون المعنى فى ذلك أنه صلاها مرات وكرات
فكانت إِذا طالت مدة الكسوف مد فى صلاته وزاد فى عدد الركوع ، وإذا
قصرت نقص من ذلك ، وكل ذلك جائز يصلى على حسب الحال ومقدار الحاجة
فية. إنتهى . قال المنذرى: وأخرجه ومسلم والنسائى بنحوه .
( باب من قال)
أى من الأئمة كالك والشافعي وأحمد وجمهور علماء الحجاز (أربع ركعات)
أى أربع ركوعات فى الركعتين فصار فى كل ركعة ركوعان وهذا هو الراجح -

- ٤٣ -
رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم، وكَان ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِى مَتَ فِيهِ إِبْراهِيمُ بنُ
رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم، فقال الناسُ: إنّمَا كُسِفَتْ لِمَوْتِ إِبْراهِيمَ ،
فَقَامَ النَِّيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَصَّى بِالنََّسِ بِتَّ رَكَعَاتٍ فِى أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ،
كَبَّرَ ثُم قَرَأَ فَأَطَلَ الْقِراءَةَ ثُمَ رَكَعَ نَحْواً مَِّ قَمَ ثُمَ رفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ
الْقِراءَةِ الْأُولَى ثُمَ رَكَمَ نَحْوَّ يِّ قَمَ ثُمَ رفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأْ الْقِراءَةَ النَِّثَةَ دُونَ
الْقِراءَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَ رَكَعَ نَحْواً مِمٍّ فَمَ ثُم رَفَعَ رَأْسَهُ فَتْحَدَرَ لِلِسُّجُودِ فَسَجَدَ
- الصحيح ولذا بوب عليه المؤلف . وأمامن قال غير ذلك أيضاً ورآها واماً ولم
يختص بصورة واحدة فأورد دلائلهم أيضاً فى هذا الباب والله أعلم.
( اليوم الذى مات فيه إبراهيم ) هو فى السنة العاشرة من الهجرة وهو ابن
ثمانية عشر شهراً أو أكثر ، وكان ذلك يوم عاشر الشهر كما قال بعض الحفاظ ،
وفيه رد لقول أهل الهيئة لا يمكن كسوفها فى غير يوم السابع أو الثامن أو التاسع
والعشرين إلا أن يريدوا أن ذلك باعتبار العادة وهذ خارق لها ( ست ركعات)
أى ركوعات إطلاقالاكل وإرادة للجزء (فى أربع ستجدات) أى فى ركعتين فيكون
فى كل ركعة ثلاث ركوعات وسجدتان . قال الطيبي: أى صلى ركعتين كل
ركعة بثلاث ركوعات . وعند الشافعى وأكثر أهل العلم أن الخسوف إذا تمادى
جازأن يركع فى كل ركمة ثلاث ركوعات وخمس ركوعات وأربع ركوعات انتهى .
وقال الإمام البخارى وغيره من الأئمة : لا مساغ لحمل هذه الأحاديث على بيان
الجواز إلا إذا تعددت الواقعة وهى لم تتعدد لأن مرجعها كلها إلى صلاته صلى الله
عليه وسلم فى كسوف الشمس يوم مات إبنه إبرهيم وحينئذ يجب ترجيح أخبار
الركوعين فقط، لأنها أصح وأشهر، وخالف فى ذلك جماعة من الأئمة الجامعين
بين الفقه والحديث كابن المنذر فذهبوا إلى تعدد الواقعة وحملوا الروايات فى
الزيادة والتكرير على بيان الجواز، وقواه النووى فى شرح مسلم وغيره ( نحواً
مما قام) أى مما ثلا للقيام فى المقدار (القراءة الثالثة) أى فى المرة الثالثة (فانحدر) -

- ٤٤ -
سَجْدَتَيْنِ ثُم قَامَ فَرَكَعَ ثَلاَثَ رَكَمَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، لَيْسَ فيهـا رَكْمَةُ
إلَّ الَّى قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّى بَعْدَهَا، إِلاَّ أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوٌّ مِنْ قِيَامِهِ. قال:
ثُم تَأَخَّرَ فى صلاةِ فَتَأْخِّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ ثُم تَقَدَّمَ فَمَ فى مَقَامِهِ وَتَقَدَّمَتِ
الصُّفُوفُ فَقَضَى الصَّلاَةَ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فقال: يَا أَيُّهَ النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ
وَالْقَمَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلِّ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ
شَيْاَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلُوا حَتَّى تَنْجَلَِ)) وساقَ بَقِيَةَ الحديثِ.
- أى انخفض (فسجد سجدتين) فائدة ذكرها أن الزيادة منحصرة فى الركوع
دون السجود ( ليس فيها ركعة) أى ركوع ( نحو من قيامه ) أى فى الطول ،
(قال) جابر ( ثم تأخر) النبى صلى الله عليه وسلم (فى صلاته) من موضعه الذى
كان فيه ( فتأخرت الصفوف معه) مع النبى إتباعاً للنبى صلى الله عليه وسلم (ثم
تقدم) النبى صلى الله عليه وسلم من ذلك المكان (فقام فى مقامه) السابق
( وتقدمت الصفوف) كذلك إتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان وجه
تأخره وتقدمه صلى الله عليه وسلم رؤيته الجنة والنار ، لما أخرجه مسلم وغيره
بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((رأيت فى مقامى هذا كل شىء وعدم
حتى لقد رأيتنى أريد أن آخذ قطناً من الجنة حين رأيتمونى جعلت أتقدم، ولقد
رأيت جهنم يحطم بعضها بعضاً حين رأيتمونى تأخرت)) الحديث (إن الشمس
والقمر آيتان الخ) وفى رواية أنهم قالوا: كسفت لموت إبراهيم فقال النبى صلى الله
عليه وسلم هذا الكلام رداً عليهم . قال العلماء: والحكمة فى هذا الكلام أن
بعض الجهلة الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر فبين أنها آيتان مخلوقتان له
تعالى لا صنع لهما بل هما كسائر المخلوقات يطرأ عليهما النقص والتغير كغيرهما.
وكان بعض الضلال من المنجمين وغيرهم يقول لا ينكسفان إلا لموت عظم أو
نحو ذلك فبين أن هذا باطل لا يغتر بأقوالهم لا سيما وقد صادف موت إبراهيم -

- ٤٥ -
١١٦٧ - حدثنا مُؤَمِّلُ بنُ هِشْآَمٍ أخبرنا إِشْمَاعِيلُ عن هِشَامٍ أخبرنا
أَبُو الزُّبَيْرِ عن جَابِرِ قال: ((كُسِفَتِ الشَّسُ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى اللهُ
عليه وسلم فى يَوْمٍ شَدِيدِ الْرِّ ، فَعَلَّى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم بأمْحَبِ
فَأَطَالَ الْقِيَمَ حسّى جَمَلُوا يَخِرُونَ ثُمَ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَ رَفَعَ فَأَطَلَ ثُمْ رَكَمَ
فَأَطَالَ ثُمْ رفَعَ فَأَطَالَ ثُم سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ ثُم قَامَ فَصَنَعَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ فَكَان
أَرْبَعَ رَكَمَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجْداتٍ )) وساقَ الحديثَ .
- رضى الله عنه فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلوا وفى رواية: ((فإذا رأيتموها
فكبروا وادعوا الله وصلوا وتصدقوا)) وفيه الحث على هذه الطاعات وهو أمر
استحباب . قال المنذرى : وأخرجه مسلم بطوله .
(يخرون) أى يسقطون (فأطال) أى الركوع (فأطال) أى القيام (فكان
أربع ركعات) أى ركوعات. وفيه دليل لمن ذهب إلى اختيار الركوعين فى كل
ركعة . والحديث اختلف على جابر بن عبد الله فروى عنه عطاء كما تقدم فصلى
بالناس ست ركعات وروى عنه أبو الزبير فكان أربع ركعات، ولأجل هذا
الاختلاف أورد المؤلف الروايتين معاً من غير اقتصار على الرواية الثانية ، وإن
كانت هى الثانية فقط مطابقة للباب والله أعلم كذا فى الشرح .
قال الفاكهانى: إن فى بعض الروايات تقدير القيام الأول بنحو سورة
:
البقرة والثانى بنحو سورة آل عمران والثالث بنحو سورة النساء والرابع بنحو
سورة المائدة ، واستشكل تقدير الثالث بالنساء مع كون المختار أن يكون القيام
الثالث أقصر من القيام الثانى والنساء أطول من آل عمران ، ولكن الحديث
الذى ذكره غير معروف ، نعم يطول القيام الأول نحواً من سورة البقرة لحديث
ابن عباس عند البخارى وغيره وأن الثانى دونه وأن القيام الأول من الركعة -

- ٤٦ -
١١٦٨ - حدثنا ابنُ السَّرْحِ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ. وحدثنا محمَّدُ بنُ
سَلَمَةَ الْمُرَادِىُّ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ عن يُونُسَ عن ابنِ شِهَبٍ أُخبرنى عُرْوَةُ بنُ
الزُّبَيْرِ عن عائشةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالت: ((خُسِفَتِ الشَّمْسُ
فى حَياةِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم، فَخَرَجَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
إِلَى المَسْجِدِ فَقَمَ فَكَبِّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ ، فَاقْتَرَأْ رسولُ الله صلى اللهُ
عليه وسلم قِرَّاءَةً طَوِيَّةٌ، ثُم كَبِّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُم رفَعَ رأْسَهُ فقال:
سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَدَهُ ، رَبِّنَ وَلَكَ الْمَدُ، ثُمْ قَمَ فَاقْتَرَأْ قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ مِىَ أَدْنَى
مِنَ الْقِراءَةِ الْأُولَى ثُم كَبَّرَ فَرَكَمَ رُكُوعًا طَوِيلاً هُوَ أَدْنَى مِنَ الرّكُوعِ
الْأَوّلِ ثم قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْدُ، ثُمْ فَعَلَ فِى الرَكْمَةِ
الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَمَتٍ وَأَرْبَعَ سَجْدَاتٍ ، وَانْجَلَتِ
الشَُّْ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ)).
١١٦٩ - حدثنا أحمدُ بنُ صَالحِ أخبرنا عَنْبَةُ أخبرنا يُونُسُ عن ابنِ
- الثانية نحو القيام الأول وكذا الباقى، نعم فى الدارقطنى من حديث عائشة أنه قرأ
فى الأولى بالعنكبوت والروم وفى الثانى بيس ذكره القسطلانى. قال المنذرى :
وأخرجه مسلم والنسائى .
( وصف الناس) بالرفع اصطفوا ، يقال : صف القوم إذا صاروا صفاً ويجوز
النصب والفاعل محذوف والمراد به النبى صلى الله عليه وسلم ( فاقتراً) افتعال
من القراءة ( وانجلت الشمس إلخ) فيه أن الانجلاء وقع قبل انصراف النبى
صلى الله عليه وآله وسلم من الصلاة . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم
والترمذى والنسائى وابن ماجه .
-

- ٤٧ -
شِهَبٍ قال: كَن كَثِيرُ بنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ كَن يُحَدِّثُ
((أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم صَلّى فى كُسُوفِ الشَّمْسِ مِثْلَ حديثٍ
عُرْوَةَ عن عائشةَ عن رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ صَلَّى رَكْمَتَيْنِ فى كلَّ
ركْمَةٍ رَكْمَتَيْنِ)).
١١٧٠ - حدثنا أَحَدُ بنُ الْغُرَاتِ بنِ خَالِدٍ أَبُو مَسْعُودِ الرَّازِىُّ أنبأنا
مُحِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى جَعْغَرِ الرَّازِىُّ عن أَبِيهِ عن أَبِى جَعْغَرِ الرَّازِىِّ.
قال أَبُو دَاوُدَ: وَحُدِّنْتُ عن ◌ُمَرَ بنِ شَقِيقٍ أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِىُّ وهذا
◌َفْظُهُ وَهُو أَثَمُّ عن الرَّبِيعِ بنِ أَنَسٍ عن أَبِى الْعَالِيَةِ عَن أَبَىِّ بنِ كَمْبٍ قال :
((إِنْكَتَفَتِ الشَّسُ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ، وَإِنَّ النَّبيَّ
صلى اللهُ عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ فَقَرَأْ بِسُورَةٍ مِنَ الِطُوَّلِ ورَكَعَ لَمْسَ رَكَمَاتٍ
وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ ثُم قامِ الثَّانِيَةَ فَقَرَأْ سُورَةً مِنَ الظُّوَلِ ورَكَعَ ◌َخْسَ رَكَمَاتٍ
وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُم جَلَسَ كما هُو مُسْتَقْبِلَ الْقِمْلَةِ يَدْعُو حتّى انْجَلَى كُسُوفُهَ))
- (فى كل ركعة ركعتين) أى ركوعين قسمهة الجزء باسم الكل. قال
النووى : وحجة الجمهور حديث عائشة من رواية عروة وعمرة ، وحديث جابر
وابن عباس وابن عمرو بن العاص أنها ركعتان فى كل ركعة ركوعان وسجدتان.
قال ابن عبد البر: وهذا أصح ما فى هذا الباب. قال المنذرى: وأخرجه
البخارى ومسلم والنسائى .
(صلى بهم) أى صلاة الكسوف ( فقرأ بسورة من الطول) بضم الطاء
وتكسر وبفتح الواو ، قال الطيبي: جمع الطولى كالكبرى والكبر ( وركع
خمس ركعات) أى ركوعات ( ثم قام الثانية) بالنصب على نزع الحسافض وفى
نسخة إلى الثانية (ثم جلس كما هو) أى كائناً على الهيئة التي هو عليها (مستقبل -

- ٤٨ -
١١٧١ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يَحْسَى عن سُفْيَانَ أخبرنا حَبِيبُ بنُ
أبى ثَبِتٍ عن طَاوُّسٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ((أَنَّهُ
مَلَّى فى كُوفِ الشَّيِْ فَقَرَأَ ثُمْ رَكَعَ ثُم قَرَأْ ثُمَ رَكَمَ ثُم قَرَأْ ثُم رَكَعَ ثُم قَرَأْ
ثم رَكَعَ ثُم سَجَدَ وَالْأُخْرَى مِثْلُهَ » .
- القبله) بالنصب أى جلس بعد الصلاة جلوسه فيها يعنى مستقبل القبلة (يدعو
حتى انجلى كسوفها) أى انكشف وارتفع. والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد
فى زيادات المسند والحاكم والبيهقى وقال هذا سند لم يحتج الشيخان بمثله، وهذا
توهين منه للحديث بأن سنده مما لا يصلح للاحتجاج به عند الشيخين لا أنه
تقوية الحديث وتعظيم لشأنه كمافهمه بعض المتأخرين. وروى عن ابن السكن
تصحيح هذا الحديث، وقال الحاكم رواته صادقون وفى إسناده أبو جعفر عيسى
أبن عبد الله الرارى . قال الفلاس سىء الحفظ، وقال ابن المدينى يخاط، وقال
ابن معين ثقة. واحتج بهذا الحديث القائلون بأن صلاة الكسوف ركعتان
فى كل ركعة خمسة ركوعات والله أعلم. قال المنذرى: فى إسناده أبو جعفر
واسمه عيسى بن عبد الله بن ماهان الرازى وفيه مفال، واختلف فيه قول
ابن معين وابن المدينى رضى الله عنهم .
(عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم) الحديث مع كونه فى مسموح
مسلم ومع تصحيح الترمذى له قد قال ابن حبان فى صحيحه إنه ليس بصحيح
قال لأنه من رواية حبيب بن أبى ثابت عن طاؤس ولم يسمعه حبيب من طاؤس
وحبيب معروف بالتدليس ولم يصرح بالسماع من طاؤس، وقد خالفه سليمان
الأحول فوقفه وروى عن حذيفة نحوه قاله البيهقى . والحديث يدل على أن من
جملة صفات صلاة الكسوف ركعتين فى كل ركعة أربعة ركوعات (والأخرى -

- ٤٩ -
١١٧٢ - حدثنا أَحَدُ بنُ يُونُسَ أخبرنا زُهَيْرٌ أخبرنا الاسْوَدُ بنُ قَيْسٍ
حدثنى تَعْلَبَةُ بنُ عِبَادٍ الْعَبْدِىُّ - مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةٌ يَوْماً
لِسَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ قال قال سَمُرَةَ: ((بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِى
غَرَضَيْنِ لَنَا حَتّى إذا كَانَتِ الشَّمْسُ قِدَ رُبْحَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ فِى عَسْنِ النَّاظِرِ
مِنَ الْأَفْقِ اسْوَدَّتْ حَتّى آضَتْ كَأَنَّهَاَ تَقُومَةٌ، فقال أَحَدُنَا لِعِبَاحِبِهِ: انْطَلِقْ
بِنَإلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللهِ لَيُحْدِّثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّيِْ لرسولِ الله صلى اله عليه وسلم
فى أُمَّتِهِ حَدَثَا. قال: فَدُفِعْنَا فِإِذَا هُوَ بَارِزٌ فَاسْتَقْدَمَ نَعَلَّى فَقَمَ بِنَاَ كَأَطْوَلٍ
- مثلها) أى الركعة الأخرى مثل الأولى بأربع ركوعات قال النذرى: وأخرجه
مسلم والترمذى والنسائى .
( ابن عباد) بكسر المهملة وتخفيف الموحدة ( ابن جندب) بفتح الدال
وضمها مع ضم الجيم ( غرضين) الغرض بالتحريك الهدف الذى يرمى إليه والجمع
أغراض مثل سبب وأسباب وبالفارسية نشائه تير (قيد) بكسر القاف يقال
قيد رمح وقاد رمح أى قدر رمح ( حتى آضت) بالمد أى رجعت وصارت
كأنها تنومة) بفتح فوقية وتشديد نون مضمومة نوع من نبات الأرض فيها
وفى ثمرها سواد قليل. قال الخطابي: التنوم نبت لونه إلى السواد ويقال بل هو
شجر له ثمر كمد اللون (ليحدثن) من الإحداث بالنون التقلية ( شأن هذه
الشمس) مرفوع بالفاعلية ( حدثا) أى أمراً جديداً (فدفعنا) على بناء الفاعل
أو المفعول أى دفعنا الانطلاق ( وإذا هو بارز) قال الحافظ ابن الأثير: جاء
هذا الحديث هكذا فى سنن أبى داود بارز براء ثم زاء من البروز وهو الظهور
وهو تصحيف من الراوى . قال الخطابى فى المعالم والأزهرى فى التهذيب وإنما -
( ٤ - عون المعبود ٤ )

- ٥٠ -
مَ قَامَ بِنَ فِى صَلاَةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْنَا. قال: ثُمَّ رَكَعَ بِنَ كَأَطْوَلٍ
مَا رَكَحَ بِغَ فِى صَلَةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا. قال: ثُمَّ سَجَدَ بِنَ كَأَطْوَلِ
ما سَجَدَ بِنَ فِى صَلَةٍ قَطُّ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْنَاً. ثُمَّ فَعَلَ فِى الرَكْمَةِ الْأُخْرَى
مِثْلَ ذَلِكَ . قال: فَوَافَقَ تَجَلِّى الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِى الرَكْمَةِ الثَّانِيَةِ. قال :
ثُمَ سَلَّ ثُم قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَنْتَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَن لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَشَهِدَ أَنَّهُ
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) ثُم سَقَ أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم.
١١٧٣ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا وُهَيْبٌ أخبرنا أَثُّوبُ عن
- هو بازز بباء الجر وهمزة مضمومة وزائين معجمتين أى يجمع كثير يقال أوتيت
الوالى والمجلس أزز أى كثير الزحام ليس فيه متسع، والناس أرز إذا انضم
بعضهم إلى بعض ، والمعنى انتهيت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ممتلىء بالناس ( فى صلاة قط ) فيه استعمال قط فى الإثبات وهى مختصة بالنفى
بإجماع النحاة ، وخرجه الشيخ جمال الدين بن هشام على أنه وقع قط بعد
· ما المصدرية كما يقع بعد ما النافية . وقال الرضى : وربما يستعمل قط بدون النفى
لفظً ومعنى كنت أراه قط أى دائماً، وقد يستعمل بدونه لفظاً لا معنى هل
رأيت ذئباً قط قاله السيوطى (لا نسمع له صوتاً) قال فى المنتقى: وهذا يحتمل
أنه لم يسمعه لبعده لأن فى رواية مبسوطة له (( أتينا والمسجد قد امتلأ)) وعند
الشيخين والترمذى وصححه وعند أحمد والطيالسى وابن حبان والحاكم من
حديث عائشة (( أن النبى صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة)) وعند الشافعى
وأبى يعلى عن ابن عباس قال (( كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفاً من القرآن)» وفى إسناده ابن لهيعة .
قال البخارى : حديث عائشة فى الجهر أصح من حديث سمرة، ورجح الشافعى
رواية سمرة بأنها موافقة لرواية ابن عباس .
-

-٥١ -
أبى قِلِاَبَةَ عن قَبِيصَةَ الْلَالِيِّ قال: ((كُسِفَتِ الشَّمُْ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله
صلى اللهُ عليه وسلمٍ فَخَرَجَ فَزِعَا يَجُ قَوْبَهُ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالَّذِينَةِ فَصَلَّى
رَكْمَتَيْنِ فَأَطَلَ فيهِمَا الْقِيَمَ ثُمَ انْصَرَفَ وَانْجَلَتْ فقال: إِنََّ هَذِهِ الآياتُ
يُخَوِّفُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُوا كَأَحْدَثِ صَلَاَةٍ صَلَّيْتُمُوهَاَ
مِنَ المَكْتُوبَةِ ».
- قلت : حديث عائشة أرجح لكونه فى الصحيحين ، ولكونه متضمناً
للزيادة ، ولكونه مثبتاً، ولكونه معتضداً بما أخرجه ابن خزيمة وغيره عن على
مرفوعاً من إثبات الجهر ، وحديث سمرة صححه الترمذى وابن حبان والحاكم
السكن أعله ابن حزم بجهالة ثعلبة بن عباد راويه عن سمرة، وقد قال ابن المدينى
إنه مجهول وذكره ابن حبان فى الثقات مع أنه لا راوى له إلا الأسود بن قيس
قاله الحافظ . وفى سند حديث ابن عباس رضى الله عنه ابن لهيعة وهو ضعيف .
وقد ذهب إلى الجهر أحمد وإسحاق وابن خزيمة وابن المنذر وبه قال صاحب
أبى حنيفة وابن العربى من المالكية، وحكى النووى عن الشافعى ومالك وأبى
حنيفة والليث بن سعد وجمهور الفقهاء : أنه يسر فى كسوف الشمس ويجهر فى
خسوف القمر. وقد احتج بحديث سمرة هذا وحديث قبيصة الآتى بأن صلاة
الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات . قال المنذرى : وأخرجه
الترمذى مختصراً والنسائى مطولا ومختصراً وابن ماجه مختصراً . وقال الترمذى
حديث حسن صحيح .
( عن قبيصة الهلالى قال: كسفت الشمس الخ.) قال السندى فى حاشية
النسائى: وقوله: وصلوا كأحدث صلاة. فيه أنه ينبغى أن يلاحظ وقت الكسوف
فيصلى لأجله صلاة هى مثل ما صلاها من المكتوبة قبيلها ، ويلزم منه أن يكون
عدد الركعات على حسب تلك الصلاة وأن يكون الركوع واحداً . ومقتضي -

- ٥٢ -
١١٧٤ - حدثنا أُحْمَدُ بنُ إِبْراهِيمَ أخبر نارَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أخبر ناعَبَادُ
ابنُ مَنْصُورٍ عن أَثُّوبَ عن أَبِى قِلاَبَةَ عن هِلاَلٍ بن عَامِرٍ أَنَّ قَبِيصَةَ المِلَالِيِّ
حَدَّثَهُ أَنَّ الشَّمْسَ كُسِفَتْ بِمَعْنَى حديثٍ مُوسَى قال: حتّى بَدَتِ النُّجُومُ)).
٢٦٠ - باب القراءة فى صلاة الكسوف
١١٧٥ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ أخبرنا عَمِّى أخبرنا أَبِى عن محمَّدٍ
ابنِ إِسْحَاقَ حدثنى هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى سَلَمَةَ عن سُلِيمَانَ بِنِ
يَسَرِ كُلُّهُمْ قد [قال] حدثنى عن عُرْوَةَ عن عائشةَ قالت: ((كُسِفَتِ الشَّمْسُ
عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم فَخَرَجَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
فَصَلَّى بِالنََّسِ فَقَامَ فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ )»
- هذا الحديث أنه يجب على الناس العمل بهذا وإن سلم أنه صلى الله عليه وسلم
صلى بركوعين لأن هذا أمر للناس وذلك فعل انتهى كلامه . وفى النيل : وأما
حديث قبيصة فأخرجه أبو داود ، والنسائى والحاكم وسكت عنه أبو داود
والمنذرى ورجاله رجال الصحيح، وفى الباب عن أبى بكرة عند النسائى ((أن
النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه)) وقدا حتج بهذه
الأحاديث القائلون بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات
وقد رجحت أدلة هذا المذهب باشتمالها على القول كما فى حديث قبيصة ، والقول
أرجح من الفعل . وأشار صاحب المنتقى إلى ترجيح الأحاديث التى فيها تكرار
الركوع ولا شك أنها أرجح من وجوه كثيرة منها كثرة طرقها . وكونها فى
الصحيحين واشتمالها على الزيادة. انتهى. وكذا أخرجه أحمد فى مسنده. قال
المنذرى : وأخرجه النسائى .
( باب القراءة فى صلاة الكسوف )
(فقام فحزرت) بجاء مهمله وزاء معجمة ثم راء مهملة أى قدرت . قال -

- ٥٣ -
وَسَقَ الحديثَ ((ثُم سَجَدَ سَجْدِتَيْنِ ثُم قَامَ فَأَطَالَ الْقِراءَةَ فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ
فَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ».
١١٧٦ - حدثنا الْعَبَّاسُ بنُ الْوَلِيدِ بن مَزْيَدٍ أخبرنى أبى أخبرنا
الْأَوْزَاعِىُّ أخبرنى الزُّهْرِئُ أخبرنى عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ عن عائشةَ أَنَّ رسولَ الله
صلى اللهُ عليه وسلم قَرَأْ قِرَاءَةً طَوِيلَةً فَجَهَرَ بِهاَ - يَعْنِى فِى صَلاَةِ الْكُسُوفِ » .
١١٧٧ - حدثنا الْقَعْنَبِىُّ عن مَالِكٍ عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عن عَطَاءِ بنِ
يَسَرٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ [عن أَبِى هُرِيْرةَ] قال: (( خُسِفِتِ الشّمُْ فَصَلَّى
رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَمَ قِيَمَا طَوِيلاً بِنَحْوٍ مِنْ سُورَةٍ
الْبَقَرَةِ ثُم رَكَعَ )) وَسَاقَ الحديثَ.
- الخطابى: هذا يدل على أنه لميجهر بالقراءة فيها ولو جهر لم تحتج فيها إلى الحزر
والتخمين . وممن قال لا يجهر بالقراءة فيها مالك وأصحاب الرأى ، وكذلك قال
الشافعى. قال المنذرى : فى إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه (جهر
بها يعنى فى صلاة الكسوف ) قال الخطابي: هذا خلاف الرواية الأولى عن
عائشة، وإليه ذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وجماعة من أصحاب
الحديث قالوا وقول المثبت أولى من قول النافى لأنه حفظ زيادة لم يحفظها النافى،
وقال: وقد يحتمل أن يكون الجهر إنما جاء فى صلاة الليل دون صلاة النهار ،
ويحتمل أن يكون جهر مرة وخفت مرة أخرى وكل ذلك جائز انتهى. وتقدم
بعض الكلام آنفاً . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى بمعناه.
( عن ابن عباس) فى فتح البارى ووقع فى رواية اللؤلؤى فى سنن أبي داود
عن أبى هريرة بدل ابن عباس وهو غاط. وقال المزى فى الأطراف ووقع فى -

- ٥٤
٢٦١ - باب ينادى فيها بالصلاة
١١٧٨ - حدثنا عَمْرُو بنُ عُثْمانَ أخبرنا الْوَلِدُ أخبرنا عَبْدُالرَّحْمَنِ بِنُ
قَرٍ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِىَّ فقال الزُّهْرِىُّ أخبرنى ءُرْوَةُ عن عائشةَ قالت ((كُسِفَتِ
الشَُّْ فَأَمَرَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ رَجُلاً فَنَادَى أَنِ الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ»
- نسخة القاضى عن أبى هريرة وهو وهم . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم
والنسائى .
( باب ينادى فيها بالصلاة )
( فنادى أن الصلاة جامعة ) وفى رواية أخرى فبعث مناديا أى ينادى بهذه
الجملة . قال ابن الهمام ليجتمعوا إِن لم يكونوا اجتمعوا . قال الطبى: الصلاة
مبتدأ وجامعة خبره أى الصلاة تجمع الناس ، ويجوز أن يكون التقدير الصلاة
ذات جماعة أى تصلى جماعة لامتفرداً كالسنن الرواتب، فالإسناد مجازى كطريق
سائر كذا فى المرقاة. وفى فتح البارى ((أن الصلاة)) بفتح الهمزة وتخفيف
النون وهى المفسرة ، وروى بتشديد النون والخبر محذوف تقديره إن الصلاة
ذات جماعة حاضرة . ويروى جامعة على أنه الخبر ، قال ابن دقيق العيد: هذا
الحديث حجة لمن استحب ذلك ، وقد اتفقوا على أنه لا يؤذن لها ولا يقام .
قال المنذرى: وأخرجه مسلم مطولا ، وأخرجه البخارى ومسلم من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص.
-

- ٥٥ -
٢٦٢ - باب الصدقة فيها
١١٧٩ - حدثنا الْفَعْتَبِىُّ عن مَالِكٍ عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عن عُرْوَةَ
عن عائشةَ أَنَّ اللَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا يَخْسِفَآَنِ
لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبِّرُوا
وَتَصَدَّقُوا )).
٢٦٣ - باب العتق فيها
١١٨٠ - حدثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ أخبرنا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرٍ و أخبرنا
زَائِدَةُ عن هِشَامٍ مِن فَاطِمَةً عن أَمْماء قالت: (( كَانَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم
يَأْمُرُ بِالْعََّةِ فِى صَلاَةِ اْسَكْسُوفِ ».
(باب الصدقة فيها)
(فادعو الله عز وجل) أى اعبدوه، وأفضل العبادات الصلاة، والأمر
للاستحباب عند الجمهور. قال ابن الملك: إنما أمر بالدعاء لأن النفوس عند
مشاهدة ما هو خارق للعادة تكون معرضة عن الدنيا، ومتوجهة إلى الحضرة
العليا فتكون أقرب إلى الإجابة ( وكبروا) أى عظموا الرب أوقولوا الله أكبر
(وتصدقوا) بالترحم على الفقراء والمساكين، وفيه إشارة إلى أن الأغنياء هم
المقصود بالتخويف كما فى المرقاة . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم
والنسائى مطولا .
( باب العتق فيها )
( يأمر بالعتاقة) بفتح السين المهملة ، وفى لفظ البخارى فى كتاب العتق
من طريق غنام بن على عن هشام (( كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة)) وفيه
مشروعية الإعتاق عند الكسوف . قال المنذرى: وأخرجه البخارى . -

- ٥٦ -
٢٦٤ - باب من قال يركع ركعتين
١١٨١ - حدثنا أَحَدُ بنُ أَبِى شُعَيْبٍ الْرَّانِىُّ حدثنى الْحَارِثُ بنُ
غَيْرِ الْبَصْرِىُّ عن أَثُّوبَ السِّخْتِيَانِىِّ عن أبى قِلِاَبَةَ عن التُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ
قال ((كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَجَعَلَ يُصَلَّى رَكْمَتَيْنِ
رَكْعَتَيْنِ وَيَسْأَلُ عَنْهَاَ حَّى انْجَلَتْ)).
( باب من قال )
من الأئمة كأبى حنيفة وصاحبيه ( يركع ركعتين ) أى يركع
بركوعين فى كل ركعة ركوع واحد كسائر الصلوات ، وتقدم بعض الأحاديث
الذى يدل على ذلك فى باب من قال أربع ركعات، ومع ذلك أفرد المؤلف
هذا الباب .
( فجعل يصلى ركعتين ركعتين) قال الحافظ فى الفتح: إن كان هذا الحديث
محفوظاً احتمل أن يكون معنى فوله ركعتين أى ركوعين، وقد وقع التعبير
بالركوع عن الركعة فى حديث الحسن البصرى عند الشافعى فى مسنده ولفظه
قال (( خسف القمر وابن عباس أمير على البصرة فخرح فصلى بنا ركعتين فى كل
ركعة ركعتين)) (ويسأل عنها) قال الحافظ: يحتمل أن يكون السؤال
بالإشارة فلا يلزم التكرار.
وقد أخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن أبى قلابة أنه صلى الله عليه وسلم
كان كلما ركع ركعة أرسل رجلا ينظر هل انجلت ، فتعين الاحتمال المذكور.
وإن ثبت تعدد القصة زال الإشكال. انتهى . وقال فى المرقاة قال المظهر يشبه
أن يكون صلاها مرات .
قال الطيبي : ويسأل الله بالدعاء أن يكشف عنها أو يسأل الناس عن -

٠- ٥٧ -
١١٨٢ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حَّادٌ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ
عن أَبِيهِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍ و قال ((انْكَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله
صلى اللهُ عليه وسلم فَقَامَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم لَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ ثُم
رَكَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُم رَفَعَ فَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَ سَجَدَ فَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ
ثُم رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُم سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُم رَفَعَ وَفَعَلَ فِى الرَّكْمَةِ
الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُم ◌َفَعَ فى آخِرٍ سُجُودِهِ فقال أُفْ أُفْ، ثُم قال: رَبِّ
أَمْ تَعِدْنِى أَنْ لاتُعَذِّبَهُمْ وَأَنَ فِيهِمْ، أَلَمْ تَعِدْنِى أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
- انجلانها أى كلما صلى ركعتين يسأل هل انجلت ، فالمراد بتكرار الركعتين المرات
وهذا بظاهره ينافى الأحاديث المتقدمة ويقرب إلى مذهب أبى حنيفة . انتهى
كلامه . وقال السندى تحت قوله ركعتين ركعتين قيل ركوعين ركوعين فى كل
ركعة، ويبعده ما فى بعض الروايات ويسأل عنها . قال المنذرى: وأخرجه
النسائى وابن ماجه، فى إسناده الحارث بن عمير أبو عمير البصرى استشهد به
البخارى ووثقه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازى، وقال أبو زرعة الرازى: ثقة
رجل صالح، وكان حماد بن زيد يقدمه ويثنى عليه، وقال ابن حبان : كان ممن
يروى عن الأثبات الأشياء الموضوعات .
( لم يكد يركع) أى أطال القيام ( فلم يكد يرفع) هذا كناية عن إطالة
الركوع ( ثم نفخ فى آخر سجوده) قال الخطابي : وفى الحديث دليل على أن النفخ
لا يقطع الصلاة إذا لم يكن له هجاء فيكون كلمة تامة ( فقال أف أف ) لا يكون
كلاماً حتى يشدد الفاء فى نفخه مشدد، فلا يكاد يخرجها فاء فتكون على ثلاثة
أحرف من التأفيف، كقولك أف لكذا ، فأما الفاء خفيفة فليس بكلام ،
والنافخ يخرج الفاء صادقة من مخرجها بين الشفة السفلى فى مقاديم الأسنان العليا -

- ٥٨ -
فَفَرَغَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم مِنْ صَلاَتِهِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ))
وَسَقَ الحديثَ .
١١٨٣ - حدثنا مَُدَّدٌ أخبرنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ أخبرنا الْرَيْرِىُّ عن
حَّنَ بنِ ثُمَيْرٍ عن عَبْدِ الرَّحَنِ بنِ سَمُرَةَ قال: (( بَيْتَمَا أَنَا أَتَرَّتِى بِأَسْهُمْ
فى حَيَةِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم إِذْ كُبِفَتِ الشَّمْسُ فَتَبَذْتُهُنَّ وَقُلْتُ:
لَأَنْظُرَنَّ مَا أَحْدَثَ لرسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ كُوفُ الشَّمْسِ الْيَوْمَ،
- لكنه يخرجها من غير إطباق السن على الشفة ولا تشديد، وما كان كذلك
لم يكن كلاماً . وقد قال عامة الفقهاء : إذا نفخ فى صلاته فسدت صلاته إلا أبا
يوسف فإنه قال صلاته جائزة ( وقد أمحصت الشمس) معناه انجلت ، وأصل
المحص الخلوص، يقال: محصت الشىء محصاً إذا خلصته من الشوب ، وأمحص
هو إذا أخلص ، ومنه التمحيص من الذنوب وهو التطهير منها . وفى الحديث
بيان أن السجود فى صلاة الكسوف يطول كما يطول الركوع . وقال مالك :
لم نسمع أن السجود يطول فى صلاة الكسوف. ومذهب الشافعى وإسحاق
ابن راهويه يطول السجود كالركوع . انتهى كلام الخطابى. قال المنذرى: وأخرجه
الترمذى والنسائى وفى إسناده عطاء بن السائب أخرج له البخارى حديثاً مقروناً
بأبى بشر، وقال أبوأيوب هو ثقة ، وقال يحيى بن معين لا يحتج بحديثه ، وفرق
الإمام أحمد وغيره بين من سمع منه قديماً ومن سمع منه حديثاً .
( قال بينما أنا أترمى) أى أطرح من القوس (بأسهم) جمع سهام (فى حياة
رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعنى امتثالا لقوله تعالى ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم
من قوة) فإنه صح أن النبى صلى الله عليه وسلم فسرها بالرمى وقال ((من تعلم
الرمى فتركه فليس منها )) (فنبذتهن) أى وضعت الأسهم وألقيتها ( وقلت)
فى نفسى أو لأصحابى (لأنظرن) أى لأبصرن ( ما أحدث) أى تجدد من السنة -

- ٥٩ -
فَانْتَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ وَيُحَمِّدُ وَيُهَلِّلُ وَيَدْعُو حَتّى حُسِرَ
عن الشَّمْسِ فَقَرَأْ بِسُورَتَيْنِ وَرَكَعَ رَكْمَتَيْنٍ » .
- (حتى حسر) أى أزيل الكسوف وكشف عنها (فقرأ بسورتين وركع ركعتين)
ولفظ مسلم (( بينما أنا أرمى بأسهمى فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ
انكسفت الشمس فنبذتهن وقات لأنظرن ما يحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فى انكساف الشمس فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ومحمد ويهلل
حتى جلى عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين)) وفى الرواية الثانية لمسلم قال
(« فأتيته وهو قائم فى الصلاة رافع يديه فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو
حتى حسر عنها ، قال فلما حسر عنها، قرأ سورتين وصلى ركعتين)) قال
الطيبى : يعنى دخل فى الصلاة ووقف فى القيام الأول وطول التسبيح والتهليل
والتكبير والتحميد حتى ذهب الخسوف ثم قرأ القرآن وركع ثم سجد ثم قام
فى الركعة الثانية وقرأ فيها القرآن وركع وسجد وتشهد وسلم إنتهى. وقال
النووى فى شرح مسلم : هذا مما يتشكل ويظن أن ظاهره أنه ابتدأ صلاة
الكسوف بعد انجلاء الشمس وليس كذلك ، فإنه لا يجوز ابتداء صلاتها بعد
الانجلاء، وهذا الحديث محمول على أنه وجده فى الصلاة كما صرح به فى الرواية
الثانية ثم جمع الراوى جميع ما جرى فى الصلاة من دعاء وتكبير وتهليل
وتسبيح وتحميد وقراءة سورتين فى القيامين الآخرين للركمة الثانية ، وكانت
السورتان بعد الانجلاء تتميماً للصلاة فتمت جملة الصلاة ركعتين أولها فى حال
الكسوف وآخرها بعد الانجلاء ، وهذا الذى ذكرته من تقديره لابد منه لأنه
مطابق للرواية الثانية ولقواعد الفقه ولروايات باقى الصحابة، والرواية الأولى .
محمولة عليه أيضاً ليتفق الروايتان. ونقل القاضى عن المازرى أنه تأوله على
صلاة ركعتين تطوعاً مستقلا بعد انجلاء الكسوف لا أنها صلاة كسوف وهذا -

- ٦٠ -
٢٦٥ - باب الصلاة عند الظلمة ونحوها
١١٨٤ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ عَمْرِو بنٍ جَبَلَةَ بنِ أَبِى رَوَّادٍ أخبرنا حَرْمِىُّ
ابنُ عُمَرَةَ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ النَّصْرِ حدثنى أَبِى قال: (( كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى عَهْدِ
أَنَسِ بنِ مَالِكٍ - قال - فَأَتَيْتُ أَنَسَا فَقُلْتُ: يَا أَبَ ◌َمْرَةَ هَلْ كَانَ يُصِيبُكمْ
مِثْلُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ؟ قال: مَعَذَ اللهِ إِنْ كَانَتِ
الرِّيحُ لَنَشْتَدْ فَنُبَدِرُ المَسْجِدَ تَخَفَةَ الْقِيَامَةِ » .
- ضعيف مخالف لظاهر الرواية الثانية وقوله هو رافع يديه فيه دليل لأصحابنا فى
رفع اليدين فى القنوت ، ورد على من يقول لا ترفع الأيدى فى دعوات الصلاة
انتهى كلام النووى. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى .
( باب الصلاة عند الظلمة ونحوها )
من الريح والزلازل .
( عبيد الله بن النضر) بالضاد المعجمة وكلما كان باللام فهو بالمعجمة (فتبادر
المسجد ) أى نسرع ونسعى إليه لأجل الصلاة وذكر الله. وأخرج ابن السنى
عن جابر مرفوعاً ((إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة فعليكم بالتكبير فإنه
يحلى العجاج الأسود)) وأخرج عبد بن حميد عن أبى بن كعب ((أن ريحاً هاجت
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبها رجل ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: لا تسبها فإنها مأمورة ولكن قل اللهم إنى أسألك خيرها وخير
ما فيها وخير ما أُمرت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أُمرت به))
وأخرج الشافعى عن على أنه صلى فى زلزلة ست ركعات فى أربع سجدات خمس
ركعات وسجدتين فى ركمة وركمة وسجدتين فى ركعة . قال الشافعى: ولو ثبت
هذا الحديث عندنا عن على لقلنا به، ورواه البيهقى أيضاً وقال : هو ثابت
عن ابن عباس .
-