Indexed OCR Text

Pages 481-500

- ٤٨١-
١١١٨ - حدثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ أخبر نازُهَيْرٌ ح. وحدثنا محمّدُ بنُ الصَّبَّاحِ
الْبَزَّازُ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ زَكَرِ بً عن سُهَيْلٍ عن أَبِهِ عن أبى هُريْرةَقال قال رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم قالَ ابنُ الصَّبَاحِ قَالَ: ((مَنْ كَانَ مُصَلِّيَا بَعْدَ الْجُعَةِ فَلْيُصَلّ
أَرْبَعَاً)) وَتَمَّ حَدِيْتُهُ، وقال ابنُ يُونُسَ: ((إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ فَعَلُوا بَعْدَهَاَ
- (( وأفضل الصلاة طول القنوت)) أى القيام فلعلها كانت أطول من أربع خفاف
أو متوسطات. والحاصل أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمر الأمة أمراً مختصاً
بهم بصلاة أربع ركعات بعد الجمعة ، وأطلق ذلك ولم يقيده بكونها فى البيت ،
واقتصاره صلى الله عليه وسلم على ركعتين كما فى حديث ابن عمر لاينافى مشروعية
الأربع لعدم المعارضة بينهما . والحديث سكت عنه المؤلف ثم المنذرى ، وقال
الحافظ العراقى: إسناده صحيح .
( فليصل أربعاً) قال فى سبل السلام: حديث أبى هريرة بلفظ ((إذا صلى
أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً)) أخرجه مسلم فيه دليل على شرعية أربع ركعات
بعد الجمعة ، والأمر بها وإن كان ظاهره الوجوب إلا أنه أخرجه عنه ما وقع
فى لفظه من رواية ابن الصباح ((من كان مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً)).
أخرجه أبو داود، فدل على أن ذلك ليس بواجب، والأربع أفضل من الاثنتين
لوقوع الأمر بذلك وكثرة فعله لها صلى الله عليه وآله وسلم . قال فى الهدى
النبوى : وكان صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى الجمعة دخل منزله فصلى ركعتين
سنتها وأمر من صلاها أن يصلى بعدها أربعاً . قال شيخنا ابن تيمية : إن صلى
فى المسجد صلى أربعاً وإن صلى فى بيته صلى ركعتين ، وعلى هذا يدل الأحاديث
وذكرأبوداودعن ابن عمر أنه كان إذا صلى فى المسجد صلى أربعاً وإذا صلى فى بيته
صلى ركعتين وفى الصحيحين عن ابن عمرأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى -
(٣١ - عون المعبود ٣)

-٤٨٢ -
أَرْبَعاً)). قال فقال لِى أَبى: يَا بَىَّ فإِنْ صَلَّيْتَ فى المَسْجِدِ رَكْمَتَيْنِ ثُمَّ أَتَيْتَ
المَنْزِلَ أَو الْبَيْتَ فَصَلِّ رَكْمَتَيْنِ)).
١١١٩ - حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِىَّ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن مَعْمَرِ عن
الزُّهْرِيِّ عن سَالِمِ، عن ابنِ ◌ُمَرَ قال: ((كَانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
يُصَلِّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَ كْعَتَيْنِ فِى بَيْتِهِ)).
- بعد الجمعة ركعتين فى بيته، انتهى. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى
والنسائي وابن ماجه.
(وتم حديثه) أى حديث محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن
سهيل بن أبى صالح عن أبيه ( وقال ابن يونس) عن زهير عن سهيل بن أبى صالح
عن أبيه ( إذا صليتم الجمعة الخ) هذه اللفظة فى رواية ابن يونس عن زهير وتابع
زهيراً على ذلك خالد بن عبد الله وعبد الله بن إدريس كلاهما عن سهيل وروايتهما
عند مسلم، وأما الجملة ((من كان مصلياً بعد الجمعه فليصل أربعاً)) هى لفظة
محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا وتابع إسماعيل على هذه سفيان وجرير
كلاهما عن سهيل وروايتهما عند مسلم، زاد سفيان فى روايته لفظ ((منكم)) أى
من كان منكم مصلياً، وباختلاف هذه الجملة يختلف الحكم كما عرفت آنفاً من
كلام الأمير اليمانى ( قال) أى سهيل ( فقال لى أبى) أبو صالح، وهذه الزيادة
فى رواية ابن يونس فقط دون ابن الصباح، وفى صحيح مسلم من طريق عبد الله
ابن إدريس قال سهيل: فإن عجل بك شىء فصل ركعتين فى المسجد وركعتين
إذا رجعت .
( يصلى بعد الجمعة ركعتين فى بيته ) استدل به على أن سنة الجمعة ركعتان ،
وعمن فعل ذلك عمران بن حصين وقد حكاه الترمذى عن الشافعى وأحمد . قال
العراقى: لميرد الشافعى وأحمد بذلك إلا بيان أقل ما يستحب وإلا فقد استحبا -

- ٤٨٣ -
قال أَبُودَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ دِينَارٍ عن ابنِ مُمَرَ.
١١٢٠ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ الْسَنِ أخبرنا حَجَّاجُ بنُ مُمَّدٍ عن ابنٍ
جُرَيْجٍ أخبر نى عَطَاء ((أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَيَثْمَزُ عن
مُصُلاَّهُ الَّذِى صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ قَلِلاً غَيْرَ كَثِيرٍ - قال: فَيَرْكَمُ رَكْمَتَيْنٍ -
قال: ثُمَّ يَمْضِى أَنْفَسَ مِنْ ذَلِكَ فَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَمَاتٍ . قُلْتُ لِعَطَاءِ: كَمْ
رَأَيْتَ ابنَ مُمَرَ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ قال: مِرَاراً ».
قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَبْدُ الملِكِ بنُ أَبِى سُلَيمَانَ ولم يُتِمَّهُ.
- أكثر من ذلك ، فنص الشافى فى الأم على أنه يعلى بعد الجمعة أربع ركعات،
ذكره فى باب صلاة الجمعة والعيدين. ونقل ابن قدامة عن أحمد أنه قال: إن
شاء صلى بعد الجمعة ركعتين وإن شاء صلى أربعاً. قاله الشوكانى. قال المنذري:
وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه، وقال الترمذى: حديث حسن صحيح ،
وليس فى حديث الترمذى فى بيته ( وكذلك) أى كما رواه سالم عن أبيه ابن عمر
( رواه عبد الله بن دينار) العدوى مولى ابن عمر (عن ابن عمر ) أيضاً، وهكذا
رواه نافع عن ابن عمر أيضاً ، وحديث نافع عند الشيخين . وأصحاب السنن .
( فيماز) انفعال من الميز وهو الفصل أى فينفصل عن المكان الذى صلى
فيه ويفارقه قاله السندى . وقال فى النهاية : ينماز عن مصلاه أى يتحول عن
مقامه الذى صلى فيه، واستماز رجل من رجل أى انفصل عنه وتباعد وهو استفعل
من الميز انتهى (أنفس من ذلك ) أى أبعد قليلا من الأول . قال فى النهاية
أى أفسح وأبعد قليلا (قال مراراً) أى رأيت مراراً (رواه عبد الملك بن
أبى سليمان العرزمى عن عطاء بن أبى رباح هذا الحديث (ولم يتمه) كما أتم ابن
جريج عن عطاء بل اقتصر عبد الملك على بعض الحديث .
...... .
.. ...

- ٤٨٤ -
٢٤٢ - باب فى القعود بين الخطبتين
١١٢١ - حدثنا عُمَّدُ بنُ سُلَمانَ الْأُنْبَرِىُّ حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنى
ابْنَ عَطَاءِ - عن الْعَمْرِىِّ عن نَفِع عن ابنِ مُمَرَ قال: ((كَانَ النَِّىُّ صلى اللهُ
عليه وسلم يَخْطُبُ خُطْبَيْنِ، كَانَ يَجْلِسُ إِذَا صَعِدَ الِبْرَ حَتَّى يَفْرُغَ - أُرَاهُ قال
المُؤَذِّنُ - ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ثُمَّ يَجْلِسُ فَلاَ يَتَكُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ)).
٢٤٣ - باب صلاة العيدين
١١٢٢ - حدثنا مُوسَ بنُ إِشْمَاعِيلَ أخبرنا حمَّدٌ عن ◌ُحَيْدٍ من أَنَسٍ
( باب فى القعود بين الخطبتين )
هذا الباب مع هذا الحديث وجد فى بعض النسخ وتقدم هذا الحديث بهذا
الإسناد والمتن فى باب الجلوس إذا صعد المنبر، وأورد الحديث ههنا لإثبات
القعود بين الخطبتين ، وهناك لإثبات الجلوس بعد صعود المنبر عند الأذان ،
والله أعلم .
( باب صلاة العيدين )
قال النووى : هى عند الشافعى وجمهور أصحابه وجماهير العلماء سنة مؤكدة
وقال أبو سعيد الاصطخرى من الشافعية هى فرض كفاية . وقال أبو حنيفة :
هى واجبة ، فإذا قلنا فرض كفاية فامتنع أهل موضع من إقامتها قوتلوا عليها
كسائر فروض الكفاية وإذا قلنا إنها سنة لم يقاتلوا بتركها كسفة الظهر وغيرها
وقيل يقاتلون لأنها شعار ظاهر. قالوا وسمى عيداً لعوده وتكرره ، وقهل لعود
السرور فيه، وقيل تفاؤلا بعوده على من أدركه كما سميت القافلة حين خروجها
تفاؤلا لقفولها سالمة وهو رجوعها وحقيقتها الراجعة .

- ٤٨٥ -
قال: ((قَدِمَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَكْعَبُونَ فِيهِمَاَ
فقال: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فيهِمَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ ، فقال رسولُ الله
صلى اللهُ عليه وسلم : إنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمُ بِمَا خَيْراً مِنْهُمَاَ: يَوْمَ الْأَضْحَى،
وَيَوْمَ الْفِطْرِ )) .
- ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة) أى من مكة بعد الهجرة،
( ولهم) أى لأهل المدينة ( يومان) وهما يوم النيروز ويوم المهرجان ، كذا قاله
الشراح . وفى القاموس النيروز أول يوم السنة معرب نوروز ، والنوروز
مشهور وهو أول يوم تتحول الشمس فيه إلى برج الحمل، وهو أول السنة
الشمسية، كما أن غرة شهر المحرم أول السنة القمرية . وأما مهرجان فالظاهر
بحكم مقابلته بالنيروز أن يكون أول يوم الميزان، وهما يومان معتدلان فى الهواء
لا حر ولا برد ويستوى فيهما الليل والنهار فكأن الحكماء المتقدمين المتعلقين
بالهيئة اختاروهما للعيد فى أيامهم وقددهم أهل زمانهم لاعتقادهم بكمال عقول
حكمائهم، فجاء الانبياء وأبطلوا مابنى عليه الحكماء (فى الجاهلية) أى فى زمن
الجاهلية قبل أيام الإسلام (أبدلكم بهما خيراً ) الباء هنا داخلة على المتروك
وهو الأفصح أى جعل لكم بدلا عنهما خيراً ( منهما) أى فى الدنيا والأخرى
وخيراً ليست أفعل تفضيل إذ لاخيرية فى يوميهما ( يوم الأضحى ويوم الفطر)
بدل من خيراً أو بيان له، وقدم الأضحى فإنه العيد الأكبر قاله الطيبى ، ونهى
عن اللعب والسرور فيهما أى فى النيروز والمهرجان . وفيه نهاية من اللطف ،
وأمر بالعبادة لأن السرور الحقيقى فيها قال الله تعالى: ﴿ قل بفضل الله وبرحمته
فبذلك فليفرحوا﴾ قال المظهر : فيه دليل على أن تعظيم النهروز والمهرجان
وغيرهما أى من أعياد الكفار منهى عنه . قال أبو حفص الكبير الحنفى : من
أهدى فى النيروز بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى وأحبط أعماله .

- ٤٨٦ -
٢٤٤ - باب وقت الخروج إلى العيد
١١٢٣ - حدثنا أَحَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا أَبُو المُغِيرَةِ أخبرنا صَفْوَانُ
أخبرنا يَزِيدُ بنُ مُمَيْرِ الرَّحَىُّ قال: ((خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ صَاحِبُ
رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم مع النَّاسِ فِى يَوْمِ عِيدٍ فِطْرٍ أَوْ أَنْحَى فَأَنْكَرَ
إِبْطَاءَ الْإِمَامِ فقال: إنَّ كُنَّا قَدْ فَرَغْنَاَ سَاعَتَنَاَ هَذِهِ، وَذَلِكَ حِينَ الْتَسْبِيحِ))
- وقال القاضى أبو المحاسن الحسن بن منصور الحنقى: من اشترى فيه شيئاً لم
يكن يشتريه فى غيره أو أهدى فيه هدية إلى غيره ، فإن أراد بذلك تعظيم
اليوم كما يعظمه الكفرة ، فقد كفر، وإن أراد بالشراء التنعم ، والتنزه،
وبالإهداء التحاب جريًا على العادة ، لم يكن كفراً، لكنه مكروه كراهة
التشبيه بالكفرة حينئذ فيحترز عنه. قاله على القارى. قال المنذرى: وأخرجه
الترمذى والنسائى .
( باب وقت الخروج إلى العيد)
فى أى وقت يستحب .
(يزيد) بالياء التحتانية والزاى (ابن خمير) بضم المعجمة (فأنكر)
عبد الله بن بسر (إبطاء الإمام ) أى تأخير الإمام فى الخروج إلى المصلى (فقال)
عبد الله (قد فرغنا) أى عن صلاة العيد فى مثل هذه الساعة زمن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( وذلك) أى وكان ذلك الوقت ( حين التسبيح) قال
السيوطى أى حين يصلى صلاة الضحى ، وقال القسطلانى: أى وقت صلاة
السبحة وهى النافلة إذا مضى وقت الكراهه. وفى رواية صحيحة للطبرانى :
((وذلك حين يسبح الضحى)) قاله السندى فى حاشية ابن ماجه. وقال ابن
رسلان : يشبه أن يكون شاهداً على جواز حذف اسمين مضافين والتقدير -

- ٤٨٧ -
٢٤٥ - باب خروج النساء فى العيد
١١٢٤ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا ◌َّادٌ عن أَيُّوبَ وَيُونُسَ
وَحَبِيِبٍ وَيَخَْ بنِ عَقِيقٍ وَهِشَامٍ فى آخَرِينَ عن مُمَّدٍ أَنَّ أُمَّ مَعِّةَ قالت :
- وذلك حين وقت صلاة التسبيح كقوله تعالى: ﴿فإنها من تقوى القلوب﴾ أى
فإن تعظيمها من أفعال ذوى تقوى القلوب ، وقوله ( فقبضت قبضة من أثر
الرسول) أى من أثر حافر فرس الرسول، وقوله حين التسبيح يعنى ذلك الحين
حين وقت صلاة العيد ، فدل ذلك على أن صلاة العيد سبحة ذلك اليوم انتهى.
وحديث عبد الله بن بسر يدل على مشروعية التعجيل لصلاة العيد وكراهة
تأخيرها تأخيراً زائداً على الميعاد .
وحديث عمرو بن حزم عند الشافعى يدل على مشروعية تمجيل الأضحى
وتأخير الفطر، ولعل الحكمة فى ذلك من استحباب الإمساك فى صلاة الأضحى
حتى يفرغ من الصلاة ، فإنه ربما كان ترك التعجيل لصلاة الأضحى مما يتأذى
به منتظرُ الصلاة لذلك ، وأيضاً فإنه يعود إلى الاشتغال بالذبح لأضحيته بخلاف
عيد الفطر فإنه لا إمساك ولا ذبيحة .
وأحسن ماورد من الأحاديث فى تعيين وقت صلاة العيدين حديث جندب
عند الحافظ أحمد بن حسن البناء فى كتاب الأضاحى قال (( كان النبى صلى الله
عليه وسلم يصلى بنايوم الفطر والشمس على قيد رمحين، والأضحى على قيد رمح)»
أورده الحافظ فى التلخيص ولم يتكلم عليه. قال بعض العلماء وهى من بعد
انبساط الشمس إلى الزوال ولا أعرف فيه خلافاً. انتهى. قال النووى فى
الخلاصة: حديث عبد الله بن بسر إسناده صحيح على شرط مسلم . قال المنذري:
وأخرجه ابن ماجه .
( باب خروج النساء فى العيد)
( عن محمد) هو ابن سيرين (أن أم عطية) هى الأنصارية اسمها نسيبة -

- ٤٨٨ -
(( أَمَرَنَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ تُخْرِجَ ذَوَاتِ اُلْدُورِ يَوْمَ الْعِيدِ،
قِيلَ: فَأُخْيَُّ؟ قال: لِيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قال فقالت امْرَأَةٌ:
يارسولَ اللهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِإِحْدَاهُنَّ تَوْبٌ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قال: تُلْبِسُهاَ
صَاحِبَتُهَا طَائِفَةً مِنْ تَوْيِهَاً».
١١٢٥ - حدثنا حُمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ أخبرنا خَّادٌ أخبرنا أَثُّوبُ عن محمّدٍ
عن أمِّ عَطَِّ بهذا الخبرِ قال: ((وَتَسْتَزِلُ الْيُّ مُعَلَى الْمُعْلِمِينَ [النَّاسَ]))
- بنت الحارث ( أن نخرج ذوات الحدور) قال النووى الحدور البيوت ، وقيل
الخدور ستر يكون فى ناحية البيت . قال القاضى عياض: واختلف السلف فى
خروجهن للعيدين فرأى جماعة ذلك حقاً عليهن منهم أبو بكر وعلى وابن عمر
وغيرهم رضى الله عنهم، ومنهم من منعهن ذلك ، منهم عروة والقاسم ويحي
الأنصارى ومالك وأبو يوسف، وأجازه أبو حنيفة مرة ومنعه مرة (فالحيض)
هو بضم الجاء وتشديد الياء المفتوحة جمع حائض أى البالغات من البنات أو
المباشرات بالخيض مع أنهن غير طاهرات (قال) النبى صلى الله عليه وسلم :
(ليشهدن) أى يحضرن (الخير) وفى رواية الشيخين ((فيشهدن جماعة المسلمين))
( ودعوة المسلمين ) أى دعاءهم ويكثرن سوادهم ( قال) النبى صلى الله عليه وسلم
( تلبسها) من الإلباس (صاحبتها) بالرفع على الفاعلية . قال المنذرى: وأخرجه
البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه .
( وتعتزل الحيض) أى تنفصل وتقف فى موضع منفردات لئلا يؤذين
غيرهن بدمهن أو ريحهن. قال الخطابي: أمر جميع النساء بحضور المصلى يوم
العيد لتصلى من ليس لها عذر وتصل بركة الدعاء إلى من لها عذر . وفيه
تغيب للناس فى حضور الصلوات ومجالس الذكر ومقاربة الصلحاء لينالهم بركتهم -

- ٤٨٩-
ولم يَذْ كُرِ الثَّوْبَ. قال: وَحَدَّثَ مِن حَفْصَةَ عن امْرَأَةٍ تُحَدِّئُهُ عن امْرَأَةِ
أُخْرَى قالت: قِيلَ يارسولَ اللهِ ، فَذَ كَرَ مَغْنَى مُوسَى فى الثَّوْبِ.
١١٢٦ - حدثنا الُّفَعِلِىُّ أخبرنا زُهَيْرٌ أخبرنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عن
حَفْصَةَ بِذْتِ سِبِرِينَ عن أُمّ عَطِيَّةَ قالت «كُنَّا تُؤْمَرُ بهذا اَخْبِرِ قالت: وَاُلْحَيَّضُ
يَكُنَّ خَلْتَ النَّاسِ فَيُكَبِّرْنَ مع النَّاسِ)).
- (ولم يذكر) محمد بن عبيد فى روايته (الثوب) قصة الثوب ( قال) محمد بن
عبيد ( وحدث) أى حماد عن أيوب (عن حفصة) بنت سيرين (عن امرأة) -
لم تعرف اسمها (تحدثه) أى الحديث (عن امرأة أخرى) هى أم عطية. قال
الحافظ فى الفتح رواه أبو داود عن محمد بن عبيد وأبو يعلى الموصلى عن أبى الربيع
كلاهماعن حماد عن أيوب عن محمد عن أم عطية وعن أيوب عن حنصة عن امرأة
تحدث عن امرأة أخرى، وزاد أبو الربيع فى روية حفصة ذكر الجلباب انتهى.
وهذه المرأة التى لم تعرف اسمهاجاء ذكرها فى رواية البخارى من طريق عبد الوارث
عن أيوب عن حفصة بنت - يرين قالت: « كنا نمفع جوارينا أن يخرجن يوم
العيد فجاءت امرأة فنزلت قصر بنى خلف فأتيتها فحدثت أن زوج أختها غزا مع
النبى صلى الله عليه وسلم ثنتى عشرة غزوة فكانت أختها معه فى ست غزوات
قالت فكنا نقوم على المرضى ونداوى الكلى ، فقات يا رسول الله على إحدانا
بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ فقال لتلبسها صاحبتها من جلبابها قالت
حفصة: فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها أسمعت فى كذا وكذا قالت نعم))
الحديث . والحاصل أن أيوب حدث به حماداً عن محمد عن أم عطية ، وعن
حفصة عن أم عطية أيضاً والله أعلم. كذا فى غاية المقصود (فذكر) محمد بن
عبيد ( معنى) حديث ( موسى) بن إسماعيل ( فى الثوب ) أى فى ذكر الثوب
من الجلباب وغيره .
(كنا نؤمر بهذا الخبر) ومسلم ساق الحديث بتمامه ونفظه: ((كنا نؤمر -

- ٤٩٠ -
١١٢٧ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ - يَعْنِى الطَّيَالِيَّ - وَمُسْلِمٌ قالا أخبرنا
إِسْحَقُ بنُ عُثْمانَ حدثْنِى إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الرَّْحَنِ بنِ عَطِيَّةَ عن جَـدَّتِهِ
أُمِّ عَطِيَّةَ ((أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم لَمَاً قَدِمَ المَدِينَةَ جمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ
فِى بَيْتٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْفَا عُمَرَ بِنَ الْطَّابِ فَقَمَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمْ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا
عَلَيْهِ السَّلاَمَ، ثُمَّ قال: أَنَ رسولُ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم إلَيْكُنَّ
وَأَمَرَنَ بالْعِيدْيْنِ أَنْ تُخْرِجَ فيهِمَا اُلْيَّصَ وَالْعُقَّقَ ، وَلاَ جُمعَةَ عَلَيْنَا، وَنَهَ نَ
عن اتَّبَعِ الْجَفَائِزِ ».
- بالخروج فى العيدين والمخبأة والبكر قالت الحيض يخرجن فيكن خلف الناس
( فيكبرن مع الناس ) فيه جواز ذكر الله تعالى للحائض والجنب وإنما يحرم
عليها القرآن . قال النووى: فيه دليل على استحباب التكبير لكل أحد فى
العيدين وهو مجمع عليه. قال العلماء: يستحب التكبير ليلقى العيدين وحال
الخروج إلى الصلاة. قال القاضى: التكبير فى العهدين أربعة مواطن فى السعى
إلى الصلاة إلى حين يخرج الإمام والتكبير فى الصلاة وفى الخطبة وبعد الصلاة
أما الأول فاختلفوا فيه فاستحبه جماعة من الصحابة والسلف فكانوا يكبرون
إذا خرجوا حتى يبلغوا المصلى يرفعون أصواتهم ، وقاله الأوزاعى ومالك
والشافعى وزاد استحبابه ليلة العيدين. وقال أبو حنيفة رحمه الله يكبر فى الخروج
للأضحى دون الفطر، وخالفه أصحابه فقالوا بقول الجمهور. وأما التكبير بتكبير
الإمام فى الخطبة فمالك يراه وغيره يأباه .
(فأرسل) النبى صلى الله عليه وسلم (فسلم) عمر بن الخطاب (عليه) على.
عمر (وأمرنا) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والعتق) بضم المهملة وفتح المثناة
الفوقية المشددة جمع عاتق . قال أهل اللغة وهى الجارية البالغة . وقال ابن دريد -

- ٤٩١ -
٢٤٦ - باب الخطبة يوم العيد
١١٢٨ - حدثنا محمَّدُ بنُ الْعَلاَءِ أخبرنا أَبُو مُعَاوَةَ أخبرنا الأعمَشُ عن
إِسْمَاعِيلَ بنِ رَجَاء عن أَبِيهِ عن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّح. وعن فَيْسِ بنِ مُشِ
عن طَرِقِ بنِ شِهَبٍ عن أَبِى سَعِيدٍ الْدْرِىِّ قال: ((أَخْرَجَ مَرْوَانُ المِنْرَ
فِى يَوْمِ عِيدٍ فَبَدَأْ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَقَمَ رَجُلٌ فقال: يَمَرْ وَانُ خَالَفْتُ
- هى التى قاربت البلوغ قال ابن السكيت هى ما بين أن يبلغ إلى أن تعنس ما لم
تتزوج، والتعنيس طول المقام فى بيت أبيها بلا زوج حتى تطعن فى السن ،
قالوا سميت عاتقاً لأنها عتقت من امتهانها فى الخدمة والخروج فى الحوائج، وقيل
ما قاربت أن تتزوج فتعتق من قهر أبويها وأهلها وتستقل فى بيت زوجها .
قاله النووى ( و) قال النبى صلى الله عليه وسلم بأن (لا جمعة) فرض (علينا)
كما هى فرض على الرجال . وأخرج ابن خزيمة عن أم عطية بلفظ: ((نهينا عن
اتباع الجنائز ولا جمعة علينا)) وترجم عليه إسقاط الجمعة عن النساء (ونهانا)
أى لقلة صبرهن .
( باب الخطبة يوم العيد )
(وعن قيس بن مسلم) الجدلى أبو عمرو الكوفى أى يروى الأعمش عن
إسماعيل بن رجاء ويروى عن قيس بن مسلم فلاعمش شيخان ولهما إسنادان
(أخرج مروان المنبر) ليخطب عليه، وهذا يؤيد على أن مروان أول من فعل
ذلك ، ووقع فى المدونة لمالك ورواه عمر بن شبة عن أبى غسان عنه قال أول
من خطب الناس فى المصلى على منبر عثمان بن عفان قال الحافظ يحتمل أن يكون
عثمان فعل ذلك مرة ، ثم تركه حتى أعاده مروان ( فبدأ بالخطبة قبل الصلاة)
وقد اعتذر مروان عن فعله لما قال له أبو سعيد غير تم والله كمافى البخارى بقوله -

- ٤٩٢ -
السُّنَّةَ، أَخْرَ جْتَ المِنْرَ فِى يَوْمٍ عِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ فِيهِ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ
قَبْلَ الصَّلاَةِ، فقال أَبُو سَعِيدٍ الْخْدْرِىُّ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: فُلاَنُ بنُ فُلانٍ،
فقال: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَاعَلَيْهِ، سَمِعْتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ
مَنْ رَأَى مُنْكَرَاً فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيُغَيِّرْهُ بِهَدِهِ ، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ
فَيَلِسَانِهِ، فإنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ)).
- إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبلها. قال فى الفتح: وهذا
يشعر بأن مروان فعل ذلك باجتهاد منه، وقال فى موضع آخر لكن قيل إنهم
كانوا فى زمن مروان يتعمدون ترك سماع الخطبة لما فيها من سب من لا يستحق
السب والإفراط فى مدح بعض الناس ، فعلى هذا إنما راعى مصاحة نفسه ( فقام
رجل) فى المبهمات أنه عمارة بن رويبة، وقال فى الفتح: يحتمل أن يكون هو
أبا مسعود كما فى رواية عبد الرزاق . وفى البخارى ومسلم أن أبا مسعود أنكر
على مروان أيضاً ، فيمكن أن يكون الإنكار من أبى سعيد وقع فى أول الأمر
ثم تعقبه الإنكار من الرجل المذكور ، ويؤيد ذلك ما عند البخارى فى حديث
أبى سعيد بلفظ ((فإذا مروان يريد أن يرتقيه يعنى المنبر قبل أن يصلى نجبذت
بثوبه فجذ بنى فارتفع خطب فقلت له غيرتم فقال يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم فقلت
ما أعلم والله خير مما لا أعلم)) وفى مسلم ((فإذا مروان ينازعنى يده كأنه يجرنى
نحو المنبر وأنا أجره نحو الصلاة فلما رأيت ذلك منه قلت أين الابتداء بالصلاة
فقال لا أبا سعيد قد ترك ما تعلم، فقلت كلا والذى نفسى بيده لا تأتون ، بخير
مما أعلم ثلاث مرات ثم انصرف)) والحديث فيه مشروعية الأمر بالمعروف والنهى
عن المنكر باليد إن استطاع ذلك، وإلا فباللسان وإلا فبالقلب وليس وراء
ذلك من الإيمان شىء ( فقد قضى ما عليه) من الأمر بالمعروف والنهى عن
المفكر (فإن لم يستطع) أى التغير بيده (فبلسانه) أى فينكر بلسانه (فإن -

- ٤٩٣ -
١١٢٩ - حدثنا أَحَدُ بنُ حَتْبَلٍ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَمّدُ بنُ بَكْرٍ
قالا أنبأنا ابنُ جُرَيجٍ أخبرنى عَطَاء عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قال سَمِعْتُهُ يقولُ:
(( إِنَّ النَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَمَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى فَبَدَأْ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ، فَأَ فَرَغَ نَبِىُّ الله صلى اللهُ عليه وسلم نَزَلَ فَأَتَى النِّسَءَ
فَذَ كَّرَ هُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلاَلٍ وَبِلاَلٌ بَاسِطٌ قَوْبَهُ تُذْقِى [مُلْقِينَ] النِّسَاءِ
- لم يستطع) أى الإنكار بلسانه (فبقلبه) أى فينكر بقلبه. قال المنذرى :
وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه .
(فبدأ بالصلاة قبل الخطبة) كما كان دأبه صلى الله عليه وسلم (نزل فأتى النساء)
قال القاضى: هذا النزول كان فى أثناء الخطبة. قال النووى: وليس كما قال ،
إنما نزل إليهن بعد فراغ خطبة العيد وبعد انقضاء وعظ الرجال كما فى حديث
جابر هذا وهو صريح فى أنه أتاهن بعد فراغ خطبة الرجال . وفى هذا الحديث
استحباب وعظ النساء وتذكير هن الآخرة وأحكام الإسلام وحثهن على الصدقة
وهذا إذا لم يترتب على ذلك مفسدة وخوف على الواعظ أو الموعوظ وغيرهما ،
ويدل على أن خطبته كانت على شىء عال. وفيه أن النساء إذا حضرن صلاة
الرجال ومجامعهم يكن بمعزل عنهم خوفا من فتنة أو نظرة أو فكر ونحوه .
وفيه أن صدقة التطوع لا تفتقر إلى إيجاب وقبول بل تكفى فيها المعاطاة لأنهن
ألقين الصدقة فى توب بلال من غير كلام منهن ولامن بلال ولا من غيره ، هذا
هو الصحيح ، وقال أكثر أصحابنا العراقبين: تفتقر إلى إيجاب وقبول باللفظ
كالهبة ، والصحيح الأول، وبه جزم المحققون ( وهو يتوكأ على يد بلال )
قال الطيبى: فيه أن الخطيب ينبغى أن يعتمد على شىء كالقوس والسيف والعنزة
والمصا أو يتكىء على إنسان ( وبلال باسط ثوبه) معناه أنه بسطه ليجمع الصدقة
فيه (قال تلقى المرأة فتخها) هو بفتح الفاء والتاء المثناة فوق وبالخاء المعجمة -

- ٤٩٤-
فِي-؛ [فِيهِ النِّسَاءِ] الصِّدَقَةَ. قال: تُلْقِ المَرْأَةُ فَتَخَهاَ، وَيُلْقْبِنَ وَيُلْفِينَ .
وقال ابنُ بَكْرٍ: فَتْخَتَها ».
١١٣٠ - حدثنا حَفْصُ بنُمَرَ أخبرنا شُعْبَةٌ ح. وأخبرنا ابنُ كَثِيرٍ
أنبأنا شُعْبَةُ عن أَيُّوبَ عن عَطَاءِ قال: ((أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَشَهِدَ ابنُ
هَبَّاسٍ عَلَى رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمٌ فِطْرٍ فَصَلّى ثُمَّ خَطَبَ
ثُمَّ أَنَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ - قال ابنُ كَثِيرٍ: أَكْبِرُ عِلْمٍ شُعْبَةَ - فَأَمَرَهُنَّ
بالصَّدَقَةِ فَجَعَلْنَ بُلْقِينَ)).
١١٣١ - حدثنا مُدَّدٌ وَأَبُو مَعْمَرِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِ و قالا أخبرنا
عَبْدُ الْوَارِثِ عن أَثُّوبَ عن عَطَاءِ عن ابنِ عَبَّاسٍ بِعْنَهُ قال ((فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ
يُسْمِّعِ النِّسَاءُ، فَشَى إِلَيْهِنَّ وَبِلاَلٌ مَعَهُ فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَكَأَنَتِ
المَرْأَةُ تُلْقِى الْقُرْطَ وَالْاَمَ فى تَوْبٍ بِلاَلٍ ».
- واحدها فتخة كقصبة وقصب، واختلف فى تفسيرها ففى صحيح البخارى عن
عبد الرزاق قال هى الخواتيم العظام ، وقال الأصمعى : هى خواتيم لا فصوص لها
وقال ابن السكيت خواتيم يلبس فى أصابع اليد ، وقال ثعلب وقد يكون فى أصابع
الواحد من الرجال، وقال ابن دريد: وقد يكون لها نصوص، وتجمع أيضاً
فتخات وأفتاح . وفى هذا الحديث جواز صدقة المرأة من مالها بغير إذن زوجها
فلا يتوقف ذلك على ثلث مالها، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور . وقال مالك :
لا يجوز الزيادة على ثاث مالها إلا برضاء زوجها (وقال ابن بكر فتختها ) بزيادة
التاء. قال المنذرى: وأخرجه النسائى .
(أكبر علم شعبة) أى أغلب ظن شعبة أنه سمع من أيوب هذه الجملة أيضاً
يعنى فأمرهن بالصدقة انتهى .
(قال) ابن عباس (فظن) أى النبى صلى الله عليه وسلم (أنه لم يسمع النساء) -

- ٤٩٥ -
١١٣٢ - حدثنا عُمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ أخبرنا حمّادُ بنُ زَيْدٍ عن أَثُوبَ عن
عَطَاءٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ فى هذا الحديثِ قال ((فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُعْطِى الْقُرْطَ وَالْتَ
وَجَعَلَ بِلاَلٌ يَجْعَلُهُ فِى كِسَائِهِ - قال - فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِينَ)).
٢٤٧ - باب يخطب على قوس
١١٣٣ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلِىّ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأنا ابنُ عُيَيْنَةَ
عن أَبِى جَنَابٍ عن يَزِيدَ بنِ الْبَرَاءِ عن أَبِهِ ((أَنَّ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
نُوِّلَ [ توكٌ ] يَوْمَ الْعِيدِ قَوْسَا فَخَطَبَ عَلَيْ)).
- لبعدهن عنه صلى الله عليه وسلم (فكانت المرأة تلقى القرط) قال ابن دريد:
كل ما علق من شحمة الأذن فهو قرط سواء كان من ذهب أو خرز (والخاتم)
وفيه أربع لغات فتح التاء وكسرها وخاتام وخيتام .
( فقسمه على فقراء المسلمين ) وفيه دليل على أن الصدقات العامة، إذا
يصرفها فى مصارفها الإمام. وفى هذه الأحاديث استحباب وعظ النساء وتعليمهن
أحكام الإسلام وتذكيرهن بما يجب عليهن ، واستحباب حتهن على الصدقة ،
وتخصيصهن بذلك فى مجلس منفرد. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم
والنسائى وابن ماجه بنحوه .
( باب يخطب على قوس )
( نول يوم العيد قوساً) بواو واحد وكأن أصله بواوين من المناولة ،
هكذا فى بعض النسخ وفى بعضها بالواوين . والحديث أخرجه أحمد مطولا ولفظه
حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا أبو جناب الكلبى حدثنى يزيد بن
البراءبن عازب عن البراء بن عازب قال (( كنا جلوساً فى المصلى يوم أضحى فأتانا -

- ٤٩٦ -
- رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم على الناس ثم قال: إن أول نسك يومكم
هذا الصلاة قال: فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم ثم استقبل الناس بوجهه وأععلى
قوساً أو عصاً فاتكأ عليه فحمد الله وأثنى عليه)) الحديث . قال فى التلخيص :
وأخرجه الطبرانى وصححه ابن السكن .
-
تم - بحمد الله - الجزء الثالث
ويليه
الجزء الرابع
وأوله
باب ترك الأذان فى العيد

-٤٩٧ -
فهرس الجزء الثالث من كتاب
((عون المعبود))
شرح سنن أبى داود مع شرح ابن قيم الجوزية
الصفحة
الموضوع
باب ما جاء فى نقصان الصلاة
٣
باب تخفيف الصلاة
٤
باب القراءة فى الظهر
١٣
باب تخفيف الأخريين
١٨
باب قدر القراءة فى صلاة الظهر والعصر
٢١
٢٦
باب من رأى التخفيف فيهما
باب الرجل يعيد سورة واحدة فى الركعتين
باب القراءة فى الفجر
باب من ترك القراءة فى صلاته بفاتحة الكتاب
باب من رأى القراءة إذا لم يجهر
باب ما يجزئ الأمى والأعجمى من القراءة
باب تمام التكبير
باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه
٦٨
٧٥
باب النهوض فى الفرد
٧٦
باب الإقعاء بين السجدتين
باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
٨١
٨٧
باب الدعاء بين السجدتين
٨٨
باب رفع النساء إذا كن مع الإِمام [ الرجال] رؤوسهن من
السجدة
(٣٢ - عون المعبود ٣)
٣٠
٣٢
٣٣
٣٤
٤٩
٥٨
٦٣
باب قدر القراءة فى المغرب

- ٤٩٨-
الصفحة
الموضوع
باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين
باب صلاة من لا يقيم صلبه فى الركوع والسجود
٩٣
باب قول النبى صلى الله عليه وسلم كل صلاة لا يتمها صاحبها
١١٦
تتم من تطوعه
١١٨
باب تفريع أبواب الركوع والسجود ووضع اليدين على الركبتين
باب ما يقول الرجل فى ركوعه وسجوده
١٢
باب الدعاء فى الركوع والسجود
باب الدعاء فى الصلاه
١٢٨
١٣٣
باب مقدار الركوع والسجود
١٤٠
باب الرجل يدرك الإمام ساجداً كيف يصنع
١٤٥
١٦١
باب أعضاء السجود
باب السجود على الأنف والجبهة
باب صفة [كيف] السجود
١٦٩
باب الرخصة فى ذلك للضرورة
باب التخصر والإقعاء
١٧٠
باب البكاء فى الصلاة
١٧٢
باب كراهية الوسوسة وحديث النفس فى الصلاة
١٧٣
١٧٤
باب الفتح على الإمام فى الصلاة
باب النهى عن التلقين
١٧٦
١٧٧
١٧٩
باب الإلتفات فى الصلاة
باب السجود على الأنف
باب النظر فى الصلاة
١٧٩
باب الرخصة فى ذلك
١٨٤
باب العمل فى الصلاة
١٨٥
ھ
١٦٥
١٦٦

-٤٩٩ -"
الصفحة
الموضوع
باب رد السلام فى الصلاة
١٩١
باب تشميت العاطس فى الصلاة
١٩٨
٢٠٥
باب التصفيق فى الصلاة
٢١٦
باب الإشارة فى الصلاة
٢٢١
باب مسح الحصا فى الصلاة
٢٢٢
باب الرجل يصلى مختصراً [باب الاختصار فى الصلاة ]
٢٢٣
٢٢٥
باب الرجل يعتمد فى الصلاة على عصا
٢٢٧
باب النهى عن الكلام فى الصلاة
باب فى صلاة القاعد
باب کیف الجلوس فى التشهد
باب من ذكر التورك فى الرابعة
٢٤٢
باب المشهد
٢٤٨
باب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بعد التشهد
٢٦٤
باب ما يقول بعد التشهد
٢٧٣
باب إخفاء التشهد
٢٧٦
باب الاشارة فى التشهد
٢٧٧
باب كراهية الاعتماد على اليد فى الصلاة
٢٨٢
باب فى تخفيف القعود
٢٨٦
٢٨٨
باب فى السلام
باب الرد على الامام
٣٠٢
٣٠٣
باب التكبير بعد الصلاة
٣٠٥
باب حذف السلام
باب إذا أحدث فى صلاته يستقبل
٣٠٧
باب التأمين وراء الإمام
٢٢٩
٢٣٦

٥٠٠٠-
الصفحة
الموضوع
باب فى الرجل يتطوع فى مكانه الذى صلى فيه المكتوبة
باب السهو فى السجدتين [ باب فى سجود السهو ]
باب إذا صلی خمساً
٣٤٥
٣٤٧
٣٥٠
٣٥٨
٣٦٠
٣٦١
٣٦٣
٣٦٥
٣٦٧
٣٧٢
٣٧٤
٣٧٧
٣٧٨
٣٨٠
٣٨٦
٣٨٨
٣٠٨
٣١١
٣٢٥
٣٣٨
باب من قال يتم على أكثر [ أكبر] ظنه
باب من قال [ يسجد] بعد التسليم [السلام]
باب من قام من ثنتين ولم يتشهد
باب من نسی أن یتشهد وهو جالس
باب سجدتى السهو فيهما تشهد وتسليم
باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة
باب كيف الإنصراف من الصلاة
باب صلاة الرجل التطوع فى بيته
باب من صلى لغير القبلة ثم علم
باب تفريع أبواب الجمعة
باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة
باب الاجابة أية ساعة هى فى يوم الجمعة
باب فضل الجمعة
باب التشديد فى ترك الجمعة
باب كفارة من تركها
باب من تجب عليه الجمعة
باب الجمعة فى اليوم المطير
باب التخلف عن الجماعة فى الليلة الباردة أو الليلة المطيرة
باب الجمعة للمملوك والمرأة
٣٩٤
باب الجمعة فى القرى
٣٩٧
٤٠٧
باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد