Indexed OCR Text
Pages 101-120
- ١٠١ - ٤٢٩ - حدثنا مُمَّدُ بنُ قُدَامَةَ بنِ أَعين أخبرنا جَرِيرٌ عن مَنْصُورٍ عن هِلاَلٍ بِنِ يَسَفٍ عن أبى لُنثَى عن ابنٍ أُخْتِ عُبَدَةَ بنِ الصَّمِتِ عن عُبَدَةً ابنِ العَّامِتِ ح. وحدثنا ◌ُمَّدُ بنُ سُلَيْنَ الْأَنْبَرِىُّ أخبرنا وَكِيمٌ عن سُفْيَنَ الَّغْنَى عن مَنْصُورٍ عن هِلاَلِ بنِ يَسَفٍ عن أبى المنَّى الْخِنْصِيِّ عن أَبِى أَبَىّ ابنِ امْرَأَةٍ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ قال قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمُ بَعْدِى أُمَرَاءٍ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ عن الصَّلاَةِ لِوَفْتِهَاَ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَاَ، فَصَلُوا الصَّلاَةَ لِوَفْتِهَاَ. فقال رَجُلٌ : - ( عن أبى المثنى ) قال الحافظ فى التقريب: أبو المثنى اسمه ضمضم الأملوكى الحمصى وثقه العجلى من الرابعة انتهى. وفى الخلاصة أبو المثنى الحمصى اسمه ضمضم الأملوكى الحمصى وثقه العجلى من الرابعة انتهى. وفى الخلاصة أبو المثنى الحمصى اسمه فيخضم الأملوكى عن بن حزام وعنه هلال بن يساف وثقه ابن حبان انتهى . وفى بعض النسخ أبو المثنى الجهى هو غلط ( عن ابن أخت عبادة ) الصحيح أنه ابن امرأته كما فى الرواية الثانية ( الأنبارى) بفتح أوله وبنون ثم موحدة مدينة قرب باخ ( وكيع عن سفيان) قال الشيخ ولى الدين هو الثورى وقد رواه ابن ماجه من طريق سفيان بن عيينة فرواه السفيانان عن منصور (عن أبى أبى) أبو أبى اسمه عبد الله بن عمرو الأنصارى وأمه امرأة عبادة بن الصامت واسمها أم حرام ويعرف أبو أبى هذا بابن أم حرام وبابن امرأة عبادة. وقال الحافظ فى التقريب أبو أبى ابن أم حرام اسمه عبد الله بن عمرو وقيل ابن كعب الأنصارى صحابى نزل بيت المقدس لعله وهو آخر من مات من الصحابة بها وزعم ابن حبان أن اسمه شمعون ( إنها) الضمير القصة ( يشغلهم ) بالياء والتاء وبفتحهما وفتح الغين وبضمهما وكسر الغين ( أشياء) أى أمور (لوقتها) أى لوقتها المختار (حتى يذهب وقتها) أى ويدخل وقت الكراهة (فصلوا) أى - -١٠٣- يارسولَ الله أُصَلِّى مَعَهُمْ؟ قال: نَعَمْ إنْ شِئْتَ. وقال سُفْيَانُ: إِنْ أَدْرَ كْتُهَ مَعَهُمْ أَصَلَّى مَعَهُمْ؟ قال: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ)). ٤٣٠ - حدثنا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ أخبرنا أَبُو هَاشِمٍ - يَعنى الزَّعْفَرَانِيَّ- حدثنى صَالحُ بنُ عُبَيْدٍ عن قَبِيصَةَ بنِ وَقَصِ قال قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((تَكُونُ عَلَيْكُمُ أُمَرَاءٍ مِنْ بَعْدِى يُؤَخَّرونَ الصَّلاَةَ فَعِىَ لَكَمُ وَهِىَ عَلَيْهِمْ، فَعَلُوا مَعَهُمْ مَ صَلُوا الْقِبْلَةَ ». - أنتم (الصلاة لوقتها) أى ولو منفردين لكن على وجه لا يترتب عليه فتنة ومفسدة (أصلى) بحذف حرف الاستفهام ( معهم ) أى إذا أدركتها معهم ( قال نعم ) لأنها زيادة خير ودفع شر ( إن شئت ) هو يدل على استحباب الصلاة معهم . قال المنذرى : والحديث أخرجه ابن ماجه. ( قبيصة بن وقاص ) قال الحافظ فى الإصابة: قبيصة بن وقاص السلمى ويقال الليثى قال البخارى له صحبة بعد فى البصريين . ونقل بن أبى حاتم عن أبى الوليد الطيالسى يقال إن له صحبة. وقال الأزدى تفرد بالرواية عنه صالح ابن عبيد. وقال الذهبى لا يعرف إلا بهذا الحديث ولم يقل فيه سمعت فما ثبتت له محبة لجواز الإرسال انتهى . وهذا لا يختص بقبيصة بل فى الكتاب جمع جم بهذا الوصف ويكفينا فى هذا جزم البخارى بأن له صحبة انتهى. ( يؤخرون الصلاة) أى عن أوقاتها المختارة ( فهى لكم وهى عليهم) أى الصلاة المؤخرة عن الوقت نافعة لكم لأن تأخيركم للضرورة تبعاً لهم ومضرة عليهم لأنهم يقدرون على عدم التأخير وإنما شغلهم أمور الدنيا عن أمر العقبى ( فصلوا) بضم اللام ( ما صلوا) بفتح اللام ( القبلة ) أى ما داموا مصلين إلى نحو القبلة وهى الكعبة. ١ ٠١٠٣٣ ١٠ - باب فى من نام عن صلاة أو نسيها : ٤٣١ - حدثنا أَحَدُ بنُ صَالحِ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ أخبرنى يُونُسُ عن ابنِ شِهَبٍ عن ابنِ المُسَيِّبِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ ((أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَةٌ حَتَّى إِذَا أَدْرَ كَنَا الْكَرَى عَرَّسَ وقَالَ لِلاَلٍ: ا كُلَأَ لَغَ الَّيْلَ. قالَ: فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَهُ وَهُوَ سُنْتَنِدٌ إلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْفِظِ النَِّىُّ صَلَى اللهُ عليه وسلم وَلاَ بِلاَلٌ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَمْحَبِهِ حَتَّى إِذَا ضَرَبَتْهُمْ الشَّمْسُ، فَكَانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ أَوَّلَهُمْ اسْتِيْقَظًا، فَفَزِ عَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فقال: يابِلاَلُ؟ فقال: أَخَذَ ( باب فى من نام عن صلاة أو نسيها ) (عن أبى هريرة) هو عبد الرحمن بن صخر على الأصح من بين نيف وثلاثين قولا، وقد رأى النبى صلى الله عليه وسلم فى كمه هرة فقال يا أباهريرة فاشتهر به، والأوجه فى وجه عدم انصراف هريرة فى أبى هريرة هو أن هريرة صارت حلماً لتلك الهرة. قاله على القارى فى شرح الشفاء ( حين قفل ) أى رجع إلى المدينة ( حتى إذا أدركنا) بفتح الكاف (الكرى) بفتحتين هو النعاس وقيل النوم ( عرس) قال الخطابي: معناه نزل النوم والاستراحة، والتعريس النزول لغير إقامة (١ كلاُ) أى احفظ واحرس ( لنا الليل) أى آخره لادراك الصبح ( فغلبت بلالا عيناه ) هذا عبارة عن النوم أى نام من غير اختيار (وهو مستند إلى راحلته ) جملة حالية تفيد عدم اضطجاعه عند غلبة نومه ( حتى ضربتهم الشمس) أى أصابتهم ووقع عليهم حرها (أولهم استيقاظً) قال الطيبى فى استيقاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الناس إيماء إلى أن النفوس الزكية وإن غلب عليها فى بعض الأحيان شىء من الحجب البشرية لكنها عن قريب ستزول - -١٠٤ - بِنَفْسِىِ الَّذِى أَخَذَ بِنَفْسِكَ يارسولَ الله، بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى. فَقْتَدُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئاً. ثُمَّ تَوَضَّأَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ لَهُمُ الصَّلاَةَ وَصَلَّى لَهُم الصُّبْحَ. فَأَ قَضَى الصَّلاَةَ قال: مَنْ نَسِىَ صَلَاةٌ فَلْيُصَلِّهَ إِذَا ذَكَرَهَا، فإنَّ اللهَ قال: أَقِمِ الصَّلاَةَ لِلذَّ كْرَى)). قال يُونُسُ: وَكَانَ ابنُ شِهَبٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ . قال أَحَدُ قَالَ عَنْبَسَةُ يَعْنى عن يُؤنُسَ فى هذا الحديثِ: لِذِكْرِى. قال أحمدُ: الْكَرَى التَّعَاسُ . - وأن كل من هو أزكى كان زوال حجبه أسرع (ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم) بكسر الزاء المعجمة وعين مهملة أى من استيقاظه وقد فاتته الصبح . وقال الخطابى : معناه انتبه من نومه ، يقال فزعت الرجل من نومه إذا أيقظته ففزع أى نبهته فانتبهه ( فقال يا بلال ) والعتاب محذوف أو مقدر، أى لم نمت حتى فاتتنا الصلاة ( فقال) أى بلال معتذراً (أخذ بنفسى الذى أخذ بنفسك) أى كما توفاك الله فى النوم توفانى، أو يقال معناه غلب على نفسى ما غلب على نفسك من النوم أى كان نومى بطريق الاضطرار دون الاختيار ليصح الاعتذار (فاقتادوا) ماض أى ساقوا ( رواحلهم شيئاً) يسيراً من الزمان أو اقتياداً قليلا من المكان يعنى قال اذهبوا رواحلكم فذهبوا بها من ثمة مسافة قليلة ( وأمر بلالا فأقام لهم الصلاة ) فيه أنه اقتصر على الإقامة ولم يأمر بالأذان ، وسيجىء تحقيقه فى الحديث الآتى ( وصلى لهم الصبح) أى قضاء ( قال من نسى صلاة) وفى معنى النسيان النوم أو من تركها بنوم أو نسيان ( فليصلها إذا ذكرها) فإن فى التأخير آفات . وظاهر هذا الحديث يوجب الترتيب بين الفائتة والأدائية (أقم الصلاة للذكرى) بالألف واللام وفتح الراء بعدها ألف مقصورة ، ووزنها فعلى مصدر من ذكر يذكر (قال يونس وكان ابن شهاب يقرؤها كذلك) أى - -١٠٥- - بلامين وفتح الراء بعدها ألف مقصورة وفى صحيح مسلم وسنن ابن ماجه قال يونس وكان ابن شهاب يقرؤها الذكرى انتهى. وهذه قراءة شاذة والقراءة المشهورة لذكرى بلام واحدة وكسر الراء كما سيجىء (قال عنبسة يعنى عن يونس فى هذا الحديث لذكرى) أى بلام واحدة وكسر الراء وهى القراءة المشهورة وأخرج مسلم وابن ماجه عن حرملة بن يحيى أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب بإسناده وفيه فإن الله تعالى قال ( أقم الصلاة لذكرى﴾ أى بلام واحدة وكسر الراء . وقال البخارى فى صحيحه حدثنا أبو نعيم وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا همام عن قتاده عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( من نسى صلاة فليصل إذا ذكر؛ لا كفارة لها إلا ذلك وأقم الصلاة لذكرى)» قال موسى قال هام سمعته يقول بعد ((وأقم الصلاة للذكرى)) انتهى قال العينى: حاصله أن هماماً سمعه من قتادة مرة بلفظ للذكرى يعنى بقراءة ابن شهاب التى ذكرناها ومرة بلفظ لذكرى أى بالقراءة المشهورة . وعلى القراءتين اختلفوا فى المراد فقيل المعنى لتذكرنى فيها وقيل لأوقات ذكرى وهى مواقيت الصلاة وقال الشيخ التوربشتى: هذه الآية تحتمل وجوها كثيرة من التأويل لكن الواجب أن يصار إلى وجه يوافق الحديث ، فالمعنى أقم الصلاة لذكرها لأنه إذا ذكرها فقد ذكر الله تعالى . أو يقدر المضاف أى الذكر صلاتى، أو وقع ضمير الله موضع ضمير الصلاة لشرفها وخصوصيتها انتهى . وقال ابن الملك: لذكرى من باب إضافة المصدر إلى المفعول ، واللام بمعنى الوقت ، أى إذا ذكرت صلاتى بعد النسيان . انتهى . وإن شئت التفصيل فارجع إلى غاية المقصود . قال الخطابي : وفى الحديث من الفقه أنهم لم يصلوا فى مكانهم ذلك عند ما استيقظوا حتى اقتادوا رواحلهم ثم توضأوا ، ثم أقام بلال وصلى بهم. وقد اختلف الناس فى معنى ذلك وتأويله ، فقال بعضهم : إنما فعل ذلك لترتفع الشمس فلايكون فى وقت منهى عن الصلاة فيه وذلك - - ١٠٦- ٤٣٢ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا أَبَانٌ أخبرنا مَعْمَرٌ عن الُّهْرِىِّ عن سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيِّبِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ فى هذا الخِبَرِ قال فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((تَحَوَّلُوا عن مَكَانِكُمُ الَّذِى أَصَبَتْكُمُ فِيه - أول تبزغ الشمس قالوا: والفوائت لا تقضى فى الأوقات المنهى عن الصلاة فيها، وعلى هذا مذهب أصحاب الرأى . وقال مالك والشافعى والأوزاعى وأحمد وإسحاق: تقضى الفوائت فى كل وقت نهى عن الصلاة فيه، أو لم ينه عنها إذا كان لها سبب، وذلك إنما نهى عن الصلاة فى تلك الأوقات إذا كان تطوعاً وابتداء من قبل الاختيار دون الواجبات ، فأما الفوائت فإنها تقضى الفوائت فيها إذا ذكرت فى أى وقت كان بدليل الخبر ، وروى معنى ذلك عن على بن أبى طالب وابن عباس رضى الله عنه، وهو قول النخعى والشعبى وحماد وتأولوا أو من تأول منهم القصة فى قود الرواحل وتأخير الصلاة عن المكان الذى كانوا فيه على أنه أراد أن يتحول عن المكان الذى أصابته الغفلة فيه والنسيان ، كما يظهر هذا المعنى من الرواية الآتية من طريق أبان العطار . فإن قيل: قد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( تنام عيناى ولا ينام قلبى )) فكيف ذهب عن الوقت ولم يشعر به ، قلنا : قد تأوله بعض أهل العلم على أنه خاص فى أمر الحدث وذلك أن النائم قد يكون منه الحدث ولا يشعر به، وليس كذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قلبه لا ينام حتى يشعر بالحدث. وقد قيل: إن ذلك من أجل أنه يوحى إليه فى منامه فلا ينبغى لقلبه أن ينام ، فأما معرفة الوقت وإثبات طلوع الشمس ، فإن ذلك إنما يكون حركه بنظر العين دون القلب ، فليس فيه مخالفة للحديث الآخر . انتهى . قال المنذرى : والحديث أخرجه مسلم والترمذى وابن ماجه .. - ١٠٧ - الْفَفْلَةُ. قال: فَمَرَ بِلاَلاَ فَأَذِّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى )) . قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ مَالِكٌ وَسُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ وَالْأُوْزَاعِىُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عن مَعْمَرِ وَابنِ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْ كُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْأَذَانَ فى حديثِ الزُّهْرِىِّ هذا ولم يُشْنِدْهُ منهم أَحَدٌ إِلاَّ الْأَوْزَاءِىُّ وَأَبَنُ الْعَطَّارُ عن مَعْمَرٍ . ٤٣٣ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حَادٌ عِن ثَابِتٍ الْمُنَانِىِّ عن عَبْدِ اللهِ بنِ رَبَاحِ الْأَنْصَارِىِّ أخبرنا أَبُو قَتَادَةَ ((أَنَّ القَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم - (فأمر بلالا فأذن وأقام ) فإن قيل: إن ذكر الأذان فى هذه الرواية من طريق أبان عن معمر زيادة ليست فى رواية يونس التى تقدمت ، ورواه مالك وسفيان بن عيينة والأوزاعى وعبد الرزاق عن معمر وابن إسحاق لم يذكر أحد منهم الأذان فى حديث الزهرى كماقال أبو داود . قلنا : قد روى هذا الحديث هشام عن الحسن عن عمران بن حصين وذكر فيه الأذان ، ورواه أبو قتادة الأنصارى عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فذكر الأذان والإقامة ، والزيادات إذا محت مقبولة والعمل بها واجب . وقد اختلف أهل العلم فى الفوائت هل يؤذن لها أم لا ، فقال أحمد : يؤذن الغوائت ويقام لها ، وإليه ذهب أصحاب الرأى ، واختلف قول الشافعى فى ذلك ، فأظهر أقواله أنه يقام للفوائت ولا يؤذن لها. هذا ملخص ما قاله الخطابى . قلت : رواية هشام عن الحسن عن عمران بن حصين التى أشار إليها الخطابى ، قد أخرجها الدار قطنى . (أخبرنا حماد ) الظاهر: أنه حماد بن سلمة لأن موسى بن إسماعيل المنقرى مشهور بالرواية عنه ، ويؤيده ما أخرجه الدارقطنى من طريق يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البغانى وأما زياد بن يحيى الحسابى فقال - - ١٠٨- كَأَنَ فِى سَفَرِ لَهُ، فَمَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم وَمِلْتُ مَعَهُ، فقال: انْظُرْ. فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَانِ رَاكِيَانِ، هَؤُلاءِ ثَلَاثَةٌ، حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةٌ، فقال: احْفَظُوا عَلَيْنَاَ صَلاَتَنَاَ - يَعْنِى صَلَةَ الْفَجْرِ - فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ، فَ أَيْقَظَهُمْ إِلَّ حَرُ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَسَارُوا هُنَيَّةٌ، ثُمَّ نَزَّلُوا فَتَوَضَّأُوا، وَأَذِّنَ بِآَلٌ فَصَلُوا رَ كْمَتَىِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلُوا الْفَجْرَ وَرَكِبُوا ، فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَدْ فَرَّطْنَا فِى صَلَاَتِنَاَ، فقال النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّهُ لا تَغْرِيطَ - حدثنا حماد بن واقد قال حدثنا ثابت البنانى وهو عند الدارقطنى أيضاً . وفى رواية الترمذى والنسائى وابن ماجه أنه حماد بن زيد، فالترمذى والنسائى أخرج من طريق قتيبة حدثنا حماد بن زيد وابن ماجه من طريق أحمد بن عبدة حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن عبد الله بن رباح فذكر الحديث : فمادون كلهم رووا هذا الحديث عن ثابت البنانى . والله أعلم. (عن عبد الله بن رباح) رباح هذا بفتح الراء وبالموحدة (فمال النبى صلى الله عليه وسلم) أى عن الطريق ( فقال انظر) وفى رواية لمسلم ثم قال : هل ترى من أحد ( هذا راكبان) قال الشيخ ولى الدين العراقى: كذا فى الأصول هذا بلا تثنية ، فكأنه بتأويل المرئى. قلت : وفى بعض النسخ : هذان را كبان ( فضرب على آذانهم ) قال الخطابي : كلمة فصيحة من كلام العرب معناها أنه حجب الصوت والحس عن أن يلج آذانهم فتنبهوا ، ومنه قوله تعالى ﴿ فضربنا على آذانهم فى الكهف سنين عدداً﴾ (فساروا هنية) هو تصغير هنة أى قليلا من الزمان ( وأذن بلال) فيه استحباب الأذان الصلاة الفائتة ( فصلوا ركعتى الفجر ثم صلوا الفجر) وفيه قضاء السنة الراتبة (قد فرطنا فى صلاتنا) أى قصرنا - - ١٠٩ - فى النَّوْمِ إِنَّا التَّعْرِيطُ فِى الَْقَةِ، فَإِذَا سَهاَ أَحَدُ كُمُ عن صلاةٍ فَلْيُصَلِّهَ حِينَ يَذْ كُرِهَا وَمِنَ الْقَدِ لِلْوَقْتِ » . ٤٣٤ - حدثنا عَلِىٌّ بنُ نَصْرِ أخبرنا وَهْبُ بنُ جَرِيرِ أخبرنا الْأُسْوَدُ ابنُ شَيْبَانَ أخبرنا خَالِدُ بنُ مُمَيْرِ قال: ((قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رَبَاحِ الْأَنْصَارِىُّ مِنَ الَدِينَةِ - وكانت الْأَنْصَارُ تُفْقَّهُ - فَدَّثنا قال حدثنى أَبُو فَتَادَةَ الْأَنْصَارِىُّ فَارِسُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليه وسلمٍ جَيْشَ الْأَمَرَاءِ بهذه الْقِصَّةِ، قال: فَلَمْ تُوقِظْنَاَ الشَّمْسُ طَالِعَةٌ، - فيها وضيعناها (لا تفريط فى النوم) أى لا تقصير فيه، يعنى ليس فى حال النوم تقصير ينسب إلى النائم فى تأخيره الصلاة ( إنما التفريط ) أى التقصير يوجد ( فى اليقظة) هى بفتح القاف ضد النوم لأجل أنه ترك الصلاة حتى تفوت (فاذا سهى أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها ومن الغد للوقت) معناه أنه يصلى الصلاة الفائتة حين يذكرها ، فإذا كان الغد يصلى صلاة الغد فى وقتها المعتاد ، وليس معناه أنه يقضى الفائتة مرتين ، مرة فى الحال ومرة فى الغد ، ويؤيد هذا المعنى ما رواه الدارقطنى فى سننه من طريق الحسن عن عمران بن حصين ((ثم أمر فأقام فصلى الغداة فقلنا: يانبي الله ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أينها كم الله عن الربا ويقبله منكم)) وقال الخطابى: قوله عليه السلام (ومن الغد الوقت)) فلا أعلم أحداً من الفقهاء قال بها وجوباً ، ويشبه أن يكون الأمر به استحباباً ليحرز فضيلة الوقت فى القضاء عند مصادفة الوقت واله أعلم. انتهى. قال المنذرى: والحديث أخرجه مسلم نحوه أتم منه، وأخرج النسائى وابن ماجه طرفاً منه .. (خالد بن سمير) بضم السين المهملة مصغراً ، كذا ضبطه الذهبى فى كتاب المشتبه والمختلف والزيلمى فى تخريجه وهو الصحيح المعتمد (جيش الأمراء) هو .. - ١١٠ - فَقُمْنَا وَهِلِين لِصَلاَتِنَا، فقال النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: رُوَيْداً رُوَيْداً، حَتّى. إِذَا تَعَلَتِ الشَّمْسُ قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ كَانَ مِنْكُمُ يَرْكَعُ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فَلْيَزْ كَمْهُمَاَ ، فَقَمَ مَنْ كَنَ يَرْ كَمُهُمَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَدْكَعُهُمَا فَرَ كَمَهُمَاَ، ثُمَّ أَمَرَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ يُنَدَى بِالصَّلَةِ فَنُودِىَ بِهَ ، فَقَمَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فَعَلَّى بِنَا، فَ انْصَرَفَ - جيش غزوة مؤتة بضم الميم وسكون الواو بغير همزة وحكى بالهمزة أيضاً وهى من عمل البلقاء، مدينة معروفة بالشام دون دمشق ، وتسميتها غزوة جيش الأمراء لكثرة جيش المسلمين فيها وما لاقوه من الحرب الشديد مع الكفار ، وهكذا فى هذه الرواية أن ليلة التعريس وقعت فى سرية موتة ، والصحيح أنها كانت فى الرجوع من غزوة خيبر ( طالعة) بنصبه حالا ( وهلين ) بفتح الواو وكسر الهاء يعنى فزعين ، يقول وهل الرجل يوهل إذا كان قد فزع لشىء يصببه ( حتى إذا تعالت الشمس ) بالعين وروى بالقاف أيضاً. قال الخطابي: معنى قوله تقالت استقلالها فى السماء وارتفاعها إن كانت الرواية هكذا ، يعنى بالقاف وتشديد اللام ، وهو فى سائر الروايات تعالت بعين وخفة لام ، ووزنه تفاعلت من العلو ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لأصحابه الحاضرين (من كان منكم يركع) أى يصلى (ركعتى الفجر) قبل تلك الواقعة فى الحضر (فليركمهما) الآن أيضاً (فقام) بعد أمره صلى الله عليه وسلم (من ) كان من الصحابة ( يركعهما) قبل ذلك في الحضر (و) كذا قام لأداء ركعتى الصبح (من لميكن يركعهما) فى الحضر ، فقاموا كلهم جميعاً وركموا ركعتى الفجر، فعلم بهذا التفسير أن الصحابة كلهم لم يكونوا يصلون ركعتى الفجر فى الحضر، وبه فسر الحديث شيخ مشايخنا العلامة المتقن التحرير الذى لم تر مثله العيون الحافظ الحاج الغازى محمد إسماعيل الشهيد الدهلوى فى الرسالة المباركة المسماه: بتنوير العينين - - ١١١- قال: أَلاَ إِنَّا نَحْمِدُ [بِحَمْدٍ ] اللّهَ أَنَّا لَمْ نَكُنْ فِى شَىْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَاَ يَشْغُلُنَ عن صلاتِنَا وَلكِنَّ أَرْوَاحَنَا كَانَتْ بِيَدِ اللهِ فَأَرْسَلَهَا أَنِى شَاءِ ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمُ صَلَاةَ الْقَدَاةِ مِنْ غَدٍ صَالِحاً فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا)) . - فى إثبات رفع اليدين . وعندى هذا تقصير من بعض الرواة وهو خالد بن سمير فى أداء العبارة، فالأشبه عندى فى معناه، أى من كان منكم يريد فى هذا الوقت أن يركع ركعتى الفجر فليركمهما الآن . خيرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الركعتين لأجل السفر ، فقام بعد أمره صلى الله عليه وسلم من كان يريد أن يركعهما، ومنهم من لم يركسهما فى ذلك الوقت لأجل الترخيص والله أعلم. ثم لا يخفى عليك أن حديث عبد الله بن رباح الأنصارى عن أبى قتادة ، روى ثابت البنانى عن عبد الله بن رباح ، ولم يذكر هذه الجملة ، أى من كان منكم إلخ. وثابت البنانى هذا أحد الأئمة الأثبات المشاهير وثقه أحمد والنسائى والعجلى وأثنى عليه شعبة وحماد بن زيد ، وإنما تفرد به خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح عن أبى قتادة فوهم فيه . وعلى أن أربعة عشر من الصحابة غير أبى قتادة رووا قصة ليلة التعريس مفصلا ومجملاً كعبد الله بن مسعود وبلال وأبى هريرة وعمران بن حصين وعمرو بن أمية الضمرى وذى مخبر وجبير بن مطعم وأنس وابن عباس وأبى مريم مالك بن ربيعة السلولى وأبى جحيفة وعبد الله بن عمرو وجندب وأبى أمامة رضى الله عنهم ولم يذكر أحد منهم فى حديثه هذه الجملة قط وأحاديث هؤلاء مروية فى الصحيحين وغيرهما بل لم ينقل أحد من الصحابة أنهم كانوا فخيرين لأداء ركعتي الفجر إن شاءوا صلوا وإن شاءوا تركوا كذا فى غاية المقصود . (ألا) كلمة تنبيه ( إنا بحمد الله أنا لم نكن) إنا الأولى بالكسر والثانية بالفتح (يشغلنا) بفتح الياء (أنى) أى متى (فمن أدرك منكم صلاة الغداة) . - ١١٢- ٤٣٥ - حدثنا عَمْرُو بنُ عَوْنِ أخبرنا خَالِدٌ عن حُصَيْنِ عن ابنِ أَبِى قَتَادَةَ عن أَبِ قَتَادَةَ فى هذا الخَبَرَ فَقال ((إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَزْوَاحَكُمُ حَيْثُ شَاءُ - أى الصبح (من غد صالحاً) أى فى وقتها المعتاد (فليقض) أى الصلاة الفائتة أيضاً ( معها) أى مع الصلاة الحاضرة (مثلها) أى مثل الصلاة الحاضرة فيصلى من غد فى وقتها المعتاد صلاة الفجر الحاضرة ثم يقضى ثانياً الصلاة الفائتة بالأمس . قال البيهقى فى معرفة السنن. وقد روى الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير من عبد الله بن رباح عن أبى قتادة فى قصة نومهم عن الصلاة وقضائهم لما قال فقال النبى صلى الله عليه وسلم فمن أدركته هذه الصلاة من غد صالحاً فليصل معها مثلها ، ولم يتابعه على هذه الرواية ثقة . وإنما الحديث عند سليمان بن المغيرة عن ثابت البنانى عن عبد الله بن رباح عن أبى قتادة عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذه القصة قال ((ليس فى النوم تفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجىء وقت الأخرى فإِذا كان ذلك فليصلها حين يستيقظ فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها )» أخبرناه أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو بكر القطان حدثنا إبراهيم بن الحارث حدثنا يحيي بن أبى بكير حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنى ثابت البنانى فذكره رواه مسلم فى الصحيح عن شيبان بن فروخ عن سليمان وإنما أراد والله أعلم أن وقتها لم يتحول إلى مابعدطلوع الشمس بنومهم وقضائهم لها بعد الطلوع ، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها يعنى صلاة الغد هذا هو اللفظ الصحيح وهذا هو المراد به فحمله خالد ابن سمير عن عبد الله بن رباح على الوهم انتهى كلامه بحروفه . والحاصل أن خالد ابن سمير وهم فى هذا الحديث فى ثلاثة مواضع: الأول - فى قوله جيش الأمراء. والثانى - فى قوله من كان منكم يركع ركعتى الفجر إلخ. والثالث - فى قوله فليقض معها مثلها والله أعلم . كذا فى غاية المقصود شرح سنن أبي داود . - ١١٣ - وَرَدَّهَا حَيْثُ شَاءَ، ثُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاَةِ، فَقَامُوا فَتَطَهِّرُوا، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ » ٤٣٦ - حدثنا هَذَّدٌ أخبرنا عَبْتَرٌ عن حُصَيْنِ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى فَتَادَةَ عن أبيهِ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِمَعْنَاهُ قال: ((فَتَوَضَّأْ [قَتَوَضَّأُوا] حِينَ ارْتَفَعَتِ الشّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ)). ٤٣٧ - حدثنا الْعَبَاسُ الْعَنْبَرِىُّ أخبرنا سُلَمَانُ بنُ دَاوُدَ - وَهُوَ الَّالِىُّ - أخبرنا سُليمانُ - يَعْنِى ابْنَ المُغِيرَةِ - عن ثَبِتٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ رَبَاحٍ عِن أَبِى قَتَادَةَ قال قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لَيْسَ فى الثَّوْمِ تَفَرِيطٌ إِنََّ النَّغْرِ يِطُ فِى الْيَقَةَ أَنْ تُؤَخِّرَ صلاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى)) . ٤٣٨ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ كَثِيرِ أخبرنا حَمَّمٌ عن قَتَادَةَ عن أَنَسٍ بنِ مالِكٍ أَنَّ النَّيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ نَسَىَ صِلَاةَ فَلْيُصَلَّهَاَ إِذَا ذَ كَرَها لا كَفَّارَةَ لَا إِلَّ ذَلِكَ)) .. - ( قم) يا بلال (فصلى بالناس) فيه استحباب الجماعة فى الفائعة . قال المنذرى: والحديث أخرجه البخارى والنسائى طرفاً منه . (لا كفارة لها إلا ذلك) معناه لا يجزيه إلا الصلاة مثلها ولا يلزمه مع ذلك شىء آخر . استدل بالحصر الواقع فى هذه العبارة على الاكتفاء بفعل الصلاة عند ذكرها وعدم وجوب إعادتها عند حضور وقتها من اليوم الثانى قال الحافظ فى الفتح: لكن فى رواية أبى داود من حديث عمران بن حصين فى هذه القصة: من أدرك منكم صلاة الغداء من غد صالحاً فليقض معها مثلها )» لم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك أيضاً بل عدوا الحديث غلط من راویه وحکی ذلك چ (٨ - عون المعبود ٢) - ١١٤- ٤٣٩ - حدثنا وَهْبُ بنُ بَقَيَّةً عن خَالِدٍ عن يُونُسَ بَنِ عُبَيْدٍ عن الْحْسَنِ عنِ عِمْرانَ بن حُصَيْنِ ((أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ كَانَ فى مَسِيْرٍ لَهُ فَنَمُوا عَنِ صلاةِ الْفَجْرِ فَاسْتَيْقَظُوا بِحَرِّ الشَّمْسِ فَارْتَفَعُوا قَلِيلاً حَتَّى اسْتَقَتِ النَّسُ ثُمَّ أَمَوَ مُؤَذِّنَا فَأَذَّنَ فَعَلَّى رَ كُمَتَبْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ )). ٤٤٠ - حدثنا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرَىُّ ح. وحدثنا أحْمَدُ بنُ صالحٍ - وهذا لَفْظُ عَبَّاسٍ - أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ يَزِيدَ حَدَِّهُمْ عن حَهْوَةَ بنِ شُرَتْحِ عِنْ مَيَّاشِ ابنِ عَبَّاسٍ - يَغْفِى الْقِتْبانِىّ - أَنَّ كُلَيْبَ بِنَ صُبْحٍ خَدَّتَهُمْ أَنَّ الزُّبْرِ قَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عَمِّهِ عَمْرِ وِ بنِ أُمَّةَ الصَُّرِىِّ قال: ((ُنَّا مَعَ رسولِ الله صَلى اللهُ - الترمذى وغيره عن البخارى. ويؤيد ذلك مارواه النسائى من حديث عمران ابن حصين أيضًا أنهم قالوا («يا رسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ألا ينهاكم الله عن الربا، ويأخذه منكم ؟)) انتهى. قات: آيس هذا اللفظ فى سنن أبى داود من حديث عمران بن حصين بل من طريق خالد ابن سمير عن عبد الله بن رباح عن أبى قتادة الأنصارى. كال المنذرى : والحديث أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه. (عن الخسن) وهو البصرى (فارتفعوا) أى ذهبوا (حتى استقلت الشمس) أى أرتفعت وتعالت (ركعتين قبل الفجر) مما سنة الفجر. قال المنذرى: ذكر على بن المدينى وأبو حاتم الرازى وغيرهما أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين. وقد أخرج البخارى ومسلم حديث عمران بن حصين مطولاً: من رواية أبي رجاء العطاردى عن عمران، وليس فيه ذكر الأذان والإقامة. - ١١٥- عليه وسلم فى بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَامَ عن العثُّبْحِ حتى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْفَظَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فقال: تَنَجُّوْا عن هَذَا المَكَانِ. قال: ثُمَّ أَمَرَ بِلَا فَأَذَّنَ، ثُمَّ تَوَضَّأُوا وَصَلُوا رَ كَعَنَىِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاَ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى بِهِمْ صِلاَةَ الصُّبْحِ » . ٤٤١ - حدثنا إبْراهِيمُ بنُ الْسَنِ أخبرنا حَجَّاجٌ - يَعْنى ابنَ مُمَّدٍ - حدثنا حَزِيزٌح. وحدثنا عُبَيْدُ بنُ أَبِى الْوَزِيرِ حدثنا مُبَشِّرٌ - يَعْنِى الْخَلَىِّ - حدثنا حَرِيزٌ - يَعنى ابنَ عُثْنَ - حدثنى يَزِيدُ بن صالحٍ عن ذِى مُخْبَرِ الْخَشِىِّ وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فى هذا الخَبَرِ قال: ((فَتَوَضَّأَ - يَعْنِى النَّبِيَّ (عن عياش) بالشين المعجمة ( عن عمه عمرو بن أمية) هو بدل من عمه - ( أسفاره ) جمع سفر. (حريز) بفتح الحاء وكسر الراء المهملتين وآخره زاى معجمة ابن عثمان الرحى ثقة ثبت رمى بالنصب من الخامسة مات سنة ثلاث وستين وله ثلاث وثمانون . قاله الحافظ فى التقريب ( عبيد بن أبى الوزير ) قال الحافظ فى التقريب: عبيد الله بن أبى الوزر بفتح الزاى ، ويقال أبو الوزير ، ويقال عبيد بلا إضافة من شيوخ أبى داود ، ولا يعرف حاله من الحادية عشرة . وقال السيوطى: عبيد بن أبى الوزير أى على وزن أمير ، وفى رواية الخطيب : ابن أبى الوزر أى على وزن سبب بفتح الواو والزاء وبعدها راء لا يعلم روى عنه سوى أبى داود، ولا يعلم فيه توثيق ولا جرح. انتهى ( يزيد بن صالح) قال فى الخلاصة: يزيد بن صالح أو ابن صليح مصغر صلح الرحبى الحمى عن ذى مخبر ، وعنه حريز . قال أبو داود شيوخ حريز كلهم ثقات ( عن ذى مخبر) قال الحافظ فى التقريب : ذو مخبر بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الموحدة - - ١١٦- صلى اللهُ عليه وسلم وُوءًا لَمْ يَلْثَ مِنْهُ التَّرَابُ، ثُمَّ أَمَرَ بِلِاَلاَ فَأَذَّنَ ، ثُمَّ كامَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَرَكَعَ رَ كْعَتَيْنِ غَيْرَ عَجِلٍ ، ثُمَّ قال لِبِلاَلٍ : أَقِمِ الصَّلاَةَ، ثُمَّ صَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ» قال عن حَجَّاجٍ عِن يَزِيدَ بنِ صُلَيْحٍ. حدثنى ذُو مِخْبَرَ - رَجُلٌ مِنَ الْبَشَةِ - وقال عُبَيْدٌ: يَزِيدُ بنُ صالحٍ ... ٤٤٢ - حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ الْفَضْلِ حدثنا الْوَلِيدُ عن حَرِيزٍ - يَعْنى ابنَ عُثْنَ عن يَزِيدَ بنِ صُلَيْحٍ عن ذِى يُخْبَرِ بنِ أَخِى النَّجَاشِيِّ فى هذا الْخَرِ قال: ((فَأَذِّنَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ)» ٤٤٣ - حدثنا حُمَّدُ بنُ الْمَقَى حدثنا مُمَّدُ بنُ جَمْغَرِ حدثنا شُعْيَةُ مِن جَامِعٍ بِنٍ شَدَّادٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحَنِ بِنَ أَبِى عَلْقَمَةِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ قال: ((أَقْبَلْنَا مَعَ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم زَمَنَ اُلْحَدَيْبِيَةِ، فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ يَكْلَؤُنَا؟ فقال بِلاَلٌ: أَنَا. فَتَمُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ النَّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فقال: افْعَلُوا - وقيل بدلها ميم الحبشى صحابى نزل الشام وهو ابن أخى النجاشى (لم يلث) بتخفيف المثلثة من لتى بالكسر إذا ابتل، معناه لم يبتل ولم يخلط، وقال بعضهم هو بضم اللام وتشديد المثناة من فوق من لت الرجل السويق لتا: إذا بله بشىء من الماء يعنى خفف صب ماء الوضوء بحيث لم يخلط التراب بالماء ، والمزاد بهما واحد. (فى هذا الخبر) ساق الحديث بطوله فى مجمع الزوائد . (زمن الحديبية) هذا يخالف ما تقدم أن هذه القصة كانت فى رجوعه خبر وجاء فى الطبرانى أنها كانت فى غزوة تبوك، وجمع بتعدد القصة. قاله فى فتح الودود (من يكلؤنا) أى يحفظ لنا الليل ويحرس (فاستيقظ) أى انتبه (فقال بنا ١١٧٥ -- كما كُنْتُمْتَغَمَلُونَ. قال: فَعَلْنَ. قال: فَكَذَلِكَ فَفْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْنَسِ». ١١ - باب فى بناء المساجد ٤٤٤ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ الصَّبَّحِ بنِ سُفْيَانَ أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن سُفْيَنَ الثَّوْرِىُّ عن أَبِى فَزَارَةَ عنِ يَزِيدَ نِ الْأُمَمِّ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَا أُمِرْتُ بِتَشْعِيدِ المَسَاجِدِ)». قال ابنُ عَبَّاسِ: ((لَتْزَخْرِ فُنَّهَا كما زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَرَى)). - افعلوا كماكنتم تفعلون) وفى رواية لمسلم وأحمد: فصنع كما كان يصنع كل يوم فيه إشارة إلى أن صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها ، فيؤخذ منه أنه يجهر فى الصبح المقضية بعد طلوع الشمس . قال المنذرى: والحديث أخرجه النسائي. (باب فى بناء المساجد) ( ما) نافية ( أمرت) بصيغة المجهول ( بتشييد المساجد ) قال الخطابي: التشييد رفع البناء وتطويله ( قال ابن عباس) هكذا رواه ابن حبان موقوفاً، وقبله أيضاً حديث ابن عباس لكنه مرفوع. وظن الطيبى فى شرح المشكاة أنهما حديث واحد. قاله الشوكانى فى النيل ( لتزخرفنها) بفتح اللام وهى لام القسم ويضم المثناة وفتح الزاى وسكون الخاء المعجمة وضم الفاء وتشديد الفون وهى نون التأكيد . والزخرفة الزينة ، وأصل الزخرف الذهب ثم استعمل فى كل ما يتزين به . قاله على القارى. وقال الحافظ: وهذا يعنى فتح اللام هو المعتمد . انتهى. قال الخطابي: معنى قوله لتزخرفتها: لتزينتها. وأصل الزخرف الذهب يريد تمويه المساجد بالذهب ونحوه ، ومنه قولهم : زخرف الرجل كلامه إذا موهه وزينه بالباطل . والمعنى أن اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرفوا وبدلوا وتركوا العمل بما فى كتبهم، يقول: فأنتم تصيرون إلى مثل حالهم إذا طلبتم الدنيا بالدين وتركتم الإخلاص فى العمل، - -١١٨- ٤٤٥ - حدثنا مُمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْزَاعِئِّ حدثنا ◌َدُ بنُ سَلَمَةً عن أَيُّوبَ عن أَبِى قِلاَبَةَ عن أَنَسٍ وَقَتَادَةَ عن أَسٍ أَنَّ النََّّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَهَى النََّسُ فِى الْمَسَاجِدِ». ٤٤٦ - حدثنا رَجَاءِ بنُ الْمُرَجَّا حدثنا أَبُو عَمِ الدَّلاَمُ مُمَّدُ بنُ مُحَبَّبٍ حدثنا سَعِيدُ بنُ السَّائِبِ عِنْ مُمَّدٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عِيَاضٍ عن عُثْنَ بنِ أَبى الْعَاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِِ حَيْثُ كَانَ طَوَاغِيتُهُمْ )). - وصار أمركم إلى المراءات بالمساجد والمباهاة فى تشييدها وتزيينها ( كما زخرفت اليهود والنصارى) قال على القارى : وهذا بدعة لأنه لم يفعله عليه السلام ، وفيه موافقة أهل الكتاب . وفى النهاية : الزخرف النقوش والتصاوير بالذهب. (حتى يتباهى الناس فى المساجد) أى يتفاخر فى شأنها أو بنائها يعنى يتفاخر كل أحد بمسجده ويقول مسجدى أرفع أو أزين أو أوسع أو أحسن رياء وسمعة واجتلاباً المدحة . قال ابن رسلان: هذا الحديث فيه معجزة ظاهرة لإخباره صلى الله عليه وسلم عما سيقع بعده فإن تزويق المساجد والمباهاة بزخرفتها كثر من الملوك والأمراء فى هذا الزمان بالقاهرة والشام وبيت المقدس بأخذه أموال الناس ظلماً وعمارتهم بها المدارس على شكل بديع نسأل الله السلامة والعافية انتهى . قال المتذرى: والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه. ( حيث كان طواغيتهم) هى جمع طاغوت وهو بيت الصنم الذى كانوا يتعبدون فيه الله تعالى ويتقربون إليه بالأصنام على زعمهم . وعثمان بن أبي العاص المذكور هو الثة فى أمره النبى صلى الله عليه وسلم بذلك حين استعمله على الطائف .- - ١١٩ -- ٤٤٧ - حدثنا محمّدُ بنُ يَحْسَى بِنِ فَارِسَ وَيُجَاهِدُ بنُ مُوسَى - وَهُوَ أَجَمُّ - قالا حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْراهِيمَ حدثنا أبى عن صالحِ قال أخبرنا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ هُمَرَ أَخْبَرَهُ ( أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَى عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَبْلِيًّا بالِّنِ وَالْرِيدِ وَعَمَدُهُ. قَال ◌ُجَاهِدٌ: ◌ُدُهُ مِنْ خُشُبِ النَّخْلِ فَلْ يَزِدْ فِيهِ أَبُوبَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيه ◌ُمَرُ: وَبَهُ عَلَى بِنَئِ [ مُفْيَانِهِ] فى - والحديث يدل على جواز جعل الكنائس والبيع وأمكنة الأصنام مساجد ، وكذلك فعل كثير من الصحابة حين فتحوا البلاد جعلوا متعبداتهم متعبدات للمسلمين وغيروا محاريبها. وإنما صنع هذا لانتهاك الكفر وإيذاء الكفارحيث عبدوا غير الله هنا . وقد عمل على هذه السنة ملك الهند السلطان العادل عالم كير رحمه الله حيث بنى عدة مساجد فى معبد الكفار خذلهم الله تعالى . قال المنذرى: والحديث أخرجه ابن ماجه . (كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى فى زمانه وأيامه ( مبنياً باللبن ) بفتح اللام وكسر الباء الموحدة، ويقال اللبنة بكسر اللام وسكون الباء الموحدة وهى ما يعمل من الطين يعنى الطوب والآجر التى وهو بضم الجيم وتشديد الراء ( الجريد) أى جريد النخل وهو الذى يجرد عنه الخوص أى الورق، ومعناه بالفارسية شاخ درخت خرما برك دور كرده (وعمده) بفتح العين والميم ( قال مجاهد عمده) أى بضم العين والميم وهى رواية مجاهد وكلاهما جمع الكثرة لعمود البيت وجمع القلة أعمدة والعمود معناه بالفارسية ستون ( من خشب النخل) قال الحافظ هى بفتح الحاء والشين ويجوز ضمهما انتهى. فقوله عمده مبتدأ ومن خشب النخل خبره (فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً) يعنى لم يغير فيه شيئاً بالزيادة والنقصان (وزاد فيه معمر وبناه على بنائه) يعنى زاد فى الطول والعرض ولم يغير فى بنائه بل بناه على بنيان النبى صلى الله عليه وسلم يعنى بآلاته التى بناها - -١٢٠ - عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم باللِّنِ وَالْجُرِيدِ وَأَعاد عمدَهُ، وقال ◌ُجَاهِدٌ ◌ُمُدَهُ خَشَبَا، وَغَيَّرَهُ عُثَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةٌ كَثِيرَةً: وَبَنَ جِدَارَهُ بَالِحِجَارَةِ الَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ وَجَعَلَ عَمَدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ » قَال ◌ُجَاهِدٌ: وَسَقَّقَهُ السَّاجَ. قال أُبُو دَاوُدَ: الْقَصَّةُ الْجُّ. ٤٤٨ - حدثناً مُُّ بنُ حَاتِمِ حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى عن شَيْبَانَ - النبى صلى الله عليه وسلم (فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) إما صفة البناء أوحال (وأعاد عمده) قال العينى: وإنماغير عمده لأنها تلفت. قال: السهيلى نخرت عمده فى خلافة عمر نجددها (وغيره عثمان) أى من الوجهين التوسيع وتغيير الآلات (بالحجارة المنقوشة) أى بدل اللبن (والقصة) بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة وهى الجص بلغة أهل الحجاز. وقال الخطابى: تشبه الجص وليست به . قاله الحافظ فى الفتح. وقال العينى: الجص لغة فارسية معربة وأصلها كج وفيه لغتان فتح الجيم وكسرها ( وسقفه بالساج) هو بفتح السين وإسكان القاف يلفظ الاسم عطفاً على عمده. قال الحافظ: والساج نوع من الخشب معروف يؤتى به من الهند ( وسقفه الساج) هو بلفظ الماضى من التسقيف من باب التفعيل عطفاً على جعل . قال الحافظ فى الفتح قال ابن بطال وغيره هذا يدل على أن السنة فى بنيان المسجد القصد وترك الغلو فى تحسينه ، فقد كان محمر مع كثرة الفتوح فى أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه وإنما احتاج إلى تجديده لأن جريد النخل كان قد نخر فى أيامه ، ثم كان عثمان والمال فى زمانه أكثر حسنه بمالا يقتضى الزخرفة ومع ذلك فقد أنكر بعض الصحابة عليه . وأول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك بن مروان وذلك فى أواخر عصر الصحابة، وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك خوفاً من الفتنة .