Indexed OCR Text

Pages 481-500

--- ٤٨١ -
١١٠ - باب ماروى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة
٢٨٥ - حدثنا ابنُ أَبِى عَقِيلٍ وُمَّدُ بنُ سَلَمَةَ المرَادِىُّ قالا حدثنا
ابنُ وَهْبٍ عن عَمْرِو بنِ الحادِثِ عنْ ابْنِ شِهَبٍ عن عَرْوَهَ بنِ الزُّبَيْرِ
وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْحَمَنِ عن عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالت:
إِنَّ أُمَّ حَبِيِبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ خَتْنَةَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَنَحْتَ
عَبْدِ الرَّحَنِ بنِ عَوْفٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفْتَتْ رَسِولَ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم فى ذَلِكَ فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْخَيْضَةِ
وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِى وَصَلّى. قالتِ عَائشَةُ: فَكَانتْ تَغْتَسِلُ فى مِرْ كَنٍ
المميزة تعمل بالتمييز لحديث ((إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف وغير ذلك
ما انضم به)) والتى تفقدت العادة والتمييز فإنها تحيض ستاً أو سبعاً على غالب
عادة النساء لحديث حمنة. وهذا الجمع بين هذه الأحاديث هو جمع حسن جيد
لا مزيد على حسنه . انتهى ملخصاً .
( باب ما روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة)
(فكانت ) أى أم حبيبة ( تغتسل فى مركز ) بكسر الميم وفتح الكاف
= الحديث قد رواه أبو داود والترمذى من حديث أبى عامر العقدى- عبد الملك بن
عمرو - عنه، وهو بصرى ، فيكون على قول البخارى صحيحاً . وأما عمرو بن
ثأبت فلم يتفرد به عن ابن عقيل ، فقد نقدم من رواه عن ابن عقيل ، وأنهم جماعة
فلا يضر متابعة عمرو بن ثابت لهم. وأما قوله: عمر بن طلحة غير مخلوق، فقد
ذكرنا أن هذا وهم ممن سماه عمر، وإنما هو عمران بن طلحة. وقوله : الحارث
ابن أبى أسامة قد ترك حديثه ، فإنما اعتمد فى ذلك على كلام أبى الفتح الأزدى
فيه ، ولم يلتفت إلى ذلك، وقد قال إبراهيم الحربى: هو ثقة، وقال البرقانى :
أمرنى الدار قطنى أن أخرج عنه فى الصحيح -، وصحح له الحاكم، وهو
أحد الأمة الحفاظ
(٣١ - عون المعبود ١).
(٣١

- ٤٨٢-
فى حُجْرَةٍ أُخْتِهَا زَيْذَبَ بِنتِ جَحْشٍ حَتِى تَعْلُو ◌ُخْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ)»
٢٨٦ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ صَالحِ أخبرنا عَنْبَسَةُ أخبرنا يُونُسُ عن ابنِ
شِهَبٍ قال أخبرتْنِى عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحَنِ عِن أَمِّ حَبِيبَةَ بِهَذَا الحديثِ.
((قالتْ عائشةُ: فَكَانتْ تَغْتَسلُ لِكلِّ صَلاَةٍ)).
٢٨٧ - حدثنا يَزِيدُ [ بنُ] خَالِدِ بنِ عَبْدِ الهِ بنِ مَوْهِبِ الْهَدَانِىُّ
حَدَّثَنِى الَّيْثُ بنُ سَعْدٍ عن ابنِ شِهَبٍ عن عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ بِهَذَا الحديثِ
قال فيه: ((فَكَنت تَغْتَسَلُ لِكَلِّ صَلَةٍ)»
قال أَبُو دَاوُدَ : قال الْقَاسِمُ بنُ مَّبْرُورِ عن يُونُسَ عن ابن شِهَبٍ عن
عَمْرَةَ عن عائشةَ عن أُمِّ حَبِيبَةَ بِنتِ جَحْشٍ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْرٌ عن
- هو الإجانة التى تغسل فيها التهاب (حتى تعلو حمرة الدم الماء) قال ابن رسلان
يعنى أنها كانت تغتسل فى القصرية التى تغسل فيها الثياب ، كانت تقعد فيها
فتصب عليها الماء من غيرها فتستنقع فيها فيختلط الماء المتساقط عنها بالدم فيعلوه
حمرة الدم السائل عنها فيمر الماء به ، ثم إنه لا بد أن تنتظف بعد ذلك من تلك
الغسالة المتغيرة فتغسل خارجها ما أصاب رجليها من ذلك الماء المتغير بالدم. انتهى.
(فكانت تغتسل ) أى أم حبيبة (لكل صلاة) قال الإمام الشافعى رحمه الله
إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلى ، وإنما كانت
تغتسل لكل صلاة تطوعاً .
( قال القاسم بن مبرور عن يونس عن ابن شهاب عن عمرة عن عائشة عن
أم حبيبة بنت جحش ) فجعل القاسم محمرة مكان عروة كما جعله عنبسة عن
الزهرى إلا أن القاسم جعله من مسند أم حبيبة لامن مسند عائشة (وكذلك) -

-٤٨٣ -
الزُّهْرِىِّ عن عَمْرَةَ عن عائشةَ، وَرُبََّ قال مَعْمَرُ عن عَمْرَةَ عن أُمَّ خَّبِيِبَةَ
بِمَعْنَاهُ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بن سَمْدٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عن الزُّهْرِىِّ عن
عَمْرَةَ عن عَالْشَةَ. وقال ابنُ عُيَيْنَةَ فى حَدِيثِهِ وَلَمْ يَقُلْ إنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه
وسلم أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسلَ.
٢٨٨ - حدثنا حُمَّدُ بنُ إِسْحَقَ الُسَيَّبِىُّ حَدَثَنِى أَبِى عن ابنِ أَبِى ذِئْب
عن ابنِ شِهَبٍ عن عُوَةَ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحَنِ عن عائشةَ قالت :
((إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِفِينَ، فَأَمَرَهَاَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
أَنْ تَغْنَسلَ، فَكَانتْ تَغْتَسِلُ لِكَلِّ صَلاَةٍ)). وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأُوْزَاعِيُّ
أَيْضًا. قالت عائشةُ: فَكَانتْ تَغْتَسَلُ لِكُلِّ صَلَةٍ.
٢٨٩ - حدثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِئِّ عن عَبْدَةَ عن ابنِ إِسْحَاقَ عن
الزُّهْرِىِّ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ قالت: (( إِنَّ أُمَّ حَبِيِبَةَ بِنتَ جَحْش
اسْتُحِيضَتْ فى عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فأمَرَهَا بالْغُسْلِ لِكُلِّ
صَلاَةِ)) وَسَقَ الحديثَ.
- أى بكون عمرة مكان عروة ( وربما قال معمر عن عمرة عن أم حبيبة بمعناه)
أى حذف واسطة عائشة رضى الله عنها أيضاً ( وكذلك رواه إبراهيم بن سعد)
أى بذكر عمرة مكان عروة ( ولم يقل إلخ) فاعل لم يقل الزهرى ، وجملة ولم
يقل إلى مقولة لقال أى زاد ابن عيينة فى روايته جملة ولم يقل إلخ ( وكذلك رواه)
المشار إليه لقوله كذلك جملة قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة.
والمعنى أن ابن أبى ذئب والأوزاعى كلاهما . قال عن الزهرى إن عائشة قالت :
إن أم حبيبة تغتسل لكل صلاة ....
(إن أم حبيبة بنت جحش استحيضت إلخ) فى إسناده محمد بن إسحاق

-٤٨٤ -
قال أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ الطِّيَالِسِىُّ وَلَمْ أَشْتَمْهُ مِنْهُ عن سُلَيْمانَ
ابنِ كَثِيرٍ عن الزُّهْرِىِّ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ قالت: ((اسْتُحِيضَتْ زَيْنَبُ
بِنْتُ جَحْشٍ ، فَقَالَ لَا النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: اغْتَسِ لِكُلِّ صَلَةٍ))
وَسَقَ الحديثَ. قال أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ عَن سُلَيْنَ بنِ كَثِيرِ
قال « تَوَضْعِى لِكُلِّ صَّلاَةٍ» .
- وهو ثقة على ماهو الحق لكنه مدلس ولم يصرح فى هذا الحديث بالتحديث
قال المنذرى فى إسناده محمد بن إسحاق وهو مختلف فى الاحتجاج بحديثه ( ولم
أسمعه منه ) أى لم يسمع المؤلف هذا الحديث من أبى الوليد الطيالسى مع كون
المؤلف من تلامذته فبين المؤلف وأبى الوليد واسطة لم يذكرها المؤلف .جـ
قال الشيخ شمس الدين بن القيم :
وقد رد جماعة من الحفاظ هذا وقالوا زينب بنت جحش زوجة النبي صلى الله
عليه وسلم لم تكن مستحاضة، وإنما المعروف أن أختيها أم حبيبة وحمنة هما اللتان
استحيضتا . وقال أبوالقاسم السهيلى : قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن نجاح : أم حبيبة
كان اسمها زينب فهما زينبان ، غلبت على إحداهما الكنية، وعلى الأخرى الاسم .
ووقع فى الموطإِ : أن زينب بنت جحش التى كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ،
واستشكل ذلك بأنها لم تكن تحت عبد الرحمن ، وإنما كانت عنده أختها أم حبيبة
وعلى ماقال السهيلى عن ابن نحاح يرتفع الإشكال .
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم :
وقد أعل ابن القطان هذا الحديث بأنه مرسل ، قال لأن زينت ربيبة النبي
صلى الله عليه وسلم معدودة فى التابعيات ، وإن كانت ولدت بأرض الحبشة فهى تروى
عن عائشة وأمها أم سلمة، وحديث ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن
تحد إلا على زوج)) ترويه عن أمها وعن أم حبيبة وعن زينب أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم، وكل ما جاء عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم مما لم تذكر بينها وبينه=

تبـ ٤٨٥-
قال أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا وَهُمٌ مِنْ عَبْدِ الصََّدِ وَالْقَوْلُ فيه قَوْلُ أَبِى الْوَلِيدِ .
٢٩٠ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِوِ بنِ أَبِى الْجَّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ أخبرنا
عَبْدُ الْوَارِثِ عن الْسَبْنِ عن يَخِ بنِ أَبِى كَثِيرٍ عن أَبِى سَلَةَ قال ((حَدَّثَنْنِى
زَيْنَبُ بِذْتُ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةٌ كَانتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ وَكَانتْ تَحْتَ عَبْدٍ
الرَّحَمَنِ بنِ عَوْفٍ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ
كلِّ صَلاَةٍ وَتُصَلِّى)). وأخبرنى أَنَّ أُمَّ بَكْرٍ أخبرتُهُ أَنَّ عائشةَ قالت ((إِنَّ
- (وهذا) أى قوله توضئى لكل صلاة (والقول فيه) أى القول الصحيح فى حديث
سليمان بن كثير ( قول أبى الوليد ) الطيالسى وهو قوله اغتسلى لكل صلاة .
وهذا ترجيح من المؤلف لرفع الاغتسال لكل صلاة إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم. قال المنذرى: وفى محيج مسلم قال الليث بن سعد ولم يذكر ابن
شهاب أن رسول الله صلى الله عيه وسلم أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل
عند كل صلاة ولكنه شىء فعلته هى . وقال البيهقى والصحيح رواية الجمهور
عن الزهرى وليس فيها الأمر بالغسل إلا مرة واحدة ثم كانت تغتسل عند كل
صلاة من عند نفسها .
( أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلى ) حديث أبى سلمة هذا إسناده
حسن ليس فيه علة فيحمل الأمر على الندب جمعاً بين الروايتين (وأخبرنى) -
= أحداً، لم تذكر سماعا منه، مثل حديثها هذا، أو حديثها ((أن النبي صلى الله عليه
وسلم نهى عن الدباء والخنتم )) وحديثها فى تغيير اسمها .
وهذا تعليل فاسد ، فإنها معروفة الرواية عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وعن
أمها وأم حبيبة وزينب . وقد أخرج النسائى وابن ماجه هذا الحديث من روايتها
عن أم سلمة ، والله أعلم، وقد حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم ودخلت عليه وهو
يغتسل فنضح فى وجهها ، فلم يزل ماء الشباب فى وجهها حتى كبرت

- ٤٨٦ -
رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال فى المرْأَةَ تَرَى مَا يَرَ بِيُهَاَ بَعْدَ الطَّهْرِ: إِنَّمَ
هِىَ ، أو قال إنَّا هُوَ عِرْقٌ. أو قال عُرُوقٌ)).
قال أَبُو دَاوُدَ : فى حَدِيثِ ابنِ عَقِيلِ الْأَمْرَانِ جَمِيعاً. قال: ((إِنْ قَوِيتٍ
فَاغْتَسلى لِكُلِّ صَلاَةٍ وَ إِلَّ فَاْجَعِى)) كما قال الْقَاسِمُ فِى حَدِيثِهِ. وقد رُوِىَ
هذا الْقَوْلُ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن عَلِّ وَابنِ عَبَسٍ.
- هذه المقولة ليحيى بن أبى كثير أى يقول يحيى وأخبر نى أبوسلمة بن عبد الرحمن
(أخبرته ) أى أبا سلمة (ترى ما) أى الدم ( يريبها) رابنى الشىء وأرابنى
بمعنى شككنى ( بعد الطهر) أى بعد الغسل قاله محمد بن يحيى شيخ ابن ماجه
(إنما هو عرق) أى دم يخرج من انفجار العروق ولا يخرج من الرحم ويجىء
بحث هذه المسألة فى باب المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر ( قال ) أى
النبى صلى الله عليه وسلم وهذا بيان للأمرين (وإلا) أى إن لم تغتسل لكل
صلاة ( فاجمعى ) بين الصلاتين بغسل واحد (كما قال القاسم فى حديثه ) الآنى
بلفظ « أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر سهلة أن تغتسل عند كل صلاة ، فلما
جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل
وتغتسل الصبح)) منحديث ابن عقيل، وحديث القاسم الآتى فى كليهما الأمران
جميعاً. وهذا المعنى هو ظاهر من عبارة المؤلف لكن فيه إشكال لأنه ليس فى
حديث ابن عقيل الأمر بالاغتسال لكل صلاة ، نعم إن كان المراد بالقاسم
القاسم بن مبرور، وبحديثه حديث حمنة الذى روى عن ابن عقيل ليزول
الإشكال أى روى القاسم فى روايته عن ابن عقيل الأمرين جميعاً (( إن قويت
فاغتسلى لكل صلاة ، وإن لم تغتسلى فاجمعى بين الصلاتين بغسل واحد »
ولكن هذا المعنى يتوقف على ثبوت رواية هذا الحديث للقاسم بن مبرور عن
ابن عقيل ، لكن لم أقف عليها والله تعالى أعلم.

-٤٨٧ -
١١١ - باب من قال بجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غلا
٢٩١ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعَذٍ حَدَّتْنى [ حدثنا] أَبِى أخبرنا شُعْبَةُ
عن عَبْدِ الرَّْحَنِ بنِ الْقَاسِ عن أَبِيهِ عن عائشةَ قالت: ((اسْتُحِيضَتْ امْرَأَةٌ
عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم، فَأُمِرَتْ أَنْ تُعَجِّلَ الْعَصْرَ وَتُؤَخِّرَ
الظُّهْرَ وَتَغْتَسَلَ لَهُمَ غُسْلاً، وَأَنْ تُؤَخِّرَ لَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ وَتَغْنَسَلَ لَهُمَاَ
غُسْلاً، وَتَغْتَسلَ لِصَلَةِ الصُّبْحِ غُسْلاً)). فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمنِ: عن النَّبِىِّ
صلى اللهُ عليه وسلم ؟ فقال: لا أُحَدِّئُكَ إلاَّ عن النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِشَىْءٍ.
( باب من قال تجمع )
أى المستحاضة ( بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلا) واحداً وتغتسل لصلاة
الصبح على حدة ( فأمرت ) بصيغة المجهول، والظاهر أن الآمر لها رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( فقلت لعبد الرحمن) هذه مقولة شعبة ، أى قال شعبة لشيخه
عبد الرحمن: هل تحدث هذا الحديث (فقال) عبد الرحمن ( لا أحدثك عن
النبى صلى الله عليه وسلم بشىء) هكذا فى أكثر النسخ الحاضرة، والمعنى أن
عبد الرحمن أنكر على شعبة من سؤاله إياه لما علم من عادة عبد الرحمن أنه
لا يحدث لشعبة إلا عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال: لا أحدثك عن النبى
صلى الله عليه وسلم بشىء ، أى لا أحدثك إلا عن النبى صلى الله عليه وسلم،
ويؤيده ما فى بعض النسخ: لا أحدثك إلا عن النبى صلى الله عليه وسلم بشىء،
وبشىء متعلق بأحدثك، والمعنى: لا أحدثك بشىء إلا عن النبى صلى الله عليه وسلم.
ويحتمل أن شعبة يقول إن قولها أمرت . هكذا فى روايتنا ولا أدرى أن الآمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره، فقال عبد الرحمن: لا أحدثك عن النبى
صلى الله عليه وسلم بشىء من شأنها ، إن الآمر لها رسول الله صلى الله عليه وسلم -

٠ ٤٨٨-
٢٩٢ - حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ يَحْيِى أخبرنا معُمَّدٌ - يَعْنى ابنَ سَلَمَةَ -
عن مُمَّدٍ بِنِ إِسْحَفَ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الْقَاسِ عن أَبِيِهِ عن عائشةَ قالت:
((إِنَّ سَهْلَةَ بِذْتَ سُهَيْلٍ اسْتُحِيضَتْ، فَأَتَتِ النَّبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَأَمَرَهَا
أَنْ تَغْدَسَلَ عِنْدَ كلِّ صَلاَةٍ ، فَمَأَ جَهَدَهَ ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بْنَ الظُّهْرِ
وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَلَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِعُسْلٍ وَتَغْنَسِلَ لِعُبْحِ » .
قال أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عِن عَبْدِ الرَّحَمَنِ بِنِ الْقَاسِ عِن أَبِهِ
قال إِنَّ امْرَأَةَ اسْتُحِيضَتْ فَسَأَتِ النَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَأَمَرَهَا بَعْنَاهُ.
٢٩٣ - حدثنا وَهْبُ بنُ بَقَيَّةً أخبرنا خَالِدٌ عن سُهَيْلٍ - يَعْنى ابنَ
أَبِى صَالحٍ- عن الزُّهْرِىِّ عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ من أَسْمَاءَ بِنْتِ ◌ُمَيْسٍ قالت
((قُلْتُ: يارسولَ الله إنَّ فَطِمَةَ بِنْتَ أَبِى حُبَيْشٍ اسْتُحِيضَتْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا
فَلَمْ تُصَلِّ .. فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ هَذَا مِنَْ
الشِّيْطَانِ، لِتَجْلِسْ فِى مِرْ كَنِ، فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ فَلْتَغْتَسلْ لِلِظَّهْرِ
- أو غيره. والله تعالى أعلى. قال المنذرى: وأخرجه النسائى.
( فلما جهدها ذلك ) أى فلما شق على سهلة بنت سهيل الغسل لكل صلاة،
يقال جهد فى الأمر جهداً من باب نفع إذا طلب حتى بلغ غايته فى الطلب ،
وجهده الأمر والمرض جهداً أيضاً إذا بلغ منه المشقة . قال المنذرى : فى إسناده
محمد بن إسحاق بن يسار، وقد اختلف فى الاحتجاج به. انتهى ( إن امرأة)
بغيرذكر اسم المرأة كما ذكره محمد بن إسحاق .
( لتجلس فى مركز فإذا رأت صفرة فوق المناء) أى إذا رأت صفرة فوق.
الماء الذى تقعد فيه فإنه تظهر الصفرة فوق الماء ، فعند ذلك تصب الماء للغسل
خارج المركز . وفائدة القعود فى المركن لأن يعلو الدم الماء فتظهر به تمييز دم -

- ٤٨٩ -
والعَصْرِ غُسْلاً وَاحِداً، وَتَغْتَسَلْ لِلْتَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلاً وَاحِداً ، وَتَغْتَلْ
لِلْفَجْرِ غُمْلاً وَاحِداً ، وَتَوَضَّأْ فِيَ بَيْنَ ذَلِكَ )) .
قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ مُجَاهِدٌ عن ابنِ عَبَّسٍ: ((لَمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهَا الْغُسْلُ
أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ » .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ عن ابنِ عَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ
النَّخَعِىِّ وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ .
١١٢ - باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر
٢٩٤ - حدثنا عُمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ زِيَادٍ وأخبرنا عُثْنُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ
قال أخبرنا شَرِيكٌ عن أَبِى الْيَقْظَانِ عن عَدِىِّ بنِ ثَابِتٍ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ
عن النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فى المُسْتَحَضَةِ ((تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَاءُها
- الاستحاضة من غيره ، فإنه إذا علا الدم الأصفر فوق الماء فهى مستحاضة
أو غيره فهو حيض ، فهذه هى النكتة فى الجلوس فى المركز ، وأما الغسل
خارج المركز لا فيه فى الماء النجس . قاله العلامة اليمانى (وتوضأ فيما بين ذلك )
أى إذا اغتسلت للظهر والعصر توضأت مع ذلك العصر ، وإذا اغتسلت للمغرب
والعشاء توضأت مع ذلك للعشاء . قال المنذرى: حسن (لما اشتد عليها) أى على
المرأة السائلة (أمرها ) أى أمر ابن عباس رضى الله عنه.
( باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر )
- بالإهمال ، أى تغتسل مرة واحدة بعد الظهر من الحيض ، وهذا هومذهب
الجمهور وهو أقوى دليلا وأحاديث الغسل عند كل صلاة محمولة على الندب كما مر ..

- ٤٩٠-
ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلّى وَالْوُضُوءٍ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ)).
قال أَبُو دَاوُدَ: زَادَ عُثمانُ « وَتَصُومُ وَتُصَلّى)) .
٢٩٥ - حدثنا عُثْمَانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ أخبرنا وَكِيعٌ عن الأعمَشِ عن
حَبِيبٍ بنٍ أَبِى ثَبِتٍ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ قالت ((جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنتُ أَبِى
حُبَيْشٍ إِلَى النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَذَ كَرَ خَبَرَهَاَ قال: ثُمَّ اغْتَسِلِى ثُمَّ
تَوَضَِّى لِكُلِّ صَلَةٍ وَصَّى)).
٢٩٦ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ سِنَنِ الْقَطَّانُ الْوَاسِطِىُّ أخبرنا يَزِيدُ عن
أَثُّوبَ بنِ أَبِى مِسْكِينٍ عن الْجَّاجِ عِن أُمِّ كُلْتُومَ عن عائشةَ فِى الْمُسْتَحَضَةِ
(تَغْذَسَلُ - تَعْنَى مَرَّةً وَاحِدَةً - ثُمَّ تُوَضَّأُ إِلَى أَيَّامٍ أَوْرَاتُهاَ)».
- ( ثم تغتسل) بعد الطهر ، أى بعد انقطاع الحيض غسلا مرة واحدة
(وتصلى) بعد الاغتسال متى شاءت (والوضوء عند كل صلاة) ولفظ الترمذى -
((تتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلى)) قال المنذرى: وأخرجه الترمذى وابن
ماجه . وقال الترمذى : هذا حديث قد تفرد به شريك عن أبى اليقظان ، وسألت
محمداً - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقلت عدى بن ثابت عن أبيه عن جده
جد عدى ما اسمه؟ فلم يعرف محمد اسمه ، وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين إن
اسمه دينار فلم يعبأ به. هذا آخر كلامه . وقد قيل إنه جده أبو أمه عبد الله بن
يزيد الخطمى. قال الدار قطنى: ولا يصح من هذا كله شىء ، وقال أبو نعيم
وقال غير يحيى اسمه قيس الخطمى . هذا آخر كلامه ، وقيل لا يعلم جده ، وكلام
الأمة يدل على ذلك ، وشريك هو ابن عبد الله النخعى قاضى الكوفة، تكلم
فيه غير واحد ، وأبو اليقظان هذا هو عثمان بن عفير الكوفى ولا يحتج بحديثه .
انتهى كلام المنذرى .

- ٤٩١ -
٢٩٧ - حدثنا أحمدُ بنُ سِنَانِ الْوَاسِطِئُّ أخبرنا يَزِيدُ عن أَيُّوبَ
أَبِى الْعَلاَءِ عن أَبِى شُبْرُمَةَ عنِ امْرَأَةٍ مَسْرُوقٍ عن عائشةَ عن النِّيِّ صلى اللهُ
عليه وسلم مِثْلَهُ
قال أَبُو دَاوُدَ : وَحَدِيثُ عَدِىٌّ بنِ ثَابِتٍ وَالأعَشِ عن حَبِيبٍ وَأَيُّوبَ
أَنِى الْعَلَاَءِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لا تصحُ. وَدَلَّ عَلَى ضَعْفٍ حَدِيثِ الأعمَشِ عن حَبِيبٍ
هذا الحديثُ؛ أَوْقَفَهُ حَفْصُ بنُ غِيَاتٍ عن الأعمَشِ. وَأَنْكَرَ حَفْصُ بنُ غِيَاتٍ
أَنْ يَكُونَ حديثُ حَبِيبٍ مَرْفوعاً. وَأَوْقَفَهُ أَيْضًا أَسْبَاطٌ عن الأعمَشَ
مَوْقُوفٌ عن عائشةَ.
قال أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ ابنُ [أبو] دَاوُدَ عن الأعمَشِ مَرْفوعاً أَوَّلُهُ وَأَنْكَرَ
أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كلِّ صَلَاَةٍ . وَدَلَّ عَلَى ضَعْفِ حديثِ حَبِيبٍ هذا
أَنَّرِوَايَةَ الزّهْرِىِّ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ قالت ((فَكَانَتْ تَغْتَلُ لِكَلِّ صلاةٍ
فى حديثٍ المُسْتَحَضَةِ)) وَرَوَى أَبُو الْيَقْطَانِ عن عَدِىٌّ بنِ ثَابِتٍ عن أَبِهِ عن
عَلِيِّ وَغَمَرٍ مَوْلَى بَنِ هَاشِمٍ عن ابنٍ عَبَّسٍ. وَرَوَى عَبْدُ الَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ
- (عن امرأة مسروق ) اسمها قمير مقبولة (ودل على ضعف حديث الأعمش
إلخ) واعلم أن المؤلف بيّن لضعف حديث الأعمش وجهين:
وحاصل الوجه الأول : أن حفص بن غياث رواء عن الأعمش فوقفه على
عائشة وأنكر أن يكون مرفوعاً وأوقفه أيضاً أسباط بن محمد عن الأعمش على
عائشة وبأن الأعمش أيضاً رواه مرفوعاً أوله وأنكر أن يكون فيه الوضوء عند
كل صلاة . والوجه الثانى بينه المؤلف بقوله: ودل على ضعف حديث حبيب
هذا أن رواية الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: فكانت تغتسل لكل -

-٤٩٢-
وَبَيَانُ وَمُغِيرَةٌ وَفِرَاسٌ وَيُجَالِدٌ عن الشَّعْبِىِّ عن حديثٍ فَيرٍ عن عائشةَ ((تَوَضَّأُ
لِكَلِّ صلاةٍ)) وَرِوَايَةٍ دَاوُدَ وَعَصٍِ عن الشَّعْبِىِّ عن فَيَرَ عن عائشةَ «تَغْتَلُ
كلَّ يَوْمٍ مَرَّةٌ)) وَرَوَى هِشَمُ بنُ عُرْوَةَ عن أَبِيهِ (( الْمُسْتَحَضَةُ تَتَوَضَّأُ
لِكلِّ صلاةٍ».
وهذه الأحاديثُ كلُّهاَ ضَعِيفَةٌ إلاَّ حديثَ فَيَرَ وحديثَ عَمَرٍ مَوْلَى بَنِى
هَشِمٍ وحديثَ هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةَ عن أَبِهِ، وَعْرُوفُ عن ابْنِ عَبَّاسٍ الْفُسْلُ
- صلاة فى حديث المستحاضة. وحاصله أن حبيب بن أبى ثابت خالف الزهرى
لأنه ذكر فى روايته عن عروة عن عائشة الاغتسال لكل صلاة، وذكر حبيب
في روايته عن عروة عن عائشة الوضوء لكل صلاة . وهذا الوجه الثانى قد
زيفه الخطابى فقال فى المعالم : رواية الزهرى لا تدل على ضعف حديث حبيب بن
أبى ثابت لأن الاغتسال فى حديث مضاف إلى فعلها ، وقد يحتمل أن يكون
ذلك اختياراً منها ، وأما الوضوء لكل صلاة فى حديث حبيب فهو مروى عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم مضاف إليه وإلى أمره إياها بذلك . والواجب
هو الذى شرعه النبى صلى الله عليه وسلم وأمر به دون ما فعلته وأتته من ذلك .
انتهى كلامه. قلت : والأمر كما قال الخطابى .
( عن عائشة توضأ لكل صلاة ) أى روى عن على بن أبى طالب وابن
عباس وعائشة كل واحد منهم أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ( وهذه
الأحاديث كلها ضعيفة) واعلم أنه قد ذكر المؤلف رحمه الله فى هذا الباب تسع
روايات، ثلاث منها مرفوعة . حديث أبى اليقظان عن عدى بن ثابت عن أبيه
عن جده . وحديث الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت . وحديث ابن شبرمة عن
عن امرأة مسروق ، وست منها موقوفة أثر أم كلثوم عن عائشة وأثر عدى -

- ٤٩٣-
١١٣ - باب من قال المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر
٢٩٨ - حدثنا الْقَعْنَىُّ عن مَالِكٍ عنْ سَىّ مَوْلَى أَبِى بَكْر ((أَنَّ
الْفَعَفَعَ وَزَيْدَ بنَ أَنْظَرِ أَرْسَلاَهُ إِلَى سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ نَفْتَسِلُ
المُسْتَحَاضَةُ؟ فقال: تَفْلَسلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ، وَتُوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَةٍ ، فَإِنْ
غَهَا الدَّمُ اسْتَنْفَرَتْ بِقَوْبٍ » .
- ابن أبيه عن على وأثر عمار عن ابن عباس وأثر عبد الملك بن ميسرة وببان
ومغيرة وفراس ومجالد عن الشعبى، وأثر داود وعاصم عن الشعبى، وأثر هشام
ابن عروة عن أبيه، وضعف المؤلف الروايات كلها إلا ثلاثة من الآثار المذكورة
فإنه استئناها من التضعيف كما بين بقوله: ( إلا حديث قمير، وحديث عمار مولى
بنى هاشم، وحديث هشام بن عروة عن أبيه ) فهذه الثلاثة من الآثار ليست
بضعيفة لكن استثنى من هذه الثلاثة أيضاً حديث عمار مولى بنى هاشم بقوله :
( والمعروف عن ابن عباس الغسل) أى لكل صلاة كما فى رواية الدارمى
والمعروف فى اصطلاح المحدثين الحديث الضعيف الذى خالف القوى ، فالراجح
يقال له المعروف ومقابله يقال له المنكر ، حديث عمار مولى بنى هاشم عن ابن
عباس فى الوضوء لكل صلاة منكر والمنكر من أقسام الضعيف ، فالحاصل
أن كل ما فى هذا الباب من الروايات ضعيفة إلا أثرين أثر قير وأثر هشام بن
عروة عن أبيه .
( باب من قال المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر ).
بالظاء المعجمة أى من وقت صلاة الظهر إلى مثلها من الغد اصلاة الظهر
( تغتسل من ظهر إلى ظهر ) بالمعجمة . قال الحافظ ابن سيد الناس فى شرح
الترمذى : اختلف فيه فمنهم من رواه بالطاء المهملة ومنهم من رواه بالظاء بسي

- ٤٩٤ -
قال أَبُو دَاوُدَ: وَرُوِىَ عن ابنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ ((تَغْتَسَلُ مِنْ
ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ». وَكَذَلِكَ رَوَى دَاوُدُ وَعَمِيمٌ عن الشَّعْبِىِّ عن امْرَأَتِهِ عن
قَرَ عن عائشةَ، إِلاَّ أَنَّ دَاوُدَ قال: كلَّ يَوْمٍ. وفى حديثٍ عَصٍِ عِنْدَ الظّهْرِ
وَهُوَ قَوْلُ سَالِمٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ وَالْسَنِ وَعَطَاءٍ.
قال أَبُو دَاوُدَ: قال مَلِكٌ: إِنِى لَأَظُنُّ حديثَ ابنِ الْمُسَيَّبِ (( مِنْ ظُهْرٍ
إِلَى ظُهْرِ )) قال فيه (( إِنَّا هُوَ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ)) وَلَكِنَّ الْوَهَمَ دَخَلَ فيه
فَقَلَهَا النَّاسُ فقالوا (( مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ)). وَرَوَاهُ مِسْوَرُ بنُ عَبْدِ الملِكِ بنِ
- المعجمة أى من وقت صلاة الظهر إلى وقت صلاة الظهر قال الحافظ ولى الدين
العراقى: وفيه نظر ، فالمروى إنما هو الإعجام ، وأما الإهمال فليس رواية مجزوما
بها. قلت : ويؤيد قول العراقى ما أخرجه الدارمى بلفظ أن القعقاع بن حكيم
وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب يسأله كيف تغتسل المستحاضة فقال
سعيد: تغتسل من الظهر إلى مثلها من الغد لصلاة الظهر ( من ظهر إلى ظهر )
بالمعجمتين ( وكذلك روى داود وعاصم) أى بالاغتسال من صلاة الظهر إلى
مثلها من الغد ( عند الظهر ) الظاهر أنه بالظاء المعجمة لكن ضبطه ابن رسلان
بالطاء المهملة والله تعالى أعلم . وإنى لم أقف هى رواية عاصم هذه ( وهو قول سالم
ابن عبد الله والحسن وعطاء) أخرج الدارمى عن الحسن فى المستحاضة تغتسل
من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر من الغد، وأخرج أيضًاً عن عطاء مثل ذلك
( من ظهر إلى ظهر) بالمعجمتين (إنما هو من طهر إلى طهر) أى بالمهملتين
( ولسكن الوهم دخل فيه) أى فى الحديث (فقلبها) أى هذه الجملة ( من ظهر
إلى ظهر) بالمعجمتين. وإنما الصحيح بالمهملتين. قال الخطابى فى المعالم: قلت
ما أحسن ما قال مالك وما أشبهه بما ظنه من ذلك لأنه لامعنى للاغتسال من -

-٤٩٥-
سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحَنِ بنِ يَرْبُوعٍ قال فيه (( مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ◌ُهْرٍ)) فَقَلَهَ
النَّاسُ (( مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ)).
١١٤ - باب من قال تغتسل كل يوم مرة
ولم يقل عند الظهر مرة
٢٩٩ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرِ عن مُمَّدٍ
ابنِ أَبِى إِسْمَاعِيلَ - وَهُوَ نُمَّدُ بنُ رَاشِدٍ - عن مَعْقِلِ الْعَمِيِّ عن عَلِيَّ قال
((المُسْتَحَضَةُ إِذَا انْقَضَى حَيْضُهَاَ اغْتَسَلَتْ كَلَّ يَوْمٍ وَاتَّخَذَتْ صُوفَةً فِيهَا
سَْنٌ أَوْ زَيْتٌ)).
- وقت صلاة الظهر إلى مثلها من الغد ولا أعلمه قولا لأحد من الفقهاء وإنما هو
من طهر إلى طهر وهووقت انقطاع الحيض. انتهى . ونازعه أبو بكر بن العربى
فقال والذى استبعد غير صحيح لأنه إذا سقط لأجل المشقة عنها الاغتال لكل
صلاة فلا أقل من الاغتسال مرة فى كل يوم عند الظهر فى وقت دفاء النهار
وذلك للتنظيف . انتهى. (ورواه المسور إلخ) مقصود المؤلف من إيراد رواية
المسور تأييد كلام مالك ، فإن مسوراً رواه بالإهمال فقلبه الناس بالإحجام .
( بب من قال تغتسل كل يوم مرة ولم يقل عند الظهر)
فتغتسل كل يوم أى وقت شاءت .
( واتخذت صوفة) قال الجوهرى فى الصحاح : الصوف المشاة والصوفة
أخص منه . وقال فى المصباح : الصوف للعأن والصوفة أخص منه ( فيها سمن
أو زيت ) أى اتخذت المستحاضة صوفة مدهونة بالسمن أو الزيتون وتحملت فى
فى فرجها، فهذه تقطع جريان الدم، وتسترخى تشنج العروق الذى هو سبب
لسيلان الدم . قاله بعض العلماء . قال المنذرى : غريب.

- ٤٩٦ -
١١٥ - باب من قال تغتسل بين الأيام
٣٠٠ - حدثنا الْقَعْنَبِىُّ أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ ـ يَعْنى ابنَ مُمَّدٍ - عن
مُحَدٍ بِنِ عُثْنَ (( أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بنَ مُمَّدٍ عن المُسْتَحَضَةِ قال ((تَدَعُ الصَّلاَةَ
أَبِّمَ أَفْرَاءَها ثُمَّ تَقْتَسَلُ فَتُعَلِّى ثُمَّ تَفْتَسَلُ فِى الْأَيَّامِ)) .
١١٦ - باب من قال توضأ لكل صلاة
٣٠١ - حدثنا مُمَّدُ بنُ الْمُنَنَّى أخبرنا ابنُ أَبِى عَدِىِّ عن حُمَّدٍ - يَعْفى
ابنَ عَمْرٍ و - قال حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَبٍ عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عن فَاطِمَةَ بِنْتِ
أَبِى حُبَيْشِ ((أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فقال لَا النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَا
كَانَ دَمُ الْخَيْضِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِى عن الصَّلاَةِ
فِإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّعِى وَصَلَّى))
( باب من قال تغتسل بين الأيام )
أى بين أيام الحيض .
( ثم تغتسل) غسلا واحداً بعد انقضاء الأيام التى كانت تحيض فيها قبل
الاستحاضة ( ثم تغتسل ) ثانياً ( فى الأيام) التى كانت حسبتها أيام الحيض ،
فتغتسل فى كل شهر مرتين مرة عند انقضاء مدة الحيض ومرة فى أيام الحيض ،
وهذا قول تفرد به قاسم بن محمد ولا يظهر توجيهه، ولا أدرى من أين قال ذلك
والله تعالى أعلم .
( باب من قال توضأ لكل صلاة )
بعد أن تغتسل مرة واحدة عند الطهر (فإذا كان الآخر فتوضى وصلى)
هذاهو موضع الترجمة لكن ليس فيه لكل صلاة ، وتقدم هذا الحديث مع =

- ٤٩٧ -
قال أَبُو دَاوُدَ: قال ابنُ المَثَتَّى: وحدثنا به ابنُ أَبِى عَدِىِّ حِفْظًاً فقال:
عن غُرْوَةَ عن عائشةَ أَنَّ فَطِمَةً ....
قال أَبُو دَاوُدَ : وَرُوِىَ عن الْعَلَاءِ بنِ الُسَيَّبِ وَشُعْبَةَ عِن الْحَكَمِ عن
أَبِى جَعْفَرٍ قال الْعَلاَءِ عن النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، وَأَوْقَفَهُ شُعْبَةُ عَلَى أَبِى جَمْفَرَ
تَوَضَّأَ لَكُلِّ صَلاَةٍ.
: ١١٧ - باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث
٣٠٢ - حدثنا زِيَادُ بنُ أَثُّوبَ أخبرنا هُشَيٌْ أخبرنا أَبُو بِشْرٍ عن
◌ِكْرٍ مَةَ قَال: «إِنَّ أُمَّ حَبِيِبَةَ بِنْتَ جَحْثٍ اسْتُحِيْضَتْ فَأَمَرَهَا النَّبِىُّ صلى اللهُ
عليه وسلم أَنْ تَنْتَظِرَ أَيَّامَ أَقْرَاءُهاَ ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصَلَّى، فإِنْ رَأْتْ شَيْئًا مِنْ
ذَلِكَ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ)).
- شرحه (وروى) بالبناء للمجهول (عن العلاء بن المسيب الخ) حاصله أن العلاء
وشعبة كلاهما رويا هذا الحديث عن الحاكم عن أبى جعفر مرفوعاً، لكن
قوله : توضأ لكل صلاة هو مرفوع فى رواية العلاء، وأما فى رواية شعبة فهو من
قول أبى جعفر محمد بن على موقوف عليه .
( باب من لم يذكر الوضوء)
للمستحاضة ( إلا عند الحدث ) غير جريان الدم فلا يجب عليها الوضوء
لكل صلاة أو لوقت كل صلاة بل لها أن تصلى ما شاءت ومتى شاءت ما لم
يحدث حدثاً غير جريان الدم .
(فإن رأت شيئاً من ذلك توضأت وصلت) المراد من قوله شيئاً من ذلك
حدث غير الدم ، لأنه لا يجب الوضوء من الدم الخارج عنها لأن الدم لا يفارقها ...
(٣٢ - عون المعبود ١)

- ٤٩٨ -
٣٠٣ - حدثنا عَبْدُ الملِكِ بنُ شُعَيْبٍ حَدَّثنَى عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ حَدَّثَنى
الََّيْثُ عنِ رَبِيعَةَ ((أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى عَلَى الْمُسْتَحَضَةِ وُضُوءَا عِنْدَ كلِّ صَلاَةٍ
إِلاَّ أَنْ يُصِيِبَهَاَ حَدَثٌ غَيْرَ الدَّمِ فَتَوَضَّأُ)).
قال أَبُو دَاوُدَ : هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ - يَعْنَى ابْنَ أَنَسٍ .
-. ولو أريد بقوله شيئاً من ذلك الدم لم يكن الجملة الشرطية معنى لأنها مستحاضة
فلم تزل ترى الدم ما لم ينقطع استحاضتها، فظهر أن المراد بقوله : شيئاً من ذلك
هو حدث غير الدم ، وبهذا التقرير طابق الحديث الباب لكن الحديث مع
إرساله ليس صريحاً فى المقصود لأنه يحتمل أن يكون المراد بقوله شيئاً من ذلك
شيئاً من الدم ، بل هو الظاهر من لفظ الحديث ، فمتى رأت الدم توضأت لكل
صلاة ، وإذا انقطع عنها الدم تصلى بالوضوء الواحد متى شاءت ما لم يحدث لها
حدث سواء كان الحدث دمها الخارج أو غيره ، نجريان الدم لها حدث مثل
الأحداث الأخر ، وأن المستحاضة يفارقها الدم أيضاً فى بعض الأحيان ، وهذا
القول أى وضوؤها حالة جريان الدم وترك الوضوء حالة انقطاع الدم لم يقل به
أحد فيما أعلم . والله تعالى أعلم. قال المنذرى : هذا مرسل .
(عن ربيعة أنه كان لايرى على المستحاضة وضوء الخ) قال الخطابي: قول
ربيعة شاذ وليس للعمل عليه وما قاله الخطابى فيه نظر ، فإن مالك بن أنس وافقه
( قال أبو داود هذا قول مالك يعنى ابن أنس) هذه العبارة فى النسختين وليست
فى أكثر النسخ وكذا ليست فى الخطابى ولا المنذرى. قال ابن عبد البر: ليس
فى حديث مالك فى الموطأ ذكر الوضوء لكل صلاة على المستحاضة .
وذكر فى حديث غيره فإذا كان مالك يستحبه لها ولا يوجبه ، كمالا يوجبه
على صاحب التسلسل ، ذكره الزرقانى قال المنذرى قال الخطابي: وقول ربيعة -

- ٤٩٩ -
١١٨ - باب فى المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر
٣٠٤ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا خَّادٌ عنْ فَتَادَةً عن
أُمِّ الْهُذَيْلِ عِن أُمَّ عَطِيَّةَ - وَكَنتْ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم - قالت:
(( كُنَّا لا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطَّهْرِ شَيْئًاً »
٣٠٤ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا إِشمَاعِيلُ أخبرنا أَيُّوبُ عن محمَّدِ بنِ
سِبِرِينَ عن أُمِّ عَطِيَّةَ بِمِثْلِهِ .
- شاذ وليس العمل عليه . وهذا الحديث منقطع وعكرمة لم يسمع من أم حبيبة
بنت جحش.
( باب فى المرأة ترى الصفرة والكذرة بعد الظهر )
هل تعد من الحيض.
(كنا لا نعد الكدرة) بضم الكاف أى ماهو بلون الماء الوسخ الكدر
(والصفرة) أى الماء الذى تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار (بعد الطهر شيئاً)
وفى رواية الدارمى بعد الغسل قال الخطابي: اختلف الناس فى الصفرة والكدرة
بعد الظهر والنقاء. وروى عن علىّ رضى الله عنه أنه قال: ليس ذلك بمحيض
ولا تترك لها الصلاة وتتوضأ وتصلى، وهو قول سفيان الثورى والأوزاعى. وقال
سعيد بن المسيب: إذا رأت ذلك اغتسلت وصلت، وبه قال أحمد بن حنبل . وعن
أبى حنيفة إذا رأت بعد الحيض وبعد انقطاع الدم الصفرة والكدرةيوما أو يومين
ما لم يجاوز العشر فهو من حيضها ولا تظهر حتى ترى البياض خالصاً . واختلف
قول أصحاب الشافعى فى هذا ، فالمشهور من مذهب أصحابه أنها أذا رأت الصفرة
والكدرة بعد انقطاع دم العادة ما لم تجاوز خمسة عشر يوماً فإنها حيض. وقال
بعضهم: إذا رأتها فى أيام العادة كانت حيضً ولا تعتبرها فما جاوزها وأما -

- ٥٠٠-
قال أَبُودَاوُدَ: أُمُّ الْهُذَيْلِ هِىَ حَفْصَهُ بِنْتُ سِيرِينَ كَانَ ابْنُهَا اشْتُهُ هُذَيْلٌ
وَاسْمُ زَوْجِهَا عَبْدُ الرَّحَنِ.
١١٩ - باب المستحاضة يغشاها زوجها
٣٠٥ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ خَالِدٍ أخبرنا مُعَلَّى بنُ مَنْصُورٍ عن عَلِيِّ بنِ
مُسْهِرٍ عن الشَّيْبَانِىِّ عن عِكْرِمَةً قال: ((كَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تُشْتَحَضُ فَكَانَ
زَوْجَهاَ يَغْشَاهَا ».
قال أَبُو دَاوُدَ: قال يَخْبِ بنُ مُعِينٍ: مُعَلَّى ثِقَةٌ، وَكَانَ أَحَدُ بنُ حَقْبَلٍ
لا يَرْدِى عَنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ فِى الرَّأْىِ .
٣٠٦ - حدثنا أَحَدُ بنُ أَبِى سُرَيجِ الرَّازِيُّ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ الْجَهْمِ
أخبرنا عَمْرُو بنُ أَبِى قَيْسٍ عن عَصِمٍ عن عِكْرِمَةَ عن ◌َمْنَةَ بِنْتِ جَعْشٍ
المبتدأة إذا رأت أول ما رأت الدم صفرة أو كدره فإنها لا يعتد فى قول أكثر
الفقهاء ، وهو قول عائشة وعطاء. وقال بعض أصحاب الشافعى حكم المبتدأة
بالصفرة والكدرة حكم الحيض . انتهى كلامه. قال المنذرى: وأخرجه البخارى
والنسائى وليس فيه بعد الظهر .
; (باب المستحاضة يغشاها زوجها )
أی يجامعها زوجها .
( لا يروى عنه) أى عن معلى بن منصور (لأنه كان ينظر فى الرأى) حكى
أبو طالب عن أحمد أنه قال ما كتبت عنه، وكان يحدث بما وافق الرأى ،
وكان يخطىء. كذا فى مقدمة الفتح .
(عن حمنة الخ) قال صاحب المنتقى: وكانت أم حبيبة تحت عبد الرحمن -