Indexed OCR Text

Pages 381-400

- ١٣٨١
ومنها العم والعمة ونحوهما. من ذلك رافع بن خديج عن عمه في حديث المخابرة (١)
عمه هو ◌ُهير بن رافع الحارثى الأنصاري .
زياد بن علاقة عن عمه هو قطبة بن مالك الثعلبي بالتاء المثلثة .
عمة جابر بن عبد الله التى جعلت تبكي اباء يوم احد اسمها فاطمة بنت عمرو بن حرام وسماها
الواقدي هندا والله أعلم .
ومنها الزوج والزوجة: من ذلك حديث سُبيعة الأسلمية انها ولدت بعد وفاة زوجها بليال
هو سعد بن خولة الذي رأي له رسول اللهع في آن مات بمكة وكان بدرياً .
بَرْوَع بنت واشق وهي بفتح الباء عند أهل اللغة وشاع في السنة اهل الحديث كسرها
زوجها اسمه هلال بن مرة الأشجعى على ما رويناه من غير وجه. زوجة عبد الرحمن بن الزبير
يفتح الزاي التي كانت تحت رفاعة بن سَموال القرظي فطلقها. اسمها تميمة بنت وهيب وقيل
تُميمة بضم التاء وقيل سهيمة والله اعلم .
ابن شريح بن قيس بنزائدة فذكرنسبه ثم قال وكان اسمه الحصين فسماه النبي عمر عبد الله انتهى.
وقد ورد ايضاً في بعض احاديثه تسميته بعبد الله كما رواه الطبراني في المعجم الكبير
من حديث جابر قال طاف الذي عُ ◌ّه فى حجته بالبيت على ناقته الجدعاء وعبد الله بن أم مكتوم
آخذ بخطامها يرتجز. فأن قلت فأذا كان قدورد مسمى بعبد الله هكذا واتفق علي بن الدينى
والبخاري والحسين بن واقد وابن أبى حاتم وابن حبان وابن اسحق فى رواية سلمة بن الفضل
عنه على تسميته بعبد الله اقتضى ذلك ترجيح مارجحه الصنف. قلنا حديث جابر هذا لا يصح
فأن في اسناده عُمر بن قيس وهو اللقب سندل او سندول وهو احد المتروكين والأكثرون
قالوا أنه عمرو والله اعلم.
(١) قوله في حديث المخابرة. اى في النهي عنها كما في المبهمات النووى كنا تخابر فقال بعض عمومتى
نهى عقبها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال في النهاية المخابرة هي المزارعة على أصيب معين كالثاث
والربع وغيرهما والخبرة النصيب وتمامه فيها. وفى المبهمات ايضاً ظهير بضم الظاء المعجمة .

- ٣٨٢ -
حمه النوع الموفى ستين. معرفة تواريخ الرواة
(ع)
وفيها معرفة وفيات الصحابة والمحدثين والعلماء ومواليدهم ومقادير اعمارهم ونحو ذلك .
روينا عن سفيان الثوري انه قال لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ او كما قال.
وروينا عن حفص بن غياث أنه قال اذا اتهمتم الشيخ حاسبوه بالسنين يعني احسبوا سنه وسن
من كتب عنه وهذا كنحو ما رويناه عن اسمعيل بن عياش قال كنت بالعراق فأتاني اهل
الحديث فقالوا ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان فأتيته فقلت اي سنة كتبت عن خالدبن معدان
فقال سنة ثلاث عشرة يعني ومائة فقلت انت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته
بسبع سنين قال اسمعيل مات خالد سنة ست ومائة .
قلت وقد روينا عن عفير بن معدان قصة نحو هذه جرت له مع بعض من حدث عن خالد
ابن معدان ذكر عفير فيها ان خالداً مات سنة أربع ومائة .
وروينا عن الحاكم ابى عبد الله قال لما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكشّي وحدث عن
عبد بن حميد سألته عن مولده فذكر انه ولد سنة ستين ومائتين فقلت لأصحابنا سمع هذا الشيخ
من عبد بن حميد بعد موته ثلاث عشرة سنة .
وبلغنا عن ابي عبد الله الحميدي الأندلسي انه قال ما تحريره ثلاثة اشياء من علوم الحديث
يجب تقديم التهمم بها العلل،واحسن كتاب وضع فيه كتاب الدار قطنى والمؤتلف والمختلف
واحسن كتاب وضع فيه كتاب ابنما كولاووفيات الشيوخ وليس فيه كتاب (١) قلت فيها غير
كتاب ولكن من غير استقصاء وتعميم وتواريخ المحدثين مشتملة على ذكر الوفيات ولذلك ونحوه سميت
تواريخ. واما مافيها من الجرح والتعديل ونحوهما فلا يناسب هذا الأسم والله اعلم .
ولنذكر من ذلك عيوناً: احدها الصحيح في سن سيدناسيد البشررسول اللهعَ ائ وصاحبيه
ابي بكر وعمر ثلاث وستون سنة .
(٤) قوله وليس فيه كتاب قال في التدريب يعني على الأستقصاء والاففيه كتب كالوفيات لأبن زبر
ولابن قانع وذيل علي ابن زير الحافظ عبد العزيز بن احمد الكنائى ثم ابو محمد الأكفائي ثم الحافظ
ابو الحسن بن المفضل ثم المنذري ثم الشريف عن الدين احمد بن محمد الحسينى ثم المحدث ابن ايبك الدمياطى
ثم الحافظ أبو الفضل العرقياهـ.

- ٣٨٣ -
وقبض رسول الله عليه يوم الأثنين ضحي لاتنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول
سنة إحدى عشرة من الهجرة .
-( النوع الموفى ستين. معرفة تواريخ الرواة الان
(قوله) وقبض تَّه يوم الأثنين ضحى لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول
سنة إحدى عشرة من الهجرة انتهى وفيه امران احدهما انه لا يصح ان يكون يوم الثانى
عشرمن شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة يوم الأثنين بوجه من الوجوه وذلك لإتفاقهم
على ان حجة الوداع كان يومُ عرفة فيها يوم الجمعة لحديث عمر المتفق عليه. وإذا كان
كذلك فأن كانت الأشهر الثلاثة وهي ذو الحجة والمحرم وصفر كوامل فيكون ثانى عشر
شهرربيع الأول يوم الأحد وان كانت او بعضها ناقصة فيكون الثانى عشر من شهر ربيع
الأول اما الخميس او الجمعة او السبت. وهذا الاستشكال ذكره السهيلى فى كتاب الروض
الأنف وقال لم اواحداً تفطن له انتهى وهو استشكال لامحيص عنه. وقد رأيت لبعض
العلماء جواباً عنه فأخبر في قاضي القضاة عن الدين بن جماعة رحمه الله ان والده كان يحمل
قول الجمهور لأننتى عشرة ليلة خلت منه اي بأيامها كاملة فتكون وفاته بعد استكمال ذلك
والدخول في اليوم الثالث عشر و تُفرض على هذا الشهور الثلاثة كوامل. وفي هذا الجواب
نظر من حيث ان كلام اهل السير يدل على وقوع الأشهر الثلاثة نواقص او على نقص اثنين منها
فأما ما يدل على نقص الثلاثة فروى البيهقى في دلائل النبوة بأسناد صحيح إلى سليمان التيمى
أن رسول الله عز به مرض الأثنين وعشرين ليلة من صفر وكان اول مرضه فيه يوم السبت
وكانت وفاته يوم العاشر يوم الأثنين لليلتين خلتا من شهرربيع الأول .
وقوله كانت وفاته اليوم العاشر اي من مرضه ويدل على ذلك ايضاً ماروى الواقدي
عن ابى معشر عن محمد بن قيس قال اشتكى رسول الله عز له يوم الأربعا لأحدى عشرة بقيت من
صفر الى ان قال اشتكى ثلاثة عشر يوماً وتوفي يوم الأثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول.
ويجمع بين قولي سليمان التيمى ومحمد بن قيس فى مدة المرض ان المراد بالأول اشتداده وبالثانى
ابتداؤه وكذلك ارواه الخطيب فى كتاب اسماء الرواة عن مالك من رواية سعيد بن سلمة
ابن قتيبة عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال لما قبض رسول الله { لل مرض ثمانية ايام

- ٣٨٤ -
وتوفي ابو بكر في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة. وعمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.
وعثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وقيل ابن تسعين وقيل
فتوفى لليلتين خلتا من ربيع الأول الحديث. فجعل مدة مرضه ثمانية ايام فلو ثبت حملناه على قوة
المرض الا انه لا يصح ففى اسناده ابو بشر المصعبي واسمه احمد بن مصعب بن بشر المروزى
وقد اتهمه الدارقطنى وابن حبان يوضع الحديث والعمدة على قول سليمان التيمى انه كانت
وفاته فى ثانى الشهر وحكاه الطبري عن ابن الكلبى وابى مُخْتَف وهو راجحمن حيث التاريخ
وكذلك القائلون بأنه يوم الأثنين مستهل شهر ربيع الأول وهو قول موسى بن عقبة والليث
أبن سعد وبه جزم ابن زبر فى الوفيات. وحكاه السهيلي عن الخوارزمي قال السهيلي وهذا اقرب
فى القياس مما ذكره الطبرى عن الكلبي وابن مخنف قلت لكن سليمان التيمي ثقة والأسناد
اليه صحيح فقوله أولى ولا يمتنع نقص ثلاثة اشهر متوالية. ومن المشكل ايضاً قول ابن حبان
وابن عبد البرانه بدأ به مرضه الذي مات منه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر فهذا
مما لا يمكن وسببه أنهما فالاتوفى يوم الأثنين ثاني عشرة وجعلامدة مرضه ثلاثة عشر يوماً
فانتج لهما هذا التاريخ الفاسد وهما في ذلك موافقان للجمهور فهو قول ابن اسحق ومحمد
ابن سعد وسعيد بن عفير وصححه ابن الجوزي وتبعهم المصنف والنووي في شرح مسلم والمزي
في التهذيب والذهبي فى العبروفيه ما تقدم.
(الأمر الثاني) ان قول المصنف انه مات ضحى يشكل عليه ما في صحيح مسلم من حديث
اس قال آخر نظرة نظرتها الى رسول الله عز الحديث وفيه فألقى السجف وتوفى من آخر
ذلك اليوم . فهذا الحديث دال على انه تأخر بعد الضحى وقد يجمع بين الحديث وبين من
قال توفي ضحى ان المراد اول النصف الثاني من النهار فهو آخر وقت الضحى وهو من آخر
النهار باعتبار انه من النصف الثاني ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر باسناده الى عائشة رضى
الله عنها قالت مات رسول اللهعري، وانا لله وانا اليه راجعون ارتفاع الضحى وانتصاف
النهار يوم الأثنين. وذكر موسى بن عقبة في مغازيه عن ابن شهاب أو فى يوم الاثنين حين زاغت
الشمس. فهذا جمع حسن بين ما اختلف من ذلك في الظهر والله اعلم.
( قوله ) وتوفى ابو بكر رضي الله عنه في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة انتهى.

- ٣٨٥ -
غير ذلك . وعلىّ في شهر رمضان سنة اربعين وهوابن ثلاث وستين وقيل ابن أربع وستين
وقيل ابن خمس وستين .
وطلحة والزبير جميعاً في جمادي الأولى سنة ست وثلاثين . وروينا عن الحاكم ابي عبد الله
ان سنهما كان واحداً كانا ابني أربع وستين وقد قيل غير ماذكره الحاكم .
وسعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . وسعيد
ابن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن ثلاث أو أربع وسبعين وعبد الرحمن بن عوف سنة
اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة .وابو عبيدة بن الجراح سنة ثمانى عشرة وهو ابن
ثمان وخمسين سنة وفى بعض ما ذكرته خلاف لم ذكره والله اعلم .
وتقييده بجمادى الأولى مخالف لقول الأكثرين فأنهم قالوا فى جمادى الا خرة وبه جزم
ابن اسحق وابن زبر وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر وابن الجوزي والذهبي فى العبر.
وحكى ابن عبد البر عن اكثراهل السيرانه توفى في جمادى الآخرة لثمان بقين منه وما جزم به
المصنف هو قول الواقدي وعمرو بن علي الفلاس وبه جزم عبد الغنى في الكمال وتبعه المزي
في التهذيب والذهبى في مختصراته منه والله اعلم .
(قوله ) وطلحة والزبير جميعاً في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين انتهى. وتقييده بجمادى
الأولى مخالف ايضاً لقول الجمهور فانهما قتلا فى وقعة الجمل وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من
جمادى الآخرة . هكذا جزم به الواقدي وكاتبه محمد بن سعد وخليفة بن خياط وابن زبر
وابن عبد البروابن الجوزي وبه جزم المري في التهذيب في ترجمة طلحة وخالف ذلك فى ترجمة
الزبير فقال كان قتله يوم الجمل فى جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وسبب قوعه في ذلك تقليد
ابن عبد البرفأنه اختلف كلامه في الترجمتين فقال فى كل منهما أنه قتل يوم الجمل فقال فى طلعه
في جمادى الآخرة وقال في الزبير في جمادى الأولى وهو وهم لا يمشي الا على قول من جعل
وقعة الجمل في جمادي الأولى وهو قول الليث بن سعد وابى حاتم بن حبان وعبد الغنى فى الكمال.
(قوله) وسعد بن أبي وقاص سنة خمسوخمسين على الأصح وهو ابن ثلاث وسبعين سنة انتهى
وما قاله ابن الصلاح صدربه عبد الغنى فى الكمال كلامه والمشهور الذى عليه الجمهورانه كان ابن اربع
وسبعين سنة وهو الذي جزم به عمرو بن علي الفلاس وابن زبروان قائع وابن حبان والله اعلم.

*
- ٣٨٦ -
الثاني شخصان من الصحابة عاشا فى الجاهلية ستين سنة وفي الأسلام ستين سنة وماتا بالمدينة
سنة أربع وخمسين احدهما حكيم بن حزام وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفيل
[قوله] الثاني شخصان من الصحابة عاشا فى الجاهلية ستين سنة وفى الأسلام ستين
سنة وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين احدهما حكيم بن حزام وكان مولده فى جوف الكعبة
قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة. والثاني حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الانصارى انتهى.
قلت اقتصر المصنف على من عاش من الصحابة مائة وعشرين ستين في الجاهلية وسبتين فى
الاسلام على هذين. وفي الصحابة أربعة آخرون اشتركوا معهما في هذا الوصف احدهم
حو يطب بن عبد العزى القرشي العامري من مُسْلِمة الفتح قال ابن حبان سنّه سن حكيم بن حزام
عاش فى الأسلام ستين سنة وفي الجاهلية ستين سنة. وقال ابن عبد البر ادر كه الأسلام
وهو ابن ستين سنة أو نحوها قال ومات بالمدينة في آخر امارة معاوية وقيل بل مات سنة اربع
وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة. قلت وهذا قول الجمهور خليفة بن خياط والهيثم بن عدى
وابى القاسم بن سلام ويحمي بن بكير وابي موسى الزمن وابن قانع وابن حبان وغيرهم انه مات
سنة أربع وخمسين. والثانى سعيد بن بربوع القرشي من مسلمة الفتح ايضاًمات بالمدينة سنة
أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة قاله خليفة بن خياط وابن حبان وكذا قال أبوعبيد
وابن عبد البرانه مات سنة أربع وخمسين. والثالث مخرمة بن نوفل القرشي الزهرى والد
المسور بن مخرمة من مسلمة الفتح ايضاً عاش ايضاًمائة وعشرين سنة فيما حكاه الواقدى وبه جزم
ابوز كريابن مندة وقيل عاش مائة وخمس عشرة سنة وبه جزم ابن حبان وابن زبروابن عبدالبر
توفي سنة أربع وخمسين قاله الهيثم بن عدي وأبن نمير والمدائني وابن قائع وابن حبان.
والرابع حمَّن بن عوف القرشي الزهري اخو عبد الرحمن بن عوف وهو بفتح الحاء المهملة
وسكون الميم وفتح الغون الأولى عاش ايضاً في الجاهلية ستين سنة وفي الأسلام ستين سنة
قاله الدارقطنى في كتاب الأخوة والأخوات وابن عبد البر فى الأستيعاب .
وفى الصحابة جماعة آخرون عاشوا مائة وعشرين سنة ذكرهم أبو زكريا بن مندة في جزءله
جمعه فى ذلك لكن لم يُطَلَع على كون نصفها فى الجاهلية ونصفها في الأسلام فاقتصرنا
على هؤلاء الأربعة لمشاركتهم الحكيم وحسان في ذلك والله اعلم .

- ٣٨٧ -
بثلاث عشرة سنة . والثاني حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري. وروي ابن اسحق
انه واباه ثابتًا والمنذر وحراما عاش كل واحد منهم عشرين ومائة سنة .
وذكر ابو نعيم الحافظ انه لا يعرف في العرب مثل ذلك لغيرهم. وقد قيل ان حسان مات سنة
خمسين والله اعلم .
الثالث اصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة رضى الله عنهم فسفيان بن سعيد الثوري ابو عبد الله
مات بلا خلاف بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة وكان مولده سنة سبع وتسعين .
ومالك بن أنس رضي الله عنه توفي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة قبل الثمانين بسنة واختلف
في ميلاده فقيل في سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة احدى وقيل سنة أربع وقيل سنة سبع.
وابو حنيفة رحمه الله مات سنة خمسين ومائة بغداد وهو ابن سبعين سنة .
والشافعي رحمه الله مات في آخر رجب سنة اربع ومائتين بمصر وولد سنة خمسين ومائة.
واحمد بن محمد بن حنبل مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة احدى واربعين ومائتين وولد
سنة أربع وستين ومائة والله اعلم .
الرابع أصحاب كتب الحديث الخمسة المعتمدة رضي الله عنهم. فالبخاري ابو عبد الله ولد
يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات
تَخْتك قريباً من سمر قند ليلة عيد الفطرسنة ست وخمسين ومائتين فكان عمره اثنتين وستين.
سنة الاثلاثة عشريوماً .
ومسلم بن الحجاج النيسابوري مات بها لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين
(قواه) ومسلم بن الحجاج النيسابوري مات بها الخمس بقين من رجب سنة احدي
وستين ما ئنين وهو ابن خمس وخمسين سنة انتهى. وما ذكره المصنف من ان مسلماً عاش خمساً
وخمسين سنة تبع فيه الحاكم فأنه كذلك قال فى كتاب المزركين الرواة الأخبار بعد نقل
كلام ابن الأخرم في تاريخ وفاته وكأنه بقية كلام ابن الأخرم ولم يذكر فى تاريخ نيسابور
مقدار عمره وإنما اقتصر على نقل تاريخ وفاته عن ابن الأخرم. واقتصر المري في التهذيب على
إن مولده سنة أربع ومائتين فعلى هذا يكون عمره سبعاً وخمسين سنة وجزم الذهبي في العبر
بأنه عاش ستين سنة والله اعلم.

- ٣٨٨ -
(ع ) وهو ابن خمس وخمسين سنة .
وأبو داود السجستانى سليمان بن الأشعث مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين.
وأبو عيسى محمد بن عيسى السُلّمي الترمذى مات بها لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع
وسبعين ومائتين .
وابو عبد الرحمن احمد بن شعيب النسوي (١) مات سنة ثلاث وثلثمائة والله أعلم ..
الخامس سبعة من الحفاظ في ساقتهم احسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بتصانيفهم في اعصارنا
ابو الحسن على بن عمر الدارقطنى البغدادي مات بها في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلثمائة
ولد في ذي القعدة سنة ست وثلثمائة .
ثم الحاكم ابو عبد الله بن البّع النيسابوري مات بها في صفر سنة خمس واربعمائة وولد بها
ول سنة احدى وعشرين وثلثمائة .
في شهر ربيع الا
ثم ابو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي حافظ مصر ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين
وثلثمائة ومات بمصر في صفر سنة تسع وار بعمائة .
ثم ابو نعيم احمد بن عبد الله الأصبهاني الحافظ ولد سنة أربع وثلاثين وثلثمائة ومات في صفر
سنة ثلاثين واربعمائة بأصبهان .
ومن الطبقة الأخرى ابو عمر بن عبد البر النمري حافظ اهل المغرب ولد في شهر ربيع
الآخر سنة ثمان وستين وثلثمائة . ومات بشاطبة من بلاد الأندلس في شهر ربيع الآخر سنة
ثلاث وستين واربعمائة .
ثم ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي ولد سنة أربع وثمانين وثلثمائه ومات بنيسابور في جمادى
الأَّولى سنة ثمان وخمسين وار بعمائة ونقل الى بيهق فدفن بها .
ثم ابو بكر احمد بن على الخطيب البغدادي ولد في جمادي الآخرة سنة اثنتين وتسعين
وثلثمائة ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين واربعمائة رحمهم الله وايانا والمسلمين
اجمعين والله اعلم .
(١) هكذا في الاصل وهو الامام النسائى ويقال النسوى نسبة الى نسااهـ. ذيل المطبوعة ومثله
فى مخطوطى الاحمدية.

-٣٨٩ -
( ع )
#80 الفرع الحادى والستون المـ
* معرفة الثقاة والضعفاء من رواة الحديث (١)﴾.
هذا من اجل نوع والخمه فأنه المرقاة الى معرفة صحة الحديث وسقمه ولأهل المعرفة بالحديث
فيه تصانيف كثيرة .
منها ما افرد في الضعفاء ككتاب الضعفاء للبخاري والضعفاء للنسائي (٢) والضعفاء للعقيلي
وغيرها (٣) ومنها في الثقات حسبُ ككتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان . ومنها ماجمع فيه
بين الثقات والضعفاء كتاريخ البخاري (٤) وتاريخ ابن أبي خيثمة وما أغزر فوائده وكتاب
الجرح والتعديل لأبن ابى حاتم الرازي (٥) .
روينا عن صالح بن محمد الحافظ جزرة قال اول من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج ثم تبعه
يحيى بن سعيد القطان ثم بعده احمد بن حنبل ويحيى بن معين.
قلت وهؤلاء يعني انه اول من تصدى لذلك وُنى به والا فالكلام فيه جرحاً وتعديلاً متقدم
ثابت عن رسول الله يع ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وجوز ذلك صونالشريعة
.ونفيًا للخطأ والكذب عنها.
(١) قال فى التدريب تعرف ثقة الراوى بالتنصيص عليه من راويه او ذكره في تاريخ الثقات او
تخريج احد الشيخين له في الصحيح وأن تكلم فى بعض من خرجاله فلا يلتفت إليه أو تخريج من اشترط
الصحة له أو من خرج على كتب الشيخين اهـ.
(٢) الضعفاء الصغير للبخارى والضعفاء للنسائي مطبوعان في الهند وهما عندنا ولله الحمد.
(٣) ككتاب الساجى وابن حبان والأزدى والسكامل لأبن عدى الا انه ذكر كل من تكلم فيه
وان كان ثقة. وتبعه على ذلك الذهبى فى الميزان الا انه لم يذكراحداً من الصحابة والأئمة المتبوعين .
وفاته جماعة ذيلهم عليه الحافظ أبو الفضل العراقي فى مجلد وعمل شيخ الاسلام ( ابن حجر) لان
الميزان وضمنه الميزان وزوائد والذهبي في هذا النوع المغنى كتاب صغير الحجم نافع جداً من جهة انه
بحكم على كل رجل بالأصح فيه بكلمة واحدة على اعواز فيه سأجمعه ان شاء الله تعالى فى ذيله عليه
اه تدريب. إما لميزان فقد طبع في مصر وهو عندنا واما لسان الميزان فقد طبع في الهند منذ عهد
قريب ولم يحضر بعد منه الى مدينة حلب.
(٤) للأمام البخارى تاريخان كبير وصغير فالصغير طبع فى الهند وهو عندنا أيضاً. واما الكبير فلم
- يطبع بعد ولم أقف على نسخة منه في مكتبة .
(٥) وطبقات ابن سعد وتمييز النسائى وغيرهما اه تدريب. طبقات ابن سعد طبعت في اوربا ولم
تطبع في البلاد المصرية على جلالتها وهذا من الغرابة بمكان .

- ٣٩٠ -
(ع) وكما جاز الجرح في الشهود جاز في الرواة ورويت عن ابي بكر بن خلاد قال قلت ليحيى
-ابن سعيد اما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصاء ك عند الله يوم القيامة
فقال لئن يكونوا خصائي احب الي من ان يكون خصمى رسول الله صلى يقول لي: (لِمَ لم
تذب الكذب عن حديثي) .
وروينا او بلغنا ان ابا تراب النخشي الزاهد سمع من احمد بن حنبل شيئاً من ذلك فقال
له يا شيخ لا تغتاب العلماء فقال له ويحك هذا نصيحة ليس هذا غية .
ثم ان على الآخذ في ذلك ان يتقى الله تبارك وتعالى ويتثبت ويتوقى التساهل كيلايجرح
سليما ويسم بريا بسمة سوء يبقى عليه الدهر غارها ..
واحسب ابا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم وقد قيل انه كان يعد من الأبدال من مثل ماذكرناه
خافٍ . فيما رويناه او بلغناه ان يوسف بن الحسين الرازي وهو الصوفي دخل عليه وهو يقرأ
كتابه في الجرح والتعديل. فقال له كم من هؤلاء القوم قد حطوا رواحاهم في الجنة منذ مائة
سنة ومائتى سنة وانت تذكرهم وتغتابهم فبكى عبد الرحمن.
وبلغنا أيضًا إنه حدث وهو يقرأ كتابه ذلك على الناس عن يحيى بن معين انه قال أنا لنطعن
على أقوام لعلهم قد حظوا رحالهم فى الجنة منذ أكثر من مائتى سنة فبكى عبد الرحمن وارتعدت
يداه حتى سقط الكتاب من يده .
قال المؤلف وقد اخطأ فيه غير واحد على غير واحد فيرحوهم بما لا صحة له . من ذلك جرح
ابي عبد الرحمن النسائي لأحمد بن صالح وهو امام حافظ ثقة لا يعلق به جرح اخرج عنه البخاري
في صحيحه . وقد كان من احمد الى النسائي جفاء افسد قلبه عليه .
وروينا عن أبي يعلى الخليلي الحافظ قال اتفق الحفاظ على ان كلامه فيه تحامل ولا يقدح
كلام امثاله فيه .
قلت النسائي أمام حجة في الجرح والتعديل وإذا نسب مثله إلى مثل هذا كان وجهه ان عين
السُخط تبدي مساوي لها في الباطن مخارج صحيحة ◌ٌعُمِى عنها بحجاب السخط لا ان ذلك يقع
من مثله تعمداً لقدح يعلم بطلانه فاعلٍ هذا فأنه من النكت النفيسة المهمة. وقدمضى الكلام
في احكام الجرح والتعديل في النوع الثالث والعشرين والله اعلم .

- ٣٩١-
النوع الثاني والسنون .
معرفة من خاط في آخر عمره من الثقات *
هذا فن عزيز مهم لم أعلم احداً افرده بالتصنيف (١) واعتنى به مع كونه حقيقاً بذلك جداً
وهم منقسمون ؛ فمنهم من خاط لاختلاطه وخرفه ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير ذلك
والحكم فيهم انه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الأختلاط ولا يقبل حديث من أخذ
عنهم بعد الاختلاط او اشكل امره فلم يدر هل اخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده .
فمنهم عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره فاحتج اهل العلم برواية الأ كابر عنه مثل سفيان
الثوري وشعبة لأن سماعهم منه كان في الصحة وتركوا الاحتجاج برواية من سمع منه آخرا
وقال يحي بن سعيد القطان في شعبة الا حديثين كان شعبة يقول سمعتها بالآخرة عن زاذان.
حالنوع الثاني والسنون
﴿ معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات﴾
ذكر المصنف رحمه الله فى هذا النوع ستة عشر ترجمة من ذكر اختلاطهم وذكر فى بعضهم
بعض من سمع منه في صحته وفى بعضهم بعض من سمع منه فى اختلاطه وذكر في آخر النوع
ان ما كان من هذا النوع محتجاً بروايته في الصحيحين او احدهما فأنا تعرف على الجملة ان ذاك
مما تميز وكان مأخوذاً عنه قبل الاختلاط فرأيت أن اذكر ماعرف في تلك التراجم من
سمع منهم قبل الأختلاط او بعده واذكر من روايته عن المذكورين في الصحيح حتى يعرف
ان ذلك. أخوذ عنه قبل الأختلاط كماذكره المصنف وذلك من تحسين الظن بها لتلقى الأمة
لهما بالقبول كماقيل فيما وقع فى كتابيهما اواحدهما من حديث المداسين بالعنسنة والله اعلم.
(قوله) منهم عطاء بن السائب اختلط فى آخر عمره فاحتج اهل العلم برواية الأكابر عنه
مثل سفيان وشعبة الى آخركلامه. وقد يفهم من كلامه في تمثيله بسفيان وشعبة من الأكابر
أن غيرهما من الأكابر سمع منه فى الصحة وقد قال يحي بن معين جميع من روى عن عطاءروى
عنه في الاختلاط الاشعبة وسفيان . وقال احمد بن حنبل سمع منه قديماً شعبة وسفيان.
(١) قلت فرده بالتصنيف الأمام الحافظ ابراهيم بن محمد سبط ابن العجمي الحلي المتوفى سنة ٨٤١
وسماه الأغتباط بمن رمى بالاختلاط. وقد طبعته مع رسالتين للمؤلف أيضاً انظر (ص ٢٨١)

- ٣٩٢-
[ش] وقال ابو حاتم الرازي قديم السماع من عطاء سفيان وشعبة. وقد استثنى غير واحد.
من الأئمة مع شعبة وسفيان حمادبن زيد. قال يحي بن سعيد القطان سمع حماد بن زيد من عطاء
ابن السائب قبل ان يتغير. وقال النسائى رواية حمادبن زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة انتهى.
وقال فى موضع آخر حديثه عنه صحيح. وصحح ايضاً حديثه عنه ابو داود والطحاوي
كما سيأتى ونقل الحافظ ابو عبد الله محمد بن ابى بكر بن خلف بن المواق في كتاب بغية النقاد
الأتفاق على ان حماد بن زيدانما سمع منه قديما .
واستثنى الجمهور ايضاً رواية حمادبن سلمة عنه ايضاً. فمن قاله يحي بن معين وابو داود
والطحاوي وحمزة الكتانى فروى ابن عدي فى الكامل عن عبد الله بن الدورقیعن محي بن
معين قال حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم. وهكذا روى
عباس الدوري عن يحي بن معين. وكذالك ذكر ابو بكر بن ابى خيشمة عن ابن معين فصحح
رواية حماد بن سامة عن عطاء وسيأتى نقل كلام ابى داود فى ذلك .
وقال الطحاوي وانما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لامن سواهم
وثم شعبة وسفيان الثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد. وقال حمزة بن محمد الكتابى فى االيه
حماد بن سلمة قديم السماع من عطاء بن السائب نعم قال عبد الحق فى الأحكام ان حمادبن سلمة
من سمع منه بعد الاختلاط حسبما قاله العقيلي في قوله انما ينبغي ان يقبل من حديثه ما رَوي
عنه مثل شعبة وسفيان. فأما جرير و خالد بن عبد الله وابن علية وعلي بن عاصم وحماد بن سلمة
وبالجملة أهل البصرة فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط لأنه انما قدم عليهم في آخر
عمره انتهى . وقد تعقب الحافظ أبو عبد الله محمد بن ابى بكر بن المواق كلام عبد الحق هذا
بأن قال لا يعلم من قاله غير العقبلي والمعروف عن غيره خلاف ذلك.
قال وقوله لأنه انماقدم عليهم فى آخرعمودغلط بل قدم عليهم مرتين من سمع منه فى القدمة
الأولى صح حديثه عنه قال وقدنص على ذلك ابوداود فذكركلامه الآتي نقله آنفا .
واستثنى ابوداودايضاً هشامً الدستوائي فقا وقال احمد قدم عطاء البصرة قدمتين فالقدمة
الأولى سماعهم صحيح سمع منه في القدمة الأولى حماد بن سلمة وحماد بن زيد وهشام
الدستواني والقدمة الثانية كان تغير فيها سمع منه وهيب واسماعيل يعنى بن علية وعبد الوارث

- ٣٩٣ -
أبو اسحق السّبيعي اختلط ايضاً ويقال ان سماع سفيان بن عيينة منه بعد ما اختلط ذكرذلك
أبو يعلى الخليلي
سماعهم منه فيه ضعف . قلت وينبغى استثناء سفيان بن عيينة ايضاً فقدروى الحميدى عنه
قال كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما
كنت سمعت لخلط فيه فائقيته واعتزلته انتهى. فاخبرابن عيينة أنه اتقاه بعد اختلاطه
واعتزله فينبغي ان تكون روايته عنه صحيحة والله اعلم .
واما من سمع منه في الحالين فقال يحي بن معين فيما رواه عباس الدورى عنه. سمع أبوعوانة
من عطاء في الصحة وفى الأختلاط جميعاً ولا يحتح بحديثه. واما من صرحوا بأن سماعه منه
بعد الأختلاط ج ريربن عبد الحميد واسماعيل بن علية وخالد بن عبد الله الواسطي وعلي بن عاصم
قاله احمد بن حنبل والعقيلي كما تقدم. وكذلك وهيب بن خالد كما تقدم نقله عن ابي داود
وكذلك ما روى عنه محمد بن فضيل بن غز وان قال أبو حاتم فيه غلط واضطراب وقال المجلي
من سمع منه بآخرة هشيم وخالد بن عبد الله الواسطي . قلت قد روى البخارى حديثاً من
رواية هشيم عن عطاء بن السائب وليس له عند البخاري غيره الا انه قرنه فيه بأبي بشر
جعفربن إياس رواه عن عمرو الناقد عن هشيم عن أبى بشر وعطاء بن السائب عن سعيدبن.
جبير عن ابن عباس قال الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. ومن ذكر انه سمع منه
منه باخرة البصريون كمفربن سليمان الضبعي وروح بن القاسم وعبد العزيز بن عبد الصمد
العَّى وعبد الوارث بن سعيد. قال أبو حاتم الرازي وفي حديث البصريين الذين يحدثون
عنه تخالبط كثيرة لأنه قدم عليهم فى آخر عمره وهذا يوافق ما قاله العقيلي الا ان اباحاتم
لم يقل ان أحاديث أهل البصرة عنه مما سمع بعد الاختلاط كما قال العقيلى بل ذكران في
حديثهم عنه تخليطا وهو كذلك . وقد صرح ابو داود بأنه قدمها مرتين والتخليط انما
كان فى الثانية والله أعلم .
(قوله) ابو اسحق السبيعى اختلط ايضاً ويقال ان سماع سفيان بن عيينة منه بعد
ما اختلط ذكر ذلك أبو يعلى الخليلي انتهى. وفيه امور (احدها) ان صاحب الميزان انكر
اختلاطه فقال شاخ ونسي ولم يختلط. قال وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلا.

- ٣٩٤-
[ش] [الأمر الثانى] ان المصنف ذكر كون سماع ابن عيينة منه بعدما اختلط بصيغة
التمريض وهو حسن فأن بعض اهل العلم أخذ ذلك من كلام لابن عيينة ليس صريحا فى ذلك
قال يعقوب الفسوي قال ابن عيينة ثنا ابو اسحق فى المسجد ليس معنا ثالث قال الفسوي
فقال بعض أهل العلم كان قد اختلط وانما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه انتهى.
(الأمر الثالث) ان المصنف لم يذكر احداً قيل عنه ان سماعه منه بعد الأختلاط الا
ابن عيينة وقد ذُكر ذلك عن اسرائيل بن يونس وزكريا بن ابى زائدة وزهير بن معاوية
وكذلك تكلم في رواية زائدة بن قدامة عنه. اما اسرائيل فقال صالح بن احمد بن حنبل عن أبيه
اسرائيل عن أبي استحق فيه لين سمع منه بآخرة. وقال محمد بن موسى بن مُشَيْس سئل احمد بن حنبل
ايما احب اليك شريك او اسرائيل فقال اسرائيل هو اصبح حديثاً من شريك الا في ابى اسحق
فأن شريكاً اضبط عن ابن اسحق قال وما روى يحي عن اسرائيل شيئاً فقيل لم فقال لا ادري
اخبرك الا انهم يقولون من قبل ابى اسحق لأنه خلَّط وروى عياش الدوري عن يحي
ابن معين قال زكريا وزهير واسرائيل حديثهم في ابى اسحق قريب من السواء انما اصحاب
. ابى اسحق سفيان وشعبة قلت قد خالفها فى ذلك عبد الرحمن بن مهدي وأبو حاتم فقال
أبن مهدي اسرائيل فى ابى اسحق اثبت من شعبة والثوري وروي عبد الرحمن بن مهدى
عن عيسى بن يونس قال قال لى اسرائيل كنت احفظ حديث الى اسحق كما احفظ السورة
من القرآن وقال ابو حاتم الرازي اسرائيل من اتقن اصحاب ابى اسحق وروايته عن جده
في الصحيحين. واما زكريا بن ابى زائدة فقال صالح بن احمد بن حنبل عن ابيه اذا اختلف
زكريا وإسرائيل فأن زكريا احب الي في إبي اسحقمن اسرائيل. ثم قال ما اقربها وحديثهما
عن ابى اسحق لين بسمما منه بآخرة. وقال احمد بن عبد الله العجلى كان ثقة الا ان سماعه
عن ابي اسحق بآخرة بعدما كبر ابو اسحق قال وروايته ورواية زهير بن معاوية واسرائيل
ابن يونس قريب من السواء .
وتقدم قول يحي بن معين ايضاً ان حديث الثلاثة عن ابي اسحق قريب من السواء وروايته
عنه في الصحيحين. واما زهير بن معاوية فقال صالح بن احمد بن حنبل عن ابيه في حديثه
عن ابى اسحق لين سمع منه باخرة. وقال أبو زرعة ثقة الا انه سمع من ابي اسحق بعد الاختلاط . ...

- ٣٩٥-
سيعد بن اياس الجريري اختلط وتغير حفظه قبل موته . قال ابو الوليد الباجي المالكي
قال النسائي أنكر ايام الطاعون وهو اثبت عندنا من خالد الحذاء ما سمع منه قبل ايام الطاعون
وقال ابو حاتم زهير احب الينا من اسرائيل فى كل شيء الافى حديث أبي اسحق. وقال ايضاً
زهير ثقة متقن صاحب سنة تأخر سماعه من ابي اسحق وتقدم ايضاً فول يحي بن معين زكريا
وزهير واسرائيل حديثهم في ابى اسحق قريب من السواء . وقال الترمذي زهير فى اسحق
ليس بذاك لأن سماعه منه بآخرة وروايته عنه في الصحيحين. واما زائدة بن قدامة فروى
أحمد بن حنبل بن الحسن الترمذي عن احمد بن حنبل قال إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير
فلا تبال ان لا تسمعه من غيرهما الاحديث الى اسحق. وروايْتُه عنه فى نن ابى داود فقط.
(الأمر الرابع) انه قد اخرج الشيخان فى الصحيحين لجماعة من روايتهم عن ابي اسحق
وهم اسرائيل بن يونس بن ابي اسحق وزكريا بن ابي زائدة وزهير بن معاوية وسفيان الثورى
وابو الأحوص سلام بن سُليم وشعبة وعمر بن أبى زائدة ويوسف بن ابى اسحق. واخرج
البخاري من رواية جرير بن حازم عنه. وأخرج مسلم من رواية اسمعيل بن ابى خالد ورقبة
ابن مَصْقلة وسليمان بن مهران الأعمش وسليمان بن معاذ وعمار بن رُزَبق ومالك بن مُقْوَل
ومسعر بن كِدام عنه. وقد تقدم ان اسرائيل وزكريا وزهير اسمعوا منه بآخرة والله اعلم.
(قوله) سعيد بن إياس الجريري اختلط وتغير حفظه قبل موته قال ابو الوليد الباجى المالكى
قال النسائي أنكر ايام الطاعون وهو اثبت عندنا من خالد الحذاء ما سمع منه قبل ايام
الطاعون انتهى . وفيه امور احدها ان تقل المصنف لكلام النسائى بواسطة أبي الوليد الباجي
لأَن الظاهر انه انما رآه في كلام الباجي عنه وهو تحرز حسن ولكن هذا موجود فى كلام
النسائي ذكره في كتاب التعديل والجرح رواية ابى بكر محمد بن معاوية بن الأحمر عنه
قال فيه ثقة أنكرايام الطاعون وكذاذكره غير النسائي قال يحيى بن سعيد عن كهمس أنكرنا
. الجريري ايام الطاعون. وقال ابو حاتم الرازي تغير حفظه قبل موته فى كتب عنه قديماً فهو
صالح . وقال ابن حبان كان قد اختلط قبل ان يموت بثلاث سنينمات سنة اربع واربعين وماية
[الأمر الثانى] ان الذين عرف أنهم سمعوا منه قبل الاختلاط اسمعيل بن علية وهو
ارواهم عنه والجمادات والسفيانان وشعبة وعبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب بن عبدالمجيد

- ٣٩٦-
[ش] الثقفي ومعمر ووهيب بن خالد ويزيد بن زريع وذلك لأن هؤلاء الأحد عشر سمعوا من
أيوب السختياني. وقد قال ابوداود فيما رواه عنه أبو عبيد الا جري كل من ادرك ايوب
فسماعه من الجریږي جید.
[الأمر الثالث] فى بيان من ذكر ان سماعه منه بعد التغير وم اسحق الأزرق وعيسى
ابن يونس ومحمد بن عدى ويحي بن سعيد القطان ويزيد بن هارون. أما اسحق الأزرق فقال
زيد بن هرون سمع منه اسحق الأزرق بعدنا. وسيأتي ان يزيد انما سمع منه في سنة اثنتين
واربعين وماية وليست روايته عنه في شيء من الكتب الستة . واما عيسى بن يونس
فقال يحي بن معين قال يحمي بن سعيد لعيسى بن يونس اسمعت من الجريري قال نعم قال لا ترو عنه
قال المتري في التهذيب قال غيرهامله سمع منه بعد اختلاطه وروايته عنه فى سنن أبي داودو في اليوم
والليلة والنسائى. واما محمد بن عدى فقال يحيى بن معين عن محمد بن عدي لا تكذب الله سمعنا من
الجريري وهو مختلط وليست روايته عنه فى شيء من الكتب الستة. وامايحيى بن سعيد فقال ابن
حبان قد رآه يحيى القطان وهو مختلط ولم يكن اختلاطه فاحشاً. وقال عباس الدورى عن ابن
معين قال سمع يحي بن سعيد من الجويري وكان لا يروي عنه قال صاحب الميزان لأنه ادركه
فى آخر عمره. واما يزيد بن هرون فقال محمد بن سعيد عن يزيد بن هرون سمعت من الجريرى
سنة اثنين واربعين وماية وهى اول سنة دخلت البصرة ولم تذكر منه شيئاً وكان قيل لنا
أنه قد اختلط. وقال احمد بن حنيل عن يزيد بن هارون ربَّما ابتذَّ الجريري وكان قد انكر
وروايته عنه عند مسلم وقد يجاب عنه بأن يزيد بن هرون انكر اختلاطه حين سمع منه.
[الأمر الرابع] فى بيان من اخرج له الشيخان اواحدهما من روايته عن الجريري
فروى الشيخان من رواية بشرين المفضل وخالد بن عبد الله الطحان وعبد الأعلى
ابن عبدالأعلى وعبد الوارث بن سعيد عنه. وروى مسلم له من رواية اسمعيل بن علية
وجعفر بن سليمان الضبعى وحماد بن اسامة وحماد بن سلمة وسالم بن نوح وسفيان الثورى
وسليمان بن المغيرة وشعبة وعبد الله بن المبارك وعبد الواحد بن زياد وعبد الوهاب الثقفى
ووهيب بن خالد ويزيد بن زريع ويزيد بن هرون .

- ٣٩٧ -
سعيد بن أبي عروبة قال يحيى بن معين خلط سعيد بن أبي عروبة بعد هزيمة ابراهيم بن عبد الله
ابن حسن بن حسن (١) سنة اثنتين وأربعين يعني ومائة. ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء.
ويزيد بن هارون صحيح السماع منه سمع منه بواسط وهو يريد الكوفة. واثبت الناس سماعاً منه
عبدة بن سليمان .
(قوله) سعيد بن أبى عروبة قال يحي بن معين خلط سعيد بن أبى عروبة بعد هزيمة ابراهيم
ابن عبد الله بن حسن بن حسن سنة اثنتين وابعين يعنى وماية ومن سمع منه بعد ذلك فليس
بشيء الى آخر كلامه. وفيه امور (احدها) انما اقتصر عليه المصنف حكاية عن يحيى بن معين
من ان هزيمة ابراهيم سنة اثنتين وأربعين ليس بجيد فأن المعروف في التواريخ ان خروجه
وهزيمته معا كانا فى سنة خمس واربعين وماية وانه احتز رأسه فى يوم الأثنين لخمس ليال
يقين من ذي القعدة منها وكذا ذكر دحيم اختلاط ابن أبى عروبة وخروج ابراهيم على
الصواب فقال اختلط ابن أبي عروبة مخرج إبراهيم سنة خمس واربعين وماية .
وكذا قال ابن حبان اختلط سنة خمس واربعين وماية وبقي خمس سنين فى اختلاطه مات
سنة خمسين وماية. هكذا قال ابن حبان انه توفى سنة خمسين وماية والمشهور ان وفاته سنة
ست وخمسين. هكذا قال عمروبن الفلاس وابو موسى الزمن وعليه اقتصر البخاري فى التاريخ
حكاية عن عبد الصمد. قال المزي وقال غيره سنة سبع وخمسين فعلى المشهور تكون مدة
اختلاطه عشرسنين وبه جزم الذهبي فى العبر وخالف ذلك في الميزان فقال عاش بعدُ ثلاث
عشرة سنة مع جزمه في العبر وفى الميزان ايضاً ان وفاته سنة ست وخمسين فلعل ما قاله في الميزان
من مدة اختلاطه بناء على قول يحي بن معين ان هزيمة ابراهيم فى سنة اثنين وأربعين وهو
مخالف لقول الجمهور والله اعلم .
(الأمر الثانى) اقتصر المصنف على ذكراثنين من سماعه منه صحيح يزيد بن هارون وعبدة
ابن سليمان وهو كماذكر قاله يحيى بن معين الا ان عبدة بن سليمان اخبر عن نفسه أنه سمع منه
فى الأختلاط اللهم الا ان يريد بذلك بيان اختلاطه وانه لم يحدث عنه بما سمعه منه
(١) هو ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبى طالب اخو محمد النفس الزكية
كما فى تاريخ ابي الفدا وذكر ظهوره فى سنة ١٤٥ وانه قتل فيها لخمس بقين من ذي القعدة كماقال الشارح هنا

- ٣٩٨-
قلت ومن عرف انه سمع منه بعد اختلاطه وكيع والمعافي بن عمران الموصلى بلغنا عن ابن
عمار الموصلي احد الحفاظ انه قال ليست روايتهما عنه بشيء انما سماعها بعد ما اختلط.
وقد روينا عن يحيى بن معين انه قال لوكيع تحدث عن سعيد بن أبي عروبة وانما سمعت
منه في الأختلاط فقال رأيتني حدثت عنه الا بحديث مستو
فى الأختلاط والله اعلم .
وقدذكرائمة الحديث جماعة آخرين سماعهم منه صحيح وهم أسباط بن محمد وخالد بن الحارث
وسرَّار بن مُشِّر وسفيان بن حبيب وشعيب بن اسحق على اختلاف فيه كما سنذكره
وعبد الله بن بكر السهمي وعبد الله بن المبارك وعبد الأعلى بن عبدالأعلى الشامي وعبد الوهاب
ابن عطاء الخفاف ومحمد بن بشرويحى بن سعيد القطان ويزيد بن زريع فذكرابن حبان
في الثقات انه سمع منه قبل اختلاطه عبد الله بن المبارك ويزيد بن زريع وقال ابن عدي
ارواهم عنه عبد الأعلى الشامى ثم شعيب بن اسحق وعبدة بن سليمان وعبد الوهاب بن عطاء
الخفاف واثبتهم فيه يزيد بن زريع وخالد بن الحرث ويحمي بن سعيد القطان وقال احمد بن
حنبل كان عبد الوهاب بن عطاء من اعلم الناس بحديث سعيد بن أبى عروبة وقال أبو عبيد
الاجري سئل ابو داود عن السهمى والخفاف فى حديث ابن أبى عروبة فقال عبد الوهاب اقدم
فقيل له عبد الوهاب سمع فى الأختلاط فقال من قال هذا سمعت احمد بن حنبل سئل عن
عبد الوهاب في سعيد بن أبى عروبة فقال عبد الوهاب اقدم. وقال إن خبان كان سماع شعيب
ابن اسحق منه سنة أربع واربعين قبل ان يختلط بسنة . وقيل انما سمع منه في الاختلاط
ء
كما سيأتى، وقال عبد الله بن احمد بن حنبل سألت ابى اسباط بن محمد احب اليك في سعيد
أو الخفاف فقال احباط احب الي لأنه سمع بالكوفة. وقال أبو عبيد الاجري سألت ابا
داود عن اثبتهم في سعيد فقال كان عبد الرحمن يقدم سرًّاراً وكان يحي يقدم يزيد بن زريع
وقال في موضع آخر سمعت ابا داود يقول سرَّار بن مجشرثقة كان عبد الرحمن يقدمه على
يزيد بن زريع وهو من قدماء اصحاب سعيد بن أبي عروبة ومات قديما.
وقال بوحاتم الرازي كان سفيان بن حبيب أعلم الناس بحديث سعيد بن أبى عروبة .
وقال أحمد بن حنبل قال عبد الله بن بكر السهمى سمعت من سعيد سنة إحدى أو سنة اثنين
٠٠-

- ٣٩٩-
إش] واربعين يعنى وماية. وقال أبو عبيد الاجري سألت أباداودعن سماع محمد بن بشر من سعيد
ابن أبى عروبة فقال هو احفظ من كان بالكوفة .
(الأمر الثالث) ان المصنف ذكر من عرف انه سمع منه بعد اختلاطه اثنين وهما وكيع
والمعاني بن عمران. وقد سمع منه في الاختلاط ابو نعيم الفضل بن دكين وكذلك غندر
محمد بن جعفر وعبدة بن سليمان وشعيب بن اسحق على خلاف في هؤلاء الثلاثة .
اما ابونعيم فأنه قال كتبت عنه بعد ما اختلط حديثين. وقد يقال لعله ما حدث بهما عنه
ولذلك لم يعده المري فى التهذيب في الرواة عنه. واما محمد بن جعفر غندر فقال عبدالرحمن
ابن مهدي سمع منه غندر فى الاختلاط وروايته عنه عند مسلم كما سيأتى. واما عبدة بن
سليمان فقد تقدم اخباره عن نفسه أنه سمع منه في الأختلاط . وقد ذكر المصنف ان
سماعه منه صحيح وروايته عنه عند مسلم . واما شعيب بن اسحق فروى أبو عبيد الاجرى
عن ابي داود عن احمد بن حنبل قال سمع شعيب بن اسحق من سعيد بن أبي عروبة بآخرر. ق.
وقال هشام بن عمار عن شعيب بن اسحق سمعت من سعيد بن أبي عروبة سنة أربع واربعين
وماية. وتقدم قول ابن حبان انه سمع منه قبل ان يختلط بسنة. وهذا الخلاف فيه مخرج
على الخلاف فى مدة اختلاطه فأن ابن معن قال انه اختلط بعد سنة اثنين واربعين وقال دحيم
وغيره سنة خمس وأربعين ويمكن ان يجمع بين قول احمد انه سمع منه بآخر رمق وبين قول
من قال سمع منه قبل أن يختلط انه كان ابتداء سماعه منه سنة أربع واربعين كما اخبرهو عن
نفسه ثم انه سمع منه بعد ذلك بآخر رمق فأنه بقى الى سنة ست وخمسين على قول الجمهور.
وعلى هذا حديثه كله مردد لأنه سمع منه فى الحالين على هذا التقدير. ويحتمل أن يراد بآخر
رمق آخر زمن الصحة فعلى هذا يكون حديثه عنه كله مقبولا إلا على قول ابن معين والله اعلم.
[الأمر الرابع] في بيان من اخرج لهم الشيخان او احدهما من روايتهم عن سعيد
ابن أبى عروبة فاتفق الشيخان على الأخراج لخالد بن الحرث وروح بن عبادة وعدد الأعلى
ابن عبد الاعلى وعبد الرحمن بن عثمان البكراوي ومحمد بن سوآء السدوسي ومحمد بن ابى عدى
ويحي بن سعيد القطان ويزيد بن زريع من روايتهم عنه. وأخرج البخاري فقط. من رواية
بشر بن المفضل وسهل بن يوسف وعبد الله بن المبارك وعبد الوارث بن سعيد وكهمس

- ٤٠٠ -
المسعودي ممن اختلط وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهُذّلي وهو
اخو ابي العميس عتبة المسعودي. ذكر الحاكم ابو عبد الله في كتاب المزكين الرواة عن يحيى
ابن معين انه قال من سمع من المسعودي في زمان ابى جعفر فهو صحيح السماع ومن سمع منه
في ايام المهدي فليس سماعه بشئ .
وذكر حنبل بن اسحاق عن احمد بن حنبل انه قال سماع عاصم هو ابن على وأبي النضر
وهؤلاء من المسعودي بعدما اختلط .
ابن المنهال ومحمد بن عبد الله الأنصاري عنه. وأخرج مسلم فقط من رواية أسمعيل بن علية
وابى أسامة حماد بن اسامة وسالم بن نوح وسعيد بن عامر الضبعي وابى خالد الأحمر واسمه
سليمان بن حيان وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف وعبدة بن سليمان وعلي بن مسهروعيسى
ابن يونس ومحمد بن بشر العبدي ومحمد بن بكر البرسانى ومحمد بن جعفر غندر عنه .
(قوله) المسعودي من اختلط وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود
الهذلي وهو اخو أبى العميس عتبة المسعودي ذكر الحاكم ابو عبد الله فى كتاب المركين
للرواة عن يحيى بن معين انه قال من سمع من المسعودي في زمان ابي جعفرفهو صحيح السماع
ومن سمع منه في ايام المهدي فليس شماعه بشيء. وذكر حنبل بن اسحق عن احمد بن حنبل انه
قال سماع عاصم وهو ابن علي وابى النصر وهؤلاء من المسعودى بعدما اختلط انتهى.
وفيه أمور (احدها) إن المصنف اقتصر على ذكر اثنين من سمع منه بعد الأختلاط وهما عاصم
ابن علي وابو النضر هاشم بن القاسم. وممن سمع منه ايضاً بعد الأختلاط عبد الرحمن بن مهدى
ويزيد بن هارون وحجاج بن محمد الأعور وابوداودالطيالسي وعلى بن الجعد قال محمد بن عبد الله
ابن غير كان المسعودى ثقة فلما كان بآخره اختلط سمع منه عبد الرحمن بن مهدى ويزيد
ابن هرون أحاديث مختلطة وما روى عنه الشيوخ فهو مستقيم .
وقال عمروبن على الفلاس سمعت يحي بن سعيد يقول رأيت المسعودي سنة رآه عبدالرحمن
ابن مهدي فلم اكله وسأل محمد بن يحي الذهلي ابا الوليد الطيالسي عن سماع عبد الرحمن بن مهدى
من المسعودي فقال سمع منه بمكة شيئاً يسيرا. وذكر ابن عسا كرفي تاريخ دمشق عن احمد
ابن حنبل قال كل من سمع من المسعودى بالكوفة مثل وكيع وابى نعيم. واما يزيدبن هرون