Indexed OCR Text
Pages 261-280
-٢٦١ - الثالثة أكثر الصحابة حديثً عن رسول الله عَ ب أبو هريرة روي ذلك عن سعيد بن أبي الحسن واحمد بن حنبل وذلك من الظاهر الذي لا يخفي على حديثي وهواول صاحب حديث. وبلغنا عن ابي بكر بن أبي داود السجستاني قال رأيت ابا هريرة في النوم وانا بسجستان أصنف حديث أبى هريرة فقلت اني لأحبك فقال انا اول صاحب حديث كان في الدنيا . وعن احمد بن حنبل رضي الله عنه ايضاً قال ستة من أصحاب النبي ◌َ ◌ّ اكثروا الرواية عنه وُعمروا أبو هريرة وابن عمر وعائشة وجابر بن عبد الله وابن عباس وانس. وأبو هريرة اكثرهم حديثًا وحمل عنه الثقات . ثم ان اكثر الصحابة فتيا تروي ابن عباس بلغنا عن احمد بن حنبل قال ليس احد من اصحاب النبي عزّ يروي عنه في الفتوى اكثر من ابن عباس . ورويناعن احمد بن حنبل ايضاً أنه قيل له من العبادلة فقال عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو عبد الله ابن الزبير وعبد الله بن عمرو. قيل له فابن مسعود قال لا ليس عبد الله بن مسعود من العبادلة. قال الحافظ احمد البيهقي فيمارويناه عنه وقرأته بخطه وهذا لأن ابن مسعود تقدم موته وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم فأذا اجتمعوا على شيء قيل هذا قول العبادلة او هذا فعلهم . صحبة خاصة. والجواب انه لا يلزم من كونه وردعلى سبب خاص فى شخص معين انه لا يعم جميع اصحابه ولاشك ان خالداً من اصحابه وانه منهى عن سبه وانما درجات الصحبة متفاوتة فالعبرة اذا بعموم اللفظ في قوله [ لا تسبوا اصحابي] واذا نهى الصحابي عن سب الصحابي فغير الصحابى اولى بالنهي عن سب الصحابى . (الأمر الثاني) ان ما حكاه المصنف من اجماع الأمة على تعديل من لم يلابس الفتن منهم كأنه اخذه من كلام ابن عبد البرفأنه حكى فى الأستيعاب إجماع أهل الحق من المسلمين وثم اهل السنة والجماعة على ان الصحابة كلهم عدول انتهى. وفى حكاية الأجماع نظر ولكنه قول الجمهور كما حكاه ابن الحاجب والامدى وقال انه المختار وحكيا معاً قولاً آخر انهم كغيرهم في لزوم البحث عن عدالتهم مطلقاً وقولاً آخر انهم عدول الى وقوع الفتن. واما بعد ذلك فلا بد من البحث عمن ليس ظاهر العدالة. - ٢٦٢ - قلت ويلتحق بأبن مسعود في ذلك سائر العبادلة المسمين بعبد الله من الصحابة وهم نحو ماتين وعشرين نفساً والله اعلم . وروينا عن على بن عبد الله المديني قال لم يكن من اصحاب النبي ◌ُبّ احد له اصحاب. يقومون بقوله في الفقه الا ثلاثة عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم كان لكل رجل منهم اصحاب يقولون بقوله ويفتون الناس . وروينا عن مسروق قال وجدت على أصحاب النبي محمد له انتهى الى ستة عمر وعلى وأبي وزيد وابي الدرداء وعبد الله بن مسعود، ثم انتهي علم هؤلاء الستة إلى اثنين على وعبد الله. وذهبت المعتزلة إلى تفسيق من قاتل على بن ابى طالب منهم وقيل يرد الداخلون في الفتن. كلهم لأن أحد الفريقين فاسق من غير تعيين. وقيل نقبل الداخل في الفتن اذا انفرد لأن الأصل العدالة وشككنا في فسقه ولا يقبل مع مخالفه لتحقق فسق احد هما من غير تعيين والله اعلم (قوله) ويلتحق بأبن مسعود في ذلك سائر العبادلة المسمين بعبد الله من الصحابة وهم نحو مائتين وعشرين نفساً والله اعلم انتهى وما ذكره من كون المسمين بعبد الله من الصحابة نحو ماثنتين وعشرين ليس بجيد بل م اكثر من ذلك بكثير وكان المصنف اخذ ما ذكره من الأستيعاب لأبن عبد البرفأنه عد من اسمه عبد الله مائتين وثلاثين. ومنهم من لم يصحح له صحبة ومنهم من ذكره المعاصرة من غير رؤية على قاعدته ومنهم من كرده للأختلاف فى اسم أبيه ومنهم من اختلف فى اسمه ايضاً هل يسمى بعبد الله او غيره ومجموعهم أكثر من عشرة فبقى منهم نحو مائتين وعشرين نفساً كما ذكر ولكن قدفات ابن عبد البر منهم جماعة ذكر هم غيره من صنف فى الصحابة وذكر منهم الحافظ أبو بكر بن فتحون فى ذيله على الاستيعاب مائة واربعة وستين نفساً زيادة على من ذكرهم ابن عبد البر ومنهم ايضاً من عاصر ولم يراولم تصح له صحبة او كور للأخلاف فى اسم ابيه كما تقدم ولكن يجتمع من المجموع نحو ثلاثمائة رجل والله اعلم. (قوله) وروينا عن مسروق قال وجدت علم اصحاب النبى وي انتهى الى ستة عمرو علي وأبى وزيد وابي الدرداء وعبد الله بن مسعود ثم انتهى علم هؤلاء الستة الى اثنين عليّ وعبد الله - ٢٦٣ - وروينا نحوه عن مُطَّرِّف عن الشعبي عن مسروق لكن ذكر ابا موسى بدل أبي الدرداء. وروينا عن الشعبي قال كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رسول الله عَ ليه وكان عمر وعبد الله وزيد يشبه علم بعضهم بعضاً وكان يقتبس بعضهم من بعض وكان علىّ والأشعري ٤ وأبي يشبه علم بعضهم بعضاً وكان يقتبس بعضهم من بعض . وروينا عن الحافظ احمد البيهقي ان الشافعي ذكر الصحابة في رسالته القديمة واثنى عليهم بماهم اهله ثم قال وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل واحى استدرك به علم واستنبط به وآراؤه لنا احمد واولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا والله اعلم. [ الرابعة] روينا عن أبي زرعة الرازي انه سئل عن عدة من روى عن النبي عليه فقال ومن يضبط هذا شهد مع النبي ◌ُّ حجة الوداع اربعون الفًا وشهد معه تبوك سبعون الفًا. وروينا عن أبى زرعة ايضاً انه قيل له البس يقال حديث النبي عَّه اربعة آلاف حديث قال ومن قال ذا قلقل الله انيابه هذا قول الزنادقة ومن يحصي حديث رسول الله عزبة قبض رسول الله غر ضه عن مائة الف واربعة عشر الفًا من الصحابة من روي عنه وسمع منه. وفي رواية ممن رآه وسمع منه فقيل له يا ابا زرعة هؤلاء اين كانوا واين سمعوا منه قال اهل المدينة واهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع كل رآه وسمع منه بعرفة . ورو ينانحوه عن مطرِّف عن الشعبى عن مسروق لكن ذكرابا موسى بدل ابى الدرداء انتهى. وقد يستشكل قول مسروق ان علم الستة المذكورين انتهى الى علي وعبد الله من حيث ان عليّاً وابن مسعود ماتا قبل زيدين ثابت وابى موسى الأشعرى بلاخلاف فكيف ينتهي علم من تأخرت وفاته الى من مات قبله وما وجه ذلك. وقد يقال في الجواب عن ذلك ان المواد يكون علم المذكورين انتهى الى علي وعبد الله الهاضها علم المذكورين الى علمها في حياة المذكورين وان تأخرت وفاة بعض المذكورين عنهما والله أعلم. (قوله) وروينا عن البي زرعة ايضاً انه قيل له اليس يقال حديث النبىحت له اربعة آلاف حديث قال ومن قال ذا قلقل الله انيابه هذا قول الزنادقة ومن يحصى حديث رسول اللهعرفه قبض رسول الله ربي عن مائة الف واربعة عشر الفًا من الصحابة من رآه وسمع منه انتهى. وفي هذا التحديد بهذا العدد المذكور نظر كبير وكيف يمكن الاطلاع علي تحرير ذلك مع - ٢٦٤ - قال المؤلف ثم انه اختلف في عدد طبقاتهم واصنافهم والنظر في ذلك الى السبق بالأسلام والهجرة وشهود المشاهد الفاضلة مع رسول الله عمر بآبائنا وأمهاتنا وانفسنا هو عمر@. وجعلهم الحاكم ابو عبد الله اثنتى عشرة طبقة ومنهم من زاد على ذلك ولسنا نطول بتفصيل ذلك والله اعلم. [الخامسة] افضلهم على الأطلاق ابو بكر. ثم عمر ثم ان جمهور السلف على تقديم عثمان على عليّ وقدم اهل الكوفة من اهل السنة علياً على عثمان وبه قال بعض السلف منهم سفيان الثوري أولاً ثم رجع الى تقديم عثمان روي ذلك عنه وعنهم الخطابي. ومن نقل عنه من أهل الحديث تقديم عليّ على عثمان محمد بن اسحق بن خزيمة . وتقديم عثمان هو الذى استقرت عليه مذاهب اصحاب الحديث وأهل السنة . واما افضل اصنافهم صنفً فقد قال ابو منصور البغدادي التميمي اصحابنا مجمعون على أن افضلهم الخلفاء الأربعة ثم الستة الباقون الى تمام العشرة ثم البدريون،ثم اصحاب احد، ثم اهل بيعة الرضوان بالحديبية . تفرق الصحابة في البوادي والقرى والموجود عن أبي زرعة بالأسانيد المتصلة اليمرك التحديد فى ذلك وانهم يزيدون على مائة الف كما رواه أبو موسى المدينى فى ذيله على الضخابة لأ بن مندة بأسناده الى ابى جعفر احمد بن عيسى الهمداني قال قال أبو زرعة الرازى توفي النبي عديه ومن رآء وسمع منه زيادة على مائة الف انسان من رجل وامرأة وكل قد روى عنه سماءً اورؤية انتهى . وهذا قريب لكونه لا تحديد فيه بهذا القدر الخاص. واما ماذكره المصنف عن بى زرعة فلم اقف له على اسنادولا هو في كتب التواريخ المشهورة. وقد ذكره ابو موسى المدينى فى ذيله على الصحابة بغير اسناد فقال ذكر سليمان بن ابراهيم بخطه قال قيل لأبي زرعة فذكره دون قوله قلقل الله انيابه. وقد جاء عن الشافعى ايضاًعدةُ من أوفى عنه النبي عم ◌ّله من الصحابة ولكنه دون هذا بكثير ورواه ابو بكر الساجى فى مناقب الشافعى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم فال انا الشافعى قال قبض الله رسوله عريته والمسلمون ستون الفا ثلاثون الفًا بالمدينة وثلاثون الفاً فى قبايل العرب وغير ذلك. وهذا اسناد جيد ومع ذلك فجميع من صنف في الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف هذا مع كونهم - ٢٦٥ - قلت وفي نص القرآن تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهم الذين صلوا الى القبلتين في قول سعيد بن المسيب وطائفة . وفي قول الشعبي هم الذين شهدوا بيعة الرضوان. وعن محمد بن كعب القرظي وعطاء بن يسار أنهما قالا هم اهل بدر روى ذلك عنهما ابن عبد البر فيما وجدناه عنه والله اعلم . السادسة. اختلف السلف في اولم اسلامًاً فقيل ابو بكر الصديق روى ذلك عن ابن عباس وحسان بن ثابت وابراهيم النخعي وغيرهم. وقيل عليّ اول من اسلم روي ذلك عن زيد بن ارقم وابي ذر والمقداد وغيرهم . وقال الحاكم ابو عبد الله لا اعلم خلافاً بين اصحاب التواريخ ان علي بن ابي طالب أولهم اسلاماً يذكرون من توفي في حياته عربية فى المغازي وغيرها ومن عاصره وهو مسلم وان لم يره. وجميع من ذكره ابن مندة في الصحابة كما قال أبو موسى قريب من ثلاثة آلاف وثمانماية ترجمة ممن رآه او صحبه او سمع منه اوولد فى عصره او ادرك زمانه او من ذُكر فيهم وان لم يثبت ومن اختلف له فى ذلك. ولاشك انه لا يمكن حصرهم بعد فشو الاسلام. وقد ثبت فى صحيح البخاري ان كعب بن مالك قال في قصة تخلفه عن غزوة تبوك واصحاب رسول الله يخ فيه كثير لا يجمعهم كتاب حافظ يعنى الديوان الحديثَ هذا فى غزوة خاصة وهم مجتمعون فكيف يجميع من رآه مسلما والله اعلم. (قوله) وفي نص القرآن تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الى ان قال وعن محمد بن كعب القرظى وعطاء بنيسار انهما قالاهم أهل بدرروى ذلك عنهما ابن عبد البر فيما وجدناه عنه انتهى. ولم يوصل ابن عبد البراسناده بذلك اليها وانماذكره عن سنيد واسناد سفيد فيه ضعيف جداً فأنه رواه عن شيخ له لم يسم عن موسى بن عبيدة الربذي هو ضعيف. (قوله) اختلف السلف فى اولهم اسلاماً فقيل ابو بكر الصديق روى ذلك عن ابن عباس وحسان بن ثابت الى آخركلامه وقد اختلف على ابن عباس فى ذلك على ثلاثة اقوال احدها ابوبكر والثاني خديجة والثالث علي. وحكى المصنف الأولين ولم يحك الثالث وسيأتى ذكره بعد هذا والله اعلم . (قوله) قال الحاكم ابو عبد الله لا اعلم خلافاً بين اصحاب التواريخ ان علي بن ابى طالب - ٢٦٦ - واستنكرهذا من الحاكم. وقيل اول من اسهم زيد بن حارثة. وذكر معمر نحوذلك عن الزهري. وقيل اول من اسلم خديجة ام المؤمنين روى ذلك من وجوه عن الزهري وهو قول قتادة ومحمد بن اسحق بن يسار وجماعة . وروى ايضاً عن ابن عباس . وادعي الثعلبي المفسر فيما رويناه او بلغنا عنه اتفاق العلماء على ان اول من اسم خديجة وان اختلافهم انما هو في اول من اسلم بعدها، والأورع ان يقال أول من أسلم من الرجال الأحرار ابو بكر ومن الصبيان او الأحداث علىّ، ومن النساء خديجة، ومن الموالي زيد بن حارثة ومن العبيد بلال والله اعلم . او لهم اسلاماً واستنكر هذا من الحاكم انتهى قلت ان كان الحاكم اراد بكلامه هذا من الذكور فهو قريب من الصحة الا ان دعوى اجماع اصحاب التواريخ على ذلك ليس بجيد فأن عمر بن شبة منهم وقد ادعى ان خالد بن سعيد بن العاص أسلم قبل على بن ابي طالب وهذا وان كان الصحيح خلافه فأنما ذكرته لدعوى الحاكم نفي الخلاف بين المؤرخين وهو انما ادعى نفي علمه بالخلاف ولا اعتراض عليه في ذلك ومع دعواه ذلك فقد صحح ان ابا بكر اول من اسلم من الرجال البالغين فقال بعد ذلك والصحيح عند الجماعة ان ابا بكر الصديق اول من اسلم من الرجال البالغين لحديث عمروبن عنبسة. يريد بذلك ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عمرو بن عنبسة فى قصة اسلامه وقوله للنبي عَب من معك على هذا قال حر وعبد قال ومعه يومئذ ابوبكر وبلال من آمن به. وكان ينبغى للحاكم ان يقول من الرجال البالغين الأحرار كماقال المصنف في آخر كلامه فأن المعروف عند أهل السيران زيد بن حارثة أسلم قبل ابى بكر. والصحيح ان علياً اول ذكراسلم. وحكى ابن عبد البرالاتفاق عليه كما سيأتى. وقال ابن اسحق فى السيرة اول من آمن خديجة ثم على بن أبى طالب وكان اول ذكر آمن برسول الله عربيّه وهو ابن عشرسنين ثم زيد بن حارثة فكان اولَ ذكراسم بعد علي ثم ابو بكر فأظهر اسلامه الى آخركلامه. وما ذكرنا انه الصحيح من ان علياً اولَ ذكر اسلم هو قول أكثر الصحابة ابى ذر وسلمان الفارسي وخباب بن الأرت وخزيمة بن ثابت وزيد ابن ارقم وابى أيوب الأنصاري والمقداد بن الأسود ويعلي بن مرة وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وانس بن مالك وعفيف الكندي وانشد أبو عبيد الله المرز باني لخزيمة بن ثابت. - ٢٦٧ - [ش] ما كنت احسب هذا الأمر منصرفاً # عن هاتم ثم منها عن ابى الحسن اليس اولَ من صلى لقبلتهم # وأعلَمَ الناس بالقرآن والسنن وانشد القضاءى لعلي رضي الله عنه . -بقتكم إلى الأسلام طراً صغيراً ما بلغت اوان حلمي وانشد ابن عبد البربكر بن حماد التاهر نى: قل لابن ملجم والأقدار غالبة # هدمت ويلك الاسلام اركانا. قتلت أفضل من يمشي على قدم # واول الناس اسلامً واماذا وانشد الفرغاني في الذيل لعبد الله بن المعتزيد كوعلياً وسابقته: واول من ظل فى موقف # يصلى مع الطاهر الطيب وكان ابن المعتز يرمي بأنه ناصبى(١) (والفضل ما شهدت به الأعداء). وذهب غير واحد من الصحابة والتابعين الى ان اول الصحابة اسلاماً ابوبكروهو قول ابن عباس فيما حكاه المصنف عنه كما تقدم. وحسان بن ثابت ورواه الترمذي ايضاًعن ابى بكر نفسه من رواية الى نصرة عن أبى سعيد قال قال ابو بكر الستُ أول من أسلم الحديث .. ورواه ايضاً من رواية أبى نضرة قال قال ابوبكر قال وهذا اصح. وإلى هذا ذهب ابراهيم النخعى والشعبى واستدل على ذلك بشعر حسان كمارواه الحاكم فى المستدرك من رواية خالد بن سعيد قال سئل الشعبى من اول من اسلم فقال اما سمعت قول حيان. : اذا تذكرت شجواً من اخي ثقة. # فاذكر أخاك ابابكر بما فعلا. خير البرية إتفاها واعدلها # بعد النبي واوفاها بما حملا والثاني التاليّ المحمودَ مشهدُهِ # واولَ الناس منهم صَدَّق الوسلا هكذا رواه الحاكم فى المستدرك أن الشعبي هو المسؤل عن ذلك. ورواه الطبراني في المعجم الكبير من هذا الوجه فجعل ابن عباس هو المسؤل فقال عن الشعبى قال سألت ابن عباس من أول من أسلم قال ابو بكر اما سمعت قول حسان فذكره الاانه قال الاالنبى مكان بعد النبى. وقدروى عن ابن عباس من طرق ان اول من اسلم علىّ رواه الترمذي من رواية الى بَلْج (١) في القاموس النواصب والمناسبة المتدينون ببغضة علي رضي الله عنه لأنهم نصبوا لهاى عادوداه. -٢٦٨ - [ش] عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال اول من صلى علي وقال هذا حديث غريب. وروى الطبر الى باسناد صحيح من رواية عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس قال اول من اسلم على. ومن رواية عبد الرزاق ايضاً عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم . عن ابن عباس مثله. وروى مرفوعاً من حديثه وحديث ابى ذر وسلمان رواه الطبرانى ايضاً من رواية مجاهد عن ابن عباس عن النبى يُ ◌ّ قال السُبَّق ثلاثة السابق الى موسى يوشع بن نون والسابق الى عيسى صاحب ياسين والسابق إلى محمد عمر بن على بن ابى طالب. وفي إسناده حسين الأشقر واسم أبيه الحسن كوفى منكر الحديث قاله أبو زرعة . وقال البخارى فيه نظر . وروى الطبر انى ايضاً من رواية أبى سُخيلة عن الي ذر وعن سلمان قال اخذ رسول اللهعزرائع بيد علي فقال (ان هذا أول من آمن بي) الحديث. وفى اسناده اسماعيل بن موسى الدي قال ابن عدي انكروا منه غلوه في التشيع وقال ابو حاتم صدوق. وقال النسانى ليس به بأس وروى الطبراني ايضاً من رواية عُلَيم الكندي عن سلمان قال اول هذه الأمة وروداً على نبيها او لها اسلاماً علي بن ابى طالب رضى الله عنه. وروى الطبرانى ايضاًمنروايةشريكعن ابي اسحق أن علياً لما تزوج فاطمة الحديث وفيه فقال النبى (عُ يّ لقد زوجتكِه وانه لأول اصحابي سيد؟ واكثرهم علماً واعظمهم حلماً. وهذا منقطع. ورواه أحمد في مسنده من وجه آخر من رواية نافع بن ابي نافع عن مَعْقِل بن يسار في اثناء حديث قال عبد الله بن احمد وجدت فى كتاب الي بخط يده فى هذا الحديث قال اما ترضين ان زوجتكِ اقدم امتى سِلْماً فذكره. ونافع بن ابي نافع هذا مجهول قاله علي بن المديني وجعله أبو حاتم نفيعاً اباداوداحد الهلكي. واما المزي فجعله آخر ثقة تبعا لصاحب الكمال والأول هو الصواب. وروي أحمد في مسنده من رواية حبّة العُرنى قال رأيت عليا عليه السلام يضحك على المنبر لم اره ضحك ضحكا اكثر منه الحديث وفيه ثم قال اللهم لا اعترف أن عبداً من هذه الأمة عبدك قبلي غير نيك ثلاث مرات لقد صليتُ قبل ان يصلي الناس سبعا. وروى احمد ايضاً من هذا الوجه عن علي قال انا اول من صلى مع رسول الله عَلَّه وحبة بن جُوَين العُرَنى ضعفه الجمهور وهو من غلاة الشيعة ووثقه المجلى. وقد وردعن ابن عباس ان خديجة اسلمت قبل علي رواه أحمد والطبراني من رواية إلى بلح عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس فذكر فضايل لعلي ثم قال وكان اول من اسلم حــ - ٢٦٩ - [ش] من الناس بعد خديجة. وهذا اسناد جيد وابو بلح وان قال البخاري فيه نظر فقد وثقه ابن معين وابوحاتم والنسائي وابن سعد والدار قطنى. وهذا يبين انه اراد بما تقدم نقله عنه من تقدم اسلام على انه اراد من الذكور. وقد نقل ابن عبدالبر الأتفاق عليه وجمع بين القولين الآخرين فى ابي بكر وعلى بما نذكره فقال اتفقوا على ان خديجة اول من آمن ثم علي بعدها ثم ذكر ان الصحيح ان ابا بكر اول من اظهر اسلامه. بم روى عن محمد بن كعب القرظي ان علياً اخفى اسلامه من أبى طالب واظهر ابو بكر إسلامه ولذلك شبّه على الناس وهذا وان كان مرسلاً ففي مسند احمد من رواية حبّة العربى عن على فى الحديث المتقدم فى ضحكه على المنبر انه يذكر أبا طالب حين اطلع عليه يصلي مع النبي عززث بنخلة الحديث. وروى الطبر انى فى الكبير من رواية محمد بن عبيد الله ابن ابى رافع عن أبيه عن جده قال صلى التى تم له غداة الأثنين وصلت خديجة يوم الأثنين من آخر النهار وصلى علي يوم الثلاثا مكت علي يعلى مستخفيا سبع سنين واشهراً قبل ان يصلي احد . والتقييد بسبع سنين فيه نظر ولا يصح ذلك وفي اسناده يحي بن الحميد الحِمّانى. وفي كلام ابن اسحق المتقدم نقله عنه ما يشير الى هذا الجمع فأنه قال ثم ابو بكر فأظهر اسلامه ففيه ما يشيرالىانمن اسلم قبله لم يظهر اسلامه. وينبغى ان يقال ان اول من آمن من الرجال ورقة بن نوفل لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة فى قصة بدء الوجي ونزول (اقرأ باسم ربك) ورجوعه ودخوله على خديجة وفيه فانطلقت به خديجة حتى انت به ورقة بن نوفل فقالت له اسمع من ابن اخيك فقال له ورقة يا ابن اخي ماذا ترى فأخبره رسول الله عَل خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذى نَّل الله على موسى ( ياليتنى فيها جذعاً) الحديث إلى ان قال وان يدركنى يومك انصرْك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة ان توفي وفتر الوحى. ففى هذا ان الوحي تتابع فى حياة ورقة وانه آمن به وصدقه . وقد روى أبو يعلى الموصلي وأبو بكر البزار فى مسنديها من رواية مجالد عن الشعبي عن جابربن عبد الله ان النبى ◌َ ﴾ سئل عن ورقة بن نوفل فقال أبصرته فى بطنان الجنة عليه سندس. لفظ ابى يعلي وقال البزار عليه حلة من سندس. وروى البزار ايضاً من حديث عائشة قالت قال رسول الله عربيع لا تسبواورقة فأنى رأيت له جنة او جنتين وإسناده صحيح - ٢٧٠ - السابعة. آخرهم على الأطلاق موتاً ابو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة من الهجرة. رجاله كلهم ثقات وقد ذكر ورقة في الصحابة أبو عبد الله بن مندة وقال اختلف في اسلامه انتهى. وما تقدم من الأحاديث يدل على اسلامه والله اعلم . (قوله) آخرهم على الأطلاق مونا ابو الطفيل عامربن وائلة مات سنة مائة انتهى. وقد اعترض عليه بأن عكراش بن ذؤيب عاش بعد الجمل مائة سنة فيما حكاه ابن دريد فى الأشتقاق فلت هذا خطأصريح من زعم ذلك وابن دريد لا يرجع اليه فى ذلك وابن دريد : اخذه من ابن قتيبة فأنه حكى فى المعارف هذه الحكاية التي حكاها ابن دريد وابن قتيبة ايضاً كثير الغلط ومع ذلك فالحكاية بغيراسناد وهى محتملة لأنه انما اراد انه اكمل بعد ذلك مائة سنة وهو الظاهر فأن حاصل الحكاية المذكورة انه حضرمع على وقعة الجمل وانه مسح رأسه فعاش بعد ذلك مائة سنة لم يشب فالظاهرانه اراد اكمل مائة سنة . والصواب ماذكره المصنف ان آخرثم موتكعلى الأطلاق ابو الطفيل ولم يختلف فى ذلك أحد من أهل الحديث الاقول جرير بن حازم ان آخر الصحابة مو تكسهل بن سعد والظاهر انه اراد بالمدينة واخذه من قول .سهل حيث سمعه يقول لومت لم تسمعوا أحداً يقول قال رسول الله عَبّ وأنما كان خطابه هذا لأهل المدينة اوانه لم يطلق اسم الصحبة على ابي الطفيل فقد عده بعضهم في التابعين . وما ذكرناه من ان ابا الطفيل آخرهم مونا جزم به مسلم ابن الحجاج ومصعب بن عبد الله وأبو زكريا بن مندة وغيرهم وروينا فى صحيح مسلم باسناده الى ابى الطفيل قال رأيت رسول الله مؤثّ وما على وجه الأرض رجل رآه غيري. واماكون وفاته سنة مائة فروينا فى صحيح مسلم من رواية ابراهيم بن محمد بن سفيان قال قال مسلم بنات ابو الطفيل سنة مائة وكان آخر من مات من أصحاب رسول اللهعلي وكذا قال شباب العصفري فيما رواه الحاكم فى المستدرك انه مات سنة مائة وكذا جزم به ابن عبد البر وفى وفاته اقوال أخر اجدها انه بقى الى سنة عشر ومائة وهو الذى صححه الذهبى فى الوفيات وروى وهب بن جرير بن حازم عن أبيه قال كنت بمكة سنة عشر ومائة فرأيت جنازة فسألت عنها فقالوا هذا أبو الطفيل. والقول الثاني انه توفي سنة سبع ومائة وجزم به ابوحاتم ابن حبان وإن قانع وابوزكريا بن مندة. = ٢٧١ - واما بالأضافة الى النواحي . فآخر من مات منهم بالمدينة جابر بن عبد الله رواه احمد بن حنبل عن قتادة وقيل سهل بن سعد وقيل السائب بن يزيد . وآخر من مات منهم بمكة عبد الله بن عمر وقيل جابر بن عبد الله. وذكر على بن المديني ان ابا الطفيل مات بمكة فهو اذاً الآخر بها . والقول الثالث انه توفى سنة اثنين ومائة قال مصعب بن عبد الله الزبيري وكيف يظن حاقل انه يتأخر رجل من أصحاب النبي ◌َّ في بلد من البلاد او حي من أحياء العرب بعد الصحابة اجمعهم بثلاثين سنة فأكثر لا يقصده احد من التابعين والرواة والعلماء ولا يطلع عليه أحد من المحدثين. وقد ادعى جماعة بعد ذلك ان لهم صحبة وهم في ذلك كاذبون فقصدوا لذلك واخذ عنهم افيكون عكراش بن ذؤيب الذى حديثه فى السنن واجتماعه به څ واكله معه مشهور ثم لا يطلع عليه احد ولا ينقل في خبر صحيح ولاضعيف انه لقيه احد أو اخذعنه أو عرفت وفاته هذا ما لا يحتمل وقوعه بوجه من الوجوه والله اعلم. (قوله) فآخر من مات منهم بالمدينة جابر بن عبد الله رواه احمد بن حنيل عن قتادة وقيل سهل بن سعد وقيل السائب بن يزيد انتهى وفيه امران أحدهما ان كلام المصنف يقتضى ترجيح القول الأول لأنه صدر كلامه به من غيران يقدّم اسم قائله وهو قول ضعيف لأن السائب بن يزيد تأخر بعده وقدمات بالمدينة بلا خلاف . والذي عليه الجمهوران آخرهم موناً بها سهل بن سعد قاله علي بن المدينى وإبراهيم بن المنذر الحرامى والواقدى ومحمد بن سعد وأبو حاتم بن حبان وابن قانع وابو زكريا بن مندة ونقل ابن سعد الأتفاق على ذلك فقال ليس بيننا اختلاف فى ذلك. وفى حكاية الأتفاق نظر لأنه اختلف في وفاته هل كانت بالمدينة إم لا فقال قتادة انه توفى بمصر ولذلك جعل قتادة آخرهم وفاة بالمدينة جابرا. وقال ابوبكر بن ابى داود انه توفى بالاسكندرية ولذلك جعل آخرم وفاة بالمدينة السائب ابن يزيد والجمهور على انه مات بالمدينة . (الأمر الثانى) قد تأخر بعد الثلاثة المذكورين بالمدينة محمودبن الربيع ومحمود بن ابيد فأما محمود بن الربيع فهو الذي عقل من النبي ◌ُ يقع مجة مجها فى وجهه كمارواه البخاري فى صحيحه واستدل بذلك على صحة سماع الصغير وتوفي محمودبن الربيع سنة تسع وتسمين بتقديم التاء - ٢٧٢ - وآخر من مات منهم بالبصرة انس بن مالك. قال أبو عمر بن عبد البر ما اعلم احداً مات بعده ممن رأى رسول الله عراقى الا ابا الطفيل . وآخر من مات منهم بالكوفة عبد الله بن ابي اوفي وبالشام عبد الله بن بُشْر وقيل بل ابو امامة. على السين فيهما. واما محمود بن لبيد الأشهلي فقد ذكر البخارى وابن حبان ان له صحبة وتوفى محمود بن لبيدسنة ست اوخمس وتسعين فقد تأخركل منهما عن الثلاثة المذكورين قطعاً فأن سهل بن سعد والسائب بن يزيد اكثر ماقيل في تأخر وفاتهما الى سنة احدى وتسعين وهو قول ابن حبان فيهما وقيل سنة ثمان وثمانين. وقيل قبل ذلك الا ان مسلم ابن الحجاج وجماعة عدوا محمود بن أبيد في التابعين فعلى هذا يكون آخر الصحابة مونا بالمدينة محمود بن الربيع والله اعلم . (قوله) وآخر من مات منهم بالبصرة انس بن مالك قال أبو عمر بن عبد البر ما اعلم احداً مات بعده من رأى رسول الله عَ قى الا ابا الطفيل انتهى. اقر المصنف كلام ابن عبد البرعلى هذا وفيه نظر فأن محمود بن الربيع تأخر بعد انس بلا خلاف وأنه توفى سنة تسع وتسمین كما تقدم. وقد ثبت فى صحيح البخاري انه رأى رسول الله عربية وعقل عنه كما تقدم. وايضاً فقد ذكر أبو زكريا بن مندة في جزء له جمعه في آخر منمات من الصحابة عن عكرمة بن عمار. قال لفيت الهرماس بن زياد سنة اثنين ومائة. وقد ذكر المصنف بعد هذا عن بعضهم انه آخر من مات من الصحابة باليمامة فأن ثبت قول عكرمة بن عمار فقد تأخر أيضاً بعد انس. وايضاً فقد ذكر ابو عبد الله بن مندة والو زكريا بن مندة ان عبد الله بن بُشْر المازني توفى سنة ست وتسعين. وهكذا قال عبدالصمد ابن سعيد فعلى هذا يكون تأخر بعد انس ايضاً لكن المشهور في وفاة عبد الله بن بُسر انها فى سنة ثماني وثمانين . وايضاً فقد روى الخطيب فى كتاب المتفق والمفترق عن محمد بن الحسن الزعفرانى ان عمرو بن حريث توفى سنة ثمانى وتسعين فأن كان كذلك فقد بقى بعد انس ايضاً. وقيل أن عمرو بن حريث توفى سنة خمس وثمانين فعلى هذا يكون وفاته قبل انس والله اعلم. - ٢٧٣ - وتبسط بعضهم فقال آخر من مات من أصحاب رسول الله عليه بمصر عبد الله بن الحارث ابن جزء التُربيدي، وبفلسطين ابو أُبي ابن ام حرام، وبدمشق واثلة بن الأسقع ويحمص عبد الله ابن بُشْر، وباليمامة الهرماس بن زياد، وبالجزيرة العرس بن عميرة، وبأفريقية رويفع بن ثابت وبالبادية في الأعراب سلمة بن الأكوع رضي الله عنهم أجمعين . ٠ وفي بعض ماذكرناه خلاف لم نذكره وقوله في رويفع بأفريقية لا يصح اما مات في حاضرة برقة وقبره بها ونزل سلمة إلى المدينة قبل موته بليال فمات بها والله اعلم . (قوله) وتبسط بعضهم فقال آخر من مات من اصحاب رسول الله عَ لَّه مصر عبد الله ابن الحوث بن جزء الزُبيدي الى آخر كلامه. هذا الذي ابهم المصنف ذكره هو ابو زكريا يحى بن عبد الوهاب بن مندة فأنه قال ذلك فى جزء جمعه فى آخر من مات من الصحابة. وبقى على المصنف مما ذكره ابن مندة آخران من الصحابة بريدة بن الحُصيب والعدّاء ابن خالد بن هودة. فقال أبوزكريا بن مندة ان بريدة آخر من مات بخراسان من الصحابة وان العداء بن هودة آخر من مات بالرخج منهم والرخج بضم الراء وسكون الخاء المعجمة بعدها جيم من اعمال سجستان فكان ينبغي للمصنف ان يذكربقية كلامه. ولكن ما ذكره في بريدة فيه نظر فأن بريدة توفي بخراسان سنة ثلاث وستين كما قال محمد بن سعد. وكذا قال أبو عبيد انه مات سنة ثلاث وستين وعلى هذا فقد تأخر بعده بخراسان ابو برزة الأسلمي. قال خليفة بن خياط واقى ابو برزة خراسان ومات بها بعدسنة أربع وستين. وقال الواقدى ومحمد بن سعد غزا خراسان ومات بها. وكذا قال الخطيب وقيل مات بنيسابور وقيل مات في مفازة بين سجستان وهراة وقيل مات بالبصرة. حكى هذه الأقوال الحاكم فى تاريخ نيسابور. ومما لم يذكره ابن مندة ولا ابن الصلاح ان النابغة الجعدي آخر من مات من الصحابة بأصبهان. وقد ذكره أبو الشيخ ابن حيان فى طبقات الأصبهانيين وأبو نعيم فى تاريخ اصبهان فيمن توفى بأصبهان وانه عاش مائة وعشرين سنة. وذكر عمربن شبة عن اشياخه انه عاش مائة وثمانين سنة وانشدقوله لعمر ( ثلاثة اهلين افتيتهم) فقال له عمركم لبثت مع كل اهل قال ستين سنة. وقال ابن قتيبة عمرمائتين وعشرين سنة ومات بأصبهان. قال ابن عبد البروهذا ايضاً لايُدفع - ٢٧٤ - النوع الموفى السبعين- معرفة التابع هذا ومعرفة الصحابة أصل أصيل يرجع اليه في معرفة المرسل والمسند . قال الخطيب الحافظ: التابعى من صحب الصحابي . قلت ومطلقه مخصوص بالتابعي باحسان ويقال الواحد منهم تابع وتابعي. وكلام الحاكم أبى عبد الله وغيره مشعر بأنه يكفى فيه انيسمع من الصحابي او يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية. والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية لأنه قال في الشعر الذى انشده عمر انه افنى ثلاثة قرون كل قرن ستين سنة فهذه مائة وثمانون سنة ثم عُمر الى زمن ابن الزبير والى ان هاجا اوس بن معن ثم ليلى الأخيلية. واسم النابغة قيس بن عبد الله ابن عُدُس هذا هو المشهور وبه جزم ابو نعيم فى تاريخ أصبهان والسمعاني فى الأنساب وقيل اسمه حيان بن قيس بن عبد الله حكاه ابن عبد البر. وآخر من مات بالطائف من الصحابة عبد الله بن عباس وآخر من مات بسمر قند منهم ثم ابن العباس. النوع الموفي السبعين- معرفة التابعين يه (قوله) قال الخطيب الحافظ . التابعي من صخب الصحابي قلت ومطلقه مخصوص بالتابعي بأحسان. ويقال لواحد منهم تابع وتابعى وكلام الحاكم أبى عبد الله وغيره مشعر بأنه يكفي فيه ان يسمع من الصحابى اويلقاه وان لم توجد الصحبة العرفية . والاكتفاء فى هذا بمجرد اللقاء والرؤية اقرب منه فى الصحابى نظرا الى مقتضي اللفظين فيهما انتهى. وفيه اموراحدها ان تقديم المصنف كلام الخطيب في حد التابعى على كلام الحاكم وغيره وتصديره به كلامه ربما يوهم ترجيحه على القول الذي بعده وليس كذلك بل الراجح الذي عليه العمل قول الحاكم وغيره في الاكتفاء بمجرد الرؤية دون اشتراط الصحبة وعليه يدل عمل أئمة الحديث مسلم بن الحجاج وابى حاتم بن حبان وابي عبد الله الحاكم وعبد الغني بن سعيد وغيرهم. وقد ذكر مسلم بن الحجاج في كتاب الطبقات سليمان ابن مهران الأعمش في طبقة التابعين. وكذلك ذكره ابن حبان فيهم. وقال انما اخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقياً وحفظاً رأى انس بن مالك وان لم يصح له سماع المسند عن الس وقال علي بن المدينى لم يسمع الأعمش من انس انما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام. فأما طرق الأعمش عن انس فأنما يرويها عن يزيد الرقاشى عن الس. - ٢٧٥ - اقرب منه فى الصحابي نظراً الى مقتضى اللفظين فيهما وهذه مهمات في هذا النوع : (إحداها) ذكر الحافظ أبو عبد الله ان التابعين على خمس عشرة طبقة الأولى الذين لحقوا العشرة سعيد بن المسيب، وقيس بن ابي حازم، وابو عثمان النهدي، وقيس بن عباد)، وابو ساسان حصين ابن المنذر، وابو وايل،وابو رجاء العطاردي وغيرهم. وعليه في بعض هؤلاء انكار فأن سعيد بن المسيب ليس بهذه المثابة لأنه ولد في خلافة عمر ولم يسمع من أكثر العشرة . وقال يحي بن معين كل ماروى الأعمش عن انس فهو مرسل. وقد أنكر على احمد بن عبدالجبار العطاردى حديثه عن فضيل عن الأ عمش قال رأيت انسا بال فعل ذكره غلا شديداً ثم توضأ ومسح على خفيه فصلى بنا وحدثنا في بيته. وقال الترمذي لم يسمع من أحد من الصحابة. واما رواية لأ عمش عن عبد الله بن ابى او فى عن النبى حزێ انه قال الخوارج كلاب النار فهو مرسل فقد قال أبو حاتم الرازي انه لم يسمع من ابن ابي اوفى. وهذا الحديث وان رواه اسحق الأزرق عنه هكذا كما رواه ابن ماجه في سننه فقد رواه عبد الله بن نمير عن الأعمش عن الحسين بن واقد عن ابى غالب عن أبي أمامة عن النبى عليه وليس للأعمش رواية عن أحد من الصحابة في شيء من الكتب الستة الإهذا الحديث الواحد عندابن ماجه. وكذلك عَّ عبد الغنى بن سعيد الأزدي الأعمش في التابعين فى جزء له جمع فيه من روى من التابعين عن عمروبن شعيب. وكذلك عد فيهم ايضاً يحي بن ابى كثير لكونه لقى انا. وقد قال أبو حاتم الرازي انه لم يدرك احداً من الصحابة الا انس بن مالك فأنه رآء رؤية ولم يسمع منه كذا قال البخاري وابو زرعة. قال أبو زرعة وحديثه عن انس مرسل. قلت فى صحيح مسلم روايته عن ابي امامة عن عمرو بن عنبسة لحديث اسلامه ولكن مساماً قرن رواية يحي بن ابى كثير مع رواية شداد الي عمار وكان اعتماد مسلم على رواية شداد فقط فأنه قال فيه قال عكرمة ولقي شداد ابا امامة فذكره وسكت عن رواية يحي بن ابى كثير عن أبى أمامة وهى بصيغة العنعنة والله اعلم. وذكر عبد الغنى بن سعيد ايضاً جرير بن حازم فى التابعين لكونه رأى اناً . وقد روى عن جرير انه قال مات انس ولي خمس سنين. وذكر عبد الغنى بن سعيد - ٢٧٦ - ايضاً موسى بن ابي عائشة فى التابعين لكونه لقي عمرو بن حريث. وقال الحاكم ابو عبد الله في علوم الحديث فى النوع الرابع عشر هم طبقات خمس عشرة طبقة آخرهم من لقي انس بن مالك من أهل البصرة، ومن لقي عبد الله بن ابى او فى من اهل الكوفة ومن لقي السائب بن يزيد من اهل المدينة الى آخر كلامه . ففى كلام هؤلاء الأئمة الاكتفاء فى التابعي بمجرد رؤية الصحابى ولقيه له دون اشتراط الصحبة الا ان ابن حبان اشترط فى ذلك ان تكون رؤيته له في سن من يحفظ عنه . فأن كان صغيراً لم يحفظ عنه فلا عبرة برؤيته كملف بن خليفة فأنه عده في اتباع التابعين وان كان رأى عمرو بن حريث لكونه كان صغيراً. وقدروى الترمذي فى الشمائل عن علي بن حجر عن خلف بن خليفة . قال رأيت عمرون ابن حريث صاحب النبي عَّه وانا غلام صغير. وهذا اسناد صحيح. وما اختاره ابن حبان له وجه يقدم مثله في الرؤية المقتضية للصحبة هل يشترط فيها التمييز ام لا . [الأمر الثانى] ان الخطيب وان كان قال فى كتاب الكفاية ما حكاه عنه المصنف من ان التابعي من صحب الصحابي فأنه عبد منصور بن المعتمر من التابعين في جزء له جمع فيه رواية الستة من التابعين بعضهم عن بعض وذلك في الحديث الذي رواه الترمذي والنسائي من رواية منصور بن المعتمر عن هلال بن يَسافٍ عن ربيع بن خيتم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن امرأة من الأنصار عن ابى أيوب مرفوعاً [ قل هو الله احد ] ثلث القرآن قال الخطيب منصور بن المعتمر له ابن ابى اوفى. قلت وانما له رؤية له فقط دون الصحبة والسماع. وقدذكره مسلم وابن حبان وغيرهما في طبقة اتباع التابعين ولم ارمن عده في طبقة التابعين. وقال النووى فى شرح مسلم ليس بتابعى ولكنه من اتباع التابعين فقد عده الخطيب فى التابعين وان لم يعرف له صحبة لأبن ابي اوقى فيحمل قوله في الكفاية من صحب الصحابى على أن المراد اللقى جمعاً بين كلاميه والله اعلم . (الأمر الثالث) ان تعقب المصنف لكلام الخطيب بقوله قلت ومطلقه" مخصوص بالتابعي بأحسان فيه نظر من حيث انه ان اراد بالأحسان ان لايرتكب امراً يخرجه عن الأسلام - ٢٧٧ - وقد قال بعضهم لا تصح له رواية عن احد من العشرة الا سعد بن أبي وقاص قلت وكان سعد آخرهم موناً ... وذكر الحاكم قبل كلامه المذكور ان سعيداً ادرك عمر فمن بعده إلى آخر العشرة . وقال ليس في جماعة التابعين من ادر كهم وسمع منهم غير سعيد وقيس بن أبي حازم وليس ذلك على ما قال كما ذكرناه نعم قيس بن أبي حازم سمع العشرة . وروى عنهم وليس في التابعين احد روى عن العشرة سواه ذكر ذلك عبد الرحمن بن يوسف بن خراش الحافظ فيما روينا أو بلغناعنه. وعن أبي داود السجستاني انه قال روى عن التسعة ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف. فهو كذلك. واهل الحديث وان اطلقوا ان التابعى من لقى احداً من الصحابة فمرادهم مع الأسلام الا ان الأحسان امر زائد على الأيمان والأسلام كما فسره به النبى حز به فى سؤال جبريل له في الحديث المتفق عليه. وان اراد المصنف بالأحسان الكمال فى الأسلام او العدالة فلم ار من اشتر ط ذلك فى حد التابعي بل من صنَّف فى الطبقات ادخل فيهم الثقات وغيرهم والله اعلم (قوله) عند ذكر سعيد بن المسيب وقد قال بعضهم لا تصح له رواية عن احد من العشرة الاسعدبن أبى وقاص انتهى. قلت هكذا ابهم المصنف قائل ذلك والظاهرانه اخذ ذلك من قول قتادة الذى رواه مسلم فى مقدمة صحيحه من رواية همام قال دخل ابو داود الأعمى علي قتادة فلما قام قالوا إن هذا يزعم أنه لقى ثمانية عشربدريا فقال قتادة هذا كان سائلا قبل الجارف لا يعرض فى شي من هذا ولا يتكلم فيه فواللهما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة ولاحدثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة الاعن سعد بن مالك انتهى. وقد اختلف الأمة فى سماعه من عمر فأنكر صحة سماعه منه الجمهور كيحي بن سعيد الأنصاري ويحي بن معين وأبي حاتم الرازي. واثبت سماعه منه احمد بن حنبل فقال قدرآه وسمع منه. وقال يحيى بن معين رأى عمر وكان صغيرا. وقال ابو حاتم الرازي وآه على المنبر يتعي النعمان إبن مقرن . واما سماعه من عمان وعلى فأنه ممكن غير ممتنع ولكن المار في الصحيح التصريح بسماعه من واحد منهما. وذكر الحافظ أبو الحجاج المزي في تهذيب الكمال ان روايته عنهما فى الصحيحين. ولم ارله عنهما فى الصحيحين الاقوله ان عمر وعثمان كانا يفعلان ذلك اي الاستلقاء فى المسجد وحديثه قال اختلف عليّ وعثمان رضى الله عنهما وهما بسفان فى المتعبة - ٢٧٨ - ويلي هؤلاء التابعون [١] الذين ولدوا في حياة رسول الله عيه من ابناء الصحابة كعبد الله ابن أبي طلحة وابي إمامة اسعد بن سهل بن حنيف وابي ادريس النحوْلاني وغيرهم . فقال على ما تريد الى ان تنهى عن امر فعله النبى تعري وهذا الحديث لم يعزه الحافظ أبو الحجاج الموى فى الأطراف الى واحد من الشيخين بل عزاه للنسائى فقط وهو متفق عليه كماذكرته ولم ار لسعيد فى الصحيح عن عمر وعثمان وعلي غير هذا من غير تصريح بالسماع. نعم روينا فى مسند أحمد من رواية موسى بن وردان قال سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت عثمان رضي الله عنه يقول وهو يخطب على المنبر كنت ابتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بنو قينقاع فابتعته بربح فبلغ ذلك رسول الله على فقال ياعمان اذا اشتريت فاكتل واذا بعت فكِلْ. ورواه البزار في مسنده أيضاً من هذا الوجه. وفيه قال سمعت عثمان يقول على المنبر كنت ابتاع التمر فأكتال فى او عيتى ثم اهبط به الى السوق فأقول فيه كذا وكذا فأخذ ربحي واخلي بينهم وبينه فبلغ ذلك النبي عَ فقال [ اذا ابتعت فأكتل واذا بعت فكِلْ] وموسى بن وردان وان كان وثقه العجلى وابو داود فأن الحديث من رواية ابن لهيعة عنه . قال البزار لا تعلمه يروي عن عثمان الا من هذا الوجه بهذا الأسناد انتهى. والحديث رواه ابن ماجه في سننه الا انه قال فيه عن عثمان لم يصرح بسماع سعيد منه والله اعلم . [١] قوله ويلى هؤلاء التابعون الذين ولدوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبناء الصحابة الخ قال فى التدريب قال البلقيني هذا كلام لا يستقيم لا معنى ولا نقلاً. اما المعنى فكيف يجعل من ولد فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم يلى من ولد بعده. والصواب ان يجعل هذا مقدماً وتلك الطبقة تليه. واما النقل فلم يذكر الحاكم ذلك ولكنه عد المخضرمين قال ومن التابعين بعد المخضر مين طبقة ولدوا فى زمانه صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوا منه فذكر أبا أمامة ومحمد بن أبي بكر الصديق ونحوهما ولم يذكر عبد الله بن أبي طلحة ولا ابا ادريس. ثم ان الحاكم لم يذكر الطبقة الأولى. قال والطبقة الثانية الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس ومسروق وابو سلمة بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وغيرهم والطبقة الثالثة الشعبي وشريح بن الحرث وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة واقرائهم. ثم قال وهم خمس عشرة طبقه آخرهم من لقي انس بن مالك من أهل البصرة وعبد الله بن ابي اوفى من أهل الكوفة والسائب بن يزيد من أهل المدينة وعبد الله بن الحرث بن جزء من أهل الحجاز وأبا أمامة الباهلي من أهل الشام انتهى. فلم يعد من الطبقات سوى الثلاثة الأولى والأخيرة. واما اولاد الصحابة فلم يذكرهم الا بعد المخضرمين فقدمه ابن الصلاح والمصنف هنا [الأمام النووى] فحصل فيه وهم والباس اهـ. - ٢٧٩ - الثانية المخضرمون من التابعين هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة رسول الله عز له واسلموا ولا صحبة لهم واحدهم مخضرم بفتح الراء كأنه خضرم اي قطع عن نظرائه الذين ادر كوا الصحبة وغيرها . وله حديث آخر في المسند صرح بالسماع فيه من عمان قال فيه ورأيت عثمان قاعداً فى المقاعد فدعا بطعام مما مسته النار فأكله ثم قام إلى الصلاة فصلى ثم قال عثمان قعدت مقعد رسول الله عملية واكلت طعام رسول الله عربيه وصليت صلاة رسول اللهعليه وإسناده جيد قال فيه احمد حدثنا الوليد بن مسلم حدثنى شعيب ابو شيبة سمعت عطاء الخراسانى يقول سمعت سعيد بن المسيب يقول رأيت عثمان. وهؤلاء كلهم محتج بهم في الصحيح الا ابا شيبة وهو شعيب بن زريق المقدمى وقد وتقه دحيم وابن حبان والدارقطنى وثبت سماعه من عثمان والله اعلم . (قوله) الثانية المخضرمون من التابعين هم الذين ادر كوا الجاهلية وحياة رسول الله عربية واسلموا ولا صحبة لهم. واحدم مخضرم بفتح الراء كأنه خضرم اى قطع عن نظرائه الذين ادركوا الصحبة وغيرها انتهى . هكذا اقتصر المصنف على ان المخضرم مأخوذ من الخضرمة وهي القطع وانه بفتح الراء والذي رجحه العسكري في اشتقاقه غير ماذكره المصنف فقال في كتاب الأوائل المخضرمة من الأبل التى نُنجت من العراب واليمانية فقيل رجل مخضرم إذا عاش في الجاهلية والأسلام قال وهذا اعجب القولين اليّ انتهى. قلت فكأنه مأخوذ من الشيء المتردد بين امرين هل هو من هذا او من هذا . قال الجوهرى لحم مخضرم بفتح الراء لا يُدري من ذكر هو ام انتى. قال والمخضرم ايضاً الشاعر الذى أدرك الجاهلية والأسلام مثل لبيد ورجل مخضرم النسب اي دعيّ. وقال صاحب المحكم رجل مخضرم اذا كان نصف عمره فى الجاهلية ونصفه فى الأسلام. ورجل مخضرم أبوه ابيض وهو اسود. ورجل مخضرم ناقص الحسب وقيل هو الذى ليس بكريم النسب وقيل هو الدعى. وقيل المخضرم فى نسبه المختلط من اطرافه وقيل هو الذى لا يعرف أبواه. وقبل هو الذى ولدته السرارى. ثم قال ولحم مخضرم لا يدرى امن ذكر هو ام انثى. وطعام مخضرم حكاه ابن الأعرابى ولم يفسره. - ٢٨٠ - [ش]قال وعندي انه الذي ليس بحلو ولا مر. وماء مخضرم غير عذب عنه ايضاً انتهى. فالمخضرم على هذا متردد بين الصحابة لأدراكه زمن الجاهلية والأسلام وبين التابعين لعدم رؤية النبي ◌ِ ◌ّ فهو متردد بين امرين . ويحتمل انه من النقص لكونه ناقص الرتبة عن ء الصحابة لعدم الرؤية مع امكانتها . قال صاحب النهاية واصل الخضرمة ان تجعل الشي بين بين فأذا قطع بعض الأذن فهى بين الوافرة والناقصة. قال وكان أهل الجاهلية مخضر مون نعمهم فلما جاء الأسلام امرهم النبي ◌َّى ان يخضرموا من غير الموضع الذى يخضرم منه اهل الجاهلية. قال ومنه قيل لكل من أدرك الجاهلية والأسلام مخضرم لأنه أدرك الخضرمتين. وروى أبو داود من حديث زُبيب العنبرى انه قال للنىحُ ◌ّ قد كنا اسلمنا وخضرهنا آذان النعم الحديث. وقد ضبط بعضهم المخضرمين بكسر الراء على الفاعلية فكانهم كانوا اذا أسلموا خضرموا آذان نعمهم ليعرف بذلك اسلامهم فلا يتعرض لهم. فعلى هذا هل يشترط فى حد المخضرم من حيث الاصطلاح ان يكون اسلامه فى حياة النبي ◌َّ حتى لا يدخل فيهم من ادرك الجاهلية والإسلام. ثم أسلم بعد وفاته عمر تل اولا يشترط وقوع اسلامه فى حياته بل ولو اسلم بعده سمى مخضرماً اطلق المصنف الأسلام ولم يقيده بحياته عَّه ويدل على ذلك ان مسلماً رحمه الله تعالى عد فى المخضرمين جبير بن نفير وانما اسلم فى خلافة أبى بكر قاله ابو حسان الزنادي . ثم ما المراد بأدراك الجاهلية تقدم فى كلام صاحب المحكم ان نصف عمره فى الجاهلية ونصفه فى الأسلام وهذا ليس بشرط فى المخضرم فى اصطلاح أهل الحديث ولم يشترط اهل اللغة ايضاً كونهم ليست لهم صحبة فالصحابة الذين عاشوا ستين فى الجاهلية وستين فى الأسلام كحكيم بن حزام وحسان إبن ثابت ومن تقدم ذكرهم معهم فى النوع الذي قبله مخضرمون من حيث اصطلاح أهل الحديث. ثم ما المواد بأدراك الجاهلية. ذكر النووي في شرح مسلم عند قول مسلم وهذا أبو عثمان النهدي وابو رافع الصايغ وهما ممن ادركا الجاهلية ان معناه كانا رجلين قبل بعثة رسول الله عربية قال والجاهلية ما قبل بعثة رسول الله عَ سموا بذلك لكثرة جهالاتهم انتهى. وفيما قاله نظر والظاهر ان المراد بأدراك الجاهلية ادراك قومه او غيرهم على الكفر قبل فتح