Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ ابواب الرؤيا السََّبُ اْوَصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذَّى أَنْتَ عَلَيَهْ فَأَخَذْتَ به فيعليكَ لَهُمَّ يَأْخُذُ بِ رَجُلْ أَخَرُ فَعْلُوبِ ثُمْ يَأْخُ بَعْدَهُ رَجُلٌ أَخَرُ فَلُوبِهِ ثُمْ يَأْخُذُ رَجُلٌ أَثُر فَقَطِعُ بِهِ ثُمَ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو أَىْ رَسُولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يفرى بكا أحد مسلما كان أوكافرا (الرابعة) قوله واللّه لتدعنى فأقسم عليه فكان دليلا على جواز قسم المرء على غيره فأن بر قسمه وإلا وجبت الكفارة على الحالف وفى الرسالة الرشيدية المنسوبة إلى مالك تجب الكفارة على المحلوف عليه وقدييناه فى كتاب الايمان (الخامسة) تعبير الظلة بأنها ظلة الاسلام صحيح وذلك لأن القرآن يظال صاحبه يوم القيامة وكذلك الأعمال والبقرة وآل عمران تأتيان كأنه ما غمامتان تظلان صاحبهما (السادسة) قوله تنطف سمنا وعسلا قالوا هاهنا وهم أبو بكرفانه جعل السمن والعسل معنى واحداً وهما معنيان القرآن والسنة ويحتمل أن يكون السمن والعسل العلم والعمل والحفظ والفهم وقدبينا فيما تقدم تحقيق ذلك (السابعة) قوله أن الحق يرفع وللسبب معانى وهاهنا لا معنى له إلا الحق لقوله أخذت به فعلوت والعلو الظهور على الخلق لأنه صارفوقهم بالمسافة ضرب مثلا للكون فوقهم بالظهور والغلبة (الثامنة) قوله ثم أخذ به رجل آخر هو أبوبكر (التاسعة) ثم أخذبه رجل آخر عمر (العاشرة) ثم أخذ به رجل آخر فقطع له يعنى عثمان قيل فان قيل وهى (الحادية عشر) لو كان معنى قطع قتل لكان سبب عمر مقطوعاً أيضاً قلنا لم يقطع سبب عمر لأجل العلو وإنما قطع غيفة لعداوة مخصوصة وإنما قتل عثمان من الجهة التى علا بها وهى الولاية فجعل قتله قطعا (الثانية ((١١ - ترمذی-٩)) ١٦٢ ابوابالرؤيا الله لتُحَدَّثَّى أَصَبْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ فَقَالَ النَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْتَ بَعْضَّا وَأَخْطَأَتَ بَعْضًا قَالَ أَقْسَمْتُ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى لَتُخْرَنِى مَ الَّى أَغْطَأْتُ فَقَالَ النَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا تُقْسِمْ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَّثنا ◌ُمَّدٌ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِهِ عشرة ) قوله ثم وصل يعنى بولاية على فكان الحبل موصولا ولكن لم ترفيه علوا فلذلك لم ير على ظهوراً وإنما رأى منازعة فكان على الحق (الثالثة عشرة) قوله أخطات بعضا اختلف الناس فى تعيين الخطأ فقيل وجه الخطأ قصوره على التفسير من غير استئذان واحتمله النبى عليه السلام لمكانه منه وقيل لقسمه عليه وقيل لجعله السمن والعسل معنى واحداً وهما معنيان وحققوه بانه قال أصبت بعضاً وأخطات بعضا ولو كان الخطا فى التقدم أو فى اليمين لما قال أصبت بعضاً وأخطأت لأن ذلك ليس من الرؤيا وهذا لا يلزم لأنه يصح أن يريد به أخطات فى بعض ما جرى وأصبت فى البعض قال لى أبى رحمه الله وقد قيل وجه الخطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الظلة والسمن والعسل القرآن والسنة وقد قيل وجه الخطا أن جعل السبب الحق وعثمان لم ينقطع به الحق وإنما الحق الولاية كانت النبوة ثم صارت بالخلافة إلى أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وهم الموعود بهم فى سورة النور وانقطعت العثمان :ما كان ظن به ثم صحت براءته فا علاه الله ولحق بأ صحابه وقد سألت والشمنذ رحمه الله عن هذا فقال لى ما معناه فعين الوجه الذى أخطأ فيه أو بكر من يعرفه إذا أخطأ فيه أبو بكر وليس »: تقدم أبی بکر بین یدی ١٦٣ ابوابالرئیا النبي عليه السلام للتعبير خطاء إن تقدم أحد بين يدى أبى بكر ليس خطا لأعظم وأعظم فهذا أمر يقتضى الدين والحزم الكف عنه (الرابعة عشرة) قوله أقسمت عليك لتخبر نى فقال له النبي عليه السلام لا تقسم فجعله قسما ولم يذكر فيه الله قال مالك اذا نوى باللّه ولكن النبى عليه السلام قال لأبى بكر لا تقسم فجعله قسما ولم يساله عن نيته فهو حجة لأبى حنيفة ولكن الظاهر من أبى بكر أنه نوى بالله لأن منزلته تقتضى أنه لا يقسم بغير الله لفظاولا نية (الخامسة عشرة) اذا قال رجل لرجل أقسمت عليك أن تفعل كذا فلم يحبه لم يكن حنثاً للحالف ووقع فى الرسالة الرشيدية عن مالك أن على المقسم عليه الكفارة وفى الصحيح أمر النبى عليه السلام بابرار القسم أو المقسم وروى الدار قطنى عن أبى هريرة وعائشة أن الاثم على المحنث أخبرنا أبو الحسين أخبرنا أبو الطيب أخبرنا الدارقطنى أخبرنا القاضى الحسين بن اسماعيل أخبرنا الصنعانى أخبرنا أحمد بن أبى الطيب أخبرنا ابن وهب حدثنى معاوية بن صالح عن أبى الزاهرية ورشدين بن سعد عن عائشة قالت أهدت لنا امرأة طبقا فيه تمر فاكات منه عائشة وابقت منه تمرات فقالت المرأة أقسمت عليك الا ما أكلته كله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم برى يمينها فانما اليمين على المحنث وقد تقدم فى كتاب الايمان (حديث) سمرة ابن جندب قال كان النى عليه السلام اذا صلى الصبح أقبل على الناس بوجهه وقال هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا قال هذا حديث حسن فى قصة طويلة قصها (قال ابن العربى) ما خرجه البخارى وهو صحيح ولم يقع فى نسختى عن أبى عيسى ألا أنه حسن فان كان علم فيه علة علمها مسلم فلذلك لم يخرجهايضا وأما أنا فلا كلام فيه عندى ولفظ البخارى أخبرنا مؤمل بن هشام أخبرنا ١٦٤ أبواب الرؤيا اسماعيل بن ابراهيم أخبر نا عوف وقال أبو عيسى وقد روادعوفى عن أبى رجاء عن سمرة، كذلك ذكره البخاری قال كان رسول الله صلى الله عليه، وسلم اذا صلى صلاة أقبا علينا بوجهه فقال من رأى منكم الليلة رؤيا قال فار رأى أحد قصها فيقول ما شاء الله أن يقول فسالنا يوما فقال رأى منكم أحد رؤيا؟ قلنا لا قال لكى رأيت رجلين أتيانى فاخذا يدى فاخرجانى الى ارض مقدسة فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده - قال بعض اصحابنا عن موسی - کلوب من حدید یدخاه فى شدقه حتى يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ويلثم شدة، هذا فيعود فيصنع مثله قال قلت ماهذا فالا نطلق فانطلقنا حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه ورجل قائم على رأسه بقهر أو صخرة يشدخ بها رأسه فإذا صربه تدهده الحجر فانطلق اليه با خذه ملا يرجع الى هذا حتى يلتثم رأسه وعاد رأسه كما هو فعاد اليه فضربه قلت من هذا قالا انطق فانطلقنا الى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع تتوقد تحته نار فاذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا فاذا خمدت رجعوا فيها وفيها رجال ونساء عراة فقات من هذا قالا انطلق فانطلقنا حتى أتينا على بهر من دم فيه رجل قائم على وسط النهر فيه رجل وعلى وسط النهر رجل فى يديه حجاره فأقبل الزجل الذى فى السهر فاذا اراد أن يخرج رمى الرجل بحجر فى فيه مرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى فى فيه بحجر فيرجع كما كان فقلت من هذا قالا اطبق فاطلقنا حتى أتينا الى روضة خضراء وفيها شجرة عظيمة وفى أصلها شيخ وصبان واذا قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها فصعد ابى فى الشجرة وأدخلا فى دار ألم أر قط أحسن منها فيها رجال شيوخ وشباب ونساء وصبيان ثم أخرجانى منها فصعدا فى الشجرة فأدخلانى ١٦٥ ابواب الرؤيا عَنْ أَبِى رَجَاء عَنْ سَمُرَةَ بْن ◌ُنْدُبِ قَالَ كَانَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِذَا صَلَّ ◌َِا الَّصْحَ أَقْبَلَ عَلَّ الَّسِ بَوَجِهِ وَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِكُمُ ٠٠ ٠٠ دارا هى أحسن وأفضل فيها شيوخ وشبان قلت طوفتمانى الليلة فأخبرانى عما رأيت فالانعم الذى رأيته يشق بشدقهفكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عنهحتى تبلغ الآفاق فيصنع به الى يوم القيامة والذى رأيته يشدخ رأسه بحجر فرجل علمه الله القرآن فقام عنه بالليل ولم يعمل به فى النهار يفعل به الى يوم القيامة والذى رأيته فى الثقب فهم الزناة والذى رأيته فى النهرفآ كل الرباو الشيخ فى أصل الشجرة ابراهيم والصبيان حوله فاولاد الناس والذى يوقد فى النار مالك خازن النار والدار الأولى التى دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء وأنا جبريل وهذا ميكائيل فارفع رأسك فرفعت رأسى فاذا فو فى مثل السحاب قالاذلك منزلك قلت دعانى أدخل منزلى قالا انه بقى لك عمر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك. وروى ابن قتيبة حديث بن زمل الجهنى قال كان النبى عليه السلام إذا صلى الصبح قال وهو ثانى رجله سبحان الله وبحمده واستغفر الله ان الله كان توابا سبعين مرة ثم يقول سبعين بسبعمائة لاخير ولا طعم فيمن كانت ذنوبه فى يوم واحد أكثر من سبعمائة ثم يستقبل الناس بوجهه ويقول هل رأى أحد منكم شيئاً قال ابن زمل أنا يارسول اللّه قال خير تلقاه وشر توقاه وخير لنا وشر على أعدائنا والحمد لله رب العالمين اقصص قلت رأيت جميع الناس على طريق رحب لاحب سهل بالناس على الجادة منطلقون فبيناهم كذلك أشقى ذلك الطريق بهم على مرج لم تر عينى مثله قط يرف رفيفاً يقطر نداه فيه من أنواع الكلاً فكافى بالرعلة الأولى حين أشفوا على المرج كبروا ١٦٦ ابواب الرؤبا ثم أركبوا رواحلهم فى الطريق فلم يضلوا يميناً ولا شمالا ثم جاءت الرحلة الثانية من بعدهم وهم أكثر منهم اضعافا فلما أشفوا على المرج كبروا ثم أركبوا رواحلهم فى الطريق فمنهم المانع ومنهم الآخذ الضغث ومضوا على ذلك ثم جاءت الرحلة الثالثة من بعدهم وهم أكثر منهم أضعافاً فلما أشفوا على المرج كبروا ثم أركبوا رواحلهم فى الطريق وقالوا هذاخير المنزل فالوا فى المرج يميناً وشمالا فلما رأيت ذلك لزمت الطريق حتى أتيت أقصى المرج فإذا أنابك يارسول الله على منبر فيه سبع درجات وأنت فى أعلاها درجة وإذا عن يمينك رجل طوال آدم أقنى إذا هو تكلم يسمو يكاد يفرع الرجال طولا وإذا عن يسارك رجل ربعة ثار أحمر كثير خيلان الوجه إذا تكلم أصغيتم اليه إكراماً له واذا أمام ذلك شيخ كانكم تقتدون به واذا أمام ذلك ناقة عجفاء شارف واذا أنت كما نك تبعثها يارسول الله قال فانتقع لون رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سرى عنه فقال أما ما رأيت من الطريق الرحب اللاحب. السهل فذلك ماحملتكم عليه من الهدى فأنتم عليه وأما المرج الذى رأيت فالدنيا وغضارة عيشها لم نتعاق بها ولم تردنا ولم نردها وأما الرعلة الثانية والثالثة وقص كلامه فانا لله وانا اليه راجعون وأما أنت فعلى طريقة صالحة فلن تزال عليها حتى تلقانى وأما المنبر فالدنيا سبعة آلاف سنة أنا فى آخرها ألفاً وأما الرجل الطويل الآدم فذلك موسى نكر مه بفضل كلام الله اياهوأما الرجل الربعة الثار الاحمر فذلك عيسى ذكرمه بفضل منزلته من اللّه وأما الشيخ الذى رأيت كاننا نقتدى به فذلك ابراهيم وأما الناقة العجفاء الشارى التى رأيتنى أبعثها فهى الساعة علينا تقوم لافى بعدى ولا أمة بعد أفتى قال فما سأل رسول صلى الله عليه وسام بعد هذا أحداعز رؤيا إلا أن يجىء ١٦٧ ابواب الرؤيا الرجل متبرعا فيحدثه بها (قال ابن العربى) حديث ابن زمل واسمه مشهور وهو مظلم السند ( الغريب) قوله يلتغ رأسه يعنى يضربونه حتى يصير رطبا مسطوحا بعد أن كان صلبا مستديرا ويتدهده يعنى يتدحرج من علو إلى سفل ويشرشر يشق ويحش ناره يعنى يحركها لتحى روضة معتمة يعنى وافية النبات طويلته المحض اللبن الخالص الربابة السحابة التى ركب بعضها البعض وقوله طريق رحب أى واسع لاحب متصل يرف يريد أنه كثير النعيم الرعلة القطعة من الفرسان اشفوا اشرفوا أركبوا رواحلهم الزموها الطريق المرقع الراعى الضغث الحزمة من خلى أو عيدان العكد جمع عكدة وهى أصل اللسان والظليم المظلوم يسمو يغطو يفرع يطول ثار متلىء الطلنفخ الخالى الجوف والمعي انتقع لونه تغير وأفصح منه امتقع سرى كشف. الفوائد (الاولى) قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح يسئل عن الرويا استشرافاً لبشرى واستطلاعا لما يكون غدا لميل النفس إلى العلم وحرصها على الخير فلما ذكر له ابن زمل تلك الرؤيا وعلم ما فيها من الشدائد ترك السؤال حتى يأتى الله على بدى من شاء من خلقه بما شاء من أمره والحالة الثانية من الترك أولى بالخلق لان الرؤيا كما تقدم ربما يكون منها ما يكره وقد سبق أن السكوت عنها أحزم وقد تهى النبى عليه السلام عن ذكرها وقال لمن قال رأيت راسى يقطع وانا اتبعه لا تخبر بتلعب الشيطان بك والمعبرون يقولون. إنه تارة خير وانه تارة شر بحسب ما يقترن به كما تقدم بيانه الثانية قوله جعلت العقوبة فى الرأس وهو موضع المعصية بالنوم (والثانية) قوله الذى يثلغ راسه هو الذى ياخذ القرآن ثم يرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة فدل على أن النوم عن الصلاة بقصد موجب العذاب وليس هذا بعام فى كل من ١٦٨ ابوابالرؤيا الََّةُ رُؤَيَا قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَيُرُوَى هَذَا الْحْدَيثُ عَنْ عَوْفٍ وَجَرِيِرِ بْ حَارِيٍ عَنْ أَبِ رَجٍَ عَنْ سَمْرَةَ عَنِ الَّيْ صَلَى اللهُعَلَهُ وَسَلَّ فِى قَصَّةٍ طَوِيَةَ قَالَ وَهَكَذَا رَوَى مُحَدٌ بْنُ بَّارِ هَذَا الْخَدِيثَ مَنْ وَهُبِ أَبنَ جَرِيرٍ مُتَصَرًا فعل ذلك لانا نعلم جواز غفران الله له وانما عرض عليه منهم عنوان فى واحد ليخاف كل فاعل ذلك أن يكون من المعذبين (الثالثة) قوله هو الذى ياخذ القرآن ثم يرفضه يعنى أنه قد قرأ وجوب الصلاة فى الكتاب وعلمها فرضاً ثم فرط فيما علم وترك ما أمر فاستوجب ما عاتبه النبى عليه السلام وأبصر وفى الصحيح يضرب الشيطان على قافية رأس أحدكم كل ليلة ثلاث عقد يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فان استيقظ وذكر الله انحلت عقدة فان توضأ انحلت عقدة فان صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان فأخبر أنه لابد للشيطان من عقد العقد فاما يحلها الذكر والوضوء والصلاة وإلا بقيت على هيئتها وأصبح كما أخبر النبى عليه السلام فى الدنيا وينال فى العقبى ما رآه فى الرؤيا (الرابعة) شرشرة شدق الكاذب إنزال العقوبة بمحل المعصية وهكذا هى عقوبات الآخرة ولا تأتى عقوبات الدنيا على هذا النسق ويمكن أن يكون هذا الرائى أكمل له الرؤيا فحذف الراوى منها شيئاً ويمكن أن يكون شراً فرده النى عليه السلام إلى الشيطان دفعاً لما يكرهه عنه وهو أقوى عندى آخر كتاب الرؤيا واول كتاب الشهادات ١٦٩ ابواب الشهادات ابواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم * بابٌ مَجَ فى الشُّهَدَاءِ أَيُّهُمْ خَيْرٌ حدثنا الْأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا مَعَنْ حَّثَمَالِكٌ عَنْ عَبْدِ له بنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَدِ الهِبنِ عَمْرِو بْنِ ◌َنَ عَنْ أَبِ عَمْرَةَ الْأَنْصَارِىُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِ الْنِى أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُعَيْهِوَسَ قَالَّ أْخِّكْبَيْرِ بِئَةِالرّحم الرُّ كتاب الشهادات ذكر فيه أحاديث الأول قوله خير الشهداء الذى يأتى بشهادته قبل أن يسألها وقد تقدم وذكر من طريق أخرى من أدى شهادته قبل أن يسألها فكشف أنه أعلام من ينتفع بها عنده لا إعلام المشهور له ونحوه عن مالك وبالجملة فان معناه الذى يخبر بشهادته قبل أن يسال عنها لمن ينتفع باخباره له واللفظ الأول صحيح والاداء حسن غريب عنده وبه قال يحيى بن سعيد الأنصارى وهو عندى صحيح والحديث الثانى لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود فى حد(الاسناد) هذا الحديث أسنده عن يزيد بن زياد ١٧٠ أبواب الشهادات الشُّهَدَاءِ الَّذِى يَأْتِى بِالشَّهَدَة قَبْلَ أَنْ يُسْتَلَمَا حَرَعنْ أَحَدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَالِك نَحْوَهُ وَ قَالَ ابْنُ أَبِ عَمْرَةَ قَالَ هَذَا حَدِيثُ حَنْ وَأَكْثَرُ النَّسِ يَقُولُونَ عَبْدُ الَّْنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ وَأْتلَفُوا عَلَى مَالك فى رِوَايَةٍ هَذَا اَلْحَدِيثِ فَرَوَى بَعْضُهْ عَنْ أَبِ عَمْرَةَ وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَبْ أَبِى عَمْرَةَ وَهَوَ عْدُ الرَّحْنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ الْأَنْصَارِىُّ وَهَذَا أَصَحَّّهُ قَدْرُوِىَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَكَ عَنْ عَدِ الرَّحْنِ بِنْ أَبِ عَمْرَةَ عَنْ زَيْدِيْنِ خَالِدِ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبْنِ أَبِى عَمْرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حَدِيثُ صَيْحُ أَيْضًا وَأَبُو عَمْرَةَ مَوْلَىَ زَيْد بْنَ الدمشقى عن الزهرى عن عروة عن عائشة ولا یعرف من حديث الزهرى ويزيد بن زياد منكر الحديث ولعله خلط فيه. (الغريب) الغمر الحقد والقانع التابع (الأحكام) فى (الأولى) قد أخبرنا أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار غير مرة أنا القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبرى أنا أبو الحسن الدار قطنى نا محمد بن مخلد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبى نا سفيان بن عيينة نا ادريس الأودی عن سعيد بن أبي بردة واخرج الکتاب فقال ھذا کتاب عمر ثم قرىء على سفيان من هاهنا إلى أبى موسى الأشعرى (اما بعد ) فان القضاء فريضة محكمة وسنة وسنة متبعة فافهم إذا أدلى اليك فانه لا ينفع التكلم يحق لانفاذ له آس بين الناس فى مجلسك ووجهك وعدلك حتى لا يطمع ١٧١ ابواب الشهادات خَالِدِ الَُْىِّ وَلَهُ حَدِيثُ الْغُلُولِ وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَقُولُونَ عَبْدُ الرَّحْنِ أَبْنُ أَبِ عَمْرَةَ مْا ◌ِشْرُ بْنَ آدَمَ أبْنَ بِ أَّهَالسَّمَنِ حَا زَبْدُ بْنُ الْجَابِ حَدَ أَ بَنُ عَسِ بْ سَهْلِ بَنِ سَعْدٍ حَدَّقَى أَبُو بَكْرِبْنُ مَّ أَيْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حَدََّى عَبْدُ اللهِبْنُ عَمْرِو بْنِ عَنَ حَدََّى خَارِجَةٌ ابْنُ زَيْدِ بْ ثَابِتِ حَّقَى عَبْدُالرَّحْنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ حَتَى زَيْدُ بنُ خَالِد اَلْجَّ ◌َّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ خَيْرُ الُهَدَاء مَنْ أَدَّى شَهَدَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَلَهَا قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهُ فِى بَاشُ مَاجَاءَفِيَمَنْ لَجُوزُ شَهَادَتُهُ حَدَّثَنَا قُتِيَةٌ حُدَّثَنَ مَرْ وَانُ الْغَزَارِىُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ الدّمَثْقِىِّ عَنِ الْوُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى له عَلَيهِ وَسَلَمْ لَ تَجُوزُ شَهَدَةُ خَاثْنِ وَلَ غَائَةٍ وَلَ تَجْلُودِ حَدّا وَلَ بَلُودَةٍ وَلَا ذِى غِمْرِ لأَخِيهِ وَلَ شريف فى حيفك ولا يخاف ضعيف جورك البينة على من ادعى واليمين على من أنكر والصلح جائز بين المسلمين الا صلحاً احل حراما او حرم حلالا لا يمنعك قضاء قضيته بالامس راجعت فيه نفسك وهدیت فيه لرشدك ان تراجع الحق فان الحق قديم وإن الحق لا يبطله شىء ومراجعة الحق. ١٧٢ ابواب الشهادات مُجَرّب شَهَادَة وَلَ الْقَانِعِ أَهْلَ الْبَيْتِ لَهُمْ وَلَا ظَنِينٍ فِىِ وَلَاء وَلَ قَرَابَةٌ قَالَ الْفَارِىُّ الَّنِعُ الَّبُ ◌َذَا حَدِيْثُ غَرِبُ لَنَشْرِفُإِلَّ مِنْ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ اللَّمَشْفِىِ وَيَزِيدُ يُضَّفْ فِ الْحَدِيثِ وَلاَ يُعْرَفُ هَذَا الْلَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ اْهْرِىِّ إِلَّ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الله أَبْنِ عَمْرِوَقَالَ وَلَا نَعْرُفُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَصِحُ عِنْدِىٍ مِنْ قَبَ إِسْتَدِهِ وَالْعَمَلُ عَذَدَ أَهْلِ الْعِلْ فِ هَذَا أَنْ شَهَدَةَ الْقَرِيبِ جَائِزَةٌ لِقَّرَابَهُ وَاخْتَ أَهْلُ الْعِمْ فِ شَدَةَ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ وَالْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَلَمْ يُخْزِ خير من المادى على الباطل الفهم الفهم فيما تلجاج فى صدرك ومالم يبلغك فى القرآن والسنة اعرف الامثال والاشباه ثم قس الأمور عند ذلك فاعمد الى احبها الى الله واشبهها بالحق فى ما ترى واجعل للمدعى امدا ينتهى اليه فان أحضر بينة وإلا وجهت عليه القضاء فإن ذلك أجل للعمى وأبلغ فى العذر، المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجاودا فى حد أو مجرباً فى شهادة زور أوظنينا فى ولاء وقرابة فان الله تولى السرائر ودراً عنهم بالبينات ثم إياك والضجر والقلق والتأذى بالناس والتنكر للخصوم فى مواطن الحق التى يوجب الله بها الأجر ويحسن الذكر فانه من تخلص فيما بينه وبين الله يكفه ما بينه وبين الناس ومن تزين الناس ثم بعلم الله منه غير ذلك شانه الفقه (قال ابن العربى رحمه الله) فهذه الالفاظ التى ذكر أبو عيسى إنما هى مروية ١٧٣ ابواب الشهادات أَكْثُ أَهْلِ الْعَلمِ شَدَةَ أَوَالدِ لْلَوَلَدَ وَلاَ الْوَلَ لْلَوَالدِ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ أَلْعِلْ إِذَا كَانَ عَدْلاً فَهَةٌ أَوَالدِ لْلَوَلَدِ جَائَةٌ وَكَذَلكَ شَهَدَهُ الْوَلَدِ لَ الِهِ وَلْ يَخْتَلِفُوا فِ شَدَةُ الََّخِ لَّاخِهِ أَهَا جَاءَزَّهُ وَكَاكَ شَهَادَةُ كُلّ قَرِيبِ لَقَرِيبِهِ وَقَالَ النَّافِىّ لَ تَجُوزُ شَهَادَةٌ لِرَجُلٍ عَلَى الْآخِرِ وَإِنْ كَانَ عَدْلاَ إِذَا كَانَت ◌َدْهُمَا عَدَاوَةٌ وَذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِالرَّحْنِ الْأَعْرَجِ عَنِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ مُرْسَلاَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِب ◌ِإِحَةً يَعْنِى صَاحَبَ عَدَاوَةٍ وَكَذلِكَ مَعَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ لَتْهُوْزُ قَدَّةً صَاحِب غمر لأَخِيهِ يَعِى صَاحِبَ عَدَاوَةَ ه باثُ مَا جَ فى ◌َةَ الْزَّوْرِ حَدْعْا أَحَدُبْنُ مِنِعٍ حَدََّا مَرْوَاذُ بْنُ مَاوِيَةً عَنَْ سُفْيَنَ بْنِ زِيَدِ الْأَسَدِىُّ عَنْ فَاتِكِ بْنِ فَالَ عَنْ أَيْنَ بْنِ خُرَيٍْ أَنَّ عن عمر وليس فى هذا الباب عن النبى عليه السلام شىء له أصل لأن القه سبحانه تولى تيانه وأقام برهانه فقال (وأشهدوا ذوى عدل منكم ممن ترضون منالشهداء)وهذه الأوصافالتی ذکر أبوعيسى وجدت فی کتاب عمر و جری. بعضها فی حدیث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده تضمنها قوله تعالى ذوى عدل وممن ترضون من الشهداء حسبما بيناه فى الاحكام وقد قال مالك فى ١٧٤ أبواب الشهادات ١ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ يَا أَيُّهَ النَّاسُ عَدَلْتُ شَهَادَةً الْإِشْرَ اكَابَلَهُمْ فَأَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمْ فَاجْتَبُوا الرُّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَبُوا قَوْلَ الزُّورِ وَلَبَوَعْتَىْ وَهُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ◌َعرِفُمِنْ حَدِسُفْيَانَ بْنَ زِيَدٍ وَاخْتَقُوا فِى رِوَايَةِ هُذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادِ وَلَا نَعْرِفُ لِأَنَ بْنِ خُرَيٍْ سَعَا مِنَ الَّيِّ صَلَّ أَُّ عَلَيْهِ وَسَّلَمْ وَقَدَ اخْتَلَفُوا فِى رَآيَةِ هذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَنَ بْنِ زِبَادِ ٫٠ه حّثنا عبد بن حميد حدثنا محمد بن عبيد حَدَّثَنَا سُفْيَانَ وَهُوَ أَبْن زياد الْمُصْفُرِىُّ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَيْبِ بْنِ الْمَانِ الْأَسَدِىِّعَنْ خُرِ بْرِفَاتِكُ الْأَسَدِىُّ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَ صَلَى صَلَاةَ الْمُّبْح ◌َلَّاً ◌َنْصَرَفَ قَامَ قَاتِمَا فَقَالَ عَدَلْتُ شَهَادَةَ الزُّورِ بِالشّرْك بالله ثَلاثَ مَرَّات الموطأ إنه بلغه عن عمر أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين فدل على أن هذا كان أمراًمشهوراً وحكما مذكورا (الثانية) فان قيل هذا حديث مقطوع قلنا عنه جوابان أحدهما أنه قد أسنده جماعة منهم عيسى بن يونس عن عبد الله بن أبي حميد عن أبى المليح الهذلى وهو عامر بن أسامة بن عمير يروى عن ايه روى عنهقتادة فإذا أقرب وقد رويت من اسانید کثيرة لانطول بها وشهرتها أغنت عن اسنادها وهو الجواب الثانى ولم يكن سفيان مفسراولا ١٧٥ أبواب الشهادات ثُمَّ تَلَا هذه الآيَةَ وَاجْتَبُوا قَوْلَ الزُّورِ إلَى آخر الآيَةَ ﴾ قَالَأَبُوُعْنَى هَذَا عِنْدِى أَصَحُ وَخُرَيِمُ بْنُ فَاتِكِ لَّهُجَةٌ وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّيْ صَلَّ لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَحَادِيثَ وَهُوَ مَشْهُرٌ حَدَّثَنْا ◌َُيْدُ بْنُ مُسْعَدَةَ حَدَّثَاَ بِشْرُ ابْنُ الْفَضْلِ عَنِ الْجَيْرِىِّعَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّىاله ◌َيْهِ وَمَ قَالَ أَلَ أَخِكُمْبَرِ الَّكَبَائِ قَالُوا بَلَى يَارَسُولَ الله قَالَ الْأَثْرَاكِ بَلَه وَعُقُوقُ اْوَالِدَيْنِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَوْ قَوْلُ الْزُّورِ قَالَ فَزَالَ رَسُولُ لَه صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَيَقُولَا ◌َخَّ قُلْنَاَ ◌َتْهُ سَكَتَ هِ وَ لَوْتَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِى الْبَابِ عَنْ عبد الله بْن عَمْرو ه باتٌ مِنْهُ مَّنَا وَاصِلُ بْنُ عْدِ الْأَعْلَ حَ فَّ يْ فَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَلِ بْنِ مُدَرِكِ عَنْ مِلَالِ بْنِ مالك مجملا ليسند الى محمد ما لم يثبث ( الثالثة ) اذا قضى القاضى بقضية هل يرجع عهنا أم لا فجائز له أن يرجع عنها وأما رد غيره لحكمه فلا يجوز الاأن يكون جورا بينا أو بخلاف شاذ واختلف أصحابنا فيما ذا ترك القاضى الحكم بمسألة هل يجوز لغيره أن ينظر فيه ويفعله ورأى ابن القاسم بفقهه أنه يمضى حكمه بالترك فانه حكم صحيح كتركه الفسخ نكاح المحرم ولفسخ نكاح من حلف بطلاق قبل الملك ونحوه ١٧٦ ابواب الشهادات يَسَافِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُصَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْه وَ يَقُولُ خْرُ النَّاسِ قَرِى فَمَ الَّذِينَ يَكُونَهُمْثُمْ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلاًَ ثَ فِىءُ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَتَمَنُونَ وَيَحُونَ السَّمَنَ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَلُوهَا ◌ِ، وَبَوَعِيْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وهاهنا ( فصل آخر) وهو ان المسائل قد تختلف فما كان فيه سنة ماضية فعدل عنها فلا حكم له ولأصحابنا فى ذلك كلام طويل مداره على ما أصلته لكم آنفا (الرابعة) قوله الفهم الفهم وقد قال على فى الصحيح ما عندنا الا كتاب الله أو ما فى هذه الصحيفة أوفهم أوتيه رجل وهو نص فى عدم النصوص وأن الاحكام إنما تغط والفهم من الامثال ومنها مالم يتضمنه القرآن والسنة بلفظ (الخامسة) قوله الحق قديم وأن الحق لا يبطله شىء بيان بأن الحكم اذا خالف النصررد (السادسة) قوله أحبها الى اللّه قيل أحوطها وقيل أرخصها لقوله أن الله يحبأن تؤتى رخصه (السابعة) قوله واجعل للدعى أمدا ينتهى اليه حد ضرب الأجل وهذا اذا طلبه المدعى عليه (الثامنة) فإذا ثبت الحق على المدعى عليه وطلب الاعذار ضرب له أيضا الأجل وأعطى ضامنا بما ثبت عليه وأما قبل أُن ثبت فلا یلزمه ضامن ولکنه ان کانت البية قریبة حبس حتی یأتی بها فازمات أو طال لم ينتظر وهذا مما رآه الناس وهو صحيح (التاسعة) قوله والا وجهت القضاء عليه يريد حكمت بتعجيزه وبراءة ساحة المطلوب وهذا مما اختلف الناس فيه وهو واجب عنده لئلا يجدد الطلب عليه عند ذلك القاضى ١٧٧ أبواب الشهادات عَنْ عَلِ بْنِ مَذْرِكِ وَأَعْحَبُ الْأَعْمَشِ إِنََّ رَوَوْا عَنِ الْأَعَْ عَنْ ملَل أَبْ يَسَافِ عَنْ عِمرَانَ بْنِ حُصَيْنِ حَّثَنْا أَبُو ◌َّرِ الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثُ ◌َّثَكِيْعُ عَنِ الْأَعْمَشِ حَدََّ مِلاَّلُ بِنْ يَسَافِ عَنْ عِمْرَنَبْ ◌ُصَيْنَ عَنِ الَِّى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ نَخَوَهُ وَهَذَا أَصُ مِنْ حَدِيثِ مَدِ بْنِ خَيْلٍ إذا نسى أو عند غيره إذا جاء واليا بعده فان جدد الطلب وجاء بمنفعة زائدة على ما تقدم نظر له (العاشرة) وهى المقصود قوله المسلمون عدول بعضهم على بعض (قال ابن العربى رضى الله) عنه كان الاصل اداء الامانة ونبذ الخيانة والتناصف فى الحقوق ومجانبة الخلاف والعقوق بيد أنه لم يخلق بحكمته الخلق الا على غير هذه الصفات فقابلها من الحكمة بما يسدخللها ويحسم عللها فرتب الخلافة والقضاء ونصب حتى فى يوم القيامة الشهداء فكل مسلم فأخوه ينصره فمخرج الحق الذى عنده ويظهره اذا علم ذلك فان خفى فجبر المؤكد باليمين بالله عوض من ذلك الحق حتى يحكم الله بينهم بحكمه وهو العلى الكبير (الحادية عشرة) لماحدث من الحسدوالبغضاء والعصبية بين الناس فى الاغراض الدنيوية وزلوا عن هذه الدرجة واختير من يسمع حديثه ويقبل قوله ممن يتجرد عن التهمة ويحجب حاله الكريمة عن الظفة وتشهد له طريقته ويعضده فى صحة قوله خليقته والاصل فى ذلك الخصال الاربعة التى ذكرها عمر (الخصلة الاولى) مجلود فى حد فانه محكوم بفسقه فخرج عن رسم العدالةالا أن يتوب كما أخبر الله سبحانه وهى مسألة خلاف ظنها علماؤنا أنها من مسائل الأصول ١٢٠ - ترمذی - ٩)) ١٧٨ ابواب الشهادات قَالَوَمَعَى هَذَا الْحَديث عنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمُ يُعُطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْتُوَهَا أَ يَعْنِى شَهَادَةَ الْزُورِ يَقُولُ يَشْهَدُ أَحَدُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ وَبَنُ هَذَا فِى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النِّيِّ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلْ قَلَ وهى من الفروع وقد بيناها فى مسائل الخلاف والاحكام وبينا متعلقها من النحو فى ملجية المتفقهين ولا خلاف بين أهل العربية فى رجوع الاستثناءالى الجميع فى قوله الا الذين تابواوفى نظائر من العربية أيضا( الخصلة الثانية) شاهد الزور وهى كبيرة عظمى ومصيبة فى الاسلام كبرى لم تحدث حتى مات الخلفاء الثلاثة وضربت الفتنة سرادقها فاستظل بها أهل الباطل وتقولوا على الله وعلى رسوله ما لم يكن وقد عدلت شهادة الزور فى الحديث الصحيح الإشراك بالله وتوعد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قامت الصحابة ليتهممكت والفقه فى عدل شهادة الزور للكفر أن القتل عديلها فى الاحاديث وبين فى هذا الحديث أن شهادة الزور عدل له لأنه يكون بها القتل الذى ليس بحق ويكون بها الفساد وهو عديل الشرك اسما ومعنى لما فيه من قلب الحقائق وإنما قال أومحربا عليه شهادة زورلأنه قد تظهر الدورية فى الشهادة فيرجع عنها أو ليبين عليه غيره أمرها فيكون ذلك عن وهم حتى يتبين قصده اليها وانتهاكه فيها وبها فهو المجرب المذكور فى الأثر (الخصلة الثالثة) الظنين وهو المتهم وكل متهم ترتفع التقية به ولذلك رفعهما الله عن رسوله فقال (وماهو على الغيب بضنين أى) لا يتهم كذبه فيه ولا افتراؤه عليه وإنما ارتفعت تهمته لما ظهرت حجته فحيث ظهرت التهمة بطات الحجة ويتركب على هذا ١٧٩ أبواب الشهادات خَيْرُ النَّاسِ قَرَّى ثُمَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّالَّذِّينَ يَلُونَهُمْ ثُمَ يُفْشُو الْكَذِبُ حَّى يَشْهَدَالرَّجُلُ وَلَايُسْتَشْهُ وَيَحْلَفَ الَُّجُلُ وَلَ يْسَتَحْلَفُ وَمَعْنَى (الخصلة الرابعة) وهى اتصال الولاء والقرابة فى الظنة فانهما أقرب وجوهها ونعنى بالولاء الموالاة والصداقة فان الاخوة إذا تمكنت كان أوفى من القرابة ومن أمثالهم من أحب اليك أخوك أو صديقك ؟ فقال أخى اذا كان صديقى! وقال الشافعى وأبو حنيفة فى اخرى تجوز شهادة الصديق لصديقه فلم يعرفوا التهمة ولا الصداقة لا سيما الشافعى فانه اذا قال معنا لا تجوز شهادة العدو على عدوه لزمه أن لا يقبل الصديق اصديقه فان قوة التهمة فى الوجهين سواء والاصل عليه وعلى أبى حنيفة امتناع شهادة الاب والابن لكل واحد منهما لما بينهما من الاشراك عادة فى الطباع الجارية بالرغبة المتقاربة فى جلب النفع ودفع الضرر الى القرابة والصداقة (الخامسة)ولهذا قالعلماؤنا انه لا تجوز شهادة الأخ لاخيه فى المعنى الذى تقوى التهمة فيه من دفع عار وما فى معناه وأغرب منه (السادسة) من قول أبى حنيفة فى قول شهادة العدو على عدوه وهذا ما عول على أن العداوة فى طرفها كالصداقة فى طرفها فلما رأى رأى الشافعى من أنه يجيز شهادة الصديق ركب عليه شهادة العدو ولكن فاتته نكتة وهى الفرق بين عليه وله فالصديق يشهد له والعدو يشهد عليه وبينهما ما بين السماء والارض الا أن العداوة تحمل على القتل ولا تؤول الصداقة اليه الا أن يكون عشقا واذا بلغت ذلك لم يجز عندنا وعلى هذا يجرى القول فى (السابعة) وهو شهادة الزوجين فقال الشافعى يجوز وساعدنا أبو حنيفة ١٨٠ ابواب الشهادات حَدِيثُ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ خَيْرُ الْهَدَاءِ الَّذِى يَأْنِى بِشَدَتَه ◌َبْلَ أَنّ يُسَْ هُوَ عَنْدَ إِذَا أُشْهَ الَّجُلَ عَلى ◌َلَّىَأَنْ يُؤَدْعَ شَهَادَهُ وَلَ مْتَعَ مِنَ الَّهَدَةَ مَكَذَا وَجَ الْحَدِيثِ عنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِ : كمل والحمد لله يتلوه أبواب الزهد عليه وهو الصحيح لأنه فى حكم بعضه الا ترى الى قوله (جعل لكم من أنفسكم أزواجا) وقال تعالى (إن من ازواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروم) وذلك. لما بينهما من البغضية والمحبة والخلطة والاشتراك فى جلب المنفعة ودفع المضرة بل قد تربى الزوجة على الولد فى حال ومن هاهنا نشأت (المسئلة التاسعة) وهى شهادة البدوى على القروى فى الحقوق التى يمكن التوثق فيها باشهاد الحاضرة لأن الناس لا يعدلون بالتوثق على حقوقهم باشهاد غيرهم من المتحولين. عنهم وهذا يلزم فى أن لا تجوز شهادة الحضرى على البدوى أيضاً ولو كان الخبر عن هلال رمضان شهادة فكيف يصنع بشهادة الاعرابى أنه أهل الهلال وأمر النبى عليه السلام بالنداء بالصوم وقد حققنا ذلك فى موضعه ومنه. (المسألة العاشرة) وهى شهادة ولد الزنا على الزنا فانه يتهم فى أن يرى غيره مثلف وهذه جبلة الآدمية وعنه وقع خبر الله لقوله ( ولن ينفعكم اليوم إذا ظلمتم أنكم فى العذاب مشتركون) وهذه نكتة لم يتفطن لها أبو حنيفة والشافعى