Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
أبواب الاطعمة
حَدِيثِ اَلْعَلَاِ بْنَ اُلْفَضْلِ وَقَدْ تَفَرَّدَ الْعَلَاءُ بِهذَا الْحَدَيْثِ وَلَ نَعْرِفُ
لِمْعَاشِ عَنِ اَلَّ صَلّى اللهُعَيْهِ وَمَإِلَّ هَذَا الْحَدِيثَ
• بابَ مَاجَ فِ أَكْلِ الدُّباً، حدثنا فَُةٌ بْنُ سَعيدٍ حَدَّثَاَ
الَّيْثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي طَالُوتُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَتَسِ بْنِ
مَالك وَهُوَ يَأْكُلُ الْقَرْعَ وَهُوَ يَقُولُ يَلَكِ شَجَرَةَ مَ أُحِكٍ إلَّ لُحُبُ
صلى الله عليه وسلم من نام وفى يده غمر لم يغسله فأصابه شىء فلا يلومن الانفسه
والمعنى لتمكن الشيطان منه بابقائه ما يتحسس له الشيطان ويتلحسه
ماب ١ كل الدباء
ذكر حديث أنس بن مالك قال (رأيت النبى عليه السلام يتتبع فى الصحفة
يعنى الدباء فلا أزال أحبه) وذكر حديث أبى طالوت قال (دخلت على أنس
ابن مالك وهو يا كل القرع وهو يقول بالك شجرة ما أحبك الا لحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم لك) وأبو طالوت هذا (العارضة) ثبت فى الصحيح
أن النبى عليه السلام فى مارواه عنه أنس أن رجلا دعا الى مرق فيه قديد
ودباء فجعل النبى عليه السلام يتتبع الدباء وهى طعام حلو رطب ملائم وقد
أ كل النبى عليه السلام من الخضر فى الصحيح ما يحسن أن يا كل وأتى بها
فى قدر أوبدر وهو الطبق وأكل القثاء بالرطب وقال نكسربرد هذا بحر
هذا أو حر هذا ببرد وهذا وأ كل البطيخ بالرطب وأ كله القثاء بالرطب

٤٢
أبواب الاطعمة
رَسُول الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ايَكِ قَلَ وَفِ الْبَابِ عَنْ حَكِيمٍ بِنِ جَابٍ
عَنْ أَبِهِ عَ لَابَوُعْتَى هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ حَّثَنَا مَدُ
أَنْ مَيْعُونَ الْكُّ حَدََّ سُفْيَانَ بْنُ عَ حَدََّى مَالِكُ بَنَّ أَنَسِ عَنْ
إِسْحُقَ بْنِ عَبْدِ اله ◌ْنِ أَبِى طَلَحَةَ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله
صَ الُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعُ فِ الصَّحْفَةِ يَعْنِى الدُّبَ فَلَا أَزَالُ أُحِبُّ
﴿ وَ لَوُيْنَىُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحُ وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ
غَيْرٍ وَجْهِ عَنْ أَتَ وَرُوِىَ ◌َهُ رَأَى الََّ بَيْنَ يَدَى رَسُولِ الله صَلَى الْلهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَ لَّهُ مَا هَذَا قَالَ هُذَا الْدُبَُّ تَكَثّرُ بِهِ طَعَامَنَا
بابُ مَابَ فِى أَكْلِ الزَّيْتِ حدَثْا ◌َحِى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا
عبد الَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِهِ عَنْ مُمَرَ بِنِ الْخَطَّاب
صحیح وقد روی جمیعه أبو عيسى وغيره وصح مرسلا من رواية أبى عيسى
عن النبى عليه السلام أنه قال ( كلوا الزيت وادهنوا به فانه من شجرة مباركة)
والشجر على قسمين طيب ومبارك فالطيب النخل والمبارك الزيتون ومن
بركة الزيتون أنه دهن يخرج من خشب ومن بركته أن يقتل كل حيوان
ومن بركته أنه يدفع السم ومن بر كته انارتنا بدهنها فهى تكشف بدهنها
الأسرار للأبصار بقلب البواطن ظواهر ولذلك ضربه الله مثلا لافراده

٤٣
ابواب الاطعمة
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لُوا الزَّيْتَ وَأَدْهُوا بِهِ فَانَهُ
٠
مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ه ◌َلَبَوُعْتَى هَذَا حَدِيثٌ لَنَعْفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ
عَبْدِ اَلَزَّاقِ عَنْ مَعْمَرِ وَكَانَ عَبْدُ الوَزَّاقِ يَضْطَرِبُ فِى رِوَايَةٍ هُذَا
اْحَدِيثِ فَرُبَا ذَكَرَ فِهِ عَنْ عُمَرَ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ وَرَبَمَا
رَوَأُ عَلَى الشَّكَّ فَقَالَ أَحُِّهُ عَنْ عَمَرَ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَبّاً
قَالَ عَنْ زَيْدٍ بِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَلِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ مُرْسَلَا
◌ََّا أَبُو دَاوُدَ سَنُ بْنُ مَعْبَدِ حَدَّثَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرِ عَنْ زَيْدُ
أَبِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَلَّىَ صَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ◌َوَهُ وَلَيَذْكُرْ فِهِ عَنْ
◌َُ حدثنا عَمْوُدُ بُ غَيْلَانَ حَدَّثَ أَبُوْ أَحْمَ الزَِّىُّ وَأَبُو نُسٍْ قَلَا
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عِسَى عَنْ رَجُلِ يُقَالُ لَهُ عَطَاءٌ مِنْ أَهْلِ
الَّامِ عَنْ أَبِى أَسِدٍ قَالَ قَالَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كُلُوا الْرَّيْتَ
وَأَدََّنُوا بِهِ فَهُ مِنْ شَجَرَةَ مُبَرَكَةٍ ﴿ قَالَابْتَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
بنور التوفيق فى مطارح النظر حتى لا يصده عن الاستبصار خلطة ولاحب
رياسة ولا هوادة ولا ايثار شبوة فيفرله صبح عقله فى ظلمات غفلته وتمكن
من النظر فى مطرح شعاع نورد فيجعل له العلم لا محالة كما يحصل له ادراك

٤٤
أبواب الاطعمة
مِنْ هَذَا الْوَجْه ◌َا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ عَنْ عَبْدِ الْهِبْنَ عِيسَى
• بابَّ مَاجَاءَ فِ الْأَكْلِ مَعَ الْعَلُوكِ وَالْعِيَالِ حدثنا نَصْرُ
أَبْنُ عَلَى حَدََّ سُفْيَانُ عَنْ اسْمِيَ بْنِ أَبِ خَالِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
يُْهمَذَكَ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِذَا كَفَى أَحَكُمْ خَادِمُهُ
طَامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيَأْخُذْ بِيَدَهِ فَلْيُقْعِدْهُمَهُ فَنْ أَبَى فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةٌ
فَلْيُطْهَا ◌ِيَّهُ عَلَأَبُعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيمٌ وَأَبُو ◌َخَالِهِ وَلَهُ
أَسْمُعِيلَ أَسْمُهُ سَعْدُ ه باشَ مَ جَ فىِ فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ
حَعنْا يُوسُفُ بُ حَدِ الْغِىّ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَ عْمَنُ بنُ عَبْدِ الرَّْنِ
الْجَى عَنْ مَّ بْنِ زِيَدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً عَنِ الَّيِّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَمَ
قَالَ أَقْتُوا الَّلَمَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَأَضْرِبُوا الْهَمَ تُورَنُوا الْنَنَ قَلَ
وَفِى الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الْهِ بْ عَمْرِوِ وَابْنِ مَُرَ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ الهِ بْنِ سَلَامٍ
وَعَدِ الرَّحْنِ بْنِ عَائِقَةً وَثُرَيْحَ بْنِ هَانِ عَنْ أَيْهِ جَابُيْنَىْ هُذَا
المحسوسات بنورهذه الشجرة مشاهدة وتمادى حتى تبرز له شموس التوحيد
ويحتلى سماء معارفه علوية عن سحاب وهو أسرح لنظره خال عن ضباب
(تكملة) روى أبو داودعن جابر بن عبدالله -ولم يصح - أن أبا الهيثم صنع طعاما

٤٥
ابواب الاطعمة
حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ آبْنِ زِيَادِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
حَثْنَا هَدْ حَدََّا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَطَاءِ مِنْ السَّائِبِ عَنْ أَيهِ مَنْ
عَبْدِ لُه بِ عَمْرِو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَعْدُوا
الرَّحْنَ وَأَطْعُمُوا الطَّعَامَ وَأَقْتُوا السَّلَامَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامِ قَلَ هُذَا
حَدِيثُ حَسَنٌّ ◌َحِيحٌ م ◌َاثُ مَا جَاءَ فِى فَضْلِ ◌ْفَشَاءِ حَّثنا
يَحَ بْنُ مُوسَى حَدََّ مُحَدٌ بِنْ يَعْلَى ◌ْكُونُّ حَدَّثَ عَنْبَةُ بْنُ عَدِالرَّحْنِ
الْقُرَئِىُّ عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ عَاقِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ◌َلَ قَالَ النِّ صَلَّ
الُْ عَلَيْهِ وَ تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفَ مِنْ حَشَفِ فَنَّتَرْكَ الْعَشَاء مَهْرَمَةٌ
﴿ وَلَبَعْتَْ هَذَا حَدِيثُ مَّكَرَّ لَنَعْرِفَ إِلَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَعَنْبَةُ
يُضَعَّ فِى الْحَدِيثِ وَعَبْدُ الْلِكِ بْنِ عَلَاقِ ◌َجْهُولٌ
٥ بابَّ مَا بَاءَ فِ التَّْمِيَةِ عَلَى الطََّامِ حَعنْا عَدُ اللهِ بْنُ
الصَّاحِ الْخَاشِىّ حَدَّثَ عَبْدُ اْأَعْلَ عَنْ مَعْمَرِ عَنْ هِقَامٍ بْنِ عُرْوَةَ
ودعا النبى عليه السلام وأصحابه فلما فرغوا قال اثبيوا أخاكم قالوا يارسول الله وما
اثابته قال ان الرجل اذا دخل بيته فلكل طعامه وشرب شرابه فدعوا له.
فذلك اثابته والله الموفق

٤٦
أبواب الاطعمة
عَنْ أَبِيه ◌َن ◌ُمَرَ بْنِ أَبِى سَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُول الله صَلّىاللهُ عَلَيْهُ
وَلَ وَعِنْدَهُ طَامٌ قَالَ أَدْنُ يَانِىَ وَسَمّ اللهَ وَكُلْ بِمِينِكَ وَكُل ◌ِمَايَكَ
قَالَبَوُدْنَى وَقَدْ رُوِىَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِى وَجْرَةَ الَّعْدِىِّ
عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَيْئَةً عَنْ عُمَرَ بْنَ أَبِ سَةَ وَقَدِ اخْتَفَ أَمْحَابُ هِشَامٍ
آبْنِ عُرْوَةَ فِ رِوَايَةِ هذَا الْحَدِيثِ وَأَبُوَ وَجْرَةَ السَّعْدِىُّ أَسْمُهُ بَزِيدُ بنُ
عَيْدِ صَدْنَ أَبَّ ◌َكَرِ مُحَدٌ بْ أَنَ حَدَّثَ وَكِيمٌ حَ مِشَامٌ الَّْْوَانِىّ
عَنْ بَدَيْلِ بْنِ مَسَرَةَ الْعَقِْلْ عَنْ عَبْدِ الْهِبْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْ عَنْأُمّكُومَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَحَدَكُمْ
طَامَا فَقُلْ بِسْمِ اللهِ فَانْ نَسَ فِى أَوَِّهِ فَلْقُلْ بِسْمِ اللهِ فِ أَوَّلِهِ وَآخره
وَبِهذَا الْإِسَْادِ عَنْ عَائِشَةَقَتْ كَانَ الْنِّيُّ صَّ الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَأَكُلَ
◌َمَا فِى سَنَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ جَاءَ أَعْرَائِ فَ كَهُ بِقَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلََّتُهُ عَلَيْهِوَسَلَمَ أَّ إِنَّهُ لَوْ سَعَى كَفَاءٌ هَلَا بُعْتَْ هُذَا حَدِيثُ
حَسَنٌّ ◌َحِيحٌ وَأُمّكْتُوَ هِىَ بِثْتُ مَدِ بْنِ أَبِ بَكْرِ الصُّدِِّ رَضِى ◌َهُنَهُ
* باتْ مَجَ فِ كَرَامِيَةِ الْيَوْتَةِ وَفِ يَدِهِ رِبِحُ غَرِ حدثنا

٤٧
أبواب الأطعمة
أَحَدُ بْنُ مَيعِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيِدِ الْمُرُِّىُّ عَنِ أَبْنِ أَبِ ذِئْبٍ عَنِ
"الْقْرِىِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَانْ
الشَّيْطَانَ حَسَّاسُ ◌َاسْ فَاحْذَرُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَنْ بَتَ وَفِ يَدِهِ رِيحُ
غَمَرٍ فَأَصَابَهُ شَىْءٌ فَلَ يَلُومَنْ إِلَّنَفْسَهُ وَ لَأَبُوُعِيْتَىُ هُذَا حَدِيثٌ
تَرِيْبُ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِىَ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِ صَالٍ عَنْ
أَّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً عَنِ الَّ صَلَى الَُّعَلَيْهِ وَمَ حَثْنَا أَبُو بَكْرِمُّ بْنُ
إِسْحَقَ الْبَغْدَادِىُّ الَّصَّاعَ فِى حَدَّثَ مَّدُ بْنُ جَعَرِ الْمَاتِى حَدَّثَ مَنْصُورُ
ابْنُ أَبِ الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَاحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَ لَهُ عَيْهِ وَسَلَ مَنْ بَاتَ وَفِ يَدِمِرِيحُ غَمَرٍ فَأَصَابَهُ شَىْءٌ
فَلَ يُوَمَّ ◌َنَفْسَهُ نَ قَدْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُ
مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
( آخر كتاب الاطعمة )

٤٨
أبواب الأشربة
بِسِالله ◌ِالسََّزُ الرَّحِيمُ
ابواب الاشربة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بابُ مَا جَاءَ فِى شَارِبِ الْخَرِ حَّثنا أَبُوْ ذَكَرِيَا يَحَيَ بْنُ
درستَ الْصُرِىُّ حَّثَنَ حَدُ بْنُ زَيْدِ عَنْ أَيْبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كُلّ مُسْكِ خَرَّ وَكُلُّ مُشْكِرِ
حَرَامٌ وَمَنْ شَرِبَ أْخَرَ فِ الْنْيَ فَتَ وَهُوَ يُدْمِنَ لمْ يَثْرَبهَ فِالآخِرَةِ
◌ِ الهِ الرَّحِ الرَُّ
كتاب الأشربة
ما جاء فى شارب الخمر
روى عن ابنعمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل مسكر خمر وكل
مسكر حرام ومن شرب الخمر فى الدنيا فمات وهو يدمنها لم يشربها فى الآخرة)
صحيح= وروى أيضاً بعده من شربها لم تقبل له صلاة أربعين صباحا حتى قال
فان تاب لم يتب اللّه عليه ويسقى من طينة الخبال) وذكر أحاديث الباب
(الاسناد) الحديث فى الصحيح وعن مالك (من يشرب الخمر فى الدنيا ثم لم يتب
منها حرمها فى الآخرة) وفى صحيح البخارى عن أبى هريرة أن النبى عليه

٤٩
١
أبواب الاشربة
قَالَ وَفِى الَْبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ وَبْدِ الْهِ بْنِ عَمْرِهِ وَ أَبْنٍ
عَّس وَعَادَةَ وَأَبِ مَالِك ◌ْأَشْرِىِّ وَلَبُوُدْتْ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَبْ وَجْهِ عَنْ نَافِعِ مَنِ أَنْ مَ عَنِ
الَّ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَمَوْقُونَا
السلام ليلة اسرى به أتى بايليا. بقدحين من خمر ولبن فنظر اليهما ثم أخذ
اللبن فقال جبريل الحمد لله الذى هداك الفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك
( وفى المغازى بقدح من ماء فقال له جبريل لو أخذت الماء غرقت أمتك) وفيه
عن أنس ( حرمت الخمر حين حرمت وما نجد خمر الأعناب إلا قليلا وعامة
خمرنا البسر والتمر) وخرج عن أبى مالك أو أبى عام الأشعرى قال النبى
عليه السلام ( ليكونن من أمتى قوم يستحلون الح حر الخمرو المعازف
لحاجة فيقول
١
ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عايهم بسار.
أرجع اليهم غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير) وفى
رواية من المشهور (يستحلون الخمر يسمونها بغير اسمها) وفى صحيح البرقانى
أن قدامة لما قامت عليه الشهادة بشرب الخمر وأمر بحده فقال له لو شربتها
ما وجب على حد لأن الله تعالى يقول (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات
جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) فقال له عمر لواتقيت
الله لما شربتها (العربية) غوى خالف الأمر وقد يكون ذلك فى الاعتقاد والقول
والعمل وقوله الحر بالحاء المهملة والراء المخففة هو فرج المرأة وكذلك رويناه
ورواه قوم الخز بالخاء المعجمة والزاى وهو تصحيف فان الخز يختلف فيه
(٤ - ترمذی - ٨،

أبوب الأشربة
فَمْ يَرَفَتْهُ مَّنَا قِيَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَدِ الْخَيْدِ عَنْ عَطَاءِبِنْ السَّائِبِ
عَنْ عَبْدِ الهِبْنِ عَيْدِ بْنِ مَيْرٍ عَنْ أَبِهِ قَلَ قَالَ عَبدُالَِّنُ عُمَقَرَسُولُ
والأقوى تحايله وليس فيه وعيد ولا عقوبة باجمع (الأصول) فى (الأولى)
لاخلاف بين الأمة أن الخمر حرام بتحريم الله ورسوله وسؤال أخيار الصحابة
فى ذلك ورغبتهم فيه وكان قدامه بن مطعون ظن تحريمها إنما هو لما فيها من
الخصال المكروهة الجارية بحكم الاسترسال عند زوال الضابط وهو العقل
والتحصيل بتنوعهمن تأويل قوله (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح
فيما طعموا إذا ما اتقوا) يشير إذا ما اتقوا ما يصدر عنها وبادر عمر الى الجواب
بالعلم الساطع فقال لو اتقيت اللّه ما شربتها يريد لأنه قد نهاه عنها وصرح
رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ونادى مناديه به وجلد على شربها بحضرته
فأى تأويل بقى بعد ذلك فيها ولذلك حده عمر ثمانين ثم زاده ثلاثين لسوء
التأويل (الثانية) اختلف الناس فى الخمر هل حرمت لذاتها أم لعلة هى سكرها
ومعنى قولهم نداتها أى لغير علة فمالت الحنفية ومن دان دينها إلى أنها محرمة
لعينها وقال سائر العلماء إنها محرمة بعلة سكرها وهو الصحيح فانها علة نبه الله
عليها فى كتابه وصرح بذكرها فى قرآنه فقال (إنما يريد الشيطان أن يوقع
بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة
فهل أنتم منتهون) وقد جرى لمسعر فيها ما جرى وصدر عن على بن أبى طالب
فيها ماصدر وفعل حمزة بعلى وبالنى عليه السلام بثملها ما فعل وقابل النبى
بالمكروه فقال له هل أنتم إلا عبيد لأبى أو لآ بائى (الثالثة) قوله من شرب الخمر
فیالدنیا حرمها فىالآخرة ولا يخلو شارب الخمر أن يتوب منها أويموت مدهنا

٥١
أبواب الاشربه
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَرِبَ أْخْرَ لَمْ يَقْبَلِ الْهُلَهُ صَلَاةَ أَرْبَعِينَ
صَبَحًا فَانْ تَبَ تَابَ الْفَهُ عَلَيْهِ فَانْ عَدَ لَمْ يَقْبَلِ اللهُلَهُ صَلَاةَ أَرْبَعِينَ
فإن تاب منها فالتائب من الذنب كمن لاذنب له وان لم يتب منها فالذى عند
أهل السنة كما تقدم فى غير موضع من مسطوراتنا ان أمره الى الله إن شاء عاقبه
وإن شاء عفا عنه فان عاقبه لم يكن مخلداً فى النار أبداً بل لابد له من الخروج
من النار بما معه من التوحيد ومن دخول الجنة فإن دخل الجنة فظاهر الحديث
ومذهب نفر من الصحابة ومن أهل السنة أنه لا يشرب الخمر فى الجنة وكذلك
لو لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الجنة وذلك لأنه استعجل ما أمر بتأخيره
ووعد به فحرمه عند ميقاته كالوارث إذا قتل موروثه فإنه يحرم ميراثه لانه
استعجل به وهو موضع احتمال وموقف أشكال وردت فيه هذه الأخبار فالله
أعلم کیف تكونالحال وقد قیل انه لا يشر بها فىالجنة لأنه لا يشتهيها فيتعذب
بفقدها وقيل لا يشربها جزاء انما يشربها تفضلا بوعد آخر. وقيل لم يشربها
جزاء ولمالك الجزاء اقتضاؤه أو اسقاطه وقد جاء اسقاطه فى التخصيص وسنزيده
بيانا. وعندى أن الأمر كذلك اياه أعتقد وبه أشهد (الرابعة) قال جبريل
لواخذت الخمر غوت أمتك فهذا لم يأخذها وقد غرى من غوى منها وغوى
بما غوى فكيف لو أخذها لم يبق منهم الاغاو الى غاو . والحكمة فى جعل الخمر
دليلا على الغى مافيها من الشر فانه جرم ضار لانفع معه وقد قررنا ذلك فى
كتاب الأحكام ومتعلق الفى منه تأثيره فى العقل الذى هو نور الهدى والة
الرشد ألا ترى الى حمزة لما زال عقله بها قال للنبى عليه السلام هل أنتم الا
عيد لآبائى فجعل التى عبداً لكافر وهذا قول إد، وحديث الى الكفر ممتد.

٥٢
ابواب الأشربة
صَبَحَا فَانْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَانْ عَ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلَةَ أَرْبَعَيْنَ.
صَحَا فَانْ تَابَ تَبَ الْقُهُ عَلْهِ فَإِنْ عَ الَّابِعَةَ لَمْ يَقْبَلِ الله لَهُ صَلَاةٌ
وعذره النبى عليه السلام فيه لز وال عقله بما كان مبا حاحتذولو كان زوالالعقل
بمحرم لماعذره ولهذا اعتبرنا أقوال السکران وأفعاله ور تبنا عليها أحكامها ،ما
زال عقله بمعصية (الخامسة) قوله لو أخذت الماء غرقت أمتك یعنی بما يحدث.
اللّه فيه من النماء والزيادة كما أحدث النماء فى اللبن مالم يكن فى قدره وصفته .
(السادسة) قوله يستحل ناس من أمتى الحر والحرير والخمر والمعازف يحتمل أن
يكون قوله يستحلون الحر وما ذكر معه حقيقة أيعتقدون ذلك- لالا ويحتمل
أن یکون مجازا تقديره يسترسلون فيه استرسال العبد فىالحلال كانه حلال
وقد سمعنا ذلك فيما تقدم ورأيناه فيمن عاصرنا (السابعة ) وضع العلم يكون
بو جهین أحدهما باذهابه بذهاب یاتی بیانه فىحديث عبد الله بن عمرو وقد
يكون وضعه باهانة أهله إذا لم يتقوا الله فيه فيستعملهم البارئ. الأشرار
ويجعنهم من أتباع الفجار وذلك اذا ركنوا اليهم وسالوهم دنياهم وطعموا.
معهم حلواهم (الثامنة) قوله ويمسخ آخرين قردة وخنازير فيه قولان أحدهما
يرد صورهم كما فعل بالأمم قبلهم . الثانى أنه يرد اخلاقهم أخلاق القردة
والخنازير كقوله (أما يخشى الذى يرفع رأسه قبل الامام أن يحول الله صورته
صورة حمار) ( التاسعة ) تأول قدامه بن مظعون تأويلا خالف النص مكان
ساقطاً وتأويلا يخالف الاجماع فلم يلتفت أحد اليه فصار هذا أصلا فى ابطال
هذين البابين (العاشرة)قوله يسمونها بغير اسمها والحديث الصحيح كماقدمنافيه
يستحلون الخمر مطلقا وفى رواية يسمونها بغير اسمها يريد يغيرون صفته أو يعدلون

٥٣
ابواب الاشربة
أَرْبَعِينَ صَامًا فَانْ تَ لَمْ يَُّبِ الَّهُ عَلَيْهِ وَسَقَاهُ مِنْ نَهْرِ الْخَبَل قِيلَ
◌َ عَبْدِ الْنِ وَمَرُ الْبَلِ قَالَ نَهْرٌ مِنْ صَدِيدِأَهْلِ أَنَّرِ
اسمها ويبقى معناها وهذا أصل فى أن الأحكام انما تتعلق بمعانى الأسماء
لا بألقابها رداً على الجامدية على الألفاظ وقد بينا تفصيل ذلك فى أصول الفقه
(الحادية عشرة) فإن قيل فقد قلتم إنه اذا مات من يشرب الخمر غير تائب أن الله
بجوز أن يعفو له فقوله ويسقى من طينة الخبال قطع بدخوله النار وعقوبته
فيها. قنا معناه يسقى من طينة الخبال ان لم يغفر الله له كما بيناه فى كتاب
الوعيد وذلك بقوله (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)
فهذه هى الآية الحكيمة التى ترجع اليها كل مشيئة ( الثانية عشرة) قوله لم تقبل
له صلاة أربعين يوما بهذا وأمثاله تعلقت الصوفية فى قولها إنه يبقى البدن
أربعين يوما لا يطعم ولا يشرب لاجتزائه بما تقدم من غذائه لهذه المدة بما
يقتضيه فضله وتوجبه منزلته وقالت الغالية منهم إن موسى لما تعلق باله بلقاء
الله نسى نفسه واشتغل بربه فلم يخطر له طعام ولا شراب على بال (قال ابن
العربی) وان ذلك على الله غیر عزیز لو كان يرد به خبر والا فتعيين الجائزات
من غير خبر من الله تعد علىدينهم وأصحابنا يقولون اذا رضع جدى خنزيراً
يحب أربعين يوما ويؤكل ولعلهم أنبطوا هذا من حديث الخمر المتقدم الذكر
وهذا اسراف فى الزهد ( الثالثة عشرة ) قوله فان عاد بعد التوبة الثالثة لم تقبل
توبته وهذا مما لم يثبت ولا يعول عليه فإن الله قد مد التوبة الى المعاينة عند
الموت وثبت الخبر والاجماع على قبولها قطعا الى ذلك الحد فهذا الخبر وأمثاله
؟لا يلتفت انيه. وقد قال العلماء من العابدين إن نكث التوبة دائما والاستخفاف

٥٤
أبواب الأشربة
﴿ وَلَبَوُلْشَىْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ وَقَدْرُوِىَ نَحَوَ هُذَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ
بحقها مرة بعد مرة يورث القلب قسوة ربما لم يقدر المرء على تليينها عند
الخاتمة وقد ضعف الحويل ووقع فى البدن التبديل واشتغل بما يرى من التهاويل
(الرابعة عشرة) روى عن عمر لمانزل تحريم الخمر قال عمر اللهم بين لنا فى الخمر
بيانا شافيا فنزلت (يسألونك عن الخمر والميسرة ل فيهما اثم كبير) قال فدعا عمر
فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا فى الخمر يانا شافيا فتزات الآية التى فى النساء
(لا تقربوا الصلاة) فدعاعمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا فى الخمر بيانا شافيا
فنزلت ( فهل أنتم منتهون) قال انتهينا والصواب ما رواه أبو عيى أن عمر قال
اللهم بين لنا فى الخمر بيان شفاء فترات الآية الأولى حسب الحديث الأول
فأما قوله فى حديث أبى داود لما نزل تحريم الخمر قال عمر اللهم بيانا فكلام
مختل المعنى لأنه يقتضى أن يكون هنالك تحريم قبل نزول هذه الآية ولم يكن
ولم يروافى هذا الحديث أن صلاة أربعين صباحا تقابل شرب الخمر فى التعويض.
عنها طاعة بمعصية وان جاءت التوبة محت الجملة والتوبة معروضة الى الموت
مقبولة فهو أصح من حديث (فان تاب لم يتب اللّه عليه) فلذلك وجهنا تأويله
(الخامسة عشرة) روى أبو داود فى حديث طينة الخبال (ومن سقبه صغيرا
لا يعرف حلاله من حرامه كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال) وهذا
دليل على أن من لا يجوز له الفعل فى نفسه لا يمكن غيره منه من لا يخاطبه فيه.
ولذلك قلنا ان الذى لا يضيف المسلم بالخمر وأن قلنا إنه غير مخاطب تحريمها
عليه وهو أصل طويل بيانه فى كتب الفروع (الأحكام) فى مسائل [الاولى] قوله.
كل مسكر خمروكل مسكر حرام حسن صحيح وفيه صورة أخرى فقهية يستدل

٠٥
أبواب الأشربة
عَْرِو وَ أَبْنِ عَّسِ عَنِ النَِّّ صَلَى أَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « بابُ مَاجَاءَ
مُلَّ مُسِكِرَ حَرَمْ صَدْعُنَا الْأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدََّ مَالِكُ بْنُ أَسِ
بها أصحابنا على أصحاب أبى حنيفة اذ يقولون كل مسكر خمر وكل خمر حرام
وذلك أن العلماء اتفقوا على أن الخمر حرام قليلها وكثيرها واختلفوا فى قليل
غيرها فجعل علماؤنا المتفق عليه أصلا وهى الخمر وقالوا إذا كانت الخمر حراما
وكل مسكر خمر فكل مسكر حرام ، وهذا لازم دليلا عقليا وشرعيا أن الخمر
فى جملة المسكر أو الخراذ كان نبيذا فى الجملة (الثانية) المتركبة عليها وجب شرعا
ولزم عقلا أن يكون المبتدأ فى الخبر الأول خبر فى المبتدأ فى الجملة الثالثة مثاله كل
مسكر خمر وكل خمر حرام فكل مسكر حرام وهذا قطب المسألة الذى
تدور عليه . قال القوم لا نسلم أن كل مسكر خمر قلنا الدليل عليه الأثر والنظر
أما الأثر فما تقدم من قول أنس عامة خمرنا البسر والتمر. وقال عمرها المنبر
أن من العنب لخمراوإن من الزبيب لخمرا وإن من البراخمرا وأن من الشعير
لخمرا والخمر ما خامر العقل. وقد رواه أبوداود عن النعمان بن بشير عن
النبى صلى الله عليه وسلم وفى الصحيح وخرجه أبو عيسى أن النبى صلى الله عليه
وسلم سئل عن البتع وهو شراب العسل فقال (كل شراب أسكر فهو حرام) فاخبر
عن الجنس ولم يعرج على القدر. وقد روى أبو داود وغيره أن النبى عليه
السلام قال (الخمر من هاتين الشجرتين يعنى النخلة والكرم وهذا لا يعارض
ما تقدم والمقصد به بيان النبى عليه السلام ذلك لأهل المدينة إذ لم يكن
عندهم مشروبا إلا من هذين النوعين وكان عند غيرهم من كل مطعوم ماذكر

٥٦
ابواب الأشربة
فى حديث عمر من الذرة عند قوم ومن الأرز عند آخرين ولذلك قال والخمر
ما خامر العقل . فإن قيل قوله(كل مسكر خمر أرادمثل الخمر) فحذف اختصارا
وذلك كثير . قلنا انما يصار إلى ذلك للحاجة فان قيل إنما احتجنا اليه فإن النبى
صلى الله عليه وسلم لم يبعث لبيان الأسماء قلنا إن الأسماء من جملة الأحكام
ولا سيما لمن لا يعلمها أو ليقطع تعلق المقصر بها فان قيل لاحجة فى إراقة
الصحابة نبيذ المدينة لأنه لم يرد أن النبى عليه السلام علم بذلك قلنا هذه
هفوة لا يجرى مثل هذا الحادث فلا يعده النبى عليه السلام فى الحال ولا بعد ذلك
وقد مر بالديار والطرق هذا لا يتكلم به (جواب آخر) وذلك أنه إذا لم يكن
هذا النبيذ خمراً ونادى المنادى حرمت الخمر لم أراقوا ماليس بخمر وهم
الفصح اللسن فان قيل فقد قال ابن عمر حرمت الخمر وليس بالمدينة منه
شىء قلنا أراد الخمر الأهلية العامة دون ما يقبعها كما يقال خبز لما يخبز والأصل
البر او البر والشعير. فإن قيل هذا إثبات اسم بقياس قلنا إنما هو إثبات لغة
بلغة فان الصحابة عرب عرب نصح لسن فهموا من الشرع ما فهموا من اللغة
فان قيل فقد قال أبو الأسود الدؤلى .
رأيت أخاها مغنيا بمكانها
دع الخمر يشربها الغواة فاننى
قلنا : وقد قال عبيد بن الأبرص
هى الخمر تكنى الطلاء كااا ذئب يكنى أبا جعدة
وعنى أبو الأسود الأصلية فى المنفعة والتجارة والطيب عندهم واللذة وجعل
سائر الأنبذة أخالها لعمله عملها وأما المعانى فلا يحتاج اليها ولا نرى لأحد
أن يخوض فيها فهو أن الخمر انما حرمت لما نبه الله عليها من زوال العقل
بشربها واسترسال العبد: خالطتها وهذا المعنى موجود فى كل شراب مسكر

٥٧
أبواب الاشربه
عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُئِلَ عَنِ الْحِ فَقَ كُ شَرَابِ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَوْتَيْ هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَيْحٌ حدثنا عَيْدُ بْنُ أَسْبَطِ بِ مَّ الْقَرِىُّ الْكُونُّ
وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجّ ◌َ حََّ عَبدُ اللهِبْنُ أَدْرِيسَ عَنْ مَدِ بْنِ عُمَرِوَ
عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ النَّيَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ
كُلْ مُسْكِ حَاْ قَ وَفِ الْكَبِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِّ وَأَبْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسِ
وَأَبِ سَعِيدٍ وَأَبِ مُوسَى وَالْأَشَجِّ الْمُصَرِىُّ وَدَيْمَ وَمَيْمُوَةَ وَأَبْ عَبْسٍ
وكما أن قليل الخمر لا يسكر وهو محرم كذلك غيرها مثلها ولا جواب عنه
فان حرم اللّه الخمر لعينها والسكر من غيرها. قلنا يعارضه ما أسكر كثيره
فقليلهحرام و كلاهمالم يصح و حديثنا أقوی قليلا من حديثهم ( الثانية) روی
أبو عيسى عن عائشة (ما أسكر الفرق فمل- الكف منه حرام) وفى رواية (فالحسوة
منه حرام) فالفرق بكون الراء ثلاثة آصع وقال ابن قتيبة هو أربع وعشرون
رطلا وبفتح الراء ستة عشر به قال أحمد بن حنبل. والعرق بالعين وبفتح
الراء خمسة عشر أو ستة عشر صاعا . وهو حديث ومهدى وأبو عثمان
لا يعول عليهما. وفىنفس الحديث ما يرده لأن ثلاثة آصع وستة عشر رطلا
ليست فى أول الاسكار ولا فى آخره فكيف يحد بها والحسوة مل الكف
ليس بأقل المشروب بل نقطة أقله فلا يحدبها فتهافت معناه وضعف سنده
فسقط فى نفسه. وروى مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يشرب النبيذ
٠

٥٨
أبواب الأشربة
وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَالْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ وَمُعَاوِيَةً وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَقُرّةً
الْزَكِّ وَبْدِ الهِبْنِ مُنَقَّلِ وَأُمَّ سَلَةَ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَعَائِفَةً
﴿ قَالَوُذْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ مُرَيَّةَ
عَنْ أَلَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ ◌َوُهُ وَكَهُمَا صَِيٌ رَوَأُ غْرُ وَاحِدٍ عَنْ
مُحَدِ بْنِ عَمْرِو عَنْ أَبِ سَلَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَى الْهُ عَلَيْهِوَسَمَ
تَمَّوَعَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبْنِ عُمَرَ عَنِ النَّيْ صَلَى الْهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ
* باثُ مَا جَاءَ مَا أَسْكَرَ كَثِيْرُهُ فَقَلِلُهُ حَرَامٌ حَّشنْ قُتَةُ حَدَّثَنَاَ
اسْمُعِيلُ بْنُ جَعْفَوَ حَدَّثَعَلى بْنُ حُجْرِ أَخَنَا اسْمِعِيْلَ بْنُ جَعْفَرَ عَنْ
دَأُوَ بْنَ بَكْرِ بْنِ أَبِ الْقُرَاتِ عَنْ أَبْلَكَدِرِ عَنْ جَبرِ بِنْ عَدْ له أَنَّ
رَسُولُ لْهِ صَّ ◌َهُ عَلْيْهِ وَسَلَ قَالَ مَكَرَ كَثِيرُ فَيْهُ حَرَامٌ قَالَ
ينقع له الزر، فيشربه اليوم والغد وبعد الغد الى مسى الثالثة ثم يأمر به
فيسقى أو يراق وروى أنه كان يجعل له من الليل فيصبح فيشرب يومه ذلك
وليلته المستقبلة ومن الغد حتى أمسى فشرب وسقى فلما أصبح أمر بما بقى منه
فاريق. قلنا هذا صحيح سنداً ومتنابين ظاهر ومعنى كان النبى عنه السلام
يشرب حلوا فأنا تغير شىء من ريحه سقاه الخدم ان شاءوه أو أراقه وذلك
قبل أن يصل إلى حد الاسكار . فان قيل فكيف يعطى الخدم ما لا يرضى قلنا

٥٩
أبواب الاشربة
وَفِى الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبْنِ عُمَرَ وَخَوَّاتِ بنِ
جَيْ ءٍقَالَّابِعْتُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَارِحدثنا
◌َدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَ عَبدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسََّنَ عَنْ
مَهْدَىّبْنِ مَيُونَ وَحَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِبْنُ مُعَاوِيَةَ الْجَِىُّ حَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ
مَيْعُونَ الْنَى وَاحِدٌ عَنْ أَبِ عُمَنَ الْأَنْهَارِىَّ عَنِ الْقَاسِ بْنِ مُمَد عَنْ
◌َائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ لَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرِ حَرَامٌ
مَسْكَ الْغَرْقُ مِنْهُ قَلْ الْكَفّ ◌ِنْهُ حَرَامٌ عَ لَوُعْتَيْ قَالَ أَحَدُّهُمَا فِى
حَدِيثهُ الْخَدُوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْهَ وَأُلْيُ بْنُ أَبِ
سُلٍَّ وَاْرَبِعُ بْنُ صَِحِ عَنْ أَبِ عُمَنَ الْأَنْصَارِىِّ نَحْوَ رِوَايَةَ مَهْىُ
أْنِ مَّيْمُونَ وَأَبْو ◌َ الْأَنْصَارِىُّ أَسُْعُ وبْنُ سَالِم وَقَالُ عُمَرَ بِنْ سَالم
إذا رضوه جاز وكان خيراً من إراقته وكذلك سواه من الناس يجوز ذلك
له وسوى النبيذ من الأطعمة والأشربة يجوز ذلك فيه فان قيل ففى الموطأ
أن عمر أباح لأهل الشام أن يشربوا طبيخاً قد ذهب ثلثاه وبقى ثائه وصار
مثل طلاء الابل وقد حده أبو حنيفة بذهاب اثاث قال علماؤنا منهم محمد
ليس ذهاب الثلث أصلا فان البلاد فى ذلك تختلف وانما المعول على أنه لا يسكر
وذلك يختلف باختلاف الأعناب فى كثرة الماء فيها وقلتها وقوتها وضعفها

٦٠
ابواب الاشربة
أَيْضَاه بابٌ مَاجَاءَ فِى نَبِيدُ الْجَرِّ حَّنْا أَحَدُ بْنُ مَيِعِ حَدَّثَنَاَ
ابْنُ عُلَيَّةَ وَيَزِيدُ بْنُ هُرُونَ قَلَا أَخْبَنَ سُلْمَنُ النَّيْمِىُّ عَنْ طَاوُسِ أَنَّ
رَجُلّ ◌َى أَبَ مُمَرَ فَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيدِ الْجَرّ
وانما انتصر عمر على ما قالوا فيه إنه ذهب ثلثه لأنه اختبره مع ذلك يده
حتى رآه أنه عسل لا ما. فيه يغير فأفره حينئذ
باب نبیذ الجر وغيرها
طاوس عن ابن عمر (نهى النبي عليه السلام عن نبيذ الجر) قال زاذان - الت عمارا
عن الذى نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوعية اخبر ناء
بلغتكم وفسره بلغتنا فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الختمة
وهى الجرة وهى الدباء وهى القرعة وعن النقير وهو أصل النخل ينقر نقراً
أو ينسح نسحا ونهى عن المزفت، هو المقير وأم أن ينقبذ فى الأسقية) وروى
عن سليمان بن بريدة عن أبيه أنهقال(إنى قد كنت نهيتكم عن الظروف وان
ظرفا لايحل شيئاً ولا يحرمه وكل مسكر حرام) وروى (أن الأنصار لما نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف شكت اليه وقالوا ليس لنا وعاء
قال فلااذن) صحاح حسان (العربية) تقول نسجت الثوب بالجيم اذا جمعت
الخيوط فى المرمة حتى يصير ثوبا ونسحت بالحاء المهملة اذا نحت العود حتى
يصير وعاء ضابطا لما يطرح فيه من طعام أو شراب (الأصول) ثبت النهى عن
الانتاذ فى هذه الطروف فقيل ذلك املة سرعة الاسكار اليها فنهى عن
التذرع بها الى السكر ثم رخص فيها الحاجة حين شكت اليه الأنصار خاجتهم