Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
ابواب الصيد
الصید وفى القسم الأول نذمح الذی یترجی حیاته فانه محل وحده دون العضو
الذى بان منه وتحقيقه انه اذا زهقت الروح من الجزءين معاحل وان سبق
أحدهما فهى ميتة قد أبين من حى فلا محل (السادسة عشر) اذا سميت أكلنا وان
_ کت القسمية عمدا فاختلف علماؤنا فى ذلك على قولين أحدهما لا يؤكل وبه
قال الشافعى والأول أشهر عندنا وقد تكلمنا على ذلك فى مسائل الخلاف
وأحكام القرآن بغاية البيان والذى يتعلق بهذه العارضة فى هذه أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال اذا ارسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل فذكر
فى احلال الصيد شرطين فلا يحل بأحدهما وذلك يبين أن المراد بقوله ولا
تأكلوا مما لم يذكر اسم الله علیه غيره فانه قد سمی بقلبه ومن حديث البراء
عن النبي صلى الله عليه وسلم اسم الله فى كل قلب مؤمن سمى أو لم يسم قلنا أن
تسمية القلب تسمية ولكن الشروع ههنا باجماع الأمة هو الذكر باللسان فاما
أن يكون مستحبا واما أن يكون واجبا وحديث البراء لم يصح وبيانه فى شرح
الحديث السابعة عشر روى أبو عيسى عن القاسم بن أبي بزة عن سليمان
اليشكرى عن جابر قال نهينا عن صيد كاب المجوس قال غريب قال ابن العربى ولم
يصح ومعنى ذلك أن تناول المجونى فهو بمنزلة الاستعارة استعارة تبعية فى الذكاء
وفى الجهاد الثامنة عشرة قال من لا يعلم اذا صاد بكلب أسود لم يؤكل ولعله
لقول النبي صلى الله عليه وسلم الكلب الأسود شيطان وصيد الشيطان لا يؤكل
لأنه لا يسمى اللّه وهذه سخافة لو سخرلك الشيطان وصدت به لجاز
أكله فاما أن يكون الكلب الأسود شيطان ويسخر لك وينطاع فأنت اذن
سلمان بن داود وهذا الحال اعتقاده وقوله الالبيان الخطأ أما أن يحتمل أن
يقال أنه لم يجز أكل صيده لتحريم اقتنائه ووجوب اجتنابه والامر بقتله فلا
يكون صيده ذكاة وهو عندنا بمنزلة الوضوء بالماء المجهول والله الموفق للصواب

٢٦٢
ابواب الذبيحة
• بابُ مَاَ فِى الَّذِيَحَقِب ◌ْرَوَةَ. حّفنا مُمٌَّ أَبْنُ جَحِى الْقُطَعِىّ
حَدَّثَّاً عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ فَةَ عَنِ الشّمْىِّ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ صَادَ أَوْنَا أَوَ آتَيْنِ فَبَهُمَا بِرْ وَةٍ فَتَعَلَقْهُمَا خَتِى لَقِىَ
رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَلّهِ وَسَلَّمَفَلُ فَّرَأَ كْلِمَا. قَلَ وَفِ الْبَابِ عَنْ
تَدِّ بْ صَفْوَانَ وَرَافِعٍ وَعَدِىُ بْنِ حَتِ ﴿قَالَّ بَوُلْتَىْ وَقَدْ رَخَّصَ
بعض أهل العِأنْ يَُّ فِى بِرْوَقَوَلَمْيَ وْاِبْلِ الْأَرْنَبَ بأْسَاوَهُوَ قَوْلُ أَحْثر
أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُهُمْ أَخْلَ الْأَرْنَبِ وَقَدَ اخْتَفَ أَمْحَابُ الشِّعْىِّ فِى
كتاب الذبائح
ذبيحة المروة
ذكر حديث قتادة عن الشعبى عن جابر بن عبد الله أن رجلا من قومه صاد
أرنبا أو اثنين فذبحهما بمروة فتعلقهما حتى لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فساله فأمره بأكلهما وعلله بأنه يروى عن الشعبى عن محمد بن صفوان وأشار
إلى أنه مقطوع الاسناد روى أبو داود والنسائى عن عدى بن حاتم قال
قلت يارسول الله أرأيت أن أصاب أحدنا صيدا وليس معه سكين يذبح
بالمروة وشقة العصى قال أنهر الدم بما شئت واذكر الله وروى الأئمة من
الصحيح وغيره مع أبى عيسى حديث رافع بن خديج مالقوا العدو غدا وليس
معنا مدى فنذبح بالقصب فقال النبى صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر
اسم الله فكل ليس صخر محدد كأنها الشفار والمدى السكاكين واحدتها مدية
i

٢٦٣
ابواب الذبيحة
رِوَاَةِ هذَا الْخَدِيثِ فَرَوَى دَاوُدُ بْنُ أَبِ هِنْد عَنِ الشّمْبِّ عَنْ مُّدِ بْنِ
صَفْوَانَ وَرَوَى عَاصِمْ الْأُحْوَلُ عَنِ الشّعْىِّ عَنْ صَفْوَنَ بْ مُحَدٍ أَوْ مُحَدِّ
أَبْ صَفْوَانَ وَمُمَدُ بْنُ صَفْوَانَ أَصْحُ وَرَوَى جَبِ الْفِى عَنِ الشّعْىِّ
عَنْ جَبِ بْن عَبْدِ اللهِ أَعْوَ حَدِيثِ قَدَةَ عَنَ الشّمْ وَيُحْتُمَلُ أَنْ رِ وَةً
الشّعْبِىُّ عَنْهُمَا قَالَ مُحَدٌ حَدِيثُ الشّعْىِّ عَنْ جَابٍ غَيْرُ مْفُوظ
ولغة العرب المدية ولغة قريش السكين ويقولها بعضهم وذلك يبين فى الحديث
الصحيح وفى الصحيح فهو حرف غير مضبوط واختلف المتكلمون فى تفسيره
من المحققين فقيل معناه أرق أمر بصيغة افعل من أراق وسكنت الراء على
قراءة من قرأ أرنی أنظر الیك وحذفت الياء استخفافا وقيل هو من ادن بالدليل
من الدنو وقيل وهو ارى من هرارون(١) وهو النشاط كا نهشكمن الراوىهل
قال له أزن أی انشط أو قال له أعمل کذا وقال انها تحیض قال ابن العربى اما
الأول فانه أمر من الروبة فيضعف لانه يحتاج اليه فلا يأمر النبى به وأبعد منه
من جعل هذا الاول ويقرب من قال أنها أزن النشاط فإنه أخو جل فى المعنى
فإما أن يكون تأكيدا وأما أن يكون منسكا والذى عندى فى اقامته والله أعلم
أنه قال أذن بالذال المعجمة والنون الساكنة كانه قالان کنت ذابجابليط قصب
أو شقة عصى أو حجر محدود أو شظاظ وهو عود الجوالق فأعجل اذن معناه
لاتتباطأ فى الذبح وتتوانى فيه فيكون تعذيبا للذبيحة ويشهد له قوله فليحد أحدكم
شفرته وليرح ذبيحته حتى يكون موتها فى فرى العروق قبل أن تموت بالختق
وهذا كاف عما فی الکتاب الکبیر الاحكام فى مسائل (الاولى) قال علماؤنا
الذبح يجوز بكل محدد برى يشترط بريه فى الذكاة مالم يكن عظما أو سنا أوظفرا
(١) هكذا بالأصل

٢٦٤
ابواب الذبيحه
ما جاء فى كراهية أكل المصبورة . حدثنا أبو كريب
أو اتفق الناس على انه لا يجوز والاقوال لهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل
بقوله أماسن الذبح بها متصلة بحجالها واختلفوا اذا انفصلت فقال اللخمى
والليث بن سعد وضويعة أنه لا يجوز ولا قول لهم لان النبى صلى الله عليه
وسلم علل بقوله أما السن يعظم معناه شأنه الضن والاباحة بالرضا لا بتحديد
واما الفلفر فمدى الحبشة والمعنى أن الحبشة يتركون أظفارهم حتى تبرز بروزا
کثیرا کانها أطراف النصب بجواتها انضاف الى الذبح الخنق کا ینضاف اليها
فى الضرس الرض واذا انفصلت صار الظفر كشقة قصب والسن كحجر محدد
وليس كل حيوان يذبح بهما وانما يذبح بهما ما يصغر جدا فإن السن مختصر
شظاظ والظفر كصغير مروة والاعظم غباوة من قال لا ينبغى أن یذ کی من
غير حديد وكأنه لم من الشريعة شيئا الثانية قد تقع الذكاة بالسن
والظفر والمخلب من الجوارح كالكلب والفهد والبازى فهو مستثنى أو فرق
بينهما حال القدرة والعجز الثالثة قوله ما أنهر الدم كناية عن فرى الودجين
والحلقوم وقال أبو تمام والمروى فى المدونة الاوداج خاصة وعليها الحديث وبه
أخذ البخارى الرابعة فيه أكل الارانب وكرهها بعضهم لانها تدمى أى تحيض
ظنها من الممسوخ كقول النبى صلى الله عليه وسلم فى الضب انه أمة من الأمم
مسخت وأخاف أن يكون منها المعنى ذهب الى ذلك ابن أبى ليلى وفى النسائى
وأبى داود أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأكلها ولم ينه عن ما كلها وقال انها تحيض
كتاب الأطعمة
باب المصورة
ذكر حديث سعيد بن المسيب عن أبى الدرداء أن النبى صلى الله عليه وسلم
نهى عن المجثمة وهى التى تصبر بالنبل وحديث أم حبيبة بنت العرباض بن سارية

٢٦٥
أبواب الاطعمه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلِمَانَ عَنْ أَبِى أَيُوبَ الْأَفْرِيقْ عَنْ صَفْوَانَ بْنْ
سُلَّمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الَُْيِّبِ عَنْ أَبِ الّ دَلِ قَالَ نَهَى رَسُولُ الله صَلى الله
عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ أَخْلِ الْمَةِ وَهِىَ الّى تُصْرُ بِالنَّلِ قَالَ وَفِى الَْبِ عَنْ
عْرَبَض آبْنِ سَارِيَة وَأَنْس وَإِنْ عُمَ وَلَّ عَبَّاسِ وَجَيٍِ وَأَبِ حُرِيرَةٌ
عن أبيها نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن كل ذي ناب من السبع
وذى مخلب من الطير وعن لحوم الحمر الأهلية وعن المجثمة وعن الخليسة وأن
توطأ الحبالىحتى يضعن ما فى بطونهن وعز عكرمة عن ابن عباس نهى النبي
عليه السلام أن يتخذ شىء فيه الروح غرضا حديث أبى الدرداء غريب
وحديث ابن عباس صحيح (الاسناد ) الباب مشهور وفى الموطأ روايتان
احداهما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكذلك
فى مسلم عن ابن عباس وزيادة وكل ذى مخلب من الطير وكذلك فى الموطأ
وفيه أكل كل ذي ناب من السباع حرام وهو فى مسلم عن أبى بريدة وهو
مشهور ور واية الموطأ وفيه كلام طويل بيانه فى موضعه و کذلك فی الترمذى
(غريبه) المصبورة المحبوسة للقتل حتى لا تضطرب والمجثمة نحوه والخليسة
هى التى تستند من الفارس. فتذكى قبل ان تموت (١) (الأحكام) فى
مسائل (الأولى ) اختلف العلماء فى المطعومات اختلافا بائنا من الصحابة
الى فقهاء الأمصار الأصل فى ذلك قول الله سبحانه فى صفة نبيه
الكريم ويحرم عليهم الخبائث وقد بينا تحقيقها فى الأحكام ولبابها أن الخبيث
ما كرهته النفوس ولم يلائمها فعبر الله به عما لا يوافق الشرع وان وافق
الشهوات وعما لا يوافق الأبدان فى المنفعة فوجب توقى الخبائث من الشريعة
(١) هكذا بالاصل
i
٠٠

٢٦٦
أبواب الاطعمه
هَلَ اَبَوُيْتَيْ حَدِيثُ أَبِ الّرْدَاءِ حَدِيثٌ غَرِيبٌ. حدثنا محمد بن
يَحَى وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدْتَ أَبُوْ عَصِمٍ عَنْ وَهْبِ بْن أَبِ خَالِ قَالَ حَدَّثَنى
أَْ حَيَ بِنْتُ الْعِرْبَضِ وَهُوَ ابْنُ سَارِيَةً عَنْ أَبِهَا أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّ لهُ
◌َيْهِ وَهَى يَوْمَ خْرَ عَنْ لُومِ كُلُّ ذِى نَبٍ مِنَ السَّبُعُ وَعَنْ كُلّ
ذِى مُخْلَبِ مِنَ الطَّيْرِ وَعَنْ لُومِ الْخُرِ الْأَهْلَّةِ وَعْنَ الْجَمَةِ وَعَنِ الْخَلِيّة
. وَأَنْ تُوَأ الْبَلَى حَّى يَضَعْنَ مَافِى بُطُونِهِنٌ قَالَ مُمَّدُ بْنُ بَحَ سُئِلَ أَبُو
عَاصِمٍ عَنِ الْجْمَةَ قَالَ أَنْ يُنْصَبَ الطَّيْرُ أَوْالشَّيْ فُرُمِى وَسُلَ عَنِ الْخَلِيسَة
وذلك ینبه عما نهى عنه فر وی أنه نهی عن كل ذي ناب من السباع وعن كل
ذى مخلب من الطير ونهى عن لحوم الحمر الأهلية وعن البغال وعن الخيل وعن
أ كل الذئب وعن الجلالة وعن أكل الضبع وعن الهر. وقال فى القنفذ أنها
خبيثة ولكل واحد من هذه المناهى رواية وأخبار وقد حدثنا أبو الحسن
الأزدى حدثنا الطبرى قال حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر
أشياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وشك رجل متكى. على ركبتيه
يحدث بحديثى يقول بينى وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالا استلمناه(١)
وما كان فيه حراما حرمناه وان ما حرم رسول الله كما حرم الله (الثانية)
لما قال ربنا ما قدمنا فيه قوله روى عن النبى صلى الله عليه وسلم مار وى نظر
العلماء فى ذلك نظرا كثيرا أداهم الى الاختلاف فقال مالك تؤكل الطير فى الجملة
وعلى العموم وعالفه أبو حنيفة والشافعى لعموم قوله واذا حللتم فاصطادوا
والثالثة قال فى مشهور قوله ويكره أكل سباع الوحش من غير تحريم فالجملة
(١) هكذا بالأصل

٢٦٧
أبواب الاطعمه
فَقَالَ الذَّعْبُ أَو السّبعُ يُدْرَكُالرَّجُلُ فَأْخُذُ مِنْهُ فَمُوتُ فِيَهِ قَبْلَ أَنْ
يُذَكَّ. حّثنا مُمَدٌ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ حَدِّثَنَاَ عَبْدُ الرَّزَاقِ عَنِ النّرِىُّ
عَنْ سَمَاكُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيه
وَسَ أَنْ يَتْغَ شَىْءٌ فِ الرَّوْحُ غَرَضًا . وَلَ ابَوُْ هُذَاحَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ وَاْعَمِلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ
لأبى حنيفة والشافعى أيضا ماعدا الثعلب والضبع عنده وليس لعلمائنا متعلق
فى المعنى الا ضعيف كقولهم انه حيوان يطهر جلده بالذ كاة فلا يحرم لحمه كسائر
الصید وهذا عول عليه عبد الوهاب وحاشاه منه فانه قياس مركب عنده ان
کل مالا يحل حمه اذا ذ.ع وفصل جلده كان جلده ذكيا ولحمه ميتة وهى
مسألة خلاف كبيرة فرکب مسألة يدلسه حتى يصرح بها وبينها وعليها
وتكون أيضا فوقانية ولا يبنى مذهبه على أصل الخصم فيكون خطأ مبنيا على
خطأ الرابعة اختلف قوله فى الحمر الأهلية فتارة قال أنها محرمة لحديث خيبر
الخامسة الخيل كره مالك أكلها وحرمها أبو حنيفة وأباحها الشافعى ووجه
الكراهة أن اللّه أخبر عن الأنعام بانها مأكولةوعن هذه بانها حمولة وجعل
لكل قسم وصفه لاسيماوربما انقطع نبلها وفى الخبر والخير بنواصيها معقود
السادسة قال مالك حشرات الأرض مكر وهة وقال أبو حنيفة والشافعى محرمة
وليس لعلمائنا فيها متعلق ولا للتوقف عن تحريها معنى ولا فى شك ولا لأحد
عن القطع بتحريمها عذر السابعة من تتبع الأقسام التى رتباها فى أثناء المحرمات
قبل أما كل ذى ناب من السبع وذى مخلب من الطير فصحيح لا كلام فيه
لكن مالك اشتد قوله فى سباع البهائم لانه روى حديثه وخفف فى الطيرلانه

٢٦٨
أبواب الاطعمه
لمير وه فى الا كثر وغيره رواه فساواه فى روايته و تساوت المسألتان فان حلا
حلا معا وإن كرها كرما معا وان حرما حرما معا والفضل عسير وأما لحوم
الحمر الأهلية خرمت يوم خيبر واختلف فى تحريمها على ستة أقوال الاول أنه
غير معلل الثانى لأنها نجسة الثالث لأنها جلالة الرابع لأنها كان قبل القسم
السادس لأنها عون فى الجهاد والأسفار وكل واحدمن هذا فى صحيح البخارى
وسواه مالك عول فى كرامتها على الآية فى الامتنان بها ومع هذا الاختلاف
فلا بد مننظر آخر تبقى به أحد الوجوه فيحكم به وذلك فى مسائل الخلاف
فلينظر فيه وأما البغال فهو متولد من ما كول ومحرم فى قول و بينما كولين
آخرين محرمين فى آخر بحكمة التوقف والمسلمون ما أكلوا قط حمارا ولا
بغلا وأما الخيل ففى مسلم أنهم نحروا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فرسافاً کلوه قال علماؤنا كانت ضرورة ولو كانت كذلك اذ لا يجوز نقل
بعض الحكم وترك بعضه ففيه تلبيس لا يليق بمسلم فكيف بالصحابة وهم أصحاب
النصرة المدعو بها لأهل البلاغ وأهل الصدق والأمانة وأما الذئب ففيه خبر
مخصوص يأتى ان شاء الله وهو من جملة السباع ونهى النبي صلى الله عليه وسلم
عن الجلالة فى كتب الأئمة غير الصحيح لأجل نجاسة غذائها وتحوله لحما وأما
الضبع فنى النسائى أنه سئل عنه فقال أو يأكل الضبع أحد وعن الذئب
فقال أويا كل الذئب أحد وفى سنن أبى داود الضبع صيد وفيه اذا صاده
المحرم (١) أو الضب :إن التى صح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا آ كله
ولا أحرمه ولم يكن بارضى فاجدنى أعافه وأما القنفذ فروى عنه أنه قال
هو خبيث وهو عند الأطباء نافع ولم يصح الحديث وأما المرة فروى عبد
الرزاق عن عمر بن زيد من أهل صنعاء حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد
الله يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهرة وأكل ثمنها
السادسة هذه جملة الأقوال ومآخذ المذاهب وقد بينا المختار من ذلك فى مسائل
(١) بياض بالأصل
... - -. -
أ

٢٦٩
أبواب الاطعمه
• بابَ مَا جَآَ فِى ذَكَة الْخَنين. مرّهنا محمدُ بنُ بَشَّار حَدَثَنَا
◌َحَ بْنُ سَعِدٍ عَنْ مُجْلِ قَلَ حَدَّ سُفْيَنُ بْنُ وَكَعِ حْدْتَ حَفْصُ بنُ
غِيَثِ عَنْ بَّهِ عَنْ أَبِ الّوَاكِ عَنْ أَبِ سَعِدٍ عَنِ النّْ صَلْ التَهُ عَلَيه
وَّ قَالَ ذَكَةُ الْجَنِينِ ذَُمَّ قَالَ وَفِى الْأَبِ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِ أُمَامَةَ وَأَبِ
الدَّرْدَا، وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَلَابَوُعَيْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْرُويَ
الخلاف وكتاب الأحكام ونكتته أن هذا كله منسوخ بقوله يوم عرفة عند
کال الدین الیوم أ کملت لكم دينكم وأتممتعلیکم نعمتی قل لا أجد فما أوحى
الى محرما الى قوله أهل لغير الله به قال ابن عباس وعائشة مذهبًا ودليلا
واحتجاجا بهذه الآية عليه وتفصيلا وعلى هذا اعتراضات طويلة وانفصالات
بينة انقلها من التلخيص والأحكام ان أردتها لرفع الاشكال عن قلبك فانقلها
منها فانها الغاية ان شاء اللّه السابعة الخلية وهى أكلة السبع وقد ذكر الله
فی کتابه واستثنی ذکانها فقال الا ما ذ کتم واختلف قول مالك وقول سائر
العلماء هل قوله الاماذ كيتم متناولا لما تقدم فإذا أردت ذكانه حل أو
خبر عن حكم مبتدأ فيما ذكر بما لم يكن على هذه الأحوال على قولين وقد
بینا فی کتاب الأحکام أن الصحیح رجوعه الیها وأن ما أدرك ذکاته منها فهو
ذ كى ان كان يضطرب ويجرى نفسه وهو الصحيح من قول مالك الثامنة وطء
الحبالى وقد تقدم التاسعة اتخاذ مافيه الروح غرضا وهذا لا يحل بالاجماع
لما فيه من تعذيب الحيوان وان ذبحه لا يجوز وأمانته لا تحل الا لما كلة على
الشروط المعلومة من قيمة ورفق وغير ذلك وهو المصبور فى الحديث، الأول بعينه
باب ذكاء الجنين
ذكر حديث أبى الدرداء عن أبى سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكاة

٢٧٠
ابواب الاطعمه
مِنْ غَيْرُ هُذَا الْوَجْهَ عَنْ أَبى سَعِيدٍ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ
أَصْحَابِ الَّى صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَغَيْرِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّورِىِّ وَأَبْنَ
الُبارَكِ وَالشَّافِى وَأَحْدَ وَاسْجَ وَأَبُو الْوَدّكِ اسْمُهُ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ
بابُ مَاجَ فى كَرَامِيَةٍ ثُلُّ ذِى غَب وذى مخْلَب
مِّثَنْا أَحْدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةً عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ عَنِ
آبْ شَهَبِ عَنْ أَبِ ادْرِيَ الْخَوْلَئِى عَنْ أَبِ تَعْلَةَ الْخُفَسِّ قَلَ نَهَى
رَسُولُ الله صَلَى الله عَيْهِ وَّمَ عَنْ كُلّ ◌ِ نَبِ مِنَّ الْبَاعِ
مِّثَنْا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْخَرُومِىُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ قَلُوا حَدَّثَاَ سُفْيَانُ
آبْنُ عُيْنَةَ عَنِ الْهْرِىُّ عَنْ أَبِ اْرِيسَ الْخَوْلَئى نحوَهُ
الجنين ذكاة أمه (الاسناد ) ذكر أبو داود والنسائى والدار قطنى وغيرهم وفيه
قلنا يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقر والشاة فنجد فى بطنها أنلقيه أم تأكله
قال كلوه ان شئتم فان ذكاته ذكاة أمه (الغريب) رواه بعض الناس لغرض له ذكاة
الجنين ذکاة أمه ليو جب ابتداء الزكاة فيه اذا خرج ولا يكتقى فيه بذكاة الأم
وليس بشىء وانما هو ذكاة الجنين ذكاة أمه برفع ذكاء الثانية كرفع الاولى خبر
الابتداء ومنها قالوا ان معناه ذكاة الجنين مثل ذكاة أمه كما تقول زيد البدر
وعمر الشمس وابن القاسم مالك أى هذا مثل هذا فنزل منزلته تحذف المثل
وأقام الثانى مقامه ادعاء كما تقول الليلة الهلال قلنا لهم هذا شائع كثير فى اللغة
ولكن انما يضاف اليه عند تعذر حمل الأمر على حقيقته ولم يعدل عنه وهذا

٢٧١
أبواب الاطعمه
* قَالَابُوُيْنَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَسَن ◌ُحْيُحِ وَأبو ادريسَ الخَولَئىُ اسْمُه
◌َثُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ. صَّعَنْ تَمُدُ بْنُ غَيْاَنَ حَدَّثَنَا أَبُوُ النَّضْرِ هَائِمُ
أَبْ الْقَاسِ حَدَثْنَ عْرِمَبْنُ عَمَّارِ عَنْ يَحِيَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَمِ مَلَةً
عَنْ جَبِ قَالَ حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَهُمْ يَعْنِى يَوْمَ خْرَ أْخُرْ
الْأَنْسِيَةُ وَ لَحُوْمَ الِغَالِ وَثُلَّ ذِى بَابٍ مِنَ السُّبَاعِ وَذِى مِلَبِ مِنَ الطَّيْرِ
قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةً وَعِرْضِ بنِ سَارِيَةً وَأَبْنِ عْبَّاسِ
* قَلَابُلْتَ حَدِثُ بَيٍِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . حدّثَنَا قُنِيَةٌ
بين فى مسألتنا وتحقيق هذه الحقيقة أن زيدا والبدر غيران فاذا جعلته هو لم
يكن بد من أمر يشتركان فيه يحل محله فيكون كانه هو فقوله ذكاه الجنين ذكاة
امه الجنين غير الام فلذلك جعلوا فيه الاضمار لما كاناغیرینکالبدر وزيدوعمر
والشمس وابن القاسم ومالك فهذه هى حقيقة الكلام فالذى يدعى أن ذكاة
الأم تغنى عن فعل فیه مدعی مالا تشهده الأحكام فان قيل هو جزء من
أجزائها فكانت ذكاتهذكانها كيدها ورجلها قلنا هذاموضع الكلام فان أبا حنيفة
المخالف لنا فى ذلك والشافعى يقول انه لا يحسن أن يقال ذكاء اليد ذكاة
صاحبه كذلك ههنا قلنا له انما لم يجىء ذلك فيه لانه بجزئيته منه فما الدليل
على العدول عن هذا الظاهر قلنا نعم الدليل علينا وله طريقان أحدهما التعلق
بالظاهر الثانى التعلق بالمعنى فان بلغنا بالظاهر فهو دليل قوى لأن الصحابة
أشكل عليهم اذ ذبحوا الام أن يأكلوه فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم كلوه
ان شتم فان ذکاته ذکاه أمه أى انما طينة أبيه طيفته وهذا لا اشكال فيه وصار

٢٧٢
أبواب الاطعمه
٤
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
حَدَثَنَا عَبْدَ الْعَزِيز بن محمد عَنْ محمد بن عمرو عَنْ أَبِى سَلَةَ عَن أبى هريرة
أَنْ رَسُولَ اله صَلّى اللهُ عليهِ وَسَمَ خَرَّمُ كُلَّ ذِى قَاسِ مِنَ الْبَاعِ
وَلََّوُيْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثِرِ أَهْلِ
العِلِ مِنْ أَصْحَابِ الِّ صَلى الله عَيهِ وَمَ وَغَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللهِبْنِ
اْبَارَك وَالشَّافِىِّ وَأَحَدَ وَاسْحَقَ
٠٠٠٠٠٠٠٠
باسـ
مَا قَطَع من الحى فَهوَمَيت . حدّثنا محمدبن عبد
الأَعْلَى الصَّنْعَانُّ حَدَّثَنَ سَلَة أَبْنُ رَجَاء قَالَ حَدَّثَنَاَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَبْدَالله
بَنْ دِينَارٍ عَنْ زَبْدِ بْنِ أَسْمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِىِ وَاقِدِ الَّيِّ قَالَ قَدَم
الِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الَدِينَةَ وَهُمْ يَحُونَ أَسْمَةَ الْابِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلَّتْ
بذلك الظاهر لنا والدليل عليهم وأما التعلق بالمعنى فمن الاول أن يتبعها فى العنق
الثانى، يتبعها فى البيعالثالث يتبعها فى الهبة والوصية فیتبعهافی الذكاة فان قيل ليس
بجزء منها فانها نفس منفردة تنفصل عنها فى الوجودو فى الضمان قلنا هذا اذا انفصلت
واذا اتصلت كانت منها ونحن انما نتكلم فى حال الاتصال التفريع للجنين أحوال
أحدها لاتجرى فيه حياة وانما يكون صورة الثانى أن تجرى فيه الحياة وتلقيه
حيا فان ذكيت الام وخرج ميتا أكل وان خرج حيا ومات بالفور قال محمد
کره أکله وقال ابن الجلاب لا يؤكل وقال ابن حبيب ان كانتحياة يمكنمعها
البقاء جردت له ذكاء والا فتكفى ذكاة الأم والذى يقتضيه الحديث قطعا أنه
مات كذا فإن خرج حيا ومات قبل الامكان فهو موضع نظر الاقوى فيه أنه

٢٧٣
ابواب الأطعمة
الََّْمِ قَالَ مَأَقْطَعَ مِنَ اَْهِيمَةِ وَهِىَ حَّةٌ فَهِىَ مِينَةٌ. حدّثَنْا أَبْرَاهِيمُ بْنُ
يَعْقُوبَ الْجَوْزَ جَانِىٌ حَدَّثَنَا أَبُو الّضْرِ عَنْ عَبْدِ الرّْنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ
دِينَارٍ نحوهُ • ◌َلَابَوُْتَىْ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُ الَّمنْ
حَدِيثِ زَيْدِ بْ أَ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدُ أهْلِ الِْوَبُ وَقِدِ الَُّ
أَسْمُهُ الْخِرِثُ بْنُ عَوْفٍ
بَابَ مَا جَ فِىِ الّكَاةِ فِى الْخَلْقِ وَلَّةِ. حدثنا هَنَادٍ محمدٌ
يؤكل فان أمكن حياته ومات ولم يذك لم يؤكل قطعا (نكتة ) قال مالك انما
تكون ذكانه اذا تم خلقه ونبت شعره خلافا للشافعى لان الذكاة انما تعمل
فيما كان حيا هذه عمدة العارفين وهى (١) فان الذكاة التى تعمل هكذا هى
المباشرة وأما ذكاء الجنين فهى غير مباشرة فسواء تم خلقه أو لم يتم هى ذكاة
فيه على التفریع الذى قرر ناه قبل
باب الذكاة فى الحلق واللبة
ذكر عن أبى العشراء عن أسامة بن قطم ويقال يساربن بدر ويقال بلز
ويقال عطارد بن زيد عن أبيه قال قلت يارسول الله اما تكون الذكاة الا فى
الحلق واللبة قال لو طعنت فى فخذها لأجزا عنك رواه اليزيد بن هارون عن
حمادبن سلمة عن أبى العشراء قال يزيد هذا فى الضرورة قال ولا يعرف قال
لأبى العشراء عن أبيه غير الحديث الواحد (الاسناد) قال ابن العربى هو حديث
مشهور لکن تفرد به حماد بن سلمة قال ابن العربی کتفرد عبد الله بن
دينار بحديث الولاء وذكر حديث رافع قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم
(١) هكذا بالأصل
(١٨ - ترمنى - ٦)

٢٧٤
أبواب الأطعمة
أَبْنُ الْعَلاَءِ قَالَ حَدَّثَنَا وَكَيْعٌ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَةَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنْيَعِ
حَدَّثَيَزِيدُ بْنُ مُرُونَ أَنْبَنَّا خَادُ بْنُ سَلَةَ عَنْ أَبِ الْعُثَرَاءِ عَنْ أَيْهِقَالَ
قُلْتُ يَارَسُولَ الله أَمَا تَكُونُ الزَّةُ الَّ فِى اْلْقِ وَالَّهُ قَالَ لَوْ طَعَنْتَ فى
◌َذْهَا لَأَجْرَأَ عَنْكَ قَالَ أَحْدُ بْنُ مَنِيِعٍ قَالَ يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ هُذَا فِ الضَّرُورَةِ
قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﴿َلَبُوُعِيْتَ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ
لَاتَعْرِفُهُ الَّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَةَ وَلَا نَعْرِفُ لِأَبِى الْعُثَرَاءِ عنْ
أيه غَيْرَ هذَا الْحَدِيثِ وَاخْتَفُوا فِىِ اسْمٍ أَبِ الْعُشَراءِ فَقَالَ بَعْضُهُ اسْمُهُ
فى سفر فند بعير من ابل القوم فلم يكن معهم خيل فرماه رجل بسهم حبسه
الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لهذه البياتم أو ابدانا وبد الوحش فما
فعل منها هذا فافعلوا به هكذا (غريبه) الاوابد واحدها آبدة وهى المتوحشة يقال
أبد الرجل أبدا اذا توحش وهذه آبدة اذا لم يكن لها نظير (الاحكام) فى
مسائل (الاولى) فهم المسلمون من الذكاة ان محلها الحلق فيما يذبح واللبة وهى
الصدر فيما ينحر ثم احتاجوا إلى أن يرموا بالحديد فى غير ذلك الموضع فسألوا
النبي صلى الله عليه وسلم هل تكون ذكاه فى غيرهما فقال لو طعنت فى فخذها أجزأ
عنك يعنى وماتت ويعضده الحديث الصحيح رماه رجل بسهم لخبسه فقال
النبى صلى الله عليه وسلم ماند فافعلوا به أى فارموه وهذا يدل على أن الطعن
فى الاول والسهم فى الثانى ذكاة اذا لم يكن ذكا لما أمر به لانه تعريض
لصاحبه لتلفه منه وفساده به وذلك لا يجوز منه صلى الله عليه وسلم لانه بعث

٢٧٥
قتل الوزغ
أُسَامَةُ ابْنُ فَهْطِمَ وَيُقَالُ اسْمُهُ يَسَارُ بْنُ بَرْزِ وَيُقَالُ أَبْنُ بْرٍ وَيُقَالُ اسْمُهُ
عُطاردٌ نَسِبَ إلى جَدّه
• بابُ مَاَ، فِي ◌َفِْ الْوَزَّخِ، مَّهُنْا أَبُ كُرَيْبِ حَدَّثَ
وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانِ عَنْ سَبْلِ بْنِ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَ
رَسُولَ اله صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَم قالَ مَنْ قَتَلَ وَزَغَةٌ بِالضَّرْبَةِ الْأُوْلَ كَانَ لَهُ
كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً فَانْ قَلَهَا فِى الضَّرْبَةِ الَّنَةَ كَانَ لُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٌ
فَانْ قَتَلَهَا فِى الضّرْبَةِ الثّالثَّةَ كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا حَسْنَةً قَلَ وَفِى الْبَابِ عَنِ
نیئا وبه قال ابن حبيب والقرينان وخالفهما مالك وقول ابن حبيب أقوی فی
النظر وأقرب الى الرخصة
باب قتل الوزغ
ذكر حديث أبى هريرة من قتل وزغة بالضربة الاولىكان له كذا وكذا
حسنة فان قتلها فى الثانية كان له كذا وكذا حسنة فان قتلها فى الثالثة كان له
كذا وكذا حسنة الاسناد قد روى من قتلها فى الضربة الأولى فلمسبعون
حسنة ومن طريق أخرى له مائة حسنة خرجهما مسلم وفيه حديث عائشة رضى
الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ زادسعد وسماء فو يسقاوفيه أيضا
عن أم شريك أنه أمر بقتلها قال أبو عيسى وفى الباب عن عائشة وهو حديث
سائبة مولاة ابن المغيرة عن عائشة أنها دخلت عليها فرأت فى بيتها رمحا
موضوعا فقالت ياأم المؤمنين ما تصنعين بهذا قالت نقتل به الأوزاغ فان نى الله

٢٧٦
تل الحیات
آبْ مَسْعُود وَسَعْد وَعَائِشَةَ وَأُمْ شَرِيكِ ، وَ لَأَبُوُعْتَقْ حَدِيثُ أَبِ
حُزْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ مَحِيمٌ
• باتَّ مَ، فَقْلِ الْيّات. صرفنا فُتِيَةُ حَدَّثَنَا الَّيْثُ
عَنْ آبْنِ شَبِ عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اله صَلَى الْلهُ
عَلَّهِ وَلَم ◌ْتُلُوا الَّاتِ وَآتُواذَا الْطَفَيْنِ وَالْأَبَرَ فَنْهُمَا يَتْسَان
أْصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْلَى قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةً وَأَبِى
أخبرنا أن ابراهيم لما ألقى فى النار لم تكن فى الأرض دارة الا أطفأت عنه
النار غير الوزغ فإنه كان ينفخ عليه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله
الأحكام والفوائد
فى مسائل (الأولى) الحيوان على ضربين مؤذ وغير مؤذ فالمؤذى يقتل
وه الا يؤذى لا يقتل والوزغ مؤذ فى الأصل لنفخه على نى الله فدل على أن
الاذابة جبلة ل وله اذاية فى الاطعمة بتقذيرها وافسادها وقتل آ كلها اذا وقعت
فيه فوجب قتلها وقتل ما كان مثلها (الثانية ) مالم يكن مؤذيا من الحيوان لم
يؤذن فى قتله علی مایأتی تفضيله وقد تقدم تعليله ودليله وقد نهى النبي صلى
الله عليه وسلم عن قتل النمل فى معرض حديث ذكره أن نبيا نزل تحت شجرة
فلدغته نملة بقرية النمل فأحرقت فقال هلا نملة واحدة وقال ان امرأة عذبت فى
هر حبستها لامى أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض هذا فى
الصحیح وصح من طريق أبى داود عن احمد بن حنبل أخبر ناعبد الرزاق أخبرنا
معمر عن الزهري عن عبد اللهبن عتبة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم

٢٧٧
قتل الحيات
هريرةَ وَسهل بن سَعْد ◌َلَبَوُدْشَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَحِيْ وَقَدْ
رُوِىَ عَنِ آبْ عُمَ عَنْ أَبِ لَةَ أَنْ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َهَى بَعْدَ
◌ْلِكَ عَنْ قْلِ حَيَّتِ الُْتِ وَهِىَ الْعَوَامِرُ وَيُرْوَى عَنِ آبْنِ حُرَ عَنْزَيْدِ
آبْ الْخَطَّابِ أَيْضً وَقَالَ عَبْدُ لهِ بُّ الْبَارَكِ ◌َّمَا يُكْرُهُ مِنْ قَلِ الْحَتِ
قُلُ الَّ أَّى تَكُونُ دَقِيقَةٌ كَهَا فِضَّةٌ وَلَا تَلْتَوَى فِى مِشْتِها
حَثْنَا هَدْ حَدَّثَ عَبْدَةُ عَنْ مُهْدِ اللهِ بْنِ عُرَ عَنْ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ
الْخَدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الشّصَلَّى اللهُ عَيْهِوَسَلَّمَ انْ لُيُوتِكُمْ عُمَّدًا خَرُُّوا
نهى عن قتلى أربع من الدواب النحلة والنملة والهدهد والصرد (الثالثة ) انما نهى
عن قتل النملة اذا لم تؤذفأما التى تؤذى منها فتقتل ومالايؤذى وهى الكبار ذوات
الأرجل الطوال فلا تقتل وأما النحلة فلمافيها من المنفعة العظيمة وأما الهدهد
فقال الشافعى إنمانهى عن قفله وقتل الصرد لأنه لا يؤكل لحمهما ولا
يؤذيان وقد رأى فى النمل ان الله أوحى الى التى أن احرقها أى اذا قصدتك نملة
واحداً حرقتأمةمن الأمم تسبح وأماالهدهدففیهفائدةسلیمانفروعی ذلك لهوقد
قبل فيه انه منتن اللحم فلذلك لم يؤذن فيه وأما الصرد فهو أنه كانت العرب تتشاهم
به فنهى النبى صلى الله عليه وسلم عن قتله ليخلع عن قلوبهم ماثبت فيها له من
اعتقاد الشؤم ذكر أبو عيسى قتل الحيات وحديث عمر اقتلوا الحيات واقتلوا
الخ عن النبي صلى الله عليه وسلم (الاسناد) أحاديث الحيات ذكر أمهاتها جملة منها
أصولها مانبه عليه أبو عيسى عن ابن عمر وفيه عنه روايتان الأولى أن النبى
صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان الثانية عن قتل الجنان التى فى البيوت

٢٧٨
قتل الحيات
عَلَيْنْ ثَلاَ فَانْ بَهَا لَكْ بَعْدَظَ مِنْهُنْ شَىْءَفَاقْتَلُوهُنْ قَلَبَوَعَيْتَيْ هَكَذَا
رَوَى عُّدُ اللهِ بْنُ عَُرَ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَيْفِىّ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسِ مُنَا الْحَدِيثَ عَنْ صَيْفِيَّ عَنْ أَبِ السّائِبِ مَوْلَ
هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ عَنِ الَّيْ صَلَى اللهُ عليهِ وَمَ وَفِ الْحَدِيثِ
قصّةٌ. حدثنا بذلكَ الْأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَهَذَا أَصَحْ
عَنْ حَديث عُبَيْدِ الله بْن عُمَرَ وَرَوَى مُمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ صَيْفِى نَحْوَ
رَوَأَيّةِ مَالك . حِّعنا هَنَادٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ لَبْلَى
الثالثة ان ابن عمر كان يقتل الحيات كلها ويقول ان الجنان مسخ الجن كما مسخت
القردة من بنى اسرائيل حتى حدثه أبو لبابة الدؤلى أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم نهى عن قتل الجنان التى تكون فى البيوت وفى رواية عوامر البيوت قال
فوجد ابن عمر بعد ذلك حية فى داره فأخرجت الى البقيع وفى رواية قال نافع
رأيتها بعد ذلك فى بيته الثانى حديث عائشة وقد تقدم عن حديث الوزغ
ورويت عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت الا
الأبتر وذو الطفيتين فانهما يخطفان البصر ويطرحان مافى بطون النساء فمن
تركهن فليس منا الثالث حديث أبى سعيد ذكر فيه طرفا وقال فى قصة وأحالها
على مالك ونصها فى الموطأ معلوم الرابع حديث أبى هريرة ماسالمناهن منذ
حار بناهن ومن ترك منهن شيئا خيفة فليس منا الخامس حديث ابن أبى ليلى الذى
ذكره أبو عيسى (غريبه) الطفية خط فى ظهر الحية الأبترصنف من الحيات أزرق
من خاصيته أنه لا ينظر الى حامل الا آذى بطنها والعمار جمع عامر و العوامر جمع

٢٧٩
قتل الحيات
عَنْ ثَابت الْنَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِىِ لَيْلَ قَالَ قَالَ أَبُوَلَيْلَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّمَ اذَا ظَرَتِ الْكَيُّ فِ الْمُكْن ◌َقُولُوا لّمَا
أَنّ ◌َلُكِ بِْدِ نُوحٍ وَبِعْدِ سُلِّمَانَ بْنِ حَلُوَدَ أَنْ لَنْذِينَ فَلْحَدْنَتُها
قَالَبْوُدْتَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَنٌ غَرِيبٌ لَيْرِفُ مِنْ حَدِيثِ قَابِتِ
الْنَانِى الَّمْنِ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ آَبْنِ أَبِ لَ
عامرة وهى التى تلازم البيوت وقال ابن المبارك هى التى تكون دقيقة كأنها فضة ولا
تلتوی فیمشیتها. الجنان الحيةوقيل الحیات فان كان واحدا فعلانوان كان جمعا
فواحده جن والأصح انهجمع لقول النبى صلى اللهعليه وسلم ان بالمدينة جنا
أسلموا وقال تعالى الا ابليس كان من الجن والحديث كان فى الدليل ابين
(الأحكام) فى فوائد (الأولى) قد بينا أن الأصل فى الحيوان عدم الإيلام
شرعا فلا يوجد به من جهتنا الا جلب منفعة كالذكاة والدواء والدفع
والحيات أعداء الآدمى بنص الحديث الصحيح كان النبى صلى الله عليه وسلم
بغار فنزلت الآية والمرسلات و ان فاه لوصف بها اذ خرجت خية من جحر
فابتدرناها لنقتلها فدخلت فيه فقال النبى صلى الله عليه وسلم وقيت شركم كما
وقيتم شرها ومن رواية محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة قال النبي صلى
الله عليه وسلم ماسالمناهن منذ حاربناهن قال احمد بن صالح فى تفسيره يعنى
العداوة التى كانت حين اهبط آدم من الجنة قوله تعالى اهبطوا بعضكم لبعض
عدو قالواهم آدم وحواء وابليس والحبة والذى صح أنهم الثلاثة باسقاط الحية
والعداوة سبب الاذاية والاذاية لدفع الذى ينقطع فيه الضر وهو القتل الثانية إذا
ثبت هذا فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس فواسق يقتلن فى الحل

٢٨٠
قتل الحيات
والحرم فذكر الحية وكذلك صح أنه أمر محرما بقتل حية بمنى فاجتمع فيه
الاحرام والجراح وقتلت فيه الاحرام والاجراح وقتلت فيه لاذايتها طبعا
الثالثة قوله يلتمسان البصر وفى رواية يطمسان البصر وهى فائدة يلتمسانه
أى يطمسانه فلا ينظر صاحبه شيئا قيل معناه بالنهش والطمس يقصدانه
بذلك وقيل نوع من الحيات إذا نظرت اليه الحبلى أسقطت أوطمس بصرها أو
بصر الناظر إليه الرابعة كان هذا أمرا مستقلا فى الدين عند الصحابة حتى حدث
أبو لبابة عبد الله بن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل عوامر
البيوت فكف عبد اللّه عنها الخامسة لم يقل أبو لبابة لفظ التى فيحتمل أن يكون
النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تقتلوا الحيات فى البيوت ويحتمل أن يكون
أبو لبابة أحال على القصة التى روى أبو سعيد الخدرى فى شأن الفتى الأنصارى
ويحتمل أن يكون أبو لبابة لحديث العهد بالعرس المستأذن النبي صلى الله عليه
وسلم فى أن يأتى أهله فجاء فوجد الحية فانتظر بالرمح وكره فى وسط الدار
فاضطربت الحية فلم يرأيهما أسرع موتا ألفتى أم الحية قال جئنا النبى صلى الله
عليه وسلم فأخبر ناه فقال استغفروا لصاحبكم وهى السادسة فيحتمل أن يكون
الاستغفار له لسنة الدعاء للميت ويحتمل أن يستغفر له لأنه اقتحم مكروها
وذلك أظهر لقول النبى صلى الله عليه وسلم وهى السابعة ان بالمدينه جنا أسلوا
فإذا رأيتم منها شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فانما
هو شيطان ووجود الجن حق وقد بيناه وتواترت به الأخبار جاهلية وإسلاما
واخبر الله عنهم فى القرآن وأفكرته الملحدة ورأت أن جميع ماذكره الله
ورسوله من ذلك كذب ومخادعة تعالى الله عن قولهم وذلك جائز فى العقل
ثابت فى الشرع فلا مانع من القول به إلا الضلال النافذ فى الخاق نعوذ بالله
منهم وهم يطعمون ويشربون وهى الثامنة ودوابهم كذلك وهم يزعمون أنهم
لا يأكلون ولا يشربون لأنهم لوكانوا كذلك لرأيام والبارى يحجب ماشاء