Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
ابواب الاحكام
الْعِلْمِ قَالُوا اذَا مَاتَ الْمُعْمَرُ فَهُوَلَوَرَتَتِهَ وَانْ لَمْ تُجْعَلْ لَعَقْبِهِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ
التَّوْرِى وَأَحْمَدَ وَاسْحَقّ
• بتُّ مَ فِى الّْى. حَعنْا أَنْحَدُ بْنُ مَنِعٍ حَدْتَ مُغَيٌّ
عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِ هِنْدِ عَنِ الْرِ عَنْ جَابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ لهُ
عَّيْهِ وَسَلَمَ الْمُعْرَى جَائَة ◌ِأَهْلِهَا وَالْبِى جَائَةٌ لِأَهْلَ هَبَو ◌ْنَى
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِ الْزَيْرِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ وَلَم
بَرَفْعُ وَالْعَمَلُّ عَلَى هَذَا عَنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَمْحَابِ الَِّّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَ وَغَيْرِهِمْأنّ الْ بَائِرَةٌ مِثْلَ الْعُمْرَى وَهُوَ قَوْلُ أَحَدَ وَاسْحُق
فيشبه ان يكون ذلك مراده وان اتبع المعمر ذكر العقب وقد قطع على اعطاء
المنفعة الى عدم عقب ذلك المعمر وهو أجل مغيب يحتمل الانقطاع
ويحتمل الاتصال فضربه حدا لا يقتضيه النظر ولا يلقى له فان حذف بعض
الالتزام الذى جوزه الشرع لا يجوز الا بشرع مثله لأنه نسخ وقد بين مسلم فى
صحيحه الأمر فقال من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقد قطع قوله حقيقتها
وهى لمن أعمر ولعقبه وانها لاترجع الى الذى أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت
فيه المواريث وقد رام علماؤنا أن يقولوا ان هذا تمليك مؤقت وهو لا يدخل
فى ملك الرقاب وانما يدخل فى ملك المنافع كما قالوا ولكن بوقت محدود
لابوقت مبهم مجهول بيد أن الشرع أرخص فيه مع غرره لخلو العقد عن
العوض وکانه الجنس فانه تجوز بهذا اللفظ بان يقول حبست عليك أو يقول

١٠٢
أبواب الاحكام
وَفَرْقَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِ بَيْنَ الْعُمْرَى وَالزَّى
فَأَجَازُوا الْعُمْرَى وَلَمْ يُجِزُوا الرَّفْىِ . قَالَبَوُدْتَّىٌّ وَتَفْسِيرُ الرَّ انْ
يَقُولَ هُذَا الَّىُ لَكَ مَا عَشْتَ فَانْ مَتَّ قْبِلِ فَهِىَ رَاجَةٌ أَلَىّ وَقَالَ أَحْمَدُ
وَأْخُ الْقِى مِثْلُ اُْمْرَى وَهِىَ لِنْ أُعْطِيهَا لَا تْجُ الى الأوّل
حبست عليك وعلى عقبك وقد اختلف العلماء هل تبقى رقبة المحبس ملكا
لمن حبس وابما يتعلق عقد الحبس بالمنافع أم يرد العقد على الرقبة فتخرج
عن ملكه فيلزم ذلك الشافعى فى العمرى لزوما لا محيص منه ويقال لعلمائنا
أيضا كما تجوز العمرى العمر وان كان أجلا مجهولا كذلك تجوز لعقبه والله
أعلم (الثانية) اذا تقرر هذا الأصل فقد جاء الحديث الذى قلنا من لا تعمروا ولا
ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو لورثته فأخذ أهل المدينة بهذا الحديث
والأول أصح منه وهو محتمل أن يكون المراد به اذا لم يعقب فنها ولا يفضى بالمجمل
على المعسر وذلك ظاهر (الثالثة) فأما اذا أفرد المعمر ولم يعقب العمرى فانها لا تورث
عن الذى أعمرها وانما ترجع الى صاحبها لأنه قصر الملك فلا يتعدى وحصر
الهبة فلا تسترسل وقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم قال المسلمون
عند شروطهم (الرابعة) اختلف الناس أيضا فى الاسكان فمنهم من أخرجه
عن الذى أسكن لا ترجع اليه ا قال فى العمرى كالحسن وعطاء وهذا لا
يقتضيه اللفظ ولا يوجبه المعنى وهو بين لمن تأمله والعجب منهم اجمعين كيف
غفلوا عن تعليل النبى صلى الله عليه وسلم اسقاط رجوع المعمر فى العمرى
المعقبة بقوله لأنه اعلى عطاء وقعت فيه المواريث وهذا يدل ظاهرا بيناعلى
أنه اذا لم تقع فيه المواويث يرجع الى صاحبه ( الخامسة ) فان قيل فقد قال
النبي صلى الله عليه وسلم العمرى لمن اعمرها ولعقبه قلنا هذا اذا ذكر العقب ما

١٠٣
ابواب الاحكام
بابُّ مَاذُكَرْ عَنْ رَسُولِ الله صَلَى اله عليهِ وَسَلّمْ فِ السُّلْحِ
e
بَيْنَ النَّاس. حدثنا الْخَسَنُ بْنُ عَلَى الْخَلَّلُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمِى الْعَقْدِىُّ
حَدَِّ كْثِرُ بْنُ عبدِ اللهِبْنِ عَمْرِو بْنِ عْفِ الْزَفِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدْهِ أَنَّ
بينا وبذلك تنتظم الاحاديث قويها وضعيفها ولا يسقط منها شىء فمن ضعف
عن الجمع فليأخذ بالاقوى من الاحاديث والله أعلم (السادسة) فرق أبو
حنيفة بينهما الرقى عارية والعمرى تمليك وقال الشافعى اجراهما معا وقال
لكل أحد شرطه وان كان غررا فالهبة تحمله ورأى مالك أن ذلك رخصة
مقتصرة على موردها وهى العمرى وقد أسند أبو عيسى حديث العمرى جائزة
لاهلها والرقي جائزة لاهلها وقال حسن وهو صحيح ومحمله على ما اذا قال فى
عمراه هذا الشىء لك ما عشت فان مت قبلى رجع الى وهذا الارتقاب جائز
وهو قاطع للخلاف (السابعة ) فان قيل فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلمعن
العمرى والرقي عموم الحديث الصحيح مقدم على هذا الحديث وان كان
صحيحا وهو قوله كل معروف صدقة جواب آخر انما خرج هذا على معنى
النظر لهم بدليل قوله فى الحديث بعينه فمن أعمر عمرى ولو كان الاول ممنوعا
لما كان الحكم فيه مشروعا
باب الصلح
ذ کر حديث كثير بن عبدالله بن عمرو بنعوف المزنى عن أبيه عن جدهان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا حرم حلالا
أو أحل حراما والمسلمون على شروطهم الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما
(الاسناد) قال ابو عيسى هذا حديث حسن قال الإمام الحافظ قدروى من طرق
عديدة ومقتضى القرآن واجماع الأمة على لفظه ومعناه (الأحكام) العارضة

١٠٤
أبواب الاحكام
رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ الصُّلْحُ جَائِرٌ بَيْنَ الْمُسْلِينَ الَّصُلْحاً
حَرِّمُ حَلَا أَوْ أَحْلَّ حَرَامًا وَاْمِلُونَ عَلَى شُرُوطِمْ الَّ شَرْطَا حَرَّمْ
حَلَالًا أَوْ أَخَلَّ حَرَماً ·َلَبُوُذْتَُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسْنٌ صَحِيحٌ
فيه أن الصلح اذا جرى على المبيع لم يقل أحد أنه يرجع فان خرج عن الطريق
فالناس فيه فريق وفريق منهم من يجيزه ومنهم من یرده ویبطله كما أن منهم أيضا
من يجيزه فى محل ويمنعه فى آخر كالصلح على الانكار وهو أصل الباب وأمه
التى ترجع اليها بناته قال مالك وأبو حنيفة يجوز وقال الشافعى لايجوز ولو
قلنا بصحة هذا الحديث الذى كتبناه آنفا ماامتنع الصلح على الافكار لإن
الصلح لا يعلم بباطن الحال فاذا ادعى عليه بمائة دينار فأنكره فلما تنازعا
وتدافعا القول ندبا الى أن يأخذ البعض ويسقط البعض أى تحريم فى هذانان
قيل الذى يحرمه انه ان كان كاذبا فى دعواه فلم يأخذ مال صاحبه بالباطل فيدفعه
فى غير عوض فكيف يجوز أن يحكم بذلك حاكم وأحد القسمين باطل قلنا
عنه أجوبة الجملة منها قد بيناها فى مسائل الخلاف منها أنه يفدنى بيمينه الواجبة
عليه وكما يقتضى اليمين يقتضى ثمنها وكما يحلفه ولعله لا تجب عليه اليمين كذلك
يقضى عليه بالصلح ولعله ليس عليه شىء ومنها أنه يصون عرضه وذلك صدقة
(الثالث) ان علينا بكذب أحد المدعين لا يمنع من الصلح بينهما على التشارك
فى الحقوق فى بعضها أو كلها ألا ترى الى قوله صلى الله عليه وسلم وانكم تختصمون
الى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع فمن
قضيت له بشىء من حق أخيه فلا يأخذه فانما أقطع له قطعه من النار والقضاء
مع هذا الاحتمال يحل الصلح مع الاحتمال حتى لو كان مكتشونا بأن يدعى
عليه يذهب حالة فينكره فيصالحه بدراهم الى أجل فهذا لا يجوز على التقدير

١٠٥
ابواب الأحكام
بابُ مَاجَ فِى الرَّجُلِ يَضَعُ عَلى حائط جاره خصباً
مِّثْنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدُ الَّحْنِ الْخْرُوِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُيْنَةً عَنْ
الْهْرِىِّ عَنِ الْأَعْرَجِ عَزْأَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَذَا الْحَتْذْنَ أَحَدٌَّ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةٌ فِى جِدَارِ، فَيَنْعَهُ فَمَا حَدَّثَ
أَبُو هُرَيْرَةَ ◌َّ طُواْرُؤْسَهُمْفَقَلَ مَالِى أَرَاءٌ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَاللَّرْمِيَنْ ◌ِها
بَيْنَ أَكْتَافِكْ قَلَ وَفِ الْبَابِ عَنِ آبْنِ عَبَّاسِ وَمُمْعٍ بِنِ جَارِيَةَ
السابق وكذلك أمثاله وانما هى معاوضة مقدرة فتجوز على ماتجوز عليه
المعاوضة المحققة
وضع الخشبة فى جدار الجار
خرج عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا استأذن
أحدكم جاره أن يغرز خشبة فى جداره فلا يمنعه فلا حدث به أبو هريرة
طاطؤا رؤسهم فقال مالى أرا كم معرضين والله لأرمين بها بين أ كتافكم
حدیث حسن محیح(الآسناد) فیه فائدتان ( احداهما) أن اللیث ر واه عن
مالك وهى غريبة من رواية النظير عن النظير (الثانية) أنهروى فيها بين أ كتافكم
أى فى ظهوركما رميت بها فى وجوهكم (العارضة فيه أن الشافعى فى أحد
قوليه واحمد ان له أن يضع خشبه على جداره زاد أحمد ويقضى عليه بذلك
لقول النبي صلى الله عليه وسلم فلا يمنعه وهذا نهى ومقتضاه الأصلى التحريم
قلنا هو محمول على الندب فى الأذن فى ذلك والكراهة اذا منع لما الجار على
الجار من المحافظة وحرمة التوسعة فيما يعرض من حاجة فيستحمد الى جاره

١٠٦
أبواب الاحكام
قَالَابَوُيْنَيْ حِدِيْثُ أَبِ هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيْمُ وَالْعَمْلُ عَلَ هُذَا عِنْدَ
بَعْضِ أَهْل الْعِلْم وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِىُ وَرُوِىَ عَنْ بَعْضِ أَهْل الْعِلْمِنْهُمْ مَلِكُبنُ
أَنَّى قَالُوا لَهُ أَنْ يَنْعَ جَارُهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَهُ فِى جِدَارِهِ وَالْقَوْلُ الْأَوْلُ أَصْحٌ
باشَّ مَ أَنْ الْمَنْ عَلَى مَايُصَدَقَهُ صَاحِبُهُ. صَّثنا قنْيَةٌ
بذلك فأما القضاء بها فلا سبيل اليه والتحريم لادليل عليه لأن كل ملك مختص
بمالك فانه لا يجوز له أن يتصرف فيه الا بأذن صاحبه وليس يلزمه فى اعطاء
وفى الحديث الصحيح كل معرف صدقة وهذا معروف فوجب أن يكون
صدقة واذا كان صدقة جاز لصاحبها أن ينفذها وجاز له أن يحبها ويؤكد
هذا قول النبى صلى الله عليه وسلم ان دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام
واذا كان كل أحد أحق بملكه من الآخر لم يازمه أن يعطيه اياه اذا سأله
فهذه أصول الشريعة وقدجاء مثل هذا اللفظ على الندب فى الشريعة فلا يستنكر
قال النبى صلى الله عليه وسلم إذا استأذنت أحدكم امرأته الى المسجد فلا يمنعها
فلا ينبغى أن يستنكر ذلك من حديث صحيح ومعنى قوى فلا حجة لاحمد
ولا الشافعى ( تبيين للمسألة وهو أن يونس بن عبد الأعلى سأل ابن وهب
كيف يروى الحديث خشبة على الأفراد أو خشبه على لفظ الجمع فقال الذى
سمعت من جماعة خشبة على لفظ الواحد وهذا صحيح لأن وضع خشبة واحدةمرفق
وهو الذى يحتاج السائل اليه وأما خشبفهو زيادة واستكثار يوجب له استحقاق
الحائط ويشهدله وضع الخشب بذلك فلم يكن داخلا فى الحديث ولامندوبا اليه
باب اليمين على نية المدعى
روى عن أبى صالح عن أبى هريرة يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك
(العارضة ) هذا حديث صحيح مخرج فى الصحيح وقد روى فيه اليمين على نية

١٠٧
أبواب الاحكام
وَأَحَدُ بْنُ مَنِيعِ المَعْنى وَاحِدٌ قَالَا حَدِّثَنَ هُشَيْمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ صَالِحٍ
عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى هُرَ يْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اله صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ الْمِيْنُ عَلَى
مَا يُصَُّكَ بِهِ صَاحُكَ وَقَالَ قُتْهُ عَلى مَا صَدْقَكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ
﴿ قَالَ بَعْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَعَبْدُ لَّهِبْنُ أَبِ صَالحٍ
هُوَ أَخُو سُهْلِ بِ أَبِ صَالحٍ لَنْرِفُهُالْأَمِنْ حَدِيثِ مُثَتْ عَنْ عْدِ أَهِ
آبْ أَبِ صَالحٍ وَالْعَمَلُّ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمَ وَبِهِ يَقُولُ أَحَدٌ
وَأَسْحُقُ وَرُوِىَ عَنْ أَبْرَاهِيمَ النّخَبِىِّ أَنَّهُ قَالَ اذَا كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ ظَالمًا
فَلْيَّةُ نيّةُ الْخَالِفَ وَإِذَا كَنَ الْمُسْتَحْلُ مَظْلُومَا قَالْيَةُنَّهُ الَّى اسْتَخْلَفَ
المستحلف ولا يحتاج الى ذلك فان الحديث بلفظه الأول صحيح والمعنى فيه
واضح وذلك أن المنكر اذا حلف لا ينوى بيمينه الا مالو أظهر الى صاحبه
المدعى عليه وكشف له عن ضميره فيه لم ينكره فأما أن يأخذ فى المعاريض
فلا ينفعه باجماع من الامة لأن اليمين حقه فلا يكون الا على وفق دعواه
ظاهرا وباطنا فاذا ألغز أولحن لم ينفعه ذلك وكان حالفا باليمين الغموس
ومتعرضا للعذاب البين وما روى لنا التفطن بحقيقة الحال عن أحدقبلا اهيم
النخعى قال أبو عيسى اذا كان الذى يطلب اليمين ظالما فاليمين على نية الحالف
وأن كان مظلوما فاليمين على نية المدعى الذى يستحلف وهذا بديع من الفقه
فانه اذا دعى عليه باطلا وجب أن يدفع عن نفسه المظلمة بما يخلص ظاهره
من اليمين الواجبة عليه وباطنه من النية التى تكشف ماقصد اليه

١٠٨
ابواب الاحكام
بابُ مَجَ فى الطّريق إذا اختلف فيه كَمْ يُحْمَلُ. حدثنا
أَبْكُرَيْبِ حَدَثَ وَكِيْ عَنِ الْتَّ بْنِ سَعِدِ الْعُّبَعِّ عَنْ قَدَّةَ عَنْ بَشِير
آبْ نَبِكُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَمَ أْجْمَلُوا
الْطَرِيقَ سَبْعَةَ أَقْرُعٍ . حَّثَنَا مُحَدٌ بْنُ بَشَارٍ حَدَّحِى بْنُ سَعِيدِ حَدِّثَناً
الْتُرَّبُ سَعِيدٍ عَنْ قَدَةُ عَنْ بُشَيْرِبْنِ كَمْبِ الْعَدَوِىِّ عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَليْهِ وَسَلَمَاذَا تَاجَرْتُمْ فِ الطَّرِيقِ فَجْعَلُوهُ
سْبَةَ أَذْرُعِ مَابوُْتَْ وَهُذَا أَصَحْ مِنْ حَدِيثِ وَكٍِ قَلَ وَقِ
الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَبَوُدْتَقْ حَدِيثُ بُشَيْرِ بْنِ كْبِ ◌ْعَدَوِى
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ مَحِيحٌ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هُذَا عَنْ قَدَّةَ عَنْ
بَشَيْرِ بْنِ نَيكِ عَن أَبِ حُرَيْرَةَ وَهُوَ غَيْرُ مَخْفُوظ
باب قدر الطريق
أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوا الطريق سبعة أذرع
وهو حديث صحيح فى الصحيح وذلك انما يكون عند الاختلاف كما فى لفظ
الصحيح اذا اختلفتم أو تشاجرتم وهو الاختلاف فاما مع الموافقة فيجعله
كل قوم أوأحد على قدر ما يحتاج إليه وذلك لأن سبعة أذرع هى غاية ما يحتاج
الماراليه بوقره محفوفا به من جانبيه ولفظ البخارى فى الحديث قضى النبى
صلى الله عليه وسلم اذا تشاجروا فى الطريق بسبعة أذرع وهذا فى السكك

١٠٩
أبواب الاحكام
بَابُ مَاجَاءَ فِى تَّخِيرِ الْقُلاَم بينْ أَبْوَيَهْ اذا أَفْرقا. حضّعنا
نَصْرُ بْنُ عَلَّ حَدْعَنَا سُفْيَانُ عْنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدِ عنْ هِلَالِ بْنِ أَبِى مَيْمُونَةً
التّغْلِيُّ عَنْ أَبِى مَيْعُونَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْةَ أَنَّ النّيْ صَلَّ لهُ عَيْهِ وَمْ غَيْرٌ
غُلَمَا بَيْرَأَيِهِ وَأُمْقَالَ وَفِى الْبَبِ عِنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِوِ وَجَدْ عَبْدِ الْخَيْدِ
بِنْ جَعْفَرِ قَابَوُيْتَى حَدِيثُ أَبِ هُرَيْرَةٌ حَدِيثٌ حَسَنَّ ◌َّ
وَأَبُو ◌َيْمُونَ أَسْمُهُ سُلِّمُ وَالْعَلُ عَلَى هُذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِمِنْ
أَعْمَابِ الّ ◌َى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغْرِهِمْ ثَالُوا يُخْرُ الْغُلاَمُبَّنَ أَبْوَيْهِ اذاَ
وَقَعَتْ يَنْهُمَا الْنَازَعَةُ فِى الْوَلَدِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَاسْحِقَ وَقَالَ مَا كَانَ الْوَلَدُ
صَغِيرَاً فَلَّمْ أَخُّ ◌َاذَا بَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنَ خُ بِنَ أَبْوَيْهِ هِلَلُ بْنُ أَبى
مَّمُوَ هُوْ مِلَالُ بْنُ عَلى بْنِ أْسَةً وَهُوَ مَدَنِّ وَقَدْرَوَى عَنْهُ يَحِ بْنْ
الشارعة فى المنافع العامة للجميع فأما ما ينفذ فيه أو يتخذه المتقاسمون للاملاك
الی سهامهم فانما تكون على قدر حاجتهم
باب تخيير الغلام بين أبويه
ذكر عن ابى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين ابيه
وأمه (الاسناد ) شرحه أبو داود فقال الى أن قال أن ابا ميمونة سليم مولى
من أهل المدينة رجل صدق قال بينا أنا مع أبى هريرة اذ قال سمت امرأةجاءت
الى النبي صلى الله عليه وسلم و انا قاعد عنده فقالت يارسول الله ان زوجى

١١٠
ابواب الاحكام
أَبِ كثيرٍ وَمَالِكُ بْنُ أَفْسِ وَقُجُ بْنُ سُلْيَنَ
• باتَ مَ أَنْ أَلْوَالدَ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَلَله. حرّهَنا أَحْمَدُ
آبُْمَنِعِ حَدّثَ نِى بْنُ وَكَرِيَبْنِ أَبِ زَّائِدَةَ حَدْقَ الْأَنْشُ عَنْ عُمَرَةَ
ابْنَ مُمْ عَنْ عَمّتَهِ عَنْ عَائِشَةَ قالتْ قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَليْهِ وَسَلَم
أنَّ أَطْيَبَ مَا أَكْثُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلادَكْ مِنْ كْبِّم قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ
يريد أن يذهب بابنى وقد سقانى من بئرأبى عتيبة وقد نفعنى فقال النبى صلى الله
عليه وسلم استهما عليه فقال زوجها من يحاقنى فى ابنى فقال النبى صلى الله عليه
وسلم هذا أبرك وهذه أمك نفذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به وذكر
ابو داود ايضا حديث عمرو بن شعيب أن امرأة قالت يارسول الله ان ابنى
کان بطنی له وعاء وثدیی له سقاء وحجرى له حواء وان أباه طلقني وأراد أن
ينتزعهمنى فقال أنت أحق به مالم تنكحى ( العربية) الحواء ماحوى على الشىء
أى أخذه من جوانبه والوعاء ما استقر فيه وهما متقاربان وقوله استهماقد
تقدم وقوله من حاقی یفاعلنی أی ینازعنی فی حتی فیه (الاحكام) فى مسائل
(الاولى) ساقه أبو عيسى مختصرا وذكر الخلاف فيه وانه قول احمد واسحق
وقد روى عن مالك مثله وخالف فى ذلك الشافعى فى قول وابو حنيفة وغيره
وقالوا أنه حقق الأم وقد قيل ان كونه عند الأم حقا لتسبحانه ومن قال بالتخيير
انما قال به اذا بلغ سبعة أعوام وذلك فى وقت يقيل فيه التميز بين الن فع والضار
ولذلك جعل فى الحديث وقتا الأمر بالصلاة والتفرقة فى المضاجع وعلى حال
الاحاديث الواردة فى التفرقة بين الام وولدها فان حديث لا قوله والدة على ولدها
أصح من هذا واقوى فعليه فايحول والله أعلم ( الثانية) فى بسط هذ الاجمال

١١١
أبواب الاحكام
جَابٍ وَعَبْدِ الله بْنْ عَمْوِ ﴿ وَلَابَوُعْتَْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ
رَوَى بَعْضُهْ هِذَا عَنْ عُمَارَةَ بْنَ عُمْ عَنْ أْمُهُ عَزْعَائِشَةَ وَأَكْثُهْ قَالُوا عَنْ
غَّه عَنْ عَائِشَةَ وَاَلْعَمَلُ عَلَى هُذَا عَمْدِ بَعْضِ أَهْلِ الْ مِنْ أَْخَبِ النَّيِّ
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَغْرِهِمْ قَالُوا أنّ ◌َدَ الْوَالِدِ مَبْسُوطَةٌ فِى مَالٍ وَه
يَأْخُذُ مَا شَاءَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ الَّ عِنْدِ الْحَاجَةِ آَيْهِ
لاخلاف أن الأم أحق بالولد مالم تنكح فان نكحت انتقل الى غيرها فى ترتيب
طويل لا يليق بالعارضة حتى يبلغ سبع سنين فيخير كما تقدم وقال سفيان الثورى
وجماعة من الكوفيين اذا لبس الغلام وحده وأكل وحده أخذه الأب لأنه
قد انتقل الى حالة يفتقرفيها إلى المعاش والتصرف والمارسة والتجربة فالأب
حينئذ أحق به لأن الصبى ان مال الحاكم الى اختياره فشهوته فى البطالة وهو
جوال فالأب أضبط لأمره ورأى مالك أن ضبط الأم فى القيام عليه داخلا
لا يقطع نظر الأب له خارجا بل يأتلفان عليه وقد بينا ذلك فى مسائل الخلاف
باب ماجاء أن الو الد یاخذ من مال ولده
خرج عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أطيب ما أكلتم
من كسيكم وان أولادكم من كسبكم ( الاسناد ) قال أبو عيسى هذا حديث
حسن وقد روى أبو داود عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أنرجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ان لى مالاووالدا
وان والدى يحتاج مالى قال أنت ومالك لأبيك ان أولادكم من كسبكم فكلوا
من كسب أولاد كم وهذا عندى حديث صحيح (الأحكام) فى مسائل (الأولى)
لما شكى الولد الوالد الى النبى صلى الله عليه وسلم أنه يحتاج ماله معناه يذهبه

١١٢
أبواب الاحكام
ويتلفه ولم يرد به أنه يستأصله وانما أشار الى ما كان يأخذ من ماله قال له أنت
ومالك لأبيك المعنى أن أباك كان سبب وجودك ووجودك كان سبب وجود
مالك فصار له بذلك حق كان به أولى منك بنفسك ومالك وقد بينا ذلك فى
التفسير والأحكام وغيرهما وأجمعت الأمة على هذه الحقيقة فى الجملة واختلفوا
فى تفاصيلها فقيل لا يقتل الوالد بابنه ولو قتله ذبحا سمعت خر الاسلام يقول
ان القصاص لا يجب على الأب بقتله للابن لأن الأب كان سبب وجوده فلا
يكون لابن سبب فنائه وقد بيناه فى مسائل الخلاف والأحكام وغيرهما وقال
غيره إذا قصد أدبه بالسلاح لم يقتل بهالا اذا أدى ذلك الى قتله ولا يحد بوطى.
أمته بل يملكها بذلك ويكون أولى بها منه على التفصيل المعلوم ولا يقطع اذا
سرق من ماله وأجمعت الأمة على أن له الفقة من ماله اذا كان عدما مكاماة
لالزامه النفقة على ولده اذا كان صغيرا نفقة بنفقة والبادى أعول وأكرم وهى
الثانية ( الثالثة ) يشترط فى النفقة على الأب من الولد أن يكون الأب زمنا فقيرا
خلافا للشافعى وتعلق بأنه لا يقضى عليه بالنفقة اذا كانغنيا فلا يقضى بها له عليه
اذا كان قویا لأنقوتهتغنیه بتکسبه عنمالالابن وسواه وهذا فاسد فان الرجل
ينتزع البتة عندنا وعنده من يد ولده التى وهبها مالم يتعين ويكون قبضه لهاكلا
قبض وكأنها فى يدالأب لم تخرج عنه بعد ويعضده الحديث ان من أطيب ما أكل
الرجل من كسبه وقد قال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ
يد الأب متبسطة فى مال الابن كيفشاء كنبسطها فى ماله بمطلق قوله أنت ومالك
لايك أو بقوله ان من أطيب ما أكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه وهو
الأصح لأنه ليس يخرج من قوله لمن شكى اليه الا حاجة اباحة انبساطه فى ماله
لنفسه وانما يقتضى أخذ الحاجة كما كان يأخذ هو منه بالقضاء وقت الحاجة اذا
لم يكن للولد شىء ولو كان للولد شىء لما لزم الاب الانفاق عليه وانما قصد
النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقط عذره فى امساك النفقة عن أبيه

١١٣
أبواب الأحكام
• باتّ مَا جَاء فِيمَنْ يَكْرُ لَهُ الشّىهُمَا يُحْكَ لَهُ منْ مَال
الْكَلسر. ◌َّعَنْ تَمُوُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْفَرِىُّ عَنْ سُفْيَنَ
الَّوْرِىُّ عَنْ حُّدٍ عَنْ أَنْسِ ◌َلَ أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النِّيْ صَلّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَّ الَى الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِوَسَّم ◌َطَعَمَا فِى قَصَْةِ فَضَرَبَتْ عَائِشَةُ الْقَصْعَةَ
◌َمَا فَلْقَتْ مَ فِيهَا فَقَالَ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَّ طَامٌ بِمَمٍ وَنَّ ◌َ.
ء ◌َالَبُعْنَىْ هُذَا حَدِيثُ حَسَنٌ ◌َِيحٌ. مَّنَا عَلى بُ مُجْرٍ
أَخْرَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيِ عَنْ مُرِدٍ عَنْ أَفْسٍ أَنْ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ
باب من كسر شيئا ما يحكم له من مال الكلسر
قال الامام الحافظ ليست الترجمة ممتممة انما ينبغى أن يقول بأن مايحكم
به على من أتلف شيئا لغيره كان بكسر أو حرق أو قتل والا فتخصيص الكسر
لامعنى له لأن أحدا لا يقصر الضمان على الاتلاف فيه حديث حميد عن أنس
أهدت بعض أزواج التى صلى الله عليه وسلم النبى صلى الله عليه وسلم طعاما فى
قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها فألقت مافيها فقال النبى صلى الله عليه وسلم
طعام بطعام واناء باناء حديث حسن صحيح (العارضة) أجمعت الأمة على أن من
أتلف شيئا فعليه مثله لقول الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل
ما اعتدى عليكم والمثل على قسمين مثل من طريق الصورة ومثل من طريق
المعنى فالمكيلات والموزونات فى الأكثر يتأنى فيها المثل من قبل الصورة فترجع
اليه فى التقويم عند الاتلاف لأنه الأصل واذا تقدرا ثل من جهة الصورةالمثل
فى المالية وهى القيمة تقوم مقامه وقد يفوت فى الموزون المثل صورة
(٨ - ترمذی- ٦)

١١٤
أبواب الاحكام
وَسِّ أَسْتَعَرَ قَصْعَةً فَضَاءَتْ فَضَمِنَهَ لَمْ ﴿ قَالَابَوُعِيْنَىْ وَهْذَا حَدِيثٌ
غيْرُ مْفُوظُ وَنَّمَا أَرَادَ عَنْدِى سُوَيُدُ الْحَدِيثَ الّذِى رَوَاهُ الثَّوْرِىُّ وَحَدِيثُ
١
.......
م.
,٠ ٠
الثوری اصح اسم ابی داود عمر بن سعد
• بتْ مَجَ فِى حَدُ بُعُ الرَّجُلِ وَالْرَةً. حدثنا محمّدُ
"ابن وَزِيرِ الَواسطىُّ حَدَّثَنَا اسْحُقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
والغالب وجوده ولذلك اختلف علماؤنا فى الغزل اذا تلف ما يوجب الضمان
هل يضمن بقيمته أوبمثله والصحيح القيمة وكذلك قصاع الخزف والارز قد
یتأتی فها المثل ولاحجة للغی الارعن الذی یقول ان كل شىء ان تلف ضمن
بمثله أن كان يقوله أحد فأما مسألة القصعة هذه فقد قلنا انها جنس تتماثل حتى
لا يفرق بينها يعرف ذلك مشاهدة فلذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم قصعة
بقصعة وقد قيل لانه كان بيته وماله فشدد الحال بالمثل دون تنازع وسكن ثورة
الغيرة مخافة انتقاطع فان قيل فهلا أدبها ولو بالكلام لتعديها قلنا لعله فهم أن
المهدية كانت أرادت بارسالها ما أرسلت إلى بيتها من ذلك اذايتها أو المظاهرة
علها فلما كسرت القصعة لم يزد على أن قال غارت أمكم وجمع الطعام بيده وقال
قصعة بقصعة وأما طعام بطعام فلميغرم الطعام لأنه كان مهدى فاتلافه قبول له أو فى
حكم القبول
باب حد بلوغ الرجل والمرأة
ذكر الحديث المشهور عن ثبن عمر قال عرضت على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى جيش وأنا ان أربع عشرة فلم يقبلنى وعرضت عليه من قابل
وأنا ابن خمس عشرة فقبلتى قال نافع حدثت به عمر بن عبدالعزيز فقال هذا حد

١١٥
ابواب الأحكام
◌ُْدِ اللهِ بْ مُمَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مُرِضْتُ عَلَى رَسُول الله صَلَى
اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ فِ جَيْشٍ وَّا أَبْنُ أَرْبَعَ عَثْرَةَ فَلْ يَقْبِى فُرِضْتُ
عَلَيهِ مِنْ قَابِلِ فِى جَيْشِ وَأَنَا ابْنُ خْسَ عَثْرَةَ فَتِى قَالَ نَفِعٌ وَحَدَّثْتُ
بُهَذَا الْخَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فقال هُذَا حَدَّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكبير
ثُمْ كَتْبَ أَنْ يُفْرَضَ لِنْ يَبُْالْخَ عَشَرَةَ. مَنْا ◌ِبْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَنَ
سُفْيَبْنُ عَُّةَ عَنْ عُْدِ اللهِ بْنِ مُمَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ قَبْنِ عْمَ عَنِ النِّ صَلْ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ نَحْوَ هذَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِهِ أَنْ عُمَرَ بَنَ عَبْدِ الْعَزِ كَتَبَ أَنْ
ما بين الصغير والكبير ثم كتب أن يفرض لمن بلغ الخمس عشرة (العارضة) رفع الله
الحرج عن الآدمى حتى يبلغ الحلم وينتهى الى النكاح باجماع ونص القرآن فإذا قال
الغلام احتلمت فى سن احتمال ذلك وعادته قبل منه الا أن يعار ضهريبة فازلم يكن
احتلام ففى الانبات عن مالك روايتان احداهما أن ذلك علامة وقال الشافعى انه
علامة فى الكفار بلا خلاف وقال فى المسلمين قولين وقال أبو حنيفة
لا يعتبر الانبات بحال وقال فى الرواية الأخرى عن مالك لا يعتبر
الا السن واختلف فيه من خمس عشرة ذكره ابن وهب الى ثمان عشرة
ذكره ابن القاسم وقد صح أن النبى صلى الله عليه وسلم قتل من بنى قريظة من
جرت عليه المواسى فصارت ثلاث طرق (أحدها) الاحتلام (الثانى) الانبات
( الثالث) السن وفى كل ذلك حديث وآية ومذهب فأيها بلغ الغلام فقدصار
فى حد البلاء فان بلغ خمس عشرة سنة فقد أجازه النبى صلى الله عليه وسلم
فان ميل القول فى ذلك على أطاقة القتال كذلك قال مالك قلنا فى القول الآخر

١١٦
ابواب الأحكام
هُذَاحَدَ مَا بْنَ الصَّغير وَأْكُبير وَذَكَرَ ابْنُ عُيَّةَ فى حَدِيثِهِ قَالَ نَاِعٌ
◌َقَدَا بِهِ مُ بْنُ عْدِ الْعَزِيِ فَلَ هُذَا حَدُّ مَّنَ الْثّرْيَةِ وَالْقَاتَةُ
• وقَالَ بَوُدْتَجْ هَذَا حَدِيثٌ حَسْنٌ صَيُحْ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْلِم
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَنْ الّورِىُّ وَ آبُْ الْبَارَكِ وَالشَّافِىُّ وَأَحْدُ وَاسْحُ بِرَوْنَ
أَنْ اْثَلاَمَ اذَا أَسْتَكُل ◌َمْسَ عَثْرَةَ سَنَّةٌ تُتُْهُ حُكُالرَّجَالِ وَإِنِ أَخْتَ
قَبْلَ نَخْسَ عَثْرَةَ ◌َقُ حُكُمُ الْجَالِ وَقَالَ أَحَدُ وَاسْحُقُ الْلُ ثَلَهُ
مَنَزَلَ بْلُغُ خْسَ عَثْرَةَ أَوْ الأَحْتَلَامُ فَانْ لَمْ يُعَرَفْ سِنّهُ وَلَا أَخْلَامُهُ
فَالْبَاتُ بْعِى الْعَانَةَ
أنه حد الرجولية وهو أقوى لأن من قاتل وأسهم له وأمن وجاز قوله على
الامام فهو فى حكم الرجال وان أنبت فقد جاء دليل أقوى من الاحتلام لأن
الاحتلام قوله ويجوزأن لايحتلم ويخبر بما لم يكن وأما الانبات والعمرفلا
يقدران وينظر الى الانبات فى المرأة تكشف عنهو یستدبره أو يستقبلان جميعا
المرأة و ينظر اليه غيرى الانبات أو البياض المسطح وأما الزيادة على خمس
عشرة سنة إلى ثمان عشرة سنة فدعوى ليس لها فى الشرع أصل فلا ينبغى
لأحد أن يعول عليها وقد قال مالك ان للمراهق فى الطلاق والحد حكم البالغ
ولا أقول به لأن الأصل عدم المؤاخذة فلا تثبت الا بيقين والاحتياط فى
الفروج لا يكون الامع قيام الشبهة والاحتياط فى الحد يكون بالاطلاق
ويحتمل أن يكون قول مالك رضى الله عنه يؤخذ بالطلاق اذا بلغ خمس عشرة

١١٧
أبواب الاحكام
• بابَّ فِيَنْ تَزَوْجَ أَمْرَةُ أَيِهِ. صَّعَنْا أَبُو سَعِدِ الْأَعُ
حََّ حَقْصُ بْنُ عِبَثُ عَنْ أَثْعَثَ عَنْ عَدِىِ بْنْ ثَابِتَ عَنْ الْرَاء ◌َلَ
مَرْبِ خَالِ أَبُ بَْ آبْ خَارِ وَهُ لُواْ فَقْتُ أَبْنَ ◌ُِدٌ قَالَ بَى رَسُولُ
الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَم ◌َلَى رَجُلِ تَزَّوْجَ آَمَ لِ أَنْ آَهُ بِأْسِهِ قَالَ وَفِى
الَْابِ عَنْ قُرّةَ المُزِِّى ◌َوُدْتَى حَدِيثُ الْبَاءِ حَدِيْثُ غَرِيبٌ وَقَدْ
رَوَى مُ بُ لْسُحَقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَدِىُّ بْنِ تَابِ عَنْ عَبْدِ آلهِ بْ
سنة فلم يحتلم ولا أنبت فيحكم بالفراق على الاحتياط ولكن يجب أن يسقط
الحد للشبهة وذلك الذى أراد لا شىء غيره لعظيم منزلته فى العلم واطلاعه على
مطالع النظر والله أعلم
باب من تزوج امرأة أبيه
ذ کر أبو عیسی فیه حديث البراء وقال مر بی خالى أبو بردة بن نيار ومعه
لواء فقلت أين تريد فقال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى رجل تزوج
امرأة أبيه أن آتيه برأسه (الأسناد) قال أبو عيسى فيه اضطراب على رواية
عدی بن ثابت بزيادة رجل واسقاط رجل و باختلاف طرق حسب ما نص
عليه فصار غزيبا من طريقه حسب العدالة رجاله غير صحيح للاضطراب فى
سنده وتردده ما بين موصول ومقطوع وطريق وطريق (الاحكام) اختلف
الناس اذا وطى. ذات محرم منه بملك اليمين فقال مالك عليه الحدوقال أبو حنيفة
لاحد عليه والشافعى قولان فان جاء بصورة عقد على ذات محرم كالأم والأخت
فوطتها عالما حد عندنا وعند الأمة وسقط أبو حنيفة فقال لا حد عليه وتعلق

١١٨
ابواب الاحكام
يَزِيدَ عَن ◌ْبَرَاء وَقَدْ رُوى هذا الْحَدِيثُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ عَدى عن يزِيد
آبْ الْبَرَاءَ عَنْ أَبِهِ وَرُوِىَ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ عَدِىْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ
خَالِهِ عَنِ الَّيِّ صَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
• بابٌ مَاجَ فِى الَّجُلْنَ يُكُونُ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ منَ الآخر فى
الْمَاءِ . مِّعنا قُتِيَةُ حَدَّثَنَا الّيُْ عَنْ أَبْ شَهَابِ عَنْ عُرْوَةَ أَنْحَدَهُ
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْ حَدَّثْهُ أَنْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزَّيْرَ عِنْدَ
بان هذا العقد الذى عقده على الأم لو ثبت لأباح فاذا لم يثبت انتسب شبهة
فى دره الحد كنكاح المتعة والمعتمد ان عقدا عقد مضاف الى محل لا يباح له
أبدا فلا ينتصب شبهة مع علمه بالتحريم أصله اذا اشترى خمرا فشربها وهذا
مالاجواب لهم عنه وكلاهما حد يسقط بالشبهة وقد أمر النبي صلى الله عليه
وسلم بقتل رجل تزوج بزوج أبيه وهم يقولون باقل مرتبة من هذا الحديث
لكن لاحجة لنالانها حكاية حال وقضية فى عين فيحتمل أنه لم يكن عالما
بالتحريم أو بكيفيته وكان الناس فى صدر الاسلام يخفى عليهم أبين من هذا
فكيف بهذا القدر
باب الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر فى الماء
ذكر حديث ابن شهاب عن عروة أنه حدثه أن رجلا من الأنصار عاصم
الزبير عندرسول الله صلى الله عليه وسلم فى شراج الحرة التى يسقون بها النخل فقال
الأنصارى سرح الماءيمر فأنى عليه فاختصموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير اسق يازبير ثم احبس الماءحتى يرجع

١١٩
ابواب الأحكام
رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فِ شَرَاجِ الْخَرَةِ الَّى يَسْقُونَ بِهَا الَّغْلَ
فَقَالَ الْأَنْصَارِىّ سَرْحِ الْمَآَ يَمُرْ فَأَبِى فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُول الله صَلَى اللهُ
عَلَّهِ وَسَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَيْهِ وَسَم ◌ِلْزَيْرِ اسْقِ يَنُثُم ◌َرْسِلِ
الّْاء الَى جَارَكَ فَتَضِبَ الْأَنْصَارِىُّ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ أَبْنَ عَّكَ
الى الجدر فقال الزبير والله انى لأ حسب نزلت هذه الآية فىذلكفلا وربكلا
لايؤمنون حتى يحكموكفيما شجر بينهم ( الأسناد ) خرجه البخارى عن شعيب
ابنأبى حمزة وابن جريج فقالاعن عروة ونصه عن عروةبنالزبير أن رجلامن
الانصار خاصم الزبير عند النبي صلى الله عليه وسلم فى شراج الحرة يسقى بها النخل
فقال النى صلى اللّه عليه وسلم اسق يا ز بير فأمره بمعروف ثم أرسل الى جارك قال
الأنصارى أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
قال أسق ثم احبس حتى يرجع الماء الى الجدر وكان رسول الله صلى الله عليه
وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأى سعة له وللأنصارى فلما أحفظ
رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصارى استوعى للز بير حقه فى طريق الحكم
فقال الزبير والله ان هذه الآية أنزلت فى ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم قال ابن شهاب فقدرت الانصار والناس قول النى صلى الله عليه
وسلم اسق واحبس حتى ـ جع الى الجدر فكان ذلك الى الكعبين قال الامام
الحافظ هذا الحديث مفرد فى أبواب المرافق . أحكام المياه ليس لها أصل سواه
وسوى حديث سيل مهزور ومزينيب وذلك مقطوع غير متفق عليه وهذا
موصول متفق عليه وقد أشرنا إلى جملة ذلك فى القبس ومهدناه مع القول فى
هذا الاصل فى كتاب صريح الصحيح ( والعارضة ) الآن فيه تتعلق بأربعة
فصول ( الاول) الاسناد ومن غريب النظر فيه أن البخارى ومسلما أدخلاه

١٢٠
أبواب الاحكام
فَلَونَ وَجْهُ رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ثُمّ قَالَ يَزُبَيْرُ اسْقِ ثُمّ احْبِس
الْمَّى يَرْجِعَ الَى الْجَدْرِ فَقَالَ الزُّبْرُ وَالله أَفى الْأَحْسِبُ نَزَتْ هذه الآيةُ
فى ذُكَ فَلَ وَرَبِّكَ لَيُؤْمِنُونَ خَّى يُمكُّكَ فِيَ شَرَنْهُمْ
• قَلَوُلْنَّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ ◌َحِيحٌ وَرَوَى شُغَيْبُ يْنُ أَبِى حَرَةَ
من طريق عروة وتارة كان عروة يطلق القول فيه فيقول ان الزبير خاصم رجلا
من الانصار وتارة كان يقول حدثنى عبد الله بن الزبير أن الزبير وقد ترك
البخارى أحاديث نظائر هذا لوصلها تارة وقطعها أخرى كقوله لولا أن أشق
على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ثم أدخل هذا فى صحيحه ولم يعبه
بمناعاب به سواه وهو يلزمه تركه لأجل ترك ذلك أوذكر ذلك لاجل ذكر
هذا وقد بسطناه فى ذلك بأجلى من هذا (الغريب) قوله فى شراج الحرة يعنى مسيل
الماء منها واحدها شرج وبناء (ش رج) فى لسان العرب يتناول معانى كثيرة
منها هذا المعنى وقوله سرح يعنى خل سبيله وأزل سكره والسكر هو كل حجاب
منع غيره من أن يسترسل ومنه قوله تعالى سكرت أبصارنا أى منعت من أن
تسترسل على الرؤية وقوله فأحفظ رسول الله أى أغضبه والحفيظة الغضب
وترجع الى الحفظ لأن من غضب لغيره حماه فكان ذلك حفظا له وقوله
الجدريعنى الجدار تقول جدروجداروهو كل حاجزقام أو أقيم فى الأرض ليحول
بینمتساویین أومتکاشفین ، متليانأو يستترانوقولهاستوعی للزبير حقه یعنیجمعه
له كله مأخوذمن الوعاء استفعل منه وقوله شجر أى اضطرب واختلط اختلاطاغير
مستقيم ومنه اشتجار أطباق الرأس لاختلافها فى التأليف فى الدماغ والفودين والقذال
والناحية ومنه الحديث فوصف الفتنة وقال فيها اشتجار كاشتجار اطباق
الرأس الثالث الاصول قول الانصارى للنبي صلى الله عليه وسلم أن كان ابن