Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
أبواب الاحكام
« بابَّ مَ فِ الرَّشِ وَالْمُرْتَشِ فِىِ الْحُكُمْ. حدّعنا قُتِيَةُ
حَدََّا أُوْ عَوَنَةَ عْ تَغْرِيِنِ أَبِى سَلَمَةُ عَنْ أِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ لَعْنّ
رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيهِ وَ الرِّى وَ أْتِى فِ الْحُكْمَلَ وَفِ الْبَابِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوِ وَعَائِشَةً وَأَبْنِ حَدِيدَةً وَأُمْ سَلَةَ ﴾ قَالَ ابَوُلْنَى
حَدِيْثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْخَدِيثُ عَنْ أَبِ
سَ ابْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ عَبْدِ الْهِ بْنِ عَمْرِ عَنِ النِّيِّصَلَى الله عَلَيهِ وَمَ
وَرُوِىَ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِهِ عَنِ النِّّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمْ وَلَا يَصِحْ
قَالَ وَعْتُ عْدَ اللهِبْنَ عَبْدِ الّْنِ يَقُولُ حَدِيدُ أَبِ سَلَةَ عَنْ عَبْدِ
الله بِ عْرِ و عَنِ الْنِ صَلّى له عَلْهِ وَسَلَ أَحَنُ شَىْ فىِ هُذَا الْبَاب
وَأَصَحّ ، حَثْنَا أَبُو مُوسَى مُمّدُ بْنُ الْمُتِى حَدْثَ أَوْعَمِالْمَدِّى
حَدَّثَ آبْنُ أَبِ ذِئْبٍ عَنْ خَالِهِ آلْحِثِ بْنِ عَبْدِ الرّْنِ عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ
وبهديه يهتدى وعلى القيام بسنته يروح ويغتدى ومن أجل الاعمال بعد
الفرائض مما يتعلق بالمصالح و يعود بالألفة امتثال ندبه فى الهدية فی حدیث
الكراع وقد جاء فى الصحيح ولو فر سن شاة وهو حافرها وكان النى صلى الله عليه
وسلم يقبل الهدية من اللبن وغيره من جيرانه من الانصار وكان اذا جاءه طعام
سأل عنه فان كان صدقة قال لأصحابه كلوا ولم يأ كل وان كان هدية أ كل معهم
وقد كان يخص بالهدايا فى يوم عائشة وفى ذلك حديث طويل وكان يقبل الهدية
(٦ - ترمذی - ٦)

٨٢
ابواب الاحكام
عَبْد الله بْن عْرِ و قَالَ لَعَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الرَّائِىَ
وَالمَرْنَثَىَ ج ◌َابَوُعْتَ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيمٌ
، بابُ مَاَ فِى قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَاجَابَةُ الدَّعْوَةَ. مَّنْا أَبُو
بَكْر مُحَدُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرَبِعٍ حَدِّثَ بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ حَدََّا سَعِيدٌ عَنْ
قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَوْأُهْدِىَ
الَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِتُ عَلَيْهِ لَأَجْتُ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَلَيّ
وَاْشَةَ وَالْغِيرَةَ بْ شُبَةَ وَسَلْمَانَ وَمَعَاوِيَةَبْ حَيْدَةَ وَدِ الرَّحْنِ بْنِ
عَلْقَمَةَ ﴾ قَوُعْتَ حَدِيثُ أَنْسِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
ويكافى عليها وكان لا يرد الطيب خرج جميعه الصحيح وقد استعمل على
الصدقة ابن اللقبية بجاء فقال هذا لكم وهذا أهدى لى فقالهلاجلس فىبيت أبيه
وأمه حتى ينظر أيهدى له أم لا وذلك والله أعلم لأنه استكثر الهدية واستشرف
صلى الله عليه وسلم الى أنه زادت على طريق المعر و ف فتوقع أن يكون تصنعا
أو استدفاعا الباطل أو لجلب مالا يجوز من الصدقة وهذا صحيح وقدروى
أن النیصلى الله عليه وسلم لما قدم معاذا على المن قال له قد علمت الذی دار
عليك فى مالك وقد طيبت لك الهدية ولم يصح سندا ولا معنى فإن الهدية على
وجهها لايختص بها معاذ وعلى غيروجهها لا تجوزلمعاذ وذلك من هدايا الأمراء
مربوط بالحالى من المهدى والوالى وانما هو اليوم لدفع مضرة لا تحل فتجوز
للمهدى ولا تحل للوالى الثالثة اجابة الدعوة وقد تقدم

٨٣
أبواب الاحكام
• بابَّ مَاجَ فِى الَّشْدِيد على مَنْ يُقْضِى لَهُ بِشَىْء لَيْسَ لَّهُ أَنْ
يَأْخُذَهُ . صَّثَنْ هُرُونُ بْنُ أَسْحَقَ الْهَدَانِى حَدِّثْنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلْيَانَ
عَنْ هِشَامِ بْ عُرْوَةَ عَنْ أَيِهِ عَنْ زَيْقَبَ بِذْتِ لْمَةَ عَنْ أُمّ سَلَةَ قَالَّتْ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ انَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ الَىّ وَأْمَ أَنَا بَرُ
باب التشدید علی من یقضی له بشىء من حق أخيه
ذكر حديث أم سلمة أنكم تختصمون الى آخره ( الأسناد ) الحديث من
محيح الصحيح وان كان يؤثر عن امرأتين ورجل حسب ماذكره أبو عيسى
عن عائشة وأم سلمة وأبى هريرة ( عربيبه ) اللحن يتناول معانى منه اللفظ ومنه
المعنى والمراد به ههنا القصد فى المعنى وهو الفطنة أيضا والبصر بمداخل الأمور
ومخارجها وسوق القول على السبيل النافعة المفضية الى المرادو من أصول ذلك
قوله تعالى ولتعرفهم فى لحن القول وقوله فى هذا الحديث ولعل بعضكم
أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع (الاحكام)
فى مسائل (الأولى) قوله انما أنا بشر وذلك امتثالا لقول الله فيه لا أعلم
الغيب وانما يكون عملى فيكم بما يظهر البر فى أقوالكم وأفعالكم كقوله لم
أومن أن أنقب عن قلوب الرجال (الثانية) قوله ولعل بعضكم أن يكون ألحن
بحجته من بعض ولحن الخطاب فى الخصام لابصر له منها ومن أول الوجوه فيه
الاحتيال فى قلب المدعى منكراً والمنكر مدعيا ثم ضبط مقالات الخصم التى
يحفظها تناقض قوله حتى يبطل قوله (الثالثة) فأقضى له على نحو ما أسمع منهدليل
على أن القضاء أنما يكون بظاهر القول لا بباطن الحال فإن كان الحكم فى
الظاهر بما لا يحل له فى الباطن فان ذلك وهى الرابعة من حكم الحاكم لا يحل
له ما لم يكن حلالا وهذا مالا خلاف فيه فى الأموال والدماء واختلفوا فى

٨٤
أبواب الأحكام
وَلَعَلَّ بَعْضَكْأَنْ يَكُونَ أَلْنَ بُحَّتِهِ مِنْ بَعْضِ فَانْ قَضَيْتُ لِأَحَمْكُمْ
بِشَىْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِهِ فَمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النّارِ فَلاَ يَأْ خُذْ مِنْهُ شَيْتَقَالَ
وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِ هُرَيْقَائِشَةَ •َ ابَوَعْتْ حَدِيْثُ أُمْمَةَ حَدِيثٌ
حسن صحيح
الفروع فقال أبو حنيفة ان الحكم فيها وان كان بخلاف الباطن يحلل المحرم
منها ويحرم المحلل مثاله أن تقيم المرأة شاهدى زور على الطلاق فيقضى القاضى
بظاهر حالها بالفرقة جاز لهما نكاحها وللمرأة مثله وقد أحكمنا القول فيها فى
مسائل الخلاف وعمدته فيها أمران أحدهما قول النبى صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين
أحد کما کاذب فهل منكما من تائب ففرق بينهما بناء على قول تحقق انه باطل
فكذلك البناء على شهادة الزور الثانى الفروج تقبل الحل فيها ولم يكن قبل ذلك
كتزويج الرجل ابنته يثبت فيها الحل ابتداء وللولى والسلطان فى التى لا ولىلها
كذلك ينشئان الحل بقولهها للرجل فى المرأة المحرمة عليه والأموال إنما
ينتقل الحل فيها بالاقوال من شخص إلى شخص ولا ينتشىء الحل فيها
ولا ينشأ والجواب قد مهدناه على البسط فى موضعه خلاصته أن المجتهد
اذا نظر فى الحكم الذى ليس فيه أثر إنما يحمله على الأشباه والأمثال لاعلى
الأعداد واللعان مبنى على قول قد تحقق الحاكم الكذب فيه ولو تحقق
الحاكم كذب أحد الشاهدين اللذين ينبنى الحكم على قولهما ماجاز له حكم فهو
ضده وأما قوله ان الفروج ينشأ الحل فيها وفى الأموال ينتقل فالاختصار فيه
أن الفروج ينشأ الحل فيها بوجه شرعى يستوى ظاهره وباطنه فأما انشاء الحل بأمر
باطل ظاهر أو باطن فلا نظير له ولا دليل عليه ولا سبيل اليه أما أنه يتعلق
بهذا القول فى مسائل الخلاف بين العلماء وهى الرابعة مثاله اذا كان الرجل

٨٥
أبواب الاحكام
جدا وحكم الحاكم له بقول أبى بكر فى حجب الأخوة به واعطائه الميراث
دونهم اختلف العلماء فيها والذى أراه أن ذلك يحله له وان لم ير ذلك هو فى
فتواه وكذلك كل مسألة خلاف الطلاق قبل النكاح ونحوه لأن الحكم
امضاء وظاهره وباطنه سواء وكما يمتنع فيما منعه الحاكم كذلك يقدم على
ما يبيحه له الحاكم أما أنه اذا أفتى عالمالعالم بمالا يرى لم يحل له الرجوع اليه
لأنه لا حكم له فاذا حكم ارتفع النزاع و وجب الانقياد فى نفسه وغيره وفى
تقليد العالم للعالم اختلاف كثير ببناه فى أصول الفقه (الخامسة) قوله انما اقطع
له قطعة من نار سماه نارا لما به يؤول إلى النار وهو سبب العذاب له فيها
ومآله الى ذلك الا أن يغفر الله على معنى تسمية الشىء بسببه ومقدمته أحد
قسمى الجاز وخرج أبو داود وغيره عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع
مولى أم سلمة عنها ان فىالحدیث أتى رسول اللهرجلان يختصمان فىمواريث
لهما لم تكن لهما بينه الاداعوهما فقال لهما النبى عليه السلام الحديث المتقدم
فقال كل واحد منهما حقى هذا لك فقال النبى عليه السلام أما اذا فعلتما ما
فعلتما فاذهبا فاقتسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم تحللا (السادسة) قوله صلى الله
عليه وسلم لهما ذلك انذار بما يحل ويحرم وتحذير من الله فى الخصومة وهو
الأخذ فی کل جانب متها بحيث تقع الحيلة فى بلوغ المراد على كل حال من
جائز وممنوع ومنه لدين الوادى وفى الحديث الصحيح أبغض الرجال الى الله
الالد الخصم (السابعة) قوله وتوخيا الحق أى اقصداه وهو من التوخى وهو
القصد يقال توخى وتأخى وكذلك سمعته والله أعلم (الثامنة) قوله ثم استهما
يعنى يطلب كل واحد منكما سهمه وذلك مخصوص فى العرف عربية فطلبه
بالقرعة قال فعلى فتاهم والقرعة انت فى كل شرعة وعامة فى كل شىء وجاءت
فى شرعتنا خاصة حسب مابيناه فى كتاب الاحكام فى آل عمران والصافات
ولا خلاف فيها فى فى القسم فلتنظر هنا لك (التاسعة ) قوله وليحلل كل واحد
منكما صاحبه دليل على أن التحليل يجوز فى المجهولة لأنه قال لهما توخيا وتحللا

٨٦
أبواب الأحكام
* بابُ مَاَجَ فِى أَنْ البَيْنَةَ عَلَى المَدِّعِى وَالْمِينَ عَلَى الْمُدّعَى
عَلْهِ. مَّفنا قُتِيَةُ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنْ وَائلِ بْن حُجْرِ عَنْ أَيِهِ قَالَ جَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَ مَوْتَ وَرَجُلٌ
مِنْ كِنْدَةَ الَى الِّى صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ الْمَضْرَ عِىُّ يَرَسُولَ الله أنَّ
هُذَا غَبِى عَلَى أَرْض ◌ِى فَقَالَ الْكِنْدِىُّ هِىَ أَرْضِ وَفِى يَدَى لَيْسَ لَهُ
فِيَ حَقٌ فَقَ الَِّى صَلّى الله عَلْهِ وَسَّ لْحَضْرَمِّالْكَ بَيْةٌ قَالَ لَ قَالَ فَ عَيُّ
قَلَ يَارَسُولَ الْهَانَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَ يُبَلى عَلَى مَاحَلَفَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يَتَوَرع من
ولا بکون ذلك فى المعلوم وفی رو ایات للغرب يختصمان فى مواريث قد
درست يعنى خفيت وهى مسألة خلاف فى الفقه والصحيح جواز ذلك وان
تجرى الترعة فى كل مشكل وان جل ( العاشرة) ويعضد هذا قوله فى
حديث الحضرمى الذى ذكره أبو عيسى بعده أما أنه أن حلف على مالهليأ كله
ظلما لياقين الله وهو عنه معرض (الحادى عشر) لتن أعرض فى حال ليقبلن
بفضله فى آخر بوعده الصدق ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء
باب البينة على المدعى
واليمين على من أنكر ومع الشاهد
(العارضة) أن قواعد الشريعة ان البينة على من ادعى واليمين على من أنكر
حكما شرعه الله لحكمة هى مصلحة الخلق بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقوله لو أعطى الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم لكن البينة على
المدعى و اليمين على من أنكر وليس فى هذه القاعدة خلاف وان كان الخلاف

٨٧
أبواب الأحكام
شَْ مَقَالَ لَيْسَ لَّكَ مِنْهُ الَّذْكَ قَالَ فَانْطَقَ الَرَجُلُ لَيَحْلفَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ
الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَّمَا أَدْرَ لَئِنْ حَلَفَ عَلَىَ ءِالكِ فِيأَكُ مُلَّا لَلْقَيْنَ
التَّوَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضْ قَالَ وَفِ الْبَبِ عَنْ عَمْرِ وبْنِ عَبَأْسٍ وَعَبْدِاللهِ بْن عَمْرِو
وَالْأَشْعَثِ بْقَيْسِ ﴿قَالَأَبَوُعِيْتَيُ حَدِيثُ وَاتِبْنِ حُبْ حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ. ◌َّثَنْاعَلَى بْنُ حُجْرِ أَنْبَتَهِّبْنُ عَرْ وَغَيْمُنْ مُحَبْ عَيْدِ الله عَنْ
عَرِ وبْ شُعْبِ عَنْ أَبِعْنَ جَدُّهِ أَنَّالْنِى صَلى الله عَلّهِ وَسَلَ فِى ◌ُغْطَبِهِ
الْبَةُ عَلَى الْمُدِّعِىِ وَالْمَيْنُ عَلَى الْدُعَى عَلَيْهِ هُذَا حَدِيثٌ فى اسْتَدِهِ مَقَالٌ
وُمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَزِىُّ يُضَُّ فِى الْحَدِيثِ مِنْ قَبل حفظه ضَعَّفَهُ
فى تفاصيل الوقائع التى تتخرج على هذه القاعدة وفى ذلكمسائل منها ما أوردناه
فى مسائل الخلاف ومنها ماحققناه فى غيرها وهنا مسائل (الاولى)
فى تحقيق البينة ماهى وهى كل معنى تبين به للقاضى وجه الحكم والفصل بين
المتنازعين وهى على مراتب أعلاها شاهدان عدلان وأدناها مالوث القصاص
وما بينهما موضح كله فى موضعه فلينظر فى الشروح والخلاف مما جمعناه اذ
بيانها فى غيره ولا تقدرون عليه (الثانية ) شاهد وامر أتان اختلف العلماء
فيها هل شهادتهما أصل كالشاهدين أو بدل وكل من قال أنهما أصل أو بدل
اتفقا على أنه لاتجوز شهادتهما فى القصاص ولا فى الطلاق والصحيح انهما
أصلان لکن قاصران عن الرجلین اذ لا یجریان فی کل محلیجری فيه الرجلان
لشهادتهما ( الثالثة ) شاهد مع يمين الطالب مسألة خلاف طويلة الاشهر فيها

٨٨
ابواب الأحكام
آبُ الْمَكَوَغَيْرُهُ. صَّثَنَا مَُّبْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرِ الْغْدَادِىُّ حَدَّثَنَا مُحَدُبْنُ
يُوسُفَ حَدَّثَنَقُبْنُ عُمَ الْمَعِ عَنْ عَبْدِ اله ◌ِ أَبِ مُلِكَةٌ عَنِ ابْن عَبَأْسِ
أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَى له عَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الِينَ عَلَى الَّعَى عَلَيْهِ
• قَالَّ ◌َوُعْنَّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هُذَا عِنْدَ أَهْلِ
الْعِ مِنْ أَمْحَابِ النِّيْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَغِْ أَنَّ الَّةَ عَلَى الْمُدَّعِى
وَأَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
جوازها فى الاموال لتظاهر الحديث فيها وعمل أهل الحرمين منشأ الاسلام
اولا و مستقره آخرا بذلك وقضی به الخلفاء و قضى به على بالكوفةوقدخرجه
الدار قطنى وغيره من الحفاظ من طرق عديدة وقد استوفينا القول فيه فى
مسائل الخلاف وشرح الحديث ومن أطرف ماقرأت معهم من كلامهم وسمعته
من مقالهم أمران أحدهما أن معناه قضى بيمين المنكر مع شاهد الطالب وهذا
جهل باللغة لأن المعية بين الشيئين تقتضى عربية أن نكون جهتين الا فى المتضادين
(الثانى) حملهم ذلك على صورة طريقة وهى رجل اشترى شيئا فاختلفا فى
عیبه فشهدشاهد بأنه عيب فقال البائعبعته بالبراءة فيحلف المشترىانه مااشترى
بها ويرد قلنا هذان حقان والحديث يقتضى القضاء به فى حق واحد ولأن المعية
تذهب فيه وهذا فرع نادرربما لم يقع قط فكيف يحمل التأويل عليه والذى
عول عليه علماء ما وراء النهر منهم أن الله ذكر الشاهدين والشاهدو المرأتين ولم يذكر
الشاهد واليمين فهى زيادة على النص وهى نسخ ولا يجوز الا بقرآن أو خبر
متواتر ( قلنا ) قد بينا فساد هذا فى أصول الفقه وبينا تناقضهم فى
مسائل ألحقوها بما فى القرآن بنظر فكيف بخبر يتبين بدلك أن

٨٩
ابواب الاحكام
• بتُ مَا جَ فِى الِّينِ مَعَ الشَّاهِد. مَّثنا يَعْقُوبُ بنُ ابْرَاهِيمَ
الَّوْرَّ ◌َحَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِ بْنُ مُمْدِ قَلَ حَدَّقَى رَبِعَةُ بْنُ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ
عَنْ سَِّ بْنِ أَبِ صَالٍِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ قَلَ فَضَى رَسُولُ الله
صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بِأَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ قَالَ رَبِعَةُ وَأَخْبَرَتَى آبْنُ
لَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ وَجَدْنَا فِ كِتَبِ سَعْدِ أَنَّ النّيِّ صَلَى الهُ عَلَيهِ وَسَلَمُ
قَضَى بِالِ مَعَ الشَّامِدِ قَالَ وَفِ الْبَبِ عَنْ عَلَّ وَجَلِرٍ وَابْ عَّسِ وَسُرَقَ
الزيادة لاتكون نسخا ولينظر المسألة فى موضعها من أراد الشفاء منها (الرابعة)
شهادة الصبيان فيما بينهم من البيئة وكذلك النساء حسبما تقتضيه المصلحة
ويوجبه حفظ الحدود مع حفظ الحقوق مع اباحة ما يباح والانتداب لما
يندب وهذه ضرورة تفسيرها فى القبس ومسائل الخلاف ( الخامسة ) قول
النبى صلى الله عليه وسلم للحضرمى الدنية دليل على أن البينة على الخارج دون
صاحب اليد لانه هو المدعى وقد تسمع بينة صاحب اليد اذا جاء بها متطوعا
أومحتاجا خلافا لأبى حنيفة وقد بيناها فى موضعها ( السادسة ) قوله انه فاجر
وهذا سب منه فكيف سكت النبى صلى الله عليه وسلم عنه وانما كان كذلك
لأن ذلك لم يطلب حقه فيه لاوجه له أبدا ولا حال سوى ذلك ( السابعة )
قوله فىالصحيح شاهداك أو يمينه ليس لك منه الاذلك مما تعاق به أصحاب أنى
حنيفة فى اسقاط اليمين مع الشاهد قلنا ا لم يقل له أوشاهد وامرأتان وجاز
أن يأتى بهما وتكون شهادة كذلك هذا الآخر من اليمين والشاهدولا جواب
لهم عليه ينفع (الثامنة ) قوله البينة على المدعى واليمين على من أنكر قاعدة

٩٠
أبواب الاحكام
وَلَوُعْنَى حَدِيْثُ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ النِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْقَضَى بِالْمِينِ
مَعَ الشّاهِدِ الْوَاحِدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. حدثنا مُمَدٌ بْنُ بَشَّارِ وَمُمَّدُ
أَبْنَ أَبَنَ قَلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّفِىُّ عَنْ جَمْفَرِ بْنِ مُمْدِ عَنْ أَيِهِ
عَنْ جَابٍ أَنَّ النَِّّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَضَى بِّينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
حَّنْ عِ بْنُ حُجْرِ أَخْرَ إِسْعِيلُ بْنُ جَمْفَرِ حَدِّثَنَ جَمْفَرُ بْنُ مُمَدَّ عَنْ
أَبِهِ أَنَّ النَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ قَضَى بِالْمِيْنِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ قَلَ وَقَضَى
بهَ عَلِ فِيْ قَابَوُيْنَىْ وَهَذَا أَصَحْ وَهَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ الثّوْرِىُّ
البيان حصر لهما فى محليهما فلا يكون لهما محل سوى ذلك فان صارت اليمين
فى جنبة المدعى بطل الحصر و يلزم رجوع البيئة فى جنبة المنكر قلنا اقتضاؤها
الحصر ظاهر والقضاء باليمين مع الشاهد نص أو ظاهر آخر فتعارضا ورجعنا
فى الترجيح وظواهر القضاء باليمين مع الشاهد أبين بيانا والقياس يقتضيه هذا
ويلزمكم عليه قول النى صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم وجعلتموها
للجار وليس هنالك قسمة والجواب بعينه ( التاسعة ) شهادة العبد لا يتناولها
قوله البينة على من ادعى كما لم يتناولها قوله وأشهدوا ذوى عدل منكم وقال
أحمد والبخارى فى شهادته مقبولة وقد تقدم بيانها فى كتاب الاحكام ومسائل
الخلاف ومن أقوی ما یتعلق به فيه قوله وأشهدوا ذوى عدل منكم على ماقررناه
فىالاحكام ( العاشرة) فان لم یکن المدعی فیه فىید أحدهما فقد روى أبو
هوسی ان رجلين ادعيا بعيرا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست
لواحد منهما بينة نجعله النبي صلى الله عليه وسلم بينهما رواه مسلم وأبو داود

٩١
ابواب الأحكام
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُمَّد عَنْ أَيِهِ عَنِ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ مُرْسَلَا وَرَوَى
عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ أَبِ سَةَ وَى بُ سُلٍْ هَذَا الْحَدِيدَ عَنْ جَمْفَرِ بْمَّد
عَنْ أَبِهِ عَنْ عَلّ عَنِ النِّّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ
يَعْضِ أَهْلِالْعِ مِنْ أَعْخَابِ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَغْرِهِمْ رَأَّوْا أَنَّ
آلِينَ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ جَرٌ فِى الْخُوقِ وَالأَمْوَالِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ
أَنْس وَالثَّفِّ وَأَتْمَدَ وَاسْخَقَ وَقَالُوا لَيُقْضَى بِلَيْنِ مَعَ الشَّاهِدِ
الَوَاحِدِ الَّفِى الْمُقُوقِ وَالْأَمْوَلِ وَلم يرَبَعْضُ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
وَغَيْرِهْ أَنْ يُقْضِى بِأَمِنِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ
والنسائى وهذه هى الصورة التى قضى النبى صلى الله عليه وسلم فيها بذلك والله
أعلم فان كان المدعى عليه فى يد أحدهما أولم يكن فأقاما معا البينة فقد روى أبو
داود والنسائى عن أبى موسى أن رجلين ادعيا بعيرا على عهدالنبي صلى الله عليه
وسلم وأتى كل واحد منهما بشاهدين فقسم النبى صلى الله عليه وسلم بينهما
نصفين فان كانت قصة واحدة فرواية مسلم أعدل وأولى وان قلنا انهماقضيتان
فلا يخلو أن يكونا حكمين فى نازلة واحدة أحدهما بغير بينة والآخر بينة
ويكونا حكمين فى نازلتين الأولى كان البعير خارجا عنهما وهذه الثانية ذات
البينة كان البعير فى يد أحدهما فإن كانت النازلة هى الثانية فقد اختلف
العلماء
%

٩٢
أبواب الأحكام
بإسبّ مَجَفِى الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَعْقُ أَحَدُهُمَا نَصِيَهُ
حِّثْنَا أَعْدُ بْنُ مَنِعِ حَدَّ اسْمِلُ بْ أبْرَاهِيمَ عَنْ أَبُوبَ عَنْ نَافٍِ عَنِ
آبْنِ مُمَرَ عَنِ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ قَالَ مَنْ أَنْتَقَ نَصِيباً أَوْ قَالَ شَفْصًا
أَوْ قَالَ شركًا لَّهُ فِى عَبْدَ فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا ◌َلْغُلَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ
◌َتِقٌ وَالْا فَقَدْ عُنْقِّ مِنْهُ مَعْتَقَّ ◌َلَ أَيُوبُ وَرُبِمَا قَلَ نَحْ فِي هُذَا
اْلَدِيثِ يَعْنِىِ فَقْد ◌ُثْقَ مِنْهُ مَقَ م ◌َالَوُلْتَىْ حَدِيثُ أَبْنِ عُمَرَ
حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ سَلِمٌ عَنْ أَيْهِ عَنِ النِّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَّمْ
باب عتق أحد الشريكين
ذكر حديث نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من أعتق
نصيبا أوشقصا أوقال شركاله فى عبد وكان له من المال ما يبلغ ثمنه بقيمة العبد فهو
عتيق والا فقد عتق منه ماعتق ورق منه مارق هذه رواية أيوب عن نافع
وروى الزهرى عن سالم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق
نصیبا له فیعبد فكان له من المال مایبلغ ثمنه فهر عتیق من ماله وروی عن
أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق نصيبا أو قال شقصا
فى مملوكه خلاصه فىماله ان كان له مال فان لم يكن له قوم قيمة عدل ثم يستسعى
فى نصيب الذى لم يعتق غير مشقوق عليه وحسن كل ذلك وصححه (الاسناد)
من الفاظ الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له فى عبد فكان
له مال يبلغ ثمن العبد اعتق شركاؤه حصصهم وعتق العبد والإ فهو عتق منه
ماعنق ( الاصول) قوله من أعتق شركا له فى عبد يقتضى الأمة واختلف.

٩٣
أبواب الاحكام
تَحْوَهُ. ◌َّشْنا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْحُلْوَانِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَزَاق أُخْرَنَ
مَعْمَّرْ عَنِ الْهْرِيْ عَنْ سَالِ عَنْ أِهِ عَنِ الّ صَلَى أَه ◌َيْهِ وَسَ قَالَ مَنْ
أَنْتَقَ نَصِّ لُهُ فِ عَبْدٍ فَكَانْ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَايَغُ ثمنَهُ فَهُرْ عَِقٌ مِنْ مَالِهِ
ه ◌َلََُِّتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ ◌َحِيحٌ . حَشْا عَّ بْنُ خْرَةٍ
أَخْبَنَا عِيَى بْنُ يُونُسَ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ عُرُوبَةَ عَنْ قَادَةَ عَنِ النّضْرِ
أبن أنسِ عَنْ بَشِ بْنِ شَهِك عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى الله
فى وجه اقتضائه فقيل طريقة عربية لأن (ع ب د) فى بنائه العربى يتناول
الذكر والأنثى من المالك لأنها صفة تقول عبد وعبدة فاذا أطلقت القول
تناول الذكر والانثى وقيل انما تلحق الامة فى ذلك بالعبد بالقياس ولكنه
جلى اذ المعنى الذى اقتضى ذلك فى العبد من الالفاظ الشرعية والمعانى مجموعة
موجودة فى الامة لا فرق بينهما فى ذلك الا الذكورة والأنوثة وهو معنى
لا يتعلق منه تأثير فى وصف من الاوصاف التى اقتضت هذا الحكم حتى قال
الجوينى فيه ان ادراك كون الأمة فيه كالعبد حاصل للسلع قبل التفطن لوجه
الجمع يريد لجلائه ( الاحكام ) وللنظر فيها طريقان أحدهما أن تساق على سرد
الحديث أو تركب على الفصول المعنوية فى تصور الاحكام فى ترتيبها على نظام
وهو أفهم لها وأقعد فيها كما يأتى فى كتب الفقه بيد انا رتبناها فى هذه العارضة
على مساق الفاظ الحديث قصدا للتسهيل على الشادين وذلك فى مسائل
(الاولى) قوله من أعتق وذلك عام فى كل معتق يصح قوله وينفذعتقه بأنیکون
مكلفا مالكا أمر نفسه وترتب على هذا أحكام وتتعلق به فروع تأتى انشاء الله

٩٤
أبواب الاحكام
عَلَيْهِ وَسَلَمْ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ قَالَ شَقْصَا فِى ◌َلُك ◌َخَلَاَصُهُ فِى مَالِهِ انْ كَانَ
لَهُ مَالْ قَانْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوْمَ قِمَةَ عَدْلِ ثُمْ يَسْعَى فِى نَصِيبِ الَّذِى لَمْ
يُعْ غَيْرَ مَثْقُوقِ عَلَيْهِ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ عَمْرِوِ
حَّنَا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَ تَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْ أَبِىِ عُرُوبَةَ نَحْوَهُ
وَقَالَ شَفِيصًا ◌ِقَابَوُعْتٌَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهَكَذَا رَوَى
أَبَ بُ يَزِيدَ عَنْ قَدَ مِثْلَ رِوَايَةٍ سَعِدِ بْنِ أَبِى عَرُوبَةً وَرَوَى شُعَْةُ هُذَا
الْخَدِيثَ عَزْ قَادَةَ وَلْ يَذْكُرُ فِهِ أَمْرَ السّعَايَةِ وَأُخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِفِى الْسّعَايَةِ
فَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِمِ السُّعَايَةَ فِى هَذَا وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىُّ وَأَهْل
ولم يختلف أحد فى ان هذا اللفظ على عمومه ( الثانية ) فى تفسير هذا العموم
بالتعيين له وربطه بما يتعلق به أو فصله عنه مثاله أن يعتق شركا له مع
نصرانى وهو مسلم فانه يقوم عليه وبكمل لو كان العتق كان العبد مسلما
أو نصرانيا لأن الخطاب تناوله قطعا (١) ولزم الحكم بذلك
اتفاقا ( الثالثة ) لو كان المعتق النصرانى لحصته فى مسألتنا هذه ففيه ثلاثة أقوال
(الأول) لا يقوم العبد ولو كان مسلما قاله مالك فى المختصر (الثانى) قال
ان القاسم يقوم عليه ان كان العبد مسلما (الثالث ) قال أشهب من أعتق منهما
نفذ عتقه وجه الأول ان النصرانى لا ينفذ عتقه لأنه عاهد على أن يكون على
دينه ولا يغير عليه من شريعته شيئا ووجه الثانى أن الحق بينه وبين مسلم
فيجرى عليه حكم المسلمين الو ورثه فإنه لا يبقى عنده وهو وجه الثالث
(١) هكذا بالاصل
أ

٩٥
ابواب الأحكام
الْكُوفَةَ وَبِهِ يَقُولُ اسْحُقُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَلمَ اذَا كَنَ الْعَبْدُ بَيْنَ
الَّجَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِبَهُ فَانْ تَنَ لَهُ مَالٌ غَرِمَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ وَقَ
العبدُ مِنْ مَالِهِ وَانْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ عَتَقَمِنَ الْعَبْدِ مَ عَتَقَ وَلَا يَسْتَسْعَى وَقَالُوا
بِمَارَوِىَ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ الْ صَلْ الَهُ عَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ
اْمَدِينَةِ وَبِهِ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ وَالثَّافِىُّ وَأَحْدُ
بعينه والأصل فى ذلك انه حيث توجه الخطاب نفذ الحكم ( الرابعة) وسواء
کان العبد بین اثنين أو ثلاثا أو أكثر من ذلك فاذا أعتق اثنان نصيهما فى فور
واحد كان عليهما جميعا وان تقدم أحدهما الآخر قوم على الأول ان كان
موسرا لأنه ابتدأ السبب واستقبل الحكم به دون الآخر وان كان معسراففيه
قولان قال فى المدونة لا يقوم عليه لأنه لم يجب عليه ذلك وقال ابن نافع يقوم
على الثانى لأن ذلك حق العبد لا كلام للشركاء فيه أرأيت لو أبواوقالواتماسك
لم يكن ذلك لهم والصحيح هو الأول لأن العبد إن طلبه لم يجد سببا يوجبه له
(الخامسة ) اذا وجب التقويم على رجلين أو ثلاثة واختلفت أشقاصهم
فقال فى كتاب محمد عن أشهب يقوم عليهما بقدر أشقاصهما وقال عبد الملك
فى المبسوط يقوم فى السواء وهذا كالشفعة والمسألة عظيمة المآخذ وقد بيناها
فى الخلاف وأوضحنا أنها على قدر الحصص لأن فوائد الملك انما هى على
قدر الحصص فكذلك مؤنه وكل مايلزم فى استخراج الحقوق فانما يكون
على قدر الحقوق وهذاهو العدل ( السادسة ) اذا أعتق بعض نصيبه وله شريك
فالجواب واحد و ان کان له كله و أعتق بعضه فالعجبكل العجب ماقال علماؤنا
ان مات مغافصة عتق بقيته والا فقد عتق منه ماعتق قاله مطرف وابن الماجشون

٩٦
٤
ابواب الأحكام
عن مالك وكيف يحمل عليه مع الشريك قضاء جزما ويحكم بسراية العتق بعد
تلك المحاولة ولا يسرى العتق بنفس القول ههنا وهى (السابعة ) اختلف هل
يعتق العبد بين الشريكين بنفس السراية أم حتى يكون التقويم والصحيح أنه
ينتظر التقويم لا ينتظر الى يسره وعسره وكل حكم يقف على نظر الحاكم
لا ينفذ إلا بعد نظره فأما فى مسألتنا فلا نظر لأحد الا الله وقولهم انها هبة لم
تحز لا يصح لأن العتق لا يفتقر الى ذلك ولا يجرى مجرى الهبة لأن رقبته
بيده وانما هو كالدين على الرجل اذا وهب له فنفس القبول حوز ولو قيل
بأنه اذا وهبه الدين سقط لقلت به لأن الهبة تملبك وذلك يفيد اسقاط الدين
ولو أسقطه لنفذ ولم يرجع الى الأول أبدا وعلى كل حال العتق أقوى من
الدين ( الثامنة ) اذا مات المعتق قبل التقويم فقال فى كتاب محمد ان مات
يحدثان ذلك قوم عليه من رأس المال قال أشهب بخلافما لو كان كله له
( التاسعة ) النظر فى قوله كان له مال هو عام فى كل مال كان حاضرا أو غائبا
عرضا أو قرضا فان كان المال غائبا قال علماؤنا لا ينتظر ولا يكون تقويما
ولا يمنع الشريك من البيع بخلاف أن يكون المعتق غائبا فانه يعتبر فيه قرب
الغيبة وبعدها حتى لا يكون اضرارا للعبد ولا للشريك كعبد آبق أو بعير
شارد أو ثمرة لم يبد صلاحها ينتظر ان كان قريبا قاله ابن الماجشون (العاشرة )
فى قدر المال وفيه ثلاث عبارات (الأولى) قال ابن الماجشون هو كالمفلس
فى الحكم وقال أشهب يباع عليه ثياب ظهره ولا يترك له الا
ما يصلى به لأن العنق تأكد واجتمع فيه حق الله وحق العبد فأرى
على حرمة المفاس وهو الثانى (الثالث) قال ابن القاسم يباع عليه
منزله الذى يسكنه وشوار بيته ولا يترك له إلا كسوة ظهره وعيشة
الأيام وهذا كله متقارب ( الحادية عشر ) فان لم يعتق الا بعض الكل قوم
عليه وعتق منه مقدار مابيده من المال ويبقى سائر ذلك رقيقا لأنه

٩٧
أبواب الاحكام
حق وجب عليه فيستوفى فيه ما يقدر عليه ( الثانية عشر ) ان كان معسرالم
يقوم عليه باجماع ولكن تبقى حصة شريكه رقيقا وقال أبو حنيفة يستسعى
العبد غير مشقوق عليه وهى مسألة أصولية اختلفت فيها مدارك النظر والأثر
قالوا ان فى حديثنا أن قوله والافقد عتق منه ماعتق ورق منه مارق من قول
ابن عمر وقلنا نحن قوله يستسعى العبد من قول قتادة ورجح أصحاب الحديث
المأمونون على الدين أن حديث ابن عمر كله من قول النبى صلى الله عليه وسلم
واتفقوا على أن ذكر الاستسعاء ليس من قوله فترجح مذهبنا فى مدرك الخبر
وأما مدرك النظر فيه «ضعيف من جهة أبى حنيفة لأن الاستسعاء كتابة
والكتابة عندنا وعنده لاتجب وان كان العبد قادرا عليها وكل عتق يكون من
غير جهة الجناية لا يجب كالكتابة ولم تكن من العبد جناية ولا اتلاف فمن أين
يكون الاستسعاء وقوله غير مشقوق عليه ينفى الأستسعاء لأنه اذالم يرده لم يجبر
علیه وقد قدر ناها فى مسائل الخلاف فان قیل فان قیل قد روی أن أیوب قال
فى قوله والافقد عتق منه ما عتق لا أدرى أهو من قول نافع أرشىء فى الحديث
قلنا «الك وعبيد الله قد حققا الرواية وهما فى نافع أثبت من أيوب وقد بقى
من الكلام ما يدل عليه ماذكرنا وبيانه فى موضعه
باب من ملكذا رحم محرم
حديث الحسن عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ملك
ذا رجم فهو حر (الاسناد ) قال أبوداود فى هذا الحديث عن الحسن عن سمرة
فيما يحسب حماد ورواه عن شعبة عن قتادة وجابر بن زيد والحسن مثله قال
أبو داود وشعبة أحفظ من حماد بن سلمة ( العارضة ) فيه أن مسالك الخلاف
فيه ترجع الى ثلاث أمهات (الأولى) أن أبا حنيفة قال يعتق عليه كل ذى
رحم محرم والشافعى قال يعتق عليه الأبوان قر باء وبعداء خاصة وزاد مالك
فى احدى الروايتين الأخوة وفى الأخرى قول أبى حنيفة وما طال ما تتبعت
(٧ - ترمذى - ٦)
٠

٩٨
أبواب الاحكام
هذه الأقوال فى الأمصار مع الأحبار والنظراء والكبار لأشكالهاو تعارض
وجوه النظر فيها وعول الشافعى على أن القرابة المختصة هى الأصول والفروع
على العموم ورأى مالك أن الأخ ارتكض معه فى حشا واحد فتحققت
البعضية ويلزمه فيه العم فانه قطع مع الأب من الجد وهذا هو اشكال المسألة
ولأجل ذلك قلنا ان رواية مالك الموافقة لأبى حنيفة هى الصحيحة لأن كل
ذى رحم محرم جزء منه وبعض له ولذلك لم يجز له نكاحه ولا يملك المرء بعضه
والمعول على حديث سمرة فان قيل لم يسمع الحسن من سمرة الا حديث العقيقة
قاله البخارى وان قلنا انما قال البخارى ان سماع الحسن من سمرة صحيح بدليل
حديث العقيقة فيحمل جميع أحاديثه عنه على السماع كما حمل حديث قتادة عن
أنس على السماع ولم يصرح به الا فى قليل وقد أحكمناها فى مسائل الخلاف
باب من أعتق مماليكه
عند موته وليس له غير م
حديث أبى المهلب عبد الرحمن بن عمرو وعم أبى قلابة عن عمران بن
حصين أن رجلا أعتق ستة أعبد فى مرضه ولم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك
النبى صلى الله عليه وسلم فقال له قولا شديدا ثم دعاهم جزأهم ثم أفرع بينهم
فأعتق اثنين وأرق أربعة هذا حديث اتفق عليه الحسن والصحيح وقال به
فقهاء المسلمين وخالف أبو حنيفة فقال يعتق من كل واحد ثلثه والقياس معه
لأنها وصية لكل واحد بثلثه فنقل القرعة للعتق من شخص إلى شخص غير
منقاس وصدقوا ولكن السنة احكمته نجرى حيث أجرته وليس لهم عليه
تأويل ينفع وقد بيناها فى مسائل الخلاف

٩٩
أبواب الاحكام
* بابُ مَا ◌َجَ فِى الْعُمْرَى مَّثنا مُمّدُ بْنُ الْمُتُّ حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِ عَدَىْ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَادَةَ عَنِ الْحَنِ عَنْ سُرَةَ أَنْ فِ اللهِ صَلّى الهُ
عَلْهِ وَّمَ قَ الُعْرَى جَائِزَةٌ لَّهْلَا أَوْ مِيَرَاتٌ لَّهْلَ قَالَ وَفِى الْبَابِ
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَجَلٍ وَأَبِ هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةً وَلَبْنِ الْرِ وَمَعَاوِيَةً
حدثنا الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَا مَعْنٌ حَدَّثَ مَلِكٌ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنْ أَبِ
سَ عَنْ جَابِ أَنْ الَّ صَلَى اللهُ عَلِهِ وَم ◌َلَ أَيْمَا رَ جُلِ أُعْرَّ عْرَى لَهُ
وَلَعَقِبهَ فَّهَ لَّذِى يُعَطَأَهَا لا تَرْجُ إلى الّذِى أَعْظَهَا لَّهُأَعْطَى عَطَاء وَقَعْتْ
فِهِ اْمَوَارِيكُ مْ قَالَبَوُيْتَيْ هَذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُكَذَا رَوَى
باب العمری
ذكر عن الحسن عن سمرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال العمرى جائزة
لأهلها أو ميراث لأهلها ولم يذكره بشىء وذكر حديث مالك عز جابر حديث
العمرى جائزة لاهلها والرقى جائزة لأهلها وحسنه وحديث سمرة عندى صحيح
وصمح أبو عیسی حدیث جابر وحسنه (الاسناد) روی فى الباب أحاديث غير
هذه منها عدد الاول حدیث معمر عن الزهری عن أبى سلمة عن جابر انما
العمرى التى أجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقول هى لك ولعقبك
وذلك كما روى عنه فى حديثه وقد خر جه مالك وأتقنه و زاد یحی بن یحی عنه
لاترجع الى الذى أعطاها أبدا (الثانى) روى أبو الزبير وعطاء عن جابر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يامعشر الانصار أمسكوا عليكم أموالكم

١٠٠
أبواب الاحكام
٠٠ ٠٠٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
معمر وغیر واحد عن الزهرى مثل رواية مالك وروی بعضهم عن
٠
الْرِىُ وَلَمْيَذْكُرْ فِيهِ وَلَعَقْبِهِ وَرُوِىَ هُذَا الْحَدَيْثُ مِنْ غَيْرِوَجْهِ عَنْ
◌َبٍ عَنِ الِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ الْعُمْرَى جَائَةٌ لِأَهْلَهَ وَلَيْسَ فِيهاَ
لَقْبِهِ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَ هُذَا عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ
الْعَلْ قَالُوا أَذَا قَالَ هِىَ لَكَ حَيَتَكَ وَلَقِبِكَ فَّهَا ◌ِنْ أَعْرَهَا لَتَرْجِعُ الَى
الْأَوْلِ وَاذَاَلْ يَقُلْ لِمَقِكَ فَهِىَ رَاجِعَةٌ إلَى الْأَوَّلِ الذَ مَاتَ المُعْمُرُ وَهُوَ
فَوْلُ مَالكِ بْنِ أَنْسِ وَالشّافِىِ وَرَوِىَ مِنْ غَيْرِ وَبْهِ عَنِ النّيِّ صَلَى أَلهُ
عَلَيْهِ وَمَ قَالَ الْمُعْرَى جَاثَةٌ لِأَهْلَ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ
ولا تعمروها فمن أعمر شيئا حياته فهو له حياته وموته وفى رواية لا تفسدوها
(الثالث) قال أبو داود فى سننه عن عروة عن جابر من أعمرى عمرى فهى له
ولعقبه يرثها من يرثها من عقبه وحديث عطاء عن جابر لاتعمروا ولا ترقبوا
ووراءها أحاديث هذه أمهاتها (الاحكام) فى مسائل ( الاولى) قد تقدم تفسير
العمرى عربية قلنا حكمها فى الشريعة فهى عندنا تمليك المنفعة للمعمر كأنها
اجارة بغير عوض وقال أبو حنيفة والشافعى هى تمليك للرقي حتى لو مات
المعمر ولاعقب له صارت العمرى لبيت المال قال الامام الحافظ تقدم القول
فى التنقيح بالبحث عن معنى قوله أعمرتك وهو لفظ عربى ذكرنا تفسره عربية
وان معناه جعلتها لك عمرك أو أعطيتها لك عمرك وعقبك عمرثم ان ذكر
العقب فإذا أراد الرقى فقد حصل المقصود للمخالف وان أراد المنفعة ولم يعقب