Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
أبواب البيوع
• بابُ. أَخْبَنَا أَبُوَ كُرَيْبِ أَخْبَنَا وَكِيمٌ عَنْ حَادِ بْنِ سَةَ عَنْ
◌ِ الْهُرِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى عَنْ تَنِ الْكَلْبِ الَّأَكْبَ الصَّيْدِ
* قَالَ بُعْنَيْ هَذَا حَدِيْثُ لَ يَصِحُ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ وَأَبُو ◌ْمُؤْمِ اسْمُهُ
يَبْدُ بْنُ سُفْيَانَ وَتَكَّمَ فِهِ شُعْبُ بُ الْحَجَاجِ وَضَّقَهُ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ جَابِ
عَنِ الَِّّ صُلَى اللهُ عَيْهِ وَحُ هَذَا وَلَا يَصُِ اسْتَدُهُ أَيْضًا
ه بابَ مَاَ فِ كَرَاهِيَةَ بْعِ الْغَنْيَتِ. حدثنا قُتِيَةُ أُخْرِنَ
بَكْرُبْنُ مُضَرِ عَنْ مُْدِ الْهِبْنِ زَحِر عَنْ عَلِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِالْقَاسِ عَنْأَبِ
أَمَةَ عَرْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَليهِ وَسَلَمْ قَالَ لَا تَبِعُوا ◌ْلُنََّتِ وَلَا
تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلَُّوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِىِ التِّجَارَةِ فِيهِنَّ وَمُنَّ حَرَامٌ فِىِ مِثْلِ
هَذَا أُنْوَاْ هُذِالآيُوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهُوَالْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبيلِ
ذلك اذا وقفوها بطل نفعها فى طرد الفأر أوقل ولو أرسلوها لطردته على المدينة
أو أجحرته حتى لا يظهر ( السادس والعشرون )
باب كراهية بيع المغنيات
ذكر حديث أبى أمامة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا المغنيات
ولا تشتروهن ولا تعدوهن ولاخير فى تجارة فيهن وثمنهن حرام فى مثل ذلك
نزلت ومن الناس من يشترى لهو الحديث الآية وقال ان راويه على بن یزید
ضعیف قال ابن العربى قد بينا معنى الآية فى كتاب التفسير وهذا قول ضعيف

٢٨٢
أبواب البيوع
اَلله ◌َ آخرِ الْآيَةِ قَالَ وَفِى الْبَبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ ابَوُلْنَى
حَدِيثُ أَبِ أَمامَةَ أَّتَعرِفُهُ مِثْلَ هُذَا مِنْ هُذَا الَوَجْهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ
العِلْ فِى عَلىّ بْنِ يَزِيدَ وَضَعْقَهُ وَهُوَ شَامِىٌّ
*) بابَ مَاَ فِى كَرَامِيَةِ الْفَرْقَ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ أَوْ بَيْنَ الْوَالَة
وَلَدِهَا فِ أَيْعِ. وَثْنَا عُرُ بْنُ حَفْصِ الشَّيْبَنِىُّ أَخْرَنَ عَبْدُ اله بْنُ
فاما منع بيع المغنية فينبنى على أن الغناء حرام أو حلال وليس الغناء بحرام فإن النبي
صلی الله عليه وسلم قدسمعه فى بيته و بيت غيره وقد وقف عليه فى حياته وان
زاد فيه أحد على ما كان فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم عودا بصوت عليه
نغمة فقد دخل فى قوله مزمار الشيطان فى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال دعهما فانه يوم عيد وان اتصل نقر طنبور به فلايؤثر أيضا فى تحريمه
فانها كلها آلات تتعلق بها قلوب الضعفاء وللنفس عليها استراحة وطرح لثقل الجد
الذى لاتحمله كل نفس ولا يتعلق به قلب فان تعلقت به نفس فقد سمح الشرع
لها فيه وقد قال علماؤنا بحملتهم أن من اشترى جارية فظهر منها على أنها
قینة فله الخیار ٠لو كانعندهم بيعها غير جائزحکموا بفسخه ولم يجعلوا له خيارا
فيه وانما جعل الخيار له فيه لما عليه من المشقة فى حفظها والتكلف لسعة
آمالها فى قطع العلائق التى تربط بالغناء من فساد المقاصد والقشوف الى
الخلطة وعواقب ذلك كله غير محمودة
باب التفريق بين الوالدة وولدها فى البيع والآخرين
ذ کر حدیث أبی أیوب من فرق بين والدة و ولدها فرق الله بينه و بين
أحبته وهذا حديث حسن غريب وذكر حديث على ابن أبى طالب قال وهب

٢٨٣
أبواب البيوع
وَهُبِ قَالَ أَخْبَرَفِى حُيِّ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ الْخُلُ عَنْ أَبِ
أَيُوبَ قَالَ سَمْشُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ مَنْ فَرْقَ بَيْنَالْوَالَدَة
وَلَهَا فَرْقَ الْهُ بَيْهُ وَبَيْنَ أَحِتِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ع ◌َلَابَوُلْتَىْ هُذَا
حَدِيثٌ حَسٌْ غَرِيبٌ حَدَّثَنَا الْخَسَنُ بْنُ قَرَعَةَ أَخْرَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُمَهْدِيّ
عَنْ حَّادِبْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْحَجَاجِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْعُونِ بْنِ أَبِ شَِبٍ عَنْ
عَلَى قَالَ وَهَبَ لِى رَسُولُ الله صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ غُلَمَيْنِ أَخَوَيْنٍ فَبْهُ
لى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ياعلى ما فعل غلامك فاخبرته فقال رده رده حسنغريب
قال ابن العربى رحمه له مسألة غر یبة شهرتها أو فى من أحاديثها وهى تدورعلى
ثلاثة فصول (الفصل الأول) فى الأقوال فيها وقد اختلف العلماء فيها على
أربعة أقول ( الأول) أنه لا يفرق بين الوالدة وولدها ولا بين الوالد
وولده ولا بين الأخوين والأختين قاله أبو حنيفة (الثانى) أنه يفرق بين الوالد
وولدهقاله ابن القاسم (الثالث) أن ذلك فى الحريات لا فى المولدات الذين ولدوا
فى أرض الأسلام (الرابع) تجوز الفرقة اذا أذنت فى ذلك الأم قاله ابراهيم
النخعی و به قال مالك وابن القاسم می أحد روایتیه و روى عنه محمد وقال ابن
الماجشون لا يجوزذلك (التوجيه) هذه المسألة تنبنى على أن الجمع حق الأم أو
حق الولد فى ذلك لعلمائنا ثلاثة أقوالـ (الأول) أنه حق الولد (الثانى) أنه حق الأم
(الثالث) أنه حق الله فان قلنا حق الولد للرفق به أو حق الله لم يعمل الرضا فى
فى اسقاطه وان قلنا حق الأم عمل الرضا ولم يشهد طعم الحديث فانه روى لاتوله والدة

٢٨٤
أبواب البيوع
أَحَدَهُمَا فَقَالَ لِى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَعَلِىّ مَا فَعَلَ غُلَامُكَ
٠,٠٠٠٠١٠
فَأَخْبَرْتَهُ فَقَالَ ردهرده ﴿قَلَاَبُوُعيّنَى هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْكَرَهَ
بَعْضُ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَمْحَابِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَغْهُ النّفْرِيقَ
بَيْنَ الَّى وَيُكْرَّهُأَنْ يُفْرِّقَ بَيْنَ الْوَاللَة وَوَلَهَا وَبَيْنَ الْوَالدِ وَالْوَلَدَ وَبَيْنَ
الاخْوَة وَالْأُخَوَاتِ فِىِ الْجِ وَرَخْصَ بَعْضُ أَعْلِ الِْ فِ التّعْرِيِقِ بَيْنَ
أُولَدَاتِ الَّذِينَ وُلُوا فِ أَرْضِ الإِسْلَامِ وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ وَرُوِىَ
على ولدها أى لاتخرج إلى الوله وهو الحزن الذى يخرج عن التحصيل بغلبته
على المعقول الثانى وان قلنا حق الأم فالأب مثلها وانما أمر عليه لما عندها من
مزيد اللطف به وأما الأخوات حديث على حجة عليه وقال علماؤنا نحمله على
الاستحباب والحقيقة فيه انه لو راعى المحرمية لما جازت التفرقة بينه وبين الخالة
لوجود المحرمية بينهم
الفصل الثانى فى التفرقة
وفى ذلك خمسة أقوال (الأول) اذا تغر بالتاء المعجمة باثنين فوقها يعنى
اذا سقط تغره (١) قال مالك الثانى اذا عرف ما يؤمر وينهى قاله (٢) (الثالث ) إذا
بلغ سبع سنين قاله الشافعى (الرابع ) اذا بلغ عشر سنين قاله ابن وهب والليث
( الخامس) اذا بلغ قاله أبو حنيفة وابن غانم عن مالك ( السادس) لا يفرق
بينهما أبدا قاله ابن عبد الحكم عنه ( التوجيه) أما من قال يفرق بينهما اذا أبدل
أسنانه فلأنه فى تلك الحال يستغنى عن أمه فى معظم أحواله فانه يدر فى شأنه
و يعتمل و یقوم بالاعراب عن حاجته و يستقل وأما من قال انه يفرق بينهما
(١) هكذا بالأصل (٢) بياض بالأصل

٢٨٥
أبواب البيوع
عَنْ أبْرَاهِيمَ النّخِْ أَنَّهُ فَرِّقَ بَيْنَ وَالَّةِ وَوَلَدِهَا فِى الْعِ فَقِيلَ لَهُ فِىِ ذْكَ
فَقَالَ أَى قَدِ اسْتَأْتُهَ بِذْلِكَ فَرَضِيْ
« بابُ مَا جَفَيَمَنْ يَشْتَرَى الْعَبْدَ فَيْتَغْلَّهُمْ بِحُدُبه عنّاً. حدثنا
مُمَّدُ بْنُ آلُّ حَدَّثَنَ عْمَانُ بْنُ عَمْرِ أَبُو عَمِ الْعَقَدِىُّ عَنَ ابْنِ أَبِ ذِئْبِ
◌َنْ عَدِ بْنِ خُفَافٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ ◌َائِفَةَ أَنْ رَسُولَ الَه صَلّىاللهُ عليهِ
لسبع سنين فانها حالة معظم الاتفار ووقت يستقل فيه يميز الأمور الكبار
ولأجله جاء فى الحديث مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وهووجه
من قال العشرة الأعوام والمعنى هو المعنى وأما من قال البلوغ فلأنها الاستقلال
التأم وأجل عمل التكليف العام ويجرى عليه قلم العقاب وأما منقال لا يفرق
بينهما أبدا فلاً جل أنه جعله حق الأم وهو ظاهر الحديث المروى والصحيح
هو الاتفار فانه اذا لم يكن بد من التفرقة فذلك أول الأوقات التى يستغنى فيها
عنها وآخرها البلوغ وأوسطها العشر فاما أن يتعلق الحكم بأول الاحوال واما
بأوسطها واما بآخرها وهى مسألة أصولية والله أعلم (تركيب) فان فرق بين
الوالدة وولدها رد البيع فما روى أبو داود عن على أنه فرق بين جاريته وولدها
فنهاه التی صلى الله عليه وسلم عنذلك ورد البیع وقد اختلف علمائنا فى جهة
الجمع هل يكون فى ملك أو فى حوز بفروع وتوجيهات ايس لها موضع فى
العارضة فارجئت الى موضعها ان شاء الله (السابعة والعشرون) نهى النبي صلى
اللّه عليه وسلم عن بيع المحافثة والمزابنة والمخابرة والثنى قال القاضى رحمه الله
الحديث صحيح والمحاقلة والمزابنة قد تقدما وأما المخابرة فقال قوم معناه
معاملة النبي صلى الله عليه وسلم يخيبر نهى عن ذلك لمعنيين أحدهما أن ذلك مفسوخ
٨

٢٨٦
أبواب البيوع
وَسَمْ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالصََّانِ يَ ابَوُدْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيٌْ وَقَدْ
رُوِىَ هُذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرُ هُذَا الْوَجْهِ وَالْعَمَلُ عَلَى هُذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلِ
حَّشْ أَبُو سَلَةَ بَحَ بْنُ خَلَفِ أَخْرَنَا مُرُ بْنُ عَلَى الْقَدَِّىُّ عَنْ هِشَامٍ
ابْن ◌ُرَةَ عَنْ أَبيه عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِوَ سَّم قَضَى أَنْ الْخَرَاجَ
بالَّنْ قَالَ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْ عُرْوَةَ
(الثانى) أنه كان اليهود عبيدا له فأعطى ماله لعبيده على وجه لا يجوز مع غيرهم لأن
حكم السيدمع عبده فى ماله حكمه مع نفسه قاله أصحاب أبى حنيفة وهذا فاسد
بينته فى المساقاة انشاء الله وانما حقيقة المخابرة المزارعة والخبر هو الانكار
لأنه يخبر الأرض أى يثيرها ويستخرج خباياها وبهذا احتج الشافعى على منع
المزارعة وقد زارع النبى صلى الله عليه وسلم خيبر فبطل ما قاله الشافعى وانما
المخابرة المنهى عنها هى المزارعة المزارع فى الأرض ببعض مايخرج منها فبذلك
تنتظم الأحاديث ويرتفع التعارض عنها وأما الثنى فى العربية فعلى بضم الفاءمن ثنى يثنى
اذا عاد الى الشىء مرة أخرى ومعناها فى الأحكام فى البيوع والأيمان أنیذ کركلاما
يقتضى بعمومه معانى أو معنى ثم ثنى على ماذكر فيخرج بعض المعانى من مقتضى لفظه
أو لفظ أحوال المعنى فأذن الشرع فى ذلك فى الأيمان والبيوع بتفصيل وشروط بيناها
فى بابها الاحكام فى ثلاث مسائل (الأولى) اختلف الناس فى المخرج بالثنى من مقتضى
القول ها تبن الثنى أنه لم يدخل قط فى الكلام أو دخل فيه ثم خرج فأما دخوله فى
الكلام فيبنى على مسألة أصولية وهى أن العموم هل له صيغة أم لا فان قلنا لهصيغةكان
اخراجا لما دخل فى الكلام وان قلنالا صيغة لم نقل انه دخل فيه وانما هو
بيان لمقتضاه وهبنا قلنا أن العموم له صيغة هل الأمر منوط بقصد المتكلم فان

٢٨٧
أبواب البيوع
وَلَبُوُْتٌَ وَقَدْرَوَى مُسْلُ بْنُ خَالِ الرَّْجِىُّ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ
أَبْ عُرْوَةَ وَرَوَاُ جَرِيْرٌ عَنْ هِشَامٍ أَيْضًا وَحَدِيثُ جَرِيرٍ يُقَلُ تَذْلِيٌ
دَلَّسَ فِهِ جَرِيرٌ لَمْ يَسْمَعُهُ مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً وَفْسِيرُ الْخَرَاجِ بِالصَّنِ
هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرَى الْعَبْدَ فَسْتَغِلْهُ ثُمَّ تَجِدُبِهِ عَيْنَا فَرَّهُ عَلَى الْبَائِع ◌َالَّةُ
لُْشْتَرَى فَنَّ الَعَبْدَ لَوْ هَلَكَ مَلَكَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِى وَنَحْوُ هُذَا مِنَ الْمَسَائل
كان لم يدخله فى اللفظ فلم يتناوله اللفظ بحال وان كان دخل فى اللفظ بنية وقد
أخرجه فيخرج بأحكام الظاهر ضرورة وهل يخرج فى أحكام الباطن أم لا
مسألة خلاف بين العلماء ومثاله ان الرجل اذا قال نسائى طوالق ثم قال الا
زينب فقد يحتمل أن يكون اخراج زينب بعد ارادتها بقلبه فاستدرك فشنى عليها
بالاخراج ويحتمل أن يكون قد عقد ذلك بأول نية فان كان قد عقد ذلك من
أول نية وأعلن بذلك فلا يلام وأن قال ما بنيت عليها القول بالاخراج الابعد
تمام الكلام وجزم النية ثم عدت اليها فاستدركت اخراجها فقد وقع لمحمد
أن الاستثناء فى اليمين لا ينفعه الا أن يكون معقودا فى نفسه مع اليمين أو قبل
تمامها فى نفسه ثم يظهر من ذلك ما أضمر ومن قال هذا فقد خفى عليه معنى
الاستثناء وفائدته فى الشريعة وقد بينا ذلك فى موضعه الثانية اذا فهم هذا العقد
فالثانى فى البيع يكون على وجوه فى أقوال وأ كثرما وقعت وأشكل مانزلت فى
الثمار وقد اختلف فيها السلف فيروى عن عبد الله بن عمر جوازها ومنعها والمنع
أسد والجواز أصحھکذا فى الجملة وتفصیله أنه اذا اسٹنی ذله ار بعة صور
(الأولى) أن يقول الا ربعها الا ثلثها الانصفها الا ثلثيها (الثانية ) أن يقول
الا صاعا الاكذا صناعا (الثالثة ) أن يقول ثمرتى بمائة الاواجب عشرة

٢٨٨
ابواب البيوع
يَكُونُ فِيهِ الْخَرَاجُ بِالضَّانِ ﴿ وَلَابَوُعْنَى اسْتَغْرَبَ محمدُ بنُ اسْعيلَ
هُذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلَى قُلْتُ تَرَاهُ تَدْلِسَا قَالَ لَا
﴿ باتّ مَجَ فِى الْصَةِ فىِ أَعْلِ الْرَةِ لِلْأَرْ بِهَا. مّعنا
مُحمّدُ بْنُ عَبْدِ الْلَكِ بْنِ أَبِ الشَّوَارِبِ حَدْتَ يَحْيَ بْنُ سُلْ عَنْ عُْدِ اللهِ
آبْنِ مُمَ عَنْ نَافٍ عَنِ ابْنٍ مُرَعَنِ الَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َلَ مَنْ دَخَلَ
حَائِظَا فْيَأْخُلْ وَلَ يَتْخِذْ نُخْبَةٌ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عْرِو
وَبَدِبْ شُرَخْلَ وَفِعِ بِنْ عَمْرِهِ وَمَيْرٍ مَوْلَ أَبِ اَلَّمْ وَأَبى
دراهم (الرابعة) أن يقول أبيع حائطى الا هذه الشجرات وأما الأول فلاخلاف
فى الثلث واختلف فما زاد عليه بناء على أن استثناءالا كثر من الجملة كلام أولعب
وعبد الملك من أصحابنا منعه لذلك وأما اذا استثنى آصعا معلومة فقال مالك يجوز
اذ لم يجاوز الثلث وعليه العمل بالمدينة وقال الشافعى وأبو حنيفة لا يجوز ورآه
غرر للجهالة التى فيه اذ لا يعلم قدره ولا يحاط به وهذا يصح لهم لو كانوا قالوا
لا يجوز بيع الثمرة الا على الكيل فإذا جاز بيعها فى رءوس النخل على الجزاف
فقد دل ذلك على أنها معلومة بالحوز وذلك أمر مدرك بالمشاهدة والتجربة فعلمت
الجملة علم التفصیل من أجزاء الجملة ( فان قيل) اذا كانت مصبرة أيجوز ذلك فيها
(قلنا ) قال ابن الماجشون عن مالك لا يجوز أن يستثنى من الصبرة شيئا بحال ولا
جزءا شائعا وروى غيره جوازه والأول أصح لأن الصبرة یمکن کیلها وهذه لا
يمكن ذلك فيها ألا ترى الى اتفاقهم على بيع الصبرة كل قفیز بدرم ولا يجوز

٢٨٩
أبواب البيوع
هريرةَ ®َلَبَوُعْتَتْ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَاتَعْرِفُهُ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ الَّ مِنْ
حَدِيثِ يَ بْنِ سُلْمٍ وَقَدْ رَغْصَ فِيهِ بْضُ أَهْلِ الْعِلّ لأبْنِ الَّيلِ فِى
أَخْلِ التَّرِ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ الَّبِالثَّ. حدثنا أَبُو عَمَّرِ حَدْثَ الْفَضْلُ
ابْنُ مُوسَى عَنْ صَاِ بْنِ أَبِ جُبَيْرَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ رَائِ بْنِ عَمْرِ قَالَ كُنْتُ
أَرْبِى نَحْلَ الْأَنْصَارِ فَأَخُذُوِ فَذَعْبُوا بِ الَى الَِّ صَلَى الهُعَلَيْهِ وَسَلّمُ
فَقَالَ يَارَفُ لَ تَرْبِ تَخْلُمْ قَالَ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِالْجُوعُ قَ الَتْمٍ وَكُلْ
مَايَقْعُ أَشْبَعَكَ اللهُ وَأَرْ وَالكَ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. مَّنْ فُتَّةُ
حَّثَنَ الُّ عَنِ آبْنِ عَهْلَانَ عَنْ غْرِو بْنِ شُعْبِ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدْهِأَنَّالّيِّ
صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ سُئِلَ عَنِ أَثْمِلْمُلْقِ فَقَالَ مَنْ أَصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِى حَاجَة
غَيْرُ مُتْخذُخْنَةً وَلَ غَىَ عَلَيْهِ مَ لَابَوُعْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
ثمرة الحائط على أن كل صاع بكذا فى أصح الأقوال وأما إذا استثنى منه بدراهم
معلومة فذلك جائز ولا ينفى أن يكون منه خلاف منا لان تقدير الثمن تقدير
المثمون وأما اذا استثنى شجرات نفجائز بلا كلام لانتفاء الغرر وتعيين البيع
بما ليس بمبيع فارتفع الخلاف ولو كان على أن يختارها فقد اختلف
علماؤنا فیه والصحیح انه لا يجوز ذلكلانه استثناء مجرول وظن بعض اصحابنا
أنه لم يجز لأنه ربما اختار منها شجرا ثم جعلها فى غيرها فيدخله التفاضل فى
الطعام وهذا فرع على أنه جائز فى الاصل وانما امتنع بالمآل وهو منوع أصلا
(١٩ - ترمذی - ٥)

٢٩٠
أبواب البيوع
٤ بابْ مَ فىِ الّي عَنِ الثّنْيَا. حدثنا زِياَدُ بْنُ أَيُّبَ
الْغَدَادِى أَخْبَنَا عَّادُ بْنَ الْعَامِ قَالَ أَخْرَ بِى سُفْيَانُ بْ حُسَيْنِ عَنْ يُونُسَ
آبْنِ مُبْدٍ عَنْ عَاءٍ عَنْ جَابِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَهَى
عَنِ الْحَاقَلَةِ وَالْمَةَ وَالْحَابَةِ وَالتَّ الَّ أَنْ يُعْمَ عَلَابَوُعَيْتَىُ هُذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيُونُسَ بْنِ عْدٍ
عَنْ عَطَاء عَنْ جَابر
ه بإبُ مَا جَ فىِ كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ الطَّعَامِ حَّى يَسْتَوْفِيَهُ. حدثنا
قتَّةَ حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْوِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاُسِ عَنْ آبْنِ عَبَّاسِ
لأنه غرر مجهول لا يتحصل فلم يجز بيعه ابتداء ولا ثبتناه انتهاء (الثالثة) اذا باعه
عشرة أذرع وهى مائة قال فى مسائل الخلاف صح وقال أبو حنيفة لايجوز لأنه
لما لم يعينها صارت مجهولة والذى عندى فيه أن كانت مبنية بثبوتها ومنافعها لم
يجز بحال لاختلاف المنافع والأغراض فى كل عشرة فلا يعلم المبيع وأما ان كانت
مساحة فلا يخلوأيضا أن تكون متساوية الأطراف والجهات أو مختلفة فان
كانت مختلفة فى ذلك لم يجز للغرر والجهالة وان كان ذلك سواءفيها جازبيعها وكان
ذلك كبيعه لعشرة أقفزة من هذه الصبرة وهذا دستو رفى الباب يدلك على الباقى *
فإنه كثير الفروع ( الحادى والثلاثون )
باب كراهية بيع الطعام قبل استيفائه
عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال
من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه قال ابن عباس وأظن كل شىء مثله قال ابن

٢٩١
أبواب البيوع
أَنَّ الّ ◌َلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ قَالَ مَن ◌ْتَعَ طِعَاماً فَلَا يَعْهُ خَّ يَسْتَوْفيَّهُ
قَالَ أَبْنُ عَّسٍ وَأَحْسِبُ كُلّ شَىْءٍ مِثْلُ قَ وَفِ البَبِ عَنْجٍَّ وَابْنِ عُرَ
وَأَبِ هُرَيْرَةَ ع ◌َالَ ابَوُدْتْ حَدِثُ ابْ عَبَّاسِ حَدٌِ حَسٌَ ◌َِمُ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِ كرِمُوا يَعَ الطَّامِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِى
وَقَدْ رَخْصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِ فِيَمَنِ أَبْنَاعَ شَيْئَاتِمَا لَبُكْلُ وَلَا يُوزَنُ نَا
لَيْثُ وَلَا يُشْرَبُ أَنْ يَبِسَُقَلَ أَنْ يَسْتَوْفَهُ وَأَمَ التَّشْدِيدُ عنْدَ أَهْلِ
الِْ فِ الطَّعَامِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْدَ وَأَسْحُقَ
العربى رحمه الله أحاديث الباب قد تقدم بعضها ومنزلتها فى الصحة والحسن وفيه
أحكام كثيرة جميعها فى سبعة مسائل (الأولى) فى ذلك الأقوال وأنتدخله فيه
(الثانية) وهو تصوير المحال وذلك أقوال (الأول) الطعام المعين الذى بقيت
توفيته (الثانى) الطعام الجزاف المعين (الثالث) طعام فى الذمة أو غيره (الرابع)
كل ما كول حتى الملح وحب الكزبرة وز ريعة الفجل دون البصل والكراث
(الخامس) التوابل كالكزبرة ونحو منه الحلبة (السادس) العقار فاذا كان فى الطعام
حق توفیه فلا خلاف فىأنه لا يباع حتی بقبض وغیرہ لا یباع اذا كان معينا
جزافا قال مالك یستحب ان لا يباع حتی یقبض وقالغيرهلا يباعبحال-تی یقبض
فان كان فى الذمة من قرض جاز بيعه قبل قبضه خاصة والطعام المأكول كله على حكم
غيره كما تقدم ذكره لا يباع قبل استيفائه واختلف علماؤنا فى التأويل على قسمين
وقال أحمد لا يباع شىء من الطعام حتى يقبض بحال من الأحوال والعروض
تباع قبل القبض وقال أبو حنيفة والشافعى لا يباع قبل القبض وهو مذهب

٢٩٢
أبواب البيوع
® بابَ مَلَ فِىِ الَّى عَنِ الْعِ عَلَى ◌َْعِ أَخِهِ. حَّمنا قُتَّةُ
حَّقَ الَيُ عَنْ نَافِعِ عَنِ آَبْنِ عُمَ عَنِ الِّّ صَلّى اللهُ عَِّهَمْ قَالَ لَبَيْ
بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضِ وَلَا يَخْطُبُ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطَْةٍ بَعْضٍ قَالَ وَفِى الْبَابِ
عَنْ أَبِ هُرَةَ وَثُرَ جَلَوْتَى حَدِيثُ بْنِ عُرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
أبن عباس وقال عثمان وسعيد كل مكيل وموزون لايباع قبل قبضه خاصة وقال
أبو حنيفة يباع العقار وحده قبل القبض أصل هذه المسائل ان البيع قبل
القبض هل هو معلل أم لا وقد تقدم من كلامنا انه غير معلل وانما هو تعبد
وقال أبو حنيفة انما لم يجز بيع مالم يقبض للغرر لأنه يخشى انفساخ العقد
بهلا كه فإذا باعه وهلك انفسخ البيع فدخل على غرر لا يدرى هل يحصل
عليه أم لا مد وعندنا ان المبيع بنفس العقد دخل فى قبضه وحصل فى ضمانه
اذا لم يكن فيه علقة فان بقيت فيه علقة توفية فهو من ضمان بائعه لأنه لم يقصد
هذا بعد وقال المخالفون كذلك لم يقبض العبد والدته فقد بقيت فيه علقة فينبغى
أن تكون من ضمان البائع وقد اختلف المالكية فيه اذا حبس البائع حتى
يععلى الثمن فرلك هل يكون فى ضمان البائع أو فى ضمان المشترى وهذا يدل
على انه تحت يده وفى علقته اذا حكمنا بضمانه علیه وهو ليس بمتعدى فى حبسه
والى هذه النكتة أشار ابن عباس بقوله وأحسب كل شىء مثله وأشار أبو حنيفة
إلى أنه من جهة الغرر وقال مالك يجوز له حبسه عن ثمنه وليس بمتعد فيه
والعمدة لنا فى انه يضمنه بمجرد العقد الصحيح ان النبى صلى الله عليه وسلم قضى
أن الخراج بالضمان فكل ما كانت له فائدة العين فانه من ضمانه وتعلق القاضى
أبو محمد بنكنته وهو ان المشترى لو أتلف البيع قبل القبض لكان من ضمانه
فكذلك اذا جاء التلف من غيره وأما من قال ذلك مقصور على الطعام فتعلق

٢٩٣
أبواب البيوع
صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنِ النّيْ صَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َّه ◌َيَسُ الرَّجُلُ عَلَىَ
سَوْمٍ أَخِيهِ وَمَعَ أَبْعٍ فِ هُنَا الْحَدِيثِ عَنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِم ◌ُهُوَالْمُ
• بابُ مَ فِى بَيْعِ الْخَرُ وَالنّىِ عَنْ ذلِكَ. حَّثنا حُمْدُ بْنُ
مَسْعَدَةَ حَدَثَ الْعْتَرُ بْنُ سُلَِّنَ قَالَ سَمِعْتُ لَيْا مُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَ بْنِ
عَبّادِ عَنْ أَسِ عَنْ أَبِ طَلَة ◌ٌَّ عَلَ يَّالله ◌َى أَشْتَرَيْتُ خَرَ الْأِيَمِ
فِى حِجْرِى قَالَ أَهْرِقِ الْخَرَوَا كَسِالَّانَ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِ وَ عَشَةً
٥
بظاهر الحديث نهى عن بيع الطعام وظن ان العلة هى كونها طعاما وليس
كذلك وانما العلة اذا بقيت فيه توفية وأما من قال أنه التوابل فلانها مصلحة
الطعام فتدخل مدخل الطعام فىهذا الحكمے کما دخلت مدخله فىباب الربا وأما
من قال العروض وكل شىء فهو الشافعى وأبو حنيفة ومن ساعدهماومتعلقهم
النهى عن بيع مالم يقبض مطلقا ولم يصح وقد تقدمت النكتتان عليهم الخبرية
وان الخراج بالضمان والمعنوية وهى اتلافه قبل الضمان
باب بيع الخمر
حدیث أبی طلحة انه قال یانی الله انی اشتریت خرا لأيتام فىحجری قال
اهرق الخمر واكسر الدنان وذكر حديث الثورى عن السدى عن يحيبن عباد
عن أنس أن أباطلحة کان عنده وهو أصح من الاول وذكر عن السدى عن
يحي بن عباد قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أنتخذ الخمر خلا قال لا وهو

٢٩٤
أبواب البيوع
وَأَبِى سَعِيدٍ وَآبْنَ مَسْعُودٍ وَأَبْنَ عُمَرَ وَقْسِ وَالَابَوُلْ حَدِيثُ أَبِ
طَحَةَ رَوَى الَّوْرِىُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْدْىِّ عَنْ بَحَ بْنِ عَادٍ عَنْ
أَنْس أَنَّ أَبَا طَلَةً كَانَ عِنْدَهُ وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ الَّيِ
* بابُ النّهِى أَنْ يَخْدَ الْخُرُ خَلَّ. حدثنا محمَّدُ ثُ بشّار
حَدَثَا يَحَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنِ النُّدِّىِّ عَنْ يَحْمَ بْنِ عَبَّادِعَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِك قَ سُئِلَ الَّ صَلَّى أَشُ عَيْهِ وَسَلَمْ أَتَّخِذُ آلْخْرَ خَلَّا قَ لَ
١,٥٠٠٠ ٢٠١٠٠١٥
﴿ قَالَبَوُعْشَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. حَّثَنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْغَيرُ
حديث حسن وفى رواية عن المروزی عن أبى عيسى صحيح وقد انسد باب
الصحة عليه بكون السدى فيه وروى حديث شعيب بن بشير عن أنس قال لعن
رسول الله صلى الله عليه وسلم فىالخمرعشرة - عاصرها - ومعتصرها - وشاربها
وحاملها - والمحمولة اليه - وبائعها - وآكل ثمنها - والمشترى لها - والمشتراة له
وقل هو غريب (الاسناد) روى مسلم عن أبى سعيد الخدرى يقول يا أيها
الناس ان (١) بالخر فاعل الله أن ينزل فيها أمرا فمن كان عنده منهاشىء فليبعه
ولينتفع به قال فما لبثنا الا يسيرا حتى قال صلى الله عليه وسلم ان الله حرم
الخر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شىء فلا يشرب ولا يبع فاستقبل الناس
بما عندهم منها فى طرق المدينة فصبوها خرجه مسلم وخرج عن ابن عباس أن
رجلا أهدى الى النبى صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما علمت أن اللّه حرمها قال لا قال فسار انسانا فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم بما ساررته قال أمرته ببيعها قال ان الذى حرم شربها حرم
(١) بياض بالأصل

٢٩٥
أبواب البيوع
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَصِمٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرِ عَنْ أَنْسِ بْ مَالك قَالَ لَعَنَ رَسُولُ
أَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ فِأْخَرِ عَثْرَةََّصِرَ هَمُعْتَصِرَ هَوَشَارِبَها وَحَامِلَهَا
وَالْحْمُوْلَةَ الَّهِ وَسَاقِهَا وَبَائِعَهَا وَ بِلَ ثَ وَالْمُشْرَىَ لَهَا وَ الْشُتْرَةَ لَهُ
* قَالَبَوُيْنَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ انْسٍ وَقَدْ رُوِىَ نَحْوُ
هَذَا عَنَ ◌ّبْ عَّاسِ وَآلْنِ مَسْعُودٍ وَّبِ عُمَ عَنِ الَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ
® بابَّ مَا جَ فِى أَخْتلَابِ الْمَوَائِ بِغَيْرَائْنِ الْأَرْبَابِ. حدثنا
أَبُو سَةَ يُحِ بُ خَلَفَِّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَ عَنْ سَعِدٍ عَنْ قَدَةَ عَنِ الْحَسْنِ
عَنْ ◌َسُرَةَ بْنِ جْدَبٍ أَنْ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َ اذَا أَّى أَحَدُكٌ عَلَى
بيعها ففتح المزادة حتى ذهب مافيها وروى البخارى عن عائشة قالت لما
نزلت الآيات فى آخر سورة البقرة فى الربا وقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم
حرم التجارة فى الخمر ( الاحكام ) فى الأولى أدخل أبو عيسى حديث أبي طلحة
وأنس فى تحريم بيع الخمر وليس بصحيح وترك حديث أبى سعيد وحديث ابن
عباس وعائشة وأكاد أقطع على انه قد بلغته أو بعضها وقع هذه الأحاديث
الثلاثة يقطع العذر وتقوم الججة فيها (الثالثة) صبها فى الطريق وقد قال صلى
الله عليه وسلم أماطة الأذى عن الطريق صدقة ووجهه أن ذلك كان ضرورة
فانه لم يكن بد من اراقتها بعد تحريمها ونقلها وتاويث الحاملين لها وتنجسهم
أمر منكر وكان تنجيس الطريق بها أقرب الى الخلاص منها وصار ذلك أصلا
فى صب النجاسات فى الطريق عند الضرورة إلى ذلك ولاسيما ان كان مطرفانها

٢٩٦
ابواب البيوع
مَاشِيَةٍ فَأَنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذَنْهُ فَنْ أَذْنَ لَهُ فَلْيَخْتَلَبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا
يَحْمِلْ وَانْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيُصَوْتْ ثَلَامًا فَانْ أَجَبَهُ أَحَدٌ فَلْتَنْهُ
فَإِنْ لَمْيُحِبُهُ أَحَدٌ فَلْتَلِبْ فَلْرَ بْ وَلَا يَحْمِلْ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ ابْنِ.
◌ُرَ وَأَبِ سَعِيدِ هِ وَلَبُوُعْتَيْ حَدِيثُ سَمُرَحَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبَ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَاعِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْ وَبِيَقُولُ أَحْدُ وَاْحُقُ ه ◌َلَ أَبُعْنَىّ
وَقَالَ عَلّ بْنُ الَِّ سَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَقَدْ تَكََّ بَعْضُ أَهْلِ
الْخَدِيثِ فِى رِوَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَالُواتَمَا يُحدّثُ عَنْ صَحِيفَةِ سَمُرَةَ
يطهرها بعد ذلك ( الثالثة ) قوله ففتح المزادة حتى ذهب مافيها يعنى فى موضعه
الذی کان فيه لأنه لما أعلمه بتحريمها ونجاستها صبها فى الموضع ولم يلتبس بها
ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم احملها إلى موضع الرحاضات ( الرابعة ) قال
لما نزلت آية الربا حرم التجارة فى الخمر فقد بيناه فى كتاب الأحكام وغيره
أن الربا هو بیع فاسد یغنى عن اعادته ههنا وقد بيناه فى صدر كتاب البيوع
ههنا فلتجدد به عهدا فى الموضعين تبين لكم ان شاء اللّه ( الخامسة ) أخبرنا أبو
بكر محمد بن أحمد الشاشى فى الدرس أخبرنا ابو اسحق ابرهيم بن على الشيرازى
فى الدرس أخبرنا أبو طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثواخمراً
فقال اهرقها قال أفلا (١) قال أفلا (١) قال لا ولو جاز ذلك لندب الیه كاندب
إلى دباغ الجلد فى شاة مولاة ميمونة وكان أولى لأنهقال لايتام وكثيرا ما يقول
أبو اسحق الشيرازى على أحاديث (١) وأخبرنا أبو الحسن الأزدى قرأ عليه
(١) بياض بالأصل
7,4%,٠

٢٩٧
أبواب البيوع
وقرأته قال حدثنا الطيب الطبرى حدثنا أبو الحسن الدارقطنى حدثنا على بن
محمد المصرى حدثنا محمد بن عمر بن خالد حدثنا أبى حدثنا موسى عن أعين
عن ليث عن يحيى بن حماد عن أنس بن مالك قال حدثنى أبو طلحة انه كان
عنده مال ليتامى فاشترى به خمرا فنزل تحريم الخمر قال وما خمرنا يومئذ الامن
التمر قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت انه عندى مال يتيم فاشتريت
به خمرا قبل أن تحرم الخر فأمرنى أن ا كبر الدنان واهرقه ويغلب على ظنى
أن حديث أبى أسحاق الشيرازى هو الذى ذكره أبو عيسى عن الثورى مقطوعا
وأخبرنى أبو المطهر حامد بن رجاء الخطيب بن أصبهان أخبرنا أبو بكر
الحجندى امام الشافعية قال لنا استهلاك الوصف مع بقاء الأصل لو كان
مشروعا لما أبيح استهلاك الاصل بلد الميتة لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم
أن فيها طريقا الى الصلاح بالدباغ نبه عليه وأحق المواضع بذلك كان فى نازلة
أبى طلحة لأنهم أيتام وكان أصحاب الجلد مالكين لامر أنفسهم فقال أبو
حنيفة تخليل الخمر جائز وتحل وربما قال بعضهم أنه مندوب اليه لان فيه
اصلاح فاسد وقال مالك هو مكروه ويحل وقال الشافعى هو حرام ولا يحل
وأما الشافعى فاعتمد حديث أبى طلحة بأن عولنا على انه لايصح الحديث
فلا كلام له وان سلمناه لهم وهو الأمثل فى الجدل فقلنا ان هذا الخبر بنصه
يقتضى انه كان فى أول الحال بل فى يوم الحال فأغلظ النبى صلى الله عليه وسلم
لهم فى هرق الخمر وكسر الدنان حتى يتقادم الزمان وتطمئن القلوب بالايمان
ولأجل ذلك قال الشافعى انه لا يقطع زق الخمر ولا يكسر دن فالذى كسر
الدنان بذلك المقدار يسقط منع التخليل ( فان قيل ) لا نسلم أن التخليل منع
لماذكرتم وانما كان ذلك حكما يتعلق بالخمر کالحد وتحريم البيع ولعن
شاربها وعاصرها وان كان لما ذكرتم فالعلة باقية فانها مشتهاة مألوفة (قلنا)
فلم تجعلون كسر الدنان من جملة الاحكام فتبقى مع الأيام فاذا لم تفعلوا ذلك
٠ :٠٠٠٠٤

٢٩٨
ابواب البيوع
ولى على ان قولكم تحكم ( جواب آخر ) وذلك ان قولكم انها مشتهاة طبعا
مألوفة عادة فلا جل ذلك حرمنا تخليلها ( قلنا ) لا يستقل هذا الكلام بالتحريم
وانما غاته الکرامة و کذلك نقول انہ یکره ولا یباح ولا یندب اليه ) قال
أصحاب أبى حنيفة ( السادسة ) لافرق فى حديث أبي طلحة بين قوله اشتريت
ولابين قوله ورثوا لأن شراءه على مارو يناه كان قبل تحريمها ويتصور الارث
فیرجل عصر عنبا ليطبخه ربا فعاقه عائق حتى تخمر فبقى فىيده أوقات فورث
عنه فالشافعى يقول تجب اراقته ولا يخلل لأنه فعل محظور فلم يبح لفاعله والا
أفاده مقصوده من الحل أصله ربح المحرم قلنا هذا القياس لا يشبه نظر الشافعى
ولا الأئمة من أصحابه أما قولهم فعل محظور فهو مسألة الخلاف ولا يجعله محظورا
فكيف يجعل أحد محل الخلاف دليلا فان قالوا الدليل على أنه محظور قول
النبي صلى الله عليه وسلم لأبى طلحة فى خمر الأيتام لا تخللها ولحديث أنس نهى النبي
صلى الله عليه وسلم أن يتخذ الخمر خلا قلنا قد بينا ان ذلك لم يصح وان صح
فنحمله على الكراهة وانما ذلك انما قصد به الردع فى أول الحال كماقلت أنت
فى كسر الدنان وأما قوله کذبح المحرم فان ربح المحرم لایفید مقصوده لان
العلة التى حرمته موجودة وهى المحرمية يكون فى المحرم أو احرام وهى الموجودة
فى حال المحاولة وههنا العلة الخمرية وإذا زالت ورجعت خلا عادت الى الحل فلم
يبق شىء يحرمها ولاخلاف إنه إذا زالت العلة زال الحكم (فان قيل) اذا طرح
فيها ما يخللها نجس فإذا تخللت بقى ذلك الخلط نجسا فنجسها لأنه قد نجس
علاقاتها (قلنا) هذا كلام فاسد لأنك لا تقدر جزء من أجزاء الخمر لقى جزءا
من الخلط الاوقد استحال خلا فزالت العلة كلها كالدن اذا صارت الخمر خلا
طهر لأنك لاتقدر جزءا من أجزاء الخمر يقتضى نجاسة الا وقد زال فقد صار
الدن طاهرا ( السابعة ) قوله أن رجلا أهدى الى النبى صلى الله عليه وسلم راوية
خمر يعنى مزادة وهى زق كبير فاذا عظمت جعل فها من أسفل وتسمى
١
i

٢٩٩
ابواب البيوع
« بابُ مَ فِ يْعِ جُلُودِ الميَةِ وَالْأَصْنَامِ. حدثنا قُتِيَّةُ حَدَّثَنَ
الْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبٍ عَنْ عَطَاءِبْنِ أَبِ رَبَحٍ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ
الغزلاء وأصل هذا الاسم للنعبة من الماء أو الشربة فانها هى التى يخلق الله عند
شربها الرى فتسمى راوية مجازا ويقال للماء مرو مجازا أيضا والمروى هو خالق
الرى كالزارع خالق الزرع أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون وقولهم راوية أى
ذات رى فهو مجاز ثان وتسمى الراية لقرب الماء وقربته رؤية لأنها تحمل
الراوية فهو مجاز ثالث وتوهم بعض الغفلة أن الراوية هى الراية ولم يفهم هذا
لمزيد ضعفه فى العربيه والحقائق (الثامنة ) قول النبى صلى الله عليه وسلم أن
الذى حرم شربها حرم بيعها ظن القائل انها محرمة الشرب خاصة وغاب عنه علم
عظيم وذلك أنه لامنفعة فيها مقصودة الا الشرب واذا حرم مقصور الشىء لم
يجز بيعها وضرب النبى صلى الله عليه وسلم للتحذير مثلا اليهودى بقوله فى الحديث
الصحيح لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم جملوها فباعوها وأكلوا ثمنها
وأن الله اذا حرم شيئا حرم ثمنه (التاسعة) قوله جملوها يعنى أذابوها ليزول
عنها اسم الشحم ويصير ودكا فكأنهم لم يبيعوا شحما ورأوا تعليق الحكم باسمها
كما تفعل الطائفة السخيفة وما فعلت الحنفية فى الخمر فانها (١) عنه بزعمها اسم
الخمرية وتشربه باسم آخر وهم الذين أنذر النبى صلى الله عليه وسلم فيهم فى الحديث
الذى يروى يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها خرجه البخارى كاملا (العاشرة)
ابطال الجملة لاحلال المحرم اذا خالفت الشريعة (الحادية عشر) فى ذلك كله
دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم اذا حرم لذاته لم يجز تصريفه للانتفاع
به واذا حرم لمعنى أوفى حالة انقسم الحکم فیه واختلف الحال علیه دليله قول
النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن جابر أنه سمع رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم عام الفتح وهو بمكة يقول ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة
(١) بياض بالأصل

٣٠٠
أبواب البيوع
الله ◌َّهُ سَمَعَ رَسُولَ الهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَمَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِكَّهَ يَقُولُ
أنَّ اله وَرَسُولَهُ حَرِّمَ بَيْعَ الْخِرِ وَالَيَةِ وَالْخْزِبِ وَالْأَصْنَامِ فَقَيِلَ يَارَسُولَ
الله أَوْأَيْتَ شُحُومَ المَيَتَُّ يُظْلَى بِهَا الَّفْنُ وَيُدْعَنُ ◌ِ الْجُدُ وَيَسْتَصْحُ
وَ النّاسُ قَالَ لَا هُوَ حَرٌَّثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ عنْدَ
ذلكَ قَاتَ اللهُ الْهُودَ انَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَهُ الشُّحُومَ فَأْمُؤْهَاثُمْ بَعُوهُ فَأْكُوا
◌َهُ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَأَبْ عَبَّاسِ ®َلَ ابُعْنَى حَدِيثُ جَبٍ
حَدِيثٌ حَسَنٌ مَجِيْعٌ وَاْلَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِ
والخنزير والأصنام وبذلك تمت خمس وثلاثين(١) فقيل يارسول الله أرأيت شحوم
الميتة فانه تطلى بها السفن وتدهن بها الجلودوتستصبح بها الناس قال لاهوحرام
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود ان الله حرم عليهم الشحوم
فجملوها فباعوه ثم أكلوا ثمنه وقد خرجه أبو عيسى بعد هذا أما أنه
استثنى من الميتة جلدها فى الدباغ بما نبه عليه فى الشاة التى تذكرفيها ميمونة
وكذلك حرم بيع الخنزير لأنه لا يؤكل وقد عين فى التحريم قرانا وسنة بيد
أن مالكا وغيره اذا نوى فى الانتفاع بشعره فى الخنزير لأنه طاهر لا تحريم فيه
ولا يدركه تخريم الموت ولا أعلم دليلا يخصه ويلزم مالكا والاوزاعى ومن
ساعدهما الدليل الذى أخرجه من عموم تحريم العين فىذكره وقد زاد على
ذلك أبو يوسف فقال يطهر جلده بالدباغ ولا يجوز حمله على الشاة
الميتة لأن ذلك التحريم فيها لعارض وهذا أصل فى الحياة فيبقى بعد المات وأما
الأصنام فما أحقها بالتحريم وأوكدها فيها لأن هذه الأعيان اذا كانت محرمة
(١) بياض بالأصل