Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ أبواب البيوع الغريم والغريم استسهلها لنفسه قلة دين أو ضرروة فقال كثير من العلماء ذلك جائز وقال كثير منهم ذلك حرام وما أخذبهما من الشرع جميعا والاقرب من الأمرين من قال أنه حرام فإن الله لا تخفى عليه خافية والاعمال بالنيات فهذا بيع انعقد على غير قانون الشرع فكان حراما (فان قيل) ولعله لم يعقد عليه (قلنا) فقد آل اليه (فان قيل) ومن لم ينوه يجاب عليه فكيف يقضى بفسخه عليه ولا يفسخ دينا الا ما يحرم ويعاقب به الاخرى (قلنا) اذا حرم الشرع معنى الفسخ نواه الفاعل أو لم ينوه (فان قيل) وانت انما حرمت هذا خوفاً من القصد وأنتلم تعلم قصده (قلنا) هذه نكتة المسالة وسرها الاعظم وذلك أنه لما كان هذا أمرا مخوفا حسم الباب فيه ومنع من صورته لتعذر الوقوف على القصد فيه والشريعة اذا علقت الاحكام بالاسباب الباطنة أقامت الظاهر مقامه كالمشقة فى السفر التى علقت عليها الرخص لما لم تنضبط علقت على صورة السفر والعدة لما وضعت لبراءة الرحم علقت على وجود الوفاة والطلاق ولم يعتبر بصورة الزوجة فى امكان الوطء وعدمه وخوف الحمل والأمن منه لأن ذلك ما لا يتحصل للخلق (السابعة) ركب أصحابنا على ذلك مسائل سموها ذريعة الذريعة وسماها آخرون شبهة الشبهة وذلك مما لا معنى له فاه ليس الشبهة شبهة انما هى وشبهتها شبهتان ما للتى صارت شبيها لها شبهة وهذا لا يتفطن له الاعراض وقد بيناه فى المسائل (الثامنة) معنى أصل فى الحلال ومعنى آخر فى الحرام وأجل ماتكلم فيه عالمنا وكبيرنا الحارث بن أسد فمن الأصول التى زعم قول السعدى عن النبى صلى الله عليه وسلم لا بلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يترك مالا بأس به مخافة مابه باس ونحو هذا بينه فى درجة وبين درجة أخرى فقال عن أبى ذرتمام التقوى أن يتقى الله العبد بترك بعض الحلال مخافة أن يكون حراما حجابا بينه وبين الحرام وذكر عن إبراهيم بن أدهم أنه قيل له ألا تشرب من ماء زمزم فقال لوكان دلو لشربت اشارة الى ان الدلو من مال السلطان وكان مال السلطان مشتبها وذكر أن سعدا حرق كرمه وقال ليس الشيخ أنا ان بعت الخمر وقال ايضا انما ٢٠٢ أبواب البيوع حرك فى الصدر شبهة تجتنب وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال افت نفسك وان أفتاك المفتون وأطال القول فى ذلك وأفاد فيما أعاد وجدد فما لولا تعلقه باحاديث ضعاف وبناء الأصول عليها فان أوقف عليها علماء الحديث سخروا منذلك وهز ؤا به مع أنه لقی اخبار الدنیا فیه کابن أبى شيبة وغيره والذى عندى فى ذلك والله أعلم مارو يناه عن أحمد بن حنبل يستجيز بين الحديث فى الورع رضى الله عنه عن البخارى الذى لم ير أن يتعلق القلب ولم يرتبط الدين الا بالصحيح وبه نقول ولو ملنا الى مذهب أحمد فلا يكون التعلق بلين الحديث الا مافى المواعظ التى ترقق القلوب فاما فى الاصول فلا سبيل الى ذلك والذی تقيد فى الأصول فى باب الشبهات من الحديث الأول فى الاقوال حديث عقبة بن الحرث أنه تزوج أم يحيى بنت أبى وهاب اليمنى نجاءت سوداء فقالت قد أرضعت عقبة والتی تزوج فقاللها عقبة ما أعلم انك أرضعتنى ولا أخبر تینی فارسل الى آل أبى أهاب فسالهم فقالوا ما أرضعت صاحبتك فركب الى النبى صلى الله عليه وسلم .قال فاتيت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت تزوجت فلانة بنت فلان نجاءت امرأة سوداء فقالتلی قد أرضعتكما وهى كاذبة فاعرض عنه وتبسم فاتيته من قبل وجهه .فقلت انها كاذبة قال وكيف بها وقدز عمت انها ارضعتكما دعها عنك وأشار باصبعه السبابة والوسطى الثانى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال انى لأنقلب الى أهلى فاخذ التمرة ساقطة على فراشى فأرفعها لآ كلها فأخشى ان تكون من الصدقة فألقيها وعن أنس مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة ساقطة فقال لولا أن تكون صدقة لأكلتها (الثالث) سئل عثمان عن الاختين هل تجمعان بملك اليمين فقال أحلتهما آية والتحريم أولى وساعده على ذلك على والزبير واتفق الناس عليه فصار الاول والثالث أصلا فى الشبهة (العارضة) للعبد من الأقوال فى نوعين أحدهما من جهة الخبر والثانى الذى هو الثالث من الأمثلة فى تعارض الأدلة وصار الثانى من الأمثلة فى الثمر أصلا فى الشكر ٨ـ ٢٠٣ ابواب البيوع الطارىء عن العبد فى باب الكسب الذى ورع النبى صلى الله عليه وسلم فيه وأخبر عن فساد أمره فى آخر الزمان فقال يأتى على الناس زمان لا يبالى العبد فيه من كسب المال فهذا فى الصحيح زاد الناس فيه مالم يصح فقالوا من لم يبال من حيث كسب المال لم يبال الله من حيث أدخله النار والحديث باطل ومن الشبه فى تعارض الاقوال اذا قال لامرأته أنت طالق الى شهر فقال كثير من أهل العلم اذا جاء رأس الشهر فهى طالق وقال مالك تطلق فى الحال بناء على أن هذا القول تأنيث للحل فى الفرج وانهاء له إلى أجل فصار ما لو ابتدأ عقد النكاح على ذلك وقال المخالف ليس الابتداءفى ذلك كالاستدامة فانه لو عقد النكاح الى قدوم زيد لم يجز ولو انتهى الحل اليه بعد النكاح فقال أنت طالق اذا قدم زيد لم تطلق فكا لم يلتحق به فى قدوم زيد كذلك لم يلتحق فى رأس الشهر فانقطع الشبه وزالت المضارعة ورجعت المسألة الى أن مذهب المخالف أقوى وقد نصرنا المسألة فى مسائل الخلاف بمافيه كفاية ومن المشتبه فى المعاملات ماروى مسلم أن معمربن عبدالله أرسل غلاما بصاع قمح فقال بعه واشتر به شعيرا فذهب الغلام فاخذ صاعا وزيادة بعض صاع فلما جاء معمر أخبره بذلك فقال له معمر ولم تأخذ الا مثلا بمثل فانى كنت أسمع رسول اللهصلى الله عليه وسلم يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل وكان طعامنا يومئذ الشعير قيل فانه ليس بمثله قال أخاف أن يضارع أى يشابهه فعلم أنه ليس بمثله ولكنه خاف أن يضارع وسنستقصى المسالة ان شاء الله وروى البخارى عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه قال ابن عباس واحسب كل شىء مثله ( الثامنة ) قوله لا يدرى كثير من الناس أمن الحلال هى أم من الحرام يشهد بتعين محتمل من محتملات المشبهات وهو التعارض فى الادلة لقوله أمن الحرام هى أم من الحلال فدل على أنه من أحدهما وقوله كثير من الناس دليل على ان هذا لك قليل من يعلمها فينبغى للمقصر أن يقف عنها ويرجع الى العالم بها فيعمل 1 4- ٢٠٤ أبواب البيوع على قوله فيها اما بتنبيه على دليلها فيكون من باب الذكرى واما لمجرد الاعلام فيكون من التقليد وقد تعارض الأدلة على النازلة فيكون فيها للعلماء ثلاثة أقوال أحدهما انها من قسم الحلال توسعة ورفعا للحرج الثانى أنها من قسم الحرام أخذا بالاحتياط فى الترك ومن الناس من طلب دليلا آخر ان وجدها والا تركها وهو الاستبراء الذى نبه عليه فى قوله ومن اتقى الشبهات استبرأ وهى ( التاسعة ) ومعنى استبرأ استفعل من البراءة وهى ذهاب الشىء الملابس للآخر منه وهو مستعمل فى العرف بالمكر وه قال الله سبحانه اغی بری. مما تعبدون والله برىء من المشركين ورسوله وأنا براء منكموما تعبدون من دون الله فمعنی استبرأ أزال نفسه عن المكروه وأزال المکروهما يريد أن يلتبس منه ومن الفاظ الصحيح وبينهما أمور مشتبهة فمن ترك ماشبه عليه من الاثم كان لما استبان الترك ومن اجترأ على ماشك فيه من الاثم أوشك أن يواقع مالستبان قوله لعرضه وهى ( العاشرة ) وقد بينا العرض فى موضعه والمراد من معانيه ههنا اعتقاد الناس فیه وذ کرهم له عدته مجازا لأن الخبر عنه يكون وذلك ان الرجل إذا رؤى مسترسلا ظن به ترك الاحتراز واحتمل عندهم الوقوع فيما لا ينبغى فبأقل خبر يقال أو علامة محتملة تظهر قالوا أن الظن به أنه يفعل وان كان محترزا متحريا لم يقبل عليه خبر ولا اتهم بمحتمل وحمل على السلامة وقضى له بالبراءة ( الحادية عشرة) قوله ودينه المعنى كان دينه مصونا لما جعل بينه وبين الحرام من وقاية ترك الشبهة بل والحرام واذا استرسل على المباحات لم يأمن أن تقع باعتماد الشهوات والترسل بالذات فى مشتبه فيقودهذلك الى الحرام وذلك معلوم بالاعتبار مشاهد فى العباد فالخير عادة والشر لحاجةفلذلك قالوهی ( المسألة الثالثة عشر ) يكون كالراعى حول الحمى أوشك أن يواقعه لطول المجاورة له ومشقة تمادى الاحتراز منه حتى يميل فيلقى بيده الى التخلى فيقع ٢٠٥ أبواب البيوع فيه واذا أبعد عنه أمن مع الاسترسال الوقوع فيه فضرب النبي صلى الله عليه وسلم فى هذا مثلا الاربعة باربعة البارى تعالى وله المثل الأعلى والمحرمات والشبهات والمتعبد بالامر والنهى بالملك ولا ملك الا الله والحمى ما يجاوره الراعى فلا أحد أغير من الله ومن غيرته حرم الفواحش ماظهر منها وما بطن فإذا حرم المتعبد بالامر والنهى نفسه على المحرمات كان كالراعى جانب حمى الملك بسائمته وهو نفسه وهو المبتدأ وإذا سرح نفسه فى رياض الشهوات وأوطنها أودية الغفلات وسامحها بالمشتبهات كان كالراعى دار بماشيته حول الحمى ودنى منه فى سرحه وتدلى ولا يامن أن يقع فيه ويتردى وهو الثانى وان أكبحها عن المباحات ومنع متاعها من الجائزات كان بمنزلة الراعى اذا أدر بماشيته وانتوى ولم يكن لشئ. من أرض الحى وهو الثالث منه فتنتظم به حال الراعى وتحصل له السلامة وهو المنتهى الرابع من الامثال قد روى الحارث بن أسد ان عمر بن الخطاب كانت له أهل لم يكن فى أهله أو فى صدره منها فلماولى أمر الناس قال لم يكن أحد أخوف من أن يشاركنى فى أمانى منها فطلقتها مخافة ذلك فلما حفظ الله منى ما كنت أخاف ذكرت ودى اياها فكتبت الى أهلها أخطبها فأتانى الجواب فانا حين أقلعها من قبرها كتبنا جوابك فى الموذج(١) من المشتبه تقدم ذكر صدرها وهى تعلق الكرم ببيع الخمر قال بعض علمائنا لاباس، أن تساقى الذمى كرمك اذا أقنت أن يعصره خمرا وهذا لاسبيل الى حصول الأمن منه أبدا الا بان لاتفارقه حتى يقطعه ويزييه ويبيح زبيبه فإذا خرج عن يده حينئذ يأمن أن يتخذ منه خمرا أو (٢) قدم فقالوا ان هذامبنى على القول بمخاطبة الكفار بفروع الشريعة أولا يخاطبون وقد اجتمعت الامة على جواز أ كل طعامهم ولا ينتجون الخمر فدل على أن أمرهم كله عفو عندنا سمح الله به لنا فلا تدخل معاملتهم ولامساقاتهم فى شىء من الشبهة واسقاطه من باب الورع أيضا حديث الموطا أن الصحابة قالوا يارسول الله انه يأتينا ناس من أهل البادية (١) هكذا بالاصل (٢) بياض بالاصل ٢٠٦ أبواب البيوع بلحمان لاندرى أسموا الله عليها أم لا فقال سموا الله وكلوا ولم يكن حولهم ذمى وانما كانت العرب أهل أوثان واشارتهم انما كانت الى ان البادية يغلب عليهم الجفاء والجهل فلا يدرى اذا جاءوا بها هل استوفى شروط الزكاة فيها أم لا فقال النبى صلى الله عليه وسلم سموا الله وكلوا المعنى عليكم بما توجه عليكم من التسمية فى أكلكم ودعوا فعلهم واكتفوا بظاهر اسلامهم ولذلك جازاً كل لحوم الجزارين وان لم يوثق بهم فى التسمية حملا على ظاهر الاسلام الا أن تعاين منهم من یترك القسمیة فینئذ يجتنب الا کل کما جرى لعبد الله بن عباس بن أبی ر بیعة حین أمر غلامه أن یسمی فقال سميت وأبى أن يعلق بها كما أمره بتركها تورعا لأنه لم يثق به ( الثالثة عشرة) هذا انماذكره العلماء فى فاتحة البيوع ليفبه الخلق عن الاحتراز من كل أمر مشتبه فى طريق الكسب يضارع المحرم فيجتنب المسلم الذى يريد أن يسلم له دينه والله العاصم لارب غيره وقد قرأت على الشريف الكامل نقيب النقباء أبى الفوارس طراد بن محمد الزيتى أخبرنا أبو الحسن بن بشران حدثنا أحمد بن محمد الجويزى أخبرنا ابن أبى الدنيا حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب أخبرنا ابراهيم ابن سعد عن محمد بن اسحاق ان عمربن الخطاب استعمل النعمان بن عدى بن فضلة عن نيسان من أرض البصرة فقال أبياتا بميسان يسقى فى زجاج وحنتم ألاهل أتى الحسناء أن حليلها. ورقاصة تحذ وعلى كل منسم اذا شئت غنقنى دهاقين قرية ولا تسقنى بالاصغر المتلم فان کنت ندمانىفبالا کبراسقنی تناومنا فى الجوشن المتهدم لعل أمير المؤمنين يسوءه فلما بلغت أبياته عمر قال نعم ان ذلك والله يسوؤنى فمن لقيه فليخبره أنى قد عزلته فلما قدم اعتذر وقال والله يا أمير المؤمنين ماصنعت شيئامهما بلغك ولكن كنت امرأ شاعراً أوجدت فضلة من قول فقلت فقال عمر حین بلغه ذلك أى ١ ٢٠٧ أبواب البوع « بابٌ مَجَاء فِى أَخْلِ الْرّبَا. مّعنا قُتَيْبةُ حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ سَكَ بْنِ حَرْبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَبْدِ الهِبْنِ مَسْمُودِ عَنِ آبْ مَسْعُود. قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَآكِلِ الرَّا وَمُوَكَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَبُ والله يسوؤ فى ثم عزله وقال غيره وأوفده فقال لهما فعلت وانما كان فضلة من قول وقال له ألم تر أن الله يقول والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم فى كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يفعلون فقال له عذرك سقط عند حدك ولا تعمل لى عملا أبدا والمعنى فى ذلك ان عمر لما رأى القول يسترسل خاف أن يتعدى الى الفعل فان اللسان ترجمان الفؤاد فاما قال ليفعل واماهم واما أعجبه والکل مکروه وبعضه أدنىمن بعض باب فی أ کل الربا ذكر من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه حديث حسن صحيح (العارضة) الحاضر فيه أن هذا اسم لم يثبت له فى ديوان أكثر الناس رسما اذ لم يعلموا حقيقة الربا وهو فى لسان الشريعة عبارة عن كل بيع فاسد ومعاملة حرام لايختص ذلك الاعيان المقتانة ولا يقف على المطعومة المؤخرة بل كل عقد وقع على وجه لا يجوز فى أى نوع كان من أنواع المال فانه الربا وقد بينا ذلك فى كتاب الاحكام بيانا شافيا فمن أراد الايعاب فلينظرههناك ان شاء الله تعالى والنكتة فيه أن الله سبحانه قال وأحل الله البيع وحرم الربا فقسم الامر قسمين فى المعاملة جائز ومحرم فاسد وليس هناك قسم ثالث و يفسره ويوضحه فىسبيل السنة ماثبت فى الصحيح أنه لما نزلت آية الربا خرج رسول الله صلى ٢٠٨ أبواب البيوع قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ مُمَ وَعَلَى وَجَابِ وَأَبِ جُحْفَةَ وَلَ أَبَوُلْتَ حَدِيثُ عبد الله حَدِيثٌ حَسَنٌ صَيْحٌ ٥ بابْ مَ فى التّغليظ فى الْكذبِ وَالأُّورِ وَنَحْرِهِ. حَّنا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْغَائِى حَدَّثَنَ عَ بْنُ الْرِثِ عَنْ شُعبةَ حَدَّعْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرِ يْنِ أَفْسِ عَنْ أَسِ عَنِ الَّيْ صَلّى الله عليهِ وَسَهمْ فِى الْكَبَارِ قَلَ الشّرْكُ باللهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَقَوْلُ الزُّورِ الله عليه وسلم الى المسجد فحرم التجارة فى الخمر وهذا الفصل لم يتفطن له الا أبو حنيفة ومالك وغاب عنه الشافعى فى فطنته فلم يكن فى معرفته باذن الله فى البيع وهو نقل الاملاك والاموال المأذون فى الانتفاع بها من حد الى حد وتحويلها من استيلاء بعوض مقدر وتولى الشارع تقدير أعواض بعض الاموال ووكل تقدير بعضها الى المتناقلين والربا هو كل زيادة لم يقابلها عوض المال والتجارة كل معاوضة تقابلت فيها الأعراض الشرعية وما عداها أكل المال بالباطل فاقتضت الاتيان كتاب البيوع كله على العموم والشمول دون التفصيل وفصله النبى صلى الله عليه وسلم فى ستة وخمسين حديثا فان أردت البقين فى التبيين والبلاغ الشافى المعين فعليك بكتاب الاحكام انشاء اللّه فهو المستعان للمستعین لارب غيره باب التغليظ فى الكذب والزور ذكر حديث أنس فى الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور محيح حسن يرويه عبد الله بن أبى بكر بن أنس عنه قال ابن العربى ٢٠٩ أبواب البيوع قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِ بَكْرَةَ وَأَيْنَ بْرٍ ، خُرَيْهِ وَآبِ عُمَرَ هَلَوُيْنَى حَدِيثُ أَنٍْ حَدِيثٌ حَسَنٌ صِحٌ غَرِبُ رحمه الله الباب عظيم قد بيناه فى التفسير وربطناه فى قانون التأويل والمراد منه ههذا قول الزور وهو الكذب وحقيقته الاخبار عن الشىء على خلاف ماهو عليه حرمته الشرائع وكرهته النفوس لما فيه من فساد القانون فى القول والفعل أو توصل الى غرضه وأشده الكذب على الله وثانيه الكذب على رسول الله وهو هو أو نحوه وثالثه الكذب على الناس وهى شهادة الزور فى أثبات ماليس بثابت على أحد أو اسقاط ماهو ثابت ففيه المضرة وتصوير الباطل فى صورة الحق فى مجلس الحق عند نائب الحق فتضاعفت الخطايا الخمس وتناصرت بعظم أمرها وتضاعفت بتضاعيف انمها ولذلك كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا حذر عنها يقول وقول الزور وقول الزور وما زال يكررها حتى قال الصحابة ليته سكت ( ورابعها) الكذب للنفس وهو أمرطويل لكثرة متعلقاته ومن أشده الكذب فى المعاملات وهو أحد أركان الفساد الثلاثةوهى كذبعن عشر فإذا خلصت المعاملة من هذه الثلاثة قهى التجارة التى أذن الله فيها وهى التى مدح صاحبها فى الحديث الذى خرجه أبو عيسى وغيره عن الحسن عنأبى سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التاجر الصدوق الامين مع النبيين والصديقين والشهداء وهذا الحديث وان لم يبلغ درجة المتفق عليه من الصحيح فان معناه صحيح لأنه جمع الصدق والشهادة بالحق والنصح للخلق وامتثال الأمر المتوجه اليه من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم وان زاغ عن هذابعث كماقال فى الحديث الذى رواه وصححه عن رفاعة أنه خرج مع النبى صلى الله عليه وسلم الى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال يامعشر التجار فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أن التجار يبعثون يوم القيامة نجارا الا من اتقى وبن ( ١٤ - ترمذى - ٥) ٢١٠ أبواب البيوع باسْ مَ جَفِى التّجَّارِ وَتَسْمِيَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُمْ مْثَنا مَنْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِيْنُ عَّشِ عَنْ خَاصِمٍ عَنْ أَبِ وَائِلِ عَنْ قَيْسِ أَبْ أَبِ غَرْزَةَقَلَ خَرَجَ عَلَيْا رَسُولُ الله صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَم وَنَحْنُ نُسَمِى الََّاسَرَةَ فَقَالَ يَمْشَرَ الْجَّارِ إِنَّ الشَّيْطَانَ وَالْأنْمَ يَحْضُرَانِ الْعَ فَتُوبُوا وصدق كما روى عنه قيس بن غرزة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسعى السماسرة فقال يا معشر التجار الشيطان والاثم يحضران البيع قش بوا بيعكم بالصدقة رواه أيضا أبو عيسىو صححه وفى رواية فسمانا باسم هو أحسن من اسمنا فقال يامعشر التجار قال ابن العربى رحمه الله يحتمل ان يكون صلى الله عليه وسلم أخذه من قوله سبحانه الا أن تكون تجارة عن تراض منكم فاشتق لهم اسماعما اختار الله سبحانه أنه فعلهم ويحتمل ان يكون الوحى أنزل عليه بهذا الاسم وكلا الوجهين صحيح جائز ومعنى قوله يبعثون نجارا أى عصاة وفى الحديث عليكم بالصدق فانه يهدى الى البر والبر يهدى الى الجنة وايا كم والكذب فانه يهدى الى الفجور والفجور يهدى إلى النار يقال صدق وبر وكذب وجير وقوله أن الشيطان يحضر البيع صحيح أنه تخرج الشياطين فتضرب الرايات في الاسواق وتبث فىالخلق وتدور مع كل سوقى ومقسوق يد الشيطان بيده وحر كته بحر کته ولسانه بلسانه و وساوسه بحديث قلبه ولا يزال يلابسه ويحذبه حتى يوقعه فى معوان مملكته الا من عصم الله وقوله والاثم مجاز والمعنى أنه اذا حضر الشيطان الداعى الى الاثم فقد حضر الاثم كما يقال ان الحرب يحضرها القتل والموت أو الموت والسيف والموت فيكون حضور السبب وهو القتال والسلاح سببا لحضور القتل والموت فيقال له والامثال والاشعار فى ذلك كثيرة قال الشاعر ٢١١ أبواب البيوع بَيْعُكُمْ بالصَّدَقَةَ قَلَ وَفىِ الْبَابِ عَنْ الْرَاءِ بْنِ عَزِب وَرِفَعَةَ * قَوُعْنَى حَدِيثُ قْسِ بْنِ أَبِ غَرْزَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِحٌ وَوَاهُ مَنْصُورٌ وَالْأَعْتُ وَحَبيبُ بْنُ أَبِ ثَتٍ وَغَيْرٌ وَاحِدٍ عَنْ أَبِّ وَثَلِ عَنْ قَيْ بْنْ أَبِ غَرْزَةَ وَلَا نَعْرِفُ لِقَيْسِ عَنِ الَّيِّ صَّ ◌َهُ عَلَّهِ وَسَّ غَيْرٌ سائل بنی أسدما هذه الصوت يا أيها الرجل المزجى مطيته قويريكم أنى أنا الموت (١) وقل لهمبادروابالعذر والتمسوا (تركيب) وأشدمايجرى فى البيع الحلف الكاذبر وى أبو عيسى عن خريشة أبن الحر عن أبى ذر قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولايزكيهم ولهم عذاب اليم فقلت من هم يارسول الله خابوا وخسروا فقال المنان والمسبل ازاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح (الاسناد ) قال ابن العربى رضى الله عنه هذا باب فيه أسانيد صحاح من طرق لاأطول بذكرها ههنا وفوائد يكتفى بها . المنان هو الذى يعطى ليأخذ أكثر والذى يعد عطاءه على المعطى تفاخرا عليه وتكبرا كأنه يرجع الى الاول لأنه يطلب من الاستخدام به والاستدلال له والمسبل إزاره هو الذى يتجاوز به الكعبين شرعا والمنفق سلعته بالحلف الكاذبة هو الذى يحلف على سلعته بالجودة والسلامة من العيب والكذب فى الصفة فأما الأول فان الذى يطلب أكثرما أعطىفانه جائز وان كان دينا وقد بيناه فى قوله تعالى وما آتيتم من رباليربو فى أموال الناس فلا يربو عند اللّه فلينظر هنالك وأما الذى يطلب التفاخر فهو الذى يبطل عمله بقوله ذلك كابيناه فى قوله يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى وقد بينا ذلك فى موضعه وأخبرنا بالدليل ان الابطال انما يكون بالموازنة لا بمجرد الاحباط لا قالته (١) هكذا بالأصل ٢١٢ أبواب البيوع هذَا ، وَهُنا هنّذُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْشِ عَنْ شَقِيقِ بْ سَلَّةٌ وَشَقِيقٌ هُوَ أَبُ وَائِلِ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِ غَزْرَةً عَنِ الِّيّ صَلَى لَهُ عَليهِ وَسَلَمْ ٤٫٠٠ نحوه بمعنَاهُ وَفى الْبَاب عَن الْبَرَاِ بْنْ عَزِب وَرَفَعَةً حَدِيْثُ مَحِيحٌ. مَّثَنْا هَنَّهُ حَدَثَ قِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَدِهْرَةَ المبتدعة والذى يمن بعطائه ويعد نعمه وهو المولى الاعظم على العبد الأحقر فمحاول ذلك متعاط صفة لا تنبغى الا لله وحده وأما المسبل إزاره فيرجع الى الفخر والخيلاء والتعظيم للنفس وذلك من الكبائر فان صفة التعظيم والتكبر لاتکون الا لله قال صلى اللهعليه وسلم قال الله الكبرياء ردائی والعظمة ازارى فمن نازعنى واحدا منهما قذفته فى النار وأما المنفق سلعته فلا يخلو أن يحلف على حق أو يحلف على باطل فان حلف فىسلعته على حق لينفقها فانه بين الناس فكيف فى الزيادة فى الكسب وان كان حلف على باطل فقد بينا قول وجه تضاعف الاثم فيه وفى الصحيح اليمين الفاجرة منفقة للسلعة بمحقة للبر كة فانها وان رغبت المتاع وكثرت الربح فذلك محق فى المعنى لانها تأكل الحسنات وتأخذ من يدى صاحبها وتعطيها للمحلوف له المكذوب فى معاملته وربما كانت محقة فى المال فى الحال والمآل فذهب عنه حظ الدنيا الذى حرص عليه ودخل فى ذلك لاجله ويذهب عنه حظ الآخرة فيخسر الوجهين ويفوته المقصود فى الدارين ( الفائدة العظمى) فى هذا الحديث من حظ الأصول ماتضمن من الجزاء والوعيد العظيم من أن انه لا ينظر اليهولا یزکیه ولهعذاب اليم وقدمهدنا فى غير موضع أحاديث الوعيد ومقاصدها وبينا ان الله ينفذ وعده ووعيدهحقا لابد من ذلك و يغفر الذنوب للمؤمنين ان شاء الله والمعنى فى ذلك انآیات ٢١٣ أبواب البيوع عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ عَنِ الّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَلَ النَّجُ الصَّدُوقُ الأَمِزُ مَعَ النَّيْنَ وَالصُّدِيِقِينَ وَالشُّهْدَ . .َلَابوُيْنَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ لَتْرِفُهُإِلَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الثّوْرِىُّ عَنْ أَبى حْرَةً وَأَبُو حْزَ أُ عَبْدُ اللهِبْنُ جَبٍ وَهُوَ شَيْ بَصْرِىٌّ. ◌َِّنْ سُوَبَدُ بْنُ نَصْرِ أَخْبَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْبَرَكِ عَنْ سُفَنَ الثَّوْرِّ عَنْ أَبِ حَزَةَ بِذَا الأسْنَادِ نَحْوَهُ. مِّنَا أَبُ سَ يُحِ بْنُ خَلَ حَْ بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُتَ بْنِ خْمٍ عَنْ إِسْمِلَ بْنِ عَّدِ بْنِ رِفَعَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ بَدْهِ أَّهُ خَرَجَ مَعَ الَّيِّ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَمْ إِلَى المُصَلَى فَرَأَى النَّاسَ الوعيد متشابهة محتملة وآيات الوعد محكمة وقد بین الله وبین علی لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتعالى ربنا وتقدس أن الله يغفر لمن يشاء من عباده فيكون الوعيد نافذا فى بعض الاحوال وفى بعض الاشخاص، فى بعض الاعمال وعند عدم مايقابله من الطاعات أو يزمن عليه من حسن النيات كمابيناه فى التفسير والاصول كالذى روى فى الصحيح رحم الله امرأ سمحا ان باع أواشترى واقتضى هذا لفظ البخارى وروى الترمذى وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من أنظر معسراً أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لاظل الاظله من حديث أبىصالح عن أبى هريرة وذ کر من حديث شقیق عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حوسب رجل من كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شىء الا أنه كان رجلا موسراً وكان يخالط الناس فكان ٢١٤ أبواب البيوع يَايَعُونَ فَقَالَ يَامَعْشَرَ النُّجَّارِ فَاسْتَجَأُبُوا لَرَسُول الله صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَُّ وَرَقُوا أَعْتَقِهِمْ وَأَبْصَارَهُمْالَّهِ فَقَالَ إِنَّ الْجَبُعَثُونَ يَوْمَ الْقِيامَةَ ثُاْراً إلَّا مَنْ أَتَّقَى اله وَبَرَّ وَصَدَّقَ وَ لَابَوُْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسْنٌ صَحِيحٌ وَيُقَالُ إِسْعِيلُ بْنُ عُّدِ اللهِ بْ رِفَاعَةَ أَيْضًا * بابُ مَاَ فيَمَنْ حَلْفَ عَلَى سِلْعَة كَذِبًا. جّثنا محمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدْثَا أَبُودَأُدَ قَالَ أَنْبَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَبِى عَلَى بْنُ مُدْرِكِ قَالَ سَعْتُ أَبَا زَرْعَةَ بْنِ عْرِوبْنِ جَرِيرٍ يُحَدْثُ عَنْ خَشَةَ بْنِ الْحَرْ عَنْ أَبِ ذَرِّ عَنِ الَِّى صَلّى اللهُ عَيهِ وَسَمَ قَالَ ثَةٌ لَيْظُرُ اللهُ الْ يَوْمَ الْفِيَامَةِ وَلَ بَّكَيْهِمِ وَمْ عَذَابٌ أَلْمُنَا مَنْ هُمْ يَارَسُولَ اللهِ فَقَدْ خَبُوا وَخَسِرُ وافَقَالَ الْمَنَّانِ وَالْمِلُ إِزَارَهُ وَالْنَغْقُ سِلْمَتُهُ بِالْخَلَفِ الْكَاذِبِ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ يأمر غدانه أن يتجاوزوا على المعسر فقال الله نحن أحق بذلك منه تجاوزوا عنه هذا كله صحيح متفق عليه مخصوص لعموم الوارد فى آيات الوعيد ولذلك قال صلى الله عليه وسلم كما تقدم وان هذا البيع يحضره الشيطان والاثم فشوبوه بالصدفة فان الحسنات يغابن السيئات والوعد يقضى على الوعيد لاحتماله وليس الوعيد كالوعد فى جزمه وعمومه واسترساله كما قالت المبتدعة وقد بيناه والله أعلم وأشد ماروى فى هذا الباب الحديث الصحيح واللفظ للبخارى أن رجلا أقام سلعته وهو فى السوق نحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط ليوقع رجلا ٢١٥ ابواب البيوع آبْنِ مَسْهُودٍ وَأَبِ هُرَيْرَةَ وَأَبِ أُمَامَةَ بْنِ تَعْلَةً وَعْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ وَمَعَقل أَبْنِ يَسَارِ ي ◌َابَوُعِيْتَىْ حَدِيْثُ أَبِ فَرْ حَدِيُ حَسْ صِيْعٌ « بابُ مَ فى التّكبر بِالْتِّجَارَةَ. مَّثَنْا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدورقُ حَدَّثَنَاَ هُشَيْمُ حَدَّثَنَا يَعْلَ بْنُ عَطَاءِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ جَدِيدٍ عَنْ صَخْرِ الْغَامِدِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمْهُم بَارِكْ لِأُمْتِى فِى بُكُورِهَا قَلَ وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيّةٌ أَوْ جَيْئًا بَّهُمْأَوَّلَ النَّارِ وَكَنَ صَغْرٌ رَجُلَا تَاجِرًا وَكَانَ إذَا بَعَثَ تَجَارَةٌ بَعَثَ أَوَّلَ الَّهَارِ فَتْرَى وَكَثُرَمَالَهُ قَالَ وَفِ اَلْبَبِ عَنْ عَلِّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَبُرَبَّةَ وَأَنَسِ وَابْنِ عُرَوَبْنِ عَبَّاسٍ من المسلمين فنزلت أن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا الآية وهذا الحديث بلفظه ومعناه خارج عن الأصل الذى قدمناه من الوقت والحال والحالف والنية وربما خرج به القصد الى الاستهانة بالشريعة والاستحقار للأمر والنهى فيزل عن منزلة الايمان وكان الوعيد فيه على العموم وهذه معانى لا يفهمها الا شبعان من طعم التحقيق ريان من بحر الأخبار والسغب الظمان بمعزل عن هذا كله باب التبكير فى التجارة ذكر فيه أبو عيسى حديث صخر العامرى لم ير وغيره قال يعلى بن عطاء عن عمر بن جدير عن صخر العامرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله لأمتى فى بكورها قال وذان اذا بعث سرية أوجيشا بعثهم أول النهار ٢١٦ ابواب البيوع وَجَابِر ◌ِ قَالَ ابَوُدْنَىُ حَديثُ صَخْرِ الْغَامدِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلاَ نَعْرفُ لصَخْرِ الْغَامِدِىُّ عَنِ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ غَيْرَ هُذَا الْحَديثِ وَقَدْرَوَى سُفْيَنُ الثّوْرِىُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ بَعْلَى بْنِ عَطَاءِ هُذَا الْحَدِيثَ ٥ بابُ مَكَ فِى الرُّخْصَةِ فِى الشّرَاءِإلَى أَجَل. حدثنا أَبُو حَفْص حَمْرُ بْنُ عَلى أَخْنَابَوِيِدُ بْنُ ذُرَبِ أَخْبَنَ عُمَرَةٌ بْنُ أَبِ حَفْصَةَ أَخْرَنَاَ وکان صخر رجلا تاجرا وكان اذا بعث تجارة بعث أول النهار فأثرى وكثر ماله قال ابن العربى رحمه الله يروى عن ابن عباس وغيره أن مابعد صلاة الصبح وقت يقسم الله فيه الرزق بين العباد وثبت أنه وقت ينادى فيه الملك اللهم اعط منفقا خلفا واعط ممسكا تلفا وهو وقت ابتداء الحرص ونشاط النفس وراحة البدن وصفاء الخاطر فيقسم لأجل ذلك كله وأمثاله وقد روينا هذا الحديث من طرق كثيرة تقيد كل منها فى موضعه باب فى الشراء الى أجل ذكر أبو عيسى حديث عمارة ابن حفصة عن عكرمة عن عائشة قالت كان على رسول اللهصلىاللهعليه وسلم ثوبان قطريان غليظان فكان اذا بعد فعرق ثقلا علیه فقدم بزمن الشام لفلان اليهودى فقلت لوبعثت اليه فاشتريت منه ثوبین الى الميسرة فأرسل إليه فقال قد علمت ما يريد انما يريد أن يذهب بمالى أو بدراهمى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب قد علم أنى من أتقام وآدام للامانة وذ کر حديث هشام بن سنان عن عكرمة عن ابن عباس توفى النبى ودرعه مرهونة بعشرين صاعا من طعام أخذه لأهله حديث حسن صحيح وذكر قتادة عن أنس قال مشيت الى النبى بخبز شعير واهالة سنخة ولقد رهن ٢١٧ ابواب البيوع عْرمَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ عَلَى رَسُول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ نَوْبَانِ تَطَرِيَّانِ غَيْظَانِ فَكَانَ إِذَا بَعُدَ فَعَرِقَ تَقْلَا عَلْمِفَقَدَمَ بِمَنِ الشَّامِ لُلَان الَّهُودَّ فَقُلُ لَوْ بَشْتَ الَّه ◌َلْغَيَّتَ مِنْهُ تَوْبَيْنَ إلى المَسْرَةِ غَارْسَلَّ الَهِ فَقَالَ قَدْ عَلْيُ مَكْرِدُ إِنَّا يُرِيدُ أَنْ تَذْعَبَ بِّالِ أَوْبِدَرَاهِى فَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَيْهِ وَسَلَمْ كَذَبَ قَدْ عَلَ أَى مِنْ أَتْقَاْمِ وآداهم لْأَمَةِ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ وَأَنْسٍ وَأَسْمَ بِنْتِ يَرِيَدَ له درع مع يهودى بعشرين صاعا أخذه لأهله ولقد سمعت ذات يوم يقول ماأمسى عند آل محمد صاع تمر ولاصاع حب وان عنده يومئذ لتسع نسوة وهو حديث حسن صحيح وعضد الحديث الاول فان شعبة سئل عن حديث عمارة ابن أبى حفصة هذا فقال لست أحدثكم حتى تقوموا الى حرمى بن عمارة فتقبلوا رأسه وحرمى فى القوم قال أبو عيسى اجمابا بهذا الحديث قال ابن العربى رحمه الله وبرا بوالديه لافادته هذا الحديث وعلى ذلك لم يخرجه الصحيح (العربية) فيه القطرى نوع من البرود يصنع باليمن البز الثياب التى لهاقدر الاهالة هى الغلالة من الدهن تكون على المرقة رقيقة السنخة المتغيرة الرائحة (الاحكام) فى سبع مسائل (الأولى) فى معنى الترجمة وهى الرخصة فى الابتياع الى أجل جعلوها رخصة وهی فیالظاهر عزيمة لأن الله تعالی یقول فیحکم کتابه يا أيها الذين آمنوا اذا تدايتم بدين إلى أجل مسمى فا كتبوه فأنزلها أصل فى الدين ورتبها على كثير من الاحكام ولكن المعنى فى ذلك أن المرءلما كان لا يعلم هل یوافى ذلك الأجل حیا عينا فتبرأ ذمته مما التزم أو یأتیه بغير الاشياء له أو ميتا فلا يؤدى ما عليه أو تبقى ذمته مرتهنة ولكن أذن الله ٢١٨ أبواب البيوع ، وَلَبَوَ عَلْشَىْ حَديثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ شْبَةُ أَيْضًا عَنْ عُمَرَةَ بْ أَبِ حَقْصَةَ قَلَ وَسَعْتُ مُحَدِّ بْنَ فِرَاسِ الْبَصْرِىُّ يَقُولُ سَمْتُ أَبَادَاوُدَ الطَالِّ يَقُولُ سُئِلَ شُعُ يَوْماً عَنْ هُذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَسُْ أُحَدَّتُكُمْ خِى تَقُومُوا إِلَى خَرَمِّ بنِ عُمَةَ بْنِ أَبِ حَفْصَةً فُقَبُوارَأْسُهُ قَالَ وَحَرَمْ فِ اْقُرِمِ ﴿وَلَابوُعْتَى أَْ اِعْجَبَاء ◌ِذَا الْحَدِيثِ فى ذلك اذا خلصت النية فى العزم على الأداء ففى الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى اللّه عنه ومن أخذها يريد اتلافها أتلفه الله فاذا ادان بهذه النية جعل الله له مخرجا فى الدنيا والآخرة ( الثانية ) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس الخشن ويأكل البشع لتقلله من الدنيا وايثاره ما عند الله تعالى (الثالثة) مداينة النبى صلى الله عليه وسلم لليهود مع أنهم يأكلون الربا كما أخبر الله عنهم وقد نهوا عنه دليل على أن الله تعالى عفى لنا عما يعتقدونه وجعلوا فى حقنا حلالا وان كان فى حراما فانتقاله الينا منهم بالوجه الجائز بيننا وبينهم والانتقالات فى الممتلكات تتخالف بين المحللات والمحرمات كشاة بريرة لما انتقلت حلت وهم عندنا مخاطبون بفروع الشريعة على كل حال وقد أخذ النبى صلى الله عليه وسلم كما روى أبو عيسى شعيرا من يهودى ورهنه درعهفبين جواز معاملتهم مع تجارتهم بالر با والخمر وساقاهم خيبر على شطر مايخرج منها وكره بعض العلماء مساقاة الذمى فى الكرم الا أن يأمن أن يعمل منه خمراوهذا لا يلزم فى الربا فانه ما عفى الله عنه عند المسلمين وأباحه لهم منهم وسقاهم وأخذ أموالهم فقد سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فيهم (الرابعة) قوله ولقد أمسى آل محمد فى تسعة ٢١٩ أبواب البيوع حدّنا محمّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَ أَبْنُ أَبِ عَدِّ وَغْمَنُ بْنُ عُمرَ عَنْ هِشَامِبْنْ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِ مَةَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ نُوَقَ الَّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرُ مَرْهُوَةٌ بِعِشْرِ ينَ صَاعًا مِنْ طَعَامِ أَخَهُلِأَهْلِهِ نَالَابُذْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ ◌َحِيحٌ. ◌ِّعْا مُمَّدُ بَ بَّارِ حَدَّثَ ابْنُ أَبِ عَدِىْ عَنْ هِشَامِ الدِّسْتَوَائِّ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ مُمَّدُ وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ حَدَّا أَبِى عَنْ فَادَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ مَشِيتُ إلَى النَّيِّ صَلَى أَلهُ عَلَيْهِ وَ يُخْ شَعير وَ إِهَالة سَبِقَةٍ وَلَقَدْرُ هِنَ لَهُ دِرْعٌ عِنْدَ بَهُودِيّ بِعِشْرِينَ صَاءً مِنْ طَعَمِ أَذْهُ لِأَهْلِهِ وَقَدْ سَمْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ مَّسَى فِ آلِ مُمَّد أبيات وليس عندهم الاصاع من بر قد كان يقيم الايام الثلاثة كذلك الشهر لا يوقد عندهم نار والانوارتغشاهم من فوقهمومن تحتهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن أمامهم ومن خلفهم ( الخامسة ) وهنه درعه دليل أن جواز رهن آلة الحرب فى بلد الجهاد عند الحاجة الى الطعام ويقدم ذلك على الحاجة اليها والحماية للبيضة والدفاع على الملة لانه اذا تعارض أمران قدم الأهم والحاجة الى القوت أهم فقدمت ( السادسة ) قول عائشة رضى الله عنها الى الميسرة لم ترد به الى أن تستغنى بما يؤتيك الله لأنه أجل مجهول ولا يجوز باجماع من الأمهوانماتعنى به الى وقت رجاء الميسرة وذلك فى وقت الجذاذ والحصاد والبيع اليه جائز عندنا وقال الشافعى وأبو حنيفة هو مجهول ولا يجوزأن يجعل واحد منهما أجلا قلنا بل هو معلوم بلا اشكال ويجعل الأداء فيه اذ سمى فى موضعه وأكثره وقد ٢٢٠ أبواب البيوع صَلَّى الله عَلْهِ وَسَّمَ صَاحُ نَمْرٍ وَلَا صَاحُ حَبٍ وَأَنْ عِنْدَهُيَوْمِئِذٍ لَسْعَ نْوَةِ ، وَلَبَوُدْتَّ هَذَا حَدِيثٌ حَنْ صَحِيحٌ بابُ مَاَ فى كِتَابَة التّرُوط. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّار أَخَبَرَنَا عَادُ بْنُ لَيْهِ صَاحِبُ الكَرَابِى الْبَصْرِى أَخْبَرَنَا نَبْدُ الْجِيد بْنُ وَهْبِ قَالَ قَالَ لى الَّّأُ بَّ ◌َدِ بْ هَوَّدَةَ أَلَ أَقْرَأْ لَكَ كِتَابَ كَبّهُ لِى بيناه فى مسائل الخلاف ( السابعة ) رهن السلاح مع الحاجة اليها فى زمن الجهاد عند الحاجة الى الطعام فيقدم الأهم فالأهم والله أعلم باب كتابة الشروط قال ابن العربى رحمه الله فى الشرط (العربية) هو العلامة ومنه أشراط الساعة وهو عبارة عن كل شىء يدل على غيره ويعلم من قبله ولما كانت العقود يعرف بها ماجرى سميت شروطا وسميت وثائق من الوثيقة وهى ربط الشىء لئلا ينفلق ويذهب وسميت عقودا لأنها ربطت كتبه كما ربطت قولا وقد أمرالله بذلك فى كتابه العزيز لقوله سبحانه اذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فا كتبوه وقد أتينا بحجة الله على جملة من السياق توفى على الغاية بالانسان فى هذه الآية فی کتاب تفسير القرآن وناسخهومنسوخةوذ کرنا اختلافالناس فىذلك والصحيح منه أن الحق فى الكتابة والشهادة للمتعاملين فمن دعى منهما اليها لزم الآخر الاجابةاليه واذا ابتدأها كانت وقدذكر أبو عيسى فى الباب حديث العداء بن خالد بن هوذة وليس فى الباب غيرمختصرا وكذلك أخبرنا المبارك بن عبدالجبار ابن احمد بن قاسم الازدى قال أخبرنا القاضى أبو الطيب الطبرى قال أخبرنا أبو الحسن على بنعمر بن احمد بن مهدی الحافظ الدار قطنى فذ کراسانیدمنها حدثنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاويةالقرشیحدثنا عباد بن ليث صاحب الكرايسى حدثنا عبد الحميد بن وهب قال قال العداء