Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
ابواب الزكاة
، بابُ مَ فِى زَكَة الَّذَّهَب وَالْورق. حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ
عَبْدُ الْلَكِ بْ أَبِ الْوَارِبِ حَدَّا أَبُو عَوَةَ عَنْ أَبِ إِنْخُقَ عَنْ عَاصٍِ
الْ ضَهُرَةَ عَنْ عَلّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم ◌َقَدْ عَفَوْتُ عَنْ
ينبغى ولاخلصت الى ذلك ولارأيت من خلص اليه فى هذه الاقطار وأمافى تلك
الدايار فرأيت منهم أعدادا لاأقول آحادا
باب زكاة الذهب والورق
﴿ عاصم بن ضمرة عن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عفوت
لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهما
وليس فى تسعين ومائة شىء فاذا بلغ مائتين ففيه خمسة دراهم) (الاسناد)
أصح الاحاديث حديث أبى سعيد الخدرى ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر
صدقة ولافما دون خمسة أو اق من الورق صدقة ولافما دونخمس ذود من
الابل صدقة. أبو داود عن على قال فاذا كانت لكم ماتتا درهم وحال عليها الحول
ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء يعنى فى الذهب حتى يكون ذلك
عشرون دينارا فإذا كانت لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف
دينار فمازاد فبحساب ذلك من قول على أو من قول النبى صلى الله عليه وسلم
وليس فى هذا الباب حديث صحيح يعول عليه الا حديث أبى سعيد انفرد به
ولا يوجد فى الصحيح عن غيره ولا يوجد فى الحسان أبدا على ماقلنا
شىء (العربية) الرقة الفضة ويقالأنها المضروبة دراهم فاذا كانت تبرا فهی ورق
والزود اختلف فيه ومهما قال أحد فيه قولا فاعلموا أنه فى الحديث جمع ليس
واحد وليس يخرج من قولهم الذود الى الذود ابل أنه واحد وإنما معناه القليل
الى القليل كثير ولاشك أنه من الثنتين الى القسع (الأحكام) فى أربع مسائل

١٠٢
أبواب الزكاة
صَدَقَةَ الْخَيْلِ وَالَّقِيقِ فَاتُوا صَدَقَ الَّهِ مِنْ كُلْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا دِرْهَمًا
وَلَيْسَ فِى تَسْعِينَ وَمَةِ شْ فَإذَا بَلَ مِا ◌َيْنٍ ◌َِهاَ خْسَةُ الدِّرَامِ وَفِ الْبَبِ
عَنْ أَبِ بَكْرِ الصِّدِّيقِ وَعَمْرِو بْنِ حَزْمِ
الاولى لاصدقة فى الخيل عند أكثر فقهاء الأمصار وقال أبو حنيفة فيها الزكاة
لماروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى سائمة الخيل فى كل فرس دينار قلنا
يرويه غورث بن الحارث وهو مجهول والنبى صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه
فى الصحيح ليس على المسلم فى عبده ولافى فرسه صدقة الا صدقة الفطر فان
تعلقوا بأنها تسام ويبتغى نسلها فكانت كالانعام قلنا فالخمر أيضاً تسام فيلزمكم
مثله. الثانية وأما الورق نجاء ذكره فى الأحاديث وأما الذهب فلم يأت فيه ذكر
فى الصحيح الاماخرج مسلم وغيره عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
مامن صاحب ذهب ولافضة لا يؤدى فيهاحقها الااذا كان يوم القيامة صفحت له
صفائحمننارفاًحمی عليها فىنار جهنم فيكوى بها جبينه وظهره كلما توارت أعيدت
له فی یوم کان مقداره خمسین ألف سنة حتی یقضی بین العباد فیری سبیله اما
إلى الجنة واما إلى النار وأخبرنا المبارك أخبرنا ظاهر أخبرنا على قال وحدثنا
عمر بن أحمد بن الجوهرى حدثنا سعيد بن مسعود حدثنا عبد الله بن موسى
حدثنا ابراهيم بن اسماعيل بن مجمع عن عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر
وعائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين دينارانصف دينار
ومن أربعين دينارا دينارا بيدان الأمة أجمعت على وجوب الزكاة فى الذهب
والفضة من غير خلاف بينهم فيه و كذلك اتفقوا على وجوب ربع العشر فها
اذا بلغت نصابا واختلفوا فى الزائد على النصاب فالأكثر قال انه بحساب ذلك
وقال أبو حنيفة لاشىء فى الزائد حتى يبلغ أربعين درهما ففيها درهم ويكون

١٠٣
أبواب الزكاة
قَالَبَوُدْنَيْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَعَشُ وَأَبُو عَوَنَةَ وَغْرُهُمَا عَنْ
أَبِ إِسْحَقَ عَنْ عَاصِ بْن ◌َهُرَةَ عَنْ عَلَّ وَرَوَى سُفْيَنُ الثَّوْرِّ وَأَبْنُ
◌َُّةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِ إِسْخَ عَنِ الْخَرِثِ عَنْ عَلَى قَلَ وَسَأَلَّهُ مُمَّاً
عَنْ هَذَا الْخَدِيثِ فَقَلَ كَهُمَا عِنْدِى ◌َيْحٌ عَنْ أَبِى إِنْخَقَ تَحْتَمِلُ أَنْ
يَكُونَ رُوِىَ عَنْهُمَا جَيماً
الأمر كذلك جابر ونسب ذلك الى قوم من أهل المدينة كسعيد بن المسيب
وابن شهاب ولم يصح ولست أعلم فى الباب حديثا الا ما أخبرنا الأزدى أخبرنا
الطبرى أخبرنا الدارقطنى حدثنا أبو سعيد الأصطخرى حدثنا محمد بن عبد الله
ابن نوفل حدثنا أبى حدثنا يونس بن بكير حدثنا ابن اسحق عن المنهال ابن
الجراح. عن حبيب بن نجيح عن عبادة بن نسى عن معاذ أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أمره حين وجهه الى اليمن أن لا يأخذ من الكثير شيئا اذا كانت
الورق مائةدرهم نفذ منها خمسة دراهم ولا تأخذ فيما زادا شيئا حتى يبلغ أربعين
درهما فإذا بلغت أربعين درهما :خذ منها درهما أبو المعطوف المنهال بن جراح
متروك وكان ابن اسحق اذا روى عنه يقلب اسمه عبادة بن نسى لم يلق معاذا
فالحديث معلول والمسألة خبرية ليس للنظر فيها طريق ورأيت بالعراق كبارهم
يتعلقون بما رووا لأنفسهم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال هاتوا ربع عشر
أموالكم من کل أربعین درهما فقوله من کل أربعين تفسير لا ينصرف الأمر
الىغيره واذا كان كل حزب بما لديهم فرحون فمتى يظهر الحق أو يستبين ورووه
عن عمر ولم يثبت لاعن النبي صلى الله عليه وسلم ولاعن عمر فليس للقوم حجة
ولا يصح عن أحد ممن سلف اعتبار الأربعين الا الحسن واذا كان (

١٠٤
أبواب الزكاة
ضعيفا والنظر معدوما والنصاب فى الفضة بعرف الذهب محمول عليه والله أعلم
والحكمة فى أن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الفضة والتنصيب وتقدير الواجب
وترك ذكر الذهب أن تجارتهم انما كانت فى الفضة خاصة معظمها فوقع
التنصيص على المعظم ليدل على الباقى لأن كلهم افهم خلق الله وأعلمهم وكانوا أفهم
أمة وأعليها فلما جاء الخمير الذين يطلبون النص فى كل صغير وكبير طمس الله
عليهم باب الهدى وخرجوا عن زمرة من أستن بالسلف واهتدى . الثالثة
قوله والرقيق يريد العبدوقدبينا الحديث الصحيح عن عراك عن أبى هريرةليس على
المسلم فى عبده ولا فى فرسه صدقة وبذلك تعلق قوم ضعفاء يقولون انه لاز كاة
فى العروض والزكاة واجبة فى العروض من أربعة أدلة . الأول قول الله عز وجل
خذ من أموالهم صدقة وهذا عام فى كل مال على اختلاف أصنافه وتباين
أسمائه واختلاف أغراضه فمن أراد أن يخصه فى شىء فعليه الدليل . الثانى أن عمر
ابن عبد العزيز كتب بأخذ الزكاة من العروض والملأ الملا والوقت الوقت
بعد أن استشار واستخار وحكم بذلك وقضى به على الأمة فارتفع الخلاف
بحكمه . الثالث أن عمر الأعلى قد أخذها قبله صحيح من رواية أنس. الرابع أن
أباداود ذكر عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا ان تخرج
الزكاةما نعدللبيع ولم يصح فيه خلاف عن السلف وقد بيناه فى كتب الفقه فأما
قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم فى عبده ولافى فرسه المراد به ما يقتنيه
لامايتجرفيه ويقال للسخيف هذا فرسه وعبده لازكاة فيه بهذا الحديث فغيره
من أمواله ما تنفى عنه الزكاة وماتخرجه من عموم القرآن وكذلك ان كان عنده
أفراس وعبيد والنبى صلى الله عليه وسلم إنما نفى الزكاة عن فرس وعبد وعلى
أصله لا ينفى الامانفى فيبقى الباقى تحت العموم المذكور الرابعة فى تفسير الأوزان
الوسق الصاع الرطل الأوقية الدرهم وألفاظها كثيرة ومقاديرها مختلفة وقديناها
فى الكتاب الكبير بالنابه وبكتبه العظمى التى تكشف العمى أن هذه المقادير
كانت معروفة فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم وأحال عليها بالبيان لما استأثر

١٠٥
أبواب الزكاة
بَابُ مَ فِ زَكَّةِ الْأِبِلِ وَالْقَمِ. صّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُوبَ
الْغَدَادِىُّ وَإِرَامِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَرَوِىُّ وَمّدُ بْنُ كَمِلِ لْمَرْوزِىُّ الْمَعْنَى
برسوله غيرت الشرائع شيئاً شيئا من الأذان الى الصلاة الى آخر الأزمنة
حتى انتهى التغير الى الكيل فغيره هشام والحجاج فغلب المدا لهاشمى والحجاجى
على مد الاسلام وغيرت الدراهم والدنانير واختلط ضربها ودخل عليها من
الزيادة والنقصان واضطراب الأقوال مالوسمعتموها لقلتم أنها لا تتحصل أبدا
والذى تنحل منها أن المثقال أربعة وعشرون قيراطا والقيراط ثلاث حبات
والدرهم نصفه وهو ستة دوانق الدانق ست حبات ضربته بنوامية ليسهل الصرف
وكان الحسن يقول لعن الله الدائق ما كانت العرب تعرفه ولا أبناء الفرس قاله
الخطابى والأوقية اثنا عشر درهما من ذلك الوزن والرطل اثنتا عشرة أوقية فهذا
هو المطابق لوزن الشريعة ودع غيره سدا فليس له آخر ولامدا وركب على
هذا الوزن الكيل فانه أصل فالمد رطل وثلث والصاع أربعة أمداد والوسق
ستون صاعا وسائر الأكيال يفسرها أصحابها فانه لا يتعلق بها حكم اذ ليست
من ألفاظ الشرع واحذروا معاشر المتعلمين أن تركبوا حكما على لفظ ليس
لصاحب الشريعة وقد كنت أعظم أن يكون مالك على جلالة قدره واستهانته
بمن يخالف السنة يقول فى الظهار يطعم مدا بمد هشام فيجرى اسمه ومده على
لسانه مع أنه بدعة يعنى للسنة حتى رأيت أشهب قدروى عنه حسب مابيناه
فى كتاب الأحكام حمدت الله عليه
باب زكاة الابل والغنم
روى سفين بن حسين عن الزهرى عن سالم عن أبيه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه الى عماله حتى قبض فقرنه

١٠٦
أبواب الزكاة
وَاحِدٌ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبَادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَنَ بْنِ حُسَيْنِ عَنِ الرُّهْرِىُّ عَنْ
سَالِ عَنْ أَبِهِأَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ كَتَّبَ كِتَابَ الصَّدَقَ فَلْ
بسیفه فلما قبضعمل به أبو بكرحتى قبض وعمر حتى قبضو کانفیهفىخمس من
الابل شاة (الاسناد) كل من روى الحديث لم يسنده الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم الاسفين بن الحسين ) وقد رواه ابن المبارك وغيره عن يونس بن
يزيد عن ابن شهاب أخرج الى سالم وعبد الله ابنى عبد الله بن عمر نسخة من
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصدقة قال ابن شهاب أقرانيها سالم
ابن عبد الله فرعيتها وهو الذى أننسخ عمر بن عبد العزيز بن عبد الله وسالم حين أمر
على المدينة فأمر عماله بالعمل بها فلما رأى مالك أن ابن شهاب إنما يرويها
عن كتاب استدعى مالك الكتاب فقرأه ولهذا عدل البخارى عنه لما لم يكن
مسندا الى كتاب أبى بكر الصديق عن أنس أن أبابكر لما وجهه الى البحرين
كتب له هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصيدقة التى فرض
رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتى أمر الله بها رسوله فمن سئلها
من المسلمين على وجهها فليعطيها ومن سئل فوقها فلا يعط ذكر زيادات من
الخيرات وغير ذلك (الأصول) فى مسائل الأولى اختلف فى كتاب العالم اذا
تحقق كتابه فهل يكونروايته صحيحة و يلزم العمل به أم لا وفى حديث الرباعيات
للبخارى أنه يجوز أن يقرأ الرجل كتاب أبيه يتيقن أنه بخط أبيه فيحدث عنه
ويكون مسندا فاما اسمه اذا قرأه أحد من أجانب العالم فلا يكون مسندا
ولكن يقول دفعه اليه فلان ولاتقل كما قال والك قرأته من فى كتاب عمرهانه
لا يوجب حكما باتفاق رجح مالك رواية كتاب عمر على رواية كتاب أبى
بكر من أربعة أوجه أحدها أنها رواية فقيه كبير السن متحصل العلم على من
هو أحفظ منه فى ذلك الثانی أنه يرويه عنه ثقتان حافظان ابنا عبد الله بن عمر

١٠٧
ابواب الزكاة
يُخْرِجُهُ إِلَى عَلِهِ خَتَّى قُبضَ فَقَرَنَهُبِسَيْفِهِ فَأَ قُضَ عَمِلَ بِهِ أَبُوبَكْرٍ خَتَى
تُضْ وَمُ حَتَّى قُبِضَ وَ كَانَ فِ فِ نَخْسٍ مِنَ الْأِبِ شَةٌ وَفِ عَشْرِ شَكَانِ
وَفِى نَحْسِ عَثْرَةَ ثَلَاُ شِيَاءٍ وَفِ عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاءِ وَفِ نَفْسٍ وَعِشْرِينَ
بْتُ تَضِ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَائِنَ فَذَا زَادَتْ فَقِهَ آبَّهُ لَبُنِ إِلَى غَمٍْ
الثالث وهو أعظمها أنه اتفاق أهل المدينة على نقلها ونقلهم مقدم على نقل
غيرهم فى الترجيح اتفاقا الرابع عمل عمر بن عبد العزيز بها فى الأقطاب التى
فيها كتاب أبى بكر الصديق رضى الله عنه وسواها والله أعلم (الأحكام) قال
القاضى أبو بكر ابن العربى رضى الله عنه هذا الاصل عظيم فى الدين
فانه تفسير الزكاة المفروضة التى ذكر الله مطلقة فى كتابه غير مفسرة وقد أوعيناه
فى شرح الحديث وتقتصر ههنا على ما ذكره أبو عيسى الاولى فرق النبي صلى الله
عليه وسلم المصدقين بعد مرجعه من الجعرانة لشهر هلال المحرم حين انداخت
دوخة الاسلام ووصاهم بما يأخذون ونهاهم عن كرام أموال الناس ومحال
أن يخرجهم بلامكتوب ولكنه كتبه وضبطه وأعطاهم نسخا أو حفظه لهم
وعمل به الخلفاء الثانية نص أبوعيسى على أنه عمل به أبو بكر وعمر قال القاضى
أبو بكر رضى الله عنه و کذلك عمل به عثمان وعلى الثالثة قوله فاذا بلغت احدثى
وعشرين ومائة فقال ابن شهاب ماروى أنه يأخذ منها ثلاث بنات لبون وقال
مالك أو حقتين أى ذلك شاء وقال المغيرة المجزومى ليس له أن يأخذ الاحقتين
وكذلك قال ابن الماجشون وقال أبو حنيفة وإبراهيم وسفين اذا زادت الابل
على عشرين ومائة استؤنفت الفريضة الاولى وتبقى المائة والعشرون على
أصلها ولكل قوم متعلق من المعنى دقيق لا يفهمه العجائز والصلع وأما المتعلق
من الجلی لمن قال يأخذ ثلاث بنات لبون حديث ابن شهاب اذ فيه نص على

١٠٨
أبواب الزكاة
وَأَرَبَعِينَ فَذَا زَادَتْ فَفِيهَا حٌِّ إلَى سِتْنَ فَاذَا زَادَت ◌َذَعَةُ إِلَى ◌َخْس
وَسَبْعِيْنَ فَنَا زَادَتْ قَقِها آبْقَ لْبُونِ إِلَى تِسْعِينَ فَنَا زَادَتْ فَهَا حَِّنٍ
إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَذَا زَادَتْ عَلَى عِثْرِينَ وَمِائَةَ فَفِى كُلْ نَخْسِيْنَ حِقّةُ
وَفِ كْ أَرْبِينَ أَبُْ لُونِ وَفِ الّاءِ فِ كُلْ أَرَبِنَ شَاءِ شَةٌ إِى عِشْرِينَ
وَمَة فَذَا زَادَتْ فَشَاتَن إِلَى مَيْنِ فَاذَا زَادَتْ فَثَلَاتُ شِيَه إِلَى ثَلْمَةَ
قوله فاذا كانت أحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وأما من قال
حقتان فالحديث الأشهر وهو قوله الى عشرين ومائة ففيها حقتان فاذا زادت
ففى كل خمسين حقة وفى كل أربعين بنت لبون وأما من قال أنه مخيرفلانالخبرين
صحا جميعا فالمصدق مخير ان شاء أخذ بنت اللبون وان شاء أخذ الحقتين وأما
من قال أنه لا يأخذ البنات اللبون بحال فلوجه بديع من الفقه لا يدركه الا
الغواصون فى جواهر الشريعة والغائصون فى بحار المعرفة وذلك أن الأحاديث
كلها الى عشرين ومائة حسان فان زادت ففي كل خمسين حقة وفى كل أربعين
بنت لبون فلم يعتبر الفرض الالزياة تحتمل بعد المائة والعشرين الأربعينات
والخمسينات فلا شىء يتحدد فيها حتى تبلغ مائة وخمسين لأن الفرض من
تسعين إلى مائة وعشرين فتغير بثلثين فلا تتغير الابمثلها كالذى قبلها أو بنصاب
كامل كما فسر فى الحديث من الأربعينات والخمسينات فأما تغيير الفرض بواحدة
لم یکن فی أوقاص الابل ابتداء وهو فى حد القليل فکیف ونصا وهو فى حد
الكثير فجاء حديث ابن شهاب يخالف الأصول ويخالف الروايات فلم يجز
القضاء به وهى مسألة أصولية من الترجيح الذى هو من معضلات علم الأصول
وأما متعلق من قال بقول أبى حنيفة كما قدمناه أن الفريضة تستأنف فيماروى

١٠٩
ابواب الزكاة
نَشَاء فَذَا زَادَتْ عَلَى تَكْثَاثَة شَاةٍ فَفِى كُلَّ مِائَةَ شَاءَ شَاءٌ ثُمّ لَيْسَ فِيَهَا شَىْءٌ حَتّى
تَبْغُ أَرَبَعَمَاتَةٍ وَلَا يُحْمَعُ مِّنَ مُغَرِّقِ وَلَ يُفْرَّقُ بَيْ مُجْعٍ مَ الْصَفَةِ
وَمَا كَانَ مِنْ خِطَيْنِ فَّهُمَا يَتَجَعَانِ بِالسَِّيَةِ وَلَا يُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةَ
حَرَمَةٌ وَلَا ذاتُ عَيْبٍ وَقَالَ الْرِىُّ إِذَا ◌َ لْمُصَدْقُ قَسْمَ الشَّاء أَثْلَا ثُثَ
عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاذا كانت الابل أكثرمن
ذلك يعنى من مائة وعشرين بعد فى كل خمسين حقة وما فضل فانها تعاد
الفريضة فى كل خمسين ذود شاة وروى عن على عن النبى صلى الله عليه وسلم
مثله قلنا أما رواية على فلا أصل لها ولا فضل وأما رواية عمرو بن حزم
فرواية أولاده بالمدينة أولى وهى كما قلنا ويعضده عمل الخلفاء بها وكتبهم
فيها فكيف يخرج اليكم عن المدينة مالم يعلم به الخلفاء بالمدينة . الثالثة قال
بعضهم اذا كانت الغنم ثلاثمائة شاة وشاة فيما أربع شياه فإذا كانت
أربعمائة شاة وشاة ففيها خمس شياه وهذه مصادمة للحديث لفظا ومحاربة
لغير معنى ذكرناه لثلا تغتروا به. الرابعة قوله فى الأبل وقوله فى الغنم مطلقا
تعلق به على فقهاء الأمصار فى أن الزكاة فى العوامل كما هى فى السوائم
وتعلقوا على مالك والليث بقولة فى الحديث الصحيح وفى الغنم فى سائمتها من
كل أربعين شاة الى عشرين ومائة (الحديث) الى قوله فان نقصت سائمة الغنم من
أربعين واحدة فلا شىء فيها وتخصيص النائمة بالوجوب يقتضى بالمفهوم أن
يتفرد بذلك اذ تخصيص الحكم بأحد وصفى الشىء يدل على أن الآخر بخلافه
والا فيكون عربا عن الفائدة قلنا لاحجة فى هذا من وجهين أحدهما أنه ذكر
الابل مطلقا واشترط السائمة فى الغنم فما بالكم تحملون بسائمة الابل على سائمة
الغنم ولا ترون عموم الغنم الى عموم الابل . الثانى أن العموم قد جاء مطلقا

١١٠
ابواب الزكاة
خِيَارٌ وَتُلُثُ أَوْسَاطٌ وَتُلُثُ شِرَارٌ وَأَخَذَ المُصُدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ وَلَمْ يَذْكُرِ
الزّهْرِىُّ الَقَرَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِ بَكْرِ الصَّدِيقُ وَبَهُبْنُ حَكِيمٍ عَنْ أِهِ
عَرْ جَدِّهِ وَأَبِى ذَرْ وَأَنَس
فى الأحاديث فى الابل والغنم وجاء فى بعضها مخصوصا واذا جاء عام وخاص
فیحكم واحد لم يكن ذلك معارضة وانما تكون تأكيدا فى الخاص وتنبيها
وانما يكون تعارضا الا اذا كانت الأحكام مختلفة ألا ترى الى قوله صلى الله
عليه وسلم لاصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولاصلاة بعد العصر حتى
تغرب الشمس فلم يتعارضا بخصوص أحدهما وعموم الآخر لما كانا متماثلين
بل قضى هذا على عمومه وذاك على خصوصه. الخامسة قوله لا يفرق بين مجتمع
ولا يجمع بين مفرق هذه مسألة طويلة كان قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغانى
الحنفى كثيرا ما يتكلم فيها مع أبى اسحق الشيرازى وبيانها فى الشرح الكبير
ولكنه البيان أن الناس على قولين أحدهما أن المخاطب بذلك أرباب الأموال
وقيل المخاطب بذلك السعاة والصحيح عندى أن المخاطب الطائفتان جميعا فلا
يحل لرب مال أن يفرق غنمه من خليطه لثقل الصدقة أو يجمعها لذلك ولا
للساعى أن يفرق جملة الغنم المجتمعة لتكثر له الصدقة يبين ذلك قوله فى الحديث
مخافة الصدقة خرجه الترمذى وأبو داود ومعنى أحاديث الصحيح تعطيها
القوة وقال أبو حنيفة وأصحابه المخاطب الساعى لأن الخلطة عنده لا تؤثر
فى الصدقة ويرده أمران أحدهما أن القول عام فلا يخصه الا دليل (الثانى)
أنه قال بعد ذلك مثبتا لما فرمنه أبو حنيفة من الخلطة وما كان من
الخليطين فانهما يتراجعان بينهما بالسوية وانما قال مخافة الصدقة لأن التفرقة
من أرباب الأموال بين الخليطين ان كانت لحاجة عرضت أو لعرض ظهر
لم يمنع من ذلك قال علماؤنا الا أن يتهم الساعى لذلك فان ظهر للتهمة وجه

١١١
ابواب الزكاة
، وَلَبَوُيْشَى حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَديث
عند عامة الفقها. وقد ر وى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهرى عن
٤ ٥
سَالم ◌ُهَذَا الْحَديث وَلْ يَرْفُوهُ وََّا رَفَعَهُ سُفْيَنُ بْنُ حُسَيْنِ
بقرب الحال من خروجه أومن غشيانه أو كمال صاحب المال فى طاعته أو
عصيانه فإنه يحلفه ولا يجوز لارباب المال أن يفعلوا ذلك لما يرون من
سطوة السلطان واستيلائه على الحقوق فان النبى صلى اللّه عليه وسلم قال أدوا
الذى لهم وسلوا الله الذى لكم (السادسة ) قوله وما كان من خليطين فانهما
يتراجعان بينهما بالسوية الخليط هو الذى يشترك مع الآخر فى المرعى
والسقى والمراح وفيه خلاف قاله علماؤنا وقال أبو حنيفة الخليط هو الشريك
واما اجتماع الأموال مع انفصال الأملاك فى الأعيان فلا تراعى وهى مسألة
عسرة لا يفهمها الا من لحظ الأحوال وراعى الالفاظ وذلك أن العادة جارية
بين الناس بالاشتراك فى الأملاك وجارية بالاشتراك فى المسارح والمساقى
والمبارك ثم يتفقوا بالاجتماع على الراعى والدلو وفى الفحل قال النبى صلى
الله عليه وسلم لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق فافرض أنه اجتماع
ملك ورفق الكل يتناوله الخطاب ويجرى فى الحكم السابعة قوله يتراجعا
بينهما بالسوية تنبيه قوى لمن كان فهم على خليط غير شريك لأن
الشركاء لاتراجع بينهم لأن من لهم مائة وعشرين شاة وأخذ منها شاة ليس
فيها تراجع انما يقتسمون ما بقى على أنصبائهم وانما يتصور التراجع
مع الخلطة فى التجاوز والتميز فى الملك فتأخذ شاة من غنم أحدهما فانه يرجع
على الآخر بما كان يجب عليه أن لو انفرد وهذااذا كان لكل واحدوهذا
منهما نصاب خلافا للشافعى حيث يقول أنه لو كان بينهما نصاب لو جبت
فيه الزكاة وهذه المسألة أغمر من التى قبلها بكثير لدقة تعلق الطائفتين وذلك

١١٢
أبواب الزكاة
أن النی صلى اللهعليه وسلم لماقال فى أربعین شاة شاة وفى خمس من الابل شاة
فاقتضى مطلق هذا اللفظ اذا وجد الساعى أربعين شاة أو خمسا من الابل أن
يأخذ منهما شاة وليس عليه من تسطير الملك أو تكملته لأنه لم يتعرض الحديث
فیه وهذا ئا ترون یقوى فى ظاهر ولكن لا بد من استيفاء النظر فيه بأن يقال
انه لا یکتفى باجتماع النظر الى اجتماع النصاب حتى ينظر فى حال مالكه وحتى
ينظر فى تقضى الحول وحتى ينظر عندهم فى كونها عاملة أو سائمة فان كان
تعلقا بمطلق الحدیث فليسترسل على ذلك كله ولا سبيل له الیه وان كان لا بد
من النظر فى الملك والمالك هل هو ذمى أو عبد أوهل الخلطة قريبة أو بعيدة
وهل الابل عندهم من العوامل أومن السوائم فلينظر بالنصاب الذى هو أوكد
من ذلك فان قال یا هؤلاء أدوا ز کاه هذه الخمس ذود فيقولان له نحن عبيد
فينقلب لاشتراط الحرية فان قالا له نحن ذمة فينقلب لاشتراط الايمان فان
قالا له ليس لنا نصاب فالواجب أن ينقلب أيضا عنهما لأن النصاب ركن
كر كنية الملك وركنية الحول وهذا لاجواب عنه ولهم تعلق من جهة المعنى
قال لى أبو المطهر خطيب أصفهان المعول على المعنى فى هذه المسألة وذكر
ما لا يقوم على ساق مما بيناه فى مسائل الخلاف الاشارة فيه أن اختلاط المالين
يغير الساعى على أخذ الزكاة من النصيب الناقص وهذا مالا نسلمه ولا يجوز
عندنا له فلم يبق لهم متعلق . التاسعة لا يجوزاعطاء بعير من خمسة أبعرة بدلا
من الشاة الواجبة فيها وقال الشافعی يجوز وهذا نقض لاصله فى العدول عن
المنصوص فى الزكاة لضرب من المعنى فإن ذلك يلزمه اخراج القيمة ان قال
ان الشاة شرعت رفقا قلنا له وكذلك تعيينها رفق فان أعطى قيمتها أجزأه وهو
لا يقول به . العاشرةان لم يكن عنده بنت مخاض ولاابن لبون أخذ بنت مخاض
وقال الشافعى يأخذ ان شاء ابن لبون قال لان النبى صلى الله عليه وسلم قد جعل
ابن ليون بدلا من بنت مخاض اذا وجد قلنا له انما جعله بدلا مع الوجود
فان لم يوجد ولزمه شراء أحدهما وجب الرجوع الى الاصل لان عد مهما بمنزلة

,١
ابواب الزكاة
١١٣
وجودهما. الحادية عشر قوله فى الابل وفى الشاء كذا وكذا عام فى الصغار
والكبار وقال أبو حنيفة لا تجب الزكاة فى الصغار وتعلقوا بما روى عن
النبى صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ليس فى السخال صدقة قلنا يرويه جابر الجعفى عن
الشعبى عن النى صلى الله عليه وسلم وجابر متروك من وجوه من جهة ضبطه
ومن جهة دينه قالوا روى عن سويد بن غفلة قال قال أتانا مصدق رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال فى عهدى ألا آخذ من راضع لبنا شيئا قلنا الصحيح
منه على حاله أن لا آخذ راضع لبن ولم يصح لاذا ولا ذاك فان قيل لو كانت
مهما تعد فى الزكاة لجاز أخذها منها فلما صح عن عمر أنه قال أعد عليهم
السخلة يحملها الراعى على عنقه ولا نأخذها وهذا صحيح وأما عددها فلأنها
مال نام وذلك صحيح وأما عدم أخذها فلضرورة أنها لا تجلب وهذا هو الذى
لحظ عمر حتى لو كانت سخالا كلها قال أبو حنيفة والشافعى يؤخذ منها بظاهر
الفظ الوارد ونحن قلنا بقول عمر للضرورة التی بیناها ولو توالدت و یکمل بها
النصاب لوجبت فيها الزكاة وقال أبو حنيفة والشافعى لا يكمل بها النصاب
فى الحول وهذا مبنى على أصل مالك فى ربح المال أنه معدود مع
الأصل والمسألة معنوية فى مسائل الخلاف بيانها . الثانية عشر انما تؤخذ
الصدقة من غالب غنم المالك قال بعضهم من غالب غنم البلد وهذا فاسد فان
النبي صلى الله عليه وسلم عين الوجوب فيها فلا تعدل الى غيرها من غير ضرورة
الثالثة عشر لا تؤخذ الهرمة وهى التى لادر فيها ولانسل ولاذات عوار واختلف
فى ضبطه بفتح العين وضمها وهو العيب وجعل بعضهم الضم للعور ولا معنى له
قال علماؤنا الا أن يكون بعينها أجود من السليمة ويرى الساعى فى ذلك حظا
للمساكين فيجوزله أخذها لقول النبى صلى الله عليه وسلم فى البخارى الا أن
يشاء المصدق . الرابعة عشر فان كانت كلها معيبة لم يأخذ منها وجاءه بصحيح
وقال الشافعى وأبو حنيفة يأخذ منها وهو أقوى فى النظر
(٨ - ترمذى - ٣)

١١٤
أبواب الزكاة
• بابُ مَا جَ فِى زَكَة الْبَقَرِ. حدثنا مُمَّدُ بْنُ عُيَدِ الْحَارِثِّ
وَأَبُو سَعِدِ الْأَشْجِ قَلاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْلَمِ نْ حَرْبِ عَنْ خُصَيْفِ عَنْ
أبى ◌َُّدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النِّى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ فيِ ثَلَئِنَّ مِنَ
الْبَقَرِ تَبِعٌ أَوْ تَبِمَةُ وَفِ أَرْبَعِينَ مُسِنّةٌ وَفِىِ الَّبِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَلٍ
وَالَبَوُدْتَيْ مُكَذَارَ وَهُعَبْدُ السَّلَمِ بْنُ حَرْ عَنْ خُصَيْفِ وَعَبْدُالسَّلاَمِ
ثُقَةٌ حَافِظُ وَرَوَى شريكٌ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ خُصَفِ عَنْ أَبِ عُيْدَةَ
عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَأَبُو عُْدَةَ بْنُ عَبْدِ الله لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللهِ
زكاة البقر
أبو عبيدة عن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ثلاثين من البقرتيع
أو تبيعة وفى كل أربعين مسنة) مسروق عن معاذبعثنى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأمرنى أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أوتبيعة ومن كل أربعين مسنة
ومن كل حالم دينارا أو عدله معافر حديث حسن (الاسناد) أبو عبيدة لم
يسمع من أبيه ومع أنه لم يسمع منه روى فى هذا الحديث عن أبيه عن
عبد الله فالحديث مقطوع بالوجهين وأما حديث عبد الله فانفرد به
وأما حديث معاذ خرجه أبو داود والنسائى زاد أبو داود وليس على
العوامل شىء وخرجه عن على أيضا وقال فيه مجلى تابع أوجذعة (العربية)
التبيع هو الذى فطم عن أمه وقيل هى الجذع من سنتين وكذلك فسره
ابن نافع وأكثر أهل العربية على أنه يتبع أول سنة والجذعة اسم الصغير منها

١١٥
ابواب الزكاه
حَّثَنْا محمُودُ بْنُ غَيْلَنَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ
عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوْقٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَلَ بَى الَّيُّ صَلَّالَّهُعَيهِ
وَّ إِلَى أَ فَأْرَفِى أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلاَئِنَ بَقْرَةَ تَبِمَا أَوْ تَبِعَةً وَمِنْ كُلّ
أَرْبَيْنَمُسِنَّةَ وَمِنْ كُلْ حَلِ دِينَا أَوْ عِدْلُ مَعَافرَ
ومن غيرها ويسمى جذعا وان نزا وألقح واختلفوا فى المسنة فقيل هى التى
دخلت فى السنة الثالثة وقيل هى التى أتت عليها ثالثة ودخلت فى الرابعة وهو
الذى اختاره ابن الموان (الأحكام) فى مسائل الأولى المذهب أن البقر
لايؤخذ منها الامسنة أنثی وان كانت ذ کورا كلها کلف رب المال أنيأتى بأنثى
وقال بعض أصحاب الشافعى يجزيه لأن زكاة كل مال منه قلنا بل يجب بماقال
التی صلى الله عليه وسلم فى البقر ولا یتعدی کما لم يتعد ماسمی فی الابل من ابن
لبون ولابنت مخاض وقال أبو حنيفة ان كانت أناثاً كلهاجاز فيه مسن ذكرقال
لأن المقصود السن قلنا هذه غفلة عظيمة فى النظم بل المقصود الأنوثة لزيادة
المالية فيه والرغبة فى نسلها ولبنها الثانية قوله من كل حالم دينارا يعنى فى الجزية
ولا يؤخذ الا من بلغ وقد فرضها عمر على الموسر أربعة دنانير وعلى من لميقدر
دينارا لأنهم فهموا من النبى صلى الله عليه وسلم أن تقدير حالم لم يكن شرعا اذ
لم يكن عبادة فيقف كل أحد عند تقديرها وشرط عمر زائدا عليهم ضيافة المارين
من المسلمين فى أشياء تضمنها كتاب عهده وكان من باليمن من الكفار أهل
كتاب وسيأتى الكلام على من تجب عليه الجزية من أصناف الكفاران شاء الله
والذى يدل على أنها لم تكن عبادة قوله أو عدله معافريا ولو كانت عبادة لماجاز
بدلها بالقيمة كالز كاةوقد وهم أبو حنيفة وتابعه أصبغ عليه فقالا على تفصيل

١١٦
ابواب الزكاة
قَالََّوُعَيْنَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ
الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوفٍ أَنَّالَّيِّ صَلَى الْتَهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ بَعَثَ
مُعَذَا إِلَى الْمَنَ فَْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ وَهَذَا أَصَحُ. صَّعَنْا مُمِّدُ بْنُ بَشَّار
حَدِّثَ مُّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَلَ سَأَلْتُ أَبَعُيْدَةَ
آبْنَ عْدِ الله هَلْ يَذْكُرُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ غَيْئاً قَالَ لَ
• باثَ مَ فِى كَرَامِيَة أَخْذ خيَارِ الْمَال فى الصِّدْقَةُ
حِّهنا. أَبُ كُرَيْبِ حَدَثْنَا وَكِعٌ حَدْنَا زَكِيًا بْنُ اسْحَقَ الْمَكَّ
حَدَّ يَحِى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيَ عَنِ أَبِ مَعْبَدٍ عَنِ أَبْ عَبَّاسِ أَنْ
أن الزكاة يجوز فيها دفع القيمة على القدر المزكى لأن المقصود منها تنقيص
الملك على المالك امتحانا وسد خلة الفقراء انتهى وذلك يحصل بالقيمة كما
يحصل بالعين قلنا لوجاز التعليل فى العبادات لاسقاط أعيانها لجاز فى الصلاة
وضع السجود مكان الركوع وتمريغ الوجه بالتراب مكان الوضع على حالة
واحدة لانه أبلغ من التذلل لوظهر أن المقصود سد خلة الفقراء لعارضه معنى
آخر أقوى منه وهو أن المقصود اغناء الفقراء بالجنس الذى حصل به الغنیغنیا
حتى يخرج الغنى الى الفقير عن ماله كما يخرج له عن قدره فذلك أبلغ فى الابتلاء
وأغنى للفقراء واذا رأى عين ماله عند غيره كان أز كى له
باب كراهية آخذ خيار المال فى الصدقة
{أبومعبد نافذ مولی ابن عباس عن ابن عباس قال ان رسول الله صلى الله

١١٧
أبواب الزكاة
وَسُولَ اله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ بَعَثَ مُمَاذَا الَى أَنَ فَقَالَ لَهُ اللَّكَ تَّى قَوْماً
أَهْلَ كِتَابِ قَدْعُهُمْ أَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَ الْهَ إلّالقَهُ وَأَنْ رَسُولُ الله ◌َانْ تُمْ
أَطَاعُوا لِذِكَ فَعْلِّهْ أَنْ أَه ◌ْرَضَ عَيْ نَحْسَ عَلَوَاتِ الْيَوْمِ وَالَّةِ
فَانْ هُمْ أَعُوا لِكَ فَعْلِهْ أَنْ الْهُ أَفَضَ عَيْ صَدَقَةٌ فِى أُمْوَلِ تُؤْخَذُ
عليه وسلم بعث معاذا الى اليمن فقال انك تأتى قوما أهل كتاب فادعهم الى
شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله فان هم أطاعوا لذلك فاعلمهم أن الله
افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد فى فقرائهم فانهم أطاعوالذلك
فاياك و کراثم أموالهم واتق دعوة المظلوم فانها ليس بينها وبين الله حجاب
(الاسناد) هذا حديث صحيح من روایة یحیی بن اعبدالله بن صیفی عن أبى معبد
عن ابن عباس وعن يحيى بن عبد اللّه روته الرواة (الأصول) فيها مسائل
الأولى قوله أنك تأتى أهل كتاب فادعهم الى شهادة أن لا إله إلا الله وهذا
تنبيه بديع منه صلى الله عليه وسلم على كيفية الدعوة لاصناف الخلق فان منهم
من ينكر الصانع ومنهم من يقربه وينكر النبوة فى تفصيل من الباطل طويل
وأهل الكتاب يقرون بالاله والنبى ولكنهم يدعون أن مع اللّه الها آخر وأن
محمدا صلى الله عليه وسلم ليس برسول تقول النصارى المسيح ابن الله وتقول
اليهود عزير ابن الله وقد أنكرت ذلك اليهود اليوم وتبرأت منه لتوجب
الكذب على محمد صلى الله عليه وسلم وتبرى أنفسها من هذا الباطل وهذا
لا يقبل منهم فان النی صلى الله عليه وسلم قال عن ربه وقالت اليهود عزير ابن
الله والمدينة طافة باليهود وماحولها فلو كانوا لا يقولون بذلك لردوا على النبى
صلى الله عليه وسلم ذلك وتبرؤا منه و کان أو كد عليهم من كل وجه يردون به
علیهم الثانية قوله ادعهم الى شهادة أن لا إله الا الله وأنی رسول الله فان هم
١

١١٨
أبواب الزكاة
مِنْ أَغْنَائِهْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِم ◌َنْ هُمْ أَطَاعُوا لِلِكَ فَيَّكَ وَكَرَأْثَمَ
أَمْوَالِ وَأَّقِ دَعْوَ الْظُلُومِ فَنْهَ لَيْسَ بَيْهَا وَبَيْنَ الهِ حَجَابٌ وَفِى الْبَاب
عَنْ الْصَاعِيُ
أطاعوا لذلك فاعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات فى اليوم والليلة تعلق به
من يرى أن الكفار لايخاطبون بفروع الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم
حتى يقروا بالتوحيد هذا لاحجة فيه بل الكفار مخاطبون بالايمان وجميع
فروعه دفعة واحدة وإنما رتب النبى صلى الله عليه وسلم لمعاذ الدعوة لأنه أقرب
الى البيان وأجرى بالقبول وأوقع فى النفس وأضبط للامر لابد من التفصيل
فى البيان وتعديل الشرائع على من دخل فى الايمان والذى يدل عليه أنه
لم يرتب النبى صلى الله عليه وسلم لمعاذ ترتيب الوجوب بل رتبه له ترتيب البيان
قوله بعد ذلك فى الصلاة فان هم أطاعوا لذلك فاعلهم أن الله افترض عليهم
ز كاة جعلها له بعد الاعتراف بالصلاة ولاخلاف فى أنها لا ترتيب عليها ولا يقف
وجوبها على الاقرار بها وهى الثالثة الرابعة قوله بعثنى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال كذا دليل على قبول خبر الواحد ولزوم العمل به لانه من المحال
أن يبعث اليهم بقول لايلزمهم قبوله ولا يتعلق به حكم والمسألة أبين من كل
دليل وإنما أنكرته مشيخة القدرية ليكون وسيلة الى ابطال أحكام الشريعة
( الاحكام) فى مسائل الاولى قوله لمعاذ أعلهم أن اللّه افترض عليهم خمس
صلوات دليل على سقوط وجوب الوت قوى لان ارسال معاذ الى اليمن كان
متأخرا بعد عمل الوتر والامر به فلو كان من واجبات الشريعة لنبههم عليه
ولامره أن يامرهم به وهذا دليل لمن يتفطن له من ثابت كلامه فى هذا المعنى
الثانية قوله وترد على فقرائهم دليل على أن الصدقة لاتنقل من بلد إلى بلد

١١٩
ابواب الزكاة
٠٠٠٩.٠٠٠٠٠
قَالََّبَوُدْنَىْ حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُوْ مَعْبَدَمُوْلَى
أَبْ عَّاسِ أَسُ نَاقٌ
وهو دليل على الفقه المعنوى أيضاً فإن أهل كل بلد عليهم أن يقوموا
بحق فقرائهم فى حال الحاجة المستانفة فكذلك الاصنية وكذلك اذا ظلم
من أهل بلد أحد تعين عليهم نصره دون من ليس منه وفروض كل بقعة
تختص بها الا أن ينزل بقوم فاقة فينفذ اليهم كما اذا احتاجوا الى نصرهم
نصروهم (الثالثة) قوله وتوقى كرائم أموالهم قد بين فى كتاب أبى بكر وعمر
فرائض الصدقة وقال لا يؤخذ هرمة ولا ذات عوار فنهى عن رذالة المال
لحق الفقراء كذلك نهى فى الحديث الثانى عن كرائم الاموال وخيارها
نظرا لارباب الأموال واقتضى ذلك الوسط ومن ههنا قال عمر لا تؤخذ
الاكولة ولا الرباء ولا فحل الغنم وكذلك لا تؤخذ السمينة والكل يتناوله
قوله واتق كرائم أموالهم (الرابعة ) قوله واتق دعوه المظلوم فليس بينها
وبين الله حجاب وهى مسألة بدیعةلأن اللهعز وجل ليس بينهو بينشىء حجاب
عن قدرته وعليه وارادته وسمعه وبصره لا يخفى عنه شىء ولا يعجزشىء فإذا أخبر
عنشىء أن بينه وبينه حجاب فانما يريد به منعه فالمنع حجاب الله عما أراد منعه
على الاطلاق فاما الدعاء فقد جاء فيه قوله ( وإذا سألك عبادي عنى فانى قريب.
أجيب دعوة الداع) مطلقا لكل داع وقد جاء قوله (أم من يجيب المضطر إذا دعاه
ويكشف السوء ) فلما قررنا على ذلك قلنا بتوفيقه لا يجيب المضطر ولا
يكشف السوء الا أنت فإذا رأيت داعيا مظلوما مضطرا يسأل فى شىء
فلا يناله فاياك أن تقول هذا خلف فى الوعد ولا بخل بالعطاء فإنه كفر ولا
تعتقد ذلك فإنه شرك يخرج عن التوحيد ويبطل العمل ويوجب الخلود فى
النار ولكن تحقق أن البارى تعالى وان كان أطلق الاقوال ههنا فى موضع
٠

١٢٠
أبواب الزكاة
باتُ مَاَ فِى صَدَقَةِ الزَّرْعِ وَالَّرِ وَالْخُوبِ، حَرْعنْا مُتَّةٌ
حَدَّثَ عْدُ الْعَزِبْنُ مُمْدٍ عَنْ عَمْرِ و بْنِ يَحَ الَازِ عَنْ أَيِهِ عَنْ
أَبِ سِدِ الْخْرِىّ أَنَّ النّ صَلّى اللهُ عليهِ وَمَقَالَ لَيْسَ فِيَ دُونَ غَمْسٍ
فقد بين على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم متقيدها المفسر بحقيقتها فى موضع
آخر فقال ما من داع يدعو الا كان بين احدى ثلاث أما يستجاب واما
يدخر له واما أن يعوض وذكرصلى الله عليه وسلم فى موضع آخر فقال فى
الداعى يرفع يديه ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام فانهلا
يستجاب له ذلك كله تفسير لمطلق الأقوال وحقيقته فى أصول الشريعة
ومع ملاحظة مواردها ومصادرها فى أقضية اللّه وابتلائه لعباده بالامر
والنهى قد بيناه فى القسم الرابع من تفسير القرآن فى علم التذكير المسمى
بشرح المريدين فكيف تكون داعيا وأنت فى المعاصى ساعيا أم كيف
تكون مضطرا وأنت للمخالفات وهنك الحرمات مختارا أم كيف تدعو
مظلوما وأنت قد ظلمت فان أجبت فى غيرك أجيب فيك غيرك فالله أولى
بالكل يدبر الامر من السماء الى الارض وعلامته العاقبة الجميلة لك والحالة
الحسنة فيك أن تكون أبدا مستجيرا بالله من نفسك وغيرك مستغفرا له
من ذنبك مجتنبا لحقوق الخلق لا يتعلق بك والله الموفق برحمته
باب صدقة الزرع والتمر والحبوب
﴿ عمرو بن يحيى المازنى عن أيه عن أبى سعيد الخدرى أن النبي صلى الله
علیه وسلم قال ليس فيما دون خمس ذود من الابل صدقة ولیس فیما دون
خمس أواق صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) الاسناد قد قسم