Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
أبواب الصلاة
﴿ قَلَبُوعَيْنَىٌّ حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ الذَّى اخْتَارَهُ
غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَعْحَابِ النِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ مِنْهُمْ
أَبُو بَكْر وَعُمَرُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِينَ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِى وَأَحْمَدُ وَاسْحق
يَسْتَجُونَ التّغْلِيسَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ
لبيد عن رافع بن خديج قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أسفروا
بالفجرفانه أعظم للاجر (اسناده) أما حديث عمرة عن عائشة صحيح متفق عليه
وأما حديث محمود عن رافع ففيه من علوم الحديث رواية صاحب عن صاحب
وهو محمود بن لبيد عقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مجة مجها فى فيه من
بیر فی دارهم ورافع بن خديج صاحب رواه أبو عيسى عن محمد بن اسحق عن
عاصم بن قتادة وذكر أن ابن عجلان رواه عنه وعاصم فى الرواية غير قوى ولا
قائم بالعلم لذلك لم يصح هذا الحديث اذ مداره عليه وهو بهذه الصفة (غريبه)
والتلفع هو التلفف الا أن فيه زيادة تغطية الرأس فكل متلفع متلفف وليس
كل متلفف متلفعا والمرط كساء وأكثر ما يستعمل للنساء وقال ابن فارس هى
ملحفة يؤتزربها والأول أشهر والتغليس ظلام آخر الليل قال الشاعر
كذبتك عينك هل رأيت بواسط غاس الظلام من الرباب خبالا
وهو الغبش بالشين المعجمة وهو الغبس بالسين المهملة وليس الغبس بمسموع فى
اللغة فى الليل وانما الغيس لون كلون الرماد أدكن فسمى الظلام المصبوغ بشىء من
الصبابة وقد قال بعض المغاربة ان الغبش بالشين المعجمة يكون أول الليل وآخره والغبس
لا يكون الا آخر الليل فهذا وهم بل قال ابن فارس الغبش بقية الليل والاسفار الضوء
مأخوذ من أسفر أى تبين فانكشف وهو الصباح ومنه ما روى أبو داودأصبحوا
بالفجر فانه أعظم لأجوركم وهو الفجر مأخوذ من تفجر الشىء أى ظهر الاأن الفجر
٢٦٢
أبواب الصلاة
«ي ◌َاثُ مَاجَ فِى الْأسْفَارِ بِالْفَجْرِ حَّشْ هَنَّادٌ حَدِّثَنَا عَبْدَةٌ
هُوَ أَبْنُ سَيَنَ عَنْ مُحَمَّد بْنِ اسْحُقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْ قَتَدَةَ عَنْ مُودِ
أَبْنِ لَبِيدِ عَنْ زَافِعِ بْنِ خَدِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ
يَقُولُ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَانَهُ أَعْظُ لِلْأَجْرِ قَالَ وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَالثّوْرِىُ
هذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّد بْنِ اسْحَقَ قَالَ وَرَوَاهُ مُمَّدُ بْنُ عَلَانَ أَيْضًا عَزْ
عَاصِمِ بْنْ مُمَ بْنِ فَتَدَةَ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ برْزَةَ وَجَابٍ وَبِلَال
نجران الأول كذنب السرحان وهو ذنب مستطيل مستدق صاعد كاذب كالذئب
يبدو ويخفى بعيدا لاثبات له وهو الخيط الأسود الثانى وهو الاسفار والنور ومنه
الحديث نوروا بالفجر قوله أسفروا بالفجر وهو نور يبدو منتشرامستطيرا على
الأفق صادق ثابت مديد كهيأة الا كليل وهو الصبح والصباح وقال بعضهم الصبح
ماجمع بياضا وحمرة ولا يصح الا ماقلناه وهو الخيط الأبيض وكذلك قال
الشافعى وأحمد لأن الاسفرار بياض الصبح وبيان الفجر وتوهم أبو حنيفة
أنه النور القوى التالى يطلوع الشمس وبنى عليه مسألة خطأ ( فقهه) لا اختلاف
بين الأئمة أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الصادق واختلفوا فى آخر
وقتها الاختيارى فروى عن مالك وأبى سعيد الاصطخرى أنهما قالا إذا
تمكن النور وتبينت الأشياء كلها زال وقت الاختيار وبقى وقت الضرورة الى
أن يبقى لصلاة الصبح مقدارركعة قبل طلوع الشمس كما قلنا نحن فى وقت
الضرورة ولا يصح عنه بحال والصحيح عن مالك أن وقتها يمتدالى طلوع الشمس
٢٦٣
أبواب الصلاة
* وَ لَاَبُوعَيْنَى حديثُ رافع بن خديجَ حَدِيثٌ حَسَنَ وقَدْ رَأَى غَيرُ واحد
مِنْ أَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَعَْابِ النِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَالَّ بِعِينَ الْأسْفَارَ بَصَلَاة
الْفَجْرِوَ بِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثّوْرِىُّ وَقَالَ الشَّافِىُّ وَأَحَدُ وَسْحُقُ مَعنى الْأسْفَار
أَنْ يُضِىَ الْفَجْرُ فَلاَ يُشَكْ فِهِ وَلَمْ يَوْ أَنْ مَعْنَى الْأسْفَارِ تَأَخِيرُ الصَّلَاة
ولا وقت ضرورة لها وماروى عنه خلافه لا يصح وتحقيق ذلك عنهما جميعا
يطول وتنقطع الاعمار دون تتبع هذه الدقائق لاسيما مع قلة الهمم فى التوسع
فى بحبوحة العلم والدليل على صحة ذلك ماروى مسلم وغيره أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال وقت الصبح من طلوع الفجر مالم تطلع الشمس ووقت العصر
مالم تصفر الشمس ولكن اتفق العلماء على أن التغليس بها أفضل لمداومة
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ولأنه ما صلاها قط فى آخر وقتها إلا مرتين
حين صلاته مع جبريل وحين علم السائل ثم كانت صلاته التغليس حتى لحق
باللّه كذلك روى عنه صلى اللّه عليه وسلم خرجه فى الصحيح ولكن إنما هو
الغلس المستحب عند إسفار الفجر وبيانه للابصار ومن صلى بالمنازل قبل تبينه
فهو مبتدع فان أوقات الصلاة إنما علقت بالأوقات المبينة للعامة والخاصة
والعلماء والجوال وإنما شرعت المنازل ليعلم بها قرب الصباح فيكف الصائم
ويتأهب المصلى حتى اذا تبين الفجرصلى (فائدة) تسمى صلاة الصبح والفجر بصلاة
الغداة وانما قلنا ذلك لأن الله سماها صلاة الفجر فقال وقرآن الفجر والنبي صلى
الله عليه وسلم كذلك سماها فقال أسفروا بالفجر وكذلك سماها رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى أحاديث كذلك الصبح
٢٦٤
أبواب الصلاة
مَاجَآَ فى التعجيل بالظهر. حدثنا هناد بن السرى
هات
حَدَّثَنَا وَكَعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ حَكِيم بْنَ جُبَيْ عَنْ أَبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ
عَائِشَةً قَالَتْ مَارَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدِّ تَعْجِيلاً للظُهْر مِنْ رَسُول الله صَلَ الهُ
عَلَيْهِ وَّمْ وَلاَ مِنْ أَبِ بَكْرٍ وَلَ مِنْ مُمَرَ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ جَارِ وَخَّبِ
وَأَبِ بْرَةَ وَأَبْنٍ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ قَابِتٍ وَأَثَرٍ وَجَيِ بْنِ سُرَةً
باب ماجاء فى التعجيل بالظهر والعصر وتأخيرهما
﴿ الزهرى عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر حين زالت
الشمس . الاسودعن عائشة قالت مارأيت أحدا كان أشد تعجيلا للظهر من
رسول اللهصلى الله عليه وسلم ولا من أبی بکر ولا من عمر) مضطرب قال محمد
وقد رواه حكيم بن جبير كما يأتى ان شاء الله حديث سعيد بن المسيب وأبو سلمة
عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد الحر فأبردوا
عن الصلاة فان شدة الحر من فیح جهنم حديث زيد بن وهب عن أبى ذر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فى سفر ومعه بلال فأراد أن يقيم فقال أبرد
ثم أراد أن يقيم فقال أبرد فى الظهر حتى رأينا فى التلول ثم أقام فصلى فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن شدة الحر من فيح جهنم فابردوا عن الصلاة
عروة عن عائشة قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر والشمس
فى حجرتها لم يظهر الفى، من حجرتها وثبت عن العلاء بن عبد الرحمن أنه دخل
على أنس بن مالك فى داره بالبصرة حين انصرف من الظهر وداره بجنب المسجد
قال قوموا فصلوا العصر فقمنا فصلينا فلما انصرفنا قال سمعت رسول الله
٢٦٥
أبواب الصلاة
٨.٤٠
قَالَ أَبَوُدْشَىْ حَديثُ عَائشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ الَّذِى أَخْتَارَه أهل العلم
مِنْ أَمْحَابِ الَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ قَالَ عَلَّى بْنُ الْمَدِنِى قَلَ
يَ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ تَكَّ شُعْبُ فى حَكِيم ◌ْنِ جُيْ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِهِ الَّذِى
رُوِىَ عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ عَنِ الِّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ
مَأَيْغِهِ قَالَ يَحِى وَرَوَى لَّهُ سُفْيَنُ وَزَائِدَةُ وَلَمْيُرَ يَحْىَ بِحَدِيثِهِ بَّا قَلَ
مُمَّدٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُيِّرْ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبِرْ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ
الِّّ صَلّى اللهُ عَّهِ وَسَمْ فِى تَعْجِيلِ النّهرِ حَّعْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلُوَاِّ
أَخْرَنَا عَبْدُ الرَّاقِ أَخْرَا مَعَرَ عَنِ الْرِىُّ قَالَ أَخْبَرَى أَنَسُ بْنُ مَلِك
أنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ صَلَى الْرَحِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ
هَذَا حَدِيثُ ◌َحِيحٌ
صلى اللّه عليه وسلم قال صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى اذا كانت بين
قرنى الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها الاقليلا. مرتب بن أبى مليكة
عن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد تعجيلا للظهر منكم
وأتم أشد تعجيلا للعصر منه (الاسناد) روى أبو داودعن المسحاح بن معرى
عن أنس كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فى السفر فقلنا زالت الشمس
أو لم تزل صلى الظهر ثم ارتحل وأما حديث عائشة فرواه حكيم بن جبير وقدتكلم
فيه شعبة وقال أبوعينى فى هذا الحديث اضطراب والذى فيه أن سفيان
٢٦٦
أبواب الصلاة
بابُ مَا جَ فى تأخير الظهر فى شدَّةَ الْحَرِّ. صَّشنا قُتَيْبَةُ
حَدَّثَ الَيُ عَنِ آَبْ شِهَابٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْمُسَيِّ وَأَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَا أَشْتَّ الْخَرَُِّّدُوا بِالظُّهْرِ عَنِ
الصِّلَة قَّ شَّةَ الْحَرْ مِنْ فَيْحِ جَهَّمَ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ وَأَهِفَّ
وَأَبْن مُمَ وَالْغِرَةِ وَالْقَلِ يِنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِهِ وَأَبِى مُوسَى وَأَبْن عَبَّاسِ
وَأَنَسِ وَرُوِىَ عَنْ مُمَ عَنِ الَّيِّ صَلّ ◌َهُ عَلَيْهِ وَمَ فِ هُذَا وَلاَ يَصِحُ
رواه عنه ورواه عن سفيان يحى بن سعيد و رواه أحمد بن حنبل عن اسحاق
أبن يوسف عن سفيان لاذكر لأبى بكر وعمر فيه ولا اضطراب فيه عندهم
والله أعلم وأما حديث أبى هريرة فصحيح خرجه مسلم وخرج بلفظه حديث
عبدالله ابن عمر والذى خرج مالك والبخارى واتفق الامامان الجعفى والقشيرى
على صحة حديث أبى ذر وخرج أبو عيسى حديث عائشة والشمس فىحجرتها عن
الليث عن بن شهاب مفردا وقرنه مالك بحديث المغيرة بن شعبة فى مفتتج كتاب
الموطأ وكذلك خرجه الامامان المذكوران وأما حديث ابن أبى مليكة عن أم سلمة
فرواه ابن أبى شيبة فقال وأنتم أشد تعجيلا للعصر منه وسكت أبو عيسى عنه
وعندى أنه صحيح (غريبه) أبرد الرجل أى دخل فى زمن البرد كما يقال أشتى وأصاف
وأربع فى باب الأزمنة وأنجد وأتهم فى الأمكنة ومنه ما، وى الامامان
الجعفى والقشيرى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى البردين دخل
الجنة يعنى الغداة والعشى فقال لهما الأبردان كنى بذلك عن الصبح والعصر
ولأنهما فى وقت برد الهواء ومعنى قوله أبردوا أخروا الى زمن البرد ولا ينتظم
٢٦٧
أبواب الصلاة
قَلَابَوُلْنَىِّ حَديثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَديثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ اخْتَرَ قْمٌ
مِنْ أَهْلِ الْعَمْ تَأْخِيرَ صَلَةَ الظّهر فى شِدَّةَ الْخَرِّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ المُبَارَك
وَأْحَدَ وَأْحَقَ قَالَ الَّافِعِىّ أََّا الأَبْرَادُ بَصَلَاةَ الْظَهْرِ إذَا كَانَ مَسْجِدًاً
يْتَبُ أَهْلُهُ مِنَ الْبَعْدِ فَمَّا المُصَلِّ وَحْدَّهُ وَلَّذِى يُصَلِّ فِى مَسْجِد قَوْمِه فَلَّذِى
أُحِبُّ لَهُ أَنْ لَا يُؤَخِّرَ الصَّلاَةَ فِى شِدَّةَ الْحَرِّ
ذلك مع قوله عن فان صورته أخروا عن الصلاة الا باضمار تقديره أخروا
أنفسكم عن الصلاة وقد رواه مسلم فأبردوا بالصلاة وهو انتظامه فى الظاهر
وقد روى مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبردوا عن الحر فى الصلاة
فإن شدة الحر من فيح جهنم والفى ظل نصف النهار الأخير والظل عبارة عن
ظل النهار كله والتلال الروابى المرتفعة والكدى الثنية فى الأرض واحدها
تل والجمع تلال وتلول وفیح جهنم انتشار حرها يقال فاح يفيح وأصله الواو
اذا انتشر واتسع ومنه الى مكان أفيح أى واسع (الفقه) الصلاة تجب فى أول
الوقت وجوبا موسعا يمتد آخره ومعنى ذلك أن المكلف اذا أوقع الصلاة فى
أى وقت كان منها عد مثلا لكن المبادرة بها أفضل على ما يأتى بيانه ان شاء الله
الا لعذر وذلك قسمان انتظار جماعة وشدة حر فاما الأول وهو انتظار الجماعة
قسم قال به مالك وذلك الى ربع القامة وخالفه الشافعى وغيره فقالوا ان الصلاة
فى أول الوقت فرادى أفضل من الصلاة فى آخره جماعة ودليلنا كتاب عمر
الى عماله بمحضر جميع الصحابة أن صلوا الظهر اذا كان الفى. ذراعا الى أن
يصير ظل أحدكم مثله يؤكده أن فضيلة أول الوقت غير مقدرة وفضيلة الجماعة
مقدرة بخمس وعشرين درجة والفضل المقدر أو لى من الفضل المهمل يزيده
٢٦٨
أبواب الصلاة
قَالََّبَوُعَيْنَى وَمَعَى مَنْ ذَهَبَ الَى تَأْخِيرِ الظُّهر فى شدّةِ الْحَرِّ هُوَ أَوْلى
وَأَشْبَهُ بِالْأَتْبَاعِ وَأَمََّ مَا ذَهَبَ الَّهِ الشَّفِىُّ أَنَّ الرُّخْصَةَ لِمَنْ يَنْتَبُ منَ
الْبعْدَ وَالْمَشَقَّهُ عَلَى النَّاسِ فَنَّ ◌ِى حَدِيثِ أَبِ خَرِّمَا بَدُلْ عَلَ خِلَاف ◌َقَالَ
الَّافِىّ قَالَ أَبُو ◌َرّ كُنَا مَعَ الَّيِّ صَلَى ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِى سَفَرٍ فَأَنَ بِلاَّلٌ
بَصَلَةَ الْرِ فَقَالَ الَّ صَلَى اله عليهِ وَسَمَ يَابِلَلُ أَبْرِدْ ثُمْ أَبْدِ قَوْكانَ
أيضا أن الجماعة متمق على وجوبها والصلاة فى أول الوقت مختلف فى وجوبها
والفضيلة المتفق عليها أولى من الفضيلة المختلف فيها يحققه أن أهلالو اتفقوا على
صلاة فى آخر الوقت لم يقاتلوا ولو اتفقوا على ترك الجماعة قوتلوا فسيئة تباح الدماء فى
تركها أولى بالتقديم من أخرى لا يباح بتر كها دم وليس بعد هذا بيان والله أعلم وأما
القسم الثانى وهو شدة الحر فالسنة فيها الابراد بصلاة الظهر الى نصف القامة بثلاث
شرائط الاولى ان صلى فى مسجدجماعة كما قدمناه الثانيةانيكون المسجدشاقامن
موضع بعيد وقال بعض أصحاب الشافعى ليس سنة بل هو رخصة لأجل
ذهاب الخشوع كتأخير الصلاة عند حضور الطعام مخافة اشتغال البالبه والذى
قلناه أولى للأحاديث التى تقدمت وثبت من أمر رسول اللهصلى الله عليه وسلم
بالابراد ومواظبته عليه وهذا يدل على أنه سنة منه فإن قال قائل فقد روى
مسلم عن أبى اسحق عن خباب أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه
حر الرمضاء فلم يشكنا قلت لأبى اسحاق فى الظهر قال نعم قلت فى تعجيلها قال
نعم قيل له معناه أنه أبرد حتى صار للتلول فى يستظل به المسافر لكن الرمضاء
التى يستحر عليها لم تبرد فشكونا ذلك إليه فلم يشكهم اذ لا يزول ذلك الا بعد
اصفرار الشمس فلذلك لم يسمع عذرهم فيه وكانه صلى اللّه عليه وسلم رفق من
٢٦٩
أبواب الصلاة
أُلََّمُ عَلَى مَاذَهَبَ الَيْهِ الشَّافِىّ لْ يُكُنْ لِبْرَادِ فِىِ ذلِكَ الْوَقْت مَعْنى
لاْجْمَعَهْ فِى الَّفَرِ وَكَنُوا لَيَحْتَاجُونَ أَنْ يَتَبُوا مِنَ الْبَعْدِ مَعْ لَمُدُ
أَبُّ غَيْلَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ أَبْنَا شُعَةٌ عَنْ مُهَِ أَبِ الْحَسَنِ عَنْزَيْدِ
آبْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِ ذَرْ أَنَّ رَسُولَ الله صَّ ◌َلَهُ عَيْهِ وَسَمَنَ فِى سَفَرٍ وَهُ
بَلْ قَدَ بلَلٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ أَبْدْ تُمْ أَادَأَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْأَبْرِدْ فِى الْظَهْرِ قَالَ حَتّى ◌َأَيْنَا فِى ◌َالْتُُّولِ ثُمْ أََّ فَصَلَّ فَقَلَ رَسُولُ الله
صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ شِدَّةَ الْخَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَّمَ فَرِدُوا عَن الصَّلاَةَ
قَالَ أَبُوُدْنَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيْحَ
وجه وأبقى وجها (فرع) قال أشهب لا ينتهى بالابراد الى آخر الوقت قال محمد بن
عبد الحكيم ينتهى بالابراد اليه والأول أولى لأن النبى صلى الله عليه وسلم انما
أخرالى أن كان للتلول ظل والجدرات فى يستظل به وذلك فى وسط الوقت
وصل اذا ثبت هذا فأما العصر فاختلف علماؤنا فى الابراد بها والصحيح أن
صلاتها فى أول الوقت أفضل للجماعة والفذو به قال الشافعى والاوزاعى وأحمد
وقال أبو حنيفة والثورى تأخيرها أفضل وبه قال أبو قلابة واحتج بأنها سميت
العصر لأنها تعصر يعى تؤخر وحكى عن ابراهيم أنه كان يؤخرها واحتج بما
روى عن رافع بن خديج أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأمر بتأخير هذه
الصلاة يعنى صلاة العصر وقال القاسم ما أدركت الناس الا وهم يصلون الظهر
بعشى ودليلنا ماروى مالك وغيره تلك صلاة المنافقين ثلاثا يجلس أحدهم حتى
٢٧٠
أبواب الصلاة
باْثُ مَاجَ فِى تَعْجِيلِ الْعَصْرِ. صَّثنا قُتِبَةُ حَدَّثَنَ الَّيْثُ
عَنِ ابْنْ شَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَ قَتْ صَلَّى رَسُولُ الله صَلَّى الله
عَيْهِ وَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِى حُبْرِهَالَم يَظْهَرِ الْقَىْءٌ مِنْ حُجْرَّهَ قَلَ
وَفِى الْبَابِ عَنْ أَسْ وَأَبِ أَرْوَى وَاْرٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيحٍ قَلَ وَيْوَى
عَنْ رَافِعٍ أَيَّْا عَنِ الَّيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِ تَأْخِيرِ الْعَصْرِ وَلَا يَصْح
?
اذا اصفرت الشمس وكانت بين قرنى الشيطان فنقر أربعا لايذكرالله فها الا
قليلا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمها ويعجلها حتى حدثت الفتنة
وفسدت الخلافة وضيعت الصلاة وتحزيت السنة فقالت عائشة وأم سلمة ما قلن
حينئذ ما حكاه الشافعى عنهما روى مسلم عن رافع بن خديج قال كنا نصلى
العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تنحر الجزور فيقسم عشر قسم ثم
نطبخ فتأكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس وحديث عائشة كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصلى العصر والشمس فى حجرتها قبل أن تظهر تريد قبل
أن تخرج منها وحديث أنس فى الموطأ كنا فصلى العصر ثم يذهب الذاهب إلى
العوالى فيجدهم يصلون العصر وحديث رافع بن خديج الصحيح مارويناه
وماذكروه عنه يرويه عبد الواحد بن رافع عن عبد الرحمن بن رافع بن خديج
عن أبيه وعبد الواحد بن رافع مطعون عليه وقول بريدة لاصحابه فى يوم غيم
بكروا بصلاة العصر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك صلاة العصر
حبط عمله وأما قول القاسم أدركت الناس يصلون الظهر بعشى فمعناه الابراد
بها إلى نصف القامة وذلك من جملة العشى فإن العشى من زوال الشمس
إلى الغروب كما أن الغداة من صلاة الضحى إلى الزوال وأما قول
٢٧١
ابواب الصلاة
، قَالََّبَوُيْتَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ الَّذِى اخْتَرَهُ
بَعْضُ أَتْحَابِ النَّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَم ◌ِنْمُ وَعَبدُ اللهِبْنُ مَسْعُودِ
وَائِشَةُ وَأَنْ وَغَيْرٌ وَاحِدٍ مِنَ النَّبِينَ تَعْجِيلَ صَلَةَ الْعَصْرِ وَكَرُهُوا
تَأْخَيْرَهَا وَبِهِ يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْبَارَكِ وَالشَّافِىُّ وَأَحَدُ وَإِسْحَقُ
حَّثَنْا عَلَّ بْنُ مُجْرِ حَدَّثَنَا إِسْعِيلُ بْنُ جَعْفَر عَنِ الْعَلَاءِ بْن عَبْدِ الرَّحْمنِ
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَس بن مالك فى داره بالبصرة حين انصرف من الظهر
وَدَارُهُ بَجَنْبِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ قُومُوا فَصَلُوا الْعَصْرَ قَالَ فَقُمْنَا فَصَلَّنَا فَمَّا
أَنْصَرَ فْنَا قَالَ سَمْعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُولُ تَلْكَ صَلَةُ
الْنَافق يَجْلسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنْ قَرْنَى الشَّيْطَانِ قَامَ فَقْرَ
أَرْبَعًا لَا يَذْكَرُ اللّهَ فِيهَا إلَّ قَليلاً
• ◌َلَاَبُوُعَيْنَىْ هذَا حديث حسن صحيح
أبى قلابة انما سميت العصر لانها تعصر متعلق بالاشتقاق وهو
غير مسلم فان العصر فى اللغة الدهر والعصر وقت من اليوم وهو الغداة
والعشى والعصر الليل والعصر النهار ويقال لهما أيضا العصران وفى حديث
فضالة قال لى النبى صلى الله عليه وسلم حافظ على العصرين وما كانت من لغتناقلت
وما العصران قال صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها خرجه أبو
٢٧٢
أبواب الصلاة
* بإثُ مَاجَاء فِى تَأْخِيرِ صَلَةَ الْعَصْرِ. حدثنا عَلِىّبْنُ حُجْرٍ
حَدِّثَ إِسْعِيلُ بْنُ عُليّةً عَنْ أَيُوبَ عَنِ آبْنِ أَبِ مُلَّكَهُ عَنْ أُمْ سَلَةَ أَّا
قَلْ كَنْ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَّ أَشَدْ تَعْجِلاَ للّهِ مِنْكٌ وَأْتُمْ
أَشَدُّ تَعْجِيلًاَ لْعَصْر مِنْهُ
،وَلَابَوُذْنَى وَتَدْ رُوىَ هذَا الْخَدِيثُ عَنِ ابْنٍ ◌ُزَجِ عَنِ ابْنِ أَبِى
مُلَيْكَةَ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ نَحَوَهُ
، بابُ مَا جَ فِى وَقْتِ الْغْرِب. حَّثنا قُتَيْةُ حَدَّثَنَاَ حَاتِمُ
داودفمعنى صلاة العصر صلاة العشى ويقال لهما العصران. وصلى معجب لأبى حنيفة
قال تعجيل الظهر فى الشتاء أفضل وتأخيرها فى الصيف أفضل مع أنه يقول
الوجوب لا يكون الا آخر الوقت ومتعلقه فى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم
اشتكت النار الى ربها الحديث الى أن قال فأذن لها بنفسين نفس فى الشتاءونفس
فى الصيف فكما اعتبر نفس الصيف بالحر بالتأخير وجب أن يعتبر نفس الشتاء
بالبردبالتقديم قيل له الذى أخبر عن النفسين اعتبر أحدهما ولم يعتبر الآخر لأنه
ذكر القشيرى قال فاذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة (فرع) اذا اشتدالحر فلا يبرد
بالجمعة قاله سفيان واختلف فى ذلك أصحاب الشافعى والصحيح عندى مذهبنا
لأن الناس یبکر ون الى الجمعة و ینتابونها عن بعد فیخفف عنهم بالاسراع بها
باب ما جاء فى وقت المغرب
{يزيد بن أبى عبيدعن سلمة بن الأكوع قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى
1
٢٧٣
أبواب الصلاة
لَيْنُ إِسْعِلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى مَُيْدٍ عَنْ سَلَةَ بْنِالْأَ لْوَعِ قَالَ كَنَ رَسُولُ الله
صَلَى الله عَلْهِ وَسَلَمْ يُصَلَى الْمَغْرِبَ إذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحَجَابِ
قَال ◌َفِى الْبَابِ عَنْ ◌َارِ وَزَيْدِ بْنِ عَِ وَأْسٍ وَرَائِ بْنِ خَذْجِ وَأَبِ
أَيْوَبَ وَأُمّ حَيَِّةَ وَعَبْسِ بْنِ عْدِ الْطَلِبِ وَحَدِيثُ الْبَّاسِ قَدْرُوِىَ
مَوْقُوقَا عَنْهُ وَهُوَ أَصَمُ
المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب (الاسناد) هذا حديث صحيح اتفق
عليه الامامان أبو عبد الله وأبو الحسن فاما أبو عبد الله مخرجه عن المكى بن
ابراهيم عن يزيدين أبى عبيد عن سلمة مثلثا ناقصا قال كنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم فصلى المغرب اذا توارت بالحجاب وأما أبو الحسن فرواه عن
قتيبة عن حاتم بن اسمعیل عن یز ید کما ذ کره أبو عیسی عن یزید قال فيه كان
النبى صلى الله عليه وسلم يصلى المغرب ساعة تغرب الشمس اذا غاب حاجبها
وقد روى أبو داود عن أنس ومسلم عن رافع بن خديج كنا نصلى المغرب
مع التی صلى الله عليه وسلم ثم نرمی فیری أحدنا مواقع نله وروى أبو داود
عن عقبة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال أمتى بخير أو قال على
الفطرة مالم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم (غريبه) قوله المغرب هو المفعل
من غرب وهو عبارة عن زمان وقولنا للمغرب صلاة المغرب هو اضافة لها
الى الزمان ثم تحذف فيقال المغرب وفى صحيح البخارى لا تغلبتكم الاعراب على
اسم صلاتكم المغرب وهم يسمونها العشاء وقوله توارت يعنى استترت وهو
تفاعلت من الوراء وفى رواية البخارى توارت بالحجاب ولم يجر للشمس
ذكر كما جاء فى القرآن والوجه فيه أنه اكتفى بفهم السائل كما قال الله
(١٨ - زمذى - ١)
٢٧٤
ابواب الصلاة
ــع
ه ◌َلَوُنْتَى حَدِيثُ سَلَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ
قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَعْحَابِ الَّ صَلّ ◌َهُ عَيْهِ وَسَمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَالنَّبِينَ
اخْتَارُ وا تَعْجِيلَ صَلاَةِ الْغَرِبِ وَكَرِمُوا تَأْخِيرَهَا حَتَّىَ قَالَ بَعْضُرُ أَهْلْ
الْعِلْ لَيْسَ لِصَلَة ◌ْغْرِبِ الََّوَقْتُ وَاحِدٌ وَذَهَبُوا الَى حَدِيثِ النَّ صَلّى الله
عَلَيْهِ وَسَ حَيْثُ صَلَى بِهِ جِبْرِيلُ وَهُوَ قَوْلُ آبُ الْبَارَكِ وَالشَّافِىّ
تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ماترك عليها من دابة ولم يجر للأرض
ذكر وكقوله إنا أنزلناه فى ليلة القدر ولم يجر للقرآن ذكر قال الخطابى
وقد قيل أن الصحابة لما جمعوا القرآن وضعوا سورة القدر عقيب التعلق
ليدلوا بذلك على أن المراد به الكتاب فى قوله انا أنزلناه فى ليلة القدر اشارة
الى قوله اقرأه (الفقه) لاخلاف بين الأمة أن وقت المغرب يدخل بسقوط القرص
واختلف العلماء فى آخر وقتها على أربعة أقوال الأول آخر وقتها مقدر بفعل
الطهارة ولبس الثياب والاذان والإقامة وفعل ثلاث ركعات قاله مالك والشافعى
فى أحد قولها الثانى أن آخر وقتها مقدار الوقت الاول من سائر الصلوات قاله
بعض أصحاب الشافعى وأشار إليه فى المدونة حين قال لا بأس للمسافر أن يمدالميل
ونحوه الثالث آخر وقتها اذا غاب الشفق قالم مالك فى الموطأ الرابع آخروقتها مقدار
ثلاث ركعات بعد غروب الشمس قاله أشهب والصحيح قول من يقول ان آخر
وقتها غروب الشفق بدليل حديث عبد الله بن عمرو فى صحيح مسلم ووقت
المغرب مالم يغب الشفق فإن قيل فقد صلاها جبريل فى وقت واحد فى
اليومين قلنا عنه جوابان أحدهما أن ذلك معلوم بالفعل وهذا معلوم بالقول
فهى زيادة فائدة جواب ثان أن معناه صلى بى المغرب فى اليوم الثانى حين
٢٧٥
أبواب الصلاة
غربت الشمس أى بدأها عند غروب الشمس ولميذكروقت الفراغ فيحتمل
أن يكون الفراغ فى اليوم الثانى عند مغيب الشفق ويكون قوله الوقت مابين
هذين الوقتين اشارة الى ابتداء الفعل فى اليومين والى آخر الفعل فى اليوم الثانى
وبين هذا الاحتمال كله وقطع النزاع حديث عبد الله بن عمر والمتقدم فأنه
قال الشعبانى انما سمت الاعراب صلاة الشاهد لانها لا تقصر فى السفر يعنى
أنها تصلى فى السفر صلاة الشاهد فى أهله وقدمنا حديث أبى بصرة الغفارى
لاصلاة بعد العصر حتى يطلع الشاهد والشاهد النجم فيحتمل أن تسمى به
لانها يطلع بعدها عقبها وفى الحديث بادروا بالأعمال بصلاة المغرب طلوع
النجم (عارضة) فإن قيل يتم آخر وقت المغرب على غروب الشفق فى أحد
أقوالكم وكذلك ورد فى الخبر فما الشفق قيل له اختلف العلماء فى الشفق
على قولين فمنهم من قال أنه الخمرة قاله عمر وعلى ومعاذ وابن عمر وابن عباس
وعبادة بن الصامت ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير والزهرى وابن أبى ليلى
والثورى واسحاق وأحمد ومحمد ابن الحسن وأبو يوسف ومالك فى أظهر
جواباته وقد صرح به فى موطأه وقال أبو هريرة والاوزاعى وأبو حنيفة
والمزنى وروى أنه البياض قال مالك فى الشعبانى إذا ذهبت الحمرة وبقى
البياض فارجو أن تجرى المصلى صلاته وماذلك عندى بالبين ذهاب البياض
هو الذى لاينكر منه وليس للمخالف دليل يعول عليه إلا أنه قال ان الشفق
ينبغى أن يكون البياض لأنه مأخوذ من الرقة يقال فلان شفيق القلب اذا
كان رقيقه والشفق أيضا البقية ولذلك يقال فلان فى شفق من حمرة أى فى بقية
من عمره وانما تتحقق البقية فى البياض لانها بقية الضوء قلنا ماذكرتم كله
غير صحيح ولامسلم ولامنقول وانما الصحيح ماذكرناه لغة ونقلا
عن الصحابة واستدلالا من حديث النبى صلى الله عليه وسلم أما اللغة
فأن ابن الاعرابى حكى أن العرب تسمى الثوب الأحمر شفقا وحكى الفراء
أن أعرابيا رأى ثوبا أحمر فقال كأنه شفق وأما النقل عن الصحابة فقدمناه
٢٧٦
أبواب الصلاة
بابُ مَا جَ فِى وَقْتَ صَلاَةَ الْعَشَاء الآخرَةَ. مَرّنا محمّدُ
ابْنُ عَبْدِ المِكِ بْنِ أَبِ الشَّارِبِ حَدَِّ أَبُعَوَةَ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ بَشِيرٍ
آبْ غَابِتِ عَنْ حَيْبِ بْنِ سَالِ عَنِ الْعْمَانِ بِنْ بَصِيرٍ قَالَ أَّأَعْلمُ النَّاسِ
بَوَقَّتِ هَذِهِ الصَّلاَةِ كَنَ رَسُولُ لَه صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ يُعَلْهَ لُقُوطِ
الْقَمَرَ لِتَاثَةِ
ورويناه مسندا اليهم والحمد لله وأما الاستدلال من الحديث فروى أن النبى
صلى الله عليه وسلم صلى العشاء فى اليوم الأول حين غاب الشفق وصلاها فى
اليوم الثانى حتى ثلث الليل فلو كان الشفق البياض لما صح هذا الحديث
لأن البياض يقيم الى ثلث الليل وقد حكى عن الخليل أنه حارسه فوجده
فى ليال الصيف الى نصف الليل وفى شرح الرسالة أن ابن أبى أويس
والخليل رقيا الشفق فلم يغب إلا بعد طلوع الفجر وفى الحديث دلالة
على امامة جبريل بالنبى صلى الله عليه وسلم كانت فى الصيف قاله الشعبانى وقال
بعض أهل العلم الشفق شفقان كما أن الفجر فجران فأول الشفق الحمرة فأذا
ذهبت الحمرة حلت صلاة العشاء الثانى البياض فالصلاة جائزة عند غرو بهوهو
يغرب نصف الليل آخر الصلاة والذى عندى أن الحمرة اذا ذهبت بقى بياض
ساطع بعدها قليلا يبقى إلى نحو خمس الليل أو ثلثه وذلك بمقدار مغيب القمر
فى الليلة الثالثة من الشهر وذلك البياض يذهب حينئذ ولا يبقى له أثر وقد
اختبرت ذلك فی ظعنی واقامتی فی شرقى وغربى والله أعلم
باب وقت صلاة العشاء الآخرة وتأخيرها
(حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة
٢٧٧
ابواب الصلاة
قَالَبَوُعَيْنَى وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ حَِيِبِ بْنِ سَالِ
عَنِ الْعَمَانِ بْن ◌َشِيرِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِهِ هُشْ عَنْ بَشِيرِ بْنِ تَابِتِ وَحَدِيثُ أبى
عَوَانَةَ أَّهُأَصَحُ عِنْدَ لَأَنّ يَزِيدَ بْنَ هُرُونَ رَوَىَ عَنْ شُْبَةَ عَنْ أَبِ بِشْرِ
نَحَوَ رِوَأَبِ أَبِى عَانَةَ حَثْنَا أَبُوبَكْرِ مُحَمّدُ بْنُ أَنَ حَدَّثَ عَبْدُ الَرْنِ
أَنْنَ مهدى عَنْ أَبِى عَوَانَةَ بِهذَا الْأسْنَادِ نَحْوَهُ
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر لثالثة) سعيد المقبرى
عن أبى هريرة قال قال النبى صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم
أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه حديث أبى هريرة حسن صحيح
(الاسناد) حديث النعمان حديث صحيح وان لميخرجه الامامادفان أباداودخرجه
عن مسدد والترمذى عن ابن أبى الشوارب كلاهما عن أبى عوانة عن أبى بشر
جعفی بن أبى وحشية عن بشر بن ثابت عن حبيب بن سالم فأما حدیث حبيب
ابن سالم مولى النعمان بن بشير فقال أبو حاتم هو ثقة وأما بشر بن ثابت فقال يحيى
ابن معین انه ثقة فلا كلام فیمن دونهما وان كانهشيم قد رواه عن أبى بشرعن
حبيب بن سالم باسقاط أبى بشير وماذكرناه أصح وكذلك رواه شعبة وغيره
وخطأ من أخطأ فى الحديث لايخرجه عن الصحة وأما حديث أبى هريرة فقد
روى أبو داود عن أبى سعيد الخدرى حديثا آخره ولولا ضعف الضعف
وتشيخ الشيخ لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل من طريق صحيحة (غريبه) العشاء
بكسر العين هو ظلام الليل وذلك من المغرب إلى العتمة والعشاء بفتحها طعام
ذلك الوقت والعشاءان المغرب والعتمة (الفقه) لاخلاف بين الأمة أن أول وقت
صلاة العشاء غروب الشفق واختلفوا فى آخرها فمنهم من قال إلى ثلث الليل
٢٧٨
أبواب الصلاة
،بابُ مَاجَ فِى تَأْخَيرِ صَلَاةَ الْعَشَاء الآخرَة. صّشنا هَنَّدٌ
حَدِّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عَيْدِ الله بْن عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ الْقْبُرُىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلَوْلَا أَنْ أَشُقْ عَلَى أُمّى لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا
الْغَشَاءَ الَى تُكُ اللّلِ أَوْ نِصْفِه قَلَ وَفِى الْبَابِ عَنْ جَابِبْ سَهُرَةَ وَجَلِ
آبْنِ عَبْدِ اللهِ وَأَبِى بَرْزَةَ وَابْنِ عَّسِ وَأَبِى سَعِيدٍ وَزَيد بْنْ خَالِد وَآبْ مُمَرَ
قَالَبَوُعْنَيُ حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَالَّذِى اخْتَرَهُ
أَكْثُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَعْخَبِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَلِهِ وَسَلَّمَ وَالنَّبِينَ رَأَّوا
تَأْخيرَ صَلاة العشاء الآخرة وبه يقول أحمد وإسحق
٨,٥٤
® باتبُ مَا جَ فى كَرَاهِيَة النّوْمِ قَبْلَ الْعَشَاءِ وَالسَّمَرَ بَعْدَهَا
حَّثَنْ أَحْمَدُ بْنُ مَنَعِ حَدَّثَنَاَ هُشَيْمٌ أَخْرَنَا عَوْفٌ قَالَ أَحْدُ وَحَدَّثَنَاَ عَبَادُ
قال به مالك والشافعى ومنهم من قال أنه الى شطر الليل قاله ابن حبيب
وأبو حنيفة وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فعلا أنه أخرها إلى شطر
الليل وقولا له قال وقت العشاء الى شطر الليل فى صحيح مسلم فلا قول بعد هذا
والله أعلم
باب كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها وماجاء من الرخصة
(أبو المنهال سياربن سلامة الرباحى عن أبي برزة كان النبى صلى الله عليه وسلم
يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها وروى علقمة عن عمر قال كان رسول
٢٧٩
أبواب الصلاة
ابْنُ عَّادِ هُوَاُْكِىُّ وَإِسْعِيْلُ بْنُ عُليّةٌ جَمِيعًا عَنْ غَوْفٍ عَنْ سَيَّرِ بْ سَلَامَةَ
هُوَ أَبُواْهَلِ الرّيَاحِىُّ عَنْ أَبِى بِرْزَةَ قَالَ كَانَ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
"يَكْرُهُ النّوْمَ قَبْلَ الْعَشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ
وَعَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ وَأَنّس
® قَالَبَوُلْتَ حَدِيْثُ أَبِ بَرْزَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْكَرَهَ أَكْثُرُ
أَهْل الْعَلْم النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاء وَالْحَدِيثَ بَعَدَهَا وَرَخْصَ فى ذلكَ
بعضهم وقال عبد الله بن المبارك أكثرَ الْأَحَاديث عَلىَ الْكَرَاهِيَة وَرَخْصَ
بَعْضُهُمْ فِى النَّوْمِ قْلَ صَلَاةِ الْعَشَاءِ فِى رَمَضَانَ
® بإتَ مَاجَ منَ الرَّخْصَة فى السَّمَرِ بَعْدَ الْعَشَاءِ. حّشنا أحمد
أَبْنُ مَنِيِعٍ حَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَمَرَ
الله صلى الله عليه وسلم يسمرمع أبى بكر فى أمر من أمور المسلمين وأنا معهما)
(الاسناد) أما حديث أبى برزة نضلة ابن عبيد فصحيح خرجه الامامان الجعفى
والقشيرى وفيه زيادة كان يصلى الظهر حين تزول الشمس والعصر حين يذهب
الرجل الى أقصى المدينة والشمس حية والمغرب لاأدرى أى حين ذكره ثم قال
وكان يصلى الصبح فينصرف الرجل ينظر إلى وجه جليسه وفى رواية كان يؤخر
العشاء إلى ثلث الليل وأخرى الى نصفه وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها
•. فى أخرى ويقرأ فيها بالستين الى المائة وأما حديث علقمة عن عمر فمقطوع
٢٨٠
أبواب الصلاة
آبْ اْخَطَّابِ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَسْمُرُ مَعَ أَبِ بَكْرِ فِى
٠٠٠٠٠ ٠٠٠
الْأَمْر منْ أمْر المسْلمينَ وَأَنَامَعَهُمَا وَقَدْرَوَى هَذَا الْحَديثَ الحسن بن عبيد
اللهِ عَنْ إِبرَاهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُمْفِيٍ يُقَالُ لَهُ فَيْسٌ أَوْ أَبْنُ
قَيْ عَنْ مُمَ عَنِ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ هَذَا الْحَدِيُ فى قصَّةً طَوِيلَةَ
وَفِى أَبِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مَُ وَأَوْسِ بْنِ جُذَيْفَةَ وَعِرَانَ بْن ◌ُصَيْنِ
؟ قَالَبَوُْنَىْ حَدِيثُ عُمرَ حَدِيثٌ حَسَنَ وَقَدَ أَخْتَفَ أَهْلُ الْعِنْ
أَْحَابِ الَّ صَلّ ◌َلهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّبِينَ وَمَنْ بَدَهُمْ فِ السَّمَرِ بَعْدَ
الْعَشَاءِ الْآخِرَةِ فَكَرَهَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الَّمَرَ بَعْدَ صَلَةُ الْعَشَاءِ وَرَخْصَ بَعْضُهُمْ
لأن علقمة لم يدركه وانما يرويه علقمة عن رجل من جعفى يقال له قيس أو
ابن قيس عن عمر ونص القصة ما فى الحديث (الفقه) انماكره النوم قبل العشاء
مخافة غلبته الى خروج الوقت فإن غلب أحد النوم أو علم من نفسه اليقظة قبل
خروج الوقت بعادة بأن يكون معه من يوقظه جاز لحديث عبد الله بن عمر
وفى الصحيح شغل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رقدنا فى المسجد واستيقظنا
وأما كراهية السمر فانها فى غير الفقه والخير والحاجة فأما ان كان فى علم أو
حاجة بجائز والدليل عليه أن النبى صلى الله عليه وسلم أخر صلاة العشاء الى شطر
الليل ثم خرج فصلى ثم قال أرأيتكم ليلتكم هذه فانه لا يبقى على ظهر الأرض
ممن هو الیوم عليها يعنى أحدا وان كان فى حاجة مع أهل أو ضيف جازأيضا
والدليل عليه أن أبا بكر الصديق صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم العشاء م