Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
أبواب الطهارة
◌ِ باتٌ فِى الْمُسْتَّخَاصَةِ أَنْهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاَيْنِ بِغُسْل واحد
٠٠
حدثنا مُمَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدَّثَ أَبُو عَامِ الْفَقَدِىُّ حَدَّثَ زُمَيْرٌ بْنُ مُحمّد عَنْ
عبد الله بنْ مُحمّدِ بْنِ عَقِيلِ عَنْ إِبرَاهِ بْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْعَةَ عَنْ عَهُ عَرَانَ
آبْنِ طَلْحَةً عَنْ أُّه ◌َمنَةَبْتِ جَحْشِ قَالَتْ كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً
شَدِيدَةٌ فَتَُّ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ْتَغْتِهِ وَأُخْرُهُ فَوَجَدْتُهُ فِى بَيْت
◌ُخِ زَيْقَبَ بِنْت ◌َحْش ◌َقُلْتُ يَارَسُولَ الله أَى أُسْتَحَاصُر حَيْضَةً كَثِيرَةً
شَدِدَةَفَاتَّرُفِى فِهَا قَدَّ مَنَعَتِ الصِّيَامَ وَالصَّلَقَالَ أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ
فَهُ يُذْهِبُ الدَّمَ قَالَتْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ عَلَ مُجَِّى قَالَتْ هُوَ أَكْثَرُ
مِنْ ذْلِكَ قَلَ فَأَخْذِى نَوْبَا قَالَتْ هُوَ أَكْثُرُ مِنْ ذلِكَ إِنَّمَا أَنْجُ بُمَّا فَقَالَ
تعلو حمرة الدم الماء الثالث حديث سودة والله أعلم لما رواه البخارى عن
عائشة أن امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استحيضت الرابع حديث أمسلمة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنتظر
عدد الليالى والأيام التى كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذى أصابها
فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا بلغت ذلك فلتغتسل ثم لتستثغر بثوب أو
تستذفر بثوب ثم لتصلى رواهمالك وتركه مسلم والبخارى لعله معلومة عندناقد أدخلوا
مثلما والحمدته وأماحديث عدى ابن ثابت عن أبيه عن جده فانه لا يصح لأنه بمجهول

٢٠٢
أبواب الطهارة
النِّىُّ ◌َلّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ سَمُرُكَ بِأَنْيْنِ أَحَدُهُمَ الْفُسْلُ مَرَةٌ وَالْوُضُوءُ
لُكُلْ صَلَاةَ وَالَّفِى الْغْلُ لِكُلُّ أَثْنِ بَهُعَيْنِ وَالصَّبْحِ لَّمَا صَنَهِْ
أَجْزَ عْكُ فَانْ قَوِيتِ عَِّمَا مَنْتِ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّمَا مِى رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَان
فَضِى سِنَّ أَيّمِ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِ عِ اللهِثمّ أْتِ فَنَا رَأَيْتِ أنَّك ◌َّ
طَهُرْت وَاْتَأْتِ فَصَلَى أَرْبَعَةً وَعِثْرِنَ لَيْلَةٌ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً
وَأَيََّهَا فَصَلّى وَصُومِى قَلِنَّ ذلِكَ يُحْزِئُكِ وَ كَذَلِكَ فَتْمَلِ كَ تَحِضُ النَّاءُ
وَكَا يَظْهُرْنَ لِيقَاتٍ خَيْضِهِنَّ وَطْرِمِنٌّ فَانْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِرِى الُْهْرَ
ولا يعلم من جده ومختلف فيه قد رواه أبو اليقظان عن عدى بن ثابت عن أبيه
عن على وعمار مولی بنی هاشم عن ابن عباس وقد قال أحمد ابنحنبل فى كتاب
العلل كان عبدالرحمن ابن مهدى يترك حديث أبى اليقظان عثمان بن عمير ويقال
اسمه عثمان بن قيس والله أعلم وكان يحيى بن معين لا يحدث عنه وكان شعبة
لا يرضاه روى عن أنس وزيد بن وهب وأبى وائل وعدى فامتنعت صحته
لهذا ولنا حديث عمران بن طلحة عن حمنة ففى الطريق عبد اللّه بن عقيل وقد
تقدم القول فيه فى أول باب من الكتاب ولكن معناه صحيح فى بعض الوجوه
ومن بعض الطرق روى أبو داود قال حدثنا ابن معاذ حدفنا أبى حدثنا شعبة
عن عبدالرحمن ابن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت أستحيض امرأة على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأمرت أن تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل لهما غلا وان
تؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلا وتغتسل لصلاة الصبح غسلا

٢٠٣
أبواب الطهارة
وَتُعْلِ الْعَصْرَ ثُمْ تَعْتَسِيْنَ حِينَ تَظْهُرِينَ وَتُصَلِّنَ الظّهرَ وَالْعَصْرَ جَميعً
ثُمْ تُؤَخِرِينَ لْغْرِبَ وَتُعَجِِّنَ الْعِشَاءِثُمْ تَغْتَسِينَ وَنَجْمَعِنَ بِنَ الصَّلاَيْنِ
فَفَى وَتَعْتَسِنَ مَعَ الصُّْحِ وَتُعَلْنَ وَكَذَلِكَ فَْلِي وَصُومِى إِنْ قَرِيتِ
عَى ذَلَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ هُوَ أَنْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلَى
فقلت لعبد الرحمن عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ألا أحدثك عن النبى
صلى الله عليه وسلم فهؤلاء كلهم عدول وقول عائشة على عهدرسول الله صلى الله
عليه وسلم فأمرت نصا فى أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن عبد الرحمن
بن القاسم أراد أن ينقل الحديث على أصله (غريبه) فيه احدى عشرة لفظه الأولى
حائض هى فاعل من حاض أى سال يقال حاض السيل اذا فاض وأنشد المبرد
لعمارة ابن عقيل
أحالت حصاهن الداودى وحيضت عليهن حيضات السول الطوائم
يقال حاضت المرأة وتحيضت ودرست وعركت وطمئت تحيض
حيضا ومحاضا ومحيضا اذا سال منها الدم فى أوقات معلومة فاذا سال فى
غير أوقات معلومة ومن غير عرق الحيض قيل استحيضت قلت تحقيقه أنه
فعل بها الحيض و كلاهما مفعول بها الحيض والاستحاضة الاأن الأول لما كان
معتادا نسب اليها وهذا الثانى لما كان نادرا وكان منسوبا الى الشيطان حسب
ما، وى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال انها ركضة من الشيطان قيل منه
أستحيضت وقيل مستحاضة وهم وتنبيه قال ابن غرفة المحيض والحيض اجتماع
الدم الى ذلك المكان و به سمى الحوض لاجتماع الماء فيه وليس كما زعم أنما
هوسيلان الدم وانما سمى الحوض حوضا لسيلان الماء فيه وقد قلب القوس
ركوة فافهم الثانى مستحاضة وقد بيناه وللحائض ثمانية اسماء هو الأول

٢٠٤
أبواب الطهارة
قَالَبَوُيْنَىْ هُذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيْعٌ وَرَوَاهُ عَّهُ اللهِ بْنُ عْرِوالرّ
وَبْنُ جُرَيْخٍ وَرِكُ عَنْ عَبْدِ الَّهِبْنِ عُمَّدِ بْ عَقِيلٍ عَنْ إِبرَهِمَ بْ محمّدٍ
آبْ طَلْحَةً عَنْ عَنْهُ عِمرَانَ عَنْ أُمَّ حْنَ إلَّ أَنَّ ◌َبْنَ جُرَيْخِ يَقُولُ عُمُرُ بْنُ
طَلَحَةَ وَالصَّحِيحُ عِمرَانُ بْنُ طَلْحَةً وَسَأَلْتُ مُمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ
هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ هُكَذَا قَالَ أَخُ بْنُ خَيْلَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيمٌ
وَقَالَ أَحْمَدُ وَأَسْحُقُ فى المُسْتَحَاضَةِ إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ خَيْضَها بأقبَلِ الدّمِ وَادَارِهِ
وَقَالُأَنْ يَكُونَ أَسْوَدَ وَادْبَرُهُ أَنْ يَغَيْرَ إلَى الصُّفْرَةِ فَالْحُ فِيهَا لَا عَلَى
حَدِيثِ فَاطَمَةَ بْتِ أَبِى حُبَيْشٍ وَانْ تَنَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ لَا أَيَّمٌ مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ
أَنْ تُسْتَخَاضَ فَنْهَا تَدَعُ الصِّلَاةَ أَيَّمَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَمْسِلٌ وَتَوَضَأَ لِكُلُ
صَلَهُ وَتُصَلّى وَإِنَا أَسْتَرَّ بِهَا الَُّ وَلْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامَ مَعْرُوفَةٌ وَلَمْ تَعْرِفْ
الثانى عارك الثالث فارك الرابع طامس الخامس دارس السادس كائر السابع
ضاحك الثامن طامث وقد بينا ذلك فى كتاب الأحكام الثلاث الاقراء قال
أبو عبيد الاصل فى التصريح الوقت فقيل للحيض قروه وللطهر قروء لانهما
يرجعان الى وقت معلوم وليس كما زعم بل القرء اجتماع الدم فانه من قرءات أى
اجتمعت فالقرء اجتماع الدم والحيض سيلانه بيد أنه سمى الحيض قرءا مجازا لانه
يظهر فيه القرء الذى هو اجتماع الدم فالقرء فى القرء حقيقة وهو فى الحيض مجاز
وقد قال أبو بكر بن الانبارى جمع الحقيقة قروء كقوله تعالى والمطلقات

٢٠٥
أبواب الطهارة
الْخَيْضَ بِقْبَلِ الدّمِ وَإِدْبَرِهِ فَالْحُكُمُ ◌َمَا عَلى حَدِيثِ خْةَ بَنْت ◌َجَْش
وَالَ الَّافِّ الْمُسْتَحَةُ إِذَا أَسْتَمَرْ بِهَا الَُّ فِ أَوّلِ مَارَأَتْ فَدَامَتْ
عَلَى ذَلِكَ فَنَّهَا تَدَعُ الصَّلَّةَ مَابِنْهَا وَبَيْنَ نَخْسَةَ عَشْرَ يَوْمَا فَذَا طُرَتْ فى
خْسَةَ عَثْرَ يَوْمَا أَوْ قَبْلَ ذلِكَ فَنْهَا أَيَّمُ حَيْضِ فَذَ رَأَتْ الدّمَ أَكْثَرَ مِنْ
نْسَةَ عَثْرَ يَوْمَا فَنَّهَا تَقْضِى صَلَةَ أَرْبَعَةَ عَشْرَ يَوْمَاً ثُمْ تَدَعُ الصَّلاَةَ بَعْدَ
◌ْلِكَ أَقَلَّ مَاتَحِيضُ الْسَاءُ وَهُوَ يَوْمٌ وَلْيَةٌ
یتربصن بانفسهن ثلاثة قروم و کقول الأعشى لما ضاع فيه من قروء نسائكا
يعنى اطهارهن وجميع المجاز اقراء كقوله صلى الله عليه وسلم دع الصلاة أيام
اقرائك الرابع الكرسف وهو القطن وله ستة أسماء الأول القطن الثانى الكرسف
الثالث البرس الرابع العطب الخامس العلوط السادس الخرفع وصفاته أيضا
كثيرة وانما وصف لها الكرسف مع قلته عندهن وترك الصوف مع كثرته
لحكمة لسنا لها الخامس قوله تلجمى كلمة غريبة لم يقع الى تفسيرها فى كتاب
وإنما أخذتها استقراء قال الخليل اللجام معروف أخذناه من هذا كان معناه
افعلى فعلا يمنع سيلانه واسترساله كما يمنع اللجام استرسال الدابة وأعجب من هذا
أن شيخنا أبا بكر محمد بن طرخان التربحى أخبرنا قال واللجمة كما يقال فوده
النهر وفيه نظر فان صح هذا فهو مأخوذ منه ويكون معناه شدى اللجمة وهى
الفوهة التى ينتهر منها الدم وهو غريب بديع السادس قوله وانما ائج ثها والنج
السيلان ومنه قوله ماء تجاجا أى سيالا وفى الأثر أفضل الحج العج والنج فالعج
رفع الصوت بالتلبية والتج أسالة دماء الهدى وقال الحسن فى صفة ابن عباس

٢٠٦
أبواب الطهارة
؟ قَلَبَوُدْنٌَ وَأُخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْ فِى أَقُلِّ الْخَيْضِ وَأَكْثَرَه فَقَلَ بَعْضُ
٠٠
أَهْلِ الْعِلْمِ أَقُلُّ الْخَيْضِ ثَلَاثَةٌ وَأَكْرَهُ عَثْرَةٌ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَنَ التَّوْرِىُ
وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْبَارَكُ وَرُوَ عَنْهُ خَلَافُ هُذَا وَقَلَ بَعْضُ
أَهْلِ الْعِمِنْهُمْ عَطَُبْنُ أَبِ رَبَحٍ أَقُلُّ الْخَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثُعْبَةً
عَشَرَ وَهُوَ قَوْلُ مَالكَ وَالْأَوْزَاعِىُّ وَالثَّافِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحُقَ وَأَبِ عُنَّدٌ
مثجا يعنى أنه كان يصب القول صبا بالعلم فمعنى قولها انما أسيل سيلانا
ووجهه أن يقول أنما يشج ثجا لأن ذلك من صفات الدم فنقله الى صاحب
الدم كما تقدم فى باب التيمم من نقل الفعل من الشىء الى مايجاوره من محل
أو قرين السابع الطست قال الأصمعى هى مؤنثة تصغيرها طسيست وجمعها
طساوس وطسوس ومنه جاء بالأثر أملؤا الطسوس وخالفوا المجوس وفيهاثلاث
لغات طست وطس وطسة عنى بالطسة ويقال للاجانة طسة تشبها بالطست
والأصل فى الطست الطسس الا أنهم قلبوا احدى السينين تاء استثقالا للجمع
بين السينین و كذلك حين صغروا قالواطسيسة وكذلك قالوا طساس وطسوس
ولو جمعوا على الواحد لقالوا طسات الثانى العصفر وهو نبت أحمر معروف
شبه الدم التاسع قوله مركن قال الخليل هو شبه ثور من أدم يستعمل للماء
العاشر تستثفر قال الهروى هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها فى
جعب تشده فى وسطها بعد أن تحتشى كرسفا فيمنع ذلك الدم قلت مأخوذمن
ثفر الدابة تشده كما تشد الثفر تحت الذنب ويحتمل أن يكون مأخوذ من الثفر
وهو الفرج وان كان أصله للسباع فانه يستعار والله أعلم الحادى عشر الرواية
·الأخرى تستذفر بالذال المعجمة مأخوذ من الذفر قال ابن فارس وهو حدة

٢٠٧
أبواب الطهارة
ـه باتٌ مَ فِى الْمُسْتَحَاضَةَ أَنْهَا تَغْسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَة
مَّثَنْ قُتَّةُ حَدْ قَنَا الَّيْثُ عَنْ أَبْ شَهَبٍ عَنْ مُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قَت
أُسْتَغْتَتْ أُّ حَبِيَةَ بَنْتُ جَحْشِ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُعَلَّهِ وَسَمْ فَقَالَتْ إِنَّى
أُسْتَحَاضُ فَأْهُ أَفْدَعُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَ إِمَا ذَلِكِ عِرْقٌ فَاعْتَسِثُّصَلَّى
فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لكُلّ صَلَاةَ قَالَ قُنَّةُ قَالَ الَيْثُ لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهَبِ أَنّ
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسُلْ أَمَ أُمّ حِةَ أَنْ تَتِْلَ عِنْدَ كُلْ مَلَّةٍ
وَلَكِنَّهُ شَىٌْ فَعَلُ هِىَ
الرائحة الطيبة والخبيثة يقال مسك أذفر وروضة ذفرة هذاوهم انما صوابه
مأخوذ من الذفر وهو حدة الرائحة الطيبة وأما الخبيثة فانها الدفر بالدال المهملة
کذلك حكاه الخلیل رأس الصناعة واللغة وان كان حکاه غیرہ کماقالابن فارس
أو هو حدة الرائحة الطيبة والخبيثة وصح نقله فيكون من الاضداد والافالأصل
الفرقان بينهما كما تقدم فان صحت هذه الرواية كان معناه فلتستعمل طيبا تزيل به
هذا الشىء عنها وسمى الثوب طيبا لأنه يقوم مقام الطيب فى ازالة الرائحة وان
كان قد روى فلتستدفر بالدال المهملة كان معناه فلتدفع عن نفسها الدفروهو
الرائحة الكريهة وأما الاستدفار بالحقيقة فى استعمال نفس دون المجاز فى الثوبالذى
قدمنامنا ماهو فى حق الحائض على ماروى فىالصحيحخذى فرصةمنمسك فتطهرى
بها أى تتبعى بها أثراالدم الثانى عشر قوله انما هى ركضة من ركضات الشيطان
أصل الركض الضرب بالرجل واختلف فى تأويله على وجهين منهم من جعله حقيقة

٢٠٨
ابواب الطهارة
قَالََّبَوُلْنَى وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْرِىِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائشَةَ
قَالَتْ اْتَغْتَتْ أُّ حَبِيَةَ بِنْتُ جَحْشِ رَسُولَ الهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَمْ
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الِ الْتَّةُ تَمْسِلُ عِنْدَ كُلْ صَلَاةِ وَرَوَى
الأَوْزَاعِىُّ عَنِ الْهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ
وأن الشيطان ضربها حتى فتق عرقها وكذلك روى عن عائشة أنها سمعت
من يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان به ذات الجنب فقال انها نخسة
من الشيطان وما كان الله ليسلط الشيطان على رسوله ومنهم من جعله مجازا معناه
أن الشيطان لما دخل عليها هذه العلة جعلنا الشيطان سببا الى وسوسته وتشككه
وكلاهما جائز وبالاول أقول فان الحقيقة أصل حتى يمنع منها دليل العقل وقد
بينا أحوال الشياطين وأفعالهم فى كتب الاصول وهذا باب أصلى ولكن
أدخلناها فى الغريب لاجل تفسير قوله ركضة أحكامه النساء على ضربين طاهر
وحائض والحيض شىء كتبه الله سبحانه على بنات آدم والتقصير فى علومه ومسائله
أمر لم يزل يتقادم وقد كنا جمعنا فيه نحوا من خمس مائة ورقة أحاديثه نحومن
مائة وطرقها نحو من مائة وخمسين ومسائله بتفريعها ودليلها مثلها الاانه أمر
يأكل الكبد ويميض الكتدولا ينهض به منكم أحد فتشير الى الاصح نحو مقصد
أبى عيسى اذا لم يذكر منه الارموزا فنقول اذا كان الحيض شيئاً كتبه الله على
بنات آدم ولزمهن ذلك بقضاء الله سبحانه صار عادة مستمرة وقضية مستقرة
لكن النساء ليس فيه على باب واحد ولافى صفة مفردة بل تختلف فيه أحوالهن
باختلاف البلدان والاسنان والاهوية والازمان وترخى الرحم والدم ارخاء
مختلفاً بحسب ذلك فيكثر تارة ويقل أخرى فلذلك اختلف فيه فتوى العلماء
٠:
٠٠

٢٠٩
أبواب الطهارة
بحسب عادة مارأوا وسمعوا أو علموا أن ذلك أمر مبناه على العادة فكان مالك
يقول أقله دفعة وكان الشافعى يقول أقله يوم وليلة وكان أبو حنيفة يقول
أقله ثلاثة أيام وكان ابن الماجشون يقول أقله خمسة أيام وكل يحيل على الوجوه
وربما تعلق بظاهر من ألفاظ النبى صلى الله عليه وسلم الاصل لبعضها ولاحجة
فيما صح منها وكذلك منهم من يقول أكثر الحيض عشرة أيام وهو أبو حنيفة
ومنهم من يقول خمسة عشر يوما قاله الشافعى ومنهم من يقول سبعة عشر يوما قاله مالك
فى كتاب محمد وقد كزنساء ابن الماجشون يحضن سبعة عشر يوماومنهم من يقول
ثمانية عشر يوماً قاله ابن نافع وكل منهم انما أحال على عادة رآها أو سمعها فاذا ثبت
أنذلك يختلف باختلاف المعانی کما قدمناهر کبتالمسائل علىذلكو ردتمعانى
الآثار المختلفة اليه فنقول الحائض على ضربين مبتدأة ومعتادةفأما المبتدأفان حاضت
حيض انزالها يعنى أهل سنها وقيل أقرانها حكم لها بحكم الحيض وان زادت
عليه فقيل تستظهر بثلاث وهو ضعيف فان الاستظهار فى الحديث انما جاء
فى المعتادة وليست المبتدأة فى معناه وقيل أكثر الحيض وقيل أيام لذاتها خاصة
والاوسط من الاقوال أوسط فاما المعتادة ففيها خمسة أقوال. الاول تقيم خمسة
عشر يوماثم هى مستحاضة . الثانى عادتها خاصة . الثالث تستظهر بثلاثة أيام
وعليه ظاهر الحديث وان كان ضعيفا لكنه حسن وعليه ثبت مالك الرابع تغتسل
عند الزيادة على العادة ثم تصوم وتصلى ولا يأتيها زوجها ثم تنظر الى حالها
فان كان انتقالا لم يضرها امتناع الوطء وان كانت استحاضة كانت قد احتاطت
قاله المغيرة وأبو مصعب فان حق الزوج أولى أن يثبت من حق الله سبحانه
لحاجة الزوج وافتقاره اغناء الله سبحانه عن ذلك كله . الخامس مثله و يصيبها
زوجها قاله ابن القاسم فى كتاب محمد بناء اذا ثبت هذا فاذا تحادى بها الدم
وحكمنا أنها مستحاضة على أى هذه الاقوال حملت وجرت أحكامها قلنا المستحاضة
على قسمين مبتدأة ومعتادة وهما على قسمين ميزة وغير ميزة فهى أذا على أربعة
أقسام. الاول مبتدأة مميزة. الثانية مبتدأة غير ميزة . الثالثة معتادة من غير تميين
( ١٤ - ترمذى-١)

٢١٠
أبواب الطهارة
الرابعة معتادة بتمييز فاما الاولى خيضها مدة تمييزها بشرط أن لا يزيد على أكثر الحيض
فان زادعلی أ کثره لم یکنحیضا والاصل فى اعتبارالمیزحدیثلا بأس به یرو یه
العلماء عن فاطمة بنت أبى حبيش أن دم الحيض أسوديعرف وقدخرجناه من طريق
حسنة لها مدخل فى الصحة يعضده قوله فى الصحيح حسب ماقد مناه لها اذا
أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وفى هذا الحديث عندى نظر عظيم والاول أقرب
الى الحجة وأسلم واضح المحجة وأما الثانيه وهى مبتدأة من غير تميز وقد تقدم
المذهب فيه والصحيح جلوسها خمسة عشر يوما ثم يحكم لها بالاستحاضة وأما
الثالثة وهى المعتادة من غير تمييز فانها على أربعة أقوال أحدها تقعد عادتها قاله
المغيرة وأبو مصعب بن القاسم على تفصيل متقدم وهو الصحيح وعليه يدل
حديث أمسلمة المتقدم الثانى تبلغ خمسة عشر يوما الثالث سبعة عشر يوما الرابع
ثمانية عشر يوما وهو أصحها عندى اعتبارا بالوجود الذى عليه معول القول فى الحيض
وأما الرابعة وهى المعتادة بتمييز فالردالى العادة يدل عليه حديث أمسلمة والردالى
التمييز يدل عليه حديث فاطمة اذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وقد اختلف
العلماء فى ذلكعلى قولين ومذهب مالك اعتبار التمییز لانهجمع بینالحديثینولان
التميز أولى لان العادة قد تختلف والتمييز لايختلف ولان النظر الى اللون اجتهاد
والنظر الى العادة تقليد والاجتهاد أولى من التقليد (خاتمة) اذا ثبت هذا القول
فى التأصيل والبناء فان القول فى التفريع على هذه الاصول والفعل لتعارضها
ودخول بعضها على بعض مالا تحتمله هذه العارضة وفى هذا القدر كفاية لكن
لابدمن التعرض لتراجم قصدها أبو عيسى لئلا يكون ممن تكلم لسبب ثم أغفل
ذلك السبب وهى أربعة مسائل . الأولى حقيقة المستحاضة وقد تقدم بيانها
الثانية هل تتوضأ المستحاضة لكل صلاة وعندنا لاتتوضأ الااستحباباً وقال
الشافعى وأحمد تتوضأ لان قوله تتوضأ لكل صلاة انما هو من قول عروة
لامن قول النبى صلى الله عليه وسلم ولأن حكم حدث الحيض قد سقط فلا يوجب
طهارة . الثالثة متى تغتسل المستحاضة فعندنا ان كانت مميزة من طهر الى طهر وان

٢١١
أبواب الطهارة
مَاَجَ فِى الْخَائضِ أَنَّهَا لاَ تَقْضى الصَّلاَةَ حرّثنا قتيبة
هيبات
حَدْثَ حَادُ بْنُ زَيْدِ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِ قِلَابَ عَنْ مُعَنَ أَنْ أَمْرَةٌ سَأَتْ
عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَقْضِى إِحْدَا صَلَهَا أَيَّ مَحِيضِهَا فَقَالَتْ أَحَرُورِيَةٌ أَنْتِ
قَدْ كَانَتْ إحْدَانَا تَحِيضُ فَلاَ تُؤْمَرُ بِقَضَا.
لم تكن مميزة فغسلها عند الحكم بالاستحاضة يجزيها وقال أحمد يستحب لها
أن تغتسل لكل صلاة وقال ابن المسيب تغتسل المستحاضة من طهر الى طهر
واختلف فى روايته فمنهم من رواه بالطاء المهملة ومنهم من رواه بالظاء المعجمة
وكلا الروايتين عن مالك واستبعد الخطابى أن يكون من طهر الى طهر بالطاء
المهملة وقال وأى معنى له وانما علق الغسل على الطهر بالتمييز أو العادة والذى
استبعد صحيح لانه اذا سقط لاجل المشقة عنها الاغتال لكل صلاة فلا أقل
من الاغتسال مرة فى كل يوم عند الظهر فى دفء النهار وذلك التنظيف والصحيح
سقوط الاغتسال بسقوط الحكم بأنه حدث. الرابعة هل تجمع المستحاضة بغسل
واحد بین صلانین روى ذلك كما تقدم فى حديث عمران عن حمنة وذلك صحيح
ما بيناه فينبغى أن يكون مستحبا وذلك أولى من قول ابن المسيب من رأيه
باب ماجاء فى الحائض انها لا تقضى الصلاة
﴿ معاذة أن امرأة سألت عائشة قالت أتقضى احد اناصلاتها أيام الحيض فقالت
أحرورية أنت قد كانت احدانا تحيض فلا تؤمر بقضاء) اسناده حديث
معاذة صحيح خرجه مسلم قالت عائشة كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء
الصوم ولا تؤمر بقضاء الصلاة (غريبه) القضاء والأداء هو فعل المأمور به

٢١٢
أبواب الطهارة
• قَالَبَوُلْتَّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحُ وَقَدْ رُوَىَ عَنْ حَائِشَةَ مِنْ غَيْرْ
وَجْهِ أَنَّ الْخَائِضَ لَا تَقْضِى الصَّلَمَوَهُوَقَوْلُ عَامَةِ الْفُقْمَاءِ لَالْخْلَافَ بَنَهُمْ
أَنَّ الْخَائِضَ تَقْضِ الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِى الصَّلاَةَ
• بابٌ مَجَ فِى الْجُبِ وَالْخَائض أَنَّهُمَا لَا يَقْرَآن الْقُرْآنَ
حدثنا عَى بْنُ حُجْرٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَلَ حَدَّثَنَا أْعِيلُ بْنُ عَاشِ
عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِ عَنِ آبْ مُمَ عَنِ الَِّيُّ صَلى الله عَيْهِ وَسَمَ قَالَ
لَنَقْرَإِ الْخَائِضُ وَلَ اْجُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَلَّ
(أحكامه) الحائض غير مخاطبة بالصوم ولا بالصلاة فى حال حيضها فاذا ارتفع
الحيض خوطبت بهما فان قيل هى مخاطبة حال الحيض بالصوم خاصة قلنا
وأى فائدة فى مخاطبتها حال الحيض بفعل الصوم بعد الحيض حتى يقال به أوأى
دليل قام عليه من نص أومعنى هذه دعوى فان قيل فلم يقال قضاء الصوم
وهذا دليل على لزومه حال الحيض قلنا القضاء والاداء واحد ومن فرق بينهما
فهو مدع على اللغة وقد استقصينا ذلك فى غير موضع
باب فى الحائض والجنب لا يقرآن القرآن
نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تقرأ الحائض ولا الجنب
شيئا من القرآن) ضعيف عبد الله بن سلمة عن على قال كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال مالم يكن جنباً صحيح حسن (أحكامه) لا يقرأ
الجنب القرآن وقال بعض المبتدعة يقرأ وحديث على دليل على ماقلناه وأما الحائض

٢١٣
ابواب الطهارة
* قَالَابَوُعُذْتَى حَدِيثُ بْنِ مُمَ حَدِيثٌ لَنَعْرُهُالَّ مِنْ حَديث أَشْعِيلَ
آبْ عَّشِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَ عَنْ نَاِعٍ عَنِ ابْنِ مُرَ عَنِالَّيْ صَلّ ◌َهُ عَّهِ
وَمَقَالَ لَ يَقْرَأ ◌ُْبُ وَلَ الْخَائِضُ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرَأَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَتْحَابِ
الِّّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ وَالَّابِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلَ سُفَْنَ وَابْنِ الْمُبَارَك
وَالشَّافِىِّ وَأَخْدَ وَاسْحَقَ قَالُوا لَنَقْرَ إِالْخَائِضُ وَالُْبُ مِنَ الْقُرْآنِ شَّاً
الَّطَرَفَ الْآيَةِ وَالْخَرْفِ وَنَحْوِ ذلكَ وَرَخّصُوا لِلْبُبِ وَالْخَائِضِ فِى
التَّسْحِ وَالَّلِيلِ قَالَ وَمِعْتُ مُمَّدٌ بِنَ إِسْمِيلَ يَقُولُ إِنَّ إِنْعِلَ بَنْ عَّش
برّوِى عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ أَحَادِيثَ مَنَا كَيْرَ كَهُ ضَعَفَ رِوَهُ
عَنْ فَا ◌َفَرِدُ بِهِ وَقَالَ إِنْمَا حَدِيثُ اْمِلَ بِ عَّشِ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ
وَقَالَ أَحْدُ بْنُ خْلِ إِنِْيلُ بْنُ عَّشٍ أَضْلُ مِنْ بِّةً وَلَِّّةٌ أَسَدِيثٌ
مَنَا كِبِرُ عَنْ الثَّاتِ
قَالَ أَبُوُعَيْشَىْ حَدَثَنِى أَحَمَد بِنَ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ يْنَ حَنْبَلَ يَقُولُ ذلكَ
ففى قراءتها القرآن ومسها المصحف عن مالك روايتان. أحداهما المنع حملا على
الجنب لعلة أنه شخص لا يصوم ولا يصلى ولا يقرأ القرآن ولا يمس مصحفا
كالجنب ووجه الآخر من أن الحيض ضرورة يأتى بغير الاختيار ويطول أمرها
فلو منعت من ذلك لنسيت ما تعلمت بخلاف الجنبفانه تأتى اليه الجنابة باختياره.

٢١٤
أبواب الطهارة
باسْتُ مَاجَ فى مُبَثَرَةُ الْخَائض. صرّئْنا بِنْدَارُ حَدَّثَنَاَ
عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ مَهْدِىْ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ اِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ اذَا حِضُْ يَأْمُنى
أَنْ أَنْرَ ثُمْ يُكْثِرُ فِى قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أُمَّسَةَ وَمَيُّونَةَ
ويمكن ازالتها فى الحال وهو أصح لان هذين دليلان تعارضا وبقينا على أصل
جواز الفعل
باب مباشرة الحائض ومخالطتها
الاسود عن عائشة ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حضت يأمر فى أن أنزر
ثم يباشرنى) صحيح حسن حرام بن معاوية عن عبد الله بن سعد قال سألت رسول
اللهصلى الله عليه وسلم عن مؤاكلة الحائض فقال واكلها حسن غريب اسناده
القاسم بن محمد قال قالت عائشة قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناولينى الخمرة
من المسجدقالت قلت انىحائض قال ان حيضتك ليست فى يدك حسن اسناده
حديث الاسود والقاسم عن عائشة صحيح متفق على صحته وأوعب حديث
فیهذا الباب حديث أنس فىالصحیحللقشیری ونصه قال أنس اناليهود كانوا
إذا حاضت المرأة فيهم لم يوا كلوها ولم يجامعوهن فى البيوت فسأل أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو أذى
فاعتزلوا النساء فى الحيض إلى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا
كل شئ الاالنكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا مايريد هذا الرجل أن يدع من
أمرنا شيئا الاخالفنا فيه نجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يارسول الله
ان اليهود تقول كذا وكذا أفلا نجامعهن فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه

٢١٥
أبواب الطهارة
، قَالَ بَوُعُذْتَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْ وَاحد
مِنْ أَهْلِ العِلِّ مِنْ أَحْحَابِ الَِّّ صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَلَم وَالنَّبِعِينَ وَبِه يَقُولُ
الشّافِىّ وَأَحْمَدُ وَاسْحُقُ
بابُ مَاجَ فِى مُؤَاكَة الْخَائض وَسُؤْرِهَا، مَّعنا عَّسْ
أْعَرَى وَمُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ◌َلَ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَ
مُعَاوِيَُّبْنُ صَالِحٍ عَنِ الْعَلَمِنِ الْحِ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَوِيَةَ عَنْ عَمْهِ
عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ قَالَ سَأَلْتُ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ مُؤَاكَّة الْخَائْض
فَقَالَ وَاكْهاَ قَالَ وَى البَبَ عَنْ عَشَةَ وَأَنَّسَ
وسلم حتى أن قد ظننا أنه وجد عليهما فخرجا فاستقبلتهما هدية من لبن الى النبى
صلى الله عليه وسلم فارسل فى آثارهما فسقاهما فعرفنا أنه لم يجد عليهما وأما
حديث حرام بن معاوية عن عبد الله بن سعد فقد بغيته مفسراجهدى فلم يتفق
وجدانه والذى يقتضيه الاشهر أن عبد الله بن سعد هذا أنصارى ولا أعلم له
نسبا غير هذا لان هذه المسألة مخصوصة بالانصار فانهم القوم الذين أفاضواً
فى شأن الحوائض وسألوا عنهن وابتلوا بهن وأفتوا فيهن وأن حرام بن معاوية
هذا صاحب أسيل ذكره الدارقطنى وغيره والمعروف بالرواية عن عبد الله
ابن سعد هذا رجلان أحدهما خالد بن معدان والآخر حكيم بن حزام الدمشقى
ابن أخيه وقد زعم الخطيب الحافظ البغدادى أن حرام بن معاوية هو حزام
ابن حكيم الدمشقى المذكور وقد بينا ذلك كله فى كتاب أوهام الصحابة (غريبه) قولها

٢١٦
أبواب الطهارة
* قَالَبَوُّيْتِىٌّ حَدِيثُ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَهُوَقَوْلُ
◌َّةِ أَهْلِ العِلْ يَوْاِثَ الكَةِ الَْائِضِ بَأْسَا وَاْتَفُوا فِي ◌َعْلِ وَهُوِهَا
فَرَخْصَ فِ ذُكَ بَعْضُهُمْ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ فَعْلَ طُورِهَا
• بإتُ مَاجَ فى الْخَائض تَتَوَلُ الثَّ مِنَ الْمَسْجد.
مِثْنَا قُتِبَةُ حَدْثَا عْدَةُ بْنُ حَمّدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ قَبِ بْنِ عْدِ
عَنِ الْقَاسِ بْن محمّدْ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عليهِ وَهُ
نَولينِى اْرَةَ مَنَ الْمُسْجِدِ قَالَتْ قُلْتُ إِى حَاتِضُ قَالَ أنَّ حَيْنَتَكَ لَيْسَْ
فى ◌َلِ قَلَ وَفِ اَْابِ عَنِ آبْ ثُمَرَ وَأَبِ هُرْرَةَ
* ◌َلَبُيْنٌَ حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ قَوْلُ عَمَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ
لَمْ يَنْهُمْ أُخْتِلاَمَا فِى ذَلَكَ بأَنْ لَ بْسَ أَنْ تَوَلَ الْخَائِضُ شَيْئاً مِنَ الْجَد
يامرنى أن أتزرأى ألبس الازار والمزر وهو كل ثوب كان فى الوسط وماء
کان على المنکبین فهورداء وما كان على الرأس فهو عمامة وخمار وقولها ناولينى الخمرة
وهو حصير منسوج من السعف قال بعضهم على قدر الواجبة وليس بصحيح
الأمربينته فى مسائل الفقه وقوله فى حديث أنس ولم يواكلوها يعنى الحائض ولم
بهامعوهن يعنى الحيض وجائز الانتقال فى الخبر الواحد الى الجمع وعكسه وعن
مخاطبة الغائب الى الحاضر وبعكسه وهذا معروف فى اللغة والصناعة وقوله

٢١٧
ابواب الطهارة
« باتَ مَا جَ فى كَرَاهِيَةَ إتيَان الْخَائض. صَّثنا بنْدَارْ حَدِّثَنَا
يَحَ بُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدَى وَبَهُ بْنُ أَسَدَ قَالُوا حَدَّثَنَ حَدُ بْنُ
سَلَةَ عَنْ حَكِيمِ الْأَرْجِ عَنْ أَبِئَةُ الْمَيِّ ◌َنْ أَبِ هُرَيرَةَ عَنِ النّيْ
صَّى الله عَّهِ وَمَ قَالَ مَنْ أَنَى حَاتِضَا أَوِ آَمْرَةٌ فِ دُهَا أَوْكَمِنَا فَقَدْ
كَفَرِبِمَا أُنْزِلَ عَلَ مُمْدٍ صَ لَهُ عَيهِ وَسَمَ
* قَالَبُعْتَىْ لَنَعرِفُ هُذَا الَْدِيَ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِالْأَزْمِ عَنْ
أَبِ غِمَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَإِنَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِمْ عَلَى التَّلِظِ وَقَدْ
فوجد عليهما يعنى غضب عليهما يقال وجدت على الرجل أجدموجدة (أحكامه)
لاخطأ بما فيه من الاحكام وتر تيبها ودلیلها وذ کر الخلاف والاحاديث فيها
قررناه فى كتاب أحكام القرآن
باب إتيان الحائض
﴿أبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمى عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من أتى حائضا أوامرأة فى دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد ) ضعيف خصيف
عن مقسم عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الرجل يقع على امرأته
وهى حائض قال يتصدق بنصف دينار عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان كان دما أحمر فدينار وان كان دما أصفر
فنصف دينار (اسناده) لاخفاء بضعف هذا الحديث لأنه تارة يوقف على ابن
عباس وتارة يسند وتارة يرسل عن مقسم عن النبى صلى على اللّه عليه

٢١٨
أبواب الظهارة
رُوِىَ عَنِ النّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ مَنْ أََّ حَائِضَا فَلْيَّصَدِّقْ بنصْف
دِينَرَ فَلَوْ كَانَ إِثْيَانُ الْخَائِضِ كُغْرَمْ يُؤْمَرْ فِهِ بِالْكَفَّارَةِ وَضَفَ مٌُّ
هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ قَلِ اسْنَادِهِ وَبُو ◌َمِيَةَ الْمُجْعِىُّ الْمَهُ طَرِفُ بنُ مُجَّد
* باتْ مَ فِى الْكَفَّارَةِ فِ ذلِكَ. حدثنا عَلىُ بنُ مُخْرٍ
أَخْبَنَا شَرِيكٌ عَنْ خُصَيْفِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَِّّ صَلّ لهُ
عَيْهِ وَسَلَمْ فِ الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى أَمْرَأْتِهِ وَهِىَ حَائِضٌ قَالَ يَتَصَدَّقُ بنصْفِ
دِينَارِ حَّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرْثِ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِ خْرَةَ
السُّكَّرِىُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِ عَنْ مِقْسَمِ عَنِ ابْنِ عَّْسٍ عَنِ النَّ صَلَّالَهُ عَلَيهِ
وَسَلَ قَالَ إِذَا كَانَ دَمَا أَخْرَ فَدِينَارٌ وَاذَا كَنَ دَمَا أَصْفَرَ فَصْفُ دِيَارِ
وسلم وتارة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبى صلى الله عليه وسلم وتارة
يروى على الشك دينار أو نصف دينار وتارة يروى على التفرقة فى أن المرئى
أول الدم أو آخر ممع رواة مجهولين وآخر غير معدلين حسب ما تقرر فى موضعه
(أحكامه) من وطىء حائضا فلا شيء عليه قاله مالك وأبو حنيفة والثورى والشافعى
فىالجديد وقال الشافعى فى القديم يتصدق فى أول الدم بدينار ونى آخره بنصف
دینار وقال أحمد بن حنبل هو مخیر بین الدينار ونصف دينار وحكى عن الحسن
البصرى وعطاء الخراسانى أن فيه كفارة المفطر فى رمضان قالا لانه وط.
لا يحل فوجب فيه كفارة العتق مثل وطء رمضان وهذا ينتقض بالوطء فى الحج

٢١٩
أبواب الطهارة
قَالَ ابَوُعَيْنَى حَدِيثُ الْكَفَّارَةِ فِى اثْيَنِ الْخَائْضِ قَدْ رُوِىَ عَنْ أَبْ
عَبْسِ مَوْقُوقَا مَرْفُوعًا وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِمْ وَبِهِ يَقُولُ أَحَدُ وَإِسْحُقُ
وَقَالَ ابْنُ الْمَرَكِ يَسْتَغْفُرُ رَبَهُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلْهِ وَقَدْ رُوِىَ نَحْوُ فُوْلَ أَبْبَارَكَ
عَنْ يَعْضِ النَّابِينَ مِنْهُمْ سَعِيدُبْنُ حُيْ وَبرَاهِيمُ النَّخَجِ وَهُوَقَوْلُ عُلَالْأَمْصَار
٥ بابُ مَاتَ فِ غُسْلِ دَمَ الْخَيْضِ مِنَ الثَّوْبِ، حدثنا أَبْنُ
أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ بْنُ عُدْنَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِذْتِ
الْذِرِ عَنْ أَسْمَبْتِ أَبِ بَكْرِ أَنْ أَمْرَةَ سَأَتِ الَِّّ صَلَّ لهُ عَيْهِ وَسَّمَ
عَنِ الَّوْبِ يُصِيُّهُ الدَّمُ مِنَ الْخَيْضَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَّمَ
◌ُِّ ثُمْ أَقْرُصِهِ بِالماءِثُمُّغَيْهِ وَصَلَى فِ قَالَ وَفِالْنَبِ عَنْ أَبِي هُرَبْرَةَ
وَأُمَّ قِيْسِ بِنْتِ حْصَنِ
وبالزنا وأما الحديث الذى تعلق به الشافعى فى القديم وأحمد فضعيف كاقدمناه
والصحيح وجوب الاستغفار خاصة لانه مرتكب نهيا ولم ترد فى ذلك كفارة
ولاهو فى معنى ماورد فيه الكفارة
باب دم الحیض یصیب الثوب
﴿فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر أن امرأة سألت النبي صلى الله
عليه وسلم عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة فقال حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه

٢٢٠
أبواب الطهارة
◌َابَو ◌ْنَى حَدِيْثُ أَسْمَ فِى غَسْلِ الدِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَيْحٌ وَقَدَ
أُخْتَفَ أَهْلُ اْلِفِ الِّ يَكُونُ عَلَى الثّوْبِ فَيُصَلْ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَفْسِلُهُ قَالَ
بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَّ الَّبِينَ إِذَا كَانَ الَُّ مِقْدَارَ الدَّرْهَ فَلَمْ يَفْسِلُهُ وَصَلَّى
فِيهِ أَعَ الصَّلاَةَ وَقَالَ بَعْضُهُمْإِذَا كَانَ أَ كْثَرَمِنْ قَدْرِ الَّرْهَِ أَعَ الصَّلَاةَ
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَنَ الّوْرِىٌّ وَلَيْنِ الْبَارَكُ وَلَمْ يُوجِبْ بَعْضُ أَهْلِ الْمِ
مِنَ الَّيِينَ وَغَيْ هِم عَلِهِ الأَعَادَةَ وَإِنْ كَنَ أَكْبَرَ مِنْ قَدْرِ الدّرْهِ وَبِهِ
يَقُولُ أَحْمَدُ وَأْخُقُ وَقَالَ الغَّافِىّ يَحِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَإِنْ كَانَ أَقُلّ
مِنْ قَدْرِ الدّرْهِ وَشَدِّدَ فى ذلكَ
وصلى فيه) صحيح حسن (اسناده) الحديث أشهر وأصح من الكلام عليه (غريبه)
تحته تحكمه وقد تقدم وتقرصه تفركه وقال مالك التقريص بالابهام مثل القرص
(فقهه) قد تكلمنافى النجاسة ببعض ماحضر فى باب البول ولما أحسسنا الآن
بخاتمة القول فيها أردنا أن نعطف عليها عنان البيان فنقول القول فى النجاسة
يبنى على أربعة أصول أحدها تعيينها والثانى تحقيقها والثالث حكم ازالتها والرابع
کیفیة ازالتها فأما تعيينها فهو نوعان أحدهما کل حيوان بعد موته الاالآدمى
والأصل فيه قوله حرمت عليكم الميتة وفى استثناء الآدميين قوله ان المؤمن
لا ينجس والثانى أجزاء الحيوان المنفصلة عنه حال حياته وهى على ثلاثة أقسام
الأول أجزاء الآدمى وكلها نجسة الاالدمع والعرق والبصاق والمخاط ويروى
عن النخعى استثناء الريق وحكم بنجاسته ولاشك فى طهارة ذلك كله فى الشريعة