Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
أبواب الطهارة
بابُ فِى الْجُبُ يَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلُ. حرّعِنْ هَدْحَدَّثَنَاَ
أَبُو بَكْر بْنُ عَّشِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَشَةَ
قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَيْهِ وَلَمْ يَكُمْ وَهُوَ جُبٌّ لَايُ مَاَ
حِّثنا ◌َنَّذٌ ◌ََّنَا وَبِعُ عَنْ سُفْيَنُ عَنْ أَبِ إِسْخَقَ نَحْوَهُ
بزيادة قوله ثم فيصلى فيه من رواية علقمة والاسود متكلم عليه فان القشيرى
خرجه عن یحی بن یحی عن خالد بن عبدالله عن خالد يعنى الخذاء عن أبى معشر
عن ابراهيم عن علقمة والاسود فذكره وغمزه الدارقطنى وغيره فاذا كان
حديث هذه الزيادة مغموزا فلم يبق الاحديث الفرك وحده دون صلاة فيه
فلاجحة فيه كما بيناه وهذه هى الغاية فى المسألة
باب الجنب ينام أو يأ كل قبل أن يغتسل وبعد الوضوء
يحى بن معمر عن عمار أن النبى صلى الله عليه وسلم رخص للجنب اذا أراد
أن يأكل أو يشرب أو ينام أن يتوضأ وضوأه للصلاة ضعيف مضطرب الاسود
عن عائشة كان النبى صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب لا يمس ماءا نافع عن
ابن عمر عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب قال
نعم اذا توضأ صحيح حسن (اسناده) خرج أبو عيسى هذا الحديث من
رواية الاعمش عن أبى اسحق عن الاسود ثم قال الصحيح عن عائشة
أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ قبل أن ينام وقد غلط فيه أبو اسحاق
فیما رواه العلماء قال القاضى أبو بكر بن العربیرضی الله عنه تفسیر غلط أبى اسحاق
هو أن هذا الحديث الذى رواه أبو اسحاق ههنا مختصراً اقتطعه من حديث طويل

١٨٢
أبواب الطهارة
﴿ قَالَ ابَوُدْنَى وَهْذَا قَوْلُ سَعيد بنْ الْمُسَيِّب وَغَيْرُه وَقَدْرَوَى غيرُ واحد
عَنِ الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النّيِّ صَلَى الَهُ عليهِ وَسَم ◌َنَّهُ كَنَّ يَضَأُ قَبْلَ أَنّ
يَ وَهَذَا أَصَحُمِنْ حَدِيثِأَِّ إِسْحَقَ عَنِ الْأَسْوَدِ وَقَدْرَوَى عَنْ أَبِ اسْخُقَ
هَذَا الْخَدِيثَ شُعْبَةُ وَالثِّىُّ وَغَيْرٌ وَاحِدٍ وَيَرَوْنَ هُذَا غًَ مِنْ أَبِ إِسْخُقَ
فاخطا فی اختصاره ایاہ و نص الحدیث الطو یل مار واه أبو غسان حدثنا زهير
ابن حرب حدثنا أبو اسحاق قال أتيت الأسود بنیز ید و کان لی أخا وصديقا
فقلت يا أبا عمر حدثنى ما حدثتك عائشة أم المؤمنين عن صلاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام أول الليل
ويحيى آخره ثم ان كانت له حاجة قضى حاجته ثم ينام قبل أن يمس ماء
فاذا كان عند النداء الأول وثب وربما قالت قام فأفاض عليه الماء وما
قالت اغتسل واذا أعلم ماتر يدوان نام جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة فهذا
الحديث الطويل فيه وأن نام وهو جنب توضأ وضوء الصلاة فهذا يدلك
على أن قوله فان كانت له حاجة قضى حاجته ثم ينام قبل أن يمس ماء أنه يحتمل
أحد وجهين أما أن يريد بالحاجة حاجة الانسان من البول والغائط فيقضيها
ثم يستنجى ولا يمس ماء وينام فان وطىءتوضأ كما فى آخر الحديث ويحتمل أن
يريد بالحاجة حاجة الوطىء وبقوله ثم ينام ولا يمس ماء يعنى الاغتسال ومتىلم
يحمل الحديث على أحد هذين الوجهين تناقض أوله وآخره فتوهم أبو اسحاق
أن الحاجة هى حاجة الوطىء فنقل الحديث على معنى مافهم والله أعلم (أحكامه)
قال أبو يوسف يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ لحديث عائشة هذا الغلط
وقال مالك والشافعى لا يجوزللجنب أن ينام حتى يتوضأ قال مالك فان فعل

١٨٣
أبواب الطهارة
بابُ فِى الْوُضُوءِلِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَمَ. حدثنا مُمَدُ بْنُ
المُتّ ◌َدْثَبَحِ بْنُ سَعِدٍ عَنْ عُّدِاللهِنْ عُرَ عَنْ نَفْعٍ عَنِ ابْنِ عُرَ
عَنْ عُمَ ◌َُّسَلَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َامُ أَحَدُنَ وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ نَّمْ
إِذَا تَوَضَّأَقَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَمَّرٍ وَعَائِشَةً وٍَ وَأَبِ سَعِيدٍ وَأُمْ سَةَ
•َلَوُْتَيْ حَدِيثُ عُرَأَحْسَنُ شَىْ فِى هَذَا الَْبِ وَأَصَحّ وَهُوَقَوْلُ
غَيْرُ وَاحد مِنْ أَمْحَابِ النِّّ صَلَى لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَالنَّبِينَ وَبَهِ يَقُولُ
◌ُغْيَانُ التّوْرِىُّ وَابْنُ الْبَارَكِ وَالشَّافِىُّ وَأَحْمُ وَإِسْحُقُ قَالُوا إِذَا أَرَادَ
الْجُبُ أَنْ يَمَ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَمَ
فليستغفر الله رواه عنه فى المجموعة وقال بعض أشياخنا لا تسقط العدالة بتركه
لاختلاف العلماء فيه وقال ابن حبيب ذلك واجب وجوب الفرائض لحديث
عمر بن الخطاب رضى الله عنه والظاهر ذلك والله أعلم ويتبع ذلك مسائل سبع
الأولى أن ذلك ليس على الحائض لأن حدثها لازم والجنب حدثه غير لازم
الثانية اذا أحدث بعد هذا الوضوء لم تنتقض ولا ينتقض الا بمعاودة الجماع
لأنه لم يشرع لرفع حدث فينقضه الحدث وانماشرع فى عبادة فلا ينقضه الاماأوجبه
الثالثة قال علماؤنا رحمهم الله المعنى فى الزام الوضوء رغبة فى النشاط لتعجيل
الغسل وليس هذا غرض الحديث ولا المفهوم من جواب سؤال عمر وانما
قصد بهذا من قاله حط رقبة الوضوء عن الوجوب الى الندب . الرابعة اذا توضأ

١٨٤
أبواب الطهارة
ه بابٌ مَا جَ فِى مُصَلَقَةِ الْجُنُبِ. حدثنا اسْحُقُ بْنُ مَنْصُور
حَدَّا يَحِى بِنْ سَعِدِ الْقَطَانُ حَدََّ حٌُّ الطِّلُ عَنْ بَكْرِبنِ عبدِ اللهِ
الْوَفِ عَنْ أَبِ رَافِعٍ عَنْ أَبِ هُرَبرة أنّالنِّّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَمْلِهُ وَهُوّ
جُنُبٌ قَالَ فَأْخَسْتُ فَاعْتَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ أَوْ أَيْنَ ذَهَبْتَ
قدم ازالة النجاسة عنه فيغسل ذكره وما أصاب من أذى كما ورد فى الحديث
عن عمر نصا . الخامسة قال عطاء بن حبيب اذا ترك غسل رجليه فى هذا الوضوء
أجزاء لان ابن عمر كان كذلك يفعل وهذا ضعيف لان النبي صلى الله عليه وسلم
قدجمع وضوءه بين ازالة النجاسات ووضوء العبادة فى قوله توضأ واغسل ذكرك
ثم وقد روى مالك عن عائشة أنها كانت تقول اذا أصاب أحدكم المرأة
م أراد أن ينام قبل أن يغتسل فلا ينم حتى يتوضأ وضوء للصلاة السادسة
اذا أراد أن يطعم توضأ عند الشافعى وضوء الصلاة لما روى عن عمار بن ياسر
أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام أو يطعم توضأ وضوءه للصلاة
والحديث ضعيف مقطوع قال أبو داود لم يلق يحيى بن معمر عمار بن ياسر
والصحيح فعل ابن عمر وقد روى النسائى عن عائشة أن النبى صلى اللّه عليه وسلم
كان اذا أراد أن يأ كل وهو جنب غسل كفيه والغرض النظافة خاصة السابعة
اذا أراد أن يطأ يتوضأ قاله بعض أصحاب الشافعى وسيأتى ان شاء الله فى الباب بعده
باب فى مصافة الجنب
ابو رافع عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب فانبجست
فاعتسلت ثم جئت فقال أين كنت وأين ذهبت قلت انى كنت جنبا قال أن المسلم
٠٠٠

١٨٥
أبواب الطهارة
قُلُ إِى كُنْتُ ◌ُنّا قَالَ إِنّ اْلَمَ لَايَنْجُسُ قَالَ وَفِى الْبَبِ عَنْ حُذَيْفَةَ
* قَالَوُْتَّ حَدِيثُ أَبِ هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَخْصَ غَيْرُ
وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الِْفِى مُصَافَةِ الْخُبِ وَلَمْ يَرَوْا بِعَرَقِ الْخُبِ وَالْخَائْضِ
بَأْسَا وَمَعْنَى قَوْلَهُ فَاْخَسْتُ يَعْنِى تَتَحَيْتُ عَنْهُ
لاينجس صحيح حسن (اسناده) ليس يجاب صحة هذا الحديث واتفاق الأئمة عليه
فلا معنى للاكثار فيه لكن أبوعيسى رواه من طريق مختصر وتمامه انى
کنتجنبا فكرهت أن أجالسك(غر یبه) قوله أن المسلم لا ینجس فیه روايات
روى نجس ينجس بفتح العين فى الماضى وضمها فى المستقبل ويقال بكسرها
فى الماضى وفتحها فى المستقبل والاول أفصح وقوله فانبجست بالنون ثم الباء
المعجمة بواحدة بمعنى أندفعت منه من قوله تعالى فانبجست منه اثنتا عشرة
عيناً أى تفجرت واندفعت ويروى فيه انخنست أى تأخرت من قوله تعالى
الجوار الكنس ويروى انتجست بالنون ثم التاء المعجمة باثنين المعنى
اعتقدت نفسى نجسا ومعنى منه من أجله أى رأيت نفسى نجسا بالاضافة
إلى طهارته وجلالته (أحكامه) المؤمن لاينجس حيا ولاميتاً حائضاً
ولاجنبا محدثا ولاطاهرا لقوله صلى الله عليه وسلم إن المؤمن لا ينجس فذ كر
الايمان وضعف فى الحكم وذكر الصفة فى الحكم تعليل فكانه قال لأيمانه
كقوله والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما أى لسرقتهما وانما ينجس الكافر
لقوله سبحانه أنما المشر كون نجس وبهذا قال الشافعى فى قوله الجديد وقالفى
القديم ينجس بالموت وهو قول أبى حنيفة وعجبا الشافعى فى قوله القديم ينفى
:
1

١٨٦
أبواب الطهارة
حكم الاحرام بعد الموت فيقول المحرم اذا مات لا يمس طيباً ولا يخمر رأسه
البقاء حكم الاحرام ويقول لا يبقى حكم الاسلام من الطهارة بعد الموت
ودليلناما تقدم ولانه مؤمنفلا ینجس بالموت كالشهيد وقد وافقونا عليه فان قيل
لو لم ينجس بالموت لما نجس طرفه الذى يقطع منه فى الحيوة دليله السمك
عكسه البهيمة قلنا لونجس كالبهيمة والطرف لما طهر بالغسل وهذا بين بديع
فتأمله فاذا ثبت هذا فاعلم أن الله سبحانه سمى المجامع جنباً والجنابة البعد
اعتقدت الصحابة رضى الله عنهم باول الامر بانه ممنوع من كل شئء وانتظرت
بعد ذلك الاباحة والتخصيص أو الاستمرار على حكم العموم جاء التخصيص
فىبعض الاحكام و بقی البعض فلذلك روی عنعمار بن ياسر انه قال رخص
رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنب اذا أراد أن ينام أو يشرب أو يأكل
أن يتوضأ فذكره بلفظ الرخصة اعتقادا للعزيمة المتقدمة واذا ثبت هذا
تفرعت عليه فى الجنب ست مسائل الاولى أن مصاخة الجنب جائزة وعليه
مبنى الحديث الثانية اذا عرق لم ينجس عرقه الثالثة أنه إذا أدخل يده فى الماء
لم ينجس لانه عضو طاهر فى الاصل لم تعرض له نجاسة الرابعة اذا أدخل غير
يده كرجله وغيره فى الماء قال ابو يوسف من أصحاب أبى حنيفة ينجس الماء
بناء على أن الجنب نجس عنده لانه لا يدخل المسجد ولا يمس المصحف فكان
نجسا كما لوتلوث بالنجاسة ودليلنا حديث أبى هريرة المتقدم وماذ كره ينتقض
به اذا تلوث بنجاسة فان يده ورجله سواء لا يجوز أن يدخله فى الاناء الخامسة
أن فضلته طاهرة وقد تقدم الكلام فى الفضلة الباقية عن الوضوء والطهارة
السادسة انه يجوز للرجل أو المرأة اذا تطهر أحدهما أنيستدفى بالآخر وانكان
لم يغتسل اذا كان يده مبلولا لانه طاهر وسيأتى بيانه ان شاء الله تعالى

١٨٧
أبواب الطهارة
• بابْ مَاَجَ فِى الْمَرَأَةُ تَرَى فِى الَْنَامِ مِثْلَ مَايَرَى الرَّجُلُ
حَُّنْا ◌ِبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدََّ سُفْيَانُ بْنُ عُّنَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيه
عَنْ زَيْقَبَ بِنْتِ أَبِ سَةَ عَنْ أُمّسَةَ قَالَتْ جَتْ أُمّسُلِمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ
إِلَى النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَالَتْ يَرَسُولَ اللهِإِنَّ اللهَلاَ يَسْتَحْىِ مِنْ الْحَقِّ
هَلْ عَلَى الْمرَة ◌َعْنِى غُسْلَ، إِذَا هِى رَأَتْ فِ لْنَامِ مِثْلَ مَرَى الرَّجُلُ قَالَ تَمْ
إِذَا هَ رَأَت الْمَاءَ فَنْتَلْ قَالَتْ أُمّسَةَ قُلْتُ لَهَا فَضَحْتِ النِّسَاءَ يَأْمَ سَلَيٍْ
باب فى المرأة ترى فى المنام مثل مايرى الرجل
﴿عروة عن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم بنت ملحان
الى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل
على المرأة غسل اذا هى رأت فى المنام مثل مايرى الرجل قال نعم اذا هى رأت
الماء فلتغتسل قالت أم سلمة فضحت النساء يا أم سليم﴾ (إسناده) هذا حديث
صحيح وأصل ثابت متفق عليه رواه أم سلمة وأنس وعائشة أماحديث أم سلمة
فهو مقدم وفى الصحيح بلفظه وفيه زيادة فقالت أم سلمة وتحتلم المرأة فقال
تربت يداك فيم يشبهها ولدها وروى فيه قالت قلت فضحت النساء وأماحديث
أنس فقال أبو إسحق بن أبى طلحة حدثنى أنس قال جاءت أم سليم وهى جدة
إسحق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت وعائشة عنده يا رسول اللّه المرأة
ترى مايرى الرجل فى المنام فترى من نفسها مايرى الرجل من نفسه فقالت
عائشة يا أم سليم فضحت النساء قوله تربت يمينك حين قال لعائشة بل أنت تربت
مينك نعم فلتغتسل ياأم سليم اذا رات ذلك وروى قتادة عن أنس أن ام سليم

١٨٨
أبواب الطهارة
، قَالَابَوُعْتَّ هَذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ عَمّةِ الْفُقَهَاء إِنَّ المرّةُ
إِذَا رَأَتْ فِى الْنَامِ مثْلَ مَيَرَى الَّجُلُ فَانَتْ إِنَّ عَلَيْهَا الْغُسْلَ وَبِهِ يَقُولُ
سُغَنُ الَّوْرِّ وَالنَّافِّفَلَ وَفِالَابِ عَنْ أُّ سُلْمٍ وَخَوَةَ وَائِشَةَ وَأَنَسٍ
سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى فى منامها مايرى الرجل فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذارأت ذلك المراة فلتغتسل فقالت أم سليم
واستحييت من ذلك وهل يكون هذا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم (ومن
أين يكون الشبه ان ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهم
علا أوسبق يكون منه الشبه أماحديث عائشة فرواه عنها عروة قالت أن أم
سليم أم بنى طلحة دخلت فذكره وقالت فيه أف لك أترى ذلك المرأة هكذا
رواه هشام عن أبيه عن عائشة وعن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة ورواه
متبايع بن عبد الله عن عروة عن عائشة أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله
عليه وسلم هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء فقال نعم فقالت لها
عائشة تربت يداك والت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (دعيها وهل
يكون الشبه الامن قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الرجل أخواله واذا
علا ماء الرجل ماءها أشبه الولد أعمامه) (غريبه) قوله تربت يمينك اويداك
للعلماء فيه عشرة أقوال الأول معناه استغنيت قاله عيسى بن دينار
الثانى معناه ضعف عقلك قاله ابن نافع الثالث تربت من العلم قاله ابن كيسان
الرابع معناه تربت يمينك أن لمتفعل هذا قاله ابن عرفة الخامس انه حث على
العلم كقوله ثكلتك أمك ولا يريد أن تشكل السادس المعنى أنه ان كان اتعظت
فعظى قاله ابن الأنبارى السابع أصابها التراب قاله أبو عمر ابن العلاء الثامن

١٨٩
ابواب الطهارة
غابت وهو محتمل التاسع ثربت بالثاء المعجمة بثلاث فى أوله قاله الداودى
العاشر أنه دعاء حفيف قاله بعض أهل العلم ترجيح أماقوله استغنيت فضعيف
عندهم فان المعروف عندهم ترب الرجل اذا افتفر وأترب اذا استغنى ولكن
قال بعضهم له وجه صحيح وهو أن المعنى تراب لأنه وجميع الدنيا الى التراب
قلت والذى عندى أنه لا يحسن أن يريد به النبى صلى الله عليه وسلم افتقرت
لأن الفقر مصرة ومذموم والغنى أيضا الذى هو عرض الدنيا كذلك مذموم
ولذلك لم يختره النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ولا لأهل بيته وانما قال اللهم
أحینی مسكينا وأمتنى مسكينا اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا فكيف يدعو النبى
صلى الله عليه وسلم عليها وهى من أحب الخلق اليه وأماقوله معناه ضعف عقلك
قول ابن نافع مع قول ابن كيسان فيجوز على معنى الاختيار التقدير قد تبين
من قلة علمك وضعف عقلك مادل هذا القول عليه ولا يجوز على معنى الدعاء
فان فقد العقل والعقل مضر فى الدين فكيف يدعو به أيضا عليها هذا بعيد
اللهم الإ أن غضب النبى صلى الله عليه وسلم فقد يجوز أن يدعو بضر كما قال
أنى عهدت ربى عبدا قلت اللهم انى بشراً غضب كما يغضب البشر فأى رجل
سبيته أو لعنته فاجعل لعفتى صلاة عليه وبركة الى القيامة وأما قوله تربت
يمينك أن لم تفعل فمعناه صحيح والتقدير سلط عليك هذا أن لم تفعل أو خبر
والتقدير قد خابت ان لم تفعل هذا وأماقوله هذا حث على العلم كقوله الآخر
ثكلتك أمك فهذا ان صح قريب من قوله تر بت يمينك أن لم تفعل قال أبو بكر
ابن الأنبارى وهذا كثير فى لغة العرب يقولون لاأم لك ولاأب وقاتله اللّه
یر یدون لله دره ومنه قول الشاعر
رمى الله فى عينى منية بالقذى وفى الغرمن أنيابها بالقوادح
وقال غيره
هوت أمهمابعثالصبح غاديا وما يوذى الليل حین یوب

١٩٠
أبواب الطهارة
وتحقيقه على السلب التقدير أن العرب تذكر الاثبات موضع النفى والنفى
موضع الاثبات وقد حققناه فى كتاب المشركين وأما قوله أصابها التراب فهو
دعاء حقيقة كما قال بعض أهل العلم وحكيناه عنهم فى العاشر وهذا قريب التقدير
نالت يداك التراب وقوله خابت قريب من أصابها التراب وقول الداودى تصحيف
وكما قدمناه ضعيف وأجودها قول ابن عرفة وهو اختيار ابن السكيت وعليه
ينبغى أن يعول فهو أسلم وأحمل وقوله أوف لك فيه ثلاث لغات تقول أف لك
ينصب بلا نون الثانية بعض العرب يقول أف رفع بلانون الثالثة اسد يقولون
أفن لك بالنون وقيل غيرها وقوله تربت يداك والت يروى بفتح الهمزة
وبضمها فان كان بفتحها كان التقدير بكاء حزن من الاليل وهو رفع الصوت
بالبكاء قال ابن ميادة شعر
وقولا لهاما تأمرين بوامق له بعد لومات العيون بأليل
وان كان بضمها كان معناه اصابتها الآلة وهى الحربة ومنه قولهم آل وعلن توحيده
قوله ﴿ أن الله لا يستحى من الحق) قال الفقيه الامام أبو بكر بن العربى رضى
الله عنه الحياء بالمدصفة تقوم بالقلب يكون عندها ترك الأقدام على المعنى
الذى يريد أن يفعله وهو تغير من سمات الحدوث لا يجوز على اللّه تعالى فان عبر
به سبحانه عن نفسه عاد المعنى الى مجازه وهو الاخبار عن ثمرته وهى التبرك
به على مابيناه فى أصول الفقه من قسمى المجاز الذى هذا احدهما وليس لهما ثالث
بالتقدير أن الله لا يترك ولا يمنع أوما أشبه ذلك من التقديرات التى تجوز
عليه سبحانه أحكامه أماسبب وجوب الغسل على المرأة خمسة أشياء التقاء الختانين
وانزال الماء وانقطاع دم الحيض ودم النفاس وخروج الولد وأما التقاء الختانين
فقد تقدم واما انزال الماء فهذه الأحاديث التى قدمنا انفا وأمادم الحيض والنفاس
فیاتی بيانهما فى بابهما مع خروج الولد انشاء الله

١٩١
أبواب الطهارة
بابُ فِالْجُلِ يَسْدِفِىِ بِالمَرََّةِ بَعْدَ الْفُسْلِ. حدثنا مَنَّذٌ
حَدِّثَ وَكِيمٌ عَنْ حُرَيْثِ عَنِ الشَّعْبِّ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْرِ بَ أْسَلَ
الَّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَ مِنَ الْجَةِ ثُمّ ◌َاسْتَِّفَعُالَّوَلْأَعْتَسْل
،وَلَ ابوعُدْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ لَيَسَ بِاسْتَدِبْسُّ وَهُوَ قَوْلُ غَيْ وَاحد منْ
أَهْلِ الْعِ مِنْ أَْحَاسِ الّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ وَالنَّبِينَ إِنَّ الَّجُلَ
إِذَا آَتْتَسَلَ فَلَ بَأْسَ أَنْ يَسْتَدْفِىَ بِْرَتِهِ وَيَ مَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ المرّةُ
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَنُ الثّوْرِىُّ وَالشَّافِىُّ وَأَّخْدُ وَاسْحَقُ
النِّ لُْبِ إِذَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ. حَّنا محمَدٌ بْنُ بَفَّار
باب الرجل يستدفى بالمرأة بعد الغسل
مسر وق عن عائشة قالت ربما اغتسل النبى صلى الله عليه وسلم ثم جاء
فالمبتدفأ بى فضممته إلى ولم اغتسل حديث ليس باسناده بأس اسناده هذا
حديث لم يصح ولم يستقم فلا يثبت به شىء ولا يعلم ويحتمل أن يكون
من وراء حائل قاله الشافعى ويحتمل أن يكون دون حائل والملامسة
عندنا تغير شهوة لاتنقض الوضوء ويقال دفىء الزمان فهو دفى ودفاً
الرجل فهو دفاناذا سخن وذهب برده
باب التيمم للجنب اذا لم يجد الماء
عمروبن بجدان عن أبى ذر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إن الصعيد الطيب

١٩٢
أبواب الطهارة
وَتَمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا حَدِّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْىُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِد
الْخَذّدِ عَنْ أَبِ قِلاَبَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ بْدَانَ عَنْ أَبِ ذَرٍ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّاله عَلَّهِ وَسَ قَالَ إِنَّ الصَّعِيدَ الطِّبَ طُورُ الْلِ وَإِنْلمْيَجِدِالَاً.
عَشْرَ سِنِينَ فَذَا وَجَدَ أَذَ فَلْيُسَّهُ بَشَرَهُ فَالَّ ذِكَ خَيْرٌ وَقَالَ عَمُودٌ فى
حَدِيثِهِإِنَّ الْصِدَ الطَّيِّبِ وَصُورُ الْلِمِ قَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
وَعَبْدِالله ◌ِبْ عَمْرِهِ وَعِرَانَ بْنِ حُمَّيْنٍ
وضوء المسلم وأن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فان
ذلك خير اسناده قد ثبت عن النى صلى الله عليه وسلم فى الصحيح أن رجلا
قال له أصابتنى جنابة ولا اجد ماء فقالله عليك بالصعيد فإنه يكفيك من طريق
عمران بن حصين وحديث عمار فى الصحيح ايضاقال لعمر اما تذكر يا أميرالمؤمنين
اذا كنت انا وانت فى سرية فاجنبنا فاما انا فتمعكت التراب وسألنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال انما يكفيك هكذا وضرب الارض بيديه فمسح
بهماوجهه و کفیهفقال له عمر لافقال له ان شئت ان لا أذكر ذلك فعلت فقال
بل نولك من ذلك ماتوليته وهذا نص قال بعضهم وقد حكى عن عبد الله بن مسعود
أنه لا يجوز وانعقد الاجماع بعد ذلك على جوازه بهذه النصوص والذى
صح عن ابن مسعود ماروى فى الصحيح عن سفين قال كنت جالسا مع عبد
الله وابى موسى فقال أبو موسى يايا عبد الرحمن أرأيت لوان رجلا اجنب ولم
يحد الماء شهرا كيف يصنع بالصلوة فقال عبد الله لا يتيمم قال أبو موسى فكيف
بهذه الآية فى سورة المائدة فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيبا فقال عبد الله

١٩٣
أبواب الطهارة
﴿ قَالَ ابَوُيْنَىٌ وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحد عَنْ خَالدِ الْحَذَّ عَنْ أَبِ قَلَبَةَ
عَنْ عَمْرِو بْنِ بْكَانَ عَنْ أَبِ ذَرٍ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيُوبُ عَنْ أَبِ قِلَةً
عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَى عَمِ عَنْ أَبِ فَرٍ وَلَمْ يُسَمِّهِ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَهُوَ قَوْلُ عَمَّةِ الْفُقَهَا. إِنَّ الُْبَ وَالْخَائِضَ إِذَا لَمْ يَحَدَا الْمَاءَ تَّمَ وَصَلَّاً
وَيُرْوَى عَنْ آبْ مَسْعُودِ أَّهُ كَانَ لَيْرَى الَّهُ لِلْجُبِ وَإِنْ لَمْ يَدِ الْمَاءَ
وَيَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِ فَقَالَ يَقْيٌَّ إِذَا لَمْيَجِدِ الْمَاءَ وَبِهِ يَقُولُ
سُفْيَانُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِىُّ وَأَنْعَدُ وَإِسْحُقُ
لو رخص لهم فى هذه الآية لأوشك ذا يرد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد
قال أبو موسى لعبد الله ألم تسمع قول عمار بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى حاجة فاجنبت فلم أجد الماء فتمرغت كما تمرغ الدابة ثم أتيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فذكرت ذاك له فقال انما يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم
ضرب بيده الارض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه
ووجهه فقال له عبد الله ألم تر الى عمر لم يقنع بقول عمار الحديث فتعين بهذا
أن عبد الله انما كان مقصده تمريض الامر العامة للتشديد عليهم مخافة أن بينوا
فى الغسل ويميلوا الى التيمم والا فلا يخفى على عبد الله وغيره أن الشرع اذا
ثبت فيقال على وجهه فمن بدله فانما اثمه عليه ولكن للاحوال قراءتين
لا يخفى وجه العمل بها وحديث عمرو بن بجدان هذا عن أبى ذر مختلف فيه
حادة يرويه أبو قلابة عن عمرو بن بجدان وتارة عن رجل من بنى عامر قال دخلت
فى الإسلام فهعنى دينى فأتيت أباذر فقال أبو ذرانى احتويت المدينة فأمر لى
(١٣ - ترمنى - ١)

١٩٤
أبواب الطهارة
رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود نعم فقال لى اشرب من ألبانها قال حماد
عن أيوب عن أبى قلابة أشك فى أبوالها فقال أبوذر فكنت أغرب عن الماء
ومعى أهلى فتصيبنى الجنابة فأصلى بغير طهور فأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بماء جاءت به جارية سوداء بعس يتخضخض ماهو ملان فسترت الى بعير
فاغتسلت ثم جئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الصعيد الطيب
طهور المسلم وان لم يجد الماء الى عشر سنين فاذا وجدت الماء فامسه جلدك
قال أبوداود رواه حماد بن زيد عن أيوب لم يذكر أبوالها قال أبوداود بهذا
ليس بصحيح ليس فى أبوالها الاحديث أنس يقول به أهل البصرة غريبه فيه
خمسة ألفاظ الأول اجتويت الثانى بذود الثالث بعس الرابع يتخضخض الخامس
الصعيد أمااجتويت فقد تقدم وأما قوله ذود فانه مابين الثلث الى التسع
من الاناث دون الذكور وأنشد
ذود أصفايات النهار بين مابين تسح والى اثنتين
وأماقوله بعس فهو القدح الضخم قدر حلب ناقة صفى وأما قوله يتخضخض
فمعناه يضطرب الماء فيه ويتحرك لقوله لم يكن ملآن والخضخضة تحريك
الماء وغيره ومنه قول ابن عباس الخضخضة خير من الزنا يعنى الاستمناء
باليد وهو تحريك المنى والخضخضة من وصف الماء جعله من وصف العس
وذلك كثير فى اللغة تقديره بعس يتخضخض الماء فيه ثم حذف قوله الماء
فيه وبقى الفعل من وصف العس وأما قوله الصعيد الطيب فان الصعيد فقيل من
صعد يصعداذا علا وهو وجه الأرض والطيب الطاهر وقال الشافعى هو التراب
الطاهر المنبت وهذا تفسير فقهى على مذهبه والأول الذى قدمنا أصوب وأجرى على
اللغة قال الله سبحانه فتصبح صعيد أزلقا (أحكامه) إذا ثبت أن التيمم جائز للجنب عند
عدم الماء فاختلف العلماء رحمة الله عليهم اذا تيمم هل يرفع الحدث أم لا وتحزبوا
فى ذلك وأطنب فيه المتأخرون وقالوا ليس الحدث عينا وانماهى أحكام والتيمم برفعها
وكلا القولين عندى محرز والصحيح أن يقال ان الحدث تنبت عنه أحكام

١٩٥
أبواب الطهارة
فاستعمال الماء يرفع السبب ويرفع الأحكام بارتفاع مسببها والتيمم يرفع
الأحكام رخصة مع بقاء مسبيها فلا يبقى حكم لكن السبب باق والدليل على
أن الأمرين جميعا وصحة هذا التوسط ظاهر أما الدليل على ارتفاع الأحكام
بالتيمم فبين فان كل ما كان ممنوعا صارله جائزا وهذا نص وأما الدليل على
بقاء السبب فلزوم استعمال الماء عند وجوده من غير محدد حدث سوی
الأول الذی کان التيمم منه وعلى هذا فلابد من ذ کر مسائل يسيرة تتعلق بهذا
الباب من جهته وان كانت مسائل التيمم طويلة تجعل عددها على التقريب
للطالب والتنبيه للراغب وسبع مسائل . الاولى اذا تيمم الجنب فعل ما يفعل
الطاهر فإن أحدث الحدث الأصغر لم يحزله أن يفعل شيئاً مما كان يفعله الاقراءة
القرآن فإنه لا يمنعها طريان جنابة أخرى لان الحدث الاصغر انما أبطل التيمم
فى أحكامه كما أنه لا يبطل الطهارة الكبرى وانما يبطل الصغرى وهذا دقيق
فتأمله. الثانية لونسی الماء فىرحله و تيمم فعن مالكفى ذلك روايتان . احداهما
يجزيه ويستحب له الاغمادة فى الوقت والاخرى لا يجزيه والشافعى قولان
والصحيح وجوب الاعادة لان النسيان لا يؤثر فى اسقاط امتثال المأمورات
وانما تأثيره فى العفو عن المنهيات وهذه قاعدة لا تهدمها العبارات ولا الاشارات
ولا الظواهر من الدلالات ولا تعارض ولا تظاهر الثالثة اذا صلى به فريضة
أخری و به قال الشافعی وقال أبو حنيفة مجوزان يصلى به فريضة أخرى وفى
المذهب تفصيل أنت فى غنى عنه لأن المسألة بينة فى أنه لا يجوزأن يصل بتيمم واحد
الافرضا واحدا فان من يقول أنه يصلى به فرضين عول أن يجعله كالوضوء
ولا سبيل اليه لان الضرورة وحكمها لا يلحق بالاختيار وحكمها أبدا الرابعة
اذا وجد من الماء ما لم يكفه لا يلزمه استعماله وبه قال أبو حنيفة وقال
الشافعى يستعمله فيما قدر وتيمم لما نقص لقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا
صعيدا طيبا وهذانفى فى نكرة والنفى فى النكرة يعم فهذا عام فى القليل والكثير

١٩٦
أبواب الطهارة
وهذه عمدتهم وكل قول تردد الى هذا يستبد وهذا دليلنا بعينه لكنهم لم يفهموه فان
الله تعالى أمر بالوضوء فى الاعضاء المعروفة وبالغسل من الجنابة فى جميع البدن ثم
قال فلم تجدوا ما. فكان تقديره ضرورة ما يستعمل فى ذلك لأنه لميذ كر ما.
مطلقا حتى قدم على ذلك ما يحتاج الى استعماله فيه فلما قال بعد ذلك فلم تجدوا
ماء كان تقديره تستعمله كيف أمرت ومن لم يفهم هذا فلا يكلم وان شئت وكان
مستنداً يستند اليه ومثالا يعول عليه فى الاسترواح قلت ان القصد من الوضوء
حل الصلاة ولا تحل الا بغسل الأعضاء كلها والبدن فإذا لم يوجد ذلك لم يعد
الحكم فلا يلزم الاستعمال منه كالرقبة فى الكفارة لا يقوم بعضها مقام كلها ويرجع
الكلام الى النكتة الأولى وأيضا أنى وجد الماء بدأ بغسل النجاسة التى عليه
فان فضلت فضلة استعملها أن كفت كما قدمناه لأن النجاسة لابدل هاوالحدث
بدل الماء فيه التيمم . الخامسة اذا تتمم للحدث ناسياللجنابة فيها روايتان والشافعى
قولان وهذه المسألة تبتنى على أصل عظيم وهو تحقيق حال النية ومحتها وعندى
فيها عجائب لا تحتملها العارضة والصحيح جوازه السادسة قال أصحاب الشافعى
اذا بذل له الماء لزمه قبوله لأنه لامنة فيه وليس كذلك بل فيه المنة ولا يلزمه
حيفئذ. السابعة اذا كان جنب وحائض وميت وقصر الماء الاعن واحد قدم
الميت لوجهين أحدهما لأنه يغسل به نجاسة والنجاسة تقدم على الحدث والثانى
أنه أخر طهارته فقدم لذلك فصورتها انما هذا اذا كان الماء لم يسع فإذا وسعه
قيل له الميت أولى(فرع) فإذا كان لأحدهم قدم نفسه وقال بعض أصحاب الشافعى
يبيعه من الميت ويتيمم وهذا لغو فاعلم فان قيل لوقيل لأن من عدم يلزمه ابتياعه
فكيف يبيعه هذا قلب الأحكام . الثامنة اذا اجتمع حائض وجنب اختلف فيه
أصحاب الشافعى فمنهم من قال الجنب أولى لأن غسله منصوص عليه ومنهم من
قال الحائض أولى لأن أحكامها أكثر ألاترى أنها تريد اباحة الوطىء وبه
أقول والله أعلم

١٩٧
أبواب الطهارة
« بابَ فى الْمُسْخَاصَة. حَمْنَا هَنَّدٌ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ وَعَدَةُ
وَأَبُ مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ بِنْ عُرْوَةَ عَنْ أَيِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَلَتْ جَتْ فَطِمَةُ
بْتُ أَبِ حَُيْشِ إِلَى الَّيِّ صَلّىاللهُ عليهِ وَمَ فَتْ يَرَسُولَاللهِإِى أَمْرَةُ
أُسْتَحَاضُ فَلَا أَظْهُأَفَدَعُ الصَّلَاةَ قَالَ لَا إِنَّمَاذُكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْخَيْضَةِ
فَاذَا أَقْبَتِ الْخَيْضَةُ فَدَعَى الصَّلاةَ وَإِذَا أَدْبَتْ فَاغْسِلِى عَنَكُ الدَّمَ وَصَلّى.
قَالَ أَبُوُ مُعَاوِيَةَ فِى حَدِيثِهِ وَتَوَضَِّى لِكُلْ صَلَةٍ خَى يَجَِ ذلِكَ الْوَقْتُ قَالَ
وَفِى الْبَابِ عَنْ أُمُّ سَةَ
باب فى المستحاضة
عروة عن عائشة جاءت فاطمة بنت أبى حبيش الى التى صلى الله عليه
وسلم فقالت يارسول الله انى امرأة أستحاض فلا أطهر أفادع الصلاة
قال انماذلك عرق وليست بالحيضة فاذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة واذا
أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى صحيح حسن عدى ابن ثابت عن أبيه
عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال فى المستحاضة تدع الصلاة أيام
اقرائها التى كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلى
عمران بن طلحةعن أمه حمنة بنتجحش قالت كنت أستحاض حيضة كبيرةشديدة
فاتيت التى صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته فى بيت أختى زينب
فقلت ما تأمرنى فيها قد منعتنى الصيام والصلاة قال أنعت لك الكرسف فإنه
يذهب الدم قالت هو أكثر من ذلك قال فتلجمى قالتهوأ كثر من ذلك قال
1

١٩٨
أبواب الطهارة
قَالَبَوُلْنَى حَدِيْثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ
مِنْ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَعْمَابِ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ وَالنَّبِينَ وَبِهِ يَقُولُ
سُفْيَانُ التّوْرِى وَمَالِكٌ وَابْنُ الَبَارَكَ وَالشّافِعُ إِنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا جَاوَزَتْ
أَيَّامَ أَقْرَائِهَا أَغْتَسَلَتْ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلاَة
فاتخذى ثوبا قالت هو أكثر من ذلك أنما انج نجا فقال النبى صلى الله عليه وسلم
سامرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك فان قويت عليهما فانت أعلم انما هى
ركضة من الشيطان فتحيضى ستة أيام أوسبعة أيام فى علم الله ثم اغتسلى فاذا
رأيت انك قد طهرت واستنقأت فصلى أربعا وعشرين ليلة أوثلاثا وعشرين
ليلة وأيامها وصلى وصومی فان ذلك تجزئك و کذلك فافعلی کما يحيض النساء وما
يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن وان قويت على أن تؤخرى الظهر وتعجلى
العصر ثم تغتسلين حتى تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعاً ثم تؤخرين المغرب
وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلى وتغتسلين مع الصبح
وتصلين وكذلك فافعلى وصومى ان قويت على ذلك فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو أعجب الامرين الى صحيح حسن عروة عن عائشة قالت استفتت أم
جبيبة بنت حجش رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت انى استحاض فلا اطهر
افادع الصلاة فقال انما ذلكعرق فاغتسلی ثم صلى فكانت تغتسل لكل صلاةقال
قتيبة قال الليث لم يذكر بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم حبية
أن تغتسل لكل صلوة ولكنه شىء فعلته هى اسناد أحاديث الحديث ومسائله
من معضلات الدين ومشكلات الفقة وما أبصر بصرى وبصيرتى فى اقامتى
ورحلتى من يقوم على مسائل الحيض ألا واحدا من علمائنا وهو أبو محمد

١٩٩
أبواب الطهارة
• بابُ مَاجَ أَنْ الْتَحَاصَةَ تَوَضَّأُ لكُلُّ صَلَةَ. مَّعنا قُتَةُ
◌ََّ شَرِكٌ عَنْ أَبِ الْظَانِ عَنْ عَدِىُ بْ قَابِتِ عَنْ أَيِهِ عَنْ ◌َدْهِ
عَنِ الَِّ صَلّى له عَلَيْهِ وَسَم ◌َنَّهُ قَالَ فِ المسْتَضَةِ تَدَعُ الصَّلاَةَ أَبَامَ
أَقْرَاَِ الِى كَتْ تَحِيضٍُ فِيهَا ثُمْ تَنْتَسِلُ وَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلْ صَلَهُ وَتَصُومُ
وَتُصَلى مَّنَا عَلَى بْنُ حُْرٍ أَخْرَنَا شَِكُ تَحْوُ بَِّهُ
ابراهيم بن أمدية المقدسى فإنه كان قد جعلها سمير عينه ولديم فكره حتى استقل
بأعبائها وفتح مقفلاتها وحصل فروعها غيران أحاديثها والقول عليها ربما
قصر فيها وقد قيدت من شواردها بدائع وسألقى اليكم منها جملاعى
أن لا يكون عندكم حملا فتقول المستحاضة على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم خمس الأولى حمنة بنت جحش بن زباب من بنى أسد بن خزيمة أخت
زينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحت مصعب
ابن عمير فلما قتل يوم أحد تزوجها طلحة بنعبيد الله فولدت له محمدا وعمران
ابنى طلحة فروى عنها ابنها محمد بن طلحة حديثا فى الحيض الثانية أم حبيبة
ويقال أم حبيب ابنة جحش بن زباب الاسدى أخت حمنة زوج عبدالرحمن
ابن عوف الثالثة فاطمة بنت أبى حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى
ابن قضى القرشية الاسدية هى التى استحيضت فشكت ذلك الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم كما روى من وجوه الرابعة سهلة بنت سهيل بن عمر القرشية
العامرية ذكر حديثها أبوداود وهو معلول وكانت زوج أبى حذيفة ابن عتبة
أبن ربيعة ثم خلف عليها بعده عبدالرحمن بن عوف ولدت لمسالم بن عبدالرحمن

٢٠٠
أبواب الطهارة
* قَلَاَبَوُعُدْتَّ هُذَا حَدِيثُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ عَنْ أَبِ الْيَقْطَانِ قَالَ وَسَأَلْتُ
مُحَدًا عَنْ هُذَا الْحَدِيْثُ فَقُلْتُ عَدِى بْنُ قَابِ عَنْ أَيْهِ عَنْ جَدَّه جَدٌّ عَدَىْ
مَشْمُ قَلْ يَعْرِفْ مُحَدٌ أَهُ وَذُكِ لْحَيْدِ قَوْلَ بِى بَنِ مُعِينَ أَنّ أْخُ ديَاْ
فَلَّمْ يَعْ بِهِ وَقَالَ أَحَدُ وَلْحُ فِى الْمُسْتَحَاصَةِ إِن أَمْتَلَتْ لِكُلِّ
صَلَةَ هُو أَخْوَطُ لَهَا وَأَنْ تَوَضَّأْتْ لِكُلُّ صَلَةَ أَجْرَأَهَا وَانْ تَعَتْ
بَيْنَ الصَّلَيْنِ بِقُسْلِ أَجْزَهَا
ابن عوف. الخامسة سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رواه العلاء
بن المسيب عن الحكم بن جعفر أن سودة استحيضت وعضده مارواه فى صحيح
البخارى خالد عن عكرمة عن عائشة أن امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
أو أن بعض أمهات المؤمنين وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف معه
بعض نسائه فربما وضعت الطست تحتها من الدم وأن عائشة رأت ماء العصفر
فقالت ان هذا شىء كانت فلانة تجدهو فى الموطأ أن زينب بنتجحش استحيضت
وانها كانت تحت عبدالرحمن بن عوف وهذا وهم من وجهين أحدهما انها
لم تستحضر قط انما المستحاضة أختها الثانى أنها لم تكن قط تحت عبدالرحمن
ابن عوف انما كانت تحت زيد ثم زوجها الله سبحانه رسوله صلى الله
عليه وسلم بأكرم الوجوه وأصح الطرق وأسلم الاسباب عن النقائص والهوا
والخزيات وأحاديث المستحاضة كثيرة لكن الصحيح منها ثلاثة الأول حديث
فاطمة وقد تقدم الثانی حدیث أم حبيبة بنت جحش ونصه ماتقدم وفی کتاب
مسلم زيادة عليه أيضا أنها كانت تغتسل فى حجرة أختها زينب فىم کن حتى