Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
أبواب الطهارة
عَلَيهَا الْوُضُوءُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِىِّ وَإِسْحُقَ. مَّهُنْ تَمُدُ أَبْنُ غَيْلَانَ
حَدَّ عَبْدُ الرَّّقِ أَخَْنَ مَّعَرَ عَنْ هٍَّبِ مُنَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ
فى ابتداء الصلوة اشترط فى أثنائها کستر العورة ونحوها و وجهقول ابنحبيب
أن الحديث أخرج الريح من الأصل وبقى القول على ظاهره وتحقيقه أن الريح
يتفق منه التخييل فأما البول فانه لا يتصور فيه تخييل وذلك من تصوره فى الصلوة
يكون كا يتصوره فى غير الصلوة والأمر فيها واحد بدليل قوله اذا كان أحدكم
فى المسجد فوجد بين أليتيه ريحا فلا يخرج فراعى الغاء التخييل دون اقتران
الصلوة ولا يبقى إلا من شك فى نقض طهارته باليقين لايرتفع بالشك أبدا عند
أحد وانما يمتزج الأمر على الضعفاء بغيره فيشكل عليهم الفرق بين الظن والشك
فالبقين يؤثر فيه الظن والشك لا يؤثر فى اليقين بحال والظن هو الخاطر الذى
يعتضد بأسباب ومقدمات والشك هو الخاطر المفرد الذى لا يعضده شيء وهذا
أمر يعسر ضبطه إلا على الاحبار وعلى معارضة الظنبالیقینلانعرفه من رواية
ابن وهب وأحبار الا هى وروى عن أصحابنا فى الاحتياط بالوضوء أولى
ما أحمل عليه الاحتياط للعبادة. السادسة قوله اذا وجد أحدكم ريحا بين أليقيه فلا
يخرج حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا فسوى بين الاول والثانى وهما مختلفان
فى المعنى فالمراد بالاول وجود توهم وتخييل والمراد بالثانى وجود تحقيق وتيقن
وبهذا يستقيم الكلام ويستلب القول ولو كان المعنى واحدا كان تناقضا بينا
السابعة اذا تيقن أنه أحدث وتيقن أنه تطهر فشك بالسابق منهما فهذه مسألة
لم أرها لعلمائنا وذكر أبو المعالى فى كتاب (نهاية المطلب فى دراية المذهب)
قال يبنى على الحالة التى كانت قبلها فهو الآن على ضدها وهذا على مذهبه فى

١٠٢
أبواب الطهارة
صَلَى الله عَلَيْمَوَسَ قَالَ إِنْ اللّه لَا يَقبَلُ صَلَاةٍ أَحَدِّكْ إِذَا أَحَدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ
قَالَابَوُدْنَىُ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
الغاء الشك وهو الصحيح من أقوالنا كما بيناه أيضا. ايضاحه بالمثال ان امرأً مثلاعلى
أنه كان قبل الفجر محدثا ثم طلع الفجر فاجتمع له بعد الفجر أن توضأ
وأحدث ولم يتحقق أيهما أسبق وأراد صلوة الصبح قيل له على الغاء
الشك أنت الآن متطهر وذلك لأن الحدث اليقين قبل الفجر قد رفعه الطهر
اليقين بعد الفجر والحدث الذى كان معه بعد الفجر لا يعلم هل هو قبل الطهارة
المتيقنة أو بعدها فيلغى الشك ويبنى على اليقين من الطهارة ولو علم أنه كان
قبل الفجر متطهرا قيل له أنت الآن على حدث لأن ذلك الطهر المتيقن قبل
الفجر قد ارتفع بالحدث المتيقن بعده والطهارة المتيقنة التى كانت بعده أيضا
يمكن أن تكون بعدالحدث فتر فعه أو قبله فلا تؤثر فيه فبقى يقين الحدث على
حاله فهذه الدقيقة قيل لهابنى على الحالة المخالفة للسابقة أولا . الثامنة اذا خرجت
ريح من القبل قال أبو حنيفة لا وضوء فيها وقال الشافعى فيها وضوء لقول
النبى صلى الله عليه وسلم ((لاوضوء الا من حدث أو ريح) وهذا عام ودليلنا
أن ذلك من القول خارج على المعتاد بدليل أنه لو وجد الصوت من غير المخرج
لم یو جب وضوء كالجشاء كذلك الريح مثله. وقد بيناهافى مسائل الخلاف
وذ کرنا قولبعض الاطباء فيه وأوضحناها قوله حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا
معناه حتى يتحقق ذلك ويتيقنه اذا كان من أهل السمع فان كان أصم تعلق
الحكم فى الوجود بکل صوت يخرج من الدبر رمح ولیس کلرمح صوتا

١٠٣
أبواب الطهارة
* بابَ الْوُضُوءِ مِنَ الَّوْمِ. مَّثَنْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى
وَهَنَاهُ وَمَّدُ بْنُ عَيْدِ اْحَارِى الْغَنَى وَاحِدٌ قَالُوا حَدَّثَ عَبْدُ السَّلَامِ
أبْ حَرْبِ عَنْ أَبِ خَلِ الدَّالَئِيُ عَنْ قَدَةَ عَنْأَبِىِ العاليةِ عَنَ ابْنَ عَأْسِ
أَنُّ رَأَى النّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ تَ وَهُوَ سَلٌِّ خَّ غَطَّ أَوَنَ ◌ّمْ
قَلَ يُصَلِّ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله إنّكَ قَدْ نْتَ قَالَ إِنَّ الْوُضُوءَ لَيَجِبُ إِلَّ
عَلَى مَنْ نَمَ مُضْطَجِعَا فَنَهُ إِذَا أَضْطَجَعَ أَسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ
باب الوضوء من النوم
﴿ أبو العالية عن ابن عباس أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نام وهو
ساجد حتى غط أو نفخ ثم قام فصلى فقلت يارسول الله انك نمت فقال ان
الوضوء لا يجب الاعلى من نام مضطجعا فانه اذا اضطجع استرخت مفاصله)
قتادة عن أنس بن مالك قال ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون
فیقومون فیصلون ولا یتوضؤن)الاسناد . زاد أبو داود فی حدیث أنس كان
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون حتى تخفق رؤوسهم ثم يقومون
ولا يتوضؤن وأما حديث ابن عباس فضعيف مركب على نوم ابن عباس
عند النبى صلى الله عليه وسلم وأبو خالد يزيد الدالانى ضعيف والصحيح مارواه
سعید بن أبى عر و بة عن ابن عباس قوله وروى أبو داود عن على قال قال
النبى صلى الله عليه وسلم وكاء السه العينان وفى رواية فإذا نامت العينان استطلق
الولاء ولم يثبت فىسنده بقيةوعندهمنا کیر وفیهغيره وقدروى أبو عیسی حدیث
....

١٠٤
أ
أبواب الطهارة
ع ◌َلَبَوُدْنَىٌّ وَأَبُوْ خَالِ اسْهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ قَلَ وَفِى الْباب
عَنْ عَائِشَةَ وَأَبْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ. مَّثَنَا مُ بْنُ بَارِ حَدَّثَا
يَحِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنْ مَلِك ◌َلَ كَانَ أَعَْبُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يقومون فيصلون ولا يتوضّؤُونَ
صفوان بن عسال المتقدم (أمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة لكن من
غائط وبول ونوم) صحيح (الغريب) قوله غط هو ترديد النفس فى الحلق حتى يكون له
صوت وقوله حتى تخفق رؤوسهم يعنى تضطرب تستقل قليلا ثم تعلوقامة
والوفاء هو الرباط الذى يشد به الشئء والسه لغة فى الاست وهو أصله
(الأحكام) فى خمس مسائل اختلف الناس فى النوم على ثلاثة أقوال . الأول أن
قليل النوم وكثيره ينقض الوضوء قاله اسحق وأبو عبيدة ويروى عن المزنى
الثانى أن النوم لا ينقض الوضوء بحال و یؤثر ذلك عن أبى موسى الأشعرى
وأبى مجلز بن حميد من التابعين وتعلق إسحق وصحبه بقوله من نام فليتوضألكن
من غائط وبول ونوم هذا عام فى قليله و كثيره وتعلق لأبى موسى بأن النوم
انما يكون حدثا لما يكون عنه من الاسترسال فى الريح والصوت فإذا ضبط
ذلك من نفسه أو ضبط عليه لم ينقض وضوءه ولأنه شك والشك لا يوجب
حكما . القول الثالث الفرق بين قليل النوم وكثيره وهو قول فقهاء الأمصار
والصحابة الكبار والتابعين فأما قولهم ان النوم لا ينقض الوضوء فساقط للأحاديث
الواردة فى وجوب الوضوء من النوم وما نزلت آية الوضوء إلا فى النائمين وأما
قول من قال إن قليل النوم وكثيره يوجب الوضوء فضعيف أيضا فان حديث

١٠٥
أبواب الطهارة
قَالَ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ وَسَمِعْتُ صَالِحِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ سَأَلْتُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ الْبَارَكِ عَمِّنْ تَلَ قَاعِدًا مُعْتَمَدًا فَقَالَ لأُوُضُوءَ مَعَلَيْه قَالَ وَقَدْ
رَوَى حَدِيثَ آبْنِ عَبَّاسٍ سَعِدُ بْنُ أَبِ عُرُوبَةَ عَنْ قَدَةً عَنْ ابْنْ عَبِّسِ
أنس صحيح فى نوم القاعدحتى يخفق وينزل ولا يتوضأ وكذلك الحديث الصحيح
(أخر رسول اللهصلى الله عليه وسلم العشاء ليلة حتى ناداه عمر يارسول الله نام
الناس والنساء واسبيان تخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ولم يتوضأ
أحد) الثانية قال بعضهم النوم قاعدا ليس نوم وانماهو نعاس والنوم فى العربية
إنما هو ما لا تتماسك .جه وهو يسمى نعاسا وهذا فاسد من وجهين: أحدهما
أن الله تعالى يقول (اد يغشيكم النعاس أمنة منه) فسلى النوم كله نعاساوانماذلك
الذى يشيروب اليه يسم سنة . الثانى أن عمر قال نام النساء والصبيان وقال أنس
كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ولا يتوضؤنفسموا ذلكنوما
وهذه نصوص فى الغرض. الثالثة قال ابن المبارك والشافعى فى القديم وأبو حنيفة
من نام على هيأة من هيآت الصلوة لم ينتقض وضوؤه بحديث ابن المبارك والشافعى
المتقدّم وقد بينا ضعفه وقال أحمد بن حنبل لم يلق قتادة أبا العالية فالحديث مقطوع
وقال شعبة لم يسمع قتادة من أبى العالية إلا ثلاثة أحاديث حديث يونس بن متى
وحديث الدعاء وحديث القضاة وقال إبراهيم الحربى هذا حديث منكر. الرابعة
قال الشافعى ينتقض الوضوء فى كل حال بالنوم إلا أن يكون جالسا متهيئاً فى الارض
وهذاقوله فى الجديد لأن هذه حالة يرى معها خروج باستغراق النوم لا يؤمن مع
غيرها، هذا ينتقض بالقائم والراكع فانها احوال يؤمن معها خروج الحدث عادة
وقال ينتقض الوضوء بالنوم فيها . الخامسة سمع علماؤنا مسائل النوم المتعلقة

١٠٦
أبواب الطهارة
قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةَ وَلَمْ يُرَفَعْهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَاءُ فِى الْوُضُوءِ مِنْ
النّومِ فَأَى أَكْثُرُهُمْ أَنْ لَا يَجِبَ عَليهِ الْوُضُوءُ إذَا نَامَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا خَتَّى
يَمَ مُضْطَجِعَا وَبِهِ يَقُولُ التَّوْرِىُّ وَابْنُ الْبَكِ وَأَحَدُ قَالَ وَقَالَ بَعْضَهُمْ
بالاحاديث الجامعة لتعارضها فوجدوهاً احدى عشر حالا. الأول أن ينام ماشيا
الثانى أن ينام قائما. الثالث أن ينام مستندا. الرابع أن ينام راكما. الخامس أن ينام
قاعد امتربعا. السادس أن ينام محتبيا. السابع أن يكون متكئا.الثامن أن يكونرا كبا
التاسع أن يكون ساجدا العاشر أن يكون مضطجعا. الحادى عشر أن يكونمستقرا
فأما الماشى والقائم فقال أبو عبد الله الايلى البصرى المالكى وغيره لاوضوء
عليهما لأن الوكاء لم ينحل لبقاء الاستشعار واليه أشار ابن حبيب وقد يمكن أن
ينكر بعض الناس نوم الماشى والقائم ولكن من طال سفره وتوالى سراه وسيره
يرى نوم الماشى عيانا أو يجده فى نفسه يقينا وأما المستند فانه مثله لأنه ينام بزيادة
اعتماد لا يمكن معه الثبوت عند غلبة النوم وأما الراكع فروى عن مالك أنه يجب
عليه الوضوء لأن مخرج الحدث منفرج فيسرع خروج الريح أو الصوت من غير
حس فكان كالساجد وقال ابن حبيب لاوضوء عليه لأن معه ضربامن التماسك
بخلاف الساجد وأما الجالس فلا وضوء عليه الا أن يطول قاله مالك فى المختصر
وابن حبيب وقال عنه ابن القاسم وعلى وابن نافع أن استثقل نوما أحب إلى أن
بتوضأ والقولان متقاربان ولعل الحديث محمول فى نوم الصحابة قعودا على عدم
الطول والاستثقال وقيل أن يطول نوم القاعد فيستغرق فيثبت قاعدا وقد قال عنه
ابن القاسم فى العنية من نام ساجدا وطال ذلك فأحب إلى أن يتوضأ قيل له
فقاعدا قال لا يتوضأ ومن الناس من ينام فى المسجد قاعدا وأما يوم الجمعة فلا

١٠٧
أبواب الطهارة
أَذَا نَ حَتَّى غَبَ عَلَى عَقْلِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَبَهِ يَقُولُ إِسْحُقُ وَقَلَ
شىء فيه قيلله ربما رأی الرؤيا قال تلك أحلام يعنى إنما حديث نفس وليست
برؤيا وحديث النفس يكون مع السنة كما يكون مع اليقظة ويحتمل أن يكون
عذره فى يوم الجمعة خاصة لأجل ما شرع فيها من التبكير فيطول
الانتظار وأما المحتى فهو أخف حالا من الحالتين قاله مالك
فى المختصر وقال على عنه فى المجموعة قد كان شيوخنا ينامون جلوساً
ولا يتوضئون وأكثر ذلك يوم الجمعة قال عنه ابن نافع الا أن يطول ذلك
قال عنه ابن القاسم الا المحتى معناه فإنه لايطول نومه ولو طال لانحلت الحبوة
فى مجرى العادة وأما المتكى. فأجراه مالك مجری الجالس وأجراه أشهب وابن
حبيب مجرى المضطجع لاسترخاء مفاصله فان كان اتكاؤه بحيث ينفرج موضع
الحدث كان كالمضطجع قاله أبو عبد الله الا يلى أخبرنى بذلك كله شيخنا أبو بكر
محمد بن الوليد الفهرى الزاهد وأملاه على. وأما الراكب فحكمه حكم الجالس
المستند اللاصق بالأرض بموضع الحدث قال ابن حبيب وليس فى نوم القائم
والراكع والراكب والجالس غير مستند وضوء. وأما الساجد فروى ابن
أبى أو يس وابن عبد الحكم انه كالمضطجع مطلقا من غير شرط يقارنه وكذلك
قال ابن حبيب إنهما سواء قال وذلك اذا خالط النوم قلبه وقد سمعت فى الدرس
عن النبي صلى الله عليه وسلم وطلبته من سمعته مستندا بطريقه فلم أجده (اذا
نام العبد فى سجوده یباهی الله به ملائكته يقول ياملائکتی انظروا الى عبدى
و روحه عندی و بدنه فى طاعتی ولولا بقاء طهارته مع نومه فى سجوده ما كان
البدن فى طاعته) وسمعت بعض علماء الشافعية والحنفية يقولون على هذا الحديث
فى أن نوم الساجد لاينقض الوضوء وهذا لاحجة فيه من وجهين . أحدهما أنه

١٠٨
أبواب الطهارة
الشَّاضِىُّ مَنْ نَامَ قَاعَدًا فَرَأَى رُؤْيَا أَوْزَ الَتْ مَفْعَدَتُهُ لِوَسَنِ النّومَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ
« بابُ الْوُضُوءِمَا غَيْرَتِ النَّارُ. صَّعَنْا ◌ِبْنُ أَبِ عُمَّ
قَالَ حَدْتَ سُفْيَانُ التّوْرِّ عَنْ مُحَدِّبْنِ عْرِوَ عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى الهُ عَلَّهِ وَسَمُ الْوُضُوءُ مَّا مَسْتِ النَّرُ وَلَوْمِنْ نَوْرِ
لم يصح سنده والثانى أنه يباهى به لأن النوم أدركه متعبدا كما يقال قتل فلان
صائما ومات ساجداً وقال الشاعر
قتل ابن عفان الخليفة محرماً ومضى فلم أر مثله مخذولا
فسماه محرماً بما كان عليه قبل القتل فأما المضطجع فيتوضأ إلا أن ابن أبى زيد
قال فى النوادر من نام مضطجعا فلم يستقبل ولا ذهب عقله فلا وضوء عليه
وفعله مكحول حتى غط ولم يتوضأ وقال أنا أعلم ببطنى ولعله كان قد قلل
الغذاء حتى ظن أنه لا ريح فيه فان خروجه أمر موقوف فى العادة على الغذاء
أو على برد يعدو البطن فيهيجه وقد قيل انه اذا نام مضطجعا لم يدر مقدار
ما کان منه لأنه لا دلیل معه على ذلك و يحتمل أن يكون معه دليل من قصر
المدة وطولها فأما المستقر فذكره أبو المعالى بن الجوينى وقال لا وحضوه
عليه وهو صحيح خارج على المذهب لأن النوم ليس بحدث لعينه
وانما هو معنى يظهر معه خروج الحدث فإذا سد فى وجه ذلك المعنى وتوثق
من الوكاء للمخرج بعد أن يكون منه قال القاضى أبو بكر ابن العربى رضى الله
عنه الا أن یکون دا مما کثیرا فربما زهقت ريح خفيفة لا يشعر بها
باب الوضوء مما غيرت النار
أبو سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الوضوءما

١٠٩
أبواب الطهارة
أُعِد ◌َقَالَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاس ياأَيَا هُرَيْرَةَ أَتَوَضَّأُ مِنَ الدُّهْنِ أَتَوَضَأْ مِنَّ أْخِيمِ
ثَلَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَبْنَ أَخِى إِذَا سَمْتَ حَدِيثً مِنْ رَسُولِ الله صَلَى اللهُ
عَلَّهِ وَسَ فَ تَضْرِبْ لَهُ مَثَلا ◌َلَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَمْ حِيَةَ وَمَّ سَلَةَوَزَيْدِ
ابْنِ قَابِتٍ وَأَبِى طَلْعَةً وَأَبِى أَيُوبَ وَأَبِى مُوسَى
﴿ قَالَبَوُدْ وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْمِالْوُضُوءَ بِمّا غَيْرَت النَّارُ
وَأَكْثُ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَعَْابِ الَّيِّ صَلَى الُهُ عَلَيْهِ وَمَ وَالنَّاسِينَ وَمَنْ
بَعْدَّمْ عَلَى نَّكِ الْوُصُوِ ئِمَا غْرَتِ النَّارُ
مست النار ولو من ثور أقط قال قال له ابن عباس أتوضأ من الدهن أتوضأ
من الحميم قال فقال أبو هريرةياابن أخى اذا سمعت حديثا عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له مثلا) محمد بن المنكدر عن جابر (خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه فدخل على امرأة من الانصار فذبحت
له شاة فاكل وأتته بقناع فيه رطب فاكل منه ثم توضأ للظهر وصلى ثم انصرف
فاتته بعلالة من علالة الشاة فا كل ثم صلى العصر ولم يتوضأ ) اسناده هذا
الحديث فيه اضطراب كثير روى عن النبى صلى اللّه عليه وسلم فيه أخبار
مختلفة صحيحة وذكر أبو عيسى حديث البراء وحديث جابر بن سمرة توضؤا
من لحوم الابل ولا توضؤا من لحوم الغنم واعتنى مالك فى موطئه بهذه المسالة
واستظهر فيها بباب من الأصول وهو فعل الخلفاء رضى الله عنهم يتركهم الوضوء
هما مست النار واذا اختلف الحديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل

١١٠
أبواب الطهارة
،بابٌ فِى تَرْك الْوُضُوءِمَا غَيَرْتَ النَّارُ. حدّثَنْا أَبْنَبِى
عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُّنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُمَدِّ بْنِ عَقِيلِ سَمِعَ بَاراً
قَالَ سُفْيَانٌ وَحَدَّثَنَاُ مُمَّدُ بْنُ الْمُكْدِرِ عَنْ جَابِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ الله صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَأَنَا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى أَمْرَأَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ فَذَبَحَتْ لَّهُ شَانًا
◌َأَلَ وَأَّهُبِتَاعٍ مِنْ رُطَبِ فَلَ مِنْهُ ثُمْ تَوَضًا للظُهْرِ وَصَلِّثْمْ أَنْصَرَفَ
فَّهُ بُلَة مِنْ عُلَلَةِ الشَّاءِفَأَ ثُمْ صَلَى الْعَصْرِ وَلَمْ يَتَوَضَّأَ قَالَ وَفى الباب
عَنْ أَبِ بَكْرِ الصُّدْيِقِ وَلَا يَصِحُ حَدِيثُ أَبِ بَكْرٍ فِ هَذَا الْبَابِ مِنْ قَبَلِ
اسْنَاده أَمَا رَوَهُ حُسَامُ بْنُ مُصِكَ عَنِ ابْنْ سِرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِ
الخلفاء بأحد الحديثين قضينا بعمل الخلفاء وكل ذلك يدل على أن الحديث
منسوخ به وقد روىعن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله أنه قال كانآخر
الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرته النار وذلك
اسناده الى الحديث المتقدم من النبى صلى الله عليه وسلم أتى بعلالة الشاة التى
توضأ منها للظهر فاكلها بعد الصلوة ولم يتوضأ للعصر وهذه حكاية حال وقضية
عين ولا يجوزلأحد أن يحكم بأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ للظهر لأجل
مامست النار ولعله انما توضأ لأجل حاجته الى الوضوء ولم يتوضأ من العلالة
لأنه لم يحتج الى الوضوء ونأتى بحقيقته ان شاء الله (الغريب) الثور جملة مجموعة
من الطعام وقد أضيف الى الاقط والقناع الطبق والعلالة البقية و يقال فى كل
شىء (الأحكام) العارضة فيه ان الاحاديث فى هذا الباب كما قدمنا كثيرة
:

١١١
أبواب الطهارة
بَكْر عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَالصَّحْيِحُ إِمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عَبَّسٍ عَنِ
الَّ صَلَى الله عَلْهِ وَسَّمَ مُكَذَا رَوَى الْعَُّ وَرُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْه
عَنِ آَبْنِ سِينَ عَنِ آبْنِ عَبَّاسِ عَنِ النِّيِّ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَمَ وَرَوَلَهُ عَطَاءُ
آبٌ يَسَارِ وَعَكْرِمَةُ وَمُ بْنُ عْرِو بْنِ عَطٍَّ وَ علىّ بْنُ عَبْدِ اله ◌ِنْ عَبَّسِ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابِ عَبَّاسٍ عَنِ الِّّ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَمُ وَم يَذْكُرُوا فِهِ
عَنْ أَبِ بَكْرٍ وَهَذَا أَصَحّ وَفِ الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّسٍ وَأَبِى هُرَةَ وَآبْ
مَسْعُودٍ وَأَبِ رَامٍ وَأْ الْحَكَم وَهْرِو بْنِ أَّةٌ وَلَّمْ عَلَيِ وَسُوَيْدِ بْنِ
الْمَانِ وَأُمَّ سَةَ
والعمل مستقر بترك الوضوء منه الا أن الوضوء من لحوم الابل صحيح
و به قال أحمد واسحق ومحمد بن اسحق و یحی بن یحی النيسابورى وقد قال
علماؤنا معنى ههنا النظافة ورووا أن قوما سمعوا ولم يعوا أن الوضوءغسل اليد
وذلك أن لحم الجز ور له زفر عظيم ولحم الغنم بالحجاز لا زفر عليه وهى
غريبة قد جمعت الحسنين لذة اللحم وعدم الزفر ولو أراد وضوء العبادة
لقال كما قال فى الماء من جامع ولم ينزل فليتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل
ذكره وتحقيق القول فى ذلك أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمران
وصح نسخ الوضوء ومالك فىذلك نكتة بديعة وذلك انه أُدخل حديث سويد
ابن النعمان أن النبي صلى الله عليه وسلم فى غزاة خيبر لم يتوضأ مما مسته النار

١١٢
أبواب الطهارة
قَالَبَوُعْنَىْ وَاْلَعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْم ◌ِنْ أَصْحَابِ
الَِّّ صَلَى اللهُ عَّهِ وَمَ وَالِّينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلِ سُفْيَنَ الثّورِّ وَآبْنِ
الْبَرَكَ وَالنَّافِى وَأَحَدَ وَاْخَقَ رَأَوْانْكَ الْوُضُوءِمَا مَسَّتِ النَّارُ وَهذَا
آخِرُ اْلَمْرِيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ وَنَّ ◌َذَا الْحَدِيَ
نَاسِخُ لِلَحَدِيثِ الأُوَّل حَديث الْوُضُوِ مَّا مَسَّتِ النَّرُ
* بابُ الوُضُوءِ مِنْ لُومِ الْأِلِ، حَّعْنَا مَّدٌ حَدَّثَاَ أَبُو
مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَسِ عَنْ عَبْدِ لهِ بنِ عبدِ اللهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ
آْ أَبِ ◌َلَى عَنِ الْبَاءِبْنِ عَزِبٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عليهِ وَسَمْ
وهذا حديث مؤرخ وحديث الوضوء منه غير مؤرخ ومتى تعارض حديثان
أحدهما مؤرخ والآخر غير مؤرخ قضى بالمؤرخ على المجهول التاريخ فهذا يدلك
على غوص مالك فى العلم و بعد غوره فى أصوله وعظيم ترتيبه فی کتابه وأدخل
حديث أنس أنه لما سافر الى العراق ورجع وتوضأ مما مست النار فانكر عليه
أبى وأبو طلحة فرجع وقدجرت مناظرة بين ابن عباس وأبي هريرة فى المسالة
فكان من حجة ابن عباس عليه فى ترك الوضوء مما مست النار ألسنا نتوضأ
بالحميم فلو كانت مامست النار توجب الوضوء لما جاز بالماء الحارقال القاضى
أبو بكر ابن العربى رضى الله عنه وحديث لحم الابل صحيح ظاهر مشهور وليس
يقوى عندى ترك الوضوء منه والله أعلم

١١٣
أبواب الطهارة
عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُومِ الْإِبِلِ قَالَ تَوَصِّوْا مِنْهَ وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوِ مِنْ لُومِ
الْغَ فَقَالَ لَا تَوَضَّوْا مِنْهَ قَلَ وَفِ الَْبِ عَنْ ◌َيِبِنْ سُرَةَ وأُسَيْدِبْنِ حُضَيْرٍ
﴿ قَلَّ ◌َبُوُيْنَىْ وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجِ بْنُ أَرْطَاءَ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدُ
الله بن عبد الله عَنْ عَبْدِ الرّْنِ بْنِ أَبِ لَيَْ عَنْ أُسْدِ بْنِ حُخَيْرِ وَالصَّحِيحٌ
حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ ليْلَ عَنِ الْرَاءِ بِنْ عَزِبٍ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ
وَأَسْحَقَ وَرَوَى عُبَدَةُ الضَّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّزِىِّ عَنْ عَبْدِ
الَّخْنِ بْنِ أَبِ لَيَ عَنْ ذِى الْرِ الْجُنِى وَرَوَى حَُّبْنُ سَ هُذَا الْحَدِيثَ
عَنِ الْحَاجِ بِنْ أَرْطَاءَ فَأْظَ فِهِ وَقَالَ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِبِنِ عَبْدِ الرّْنِ
ابْ أَبِ لَيَ عَنْ أَيْهِ عَنْ أُسَيْدِ بْنْ حُضَيْرٍ وَالصَّحِيعُ عَنْ عَبْدِ الله ◌ِنْ عَبْدِ
اللهِالرَِّىُّ عَنْ عَبْدِ الَّحْنِ بْنِ أَبِ لَى عَنِ الْرَاءِقَلَ اسْخُ صَحْ فِى هَذَا
﴿َبِ حَدِثَانِ عَنْ رَسُولِ أَهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ حَدِثُ الْبَرَاءِ
وَحَدِيكُ ◌َيِبْنِ ثْرَةَ
، بابُ الْوُهُوِ مِنْ مَسْ الذَّكَرِ، حَّثَنَا اسْحُقُ بْنُ
باب الوضوء من مس الذكر وتركه
عروة عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (منمس ذكره فليتوضأً)
(٨ - تزمنى - ١)
روسي

١١٤
أبواب الطهارة
مَنْصُور قَالَ حَدَّثَنَا يَحِى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّنُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ
أَخْبَنِى أَّى عَنْ بُسْرَةَبِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّ النِّيِّ صَلَى الهُ عَلَيْهْ وَسَلَّ قَالَ مَنْ
مَسَّ ذَكَرُهُ فَلَا يُصَلْ خِّى يَتَوَضَّأَ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أُمّ حَبِمَةَ وَأَبِ
أَيُوَبَ وَأَبِ هُرْرَةَ وَأَرْوَى بِنْتِ أُنْسٍ وَعَائِشَةَ وَجَلِ وَزَيْدِبْنِ
خَالِد وَعَبْدِ اللهِ بْنِ غَيْرِو
قيس ابن طلق عن أبيه قال وهل هو الا بضعة منك (اسناده) هذا الباب عظيم
القدر فى الدين اختلف فيه الصحابة والتابعون والفقهاء الى الآن ورواه مالك
فأتقنه وصححه ثم ضعفه فى الفتوى أو أسقطه ومذهب أهل الكوفة فيه أن
لا وضوء منه وقد جرت فيه مناظرة بين العلماء أخبرنا ابن الطیوری أخبرنا
القاضى الطبری أخبرنا الدارقطنى حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا
عبد الله بن يحي القاضى السرخسى حدثنا رجاءبن مرجا الحائك قال
اجتمعنا فى مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وعلى بن المدينى ويحيى بن
معين فتناظرنا فى مس الذكر فقال يتوضأ وقال على بن المدينى بقول الكون
نقول ونقلد قولهم واحتج يحيى بن معين بحديث بسرة بنت صفوان واحتج على
ابن المدينى بحديث قيس بن طلق وقال ليحيى كيف تتقلد اسناد بسرة ومروان
ارسل شرطيا حتى رد جوابها اليهفقال وقدأ كثر الناس فى قيس بن طلق ولا يحتج
بحديثه فقال أحمد ابن حنبل كلا الامرين على ماقلتما فقال يحي مالك عن نافع عن
ابن عمر أنه توضأ من مس الذكر فقال على كانابن مسعود یقول لا يتوضأمنه وانما
هو بضعةمن جسدك وقال یحیین معین من قالسفيان عنآبی قیس عن هز يل

١١٥
أبواب الطهارة
وَلَابَوُعْتَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَلَ هُكَذَا رَوَى غَيْرُ
وَاحِدٍ مِثْلَ هُذَا الْحَدِيثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ
بُسْرَةَ عَنِ النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ. حدثنا بِذْلِكَ اسْحُقُ بْنُ مَنْصُور
حَدَّثَ أَبُوْ أُسَامَةَ بِهَذَا وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو الْنَادَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةً
عَنِ الّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ. ◌َّعْا بِذْلِكَ عَلَّ بْنُ حُجْرِ قَالَ حَ
عَبْدُ الرَّحْنِبْنُ أَبِ الْنَادِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بَسْرَةَ عَنِ النَّ صَّ لهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ نَحْوَهُ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَمْحَابِ النِّيِّ صَلَى الَّهُعَلَيْهِ وَسَمْ
وَالنَّبِينَ وَبِهِ يَقُولُ الْأَوْرَاعِّ وَالشَّامِىُّ وَأَحُ وَإِسْحُ قَالَ مُمَّدٌ أَصَحْ
خَْ، فِى هُنَا الَاِ حَدِيثُ بُسْرَةَ قَالَ أَبُوزُرْعَةَ حَدِيثُ أُمْ حَيَةَ فِىِ هُذَا
الْبَاب صَحِيحٌ وَهَوَ حَديثُ الْعَلاَءِ بن الحرث عَنْ مَكْحَوَل عَنِ عَنْبَسَةَ بن
أَبِ سُفْيَنَ عَنْ أُمْ حَبِبَةَ وَقَالَ مُمَّدٌ لَمْ يَسْمَعْ مَكْحُولٌ مِنْ عَبَْةَ بْنِ
أَبِ سُفْيَنَ وَرَوَى مَكُولٌ عَنْ رَجُل عَنْ عَنْبَةَ غيرَ هُذَا الْحَدِيثِ وَكَأَنَّهُ
لمَيَرَ هَذَا الْحَدِيثَ صَحِيحً
عن عبدالله واذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر واختلفا فابن مسعود أولى أن يتبع
فقال له أحمد نعم ولكن أبو قیس لايحتج بحديثه فقال حدثنی أبو نعيم حدثنا
:

١١٦
أبواب الطهارة
* بابٌ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسْ الذَّكَرِ. حدثنا هَادٌ حَدَّثَنَ
مُلَِّمُ بْنُ عَمْرِوَ عَنْ عَبْدِ الله ◌ِنْ بَدْرِ عَنْ قَبْسِ بْنْ طَلْقِ بْنِ عَلىّ هُوَالْخَفَىُّ
عَنْ أَبِهِ عَنِ النِّ صَلّى الله عَلَيهِ وَسَلَمْ قَالَ وَهَلْ هُوَإلاَّ مُضْغَةٌ منَهُ أَوْبِضَةٌ
مِنْهُ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ أُمَامَةَ
* ◌َابَوُيْنَىْ وَقَدْ رُوَىَ عَنْ غَيْرُ واحدٍ مِنْ أَمْحَابِ النَّيِّ صَلَى اللهُعَلَيهِ
وَمَ وَبَعْضِ النّبِينَ ◌َّهُمْلَمْ يَرُوا الْوُضُوَ مِنْ مَسِّ الذِّكَرِ وَهُوَقَوْلُ أَهْلِ
الْكُوَقَةِ وَآبْ اْمَارَكِ وَهَذَا الْحَدِيْثُ أَحْسَنُ شَىْءِ رُوِىَ فِ هَذَا الْبَابِ
وَقَدْ رَوَى هُذَا الْخَدِيثَ أَيُوبُ بْنُ عُثْبَةَ وَمُمَّدُ بْنُ جَبِ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ
عَنْ أَيْهِ وَقَدْ تَكَّ بَعْضُرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فى مُحمّدِ بْنِ ◌َِّ وَأَيُوبَ بْنِ عْبَةً
وَحَدِيْثُ مُلَزِمِ بْ عَمْرِ وَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَتْرٍ أَصَحُ وَأَحْسَنُ
مسعر عن عمیر بنسعدعن عمار بن ياسر قالما أبالى مسسته أو أنفى قال أحمد عمار
وابن عمر استويا فمن شاء أخذ بهذا ومن شاءأخذ بهذا قال القاضى أبو بكربن العربي
رضی اللهعنههذا منتھی الكلاموسیأتی تمامه فىالاحكام إن شاء الله وقدروی
عن الصحابة من طرق الرجال شىءذ كرم أبو عيسى وأقواهم حديث أمحبيبة قال
النبى صلى الله عليه وسلم من مس ذكره فليتوضأ وقال يحيى بن معين والبخارى
حديث بسرة صحيح ولم يصحح البخارى حديث أم حبيبة قال أبو عيسى قال محمد لم
١
٠

١١٧
أبواب الطبارا
يسمع مكحول ابن عنبسة ابن أبى سفيان جاء الحديث مقطوعا (الغريب) البضعة
والمضغة القطعة من الشىء الا أن المضغة هو بتقدير اللقمة الممضوغة والبضعة
القطعة على أى قدر كانت (الأصول) قال أصاب أبى حنيفة لا يقبل خبر بسرة
ونظراؤها فى هذا الباب لوجهين أحدهما أن هذا حديث يروى عن امرأة والحكم
معلق بالرجالفکیفیختصبر واية النساء وهذهتهمةتو جبالتوقف وریبقربما
أثرت فى التحصيل وثانيهما أن هذه مسألة يعم بها البلوى وما تعم به البلوى
یکثر السؤال عنه و یکثر الجواب فيه و یکثر نقله فضعف نقل هذا مع عموم
البلوى فيه دليل على ضعفه الجواب أن هذا الحكم متعلق بالرجال فلا يقبل فيه النساء
فنقول ساقط فان كان حكم يقبل فيه النساء كان مختصا بهن أو عاما قال الله تعالى
واذ کرن ما يتلى فى بيوتكن من آيات الله وقد كان الله قادرا على أنيأمررسول
الشريعة فى الرجال الخارجین عن بيته ولكنه أمر أهل بيته من أزواجه اذا
وقعت عندهن مسألة من الشريعة أن يأثر بها عنه ويبلغها من لم يحضرها وقد
قبلت الصحابة حديث عائشة فى التقاء الختانين ونسخ به الماء من الماء وهو
حديث امرأة وهذا أعظم فإنه نسخ بحكم مستقر وحديث مس الذكر لم ينسخ
شيئاً جواب ثالث وهو أن الوضوء إنما هو من مس الفرج وهو عام فى الرجال
والنساء وأما قولهم ان ما يعم به البلوى يكثر السؤال عنه فممكن وأما قولهم أنه
یکثر الجواب فیه فیکن أقل من الأول وأما قولهم یکثر نقله فلا یلزم ذلك فان
الصحابة قد كانت تقلل الرواية ولا يكثر النقل مع ما كانت تعرف منوجوب
تبليغ الشرع وقد بينا ذلك فى أصول الفقه (أحكامه) فى أربعين مسألة الأولى
اختلف الناس فى هذه المسألة على أربعة أقوال الأول لاوضوء على من مس
ذكره الثانى عليه الوضوء واجب الثالث مستحب الرابع عليه أن مسه الشهوة
الثانية فی توجیه الأقوال أما من قال انه لا وضوء علیه فبحديث قيس بن طلق

١١٨
أبواب الطهارة
ولأنه عضو من البدن فلا يجب الوضوء بمسه كسائر الأعضاء وأما من قال أن
فيه الوضوء واجب بحديث بسرة المتقدم والأمر فيه محمول مطلقا على الوجوب
قال ابن العربى أسنده مالك وهو حجة وأما من جعله مستحبا فنظر أن الأمر
محمول على القرب اما بوضعه أو بسائر الأدلة على ما تقدم فى أصول الفقه الثالثة
قال علماؤنا أخبارنا أصح أسنادا من ستة أوجه الأول قال البخارى والنسائى
ويحيى بن معين أصح شىء فى الباب حديث بسرة وصحح أحمد حديث أم حبيبة
وصحح ابن السكن حديث أبى هريرة قال أحمد وعلى ويحيى بن المدينى قيس بن
طلق لا يحتج بحديثه الثانى ان خبرنا أكثر رواة لأنه نقله جماعة من الصحابة
وخبرهم نقله واحد الثالث أن خبر نا رواه أبو هريرة وهو أسلم عام خيبر وروته
بسرة وهى أسلمت عام الفتح وطلق وفد على النبى صلى الله عليه وسلم وسمع منه
ذلك حين كان يبنى المسجد فى صدر الاسلام الرابع أخبارنا أحوط للعبادة
الخامس يحتمل خبرهم أن يكون أراد به مسه خلف حائل وهو الظاهر من حال
المصلى حالة الصلاة السادس أن خبرنا مفيد لأنه ينقل عن العبادة الى العبادة
وخبرهم لا يفيد شيئا لأنه ينفى الأصل الرابعة اذا مس ذكره بكفه انتقض وضوؤه
لأنه مسهباً لة اللمس الخامسة اذا مسه ببطن أصابعه فشك فيه مالك وقطع بنقض
الوضوء ابن القاسم وهو صحيح لانه آلة اللمس فى الغالب السادسة اذا مسه ببطن ذراعه
ففيه خلاف ذكر الرقام انه يتوضأ وقال غيره لاوضوء فيه لانه ليس بآلة اللمس
فى الغالب الااذا اعتبرنا اللذة فيه فينتقض الوضوء به السابعة اذا مسه بظهر كفه
لم يكن عليه وضوء الاان اللذة ان وجدت كان كالذى قبله فى الخلاف فيه وبه
قال الشافعی وقال عطاء والاوزاعى وأحمد ينتقض وضوؤه لانه مس غر فه
قلنا ليس بمس عرفا وانما يحمل اللفظ على عرف العربية السابعة اذا مسه
بحرف يده الثامنة إذا مسه بين الاصابع والخلاف فيه كالرابعة ونكتة المسألة أن

١١٩
أبواب الطهارة
الحرف منزلة بين الظهر والبطن فهو حى بمنزلة مابين المحظور والمباح فمن ألحقه
بالمباح خفف ومن ألحقه بالمحظور احتاط التاسعة اذا مسه بأصبع زائدة فاختلف
فيها أصحابنا وأصحاب الشافعى والاظهر وجوب الوضوء العاشرة اذا مسرذكره
غيره قال الايلى ينتقض وضوؤه وقاله بعض أصحاب الشافعى وهذا لا يستقيم
لهم لانهم أن اعتبروا اللذة فيلزمهم أن ينقض الوضوء بمسه بكل موضع من
البدن وان لم يعتبروا اللذة لم يتناوله الحديث و كذلك لا يصح للايلى ذلك لانه
راعى اللذة مثله سواء الحادية عشر قال القاضى أبو الحسن العمل من روايات
مالك على أنه أن مسه للشهوة على حائل أو بغير حائل بباطن الكف أو بظاهره
انتقض وضوؤه وروى ابن وهب عنه اذامسه على غلالة خفيفة انتقض وضو ؤه
قال أبو عمران من اعتبر الذة فانما نقض الوضوء بالقران من باب الملامسة
قال القاضى أبو بكربن العربى رضى اللهعنه هذا وهم عظيم فان الملامسة فى القران
انماهی فی النساء لافی نفس الرجل وذاته فکیف یصح حمله علیه فان قيل
طريق وجوبه بذلك التعليل بأن يقال عضو يلتذ بمسه فوجب الوضوء به أصله
أحد أعضاء المرأة فیکون هذا قیاس شبه ولا يصح أن يكون قياس تعليل فان
العلل لامدخل لها فى العبادات فان كان قياس شبه فله شروط بيناها فى أصول
الفقه وليس هذا من بابكم معشر المغاربة فأدبروا عنه ولا من أعشاشكم فادرجوا
منه الثانية عشر إذا مس ذكر صغير لم يجب به وضوؤه عندمالك والزهرى والاوزاعى
وقال الشافعى يجب منه الوضوء لعموم الحديث من مس الذكر الوضوء والحديث باطل
فلا يصح التعلق به الثالثة عشراذامس ذكرميت قال الشافعى ينتقض وضوؤه وقال
اسحق لا ينتقض والمسألةمبنية على الحديث الضعيف الذى قدمناو كذلكالثالثةعشر
وهو اذامس ذكره مقطوعا الرابعة عشر أذا مس موضع القطع قال الشافعى يجب عليه
الوضوء لانهجزء منه وليس يصح هذا بحال غريبة ولا حقيقة الخامسة عشر اذا

١٢٠
أبواب الطهارة
مس دبره انتقض طهارته فى جديد الشافعى وقال مالك لا ينتقض وعول الشافعى
على الحديث المروى عن أم حبيبة من مس فرجه فليتوضأ هذا عام فى القبل والدبر
وقال حمديس اذا قلنا أن الوضوء ينتقض بمس فرج المرأة نقضناه بمس الرجل
دبره وليت حمديس لم يتفوه بهذه الضعفة وبطلانه بانه لا جامع بينهما من علةلانه
ليس بموضعها ولا من شبه وقد جهل المنزع وخفى عليه الحديث السادسة عشر
اذامس دبرغيره فهى من مسألة لمس النساء فان اعتبرت اللذة فى لمس النساء ولحق
بمس الرجل به كانت مسالقمس ذكره السابعة عشر أذامس أنثييه قال غيره ينتقض
وضوؤه لما جاء فى الحديث من مس ذكره أو أنثييه فعليه الوضوء ولم يصح ولا
يدخل فى حديث الفرج لان الاثيين ليستا بفرج وحقيقة الفرج الشق لو انتقض
الوضوء بمس الانثيين لانتقض بمس العانة وطرف الالية من جهة الدبر الثامنة
عشر اذا مسه فوق حائل فيه ثلاثة روايات لا ينتقض الوضوء بحال الثانية
ينتقض بكل حال الثالثة ينتقض ان كان خفيفا وهذا لايصح اذا
اعتبرنا اللذة فينتقض الوضوء مع رقة الحائل لانه مس فى العادة فأما اذا كان
كثيفا فلا تطهر فيه بحال ولو اعتبرنا اللذة فهى لذة من غير لمس وكيف
تعتبر اللذة وليس لها فى الحديث أثر ولا فى الدليل التاسعة عشر اذا مست المرأة
فرجها قال مالك لاوضوء فيه وماسمعته الا فى الذكر وقال عنه غيرهفيه الوضوء
وقال ابن أبى أويس اذا أنطفت توضأت ووجه حديث أم حبيبة من
مس ذكره فليتوضأ فرجه وهذا عام فى الرجال والنساء وجه الثالثة اعتبار
اللذة وعلیهحملترواية اعتبار اللذة فیمسالذكر وليس للذة کما قدمناه فى الخبر أثر
الموفية عشرين قوله اذا أنطفت يريد التذت وقيل وصلت الى موضع لطيف
وهذا الباطن الحادية والعشرون اذا مست المرأة ذكر الرجل مثل ما اذا مس
الرجل فرج المرأة الثانية والعشرون اذامس فرج بهيمة فالشامى فى ذلك قولان