Indexed OCR Text
Pages 261-280
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي ((بَاب عيش السلف)»(١). قُلْتُ: وَيَأْتِي لِعَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ فِي الْفُقَرَاءِ فِي الْبَعْثِ(٢). وأما الجزء الثاني ((ورأيت فيها ... )) فقد تقدم برقم (٥٩٥، ٥٩٦، ٥٩٧). وانظر = فتح الباري ٤١٩/١١. (١) برقم (٢٥٣٨). (٢) برقم (٢٥٨٧). ٢٦١ ٤. ٤١ - كتاب البعث - باب ما جاء في الصور ٢٥٦٩ - أخبرنا عبدالله بن سلم البخاري ببغداد، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جَرِير، عَنِ الْأَعْمَش، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَ -: ((كَيْفَ أَنْعم وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَّقَمَ (١) الْقَرْنَ وَحَنِىْ جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ حَتَّى يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ؟). قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، فَمَا نَقُولُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ قُولُوا: ((حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ))(٢). ٢٥٦٩ مكرر - وأخبرنا أبو يعلى، عن عثمان بن أبي شيبة بإسناده، نحوه، وقال: ((قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا))(٣). (١) انتهت النسخة (س) هنا. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩٥/٢ برقم (٨٢٠)، وفيه ((متى يؤمر أن ينفخ)). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي. وجامع الأصول ١٠/ ٤٢٠. (٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩٥/٢ بدون رقم. وهو في مسند الموصلي ٣٣٩/٢ - ٣٤٠ برقم (١٠٨٤)، وهناك خرجناه. ونضيف هنا : = ٢٦٢ وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٣/٣ من طريق أبي مسلم قائد الأعمش، = وأخرجه الحاكم ٥٥٩/٤ من طريق أبي سعيد الأشج، حدثنا إسماعيل أبو يحيى التيمي، كلاهما: عن الأعمش، به. وقال الحاكم: ((لم نكتبه من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، إلا بهذا الإسناد، ولولا أن أبا يحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين رضي الله عنهما. ولهذا الحديث أصل من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد)). وقال الذهبي: ((أبو يحيى واهٍ)). وأخرجه أحمد ٧/٣، والترمذي في التفسير (٣٢٣٨) باب: ومن سورة الزمر، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٣٠/٧ - ١٣١، ٣١٢، و١٠٥/٥، وابن المبارك في الزهد (١٥٩٧) من طرق عن عطية العوفي، عن الخدري، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). نقول: عطية العوفي ضعيف، ولكن توبع عليه كما تقدم. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٢٤/٣ - ٤٢٥ برقم (٤٢٤٣)، وجامع الأصول ٤٢٠/١٠ - ٤٢١. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٣/٣ من طريق ابن إدريس الأودي، عن عطية بن سعد، عن ابن عباس وأبي سعيد، به. وإسناده ضعيف. وحديث ابن عباس أخرجه أحمد ٣٢٦/١، و٣٧٤/٤، وابن جرير في التفسير ١٥٠/٢٩ - ١٥١، والحاكم ٥٥٩/٤ من طريق عطية، عن ابن عباس ... وقال الحاكم: ((مدار هذا الحديث على أبي سعيد)). وقال الذهبي: ((عطية ضعيف)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣١/١٠ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط باختصار عنه، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف ... )). وأخرجه أحمد ٥٥٩/٤، والطبراني في الكبير ١٩٥/٥ برقم (٥٠٧٢)، وفي إسنادهما عطية العوفى وهو ضعيف كما تقدم . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٠/١٠ باب: النفخ في الصور، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني ورجاله وثقوا على ضعف فيهم)). وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٦٨/١١: ((وأخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، = ٢٦٣ أ ٢٥٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا [أبو](١) الربيع الزهراني، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سليمان التيمي، عن أسلم، عن بِشْر بن شغاف. عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ أَعْرَابِياً سَأَلَ النَّبِيَّ - لَّهِ -: مَا الصُّورُ؟. قَالَ: ((قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ))(٢) . = قال: جاء أعرابي إلى النبي - ◌َ﴾ - فقال: ما الصور؟. قال: (قرن ينفخ فيه) - وهو الحديث التالي -. والترمذي أيضاً وحسنه من حديث أبي سعيد مرفوعاً: كيف أنعم ... وأخرجه الطبراني من حديث زيد بن أرقم، وابن مردويه، من حديث أبي هريرة، ولأحمد والبيهقي من حديث ابن عباس، وفيه: جبريل عن يمينه،ومیکائیل عن يساره، وهو صاحب الصور، يعني إسرافيل. وفي أسانيد كل منها مقال. وللحاكم بسند حسن عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، رفعه: إن طرف صاحب الصور منذ وُكَّل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كان عینیە کوکبان دریان)). نقول: قال الحاكم ٥٥٩/٤: ((صحيح)). وقال الذهبي: ((قلت: على شرط مسلم)). وهو كما قال الذهبي. ويشهد له أيضاً حديث عائشة عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٣١/١٠ وقال: ((وإسناده حسن)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٨٣/٤ بعد ذكره هذا الحديث: ((رواه الترمذي، واللفظ له وقال: حديث حسن. وابن حبان في صحيحه. ورواه أحمد، والطبراني من حديث زيد بن أرقم، ومن حديث ابن عباس أيضاً)). (١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين. (٢) إسناده صحيح، وأسلم هو العجلي. والحديث في الإحسان ٢٠٩/٩ برقم (٧٢٦٨). وقد تحرف فيه: ((عن بشر)) إلى ((بن بشر)). وقال ابن حبان: ((هذا الخبر مشهور لعبد الله بن سلام، وذكره أبو علي عبد الله بن : ٢٦٤ ٢ - باب قيام الساعة ٢٥٧١ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد = عمرو)). وانظر مصادر التخريج. وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١٥٩٩) من طريق سليمان التيمي، بهذا الإِسناد. ومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٣٢) باب: ما جاء في شأن الصور، والنسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٨١/٦ - ٢٨٢ برقم (٨٦٠٨) -. وأخرجه أحمد ١٦٢/٢ - ومن طريقه أورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤ / ١٣٠ -، والترمذي فى التفسير (٣٢٣٩) باب: ومن سورة الزمر. وانظر ((تحفة الأشراف)) برقم (٨٦٠٨) - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه أحمد ١٩٢/٢، والنسائي في التفسير - تحفة برقم (٨٦٠٨) - والحاكم ٤ / ٥٦٠ من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٤٢) باب: في ذكر البعث والصور، من طريق مسدد، حدثنا معتمر، وأخرجه الحاكم ٥٠٦/٢ من طريق يزيد بن هارون والأنصاري. وأخرجه الحاكم أيضاً ٥٦٠/٤ من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه النسائي في التفسير - تحفة الأشراف برقم (٨٦٠٨) من طريق قتيبة، عن ابن أبي عدي، وأخرجه الدارمي في الرقائق ٣٢٥/٢ باب: في نفخ الصور، من طريق محمد بن یوسف، عن سفيان، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٣/٧ من طريق وكيع، عن مسعر، جمیعهم: عن سليمان التيمي، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٨٠/٤ وقال: ((رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه)). ٢٦٥ ٠ ابن مشكان، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج. أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِ -: ((لَتَقُومُ السَّاعَةُ وَثَوْبُهُمَا بَيْنَهُمَا لَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ بِلَبَنٍ لَقْحَتِهِ لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلُوطُ حَوْضَهُ، لَا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَرَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَىْ فِيهِ لاَ يَطْعَمُهَا))(١). ٢٥٧٢ - أخبرنا علي بن عبد الحميد الغضائري بحلب، والبجيري (٢) بصغد، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن (١) إسناده جيد، محمد بن مشكان ترجمه ابن حبان في الثقات ١٢٧/٩ وقال: ((يروي عن يزيد بن هارون، وعبد الرزاق، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغیره. مات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة، وكان ابن حنبل - رحمه الله - یکاتبه)). والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز، وورقاء هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان. والحديث في الإحسان ٢٩٨/٨ برقم (٦٨٠٦). وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٥٢/١١ - ١٥٣ برقم (٦٢٧١) من طريق أبي خيثمة، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وهو إسناد صحيح. وهناك استوفينا تخريجه وأطلنا الحديث عنه. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٨٢/٤ وقال: ((رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه)). نقول هو في الصحيحين، انظر مسند الموصلي، وجامع الأصول ٤٠٤/١٠. واللقحة - بكسر اللام وفتحها، وسكون القاف، وفتح الحاء المهملة -: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع: لِفَحّ وناقة لقوح، إذا كانت غزيرة اللبن، وناقة لاقح، إذا کانت حاملاً. ولاط حَوْضَه - يلوط، ويليط - وألاطه إذا أصلحه بالطين والمدر فيسد شقوقه ليملأه ويسقي منه دابته ولاط الشيء بالشيء - يلوطه ويليطه - ألصقه به. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٤٠٤. (٢)) الْبُجَيْري - بضم الباء الموحدة من تحت، والجيم المفتوحة، والمثناة من تحت = ٢٦٦ : سليمان، حدثني ميسور(١)، عن أبي الحارث. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً(٢) .... قُلْتُ: فَذَكَرَ بَعْضَهُ وَقَالَ: أَبُو الْحَارِثِ: مُحَمَّدُ بْنُ زِیَادٍ. ٣ - باب ما جاء في عجب الذنب ٢٥٧٣ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِ -: ((يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّ غُجْبَ ذَبِهِ)، قيل: وَمَا [َهُوَ] يَا رَسُولَ = الساكنة - والراء المهملة -، هذه النسبة إلى الجد: بُجَيْر. والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن محمد بن بجير، وقد تقدمت ترجمته عند الحديث (١٩). وانظر الأنساب ٨٩/٢ - ٩٠، واللباب ١٢٢/١. والصُّغْد - والسغد، بالصاد، والسين المهملتين المضمومتين، وسكون الغين المعجمة - : أرض في أواسط آسيا، وصغد أو سغد أيضاً أمة إيرانية الأصل دخلت في طاعة الفرس عام (٥٢٢ - ٤٨٦) قبل الميلاد. (١) هكذا جاء في نسخة من الثقات، وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٩٨/٣ وهو يذكر الرواة عن محمد بن زياد الجمحي: ((ميسور بن عبد الرحمن مولى قريش)). وقال في الإِحسان ٢٩٩/٨: ((ميسور هو ابن عبد الرحمن)). وجاء في الثقات ٥١٢/٧: «مسور بن عبد الرحمن، يروي عن محمد بن زياد، روى عنه المعتمر بن سليمان)). (٢) إسناده جيد، وهو في الإِحسان ٢٩٨/٨ - ٢٩٩ برقم (٦٨٠٧). وانظر الحديث السابق لتمام التخريج. ٢٦٧ الله؟. قَالَ: (مِثْلُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ، مِنْهُ تُنْشَؤُونَ))(١). ٢٥٧٤ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عَنْ أبي الزناد، عَن الأعرج. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ﴾ - قَالَ: ((كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التّرَابُ إِلَّ غُجْبَ الذَّتَبِ، مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ))(٢). (١) إسناده ضعيف، قال أحمد: ((أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف)). وأبو الهيثم هو سليمان بن عمرو العتواري. والحديث في الإحسان ٥٥/٥ - ٥٦ برقم (٣١٣٠). وعنده ((منه ينشأ)). وأخرجه أبو يعلى ٥٢٣/٢ برقم (١٣٨٢) من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح، بهذا الإسناد. وهناك خرجناه. وذكرنا ما يشهد له، وهو حديث أبي هريرة التالي. ونضيف هنا: ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٧٤/٤ برقم (٤٦٢٨) ونسبه إلى أبي يعلى. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٨٣/٤ وقال: ((رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه من طريق دراج، عن أبي الهيثم)). وانظر ((جامع الأصول)) ١٠/ ٤٢١. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥٥/٥ برقم (٣١٢٨). وهو حديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٨١/١١ برقم (٦٢٩١). وانظر جامع الأصول ٤٢١/١٠، والترغيب والترهيب ٣٨٣/٤. ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه الله -: هذا الحديث أخرجه مسلم من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، بهذا اللفظ، فلا وجه لاستدراكه. وأخرجه أيضاً من طريق همام، عن أبي هريرة. وأخرجه الشيخان في أثناء حديث من طريق أبي صالح، عنه)). ٢٦٨ ٤ - باب كيف يبعث الناس ٢٥٧٥ - أخبرنا (١/٢١١) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- ◌َِّ -: ((الْمَيِّتُ(١) يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي تُبِضَ فِيهَا))(٢). (١) قيل: المَيْتُ: الذي مات، والميِّتُ والمائت الذي لم يمت بعد. وقيل: هذا خطأ، وإنما ميِّت يصلح لما قد مات، ولما سيموت. قال تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتْ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ). وجمع بين اللغتين عدي بن الرعلاء فقال: إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ كَاسِفاً بَالُهُ، قَليلَ الرَّجَاءِ إِنَّمَا الْمَيْتُ مَنْ يَعيشُ شَقِياً وَأُنَاسٌ حُلُوقُهُمْ فِي الْمَاءِ فَأُنَاسٌ يُمَصَّصُونَ ثِماداً فجعل المَيْتَ كالميَّتِ. قاله ابن منظور في لسان العرب. (٢) إسناده قوي، يحيى بن أيوب هو المصري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٣١١). وابن أبي مريم، هو سعيد بن الحكم بن محمد، وابن الهاد هو يزيد ابن عبد الله بن محمد بن أسامة، وهو في الإحسان ٢١٠/٩ - ٢١١ برقم (٧٢٧٢). وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١١٤) باب: ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت، من طريق الحسن بن علي، وأخرجه الحاكم ٣٤٠/١، والبيهقي في الجنائز ٣٨٤/٣ باب: ما يستحب من تطهير ثيابه التي يموت فيها، من طريق محمد بن الهيثم القاضي. كلاهما حدثنا سعيد بن أبي مريم، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . وانظر ((جامع الأصول)) ١١٥/١١، وكنز العمال ٥١٨/١٥ برقم (٤٢٢٥٠، ٤٢٢٥١). ٢٦٩ = ٢٥٧٦ - أخبرنا أحمد بن الحسين الجرادي بالموصل، حدثنا عمر ابن شبة، حدثنا حسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن زبيد، عن مرة. عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَِّ ـ: ((إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً، وَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ يُكْسَىُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْراهِيمُ))(١). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٨٣/٤ - ٣٨٤ وقال: ((رواه أبو داود، = وابن حبان في صحيحه، وفي إسناده يحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري، احتج به البخاري ومسلم، وله مناكير. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أحمد: سبىء الحفظ. وقال النسائي : ليس بالقوي . وقد قال كل من وقفت على كلامه من أهل اللغة: إن المراد بقوله: يبعث في ثيابه التي قبض فيها، أي: في أعماله. قال الهروي: وهذا کحديثه الآخر یبعث العبد على ما مات علیه. وقال: ليس قوله من ذهب إلى الأكفان بشيء لأن الميت إنما يكفن بعد الموت)). وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٠١/١: ((قلت: أما أبو سعيد فقد استعمل الحديث على ظاهره، وقد روي في تحسين الكفن أحاديث. وقد تأوله بعض العلماء على خلاف ذلك فقال: معنى الثياب: العمل، كنى بها يريد أنه يبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو عمل سبىء. والعرب تقول: فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب، ودنس الثياب إذا كان بخلاف ذلك، واستدل في ذلك بقول النبي - 3#9 - : يحشر الناس حفاة عراة، فدل ذلك على أن معنى الحديث ليس على الثياب التي هي الکفن. وقال بعضهم: البعث غير الحشر، فقد يجوز أن يكون البعث مع الثياب، والحشر مع العري والحفا، والله أعلم)). وانظر الإِحسان ٢١١/٩، وزاد المسير ٤٠٠/٨ -٤٠١، والحديث التالي وفي فتح الباري طرق أخرى للجمع بين الحديثين أيضاً ٦٧٩/٨، و٣٨١/١١ - ٣٨٢. (١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجاله ثقات، مرة هو= ٢٧٠ = ابن شراحيل، وزبيد هو اليامي، والحديث في الإِحسان ٢١٤/٩ برقم (٧٢٨٤). وقد تحرف فيه ((أحمد بن الحسين)) إلى ((أحمد بن الحسن)). و((شبة)) إلى ((شيبة)). و ((حسين بن حفص)) إلى ((حسن بن حفص)). وأخرجه البزار ١٥٤/٤ - ١٥٥ برقم (٣٤٢٨) من طريق عمر بن شبة، بهذا الإِسناد. وقال البزار: ((لا نعلمه یروی عن عبد الله إلا من هذا الوجه، وأحسب أن عمر بن شبة أخطأ فيه لأنه لم يتابعه عليه أحد، وإنما روى الثوري هذا عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فأحسب دخل له متن حديث في إسناد غيره. ولم يرو الثوري، عن زبيد، عن مرة حديثاً مسنداً)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٢٦/٢ برقم (٢١٦٥): ((سمعت أبي وذكر حديثاً رواه عمر بن شبة، عن الحسين بن حفص، عن سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، عن النبي - وَّه - قال: إنكم تحشرون حفاة، عراة، غرلاً. وأول من يكسى إبراهيم عليه السلام، وإن ناساً من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصحابي ... وذكر الحديث. قال أبي: هذا غلط، رواه سفيان، عن المغيرة ابن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. مرفوع. قال أبو محمد: بلغني أن في كتاب الحسين، عن الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، في قوله تعالى (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) وعلى أثره: الثوري، عن المغيرة ابن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - وَل ـ: إنكم محشورون ... فدخل لعمر بن شبة - تحرفت فيه إلى: شيبة - إسناد حديث الأول في متن حديث الثاني)). وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٤٦١/٧: ((وروى عمر بن شبة هذا، عن الحسين بن حفص، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة ... ورواه عنه علي بن الحسن بن سلم - تحرفت فيه إلى مسلم - الحافظ، وقال: هذا عندي دخل لعمربن شبة حديث في حديث، وهذا مشهور عن المغيرة، عن الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قلت - القائل ابن حجر - : كذلك أخرجه البخاري عن محمد بن كثير، عن الثوري، والإِسناد الأول خطأ)). ٢٧١ = نقول: إن ما ذهب إليه أبو حاتم هو أن الحديث حديث ابن عباس، وأن من جعله = من حديث عبد الله بن مسعود قد أخطأ. وقد أورد ابنه ما يحتج به لما ذهب إليه أبوه، ولكنه بلاغ، والبلاغ أضعف من أن یعل به حدیث. وأما ما استظهره الحافظان: البزار، وعلي بن الحسن بن سلم فإن معتمدهما فيما ذهبا إليه على الظن والتخمين، والظن لا يغني من الحق شيئاً. وأما تفرد عمر بن شبة به - قاله البزار - فإنه أيضاً لا يضر الحديث فقد وثقه غير واحد، وأجمل الذهبي القول فيه في كاشفه فقال: ((ثقة)). والله أعلم. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٢/١٠ باب: كيف يحشر الناس؟. وقال: ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير عمر بن شبة، وهو ثقة)). وأخرجه - ضمن حديث طويل - أحمد ٣٩٨/١، والطبراني في الكبير ٩٨/١٠ برقم (١٠٠١٧) من طريق علي بن الحكم البناني، عن عثمان بن عمير، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود ... وأخرجه أيضاً البزار ١٧٥/٤ - ١٧٦ برقم (٣٤٧٨) من طريق سعيد بن زيد، حدثنا علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من حديث علقمة، عن عبد الله، إلا من هذا الوجه. وقد روى الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن عبد الله. وأحسب أن الصعق غلط في هذا الإِسناد)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٩/١٠ برقم (١٠٠١٨) من طريق أبي النعمان، حدثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن عبد الله ... وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٣٦١/١٠ -٣٦٢ باب: ما جاء في حوض النبي - ◌َ﴾ - وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفي أسانيدهم كلها عثمان بن عمير، وهو ضعيف)). وفي الباب عن ابن عباس في الصحيحين، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٢٣٩٦، ٢٥٧٨). وانظر جامع الأصول ٤٢٦/١٠. وقصص الأنبياء = ٢٧٢ ٥ - باب في مقدار يوم القيامة ٢٥٧٧ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم. عَنْ أَبِي سَعيدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ- وَِّ - أَنَّهُ قَالَ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، [المعارج: ٤] فَقِيلَ: مَا أَطْوَلَ هُذَا الْيَوْمِ!؟ قَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَةٍ مَكْتوبَةٍ يُصَلِّهَا فِي الدُّنْيَ)(١). = لابن کثیر ص (١٦٨). وعن عائشة عند البخاري في الرقاق (٦٥٢٧) باب الحشر، وعنها أيضاً عند البزار ١٠٣/٣ برقم (٢٣٤٨)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠١/٨ وقال: رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس)). وانظر أيضاً تفسير ابن كثير ٦٠٣/٤. والغُرْلُ واحدها أغرل، وهو الأقلف، والغرلة: القلفة، وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من ذكر الصبي . (١) إسناده ضعيف، قال أحمد: ((أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف)). والحديث في الإِحسان ٢١٦/٩ برقم (٧٢٩٠). وابن سلم هو عبد الله بن محمد تقدم التعريف به عند الحديث السابق برقم (٢). وأخرجه أبو يعلى ٥٢٧/٢ برقم (١٣٩٠) من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: أخرجه الطبري في التفسير ٧٢/٢٩ من طريق يونس، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وقد تحرف فيه ((عن أبي سعيد)) إلى ((عن سعيد)). وانظر تفسير ابن كثير ١١٣/٧. وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ٢٦٤/٦ - ٢٦٥ إلى البيهقي في البعث. وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٩٠/٣ - ٣٩١ وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، كلهم من طريق دراج، عن أبي الهيثم)). ١ ٢٧٣ ٢٥٧٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - نَِّ ـ قَالَ: ((يَوْمَ يَقُوُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارُ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَّةٍ، يَهُونُ ذُلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَتَدَلَّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ))(١). ٦ - باب بعث النبي - وَلـ ـ وأمته ٢٥٧٩ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي، حدثنا کثیر بن عبيد، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك. عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ نَّهُ - قَالَ: ((يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأَمَّتِي عَلَىْ تَلِّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، فَأَقُولُ: مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ))(٢). (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢١٦/٩ برقم (٧٢٨٩). وفيه ((على المؤمنين)). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤١٥/١٠ برقم (٦٠٢٥) من طريق إسماعيل ابن عبد الله بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال الحافظ في فتح الباري ٣٩٤/١١: ((وأخرج أبو يعلى، وصححه ابن حبان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي مليار ... )). وذكر هذا الحديث. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٩٠/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى بإسناد صحیح، وابن حبان في صحيحه)). ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي. (٢) إسناده صحيح، وكثير بن عبيد هو المقرىء الحمصي، أبو الحسن. وهو في = ٢٧٤ ٧ - باب كيف يبعث الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً ٢٥٨٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌ََّ - قَالَ: ((يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ مِنْ قُبُورِ هِمْ تَأْجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَاراً)). فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: = الإحسان ١٣٧/٨ برقم (٦٤٤٥). وأخرجه أحمد ٤٥٦/٣ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٣٣٩/٤ -، والحاكم ٣٦٣/٢ من طريق يزيد بن عبد ربه، وأخرجه الحاكم ٣٦٣/٢، والطبراني في الكبير ٧٢/١٩ - ٧٣ برقم (١٤٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٤٢) من طريق موسى بن عيسى بن المنذر، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية بن الوليد، جميعهم: حدثنا محمد بن حرب، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال أيضاً: ((رواه الناس عن محمد بن حرب)). نقول: كثير بن عبيد الحمصي ليس من رجال أحد من الشيخين. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥١/٧ باب: تفسير سورة الإِسراء، وقال: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وذكره الهيثمي ثانية في ٣٧٧/١٠ باب منه في الشفاعة، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح)). وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٤ /١٩٧ إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وانظر كنز العمال ٤٣٤/١١ برقم (٣٢٠٤١). وقد نسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في ((معجم الشاميين)) برقم (١٧٨٥). وانظر ناسخ القرآن ومنسوخه (نواسخ القرآن) لابن الجوزي بتحقيقنا ص (٣١٧ - ٣١٨). نشر دار الثقافة العربية. ٢٧٥ (أَلَمْ تَرَ اللهَ يَقُولُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْتَامَىْ ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً﴾ (١) [النساء: ١٠] الآية. ٨ - باب كيف ينصب للكافر ٢٥٨١ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا السمح حدثه، عن (٢/٢١١) أبي الھیثم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ(٢)، عنِ النَّبِّ - ◌َ﴾ِ - أَنَّهُ قَالَ: ((يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ (١) إسناده ضعيف جداً، وهو في الإحسان ٤٣٦/٧ برقم (٥٥٤٠). وهو في مسند الموصلي ٤٣٤/١٣ برقم (٧٤٤٠)، به. وهناك خرجناه. ونضيف هنا: أخرجه ابن مردويه - ذكره ابن كثير ٢١١/٢ - من طريق إسحاق بن إبراهیم بن زید، حدثنا أحمد بن عمرو، وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير أيضاً في التفسير ٢١١/٢ - من طريق أبي زرعة، ٠٠ كلاهما: عن عقبة بن مكرم، بهذا الإسناد. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٢٤/٢ إلى ابن أبي شيبة، والطبراني. (٢) في الأصلين ((عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه لأمرین: الأول: أن الحاكم أخرج هذا الحديث ٥٩٧/٤ من طريق يونس، وأزهر بن نصر، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد وفيه ((عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد)) بدل («عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة». والثاني: أن السيوطي، وصاحب الكنز ذكرا هذا الحديث في الدر المنثور ٢٢٨/٤، وفي كنز العمال ٥٣٥/١٤ ونسباه إلى أحمد، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن حبان، والحاكم، وابن منصور، وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري. = ٢٧٦ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَرَىْ جَهَنُّمَ وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَرْبَعِينَ سَنَّةً)(١). ٢٥٨٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص. عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((إِنَّ الْكَافِرَ لَيَلْجُمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ)(٢). ٠ ومقتضى ذلك - لو كان ما في الأصلين، وفي الإِحسان أيضاً صحيحاً - أن يكون = الحديث عند ابن حبان عن أبي سعيد، وعن أبي هريرة. ولكنه غير موجود فيه - والله أعلم - إلا عن أبي هريرة، وانظر مصادر التخريج. (١) إسناده ضعيف، قال أحمد ((أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف)). وهو في الإِحسان ٢٢٣/٩ برقم (٧٣٠٨). وأخرجه الطبري ٢٦٥/١٥ من طريق يونس، وأخرجه الحاكم ٥٩٧/٤ من طريق أزهر بن نصر، كلاهما حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٧٥/٣ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير ٣٩٩/٤ -، وأبو يعلى ٥٢٤/٢ برقم (١٣٨٥) من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٦/١٠ وقال: «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسناده حسن على ما فيه من ضعف)). ومن طريق الطبري السابقة أورده ابن كثير أيضاً ٣٩٩/٤. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢٨/٤: ((وأخرج أحمد، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن حبان، والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري ... )) وذكر هذا الحديث. وهذا كله يؤكد ما ذهبنا إليه في التعليق السابق، والله أعلم. (٢) إسناده ضعيف، شريك سمع أبا إسحاق بعد اختلاطه، والحديث في الإحسان = ٢٧٧ ٩ - باب دُنُوّ الشمس وعرق الناس ٢٥٨٣ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة حدثه . أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - وَلكِ. يَقُولُ: ((تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الأَرْضِ ، فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ كَعْبَيْهِ، [وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ](١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُّهُ = ٢١٦/٩ برقم (٧٢١٩). وهو في مسند الموصلي ٣٩٨/٨ برقم (٤٩٨٢) وهناك خرجناه، وذكرنا ما يشهد له، وعلقنا عليه تعليقاً نسأل الله تعالى أن يكون مفيداً. ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٢/١٠ -١٢٣ برقم (١٠٠٨٣) من طريق عبيد العجلي، ومحمد بن الفضل السقطي، كلاهما حدثنا بشر بن الوليد الكندي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٠٠٨٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شریك، به. وأخرجه الطبراني ١٣١/١٠ برقم (١٠١١٢) من طريق عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الأحوص، به. وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ١٧٠/٩ برقم (٨٧٧٩) من طريق ... زائدة، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، موقوفاً. نقول: إن الوقف لا يضر الحديث، وقد رفعه أكثر من ثقة. وقال الحافظ في فتح الباري ٣٩٤/١١: ((وفي رواية عنه - يعني: عن ابن مسعود - عند أبي يعلى، وصححها ابن حبان: إن الرجل ليلجمه ... )) وذكر هذا الحدیث. (١) ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان، ومن مصادر التخريج. ٢٧٨ إِلَى رُكْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْعَجُزِ (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْخَاصِرَةِ، وَمِنْهِمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى وَسْطِ(٢) فِيهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَ فَاهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - وَ - يُشِيرُ هُكَذَا - وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّهِ عَرَقُهُ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً(٣). (١) في الأصل: ((الفخذ)) وهو تحريف. (٢) يقال: جلست وَسْط القوم بالتسكين لأنه ظرف، وجلست وَسَطَ الدار بالتحريك لأنه اسم، وكل موضع يصلح فيه ((بين)) فهو وَسْط بالتسكين، وإن لم يصلح فيه ((بين)) فهو وَسَط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه. (٣) إسناده صحيح، وأبو عشانة هو حيّ بن يؤمن. والحديث في الإِحسان ٢١٤/٩ - ٢١٥ برقم (٧٢٨٥). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٢/١٧ برقم (٨٣٤) من طريق أحمد بن صالح، وأخرجه الحاكم ٥٧١/٤ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما: أنبأنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ١٥٧/٤ من طريق حسن، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٦/١٧ برقم (٨٤٤) من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي عشانة حي بن يؤمن، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٥/١٠ باب: ما جاء في هول المطلع وشدة يوم القيامة، وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وإسناد الطبراني جيد)). وأورده المنذري في (الترغيب والترهيب)) ٣٨٩/٤ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد)). وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٩٤/١١: ((فقد أخرج الحاكم من حديث عقبة ابن عامر - رفعه - تدنو الشمس ... وله شاهد من حديث المقداد بن الأسود ... )). وانظر كنز العمال ٣٦٨/١٤ - ٣٦٩ برقم (٣٨٩٦٦). ٢٧٩ = ١ ١٠ - باب ما جاء في الحساب ٢٥٨٤ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَجَعَتْ مُهَاجرة الْحَبَشَةِ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - رَضِ - قَالَ لَهُمْ: ((أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْخَبَشَةِ؟)). قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ الله، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِهِمْ تَحْمِلُ عَلَىْ رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتَّى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَىْ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا عَلَىْ رُكْبَتِهَا فَانْكَسَرَتْ قُلْتُّهَا، فَلَمَّ ارْتَفَعَتْ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ: سَتَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِيِّ وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ أَمْرِي وَأَمْرَكَ عِنْدَهُ غَداً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ﴾ -: ((صَدَقَتْ ثُمَّ صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ قَوْماً لاَ يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟!))(١). وفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى ٧٤/١٠ - ٧٥ برقم (٥٧١١) وهناك ذكرنا = شواهد أخرى لهذا الحديث. وانظر أيضاً ((جامع الأصول)) ٤٢٩/١٠. (١) إسناده حسن من أجل مسلم بن خالد، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي. وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم. والحديث في الإحسان ٢٥٨/٧ - ٢٥٩ برقم (٥٠٣٦). وقد تقدم - مختصراً - برقم (١٥٥٤). وذكره صاحب الكنز فيه ٧٤/٣ برقم (٥٥٤٨) مختصراً ونسبه إلى ابن ماجة، وابن حبان، وذكر له عدداً من الشواهد. ٢٨٠