Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٥٣٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن
بشار، حدثنا [محمد بن](١) جعفر، حدثنا شعبة، عن داود بن
فراهیج، قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا كَانَ لَنَا عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - رَّ -
طَعَامٌ إِلَّ الأُسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ (٢).
(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، وقد استدركنا ذلك من مصادر التخريج.
(٢) إسناد حسن من أجل داود بن فراهيج، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (١٤٨٧).
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٢، ٤٥٨ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٠٥/٢، ٤١٦ من طريق عفان،
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٦٨٣)، وابن عدي في الكامل ٩٤٩/٣ من طريق
الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد،
وأخرجه البزار ٢٦١/٤ برقم (٣٦٧٧) من طريق شبابة، وعبد الله بن رجاء،
جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد. وطريق ابن حبان السابقة لم يوردها الهيثمي
في موارده.
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن داود، عن أبي هريرة إلا شعبة)).
نقول: وهل تفرد شعبة أو من هو مثل شعبة علة يعل بها حديث؟ !.
وأخرجه أحمد ٣٥٤/٢ - ٣٥٥ من طريق حسن، حدثنا شيبان، عن قتادة، عن
الحسن، عن أبي هريرة، به. والحسن لم يسمع من أبي هريرة. انظر المراسيل
ص (٣٤ - ٣٥).
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٥٤) باب: ومن سورة ألهاكم التكاثر، من طريق
عبد بن حميد، حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((لما نزلت هذه الآية ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ
عَنِ النَّعِيمِ ﴾. قال الناس: يا رسول الله، عن أي النعيم نسأل وإنما هما الأسودان،
والعدو حاضر، وسيوفنا على عواتقنا؟. قال: إن ذلك سيكون)).
وخالفه ابن عيينة فقال: ((عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد =
٢٢١

٢٥٣٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي بخبر غريب،
أنبأنا علي بن خشرم، حدثنا الفَضْلُ بن موسى، عن عبدالله بن كيسان،
حدثنا عكرمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ
بِذْلِكَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هُذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلَّ
مَا أَجِدُ مِنْ حَاقٍ (١) الْجُوعِ .
قَالَ: وَأَنَا وَاللّهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ. فَبْنَمَا هُمَا كَذْلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا
رَسُولُ الله - ◌َّهِ - فَقَالَ: ((مَا أُخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟)).
= الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: لما نزلت ... )). وقد
استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٧/٢ برقم (٦٧٦).
وقال الترمذي: ((وحديث ابن عيينة، عن محمد بن عمرو عندي أصح من هذا،
وسفيان بن عيينة أحفظ وأصح حديثاً من أبي بكر بن عياش)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢١/١١ برقم (١٥١٢١)، وجامع الأصول ٤٣٤/٢،
ومسند الموصلي ٥١١/١١ -٥١٣ برقم (٣٦٣٦)، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم
(٢١٣). وتفسير ابن كثير ٣٦٢/٧.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري في الهبة (٢٥٦٧)، ومسلم في الزهد
(٢٩٧٢). وانظر ابن أبي شيبة ٢٣١/١٣.
وقوله: ((الأسودان: التمر والماء)) هو على التغليب، وإلَّ فالماء لا لون له، ولذلك
قالوا: الأبيضان: اللبن والماء. وإنما أطلق على التمر أسود لأنه غالب تمر المدينة.
قاله ابن حجر في فتح الباري ١٩٩/٥.
(١) حاق الجوع: صادق الجوع، والحاق من حَاقَ، يَحيق، حيقاً وَحَاقاً، إذا لزمه ووجب
عليه، والحَيْقُ: ما يشتمل على الإِنسان من مكروه قال تعالى: (وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ
السَِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ). وانظر مقاييس اللغة ١٢٥/٢.
٢٢٢

قَالَا: وَاللّهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَّ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِ الْجُوعِ.
قَالَ: ((وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَقُومَا)).
فَانْطَلَقُوا (٢٠٧ /١) حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأنْصَارِيّ - وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ
يَدَّخِرُ لِرَسُولِ الله - ◌ََّ ـ طَعَاماً مَا كَانَ، أَوْ لَبَناً (١) - فَأَبْطَأُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ
يَأْتِ لِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ لَّأَهْلِهِ، وَانْطَلَقَّ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَىْ
الْبَابِ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَتْ: مَرْحَباً بِنَبِّ الله - وَ - وَبِمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا
النَّبِيُّ - وََّ -: ((فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟)). فَسَمِعَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ، فَجَاءَ
يَشْتَدُّ، فَقَالَ: مَرْحَباً بِنَبِّ الله - وَ - وَبِمَنْ مَعَهُ، يَا نَبِيَّ اللّه لَيْسَ بِالْحِينِ
الَّذِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهِ؟. فَقَالَ - وَهَ ـ: ((صَدَقْتَ)). قَالَ: فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ
عِذْقاً(٢) مِنَ النَّخْلِ فِيهِ مِنْ كُلِّ مِنَ النَّهْرِ والرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، فَقَالَ - ◌َِّ -:
(مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟، أَ جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ). قَالَ: يَا نَبِيِّ اللهِ، أَحْبَيْتُ
أَنْ تَأْكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا.
قَالَ: ((إِنْ ذَبَحْتَ فَلاَ تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ)؛ فَأَخَذَ عَنَاقاً - أَوْ جَدْياً .
فَذَبَحَهُ وَقَالَ لِمْرَأَتِهِ: اخْبِزِي وَاعْجِنِي، وَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخُبْزِ. فَأَخَذَ الْجَدْيَ
فَطَبَخَهُ وَشَوَىْ نِصْفَهُ. فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامَ وَوَضَعَ بَيْنَ يَدَي النّبِّ - ◌ِ﴾ -
وَأَصْحَابِهِ، أَخَذَ مِنَ الْجَدْيِ فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ وقال: ((يَا أَبَا أَيُّوبَ ابْلُغْ
بِهِذَا فَاطِمَةَ فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هُذَا مُنْذُ أَيَّام)، فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إِلَىْ
(١) في الإِحسان ((طعاماً أو لبناً)).
(٢) العذق - بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة - : الكباسة، وهي من التمر،
كالعنقود من العنب. والعذق - بفتح العين - : النخلة.
٢٢٣

فَاطِمَةَ، فَلَمَّا أَكُلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ - ◌َِّ ــ: ((خُبْزٌ، وَلَحْمٌ، وَتَمْرٌ،
وَبُسْرٌ، وَرُطَبُ ! - وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ - وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ إِنَّ هُذَا هُوَ التَّعِيمُ
الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). فَكَبْرَ ذُلِكَ عَلَىْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: (بَلْ إِذَا
أَصَبْتُمْ مِثْلَ هُذَا، فَضَرَيْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ،
فَقُولُوا: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ، فَإِنَّ هُذَا كَفّفٌ
بهذا».
فَلَّمَّا نَهَضَ، قَالَ لَأَبِي أَيُّوبَ: (ائْتِنَا غَداً)). وَكَانَ لَ يَأْتِي أَحَدٌ إِلَيْهِ
مَعْرُوفً إِلَّ أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذُلِكَ، فَقَالَ
عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيِّ - ◌َ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ غَداً، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ
فَقَالَ: ((يَا أَبَا أَيُّوبَ اسْتَوْصِ بِهَا خَيْراً، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّ خَيْراً مَا دَامَتْ
عِنْدَنَا)). فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله - ◌َـ، قَالَ: لَا أَجِدُ
لِوَصِيَّةٍ رَسُولِ الله _نَّهِ - خَيْراً لَهَا مِنْ أَنْ أَعْتِقَهَا، فَأَعْتَقَهَا(١).
(١) إسناده حسن من أجل عبد الله بن كيسان، وقد بسطت فيه القول عند الحديث
المتقدم برقم (٢٣٨٩). والحديث في الإحسان ٣٢٤/٧ - ٣٢٥ برقم (٥١٩٣).
وأخرجه الطبراني في الصغير ٦٧/١ -٦٨ من طريق أحمد بن محمد بن مهدي
الهروي، حدثنا علي بن خشرم، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣١٧/١٠ -٣١٨ باب: في عيش رسول الله
- * - والسلف، وقال: ((رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه عبد الله بن
کیسان المروزي، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وباقي رجاله ثقات)).
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٨٩/٦ وزاد نسبته إلى ابن مردويه.
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٢٥٠)، والبزار ٢٦٣/٤ - ٢٦٤ برقم (٣٦٨١)
من طريق عبد الله بن عيسى، حدثنا يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ...
وفيه ((أبو الهيثم)) بدل ((أبي أيوب)).
٢٢٤
=

٢٥٣٧ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا
محمد بن خلف الدَّارِيّ، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلَّام،
حدثني زيد بن سَلَّام أنه سمع أبا سَلَّم قال: حدثني عبد الله بن لُحَيّ
الْھَوْزَني قال:
لَقِيتُ بِلَالاً مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ - وَِّ - فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، أَخْبِرْنِي ◌َيْفَ
كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللهِ - وَّ ◌ِ؟.
قَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ وَأَنَا الَّذِي كُنْتُ أَلِي ذَلِكَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللهُ حَتَّى
تُوُفِّيَ - وََّ -، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ (٢/٢٠٧) الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِياً
يَأْمُرُنِي، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ، فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ أَو النَّمِرَةَ فَأَكْسُوهُ وَأَطْعِمُهُ،
حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: يَا بِلَالُ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً، فَلَا
تَسْتَفْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ مِنِّي، فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ
قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلَةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ النُّجَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي،
قَالَ: يَا حَبَشِيُّ، قُلْتُ: يَا لَبِيْهِ، فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلاً غَلِيظً، وَقَالَ:
أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنِ الشَّهْرِ؟ قُلْتُ: قَرِيبٌ. قَالَ: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعُ،
فَأَخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ، فَإِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ،
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٦/١٠ -٣١٧ وقال: ((رواه البزار، وأبو
=
يعلى باختصار قصة الغلام، والطبراني كذلك، وفي أسانيدهم كلها عبد الله بن
عیسی أبو خلف، وهو ضعيف)».
ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم، وقد استوفيت تخريجه في مسند
الموصلي برقم (٦١٧٧)، وحديث أم سلمة وقد استوفيت تخريجه أيضاً في مسند
الموصلي برقم (٦٩٤٢). وانظر جامع الأصول ٤ /٦٩١ - ٦٩٣.
٢٢٥

وَلاَ كَرَامَةٍ صَاحِبِكَ، وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِى عَبْدَاً فَأَرُدَّكَ تَرْعَىْ الْغَنَمَ
كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذُلِكَ.
فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسَ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أَذِّنْتُ بِالصَّلَةِ حَتَّى
إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ، رَجَعَ رَسُولُ الله - ◌َ - إِلَىْ أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ،
فَأَذِنَ لِي، فَقَلْتُ: يَا رَسُولَ الله بِأَبِي أَنْتَ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ
أَنِّي كُنْتَ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا يَقْضِي عَنِّي وَلَا
عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي، فَأُذَنْ لِي أَنْ أَتَوَجَّهَ(١) إِلَىْ بَعْضٍ هُؤْلَاءِ الْأَحْيَاءِ
الَّذِينَ أُسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللهُ مَا يَقْضِي عَنِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّدٍ -:
((إِذَا شِئْتَ اعْتَمَدْتُ)).
قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي، وَجُعْبَتِي،
وَمَجَنِّي، وَنَعْلِي، عِنْدَ رَأْسِي وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي لِلْأَفُقِ، فَكُلِّمَا نِمْتُ
سَاعَةً، اسَتَنْبَهْتُ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلاَ نِمْتُ، حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الأَوَّلُ،
أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَىْ، يَدْعُو: يَا بِلَالُ، أَجِبْ رَسُولَ
الله - ◌َّ -. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٍ، عَلَيْهِنَّ
أَحْمَالُهُنَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - رَّهِ ــ فَاسْتَأْذَنْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ
الله - ◌َ -: ((أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِقَضَائِكَ فَحَمِدْتُ الله)).
وَقَالَ لِي : ((تَمُرُّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَعِ))، فَقُلْتُ: بَلَىْ،
فَقَالَ: ((إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ مِنْ كسوةٍ وَطَعَامٍ، أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ
فَدَكَ، فَاقْبَضْهِنَّ، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ)).
(١) عند أبي داود، والطبراني ((آبق))، وعند البيهقي وفي كنز العمال عن الطبراني ((آتي)).
٢٢٦

قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ، ثُمَّ عَمدْتُ
إِلَىْ تَأْذِينِ صَلَةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ الله - تَّهِ - خَرَجْتُ إِلَىْ
الْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ إِصْبَعِيَّ فِي أُذُنَيَّ، فَأَذِّنْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ
الله - وَ﴾ ـ دَيْنَاً فَلْيَحْضُرْ. فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأَعْرِضُ، فَأَعْرِضُ
فَأَقْضِي، حَتَّى إِذَا فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوْقِيَّتَانِ(١) - أَوْ أُوْقِيَّةٌ وَنِصْفٌ - انْطَلَّقْتُ
إِلَى الْمَسْجِدٍ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ، فَإِذَا رَسُولُ الله - ◌َِّ جَالِسٌ فِي
الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: ((مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟)). فَقُلْتُ:
قَدْ قَضَى اللهُ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى رَسولِهِ - رََّ - فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ. فَقَالَ - وَ﴾ . -
(١/٢٠٨): ((أَفَضَلَ شَيْءٌ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي
مِنْهَا)). فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - وَّهِ الْعَتَمَةَ، دَعَانِي فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ مَا
قِبَلَكَ؟)). قُلْتُ: هُوَ مَعِي، لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ. فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ
وَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ وَالثَّانِيِ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ،
فَانْطَلَقْتُ بهمَا، فَكَسَوْتُهُمَا، وَأَطْعَمْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ، دَعَانِي
فَقَال - ◌َ -: ((مَا فَعَلَ الَّذِي قَبِلَكَ؟)). فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَا
رَسُولَ الله. فَكَبَّرَ، وَحَمِدَ اللهَ شَفَقاً(٢) أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ. ثُمَّ
اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَىْ امْرَأَةِ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَّى مَبِيَتَهُ، فَهذَا
الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ(٣).
(١) في الأصلين: ((آوقيتين)) وهو خطأ.
(٢) شَفِق منه وعليه - يَشْفَق، شَفَقاً: خاف، وحذر، وشَفِقَ عليه: رق وعطف عليه فهو
شفيق .
(٣) إسناده جيد، محمد بن خلف فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٠٢) . =
٢٢٧

٢٥٣٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن
عبدالله بن نمير، حدثنا المقرىء، حدثنا حيوة بن شريح، حدثني أبو
هانيء حميد بن هانىء: أن أبا علي الْجَنْبِيّ حدثه .
أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﴿ - إِذَا
صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلاَةِ لِمَا بِهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ،
وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ، حَتَّى تَقُولَ الأَعْرَابُ: هَؤْلَاءِ الْمَجانِينُ، فَإِذَا قَضَىْ
= والحديث في الإِحسان ٨٩/٨ - ٩٠ برقم (٦٣١٧).
وأخرجه أبو داود في الخراج (٣٠٥٥) باب: في الإِمام يقبل هدايا المشركين
- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤٨/١ - ٣٥٠ -،
والطبراني في الكبير ٣٦٣/١ -٣٦٥ برقم (١١١٩) من طريق أبي توبة العنبري
الربيع بن نافع،
وأخرجه أبو داود (٣٠٥٦) من طريق محمود بن خالد، حدثنا مروان بن محمد،
كلاهما: حدثنا معاوية بن سلام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي أيضاً ٣٤٨/١ من طريقين: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس
الرازي، قال: حدثنا أبو توبة العنبري، بالإِسناد السابق.
وأورده ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٩٩ - ١٠١) وقال: ((قال البيهقي بسنده
عن أبي داود السجستاني وأبي حاتم الرازي، كلاهما عن أبي توبة، عن معاوية بن
صالح، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٥/١ برقم (١١٢٠) من طريق الوليد بن مسلم،
عن معاوية بن سلام، حدثنا ابن سلام، عن غيلان الثقفي، عن بلال ...
ونسبه صاحب الكنز فيه ١٨٩/٧ برقم (١٨٦١٥) إلى الطبراني. كما نسبه الأستاذ
السلفي إلى الطبراني في الأحاديث الطوال برقم (٤٩)، وانظر ((تحفة الأشراف)
١٠٩/٢ برقم (٢٠٤٠)، وجامع الأصول ٧/٥.
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٠٥/٦: ((وحدیث بلال سكت عنه أبو داود،
والمنذري، ورجال إسناده ثقات، وهو حديث طويل ... )).
٢٢٨

رَسُولُ اللهِ - ◌َّ - صَلَتَهُ قَالَ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَالَكُمْ عِنْدَ اللهِ، لَأَحْبَيْتُمْ أَنْ
تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً)). قَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَلَ - يَوْمَئِذٍ(١).
٢٥٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن
داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود،
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِنْ كَانَ لَهُ
- يَعْنِي بِهَا - عَرِيفٌ، نَزَلَ عَلَىْ عَرِيفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ، نَزَلَ
الصُّفَّةَ .
قَالَ: فَكُنْتُ مِمَّنْ نَزَلَ الصُّفَّةَ، قَالَ: فَوَافَقْتُ رَجُلًا كَانَ يُجْرِي
(١) إسناده صحيح، حميد بن هانىء بسطنا الكلام فيه عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند
الموصلي، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٢٤) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ١٨/٦ - ١٩ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد
المقرىء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٦٩) باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي
- صل * - من طريق العباس الدوري،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٠/١٨ برقم (٧٩٨) من طريق هارون بن ملول
المصري،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧/٢ من طريق بشر بن موسى،
جميعهم: حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرىء، به.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه الطبراني ١٨/ ٣١٠ برقم (٧٩٩) من طريق ابن وهب،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٠٠) من طريق ابن لهيعة،
كلاهما: عن أبي هانىء الخولاني، به.
وانظر أيضاً ((تحفة الأشراف)) ٢٤١/٨ - ٢٤٢ برقم (٦٦٤٩)، وجامع الأصول
٧٠٣/٤. وكنز العمال ٤٧٢/٦ برقم (١٦٦٠٤).
٢٢٩

عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ الله ◌ِ وَ﴿ - كُلَّ يَوْمٍ مُدّاً(١) مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنٍ، فَسَلَّمَ
ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الصَّلاَةِ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَقَ
التَّمْرُ بُطُونَنَا. قَالَ: فَمَالَ(٢) النَِّيُّ - وَ - إِلَى مِنْبَرِهِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَىْ
عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، [قَالَ](٣): ((حَتَّى مَكَثْتُ وَصَاحِبِي بِضْعَةَ
عَشَرَ يَوْماً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ الْبَرِيرَ - والْبَرِيرُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ - حَتَّى قَدِمْنَا عَلَىْ
إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ وَعُظُمُ طَعَامِهِمُ التَّمَّرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ وَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ
الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لْأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَاناً - أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ
مِنْكُمْ ـ تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَىْ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ
وَيُرَاحُ)) (٤).
(١) في الأصلين ((مد)) وهو خطأ.
(٢) في (م): ((قال)). والميل: العدول إلى الشيء والإِقبال عليه.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان.
(٤) رجاله ثقات، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٧٢/٤: ((طلحة بن عمرو
النصري - ويقال: ابن عبد الله - أحد بني ليث من أهل الصفة، له صحبة. روى عنه
أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، مرسل)).
والحديث في الإحسان ٢٤١/٨ - ٢٤٢ برقم (٦٦٤٩).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٧١/٨ برقم (٨١٦١) من طريق عبدان بن أحمد،
حدثنا وهب بن بقية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨٧/٣ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٩٠/٣ -٩١-، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي،
وأخرجه البزار ٢٥٩/٤ برقم (٣٦٧٣) من طريق محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن الطفاوي،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٧١/٨ برقم (٨١٦٠) من طريق يحيى بن زكريا بن
أبي زائدة، ومحمد بن فضیل،
٢٣٠
=

٢٥٤٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا محمد بن
المعلَّى الْأُوْدِي، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن العلاء
ابن المسيب، عن إبراهيم بن قعيس(١)، عن نافع.
وأخرجه الحاكم ١٤/٣ - ١٥، و٥٤٨/٤ - ٥٤٩ من طريق علي بن عاصم،
=
جميعهم: حدثنا داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم في المكانين: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي في الرواية ٥٤٩/٤.
وقال الذهبي في الرواية ١٤/٣ - ١٥: ((صحيح، سمعه جماعة من داود بن أبي
هند)) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٢/١٠ -٣٢٣ باب: في عيش رسول الله
- * - والسلف، وقال: ((رواه الطبراني، والبزار بنحوه إلا أنه قال :... ورجال
البزار رجال الصحيح، غير محمد بن عثمان العقيلي وهو ثقة)). وعند البزار،
والطبراني أكثر من تحريف.
وقال الحافظ في الإِصابة ٢٣٦/٥ ترجمة طلحة بن عمرو: ((روى أحمد،
والطبراني، وابن حبان، والحاكم من طريق أبي حرب بن أبي الأسود أن طلحة حدثه
يزيد أحدهم على الآخر، كلهم من
وكان من أصحاب النبي - زَلّ - قال :.
طرق عن داود بن أبي هند، عنه.
منهم من قال: عن طلحة ولم ينسب. ومنهم من قال: طلحة بن عمرو ... )).
ويشهد لبعضه حديث جابر بن عبد الله عند أبي يعلى برقم (٢٠٤٣)، وحديث
علي بن أبي طالب عند الترمذي في صفة القيامة (٢٤٧٨) وفي إسناده جهالة.
(١) إبراهيم بن قعيس، قال الدوري في ((تاريخ ابن معين)) ٢٦٥/٣ برقم (١٢٤٣):
«سمعت يحيى يقول: إبراهيم مولى بني هاشم هو إبراهيم قعيس)).
وقال البخاري في الكبير ٣١٣/١ - ٣١٥: ((إبراهيم بن قُعَيْس، يقال مولى بني
هاشم، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ثَّـ ـ يكون عليكم أمراء. روى عنه
العلاء بن المسيب، قاله لنا أحمد بن يونس.
ويقال: إبراهيم قعيس.
وقال: يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة، عن العلاء قال: حدثنا إبراهيم =
٢٣١

= قعيس - ويقال: قعيص - سمع نافعاً.
وقال لي علي بن نصر: حدثنا بَدَلَّ قال: حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، عن
إبراهيم قعيس، عن أبي وائل، عن حذيفة: لا يدخل الجنة قتات.
حدثني محمود قال: حدثني الجدي (عبد الملك بن إبراهيم)، حدثنا شعبة، عن
سليمان التيمي، عن إبراهيم قعيس، عن أبي وائل، عن حذيفة، قوله.
حدثني بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن
إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي وائل، عن حذيفة - مثله.
حدثني محمد بن يوسف، عن سفيان، عن زبيد، عن رجل يقال له إبراهيم، عن
كعب بن عجرة: قال النبي - 9 -: سيكون أمراء.
وروى قرة بن خالد، عن إبراهيم بن إسماعيل الكوفي، عن أبي وائل،
حدثني عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا مبارك بن فضالة قال:
حدثني إبراهيم الكوفي، قال: حدثني شقيق: دخلت على ابن مسعود يوم عاشوراء.
حدثني عبدة قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا مبارك: شهدت الحسن وقال له
إبراهيم بن إسماعيل الكوفي: نحب أن تسند لنا ... )).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥١/٢: ((وجدت أبي - رحمه الله -
قد جعل إبراهيم أبا إسماعيل الكوفي الذي يروي عن أبي وائل، وإبراهيم صاحب
مطبخ عبد الحميد، كل هذا واحد وأنه إبراهيم قعیس. واحتج برواية بدل بن محبر،
عن شعبة، عن التيمي، عن إبراهيم قعيس، عن أبي وائل.
سمعت أبي يقول: إبراهيم قعيس ضعيف)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((نزهة الألباب)) الورقة (٢٧) من مصورتنا: ((قعيس
- بالتصغير - هو إبراهيم بن إسماعيل المدني)).
وقال ابن حبان في ثقاته ٢١/٦ - ٢٢: ((إبراهيم بن إسماعيل قعيس، الذي يقال
له إبراهيم قعيس، مولى بني هاشم، كنيته أبو إسماعيل ... )). ومن ترجمة ابن حبان
نجد أن من المحتمل أن يكون قعيس لقباً لإبراهيم، ولقباً لأبيه إسماعيل أيضاً وبذلك
تجتمع الأقوال.
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٨٢/٣: ((إبراهيم مولى بني هاشم، وهو
إبراهيم قعيس)).
٢٣٢
=

عَنِ ابْنِ عُمَّرَ: أَنَّ النَِّيَّ - ◌َ﴿ ◌ِ كَانَ إِذَا خَرَجٌ فِي غَزَاةٍ كَانَ آخِرُ
عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ، وَإِذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ، كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ. وَإِنَّهُ خَرَجَ
لِغَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَلَيّ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - فَقَامَتْ (٢/٢٠٨) فَاطِمَةُ،
فَبَسَطَتْ فِي بَيْتَها بِسَاطً وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِهَا سِتْراً وَصَبَغَتْ مِقْتَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ
فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا - ◌َ﴾ - وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ، رَجَعَ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ،
فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِلَالا فَقَالَتْ: يَا بِلَالُ اذْهَبْ إِلَىْ أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي؟
فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ - ◌َِّــ: ((إِنِّي رَأَيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئًا)). فَأَخْبَرَهَا،
فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا، فَأَتَاهُ بِلَالٌ
فَأَخْبَرَهُ، فَأَتَاهَا فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ: ((هُكَذَا كُونِي، فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي))(١).
وانظر («ميزان الاعتدال)) ٥٣/١، ولسان الميزان ٩٣/١، والمغني في الضعفاء
=
٢٢/١، والكنى لمسلم ص (٨٠). والكنى للدولابي ٩٦/١، ٩٧.
(١) إسناده ضعيف، إبراهيم ترجمه البخاري في الكبير ٣١٣/١ - ٣١٥ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥١/٢: ((سمعت أبي
يقول: إبراهيم قعيس ضعيف الحديث)).
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٨٢/٣ ((وهو عندي منكر الحديث)). وذكره
ابن حبان في الثقات ٢١/٦ - ٢٢ وانظر التعليق السابق.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٩٦) بتحقيقنا.
وأخرجه البخاري في الهبة (٢٦١٣) باب: هدية ما يكره لبسها، وأبو داود في
اللباس (٤١٥٠) باب: اتخاذ الستور، من طريقين: حدثنا ابن فضيل،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٩/١٣ برقم (١٦٢٢١)، وأحمد ٢١/٢، وأبو داود في
اللباس (٤١٤٩) باب: في اتخاذ الستور، من طريق ابن نمير،
كلاهما حدثنا فضيل بن غزوان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله
- * - أتى فاطمة فوجد على بابها ستراً، فلم يدخل عليها - وقلما كان يدخل إلا بدأ
بها -. قال: فجاء علي، فرآها مهتمة، فقال: مالك؟. فقالت: جاء إلى رسول الله
- وَّ - فلم يدخل عليّ. فأتاه عليّ فقال: يا رسول الله، إن فاطمة اشتد عليها أنك =
٢٣٣

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ(١).
٣٤ - باب في القناعة
٢٥٤١ - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد العابد الطاخي بالبصرة،
حدثنا نصر بن علي بن نصر الجهضمي، حدثنا المقرىء، حدثنا حيوة
ابن شريح، حدثنا أبو هانىء، أن أبا عليّ الْجَنْبِيّ أخبره.
أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ◌ِ نَّهِ - يَقُولُ: ((طُوْبَى
لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلاَمِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً، وَقَتَّعَهُ اللهُ بِهِ)(٢).
= جثتها فلم تدخل عليها، فقال: ((وما أنا والدنيا، وما أنا والرقم؟)). قال: فذهب إلى
فاطمة فأخبرها بقول رسول الله - 19 - فقالت: فقل لرسول الله - صل) - فما تأمرني
به؟. فقال: ((قل لها: ترسل به إلى بني فلان)). وهذا لفظ أحمد، ومثله تقريباً لفظ
أبي داود. ولفظ البخاري نحوه.
وأخرجه أبو داود (٤١٥٠) من طريق واصل بن عبد الأعلى الأسدي،
وانظر ((جامع الأصول)) ٨١٠/٤ - ٨١١.
وفي الباب عن ثوبان عند أحمد ٢٧٥/٥ وإسناده ضعيف. وانظر الحديثين
المتقدمين برقم (١٤٨٣، ١٤٨٨).
وقال المهلب وغيره: ((کره النبي - گلاے ـ لا بنته ما کره لنفسه من تعجيل الطيبات في
الدنیا، لا أن ستر الباب حرام، وهو نظير قوله لها لما سألته خادماً: (ألا أدلك على
خير من ذلك؟) فعلمها الذكر عند النوم)).
(١) انظر التعليق السابق.
(٢) إسناده صحيح، أبو هانىء حميد بن هانىء بينا أنه ثقة عند الحديث (٥٧٦٠) في
مسند الموصلي. والمقرىء هو عبد الله بن يزيد. والحديث في صحيح ابن حبان
برقم (٧٠٥) بتحقیقنا.
وأخرجه أحمد ١٩/٦ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد . =
:
٢٣٤

٣٥ - باب ما جاء في اللسان
٢٥٤٢ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزاز البغدادي
بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي،
عن الأعمش، عن خيثمة،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨ /٣٠٥ برقم (٧٨٦)، والحاكم ٣٤/١ من طريق
بشر بن موسى،
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٥٠) باب: ما جاء في الكفاف، من طريق العباس
الدوري،
کلاهما : حدثنا المقرىء، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٥٥٣) من طريق حيوة بن شريح، به.
ومن طريق ابن المبارك السابقة أخرجه النسائي في الرقائق - ذكره المزي في
((تحفة الأشراف)) ٢٦١/٨ برقم (١١٠٣٣) -، والقضاعي في مسند الشهاب ٣٦١/١
برقم (٦١٦).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٦/١٨ برقم (٧٨٧)، والقضاعي في مسند
الشهاب ٣٦١/١ برقم (٦١٧) من طريق ابن وهب، حدثني أبو هانىء الخولاني، به.
وانظر جامع الأصول ١٣٩/١٠، وكنز العمال ٣٩٢/٣ ونسب فيه إلى الترمذي،
والحاکم، وابن حبان.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٨٩/١ وقال ما قاله الترمذي،
والحاكم.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم في الزكاة (١٠٥٤)
باب: في الكفاف والقناعة. ولفظه: ((قد أفلح من أسلم، ورزق كفافاً، وقنعه الله بما
آتاه)). وانظر فتح الباري ٢٧٥/١١.
والكفاف: الكفاية بلا زيادة ولا نقص. وانظر مقاييس اللغة ١٢٩/٥ - ١٣٠.
وفي الحديث الحث على التعفف والقناعة والصبر على ضيق العيش وغيره من
مکارہ الدنیا.
٢٣٥

عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - وَّهِ -: ((أَيْمَنُ امْرِىءٍ
وَأَشْأُمُهِ مَا بَيْنَ لَحْبَيْهِ))(١).
قَالَ وَهْبٌ: يَعْنِي لِسَانَهُ.
٢٥٤٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي بعسقلان،
حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن
محمد بن أبي سويد(٢):
(١) إسناده صحيح، وخيثمة هو ابن عبد الرحمن، وهو في الإحسان ٤٨٨/٧ برقم
(٥٦٨٧).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٥/١٧ برقم (١٩٨) من طريقين عن ابن المثنى،
بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٠/١٠ باب: ما جاء في الصمت وحفظ
اللسان، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)).
وذكره صاحب الكنز فيه ٥٥٤/٣ برقم (٧٨٧٨) ونسبه إلى الطبراني.
(٢) لقد اختلف فيه على الزهري اختلافاً كبيراً، فقد ترجمه ابن حبان في الثقات ٣٦٣/٥
فقال: ((محمد بن أبي سويد، يروي عن جده سفيان بن عبد الله الثقفي. روى عنه
الزهري. هكذا قاله يونس، عن الزهري)).
وقال الزبيدي، عن الزهري: عن ماعز بن عبد الرحمن، عن جده.
وقال معمر، عن الزهري: عن عبد الله بن ماعز.
ومعمر، والزبيدي، وإن كانا ثبتين، فهما غريبان، ويونس ليذاكر مواظبة على
مجالسته من هذین.
وقد قال إبراهيم بن سعد، عن الزهري: عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، عن
سفيان بن عبد الله الثقفي. والقلب إلى رواية يونس أميل)).
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٧٠/١١ وهو يذكر من روى عن سفيان بن
عبد الله الثقفي: ((وابن ابنه محمد بن أبي سويد، ويقال: محمود بن أبي سويد بن
سفيان بن عبد الله الثقفي)).
٢٣٦

أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدَ اللهِ الثَّقَفِيّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي بِأُمْرِ
أَعْتَصِمُ بِهِ. قَالَ رَسُولُ الله - ◌ََّ -: ((قُلْ رَبِّيَ اللهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ)). قُلْتُ: يَا
رَسُولَ الله مَا أَخْوَفُ مَا يُخَافُ عَلَيّ؟. قَالَ: ((هُذَا))، وَأَشَارَ إِلَىْ لِسَانِهِ(١).
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ إِلَىْ قَوْلِهِ: (ثُمَّ اسْتَقِمْ)(٢).
٢٥٤٤ - أخبرنا عبدالله بن قحطبة، حدثنا أحمد بن أبان القرشي،
حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن
ماعز(٣)
وقال البخاري في الكبير ٣٥٣/٥: ((عبد الرحمن بن ماعز العامري، قاله شعيب،
=
ومعمر.
وقال إبراهيم بن سعد: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز.
وقال أحمد، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري : عن محمود بن أبي سويد،
وقال ابن وهب مرة: محمد بن أبي سويد أن جده سفيان بن عبد الله، هو
حجازي)).
وانظر الحديثين التاليين ومصادر التخريج.
(١) محمد بن أبي سويد لم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان، فالإِسناد جيد والله أعلم.
والحديث في الإِحسان ٤٨٢/٧ برقم (٥٦٦٨). ولتمام تخريجه انظر الحديثين
التالیین.
(٢) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه أحمد ٤١٣/٣، ومسلم في الإِيمان (٣٨) باب: جامع
أوصاف الإِسلام، وابن حبان - في الإحسان ١٤٦/٢ - برقم (٩٣٨) من طرق: حدثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله،
قل لي في الإِسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: ((قل: آمنت بالله فاستقم)).
وهذا لفظ مسلم.
(٣) ترجمه ابن حبان فقال: ((عبد الرحمن بن ماعز العامري، يروي عن سفيان بن
عبد الله الثقفي، روى عنه الزهري، كذا قال معمر. وأما الزبيدي فإنه قال: ماعز بن
عبد الرحمن)). وقد سماه هكذا أيضاً ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٨/٥،
٢٣٧

عن (١)، سفيان بن عبدالله ...
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
= والبخاري كما تقدم في تعليقنا على الحديث السابق.
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٨١٤/٢: ((عبد الرحمن بن ماعز، ويقال:
محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، ويقال: ماعز بن عبد الرحمن العامري ...
روى له الترمذي وسماه في روايته (عبد الرحمن بن ماعز)، وابن ماجة وسماه في
روايته (محمد بن عبد الرحمن بن ماعز)، والنسائي من وجهين: سماه في أحدهما
كما سماه الترمذي، وسماه في الآخر كما سماه ابن ماجة ... )) ..
وأعاد ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ١٢٣٢/٣ فيمن اسمه محمد فقال: ((محمد
ابن عبد الرحمن بن ماعز ... )). وأورد حديثه هذا وقال: ((وذكر البغوي رواية معمر ثم
قال: والصواب - زعموا - قول إبراهيم بن سعد، والله أعلم)). أي: محمد بن عبد
الرحمن ...
وانظر ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر ٢٦٣/٦، و٣٠٣/٩. والمعرفة والتاريخ
٣٧٥/١.
(١)، سقط من النسخة (س) يبدأ من هنا، وينتهي عند قوله: أخبرنا في الحديث الآتي
برقم (٢٥٦٨).
(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. أحمد بن أبان القرشي من
ولد خالد بن أسيد قال ابن حبان في الثقات ٣٢/٨: ((يروي عن سفيان بن عيينة،
حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره ... )). والحديث في الإِحسان ٤٨٣/٧ برقم (٥٦٧٠).
وأخرجه أبو داود الطيالسي ٦٤/٢ برقم (٢٢٠٥) من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا
الإِسناد، وعنده ((عبد الرحمن بن ماعز العامري)) والأشبه أن ((محمد بن)) سقطت من
الإِسناد قبل ((عبد الرحمن)). لأن إبراهيم سماه فقال: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز
كما تقدم. وانظر بقية التخريجات، وبخاصة ((تحفة الأشراف)) ٢٠/٤.
وأخرجه أحمد ٤١٣/٣ من طريق أبي كامل، ويزيد بن هارون،
وأخرجه ابن ماجة في الفتن (٣٩٧٢) باب: كف اللسان في الفتنة، من طريق
محمد بن عثمان العثماني أبي مروان،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٦٩/٧ برقم (٦٣٩٦) من طريق القعنبي، وعاصم بن
علي، ونعيم بن حماد، وأبي الوليد الطيالسي.
٢٣٨

.
وأخرجه الحاكم ٣١٣/٤ من طریق یحیی بن يحيى،
=
جميعهم: حدثنا إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٤١٣/٣، والترمذي في الزهد (٢٤١٢) باب: ما جاء في حفظ
اللسان، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٠/٤ برقم
(٤٤٧٨) - وابن حبان في الإحسان ٤٨٢/٧ برقم (٥٦٦٩) من طريق عبد الله بن
المبارك، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن
عبد الله، به.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن سفيان بن
عبد الله الثقفي)). وطريق ابن حبان هذه لم يوردها الهيثمي في موارده.
وأخرجه أحمد ٤١٣/٣، والنسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٤ /٢٠ برقم (٤٤٧٨) - والطبراني في الكبير ٦٩/٧ برقم (٦٣٩٨) من طريق شعبة،
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٤ - ٣٨٥ من طريق هشيم،
كلاهما حدثنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه، به. وهذا
إسناد صحيح.
وأخرجه النسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٠/٤ برقم
(٤٤٧٨) - من طريق إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن المفضل، عن شعبة، عن
يعلى بن عطاء، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه، به.
وقال: ((حديث بشر خطأ، والصواب كما قال غندر، عن شعبة. وكذلك رواه
هشيم بن بشير، عن يعلى بن عطاء)).
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٠/٤ - ٢١: ((واختلف فيه على الزهري:
فقال إبراهيم بن سعد، عنه، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز كما تقدم.
وقال معمر وغير واحد: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز.
وقال الزبيدي: عن الزهري، عن ماعز بن عبد الرحمن.
ويقال: إن محمد بن عبد الرحمن كان لقبه ماعزاً.
وقال يونس بن يزيد: عن الزهري، عن محمد بن أبي سويد أن جده سفيان بن
عبد الله الثقفي ... )).
٢٣٩
=

٢٥٤٥ - أخبرنا محمد بن عُبَيْد الله (١) بن الفضل الكَلَاعي
بحمص، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، عن
الزبيدي، عن الزهري، عن ماعز بن عبد الرحمن العامري: أن
سفيان ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ(٢).
٢٥٤٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا أبو كريب،
حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبي حازم،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَِّــ: ((مَنْ وُقِيَ شَرَّ مَا بَيْنَ
لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٣).
وانظر تعليقنا على الحديث السابق. وتهذيب الكمال للمزي ١٧٠/١١ - ١٧٢.
=
وجامع الأصول ٧٢٨/١١.
(١) في الأصلين ((عبد الله)) وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٩٧).
(٢) إسناده جيد، انظر تعليقنا على الحديثين السابقين، والزبيدي هو محمد بن الوليد.
والحديث في الإِحسان ٤٨٣/٧ برقم (٥٦٧٢). وقال ابن حبان: ((ماعز بن عبد
الرحمن قاله الزبيدي، وهو متقن)).
(٣) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان
٤٨٤/٧ برقم (٥٦٧٣).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٦٤/١١ برقم (٦٢٠٠) من طريق أبي كريب،
بهذا الإِسناد. وهو إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان. وأبو خالد الأحمر هو
سليمان بن حيان، وأبو حازم هو سلمان الكوفي.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وجامع الأصول ٧٠٩/١١.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٣/٣ وقال: ((رواه الترمذي وقال:
حدیث حسن)).
ثم ذكره مرة أخرى ٥٢٥/٣ وقال: ((رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في
صحيحه، ورواه ابن أبي الدنيا إلا أنه قال: من حفظ ما بين لحييه)).
٢٤٠
=