Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٥١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث
ابن عبيد الله العتكي (١)، عن عبد الله، عن حيوة بن شريح، حدثني أبو
هانىء الخولاني أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الْجَنْبِيّ يَقُولُ:
سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - أَ - يَقُولُ:
((الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهِدَ نَفْسَهُ فِي اللهِ تَعَالَىْ))(٢).
الشديد بالصرعة)). قالوا: فمن الشديد يا رسول الله؟. قال: ((الذي يملك نفسه عند
=
الغضب)».
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٢٦٨/٢، ومسلم في البر والصلة
(٢٦٠٩) (١٠٨) ما بعده بدون رقم، والبيهقي في الشهادات ٢٣٥/١٠ باب: شهادة
أهل العصيبة .
وأخرجه أحمد ٢٦٨/٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٩٦) من طريق
عبد الأعلى، حدثنا معمر، بالإِسناد السابق.
وانظر ((جامع الأصول)) ٤٣٨/٨، والترغيب والترهيب ٤٤٧/٣، وفيض القدير
٣٥٨/٥.
(١) أقحم في الأصلين ((عن حيوة)) وهو سهو ناسخ.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٠٣/٧ برقم (٤٦٨٦).
وهو في ((الزهد)) لابن المبارك برقم (١٤١) زيادات نعيم بن حماد.
وأخرجه أحمد ٢٠/٦، والبيهقي في الزهد الكبير برقم (٣٦٩) من طريق إسحاق
ابن إبراهیم،
وأخرجه أحمد ٢٢/٦ من طريق علي بن إسحاق،
وأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (١٦٢١) باب: ما جاء في فضل من مات
مرابطاً، من طريق أحمد بن محمد،
وأخرجه النسائي في الرقائق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٦٢/٨ برقم
(١١٠٣٨) - من طريق سويد بن نصر،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٩/١٨ برقم (٧٩٧)، والقضاعي في مسند
الشهاب ١٤٠/١ برقم (١٨٤) من طريق أسد بن موسى.
٢٠١
=

٣٠ - باب الغنى غنى النفس
٢٥٢٠ - أخبرنا موسى بن محمد الدَّيْلَمِيّ (١) بأنطاکیة، حدثنا
يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ، حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن أبي
الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َُّ - قَالَ: ((لَيْسَ الْغِنَى عِنْ كَثْرَةِ
الْعَرَضِ ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ))(٢).
جميعهم: حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
=
وقال الترمذي: ((وحديث فضالة حديث حسن صحيح)).
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٨٢٦)، والطبراني في الكبير ٣٠٩/١٨
برقم (٧٩٦)، والحاكم ١٠/١ -١١ من طريق الليث،
وأخرجه أحمد ٢٢/٦ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثني رشدين بن سعد،
وأخرجه الشهاب ١٣٩/١ برقم (١٨٣)، وابن منده في الإِيمان برقم (٣١٥) من
طريق عبد الله بن وهب،
جميعهم: حدثنا أبو هانىء الخولاني، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٣/٢: ((وعن فضالة بن عبيد - رضي
الله عنه - أن رسول الله - ) - قال: كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل
الله، فإنه يُنَمى له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتنة القبر. رواه أبو داود،
والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم،
وابن حبان في صحيحه، وزاد في آخره قال: سمعت رسول الله - وَ﴾ - يقول:
المجاهد من جاهد نفسه لله عز وجل، وهذه الزيادة في بعض نسخ الترمذي)).
وانظر ((جامع الأصول)) ٤٧٠/٩، و٢١/١١، وكنز العمال ٤٣٠/٤، ٤٣١ برقم
(١١٢٦١، ١١٢٦٦)، ونوادر الأصول ص (٢٠٤). وفيض القدير ٢٦٢/٦.
(١) قال الرافعي في ((التدوين في أخبار قزوين)) ١٣٣/٤: ((موسى بن محمد الديلمي،
سمع أبا عمر بن هلال بقزوين سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، وهو أخو إبراهيم بن
محمد إسفهدوست الديلمي)).
(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٧٩) بتحقيقنا.
٢٠٢
٠
=

٢٥٢١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن
وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير،
عن أبيه.
عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - ◌َ -: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَرَى كَثْرَةَ
الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟)). قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: ((فَتَرَىْ قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: (إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ))(١).
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) ٢١١/٢ برقم (١٢٠٨) من طريق يحيى
=
ابن بكير، حدثنا مالك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي ٤٥٨/٢ برقم (١٠٦٣) من طريق سفيان، حدثنا أبو الزناد،
به .
وأخرجه أبو يعلى ١٣٢/١١ -١٣٣ برقم (٦٢٥٩) من طريق أبي خيثمة، حدثنا
سفيان، بالإِسناد السابق.
والحديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي فعد إليه إن شئت
لتمام التخريج.
وأخرجه القضاعي أيضاً في مسند الشهاب برقم (١٢٠٧) من طريق أبي بكر بن
عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٨٩/١ وقال: ((رواه البخاري،
ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي)).
وانظر جامع الأصول ١٤٠/١٠، وكنز العمال ٤٠٤/٣ برقم (٧١٥٩).
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٨٥) بتحقيقنا.
وأخرجه النسائي في الرقائق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٥٧/٩ برقم
(١١٩٠٥) - من طريق عبد الرحمن بن محمد بن سلام، عن حجاج بن محمد، عن
اللیث بن سعد،
٢٠٣

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(١).
وأخرجه الحاكم ٣٢٧/٤ من طريق الفضل بن محمد، حدثنا عبد الله بن صالح
=
المصري،
كلاهما: حدثنا معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذه
السياقة. وإنما خرجاه من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر مختصراً».
ووافقه الذهبي.
وأورد المنذري هذه الرواية في ((الترغيب والترهيب)) ٥٨٩/١ وقال: ((رواه ابن
حبان في صحيحه، في حديث يأتي إن شاء الله)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٤/٢ برقم (١٦٤٣) من طريق علي بن المبارك،
حدثنا إسماعيل بن أبي أَويس، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن
أبي مريم، عن أبيه، عن جده، عن نعيم بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب أنه سمع
أبا زينب مولى حازم الغفاري يقول: سمعت أبا ذر يقول: قال رسول الله - ز# * -: ((يا
أبا ذر، تقول كثرة المال الغنى؟)). قلت: نعم. قال: ((تقول: قلة المال الفقر؟)).
قلت: نعم. قال ذلك ثلاثاً.
ثم قال: ((الغنى في القلب، والفقر في القلب. من كان الغنى في قلبه لا يضره ما
لقي من الدنيا، ومن كان الفقر في قلبه، فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا، وإنما يضر نفسه
شحها)).
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٣٧/١٠ باب: ليس الغنى عن كثرة
العرض، وقال: ((رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه)).
وانظر كنز العمال ٢٠٨/٣، ٧٢٧ برقم (٦١٨٨، ٨٥٩١، ٨٥٩٢).
وذكر المنذري الحديث بتمامه في ((الترغيب والترهيب)) ١٤٨/٤ وقال: ((رواه
النسائي مختصراً، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له)). وانظر الحديث الآتي برقم
(٢٥٦٤).
(١) وتمامه: ((ثم سألني عن رجل من قريش فقال: هل تعرف فلاناً؟. قلت: نعم يا
رسول الله. قال: فكيف تَرَاه وتُرَاه؟. قلت: إذا سأل أُعطي، وإذا حضر أُدخل.
ثم سألني عن رجل من أهل الصفة فقال: هل تعرف فلاناً؟. قلت: لا والله ما
أعرفه يا رسول الله. قال: فما زال يُجَلِّيه وينعته حتى عرفته. فقلت: قد عرفته يا =
٢٠٤

٣١ - باب فيمن يصلح للصحبة
٢٥٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا
عبدالله، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان: أن الوليد بن قيس
حدثه .
عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ - وَِّ - قَالَ: ((لاَ تُصَاحِبْ
إِلَّ مُؤْمِنَاً، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيَ)(١).
قلت: ولهذا الحديث طريقان في البرِّ والصِّلة أو الأدب.
٣٢ - باب في الخوف والرجاء
٢٥٢٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن
محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ - قَالَ: ((لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا
عِنْدَ الله مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ الله
مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ))(٢).
= رسول الله. قال: فكيف تَرَاه أو تُرَاه؟، قلت: رجل مسكين من أهل الصفة. فقال:
هو خير من طلاع الأرض من الآخر.
قلت: يا رسول الله، أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر؟. فقال: إذا أعطي
خيراً فهو أهله. وإن صرف عنه فقد أعطي حسنة)).
(١) إسناده صحيح، الوليد بن قيس التجيبي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم
(٧١٣). وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٤) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (٢٠٤٩).
(٢) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم =
٢٠٥

٢٥٢٤ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث
ابن عبيد الله، عن عبدالله، قال: أنبأنا الليث بن سعد، قال: حدثني
عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن المعافري الحبلي، قال:
سَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
الله - ◌َّه -: ((إِنَّ الله سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِّنْ أُمَّتِي عَلَىْ رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ(١) سِجِلاً (٢)، كُلُّ سِجِلَّ مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ
يَقُولُ لَهُ: أَتْكِرُ شَيْئاً مِنْ هُذَا؟. أَظَلَمَكَ كَتَبَتِيَ الْحَافِظُونَ؟. فَيَقُولُ: لَا
يَا رَبّ (١/٢٠٦)، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ وَيَقُولُ:
- (٣٨٤)، وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب، والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٥) بتحقيقنا، من هذه الطريق، وهو
عنده برقم (٦٥٦) من طريق أخرى.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٩٢/١١ برقم (٦٥٠٧) فعد إليه لتمام
التخريج، والاطلاع على التعليق عليه.
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٦٩) باب: الرجاء مع الخوف، من طريق قتيبة
ابن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - ﴾﴾.
يقول: ((إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة، فأمسك عنده تسعاً وتسعين رحمة،
وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة،
لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المسلم بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من
النار)) .
وأورد المنذري روايتنا في ((الترغيب والترهيب)) ٢٦٢/٤ - ٢٦٣ وقال: ((رواه
مسلم)). وانظر ((كنز العمال)) ١٤١/٣ برقم (٥٨٦٧).
(١) في (س): ((تسعون)) وهو خطأ.
(٢) السجل: الكتاب الكبير جداً الواسع المدى.
٢٠٦

لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَّةً. وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ،
فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً(١) فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضَرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ
هَذِهِ السِّجِلَاتِ؟. فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السّجِلََّّتُ فِي كفة
والْبِطَاقَةُ فِي كِفة، فَطَاشَتِ(٢) السِّجِلَّتُ وَتَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ. قَالَ: فَلَاَ
يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شيءٌ)) (٣).
(١) البطاقة: الورقة التي كتبت عليها الشهادة.
(٢) طاشت، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٣٧/٣: ((الطاء، والياء، والشين،
كلمة واحدة، وهي الطيش والخفة. وطاش السهم من هذا، إذا لم يصب، كأنه خف
وطاش وطار)).
(٣) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن
يزيد المعافري. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٢٥) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٢١٣/٢، والترمذي في الإِيمان (٢٦٤١) باب: ما جاء فيمن
يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٣٠٠) باب: ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة،
من طريق محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٥٢٩/١ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير،
كلاهما: عن الليث، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٢٢/٢، والترمذي (٢٦٤١) ما بعده بدون رقم، من طريق قتيبة
ابن سعید، حدثنا ابن لھیعة، عن عامر - تحرف عند أحمد إلى عمرو - بن يحيى،
بهذا الإسناد.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤١٧/٢ - ٤١٨ وقال: ((رواه الترمذي
وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم،
والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم)). وقد نقلنا عن الحاكم ما قاله في =
٢٠٧

باب فضل الفقراء
يأتي في آخر الزهد
٣٣ - باب ما جاء في عيش السلف
٢٥٢٥ - أخبرنا(١) أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا موسى بن
محمد بن حيان، بصري، ثبت، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن المبارك
ابن فضالة، عن الحسن.
عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - كَانَ عَلَى سَرِيرٍ وَهُوَ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ (٢)،
قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ - رضوان الله عليه -
فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ - وَ - فَإِذَا السَّرِيْرُ قَدْ أَتَّرَ بَجَنْبِهِ، فَبَكَىْ عُمَرُ وَقَالَ: وَالله
إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللّهِ مِنْ كِسْرَىْ وَقَيْصَرَ، وُهُمَا يَعِيثَانَ(٣) فِيَمَا هُمْ
فِیهِ .
= المستدرك. ولا أدري إن كان أخرجه في مكان آخر وقال ما نقله عنه المنذري.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٥٢/٦ برقم (٨٨٥٥)، وكنز العمال ٤٤/١، ٢٩٦ برقم
(١٠٩، ١٤٢١).
(١) لقد سقط من النسخة (س) من هنا حتى آخر قوله: (وَ)) في الحديث الآتي برقم
(٢٥٢٨).
(٢) يقال: رَمَّلَ الحصيرَ، وَأَرْمَلَهُ، فهو مَرْمُولٌ، وَمُرْمَلٌ، إذا نسجه. والشريط: حبل يفتل
من الخوص، والمراد: أن السرير قد نسج وجهه بالسعف، ولم يكن على السرير
وطاء.
(٣) في الأصلين ((يعيشان)) وهو تحريف. وعاث، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة))
١٩٠/٤: ((العين، والياء، والثاء، أصلان صحيحان أو متقاربان، أحدهما: الإسراع
في الفساد، والآخر تطلب الشيء على غير بصيرة.
فالأول قولهم: عاث، يعيث، إذا أُسرع في الفساد ... )).
٢٠٨

قَالَ - وَ -: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟)).
قَالَ: بَلَىْ. قَالَ: فَسَكَتَ(١).
٢٥٢٦ - أخبرنا عبدالله بن قحطبة بفم الصِّلْح، حدثنا عبدالله بن
معاوية الْجُمَحيّ، حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن
عكرمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - عَلَىْ
النَّبِّ - وَ - وَهُوَ عَلَىْ سَرِيرٍ قَدْ أَثِّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَو
اتَّخَذْتَ فِرَاشاً أَوْثَرَ مِنْ هُذَا؟.
فَقَالَ: ((يَا عُمَرُ، مَالِيَ وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي؟)) وَالَّذِي نَفْسِي
بَيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ
شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا))(٢) .
(١) إسناده ضعيف، المبارك بن فضالة موصوف بالتدليس والتسوية وقد عنعن، وأما
سماع الحسن البصري من أنس فثابت، قال أحمد: ((سمع الحسن من أنس بن
مالك)). وقال أبو حاتم: ((يصح للحسن سماعه من أنس بن مالك)). وأما أنه عنعن،
فإن مسلماً قد أخرج له في الإمارة (١٨٥٤) باب: وجوب الإنكار على الأمراء، دون
تصریح بالسماع.
والحديث في الإِحسان ٩٤/٨ برقم (٦٣٢٨).
وهو في مسند الموصلي ١٦٨/٥ - ١٦٩ برقم (٢٧٨٣).
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (٢٨٨٢) وفي هذا المكان استوفينا تخريجه.
ويشهد له حديث عمر في الصحيحين، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
برقم (١٦٤). وانظر ((جامع الأصول)) ٤٠٧/٢.
(٢) هلال بن خباب أبو العلاء، ترجمه البخاري في الكبير ٢١٠/٨ - ٢١١ وقال: ((قال:
٢٠٩

= لي عبد الله بن أبي الأسود، عن یحیی بن سعید قال: أتيت ملالا وكان قد تغير قبل
موته» .
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧٥/٩ مثل قول البخاري، وأضاف ((من كبر
السن».
وقال ابن الجنيد في سؤالاته يحيى بن معين ص (٣٤٢) برقم (٢٨٨): ((سألت
يحيى بن معين عن هلال بن خباب وقلت: إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن
يموت واختلط. فقال يحيى: لا، ما اختلط ولا تغير. قلت ليحيى: فئقة هو؟. قال:
ثقة مأمون)).
وقال الدوري في تاریخ ابن معين ٨٣/٤ برقم (٣٢٤٧): «سألت یحیی عن هلال
ابن خباب؟ فقال: ثقة)).
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (٢٢٣) برقم (٨٤٣): ((سألت
يحيى بن معين عن هلال بن خباب؟. فقال: ثقة)).
وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل) ٧٥/٩ بإسناده إلى أحمد بن حنبل أنه
قال: ((هلال بن خباب شيخ، ثقة)).
وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سألت أبي عن هلال بن خباب فقال: ثقة، صدوق،
وكان يقال تغير قبل موته من كبر السن)).
وقال يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٩٠/٣: ((حدثنا أبو نعيم قال:
حدثنا سفيان، عن هلال بن خباب كان ينزل المدائن، ثقة، إلا أنه تغير، عمل فيه
السن)).
وقال أيضاً في ١٩٨/٣ وقد ذكر مجموعة من الرواة: (( ... وعن هلال بن خباب،
وهؤلاء كلهم ثقات)».
وقال الحاكم أبو أحمد: ((تغير بأخرة)). وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير))
٣٤٧/٤: ((في حديثه وهم، تغير بأخرة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٧٣/٧ وقال: ((يخطىء، ويخالف)). ثم ذكره في
((المجروحين)) ٨٧/٣ وقال: ((كان ممن اختلط في آخر عمره، فكان يحدث بالشيء
على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وأما فيما وافق الثقات، فإن احتج به
محتج أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك)).
٢١٠
د

وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٥٧) برقم (١٥٤٤): ((هلال بن
=
خباب، مدائني، ثقة)). وقال أيضاً برقم (١٥٤٦): ((وهلال بن خباب ثقة)).
وقال ابن عمار الموصلي. والمفضل بن غسان الغلابي: ((ثقة)).
وقال ابن عدي في كامله ٢٥٨١/٧: ((ولهلال بن خباب غير ما ذكرت، وأرجو أنه
لا بأس به».
وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)).
وإذا جمعنا الأقوال السابقة، وتدبرنا ما قاله أئمة هذا الميدان. يتبين لنا أن هلالاً
قد تغير، ولكن تغيره ليس اختلاطاً، وإنما هو ذاك التغير الذي ينتاب البشر إذا ما تقدمت
بهم السن، وهذه سنة الله في خلقه، فهو ثقة، والإِسناد صحيح، إن كان شيخ ابن حبان
من الثقات. والله أعلم.
وانظر تاريخ بغداد ٧٣/١٤ - ٧٤، وميزان الاعتدال ٣١٢/٤، والمغني في
الضعفاء ٧١٣/٢ - ٧١٤.
والحديث في الإِحسان ٩٠/٨ - ٩١ برقم (٦٣١٨).
وأخرجه أحمد ٣٠١/١ من طريق عبد الصمد، وأبي سعيد، وعفان،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٧/١١ برقم (١١٨٩٨) من طريق عارم أبي
النعمان،
وأخرجه الحاكم ٣٠٩/٤ - ٣١٠ من طريق موسى بن إسماعيل،
جمیعهم عن ثابت بن یزید، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
نقول: هلال بن خباب ليس من رجال أي من الشيخين، فالحديث ليس على
شرط واحد منهما.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٦/١٠ باب: في عيش رسول الله - اليوم -
والسلف، وقال: ((ورجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب، وهو ثقة)).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٩/٤ وقال: ((رواه أحمد، وابن حبان
في صحيحه، والبيهقي)).
ويشهد له حديث ابن مسعود عند أحمد ٣٩١/١، ٤٤١، والترمذي في الزهد =
٢١١

٢٥٢٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى،
حدثنا ابن وهب، أخبرني الماضي بن محمد، بصري، ثقة، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - وَِّ - سَرِيرٌ مُرْمَلٌ بِالْبَرْدِي،
عَلَيْهِ كِسَاءُ أَسْوَدُ، قَدْ حَشَوْنَاهُ بِالْبَرْدِي، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَيْهِ، فَإِذَا
النّبِيُّ - ◌ََّ ـ نَائِمٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا اسْتَوَى جَالِساً، فَنَظَرَا، فَإِذَا أَثَرُ
السَّرِيرِ فِي جَنْب رَسُولِ الله ◌ِ- وَّه ــ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رِضْوَانُ الله
عَلَيْهِمَا -: مَا يُؤْذِيكَ خُشُونَةُ مَا نَرَىْ مِنْ فِرَاشِكَ وَسَرِيرِكَ؟ وَهُذَا كِسْرَىْ
وَقَيْصَرُ عَلَىْ فُرُشِ الْحَرِيرِ وَالْدِّيَاجِ. فَقَالَ - وَلِ -: ((لَ تَقُولَاَ هذَا، فَإِنَّ
فِرَاشَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي النَّارِ، وَإِنَّ فِرَاشِي وَسَرِيرِي هَذَا عَاقِبَتُهُ إِلَى
الْجَنَّةِ))(١).
= (٢٣٧٨) باب: ما أنا في الدنيا إلا كراكب، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤١٦/٨ برقم (٤٩٩٨). وانظر كنز
العمال ٢٤٥/٣ برقم (٦٣١١)، والترغيب والترهيب ١٩٨/٤. وجامع الأصول
٥٠٦/٤.
(١) الماضي بن محمد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٢/٨ وقال:
((سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، والحديث الذي رواه باطل)). وجهل أبي حاتم له
ليس بجرح، وقد بسطنا الحديث حول هذه المسألة عند الحديث (٦٧٨٤) في مسند
الموصلي .
وقال ابن عدي في كامله ٢٤٢٥/٦: ((منكر الحديث ...... وللماضي غير ما
ذکر قليل ۔ وذکر ثلاثة أحادیث - وعامة ما یرویہ لا يتابع علیه، ولا أعلم روی عنه غير
ابن وهب)). وقال ابن يونس: ((وكان يضعف)).
وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء) ٥٣٧/٢: ((قال أبو حاتم: الحديث الذي
رواه باطل».
٢١٢

٢٥٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
وكيع، عن حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ (١) -: ((لَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله،
وَمَا يُؤْذَىْ أَحَدٌ. وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ (٢/٢٠٦). وَلَقْد أَتَتْ
عَلَيَّ ثَلاَثٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَالِي طَعَامٌ إِلَّ مَا وَارَاهُ(٢) إِبْطُ بِلَالٍ))(٣).
وقال الذهبي في الكاشف: ((فيه جهالة، وله ما ينكر)».
==
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٢٤/٣: ((قال ابن عدي: منكر الحديث،
وقال أبو حاتم: الحديث الذي رواه باطل.
قلت: له أحاديث منكرة، منها بإسناد فيه ضعف بمرة: الزنا يورث الفقر)).
نقول: في إسناد هذا الحديث ليث بن أبي سليم، ولعل بلية الحديث منه.
وذكر ابن حبان في الثقات ١٩٥/٩، وقال الحافظ ابن حجر: ((قال مسلمة: كان
ثقة)). وقال عبد الله بن وهب: ((أخبرني الماضي بن محمد، بصري، ثقة)) وأخبر
الناس بالرجل أهله وطلبته، وابن وهب هو الراوي عن الماضي بن محمد، فمثل هذا
لا بد أن يكون حسن الحديث والله أعلم.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٠٤).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٧/١٠ باب: في عيش رسول الله - ا﴿ * -
والسلف، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني نزيل
نيسابور، وهو كذاب)».
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠١/٤ وقال: ((رواه ابن حبان في
صحيحه من رواية الماضي بن محمد)). وانظر الحديثين السابقين.
البَرْدي - بفتح الباء، وسكون الراء - : نبات مائي، تسمو ساقه إلى نحو متر أو
أكثر، ينمو بكثرة في منطقة المستنقعات بأعالي النيل، وقد صنع منه المصريون ورق
البردي المعروف. والبُرْدي - بضم الباء، وسكون الراء - : نوع من جيد التمر.
(١) نهاية النقص الذي أصاب النسخة (س).
(٢) في (س): ((وراه)) وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٨٢/٨ برقم (٦٥٢٦).
٢١٣
=

٢٥٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا
همام، حدثنا قتادة،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْم بَعَثَتْ مَعَهُ بِقِنَاعِ(١) فِيهِ رُطَبٌ(٢)
إِلَى النَّبِيِّ - ◌َ﴿َ - فَجْعَلَ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ
يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَيَبْعَثُ بِهَا وَإِنَّهُ لَيَشْتَهِهِ، فَعَلَ ذُلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ (٣).
وهو في مسند الموصلي ١٤٥/٦ برقم (٣٤٢٣) وهناك استوفينا تخريجه.
=
وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٢٣/١ برقم (٣٤١)، وجامع الأصول ٦٨٧/٤.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٨/٤ وقال: ((رواه الترمذي، وابن
حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح)).
وانظر كنز العمال ٤٩١/٦ برقم (١٦٦٧٨).
(١) القناع: الطبق الذي يؤكل عليه. ويقال له: القِنْع بكسر القاف وضمها.
(٢) الرطب: ثمر النخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمر، الواحدة رُطّبة، والجمع أرطاب.
(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٩٥) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ١٢٥/٣، ٢٦٩ من طريق عبد الصمد، وعفان، كلاهما حدثنا
همام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٠٨/٣، ٢٦٤، وابن ماجة في الأطعمة (٣٣٠٣) باب: الدباء،
من طريق ابن أبي عدي، وعبد الله بن بكر، كلاهما عن حميد، عن أنس قال:
بعثت معي أم سليم بمكتل فيه رطب إلى رسول الله - 1983 - فلم أجده، وخرج قريباً
إلى مولى له دعاه، صنع له طعاماً. قال: فأتيته، فإذا هو يأكل، فدعاني لآكل معه.
قال: وصنع له ثريداً بلحم وقرع. قال: وإذا هو يعجبه القرع. قال: فجعلت
أجمعه وأدنيه منه. قال: فلما طعم، رجع إلى منزله. قال: ووضعت المكتل بين
يديه. قال: فجعل يأكل ويقسم حتى فرغ من آخره. وهذا لفظ أحمد الرواية
الأولى .
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٥٢٥/٩: «ولا بن ماجة بسند صحيح عن
حميد، عن أنس قال: بعثت معي ...
وأخرج مسلم بعضه من هذه الوجه ... )).
٢١٤
=

٢٥٣٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عبيد الله بن
سعد، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبدالله بن أبي
بكر، عَنْ عَمْرَةَ .
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّا كُنَّا نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ فَقَدْ كَذَبَكُمْ،
فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ الله - ◌ََّ - قُرَيْظَةَ، أَصَبْنَا شَيْئاً مِنْ النَّمْرِ وَالْوَدَكِ(١).
٢٥٣١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن
وقال البوصيري: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، والحديث قد رواه الأئمة
=
الستة من طريق أنس أيضاً بلفظ قريب من هذا)).
والحديث الذي أشار إليه البوصيري أخرجه أبو يعلى ٢٦٤/٥ برقم (٢٨٨٣)
من طريق هدبة بن خالد، بإسناد حديثنا هذا. وهناك استوفيت تخريجه وعلقت
عليه .
(١) إسناده صحيح، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث، وعم عبيد الله بن سعد هو
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٨٤).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٥/٤ وقال: ((رواه ابن حبان في
صحیحه» .
والودك: هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. ويقال: ديك وديك، أي ديك
سمین.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - وَلَ - وآدابه)) ص (٢٧٧) من طريق عبد الله
ابن رشيد، حدثنا أبو عبيدة مُجاعة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر؛ عن
النخعي، عن الأسود قال: قلت لعائشة - رضي الله عنها - : يا أم المؤمنين خبريني
عن عيشكم على عهد رسول الله - تصميم -.
قالت: ((تسألونا عن عيشنا على عهد رسول الله - * - ما شبع رسول الله - مَا * -
من هذه الحبة السمراء ثلاثة أيام ليس بينهن جوع. وما شبع رسول الله - وَله - من
هذا التمر حتى فتح الله علينا قريظة والنضير)).
وانظر أحاديث عائشة برقم (٤٥٣٨، ٤٥٣٩، ٤٥٤٠، ٤٥٤١). في مسند
الموصلي .
٢١٥

الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار.
عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ - وَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
- رَضِي اللهُ عَنْهُمَا - فَأَطْعَمْنَاهُمْ رُطَباً، وَسَقَيْنَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ - رَ﴾ -: ((هُذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ))(١).
(١) إسناده صحيح، عمار بن أبي عمار ترجمه البخاري في الكبير ٢٦/٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
وقال في الصغير ٢٩/١: ((وقال عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس: توفي النبي
- * - وهو ابن خمس وستين، ولا يتابع عليه. وكان شعبة يتكلم في عمار)).
وقال الدوري في تاريخ ابن معين ٢٧٢/٤ برقم (٤٣٣٤): ((سمعت يحيى
- وسئل عن حديث عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس في المستحاضة؟. فقال: ذاك
العاذل يغذو. قال: يعني: يخرج شيء بعد شيء. يعني أبو زكريا في قصة العرق في
المستحاضة، ذكر حماد بن سلمة.
قال يحيى: لم يرو شعبة عن عمار بن أبي عمار إلا حديثاً واحداً، هو هذا
- حديث المستحاضة، حديث ابن عباس في العاذل يغذو - إلا أن شعبة لم يذكر
العاذل يغذو، إنما ذكره حماد بن سلمة)).
وقال أبو داود: ((قلت لأحمد: روى شعبة حديث الحيض عنه، قال: لم يسمع
غيره. قلت: ترکه عمداً؟. قال: لا، لم يسمع)).
وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٩/٦ بإسناده إلى أحمد أنه قال:
((عمار بن أبي عمار ثقة)).
وقال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عن عمار بن أبي عمار؟. فقال: ثقة، لا بأس
به)).
وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سئل أبو زرعة عن عمار بن أبي عمار مولى بني
هاشم، فقال: ثقة، لا بأس به)).
وقال أبو داود: ((ثقة)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات
٢٦٧/٥ - ٢٦٨ وقال: ((كان يخطىء)). وقال الذهبي في كاشفه: ((وثقوه)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٥٦) برقم (٨٧٧): ((عمار بن =
٢١٦

٢٥٣٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا عفان، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة.
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َ - قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: ((مَا أَصْبَحَ فِي آلِ
مُحَمَّدٍ - رَّهِ - صَاعُ بُرِّ وَلَ صَاعُ تَمْرٍ، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ(١).
= أبي عمار أثنى عليه حماد، وقال أحمد: هو ثقة، ووثقه يحيى أيضاً)). ومما تقدم يتضح
أن الرجل ثقة، ومع ذلك فهو من رجال مسلم.
والحديث في الإحسان ١٧٣/٥ - ١٧٤ برقم (٣٤٠٢).
وهو في مسند الموصلي ٣٢٥/٣ -٣٢٦ برقم (١٧٩٠). وانظر أيضاً الحديث
(٢١٥٢، ٢١٦١) في المسند المذكور.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨٨/٨ برقم (٦٣١٥).
وأخرجه أبو يعلى ٣٩٣/٥ - ٣٩٤ برقم (٣٠٦٠) من طريق زهير، حدثنا الحسن
ابن موسى، حدثنا شيبان، عن قتادة، بهذا الإِسناد. وانظر جامع الأصول ٦٨٩/٤.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٤١/٥: ((وقد أخرجه أحمد، وابن ماجة من
طريق شيبان المذكورة بلفظ (ولقد سمعت رسول الله - # - يقول: والذي نفس
محمد بيده ... )).
ولفظ البخاري: ((ما أصبح لآل محمد - ◌َ ﴿ - إلا صاع، ولا أمسى، وإنهم لتسعة
أبيات)).
وقال ابن حجر: ((كذا للجميع، وكذا ذكره الحميدي في (الجمع)، وأخرجه أبو
نعيم في (المستخرج) من طريق الكجي، عن مسلم بن إبراهيم شيخ البخاري فيه
بلفظ (ما أصبح لآل محمد ولا أمسى إلا صاع).
وخولف مسلم بن إبراهيم في ذلك، فأخرجه أحمد، عن أبي عامر، والإِسماعيلي
من طريقه - والترمذي من طريق ابن أبي عدي، ومعاذ بن هشام، والنسائي من طريق
هشام بلفظ (ما أمسى في آل محمد صاع من تمر ولا صاع من حب). وقد تقدم من
وجه آخر في أوائل البيوع - برقم (٢٠٦٩) - بلفظ (بر) بدل (تمر) ... )).
وانظر مسند الموصلي حيث استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظر جامع الأصول
٤ / ٦٨٩.
=
٢١٧

٢٥٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، أنبأنا
أبان بن يزيد، حدثنا قتادة.
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ﴾ - لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا
عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّ عَلَىْ ضَغَفٍ(١).
٢٥٣٤ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله - ◌َ ـ وَتَرَكَ عِنْدَنَا شَيْئاً مِنْ
والبر - بضم الباء الموحدة من تحت -: الحب. ويقال للخبز: ابن برة. والبر
=
- بفتح الباء اسم من أسماء الله تعالى، وهو العطوف على عباده، ويقال: رجل بَر إذا
كان ذا خير ونفع. أو ذا طاعة لوالديه. والبر - بكسر الباء - : الخير، ويقال: فلان لا
یعرف هِراً من پر إذا كان لا یمیز من یکرهه ممن يحبه.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩٢/٨ - ٩٣ برقم (٦٣٢٥).
وهو في مسند الموصلي ٤٢٠/٥ - ٤٢١ برقم (٣١٠٨) وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٩٩/١ برقم (١١٣٩).
والضفف، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٥٥/٣ - ٣٥٦: ((الضاد والفاء
أصل صحيح يدل على أمرين: أحدهما الاجتماع، والآخر القلة والضعف.
فأما الأول فهو الضعف، وهو اجتماع الناس على شيء، ويقال: ماء مضفوف إذا
كثر عليه الناس وطعام مضفوف، وفي الحديث أنه عليه السلام لم يشبع من خبز
ولحم إلا على ضفف، يراد بذلك كثرة الأيدي على الطعام ...
وأما الآخر فقولهم: في رأي فلان ضفف، أي: ضعف. ولقيته على ضفف،
أي: عجلة لم أتمكن منه)). وقيل: الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام،
والحفف أن تكون بمقداره. وانظر النهاية لابن الأثير، وغريب الحديث لأبي عبيد
٣٤٦/١ - ٣٤٧.
٢١٨

٠
شَعِيرِ، فَمَا زِلْنَا نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَالَتْهُ الْجَارِيَةُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ فَنِيَ، وَلَوْ لَمْ
تَكِلْهُ، لَرَجَوْنَا أَنْ يَبْقَىْ أَكْثَرَ (١).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١١٠/٨ برقم (٦٣٨١).
وأخرجه الترمذي في القيامة (٢٤٦٩) باب: من بركة النبي - رَّ - من طريق هناد،
حدثنا أبو معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٩٧) باب: نفقة نساء النبي - وَلا - بعد وفاته،
وفي الرقاق (٦٤٥١) باب: فضل الفقر، ومسلم في الزهد (٢٩٧٣) من طريق أبي
أسامة،
وأخرجه أحمد ١٠٨/٦ من طريق سريج، حدثنا ابن أبي الزناد،
كلاهما: عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. ولفظ مسلم: ((توفي رسول الله
- 305 - وما في رفي من شيء يأكل ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه
حتى طال علي، فكلته، ففني)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٤/٤ وقال: ((رواه البخاري ومسلم)).
وانظر جامع الأصول ٦٨٨/٤.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((هو في الصحيح بغير هذا السياق)).
نقول: يبدو أن هناك تعارضاً بين حديث عائشة هذا، وبين حديث المقدام بن معدي
کرب عند البخاري في البيوع (٢١٢٨) باب: ما يستحب من الكيل، بلفظ أن النبي
وَ ل﴿ - قال: ((کیلوا طعامكم يبارك لكم)). وزاد كثير من رواته في آخره ((فيه)).
وفي دفع هذا التعارض. قال المهلب: ((ليس بين هذا الحديث، وحديث
عائشة ... معارضة، لأن معنى حديث عائشة أنها كانت تخرج قوتها - وهو شيء
يسير - بغير كيل، فبورك لها فيه مع بركة النبي - وَير - فلما كالته علمت المدة التي
يبلغ إليها عند انقضائه)).
وقال المحب الطبري: ((لما أمرت عائشة بكيل الطعام ناظرة إلى مقتضى العادة،
غافلة عن طلب البركة في تلك الحالة ردت إلى مقتضى العادة)) ..
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٤٦/٤: ((والذي يظهر لي أن حديث المقدام
محمول على الطعام الذي يشترى، فالبركة تحصل فيه بالكيل لامتثال أمر الشارع،
وإذا لم يمتثل الأمر فيه بالاكتيال، نزعت منه لشؤم العصيان.
٢١٩
=

٠٠٠٫٠٠
وحديث عائشة محمول على أنها كالته للاختبار، فلذلك دخله النقص وهو شبيه
=
بقول أبي رافع لما قال له النبي - وَّيــ: في الثالثة (ناولني الذراع، قال: وهل للشاة
إلا ذراعان؟. فقال: لو لم تقل هذا لناولتني ما دمت أطلب منك)، فخرج من شؤم
المعارضة انتزاع البركة .
ويشهد لما قلته حديث (لا تحصي فيحصي الله عليك) الآتي.
والحاصل أن الكيل بمجرده لا تحصل به البركة ما لم ينضم إليه أمر آخر، وهو
امتثال الأمر فيما يشرع فيه الكيل. ولا تنزع البركة من المكيل بمجرد الكيل ما لم
ينضم إليه أمر آخر كالمعارضة، والاختبار ... )).
نقول: ويشهد لحديث عائشة أيضاً ما أخرجه مسلم في الفضائل (٢٢٨٠) باب:
معجزات النبي - 18 - من حديث جابر (أن أم مالك كانت تهدي للنبي - صدر - في
عكة لها سمناً، فيأتيها بنوها فيسألون الْأُدْم - وليس عندهم شيء - فَتَعْمِدُ إلى الذي
كانت تهدي فيه للنبي - * - فتجد فيه سمناً، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى
عصرته، فأتت النبي - وَل﴾ فقال: عصرتيها؟. قالت: نعم. قال: لوتركتيها ما زال قائماً)).
وحديث جابر أيضاً عند مسلم (٢٢٨١) بلفظ ((أن رجلاً أتى النبي - ◌َلّم ـ
يستطعمه، فأطعمه شطر وَسْق من شعير. فما زال الرجل يأكل منه وامرأتُهُ وضيفهما
حتى كاله. فأتى النبي - ﴿﴿ - فقال: لو لم تكله لأكلتم منه، ولقام لكم)).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٣٩/٥: ((قال العلماء: الحكمة في ذلك أن
عصرها، وكيله مضادة للتسليم والتوكل على رزق الله تعالى. ويتضمن التدبير والأخذ
بالحول والقوة، وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله تعالى وفضله، فعوقب فاعله
بزواله)).
وقال القرطبي: ((سبب رفع النماء من ذلك عند العصر والكيل - والله أعلم -
الالتفات بعين الحرص مع معاينة إدرار نعم الله، ومواهب كراماته، وكثرة بركاته،
والغفلة عن الشكر عليها، والثقة بالذي وهبها، والميل إلى الأسباب المعتادة عند
مشاهدة خرق العادة.
ويستفاد منه أن من رزق شيئاً، أو أكرم بكرامة، أو لطف به في أمر، فالمتعين عليه
موالاة الشكر، ورؤية المنة لله تعالى، ولا يحدث في تلك الحالة تغييراً، والله
أعلم)). وانظر ((تحفة الأحوذي)) ٢٠٩/٩.
٢٢٠