Indexed OCR Text

Pages 1-20

و
مَوَارْ دُ الظهار
إِى زَوَائِدِ ابْن حَبَّانْ
لِحَافِظِ نُورِلّينِ عَلِى بْنِ أبي بكرٍلَنْتَميّ
٧٣٥ - ٨٠٧ هـ
الجُزْءُ الثَّامِن
رورو
حَقَّقَهُ وَفَرَجُ نُصُوصَهُ
عبده علي الكوشيك
حسين لمأسد الداراني
العربية
ـفة
داراثة
جزى
دمشق
ص.ب ٣٠٧٥٦

مُوَارُدُ الظَانِ

جميع الحقوق محفوظة
الطبعَة الأولى
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢م.
٠,٠
العربێٹ
دار الثقافة
دَارُالنَّقَافَةُ العَرَبَةُ
دمشق - ص.ب. ٢٠٧٥٦ بيروت - ص.ب: ١١٢/٦٤٢٣
المُدِيْرُ المِسْؤُوْلْ
أحمد يوسف الدقاق

٢١ - باب ما يقول إذا ركب الدابة
٢٣٨٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان
ابن سعيد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو نوفل: علي بن سليمان،
عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة الأسدي قال:
رَكِبَ عَلِيِّ دَابَّةً فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ. فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا، قَالَ: الْحَمْدُ
للهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا وَحَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَا مِنَ الطَّيَِّاتِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى
كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ
مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]. ثُمَّ كَبََّ ثَلَاثاً،
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ. ثُمَّ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ
الله - ◌َ﴾ - بِمِثْلِ هَذَا وَأَنَا رَدِيفُهُ (١).
٢٣٨١ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن
(١) رجاله ثقات، علي بن سليمان أبو نوفل ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٨٨/٦ - ١٨٩ فقال: ((سألت أبي عنه فقال: يقال له أبو نوفل الكيساني، أصله
كوفي، سكن دمشق. قلت: ما حاله؟ .. قال: ما أرى بحديثه بأساً، صالح
الحدیث، لیس بالمشهور)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٣/٧ وقال: ((يغرب)). وصحح حديثه الحاكم،
ووافقه الذهبي .
وقال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٢٣٤/٤: ((ذكره النباتي في ذيل الكامل،
وتعلق بقول ابن أبي حاتم: ليس بالمشهور، مع أنه قال فيه: صالح الحديث، ما
أرى بحديثه بأساً ... )). والباقي بياض. وهو من الذين لم يذكروا بالسماع قديماً من
أبي إسحاق، ولكن تابعه عليه أبو الأحوص كما في الطريق التالية، ورواية أبي =
الأحوص، عن أبي إسحاق في الصحيحين.
٥

سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال:
شَهِدْتُ عَلِياً أُتِي بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ،
قَالَ: بِسْمِ الله، فَلَمَّ اسْتَوَىْ عَلَىْ ظَهْرِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لله(١)، ثُمَّ قَالَ:
سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّر لَنَا هُذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَىْ رَبِّنَا
لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ -١٤]. ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ - ثَلَاثاً -، اللهُ
أَكْبَرُ - ثَلَاثاً -. سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
إِلَّا أَنْتَ. ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَبِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟.
قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِّ - ◌ِهِ - صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ
شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: ((إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ (٢/١٩٤) مِنْ
عَبْدِهِ إِذَا قَالَ اغْفِرْ لِي ذُنوِي، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
غَيْرِي))(٢).
والحديث في الإحسان ١٦٧/٤ برقم (٢٦٨٦). ولتمام تخريجه انظر الحديث
التالي .
وقوله: مقرنين، أي: مُطيقينٍ. يقال: أقرن الشيء إذا أطاقه. قال ابن هرمة:
يُطَاقُ احْتِمَّالُ الصَّدِّ يَا دَعْدُ، وَالْهَجْرِ!
وَأَقْرَنْتُ مَا حَمِّلْتِنِي وَلَقَلْمَا
وانظر ((مقاييس اللغة)) ٧٦/٥ - ٧٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٣٩٣).
(١) في الإِحسان زيادة ((ثلاثاً)). وهي غير موجودة عند أبي داود، والترمذي ...
(٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. وهو في الإِحسان ١٦٧/٤ برقم (٢٦٨٧).
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٤٣) باب: ما جاء ما يقول إذا ركب دابة،
والنسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٣٦/٧ برقم (١٠٢٤٨) - من
طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)).
وأخرجه الطيالسي ١٢٢/١ برقم (٥٧٤) من طريق سلام أبي الأحوص، به . =
٦

= ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص (٤٧١).
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٠٢) باب: ما يقول الرجل إذا ركب، من طريق
مسدد .
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص (٤٧١) من طريق عمرو بن عون،
كلاهما عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه أحمد ٩٧/١ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير
٢١٩/٦ - من طريق يزيد، أنبأنا شريك بن عبد الله.
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٨٨)، وأحمد ١١٥/١، والبيهقي في الحج ٢٥٢/٥
باب: ما يقول إذا ركب، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
وأخرجه أحمد ١٢٨/١ من طريق وكيع، عن إسرائيل،
وأخرجه النسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٣٦/٧ برقم
(١٠٢٤٨) -، والحاكم ٩٩/٢ من طريق جرير، عن منصور،
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٨٩) من طريق عبيد الله بن موسى،
جميعهم عن أبي إسحاق، به. وإسرائيل سمع أبا إسحاق أيضاً قبل الاختلاط.
وعند أحمد ١١٥/١: ((حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن
علي بن ربيعة، قاله مرة.
قال عبد الرزاق: وأكثر ذاك يقول: أخبرني من شهد علياً حين ركب، فلما وضع
رجله في الركاب قال: بسم الله ... )).
وعند عبد بن حميد، والبيهقي: (( ... عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي
إسحاق قال: أخبرني علي بن ربيعة أنه شهد علياً ... )).
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٣٦/٧: ((قال عبد الرحمن بن مهدي، عن
شعبة: قلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟. قال: من يونس بن خباب، فلقیت یونس
ابن خباب قلت: ممن سمعته؟. قال: من رجل سمعه من علي بن ربيعة.
رواه شعيب بن صفوان، عن يونس بن خباب، عن شقيق بن عقبة الأسدي، عن
علي بن ربيعة)).
نقول: ليس هذا بعلة لأن أبا إسحاق قد يكون سمعه من هذه الطريق فأداه منها، =
٧

= ثم سمع الحديث من علي مباشرة طلباً للعلو وأداه منها أيضاً، لأنه قد صرح
بالتحديث عند عبد الرزاق، وهو ثقة، والله أعلم.
وأخرجه الحاكم ٩٨/٢ - ٩٩ من طريق فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب
النهدي، عن المنهال بن عمرو،
وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (٤٧٠ - ٤٧١) من طريق أبي نعيم،
عن إسماعيل بن أبي الصغير،
كلاهما عن علي بن ربيعة، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
نقول: المنهال بن عمرو من رجال البخاري، وميسرة بن حبيب النهدي ليس من
رجال أي منهما، فالحديث ليس على شرط أي من الشيخين، والله أعلم.
وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور) ١٤/٦ إلى: عبد الرزاق، وسعيد بن
منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه)).
وانظر ((جامع الأصول)) ٢٨٨/٤.
ويشهد لبعضه حديث ابن عمر عند مسلم في الحج (١٣٤٢) باب: ما يقول إذا
ركب إلى سفر الحج وغيره، وأبي داود في الجهاد (٢٥٩٩) باب: ما يقول الرجل إذا
سافر، والترمذي في الدعوات (٣٤٤٤) باب: ما جاء ما يقول إذا ركب دابة.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٩٠/٣: ((مقرنين: مطيقين، أي: ما كنا نطيق
قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا.
وفي هذا الحديث استحباب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار ... )).
٨.

٣٨ - كتاب الأدعية
١ - باب الدعاء(١) بأسماء الله تعالى
٢٣٨٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا حفص ابن أخي أنس بن
(١) الدعاء: ((استدعاء العبد ربه - عز وجل - العناية، واستمداده إياه المعونة)).
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٧٩/٢: ((هو أن تميل الشيء إليك بصوت
وکلام یکون منك)).
وقال - ◌ََّ -: ((الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ)). ولذلك قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي،
فَإِنِّي قَرِيبٌ أَجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانٍ) [البقرة: ١٨٦]، فألغى الواسطة بينه وبين
عباده .
وأما في قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأُهِلَّةِ، قُلْ: هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والْحَجِّ)
[ البقرة: ١٨٩].
- (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ، قُلْ هُوَ أَذَّى) [البقرة: ٢٢٢].
- (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ، قُلْ: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) [الإسراء: ٨٥]. [وانظر
الآيات: ٢١٥، ٢١٧، ٢١٩، ٢٢٠ من سورة البقرة، و٤ من سورة المائدة، و ١٨٧
من سورة الأعراف، و١ من سورة الأنفال، و٨٣ من سورة الكهف، و ١٠٥ من
سورة طه].
فإننا نرى أنه - تبارك وتعالى - قد أمر نبيه بقوله: (قُلْ) أن يبلغ السائلين، وهذه
وظيفته التي رسمها الله تعالى له بقوله: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بلِّغْ مَا أَنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ =
٩

مالك - وقال: حفص هذا هو حفص بن عبدالله بن أبي طلحة أخو
إسحاق بن عبدالله(١).
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﴿ ◌ِ جَالِساً فِي
الْحَلَقَةِ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي
دُعَائِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ، يَا
بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيِّ يَا قَيُّومُ،
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ... )). فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َِ -: ((أَتَدْرُونَ مَا دَعَا؟)).
= وإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس) [المائدة: ٦٧].
ولأن الدعاء معظم العبادة، أو أفضلها - كما في قوله - ﴾ . -: الحج عرفة - فقد
حض الله تعالى عليه، لأن في الدعاء إثباتاً لوجوده تعالى لأن العاقل لا يطلب إلا من
موجود، غني، قادر، كريم، رحيم، سميع، مجيب، وفيه إظهار الافتقار إلى الله
تعالى، والتبرؤ من الحول والقوة، وفيه الثناء على الله، وإظهار العبودية له ...
واليقين بأن من لم يتصف بهذه الصفات لا يستطيع الإجابة على ما يوجه إليه من
الأسئلة، كما لا يقدر على تحقيق ما يرجى منه من المطلوبات.
وعلى الداعي أن يعلم يقيناً أن ((الأدعية، والتعوذات، والرُّقى بمنزلة السلاح،
والسلاح بضاربه، لا بحده فقط، فمتى كان السلاح سلاحاً تاماً، والساعد ساعداً
قوياً، والمحل قابلاً، والمانع مفقوداً، حصلت به النكاية في العدو.
ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة، تخلف التأثير. فإذا كان الدعاء في نفسه غير
صالح، أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء، أو كان ثمُّ مانع من الإجابة،
لم يحصل الأثر)). وانظر ((شأن الدعاء)) للخطابي ص: (٤ - ٢١)،، وشرح العقيدة
الطحاوية - الطبعة الأولى - منشورات المكتب الإسلامي ص (٤٥٧ - ٤٦٢).
والفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ٧٨/١ - ٧٩، ١٢١ - ١٣٨، و٢٣٧/١٠ - ٢٦٤،
وفتح الباري ١٣٢/١١. وتعليقنا على الحديث السابق برقم (٢٣٢٦).
(١) وهكذا جاء في الثقات ١٥١/٤. وانظر ((تهذيب الكمال)) ٨٠/٧ -٨٢، وتهذيب
التهذيب ٤٢١/٢ - ٤٢٢. والتقريب ١٨٩/١.
١٠

قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعُلَمُ. قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا الله، بِاسْمِهِ
الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ، أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ، أَعْطَىْ))(١).
(١) إسناده صحيح، فقد أخرج مسلم في صحيحه في الطهارة (٢٥٠) باب: تبلغ
الحلية حيث يبلغ الوضوء، من رواية قتيبة بن سعيد، عن خلف بن خليفة. والحديث
في الإِحسان ١٢٥/٢ - ١٢٦ برقم (٨٩٠).
وأخرجه النسائي في السهو ٥٢/٣ باب: الدعاء بعد الذكر، وفي الكبرى - ذكره
المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٧٠/١ برقم (٥٥١) - والمزي في ((تهذيب الكمال))
٨١/٧ - ٨٢ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٨/٣، ٢٤٥ من طريق حسين بن محمد، وعفان،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٩٥) باب: الدعاء، من طريق عبد الرحمن بن
عبيد الله الحلبي،
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ١٧٤/٢ - ١٧٥ برقم (٧٠٥) من طريق
علي،
وأخرجه الحاكم ٥٠٣/١ - ٥٠٤ من طريق أبي علي أحمد بن إبراهيم الموصلي،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٦/٥ برقم (١٢٥٨) من طريق نوح بن
الھیثم،
جميعهم حدثنا ابن خليفة، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
نقول: حفص بن أخي أنس بن مالك ليس من رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/١٠ برقم (٩٤١٠)، وأحمد ١٢٠/٣، وابن ماجة في
الدعاء (٣٨٥٨) باب: اسم الله الأعظم، من طريق وكيع، حدثنا أبو خزيمة، عن
أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٣٨) باب: رحمة الله غلبت غضبه، من طريق
محمد بن عبدالله بن أبي الثلج - رجل من أهل بغداد، أبو عبدالله صاحب أحمد بن
حنبل -، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا سعيد بن زربي، عن عاصم الأحول،
وثابت، عن أنس ... وقال: «هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد روي من غير
هذا الوجه عن أنس)).
=
١١

٢٣٨٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، عن
يحيى القطان، عن مالك بن مغول، حدثنا عبدالله بن بريدة.
عَنْ أَبِهِ: أَنَّ النَِّيَّ - ◌َّهَ ـ سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ،
وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواْ أَحَدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﴿ -: (((لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِالْأَسْمِ
الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ، أَعْطَى، وَإِذَا دُعِي، أَجَابَ))(١).
وأخرجه أحمد ٢٦٥/٣، والطبراني في الصغير ٩٦/٢ من طريق محمد بن
=
إسحاق، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عاصم - سقط عاصم من إسناد الطبراني -
عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أنس بن مالك قال: مرَّ رسول الله - تَ﴾ - بأبي
عياش زيد بن صامت الزرقي، وهو يصلي.
وذكر هذه الرواية: الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٥٦/١٠ باب: فيما يستفتح به
الدعاء من حسن الثناء على الله - تعالى - وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في
الصغير، ورجال أحمد ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، وإن كان ثقة)).
نقول: لكنه صرح بالتحديث عند الطبراني فانتفت شبهة تدليسه.
وانظر ((جامع الأصول)) ١٧١/٤، والحديث (٧٢٠٦) في مسند الموصلي.
والترغيب والترهيب ٤٨٦/٢.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٢٥/٢ برقم (٨٨٨).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٩٣) باب: الدعاء، من طريق مسدد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه - مطولاً - أحمد ٣٥٠/٥ من طريق يحيى بن سعيد، به. وفي إسناده
تحرفت ((يحيى، عن عبد الله)) إلى ((يحيى بن عبد الله)).
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٩٠/٢ برقم
(١٩٩٨)- من طريق عمرو بن علي، عن يحيى، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧١/١٠ - ٢٧٢ برقم (٩٤٠٩)، وابن ماجة في الدعاء
(٣٨٥٧) باب: اسم الله الأعظم، والحاكم ٥٠٤/١ من طریق وکیع،
=
٠١٢

وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٧١) باب: ما جاء في جامع الدعوات عن
=
رسول الله - ٤ - من طريق جعفر بن محمد بن عمران الشبلي الكوفي، أخبرنا زيد
ابن الحباب، عن زهير بن معاوية،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٩٤)، والنسائي في التفسير - ذكره المزي في
((تحفة الأشراف)) ٩٠/٢ برقم (١٩٩٨) - وابن حبان - مطولاً - في الإحسان ١٢٥/٢
برقم (٨٨٩) من طريق زيد بن الحباب،
وأخرجه الحاكم ٥٠٤/١ من طريق محمد بن سابق
وأخرجه - مطولاً - البغوي في ((شرح السنة)) ٣٧/٥ -٣٨ برقم (١٢٥٩) من طريق
عمرو بن مرزوق،
وأخرجه البغوي ٣٨/٥ برقم (١٢٦٠) من طريق الحجاج بن نصير،
جميعهم: حدثنا مالك بن مغول، به.
وعند الترمذي: ((قال زيد: فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنتين فقال:
حدثني أبو إسحاق، عن مالك بن مغول.
قال زيد: ثم ذكرته لسفيان الثوري، فحدثني عن مالك.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وروى شريك هذا الحديث عن أبي
إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، وإنما أخذه أبو إسحاق الهمداني، عن مالك بن
مغول ... )).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي. وهو كما قالا .
وأخرجه الحاكم ٥٠٤/١ من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن
الصباح، حدثنا الأسود بن عامر، أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، به.
وطريق ابن حبان السابقة (٨٨٩) لم يوردها الهيثمي في موارده. وفقرتها المتعلقة
بأبي موسى الأشعري أخرجها مسلم في صلاة المسافرين (٧٩٣) باب: استحباب
تحسين الصوت بالقرآن، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير،
وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن
أبيه قال: قال رسول الله - 18 -: إن عبد الله بن قيس - أو الأشعري - أعطي مزماراً
من مزامير آل داود)).
١٣

٢٣٨٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة،
ومحمد بن أحمد بن فياض بدمشق، واللفظ للحسن، قالوا: حدثنا
صفوان بن صالح الثقفي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شعيب بن أبي
حمزة، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ -: ((إِنَّ لهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ
اسْماً مِئَةً إِلَّ وَاحِداً، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، مَنْ أَحْصَاهَا، دَخَلَ الْجَنَّة،
هُوَ: اللّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ، الرَّحْمِنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ،
السَّلاَمُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ،
الْبَارِىءُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّبُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ،
الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلَّ، السَّمِيعُ،
الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ،
الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ،
الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْمُجِيبُ،
الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ،
الْمُحْصِي، الْمُبْدِىءِ، الْمُعِيدُ، الْمُحْبِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ،
الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الْأُحَدُ، الصَّمَدُ،
الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الأَوَّلُ، الأخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ،
الْمُتَعَالُ، الْبَرُّ، التَوَّابُ، (١/١٩٥) الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، مَالِكُ
الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ ، وَالْإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْمَانِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي،
وانظر ((جامع الأصول)) ١٦٩/٤، وكنز العمال ٦٠٧/١٣ برقم (٣٧٥٥٣).
=
١٤

الْجَامِعُ، الْضَارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ،
الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ))(١).
(١) رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ٨٨/٢ برقم (٨٠٥).
وقد أطلت في تخريجه والحديث عنه في مسند الموصلي ١٦٠/١١ وما بعدها
برقم (٦٢٧٧). وانظر ((جامع الأصول)) ١٧٣/٤، و((هداية الرواة)) الورقة (١/٧٥)،
وجلاء الأفهام ص: (١٤٣ - ١٥٦).
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٤٨٢/٢٢ مبرراً جواز الدعاء بغير الأسماء التسعة
والتسعين المذكورة في الحديث مسنداً عدم الجواز إلى ابن حزم وغيره من المتأخرين
فقال: ((إن جمهور العلماء على خلافه، وعلى ذلك مضى سلف الأمة وأئمتها، وهو
الصواب لوجوه:
أحدها: إن التسعة والتسعين اسماً لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي
- * - وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم، عن
شعيب بن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن
مسلم عن شيوخه من أهل الحديث. وفيها حديث ثان أضعف من هذا، رواه ابن
ماجة. وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف ...
الوجه الثاني: إنه إذا قُبِلَ تعيينها على ما في حديث الترمذي مثلاً، ففي الكتاب
والسنة أسماء ليست في ذلك الحديث. مثل اسم (الرب) فإنه ليس في حديث
الترمذي، وأكثر الدعاء المشروع إنما هو بهذا الاسم، كقول آدم (رَبَِّا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا)
وقول نوح: (رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ)، وقول إبراهيم: (رَبِّ
اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ) ..
وكذلك اسم (المنَّنُ). ففي الحديث الذي رواه أهل السنن أن النبي - وَّر - سمع
داعياً يدعو: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَّ بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، أَنْتَ اللَّهُ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْض ...
وأيضاً فقد ثبت في الصحيح عن النبي - ﴿ - أنه قال: (إِنَّ اللَّه وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ)
وليس هذا الاسم في هذه التسعة والتسعين.
وثبت عنه في الصحيح أنه قال: (إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ)، وليس هو فيها . =
١٥

٢ - باب الصلاة على النَِّّ - ◌ِهـ
٢٣٨٥ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه:
أُن أبا الھیثم حدثه.
٠٠١
عَنْ أَبِي سَعِيد الخدريّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَّهِ - أَنَّهُ قَالَ: ((أَيُّمَا
رَجُلٍ مُسْلِمٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ، فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِك، وَصَلّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتٍ وَالْمُسْلِمِينَ
وَالْمُسْلِمَاتِ. فَإِنَّهَا زَكَاةً)) .
وَقَالَ: ((لَا يَشْبَعُ مُؤْمِنٌ خَيْراً حَتّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةَ) (١).
وفي الصحيح عنه أنه قال: (إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلَّ طَيِّباً) وليس هو فيها، وتتبع
هذا يطول ......
الوجه الثالث: ما احتج به الخطابي وغيره وهو حديث ابن مسعود ... )) - وذكر
الحديث المتقدم برقم (٢٣٧٢) ثم قال: ((قال الخطابي وغيره: فهذا يدل على أن له
أسماء استأثر بها، وذلك يدل على أن قوله: (إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها
دخل الجنة) أن في أسمائه تسعة وتسعين من أحصاها دخل الجنة، كما يقول القائل:
إن لي ألف درهم أعددتها للصدقة، وإن كان ماله أكثر من ذلك.
والله في القرآن قال: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) فأمر أن يدعى بأسمائه
الحسنى مطلقاً، ولم يقل ليست أسماؤه الحسنى إلا تسعة وتسعين، والحديث قد
سلم معناه، والله أعلم)).
(١) حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد ضعيف، قال أحمد: ((أحاديث دراج، عن أبي
الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف)). والحديث في الإِحسان ١٣٠/٢ برقم
(٩٠٠)، و١٥٩/٥ برقم (٣٣٦٧).
وأخرجهما الحاكم ١٢٩/٤ - ١٣٠ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، =
١٦

٢٣٨٦ - أخبرنا عبدالله بن صالح البخاري ببغداد، حدثنا الحسن
ابن علي الحلواني، حدثنا عمران بن أبان، حدثنا مالك بن الحسن بن
مالك بن الحويرث، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ ءَ عَتَبَةً قَالَ:
((آمِينْ))، ثُمَّ رَقِيَ أُخْرَىْ فَقَالَ: ((آمِينْ))، ثُمَّ رَفِي عَتَبَةً ثَالِثَةً فَقَالَ:
((آمِينْ))، ثُمَّ قَالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ،
مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، فَقُلْتُ: آمِينْ،
قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، فَقُلْتُ: آمِينْ.
= حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبي .
وأورده كاملاً المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٠٢/٢ وقال: ((رواه ابن حبان
في صحيحه من طريق دراج، عن أبي الهيثم)).
وأخرج الحديث الأول: البخاري في ((الأدب المفرد) ٢/ ١٠٠ برقم (٦٤٠) من
طریق يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، به.
وأخرجه أبو يعلى بنحوه في المسند ٥٢٩/٣ برقم (١٣٩٧) من طريق زهير،
حدثنا الحسن بن موسی، حدثنا ابن لھیعة، حدثنا دراج، به.
وذكر الهيثمي رواية أبي يعلى في ((مجمع الزوائد)) ١٦٧/١٠ باب: الصلاة على
غيره، وقال: ((رواه أبو يعلى، وإسناده حسن)).
وأخرج الحديث الثاني: الترمذي في العلم (٢٦٨٧) باب: ما جاء في فضل الفقه
على العبادة، من طريق عمر بن حفص الشيباني،
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٣٦/١ من طريق محمد بن بكير،
کلاهما: حدثنا ابن وهب، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وهو في كنز العمال ١٦٧/١ برقم
(٨٤١١)، وجامع الأصول ٩/٨، وتحفة الأشراف ٣٥٩/٣ برقم (٤٠٥٦).
١٧

قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينُ،
فَقُلْتُ: آمِينْ))(١).
(١) إسناده ضعيف، عمران بن أبان ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٩/٦ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٣/٦: سمعت أبي
يقول: ((هو ضعيف الحديث)). وقال النسائي في الضعفاء ص (٨٥) برقم (٤٧٧):
(واسطي، ضعيف)).
وقال ابن معين في ((معرفة الرجال)) ٥٣/١ برقم (٢٩): ((واسطي، ليس بشيء)).
وقال أيضاً فيه ٥٩/١ برقم (٧٧): ((واسطي، كان أمياً، ليس بشيء)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٧٢): ((ليس بثقة)).
وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢٩٧/٣: ((لا يتابع عليه - يعني الحديث الذي
رواه له - ولا غیر شيء من حديثه)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٤٩٧/٨.
وقال ابن عدي في كامله ١٧٤٤/٥: ((وعمران هذا له أحاديث غرائب، ويروي
عن محمد بن مسلم الطائفي خاصة، ولا أرى بحديثه بأساً، ولم أر في حديثه شيئاً
منكراً فأذكره)).
وقال أيضاً فيه ٢٣٧٨/٦: ((وعمران بن أبان لا بأس به)). وانظر ((ميزان الاعتدال))
٢٣٣/٣، والمغني في الضعفاء ٤٧٧/٢.
ومالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث ترجمه ابن حبان في الثقات ٤٦١/٧
وقال: ((روى عنه عمران بن أبان الواسطي حديث آمين، آمين، آمين)).
وقال ابن عدي في كامله ٢٣٧٨/٦: ((مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث،
عن أبيه، عن جده، أحاديث لا يتابعه عليها أحد)). ثم روى له خمسة أحاديث منها
حديثنا هذا وقال: ((وهذه الأحاديث بهذا الإسناد، عن مالك بن الحويرث هذا، لا
يرويها عن مالك إلا عمران بن أبان الواسطي، وعمران بن أبان لا بأس به، وأظن أن
البلاء فيه من مالك بن الحسن هذا، فإن هذا الإسناد، بهذه الأحاديث لا يتابعه عليها
أحد)».
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)). وفي ((المغني في الضعفاء)) ٥٣٧/٢: ((منكر
الحديث)).
١٨

٢٣٨٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر، حدثنا حفص بن
غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - وَهَ - صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: ((آمِينْ، آمِينْ،
آمِينْ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ فَقُلْتَ: ((آمِينْ، آمِينْ،
آمِينْ)). فَقَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ
رَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ آمِينْ، فَقُلْتُ:
آمِينْ. وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ - أَوْ أَحَدَهُمَا - فَلَمْ يَرَّهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ
فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينْ، فَقُلْتُ آمِينْ. وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ
وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣/٥ ثم أورد قول ابن عدي
=
السابق نقلاً عن الميزان، وأضاف أن ابن حبان وثقه ثم قال: ((وقال البغوي في ترجمة
مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث من معجمه: مالك بن الحسن ليس بمشهور.
وقال العقيلي: فيه نظر)). وما وجدت هذا في الضعفاء عند العقيلي، والله أعلم.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٩) بتحقيقنا. ومن طريقه أورده ابن القيم
في ((جلاء الأفهام)) ص (١١٣) تحقيق الشيخين: عبد القادر، وشعيب أرناؤوط.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩١/١٩ - ٢٩٢ برقم (٦٤٩) من طريق عبيد
العجلي، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن عدي في كامله ٢٣٧٨/٦ من طريقين: حدثنا الحسن بن أبي يحيى
ابن السکن، حدثنا عمران بن أبان، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٦/١٠ باب: فيمن ذكر عنده فلم يصل
عليه، وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عمران بن أبان، وثقه ابن حبان، وضعفه غير
واحد، وبقية رجاله ثقات، وقد خرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه من هذا
الطريق)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٩٣/٢ وقال: ((رواه ابن حبان في
صحيحه)). وأورده أيضاً فيه ٥٠٦/٢ - ٥٠٧ وقال مثل ما سبق. ويشهد له الحديث
التالي .
١٩

عَلَيْكَ، فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ)(١).
٢٣٨٨ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب بسنج، حدثنا أحمد
ابن سنان القطان، حدثنا أبو عامر الْعَقَدِي، حدثنا سليمان بن بلال، عن
عمارة بن غزية، عن عبدالله بن علي بن حسين، عن علي بن حسين،
عن أبيه.
عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴿ ــ قَالَ: ((إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ
عَلَيَّ))(٢).
(١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٢٠٢٨) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له
أيضاً، فانظره وانظر ((جلاء الأفهام)) ص (٥٠ - ١١٧). والترغيب والترهيب ٩٣/٢،
٥٠٧ - ٥٠٨.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن علي بن الحسين فصلنا القول فيه عند أبي يعلى، عند
الحديث (٦٧٧٦). وأبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو. والحديث في
الإحسان ١٣٢/٢ برقم (٩٠٦).
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٤٦) باب: قول النبي - ﴿1 - ((رغم أنف
رجل)) - بتحقيق إبراهيم عطوة عوض - من طريق يحيى بن موسى، وزياد بن أيوب،
وأخرجه النسائي في فضائل القرآن - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٦٦/٣
برقم (٣٤١٢) -، وفي ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٦) من طريق سليمان بن عبيد
الله ،
جميعهم قالوا: حدثنا أبو عامر العقدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٥)، وفي فضائل القرآن - ذكره
المزي في ((تحفة الأشراف)) برقم (٣٤١٢) - من طريق أحمد بن الخليل،
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٤٧/١٢ برقم (٦٧٧٦) من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة،
كلاهما حدثنا خالد بن مخلد القطواني، حدثنا سليمان بن بلال، به.
٢٠
=