Indexed OCR Text
Pages 321-340
٥١ - باب ما جاء في المداحين ٢٠٠٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبدالله بن أحمد بن ذكوان(١) الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَ - يَقُولُ: ((احْتُوا (٢) فِي أَفْوَاءِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ)) (٣). (١) تحرفت في (س) إلى ((ذكران)). (٢) احْتُوا: ارْمُوا. وقال ابن الأثير في النهاية: ((يقال: حثا، يحثو، حثواً، ويحثي، حثياً، يريد به الخيبة وألاّ يعطوا عليه شيئاً. ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب)). (٣) إسناده صحيح، عبد الله بن أحمد بن ذكوان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١٤)، ومروان بن محمد هو الدمشقي الطاطري. والحديث في الإِحسان ٥١٠/٧ برقم (٥٧٣٩). وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٨/٧ من طريق يحيى بن حسان، حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٧/٦ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، كلاهما عن زيد بن أسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٩٤/٢، والطبراني في الكبير ٤٣٤/١٢ برقم (١٣٥٨٩)، والبخاري في الأدب المفرد ١ /٤٢٨ برقم (٣٤٠)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٨١٢)، وابن حبان - في الإِحسان ٧/ ٥١٠ - برقم (٥٧٤٠) - ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في موارده - من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح قال: كان رجل يمدح ابن عمر، فجعل ابن عمر يقول - هكذا - أيحثوني وجهه التراب - سمعت رسول الله - 18 - يقول: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب)). وهذا لفظ أحمد. ٣٢١ = ٥٢ - باب ما جاء في البيان ٢٠٠٩ - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي بالبصرة أبو الطيب، حدثنا ابن أبي الشوارب محمد بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة يعني : عن سماك، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ أَعْرَابِياً أَتَّى النَّبِيِّ - ◌َ - فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ بَيٍِّ، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)» ٩٩/٦ من طريق ... بقية بن الوليد، حدثنا = ثور، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: مدح رجل ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - في وجهه فقال: سمعت رسول الله - رَّلهم - يقول ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٧/٨ باب: ما جاء في الحمد والمدح والمداحين، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح)). ويشهد له حديث المقداد بن الأسود عند مسلم في الزهد (٣٠٠٢) باب: النهي عن المدح، وأبي داود في الأدب (٤٨٠٤) باب: في كراهية التمادح، والترمذي في الزهد (٢٣٩٥) باب: ما جاء في كراهية المدح والمداحين، وابن ماجة في الأدب (٣٧٤٢) باب: المدح، والبخاري في الأدب المفرد ٤٢٧/١ برقم (٣٣٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٥٠/١٣ برقم (٣٥٧٣). وانظر جامع الأصول ٥٢/١١، ٥٤. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٨٤٤/٥: ((ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث الواردة في النهي عن المدح، وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في الوجه . قال العلماء: وطريق الجمع بينها أن النهي محمول على المجازفة في المدح، والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح. وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته، فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير، والإِزدياد منه، أو الدوام عليه، أو الاقتداء به. كان مستحباً. والله أعلم)). ٣٢٢ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّه -: ((إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ [سِحْراً](١)، وَإِنَّ مِنَ الشَّعْرِ حُكْماً))(٢). ٢٠١٠ - أخبرنا أحمد بن عمير بن یوسف بدمشق، حدثنا موسى (١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين. (٢) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة غير أنه متابع عليه كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ٥١٥/٧ برقم (٥٧٥٠). وأخرجه أبو يعلى ٢٢٠/٤ برقم (٢٣٣٢) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، وأخرجه أبو يعلى أيضاً ٤٥٤/٤ برقم (٢٥٨١) من طريق زهير، حدثنا هشام بن عبد الملك، كلاهما حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد. وقد استوفينا تخريجه عند الرواية الأولى في مسند الموصلي، وشرحنا غريبه، وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه. ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٧/١١ برقم (١١٧٥٨) من طريق مسدد، وموسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد. وأخرجه - مختصراً - ابن أبي شيبة ٦٩١/٨ - ٦٩٢ برقم (٦٠٥٨)، والطبراني في الكبير (١١٧٦٣) من طريق زائدة، وأخرجه - مختصراً أيضاً - الطبراني في الكبير ٢٨٧/١١ برقم (١١٧٦٠)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٥٥/١ من طريق شعبة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٧/١١ برقم (١١٧٥٩) من طريق إبراهيم بن طهمان ، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١١٧٦١) من طريق شريك، وأخرجه الطبراني برقم (١١٧٦٢) من طريق المفضل بن محمد الكوفي، جمیعهم عن سماك، به. وهذا إسناد حسن. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٤٣/٣ من طريق أبي عامر العقدي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاووس، عن ابن عباس ... وهذا إسناد. ضعيف لضعف زمعة بن صالح. وأخرجه - مع قصة - الحاكم ٦١٣/٣ من طريق ... علي بن حرب الموصلي، حدثنا أبو سعيد الهيثم بن محفوظ، عن أبي المقدم الأنصاري يحيى بن أبي يزيد، = ٣٢٣ ابن سهل الرملي (١)، حدثنا عتبة بن السكن، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله(٢)، عن أم الدرداء. = عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس ... والمرفوع عنده: ((إن من البيان لسحراً، إن من البيان لسحراً). وفي الاسناد من لم أعرفه. وقال الحاكم: ((وقد روي عن أبي بكرة الأنصاري أنه حضر هذا المجلس)). ثم ساقه عن أبي بكرة. وانظر ((جامع الأصول)) ١٦٣/٥، وشرح السنة للبغوي ٣٦٣/١٢. وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥١٠٤) في مسند أبي يعلى، وبرقم (٢٢٩) في معجم شيوخه . وعن ابن عمر برقم (٥٦٣٩) و (٥٦٤٠) في مسند الموصلي. وعن عائشة برقم (٢٦١) في معجم شيوخ الموصلي بتحقيقنا. وانظر أيضاً مسند الموصلي ٢٢٠/٤ حيث ذكرنا شاهداً آخر لهذا الحديث عن أبيّ بن كعب. وقوله: ((إن من الشعر حُكماً)) قال بن الأثير في النهاية ٤١٩/١: ((أي: إن من الشعر كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسفه وينهى عنهما. قيل: أراد به المواعظ والأمثال التي ينتفع بها الناس. والحكم: العلم، والفقه، والقضاء بالعدل، وهو مصدر حكم، يحكم. ويروى (إن من الشعر لحكمة)، وهي بمعنى الحكم)). (١) في الأصلين ((الرحلي)) وهو تحريف. والرملي - بفتح الراء المهملة، وسكون الميم، وفي آخرها اللام - : هذه النسبة إلى الرملة، وهي مدينة في فلسطين شمالي شرق القدس فيها الجامع الكبير، وكانت رباطاً للمسلمين، اغتصبها الصهاينة مع ما اغتصبوا من أراضي فلسطين الجريح، هيأ الله لها من يضمد جراحها ويردها إلى حظيرة الإِسلام، رجلاً من الذين عناهم كثير بقوله : حَمَوْا مَنْزِلَ الْأُمْلَاكِ مِنْ مَرْجِ رَاهِطٍ وَرَمْلَةً لُذٍّ أَنْ تُبَاحَ سُهُولُهَا إنه على ما يشاء قدير، وبالإِجابة جدير. وانظر الأنساب ١٦٣/٦، واللباب ٣٧/٢، ومعجم البلدان ٦٩/٣ - ٧٠. (٢) في الأصلين ((عبد الله)) مكبراً، وهو تحريف، وإسماعيل بن عبيد الله هو ابن أبي المهاجر المخزومي . ٣٢٤ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - بَ - يَقُولُ: ((الْبَانُ مِنَ الله، وَالْعِيُّ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَلَيْسَ الْبَانُ كَثْرَةَ الْكَلَامِ وَلْكِنَّ الْبَيَانَ الْفَصْلُ فِي الْحَقِّ، وَلَيْسَ الْعِيُّ قِلَّةَ الْكَلَامِ وَلَكِنْ مَنْ سَفِه(١) الْحَقّ))(٢). (١) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٣١٦/١ -٣١٧: ((أما قوله: (من سَفِهَ الحق)، فإنه يرى الحق سفهاً وجهلاً. قال الله جل ذكره: (إِلَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ). وبعض المفسرين يقول في قوله (إِلَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) [البقرة: ١٣٠]: سَفَّهَهَا)). وقال الزمخشري في فائقه: ((وفي سفه الحق وجهان: أحدهما: أن يكون على حذف الجار، وإيصال الفعل، كأن الأصل: سَفِهَ على الحق . والثاني: أن يضمن معنى فعلٍ متعد كجهل ونكر، والمعنى: الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة)). وانظر النهاية ٢٧٦/٢، والكشاف للزمخشري ٣١٢/١. (٢) إسناده ضعيف، عتبة بن السكن ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧١/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن حبان في الثقات ٥٠٨/٨ وقال: ((يخطىء ويخالف)). وقال الدارقطني في سننه ١٥٩/١ بعد الحديث (٤١): ((لم يروه عن الأوزاعي غير عتبة بن السكن وهو منكر الحديث)). ثم ذكر الدارقطني هذا الحديث مرة ثانية في السنن ١٨٤/٢ وقال: ((عتبة بن السكن متروك الحديث)). وأورد الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٨/٣ قول الدارقطني الأخير. ونقل ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة ٨٤/١ عن البيهقي أنه قال: ((عتبة ابن السكن منسوب إلى الوضع)). ونقل هذا ابن حجر في لسان الميزان ١٢٨/٤ لكنه قال: ((عتبة بن السكن واهٍ، منسوب إلى الوضع)). كما نقل عن القراب أنه قال: ((روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها)). والحديث في الإِحسان ٥٢٠/٧ برقم (٥٧٦٦). وهو في مسند الفردوس ٣٩٩/٣ برقم (٥٢١٥). وذكره صاحب كنز العمال فيه ١٩٢/١٠ برقم (٢٩٠١٠) ونسبه إلى الفردوس. وانظر فيض القدير ٣٥٦/٥. ٣٢٥ ٥٣ - باب اللعب ٢٠١١ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة . عَنْ عَائِشَةَ(١) قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ الْحَبَشَةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - وَه ـ قَامُوا يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ(٢). قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - مَجَ -: ((دَعْهُمْ يَا عُمَرُ، فَإِنَّمَا(٣) هُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ)(٤). (١) ولفظه في الإِحسان: ((أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان تغنيان بدفين، وتغنيان في أيامهما، ورسول الله - رَّلير - مستتر بثوبه. فانتهرهما أبو بكر، فكشف رسول الله - وَلـ ـ ثوبه وقال: (دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد). قالت عائشة: ولما قدم وفد الحبشة على رسول الله - 3 198 - قاموا يلعبون في المسجد، فرأيت رسول الله - 3 14ه ـ يسترني بردائه وأنا أنظر إليهم وهم يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو)). (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥٤٨/٧ - ٥٤٩ برقم (٥٨٤٦). وأخرجه أبو يعلى ٢٤٧/٨ - ٢٤٨ برقم (٤٨٢٩) من طريق أبي همام، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه وهو في الصحيحين، فانظره مع التعليق عليه، وانظر أيضاً فتح الباري ٥٤٩/١، و٤٤٠/٢ - ٤٤٥، و٥٥٣/٦، و٢٦٥/٧، و٣٣٦/٩ -٣٣٧. (٣) في (س): ((إنما)). (٤) إسناده صحيح، وهو موصول بالإِسناد السابق. وهو في الإِحسان ٥٤٨/٧ - ٥٤٩ برقم (٥٨٤٦). ٣٢٦ = ٢٠١٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْحَبَشَةَ كَانُوا يَزْفِنُونَ (١) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله - مََّ - وَيَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامِ لَا يَفْهَمُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((مَا يَقُولُونَ؟)). قَالَ: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ(٢). ٥٤ - باب ما جاء في الزمارة (١/١٥٩) ٢٠١٣ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان ابن موسى، عن نافع قال: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ صَوْتَ زِمَّارَةِ رَاعٍ، قَالَ فَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أَذْنَيْهِ وأخرجه أبو يعلى ٣٣٠/١١ برقم (٦٤٤٨)، وهناك استوفينا تخريجه، وانظر = الحديث السابق. وجامع الأصول ٤٥٣/٨ - ٤٥٦، و٧٥٤/١٠. وأرفدة - بفتح الهمزة، وسكون الراء المهملة، وكسر الفاء وقد تفتح - ، قيل: هو لقب للحبشة. وقيل: هو اسم جنس لهم. وقيل: هو اسم جدهم الأكبر، وقيل: المعنى يا بني الإِماء. وانظر فتح الباري ٤٤٤/٢ - ٤٤٥. (١) يزفنون: يلعبون ويرقصون. يقال: زفن - بابه: ضرب - يزفن، زَفْناً. والزفن: اللعب والرقص. وانظر ((مقاييس اللغة)) ١٤/٣. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥٤٥/٧ برقم (٥٨٤٠)، وقد تصحفت فيه ((ما يقولون)» إلى «ما تقولون)). وأخرجه أحمد ١٥٢/٣ من طريق عبد الصمد، حدثنا حماد، بهذا الإِسناد. وانظر حديث أنس رقم (٣٤٥٩) في مسند الموصلي ١٧٧/٦ - ١٧٨، وفتح الباري ٤٤٣/٢ . ٣٢٧ وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ؟. فَأَقُولُ: نَعَمْ. فَلَمَّا قُلْتُ: لا. رَاجَعَ الطَّرِيقَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - وَهِ - يَفْعَلُهُ(١). (١) إسناده حسن فقد صرح الوليد بن مسلم عند أحمد بالتحديث، وسليمان بن موسى بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند الموصلي. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٩٣) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٨/٢، ٣٨ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٢٤) باب: كراهية الغناء والزمر، من طريق أحمد ابن عبيد الله الغداني، حدثنا الوليد بن مسلم، به. وقال أبو علي اللؤلؤي: ((سمعت أبا داود يقول: هذا حديث منكر)). وأخرجه أحمد ٣٨/٢ من طريق مخلد بن يزيد، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، به. وهذه متابعة جيدة الوليد بن مسلم، مخلد بن يزيد من رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (٤٩٢٥) من طريق محمود بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا مطعم ابن المقدام، حدثنا نافع، به. وقال أبو داود: ((أدخل بين مطعم ونافع سليمان بن موسى)). وأخرجه أبو داود (٤٩٢٦) من طريق أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا أبو المليح، عن ميمون، عن نافع، به. وقال أبو داود: ((وهذا أنكرها)). وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٢٧٠/٨: ((وأجاب المجوزون عن حديث ابن عمر المتقدم في زمارة الراعي بما تقدم من أنه حديث منكر. وأيضاً لو كان سماعه حراماً لما أباحه - ﴿ ﴿ ـ لابن عمر، ولا ابن عمر لنافع، ولنهى عنه وأمر بكسر الآلة لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. وأما سده - رَ * - لسمعه فيحتمل أنه تجنبه كما كان يتجنب كثيراً من المباحات، كما تجنب أن يبيت في بيته درهم أو دينار، وأمثال ذلك. لا يقال: يحتمل أن تركه - * - للإنكار على الراعي إنما كان لعدم القدرة على التغيير، لأنا نقول: ابن عمر إنما صاحب النبي - 18 - وهو بالمدينة بعد ظهور الإِسلام وقوته، فترك الإنكار فيه دليل على عدم التحريم)). وأخرجه ابن ماجة في النكاح (١٩٠١) باب: الغناء والدف، من طريق محمد بن ۔ ٣٢٨ ٥٥ - باب ما جاء في الشعراء ٢٠١٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يوسف ابن ماهك، عن عبيد بن عمير. = يحيى، حدثنا الفريابي، عن ثعلبة بن أبي مالك التيمي، عن ليث، عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فسمع صوت طبل ... بمثله. وقال الحافظ المزي - ترجمة ثعلبة بن سهيل أبي مالك - : ((وروى له ابن ماجة حديث مجاهد، عن ابن عمر في الغناء عند العرس إلا أنه سماه في روايته ثعلبة بن أبي مالك، وهو وهم)). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٠٧/٢: ((وهذا إسناد فيه ليث، وهو ابن أبي سليم، وقد ضعفه الجمهور. رواه أبو داود في سننه من طريق نافع، عن ابن عمر، إلا أنه لم يقل: صوت طبل. وقال بدله: مزمار، والباقي نحوه)). وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٢٧٠/٨ - ٢٧١: ((وإذا تقرر جميع ما حررناه من حجج الفريقين، فلا يخفى على الناظر أن محل النزاع إذا خرج عن دائرة الحرام، لم يخرج عن دائرة الاشتباه. والمؤمنون وقًّافون عند الشبهات - كما صرح به الحديث الصحيح - ومن تركها فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ولا سيما إذا كان مشتملاً على ذكر القدود والخدود، والجمال والدلال، والهجر والوصال، ومعاقرة العقار، وخلع العذار والوقار، فإن سامع ما كان كذلك لا يخلو عن بلية وإن كان من التصلب في ذات الله على حد يقصر عنه الوصف. وكم لهذه الوسيلة الشيطانية من قتيل دمه مطلول، وأسير بهموم غرامه وهيامه مكبول، نسأل الله السداد والثبات)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٩٨/٦ برقم (٧٦٧٢)، وجامع الأصول ٤٥٧/٨، والفتاوى لشيخ الإسلام ٤٢٦/٣ - ٤٢٧، و٥٦٥/١١ - ٥٦٦، و٥٥٢/٢٩ - ٥٥٣، و ٢١١/٣٠ -٢١٦، وفتح الباري ٢٢٥/٩ - ٢٢٦، والمجموع ٤٠٠/١٦ - ٤٠٢، ونيل الأوطار ٣٣٦/٦ -٣٣٩، و٢٦٠/٨ -٢٧١، والمغني لابن قدامة ١٠٩/٨ - ١١٦. ٣٢٩ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةِ ــ: ((إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً اثْنَانِ: شَاعِرٌ بَهْجُو الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ)(١). ٥٦ - باب ما جاء في الدف ٢٠١٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو تُمَيْلَةَ يحيى بن واضح، حدثني الحسين بن واقد، حدثنا عبدالله بن بريدة. عَنْ أَبِهِ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ الله - بَ - مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِماً أَنْ (١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، والحديث في الإِحسان ٥١٦/٧ برقم (٥٧٥٥). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٣٣٣/٢ برقم (٧٨٤) من طريق قتيبة قال: حدثنا جرير، بهذا الإِسناد. ونسبه الحافظ في الفتح ٥٣٩/١٠ إلى البخاري وقال: ((وسنده حسن)). وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٦١) باب: ما كره من الشعر، والبيهقي في الشهادات ٢٤١/١٠ باب: الشاعر يكثر الوقيعة في الناس على الغضب والحرمان، من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن سليمان الأعمش، بهذا الإِسناد. وعندهما زيادة: ((وزنَّى أمه)). وقال البوصيري في الزوائد: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)). وهو في ((تحفة الأشراف)) ٤٨٧/١١ برقم (١٦٣٢٩)، وانظر أيضاً كنز العمال ٥٧٣/٣. ويشهد له حديث واثلة بن الأسقع عند أحمد ١٠٦/٤، والبخاري في المناقب (٣٩٠٥)، والحاكم ٣٩٨/٤، وانظر ((جامع الأصول)) ٧٢٠/١١، وفتح الباري ٥٤١/٦ - ٥٤٢، و٥٣٨/١٠ - ٥٣٩. ٣٣٠ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((إِنْ نَذَرْتِ فَاقْعَلِي، وَإِلَّ، فَلَ)). قَالَتْ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ. فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ - رَهِ - وَضَرَبَتْ بالدُّفِّ(*)(١). ٥٧ - باب الغناء واللعب في العرس ٢٠١٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن إسحاق بن سهل بن أبي حَثْمَةَ، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي حِجْرِي جَارِيَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَوَّجْتُهَا، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله - وَ - يَوْمَ عُرْسِهَا فَلَمْ يَسْمَعْ غِنَاءً وَلَ لَعِباً، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، هَلْ غَنَّيْتُمْ عَلَيْهَا؟ أَوَلَا تُغَنُّونَ عَلَيْهَا؟)). ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ هُذَا الْخَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يُحِبُّونَ الْغِنَاءَ))(٢). * على هامش (م) كتب بخط غير خط الأصل: ((وقالت: أَشْرَقَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا مَا دَعَا لِلّهِ دَاع)) (١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠). والحديث في الإِحسان ٢٨٦/٦ - ٢٨٧ برقم (٤٣٧١). وقد تقدم برقم (١١٩٣) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر جامع الأصول ٦١٧/٨، ونيل الأوطار ٢٧١/٨ - ٢٧٢. (٢) إسناده جيد، إسحاق بن سهل بن أبي حثمة الأنصاري، ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٠/١ وأضاف: ((عن أبيه، عن عائشة في النكاح. قاله يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن إسحاق. = ٣٣١ ٠ ٠ وتابعه حسين بن منصور قال: حدثنا مبشر قال: حدثنا ابن إسحاق، عن محمد، = وتابعه حفص: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن ابن إسحاق)). كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٣/٢ ولم يورد فيه أيضاً جرحاً، ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٢٢/٤. والحديث في الإحسان ٥٤٨/٧ برقم (٥٨٤٥) وقد تحرفت فيه (حدثنا عمي، حدثنا أبي)) إلى ((حدثنا أبي، حدثنا عمي)). وأخرجه البخاري في النكاح (٥١٦٢) باب: النسوة التي يهدين المرأة إلى زوجها، من طريق الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله - وَل٤ -: ((يا عائشة، ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو)). ومن طريق البخاري السابقة أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٨/٩ برقم (٢٢٦٧). وهو في تحفة الأشراف ١٢٢/١٢ برقم (١٦٧٦٣). وأخرجه الحاكم ١٨٣/٢ - ١٨٤ من طريق محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا محمد بن سابق، بالإِسناد السابق. ولفظه: ((عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: نقلنا امرأة من الأنصار إلى زوجها، فقال رسول الله - وَّل ـ: هل كان معكم لهو؟، فإن الأنصار يحبون اللهو)). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصداق ٢٨٨/٧ باب: ما يستحب من إظهار النكاح. وأخرجه البيهقي ٢٨٩/٧ من طريق أبي كامل الفضيل بن الحسين، حدثنا أبو عوانة، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عائشة - رضي الله عنها - أنها أنكحت ذا قرابة لها من الأنصار، فجاء النبي - 3 18 - فقال: أهديتم الفتاة؟. قالت: نعم. قال: فأرسلتم من يغني؟. قالت: لا. قال النبي - وَ له -: إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو أرسلتم من يقول: فحيانا وحياكم))؟. أتيناكم أتيناكم وأخرجه ابن ماجة في النكاح (١٩٠٠) باب: الغناء والدف، من طريق إسحاق بن منصور، أنبأنا جعفر بن عون، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن ابن عباس قال : = ٣٣٢ ٥٨ - باب إن من الشعر حكماً ٢٠١٧ - أخبرنا هارون بن عیسی بن السکین ببلد الموصل، حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن سماك، عن عكرمة . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَِّّ - ◌َ - قَالَ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حكْمَةً))(١). = أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله - وسلم - فقال: أهديتم الفتاة؟ ... بمثل النص السابق. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٠٧/٢: ((هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن الأجلح مختلف فيه، وأبو الزبير قال فيه ابن عيينة: يقولون إنه لم يسمع من ابن عباس. وقال أبو حاتم: رأى ابن عباس رؤية. انتهى . وأصله في صحيح البخاري من حديث ابن عباس بغير هذا السياق. وله شاهد من حديث جابر رواه النسائي في الكبرى. ورواه البيهقي في سننه الكبرى، من حديث جابر، عن عائشة. ورواه مسدد في مسنده من حديث جابر ورواه أحمد بن منيع في مسنده من طريق أبي الزبير، عن جابر، به)). نقول: أما الأجلح فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٧١٩) في مسند الموصلي وبينا أنه حسن الحديث، وأما أن أبا الزبير لم يسمع من ابن عباس. فقد قال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٣٣٠): ((حديثه عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، في صحيح مسلم)). وانظر المراسيل ص: (١٩٣)، وفتح الباري ٢٢٥/٩ - ٢٢٦. وذكره الهيثمي بنحوه في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٩/٤ باب: إعلان النكاح واللهو والغناء، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه رواد بن الجراح، وثقة أحمد، وابن معين، وابن حبان، وفيه ضعف)). وانظر ((نيل الأوطار)) ٣٣٦/٦ - ٣٣٨، وكنز العمال ٢١٢/١٥، ٢١٥، ٢١٧. (١) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة. وابن إدريس هو عبد الله بن= ٣٣٣ ٥٩ - باب في هجاء أهل الشرك ٢٠١٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ فِ الشِّعْرِ مَا قَدْ أَنْزَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - وَ -: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ نَضْحَ(١) النِّبْلِ))(٢). = إدريس بن يزيد الأودي، والحديث في الإِحسان ٥١٤/٧ برقم (٥٧٤٨). وقد تقدم برقم (٢٠٠٩) فانظره لتمام التخريج. (١) في (م): (فضح) وهو تحريف. يقال: نضح القوم بالنبل - بابه ضرب - ينضحهم إذا رماهم بالنبل ففرقهم. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٣٨/٥: ((النون، والضاد، والحاء أصل يدل على شيء يُنَدَّى وماء يُرَشَّ. فالنضح: رش الماء. قال أهل اللغة: يقال لكل ما رَقُّ: نَضْحٌ ... ونضحوهم بالنبل، وهذا على وجه التشبيه ... )). (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩) وابن قتيبة هو محمد بن الحسن، والحديث في الإحسان ٥١٦/٧ برقم (٥٧٥٦). وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٦٣/١١ برقم (٢٠٥٠٠)، وإسناده صحيح. ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٣٨٦/٦. وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٥/١٩ برقم (١٥١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، وأخرجه البيهقي في الشهادات ٢٣٩/١٠ باب: شهادة الشعراء، من طريق أحمد ابن منصور، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، به. وهذه متابعة جيدة لابن أبي السري. وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٦/١٩ برقم (١٥٢) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب الزهري، به. وانظر الطريق التالية .= ٣٣٤ ٢٠١٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١). وأخرجه أحمد ٤٥٦/٣، والبيهقي ٢٣٩/١٠ من طريق أبي اليمان، أخبرنا = شعیب، وأخرجه أحمد ٤٦٠/٣ من طريق علي بن بحر، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن أخي ابن شهاب الزهري . كلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن کعب بن مالك، به. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد ٤٥٦/٣ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أن مروان بن الحكم أخبره: أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب الأنصاري أخبره أن النبي - * - قال: ((من الشعر حكمة)). وكان بشير بن كعب يحدث أن كعب بن مالك كان يحدث أن النبي - نَّالرّ - قال: ((والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر)). وأخرجه البيهقي ٢٣٩/١٠ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، أنبأنا شعيب، عن الزهري قال بشير بن كعب بن مالك ... وهذا إسناد جيد. بشير بن عبد الرحمن ابن مالك ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٠٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٦/٢، ولم أَرَ فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٤ /٧٢. وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٦/١٩ برقم (١٥٣) من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب قال: قال بشير بن عبد الرحمن بن كعب، بالإِسناد السابق. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٢٣/٨ باب: هجاء المشركين، وقال: ((رواه كله أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح، وروى الطبراني في الأوسط، والكبير، نحوه)). وزاد الشيخ السلفي نسبته في المعجم الكبير إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٣٢١١). (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٠٣/٧ برقم (٤٦٨٧). ٣٣٥ ٢٠٢٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله (١) بن أبي بكر المقدمي، أخو محمد(٢)، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت. عَنْ أَنْس بْنِ مَالِكِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ قَامَ أَهْلُ مَكّةَ سِمَاطَيْنٍ، قَالَ: وَعَبْدُالله بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي وَيَقُول: (٢/١٥٩) الْيَومَ نَضْرِبِكُمْ (٣) عَلَىْ تَأْوِيلِهِ خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ ضَرْباً يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، أَتْقُولُ الشِّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولٍ الله - مَّ ◌ِ؟ فَقَالَ - وَ -: ((يَا عُمَرُ، هَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ))(٤). وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٦/١٩ برقم (١٥٢) من طريق أحمد بن صالح، = حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. (١) في الأصلين: ((محمد)) وهو خطأ. (٢) في الأصلين: ((أحمد)) وهو تحريف. (٣) جاز تسكين الباء لضرورة الشعر، وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٠١/٧: ((بل هي لغة قرىء بها في المشهور)). (٤) إسناده ضعيف، عبد الله بن أبي بكر المقدمي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨/٥ - ١٩ وأورد عن أبيه أنه قال: ((تكلموا فيه)). وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سألت أبي عن عبد الله بن أبي بكر المقدمي فقال: أخوه محمد أوثق منه، وفيه نظر)». وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سمعت أبا زرعة يقول: عبد الله بن أبي بكر المقدمي = ٢٠ ٣٣٦ ٢٠٢١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن شهاب، قال: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله - وَِّ ـِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغَرْزِهِ(١) وَهُوَ يَقُولُ: = ليس بشيء، أدركته ولم أكتب عنه. قال يوماً لسليمان بن حرب: أنا أروى عن حماد ابن زيد منك. فقال سليمان: لأنك تأخذ أحاديث الناس فترويها عن حماد)). وقال ابن حبان في الثقات ٣٥٧/٨: ((وكان يخطىء)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٩٨/٢ - ٣٩٩. وقال ابن عدي في كامله ١٥٧١/٤: (( ... وعبد الله ضعيف)). وقال أيضاً: ((ولم أر لعبد الله بن أبي بكر هذا كثير حديث، وإنما الحدیث الکثیر لأخیه محمد، ومقدار ما لعبد الله بن أبي بكر رأيته له غير محفوظ)). وقال الحافظ في الإصابة ٨٠/٦: ((وأخرج أبو يعلى بسند حسن عن جعفر بن سليمان ... )) وذكر هذا الحديث. نقول: غير أن عبد الله لم ينفرد به، بل تابعه عليه عبد الرزاق عند الترمذي، والنسائي، والبغوي كما ظهر من مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ٥١٧/٧ برقم (٥٧٥٨). وهو عند أبي يعلى ١٢١/٦ برقم (٣٣٩٤) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، وانظر جامع الأصول ١٧٠/٥ والحديث التالي. ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢١٤) بتحقيقنا . والسِّماط: الصف. يقال: مشى بين سماطين من الجنود وغيرهم. وهم على سماط واحد: أي على نظم واحد. والسماط أيضاً: الجانب. يقال: مشى على سماطي الطريق أو النهر. (١) الغَرْز - بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء المهملة، في آخرها زاي - : ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب. وقيل: هو الكور مطلقاً مثل الركاب للسرج. قاله ابن الأثير. ٣٣٧ خَلُوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمِنُ فِي تَنْزِيلِهِ بأنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ(١) (١) إسناده حسن، وهو في الإِحسان ٢٦/٧ برقم (٤٥٠٤) وقد سقطت منه ((ابن)) قبل ((قتيبة)) . وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٦٠/٦ - ١٦١ برقم (٣٤٤٠) من طريق أبي بكر بن زنجوية، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. ومن طريق عبد الرزاق أيضاً أخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١٢٥٧)، وابن خزيمة ١٩٩/٤ برقم (٢٦٨٠). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، وتعليقنا على هذا الحديث في مسند الموصلي . ٣٣٨ ٣٣ - كتاب البر والصلة ١ - باب بر الوالدين ٢٠٢٢ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا محمد بن سوقة، عن أبي بکر بن حفص. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَّى النَّبِيِّ - وَهِ - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَذْنَبْتُ ذَنْبً كَبِيْراً، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((أَلَكَ وَالِدَانِ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((أَلَكَ خَالَةٌ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَبِرَّهَا إذاً))(١). (١) إسناده صحيح، وأبو معاوية هو محمد بن خازم، وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٥) بتحقيقنا . وأخرجه أحمد ١٣/٢ - ١٤ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٠٥) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في الخالة، من طريق أبي كريب، وأخرجه الحاكم ١٥٥/٤ من طريق سهل بن عثمان العسكري، کلاهما: حدثنا أبو معاوية، به. ٣٣٩ = ٢٠٢٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي. أَنَّ رَجُلاً أَتَّى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى زَوَّجْنِي وَإِنَّهُ الْأُنَ يَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا؟. قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آَمْرُكَ أَنْ تَعُقِّ وَالِدَكَ (١)، وَلَ بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتُكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولٍ الله - وَلَه-، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((الْوَالِدُ أُوْسَطُ أَبْوابِ الْجَنَّةِ. فَحَافِظْ عَلَى ذَاكَ. إِنْ شِئْتَ أَوْ دَعْ))(٢). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه = الذهبي . وأخرجه الترمذي (١٩٠٥) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن النبي - زَلّد - مرسلاً. وقال الترمذي: ((هذا أصح من حديث أبي معاوية. وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص)). نقول: إرسال الحديث ليس بعلة إذا كان من رفعه ثقة. وانظر جامع الأصول ٤٠٦/١، وتحفة الأشراف ٢٦٧/٦ برقم (٨٥٧٧). وحديث علي برقم (٤٠٥) في مسند الموصلي . (١) في الأصلين ((والديك)). وانظر صحيح ابن حبان. (٢) إسناده ضعيف، إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، سمع من عطاء متأخراً، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج. وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٥) بتحقیقنا . وأخرجه الحاكم ١٩٧/٢ من طريق ... مسدد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، = ٣٤٠