Indexed OCR Text

Pages 221-240

٩ - باب الفخر بأهل الجاهلية
١٩٤٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
هارون بن عبدالله(١) الحمال(٢)، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا
هشام، عن أيوب، عن عكرمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَِّيَّ - ◌َ - قَالَ: ((لَا تَفْخَرُوا بِآبَائِكُمْ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعْلُ بِمِنْخَرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ
آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ»(٣).
الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف)). وهما في الإِحسان ٤٧٥/٧ برقم (٥٦٤٩).
=
وأخرج الحديث الأول منهما أبو يعلى ٣٥٩/٢ برقم (١١٠٩) بإسناد ضعيف
أيضاً. ولكن يشهد له حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند الموصلي ٣٤٤/١١
برقم (٦٤٥٨).
وأخرج الحديث الثاني أبو يعلى أيضاً ٥٢١/٢ برقم (١٣٧٨) بإسناد ضعيف،
وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: أخرجه الحاكم ٣١٤/٤ من طريق ... علي
ابن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، عن عمرو بن الحارث، بهذا
الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وليس
كما قالا .
وانظر ((كنز العمال)) ٢٧/٣ برقم (٥٢٧٤).
(١) في الأصلين ((موسى)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(٢) الحمال - بفتح الحاء المهملة، وتشديد الميم -: هذه النسبة إلى حمل الأشياء ...
وانظر الأنساب ٢٠٤/٤ - ٢٠٧، واللباب ٣٨٤/١.
(٣) إسناده صحيح، وهشام هو الدستوائي، وأيوب هو السختياني. والحديث في
الإِحسان ٥١٢/٧ برقم (٥٧٤٥)، وعنده ((لا تفتخروا)) بدل ((لا تفخروا)).
وهو في مسند الطيالسي ٥٩/٢ برقم (٢١٧٣).
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أحمد ٣٠١/١.
٢٢١
=

١٠ - باب ما جاء في الأسماء
١٩٤٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي،
حدثنا هشیم، حدثنا داود بن عمرو، عن عبدالله بن أبي زكريا.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِّ -َ - قَالَ: ((إنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ)(١).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٧/١١ -٣١٨ برقم (١١٨٦٢) من طريق أبي
=
مسلم الكشي، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٧/١١ -٣١٨ برقم (١١٨٦١) من طريق ...
الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٥/٨ باب: فيمن افتخر بأهل الجاهلية،
وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، والكبير بنحوه إلا أنه قال: للذي يدهده
الجعلان بأنفه خير منهم. ورجال أحمد رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٦١/٢، وأبي داود في الأدب (٥١١٦)
باب: في التفاخر بالأحساب، والترمذي في المناقب. (٣٩٥١) باب: في فضل الشام
واليمن. من طريق هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله - 19َ -: ((إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية وفخرها بالآباء:
مؤمن تقي، وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب. لَيَدَعَنَّ رجال فخرهم بأقوام،
إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونُنَّ أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها
النتن)) واللفظ لأبي داود. وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد المدني أبو عباد فصلنا
القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في مسند الموصلي.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وهو أصح عندنا من الحديث الأول - يعني
رواية سعيد، عن أبي هريرة - وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة، ويروي عن
أبيه أشياء كثيرة، عن أبي هريرة)). وانظر جامع الأصول ٦١٧/١٠.
(١) إسناده منقطع، عبد الله بن أبي زكريا قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٢/٥:
!
((روى عن سلمان مرسل، وأبي الدرداء، مرسل))، وانظر أيضاً المراسيل =
٢٢٢

١٩٤٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان،
عن أبي إسحاق،
عن خيثمة، قال: كَانَ اسْمُ أَبِي عَزِيزاً، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ - وَلَّهِ - عَبْدَ
الرَّحْمْنِ(١) .
= ص (١١٣)، وجامع التحصيل ص (٢٥٦ - ٢٥٧) وتاريخ البخاري الكبير ٩٦/٥،
وتهذيب الكمال وفروعه .
والحديث في الإِحسان ٥٢٨/٧ برقم (٥٧٨٨)، وعنده ((فحسنوا)) بدل
«فأحسنوا)). ورواية أبي داود مثل روايتنا.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٤٨) باب: في تغيير الأسماء، من طريق عمرو بن
عون - تحرف في تحفة الأشراف ٢٢٦/٨ برقم (١٠٩٤٩) إلى ((عوف)) - ومسدد،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٢/٥ من طريق ... الحسن بن سفيان،
حدثنا زكريا بن يحيى
وأخرجه أبو نعيم أيضاً في ((حلية الأولياء)) ٥٨/٩ - ٥٩ من طريق ... عبد
الرحمن بن مهدي،
جميعهم: حدثنا هشيم، بهذا الإِسناد. وقد تحرف في الحلية ((داود بن عمرو))
إلى ((داود بن عمر)).
وقال أبو داود: ((ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء)). وانظر ((جامع الأصول))
٣٥٧/١. وتحفة الأشراف برقم (١٠٩٤٩)، والأحاديث (٢١٣٩، ٢١٤٠، ٢١٤١،
٢١٤٢) في صحيح مسلم باب: استحباب تغيير الاسم القبيح. وفتح الباري
١٠ / ٥٧٠ - ٥٨٠.
(١) إسناده صحيح إلى خيثمة، وهو في الإِحسان ٥٣٠/٧ - ٥٣١ برقم (٥٧٩٨).
وأخرجه أحمد ١٧٨/٤ من طريق حسينٍ بن محمد، حدثنا وكيع، عن أبي
إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن بن سبرة أنَّ أباه عبد الرحمن ذهب مع جده إلى
رسول الله - مَّ - فقال له رسول الله - وَالله -: ((ما اسم ابنك؟. قال: عزيز. فقال
النبي - وَّ ـ: لا تسمه عزيزاً ولكن سَمِّهِ عبد الرحمن ... )). وهذا إسناد رجاله
ثقات لكن ظاهره الإِرسال.
٢٢٣
=

٠٠
وأخرجه أحمد ٤ /١٧٨ من طريق أبي نعيم، حدثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن
=
خيثمة قال: ((ولد جدي غلاماً فسماه عزيزاً، فأتى النبي - وَليفر - فقال: ولد لي غلام.
قال: فما سميته؟ قال: قلت عزيزاً. قال: لا، بل هو عبد الرحمن.
قال أبي، فهو)). وهذا إسناد ظاهره الإِرسال أيضاً.
وأخرجه أحمد ١٧٨/٤ من طريق وكيع، حدثني يونس بن أبي إسحاق، عن
خيثمة بن عبد الرحمن - عن أبيه - قال: ((كان اسم أبي في الجاهلية عزيزاً فسماه
رسول الله - وَل ـ عبد الرحمن)). وهذا إسناد صحيح.
وذكر الهيثمي هذه الروايات في ((مجمع الزوائد)) ٤٩/٨ باب: ما يستحب من
الأسماء، وقال: ((رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح، ولكن ظاهر الروايتين
الأوليين الإِرسال)).
وأخرجه البزار ٢ /٤١٤ برقم (١٩٩٣) من طريق معاذ بن شعبة، حدثنا أبو وكيع،
حدثنا أبو إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: ((أتيت النبي - وَلّ -
فقال ما اسمك؟. قلت: عزيز. قال: الله العزيز. فسماني عبد الرحمن)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٠/٨ وقال: ((رواه الطبراني، والبزار
بنحوه ... ورجال الطبراني رجال الصحيح)).
وأخرجه الطبراني بلفظ ((وعن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: أتيت النبي
- وَّ - مع أبي وأنا غلام. فقال له النبي - صلوهـ: ما اسم ابنك هذا؟. قال: اسمه
عزيز. فقال له رسول الله - رَله ــ: لا تسمه عزيزاً، ولكن سمه عبد الرحمن، فإن
أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن)).
ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٩/٨ - ٥٠ وقال: ((رواه الطبراني ورجاله
رجال الصحيح)).
وقال الحافظ في الإصابة ٢٨٢/٦: ((وأخرج أحمد، وابن حبان في صحيحه من
طريق أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: (أتيت النبي - وَلير -
مع أبي وأنا غلام، فقال: ما اسم ابنك هذا؟. قال: اسمه عزيز. قال: لا تسم
عزيزاً، ولكن سمه عبد الرحمن، فإن أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله، وعبد
الرحمن، والحارث). تابعه العلاء بن المسيب، عن خيثمة، عن أبيه ... )). وانظر
أسد الغابة ٤٥٣/٣، وجامع الأصول ٣٧١/١، وحديث عبد الله بن سلام عند أبي =
٢٢٤
:

١٩٤٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بندار، حدثنا عبد
الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا : حدثنا الأسود بن شیبان، حدثنا
خالد بن سُمَيْر(١)، حدثني بشير بن نُهَيْك،
حَدَّثَنِي بشير بن الْخَصَاصِية - وَكَانَ اسْمَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمٌ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللهِ - وَةَ -: ((مَا اسْمُكَ؟)). قَالَ: ((زَحْمٌ)). قَالَ: ((أَنْتَ بَشِيرٌ))،
فَكَانَ اسْمَهُ ۔۔
قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَ - فَقَالَ: ((يَا ابْنَ
الخصاصية، مَا أُصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى الله؟)). قُلْتُ: مَا أُصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَىْ
الله شَيْئاً، كُلَّ خَيْرٍ فَعَلَ اللهُ بِي (٢).
= يعلى برقم (٧٤٩٨)، والحديث التالي. والحديث المتقدم برقم (١٩٣٧).
(١) سُمَيْر - بالسين المهملة مصغراً- هكذا جاء في التاريخ الكبير للبخاري
١٥٣/٣ - ١٥٤، وفي الجرح والتعديل ٣٣٥/٣، وفي ثقات ابن حبان ٢٠٤/٤، وفي
((تهذيب الكمال)) ٣٥٦/١ نشر دار المأمون للتراث، وفي المشتبه للذهبي ٤٠١/٢،
وفي الإِكمال ٣٧٢/٣، وفي التبصير لابن حجر ٧٨٩/٢، وفي المؤتلف والمختلف
للدار قطني ١٢٥٠/٣ وهو الصواب.
وقد جاء في ((تصحيفات المحدثين ٨١١/٢ ((خلف بن سمير)) وهذا تحريف،
وجاء في ((تاريخ الثقات)) للعجلي ص (١٤٠)، وفي ((تهذيب التهذيب))، وفي
التقريب، وفي الكاشف، وفي الخلاصة ((شمير)) بالشين المعجمة وهو تصحيف.
(٢) إسناده صحيح، خالد بن سمير ترجمه البخاري في الكبير ١٥٣/٣ - ١٥٤، وتبعه
على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٣٥/٣، ووثقه ابن حبان ٢٠٤/٤،
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٤٠): ((بصري، ثقة)). وقال النسائي:
((ثقة)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وبندار هو محمد بن بشار.
والحديث في الإحسان ٦٧/٥ - ٦٨ برقم (٣١٦٠)، وقد تحرفت فيه ((سمير)» إلى
«سفيان)).
٢٢٥
=

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الْجَنَائِزِ (١).
١٩٤٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢/١٥٤)، حدثنا محمد بن
عبدالله بن نمير، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن
أبيه .
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النِّّ - وَ﴿َ - مَرَّ بِأَرْضٍ تُسَمَّىْ غَدِرَةٌ، فَسَمَّاهَا
خَضِرَةً(٢).
١١ - باب ما جاء في العطاس
١٩٤٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن هلال
ابن بِسَاف، قال: كنا مع سالم بن عُبَيْد(٣) في غزاة، فعطس رجل من
القوم فقال: السلام علیکم،
وهو عند الطيالسي ١٧١/١ برقم (٨٢٠). وقد تقدم برقم (٧٩٠) وهناك استوفينا
=
تخريجه. وانظر جامع الأصول ١٥٩/١١.
(١) برقم (٧٩٠) بتمامه.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥٢٩/٧ برقم (٥٧٩١).
وأخرجه أبو يعلى ٤٢/٨ - ٤٣ برقم (٤٥٥٦) من طريق محمد بن عبد الله بن
نمير، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا أن أبا داود ذكره في الأدب
.. وأرضاً
عقب الحديث (٤٩٥٦) بقوله: ((وغير النبي - * - اسم العاص.
تسمى عفرة سماها خضرة)). ثم قال: ((تركت أسانيدها للاختصار)).
وقال ابن الأثير فى النهاية ٣٤٥/٣ وقد ذكر هذا الحديث: ((كأنها كانت لا تسمح
بالنبات، أو تنبت ثم تسرع إليه الآفة، فشبهت بالغادر لأنه لا يفي)».
(٣) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١٠/٢: ((سالم بن عبيد الأشجعي، من أهل =
٢٢٦

فَقَالَ سَالِمُ: السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ. فوجد الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ،
فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: كَأَنَّكَ وَجِدْتَ فِي نَفْسِكَ؟. فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَذْكُرَ
أُمِّي بِخَيْرٍ وَلَا بِشَرِّ.
فَقَالَ سَالِمٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - وََّ - فِي سَيْرٍ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ
الْقَوْمِ فَقَالَ: السَّلَامِ عَلَيْكَ(١)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((عَلَيْكَ وَعَلَى
أُمِّكَ. إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، أَوْ قَالَ:
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلْيَقُلْ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللهُ
لَكُمْ))(٢).
= الصفة، سكن الكوفة. روى عنه هلال بن يساف، ونبيط بن شريط، وخالد بن
عرفظة ... )).
(١) في صحيح ابن حبان، وعند الطبراني، والنسائي، والحاكم: ((السلام عليكم)).
(٢) إسناده صحيح، إسرائيل هو ابن أبي إسحاق السبيعي، ومنصور هو ابن المعتمر.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٩٩) بتحقيقنا.
وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٤ /١٠٠ - ترجمة سالم بن عبيد الأشجعي - : ((روی
له أصحاب السنن حديثين بإسناد صحيح في العطاس)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٢٦) من طريق أحمد بن
سليمان، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٣١) باب: ما جاء في تشميت العاطس، والنسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٢٥)، والطبراني في الكبير ٥٨/٧ برقم (٦٣٦٨)،
والحاكم في المستدرك ٢٦٧/٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١٠/٢ من طريق
جرير،
وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٤١) باب: كيف يشمت العاطس، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٢٧) من طريق محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد
الزبيري، حدثنا سفيان.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٨/٧ برقم (٦٣٦٨) من طريق محمد بن عيسى =
٢٢٧

= الطباع، حدثنا أبو عوانة،
جميعهم عن منصور، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال
ابن یساف، وسالم رجلاً».
وقال الحاكم: ((الوهم في رواية جرير هذه ظاهر، فإن هلال بن يساف لم يدرك
سالم بن عبيد ولم يره، وبينهما رجل مجهول)). وأقره الذهبي.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٢٨)، والحاكم ٢٦٧/٤ من
طريق القاسم بن یزید، ويحيى بن سعيد، حدثنا سفيان،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٨/٧ برقم (٦٣٦٩) من طريق بشر بن موسى،
حدثنا يحيى بن إسحاق السليحيني، حدثنا أبو عوانة،
كلاهما عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن سالم بن عبيد، عن
النبي - * - :...
وقال الحاكم: ((وقد تابع زائدةُ بن قدامة سفيان الثوري على روايته عن منصور)» ثم
أورد هذه الرواية من طريق ... معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن منصور، عن
هلال بن يساف، عن رجل من النخع قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر، فذكر
الحدیث.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٢٩) من طريق محمد بن بشار
قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن
آخر قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر ...
وقال النسائي: ((وهذا الصواب عندنا، والأول خطأ، والله أعلم)).
وأخرجه أحمد ٧/٦ -٨ من طريق يحيى بن سعيد، حدثني سفيان، حدثنا
منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من آل خالد بن عرفطة، عن آخر قال: كنت
مع سالم بن عبيد الله في سفر ...
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٣٠) من طريق القاسم بن زكريا
ابن دينار قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن
رجل، عن خالد بن عرفطة، عن سالم بن عبيد الله قال: كنا مع النبي - ر - فعطس
رجل ...
٢٢٨
=

وأخرجه أبو داود (٥٠٣٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٣١) من
=
طريق ورقاء، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن خالد بن عرفجة، عن سالم بن
عُبيد ... وهو عند الطيالسي ٣٦١/١ برقم (١٨٦٣) من هذه الطريق.
وأورده الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ترجمة خالد بن عرفطة - من طريق
ورقاء، بالإِسناد السابق إلا أنه قال: ((خالد بن عرفطة)).
وقال البخاري في الكبير ١٠٦/٤ - ١٠٧: ((قال لنا علي: حدثنا جرير، عن
منصور، عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد الله فعطس رجل، فذكر عن
النبي - صلّ ـ، فذكرته لابن مهدي فقال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال،
عن رجل من آل عرفطة، عن سالم.
فذكرته لأبي داود فقال لي: ورقاء، عن منصور، عن هلال، عن خالد بن
عرفجة، عن سالم
فذكرته ليحيى بن سعيد فقال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل،
عن رجل، عن سالم)).
نقول: لقد تابع إسرائيل على روايتنا هذه جرير بن عبد الحميد، وسفيان الثوري،
وأبو عوانة .
وأما سفيان الثوري فقد قال: عن منصور، عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم
ابن عبيد ... وتابعه على هذه الرواية: جرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وأبو عوانة .
وقال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن سالم ... وتابعه على
هذه الرواية أبو عوانة
وقال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من آل خالد بن عرفطة، عن
آخر قال: كنت مع سالم ...
وقال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن خالد بن عرفطة، عن
سالم بن عبيد ...
وأما أبو عوانة فقد قال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد ...
وتابعه على هذه الرواية سفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل.
وقال أيضاً: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل قال: كنا مع سالم بن
عبيد في سفر ... وتابعه على هذه الرواية سفيان الثوري.
٢٢٩
=

ومما تقدم نخلص إلى أن الطريق الثانية للحديث هي التي أشار إليها الترمذي
بقوله: ((اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف، وسالم
رجلاً)). وهذا الرجل هو خالد بن عرفجة - وقال الحافظ في التقريب: ((صوابه ابن
عرفطة، يروي عن سالم بن عبيد، مقبول، من الثالثة)).
وليس بعيداً أن يكون هلال بن يساف سمعه من خالد هذا أولاً، ثم سمعه من
سالم فيما بعد وأداه من الطريقين، فقد قال ابن سعد في طبقاته ٢٠٨/٦: ((وكان ثقة
کثیر الحدیث)).
وانظر جامع الأصول ٣٢٧/٤، وتحفة الأشراف ٢٥٢/٣ - ٢٥٣ برقم (٣٧٨٦)،
وفتح الباري ٦٠٠/١٠.
ويشهد له حديث علي. وقد خرجناه في مسند الموصلي ٢٦٠/١ برقم (٣٠٦)،
وانظر فتح الباري ٦٠٠/١٠.
ويشهد له أيضاً حديث عائشة برقم (٤٩٤٦) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر
(«مجمع الزوائد)) ٥٧/٨.
ويشهد له أيضاً حديث ابن مسعود عند الطبراني في الكبير ٢٠٠/١٠ برقم
(١٠٣٢٦)، والحاكم ٢٦٦/٤ مرفوعاً، وأخرجه موقوفاً على ابن مسعود: البخاري
في الأدب المفرد ٤٠٠/٢ برقم (٩٣٤)، والحاكم ٢٦٦/٤ - ٢٦٧، وانظر فتح
الباري ٦٠٠/١٠.
كما يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الأدب المفرد ٢ / ٤٠٠ برقم
(٩٣٣) موقوفاً، والبزار ٤٢٢/٢ - ٤٢٣ برقم (٢٠١١) مرفوعاً، وذكره الهيثمي في
(«مجمع الزوائد)) ٥٧/٨ باب: في العطاس وما يقول العاطس، وما يقال له، وقال:
((رواه الطبراني، وفيه أسباط بن عزرة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وانظر
«مجمع الزوائد)) ٥٦/٨ - ٥٧، وفتح الباري ١٠/ ٦٠٠ فإن فيهما شواهد أخرى لهذا
الحدیث. وجلاء الأفهام ص (٤٢٣ - ٤٢٥).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٦٠١/١٠: ((ونقل ابن بطال عن الطبراني أن
العاطس يتخير بين أن يقول: (الحمد لله)، أو يزيد: (رب العالمين)، أو (على كل
حال).
٢٣٠
=

١٩٤٩ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا نصر بن علي
الجهضمي(١)، حدثنا يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن
سعيد المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ رَجُلاَنٍ عِنْدَ النَِّّ - نَِّ - أَحَدُهُمَا
أَشْرَفُ مِنَ الآخَرِ - فَعَطَسَ الشَّرِيفُ، فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ، وَعَطَسَ الآخَرُ
فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمَّتَهُ(٢) رَسُولُ اللهِ - وَهِ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَطَسْتُ
والذي يتحرر من الأدلة أن كل ذلك مجزىء، لكن ما كان أكثر ثناء أفضلُ بشرط
=
أن يكون مأثوراً)).
وقال النووي في الأذكار: ((اتفق العلماء على أنه يستحب للعاطس أن يقول عقب
عطاسه: (الحمد لله)، ولو قال: (الحمد لله رب العالمين) لكان أحسن، فلو قال:
(الحمد لله على كل حال)، كان أفضل)).
(١) الجهضمي - بفتح الجيم، وسكون الهاء، وفتح الضاد المعجمة -: هذه النسبة إلى
الجهاضمة، وهى محلة بالبصرة ... وانظر الأنساب ٣٩١/٣ - ٣٩٢، واللباب
٣١٦/١ - ٣١٧.
(٢) قال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٢٠٦/١٠ - ٢٠٧: ((روي تشمته - بالشين
المعجمة - ، ويروى تسمته - بالسين المهملة - قالوا: وكلاهما بمعنى واحد، ولم
يفهموا اتحاد المعنى، وهو بديع قد بيناه في (القبس) وغيره.
ومعناه: أن العاطس ينحل كل عضو في رأسه وما يتصل به من عنق، وكبد،
وعصب. أو ينحل بعضه، فإذا قيل له: يرحمك الله، كان معناه: آتاك الله رحمة
يرجع بها بذلك إلى حالته قبل العطاس، ويقيم كما كان من غير تغيير، فإن من رحمة
الله أن لا يغير ما به من نعمة.
فإذا قلت: هذا تسميت - بالسين المهملة - كان معناه الدعاء في أن يرجع كل
عضو إلى سمته الذي كان عليه قبل العطاس، وإذا قلته بالشين المعجمة، كان معناه:
صان الله شوامته التي بها قوام بدنه عن خروجها عن سنن الاعتدال. وشوامت الدابة
هي قوائمها التي بها قوامها، وقوام الدابة بسلامة قوائمها إذ ليس لها معنى إلا ذلك . =
٢٣١

فَلَمْ تُشَمِّيْنِي، وَعَطَسَ هُذَا فَشَمَّتَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَلَ -: ((إِنَّ هُذَا ذَكَرَ
اللهَ فَذَكَرْتُهُ، وَأَنْتَ نَسِيتَ الله فَسِيتُكَ))(١).
١٢ - باب الصلاة على غير النبي
صَلَ الله
الجنة
وسيم
١٩٥٠ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح
العنزي .
عَنْ جَابِرِ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - فَ لَ - فَنَادَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ الله، صَلِّ عَلَيَّ، وَعَلَىْ زَوْجِي، فَقَالَ: ((صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلَى
زَوْجِكِ))(٢).
= وقوام الآدمي بسلامة قوائمه التي بها قوامه، وهو رأسه وما يتصل به من صدر وما
بينهما من عنق وغيره)). وانظر أيضاً فتح الباري ٦٠١/١٠ - ٦٠٢.
(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢١) في
مسند الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٠٢) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١١ /٤٧٢، ٥٠٥ - ٥٠٦ برقم (٦٥٩٢، ٦٦٢٨)
وهناك استوفينا تخريجه. ونسبهُ الحافظ في ((فتح الباري)) ٦٠١/١٠ إلى البخاري في
الأدب المفرد، وإلى ابن حبان.
وفي الباب عن أنس، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤٠٦٠،
٤٠٧٣) وهو في الصحيح فانظره مع التعليق عليه.
(٢) إسناده صحيح، نبيح العنزي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٧٤).
والحديث في الإحسان ١٣٤/٢ - ١٣٥ برقم (٩١٢). وقد تحرفت فيه ((سفيان)) إلى
«شفيق)) و ((نبیح)) إلى ((بتیح)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٩/٢ باب: في الصلاة على غير الأنبياء عليهم السلام، =
٢٣٢

١٩٥١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبيد
ابن حساب(١)، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس ... فَذَكْرَ
نَحْوَهُ(٢) .
١٩٥٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن
سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي .
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَِّّ - وَ - أَسْتَعِينُهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي،
فَقَالَ: آتِيكُمْ. فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: إِنَّ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - يَأْتِيْنَا، فَإِيَّاكِ أَنْ
تُكَلِّمِيهِ أُوْ تُؤْذِیهِ.
قَالَ: فَأَتِىَ - وَِّ فَذَبَحْتُ لَهُ دَاجِناً كَانَ لَنَا. قَالَ: ((يَا جَابِرُ،
كَأَنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ)). فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ الله،
صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَىْ زَوْجِي، فَفَعَلَ. فَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ؟. فَقَالَتْ:
رَسُولُ اللهِ - وََّ - كَانَ يَدْخُلُ بَيْتِي وَيَخْرُجُ(٣) وَلَا يُصِلِّي عَلَيْنَا (٤)؟ .
= وأحمد ٣٠٣/٣ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث
التالي .
(١) في الأصلين ((حسان)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٣٥/٢ برقم (٩١٤).
وهو في مسند الموصلي ٥٩/٤ برقم (٢٠٧٧) وهناك استوفينا تخريجه.
وأورده ابن القيم في ((جلاء الأفهام)) ص (٤٧٠) من طريق حجاج، عن أبي
عوانة، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
(٣) في (س): ((ولا يخرج)) وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٦٥/٢ برقم (٩٨٠). وعنده ((بتيح)) بدل ((نبيح))
وهو تصحيف.
٢٣٣

١٣ - باب الجلوس على الطريق
١٩٥٣ - أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، حدثنا محمد بن
عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله (١/١٥٥) بن موسى، عن إسرائيل،
عن أبي إسحاق.
عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - وَ- عَلَىْ مَجْلِسِ الأَنْصَارِ فَقَالَ:
((إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّ أَنْ تَجْلِسُوا، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُوا السَّلَامَ، وَأَعِينُوا
الْمَلْهُوفَ))(١).
= وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٢٣) من طريق عبد الأعلى بن
واصل، حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر
الحديثين السابقين.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٣ - ٣٩٨ مطولاً جداً من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة،
حدثنا الأسود بن قيس، به.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((أخرجه أحمد من هذا الوجه مطولاً جداً)).
(١) رجاله ثقات إلا أنه منقطع، قال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٣٠٠): ((وحديثه
عن البراء أن النبي - وَّر - مر بناس من الأنصار وهم جالسون في الطريق ... قال ابن
المديني: لم يسمعه أبو إسحاق من البراء)).
وقال الدارمي: ((قال شعبة: لم يسمع هذا الحديث أبو إسحاق من البراء)).
وقال الترمذي: ((عن أبي إسحاق، عن البراء - ولم يسمعه منه - : أن النبي
- رَ ... )). وقال الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٦٠/١ بعد أن أورد قول شعبة هذا:
((وهذا اختلاف شديد على شعبة في هذا الحديث لأن حجاجاً لم يذكر فيه سماع أبي
إسحاق إياه من البراء، وأبو الوليد ينفي ذلك، والله أعلم بالصواب)).
وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٩٧) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٤ من طريق حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٤٩/٢ برقم (٢١١٨) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في =
٢٣٤

١٩٥٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبدالله
ابن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن
سعيد المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - رَ - عَنْ أَنْ يَجْلِسُوا بِأَفْنِيَةِ
الصُّعُدَاتِ(١)، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ ذُلِكَ وَلَا نُطِيقُهُ.
قَالَ: ((إِمَّا لَاَ، فَأَدُّوا حَقَّهَا)). قَالُوا: وَمَا حَقُهَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ:
((رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَغَضَّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ
السَّبِيلِ))(٢).
= الاستئذان (٢٧٢٧) باب: ما جاء في الجالس على الطريق - من طريق شعبة، عن
أبي إسحاق، به.
وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢٨٢/٢ باب: في النهي عن الجلوس في
الطرقات، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٦٠/١ من طريق أبي الوليد الطيالسي،
حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٢٦٤/٣ برقم (١٧١٧). وجامع الأصول
٥٣٣/٦.
ويشهد له حديث الخدري برقم (١٢٤٧)، وحديث أبي طلحة برقم (١٤٢١)،
وحديث أبي هريرة - وهو الحديث الآتي - برقم (٦٦٠٣، ٦٦٢٦) جميعها في مسند
الموصلي. وانظر مصنف عبد الرزاق ٤٥١/١٠ - ٤٥٢.
(١) الصُّعُدات: الطرق، وصعد جمع صعيد، كطريق، وطُرُق، وطرقات. وقيل: هي
جمع صُعْدة، كظلمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه. قاله ابن الأثير.
(٢) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن إسحاق هو الذي يقال له عباد، العامري. فصلنا
القول فيه عند الحديث (٧١٢١) في مسند الموصلي. وهو في صحيح ابن حبان برقم
(٥٩٦) بتحقيقنا.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٨١/١١ - ٤٨٢ برقم (٦٦٠٣) . =
٢٣٥

١٤ - باب الجلوس
١٩٥٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا شريك،
عن سماك.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﴿ - جَلَسَ أَحَدُنَا
حَيْثُ يَنْتَهِي(١).
١٥ - باب ما نھی عنه من الجلوس
١٩٥٦ - أخبرنا أبو عروبة بحرّان، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن
الحِزَامِيّ، حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن
میسرة، عن عمرو بن الشرید.
عَنْ أَبِهِ الشَّرِيْدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ الله - ◌ََّ ـ وَأَنَا
جَالِسٌ، وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَىُ خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ، فَقَالَ رَسُولُ
= ونضيف هنا: أخرجه - بنحوه - البغوي في ((شرح السنة)) ١٢ / ٣٠٥ برقم (٣٣٣٩) من
طريق ... أسد بن موسى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عبيد الله، عن
أبيه، عن أبي هريرة ... وهو في ((تحفة الأشراف)) ٤٧٥/٩ برقم (١٢٩٧٥) وفي
((مشكل الآثار)) ٥٩/١، وفي ((جامع الأصول)) ٥٣٢/٦. وانظر الحديث السابق.
. وشواهد أخرى في مشكل الآثار ٥٨/١ - ٦٠.
(١) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١)،
والحديث في الإحسان ١١٧/٨ برقم (٦٣٩٩).
وهو في مسند أبي يعلى برقم (٧٤٥٣)، وهناك استوفينا تخريجه، وانظر جامع
الأصول ٥٣٩/٦.
٢٣٦

الله _ نَّه -: ((لَا تَقْعُدْ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)). قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَضَعَ
رَحَتَيْهِ عَلَى الأَرْضِ (١).
١٦ - باب فيمن قام من مجلسه ثم رجع إليه
١٩٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا علي بن
الجعد، أنبأنا زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ -: ((إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ
مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)(٢).
(١) رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. والحديث في
الإِحسان ٤٧٤/٧ برقم (٥٦٤٥) وقد تحرفت فيه ((الحزامي)) إلى ((الحراني)). وفيه
زيادة ((وراء ظهره)) على قول ابن جريج. وفيه أيضاً ((أتقعد)) بدل ((لا تقعد)).
وأخرجه أحمد ٣٨٨/٤، وأبو داود في الأدب (٤٨٤٨) باب: في الجلسة
المكروهة، من طريق علي بن بحر،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٦/٧ برقم (٧٢٤٢)، والحاكم ٢٦٩/٤ من طريق
عمرو بن خالد الحراني،
كلاهما حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٦/٧ برقم (٧٢٤٣) من طريق ... يحيى
الحماني، حدثنا مندل، عن ابن جريج، به. والحديث في ((تحفة الأشراف))
١٥٣/٤ برقم (٦٨٤١)، وجامع الأصول ٥٤١/٦.
وعند أحمد، وأبي داود ((واتكأت على إلیتي يدي)).
(٢) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٨١) في
مسند الموصلي. وهذا الحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٨٨) بتحقيقنا. وليس
هو على شرط الهيثمي لأنه في صحيح مسلم.
٢٣٧
=

١٧ - باب التحول إلى الظل
١٩٥٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن
سعيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٩٧/١٢ - ٢٩٨ برقم (٣٣٣٣) من طريق
=
عبد الله بن محمد البغوي أبي القاسم، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٦٣/٢ من طريق أبي كامل،
وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢٨٢/٢ باب: إذا قام من مجلسه ثم رجع إليه،
من طريق أحمد بن عبيد الله،
کلاهما حدثنا زهير بن معاوية، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٣/١١ برقم (١٩٧٩٢) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد
٢٨٣/٢ - من طريق معمر،
وأخرجه أحمد ٣٤٢/٢، ٣٨٩، ٥٢٧، وأبو داود في الأدب (٤٨٥٣) باب: إذا
قام الرجل من مجلسه ثم رجع، من طرق: حدثنا حماد بن سلمة.
وأخرجه أحمد ٤٨٣/٢، ومسلم في السلام (٢١٧٩) باب: إذا قام من مجلسه ثم
عاد فهو أحق به، والبيهقي في الجمعة ٢٣٣/٣ - ٢٣٤ باب: الرجل يقوم من مجلسه
لحاجة عرضت له ثم عاد إليه، من طريق أبي عوانة،
وأخرجه أحمد ٢ /٤٤٦ - ٤٤٧ من طريق وكيع، عن سفيان،
وأخرجه أحمد ٣٨٩/٢ من طريق عفان، حدثنا وهيب،
وأخرجه مسلم في السلام (٢١٧٩) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز
ابن محمد
وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧١٧) باب: من قام عن مجلسه فرجع فهو أحق به
من طريق عمرو بن رافع، حدثنا جرير،
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٥٧١/٢ برقم (١١٣٨) من طريق خالد بن
مخلد، حدثنا سليمان بن بلال،
جميعهم حدثني سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وانظر ((جامع الأصول))
٥٣٨/٦. وشرح مسلم ٢٤/٥.
٢٣٨
٠

عن أبيه قَالَ: جَاءَ أَبِي، وَالنَّبِيُّ - ◌ََّ - يَخْطُبُ، فَقَامَ فِي الشَّمْسِ،
فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله - نَّهِ - فَتَحَوَّلَ إِلَى الظُّلِّ(١).
١٨ - باب الاضطجاع
١٩٥٩ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
(١) إسناده صحيح، وأبو حازم والد قيس قال الحافظ في ((الإِصابة)) ٧٦/١١: ((قيل:
اسمه عوف، وقيل: عبد عوف. أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود،
وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، كلهم من طريق إسماعيل بن أبي
خالد ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((قال محمد بن سعد: قتل أبو حازم بصفين)).
وانظر أيضاً أسد الغابة ٦٣/٦.
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٣ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٢٢) باب: الجلوس بين الظل والشمس،
والبخاري في الأدب المفرد ٦٠٣/٢ برقم (١١٧٤) من طريق مسدد، حدثنا يحيى،
به .
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٣ من طريق أسود بن عامر، حدثنا هریم،
وأخرجه أحمد ٤٢٧/٣، وابن خزيمة ٣٥٣/٢ برقم (١٤٥٣) من طريق وكيع،
وأخرجه الحاكم ٢٧١/٤ من طريق ... منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن
مسهر،
جميعهم حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٣ - ٤٢٧، والحاكم ٢٧٢/٤ من طريق شعبة، عن إسماعيل
ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم - رضي الله عنه - أن أباه جاء رسول الله ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإِسناد - وإن أرسله شعبة - فإن منجاب بن
الحارث، وعلي بن مسهر ثقتان)). وأقره الذهبي.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٤٣/٩ برقم (١١٨٨٨)، وجامع الأصول ٥٤٣/٦.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند عبد الرزاق ٢٤/١١، وأبي داود في الأدب
(٤٨٢١) باب: في الجلوس بين الظل والشمس. وانظر أيضاً جامع الأصول
٥٤٣/٦.
٢٣٩

إبراهيم، أنبأنا عيسى بن يونس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله - ◌ََّ - عَلَىْ رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ
عَلَىْ بَطْنِهِ، فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ لَا يُحِبُّها الله))(١).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإِحسان ٤٣٠/٧ برقم (٥٥٢٣).
وأخرجه الحاكم ٢٧١/٤ من طريق ... محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم ولم
يخرجاه)). وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢، ٣٠٤ من طريق محمد بن بشر، وحماد،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٥/٩ برقم (٦٧٣٠) باب: في الرجل ينبطح على
وجهه، والترمذي في الأدب (٢٧٦٩) باب: في كراهية الاضطجاع على البطن، من
طريق أبي كريب، حدثنا عبدة بن سليمان، وعبد الرحيم،
جمیعهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠١/٨ باب: فيمن يرقد على وجهه، وقال:
((رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله
رجال الصحیح)).
وقال البخاري في الكبير ٣٦٦/٤: ((وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن النبي - مَّر - ولا يصح)).
وقال أيضاً: ((وقال لنا أحمد بن الحجاج، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد
ابن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، عن
النبي - ◌َ﴾ - ولا يصح أبو هريرة)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٣٣/٢ برقم (٢١٨٦): ((سألت أبي عن
حديث رواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ...
قال أبي: له علة. قلت: وما هو؟. قال: رواه ابن أبي ذئب، عن خاله ـ تحرفت
إلى: خال - الحارث بن عبد الرحمن قال: دخلت أنا وأبو سلمة على ابن طهفة،
فحدث عن أبيه قال: مرَّ بي وأنا نائم على وجهي، وهذا الصحيح)).
٢٤٠
It