Indexed OCR Text

Pages 201-220

فَإِنَّ الله لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ)). قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا
رَسُولَ الله؟. قَالَ: ((الْهَرَمُ)). قَالُوا: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ يَا رَسُولَ
الله؟ فَقَالَ(١): ((أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا)(٢).
١٩٢٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا إبراهيم بن
بشار الرمادي، حدثنا سفيان، حدثنا زياد بن علاقة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ
(١) في (س)، وفي صحيح ابن حبان أيضاً ((قال)).
(٢) الحديث صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٦). وقد تقدم مختصراً برقم
(١٣٩٥). ونضيف إلى ما تقدم: أخرجه الطبراني في الكبير ١٧٩/١ - ١٨٥ برقم
(٤٦٣، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٦٧، ٤٦٨، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٣،
٤٧٥، ٤٧٦، ٤٧٧، ٤٧٨، ٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨١، ٤٨٢، ٤٨٣، ٤٨٤، ٤٨٥،
٤٨٦) من طريق شعبة، وأبي عوانة، وزائدة، وإسرائيل، وزهير، وسفيان، وعثمان
ابن حكيم، والشيباني، والأعمش، ومسعر، وليث، ومحمد بن بشر الأسلمي،
وسماك بن حرب، والأجلح، وعلقمة بن مرثد، ويحيى بن أيوب، وأشعث، ومالك
ابن مغول، وشيبان، ومحمد بن جحادة، ومحمد بن قيس، والمسعودي،
وأخرجه الطبراني في الصغير ٢٠٢/١ - ٢٠٣ من طريق ... مالك بن مغول.
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٠/٢ من طريق حفص بن عمر، حدثنا شعبة،
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد) ١٩٧/٩ من طريق ... ورقاء،
جميعهم عن زياد بن علاقة، بهذا الإِسناد. وقد أطلنا الحديث عن هذا الحديث
فیما تقدم فعد إليه.
وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٤٦/١: ((قال البخاري: أسامة بن شريك أحد بني
ثعلبة، له صحبة.
وروى حديثه أصحاب السنن، وأحمد، وابن خزيمة، وابن حبان،
والحاكم ... )). وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ٨١/١، وتعليقنا على الحديث في صحيح
ابن حبان نشر مؤسسة الرسالة - الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م). والحديث
التالي أيضاً. والحديث (٤٧٨) في صحيح ابن حبان.
٢٠١

بِانْتِصَارٍ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الإنْسَانُ؟.
قَالَ: ((خُلُقٌ حَسَنٌ))(١).
١٩٢٦ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّ - قَالَ: ((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ
إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً)(٢).
١٩٢٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، أخبرني
(١) إسناده جيد، إبراهيم بن بشار الرمادي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٠٩). وهو في الإحسان ٦٢١/٧ برقم (٦٠٢٩).
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٧٩)
بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (١٣١١) وهناك خرجناه. ونضيف هنا إلى ما تقدم:
أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٥/٨ برقم (٥٣٧٠)، والقضاعي في مسند الشهاب
٢٤٩/٢ برقم (١٢٩١) من طريق حفص بن غياث،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧/١١ برقم (١٠٤١٨) من طريق محمد بن بشير،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٧٨/١٣ برقم (٣٤٩٥) من طريق ... يعلى
ابن عبيد،
جميعهم حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/٨ برقم (٥٣٧٣)، و٢٧/١١ - ٢٨ برقم
(١٠٤٢٠)، والدارمي في الرقائق ٣٢٣/٢ باب: في حسن الخلق من طريق أبي
عبد الرحمن المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد بن عجلان، عن
القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد حسن من أجل
محمد بن عجلان .
وقد تحرف ((المقرىء)) عند ابن أبي شيبة ٢٧/١١ -٢٨ إلى ((المقبري)).
٢٠٢

عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبدالله بن حنطب.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ
بِخُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ))(١).
(١) المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٩/٨:
(روى عن ابن عباس مرسل، وابن عمر مرسل، وأبي موسى مرسل، وأم سلمة
مرسل، وعائشة مرسل، ولم يدركها ... )).
وقال ابن أبي حاتم: ((سئل أبو زرعة عن المطلب بن عبد الله بن حنطب فقال:
مديني ثقة ... وسئل أبو زرعة: هل سمع المطلب بن عبد الله بن حنطب من
عائشة، فقال: نرجو أن يكون سمع منها)). وانظر ((المراسيل)) ص (٢١٠)، وجامع
التحصيل ص (٣٤٧).
وخالد بن مخلد قال الدارمي في تاريخه ص (١٠٥) برقم (٣٠١): ((وسألته
- يعنى يحيى - عن خالد بن مخلد القطواني فقال: ليس به بأس)). وأورد هذا ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٤/٣.
وقال ابن أبي حاتم: ((أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلى قال:
سألت أبي عن خالد بن مخلد فقال: له أحاديث مناكير)). وذكر ذلك العقيلي في
الضعفاء ١٥/٢، وابن عدي في كامله ٣/ ٩٠٤.
وقال: ((سمعت أبي يقول: خالد بن مخلد يكتب حديثه)).
وقال أبو داود: ((صدوق، ولكنه يتشيع)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات))
ص (١٤١) برقم (٣٦٩): ((كوفي، ثقة، فيه قليل تشيع)).
ونقل ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٧٧) برقم (٣١٦) عن عثمان
ابن أبي شيبة أنه قال: ((وخالد بن مخلد ثقة صدوق)). وقال صالح بن محمد جزرة:
((ثقة في الحديث، إلا أنه كان متهماً بالغلو)). وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال))
ص (٨٢) برقم (١٠٨): ((كان شتَّاماً معلناً لسوء مذهبه)). وقال الأزدي: ((في حديثه
بعض المناكير، وهو عندنا في عداد أهل الصدق)). وذكره ابن حبان في الثقات
٢٢٤/٨ وقال: ((وكان يكره أن يقال له: القطواني)).
وقال ابن عدي فى كامله ٩٠٦/٣ - ٩٠٧: ((وخالد بن مخلد القطوانى له عن
مالك، وسليمان بن بلال، وغيرهما، وله شيوخ كثيرة، ونسخ. وعنده نسخة عن =
٢٠٣

١
.
= مغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة نحو مئة
حدیث.
وله عن يوسف بن عبد الرحمن المدني، عن العلاء نسخة
وله عن عبد العزيز بن الحصين نسخة. وهو من المكثرين في محدِّثي أهل
الكوفة .
وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن مالك، وعن غيره، لعله توهماً منه أنه كما
يرويه، أو حمل على حفظه لأني قد اعتبرت حديثه: ما روى الناس عنه من
الكوفيين: محمد بن عثمان بن كرامة، ومن الغرباء: أحمد بن سعيد الدارمي.
وعندي من حديثهما عن خالد صدر صالح، ولم أجد في كتبه أنكر مما ذكرته،
فلعله توهماً منه، أو حملاً على الحفظ، وهو عندي - إن شاء الله - لا بأس به)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((هدي الساري)) ص (٤٠٠) بعد أن ساق الكثير مما
تقدم: ((قلت: أما التشيع، فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضره، لا
سيما ولم يكن داعية إلى رأيه .
وأما المناكير، فقد تتبعها أبو أحمد بن عدي من حديثه، وأوردها في كامله
وليس فيها شيء مما أخرجه له البخاري، بل لم أر له عنده من أفراده سوى حديث
واحد وهو حديث أبي هريرة (من عادى لي ولياً ... ) الحديث، وروى له الباقون
سوى أبي داود)». فالإِسناد صحيح إن صدق رجاء أبي زرعة في سماع المطلب من
عائشة .
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٠) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٦٤/٦، ٩٠، والحاكم ٦٠/١، والبغوي في ((شرح السنة))
٨١/١٣ برقم (٣٥٠٠) من طريق الليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد،
وأخرجه أحمد ١٨٧/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير،
وأخرجه أحمد ١٣٣/٦، وأبو داود في الأدب (٤٧٩٨) باب: في حسن
الخلق، والبغوي في ((شرح السنة)) ٨١/١٣ برقم (٣٥٠١) من طريق قتيبة بن
سعید، حدثنا يعقوب الإِسكندراني،
جميعهم عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وشاهده =
٢٠٤

١٩٢٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، وعبدالله
ابن محمود(١) بن سليمان السعدي المروزي، قالا: حدثنا عبد الوارث
ابن عبيد الله العَتَكِيّ (٢)، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّ -: ((كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ،
وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ))(٣) .
صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٢٩/١٢
=
برقم (١٧٦٦٦)، وجامع الأصول ٥/٤، وسير أعلام النبلاء ٣١٧/٥.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) ٣٧٤/١ برقم
(٢٨٤)، وصححه الحاكم ٦٠/١ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢٢٠/٢ وفي إسناده ابن لهيعة
وهو ضعيف .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢/٨ باب: ما جاء في حسن الخلق،
وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف،
وبقية رجاله رجال الصحيح)).
(١) عبد الله بن محمود قال الذهبي: ((ابن عبد الله السعدي، المروزي)) ولم يذكر
((سليمان)). الشيخ، العالم، الحافظ، أبو عبد الرحمن محدث مرو، قال الحاكم:
((ثقة مأمون)). توفي سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
وانظر ((العبر)) ١٥٤/٢، وتذكرة الحفاظ ٧١٨/٢ - ٧١٩، وسير أعلام النبلاء
٣٩٩/١٤، وشذرات الذهب ٢٦٢/٢.
(٢) العتكي - بفتح العين المهملة، والتاء المثناة من فوقها، وفي آخرها كاف - هذه
النسبة إلى العتيك، وهو بطن من الأزد، وهو عتيك بن النضر بن الأزد ... وانظر
الأنساب ٣٨٧/٨، واللباب ٣٢٢/٢.
(٣) إسناده حسن، مسلم بن خالد الزنجي بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي رقم
(٤٥٣٧). وباقى رجاله ثقات. عبد الوارث بن عبيد الله ترجمه ابن أبي حاتم في =
٢٠٥

٠٠٠
= ((الجرح والتعديل)) ٧٦/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ثقاته
٤١٦/٨، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٣) وقد تحرف فيه والد عبد الوارث
((عُبَيْد الله)) إلى ((عبد الله)). وقد أورده ابن حبان أيضاً في ((روضة العقلاء)) ص (٢٢٩)
من هذه الطريق، وقال: ((صرح النبي - 18 - في هذا الخبر بأن المروءة هي العقل،
والعقل اسم يقع على العلم بسلوك الصواب واجتناب الخطأ ...
وقد نبغت نابغة اتكلوا على آبائهم، واتكلوا على أجدادهم في الذكر والمروءات،
وبعدوا عن القيام بإقامتها بأنفسهم.
.
وأنشدني محمد بن إسحاق:
وَقَدْ غَيَِّتْ آبَاءَهُمْ عَنْهُمُ الْأَرْضُ
يَصُولُونَ بِالْأَبَاءِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ
وَمَالَهُمْ فِي الْمَجْدِ طُولٌ وَلاَ عَرْضُ))
طَوِيلٌ تَّبَدِّيهِمْ بِمَجْدٍ أَبِهِمُ
إلى أن قال: ((ما رأيت أحداً أَخسر صفقة، ولا أظهر حسرة، ولا أخيب قصداً، ولا
أقل رشداً، ولا أحمق شعاراً، ولا أدنس دثاراً من المفتخر بالآباء الكرام وأخلاقهم
الجسام، مع تعريه عن سلوك أمثالهم وقصد أشباههم، متوهماً أنهم ارتفعوا بمن
قبلهم، وسادوا بمن تقدمهم، وهيهات أنى يسود المرء على الحقيقة إلا بنفسه، وأنى
ينبل في الدارين إلا بِكَدِّهِ؟)).
ثم عرض أقوالاً كثيرة في معنى جمعها بقوله: ((والمروءة عندي خصلتان: اجتناب
ما يكره الله والمسلمون من الفعال، واستعمال ما يحب الله والمسلمون من الخصال.
وهاتان الخصلتان يأتيان على ما ذكرنا قبل من اختلافهم، واستعمالهما هو العقل
نفسه كما قال المصطفى - رَالجر ـ: إن مروءة المرء عقله)).
وأخرجه أبو يعلى ٣٣٣/١١ بنحوه برقم (٦٤٥١) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا
عليه .
ونضيف هنا: أخرجه أحمد ٣٦٥/٢ من طريق حسين بن محمد،
وأخرجه البيهقي في النكاح ١٣٦/٧ باب: اعتبار اليسار في الكفاءة، من طريق
عبد الله بن مسلمة، ومحمد بن عبد الله الرقاشي،
وأخرجه القضاعي في المسند ١٤٣/١ برقم (١٩٠) من طريق ... عبد الله بن
رجاء،
٢٠٦

٤ - باب ما جاء في الحياء
١٩٢٩ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو
سلمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَّمَ - قَالَ: «الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ،
وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ. وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ))(١).
جميعهم حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه البزار ٤ /٢٣٤ برقم (٣٦٠٧) من طريق محمد بن بشار، حدثنا معدي بن
سليمان، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - وَ الَّ - قال:
((حسب المرء ماله، وكرمه تقواه)). أو قال: ((الحسب المال، والكرم التقوى)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥١/١٠ باب: في حسب الإِنسان، وقال:
((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، والبزار ولفظه ... )). ولم يقل فيه شيئاً.
نقول: معدي بن سليمان صاحب الطعام ضعيف، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث (٦٤٥٠) في مسند أبي يعلى الموصلي .
وفي الباب أيضاً حديث سمرة المتقدم برقم (١٢٣٣، ١٢٣٤) فانظره مع التعليق
عليه، وانظر أيضاً ((جامع الأصول)) ٦٩٥/١١.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٠٨)
بتحقيقنا. وانظر الطريق الآتي فإنه طريق صحيح.
وأخرجه أحمد ٥٠١/٢ من طریق یزید،
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠١٠) باب: ما جاء في الحياء، والحاكم
٥٢/١ - ٥٣ من طريق محمد بن بشر،
وأخرجه الترمذي (٢٠١٠) من طريق أبي كريب، حدثنا عبدة بن سليمان، وعبد
الرحیم،
جميعهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٩/١١ برقم =
٢٠٧

١٩٣٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الربيع
سليمان بن داود بن حماد، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد،
عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة .. فَذَكَرَ
نَحْوَهُ(١) .
٥ - باب ما جاء في السلام
١٩٣١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري، حدثنا عبد العزيز بن عبدالله الأوَيْسِي(٢) حدثنا
محمد بن جعفر - يعني ابن أبي كثير - عن يعقوب بن زيد التيمي، عن
سعيد المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ - رََّ - وَهُوَ فِي
مَجْلِسٍ فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ: ((عَشْرُ حَسَنَاتٍ)). ثُمَّ مَرَّ آخَرُ فَقَالَ:
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ. فَقَالَ: عِشْرُونَ حَسَنَةً، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ:
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ: ((ثَلَثُونَ حَسَنَةً)) (٢/١٥٣).
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّم، فَقَالَ النَّبِيُّ - وَلِ ــ: ((مَا أَوْشَكَ مَا
= (١٥٠٤٠)، وجامع الأصول ٦١٧/٣.
وفي الباب عن أبي بكرة وقد تقدم برقم (٢٤) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما
یشهد له، وشرحنا غريبه.
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٠٩) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه
انظر الحديث السابق. والمتن واحد في الروايتين، وليس هذا بنحو ذاك.
(٢) في الأصلين ((الأندلسي)) وهو تحريف. والأويسي - بضم الألف، وفتح الواو،
وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها - : هذه النسبة إلى أويس بن سعد بن أبي
سرح العامري ... وانظر الأنساب ٣٨٨/١ - ٣٨٩، واللباب ٩٤/١ - ٩٥.
٢٠٨

نَسِيَ صَاحِبُكُمْ، إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ
يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، وَإِنْ قَامَ، فَلْيُسَلِّم، فَلَيْسَتِ الأولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ))(١).
١٩٣٢ - وأخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب الرملي، حدثنا
المفضل بن فضالة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ(٢).
١٩٣٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا.
محمد بن عبد الرحيم(٣) حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن زريع، عن روح
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٣) بتحقيقنا.
وهو عند البخاري في الأدب المفرد ٢ /٤٦٠ برقم (٩٨٦).
وأخرجه - مقتصراً على الفقرة الأخيرة - النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم
(٣٦٨) من طريق زكريا بن يحيى، حدثني أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني
أبي، حدثني جدي إبراهيم، حدثني يعقوب بن زيد أبو يوسف، به.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٥٩٣/٦، ومشكل الآثار
للطحاوي ١٣٩/٢.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، ومفضل بن فضالة هو ابن عبيد. والحديث
في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٤) بتحقيقنا.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٤٠/١١ - ٤٤١ برقم (٦٥٦٧).
ونضيف هنا: أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٣١/١ من طريق ...
شعبة، عن بكر بن وائل، عن سعيد المقبري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى برقم (٦٥٦٦) من طريق سهل بن زنجلة، حدثنا الوليد، سمعت
ابن عجلان يذكر عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
ويشهد له حديث علي بن أبي طالب، وحديث ابن عمر، وحديث سهل بن
حنيف، وحديث مالك بن التيهان ذكرها الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١/٨
وأسانيدها ضعيفة. وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
(٣) في الأصلين ((إبراهيم)) وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه، وانظر كتب الرجال.
۔
٢٠٩

ابن القاسم، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
١٩٣٤ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا أبو معاوية، عن قَنَانِ(٢) بن عبدالله النَّهْمِي(٣)، عن عبد
الرحمن بن عوسجة .
(١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، ومحمد بن عبد الرحيم هو أبو يحيى البغدادي،
المعروف بصاعقة. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٦) بتحقيقنا.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٣٧١) من طريق محمد بن عبد
الرحيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٣٩/٢ من طريق النسائي السابقة، وقد
تحرف فيه ((عبد الرحيم)) إلى ((عبد الرحمن)).
وأخرجه ابن حبان أیضاً برقم (٤٩٥) من طریق محمد بن عمر بن یوسف، حدثنا
نصر بن علي، حدثنا بشر بن المفضل، عن محمد بن عجلان، به. وهذه الطريق لم
يوردها الهيثمي في موارده. ولتمام التخريج انظر الحديثين السابقين.
(٢) قَنَان، قال الحافظ في ((تبصير المنتبه)) ١١٣٧/٣: ((بالفتح، والنون المخففة)). وقد
شدد محقق الإكمال - في بداية العنوان - النون الأولى، وتبعه على ذلك الدكتور
محمود أحمد ميرة في (تصحيفات المحدثين)) ١٠٩٦/٢ وقال في الهامش: ((الإكمال
٩٨/٧ وقال: قَنَّان - بفتح القاف وتشديد النون الأولى - بن عبد الله النهمي، يعد في
الکوفیین».
وعبارة صاحب الإِكمال في المكان المشار إليه: ((وأما قنان - بنون مكررة فهو قنان
ابن دارم ... وقنان بن عبد الله النهمي، يعد في الكوفيين)).
وانظر تاريخ البخاري الكبير ٢٠١/٧، والجرح والتعديل ١٤٨/٧، وتاريخ ابن
معين رواية الدوري ٤١١/٣ برقم (٢٠٠٢) والتبصير ١١٣٧/٣، وتصحيفات
المحدثين ١٠٩٦/٢، والإكمال ٩٨/٧.
(٣)) النِّهمي - بكسر النون، وسكون الهاء، في آخرها ميم - : هذه النسبة إلى نِهْم، وهو
بطن من همدان ... وانظر اللباب ٣٣٨/٣، والمغني في ضبط أسماء الرجال
ص (٢٦٢)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٢٢٦٨/٤، والإكمال ٣٦٧/٧.
٢١٠

عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - وََّ - قَالَ: ((أَفْشُوا السَّلَامَ،
تَسْلَمُوا))(١) .
(١) إسناده جيد، قنان بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ٢٠١/٧ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٨/٧، وقال
النسائي في الضعفاء ص (٨٩) برقم (٤٩٨): ((قنان بن عبد الله ليس بالقوي)).
وقال ابن محرز في ((معرفة الرجال)» ٩٩/١ برقم (٤٢٣): ((وسمعت يحيى يقول:
قنان النهمي، ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٤/٧ وفيه ((التميمي)) بدل
«النهمي)).
وقال ابن عدي في كامله ٢٠٧٥/٦: ((وقنان هذا هو کوفي، عزيز الحدیث ولیس
يتبين على مقدار ماله ضعف)). وانظر أيضاً ميزان الاعتدال ٣٩٢/٣. والضعفاء الكبير
٤٨٨/٣ - ٤٨٩.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٩١) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢٤٦/٣ - ٢٤٧ برقم (١٦٨٧) من طريق إسحاق بن
إبراهيم، بهذا الإِسناد. وهناك خرجناه وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً.
كما أخرجه أبو يعلى برقم (٢٩٩) في معجم شيوخه. ونضيف هنا إلى ما تقدم:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢٦٦/٢ برقم (٧٨٧) و٦٩٠/٢ برقم (١٢٦٦)،
من طريق محمد بن سلام.
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٧٧/١ من طريق الحسين بن الفرج،
كلاهما حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٧٨٧) وبرقم (١٢٦٦) أيضاً من طريق
محمد بن سلام، أخبرنا الفزاري،
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٤٨٩/٣ من طريق محمد بن إسماعيل،
حدثنا عفان، عن عبد الواحد بن زياد،
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٤١٧/١ - ٤١٨ برقم (٧١٨) من طريق ...
موسى بن محمد الأنصاري،
جمیعهم أخبرنا قنان، به.
وقال العقيلي: ((والمتن معروف بغير هذا الإِسناد في إفشاء السلام بأسانيد جياد)).
وقال الحافظ في الفتح ١٨/١١ - ١٩: ((وقد جاء إفشاء السلام من حديث البراء، =
٢١١

١٩٣٥ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسى عبدان، حدثنا محمد
ابن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ- رََّـ: ((يُسَلِّمُ (١) الرَّاكِبُ عَلَى
الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدأَ، فَهُوَ أَفْضَلُ))(٢).
= بلفظ آخر، وهو عند المصنف في (الأدب المفرد)، وصححه ابن حبان من طريق عبد
الرحمن بن عوسجة، عنه، رفعه: (أفشوا السلام تسلموا).
وله شاهد من حديث أبي الدرداء مثله عند الطبراني. ولمسلم من حديث أبي
هريرة مرفوعاً: (ألا أدلكم على ما تحابون به؟ أفشوا السلام بينكم).
قال ابن العربي: فيه أن من فوائد إفشاء السلام حصول المحبة بين المتسالمين.
وكان ذلك لما فيه من ائتلاف الكلمة لتعم المصلحة بوقوع المعاونة على إقامة شرائع
الدين وإخزاء الكافرين، وهي كلمة إذا سمعت، أخلصت القلب الواعي لها عن
النفور، إلى الإقبال على قائلها ... )). وانظر بقية الشواهد هناك.
(١) في صحيح ابن حبان ((ليسلم)). ولفظ حديث أبي هريرة عند البخاري في الاستئذان
(٦٢٣١، ٦٢٣٢، ٦٢٣٣، ٦٢٣٤): ((يُسلم)).
وقال الحافظ في الفتح ١٧/١١: ((قال المازري وغيره: هذه المناسبات لا
يعترض عليها بجزئيات تخالفها لأنها لم تنصب نصب العلل الواجبة الاعتبار حتى لا
يجوز أن يعدل عنها، حتى ولو ابتدأ الماشي فسلم على الراكب لم يمتنع، لأنه ممتثل
للأمر بإظهار السلام وإفشائه، غير أن مراعاة ما ثبت في الحديث أولى.
وهو خبر بمعنى الأمر على سبيل الاستحباب، ولا يلزم من ترك المستحب
الكراهة، بل يكون خلاف الأولى ... )).
(٢) إسناده صحيح، فقد صرح أبو الزبير بالسماع عند البزار، وعند البخاري في الأدب
المفرد، وقد وصفه الحافظ في فتح الباري ١٦/١١ بصحة الإِسناد.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٨) بتحقيقنا.
وأخرجه البزار ٢ / ٤٢٠ برقم (٢٠٠٦) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٤٥٩/٢ برقم (٩٨٣) من طريق محمد بن =
٢١٢

١٩٣٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أحمد بن عيسى
المصري، حدثنا ابن وهب، عن حميد بن هانیء، عن عمرو بن مالك.
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َه ◌ِ قَالَ: (لِيُسَلَّمِ الْقَارِسُ عَلَى
الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِير))(١).
= سلام، أخبرنا مخلد بن یزید،
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٢٠) من طريق ... الواقدي،
كلاهما أنبأنا ابن جريج، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦/٨ باب: فيمن يسن البداءة بالسلام من
الراكب وغيره. وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي هريرة الذي أخرجناه في مسند الموصلي
١٠٧/١١ برقم (٦٢٣٤) فانظره مع التعليق لعلك تجد ما يفيد. وانظر أيضاً جامع
الأصول ٥٩٩/٦، والتعليق السابق.
(١) إسناده صحيح، حميد بن هانىء الخولاني بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٠)
في مسند الموصلي، وعمرو بن مالك هو أبو علي الجنبي المصري. والحديث في
صحيح ابن حبان برقم (٤٩٧).
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢١٧) من طريق أبي يعلى،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٣٨) من طريق وهب بن بيان،
حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
ومن طريق النسائي السابقة أخرجه ابن السني برقم (٢١٧).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٩٩٦) من طريق أصبغ، أخبرني ابن
وهب، به .
وأخرجه أحمد ١٩/٦، والترمذي في الاستئذان (٢٧٠٦) باب: ما جاء في تسليم
الراكب على الماشي، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٩٩٨، ٩٩٩)، والدارمي
في الاستئذان ٢٧٦/٢ باب: في تسليم الراكب على الماشي، من طريق حيوة بن
شریح، أخبرني أبو هانیء حميد بن هانیء، به.
٢١٣
=

١٩٣٧ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
:
إبراهيم، أنبأنا يحيى بن يحيى، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن
المقدام بن شريح بن هانىء ، عن شريح بن هانیء:
أَنَّ هَانِئاً لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - رَِّ ـ مَعَ قَوْمِهِ فَسَمِعَهُمْ يَكْنُونَ
هَانِئاً أَبَا الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ الله ◌ِ نَّهِ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ
الْحُكْمُ؟ فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟)). قَالَ: قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ
رَضُوا بِي حَكَماً، فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ: ((إِنَّ ذَلِكَ لَحَسَنَّ، فَمَا لَكَ مِنَ
الْوَلَدِ؟)).
قَالَ: قَالَ: شُرَيْحٌ، وَعَبْدُاللهِ، وَمُسْلِمٌ. قَالَ: ((فَأَيَّهُمْ أَكْبَرُ؟)). قَالَ:
شُرَيْحٌ. قَالَ: ((فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ)). فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ.
فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ إِلَى بِلَادِهِمْ، أَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْضاً
حَيْثُ أَحَبَّ مِنْ بِلَادِهِ. قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ : يَا رَسُولَ الله، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ
يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ. قَالَ: ((طِيبُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ
الطَّعَامِ))(١) .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
=
وأخرجه أحمد ٢٠/٦ من طريق حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثني أبو
هانىء، به .
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٦١/٨ برقم (١١٠٣٤)، وجامع الأصول ٦٠٠/٦.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٦/١١: (( ... حديث فضالة بن عبيد عند
البخاري في (الأدب المفرد)، والترمذي وصححه، والنسائي، وصحيح ابن
حبان ... )). وانظر أحاديث الباب.
(١) إسناده صحيح، يزيد بن المقدام ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٠/٨ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٩/٩ عن أبيه قوله : =
٢١٤

= ((يكتب حديثه)). ووثقه ابن حبان في ثقاته ٢٧٢/٩، ٢٧٣،
وقال الدوري ۔ تاریخ ابن معین ٥٤٩/٣ برقم (٢٦٨٥) - : «سمعت يحيى يقول:
یزید بن المقدام بن شریح ليس به بأس.
قلت ليحيى: قد قيل عنك: إنك لا ترضاه؟ قال: ليس به بأس)).
وقال ابن الجنيد في سؤالاته - بتحقيق الدكتور أحمد محمد نور
سيف - ص (٣١٢) برقم (١٦٣): ((سئل يحيى وأنا أسمع عن يزيد بن المقدام بن
شریح؟ فقال: ليس به بأس)).
وأورد ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٥٧) برقم (١٥٦٦) قول يحيى
السابق. ويحيى بن يحيى هو أبو زكريا النيسابوري.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٠٤) بتحقيقنا.
وأخرجه الحاكم ٢٣/١ من طريق إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، حدثني
أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، بهذا الإسناد. ولفظه: ((عن هانىء، لما وفد على
رسول الله - رَ﴿ - قال: يا رسول الله، أي شيء يوجب الجنة؟. قال: عليك بحسن
الكلام، وبذل الطعام)). وانظر الرواية التالية.
وقال الحاكم: ((هذا حديث مستقيم، وليس له علة، ولم يخرجاه. والعلة عندهما
فيه أن هانىء بن يزيد ليس له راوٍ غير ابنه شريحٍ، وقد قدمت الشرط في أول هذا
الکتاب أن الصحابي المعروف إذا لم نجد له راویاً غير تابعي واحد معروف احتججنا
به، وصححنا حديثه إذ هو صحيح على شرطهما جميعاً.
فإن البخاري قد احتج بحديث قيس بن أبي حازم، عن مرداس الأسلمي، عن
النبي - مَطير - : (يذهب الصالحون).
واحتج بحديث قيس، عن عدي بن عميرة، عن النبي - وَّ -: (من استعملناه
على عمل)، وليس لهما راوٍ غير قيس بن أبي حازم.
وكذلك مسلم قد احتج بأحاديث أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، وأحاديث مجزأة
ابن زاهر الأسلمي، عن أبيه، فلزمهما جميعاً على شرطهما الاحتجاج بحديث
شريح، عن أبيه، فإن المقدام وأباه شريحاً من أكابر التابعين)). وأقره الذهبي. وقال
الحافظ العراقي في أماليه: ((حديث حسن)).
نقول: يزيد بن المقدام ليس على شرط أي منهما.
٢١٥
=

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥١٩/٨ برقم (٥٣٨٤) من طريق يزيد بن
=
المقدام، به. وبلفظ الحاكم السابق.
· وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٨١١) من طريق أحمد بن يعقوب،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٥٥) باب: في تغيير الاسم القبيح، - ومن طريق
أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الشهادات ١٤٥/١٠ باب: ما جاء في التحكيم -
من طريق الربيع بن نافع،
وأخرجه النسائي في آداب القضاء ٢٢٦/٨ - ٢٢٧ باب: إذا حكموا رجلاً فقضى
بينهم، من طريق قتيبة،
وأخرجه الحاكم ٢٤/١ من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٩/٢٢ برقم (٤٦٦)، و١٨٠/٢٢ برقم (٤٧٠)،
من طريق منصور بن أبي مزاحم،
جميعهم حدثنا يزيد بن المقدام، بهذا الإِسناد.
ورواية البخاري كاملة كما هنا، ورواية أبي داود، والبيهقي إلى قوله: ((فأنت أبو
شریح)).
ورواية النسائي، والحاكم ٢٤/١ إلى قوله: ((فدعا له ولولده)).
ورواية الطبراني ٢٢ / ١٨٠ مثل رواية الحاكم الأولى، ورواية ابن أبي شيبة، وهي
الرواية التالية .
وأما رواية الطبراني ١٧٩/٢٢ ففيها ((ما أحسن هذا)) بدل ((إن ذلك لحسن)) وهنا
تنتهي هذه الرواية.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٨/٢٢ - ١٧٩ برقم (٠٦٤) من طريق قيس بن
الربيع،
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ١٧٩/٢٢ برقم (٤٦٥) من طريق ... شريك،
كلاهما عن المقدام بن شريح، به. وآخر الرواية: ((فأنت أبو شريح)).
وأخرجه البزار ٣٣٩/٣ برقم (٢٨٨٩)، والطبراني في الكبير برقم (٤٦٧، ٤٦٨)
من طريق قيس بن الربيع،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٠/٢٢ برقم (٤٦٩)، والقضاعي في مسند
الشهاب ١٨٠/٢ برقم (١١٤٠) من طريق سفيان،
٢١٦
=

١٩٣٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا قتيبة بن سعيد،
حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه المقدام، عن أبيه شريح،
عَنْ أَبِيهِ هَانِىءٍ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ
يُوجِبُ لِي الْجَنَّةَ. قَالَ: ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَمِ، وَبَذْلِ السَّلام)(١).
١٩٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا إسماعيل
ابن زكريا، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ ، وَأَعْجَزَ
النَّاسِ مَنْ عَجَزَ (١/١٥٤) عَنِ الدُّعَاءِ(٢).
كلاهما عن المقدام بن شريح، به. مختصراً.
=
وذكره مختصراً أيضاً الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩/٨ باب: ما جاء في
السلام وإفشائه، وقال: ((رواه الطبراني وفيه أبو عبيدة بن عبد الله الأشجعي، روى
عنه أحمد بن حنبل وغيره ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وذكره الهيثمي أيضاً بنحو الرواية التالية في ((مجمع الزوائد)) ١٧/٥ باب: إطعام
الطعام وقال: ((رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات)).
وانظر تحفة الأشراف ٦٨/٩ برقم (١١٧٢٥)، وجامع الأصول ٣٧٣/١، والرواية
التالية .
(١) إسناده صحيح، وهو مختصر الرواية السابقة، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٠)
بتحقيقنا. وانظر أيضاً فيض القدير ٣٣٣/٤.
(٢) إسناده صحيح إلى أبي هريرة، وهو موقوف عليه. وأبو عثمان النهدي هو عبد
الرحمن بن مل.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٦٥/٩: ((أخرج الإسماعيلي طريق
عاصم من حديث أبي يعلى، عن محمد بن بكار، عن إسماعيل بن زكريا، بسند
البخاري فيه، وزاد في آخره: قال أبو هريرة: إن أبخل الناس من بخل بالسلام،
وأعجز الناس من عجز عن الدعاء، وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة، وكأن =
٢١٧

٦ - باب السلام في الكتاب
١٩٤٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن أبي
سُرَيْج، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ورقاء، عن منصور، عن سالم بن
أبي الجعد، عن كريب.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - تََّ - كَتَبَ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ(١).
= البخاري حدفه لكونه موقوفاً، ولعدم تعلقه بالباب، وقد روي مرفوعاً، والله أعلم)).
والحديث في الإِحسان ١٤/٧ برقم (٤٤٨١).
وهو في مسند الموصلي ٥٢٧/١١ برقم (٦٦٤٩) و٥/١٢ برقم (٦٦٤٩) مكرر.
وهناك استوفينا تخريجه .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٠٤٢) من طريق إسماعيل بن أبان،
قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم، بهذا الإسناد.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٣٠/٣: ((وعن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله ... )) وذكر الحديث ثم قال: ((رواه الطبراني في الأوسط
وقال: لا يروى عن النبي - ◌َير - إلا بهذا الإِسناد.
قال الحافظ: وهو إسناد جيد قوي)).
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٥٥٦/١: (((أعجز الناس): أي من أضعفهم
رأياً وأعماهم بصيرة.
(من عجز عن الدعاء) : أي الطلب من الله تعالى لا سيما عند الشدائد، لتركه ما
أمره الله به، وتعرضه لغضبه بإهماله ما لا مشقة فيه، وفيه قيل:
لاَ تَسْأَلَنَّ بُنَيَّ آدَمَ حَاجَةً وَسَلِ الَّذِي أَبْوَابُهُ لَا تُحْجَبُ
وَبُنَيُّ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
اللَّه يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ
... (وأبخل الناس): أي أمنعهم للفضل، وأشحهم بالبذل، (من بخل بالسلام)
على من لقيه من المؤمنين ممن يعرفهم وممن لا يعرفهم، فإنه خفيف المؤنة، عظيم
المثوبة، فلا يهمله إلا من بخل بالقربات، وشحَ بالمثوبات، وتهاون بمراسم
الشريعة ... )).
(١) إسناده صحيح، وورقاء هو ابن عمر، ومنصور هو ابن المعتمر، والحديث في =
٢١٨

٧ - باب الرد على أهل الذمة
١٩٤١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال
الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ يَهُودِياً سَلَّمَ عَلَى النَّبِّ - صَلَّ - وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ:
السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - وَ -: ((أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟)). قَالُوا: نَعَمْ،
سَلَّمَ عَلَيْنَا. قَالَ: (لَاَ، إِنَّمَا قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ أَمْ: تُسَامُونَ دِينَكُمْ، فَإِذَا
سَلَّمَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ))(١).
= الإِحسان ١٧٨/٨ برقم (٦٥٢٢)، وعنده ((فسلم)) بدل ((يسلم)). وانظر طبقات ابن
سعد ١٥/٢/١ -٣٨، والمطالب العالية ٤٢٠/٢ -٤٢٢ وفتح الباري
١١/ ٤١ - ٤٦.
ويشهد له حديث ابن عباس عند ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير
٣٥٠/٢ من طريق علي بن حرب الموصلي، حدثنا حميد بن عبد الرحمن
الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من
سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسياً، ذلك بأن الله يقول: (فَحَيُّوا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا).
وهذا إسناد ضعيف، رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤١/٨ باب: السلام على أهل الذمة، وقال:
((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة)).
(١) إسناده صحيح، يزيد بن زريع سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط. وهو في
((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٠٣) بتحقيقنا.
وأخرجه البزار ٢ /٤٢٢ برقم (٢٠١٠) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد
ابن عبد الله الأنصاري، حدثنا سعيد، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي: ((قلت: عند أبي
داود بعضه)» .
وقال البزار: ((لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا قتادة، ولا عنه إلا سعيد)) . =
٢١٩

٨ - باب التواضع
١٩٤٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه،
عن أبي الهيثم.
عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َِّ - قَالَ: ((مَنْ تَوَاضَعَ
لله دَرَجَةً، يَرْفَعْهُ اللهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَعْلَى عِلِّينَ، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى
اللهِ دَرَجَةً، يَضَعْهُ اللهُ دَرَجَةً، حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ.
وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ، لَيْسَ عَلَيْهِ بابٌ وَلَ كُوَّةٌ
لَخَرَجَ مَا غَيِّبَهُ لِلنَّاسِ كَائِنَاً مَا كَانَ))(١).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٢/٨ وقال: ((قلت: لأنس حديث في
=
الصحيح غير هذا، ورجاله رجال الصحيح)).
نقول: الحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى ٢٩٥/٥ برقم
(٢٩١٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة،
به. وهو في المصنف ٦٣٠/٨ برقم (٥٨١١) بلفظ ((إذا سلم عليكم أحد من أهل
الكتاب فقولوا: وعليكم)).
وفي المسند استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه، ونضيف هنا: أخرجه النسائي في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٨٦، ٣٨٧) من طريقين: حدثنا شعبة، عن قتادة، به.
ولفظ رواية البخاري في استتابة المرتدين (٦٩٢٦): (( ... سمعت أنس بن مالك
يقول: مرَّ يهودي برسول الله - وَ طير - فقال: السلام عليك. فقال رسول الله - اليوم -:
وعليك. فقال رسول الله - وَال ـ: أتدرون ما يقول؟. قال: السَّامُ علیك. قالوا: يا
رسول الله ألا نقتله؟. قال: لا. إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم)).
وانظر جامع الأصول ٦١٠/٦، وفتح الباري ٤٢/١١ -٤٦، ومعالم السنن
٤ / ١٥٤، والنهاية ٤٢٦/٢ - ٤٢٧.
(١) حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد ضعيف، قال أحمد: ((أحاديث دراج، عن أبي =
٢٢٠