Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٩١٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم(١)، عن [عبد الملك
ابن](٢) أبي بشير، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَِّّ - وَ - قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِِّ
الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ، وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ))(٣).
= وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/٨ باب: توقير الكبير ورحمة الصغير، وقال:
((رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني)).
نقول: علي بن يزيد الألهاني ضعيف، وقد بسطنا القول فيه في معجم شيوخ أبي
يعلى عند الحديث: (١٤٥).
وانظر ((كشف الخفا)) ٢٨٤/١ - ٢٨٥ برقم (٩٠٣)، والمقاصد الحسنة
ص: (١٤٤ - ١٤٥)، والترغيب والترهيب ١١٣/١، والفردوس بمأثور الخطاب
٣١/٢ برقم (٢١٩٣)، وفيض القدير ٢٢٠/٣، وحديث جابر عند البزار ٤٠٢/٢
برقم (١٩٥٨).
(١) في الأصلين: ((عكرمة)) وهو خطأ وانظر مصادر التخريج، وبخاصة مسند البزار.
(٢) زيادة من مصادر التخريج.
(٣) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. وباقي رجاله ثقات، جرير هو ابن عبد
الحميد. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٥٨، ٤٦٤) بتحقيقنا. وقد سقط
من الإِسناد ((ليث بن أبي سليم)).
وأخرجه البزار ٢ /٤٠١ برقم (١٩٥٥) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير
ابن عبد الحميد، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: ((وهذا بلفظ هذا لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس بهذا الإِسناد،
وإسناد آخر)).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٩/١٣ - ٤٠ برقم (٣٤٥٢) من طريق ...
أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا شريك، عن ليث بن أبي سليم، به. وشريك
بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١).
١٨١
=

وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٢٢) باب: ما جاء في رحمة الصبيان، من
طريق أبي بكر محمد بن أبان، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شريك،
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢٠٩/٢ برقم (١٢٠٣) من طريق ... الحسن
ابن الربیع، حدثنا ابن إدريس،
كلاهما عن ليث، عن عكرمة، به.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وحديث محمد بن إسحاق، عن عمرو
ابن شعيب حديث حسن صحيح، وقد روي عن عبد الله بن عمرو من غير هذا الوجه
أيضاً)).
وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند أيضاً ٢٥٧/١ من طريق
عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير،
وأخرجه البزار برقم (١٩٥٦) من طريق محمد بن الليث، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
قیس، عن نسیر بن ذعلوق،
كلاهما عن عكرمة، به .
وقال البزار: ((ولا نعلم أسند نسير، عن عكرمة غير هذا)). والطريقان ضعيفان:
الأول فيه ليث، والثاني فيه قيس بن الربيع الأسدي، وكلاهما ضعيف.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٢/١١ برقم (١١٠٨٣) من طريق ... مندل، عن
ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، به. وهذا إسناد ضعيف أيضاً.
وأخرجه الطبراني أيضاً ٤٤٩/١١ برقم (١٢٢٧٦) من طريق الحسين بن إسحاق
التستري، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبيد الله،
عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وفيه زيادة ((ويعرف
لنا حقنا)». ومحمد بن عبيد الله هو العرزمي متروك الحديث.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤/٨ باب: توقير الكبير وقال: ((رواه أحمد،
والبزار بنحوه، والطبراني باختصار وزاد (ويعرف لنا حقنا)، وفي أحد إسنادي البزار
قيس بن الربيع وثقة شعبة، والثوري، وضعفه غيرهما، وبقية رجاله ثقات، وفي
إسناد أحمد ليث بن أبي سليم، وهو مدلس)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٦٥/٥ برقم (٦٢٠٧)، وجامع الأصول ٥٧٣/٦.
نقول: ويشهد له حديث أنس بن مالك، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي =
١٨٢

= ١٩١/٦ - ١٩٢ برقم (٣٤٧٦). وانظر أيضاً ((أخبار أصبهان)) ٢٥٤/٢.
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الحميدي ٢٦٨/٢ برقم (٥٨٦) - ومن
طريق الحميدي أخرجه الحاكم ٦٢/١ - وأحمد ١٨٥/٢، ٢٠٧، ٢٢٢، والبخاري
في الأدب المفرد برقم (٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٨)، وأبي داود في الأدب (٤٩٤٣) باب:
في الرحمة، والترمذي في البر (١٩٢١) وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا. وانظر ((جامع الأصول)) ٥٠٤/٦.
وحديث أبي أمامة عند البخاري في الأدب المفرد برقم (٣٥٦)، وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد» ١٤/٨ وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف
جداً)).
كما يشهد له حديث عبادة بن الصامت عند أحمد ١٢٣/٥، والحاكم وصححه
١٢٢/١ ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤/٨ وقال: ((رواه
أحمد، والطبراني، وإسناده حسن)).
وحديث أبي هريرة عند البخاري في الأدب المفرد برقم (٣٥٣)، وصححه
الحاكم ١٧٨/٤ ووافقه الذهبي .
وقال الترمذي: ((قال بعض أهل العلم: معنى قول النبي - صَل ـ: (ليس منا)،
ليس من سنتنا، يقول: ليس من أدبنا.
وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري ينكر هذا
التفسير. ليس منا يقول: ليس مثلنا)).
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٣٨٨/٥: ((الواو بمعنى (أو) فالتحذير من كل
منهما وحده، فيتعين أن يعامل كلا منهما بما يليق به، فيعطي الصغير حقه من الرفق
به، والرحمة، والشفقة عليه، ويعطي الكبير حقه من الشرف والتوقير)).
نقول: إن للإِسلام شريعة حددت علاقة الإنسان بالله تعالى، وبنفسه، وبالمجتمع
الذي يعيش فيه. قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّ لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات:
٥١]، وقال - رَّم -: ((إن لربك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً، وإن لجسدك
عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه)).
وبما أن الإِنسان في مجتمعه وسط بين جيلين، فكان لا بد من تحديد العلاقة بينه
وبین کل منهما.
١٨٣
=

٢ - باب ما جاء في الرفق
١٩١٤ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسی بعسکر مکرم، حدثنا
إسماعيل بن حفص الأبُلِّي، حدثا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن
أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَهِ قَالَ: ((إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ
الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ))(١).
لقد جعل الإِسلام الرابطة بين الإِنسان وبين الجيل المتقدم عليه رابطة احترام قائم
=
على الحب، وإجلال أساسه التقدير للخبرة والتجربة في الحياة، والسن والعلم، مع
الرغبة في الإِفادة من كل ذلك.
كما جعل الرابطة بينه وبين الجيل اللاحق له الرحمة والرفق، لأن من لا يَرْحم لا
يُرْحم، ولأن من يحرم الرفق يحرم الخير كله.
وقد حدد له أيضاً ميدان بذل الجهد والنشاط فجعله داعياً إلى الخير، أَمَّاراً بكل ما
يفيد بني آدم، نَهَّاء عن كل مايؤذي بني حواء، وجعل ذلك كله عبادة يثيبه عليها من
قال: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا
بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ).
(١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٤٩)
بتحقیقنا .
وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٦٨٨) باب: في الرفق، من طريق إسماعيل بن
حفص، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)» ٣٠٦/٨ من طريق ... الحسين بن علي
الأيلي، عن الأعمش، به.
وأخرجه البزار ٤٠٤/٢ برقم (١٩٦٤) من طريق ... عبد الرحمن بن أبي بكر،
عن ابن شهاب، عن عروة، عن أبي هريرة، به. وقال: ((لا نعلم رواه عن الزهري
هكذا إلا عبد الرحمن، وهو لين الحديث)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨/٨ باب: ما جاء في الرفق وقال: ((رواه =!
١٨٤

٠٠
= البزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني وهو ضعيف)).
ويشهد له حديث علي برقم (٤٩٠) في مسند الموصلي ٣٨٠/١، وهناك ذكرنا
شواهد أخرى فانظرها .
والعنف - مثلث العين المهملة، والضم أفصح، يمسكون النون - : ضد الرفق.
والرفق، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤١٨/٢: ((الراء والفاء، والقاف أصل
واحد يدل على موافقة ومقاربة بلا عنف ... )).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٥٢/٥: ((وفي هذه الأحاديث فضل الرفق،
والحث على التخلق به، وذم العنف. والرفق سبب كل خير. ومعنى (يعطي على
الرفق): أي يثيب عليه ما لا يثيب على غيره، وقال القاضي: معناه: يتأتى به من
الأغراض، ويسهل من المطالب ما لا يتأتى بغيره.
وأما قوله - رَ -: (إن الله رفيق) ففيه تصريح بتسميته سبحانه وتعالى ووصفه
برفیق .
قال المازري: لا يوصف الله سبحانه وتعالى إلا بما سمَّى به نفسه، أو سماه به
رسوله - * -، أو أجمعت الأمة عليه، وأما ما لم يرد إذن في إطلاقه، ولا ورد منع
في وصف الله تعالى به، ففيه خلاف:
منهم من قال: يبقى على ما كان عليه قبل ورود الشرع فلا يوصف بحل ولا
حرمة. ومنهم من منعه.
قال: وللأصوليين المتأخرين خلاف في تسمية الله تعالى بما ثبت عن النبي
- 11 - بخبر الآحاد، فقال بعض حذاق الأشعرية: يجوز، لأن خبر الواحد عنده
يقتضي العمل، وهذا عنده من باب العمليات، لكنه يمنع إثبات أسمائه تعالى
بالأقيسة الشرعية، وإن كان يعمل بها في المسائل الفقهية.
وقال بعض متأخريهم: يمنع ذلك، فمن أجاز ذلك، فهم من مسالك الصحابة
قبولهم ذلك في مثل هذا، ومن منع لم يسلم ذلك، ولم يثبت عنده إجماع فيه، فبقي
على المنع .
وقال المازري: فإطلاق (رفيق) إن لم يثبت بغير هذا الحديث الآحاد، جرى في
جواز استعماله الخلاف الذي ذكرنا. قال: ويحتمل أن يكون (رفيق) صفة فعل،
وهي ما يخلقه الله تعالى من الرفق لعباده)).
١٨٥
=

١٩١٥ - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، حدثنا نوح بن
حبيب الْبَذَشِيّ(١)
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٨٣/١ - ٢٨٤ بعد أن أورد ما قاله العلماء في
=
معنى (جميل): ((واعلم أن هذا الاسم ورد في هذا الحديث الصحيح، ولكنه من
أخبار الآحاد، وورد أيضاً في حديث (الأسماء الحسنى)، وفي إسناده مقال.
والمختار جواز إطلاقه على الله تعالى، ومن العلماء من منعه:
قال أبو المعالي إمام الحرمين - رحمه الله تعالى - : ما ورد الشرع بإطلاقه في
أسماء الله تعالى، وصفاته أطلقناه، وما منع الشرع من إطلاقه منعناه. وما لم يرد فيه
إذن ولا منع لم نقض فيه بتحليل ولا تحريم، فإن الأحكام الشرعية تتلقى من موارد
الشرع، ولو قضينا بتحليل أو تحريم، لكنا مثبتين حكماً بغير الشرع.
قال: ثم لا يشترط في جواز الإِطلاق ورود ما يقطع به في الشرع، ولكن ما
يقتضي العمل، وإن لم يوجب العلم فإنه كاف، إلا أن الأقيسة الشرعية من مقتضيات
.. . .
العمل، ولا يجوز التمسك بهن في تسمية الله تعالى ووصفه.
فإن المذهب الصحيح عند المحققين من أصحابنا أنه لا حكم فيها لا بتحليل ولا
تحريم، ولا إباحة، ولا غير ذلك، لأن الحكم عند أهل السنة لا يكون إلا
بالشرع . . .
وقد اختلف أهل السنة في تسمية الله تعالى ووصفه من أوصاف الكمال والجلال
والمدح بما لم يرد به الشرع ولا منعه. فأجازه طائفة، ومنعه آخرون إلا أن يرد به
شرع مقطوع به من نص كتاب الله أو سنة متواترة، أو إجماع على إطلاقه.
فإن ورد فيه خبر واحد، فقد اختلفوا فيه: فأجازه طائفة، وقالوا: الدعاء به، والثناء من
باب العمل، وذلك جائز بخبر الواحد. ومنعه آخرون لكونه راجعاً إلى اعتقاد ما يجوز
أو يستحيل على الله تعالى، وطريق هذا، القطعُ ... ))
وانظر جامع الأصول ٥٣٢/٤ - ٥٣٣، و١٩/٥ -٢٠. وتعليقي على الحديث
(٥٤٩) في صحيح ابن حبان.
(١) البذشي - بفتح الباء والذال المعجمتين بواحدة، في آخرها الشين المعجمة - : هذه
النسبة إلى بَذّش وهي بلدة تابعة لقومس وهي على بعد حوالي ثماني كيلومترات من
بسطام الواقعة على منحدرات جبال البُرْز الفارسية.
١٨٦
=

القَوْمسِيّ (١)، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة.
عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِّ - وََّ - قَالَ: «مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطَّ إِلَّ
زَانَهُ، وَلَ كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلَّ شَانَهُ))(٢).
انظر ياقوت الحموي ٣٦١/١، والأنساب للسمعاني ١١٣/٢، واللباب
=
١٣٠/١.
(١) القومسيّ: نسبة إلى قومس، وهي ناحية يقال لها بالفارسية: (كومش) وهي في ذيل
جبال طبرستان تمتد من بسطام إلى سمنان - قال الجوهري صاحب الصحاح عندما
بلغها :
فَكُلُّنَا أَزْهَدُ مِنْ كُرْزِ
يَا صَاحِبَ الدَّعْوَةِ لاَ تَجْزَعَنْ
مِنْ عِزِّهِ يُجْعَلُ فِي الْحِرْزِ
فَالْمَاءُ كَالْعَنْبَرِ فِي قُومِسٍ.
وَأَنْتَ فِي حِلِّ مِنَ الْخُبْزِ.
فَسَقِّنَا مَاءً بِلاَّ مِنَّةٍ
وانظر معجم ما استعجم للبكري ١١٠٣/٢، ومعجم البلدان ٤١٤/٤ - ٤١٥،
والأنساب ٢٦١/١٠، واللباب ٦٤/٣.
(٢) شيخ ابن حبان ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات، والحديث في صحيح ابن
حبان برقم (٥٥١) بتحقيقنا.
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٤١/١١ - ١٤٢ برقم (٢٠١٤٥)، وإسناده صحيح.
وأخرجه أحمد ١٦٥/٣ من طريق عبد الرزاق، به.
وأخرجه الترمذي في البر (١٩٧٥) باب: ما جاء في الفحش والتفحش، من طريق
محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وغير واحد،
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٨٥) باب: الحياء، من طريق الحسن بن علي
الخلال،
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ٦٣/٢ برقم (٦٠١) من طريق إبراهيم بن
موسی،
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) ١٦/٢ برقم (٧٩٤) من طريق أحمد بن
منصور الرمادي،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٧٢/١٣ برقم (٣٥٩٦) من طريق ...
إسحاق الدبري،
١٨٧

٣ - باب ما جاء في حسن الخلق
١٩١٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا قاسم بن أبي شيبة، حدثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن يزيد بن عبدالله بن الهاد،
عن عمرو بن شعيب، (٢/١٥٢) عن أبيه، عن محمد بن عبدالله.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ وََّ - قَالَ فِي مَجْلِسٍ: ((أَلَا
جميعهم عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وعندهم ((الحياء)) بدل ((الرفق)).
=
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق)).
نقول: إن تفرد عبد الرزاق به ليس بعلة، فهو إمام صاحب تصانيف.
وأخرجه البزار ٤٠٣/٢ برقم (١٩٦٣)، والشهاب في المسند ١٦/٢ برقم (٧٩٣)
والبخاري في الأدب المفرد برقم (٤٤٦)، من طريق كثير بن حبيب، حدثنا ثابت،
عن أنس قال: قال رسول الله - ص 84 * -: ((ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان
الخرق في شيء إلا شانه، وإن الله رفيق يحب الرفق)). وهذا لفظ البزار.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨/٨ باب: ما جاء في الرفق وقال: ((رواه
البزار، وفيه كثير بن حبيب، وثقه ابن أبي حاتم، وفيه لين، وبقية رجاله ثقات)).
نقول: كثير بن حبيب - أبو سعيد - الليثي، ترجمه البخاري في الكبير
٢١٧/٧ - ٢١٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٥٠/٧: ((سألته عنه - يعني سأل أباه - فقال: لا بأس به))، ووثقه ابن
حبان ٣٥٤/٧ - ٣٥٥. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٠٣/٣: ((كثير بن حبيب
الليثي، عن ثابت البناني، وثقه ابن أبي حاتم ... )) ولم يورد فيه جرحاً، وإنما أورد
له حديثاً (إن لكل نبي منبراً من نور ... ) وقال: ((هذا حديث غريب جداً في الرواية
لأبي نعيم)). وقال الحافظ في تقريبه: ((لا بأس به)). فمثله عندنا جيد الحديث والله
أعلم.
وانظر جامع الأصول ٦٢٢/٣ - ٦٢٣.
ويشهد لحديثنا حديث عائشة عند مسلم في البر والصلة (٢٥٩٤) باب: فضل
الرفق، ولفظه ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شأنه)).
وقد استوفيت تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٥٠).
١٨٨

أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)) (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
يَقُولُهَا). قُلْنَا: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((أَحْسَنُكُمْ، أَخْلَاقً)(١).
(١) إسناده ضعيف، قال ابن معين في ((معرفة الرجال)) ٥٩/١ برقم (٧٧): ((ليس قاسم
ممن يكتب حديثه)). وقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٣٤٩) برقم (٣١٥): ((القاسم
ابن أبي شيبة ثقة، صدوق، ليس ممن يكذب)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٢٠ فقال: ((سئل أبي عنه فقال:
كتبت عنه وتركت حديثه)). وقال الساجي: ((متروك الحديث، يحدث بمناكير)). وقال
الخليلي: ((ضعفوه وتركوا حديثه)). ونقل ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤ /٤٦٦ عن
العجلي أنه قال: ((ضعيف)).
وذكره ابن حبان في الثقات ١٨/٩ وقال: ((يخطىء ويخالف)).
وقال ابن عدي في كامله ١٣٣٥/٤ ترجمة شريك القاضي بعد إيراده حديث
((أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم)): ((ورواه القاسم بن أبي شيبة، عن
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شريك، وأبطل القاسم في ذلك، وليس الحديث
عند يعقوب بن إبراهيم، والقاسم ضعيف، حدثناه أبو يعلى عن القاسم)).
وقال ابن عدي أيضاً في كامله ٢٢٧٩/٦ بعد إيراده الحديث السابق: ((ورواه عن
يعقوب قاسمُ بن أبي شيبة وهو ضعيف)). وباقي رجاله ثقات. محمد بن عبد الله بن
عمرو بن العاص، قال الذهبي في كاشفه: ((مُقِل)) وقال في ميزان الاعتدال ٥٩٤/٣ :
«وقد روي لمحمد شيء نزر على خلاف فيه، فما ورد عنه حدیث صریح أنه رواه عن
أبيه، وأن ولده شعيباً رواه عنه، وهو غير معروف الحال، ولا ذكر بتوثيق ولا لين)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٣/٥ وقال: ((ولا أعلم بهذا الإِسناد إلا حديثاً
واحداً ... )). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٠٦): ((محمد بن عبد الله بن
عمرو بن العاص تابعي، ثقة)).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٥) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٢١٧/٢ - ٢١٨ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وهذا
إسناد جيد. وقد سقط من إسناد أحمد ((عن)) قبل ((محمد بن عبد الله)). كما زيدت
كلمة ((خف)) في المتن فأصبح ((قال في مجلس خف: ألا ... )).
وهي في الأصل فوق ((أَلَا)) دلالة على تخفيفها، نبه على ذلك الشيخ أحمد شاكر
رحمه الله تعالى.
١٨٩

١٩١٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا المقدمي، حدثنا عمر بن علي
المقدمي، حدثنا داود بن أبي هند، عن مكحول.
عَنْ أَبِي تَعْلَبَةَ الْخُشَنِي، عَنِ النَّبِّ - وَهِ قَالَ: ((إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَّ
وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أَحَاسِتُكُمْ أَخْلَاقاً، وَأَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي
وأخرجه أحمد ١٨٥/٢، والبخاري في الأدب المفرد ٣٦٣/١ برقم (٢٧٢) من
=
طريق الليث، حدثني يزيد بن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به.
وهذا إسناد حسن، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٢) في مسند الموصلي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١/٨ باب: ما جاء في حسن الخلق، وقال:
((قلت: في الصحيح (إن من أحبكم إليَّ أحسنكم خلقاً) فقط - رواه أحمد، وإِسناده
جید)).
والحديث الذي ذكره الهيثمي هو في المناقب عند البخاري برقم (٣٥٥٩) باب:
صفة النبي - وَ ل ـ، وبرقم (٣٧٥٩) وبرقم (٦٠٢٩) وبرقم (٦٠٣٥)، وعند مسلم
في الفضائل (٢٣٢١) باب: كثرة حيائه - رَالله -.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٧٥/٥ - ١٧٦: ((فيه الحث على حسن الخلق،
وبيان فضيلة صاحبه، وهو صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه.
قال الحسن البصري: حقيقة حسن الخلق بذل المعروف، وكف الأذى، وطلاقة
الوجه .
وقال القاضي عياض: هو مخالطة الناس بالجميل، والبشر، والتودد لهم،
والإِشفاق عليهم، واحتمالهم، والحلم عنهم، والصبر عليهم في المكاره، وترك
الكبر والاستطالة عليهم، ومجانبة الغلط والغضب والمؤاخذة)).
وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٧٥/٦: ((وحسن الخلق: اختيار الفضائل،
وترك الرذائل)).
وانظر جامع الأصول ٨/٤، وحديث أنس برقم (٤١٦٦)، وحديث أبي هريرة
برقم (٥٩٢٦) - وقد تقدم برقم (١٣١١) -، وحديث جابر بن سمرة برقم (٧٤٦٨)
وكلها في مسند الموصلي. وحديث عمير برقم (١٢٩) في ((معجم شيوخ أبي يعلى
بتحقيقنا. وانظر أيضاً أحاديث الباب.
١٩٠

فِي الآخِرَةِ أُسْوَؤُكُمْ أُخْلَاقاً: الْمُتَشَدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونُ (١)،
الثَّرْثَارُونَ))(٢).
(١) في (م): ((المتفهقون)). وأصله من الفهق، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة))
٤٥٦/٤: ((الفاء والهاء، والقاف أصل صحيح يدل على سعة وامتلاء. من ذلك:
الفَهْقُ: الامتلاء، يقال: أفهقت الكأس إذا ملأتها. وفي الحديث: (إن أبغضكم إليّ
الثرثارون المتفيهقون)، واحدهم متفيهق، وهو الذي یفهق كلامه ويملأ به فمه. قال
الأعشى :
تَرُوحُ عَلَى آلِ الْمُحَلِّقِ جَفْنَةٌ كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِيِّ تَفْهَقُ
قال الخليل: الفيهق: الواسع من كل شيءٍ ... )).
والمتشدقون، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٥٥/٣: ((الشين، والدال،
والقاف أصل يدل على انفراج في شيء، من ذلك الشدق للإِنسان وغيره. والشَّدَق:
سعة الشدق ... )). والمتشدق: الذي يلوي شدقه بكلام يتفاصح فيه. وقيل:
المستهزىء بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم.
والثرثارون، واحدها ثرثار، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٦٨/١:
((والثرثار: الرجل الكثير الكلام ... )).
(٢) إسناده ضعيف عندنا، عمر بن علي بن عطاء قال ابن معين في تاريخه ٢٠٢/٤
- رواية الدوري - برقم (٣٩٥٥): ((قد رأيت عمر بن علي بن مقدم ولم أكتب عنه
شيئاً، وكان يدلس، وكان واسطياً نزل البصرة)).
وترجمه البخاري في الكبير ١٨٠/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٤/٦ - ١٢٥ عن أحمد أنه أثنى عليه خيراً وقال:
((وكان يدلس)). وقال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عنه فقال: محله الصدق، ولولا
تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة، غير أننا نخاف بأن يكون أخذه عن غير ثقة)).
وقال ابن سعد في الطبقات ٤٦/٢/٧: ((وكان ثقة، وكان يدلس تدليساً شديداً،
وكان يقول: سمعت، وحدثنا، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة،
الأعمش ... )).
وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر ما تقدم: ((وهذا ينبغي أن يُسمى تدليس
القطع)). وانظر ((جامع التحصيل)) ص (١٢٤).
١٩١

وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٦٠): ((ثقة)). وأورد ابن شاهين في
=
((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٣٤) ما نقلناه عن يحيى بن معين. وقال الساجي:
((صدوق، ثقة، وكان يدلس)) وقال عمر بن شبة: ((كان مدلساً، وكان مع تدليسه أنبل
الناس)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢١٤/٣: ((ثقة شهير، لكنه رجل
مدلس)). وقال في الكاشف: ((رجل صالح، موثق، يدلس)).
وقال ابن عدي في كامله ١٧٠٢/٥ بعد أن أورد له عدداً من الأحاديث استغربها،
ولعمر بن علي أحاديث حسان، وأرجو أنه لا بأس به)).
وقال الحافظ في ((هدي الساري)) ص (٤٣١): (( ... ولم أر له في الصحيح إلا
ما توبع عليه، واحتج به الباقون)). لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه حماد بن سلمة
كما في الرواية التالية. وباقي رجاله ثقات.
ومكحول الشامي قال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)» ١٣٦٩/٣ وهو يذكر
من روى عنهم: (( ... وأبي ثعلبة الخشني، يقال: مرسل)).
وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٥٦٨/٢ وهو يذكر الرواة عن أبي ثعلبة
الخشني: «ومکحول إن کان سمعه)).
نقول: لقد ذكر المؤرخون أن أبا ثعلبة الخشني توفي سنة خمس وسبعين، كما
ذكروا أن مكحولاً توفي سنة ثلاث عشرة ومئة، فيكون الفرق بين وفاتيهما ثمانٍ
وثلاثين سنة، فاحتمال سماعه منه وارد جداً، وقد قال الحافظ العلائي في ((جامع
التحصيل)) ص (٣٥٢): ((وروى عن أبي ثعلبة الخشني حديث (إن الله فرض فرائض
فلا تضيعوها)، وهو معاصر له بالسن، والبلد، فیحتمل أن یکون أرسل كعادته، وهو
يدلس أيضاً)).
وقال الحافظ ابن حجر: ((مكحول الشامي الفقيه المشهور، تابعي، يقال إنه لم
يسمع من الصحابة إلا عن نفر قليل، ووصفه بذلك ابن حبان، وأطلق الذهبي أنه
كان يدلس. ولم أر هذا للمتقدمين إلا في قول ابن حبان)). يعني في الثقات ٤٤٧/٥
إذ قال: ((ربما دلَّس)).
والحديث في الإِحسان ٤٣٣/٧ - ٤٣٤ برقم (٥٥٣١). وأورده ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٤٤/٦ - ٤٥ من طريق أبي يعلى هذه.
١٩٢٠

١٩١٨ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا
حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥١٥/٨ برقم (٥٣٧٢) من طريق حفص بن
غياث
وأخرجه أحمد ١٩٣/٤ من طريق محمد بن عدي،
وأخرجه أحمد ١٩٤/٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٧/٣، و١٨٨/٥،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٦٦/١٢ - ٣٦٧ برقم (٣٣٩٥) من طريق ... يزيد بن
هارون،
جمیعھم حدثنا داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢١/٨ باب: ما جاء في حسن الخلق، وقال:
((رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث جابر عند الترمذي في البر والصلة (٢٠١٩) باب: ما جاء في
معالي الأخلاق، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦٣/٤ من طريق حبان بن هلال،
حدثنا مبارك بن فضالة، حدثني عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن
جابر، بمثله، وفيه زيادة ((قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون، والمتشدقون،
فما المتفيهقون؟.
قال: المتكبرون)). وهذا إسناد حسن، فقد صرح مبارك بن فضالة بالتحديث.
وانظر جامع الأصول ٦/٤.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه. وروى بعضهم هذا
الحديث عن المبارك بن فضالة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي
- رَّير ـ ولم يذكر فيه: عبد ربه بن سعيد، وهذا أصح)).
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٦٩/٢ من طريق يحيى بن إسحاق،
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٣٠٨) من طريق مطر، كلاهما حدثنا
البراء، حدثنا عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبي - صلير - قال: ((ألا أنبئكم
بشراركم؟. فقال: الثرثارون، المتشدقون. ألا أنبئكم بخياركم أحاسنكم أخلاقاً».
وهذا إسناد ضعيف. وانظر أحاديث الباب.
(١) رجاله ثقات، وإسناد متصل إن كان مكحول سمعه من أبي ثعلبة الخشني، وهو في
صحيح ابن حبان برقم (٤٨٢) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
١٩٣

١٩١٩ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا جعفر بن عون، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن
إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴿ - قَالَ: ((أَ أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟)).
قَالُوا: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((أَطْوَلُكُمْ أَعْمَاراً، وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلاَفاً)(١).
(١) إسنادہ صحیح، محمد بن إسحاق صرح بالتحدیث عند ابن حبان ٢٧٦/٤ - ٢٧٧
برقم (٢٩٧٠). وهذه الرواية في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٤) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٤/١٣ - ٢٥٥ برقم (١٦٢٦٩) من طريق جعفر بن
عون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار ٢ /٤٠٦ برقم (١٩٧١) من طريق أحمد بن منصور، حدثنا جعفر
ابن عون، به.
وقال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا الإِسناد)).
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢، ٤٠٣ من طريق ابن أبي عدي، ومحمد بن سلمة،
وأخرجه ابن حبان ٢٧٦/٤ - ٢٧٧ برقم (٢٩٧٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن
موسى بعسكر مكرم قال: حدثنا محمد بن عثمان العقيلي قال: حدثنا عبد الأعلى.
جمیعهم عن ابن إسحاق، به.
وقد تحرفت عند أحمد ٢٣٥/٢ ((ابن إسحاق)) إلى ((عن أبي إسحاق)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٠٨/٣ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه
البزار، وابن حبان في صحيحه، كلاهما من رواية ابن إسحاق ولم يصرح فيه
بالتحدیث)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٢/٨ باب: ما جاء في حسن الخلق، وقال:
(رواه البزار، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس)).
ثم أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٣/١٠ باب: فيمن طال عمره، من
المسلمين، وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وانظر الرواية الآتية برقم
(٢٤٦٥).
وفي الباب عن أنس عند أبي یعلی برقم (٣٤٩٦)، وهناك ذکرنا حديث جابر بن
عبد الله شاهداً له.
١٩٤

١٩٢٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا
سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مَمْلَك،
عن أم الدرداء.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - وَ - قَالَ: ((إِنَّ أَثْقَلَ مَا يُوضَعُ فِي
مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقُ حَسَنٌ، وَإِنَّ الله يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ))(١).
١٩٢١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، وشعيث بن
محرز، والْحَوْضِيّ (٢)، قالا: حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن
(١) إسناده جيد، يعلى بن مملك بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٦٧).
وعلي هو ابن عبد الله بن جعفر، وعمرو بن دينار هو أبو محمد الأثرم المكي. وهو
في الإِحسان ٧ / ٤٨٠ - ٤٨١ برقم (٥٦٦٤).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٧٨/١٣ - ٧٩ من طريق ... حميد بن
زنجويه، حدثنا علي بن المديني، بهذا الإِسناد. ونسب سفيان فقال: ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي ١٩٤/١ برقم (٣٩٤)، وأحمد ٤٥١/٦ من طريق سفيان، به.
وليس عند أحمد الجزء الأخير من الحديث.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٣) باب: ما جاء في حسن الخلق، من
طريق ابن أبي عمر. حدثنا سفيان، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه - مختصراً - البزار ٢ /٤٠٧ برقم (١٩٧٥) من طريق أحمد بن عبدة،
حدثنا ابن عيينة، به .
وأخرجه عبد الرزاق ١٤٦/١١ برقم (٢٠١٥٧) من طريق ابن عيينة قال: قال
عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء قالت: قال
رسول الله ... وليس فيه ((أبو الدرداء)).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢٤٣/٨ برقم (١٠٩٩٢)، وجامع الأصول ٥/٤،
والحديث الآتي برقم (١٩٢٦). والحديث التالي لتمام التخريج.
(٢) في الأصلين ((شعيب بن مخزوم الحوضي)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
والحوضي هو عمر بن حفص.
١٩٥

عطاء الكَيْخَارَانِيّ(١) [عن أم الدرداء](٢).
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِّ - وَهُ ..... فَذَكَرَ بَعْضَهُ (٣).
(١) الكيخاراني - بفتح الكاف، وسكون الياء المثناة من تحت، وفتح الخاء المعجمة،
والراء بين الألفين، وفي آخرها النون - : هذه النسبة إلى كيخاران. قال السمعاني في
الأنساب ٥٢٣/١٠: ((وهي قرية من قرى اليمن)). وتبعه على ذلك ابن الأثير في اللباب
١٢٤/٣ - ١٢٥. وقال ياقوت في ((معجم البلدان)) ٤٩٧/٤: ((موضع بفارس)).
وانظر أيضاً («مراصد الاطلاع)) ١١٩١/٣.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن حبان.
(٣) إسناده صحيح، وشعيث بن محرز بن شعيث بن أبي الزعراء، ترجمه ابن أبي حاتم
في (الجرح والتعديل)) ٣٨٦/٤ وقال: ((روى عنه أبي، وأبو زرعة، ومحمد بن
الحسين البرجلاني)) ثم قال: ((سألت أبي عنه فقال: هو شيخ)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٣١٥/٨ وقال: ((مستقيم الحديث)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال))
٢٧٩/٢: ((شعيث بن محرز فصدوق مشهور، أدركه أبو خليفة)).
وعطاء بن نافع الكيخاراني، قال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩٣٨/٢:
((وليس بيعقوب مولى ابن سباع المدني، فرق بينهما أحمد بن حنبل، وعلي بن
المديني، ومسلم بن الحجاج، وغيرهم، وجعلهما البخاري واحداً، وتابعه على ذلك
أبو حاتم الرازي، وغيره، وذلك معدود في أوهامه)).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٨١) بلفظ ((أثقل شيء في الميزان الخلق
الحسن)). وقد تصحفت في الإِحسان ٣٥٠/١ ((شعيث)) إلى ((شعيب)).
وأورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩٣٨/٢ من طريق أبي خليفة الفضل بن
الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٧٩٩) باب: في حسن الخلق، من طريق محمد بن
کثیر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/٨ برقم (٥٣٧٥) من طريق أبي أسامة،
وأخرجه أحمد ٤٤٦/٦، ٤٤٨ من طريق محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد،
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٣٦١/١ برقم (٢٧٠)، وأبو داود (٤٧٩٩) من
طريق أبي الوليد الطيالسي،
١٩٦
=

١٩٢٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن
موهب، حدثنا ابن وهب، عن حرملة بن عمران التجيبي : أن سعيد بن
أبي سعيد الْمَهْرِيّ(١)، حدثه.
عَنْ عَبْدِ الله بْن عَمْروِ بْنِ الْعَاص: أَنَّ معَاذَ بْنَ جَبَلٍ أُرَادَ سَفَراً
فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله أَوْصِنِي، قَالَ: ((اعْبُدِ اللهَ وَلَا تُشْرِْ بِهِ شَيْئاً)). قَالَ: يَا
وأخرجه أبو داود (٤٧٩٩) من طريق حفص بن عمر،
=
جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٤) باب: ما جاء في حسن الخلق، من
طريق أبي كريب، حدثنا قبيصة بن الليث الكوفي، عن مطرف، عن عطاء، به.
بلفظ: ((ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن
الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٣/٥ من طريق ... عبد الوهاب بن
الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن يزيد بن ميسرة،
قال: سمعت أم الدرداء، به. مقتصراً على الجزء الأول من لفظ الترمذي.
وأخرجه أحمد ٤٤٢/٦ من طريق عبد الملك بن عمرو، وابن أبي بکیر، حدثنا
إِبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن خاله عطاء بن نافع أنهم دخلوا على أم
الدرداء وأنها أخبرتهم أنها سمعت أبا الدرداء، به. ولفظ عبد الملك ((إن أفضل شيء
في الميزان)). ولفظ ابن أبي بكير: ((أثقل شيء في الميزان يوم القيامة الخلق
الحسن)).
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
(١) تحرفت في الأصلين، وفي صحيح ابن حبان إلى ((المقبري)). كما تحرف عند
الحاكم ٥٤/١ إلى ((المهدي)). وانظر تعليق العراقي التالي، والحديث السابق
(٨٦٢) حيث علقنا على المهري .
١٩٧

نَبِيَّ الله زِدْنِي، قَالَ: ((إِذَا أُسَأْتَ، فَأَحْسِنْ)). قَالَ: يَا نَبِيَّ الله زِدْنِي،
قَالَ: ((اسْتَقِمْ، وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ))(١).
قلت: قول ابن حبان في سنده المقبري غلط، وليس الراوي لهذا
الحديث المقبري، وإنما هو سعيد بن أبي سعيد المهري يكنى أبا السُّمَيْط
يرويه عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، وفي ترجمته رواه الخطيب في
((المتفق والمفترق))(٢).
(١) إسناده جيد، سعيد بن أبي سعيد المهري ترجمه البخاري في الكبير ٤٧٤/٣ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في، ((الجرح والتعديل))
٣٢/٤. وقال ابن حبان في الثقات ٣٦٣/٦: ((وليس هذا بسعيد بن أبي سعيد
المقبري. ذاك أدخلناه في التابعين، وهذا في أتباع التابعين)). وصحح حديثه
الحاكم، ووافقه الذهبي. وباقي رجاله ثقات، أبو سعيد المهري بسطنا القول فيه
عند الحديث المتقدم برقم (٨٦٢)، وذكره الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٢٤/٢
في ثقات التابعين من أهل مصر. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٤)
بتحقیقنا .
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٢٠٢/١ من طريق أحمد بن شعيب قال: أخبرنا
خالد بن روح، عن يزيد بن موهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٢٤/٢ من طريق يحيى بن سليمان
الجعفي، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٥٤/١، و٢٤٤/٤ من طريق ... عبد الله بن صالح، حدثني
حرملة بن عمران التجيبي، به. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبي. وانظر ((لسان الميزان)) ٣١/٣.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٣/٨ باب: ما جاء في حسن الخلق،
وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن صالح، وقد وثق، وضعفه
جماعة، وأبو السميط سعيد بن أبي سعيد مولى المهري لم أعرفه)).
(٢) وبهامش (م) ما نصه: ((هذه الزيادة بخط شيخنا العراقي)).
١٩٨

١٩٢٣ - أخبرنا محمد بن جعفر(١) الکرخي(٢) ببلد الموصل، حدثنا
عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن جده.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - رََّ -: مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ
النَّاسَ الْجَنَّةَ؟. قَالَ: ((تَقْوَى اللهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ)) .
قِيلَ: مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟. قَالَ: ((الْأَجْوَفَانِ: الْفَمُ
وَالْفَرْجُ))(٣).
(١) محمد بن جعفر شيخ ابن حبان ما عرفته.
(٢) الكرخي - بفتح الكاف، وسكون الراء المهملة، وفي آخرها خاء معجمة بواحدة من
فوق - : هذه النسبة إلى الكرخ، وهو عدة مواضع: کرخ سامراء، وکرخ بغداد،
وكرخ جدان، وكرخ البصرة ... وانظر الأنساب ٣٨٨/١٠ - ٣٩٤، واللباب
٩١/٣ - ٩٢، ومعجم البلدان ٤٤٧/٤ - ٤٤٩ وفيه:
سَلاَمٌ عَلَىْ أَهْلِ الْقَطِيعَةِ وَالْكَرْخِ
أَقُولُ وَقَدْ فَارَقْتُ بَغْدَادَ مُكْرَهاً:
فَقَلْبِي إِلَى كَرْخٍ وَوَجْهِي إِلَى بَلْخِ .
هَوَايَ وَرَائِي، وَالْمَسِيرُ خِلَافُهُ
(٣) شيخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. يزيد بن عبد الرحمن الأودي، جد
عبد الله بن إدريس بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٥) والحديث في
صحيح ابن حبان برقم (٤٧٦) بتحقيقنا.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٥) باب: ما جاء في حسن الخلق، من
طريق أبي كريب محمد بن العلاء،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣٢٤/٤ من طريق ... سهيل بن عثمان،
كلاهما حدثنا عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهو
كما قالا .
وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب)).
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢٤٦) باب: ذكر الذنوب، من طريق هارون بن
إسحاق، وعبد الله بن سعيد،
١٩٩
=

١٩٢٤ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن عمر النيسابوري(١)، حدثنا
علي بن خشرم، أنبأنا عيسى بن يونس، حدثنا عثمان بن حكيم، عن
زياد بن علاقة،
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ (١/١٥٣) - ◌َ - كَأَنْ
عَلَىْ رُؤُ وسِنَا الرَّخَمُ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّ مُتَكَلَّمْ. إِذْ جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَاب
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَفْتِنَا فِي كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا. فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ،
إِنَّ الله قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَّ مَنِ اقْتَرَضَ (٢) مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاكَ
الَّذِي حَرِجَ(٣) وَهَلَكَ)). قَالُوا: أَفَتَدَاوَىْ يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: ((نَعَمْ،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٣ /٨٠ برقم (٣٤٩٨) من طريق أحمد بن
=
عبد الله بن حکیم،
جميعهم حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه وعمه، عن جده، عن أبي
هريرة . ..
وأخرجه أحمد ٣٩٢/٢، ٤٤٢، والبغوي ٧٩/١٣ برقم (٣٤٩٧) من طرق حدثنا
داود بن يزيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف داود بن يزيد بن عبد
الرحمن الأودي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٢٣) في مسند أبي يعلى
الموصلي .
وأخرجه أحمد ٢٩١/٢ من طريق يزيد، عن المسعودي، عن داود بن يزيد،
بالإِسناد السابق. وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه.
والحديث في ((تحفة الأشراف)) ٤٢٣/١٠ برقم (١٤٨٤٧)، وجامع الأصول
٦٩٤/١١.
(١) عبد الله بن محمد بن عمر - أو عمرو كما جاء في الإِحسان - ما عرفته.
(٢) اقترض، افتعل من القرض. والقرض: القطع. والمعنى أنه نال من أخيه وقطعه
بالغيبة .
(٣) حرج - بابه: طرب - صدره: ضاق.
٢٠٠