Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٩٠١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن
موهب، حدثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، أنه سمع عبدالله بن
ثعلبة الأنصاري (١)
= ٦٦/١ -٦٧ باب: في الإِسراء.
وفي الباب عن ابن عمر عند الموصلي ٣٤٦/٩ برقم (٥٤٥٨).
والهجان: الأبيض، ويقع على الواحد، والاثنين، والجميع، والمؤنث بلفظ
واحد .
والأزهر: الأبيض المستنير. والزَّهر، والزهرة: البياض النير، وهو أحسن
الألوان .
وعبد العزى بن قطن، جاء في رواية لأحمد ١٢٢/٢: (( ... أقرب الناس به
شبهاً، ابن قطن رجل من بني المصطلق)). وانظر مسند الموصلي ٣٤٦/٩ - ٣٤٧.
وجاء في رواية ثانية عند أحمد ١٤٤/٢: (( ... أقرب من رأيت به شبهاً ابن
قطن. قال ابن شهاب: رجل من خزاعة من بالمصطلق، مات في الجاهلية)).
وانظر فتح الباري ٤٨٨/٦ حيث جاء نسبهُ، و ٩٨/١٣ - ١٠١.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٩٦/١٣ معقباً على قوله: ( ... وإن
الله ليس بأعور): ((إنما اقتصر على ذلك مع أن أدلة الحدوث في الدجال ظاهرة
لكون العور أثر محسوس يدركه العالِمُ والعامي، ومن لا يهتدي إلى الأدلة العقلية،
فإذا ادعى الربوبية وهو ناقص الخلقة، والإِلّه يتعالى عن النقص، عُلم أنه كاذب)).
(١) هكذا جاء في رواية عند أحمد ٤٢٠/٣. وترجمه البخاري في الكبير ١٣٨/٥
فقال: ((عبد الله بن عُبَيْد الله بن ثعلبة الأنصاري، من بني عمرو بن عوف المديني،
سمع عبد الرحمن بن يزيد بن جارية. سمع منه الزهري)). ولم يقع الحافظ المزي
على هذه الترجمة فقال في ((تهذيب الكمال)) ٨٧٩/٢: ((ولم يذكره البخاري في
تاریخه» .
وترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٨٧٩/٢ فقال: ((عُبَيْد الله بن عبد الله بن
ثعلبة الأنصاري، وقيل: عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، وقيل غير ذلك. روى عن
عبد الرحمن بن يزيد ... )). وتابعه على ذلك، الذهبي في الكاشف، وفي ((ميزان
الاعتدال)) ١١/٣ وقال: ((رواه الليث، عن الزهري، عنه فقال: عن عبد الله بن =
١٦١

يحدث عن عبد الرحمن(١) بن يزيد الأنصاري - من بني عمرو بن عوف -
قال :
سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ - وَلـ
يَقُولُ: (يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدْ))(٢).
عبيد الله بن ثعلبة. لا ذكر له في تاريخ البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا روى عنه
=
سوى الزهري، وفي علة الحديث أقوال أخرى».
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦٧/٥ بعد أن ذكر الحديث من طريق الليث
هذه وفيها: عبد الله بن عبيد الله: ((كذا رواه ابن عيينة، وعقيل، وابن عجلان: عن
الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله.
ورواه معمر، والأوزاعي: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله)). ثم قال:
((قال النسائي: وحديث الليث ومن تابعه أصح)).
وذكره الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٨٨/١ فيمن روى عنهم الزهري من
التابعين فقال: ((عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة)).
ثم نقل في المعرفة والتاريخ ٧٣٧/٣ عن سفيان أنه قال: ((حدثنا الزهري عن
أربعة: عبيد الله بن عتبة، وعبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة حديث الدجال، وعبد الله
ابن عبد الله بن عمر حديث زير النساء، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث حديث
(دخلنا هذه الدار)، فإن كان ابن أبي ذئب قال في حديث الدجال: عبيد الله بن
عبد الله، فقد أخطأ، إنما هو عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة. لم يحدثنا الزهري عن
أحد اسمه عبيد الله، إلا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة)).
(١) في الأصلين، وعند عبد الرزاق، وعند أحمد ٤٢٠/٣ في رواية ((عبد الله)) وهو
تحریف.
(٢) إسناده جيد، عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة ترجمه البخاري ولم يورد فيه جرحاً،
وقد روى عنه الزهري وصحح حديثه ابن حبان، والترمذي. وانظر التعليق الأسبق.
والحديث في الإِحسان ٢٨٦/٨ برقم (٦٧٧٢).
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٣ من طريق هاشم بن القاسم،
وأخرجه الترمذي في الفتن (٢٢٤٥) باب: ما جاء في قتل عيسى بن مريم =
١٦٢

الدجال، من طريق قتيبة بن سعيد،
=
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٤٣/١٩ برقم (١٠٧٥) من طريق ... عبد الله
ابن صالح،
جميعهم حدثني الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وفي مطبوع الترمذي: ((عبيد
الله بن عبد الله)) وأظنه تحريفاً.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال أيضاً: ((وفي الباب عن عمران بن حصين، ونافع بن عتبة، وأبي برزة،
وحذيفة بن أبي أسيد، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاصي، وجابر، وأبي أمامة،
وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وسمرة بن جندب، والنواس بن سمعان، وعمر
ابن عوف، وحذيفة بن اليمان)).
وأخرجه عبد الرزاق ٣٩٨/١١ برقم (٢٠٨٣٥) من طريق معمر، عن الزهري،
به. وعنده ((عبد الله بن يزيد)) وهو تحريف كما قدمنا. وانظر مسند أحمد ٤٢٠/٣،
و ٣٩٠/٤.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٤٢٠/٣ و٣٩٠/٤، والطبراني في
الكبير ٤٤٣/١٩ برقم (١٠٧٦). وعند أحمد ٢٢٦/٤، والطبراني ((عبيد الله بن
عبد الله بن ثعلبة)). وعند أحمد ٤٢٠/٣ ((عبد الله بن زيد)) وهو تحريف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦١/١٥ برقم (١٩٣٨٠) من طريق شبابة، عن ابن أبي
ذئب،
وأخرجه الطيالسي ٢١٩/٢ برقم (٢٧٨٤) من طريق زمعة بن صالح،
كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه الطبراني في الكبير ٤٤٤/١٩ برقم (١٠٧٩).
وأخرجه الحميدي ٣٦٥/٢ برقم (٨٢٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الفسوي في
((المعرفة والتاريخ) ٣٨٨/١ -٣٨٩، والطبراني برقم (١٠٧٧) -، وأحمد ٤٢٠/٣
من طريق سفيان - نسبه أحمد فقال: ابن عيينة - ، حدثنا الزهري، به وعند أحمد:
((عبد الله بن عبيد الله)) و((عبد الله بن يزيد)) والأخير تحريف كما بينا.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٣، والطبراني ٤٤٤/١٩ برقم (١٠٧٨) من طريق
الأوزاعي، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد. عند الطبراني ((عبيد الله بن ثعلبة)) . =
١٦٣

١٩٠٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد
الرحمن بن آدم .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -َ - قَالَ: ((الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ (١)
وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، إِنَّهُ نَازِلٌ فاعْرِفُوهُ،
فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَنْزِعُ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَاضِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ
بَلَّةٌ، وَإِنَّهُ يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ،
وأخرجه الطبراني ٤٤٤/١٩ برقم (١٠٨٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق،
=
عن الزهري، به .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٠٨١) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري،
عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، به.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٥٢/٨ برقم (١١٢١٥)، وانظر جامع الأصول
٣٦٠/١٠.
ويشهد له حديث النواس بن سمعان عند مسلم في الفتن (٢٩٣٧) (١١٠)
باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، وأبي داود في الملاحم (٤٣٢١)، والترمذي في
الفتن (٢٢٤١) باب: ما جاء في فتنة الدجال.
وانظر أيضاً حديث عائشة الآتي برقم (١٩٠٥).
واللد: مدينة في فلسطين تبعد حوالي ٦٨ كيلو متراً من القدس. وفيها محطة
حديدية، ومطار يستخدمه العدو للاعتداء على الأرض الإِسلامية.
(١) العلات - بفتح العين المهملة، وتشديد اللام بالفتح -: الضرائر. وأصله أن تتزوج
من امرأة ثم تتزوج أخرى كأنه عل منها. والعَلَلُ: الشرب بعد الشرب.
وأولاد العلات: الإِخوة من الأب وأمهاتهم شتى، وفي رواية للحديث ((أمهاتهم
شتى ودينهم واحد))، ويقال للإِخوة من أبوين: أولاد الأعيان.
والمعنى: أن أصل دينهم واحد وهو التوحيد، وشرائعهم مختلفة. وانظر شرح
مسلم ٢١٥/٥ .
١٦٤

وَإِنَّ اللهَ يُهْلِكُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الإِسْلَامِ، وَيُهْلِكُ اللهُ الْمَسِيحَ
الضَّالَّ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، وَتُلْقَى الأَمَنَةُ(١) حَتَّى يَرْعَى الْأَسَدُ مَعَ الإِبِلِ،
وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذُّتَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَتَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ لَ
يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)(٢).
(١) الأَمَنَةُ - بفتح الهمزة والميم والنون - : الأمن، وذلك مثل قوله تعالى: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ
النّعَاسَ أَمَنَّةً مِنْهُ). يريد: أن الأرض تمتلىء بالأمن فلا يخاف أحد من الناس
والحيوان .
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٨٧/٨ برقم (٦٧٧٥).
وأخرجه - مختصراً - الطيالسي ٢١٩/٢ برقم (٢٧٨٥) من طريق هشام، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٧/٢ من طريق عبد الوهاب، حدثنا هشام، به.
وأخرجه أحمد ٤٠٦/٢، وأبو داود - مختصراً - في الملاحم (٢٣٢٤) باب:
خروج الدجال من طريق همام،
وأخرجه أحمد ٤٣٧/٢ من طريق يحيى، عن ابن أبي عروبة،
وأخرجه أحمد أيضاً ٤٣٧/٢ من طريق حسين - تفسير شيبان - عن شيبان،
جميعهم عن قتادة، بهذا الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٤٣/١٠ برقم
(١٣٥٨٩).
وأخرجه عبد الرزاق ٤٠١/١١ برقم (٢٠٨٤٥) من طريق معمر، عن قتادة، عن
رجل، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٤٨٢/٢، والبخاري في الأنبياء (٣٤٤٣) باب: قوله تعالى:
(واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً) من طريق فليح بن
سليمان، حدثنا هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله - * -: ((أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء
إخوة لعلات، أمهاتهم شتَّى، ودينهم واحد)). وهذا لفظ البخاري.
وأخرجه أحمد ٤٦٣/٢، ٥٤١، ومسلم في الفضائل (٢٣٦٥) (١٤٤) باب:
فضل عيسى عليه السلام، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، به .
١٦٥

١٩٠٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بن خالد،
حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة ...
قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ
أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ)) (١).
١٩٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن
محمد، حدثنا صالح بن عمر، أنبأنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله - ◌ِّ-
الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ؟ .
((إِنَّ الْأَعْوَرَ الدَّجَّالَ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي
زَمَانِ اخْتِلافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ، فَبْلُغُ مَا شَاءَ(٢) أَنْ يَبْلُغَ مِنَ الأرْضِ
فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً، اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، الله أعلم ما مقدارها
- مرتين(٣) .. وَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَيَؤُمُّهُمْ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ
وأخرجه أحمد ٣١٩/٢، ومسلم (٢٣٦٥) (١٤٥) من طريق عبد الرزاق، حدثنا
=
معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة ...
وأخرجه البخاري (٣٤٤٢)، ومسلم (٢٣٦٥)، وأبو داود في السنة (٤٦٧٥)
باب: في التخيير بين الأنبياء عليهم السلام من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة ...
وبعضه أيضاً في الصحيحين، انظر مسند الموصلي ٢٧٩/١٠ برقم (٥٨٧٧)،
وجامع الأصول ٥٢٣/٨، و٣٢٨/١٠، والطريق التالي.
(١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج. وهو في الإِحسان
٢٨٩/٨ - ٢٩٠ برقم (٦٧٨٢).
(٢) في الإِحسان: ((ما شاء الله)).
(٣) في الإِحسان: ((الله أعلم مقدارها - مرتين)). ولم تكرر العبارة.
١٦٦

الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللهُ الدَّجَّالَ وَأَظْهَرَ
الْمُؤْمِنِينَ))(١).
١٩٠٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا شيبان، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن أبي صالح،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ:
((مَا يُبْكِيكِ؟)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ. قَالَ: ((فَلاَ تَبْكِنَّ (٢)،
فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٍّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ مُتُّ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٨٦/٨ برقم (٦٧٧٣) وفيه ((أأحدثكم))، وفيه
زيادة ((حدثنا رسول الله - * - الصادق المصدوق أن الأعور ... )).
وأخرجه البزار ٤ /١٤٢ برقم (٣٣٩٦) من طريق علي بن المنذر، حدثنا محمد بن
فضيل، عن عاصم بن كليب بن شهاب، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٤٩/٧ باب ما جاء في الدجال، وقال:
((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير علي بن المنذر، وهو ثقة)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٠٠/١٣: ((وأخرج البزار بسند جيد عن أبي
هريرة ... )) وذكر بعض هذا الحديث.
ويشهد لمكثه أربعين يوماً حديث النواس بن سمعان عند مسلم في الفتن
(٢٩٣٧) باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، وأبي داود في الملاحم (٤٣٢١) باب:
خروج الدجال، والترمذي في الفتن (٢٢٤١) باب: ما جاء في فتنة الدجال، وفيه
((قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوماً: يوم كسنة، ويوم كشهر،
ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم)). وانظر شرح مسلم ٧٨٦/٥، وفتح الباري
٤٩٣/٦، والحديث المتقدم برقم (١٨٩٨). والحديث التالي.
(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان ((لا تبكين))، والوجه ما أثبتناه، وانظر مصنف ابن أبي
شيبة .
١٦٧

يَخْرُجُ مَعَهُ الْيَهُودُ فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَهِي يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعَةُ
أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانٍ، فَيُخْرِجُ اللهُ شِرَارَ أَهْلِهَا، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ
لُدّاً، فَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، فَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ عِيسَى فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ
سَنَّةً، إِمَاماً عَدْلاً، وَحَكَماً مُقْسِطً))(١).
(١) إسناده صحيح، الحضرمي بن لاحق قال الدوري في تاريخ ابن معين ٣٣٥/٤ برقم
(٤٦٦٨): ((سمعت يحيى يقول: الحضرمي بن لاحق روى عنه التيمي، ويروي عنه
يحيى بن أبي كثير. وقد روى الحضرمي عن القاسم بن محمد، وهو يمامي)).
وترجمه البخاري في الكبير ١٢٥/٣ فقال: ((حضرمي بن لاحق الأعرج، من بني
سعيد، التيمي ... )). ثم قال في الترجمة التالية لهذه: ((حضرمي، عن القاسم،
روى عنه سليمان التيمي. قال معتمر: رأيته وكان قاصاً)).
وتابعه على التفريق بينهما ابن حبان في ثقاته ٢٤٩/٦ فقد ترجم حضرمي بن
لاحق بمثل ترجمة البخاري، ثم قال بعدها: ((حضرمي، شيخ يروي عن القاسم بن
محمد، روى عنه سليمان التيمي، لا أدري من هو، ولا ابن من هو)).
ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٢/٣ عن عبد الله بن أحمد أنه
قال: ((سألت يحيى بن معين عن الحضرمي الذي يروي عنه التيمي، فقال: ليس به
بأس، ليس هو الحضرمي بن لاحق)).
وقال ابن عدي في كامله ٨٥٩/٢: ((الحضرمي قاصّ كان بالبصرة ... )). ثم أورد
له حديثاً في إسناده: ((سليمان التيمي، عن الحضرمي، عن القاسم بن محمد ... )).
وبعد فقد أورد له حديثين في سنديهما: ((سليمان التيمي، عن الحضرمي، عن
أبي السوار، عن جندب ... )).
ثم قال في ٢ / ٨٦٠: ((وروى يحيى بن أبي كثير عن رجل يقال له: حضرمي بن
لاحق. وليس هذان بالحضرمي الذي يروي عنه سليمان التيمي، لأن هذا الذي
یروي عنه سليمان، لا يروي عنه غير سليمان. وهذان غير الذي روى عنه سليمان.
ولسليمان، عن الحضرمي غير ما ذكرت من الحديث، وأرجو أنه لا بأس به)).
وقال الذهبي في كاشفه: ((حضرمي بن لاحق التيمي اليمامي، عن ابن المسيب،
والقاسم، وعنه سليمان، وعكرمة بن عمار، وثق)).
١٦٨

وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٢/٣: ((سمعت أبي يقول:
=
حضرمي اليمامي، وحضرمي بن لاحق هو عندي واحد)).
وقال عكرمة بن عمار: ((كان فقيهاً، وخرجت معه إلى مكة سنة مئة)). ونسبه
المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩٤٩/٢ وهو يذكر شيوخ عكرمة فقال: ((الحضرمي بن
لا حق)».
ونسبه المزي أيضاً في ((تهذيب الكمال)) ١١١٥/٢ وهو يذكر الرواة عن القاسم بن
محمد فقال: ((الحضرمي بن لاحق)).
وقال الحافظ المزي في (تهذيب الكمال)) ١٦١٣/٣ في ترجمة أبي السوار
العدوي: ((وروى سليمان التيمي، عن رجل، عنه. وهو الحضرمي بن لاحق)).
ونسبه أيضاً في (تهذيب الكمال)) ٦٨/١١ وهو يذكر الرواة عن سعيد بن المسيب
فقال: ((الحضرمي بن لاحق)).
كما نسبه أيضاً ٦/١٢ وهو يذكر شيوخ سليمان بن طرخان التيمي فقال:
((والحضرمي بن لاحق)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٧٥): ((والتيمي عن الحضرمي،
شيخ روى عنه معتمر، عن أبيه، عن الحضرمي، لا بأس به. قاله ابن معين في رواية
عبد الله بن أحمد. وفي رواية إسحاق الكوسجٍ، ثقة)).
وإذا أمعنا النظر فيما تقدم، أصبحنا أكثر ميلاً إلى أنهما واحد، والله أعلم. وانظر
أيضاً ميزان الاعتدال ٥٥٥/١، والمغني في الضعفاء ١٧٩/١.
وشيبان هو ابن عبد الرحمن، والحديث في الإِحسان ٢٩٠/٨ برقم (٦٧٨٣).
وفيه ((أربعين سنة أو قريب من ذلك)). وليس فيه ((عدلاً)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/١٥ برقم (١٩٣٢٠) من طريق الحسن بن موسى،
بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٧٥/٦ من طريق سليمان بن داود، حدثنا حرب بن شداد، عن
یحیی بن أبي کثیر، به.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٣٣٨/٧ باب: ما جاء في الدجال، وقال:
((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمي بن لاحق، وهو ثقة)). وانظر
جامع الأصول ٣٢٨/١٠.
١٦٩
=

ويشهد لبعضه حديث أنس في مسند الموصلي برقم (٣٦٣٩)، وحديث النواس
=
ابن سمعان الذي أشرنا إليه في التعليق السابق. وانظر أحاديث الباب.
وقال القاضي عياض: ((هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال
حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده، وأنه شخص بعينه، ابتلى الله به عباده،
وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الميت الذي يقتله، ومن ظهور
زهرة الدنيا، والخصب، ومعه جنته وناره، ونهراه، واتباع كنوز الأرض له، وأمره
السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى
ومشيئته، ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرجل، ولا غيره،
ويبطل أمره، ويقتله عيسى - * - ويثبت الله الذين آمنوا.
هذا مذهب أهل السنة، وجميع المحدثين والفقهاء والنظار، خلافاً لمن أنكره
وأبطل أمره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة، وخلافاً للبخاري المعتزلي
وموافقيه من الجهمية وغيرهم في أنه صحيح الوجود، ولكن الذي يدعي مخارف
وخيالات لا حقائق لها. وزعموا أنه لو كان حقاً، لم يوثق بمعجزات الأنبياء صلوات
الله وسلامه عليهم، وهذا غلط من جميعهم، لأنه لم يدَّع النبوة، فيكون ما معه
كالتصديق له، وإنما يدَّعي الإِلَهية، وهو في نفس دعواه مكذب لها بصورة حاله
ووجود دلائل الحدوث فيه، ونقص صورته، وعجزه عن إزالة العور الذي في عينه،
وعن إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه.
ولهذه الدلائل وغيرها لا يغتر به إلاّ رعاعٌ من الناس، لسد الحاجة والفاقة رغبة في
سد الرمق، أو تقية وخوفاً من أذاه، لأن فتنته عظيمة جداً تدهش العقول، وتحير
الألباب مع سرعة مروره في الأمر، فلا يمكث بحيث يتأمل الضعفاء حاله، ودلائل
الحدوث فيه، والنقص، فيصدقه من صدقه في هذه الحالة.
ولهذا حذرت الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - من فتنته، ونبهوا على
نقصه ودلائل إبطاله. وأما أهل التوفيق فلا يغترون به، ولا يخدعون بما معه لما
ذكرناه من الدلائل المكذبة له، مع ما سبق لهم من العلم بحاله. ولهذا يقول له الذي
يقتله ثم يحييه: ما ازددت فيك إلا بصيرة)). نقله النووي في شرح مسلم
٧٨٠/٥ - ٧٨١، كما نقله الحافظ في فتح الباري ١٠٥/١٣ بتصرف، وانظر لوامع
الأنوار البهية ٨٦/٢ - ٩٤.
١٧٠

٢٦ - باب في يأجوج ومأجوج
١٩٠٦ - أخبرنا حامد (٢/١٥١) بن محمد بن شعيب البلخي،
حدثنا سريج بن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن
زينب بنت أم سلمة .
عَنْ أُمَّ حَبيبة(١) قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - وَ - وَهُوَ يَقُولُ: ((لاَ إِلَهَ إِلَّ
اللهُ، وَيْلُ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ مِنْ رَدْمِ(٢) يَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ)).
- وَحَلَّقَ بَيَدِهِ عَشْرَةً(٣) - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَنَهْلِكُ وَفِينَا
(١) على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإِسلام ابن حجر: هو في الصحيحين من
رواية أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، عن النبي - رَضِ﴾.
وأخرجه مسلم من رواية ابن عيينة. فلعل زينب سقطت من هذا الطريق)).
وقال في فتح الباري ١٢/١٣: ((قلت: ورواه شريح بن يونس، عن سفيان فأسقط
حبيبة وزينب بنت جحش، أخرجه ابن حبان)). وانظر بقية كلامه هناك.
(٢) المراد بالردم هنا السد الذي بناه ذو القرنين. ورَدَمْتُ الثلمة: سَدَدْتُها. والمصدر
والاسم: الرَّدْمُ.
(٣) وقال الحافظ معلقاً على قوله: ((وحلق بإصبعيه الإِبهام والتي تليها)) في فتح الباري
١٠٧/١٣ - ١٠٨: ((أي جعلهما مثل الحلقة. وقد تقدم في رواية سفيان بن عيينة
(وعقد سفيان تسعين أو مئة). وفي رواية سليمان بن كثير، عن الزهري، عن أبي
عوانة وابن مردويه مثل هذه (وعقد تسعين) ولم يعين الذي عقد أيضاً.
وفي رواية مسلم، عن عمرو الناقد، عن ابن عيينة (وعقد سفيان عشرة). ولابن
حبان من طريق شريح بن يونس عن سفيان (وحلق بيده عشرة) ولم يعين أن الذي
حلق هو سفيان.
وأخرجه من طريق يونس، عن الزهري، بدون ذكر العقد. وكذا تقدم في علامات
النبوة من رواية شعيب، وفي ترجمة ذي القرنين من طريق عقيل، وسيأتي في
الحديث الذي بعده - (٧١٣٦) - (وعقد وهيب تسعين) وهو عند مسلم أيضاً.
قال عياض وغيره: هذه الروايات متفقة إلا قوله: (عشرة).
١٧١
=

الصَّالِحُونَ؟. قَالَ: ((تَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ))(١).
١٩٠٧ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة،
حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة،
عن أبي إسحاق، عَنْ عَمْرو بن ميمون الأودي .
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَقَلُّ
مَا يَتْرُكُ أَحَدَهُمْ لِصُلْبِهِ أَلَّفَاً مِنَ الذُّرِّيَّةِ، إِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ أُمَماً ثَلَاثاً:
منسك، وَتَأْوِيلَ، وَتَارِيسَ(٢). لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّ الله)(٣).
قلت: وكذا الشك في المئة، لأن صفاتها عند أهل المعرفة بعقد الحساب مختلفة
=
وإن اتفقت في أنها تشبه الحلقة ... ولكن الاختلاف فيه من الرواة عن سفيان بن
عيينة، ورواية من روى عنه تسعين، أو مئة أتقن وأكثر من رواية من روى عشرة)).
وانظر بقية كلامه هناك، وشرح مسلم للنووي ٧٢٩/٥ .
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٩٣/٨ - ٢٩٤ برقم (٦٧٩٢) بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي برقم (٧١٥٥، ٧١٥٩) مع التعليق عليه.
وانظر أيضاً جامع الأصول ٢٣١/٢، و١٩/١٠، وحديث أبي هريرة المتقدم برقم
(١٨٦٧)، وحديث عائشة برقم (٤٦٩٣) في مسند الموصلي.
(٢) وهكذا في كنز العمال، ومجمع الزوائد، وأما عند الطيالسي فهي ((تأويل،
وثارليس، ومنسك)). وعند الحاكم: ((تاويس، وتاويل، وناسك، ومنسك)) شك شعبة.
وأما في المطالب العالية فهي: ((تاويل، وتار ليس، وناسك)). وانظر مصادر
التخريج.
(٣) رجاله ثقات، غير أن زيد بن أبي أنيسة لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق السبيعي قبل
الاختلاط. وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد. والحديث في الإِحسان ٢٩٢/٧
برقم (٦٧٨٩).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٠٦/١٣ أثناء حديثه على رواية حذيفة: ((قلت:
لكن لبعضه شاهد صحيح، أخرجه ابن حبان من حديث ابن مسعود، رفعه: (إن
يأجوج ومأجوج ... ) ... )).
١٧٢
=

١٩٠٨ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا أحمد بن
المقدام العجلي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث
عن قتادة: أن أبا رافع حدثه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ◌ََّ - قَالَ: ((يَحْفِرُونَ فِي كُلِّ
يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَداً،
فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أَشَدُّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ
عَلَى النَّاسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدَاً إِنْ شَاءَ اللهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا
ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند الطيالسي ٢١٩/٢ - ٢٢٠ برقم (٢٧٨٦)
=
من طريق المغيرة بن مسلم وكان صدوقاً مسلماً.
وعند الحاكم ٤٩٠/٤ من طريق ... عاصم بن علي، حدثنا شعبة،
كلاهما حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو،
بمثله مرفوعاً عند الطيالسي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي .
نقول: ليس هو على شرطهما، وهب بن جابر وثقه ابن معين، والعجلي، وابن
حبان، ومع هذا فقد قال الذهبي في ميزانه: ((لا يكاد يعرف)). وقال في المغني:
((تابعي، فيه جهالة)).
ونسبه ابن حجر في فتح الباري ١٠٦/١٣ - ١٠٧ إلى ابن مردوية، وإلى الحاكم.
ثم قال: ((وأخرج عبد بن حُميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مثله)). وانظر بقية
كلامه هناك.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦/٨ باب: ما جاء في يأجوج ومأجوج وقال:
((رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات)).
كما أورده ابن حجر في المطالب العالية ٣٦٢/٤ برقم (٤٥٧٠) وعزاه إلى
الطيالسي، ولكن الصحابي عنده ((عبد الله بن عمر))، وهو تحريف، والله أعلم.
ونسبه صاحب كنز العمال ٣٤١/١٤ برقم (٣٨٨٧٢) إلى عبد بن حميد في
التفسير، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في البعث. وانظر أيضاً
((الدر المنثور)) ٤ /٢٥٠.
١٧٣

تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ)).
فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ -: ((فَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلَى حُصُونِهِمْ))(٢).
١٩٠٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال:
حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ثم الظَّفَريّ (١)، عن محمود بن
لبيد أحد بني عبد الأشهل.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ - يَقُولُ:
((يَفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ كَمَا قَالَ اللهُ - عَزَّ
(١) إسناده صحيح، وأبو رافع هو نفيع بن رافع، والحديث في الإِحسان ٢٩٢/٨ برقم
(٦٧٩٠).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٢٠/١١ - ٣٢١ برقم (٦٤٣٦) من طريق أحمد بن
المقدام العجلي، بهذا الإِسناد. وهناك علقنا عليه تعليقاً مفيداً فارجع إليه إذا شئت.
وقال الحافظ في الفتح ١٠٨/١٣: ((أخرجه الترمذي وحسنه، وابن حبان،
والحاكم وصححاه من طريق قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رفعه في السَّدِّ ...
قلت: أخرجه الترمذي، والحاكم من رواية أبي عوانة.
وعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة،
وابن حبان من رواية سليمان التيمي، كلهم عن قتادة، ورجاله رجال الصحيح إلا
أن قتادة مدلس، وقد رواه بعضهم عنه فأدخل بينهما واسطة، أخرجه ابن مردويه،
لكن وقع التصريح في رواية التيمي، عن قتادة بأن أبا رافع حدثه، وهو في صحيح
ابن حبان ... )). وانظر بقية كلامه فإنه مفيد.
(٢) الظفري - بفتح الظاء المعجمة، والفاء، وفي آخره راء مهملة مكسورة - : هذه النسبة
إلى ظفر، وهو بطن من الأنصار ... وفي بني سليم بنو ظفر بن الحارث. وقيل: إن
ظفر بطن من حمير، وإلى محلة بشرق بغداد اسمها الظفرية وهي محلة معروفة.
وانظر الأنساب ٣٠٠/٨ -٣٠٢، واللباب ٢٩٨/٢ .
١٧٤

وَجَلَّ -: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ﴾ [الأنبياء: ٩٦]، وَيَنْحَازُ
الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ،
وَيَشْرَبُونَ مِيَّهَ الأَرْضِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُ بِذَلِكَ النَّهَرِ فَيَقُولُونَ: قَدْ
كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّ فِي حِصْنٍ أَوْ
مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ
السَّمَاءِ)).
قَالَ: (ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ إِلَيْهِ
مُخْتَضِبَةً دَماً لِلْبَلاَءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ يَبْعَثُ الله - عَزَّ وَجَلَّ -
دُوداً فِي أَعْنَاقِهِمْ كَتَغَفِ (١) الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهَا، فَيُصْبِحُونَ
مَوْتَى لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسِّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ
فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هُؤُلَاءِ الْعَدُوُّ؟. فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِباً لِنَفْسِهِ
عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ
الْمُسْلِمِينَ، أَلَا أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ (١/١٥٢) كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ.
فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، فَيَسْرَحُونَ (٢) مَوَاشِيَهُمْ)(٣).
(١) النغف ـ بفتح النون، والغين المعجمة، في آخرها فاء - : دود يكون في أنوف
الإِبل والغنم، واحدتها نَغَفَةٌ .
(٢) سرح - بابه: قطع - المواشي: أطلقها ترعى. ويستعمل لازماً ومتعدياً.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٩٣/٨ برقم (٦٧٩١) وفيه ((عن بني عبد
الأشهل)) بدل ((أحد بني عبد الأشهل)) وهو تحريف.
والحديث في مسند الموصلي ٥٠٣/٢ - ٥٠٤ برقم (١٣٥١). وبرقم (١١٤٤)
وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أيضاً المستدرك ٢٤٥/٢. وجامع الأصول ٢٣٣/٢.
والحدب - بفتح الحاء، والدال المهملتين، في آخرها باء بواحدة من تحت - : ما =
١٧٥

٢٧ - باب قبض روح كل مؤمن، ورفع القرآن
١٩١٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الغفار بن عبدالله، حدثنا
علي بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى
تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قِبِلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ(١) بِهَا الله كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةٍ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا: مَاتَ شَيْخٌ مِنْ
بَنِي قُلَانٍ، وَمَاتَتْ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فَيُرْفِعٌ
إِلَى السَّمَاءِ فَلَ يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَقِيُ الأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا مِنَ
الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَ يُنْتَفَعُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَيَمُرُّ بِهَا الرَّجُلُ فَيَضْرِبُهَا
بِرِجْلِهِ وَيَقُولُ: فِي هَذِهِ كَانَ يُقْتَلُ قَبْلَنَا، وَأَصْبَحَتِ الْيَوْمَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: أَوَّلُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءَ قُرَيْشٌ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ
أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَمُرَّ عَلَى النَّعْلِ وَهِيَ مُلْقَاةٌ فِي الْكُنَاسَةِ (٢) فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ
- ارتفع من الأرض.
وينسلون: من النَّسَلان، وهو مقاربة الخطو مع الإسراع كمشي الذئب إذا بادر.
وفي القراءات الشاذة ((جَدَثٍ)) بالجيم والدال المهملة ثم الثاء المثلثة من فوق. قرأ
ابن عباس، والكلبي، والضحاك. انظر ((مختصر في شواذ القراءات)) لابن خالويه.
وانظر الكشف عن وجوه القراءات ١١٤/٢، وحجة القراءات ص (٤٧٠).
(١) كفت ـ بابه: ضرب -، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٩٠/٥: ((الكاف،
والفاء، والتاء أصل صحيح يدل على جمع وضم. من ذلك قولهم: كفتّ الشيء إذا
ضَمَمْتَهُ إليك ... وقال - عَزَّ وجَلَّ -: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ ◌ِفَاتاً أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً).
يقول: إنهم يمشون عليها ما داموا أحياء، فإذا ماتوا، ضمهم إليها في جوفها ... )).
(٢) الكناسة - بضم الكاف، وفتح النون بعدها ألف، وفتح السين المهملة -: القُمَامَةُ.
١٧٦

ثُمَّ يَقُولُ: كَانَتْ هَذِهِ مِنْ نِعَالِ قُرَيْشٍ فِي النَّاسِ (١).
٢٨ - باب لا تقوم الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله
١٩١١ - أخبرنا الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان، حدثنا نوح
ابن حبيب، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت .
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ
يَقُولُ لَ إِلَهَ إِلَّ الله))(٢).
(١) إسناده جيد، عبد الغفار بن عبد الله هو أبو نصر الموصلي، ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٥٤/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه جماعة، وذكره
ابن حبان في الثقات ٤٢١/٧، وانظر معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢٥١)، ومسنده
المجلد ٦٦/١١ برقم (٦٢٠٢). وأبو حازم هو الأشجعي واسمه سلمان.
والحديث في الإحسان ٣٠٠/٨ - ٣٠١ برقم (٦٨١٤).
وقد أخرجه أبو يعلى في المسند مفرقاً برقم (٦١٧١، ٦٢٠٣، ٦٢٠٥) المجلد
٣٢/١١، ٦٦ - ٦٧، ٦٨. فانظره إذا شئت لتمام التخريج.
وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠١٣) باب: الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من
يقبلها، من طرق: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله - رحمهالله -: ((تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب
والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا
قطعت رحمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي. ثم يدعونه فلا يأخذون
منه شيئاً)).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٩٩/٨ برقم (٦٨٠٩).
وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٠٢/١١ برقم (٢٠٨٤٧) بلفظ: قال رسول الله
- وَية -: ((لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله)).
وعلى هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: هذا رواه
مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن ثابت البناني، عن أنس، فلا حاجة =
١٧٧

لاستدراكه، لكن لفظه: الله، الله)).
والحديث بلفظ عبد الرزاق خرجناه في مسند الموصلي ٢٣٤/٦ برقم (٢٥٢٦).
وأخرجه أحمد ٢٦٨/٣ من طريق عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤٩٥/٤ من طريق أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن يحيى بن
فياض، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا حميد، عن أنس، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ولم يورده
الذهبي في تلخيصه.
وأخرجه الحاكم ٤٩٥/٤ من طريق ... عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، به. وقال: ((هذا حديث صحيح
على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي فقال: ((سنان لم يرو له مسلم)).
وقال أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٥/٣: ((هذا حديث صحيح ثابت من حديث
أنس بن مالك)».
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢/٨ باب: لا تقوم الساعة على أحد يقول:
لا إله إلا الله، وقال: ((قلت: له في الصحيح (حتى لا يقال في الأرض: الله الله)
- رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)).
وفي الباب عن ابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو بن العاص عند أبي نعيم في
((حلية الأولياء)) ٣٠٥/٣، وعن أبي هريرة عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٢/٨،
وانظر جامع الأصول ٣٩٤/١٠، ومسند الموصلي ٢٣٤/٦ برقم (٢٥٢٦).
١٧٨

٣٢ - كتاب الأدب
١ - باب في الأكابر وتوقيرهم
١٩١٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عمرو بن
عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن المبارك، عن خالد الحذاء،
عن عكرمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ))(١).
(١) إسناده صحيح، وابن المبارك هو عبد الله، وعمرو بن عثمان هو ابن سعيد القرشي .
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٩) بتحقيقنا. وقال: ((لم يحدث ابن
المبارك هذا الحديث بخراسان، إنما حدث به بدرب الروم فسمع منه أهل الشام،
وليس هذا الحديث في كتب ابن المبارك مرفوعاً)).
وقال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص (١٤٤): ((وأيضاً فقد رواه هشام بن
عمار، عن الوليد، عن خالد موقوفاً، وقيل: إنه الأصوب)).
وأخرجه ابن عدي في كامله ١٨٩٨/٥، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٦٥/١١،
والقضاعي في مسند الشهاب ٥٧/١ برقم (٣٦) من طريق عيسى بن عبد الله بن
سليمان العسقلاني،
وأخرجه القضاعي أيضاً برقم (٣٧) من طريق الخطاب بن عثمان،
وأخرجه البزار ٤٠١/٢ - ٤٠٢ برقم (١٩٥٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٧١/٨ - ١٧٢، والحاكم ٦٢/١ من طريق نعيم بن حماد
١٧٩
=

جمیعھم حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
=
وقال ابن عدي: ((وهذا رواه عن ابن المبارك جماعة فأسندوه، والأصل فيه
مرسل)).
وقال البزار: ((لا نعلم أحداً رواه غير ابن عباس)). وعنده ((الخير)) بدل ((البركة)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي. وتبعهما على تصحيحه ابن دقيق العيد في ((الاقتراح)) ص (٤٨٨).
وقال الخطيب: ((هكذا رواه عيسى، عن الوليد متصلاً، وخالفه هشام بن عمار
فرواه عن الوليد بن مسلم، وقال فيه: عن عكرمة، عن النبي - مَّر - لم يذكر فيه ابن
عباس)). وانظر لسان الميزان ٤٠١/٤.
نقول: لا يضره الوقف لأن الرفع زيادة وزيادة الثقة مقبولة وقد رفعه أكثر من واحد
كما تقدم.
وأخرجه الحاكم ٦٢/١ من طريق ... أحمد بن سيار، حدثنا عبد الوارث بن
عبيد الله، حدثنا ابن المبارك، بهذا الإِسناد. مرفوعاً. وهذا إسناد صحيح.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/٨ باب: الخير والبركة مع الأكابر وقال:
(رواه البزار، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: (البركة مع أكابركم)، وفي إسناد
البزار نعيم بن حماد وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وقال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص (١٤٤): ((فابن حبان، وكذا
الطبراني، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات، من طريق الوليد بن مسلم - أي أخرجوه
من طريقه -.
والحاكم من طريق عبد الوارث بن عبيد الله، ونعيم بن حماد
والديلمي في مسنده من حديث النضر بن طاهر، أربعتهم عن ابن المبارك، به)).
أي مرفوعاً.
ويشهد له حديث أنس عند ابن عدي في كامله ١٢١١/٣ من طريق محمد بن
بكار بن بلال، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله
- وَ -: ((البركة مع الأكابر)). وسعيد بن بشير البصري حسن الحديث في المتابعات
والشواهد. وباقي رجاله ثقات.
ويشهد له أيضاً حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير ٢٧١/٨ برقم (٧٨٩٥)، =
١٨٠