Indexed OCR Text

Pages 61-80

١٨٢١ - أخبرنا محمد بن أحمد(١) بن أبي عون، حدثنا علي بن
حُجْر السعدي خاله، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَ - قَالَ: ((إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ
خَيْراً، اسْتَعْمَلَهُ)). قِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ الله؟ .
= يزل محبوساً بها حتى مات بالسجن)).
وقال مسلمة بن قاسم: ((كان صدوقاً، وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في
الملاحم انفرد بها ... )).
وقال أبو الفتح الأزدي: ((قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات
مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب)).
وقال ابن حبان في الثقات ٢١٩/٩: ((ربما أخطأ ووهم)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٤٨٥/٧ بعد أن أورد أحاديث منكرة ليس هذا
الحديث منها: ((ولنعيم بن حماد غير ما ذكرت، وقد أثنى عليه قوم، وضعفه قوم،
وكان ممن يتصلب في السنة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أنكر عليه
هذا الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً)).
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤٦٣/١٠: ((وأما نعيم فقد ثبتت عدالته
وصدقه، ولكن في حديثه أوهام معروفة، وقد قال فيه الدارقطني: إمام في السنة،
كثير الوهم. وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في بعض حديثه. وقد مضى أن
ابن عدي يتتبع ما وهم فيه، فهذا فصل القول فيه)).
وانظر ميزان الاعتدال ٢٦٧/٤ - ٢٧٠، ومعرفة أحوال الرجال ١٥١/١، ١٥٦،
و٢١/٢ - ٢٢، وهدي الساري ص (٤٤٧).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٠) بتحقيقنا. ويشهد له حديث معاوية
السابق، وحديث سهل بن سعد الطويل عند أحمد ٣٣٥/٥، والبخاري فى الرقاق
(٦٤٩٣) باب: الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها، وفي القدر (٦٦٠٧) باب: العمل
بالخواتيم، وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (١٨٠٥).
(١) في الأصلين ((أحمد بن محمد)) وهو خطأ، وانظر ترجمته عند الحديث المتقدم برقم
(٨٧).
٦١

قَالَ: يُوَفِّتُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ)) (١).
١٨٢٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، أخبرني عبد
الرحمن(٢) بن جبير بن نفير، عن أبيه قال:
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ الخُزَاعِي (٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - وَلِ ـ:
((إِذَا أُرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْراً عَسلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ)). قِيلَ: وَمَا عَسلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟.
قَالَ: ((يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحُ بَيْنَ يَدَْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَىْ عَنْهُ))(٣).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحاكم ٣٣٩/١ من طريق ... قتيبة بن سعيد، حدثنا
إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو يعلى برقم (٣٧٥٦، ٣٨٢١، ٣٨٤٠) من طريق خالد بن عبد الله
الواسطي، وعبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن هارون ثلاثتهم أخبرنا حميد الطويل، به.
وهناك استوفينا تخريجه فانظره. وانظر أيضاً جامع الأصول ١١٨/١٠.
(٢) في الأصلين ((عبد الله)) وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٢) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٢٢٤/٥ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار ٢٥/٣ - ٢٦ برقم (٢١٥٥) من طريق بشر بن آدم.
وأخرجه الحاكم ٣٤٠/١ من طريق ... يحيى بن أبي طالب، كلاهما حدثنا زيد
ابن الحباب، به.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٦١/٣ من طريق عبد الله بن صالح،
حدثنا معاوية بن صالح، به.
وأخرجه الطحاوي أيضاً في ((مشكل الآثار)) ٢٦١/٣، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) ٤٣٤/١١ من طریق ... عبد الله بن یحیی بن أبي كثير، عن أبيه، عن جبير
ابن نفير، به.
=
٦٢

١٨٢٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا موسى بن
عبد الرحمن المسروقي، حدثنا زيد بن الحباب ......
قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحُ بَيْنَ
يَدَيْ مَوْتِهِ يُؤْخَذُ بِهِ عَنْهُ فَيُحَبِّهِ إِلَىْ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ))(١).
٩ - باب النهي عن الكلام في القدر والولدان
١٨٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا يزيد بن صالح
اليشكري، ومحمد بن أبان الواسطي، قالا: حدثنا جرير بن حازم،
قال: سمعت أبا رجاء العطاردي قال:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢٩٤/٢ برقم (١٣٩٠) من طريق ...
=
إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج الباهلي، عن قتادة، عن الحسن، عن
عمرو بن الحمق، به.
وأخرجه أحمد ١٣٥/٤ من طريقين: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني بحير بن
سعد، عن خالد بن معدان، حدثنا جبير بن نفير أن عمراً الجمعي ..
في المشتبه ١٧٤/١ وفيه: ((الجمعي: صحابي، كذا صحفه بعضهم، وإنما هو
عمرو بن الحمق)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٤/٧ باب: علامة خاتمة الخير، وقال:
((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، والكبير، ورجال أحمد والبزار رجال
الصحیح)). وانظر سابقه، ولاحقه.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٣) بتحقيقنا.
٦٣

الله - وَهُ -: ((لاَ يَزَالُ أَمْرُ هُذِهِ الْأَمَّةِ مُؤَاتِيّاً(١) - أَوْ مُقَارِباً - مَا لَمْ يَتَكَلِّمُوا
فِي الْوُلْدَانِ(٢) وَالْقَدَرِ(٣).
(١) المؤاتاة : حسن المطاوعة، نقول: آتيته على الأمر مؤاتاة، إذا وافقته وطاوعته، والعامة
تقول: واتيته .
وقال الجوهري: ((لا تقل: واتيته إلا في لغة لأهل اليمن. ومثله آسيت، وآكلت،
وآمرت، وإنما جعلوها واواً على تخفيف الهمزة في يواكل، ويوامر، ونحو ذلك)).
(٢) قال الحافظ ابن حبان: ((الولدان أراد به أطفال المشركين))، وما مآلهم في الآخرة.
(٣) إسناده جيد، يزيد بن صالح اليشكري ترجمة البخاري في الكبير ٣٢٨/٨ ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٢/٩: ((هو مجهول)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٥/٩ .
وقال الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٢٨٩/٦ بعد أن أورد ما قاله أبو حاتم:
((قلت: وثقه غيره)). وقال إبراهيم بن قتيبة: ((وكان من أشد مشايخنا ورعاً)). وقال
الحسن بن سفیان: «کان أسند من یحیی بن یحیی)). وصحح الحاکم حديثه ووافقه
الذهبي .
ومحمد بن أبان الواسطي ترجمه البخاري في الكبير ٣٢/١ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٩/٧ - ٢٠٠،
وقال ابن حبان في الثقات ٨٧/٩: ((ربما أخطأ)). ووثقه مسلمة في ((الصلة)).
وقال الأزدي: ((ليس بذاك)). وقال الذهبي في كاشفه: ((حجة، صنف وجمع)).
وذكره الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٩/٣ فيمن يرغب عن الرواية عنهم. وقال
الذهبي في ((المغني)) ٥٤٧/٢: ((مشهور، يقال: فيه ضعف، سمع مهدي بن.
ميمون. قال الأزدي: ليس بذاك)).
وقال في ((ميزان الاعتدال)) ٤٥٣/٣: ((محدث شهير ... فيه مقال. قال الأزدي:
ليس بذاك، وقال ابن حبان: في الثقات: ربما أخطأ ... كان أسند من بقي
بواسط)».
وقال بحشل في ((تاريخ واسط)) ص (١٤٨): ((محمد بن أبان بن عمران أبو
الحسن، وكان يخضب بالحناء، وكان فقيهاً، توفي سنة سبع وثلاثين ومئتين)).
وقال ان - في التهذيب ٣/٩: ((وروى البخاري في صحيحه، عن محمد بن =
٦٤

١٨٢٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، وهارون بن معروف،
قالا: حدثنا المقرىءُ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار،
عن حكيم بن شريك، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن ربيعة
الجرشي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
= أبان، عن محمد بن جعفر غندر في موضعين من الصلاة، وقد ذكر ابن عدي أنه
الواسطي هذا، وقوله محتمل، فإن البخاري ذكر هذا الواسطي في تاريخه، ولم يذكر
البلخي. وذكر الكلاباذي وغير واحد أنه البلخي ...
وقال أبو الوليد الباجي: الأظهر عندي أن المذكور في الجامع هو الواسطي ... )).
وانظر تهذيب الكمال ١١٥٦/٣ وقد سقط منه ((عن محمد)) قبل ((بن جعفر)). وصحح
الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، والعطاردي هو عمران بن ملحان.
والحديث في الإِحسان ٨ /٢٥٥ - ٢٥٦ برقم (٦٦٨٩).
وأخرجه الحاكم ٣٣/١ من طريق ... الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد. وقال:
((وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا نعلم له علة، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
نقول: أما يزيد بن صالح اليشكري فليس من رجال أي منهما، وأما محمد بن
أبان الواسطي فمختلف فيه أهو من رجال البخاري أم لا كما تقدم.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٢/١٢ برقم (١٢٧٦٤) من طريق أسلم بن سهل
الواسطي، وعلي بن سعيد الرازي قالا: حدثنا محمد بن أبان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار ٣٥/٣ - ٣٦ برقم (٢١٨٠) من طريق ... أبي عاصم.
وأخرجه الحاكم ٣٣/١ من طريق سليم بن حرب، وشيبان بن أبي شيبة،
جمیعھم حدثنا جرير، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: ((وقد رواه جماعة فوقفوه على ابن عباس)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٠٢/٧ باب: النهي عن الكلام في القدر
وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح)).
وانظر «كنز العمال)) ١٣٩/١ برقم (٦٦٦).
٦٥

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - وَلِّ - يقول:
(لاَ تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلَّ تُفَاتِحُوهُمْ)(١).
١٠ - باب في ذراري المؤمنين
١٨٢٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن.
يزيد بن رفاعة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني ابن ثوبان، عن عطاء بن
قرة، عن عبدالله بن ضمرة،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ- رَِّ ــ: ((ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ
يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ فِي الْجَنَّةِ))(٢).
(١) إسناده جيد، حكيم بن شريك الهذلي ترجمه البخاري في الكبير ١٥/٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٥/٣.
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٨٦/١: ((قواه ابن حبان، وقال أبو حاتم:
مجهول)). وليست هذه العبارة في الجرح والتعديل.
وقال الذهبي في ((المغني)) ١٨٧/١: ((حكيم بن شريك الهذلي، معاصر
للزهري، مجهول، ووثقه ابن حبان».
وقال في الكاشف: ((وثق)). ووثقه ابن حبان ٢١٥/٦ .
والحديث في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٩) بتحقيقنا. وهو في مسند الموصلي
٢١٢/١ برقم (٢٤٥) وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا: أخرجه الحاكم ٨٥/١، والبيهقى فى الشهادات ٢٠٤/١٠ باب: ما
ترد به شهادة أهل الأهواء، من طريق عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا عبد الله
ابن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في التاريخ ١٥/٣ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، به.
وانظر جامع الأصول ١٣٠/١٠ .
(٢) إسناده حسن، أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد فصلنا القول فيه عند الحديث =
٦٦

١١ - باب فيمن لم تبلغهم الدعوة وغيره
١٨٢٧ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، عن(١) معاذ بن هشام، حدثني أبي [، عن قتادة، ](٢) عن
الأحنف .
عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَِّ ـ قَالَ: ((أَرْبَعَةٌ
يَحْتَجُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرِمٌ، وَرَجُلٌ
مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ.
فَمَّا الْأَصَمُّ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ [وَمَا أَسْمَعُ شَيْئاً.
= (٥٠٨٨) في مسند الموصلي، كما بسطنا القول في عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان
عند الحديث (٥٦٠٩) في المسند المذكور.
والحديث في الإِحسان ٢٦٩/٩ برقم (٧٤٠٣).
وأخرجه الحاكم ٣٧٠/٢ من طريق ... أبي حاتم الرازي، حدثنا عبد الله بن
صالح بن مسلم العجلي، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٣٢٦/٢ من طريق موسى بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان،
به. وفيه: ((عن النبي - (1 - فيما أعلم - شك موسى)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٩/٧ باب: في ذراري المسلمين وقال:
(رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن ثابت وثقة المديني وجماعة، وضعفه ابن معين
وغيره، وبقية رجاله ثقات)).
وأورده الديلمي في ((مسند الفردوس)) ٢٤٥/٢ برقم (٣١٥٣). وانظر كنز العمال
١٤/ ٤٧٢ برقم (٣٩٣٠٩).
(١) في الأصلين ((بن)) وهو تحريف.
{(٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.
٦٧

وَأَمَّا الأَحْمَقُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ](١) وَالصِّبْيَانُ
يَحْذفونَتِي بِالْبَعْرِ .
وَأَمَّا الهَرِمُ، فَيَقُولُ: لَقَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ.
وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ.
فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رَسُولاً: أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ. قَالَ:
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا، كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَسَلَاماً))(٢).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من أصل (م) غير أنه مستدرك على هامشها.
(٢) إسناده صحيح، والأحنف هو ابن قيس أبو بحر من المخضرمين الثقات. والحديث
في الإِحسان ٢٢٥/٩ - ٢٢٦ برقم (٧٣١٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٧/١ برقم (٨٤١) من طريق جعفر بن محمد
الفريابي، حدثنا إسحاق بن راهويه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤/٤ من طريق علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٥٥/٢ من طريق ... عبد الله بن عمر،
حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الأسود، به. وقد سقط من إسناده
الأحنف بن قيس.
وأخرجه البزار ٣٣/٣ برقم (٢١٧٤) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن
هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، به.
قال ابن المديني في ((علل الحديث ومعرفة الرجال)) ص (٦٧ - ٦٨): ((والحسن
عندنا لم يسمع من الأسود، لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي وكان الحسن
بالمدينة))، ولم يعتمد ابن المبارك على قول الحسن: ((حدثني الأسود)).
وانظر ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص (٣٩ - ٤٠)، وجامع التحصيل
ص (١٩٥).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٥/٧ - ٢١٦ باب: فيمن لم تبلغه الدعوة
ممن مات في فترة وغير ذلك، وقال: ((رواه أحمد، والبزار ... - هذا لفظ أحمد، =
٦٨

= ورجاله في طريق الأسود بن سريع، وأبي هريرة رجال الصحيح، وكذلك رجال
البزار)).
ویشهد له حديث أنس عند أبي يعلى ٢٢٥/٧ برقم (٤٢٢٤)، وحديث الخدري
عند البزار برقم (٢١٧٦) وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٦/٧ وقال: ((رواه
البزار وفيه عطية)).
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٤/٤، والبزار ٣٣/٣ - ٣٤ برقم
(٢١٧٥) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي
هريرة ... وانظر ((مجمع الزوائد)) ٢١٦/٧.
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٥٥/٢ من طريق ... عبد الله بن عمر،
حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، به. وقد سقط من إسناد
أحمد السابق ((قتادة)).
٦٩

٣١ - كتاب الفتن
نعوذ بالله (٢/١٤٥) من الفتن، ما ظهر منها وما بطن
١٨٢٨ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا
العباس بن الوليد بن مزيد، حدثنا أبي، حدثنا ابن جابر، قال: سمعت
أبا عبد رب يقول:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - وَلَ -
يَقُولُ: ((لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ بَلَءٌ وَفِتْنَةٌ))(١).
(١) إسناده جيد، أبو عبد رب فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٣٦١) في مسند
الموصلي. وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد الداراني. والحديث في صحيح ابن
حبان برقم (٦٩٠) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن ماجة في الفتن (٤٠٣٥) باب: شدة الزمان، من طريق غياث بن
جعفر الرحبي، أنبأنا الوليد بن مسلم، سمعت ابن جابر، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، ورجاله ثقات)).
وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (٢١١) برقم (٥٩٦) من طريق عبد الرحمن
ابن جابر، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد ٩٤/٤، والطبراني في الكبير ٣٦٨/١٩
برقم (٨٦٦)، والقضاعي في مسند الشهاب ١٩٧/٢ - ١٩٨ برقم (١١٧٥).
وهو جزء من الحديث المتقدم برقم (١٨١٨، ١٨١٩) فانظره لتمام التخريج،
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٥٤/٨ برقم (١١٤٥٧، ١١٤٥٨).
٧٠

١٨٢٩ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا محمد بن
مسكين اليمامي، حدثنا بشر بن(١) بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر . .
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
١ - باب فيمن يجعل بأسهم بينهم، نعوذ بالله من ذلك
١٨٣٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي، حدثنا
محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا
أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عَبْدالله (٣) بن عبد الله
ابن الحارث بن نوفل، عن عبدالله بن خباب بن الأرت.
أَنَّ خَبَّاباً قَالَ: رَمَقْتُ رَسُولَ اللهِ - وَِّ ـِ فِي صَلَةٍ صَلَّهَا حَتَّى
كَانَ مَعَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ ـِ مِنْ صَلَّتِهِ، جَاءَهُ خَبَّابٌ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ
نَحْوَهَا؟. قَالَ: ((أَجَلْ، إِنَّهَا صَلَةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثَ خصَالٍ
فَأَعْطَانِيَ اثْنَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَلَّ يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَّ قَبْلَنَا،
فَأَعْطَانِهَا (٤)، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُواً مِنْ غَيْرِنَا، فَأَعْطَانِهَا،
(١) في (س): ((عن)) وهو تحريف.
(٢) إسناده جيد، وهو في الإِحسان ٢٤٤/٤ - ٢٤٥ برقم (٢٨٨٨)، وعنده ((اليماني)) وهو
تحريف. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
(٣) في الأصلين، وفي الإِحسان ((عبيد الله)) وهو تحريف.
(٤) عند الترمذي: ((أن لا يهلك أمتي بِسَنَّةٍ ... )).
٧١

وَسَأَلْتُّهُ أَنْ لَا يَلْبِسَنَا (١) شِيَعاً، فَمَنَعَنِيهَا)) (٢).
(١) عند الترمذي: ((أن لا يذيق بعضهم بأس بعض)). ويلبسنا، قال ابن فارس في
((مقاييس اللغة)) ٢٣٠/٥: ((اللام، والباء، والسين أصل صحيح واحد يدل على
مخالطة ومداخلة ... واللبس: اختلاط الأمر ... )). وقال تعالى: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً)
[الأنعام: ٦٥]. يقال: لَبَسْتُ الأمر، أَلْبِسُهُ، إذا خلطت بعضه ببعض.
وقوله: شيعاً، أي: فرقاً مختلفين - وانظر ((مقاييس اللغة)) ٢٣٥/٣.
والرَّغَبُ، والرُّغْبَةُ: حب الشيء وإيثاره. والرَّهَبُ، والرِّهْبَةُ: الخوف.
(٢) إسناده صحيح، وصالح هو ابن كيسان. وهو في الإِحسان ١٧٩/٩ - ١٨٠ برقم
(٧١٩٢)، وقد تحرف فيه ((سعد)) إلى ((يوسف)). و((عبد الله)) إلى ((عبيد الله))،
و((رمقت)) إلى ((رفقت)).
وأخرجه النسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ١١٥/٣ -١١٦ برقم (٣٥١٦) - من
طريق محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإِسناد.
ومن هذه الطريق أورده المزي في ((تهذيب الكمال)) - ترجمة عبد الله بن خباب
الأرت.
وأخرجه أحمد ١٠٩/٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ٥٧/٤ - ٥٨ برقم (٣٦٢٢).
وأخرجه أحمد ١٠٨/٥ - ١٠٩، والنسائي في قيام الليل ٣١٦/٣ - ٣١٧ باب:
إحياء الليل، والطبراني في الكبير ٥٧/٤ برقم (٣٦٢١) من طرق: حدثنا شعيب بن
أبي حمزة، حدثني الزهري، به. وقد تحرفت عند النسائي ((عبد الله بن عبد الله)) إلى
((عبيد الله بن عبد الله)).
وأخرجه الترمذي في الفتن (٢١٧٦) باب: ما جاء في سؤال النبي - وَلّ - ثلاثاً في
أمته، والطبراني في الكبير ٥٨/٤ برقم (٣٦٢٣) من طريق النعمان بن راشد، عن
الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن خباب، به. وعند الطبراني بين
قوسين ((عبد الله بن عبد الله بن الحارث)).
وأخرجه الطبراني ٤ /٥٨ برقم (٣٦٢٤) من طريق ... عبد الرزاق، عن معمر،
عن الزهري، بالإِسناد السابق. وهذا إسناد رجاله ثقات. وقال المزي وهو يذكر
تلامذة عبد الله بن خباب ((وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وقيل: لم يسمع منه)) . =
٧٢

٢ - باب في وقعة الجمل
١٨٣١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا وكيع، وعلي بن مسهر، عن إسماعيل، عن قيس بن
أبي حازم، قال:
لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مَرَّتْ بِبَعْضِ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ، طَرَقَتْهُمْ فَسَمِعَتْ نُبَاحَ
الْكِلاَّبِ فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ (١). قَالَتْ: مَا أَظُنَّنِي
إِلَّ رَاجِعَةً، قَالُوا: مَهْلًا يَرْحَمُكِ اللهِ، تَقْدُمِينَ، فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ،
فَيُصْلِحُ الله بِكِ. قَالَتْ: مَا أَظُنِي إِلَّ رَاجِعَةً، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ
وأخرجه الطبراني برقم (٣٦٢٦) من طريق ... إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا
=
أبي، عن الزهري، به.
وأخرجه الطبراني أيضاً ٤ /٥٨ - ٥٩ برقم (٣٦٢٥) من طريق ... الزبيدي، عن
عبد الله بن عبد الله بن الحارث، بهذا الإسناد. وانظر جامع الأصول ١٩٩/٩ .
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص برقم (٧٣٤) في مسند الموصلي. وعن
عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عند مالك في القرآن (٣٤) باب: ما جاء في
الدعاء، وانظر جامع الأصول ١٩٩/٩.
وعن خالد الخزاعي عند البزار ٩٩/٤ برقم (٣٢٨٩)، وعن شداد بن أوس عند
البزار أيضاً ١٠٠/٤ برقم (٣٢٩١)، وعن أبي هريرة عند البزار ١٠٠/٤ برقم
(٣٢٩٠).
(١) الحوأب، قال ابن الأنباري: وتخفف الهمزة فيقال: حَوْب. وهو مشتق من قولهم:
دار حواب: أي: واسعة، وهو ماء قريب من البصرة على طريق مكة إليها. وسمي
هذا الموضع بالحوأب بنت كلب بن وبرة. وقال الجعدي :
كَصَوْتِ الْمَواتِحِ بِالْحَوْأَبِ
وَدَسْكَرَةٍ صَوْتُ أَبْوَابِهَا
وَصَوْتَ نَوَاقِيسَ لَمْ تُضْرَبِ
سَبَقْتُ صِيَاحَ فَرَارِيجِهَا
وانظر ((معجم ما استعجم)) للبكري ٤٧٢/١، ومعجم البلدان ٣١٤/٢.
٧٣

الله - ◌َ - يَقُولُ: ((كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبُحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ؟))(١).
٣ - باب في ذهاب الصالحين
١٨٣٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن
سوادة: أن سحیماً حدثه.
(١) إسناده صحيح، وإسماعيل هو ابن أبي خالد، والحديث في الإِحسان ٢٥٨/٨ برقم
(٦٦٩٧).
وأخرجه أبو يعلى ٢٨٢/٨ برقم (٤٨٦٨) من طريق عبد الرحمن بن صالح،
حدثنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا
تخريجه .
ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٥٩/١٥ - ٢٦٠ برقم
(١٩٦١٧) من طريق أبي أسامة،
وأخرجه البزار ٩٤/٤ برقم (٣٢٧٥) من طريق ... أبي معاوية،
وأخرجه الحاكم ١٢٠/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤١٠/٦ - ٤١١ من طريق
یعلی بن عبيد،
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٤١٠ من طريق شعبة،
جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٢١١/٦ - ٢١٢ وقال: ((هذا إسناد على شرط
الشیخین ولم يخرجوه)).
وأخرجه أبو نعيم بن حماد في الملاحم - ذكره ابن كثير في البداية والنهاية
٢١١/٦ - ٢١٢ - من طريق ... يزيد بن هارون، عن ابن أبي خالد، عن قيس بن
أبي حازم، به.
وفي الباب عن ابن عباس عند البزار ٩٤/٤ برقم (٣٢٧٣) من طريق سهل بن
بحر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٤/٧ وقال: ((رواه البزار ورجاله ثقات)).
٧٤

عَنْ رُوَيْفِع بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: قُرِّبَ لِرَسُولِ اللهِ - وَهُ - تَمْرٌ
وَرُطَبِّ، فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّ نَوَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ
الله - ضََّ -: (أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟)). قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:
(تَذْهَبُونَ: الْخَيِّرُ فَالْخَيِّرُ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّ مِثْلُ هُذَا)(١).
١٨٣٣ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم أبو الوليد
بصيداء، أنبأنا إسحاق بن سيَّار(٢)، حدثنا جنادة(٣) بن محمد المزني،
حدثنا ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن
المسیب .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه -: ((تُنَقَّوْنَ كَمَا يُنْقَّى
الَّمْرُ مِنْ حُثَالَتِهِ))(٤).
(١) إسناده جيد، سحيم ترجمه البخاري في الكبير ١٩٣/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٣/٤، وذكره ابن
حبان في الثقات ٣٤٣/٤، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. وباقي رجاله
ثقات .
والحديث في الإِحسان ١٧٦/٩ برقم (٧١٨١).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩/٥ برقم (٤٤٩٢) من طريق أحمد بن رشدين
المصري، حدثنا إبراهيم بن المنذر وحرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٤٣٤/٤ من طريق ... محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأنا
ابن وهب، به. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٣٨/٣ من طريق ... ابن وهب، به.
(٢) في الأصلين ((سنان)) وهو خطأ.
(٣) في الأصلين ((جبارة)) وهو تحريف)).
(٤) إسناده صحيح، إسحاق بن سيار ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) =
٧٥

= ٢٢٣/٢ وقال: ((أدركناه وكتب إلي ببعض حديثه، وكان صدوقاً ثقة)). وذكره ابن
حبان في ثقاته ١٢١/٨ - ١٢٢.
وجنادة بن محمد أبو يحيى الدمشقي ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٤/٢ وقال:
((كتبنا عنه))، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥١٦/٢، وقال: ((سألت أبي
عنه فقال: صدوق)). وذكره ابن حبان في ثقاته ١٦٥/٨.
والحديث في الإِحسان ٣٠٠/٨ برقم (٦٨١٢). وأوله ((ستنقون)).
وقال البخاري في الكبير ٢٥/٩: ((وقال جنادة بن محمد: حدثنا ... )) وذكر هذا
الحديث ثم قال: ((ولم یرفعه)».
وأخرجه بأطول مما هنا: ابن ماجة في الفتن (٤٠٣٨) باب: شدة الزمان،
والبخاري في الكبير ٢٥/٩، والحاكم ٤٣٤/٤ من طريق طلحة بن يحيى، عن
يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أبي حميد مولى مسافع: سمعت أبا هريرة،
به .
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٥/٩، والحاكم ٤٣٤/٤ من طريق ... سليمان بن
بلال، عن يونس بن يزيد، بالإِسناد السابق.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وقال البوصيري: ((في إسناده مقال: أبو حميد لم أر من جرحه ولا وثقه. ويونس
هو ابن يزيد الأيلي، وباقي رجال الإِسناد ثقات)).
نقول: أبو حميد مولى مسافع ترجمه البخاري في الكبير ٢٥/٩ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم بإسناده إلى ابن معين - في ((الجرح والتعديل))
٣٦٠/٩ - أنه قال: ((هذه الأحاديث التي يرويها عن الزهري، عن أبي حميد، رأيتها
في كتاب ابن مبارك، عن يونس، عن أبي حميد، سمعها يونس، عن أبي حميد.
قال : - يعني الدوري - قلت ليحيى: فلعل الزهري أيضاً سمعها من أبي حميد؟.
قال: لا)). وانظر ((الكنى)) لمسلم ص (١٠٥)، والتهذيب وفروعه. وتحفة الأشراف
٤٣٤/١٠ برقم (١٤٨٧٨)، وكنز العمال ١٨٤/١١ برقم (٣١١٤٥).
ولكن يشهد له حديث مرداس الأسلمي عند البخاري في الرقاق (٦٤٣٤) باب:
ذهاب الصالحين، ويقال: الذهاب: المطر. ولفظه ((يذهب الصالحون الأول
فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله بالة)).
٧٦
=

٤ - باب في افتراق (١/١٤٦) الأمم
١٨٣٤ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌ََّ - قَالَ: ((إِنَّ الْيُهُودَ اقْتَرَقَتْ
عَلَىْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَىْ عَلَىْ مِثْلِ
ذَلِكَ، وَتَفْتَرِقُ هُذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ (١) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً))(٢).
قال (البخاري) أبو عبد الله: يقال: حفالة وحثالة. وصححه ابن حبان ٣٠٠/٨
=
برقم (٦٨١٣).
وقال الحافظ في الفتح ٢٥٢/١١: ((ووجدت لهذا الحديث شاهداً من رواية
الفزارية امرأة عمر بلفظ (تذهبون الخير فالخير ... ) أخرجه أبو سعيد في (تاريخ
مصر) وليس فيه تصريح برفعه، لكن له حكم المرفوع)).
وقال ابن بطال - نقله عنه ابن حجر في الفتح - : ((في الحديث أن موت الصالحين
من أشراط الساعة. وفيه الندب إلى الاقتداء بأهل الخير والتحذير من مخالفتهم خشية
أن يصير من خالفهم ممن لا يعبأ الله به. وفيه أنه يجوز انقراض أهل الخير في آخر
الزمان حتى لا يبقى إلا أهل الشر.
واستدل به على جواز خلو الأرض من عالم حتى لا يبقى إلا أهل الجهل صرفاً)).
(١) في الأصلين ((ثلاثة)) والوجه ما أثبتناه، وانظر مصادر تخريج الحديث.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإِحسان ٢٥٨/٨ برقم (٦٦٩٦).
وأخرجه الحاكم ١٢٨/١ من طريق خالد بن عبد الله، والفضل بن موسى،
كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقال: ((صحيح على شرط مسلم، ولم
يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٩١٠، ٥٩٧٨، ٦١١٧) في مسند الموصلي . =
٧٧

١٨٣٥ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن
وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، أن سنان بن أبي سنان الدؤلي
- وهم حلف بني الديل - أخبره.
أَنَّه (١) سَمِعَ أَبَا وَاقِدِ اللَّيْئِي يَقُولُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولٍ
الله - مََّ -: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - وَِّ ـ مَّةَ خَرَجْنَا(٢) مَعَهُ قِبَلَ هَوَازٍِ،
حَتَّى مَرَرْنَا عَلَىْ سِدْرَةٍ لِلْكُفَّارِ (٣) يَعْكِفُونَ حَوْلَهَا وَيَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ
قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ - ◌َّةَ -: ((الله أَكْبَرُ، إِنَّهَا السُّنَنُ، هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ
لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ (٤) لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، قَالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
[الأعراف: ١٣٨].
ثُمَّ قَال رَسُولُ الله ◌ِ وََّ -: ((إِنَّكُمْ سَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ))(٥).
وفي الباب عن أنس برقم (٣٩٣٨) في مسند الموصلي أيضاً، وهناك ذكرنا ما
=
یشهد له أيضاً.
(١) في (س): ((أنا)).
(٢) في الأصلين ((خرج معنا معه)). وفي الإِحسان ((خرج معه قبل ... )).
(٣) في (م): ((الكفار)). وانظر الإحسان.
(٤) في (م): ((اجعلنا)) وهو خطأ .
(٥) إسناده صحيح، وابن قتيبة هو محمد بن الحسن، والحديث في الإِحسان ٢٤٨/٨
برقم (٦٦٦٧).
وأخرجه الحميدي ٣٧٥/٢ برقم (٨٤٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في
الكبير ٢٤٤/٣ برقم (٣٢٩٢) -، وابن أبي شيبة ١٠١/١٥ برقم (١٩٢٢٢) من
طريق سفيان - نسبه ابن أبي شيبة فقال: ابن عيينة -.
وأخرجه النسائي في التفسير - ذكره المزي في (((تحفة الأشراف)) ١١٢/١١ =
٧٨

٥ - باب تحريش الشيطان بين المصلين
١٨٣٦ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن
مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِّ - ◌َّهِ - قَالَ: ((إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ
الْمُصَلُّونَ، وَلْكِنَّهُ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ))(١).
٦ - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
١٨٣٧ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
= برقم (١٥٥١٦)، والطبراني في الكبير ٢٤٣/٣ برقم (٣٢٩٠) من طريق عبد
الرزاق، أخبرنا معمر.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٤/٣ برقم (٣٢٩١، ٣٢٩٣، ٣٢٩٤) من
طريق مالك، وابن إسحاق، وإبراهيم بن سعد،
جميعهم عن الزهري، بهذا الإِسناد، وانظر ((جامع الأصول)) ٣٤/١٠.
وعند الترمذي: ((لما خرج إلى خيبر))، وأما في ((جامع الأصول)) فهي ((خرج
إلى غزوة حنين)).
وفي الباب عن أبي هريرة عند الموصلي برقم (٦٢٩٢).
وذات أنواط: قال الحموي في ((معجم البلدان ٢٧٣/١: ((شجرة خضراء
عظيمة كانت الجاهلية تأتيها كل سنة تعظيماً لها فتعلق عليها أسلحتها، وتذبح
عندها، وكانت قريبة من مكة.
وذكر أنهم كانوا إذا أتوا يحجون يعلقون أرديتهم عليها، ويدخلون الحرم بغير
أردية تعظيماً للبيت، ولذلك سميت أنواط. يقال: ناط الشيء، ينوطه، إذا علقه)).
(١) إسناده صحيح، وابن مهدي هو عبد الرحمن، وهو في الإحسان ٥٧٢/٧ - ٥٧٣
برقم (٥٩١١). وقد تقدم برقم (٦٤).
والتحريش: إغراؤك الإِنسان، أو الأسد بقرنه. وحرش بينهم: أفسد وأغرى
بعضهم ببعض. ومعناه هنا: حملهم على الفتن والحروب.
٧٩

إبراهيم، أنبأنا جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي
حازم، قال: ((قَرَأْ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ
أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هُذِهِ الْآيَةَ عَلَىْ غَيْرِ مَوْضِعِهَا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ
الله - بََّ - يَقُولُ: ((إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَىْ يَدَيْهِ - أَوْ
قَالَ: الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ - أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ))(١).
١٨٣٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عُبَيْد(٢) الله بن معاذ بن معاذ،
حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس .. فَذَكَرَ
نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ)) مِنْ غَيْرِ شَكِّ(٣).
(١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد. والحديث في صحيح ابن حبان برقم
(٣٠٥) بتحقيقنا. وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٣٣٠/١. والحديث الآتي
برقم (١٨٥٠) فهو شاهد جید.
(٢) في (س): ((عَبْد)) وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٠٤) بتحقيقنا.
وهو في مسند الموصلي ١١٨/١ برقم (١٢٨). وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا: أخرجه الحميدي ٣/١ -٤ برقم (٣) من طريق مروان بن معاوية
الفزاري،
وأخرجه النسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٠٣/٥ برقم
(٦٦١٥) - من طريق عتبة بن عبد الله، عن ابن المبارك،
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (١٣٠، ١٣١، ١٣٢) من طريق عبيد الله بن
عمرو، وعمرو بن علي، وجرير،
وأخرجه الطبري في التفسير ٩٨/٧ من طريق وكيع، وجرير،
وأخرجه البيهقي في آداب القاضي ٩١/١٠ من طريق ... يزيد بن هارون،
جميعهم حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
٨٠