Indexed OCR Text
Pages 261-280
= = وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: «قد اتفقا على حدیث یونس، عن الزهري بإسناده (لا حمی إلا لله ولرسوله)، ولم يخرجاه هكذا، وهو صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. ولفظ الحاكم: ((أن رسول الله - صَل ــ حمى النقيع وقال: لا حمى إلا لله ولرسوله)). ولفظ رواية البخاري (٢٣٧٠): ((إن رسول الله - وَ ل9 - قال: (لا حمى إلا لله ولرسوله)، وقال: بلغنا أن النبي - جزر - حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف، والربذة)). وانظر ((فتح الباري ٤٥/٥ إذ نقل عن البيهقي أن قوله ((حمى النقيع)) من بلاغات الزهري. ورواية أبي داود (٣٠٨٤) مثل رواية البخاري السابقة. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) ص (٢٧١) برقم (٧٢٨) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يونس، عن الزهري، به. مقتصراً على قوله (لا حمى إلا لله ولرسوله)). ورواية أبي داود (٣٠٨٣) مثل هذه. وأخرجه عبد الله بن أحمد ٧٣/٤ من طريق داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عبيد الله بن عبد الله، به . وَمن طريق عبد الله السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٥/٨ برقم (٧٤٥٦). ورواية مسلم، والترمذي فيها ما يتعلق بذراري المشركين. وكذلك رواية أبي داود (٢٦٧٢) ولكن فيها زيادة: ((قال الزهري: ثم نهى رسول الله - ◌َل و - بعد ذلك عن قتل النساء والولدان))، وقد جاءت هذه الزيادة أيضاً عند أحمد ٣٨/٤. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب على ثلاثة أوجه: الأول: لقد ذهبت طائفة إلى منع قتل النساء والولدان مطلقاً، ورأت أن حديث الصعب بن جثامة منسوخ. غير أنهم اختلفوا في ناسخه. قالت جماعة: نسخه حديث الأسود بن سريع وقد خرجناه فيما تقدم برقم (١٦٥٨). وقالت أخرى: إن ناسخه هو حديث ابن عمر بن الخطاب، يعني الحديث المتقدم برقم (١٦٥٧)، وانظر الإِحسان ١٣٩/٧. والثاني: بينما ذهبت طائفة ثانية إلى جواز قتلهم مطلقاً، ورأوا المصير إلى حديث : ٢٦١ 1 مے ---- ٣١ - باب النهي عن قتل الصبر ١٦٦٠ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج. عَنْ عُبَيْدِ بْن تِعْلَىْ (١) أَنَّهُ (٢/١٢٦) قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمِنِ ابْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأَبِيَ بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مِنَ الْعَدُوٌّ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقُتِلُوا صَيْراً بِالنَّبْلِ. - الصعب بن جثامة المتفق على صحته، وليس فيه الزيادة الواردة هنا كما بينا في تخريجه، وهذه الطائفة ترى أن هذا الحديث هو الناسخ لکل معارض له. والثالث: غير أن الطائفة الثالثة ذهبت إلى الجمع بين أدلة الطائفتين السابقتين وإلى التوفيق بينهما فقالت: إذا قاتلت المرأة جاز قتلها، ولا يجوز قتلها صبراً، وأما الولدان فإنه يجوز قتلهم إذا بيتوا مع آبائهم، ولا يجوز قتلهم صبراً، وبذلك يعمل بجميع الأحاديث الواردة في هذا الباب، وإعمال الدليل خير بكثير من تعطيله، والله أعلم. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٤٣/٤: ((وفي هذا الحديث دليل لجواز البيات، وجواز الإِغارة على من بلغتهم الدعوة من غير إعلامهم بذلك. وفيه أن أولاد الكفار حكمهم في الدنيا حكم آبائهم، أما في الآخرة ففيهم إذا ماتوا قبل البلوغ ثلاثة مذاهب: الصحيح: أنهم في الجنة، والثاني: في النار، والثالث: لا يجزم فيهم بشيء والله أعلم)). وانظر بداية المجتهد ٥٣٨/١ - ٥٤٠، والاعتبار للحازمي ص (٣٨٧ - ٣٩٢)، والجوهر النقي ٧٨/٩ - ٧٩، ومشكل الآثار ١٦٢/٢ - ١٦٦، وفتح الباري ١٤٤/٦ - ١٤٦، وجامع الأصول ٧٣٢/٢، وأحاديث الباب. (١) تِعْلى - بكسر المثناة من فوق، وسكون العين المهملة، وفتح اللام - فقد قال ابن ماكولا في إكماله ٤٣٧/٧: ((وأما تِعْلَى أوله تاء مكسورة معجمة باثنتين من فوقها فهو عبيد بن تِعْلَى، عن أبي أيوب الأنصاري، روى حديثه بكير بن عبد الله بن الأشج ... )). وانظر ((تبصير المنتبه)) ١٤٩٦/٤. ٢٦٢ فَبَلَغَ ذُلِكَ أَبَا أَيُوبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ - وَِّ - يَنْهَىْ عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةً مَا صَبَرْتُهَا. فَبَلَغَ ذُلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ فَأَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ(١). ٣٢ - باب ما يقول إذا غزا ١٦٦١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِوَ - إِذَا غَزَا، قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، وَبِكَ أُقَاتِلُ))(٢). ٣٣ - باب خروج النساء في الغزو ١٦٦٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت. عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ. (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٥٠ برقم (٥٥٨١). وقد تقدم برقم ( ١٠٧٢) وهناك لم تخريجه. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٢٩/٧ برقم (٤٧٤١). وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٢٩٠٥، ٢٩٤٩) وهناك خرجناه. ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٠٤)، وفي السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٣/١ برقم (١٣٢٧) - من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن أزهر بن القاسم، حدثنا المثنى بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر «جامع الأصول)) ٥٧١/٢. ٢٦٣ عَنْ أُمّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ- رَ﴾َ - يَغْزُو بِنَا نِسْوَةً(١) مِنَ الْأَنْصَارِ نَسْقِي الْمَاءَ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَىْ (٢). ٣٤ - باب في خير الجيوش والسرايا ١٦٦٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي يحدث عن الزهري، عن عبيد الله بن عبدالله. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - شَهِ - قَالَ: ((خَيْرُ الأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِثَّةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَلَنْ يَغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً مِنْ قِلَّةٍ))(٣). (١) نسوةً على النصب تكون مفعولاً به لفعل محذوف، وعلى الجر تكون بدلاً من الضمير (نا) في (بنا). (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١١٠/٧ برقم (٤٧٠٣، ٤٧٠٤). والرواية (٤٧٠٤) مثل روايتنا، والرواية الثانية مثل رواية مسلم وهي ((يغزو بنا معه نسوة من الأنصار)) وكذلك رواية أبي يعلى في معجمه. والحديث في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٢٠٣) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((جامع الأصول)) ٦١٥/٢، وحديث أنس في مسند الموصلي ٥٠/٦ برقم (٣٢٩٥). (٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٠٧/٧ - ١٠٨ برقم (٤٦٩٧). وهو في مسند الموصلي ٤٥٩/٤ برقم (٢٥٨٧). وهناك تم تخريجه، ونضيف هنا أن سعيد بن منصور أخرجه في سننه ١٨٤/٢ برقم (٢٣٨٧) من طريق عبد الله بن المبارك، عن حيوة، عن عقيل، عن الزهري قال: قال رسول الله - صل﴾ - وهذا إسناد معضل. ٢٦٤ ٣٥ - باب كيف النزول في المنازل؟ ١٦٦٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسماعيل بن عبدالله بن خالد القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبدالله بن العلاء بن زَبْر أنه سمع مسلم بن مِشْكَم أبا عبيد الله يقول: حدثنا أَبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِي قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا تَزَلُوا مَنْزِلَا تَفَرِّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالَّوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ- وَ -: ((إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ، إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ)). قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدُ مَنْزِلَا إِلَّ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَىْ بَعْضٍ حَتَّى لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ، لَعَمِّهُمْ(١). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٦٨/٥ برقم (٥٨٤٨)، وجامع الأصول ٦٢٥/٢، وفيض = القدير ٤٧٤/٣. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٦٤/٤ برقم (٢٦٧٩)، وقد تحرف فيه ((زَبْر)» إلى ((زيد)). وأخرجه أحمد ١٩٣/٤ من طريق علي بن بحر. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٢٨) باب: ما يؤمر من انضمام العسكر، والنسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٣٣/٩ برقم (١١٨٧١) -، والحاكم ١١٥/٢، والبيهقي في السير ١٥٢/٩ باب: ما يؤمر به من انضمام العسكر، من طريق عمرو بن عثمان الحمصي، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٢٨) من طریق یزید بن قبیس، جمیعھم حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وانظر ((جامع الأصول)) ٢١/٥ . ٢٦٥ : ٣٦ - باب الرأي في الحرب ١٦٦٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنی، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ- رَّهِ - بَعَثَهُ فِي غَزْوَةِ ذَاتٍ السّلَاسِلِ، فَسَأَلَهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يُوقِدُوا نَاراً فَمَنَعَهُمْ، فَكَلَّمُوا أَبَا بَكْرٍ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: لَا يُوقِدُ أَحَدٌ مِنْهُمُ نَاراً إِلَّ قَذَقْتُهُ فِيهَا. قَالَ: فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَهَزَمُوهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَتْبَعُوهُمْ، فَمَنَعَهُمْ. فَلَّمَّا انْصَرَفَ ذلِكَ الْجَيْشُ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِّ - ◌َِّـِ وَشَكَوْهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُمْ أَنْ يُوقِدُوا نَاراً فَيَرَىْ عَدُوُّهُمْ قِلْتَهُمْ (١)، وَكَرِهْتُ أَنْ يَتْبَعُوهُمْ فَكُونَ لَهُمْ مَدَدٌ فَيَعْطِفُوا عَلَيْهِمْ. فَحَمِدَ رَسُولُ الله - وَلَ - أَمْرَهُ (٢). (١) في الأصلين: ((قتلهم)) وهو تحريف صوبت على هامش (س). (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣٦/٧ برقم (٤٥٢٣)، وعنده زيادة: (فقال: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟. قال: ((لِم)). قال: لأحب من تحب. قال: ((عائشة)). قال: من الرجال؟. قال: ((أبو بكر))). وقال ابن حجر في الفتح ٧٥/٨: ((وروى ابن حبان من طريق قيس بن أبي حازم ... )) وذكر الحديث ثم قال: ((فاشتمل هذا السياق على فوائد زوائد)). وأورده الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٦٦/٢ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، ونسبه محققه إلى ابن عساكر ٢٥٤/١٣/ب. وقد خرجنا الطرف الأخير من الحديث في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٣٤٥) وهو عند البخاري، ومسلم. حـ ٢٦٦ ٣٧ - باب الخيلاء في الحرب وعند الصدقة ١٦٦٦ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، (١/١٢٧) حدثنا الوليد، ومحمد بن شعيب قالا: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عتيك. عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َّهِ أَنَّه قَالَ: ((مِنَ الْغَيْرةِ مَا يُحِبُّ الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهِ. وَمِنَ الْخُيَلاَءِ مَا يُحِبُّ الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله. فَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهِ الْغَيْرَةُ فِي الرِّيِبَةِ، وَالْغَيْرَةُ الَّتِي يَبْغِضُ اللهُ الْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ . وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ الله اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالاخْتِيَالُ الَّذِي يُبْغِضُ الله الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ))(١). ٣٨ - باب ما جاء في الجرأة ١٦٦٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا حيوة بن شريح، قال: سمعت وانظر «جامع الأصول)) ٥٧٨/٥، وحديث عائشة برقم (٤٧٣٢) في مسند = الموصلي . (١) إسناده جيد، وهو في الإِحسان ١٢٩/٧ برقم (٤٧٤٢)، وقد تحرفت عنده ((في الريبة)) إلى ((في الدين)). و((في غير ريبة)) إلى ((في غير دينه)). وقد تقدم برقم (١٣١٣) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر جامع الأصول ١٠ / ٦٢٢. ٢٦٧ يزيد بن أبي حبيب، يقول: حدثني أسلم أبو عمران مولى لكندة قَالَ: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفاً عَظِيماً مِنَ الرُّومِ. وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ - وَعَلَىَ أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبُ رَسُولِ الله - ◌ِآل﴾ - فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَىْ صَفِّ الرُّومِ حَتّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ وَقَالُوا: سُبْحَانَ الله! تُلْقِي بِنَفْسِكَ إِلَى الَّهْلُكَةِ؟. فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِّ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ. إِنَّكُمْ تَتَأَلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّْويلِ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ فِيْنَا مَعْشَرِ الأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أُعَزَّ الله الاسْلَامِ وَكَثِّرَ نَاصِرِيهِ، قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضِ سِراً مِنْ رَسُولِ اللهِ- ◌َ﴾ -: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَإنَّ الله قَدْ أَعَزَّ الإِسْلَمَ وكَثّرَ نَاصِرِيهِ، فَلَوْ أَقُمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - يَرُدَّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ الله وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَىْ التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]. فَكَانَتِ الَّهْلِكَةُ الإِقَامَةَ فِي أَمَوَالِنَا، وَإِصْلَاحَهَا، وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ. وَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصاً فِي سَبِيلِ الله حَتَّىْ دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ(١). (١) إسناده صحيح، وأسلم هو ابن يزيد أبو عمران المصري، والحديث في الإِحسان ١٠٥/٧ برقم (٤٦٩١). وأخرجه الترمذي في التفسير (٢٩٧٦) باب: ومن سورة البقرة، من طريق عبد بن حمید، وأخرجه النسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٨٨/٣ برقم (٤٣٥٢) - من طريق محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان بن موسى، كلاهما أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، بهذا الإسناد. ٢٦٨ = ٣٩ - باب في الغنائم ١٦٦٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َ﴿ - قَالَ: ((لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لَأَحَدٍ [مِنْ](١) سُودِ الرُّؤُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ نَارٌ فَتَأْكُلِهَا)). فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ لَوْلاً كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(٢) [الأنفال: ٦٨]. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). =٠ وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥١٢) باب: في قول الله تعالى (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَىْ التَّهْلُكَةِ)، والطبري في التفسير ٢٠٤/٢ من طريق ابن وهب. وأخرجه الطيالسي ١٣/٢ برقم (١٩٢٨)، والنسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ٨٨/٣ برقم (٣٤٥٢) - من طريق عبد الله بن المبارك. وأخرجه الطبري في التفسير ٢٠٤/٢، والحاكم ٢٧٥/٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، جميعهم أخبرنا حيوة، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وأخرجه أبو داود (٢٥١٢) والطبري في التفسير ٢٠٤/٢ من طريق ... ابن لھیعة، حدثنا یزید بن أبي حبيب، به. وعبد الله بن لهيعة ضعيف، لكنه متابع عليه كما تقدم. وانظر جامع الأصول ٣١/٢. وحديث البراء عند أحمد ٢٨١/٤. (١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان، وانظر مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٤٨/٧ برقم (٤٧٨٦). وأخرجه أحمد ٢ /٢٥٢، والطبري في التفسير ٤٥/١٠ - ٤٦، ٤٦، والبيهقي في = ٢٦٩ .. ١٦٦٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، أنبأنا حفص بن غیاٹ، عن محمد بن زید. عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَّى لاَبي اللَّحْمِ قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ وَأَنَا عَبْدٌ مَعْلُوٌ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ سَهْمِي، فَأَعْطَانِي سَيْفاً وَقَالَ: ((تَقَلَّدْ)) وَأَعْطَانِي مِنْ خُرْئِيٍّ (١) الْمَتَاعِ(٢). = قسم الفي ء٦/ ٢٩٠ باب: بيان مصرف الغنيمة في الأمم الخالية، من طريق ... أبي معاوية، وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٨٤) باب: ومن سورة الأنفال، من طريق عبد ابن حميد، أخبرني معاوية بن عمرو، عن زائدة، وأخرجه البيهقي ٢٩٠/٦ من طريق ... العباس الدوري، حدثنا محاضر، جمیعهم حدثنا الأعمش، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب من حديث الأعمش)). وفي صحيفة همام بن منبه، عن أبي هريرة برقم (٨٨) ما لفظه: ((وقال رسول الله - 3يوليو ـــ لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا، ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا، فطيبها لنا)). وهذا طرف من حديث أخرجه همام بن منبه في صحيفته برقم (١٢٤)، وعبد الرزاق ٢٤١/٥ - ٢٤٢ برقم (٩٤٩٢)، وأحمد ٣١٧/٢، ٣١٨، والبخاري في فرض الخمس (٣١٢٤) باب: قول النبي - جزر -: ((أحلت لكم الغنائم))، ومسلم في الجهاد (١٧٤٧)، باب: تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة. وانظر ((جامع الأصول)) ١٤٩/٢، ٧١٥، وفتح الباري ٦/ ٢٢٠ - ٢٢٤، ونيل الأوطار ٩٠/٨ - ١٠١. (١) الخرئي - بضم الخاء المعجمة، وسكون الراء المهملة، وكسر الثاء المثلثة، بعدها ياء مثناة من تحت مشددة - أثاث البيت، وأردأ المتاع والغنائم، والجمع: خَرَائي. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٧٥/٢: ((الخاء، والراء، والثاء كلمة واحدة، وهو أَسْقاط الشيء. يقال لأسقاط أثاث البيت خُرْنِيّ، قال: وَعَادَ كُلِّ أَثَاثِ الْبَيْتِ خُرْثِيّاً). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ١٦٠/٧ برقم (٤٨١١)، وقد = ٢٧٠ - ١٦٧٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع. = سقط من إسناده ((أنبأنا)) بين ((أبي خيثمة)) وبين ((حفص بن غياث)). كما تحرفت فيه ((خییر)) إلى ((حنين)). وعمير مولى آبي اللحم الغفاري، قال ابن الأثير في (أسد الغابة)) ٢٨٤/٤: ((شهد خيبر وهو مملوك، فلم يسهم له النبي - وَّر - ولكنه رَضَخَ له من خرثي المتاع، أعطاه سيفاً تقلده)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٦/١٤ برقم (١٨٧٣٣) باب: غزوة خيبر، والدارمي في السير ٢٢٦/٢ باب: في سهام العبيد والصبيان، من طريق حفص بن غياث، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٢٣٩/١ برقم (١١٦٧) من طريق ابن المبارك، عن عبد الله بن عتبة الحضرمي، وأخرجه أحمد ٢٢٣/٥ ومن طريق أحمد هذه أخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٣٠) باب: في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة، والحاكم ١٣١/٢ - والترمذي في السير (١٥٥٧) باب: هل يسهم للعبد؟ - ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٨٤/٤ -، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٢/٤، والنسائي في الطب - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٠٨/٨ برقم (١٠٨٩٨) - من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه أحمد ٢٥/٥ من طريق ربعي بن إبراهيم أخي إسماعيل بن علیة، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٥) باب: العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين، من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، جميعهم عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ، به. وقال أبو داود: ((معناه أنه لم يسهم له)). وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم: أن لا يُسْهَم للمملوك، ولكن يُرْضَخ له بشيء، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢٠٨/٨ برقم (١٠٨٩٨)، وجامع الأصول ٦٧٤/٢، ونيل الأوطار ١١٣/٨ - ١١٥، و((معالم السنن)) ٣٠٧/٢. ٢٧١ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَِّ- وَجَّهَ جَيْشاً فَغَنِمُوا طَعَاماً وَعَسَلَا، فَلَمْ يَخَمِّسْهُ النِّيُّ ◌َ(١). ٤٠ - باب ما جاء في السلب ١٦٧١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا (٢/١٢٧) عبدالله، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌ِ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ (٢): ((مَنْ قَتَلَ (١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩)، والحديث في الإِحسان ١٥٧/٧ - ١٥٨ برقم (٤٨٠٥). وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٠١) باب: في إباحة الطعام في أرض العدو، والطبراني في الكبير ٣٦٩/١٢ - ٣٧٠ برقم (١٣٣٧٢)، والبيهقي في السير ٥٩/٩ باب: السرية تأخذ العلف والطعام، من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح. وأخرجه البيهقي ٥٩/٩ - ٦٠ من طريق أبي عبد الله الحاكم، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا عبد الله بن وهب، أخبرني عثمان بن الحكم الجذامي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ... مرسلاً. وقد أخرج البخاري في الجهاد (٣١٥٤) باب: ما يصيب من الطعام في أرض العدو، والبيهقي في السير ٥٩/٩ باب: السرية تأخذ العلف والطعام، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأکله ولا نرفعه». وانظر ((جامع الأصول)) ٦٨٩/٢، وفتح الباري ٢٥٥/٦ - ٢٥٧، ونيل الأوطار ١٣٠/٨ - ١٣١. (٢) في الأصلين ((خيبر)) وهو تحريف. ٢٧٢ كَافِراً فَلَهُ سَلَبْهُ)). فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَّ أَسْلَابَهُمْ. قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ الله، ضَرَبْتِ رَجُلاً عَلَىْ حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ. فَأُجْهِضَتْ. فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِهَا. وَكَانَ النَّبِيُّ - صَ لَا يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَّ أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ. فَسَكَتَ - وَلِ - فَقَالَ عُمَرُ (١) - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ -: وَالله لَا يُفِيتُهَا الله عَلَىْ أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيِكَهَا. فَضَحِكَ النَِّيُّ - ◌َ﴿ِ وَقَالَ: ((صَدَقَ عُمَرُ)) (٢). (١) قال الحافظ في ((فتح الباري ٤٠/٨: ((وقع في حديث أنس أن الذي خاطب النبي - * - بذلك عمر ...... لكن الراجح أن الذي قال ذلك أبو بكر كما رواه أبو قتادة، وهو صاحب القصة، فهو أتقن لما وقع فيها من غيره. ويحتمل الجمع بأن يكون عمر أيضاً قال ذلك تقوية لقول أبي بكر، والله أعلم». (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقال الحافظ في الفتح ٤٠/٨: ((وهذا الإِسناد قد أخرج به مسلم بعض هذا الحديث، وكذلك أبو داود)). والحديث في الإِحسان ١٦١/٧ برقم (٤٨١٦). وأخرجه الطيالسي ١٠٨/٢ - ١٠٩ برقم (٢٣٧٤) - ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٠٦/٦ - ٣٠٧ باب: السلب للقاتل، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار» ٢٢٧/٣ باب: الرجل يقتل قتيلا في دار الحرب، هل یکون له سلبه أم لا؟ - من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٤/٣، ١٩٠ من طريق يحيى بن سعيد، وبهز بن أسد، وأخرجه أحمد ٢٧٩/٣، والبيهقي ٣٠٦/٦ -٣٠٧، والحاكم في مستدركه ٣٥٣/٣ من طريق عفان، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧١٨) باب: في السلب يعطى للقاتل، من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ٣٠٧/٦ من طريق ... أبي أيوب الأفريقي، عن إسحاق بن أبي طلحة، به. ٢٧٣ قُلْتُ: قِصَّةُ أَبِي قَتَادَةً فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي قَتَادَةً(١). وَهذا الْحَديثُ كُلُّهُ مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ . قُلْتُ: وَلَهُ مُرُقْ تَأْتِي فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ (٢). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه = الذهبي . نقول: حماد بن سلمة لم يخرج له البخاري في صحيحه. وحديثنا هذا طرف من حديث أخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٣٤١١، ٣٥١٠). وانظر ((جامع الأصول)) ٤٠٤/٨، والتعليقين التاليين، وحديث خالد بن الوليد برقم (٧١٩١) في مسند الموصلي. وفتح الباري ٣٧/٨ - ٤١. والعاتق: موضع الرداء من المنكب. أي: ما بين المنكب والعنق، ويذكر ويؤنث. وأجهضت الرجل عن مكانه: أزلته، والإِجهاض: الإِزلاق. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٨٩/١: ((الجيم، والهاء، والضاد أصل واحد، وهو زوال الشيء عن مكانه. يقال: أجهضنا فلاناً عن الشيء، إذا نحيناه عنه وغلبناه عليه، وأجهضت الناقة، إذا ألقت ولدها، فهي مُجهض ... )). (١) قصة أبي قتادة أخرجها مالك في الجهاد (١٨) باب: ما جاء في السلب في النفل، وسعيد بن منصور في سننه ٣٠٣/٢ برقم (٢٦٩٦)، والبخاري في البيوع (٢١٠٠) باب: بيع السلاح في الفتنة وغيرها - وأطرافه هي (٣١٤٢، ٣٤٢١، ٤٣٢٢، :٧١٧)، ومسلم في الجهاد (١٧٥١) باب: استحقاق القاتل سلب القتيل، وأبو داود في الجهاد (٢٧١٧) باب: في السلب يعطى القاتل، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٦/٣ باب: الرجل يقتل قتيلاً في دار الحرب هل يكون له سلبهُ أم لا؟، والبيهقي في قسم الفيء ٣٠٦/٦ باب: السلب للقاتل، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٠٥/١١ برقم (٢٧٢٤). (٢) تحرفت في الأصلين إلى ((خيبر)). وانظر غزوة حنين والحديث الآتي برقم (١٧٠٥). ٢٧٤ ٤١ - باب ما جاء في النفل ١٦٧٢ - أخبرنا محمد بن عبدالله(١) بن عبد السلام ببيروت،. حدثنا أبو عمير (٢) النحاس عيسى بن محمد، حدثنا ضمرة، عن(٣) رجاء ابن أبي سلمة، قال: سمعت عمرو بن شعيب وسليمان يذكران النَّفَلَ، فقال عمرو: لَا نَفَلَ بَعْد النبي ◌َِّ . فقال له سلیمان بن موسی : شغلك أکل الزبيب بالطائف، حدثنا مكحول عن زياد بن جارية (٤) اللخمي(٥). عَنْ حَبِيبٍ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيّ(٦): أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌ِ﴾ - نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ(٧) الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَفِي الرِّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ (٨). (١) قوله: ((بن عبد الله)) ساقطة من (س). (٢) في الأصلين ((أبو عمر)) وهو خطأ. والنحاس نسبة إلى من يعمل النحاس وانظر اللباب ٣٠٠/٣. (٣) في الأصلين، وفي الإِحسان ((بن)) وهو تحريف. (٤) في (س): ((حارثة)) وهو تصحيف. واختلف في اسم زياد فقال بعضهم: ((زيد)). وقال البخاري في الكبير ٣٤٨/٣: ((والصحيح زياد)). وقيل: يزيد، وقال ابن حبان في الثقات ٢٥٢/٤: ((ومن قال: يزيد بن جارية فقد وهم)). (٥) في الأصلين، وفي الإِحسان (اللخمي)، وهو تحريف، فقد ترجمه البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان فقالوا: ((زياد بن جارية التميمي الدمشقي)» وما رأيت من نسبه بـ ((اللخمي))، وانظر التهذيب وفروعه أيضاً. (٦) الفهري - بكسر الفاء، وسكون الهاء بعدها الراء - هذه النسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ... وانظر الأنساب ٣٥٢/٩ - ٣٥٣، واللباب ٤٤٨/٢. (٧) بدأة الأمر: أوله ومبتلؤه، وهي المرة من البدء. (٨) إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى الدمشقي، وقد بسطنا القول فيه في مسند الموصلي برقم (٤٧٥٠). وضمرة هو ابن ربيعة، ٢٧٥ = وزياد بن جارية ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٨/٣ وأورد الاختلاف في اسمه، = ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ٥٢٧/٣: ((وسألته عنه - يعني سأل أباه - فقال: شيخ مجهول)). ووثقه النسائي، وابن حبان ٢٥٢/٤. وقد ذكره بعضهم في الصحابة. قال ابن حجر في الإصابة ٩٢/٤: (( ... تابعي أرسل حديثاً، فذكره شيبة بن أبي عاصم في الصحابة، وتبعه أبو نعيم، وأبو موسى ... )) وانظر بقية كلامه، وأسد الغابة ٢٦٨/٢ والحديث في الإِحسان ١٦١/٧ برقم (٤٨١٥). وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٢) باب: النفل من طريق علي بن محمد، حدثنا أبو الحسين، أخبرنا رجاء بن أبي سلمة، بهذا الإِسناد. وفي الزوائد: ((إسناده حسن)). وأخرجه أحمد ١٦٠/٤ من طريق أبي المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٩/٣ باب: النفل بعد الفراغ من قتال العدو وإحراز الغنيمة، من طريق ... أبي عاصم، عن ثور بن يزيد، كلاهما حدثنا سليمان بن موسى، به. وأخرجه عبد الرزاق ١٨٩/٥ برقم (٩٣٣١)، وأحمد ١٥٩/٤، ١٦٠، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٥١)، والبيهقي في قسم الفيء ٣١٣/٦ من طريق سعيد بن عبد العزیز، وأخرجه عبد الرزاق ١٨٩/٥ برقم (٩٣٣٣) - ومن طريقه أورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ترجمة زياد بن جارية-، وسعيد بن منصور في سننه ٣٠٦/٢ -٣٠٧ برقم (٢٧٠١)، وأحمد ١٥٩/٤، ١٥٩ - ١٦٠، والحاكم ١٣٣/٢، والطحاوي ٢٤٠/٣ من طریق یزید بن يزيد بن جابر، وأخرجه أحمد ١٦٠/٤، وأبو داود في الجهاد (٢٧٤٩) باب: فيمن قال: الخمس قبل النفل، والطحاوي ٢٤٠/٣، من طريق معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث. وأخرجه الطحاوي ٢٤٠/٣ من طريق أبي أمية، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا ابن ثوبان، عن أبيه، وأخرجه أبو داود (٢٧٥٠)، والحاكم ١٣٣/٢، والبخاري في الكبير ٣٤٨/٣ من = ٢٧٦ = طريق يحيى بن حمزة قال: سمعت أبا وهب عبيد الله بن عبيد، جميعهم حدثنا مکحول، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٣٠٧/٢ برقم (٢٧٠٢) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد، بالإِسناد السابق. ونسبه الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢٠٩/٢ إلى أبي داود، وابن ماجة، وابن حبان. وانظر ((جامع الأصول)) ٦٧٩/٢. ونيل الأوطار ١٠٦/٨ - ١٠٨. وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد ٣١٩/٤ - ٣٢٠، وعبد الرزاق ١٩٠/٥ برقم (٩٣٣٤)، والترمذي في السير (١٥٦١) باب: ما جاء في النفل، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٢) باب: النفل، والطحاوي ٢٤٠/٣، والبيهقي ٣١٣/٦. وانظر حديث ابن عمر برقم (٥٥٧٩، ٥٨٢٦). ونَفَّل، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٥٥/٥ - ٤٥٦: ((النون، والفاء، واللام أصل صحيح يدل على عطاء وإعطاء. منه النافلة: عطية الطوع من حيث لا تجب ... ومن الباب: النَّفَلُ: الغُنْمُ، والجمع أنفال وذلك أن الإِمام يُنْفِّل المحاربين، أي: يعطيهم ما غنموه. يقال: نَفَّلْتك: أعطيتك نفلاً ... )) .. وقال ابن المنذر: ((قد قيل: إن النبي - ﴿ه - فرق بين البدأة والقفول حتى فضل إحدى العطيتين على الأخرى لقوة الظهر عند دخولهم، وضعفه عند خروجهم، لأنهم - وهم داخلون - أنشط وأشهى للسير والإِمعان في بلاد العدو وأجم، وهم عند القفول تضعف دوابهم، وهم أشهى للرجوع إلى أوطانهم وأهاليهم لطول عهدهم بهم وحبهم للرجوع إليهم، فترى أنه زادهم في القفول لهذه العلل)). وتعقبه الخطابي في «معالم السنن)) ٣١٢/٢ -٣١٣ بقوله: ((كلام ابن المنذر في هذا ليس بالبين، لأن فحواه يوهم أن معنى الرجعة هو القفول إلى أوطانهم، وليس هو معنى الحديث. والبدأة إنما هي ابتداء سفر الغزو إذا نهضت سرية فأوقعت بطائفة العدو، فما غنموا، كان لهم منه الربع، ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباعه. فإن قفلوا من الغزاة ثم رجعوا فأوقعوا في العدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث، لأن نهوضهم بعد= ٢٧٧ ٤٢ - باب ١٦٧٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق التاجر بمرو(١)،. حدثنا علي بن حجر السعدي(٢)، حدثنا ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه. عَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ◌َ﴿ - إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ فَأَعْطَى الآهِلَّ حَظَّيْنٍ، وَأَعْطَى الْعَزِبَ حَظً (٢). = القفل أشق، والخطر فيه أعظم)). وانظر النهاية ١٠٣/١. (١) تقدم عند الحديث (١٠٩٤) وما ظفرت له بترجمة. (٢) السعدي - بفتح السين، وسكون العين المهملتين -: نسبة إلى عدة من القبائل، وأما هذه فهي نسبة إلى سعد من بني عبد شمس بن سعد بن زيد بن مناه ... انظر الأنساب ٨٢/٧ - ٨٥، واللباب ١١٧/٢ - ١١٩. (٣) شيخ ابن حبان ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ١٥٣/٧ برقم (٤٧٩٦). وقال ابن حبان: ((يشبه أن يكون المصطفى - # * - إذا أتاه الفيء كان يقسمه من يومه، ثم يعطي الأهل حظين، والعزب حظاً من خمس خمسه، لا لأنه كان يحكم بينهم في الفيء على العزوبة والتأهل)). وأخرجه سعيد بن منصور ١٧١/٢ برقم (٢٣٥٦) من طريق ابن المبارك، بهذا الإِسناد. ٠٠٠ وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٨/١٢ برقم (١٣٠٥١) باب: ما قالوا في الفيء يفضل فيه الأهل على الأعزب، من طريق معمر بن بشر، وأخرجه أحمد ٢٩/٦ من طريق يحيى بن آدم، وأخرجه أبو داود في الخراج والإِمارة (٢٩٥٣) باب: في قسم الفيء، من طريق سعيد بن منصور، وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٥٦/٦ باب: الاختيار في التعجيل بقسمة مال الفيء إذا اجتمع، من طريق ... العلاء بن عبد الجبار، جمیعھم حدثنا عبد الله بن المبارك، به. ٢٧٨ = ٤٣ - باب فيما غلب عليه الكفار من أموال المسلمين ١٦٧٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَتْ لَهُ فَرَسٌ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ الله - ◌ِّم -. قَالَ: وَأَبَقَ لَهُ عَبْدٌ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ -ِ(١) .. وقد تحرفت عند أحمد ٢٩/٦ ((صفوان بن عمرو)) إلى ((صفوان بن عمر)). E وأخرجه أحمد ٢٥/٦، وأبو داود (٢٩٥٣)، والبيهقي ٣٤٦/٦ باب: ما جاء في قسم ذلك على قدر الكفاية، و٣٥٦/٦ من طريق أبي المغيرة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٥/١٨ برقم (٨٠)، والحاكم ١٤٠/٢ - ١٤١، والبيهقي ٣٤٦/٦ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، جميعهم عن صفوان بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد بعينه أربعة أحاديث، ولم يخرجاه)). وهو كما قال. وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢١٠/٨ برقم (١٠٩٠٤). وجامع الأصول ٧١٢/٢، ونيل الأوطار ٢٣٢/٩ - ٢٣٣. (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٦٧/٧ برقم (٤٨٢٥). وأخرجه البخاري تعليقاً في الجهاد (٣٠٦٧) باب: إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم - بقوله: ((وقال ابن نمير، حدثنا عبيد الله بن عمر ...... ))، به. ومن طريق البخاري السابقة أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٢٤/١١ برقم (٢٧٣٤). ووصله أبو داود في الجهاد (٢٦٩٩) من طريق محمد بن سليمان الأنباري، والحسن بن علي، ٢٧٩ ٠٠ = ٤٤ - باب ما ينهى عنه من استعمال شيء من الغنيمة قبل القسمة ١٦٧٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، ووصله ابن ماجة أيضاً في الجهاد (٢٨٤٧) باب: ما أحرز العدو ثم ظهر عليه المسلمون، من طريق علي بن محمد، جميعهم حدثنا عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٢٦٩٨) من طريق صالح بن سهيل، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن عبد الله بن عمر، به. وأخرجه - مختصراً - البخاري في الجهاد (٣٠٦٩) من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن نافع، بهذا الإسناد. ولفظه: (( ... أنه - يعني: ابن عمر - كان على فرس يوم لَقِيَ المسلمون، وأمير المسلمين يومئذٍ خالد بن الوليد بعثه أبوبكر، فأخذه العدو، فلما هزم العدو، رَدَّ خالد فرسه». وأخرجه مالك في الجهاد بلاغاً (١٧) باب: ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصابه العدو: ((يحيى، عن مالك أنه بلغه: أن عبداً لعبد الله بن عمر أَبَقَ، وأن فرساً له عَارَ، فأصابهما المشركون، ثم غنمهما المسلمون، فردا على عبد الله بن عمر، وذلك قبل أن تصيبهما المقاسم)). وأخرجه البخاري (٣٠٦٨) من طريق محمد بن بشار، حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر قال: أخبرني نافع ((أن عبداً لابن عمر أَبَقّ، فلحق بالروم فظهر عليه خالد بن الوليد، فرده على عبد الله، وأن فرساً لابن عمر، عار فلحق بالروم، فظهر عليه، فردوه على عبد الله)). وفي الحديث الأول صرح البخاري أن قصة الفرس وقعت في زمن النبي - قَ ال9 - وقصة العبد بعد زمنه - . وانظر فتح الباري ١٨٢/٦ - ١٨٣، وشرح الموطأ للزرقاني ٣٠٠/٣ -٣٠١، وتحفة الأشراف ١٤٦/٦ برقم (٧٩٤٣)، و١٧١/٦ برقم (٨١٣٥)، ونيل الأوطار ١٢٨/٨ - ١٢٩. ملاحظة: على هامش (م) ما لفظه: ((علقه البخاري، وهو غير مرفوع في روايته)). ٢٨٠