Indexed OCR Text

Pages 401-420

وفي الثقات ٣٨/٤: ((الأزهر بن سعيد)) وقال المحقق في الحاشية برقم (٩) فوق
=
سعيد: ((من (م) ومثله في التهذيب وغيره، ووقع في الأصل: سعد - مصحفاً)). كذا
قال.
وذكر البخاري في الكبير ٥٦/٢ - ٥٨ الخلاف باسمه، فقال: ((أزهر بن سعيد
الحرازي الحمصي)). وقال: ((أزهر بن سعيد المرادي))، وقال: ((الأزهر بن يزيد
المرادي))، وقال: ((أزهر بن عبد الله الحرازي)). وقال: ((أزهر بن سعيد))، وقال:
(أزهر بن سعيد الحمصي)).
وأجمل الحافظ المزي في التهذيب ٣٢٨/٢ ما بسطه البخاري فقال: ((قال
البخاري: أزهر بن يزيد، وأزهر بن سعيد، وأزهر بن عبد الله، الثلاثة واحد، نسبوه
مرة مرادي، ومرة حمصي، ومرة هوزني، ومرة حرازي)).
وقد دَلَّ الدكتور بشار عواد معروف على أن هذا الكلام موجود في تاريخ البخاري
الكبير ٤٥٩/١/١ وليس كذلك. وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣١٢/٢ -٣١٣، والثقات
٣٨/٤ - ٣٩، وتهذيب التهذيب ٢٠٣/١ - ٢٠٥.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٢١) من طريق محمد بن
بشار، بهذا الإسناد. وهو في ((تحفة الأشراف)) ٤٩٣/١٢ برقم (١٨٠٧٢). وعندهما
((أزهر بن سعيد)).
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وعنده ((أزهر بن
سعد).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٨/٢٣ برقم (١٠٦١) (وفي الأوسط - مجمع
البحرین ص (٣٩٥) - من طريق بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني
معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد. وعنده أزهر بن سعيد.
نقول: هذا إسناد ضعيف عبد الله بن صالح نعم صدوق، ولكنه كثير الغلط،
وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٣/٥ باب: ما جاء في الرقى للعين
والمرض وغير ذلك، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الله بن
صالح کاتب اللیث، وقد وثق وفيه ضعف، وعلى كل حال إسناده حسن، وسند
الأوسط أجود)). كذا قال، مع العلم أن إسنادهما واحد.
٤٠١
=

١٤١٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني(١)، حدثنا أبو الطاهر بن
السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني داود بن عبد الرحمن المكي، عن
عمرو بن يحيى المازني، عن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن
شماس، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ وَّهِ - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: ((اكْشِفِ
الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، عَنْ ثَابِتِ بْن قَيْسِ بْن شَمَّاسٍ)). ثُمَّ أَخَذَ تُرَاباً
مِنْ بُطْحَان(٧) فَجْعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَبَّهُ عَلَيَّ (٣).
وفي الباب عن الخدري عند مسلم في السلام (٢١٨٦) باب: الطب، والمرض
والرقى، والترمذي في الجنائز (٩٧٢) باب: ما جاء في التعوذ للمريضة. وانظر
((جامع الأصول)) ٥٦٣/٧، وأحاديث الباب السابقة واللاحقة.
(١) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (٣٩).
(٢) بطحان، قال القاضي في ((مشارق الأنوار)) ١١٥/١: ((بضم الباء، وسكون الطاء،
بعدها حاء مهملة كذا يرويه المحدثون، وكذا سمعناه من المشايخ. والذي يحكيه
أهل اللغة فيه بَطِحَان - بفتح الباء وكسر الطاء - وكذا قيده القالي في (البارع)، وأبو
حاتم، والبكري في (المعجم). وقال البكري: لا يجوز غيره. وهو («واد بالمدينة)).
وانظر معجم البلدان ٤٤٦/١ - ٤٤٧، ومراصد الاطلاع ٢٠٤/١، ومعجم ما
استعجم للبکري ٢٥٨/١ .
(٣) إسناده جيد، يوسف بن محمد بن ثابت ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٧/٨ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكر له هذا الحديث. وترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٢٢/١١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) ٦٣٣/٧، وأبوه ثابت ذكره ابن عبد البر، وابن الأثير، والحافظ في
الإصابة، وابن حبان في الصحابة، ولكن قال الحافظ: لا تصح له صحبة، وانظر
((جامع التحصيل» ص (٣٢٢).
والحديث في الإحسان ٦٢٣/٧ برقم (٦٠٣٧). وعنده ((محمد بن عمر
الهمداني» وهو خطأ.
٤٠٢

وأخرجه أبو داود في الطب (٣٨٨٥) باب: ما جاء في الرقى، والفسوي في
=
((المعرفة والتاريخ)) ٣٢٢/١ -٣٢٣ من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠١٧، ١٠٤٠)، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٣٢٢/١ -٣٢٣ من طريق يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن
وهب، به.
وأخرجه أبو داود (٣٨٨٥) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب،
وقال البخاري في الكبير ٥١/١ -٥٢: ((قال یحیی بن صالح، كلاهما حدثنا
داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن یحیی، عن یوسف بن محمد بن ثابت بن قیس
ابن شماس، به. ولم يذكر البخاري لفظ الحديث.
وقال أبو داود: ((قال ابن السرح: يوسف بن محمد، وهو الصواب)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠١٨، ١٠٤١) من طريق علي
ابن سهل، حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرنا عمرو بن يحيى بن عمارة: أخبرني
يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس. أن النبي - #1 - وهذا إسناد
مرسل.
وقال البخاري في الكبير أيضاً: قال أبو عاصم، عن ابن جريج، بالإِسناد
السابق.
والحديث في ((تحفة الأشراف)) ١٢١/٢ برقم (٢٠٦٦). وانظر ((جامع الأصول))
٠٥٦٢/٧
ويشهد له حديث رافع بن خديج عند ابن ماجة في الطب (٣٤٧٣) باب:
الحمی من فیح جهنم فأبردوها بالماء، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير،حدثنا
مصعب بن المقدام، حدثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة،
عن رافع بن خديج قال: سمعت النبي - 143 - يقول: ((الحمى من فيح جهنم
فأبردوها بالماء)) فدخل على ابن لعمار فقال: ((اكشف البأس رب الناس إِلَّهَ
الناس)). وهذا إسناد صحيح، مصعب بن المقدام فصلنا القول فيه عند الحديث
(٤٦٩١) في مسند الموصلي. وانظر أحاديث الباب السابقة واللاحقة.
٤٠٣
-,

١٤١٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان،
حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة
بنت عبد الرحمن.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَِّ ـِ دَخَلَ عَلَيْهَا - وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا أَوْ
تَرْقِيهَا - فَقَالَ: ((عَالِجِيهَا بِكِتَاب الله))(١).
١٤٢٠ - أخبرنا السختياني(٢)، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا
زيد بن الحباب، حدثنا ابن ثوبان، أخبرني عمير بن هانىء، قال:
سمعت جنادة بن أبي أمية يقول:
سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - وَهِ - أَنَّ
جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ(٣) فَقَالَ: ((بِسْمِ الله أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ،
(١) إسناده صحيح، وأبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير، وسفيان هو
الثوري، والحديث في الإِحسان ٦٣٢/٧ - ٦٣٣ برقم (٦٠٦٦).
وذكره صاحب الكنز فيه ٩/١٠ برقم (٢٨١٠٥) ونسبه إلى ابن حبان.
وأخرج مالك في العين (١١) باب: التعوذ والرقية في المرض، من طريق يحيى
ابن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن ((أنّ أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي
تشتكي - ويهودية ترقيها - فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب الله)). وهذا إسناد منقطع:
عمرة لم تسمع أبا بكر، والحديث موقوف عليه أيضاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٠ برقم (٣٦٣٣) من طريق عبد الرحيم، عن يحيى بن
سعيد، بالإِسناد السابق. وانظر جامع الأصول ٥٥٩/٧، و((شرح الموطأ)) للزرقاني
٣٥٦/٥ - ٣٥٧، وفتح الباري ١٩٧/١٠، ٢٠٨.
(٢) هو عمران بن موسى بن مجاشع، تقدم عند الحديث (١٠٣).
(٣) الوعك: مغث الحمَّى، وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٢٣/٦: ((الواو، =
٤٠٤
٨

مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذا حَسَدَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَسُمِّ(١)، وَاللهَ يَشْفِيكَ))(٢).
= والعين، والكاف، أصل يدل على عَرْك شيء وتذليله، منه وَعْك الحمَّى، كأنها تعرك
الجسم عركاً، وتقول العرب: أوعكت الكلابُ الصيدَ: إذا مرغته في التراب،
والوعكة، معركة الأبطال ... )).
(١) السم، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٦٢/٣: ((السين والميم، الأصل المطرد
فيه يدل على مدخل في الشيء كالثقب وغيره ثم يشتق منه، فمن ذلك السَّم،
والسُّمِ: الثقب في الشيء. قال الله - عز ذكره - (حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ).
والسَّمُّ القاتل، يقال فتحاً وضماً، وسمِّي بذلك لأنه يرسب في الجسم ويداخله،
خلاف غيره مما یذاق» ..
(٢) إسناده حسن، ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت، وقد فصلت القول فيه في المسند
برقم (٥٦٠٩)، وهو في الإِحسان ١٥٢/٢ برقم (٩٤٩).
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٤٧/٨ برقم (٣٦٢٤)، وأحمد ٣٢٣/٥ من طريق
زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الحاكم ٤١٢/٤ وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم ٤١٢/٤ من طريق ... يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن
الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٣/٥ من طريق علي بن عياش،
وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥٢٧) باب: ما يعوذ به من الحمى، من طريق
عمرو بن عثمان بن سعيد بن کثیر بن دينار الحمصي، حدثنا أبي، کلاهما حدثنا ابن
ثوبان، بهذا الإِسناد.
وفي الزوائد: ((إسناده حسن، لأن ابن ثوبان اسمه عبد الرحمن بن ثابت، وابن
ثوبان مختلف فيه، وباقي رجال الإِسناد ثقات)).
وأخرجه أحمد ٣٢٣/٥ من طريق عبد الصمد،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٠٤) من طريق أبي عاصم
خشیش بن أصرم النسائي، حدثنا عارم، كلاهما حدثنا ثابت وهو ابن یزید أبي زيد،
حدثنا عاصم، عن سَلْمان - رجل من أهل الشام -، عن جنادة، به. وهذا إسناد
جيد. سلمان الشامي ترجمه البخاري في الكبير ١٣٨/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا =
٤٠٥

١٤٢١ - أخبرنا محمد بن عَلَّان(١) بأذنه، حدثنا محمد بن
سليمان لوين، حدثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم،
عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ - فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحَيَّةِ
وَالْعَقْرَبِ. (٢).
قُلْتُ (٢/١٠٧): هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ الْعَقْرَبِ(٣).
١٤٢٢ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلح، حدثنا محمد بن
= تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٩/٤، وذكره ابن
حبان في الثقات ٤١٧/٦.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٠/٥ باب: ما جاء في الرقى للعين
والمرض وغير ذلك، وقال: ((رواه أحمد، وفيه سلمان - رجل من أهل الشام - لم
يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات)). وانظر أحاديث الباب مع ما ذكرنا لها من الشواهد.
وجامع الأصول ٥٦٣/٧.
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١١٣٩).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦٣٣/٧ - ٦٣٤ برقم (٦٠٦٩)، وقد تحرفت فيه
((علان)) إلى ((غيلان)).
وأخرجه ابن ماجة في الطب (٣٥١٧) باب: رقية الحية والعقرب، من طريق
عثمان بن أبي شيبة، وهناد بن السري، كلاهما حدثنا أبو الأحوص، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٣٤٦/١ برقم (١٧٦٨) من طريق أبي عوانة، عن مغيرة، به.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٦٧/١١ برقم (١٥٩٧٧)، وجامع الأصول ٥٠٥/٧،
والتعليق التالي.
(٣) الرواية التي في الصحيحين التي أشار إليها الهيثمي خرجناها في مسند الموصلي
برقم (٤٩٠٩) وَعَلَّقنا عليها فانظرها لتمام الفائدة إن شئت.
٤٠٦

عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا ملازم بن عمرو، قال: حدثني
عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَدَغَتْنِ عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِّ - وَ - فَرَقَانِي
وَمَسَحَهَا(١) .
١٤٢٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا بشر بن
الوليد الكندي، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك النّكْرِيّ(٢)،
عن أبي الجوزاء.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُعَوِّذُ رَسُولَ اللهِ - رَةِ - بِدُعَاءٍ كَانَ جِبْرِيلٌ
(١) عبد الله بن قحطبة ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات، ملازم بن عمرو فصلنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٧)، وهناك أيضاً فصلنا القول في قيس بن
علي. والحديث في الإِحسان ٧/ ٦٣١ برقم (٦٠٦١)،
وأخرجه الحاكم ٤١٦/٤ من طريق مسدد، وعلي بن المديني، كلاهما حدثنا
ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
وأخرجه الحازمي في ((الاعتبار)) ص (٩٣) من طريق ... علي بن رستم، حدثنا
لُوَيْن، عن محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن علي قال: قدمت على
النبي - ◌َ﴾ - وهم يبنون المسجد، فقال: ((يا يمامي، أنت أرفق بتخليط الطين)).
ولدَغَتْني عقرب فرقاني رسول الله - رَّـ ـ.
نقول: إسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر، وقد فصلت القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (٦٤٥).
(٢) النكري - بضم النون، وسكون الكاف، في آخرها راء مهملة مكسورة -: نسبة إلى
نكر بن لكيز بن أمضى بن عبد القيس، ينسب إليه كثير منهم المثقب العبدي ...
انظر اللباب ٣٢٥/٣.
٤٠٧

- عَلَيْهِ السَّلامُ - يُعَوِّذُهُ بِهِ إِذَا مَرِضَ: ((أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ
الشِّفَاءُ، لَا شَافِيَ إِلَّ أَنْتَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمَاً)). فَلَّمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ
الَّذِي تُفِّي فِيهِ، جَعَلْتُ أُعَوِّذُهُ بِهِذَا الدُّعَاءِ، فَقَالَ - وَ -: ((ارْفَعِي يَدَكِ،
فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفَعُنِي فِي الْمُدَّةِ)(١).
(١) إسناده حسن، بشر بن الوليد الكندي بسطنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٠) في
مسند الموصلي، وانظر تاريخ بغداد ٨٠/٧ - ٨٤، وعمرو بن مالك ترجمه
البخاري في الكبير ٣٧١/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٩/٦، ووثقه الحافظ ابن حبان، وقال الذهبي
في كاشفه: ((وثق)) وقال ابن معين: ((ثقة)) سؤالات ابن الجنيد ص (٤٤٥) برقم
(٧١٠) تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف.
وقال الذهبي في الميزان ٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦: ((فأما عمرو بن مالك النكري، عن
أبي الجوزاء، وعمرو بن مالك الجنبي، عن أبي سعيد الخدري وغيره، تابعي،
فثقتان)). وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي ٣٥٣/٢. وانظر الكامل لابن
عدي ١٧٩٩/٥ - ١٨٠٠.
وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي، ترجمه البخاري في الكبير
١٦/٢ -١٧ فقال: ((أوس بن عبد الله الرَّبَعي أبو الجوزاء البصري. سمع عبد الله
ابن عمرو، روى عنه بديل بن ميسرة.
قال يحيى بن سعيد: قتل أبو الجوزاء سنة ثلاث وثلاثين في الجماجم.
وقال لنا مسدد، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي
الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة، ليس من القرآن آية إلا
سألتهم عنها.
قال محمد: في إسناده نظر)). وليس مراد البخاري أن أوساً ضعيف لأنه لو كان
كذلك لما أخرج له في صحيحه، في التفسير (٤٨٥٩) باب: (أَفَرَأيتم اللات
والعزّى) من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو الأشهب، حدثنا أبو الجوزاء (عن
ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: (اللات والعزى): كان اللاتُ رجلًا يَلْتُ
سويق الحاج).
٤٠٨
=

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ (١).
٩ - باب ما جاء في العين
١٤٢٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه
سمع أباه يقول:
اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ (٢)، فَتَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ،
وقال ابن عدي في كامله ٤٠٢/١: ((وأبو الجوزاء روى عن الصحابة: ابن
=
عباس، وعائشة، وابن مسعود وغيرهم، وأرجو أنه لا بأس به، ولا نصحح روايته
عنهم، وأنه سمع منهم. وقول البخاري: في إسناده نظر، أنه لم يسمع من ابن
مسعود، وعائشة، وغيرهما، لا أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مستقيمة مستغنية عن أن
أذكر منها شيئاً في هذا الموضع)».
نقول: وحديثه عن عائشة أخرجه مسلم في الصلاة (٤٩٨) باب: ما يجمع صفة
الصلاة، وما يفتتح به، ويختم به، من طريقين عن حسين المعلم، عن بديل بن
ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: (كان رسول الله - ◌َّه - يستفتح الصلاة
بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين ... ) الحديث.
والحديث في الإِحسان ٢٦٩/٤ برقم (٢٩٥١).
وأخرجه أحمد ٢٦٠/٦ - ٢٦١ من طريق يونس حدثنا حماد بن زيد بهذا
الإِسناد.
وذكره صاحب الكنز ١٠٥/١٠ برقم (٢٨٥٣٧) ونسبه إلى ابن النجار. وانظر
التعليق التالي، وأحاديث الباب السابقة، وبخاصة الحديث (١٤١٥) مع شواهده،
وجامع الأصول ٥٦١/٧، وفتح الباري ١٩٥/١٠ - ١٩٧ .
(١) الحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٤٤٥٩).
(٢) الخرار، قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ٢٥٠/١: ((بفتح الخاء، وراءين =
٤٠٩

وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةً يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلاً أَبْيَضَ، حَسَنَ الْجِلْدِ،
قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَاَ جِلْدَ عَذْرَاءَ، فَوُعِكَ
سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَاشْتَدَّ وَعْكُهُ، فَأُتِي رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - فَأُخْبَرَ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ
وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ - وََّـ فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ
بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنٍ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((عَلَمَ يَقْتُلُ
أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلَ بَرَّكْتَ(١)؟، إِنَّ الْعَيْنَ حَقُّ، تَوَضَّأُ لَهُ)). فَتَوَضَّأَ لَهُ
عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَهَ ـ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(٢).
= مهملتين أولاهما مشددة، موضع بخيبر. وقال الجوهري: موضع بالمدينة. وقال
عيسى بن دينار: ماء بالمدينة. وقيل: واد من أوديتها)). وانظر معجم البلدان
٣٥٠/٢، ومراصد الاطلاع ٤٥٥/١. ومعجم ما استعجم للبكري ٤٩٢/١.
(١) بَرَّك - بفتح الباء الموحدة من تحت، وتشديد الراء المهملة بالفتح، في آخرها
كاف -: دعا له بالبركة أو قال له: بارك الله فيك.
(٢) إسناده صحيح، ففي رواية أحمد ٤٨٦/٣ - ٤٨٧ صرح أبو أمامة بسماعه الحديث من
أبيه كما يتبين من مصادر التخريج.
والحديث في الإحسان ٦٣٤/٧ برقم (٦٠٧٣)، وقد تصحفت عنده (الخرار) إلى
(الخزاز).
وهو عند مالك في العين (١) باب: الوضوء من العين. وقال ابن عبد البر:
((ظاهره الإِرسال، لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض
طرقه: عن أبي أمامة، حدثني أبي أنه اغتسل بالخرار)). وانظر ((شرح الموطأ
للزرقاني)) ٣٤٤/٥ - ٣٤٦.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٢/٦ برقم (٥٥٨٠) من طريق القعنبي، عن مالك،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨٦/٣ - ٤٨٧ من طريق حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس،
حدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن أباه حدثه ...
وأخرجه ابن أبي شيبة في الطب ٥٨/٨ برقم (٣٦٤٧) - ومن طريقه هذه أخرجه =
٤١٠

= الطبراني في الكبير ٨١/٦ برقم (٥٥٧٨) - من طريق شبابة، حدثنا ابن أبي ذئب،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٠٩) من طريق محمد بن عبد الله
ابن یزید، حدثنا سفيان، عن معمر.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٨/٦ برقم (٥٥٧٣) من طريق إبراهيم بن إسماعيل
ابن مجمع، جمیعهم عن ابن شهاب الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن
أبيه سهل بن حنيف ...
وأخرجه الطبراني ٨٢/٦ برقم (٥٥٨١) من طريق مسلمة بن خالد الأنصاري،
وأخرجه الطبراني ٨٣/٦ برقم (٥٥٨٢) من طريق عبد الله بن أبي حبيبة، كلاهما
عن أبي أمامة بن سهل، بالإِسناد السابق.
وأخرجه مالك في العين (٢) باب: الوضوء من العين، من طريق ابن شهاب
الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن
حنیف یغتسل.
ومن طريق مالك هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٧٩/٦ برقم (٥٥٧٥).
وأخرجه عبد الرزاق ١٥/١١ برقم (١٩٧٦٦) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني
في الكبير ٧٩/٦ برقم (٥٥٧٤) - من طريق معمر،
وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥٠٩) باب: العين، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) برقم (٢٠٨)، والبيهقي في الضحايا ٣٥١/٩ -٣٥٢ باب: الاستغسال
للمعين، من طريق سفيان - ونسبه البيهقي فقال: ابن عيينة -.
وأخرجه البيهقي ٣٥٢/٩ من طريق يونس بن يزيد، جميعهم عن الزهري،
بالإِسناد السابق.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ١٠٧/٥ باب: ما جاء في العين، وقال:
((رواه أحمد، والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح. وفي أسانيد الطبراني
ضعف)» .
ثم أورده الهيثمي بسياقة أخرى في («مجمع الزوائد» ١٠٨/٥ وقال: ((رواه الطبراني
بإسنادین رجال أحدهما رجال الصحیح، خلا محمد بن أبي أمامة، وهو ثقة، وروی حدیث
أبي أمامة كما رواه ابن ماجه بنحوه، إلا أنه زاد: أحسبه قال: (وأمره فحسا منه
حسوات)، ورجال هذه الرواية رجال الصحيح)). وانظر جامع الأصول ٥٦١/٧ . =
٤١١

١٤٢٥ - أخبرنا عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب (١) بحمص،
حدثنا سليمان بن عبد الحميد البَهْرَانِي (٢)، حدثنا يحيى بن صالح
الوُحَاظِيّ (٣)، أَنبأنا إسحاق بن يحيى الكَلْبِيّ (٤)، حدثنا محمد بن
مسلم بن شهاب: حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف: أَنَّ عَامِرَ بْنَ
رَبِيعَةَ أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ.
قُلْتُ: فذكر نحوه وقال فيه: فَدَعَا رَسُولُ الله _ نَّهِ - عَامِرَ بْنَ
رَبِيعَةً فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: ((عَلَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاه؟ أَلَا بَرَّكَ؟ اغْتَسِلْ لَهُ)).
فَغَسَلَ لَّهُ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ الرَّكْبِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قَالَ: وَالْغَسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِالْقَدَحِ فَيُدْخِلَ الْغَاسِلُ كَفَيْهِ جَمِيعاً فِيهِ،
وفي الباب عن عامر بن ربيعة عند أبي يعلى برقم (٧١٩٥).
=
ويشهد لقوله: ((العين حق)) حديث حابس التميمي برقم (١٥٨٢)، وحديث أبي
هريرة برقم (٦٦٣٢) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) عبد الصمد بن سعيد هو ابن عبد الله بن سعيد بن يعقوب المحدث، الحافظ، أبو
القاسم الكندي، الحمصي، قاضي حمص، سمع جماعة، وسمعت منه جماعة،
وجمع تاريخاً لطيفاً فيمن نزل حمص من الصحابة. توفي - رحمه الله - سنة أربع
وعشرين وثلاث مئة.
وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٦٦/١٥ - ٢٦٧، والعبر ٢٠٨/٢، وشذرات الذهب
٣٠٢/٢ - ٣٠٣.
(٢) انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١١٧٤).
(٣) الوحاظي - بضم الواو، وفتح الحاء المهملة، وسكون الألف بعدها ظاء معجمة -:
نسبة إلى وحاظة بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك ... وانظر اللباب ٣٥٤/٣.
(٤) الكلبي نسبة إلى مجموعة من القبائل ذكر بعضها السمعاني في الأنساب
٤٥١/١٠ - ٤٥٥، واستدرك عليه ابن الأثير في اللباب ١٠٤/٣ - ١٠٦ ما لم يذكره.
:
11
٤١٢

ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي
الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُسْرَىْ يَفْعَلُ مِثْلَ ذلِكَ،
ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَيْهِ وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَيَفْعَلُ ذُلِكَ بِالرِّجْل
الْيُسْرَىُ، ثُمَّ يُعْطِي ذَلِكَ الإِنَاءَ - قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ بِالأَرْضِ - الَّذِي أَصَابَتْهُ
الْعَيْنُ، ثُمَّ يَمُُّ فِيهِ وَيَتَمَضْمَضُ، وَيُهْرِيْقُ عَلَىْ وَجْهِهِ وَيَصُبُّ (١/١٠٨)
عَلَى رَأْسِهِ، وَيُكْفِىءُ الْقَدَحَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ(١).
١٠ - باب ما جاء في الطيرة
١٤٢٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي،
حدثنا حماد بن زيد، عن عوف، عن حيان بن مخارق أبي العلاء(٢)،
عن قطن بن قبيصة بن مخارق.
(١) رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ٦٣٥/٧ برقم (٦٠٧٤) وفيه أكثر من تحريف
وصححه الحاكم ٢١٥/٤ - ٢١٦ ووافقه الذهبي. ولتمام تخريجه انظر الحديث
السابق. ومجمع الزوائد ١٠٨/٥.
(٢) قال أبو حاتم - الجرح والتعديل ٢٤٨/٣ -: ((واختلف في اسم أبيه: فقال حماد بن
سلمة: عن عوف، عن حيان بن العلاء، عن قطن بن قبيصة.
وقال بعضهم: حيان بن عمير.
وقال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: ليس هو ابن عمير)). وانظر ((التاريخ
الكبير)) للبخاري ٥٧/٣ -٥٨.
وأما ابن حبان فقد جزم في الثقات ٢٣٠/٦ أنه ((حيان بن مخارق، أبو
العلاء ... )). وكذلك سماه علي بن المديني فيما نقله عنه الفسوي في المعرفة
والتاريخ ٢١٥/٣.
٤١٣

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَهِ - يَقُولُ: ((الْعِيَافَةُ وَالطَّيْرَةُ،
وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ))(١).
(١) إسناده جيد حيان أبو العلاء ترجمه البخاري في الكبير ٥٧/٣ - ٥٨ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٨/٣،
وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وحسن النووي حديثه. وباقي رجاله ثقات،
وعوف هو الأعرابي.
والحديث في الإِحسان ٦٤٦/٧ برقم (٦٠٩٨)، وعزاه النووي إلى أبي داود
وقال: «إسناده حسن)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٩/١٨ برقم (٩٤٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج
السامي، بهذا الإِسناد. وعنده: ((حماد بن سلمة)) بدل ((حماد بن زيد)).
وأخرجه الطبراني ٣٦٩/١٨ برقم (٩٤١) من طريق أبي النعمان، حدثنا حماد بن
سلمة، عن عوف الأعرابي، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٠٣/١٠ برقم (١٩٥٠٢) - ومن طريقه هذه أخرجه الخطيب
في ((تاريخ بغداد)» ٤٢٥/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٧٧/١٢ برقم (٣٢٥٦)،
والطبراني في الكبير ٣٦٩/١٨ برقم (٣٤٣)، والبيهقي في القسامة ١٣٩/٨ باب:
العيافة والطيرة والطرق - من طريق معمر،
وأخرجه أحمد ٦٠/٥ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ١٣٩/٨ - من طريق
محمد بن جعفر،
وأخرجه أحمد ٤٧٧/٣، وأبو داود في الطب (٣٩٠٧) باب: في الخط والزجر
والطير، من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه أحمد ٦٠/٥ من طریق روح،
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)). ٢٧٥/٨ برقم
(١١٠٦٧) - من طريق إسحاق بن إبراهيم.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٩/١٨ برقم (٩٤١) من طريق هوذة بن خليفة.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٤٢) من طريق سفيان، جميعهم عن عوف، به.
ونسبه الحافظ ابن حجر في ((هداية الرواة» الورقة (٢/١٤٦) إلى أبي داود،
والنسائي .
=
٤١٤

:
١٤٢٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير
= وعند أحمد ٤٧٧/٣: ((العيافة من الزجر، والطرق من الخط)). وعند أبي داود
نحوه.
وعند أحمد ٦٠/٥: ((قال عوف: العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط، يخط في
الأرض. والجبت قال الحسن: إنه الشيطان)).
وقال ابن الأثير في النهاية ٣٣٠/٣: ((العيافة: زجر الطير، والتفاؤل بأسمائها،
وأصواتها، وممرها. وهو من عادة العرب كثيراً، وهو كثير في أشعارهم. يقال:
عاف، يعيف، عيفاً إذا زجر، وحدس، وظن)). وانظر ((مقاييس اللغة))
١٩٦/٤ - ١٩٧.
والطيرة - بكسر الطاء المهملة وفتح الياء المثناة من تحت وقد تسكن، والراء
المهملة المفتوحة -: هي التشاؤم بالشيء، وهو مصدر تطير. يقال: تطير طِيَرَةً،
وتخير، خِيَرَةً، ولم يجىء من المصادر هكذا غيرهما.
وأصله - فيما يقال - التطير بالسوانح والبوارح من الطير، والظباء وغيرهما، وكان
ذلك یصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع وأبطله ونھی عنه، وأخبر أنه ليس له تأثير
في جلب نفع أو دفع ضر. وانظر مقاييس اللغة ٤٣٥/٣ - ٤٣٦.
والطرق: الضرب بالحصا الذي يفعله النساء، وقيل: هو الخط في الرمل.
ووصف ابن عباس صورته فقال: ((الخط هو الذي يخطه الحازي - الكاهن -، وهو
علم قد تركه الناس. يأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلواناً، فيقول له:
اقعد حتى أخط لك، وبین یدي الحازي علام له، معه ميل، ثم يأتي إلى أرض رخوة
فيخط فيها خطوطاً كثيرة بالعجلة لئلا يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحو منها على مهل
خطين خطين، وغلامه يقول للتفاؤل: ابْنَّيْ عِيَان، أسرعا البيان، فإن بقي خطان فهما
علامة النجح، وإن بقي خط واحد، فهو علامة الخيبة)). وانظر ((معالم السنن))
للخطابي ٢٣٢/٤.
وما أحكم قول الشاعر:
لَعَمْرُكَ مَا تَذْرِي الطَوَارِقُ بِالْحَصَىْ وَلَ زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللّهُ صَانِعُ
والجبت: كل ما عبد من دون الله، وهو الكاهن، والساحر، والسحر أيضاً. وانظر
((مقاييس اللغة)) ٥٠٠/١ وجامع الأصول ٦٣٩/٧، والحديثين التاليين.
٤١٥

العبدي، أنبأنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن
عاصم، عن زر بن حبيش.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -(وَلِــ: ((الطَّيْرَةُ شِرْكٌ))، وَمَا
مِنَّا إِلَّ .... وَلَكِنَّ الله يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُلِ (١).
قلت: قَوْلُ ((وَمَا مِنَّ الِخ)) مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٢).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦٤٢/٧ برقم (٤٠٨٩).
وقد خرجناه في مسند الموصلي ٢٦/٩ برقم (٥٠٩٢). ونضيف هنا: أخرجه
الطيالسي ٣٤٨/١ برقم (١٧٨٠) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في القسامة ١٣٩/٨
باب: العيافة والطيرة والطرق - من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ١٧/١ - ١٨، ١٨ من طرق عن شعبة، بالإِسناد السابق.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال الذهبي: ((رواه يحيى القطان، عن شعبة،
وزاد فيه: وما منا ... )).
(٢) أخرج الحديث بتمامه الترمذي في السير (١٦١٤) باب: ما جاء في الطيرة، وقال:
(( ... وهذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل.
وروى شعبة أيضاً، عن سلمة، هذا الحديث)).
وقال أيضاً: «سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في
هذا الحديث (وما منا ... ولكن الله يذهبه بالتوكل)، قال سليمان هذا عندي قول
عبد الله بن مسعود: وما منا ... )).
وذكر الحافظ في الفتح ٢١٣/١٠ هذه الرواية ونسبها إلى أبي داود، والترمذي
وصححه، وابن حبان، وقال: ((وقوله: (وما منا إلا ... ) من كلام ابن مسعود أدرج
في الخبر، وقد بينه سليمان بن حرب شيخ البخاري فيما حكاه الترمذي، عن
البخاري، عنه».
وقال الحافظ ابن حجر: ((وإنما جعل ذلك شركاً لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعاً
أو يدفع ضراً، فكأنهم أشركوه مع الله تعالى.
٤١٦٠

١٤٢٨ - أخبرنا أحمد بن یحیی بن زهير، حدثنا يوسف بن موسى
القطان، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير بن معاوية، عن
عتبة بن حميد، قال: حدثني عُبَيْد الله (١) بن أبي بكر.
أَنَّهُ سَمِعَ أنس بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َِّ ـ: ((لَ طِيْرَةَ».
وَالِّيَرَةُ عَلَىْ مَنْ يَتْطَيِّرُ. وَإِنْ يكُ فِي شَيءٍ، فَفِي الدَّارِ، وَالْفَرَسِ ،
وَالْمَرْأَةِ))(٢).
وقوله: (ولكن الله يذهبه بالتوكل) إشارة إلى أن من وقع له ذلك فسلم الله ولم
=
يعبأ بالطيرة أنه لا يؤاخذ بما عرض له من ذلك)). وما أبلغ قول الشاعر:
مضللون ودون الغيب أقفال
الزجر والطير والكهان كلهم
وانظر فتح الباري ٢١٣/١٠ وما بعدها، وجامع الأصول ٧/ ٦٣٠ ونيل الأوطار
٣٧٢/٧، ونسبه الحافظ في ((هداية الرواة)) الورقة (٢/١٤٦) إلى أبي داود
والترمذي .
(١) في الأصلين ((عبد الله)) وهو خطأ، وعبيد الله بن أبي بكر هو ابن أنس بن مالك.
وانظر كتب الرجال.
(٢) إسناده حسن من أجل عتبة بن حميد الضبي، ترجمه البخاري في الكبير
٥٢٦/٦ - ٥٢٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٧٠/٦ بإسناده إلى أحمد أنه قال: ((كان من أهل البصرة، وكتب من
الحدیث شيئاً کثیراً. قلت۔ یعني أبا طالب -: کیف حديثه؟. قال: ضعيف، ليس
بالقوي، ولم یشته الناس حديثه».
. وقال: ((سألت أبي عن عتبة بن حميد فقال: كان بصري الأصل، كان جوالة في
طلب الحديث، وهو صالح الحديث)). ووثقه ابن حبان ٢٧٢/٧ .
والحديث في الإِحسان ٦٤٢/٧ برقم (٦٠٩٠).
وأخرجه الطبري في (تهذيب الآثار)) مسند علي بن أبي طالب ص (٢٢) برقم
(٥٢) من طريق العباس بن أبي طالب، حدثنا مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد . =
٤١٧

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفُ مِنْ أَوَّلِهِ(١).
١١ - باب ما جاء في الفأل
١٤٢٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن
عبد الله بن نمير، حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - رَةِ - يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ، وَيَكْرَهُ
الطَّرَةَ(٢).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٠٩/٣ من طريق فهد بن سلمان، حدثنا
=
أبو غسان، حدثنا زهير بن معاوية، به. وانظر كنز العمال ١١٤/١٠ برقم (٢٨٥٧٥).
ونيل الأوطار ٣٧٣/٧ - ٣٧٩.
ویشهد له حديث سعد بن أبي وقاص في المسند ٢ /١٠٦ - ١٠٧ برقم (٧٦٦)
وانظر تعليقنا عليه.
وانظر حديث عمر في المسند أيضاً ١٩٨/١ - ١٩٩ برقم (٢٢٩) مع التعليق
عليه. وحديث جابر في المسند أيضاً ٣٢٤/٣ - ٣٢٥ برقم (١٧٨٩) مع التعليق عليه
أيضاً، وحديث ابن عمر في المسند ٣١٩/٩ - ٣٢٠ برقم (٥٤٣٣) مع التعليق عليه
أيضاً،
وانظر أيضاً حديث ابن عباس برقم (٢٥٨٢)، وحديث ابن مسعود برقم
(٥١٨٢)، وحديث أبي هريرة برقم (٦١١٢) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) ما أشار إليه الهيثمي هنا أخرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٨٧٠).
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإِحسان ٦٤٢/٧ برقم (٦٠٨٨).
وأخرجه ابن ماجة في الطب (٣٥٣٦) باب: من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة،
من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد.
٤١٨
=

١٤٣٠ - أخبرنا أبو يعلى، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي
إسرائيل، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة،
عن ابن بريدة.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - لَا يَتَطَيِّرُ مِنْ شَيءٍ، غَيْرَ أَنَّهُ
كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَرْضاً يَسْأَلُ عَنِ اسْمِهَا، فَإِنْ كَانَ حَسَناً، رُئِيَ الْبِشْرُ فِي
وَجْهِهِ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحاً، رُئِيَ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ(١).
وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، ورجاله ثقات)).
=
وقال الحافظ في «فتح الباري) ٢١٤/١٠: «وقد أخرج ابن ماجة بسند حسن عن
أبي هريرة، رفعه ... )) وذكر هذا الحديث. وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٤/١١ برقم
(١٥٠٦٩).
وقد فسر الفأل في حديث أنس الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٨٧٠)،
وانظر أيضاً فتح الباري ٢١٤/١٠ .
وانظر حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (٦١١٢، ٦٦٣٢) ونيل الأوطار
٣٧٢/٧، وفتح الباري ٢١٤/١٠ برقم (٥٧٥٥) وفيه أيضاً تفسير الفأل.
(١) إسناده صحيح، وابن بريدة هو عبد الله. وهو في الإحسان ٧/ ٥٣٠ برقم (٥٧٩٧).
وأخرجه أحمد ٣٤٧/٥ - ٣٤٨ من طريق عبد الصمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الطب (٣٩٢٠) باب: في الطيرة، من طريق مسلم بن
إبراهيم .
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٨٩/٢ برقم
(١٩٩٣) - من طريق ابن المثنى، عن معاذ بن هشام، كلاهما عن هشام، به. وانظر
جامع الأصول ٦٢٨/٧. ونيل الأوطار ٣٧٣/٧ .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢١٥/١٠: ((وأخرج أبو داود بسند حسن عن بريدة
أن النبي ... )) وذكر الحديث.
٤١٩

١٢ - باب أقِرُّوا الطير
١٤٣١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سفيان، عن
عُبَيْد الله(٩) بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت.
عن أمِّ كُرْزٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ◌َّهِ - يَقُولُ: ((أَقِرُّوا الَيْرَ عَلَى
مَكِنَاتِهَا))(٢) .
(١) في الأصلين ((عبد)) مكبراً. وهو تحريف، والصواب أنه مصغر.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦٤٣/٧ برقم (٦٠٩٣). وفيه (( ... عبيد الله بن
أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع ... )). وهذا إسناد صحيح أيضاً أبو يزيد والد عبيد الله
بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٩). وهذا الإِسناد من المزيد في متصل
الأسانید.
وأخرجه الطيالسي ٣٤٨/١ برقم (١٧٨١)، والحميدي ١٦٧/١ برقم (٣٤٧)،
وأحمد ٣٨١/٦ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وعند أحمد، والحميدي: (( ...
عبيد الله بن أبي يزيد، أخبرني أبي، عن سباع ... )).
ومن طريق الحميدي السابقة أخرجه الحاكم ٢٣٧/٤ وصححه، ووافقه الذهبي،
غير أنه أورد طرفاً منه ولم يورده بتمامه.
وأخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨٣٥) باب: في العقيقة، من طريق مسدد.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٤٢/١ - ٣٤٣ من طريق ... الشافعي،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٧/٢٥ - ١٦٨ برقم (٤٠٧) من طريق علي بن
المديني، ومحمد بن عيسى الطباع، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن
نمیر، ویحیی الحماني،
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٣١١/٩ باب: أقروا الطير على مكناتها، من طريق
أحمد بن شيبان الرملي، ویحیی بن أسد، جمیعھم حدثنا سفيان، به. ونسب
الطبراني سفيان فقال: ((ابن عيينة)).
وعندهم جميعاً خلا الطبراني ((عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع ... ))،
وقد تحرف ((عبيد الله)) عند الطحاوي إلى ((عبد الله)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٦/٥ باب: أقروا الطير على وكناتها، =
٤٢٠