Indexed OCR Text
Pages 261-280
٣٤ - باب الإِيلاء ١٣١٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا الحسن بن وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٠/١ برقم (٧٨٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم = الدبري، وأخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٣٠٤/٧ باب: ما جاء في ضربها، من طريق ... أحمد بن يوسف السلمي، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقال البخاري في الكبير ٤٤٠/١: ((وقال عبد الرزاق ...... )) بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي ٣٨٦/٢ برقم (٨٧٦) من طريق سفيان، حدثنا الزهري، به. وعنده «عبيد الله بن عبد الله)). وهذا إسناد صحيح. ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم ١٨٨/٢، ١٩١، والطبراني في الكبير ٢٧٠/١ برقم (٧٨٥)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وعند الطبراني: ((عبد الله ابن عبد الله بن عمر)). وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٤٦) باب: في ضرب النساء - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٣/١ - والنسائي في عشرة النساء - ذكره المزي في الكبرى في ((تحفة الأشراف)) ٩/٢ برقم (١٧٤٦) -، وابن ماجه في النكاح (١٩٨٥) باب: ضرب النساء، والدارمي في النكاح ١٤٧/٢ باب: في النهي عن ضرب النساء، والبيهقي ٣٠٥/٧ باب: الاختيار في ترك الضرب، والطبراني في الكبير ٢٧٠/١ برقم (٧٨٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٨٦/٩ برقم (٢٣٤٦)، والبخاري في الكبير ٤٤٠/١ من طريق سفيان، بالإِسناد السابق. وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ برقم (٧٨٦) من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، به. وهو في ((عشرة النساء)) برقم (٢٨٥). وعند أبي داود - طريق أحمد بن عمرو بن السرح، عن سفيان -، والدارمي، والنسائي، والطبراني ٢٧٠/١ - ٢٧١ برقم (٧٨٦)، والبغوي: ((عُبيد الله بن عبد الله بن عمر)). ونسبه الحافظ في «هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة)» الورقة (١/١٠٦) إلى أبي داود، والنسائي، وابن ماجه. ٢٦١ قزعة، حدثنا مسلمة بن علقمة، حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: آلَيْ (١) رَسُولُ اللهِ - ◌َِ﴿ِ ـ مِنْ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا، وَجْعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً(٢). (١) آلى من نسائه: حلف لا يدخل عليهن، وقد عداه بـ ((من)) حملاً على المعنى وهو الامتناع من الدخول، وهو يتعدى بـ (من))، ولا يكون الإِيلاء إلا في الضرار والغضب، وأما في الرضا والنفع فلا إيلاء والله أعلم. وانظر ما قاله الترمذي بعد تخريجه هذا الحديث. (٢) رجاله رجال الصحيح خلا شيخ ابن حبان والحسن بن قزعة وهما ثقتان. والحديث في الإِحسان ٢٣٧/٦ برقم (٤٢٦٤). وأخرجه الترمذي في الطلاق (١٢٠١) باب: ما جاء في الإِيلاء، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٧٢) باب: الحرام، من طريق الحسن بن قزعة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: «حديث مسلمة بن علقمة، عن داود، رواه علي بن مسهر وغيره عن داود، عن الشعبي، عن النبي - ◌َ ل# - مرسلاً. وليس فيه: (عن مسروق، عن عائشة)، وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة)). وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٤٢٧/٩: ((وأخرج الترمذي من طريق الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت ... )) فذكر هذا الحديث ثم قال: ((ورجاله موثقون لکن رجح الترمذي إرساله على وصله)). وأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٣٥٢/٧ باب: من قال لامرأته: أنت علي حرام، من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا الحسن بن قزعة، به. وأخرجه البيهقي ٣٥٢/٧ من طريق ... عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا داود، عن عامر، عن مسروق، أن النبي - #9 - قال ... وقال البيهقي: ((هذا مرسل)). وفي الباب عن أنس في مسند الموصلي برقم (٣٧٢٨، ٣٨٢٥)، وانظر ((جامع الأصول)) ٣٥٦/١، ونيل الأوطار ٤٦/٧ - ٥٠. ٢٦٢ ٣٥ - باب فيمن أفسد امرأة على زوجها أو عبداً على سيِّده ١٣١٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا هناد بن السري، حدثنا وكيع، عن الوليد بن ثعلبة، عن ابن بريدة. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - نَّهِــ: ((مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَه، فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ، فَلَيْسَ مِنَّا)(١). (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٧٩/٦ برقم (٤٣٤٨)، وابن بريدة هو عبد الله. وأخرجه أحمد ٣٥٢/٥ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود - مقتصراً على الحلف بالأمانة - في الأيمان (٣٢٥٣) باب: في کراهیة الحلف بالأمانة، من طریق أحمد بن يونس، وأخرجه البزار ١٩٣/٢ برقم (١٥٠٠) من طريق نصر بن علي، أنبأنا عبد الله بن داود، وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥/١٤ من طريق مندل بن علي، وأخرجه البيهقي في الأيمان ٣٠/١٠ باب: من حلف بغير الله ثم حنث، من طريق زهير بن معاوية، جميعهم حدثنا الوليد بن ثعلبة، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٢/٤ باب: فيمن أفسد امرأة على زوجها، وقال: ((قلت: روى أبو داود منه النهي عن الحلف بالأمانة فقط - رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة)). والحديث في ((تحفة الأشراف)) ٩٢/٢ - ٩٣ برقم (٢٠٠٥). وانظر الحديث التالي. وفي الباب - فيما يتعلق بالجزء الأول - عن ابن عباس برقم (٢٤١٣) في مسند الموصلي . وخَبَّبَ: خدع وأفسد. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٥٧/٢: ((الخاء والباء أصلان: الأول أن يمتد الشيء طولاً، والثاني: جنس من الخداع. فالأول: الخَبِيةُ والخُبَّةُ: الطريقة تمتد في الرمل .... وأما الآخر: فَالخِبَ: الخداع، والخِبُّ: الخدَّاعِ، وهذا مشتق من: خَبَّ البحرُ: اضطرب. وقد أصابهم الخِبُّ ... لأن الخداع مضطرب غير ثابت العقد على شيء صحيح ... )). ٢٦٣ ١٣١٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا معاوية بن هشام، حدثنا عمار بن رُزيق، عن عبد الله (٢/٩٩) ابن عيسى بن(١) عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((مَنْ خَبَّبَ عَبْداً عَلَىْ أَهْلِهِ، فَلَيْسَ مِنَّ، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةٌ عَلَىْ زَوْجِهَا، فَلَيْسَ مِنَّ)(٢). (١) في الأصلين ((عن)) وهو تحريف. (٢) إسناده قوي، عمار بن رزيق بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٥٧٠) في مسند أبي يعلى، ومعاوية بن هشام بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث (٦٢٠٦) في المسند المذكور. والحديث في الإِحسان ٤٣٤/٧ برقم (٥٥٣٤). وأخرجه النسائي في عشرة النساء - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤١٧/١٠ برقم (١٤٨١٧) - من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢، والبيهقي في النفقات ١٣/٨ باب: التشديد على من خبب خادماً على أهله، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨٦/٤ من طريق أبي الجواب الأحوص بن جواب، وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٩٦/١، وأبو داود في الطلاق (٢١٧٥) باب: فيمن خبب امرأة على زوجها، وفي الأدب (٥١٧٠) باب: فيمن خبب مملوكاً على مولاه، من طريق زيد بن الحباب، كلاهما حدثنا عمار بن رزيق، بهذا الإِسناد، وقد تحرف ((يعمر)) عند الخطيب إلى ((معمر)). وانظر ((عشرة النساء)) برقم (٣٣٢). وصححه الحاكم ١٩٦/٢ ووافقه الذهبي. .ونسبه الحافظ ابن حجر في ((هداية الرواة)) الورقة (١/١٠٦) إلى النسائي وقال: وصححه الحاكم». وأخرجه عبد الرزاق ٤٥٦/١١ برقم (٢٠٩٩٤) من طريق معمر، أخبرني من سمع عكرمة يقول: قال النبي ... وانظر الحديث السابق، وجامع الأصول ٢٧٩/١١. ٢٦٤ ١٨ - كتاب الطلاق ١٣٢٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء. عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَقَهَا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ))(١). (١) إسناده صحيح، أبو أسماء هو عمرو بن مرثد الرحبي. وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأيوب هو السختياني، والحديث في الإِحسان ١٩١/٦ برقم (٤١٧٢). وأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٣١٦/٧ باب: ما يكره للمرأة من مسألتها طلاق زوجها، من طريق ... موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٧٧/٥ من طريق إسماعيل. وأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٢٦) باب: في الخلع، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٥٥) باب: كراهية الخلع للمرأة، والدارمي في الطلاق ١٦٢/٢ باب: النهي عن أن تسأل المرأة زوجها طلاقها، والحاكم ٢/ ٢٠٠ والبيهقي في الخلع والطلاق ٣١٦/٧، من طرق: حدثنا حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في الطلاق (١١٨٧) باب: ما جاء في المختلعات، من طريق بندار، أنبأنا عبد الوهاب، أنبأنا أيوب، عن أبي قلابة، عمَّن حدثهُ، عن ثوبان ... وهذا إسناد منقطع. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، ويروى هذا الحديث عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، ورواه بعضهم عن أيوب بهذا الإسناد ولم یرفعه». ٢٦٥ = ٨ ١٣٢١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، حدثنا عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه. عَنْ جَدِّهِ - يَعْنِي: رُكَانَةَ - أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَّةَ، فَتَى النَّبِّ - ◌َّ - فَقَالَ: ((مَا أَرَدْتَ؟)). قَالَ: وَاحِدَةً. قَالَ: ((آلله؟)). قَالَ: آللهَ. قَالَ: ((هِيَ مَا أَرَدْتَ))(١). نقول: الوقف ليس بعلة لأن الرافع له ثقة، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة. = والحديث في ((تحفة الأشراف)) ١٣٦/٢ برقم (٢١٠٣)، وفي جامع الأصول ١٣٢/٤، و٦٢٤/٧. ونسبه الحافظ ابن حجر في ((هداية الرواة)) الورقة (٢/١٠٦) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجة. وانظر حديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (٦٢٣٧). (١) إسناده ضعيف لضعف الزبير بن سعيد وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٤١٥) في مسند الموصلي وقد سبقنا القلم هناك فکتبنا سعيد بن زکریا)) بدل ((الزبير بن سعید» فجل من لا يسهو. وعلي بن يزيد بن ركانة - وجاء عند الترمذي: عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، فسقط عنده (علي) من نسب ابنه، والصواب إثباته - ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان. وقال ابن عدي في كامله ١٨٥١/٥: ((وعلي بن يزيد بن ركانة يعرف بهذا الحديث يرويه عنه ابنه عبد الله بن علي. ويرويه عن عبد الله الزبيرُ بن سعيد، ولا أعلم رواه عن الزبير غير جرير بن حازم، ولا أعرف له غيره)). وترجمه البخاري في الكبير ٣٠١/٦ وقال: ((لم يصح حديثه)): وأورد العقيلي في الضعفاء ٢٥٤/٣ ما قاله البخاري. نقول: قول البخاري: لم يصح حديثه، إخبارٌ عن نفي الصحة الاصطلاحية. قال علي القاري في ((تذكرة الموضوعات)) ص (٨٢) تحت حديث: (من طاف بهذا البيت أسبوعاً ... ): مع أن قول السخاوي: لا يصح، لا ينافي الضَّعْف والحُسْنَ)) . = ٢٦٦ = وانظر الرفع والتكميل ص (٨٨ - ٨٩) وباقي رجاله ثقات، عبد الله بن علي بن يزيد ابن ركانة ترجمه البخاري في الكبير ١٤٨/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٤/٥، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق))، ووثقه الحافظ ابن حبان. والحديث في الإِحسان ٢٣٥/٦، برقم (٤٢٦٠)، وعنده ((هي ما أردت بها)). وانظر تاريخ البخاري ١٤٨/٥ . وهو في مسند أبي يعلى ١٠٧/١ - ١٠٨ برقم (١٥٣٧) و (١٥٣٨) وقلنا هناك: إسناده لين. وأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٠٨) باب: في البتة، من طريق سليمان بن داود العتكي أبي الربيع الزهراني، بهذا الإِسناد. وقال أبو داود: ((وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً، لأنهم أهل بيته، وهم أعلم به وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس)). وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ١٥/٣٣: ((وأبو داود لما لم يرو في سننه الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده، فقال: حديث البتة أصح من حديث ابن جريج: أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً، لأن أهل بيته أعلم. لكن الأئمة الأكابر العارفون بعلل الحديث والفقه فيه: كالإِمام أحمد، والبخاري وغيرهما، وأبي عبيد، وأبي محمد بن حزم، وغيرهم ضعفوا حديث البتة وبينوا أن رواته قوم مجاهيل لم تعرف عدالتهم وضبطهم، وأحمد أثبت حديث الثلاث وبين أنه الصواب .... )). وأخرجه الدارقطني ٣٤/٤ برقم (٩١) من طريق أبي القاسم. وأخرجه الطبراني في الكبير ٥ / ٧٠ برقم (٤٦١٢) من طريق أحمد بن عمر والقطراني. وأخرجه ابن عذي في كامله ١٠٨٠/٣ و١٨٥٠/٥ - ١٨٥١، والبيهقي في الخلع والطلاق ٣٤٢/٧ من طريق الحسن بن سفيان، جميعهم حدثنا أبو الربيع الزهراني، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٣١٤/١ برقم (١٦٠٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣٤٢/٧ - من طريق جرير بن حازم، به وأخرجه الدارقطني ٣٤/٤ برقم (٩١)، والطبراني في الكبير ٧٠/٥ برقم = ٢٦٧ = (٤٦١٢)، والبيهقي في الخلع والطلاق ٣٤٢/٧ باب: ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع الطلاق بها، من طريق شيبان بن فروخ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٥/٥ باب: ما قالوا في الرجل يطلق امرأته البتة - ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في الطلاق (٢٠٥١) باب: طلاق البتة - من طريق وكيع، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٧٠ برقم (٤٦١٢) من طريق حجاج بن المنهال، ومحمد بن يوسف الفريابي. وأخرجه الدارمي في الطلاق ١٦٣/٢ باب: في الطلاق البتة، والطبراني ٧٠/٥ برقم (٤٦١٢) من طريق سليمان بن حرب، وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٥٤/٣، والبخاري في الكبير ١٤٨/٥ من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، وأخرجه البيهقي ٣٤٢/٧ من طريق ... معاوية بن عمرو، وأخرجه الدارقطني ٣٤/٤ برقم (٩١) من طريق ... أبي نصر التمار، وأخرجه الحاكم ١٩٩/٢ من طريق ...... عبيد الله بن موسى، وأخرجه الترمذي في الطلاق (١١٧٧) باب: ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة، من طريق هناد، حدثنا قبيصة، جميعهم حدثنا جرير بن حازم، به. وقد سقط من إسناد الحاكم ((عن أبيه)) قبل قوله ((عن جده ركانة)). وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمداً - يعني : البخاري - عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب. ويروى عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً). وقال الحاكم: ((قد انحرف الشيخان عن الزبير بن سعيد الهاشمي في الصحيحين، غير أن لهذا الحديث متابعاً من بيت ركانة بن عبد يزيد المطلبي فيصح به الحديث: حدثناه أبو العباس محمد بن محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي: أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع، [عن عبد الله بن علي بن السائب]، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة ثم أتى رسول الله - وليه - فقال: إني طلقت امرأتي سهيمة البتة، ووالله ما أردت إلا واحدة، فردها رسول الله - في - فطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في = ٢٦٨ = زمن عثمان - رضي الله عنهما. قد صح الحديث بهذه الرواية، فإن الإِمام الشافعي قد اتقنه وحفظه عن أهل بيته .... )). وسكت عنه الذهبي . نقول: هذا إسناد جيد، عبد الله بن علي بن السائب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٢٩٩) وأخرجه الشافعي في الأم ١٣٧/٥ باب: الخلاف في الطلاق الثلاث - ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٢٠٦)، والبيهقي ٣٤٢/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٠٩/٩ برقم (٢٣٥٣) - بالإِسناد السابق. وأخرجه أبو داود (٢٢٠٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣٤٢/٧ - من طريق الشافعي بالإِسناد السابق وفيه: (( ... عن نافع بن عجير، عن ركانة)). وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٠٤/٥ من طريق الشافعي ثم قال: ((هذا إسناد اختلف فيه: فقيل: إنما هو عن نافع: أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته. كذا رواه أبو داود في سننه. ورواه الحميدي، والربيع عن الشافعي وقالا: عن نافع، عن ركانة. ورواه جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله - ◌َچـ ـ وذكر نحوه)). وقال الحافظ في الإصابة ١٣٢/١٠: ((أخرجه الزعفراني، عن الشافعي، عن محمد، وخالفه الربيع فقال: عن الشافعي بهذا السند، عن نافع: أن ركانة طلق امرأته شهيمة المزنية. فخالف الزعفراني في صاحب القصة، وفي اسم المرأة. وكذا أخرجه أبو داود، عن أبي ثور، وابن السراج في آخرين، عن الشافعي بهذا السند، فقال عن نافع بن عجير، عن ركانة. وكذا أخرجه ابن قانع من طريق إبراهيم ابن محمد المدني، عن عبدالله بن علي بن السائب، فقال عن نافع بن عجیر، عن عمه وهو ركانة)) وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك الحديث نقول: نافع بن عجير القرشي المطلبي، سكن المدينة، أورده البغوي وغيره في الصحابة وهو ابن أخي ركانة، وذكره ابن حبان في الصحابة ثم عاد فذكره في ثقات التابعين. وأما الحافظ ابن حجر فقد ذكره في الإصابة ١٣٢/١٠ في القسم الأول إشعاراً منه بأنه من المقطوع بصحبتهم، وليس غريباً أن یکون سمع الحديث من عمه ثم رواه مرسلاً وإرسال الصحابي لا يضر الحديث. وقال ابن الصلاح في المقدمة = ٢٦٩ = ص: (٢٦) - في النوع التاسع -: ((ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمّى في أصول الفقه مرسل الصحابي مثلما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله 14 - ولم يسمعوه منه - لأن ذلك في حكم الموصول المسند، لأن روايتهم عن الصحابة، والجهالة بالصحابة غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول، والله أعلم)). وانظر ((الكفاية)) ص (٣٨٥ - ٣٨٦). وأخرجه الدارقطني ٣٤/٤ برقم (٩٢) من طريق حبان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا الزبير بن سعيد، أخبرني عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة قال: كان جدي ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ... وقال الدارقطني: ((خالفه إسحاق بن أبي إسرائيل)). حدثنا محمد بن هارون أبو حامد، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الله ابن المبارك، أخبرني الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن جده ركانة بن عبد يزيد أنه طلق امرأته البتة. ونسبه الحافظ في ((هداية الرواة)) الورقة (٢/١٠٦) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه . وقال في ((تلخيص الحبير)) ٢١٣/٣ بعد أن نسبه إلى هؤلاء وإلى الشافعي: «واختلفوا هل هو من مسند ركانة، أو مرسل عنه، وصححه أبو داود، وابن حبان، والحاكم. وأعله البخاري بالاضطراب ... )). وقال ابن ماجة بعد تخريجه الحديث: ((سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث!)). وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٨٦/٣٣: ((وهذا المرويّ عن ابن عباس - وفيه: أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً -.... وهو أثبت من رواية عبد الله بن يزيد بن ركانة، ونافع بن عجير أنه طلقها البتة، وأن النبي - وَله - استحلفه فقال: ما أردت إلا واحدة، فإن هؤلاء مجاهيل لا تعرف أحوالهم، وليسوا فقهاء. وقد ضعف حديثهم أحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وابن حزم، وغيرهم. وقال أحمد ابن حنبل: حديث ركانة في البتة ليس بشيء. وقال أيضاً: حديث ركانة لا يثبت أنه طلق امرأته البتة، لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: (أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً) - = ٢٧٠ ١٣٢٢ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان (١)، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة. عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ -: ((مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ الله يَقُولُ: قَدْ طَلَّقْتُ، قَدِ ارْتَجَعْتُ؟))(٢). = خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٥٠٠) وعلقنا عليه - وأهل المدينة يسمون (ثلاثاً)، البتة، فقد استدل أحمد على بطلان حديث البتة بهذا الحديث الآخر الذي فيه أنه طلقها ثلاثاً ... )). وانظر أيضاً ٣١١/٣٢ - ٣١٢. وقال ابن كثير: «لكن قد رواه أبو داود من وجه آخر، وله طرق أخر، فهو حسن إن شاء الله)). وقال الترمذي: ((وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي - ◌َار ــ وغيرهم في طلاق البتة: فروي عن ابن عمر بن الخطاب أنه جعل البتة واحدة. وروي عن علي أنه جعلها ثلاثاً. وقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل: إن نوى واحدة، فواحدة، وإن نوى ثلاثاً، فثلاث، وإن نوى ثنتين لم تكن إلا واحدة. وهو قول الثوري وأهل الكوفة. وقال مالك بن أنس في البتة: إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات. وقال الشافعي: إن نوى واحدة، فواحدة، يملك الرجعة، وإن نوى ثنتين، فئنتان، وإن نوی ثلاثاً، فثلاث)). وانظر الفتاوى ١٣/٣٣ - ٤٥ و٨٥/١٣ وما بعدها، و٣١١/٣ - ٣١٢، والأم ١٣٧/٥، ونيل الأوطار ١١/٧ - ١٢، وفتح الباري ٣٦٢/٩ - ٣٦٧ و٤٦٤/٩ - ٤٦٩، وتعليقنا على الحديث (٢٥٠٠) في مسند الموصلي، وجامع الأصول ٥٨٩/٧ - ٥٩٠. (١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠). (٢) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وهو في الإحسان ٢٢٨/٦ - ٢٢٩ برقم (٤٢٥١). وفيه ((راجعت)) بدل ((ارتجعت)) وراجع، وارتجع: رد إليه زوجه بعد طلاق. ٢٧١ = ١ - باب في المطلقة ثلاثاً ١٣٢٣ - [أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ](١) أخبرنا أحمد وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (٢٠١٧) باب: حدثنا سويد بن سعيد، من طريق محمد بن بشار. وأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٣٢٢/٧ باب: ما جاء في كراهية الطلاق، من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٢٣/٢ - ١٢٤: ((هذا إسناد حسن من أجل مؤمل بن إسماعيل اختلف فيه فقيل: ثقة، وقيل: كثير الخطأ، وقيل: منكر الحدیث. رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن زهير، عن أبي إسحاق، فذكره بإسناده ومتنه)). وفیه أکثر من تحریف. وأخرجه البيهقي ٣٢٢/٧ من طريق ... أبي حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا الثوري ، به. وموسى بن مسعود أبو حذيفة ضعيف. وأخرجه الطيالسي ٣١٣/١ برقم (١٦٠١) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٣٢٢/٧ - من طريق زهير، عن أبي إسحاق، به. غير أن البيهقي نص على أنه مرسل فقال: ((هذا مرسل)). ونسبه صاحب الكنز في الكنز ٦٤١/٩ برقم (٢٧٧٧٧) إلى ابن ماجة، والبيهقي. وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ٢/١٧٦ باب طلاق السنة - والبيهقي ٣٢٣/٧ من طريق عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - * - أنه قال: ((لم يقول أحدكم لامرأته: قد طلقتك، قد راجعتك، ليس هذا بطلاق المسلمين، طلقوا المرأة في قبل طهرها)). وهذا إسناد رجاله ثقات غير أننا ما علمنا رواية لحميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي موسى، والله أعلم. وأبو العلاء هو داود بن عبد الله الأودي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٣٣٦/٤ باب: طلاق السنة، وكيف الطلاق، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وهذا لفظه، والكبير إلا أنه قال :.... ورجاله ثقات)). (١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدرك من الإحسان، وقد تقدم التعريف به عند الحدیث (٨٢٥). ٢٧٢ ابن أبي بكر، عن مالك، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزُّبَيْر بن عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ(١). أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَال طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تميمَةَ(٢) بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدٍ رَسُولِ اللهِ - وَّهِ - ثَلَاثاً، فَتَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الَّبِير(٣)، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا. فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - وَِّهِ، فَنَهَاهُ أَنْ يَتْزَوَّجَهَا وَقَالَ: ((لَا تَحِلُّ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ)) (٤). (١) الزَّبير - بفتح الزاي - قال العسكري في ((تصحيفات المحدثين)) ص (٨٠١): ((الزبير ابن باطا اليهودي، وله ذكر في كتب المغازي، فيصحف بالزّبير - المضموم الزاي - وهو من يهود قريظة، أسلم، وأسلم ابنه عبد الرحمن بن الزَّبير ... )). (٢) في الأصلين، والإِحسان ((نعيمة)) وهو تحريف، وتميمة - بالمثناة من فوق - بنت وهب، قال الحافظ في الفتح ٤٦٤/٩: ((واختلف هل هي بفتحها، أو بالتصغير، والثاني أرجح، ووقع مجزومً به في النكاح لسعيد بن أبي عروبة من روايته عن قتادة وقيل اسمها سهيمة بسين مهملة مصغر، أخرجه أبو نعيم وكأنه تصحيف، وعند ابن مندة أميمة بألف أخرجها من طريق أبي صالح، عن ابن عباس، وسمى أباها الحارث، وهي واحدة اختلف في التلفظ باسمها، والراجح الأول)). وانظر الإِصابة ١٦٥/١٢ - ١٦٦، و٢٨٣/٣، وأسد الغابة ٢٢٨/٢ و٤٤٦/٣، و١٥٦/٧. (٣) عبد الرحمن بن الزَّبير نسبه ابن منده وأبو نعيم فقالا: ((ابن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس .... )) وانظر أسد الغابة ٤٤٦/٣ والمصادر التي ذكرناها في التعليق السابق. (٤) رجاله ثقات، المسور بن رفاعة ترجمهُ ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٧/٨ - ٢٩٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه جماعة منهم مالك، ووثقه ابن حبان. والزبير بن عبد الرحمن بن الزبير ترجمه البخاري في الكبير ٤١١/٣ - ٤١٢ ولم = ٢٧٣ = يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٨١/٣، ووثقه ابن حبان، غير أن الحديث مرسل، والحديث في الإِحسان ١٦٨/٦ برقم (٤١٠٩). وهو عند مالك في النكاح (١٧) باب: نكاح المحلل وما أشبهه. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ٢٤٨/٥ باب: نكاح المطلقة ثلاثاً. ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في الرجعة ٣٧٥/٧ باب: نكاح المطلقة ثلاثاً . وقال ابن عبد البر- نقله الزرقاني في شرح الموطأ ٢٣/٤ -: ((كذا أرسله أكثر الرواة، ووصله ابن وهب، وهو من أجل من روى الحديث عن مالك، وتابعه ابن القاسم، وعلي بن زياد، وإبراهيم بن طهمان، وعبيد الله بن عبد المجيد - تحرفت فيه إلى: الحميد - الحنفي: كلهم عن مالك، عن المسور، عن الزبير بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة ... )). وأخرجه العسكري في (تصحيفات المحدثين)) ص (٨٠٢) من طريق أحمد بن حفص النيسابوري، حدثنا أبي . وأخرجه البزار ١٩٤/٢ برقم (١٥٠٤) من طريقين: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي . وأخرجه البيهقي ٣٧٥/٧ من طريق ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن المسور ابن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه: أن رفاعة ... وهذا إسناد جيد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤٠/٤ باب: متى تحل المبتوتة، وقال: ((رواه البزار، والطبراني، ورجالهما ثقات. وقد رواه مالك في الموطأ مرسلاً، وهو هنا متصل)). وهو في الصحيحين من حديث عائشة وقد خرجناه في مسند الموصلي ٣٩٧/٧ برقم (٤٤٢٣) وهناك استوفينا تخريجه. وهو عنده أيضاً برقم (٤٩٦٤، ٤٩٦٥). ونسبه الحافظ في هداية الرواة (١/١٠٧) إلى الجماعة. وانظر جامع الأصول ٤٩٨/١١، ونصب الراية ٢٣٨/٣، وحديث ابن عمر برقم (٤٩٦٦)، وحديث الفضل برقم (٦٧١٨). وكلاهما في مسند الموصلي. ٢٧٤ ٢ - باب الرجعة ١٣٢٤ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء(١)، أنبأنا مسروق بن المرزبان، حدثنا ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ . عَنْ عُمَرَ - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ -: أَن رَسْولَ الله - ◌َلِ - طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا(٢). ١٣٢٥ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (٣)، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَىْ حَقْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ الله - نَّهِ - قَدْ طَلَّقَكِ؟ إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ ثُمَّ رَاجَعَكِ (١) محمد بن صالح تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤). (٢) إسناده حسن من أجل مسروق بن المرزبان. وصالح بن صالح هو ابن حي، وقد جاء في أصلَي أبي يعلى ((صالح بن أبي صالح)) وسهونا عن تصويبه هناك. وابن أبي زائدة هو يحيى. وهو في الإحسان ٢٣٥/٦ برقم (٤٢٦١). وأخرجه النسائي في الطلاق ٢١٣/٦ باب: الرجعة، من طريق عبدة بن عبد الله، عن يحيى بن آدم . وأخرجه أبو يعلى ١٦٠/١ برقم (١٧٣) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، كلاهما حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه، وقد تحرف ((عمر)) إلى ((ابن عمر)) عند النسائي. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٢/٨ - ٤٣ برقم (١٠٤٩٣)، والحديث التالي. ((٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٧). ٤٧٥ مِنْ أَجْلِي، وَايْمُ اللهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ، لَ كَلَّمْتُكِ كَلِمَةً أَبَداً(١) ٣ - باب الخلع (٢) ١٣٢٦ - أخبرنا عمر بن سعيد، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته. عَنْ حبيبَةً بِنْتِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ الله - ◌َِّ ـِ خَرَجَ إِلَىْ صَلَةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلِ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((مَا شَأْتُكِ؟)). (١/١٠٠). (١) إسناده صحيح، وأبو صالح هو ذكوان السمان. والحديث في الإِحسان ٢٣٦/٦ برقم (٤٢٦٢). وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٥٩/١ - ١٦٠ برقم (١٧٢) من طريق أبي كريب، حدثنا يونس بن بكير، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. (٢) الخلع - بضم الخاء المعجمة بواحدة من فوق وسكون اللام، وفي آخره عين مهملة - قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٠٩/٢: ((الخاء، واللام، والعين أصل واحد مضطرد وهو مزايلة الشيء الذي كان يشتمل به، أو عليه. تقول: خلعت الثوب، أخلعه، خلعاً، وخُلِعَ الوالي، يخلى، خلعاً، وهذا لا يكاد . يقال إلا في الدون ينزل من هو أعلى منه، وإلا فليس يقال: خلع الأميرُ واليه على بلد کذا، ألا تری أنه إنما یقال: عزله، ويقال: طلق الرجل امرأته، فإن کان ذلك من قبل المرأة يقال: خالعته، وقد اختلفت لأنها تفتدي نفسها منه بشيء تبذله له)). وقال ابن الأثير: ((والخلع: أن يطلق زوجته على عوض تبذله له، وفائدته إبطال الرجعة إلا بعقد جدید وفیه عند الشافعي خلاف: هل هو فسخ أو طلاق، وقد یسمی الخلع طلاقاً». وانظر فتح الباري ٣٩٥/٩، ونيل الأوطار ٣٨/٧. ٢٧٦ فَقَالَتْ: لَا أَنَا وَلاَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ (١) - لِزَوْجِهَا -. فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتٌ قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((هَذِهِ حَسِبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ)). فَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَذْكُرَ، قَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ الله، كُلَّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَِّ لِثَابِتٍ: ((خُذْ مِنْهَا)). فَأَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِها (٢). (١) لا في هذا المكان على وجهين: الأول: أنها عاملة عمل ليس وخبرها محذوف والتقدير: لا أنا مجتمعة مع ثابت، ولا ثابت مجتمعاً معي. وذلك كقول النابغة: وَحَلَّتْ سَوَادَ الْقَلْبِ لَ أَنَا بَاغِيًّ سِوَاهَا، وَلَ عَنْ حُبِّهَا مُتَرَاخِياً والثاني: أنها زائدة والخبر محذوف، والتقدير: لا أنا ولا ثابت مجتمعان: أي: لا يكون لنا اجتماع. وانظر ((مغني اللبيب)) ٢٣٧/١ وما بعدها. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٤٠ برقم (٤٢٦٦). والحديث في الموطأ في الطلاق (٣١) باب: ما جاء في الخلع. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ١٩٦/٥ باب: ما تحل به الفدية. وذكره الحافظ في الفتح ٣٩٩/٩ من طريق مالك، ونسبه إلى أصحاب السنن الثلاثة وقال: ((وصححه ابن خزيمة، وابن حبان من هذا الوجه)). وأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٢٧) باب: في الخلع - ومن طريقه هذه أخرجه . البيهقي في الخلع والطلاق ٣١٢/٧ - ٣١٣ باب: الوجه الذي تحل به الفدية - ، والطبراني في الكبير ٢٢٣/٢٤ برقم (٥٦٦) من طريق القعنبي. وأخرجه النسائي في الطلاق ١٩٦/٦ باب: ما جاء في الخلع، من طريق محمد ابن سلمة، أنبأنا ابن القاسم، كلاهما عن مالك، به. وأخرجه عبد الرزاق ٤٨٤/٦ برقم (١١٧٦٢) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٢/٢٤ - ٢٢٣ برقم (٥٦٥) - من طريق ابن جريج. وأخرجه سعيد بن منصور ٣٧٨/١ - ٣٧٩ برقم (١٤٣٠) من طريق هشيم. = وأخرجه أحمد ٤٣٣/٦ - ٤٣٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي. ٢٧٧ ٤ - باب العِدَد(١) ١٣٢٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَ﴿ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: (اذْهَبِي إِلَىْ أُمِّ شَرِيكٍ، وَلاَ تَقُوتِيَنَا بِنَفْسِكِ))(٢). ١٣٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني بديل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٣/٢٤ برقم (٥٦٧) من طريق يزيد بن عبد العزيز. وأخرجه الشافعي في الأم ١٩٧/٥ باب: ما تحل به الفدية - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣١٣/٧ - من طريق سفيان بن عيينة، جميعهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال هشيم: حدثنا، عند ابن منصور. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٧٧/١١ برقم (١٥٧٩٢)، وجامع الأصول ١٣٤/٤، وفتح الباري ٣٩٥/٩ - ٤٠٣، وشرح الموطأ الزرقاني ٩٠/٤ - ٩٢، ونيل الأوطار للشوكاني ٣٤/٧ - ٤١. وغوامض الأسماء المبهمة ٦٤٢/٢ - ٦٤٤ برقم (٢٢٣). وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في الطلاق (٥٢٧٣) باب: الخلع وكيف الطلاق فيه، والنسائي في الطلاق ١٦٩/٦ باب: الخلع، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٥٦) باب: المختلعة تأخذ ما أعطاها. (١) العدد واحدتها عِدَّة - بكسر العين المهملة وتشديد الدال المهملة بالفتح -: هي المدة التي حددها الشرع تقضيها المرأة دون زواج بعد طلاقها أو وفاة زوجها عنها. (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ١٤٠/٦ برقم (٤٠٣٤). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٣٤/١٠ برقم (٥٩٢٨) من طريق أبي خيثمة، حدثنا ابن إدريس، بهذا الإسناد واستوفيت هناك تخريجه وذكرت ما يشهد له. ٢٧٨ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ(١)، عن النبيِّ - وَلَ - قَالَ: ((الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الِّيَابِ، وَلَ الْمُمَشَّقَةَ، وَلَ الحُليَّ، وَلاَ تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ)) (٢). ١٣٢٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود. عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِهَا بِثَلَاثٍ (٣) وَعِشْرِينَ - أَوْ خَمْسٍ (٤) وَعِشْرِينَ - لَيْلَةً، فَلَمَّا وَضَعَتْ تَشَوَّفَتْ(٥) لِلأَزْوَاجِ، فَعِيبَ ذلِكَ عَلَيْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله - ◌َ - فَقَالَ: ((وَمَا يَمْنْعُهَا وَقَدِ انْقَضَىْ أَجَلُهَا))(٦)؟ (١) في الأصلين ((أم سليم)) وهو خطأ. والتصويب من المسند. (٢) إسناده صحيح، يحيى بن أبي بكير هو الكرماني، وأبو بکیر هو نسر، وبدیل هو ابن ميسرة، والحسن بن مسلم هو ابن يَنَّاقَ. والحديث في الإِحسان ٢٥٣/٦ برقم (٤٢٩١). وهو في مسند أبي يعلى ٤٤٣/١٢ برقم (٧٠١٢) وهناك استوفيت تخريجه وذكرت ما یشهد له، وشرحت غريبه. (٣) في الأصلين ((بثلاثة)) والوجه ما أثتبناه، وانظر مصادر التخريج وقواعد العدد في كتب قواعد اللغة، ولكن قال الحافظ في الفتح ٤٧٣/٩: ((ووقعت في رواية الأسود: فوضعت بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يوماً، أو خمسة وعشرين يوماً، كذا عند الترمذي، والنسائي، وعند ابن ماجه: ببضع وعشرين ليلة ... )) وانظر الخلاف الذي أطال الحافظ في عرضه في تحديد هذه المدة. (٤) في الأصلين: ((خمسة)). وانظر التعليق السابق. (٥) تشوف: طمح، تطلع إلى، مال إلى الشيء ورغب فيه، ويقال: تشوفت الجارية إذا تزینت . (٦) إسناده صحيح، أبو خيثمة هو زهير بن حرب، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور = ٢٧٩ = هو ابن المعتمر، وإبراهيم هو النخعي، والأسود هو ابن يزيد. والحديث في الإحسان ٢٥٠/٦ برقم (٤٢٨٥). وأخرجه النسائي في الطلاق ١٩٠/٦ - ١٩١ باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من طريق محمد بن قدامة، أخبرني جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٤/٤ - ٣٠٥ من طريق زياد بن عبد الله البكائي. وأخرجه أحمد ٣٠٥/٤، والترمذي في الطلاق (١١٩٣) باب: ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، من طريق حسين بن محمد، حدثنا شيبان. وأخرجه أحمد ٣٠٥/٤ من طريق عفان، حدثنا شعبة. وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (٢٠٢٧) باب: الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلَّت للأزواج، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، جمیعهم عن منصور، به. وقال الترمذي: ((حديث أبي السنابل حديث مشهور غريب من هذا الوجه. ولا نعرف للأسود سماعاً من أبي السنابل. وسمعت محمداً - يعني البخاري - يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي - ®پڼ ـ)). نقول: أبو السنابل اختلف في اسمه اختلافاً واسعاً، واختلف أيضاً في مكان إقامته ووفاته : أما اسمه فقيل إنه: حبَّ، وقيل: حنَّة، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، وقيل: أصرم ... وأما موطنه: فقد قال ابن مندة، وأبو نعيم، والبغوي: سكن الكوفة، وعداده فيمن أقام بها من الصحابة. وفي هذا نظر، فإن ابن سعد ذكره في الطبقات ٣٣٢/٥ فيمن سكن مكة من الصحابة، وذكره خليفة بن خياط في طبقاته ص (١٤ - ١٥) مع اثنين آخرين ثم قال: ((وهؤلاء الثلاثة أقاموا بمكة حتى ماتوا فيها)). ثم ذكره ص (٢٧٧) فيمن سكن مكة من أصحاب رسول الله - صل﴾ - . وتبعه على ذلك ابن عبد البر، وجزم ابن سعد أنه بقي بعد النبي - ◌َليزر - زمناً، ويؤيد هذا قول ابن البرقي: ((إن أبا السنابل قد تزوج سبيعة بعد ذلك، وأولدها سنابل بن أبي السنابل. ٢٨٠ =