Indexed OCR Text
Pages 1-20
مِوَارْ زُ الظَّارِ 'S إِى زَوَائِدٍ أَبْن حَبَّانْ لِتَحَافِظِ نُورِّينِ عَلِى بْنِ أبى بكرٍلَنْتَيّ ٧٣٥ - ٨٠٧ هـ الجُزْءُ الثَّالِثُ حَقَّقَهُ وَفَرَجُ نُصُوصَهُ حسين سليم أسد الداراني دَارُالثَّقَافَةُ العَربَّةُ دمشق - ص.ب: ٤٩٧١ - بيروت - ص.ب: ١١٣/٦٤٣٣ جَمِيع الحقوق محفوظَة الطبعة الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩٠م دَارُ الثَّقَافَة العَربَةُ دمشق - ص.ب: ٤٩٧١ - بيروت - ص.ب : ١١٣/٦٤٣٣ المُدِيْرُ المُسْؤُوْلْ أحمد يوسف الدقاق ,' ◌ُوَارْزُ الظَانِ ١٣ - باب في المبطون ٧٢٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، والحوضي قالا : حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، قال: سمعت عبدالله بن يسار. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَد، وَخَالِدٍ بْن عُرْفُطَةَ أَنَّهُمَا بَلَغَهُمَا: أَنَّ رَجُلًا مَاتَ بِبَطَنٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَلَمْ يَبْلُغْكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌ِ - قَالَ: ((مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ؟)) . قَالَ الآخَرُ: صَدَقْتَ. وَفِي رِوَايَةٍ(١): بَلَى (٤). وأخرجه أحمد ١٩٥/٤ - ١٩٦، والطبراني في الكبير ٣٠٥/٧ برقم (٧٢٠٩) من = طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم قال: وقع الطاعون بالشام فخطبنا عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند أبي يعلى. وانظر جامع الأصول ٧/ ٥٨٠. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٢/٢ باب: في الطاعون وما تحصل به الشهادة، وقال: ((رواه أحمد ... وروى الطبراني في الكبير بعضه، وأسانيد أحمد حسان صحاح)». ويشهد لبعضه حديث عائشة عند البخاري في الطب (٥٧٣٤) باب: أجر الصابر على الطاعون، وحديث أنس بن مالك، انظر جامع الأصول ٥٨١/٧ - ٥٨٢. (١) في الإِحسان ((وقال الحوضي: بلى)). (٢) إسناده صحيح، أبو الوليد هو الطيالسي، والحوضي هو حفص بن عمر بن الحارث ابن سخبرة. والحديث في الإحسان ٢٥٧/٤ برقم (٢٩٢٢). وأخرجه الطيالسى ١ / ١٧٠ برقم (٨١٤) من طريق شعبة ، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٩/٤ برقم (٤١٠١) من طريق أبي خليفة، الفضل ابن الحباب، حدثنا حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٦٢/٤ من طريق محمد بن جعفر، وبهز، وأخرجه أحمد ٢٩٢/٥ من طريق حجاج. وأخرجه النسائي في الجنائز ٩٨/٤ باب: من قتله بطنه، من طريق محمد بن = ٥ ١٤ - باب في موت الغريب ٧٢٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حُييّ بن عبدالله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي . عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: تُوُفِّي رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَِّيُّ - ﴿ - قَالَ: ((يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: لِمَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((إنَّ الرَّجُلَ إذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ، قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ))(١). عبد الأعلى، حدثنا خالد، وأخرجه الطبراني ١٨٩/٤ برقم (٤١٠١) من طريق عمر بن مرزوق، جميعهم أخبرنا شعبة، به. وانظر أيضاً الطبراني (٤١٠٢، ٤١٠٣، ٤١٠٤، ٤١٠٥، ٤١٠٦، ٤١٠٧. وأخرجه أحمد ٢٦٢/٤، والترمذي في الجنائز (١٠٦٤)» باب: ما جاء في الشهداء من هم؟ والطبراني برقم (٤١٠٩)، من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي قال: قال سليمان بن صرد لخالد بن عرفطة - أو خالد لسليمان .. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه. وانظر جامع الأصول ١٧٣/١١ . والبطن - بفتح الباء الموحدة من تحت، وفتح الطاء المهملة أيضاً -: داء البَطْن. (١) إسناده حسن من أجل حُبِيّ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في مسند وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٦١٤) باب: ما جاء فيمن مات غريباً، من طريق ١ الموصلي. والحديث في الإحسان ٢٥٧/٤ - ٢٥٨ برقم (٢٩٢٣). حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في الجنائز ٧/٤ -٨ باب: الموت بغير مولده، من طريق يونس ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وقد تصحف ((الحبلي)) عند النسائي إلى ((الجبلي)). وانظر جامع الأصول ١٦٤/١١. وأخرجه أحمد ١٧٧/٢ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حُبّيّ، به . =. ٦ ١٥ - باب في موت المؤمن وغيره ٧٣٠ ۔ أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى القطان، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن عبدالله بن بريدة. عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ فَرَأَى ابْنأَ لَهُ يَرْشَحُ جَبِينُهُ فقَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ - ◌َ - يَقُولُ: ((يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ))(١). ٧٣١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الجوزاء. = وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٥٢/٦ برقم (٨٨٥٦). وانظر حديث ابن عباس عند أبي يعلى برقم (٢٣٨١). (١) إسناده صحيح، والمثنى بن سعيد هو الضبعي أبو سعيد القسّام. والحديث في الإِحسان ٦/٥ -٧ برقم (٣٠٠٠). وأخرجه الحاكم ١ / ٣٦١ من طريق ... مسدد، بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٣٥٠/٥، ٣٦٠ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٣/٩، وعنده أكثر من تحريف. وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث قتادة، لم يروه عنه إلا المثنى بن سعيد الضبعي)). وأخرجه الترمذي في الجنائز (٩٨٢) باب: ما جاء في أن المؤمن يموت بعرق الجبين، والنسائي في الجنائز ٥/٤ - ٦ باب: علامة موت المؤمن، والحاكم ٣٦١/١ من طريق محمد بن بشار. وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٤٥٢) باب: ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع، من طريق بكر بن خلف، وأخرجه الحاكم ٣٦١/١ من طريق محمد بن المثنى، وعبيدالله بن سعيد، جمیعھم حدثنا یحیی بن سعید، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد قال بعض أهل العلم: لا نعرف لقتادة سماعاً من عبدالله بن بريدة)). ٧ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ﴿ِ قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ اْمَوْتُ، أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ جُعِلَتْ فِي حَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيُنْطَلَقُ بِهَا إِلَىْ بَابِ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا وَجَدْنَا رِيحاً أَطْيَبَ مِنْ هُذِهِ، فَيُقَالُ: دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا. فَيَسْأَلِ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ . وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ وَذُهِبَ بِهَا إِلَىْ بَابِ الأرْضِ ، تَقُولُ خَزَنَةُ الأَرْض: مَا وَجَدْنَا رِيحاً أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ، فَيُذْهَبُ بِهَا إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَىْ))(١). نقول: أما تفرد المثنى بالحديث فإنه ليس بعلة لأن المثنى ثقة، وأما قول بعض أهل العلم بأنهم لا يعرفون لقتادة سماعاً من عبدالله بن بريدة فمستبعد لأن عبدالله بن بريدة ولد نحو خمس عشرة للهجرة، وتوفي سنة (١١٥)، وولد قتادة سنة إحدى وستين للهجرة، وتوفي سنة (١١٧) فإمكانية اللقاء متوفرة بينهما، والله أعلم. وأخرجه أبو داود الطيالسي ١٥٣/١ - ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٦٠/٥ - من طريق المثنى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر جامع الأصول ١١ / ٨٧. وأخرجه أحمد ٣٥٧/٥ من طريق بهز، حدثنا المثنى بن سعيد، به. ويشهد له حديث ابن مسعود - عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٢٥/٢ باب: في موت المؤمن وغيره، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفي الكبير نحوه في حديث طويل رجاله ثقات ورجال الصحيح)). (١) إسناده صحيح، وأبو الجوزاء هو أوس بن عبدالله الربعي. والحديث في الإِحسان ٧/٥ برقم (٣٠٠٢). وأخرجه الطيالسي ١٥٤/١ برقم (٧٤١) من طريق همام، به. وأخرجه النسائي في الكبرى - قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٠٠/٩ - ٣٠١ - من طريق عمرو بن منصور، عن عبدالله بن رجاء، وأخرجه الحاكم ٣٥١/١ من طريق ... عمرو بن عاصم الكلابي، كلاهما حدثنا = ٨ ٧٣٢ - قال قتادة: وحدثني رجل عن سعيد بن المسيب (١/٥٤). عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ تُجْمَعُ بِالجَابِيَتَيْنِ، وَأَرْوَاحُ الْكُفَّارِ تُجْمَعُ بِبَرَهُوتَ سَبْخَةٍ بِحَضْرَ مَوْتَ (١). ٧٣٣ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن قسامة بن زهير. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌ََّ - قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا قُبِضَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي إِلَى رُوحِ اللهِ، فَتَخْرُجْ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيْنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيَشُمُّونَهُ، حَتَّى يَأْتُونَ (٢) بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيَِّةُ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الأَرْضِ؟ وَلاَ يَأْتُونَ سَمَاءً إلَّ قَالُوا مِثْلَ ذُلِكَ، حَتَّى يَأْتُونَ (٢) بِهِ همام، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول ٨٥/١١. = ونسبه صاحب كنز العمال ٥٥٩/١٥ إلى النسائي، والحاكم، وفي الباب عن البراء بن عازب عند عبد الرزاق ٥٨٠/٣ برقم (٦٧٣٧)، والطيالسي ١٥٤/١ برقم (٧٤٣)، وابن أبي شيبة ٣٨٠/٣ باب: في نفس المؤمن كيف تخرج؟، وأحمد ٢٨٧/٤ - ٢٨٩ من طريق المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب ... وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث الآتي برقم (٧٣٣). (١) إسناده ضعيف فيه جهالة، ولكن قال ابن حبان بعد ذكره: ((هذا الخبر رواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة نحوه مرفوعاً. الجابيتين باليمن - كذا قال والصواب بالشام - وبرهوت من ناحية اليمن)). وهذا إسناد صحيح. وهو الحديث التالي. وانظر ((معجم البلدان)) ١ /٤٠٥ - ٤٠٦. (٢) حتى: لا ينتصب الفعل بعدها إلا إذا كان للاستقبال، فإذا أريد بالفعل معنى الحال رفع الفعل بعدها قطعاً، وتكون حتى حرف ابتداء تبتدىء به الجمل، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وهي كذلك في هذين المكانين. ٩ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ. فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحاً بِهِ مِنْ أَهْلِ الْغَائِبِ بِغَائِهِمْ، فَقُولُونَ: مَا فَعَلَ قُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: قَدْ مَاتَ، أَمَا أَتَاكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: ذُهِبَ بِهِ إلَىْ أُمِّهِ الْهَاوِيَّةِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَأْتِيهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ فَيَقُولُونَ: اخْرُ جِي إلى غَضَبِ اللهِ، فَتَخْرُجَ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ، فَيُذْهَبُ بِهِ إِلَى بَابِ الأرْضِ))(١). ٧٣٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. عَنْ كَعْب بْن مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - قَالَ: ((نَسَمَةُ الْمُؤْمِن طَائِرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرُدَّهَا اللهُ إِلَىْ جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢). = (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨/٥ برقم (٣٠٠٣). وأخرجه النسائي في الجنائز ٨/٤ - ٩ باب: ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه، وفي الكبرى - كما يقول المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٠ / ٢٩٦ - ٢٩٧ برقم (١٤٢٩٠) - من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه الحاكم ٣٥٣/١ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، جمیعھم حدثنا معاذ بن هشام ،به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم ٣٥٢/١ - ٣٥٣ من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، به . وأخرجه - بنحوه - مسلم في الجنة (٢٨٧٢) باب: مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، من طريق عبيدالله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا بديل، عن عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة ... وانظر الحديث السابق برقم (٧٣١). والمسح: وهو الثوب الغليظ من الشعر. وهو أيضاً البلاس يقعد عليه. (٢) إسناده صحيح، والليث هو ابن سعد، والحديث في ((الإِحسان ٨٣/٧ برقم (٤٦٣٨). وأخرجه مالك في الجنائز (٥٠) باب: جامع الجنائز، من طريق ابن شهاب = ١٠ ١٦ - باب الاسترجاع ٧٣٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سلیمان، حدثنا ثابت. عَنْ أَنَسِ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةً أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ له: يَا أَبًا = الزهري، بهذا الإِسناد. ومن طريق مالك هذه أخرجه أحمد ٤٥٦/٣، والنسائي في الجنائز ١٠٨/٤ باب: أرواح المؤمنين، وابن ماجه في الزهد (٤٢٧١) باب: في ذكر القبر والبلى . وأخرجه أحمد ٤٥٥/٣ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، به. وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٤٤٩) باب: ما جاء فيما يقال عند المريض إذا احتضر، من طريق الحارث بن فضيل، عن الزهري، به. وأخرجه أحمد ٣٨٦/٦ من طريق سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، يبلغ به النبي - ◌َّ . وأخرجه أحمد ٤٥٥/٣ من طريق سعد بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب : حدثني عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب أنه بلغه أن كعب بن مالك ... وهذا إسناد منقطع. وأخرجه أحمد ٤٦٠/٣ من طريق إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا أبو أويس: قال الزهري: أخبرني عبد الرحمن بن عبدالله الأنصاري، أن كعب بن مالك ... وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٢٠/٨ برقم (١١١٤٨). وجامع الأصول ٤٢٢/١٠. وفي الباب عن أم هانىء عند أحمد ٤٢٤/٦ - ٤٢٥ من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن مؤمل أنه سمع درة بنت معاذ تحدث عن أم هانیء . .. وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٣٢٩/٢ باب: في الأرواح وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)). وانظر أيضاً المجمع ٣٢٩/٢. وتَعْلُق - من باب: كتب - يقال: علقت، تعلق، علوقاً، أي: أكلت. وهي في الأصل للإِبل، ثم نقلت إلى الطير. قاله ابن الأثير في النهاية . ١١ طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلِكِنِّيَ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي لَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأُسْلَمَ، فَكَانَتْ لَهُ، فَدَخَلَ بِهَا، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلَاماً صَبيحاً، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً. فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرضَ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْناً شَدِيداً خَتَّى تَضَعْضَعَ. قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةً يَغْدُو عَلَىْ رَسُولِ اللهِ - وَهُ - وَيَرُوحُ. فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ، فَعَمَدَتْ(١) إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ فَطَيِّتْهُ وَنَظّفَتْهُ وَجَعَتْهُ فِي مَخْدَعِهَا. فَأَتَّى أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَىْ بُنِّيَّ؟ . فَقَالَتْ: بِخَيْرٍ، مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَىْ أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ وَسُرَّ بِذلِكَ. فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ فَتَعَشَّىْ. ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئاً مِنْ طِيبٍ فَتَعرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَافَعَهَا وَأَوْقَعَ بِهَا. فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ جَاراً لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ، أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ . قَالَ: إِي وَاللهِ إِنِّي كُنْتُ لَرَادَّهَا عَلَيْهِ. قَالَتْ: طَيَِّةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيَِّةً بِهَا نَفْسِي. قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّ أَعَارَكَ بُنَيَّ، وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ. فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ. (١) عَمَدَ - بابه: ضرب -: يقال: عمد إلى الشيء: قصد له، وعمد الشيء: أقامه بعماد يعتمد عليه . ١٢ قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ. ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِياً عَلَىْ رَسُولِ اللهِ - وَ - فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَه -: (بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا)) . قَالَ: وَحَمَلَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَقْعَةِ(١). قُلْتُ: فَذَكَرَ (٢/٥٤) الْحَديثَ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ باخْتِصَارٍ (٢). ١٧ - باب فيمن تعزى بعزاء الجاهلية ٧٣٦ - أخبرنا الحسن بن سفیان، حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن، عن عُتَيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أُبَّاً. وَتَعَزَّى رَجُلٌ بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعَضَّهُ وَلَمْ يَكْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَرَى الَّذِي فِي أَنْفُسِكُمْ - أَوْ فِي نَفْسِكَ - إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِذْ سَمِعْتُهَا أَنْ لَا أَقُولَهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَّهِ - يَقُولُ: ((مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا))(٣). (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٥٨/٩ - ١٥٩ برقم (٧١٤٣)، والزيادة التي اختصرها الهيثمي من الحديث أخرجها أبو يعلى في المسند ٣٧/٦ برقم (٣٢٨٣) فانظره . ولتمام تخريجه، والاطلاع على التعليق عليه انظر الحديث. (٢٨٣٦، ٣٢٨٣، ٣٣٤٧، ٣٨٨٢). في مسند أبي يعلى، وانظر أيضاً جامع الأصول ٢٨٥/١١. (٢) هو عند البخاري في الجنائز (١٣٠١) باب: من لم يظهر حزنه عند المصيبة، وفي العقيقة (٥٤٧٠) باب: تسمية المولود، وعند مسلم في الآداب (٢١٤٤) (٢٢) باب: استحباب تحنيك المولود، وفي فضائل الصحابة (٢١٤٤) (١٠٧) باب: من فضائل أبي طلحة الأنصاري. (٣) إسناده صحيح. فقد قلنا غير مرة: إن البخاري قد أخرج للحسن دون التصريح = ١٣ ٠٠٠ بالسماع في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، وكذلك مسلم في # الحيض (٣٤٨) باب: نسخ (الماء من الماء)، وعوف هو الأعرابي. والحديث في الإِحسان ٦١/٥ برقم (٣١٤٣) وعنده «رأيت أبياً رأى رجلاً تعزى بعزاء ... )). وأخرجه أحمد ١٣٦/٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي - في الكبرى قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ١/ ٣٥ برقم (٦٧) - من طريق إبراهيم بن محمد التيمي، عن يحيى، به. وأخرجه أحمد ١٣٦/٥ من طريق محمد بن جعفر، وعيسى بن يونس، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٦٣) من طريق عثمان المؤذن، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٧٦) من طريق خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٨/١ - ١٩٩ برقم (٥٣٢) من طريق عثمان بن الھیثم، جمیعھم حدثنا عوف، به. وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على المسند ١٣٦/٥ من طريق عبيدالله بن عمر بن ميسرة، حدثنا یزید بن زريع، حدثنا يونس، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٧٥)، من طريق السري بن یحیی، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٦٣) ما بعده بدون رقم، من طريق المبارك، جميعهم عن الحسن، به. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٧٤)، من طريق ... أشعث، عن الحسن، به. وليس في إسناده ((عتي)). وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على المسند ١٣٣/٥ من طريق محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبيّ .... وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٥)، من طريق سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن، عن عجرد بن مرادع التميمي ... فقال أُبيّ :... وهذا إسناد التحريف فيه واضح. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣/٣ باب: التعزية، وقال: (رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). وفاته أن ينسبه إلى أحمد. وانظر كنز العمال = ١٤ ١٨ - باب الخامشة وجهها وغير ذلك ٧٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا ابن جابر، حدثنا مكحول وغيره. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَِّ - لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ (١). ٧٣٨ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - ◌َ ـ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا = ٢٦٠/١ برقم (١٣٠٣) وقد نسبه إلى أحمد، وابن حبان، والروياني في الأفراد. وانظر النهاية ٢٧٨/٥ . (١) إسناده صحيح، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر. والحديث في الإِحسان ٦٢/٥ برقم (٣١٤٦). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣ / ٢٩٠ من طريق أبي أسامة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٥٨٥) باب: ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، من طريق محمد بن جابر المحاربي، ومحمد بن كرامة، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٣/٨ برقم (٧٥٩١)، و(٧٧٧٥) من طريق يحيى الحماني، جميعهم حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإِسناد. وعندهما ((القاسم)) بدل ((وغيره)). وانظر فتح الباري ١٦٦/٣ . وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة ٤٦/٢: ((هذا إسناد صحيح)). وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٧٩/٤ برقم (٤٩٢٢، ٤٩٣٠). وفي الباب عن جابر برقم (٢١٣٣)، والأشعري برقم (٧٢٣٤)، وابن مسعود برقم (٥٢٠١، ٥٢٥٢) في مسند أبي يعلى الموصلي. وعن امرأة من المبايعات عند أبي داود في الجنائز (٣١٣١) باب: في النوح، والبيهقي في الجنائز ٦٤/٤ باب: ما ينهى عنه من الدعاء، وإسناده رجاله ثقات. ١٥ يُنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الإِسْلاَمِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َّهِ -: ((لَ إِسْعَادَ فِي الإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ فِي الإِسْلاَمِ، وَلَ عَقْرَ فِي الإِسْلَامِ ، وَلَ جَلَبَ ، وَلَجَنَبَ، وَمَنِ انْتَهَبَ تُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنَّ))(١). (١) إسناده صحيح، ومحمد بن يحيى هو الذهلي. والحديث في الإِحسان ٥٩/٥ برقم (٣١٣٦). وهو في مصنف عبد الرزاق ٥٦٠/٣ برقم (٦٦٩٠)، ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ١٩٧/٣. وأخرجه الترمذي - مختصراً - في السير (١٦٠١) باب: ما جاء في كراهية النهبة، من طريق محمود بن غيلان، وأخرجه النسائي في الجنائز ١٦/٤ باب: النياحة على الميت، وفي الكبرى - قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٥٣/١ برقم (١٤٨٥) - والبيهقي في الجنائز ٦٢/٤ باب: النهي عن النياحة على الميت، من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه البيهقي في الجنائز ٦٢/٤ باب: النهي عن النياحة على الميت، من طريق محمد بن رافع، جميعهم حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٦٩/١ - ٣٧٠ برقم (١٠٩٦): «سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر ...... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((قال أبي: هذا حديث منكر جداً)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس)). وأخرجه مختصراً أيضاً: أبو داود في الجنائز (٣٢٢٢) باب: كراهية الذبح عند القبر، والبيهقي في الجنائز ٥٧/٤ باب: كراهية الذبح عند القبر، وفي الضحايا ٣١٤/٩ باب: ما جاء في معاقرة الأعراب، من طريق عبد الرزاق، به. وقال عبد الرزاق: ((كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة)). وأخرجه أحمد ١٦٢/٣ من طريق عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عمَّن سمع أنس بن مالك ... وأخرجه - مختصراً - النسائي في النكاح ١١١/٦ باب: الشغار، من طريق علي ابن محمد بن علي، حدثنا محمد بن كثير، عن الفزاري، عن حميد، عن أنس ... = ١٦ . وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ((هذا خطأ فاحش، والصواب حديث بشر)) يعني = الذي رواه عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، مرفوعاً بلفظ حديثنا. وذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٧٣/١ برقم (٥٦٦) وقال: ((والمحفوظ حديث حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين)). وانظر مجموع النووي ٣٢٠/٥. وجامع الأصول ١٠٨/١١ . نقول: إن ما وصف به هذا الحديث من الغرابة، وبأنه خطأ فاحش، وبأنه منكر جداً ليس بسبب المتن والاختلاف فيه، لأن متن حديث أنس، هو نفسه لفظ حديث عمران بن حصين، ولكن قيل ما قيل وصفاً لإِسناده ليس غير. فقد ضعف النسائي حمیداً بالتدلیس، وقال ابن خراش: «إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت)». ولكن حماد بن سلمة قال: ((عامة ما يروي حميد، عن أنس، سمعه من ثابت)). وقال أيضاً: ((لم يدع حميد لثابت علماً إلا وعاه وسمعه منه)). وقال الدوري في ((التاريخ)) برقم (٤٥٨٢): ((حدثنا يحيى قال: حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن شعبة، قال: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثاً، والباقي سمعها، أو أثبته فيها ثابت)). وقال عفان، عن حماد بن سلمة: جاء شعبة إلى حميد فسأله عن حديث لأنس، فحدثه به. فقال له شعبة: سمعته من أنس؟ قال: فيما أحسب. فقال شعبة بيده هكذا - وأشار بأصابعه -: لا أريده، ثم ولَّى. فلما ذهب قال حميد: سمعته من أنس كذا وكذامرة، ولكنني أحببت أن أفسده عليه. وفي رواية أخرى: ولكنه شدد عليّ فأحببت أن أشدد عليه)). وقال الحافظ العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٢٠٢) بعد أن أورد قول شعبة السابق: ((فعلى تقدير أن تكون مراسيل، فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة محتج به)). وأما رواية عيسى بن عامر بن الطيب، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة قال: ((كل شيء سمع حميد من أنس خمسة أحاديث))، فهذا قول باطل، لأن حميداً قد صرح بسماعه من أنس، وفي الصحيح شيء كثير من هذه الأحاديث. ((وقال الحميدي: عن سفيان قال: قال لي درست: إن حميداً قد اختلط عليه ما سمع من أنس، ومن ثابت وقتادة، عن أنس، إلا شيء يسير)). ١٧ = وقال يحيى بن يعلى المحاربي: ((طرح زائدة حديث حميد الطويل)). = وقد تعقب الحافظ ابن حجر في التهذيب ٤٠/٣ هذين القولين فقال: ((وحكاية سفيان، عن درست ليست بشيء، فإن درست هالك. وأما ترك زائدة حديثه فذاك لأمر آخر: لدخوله في شيء من أمور الخلفاء». وأجمل ابن عدي فقال في الكامل ٦٨٤/٢: ((وحميد له حديث كثير مستقيم ... ... وقد حدث عنه الأئمة. وأما ما ذكر عنه: أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر، وسمع الباقي من ثابت، عنه. فإن تلك الأحادیث یمیزها من کان یتهمه أنها عن ثابت، لأنه قد روی عن أنس، وروی عن ثابت، عن أنس أحاديث. فأكثر ما في بابه أن الذي رواه عن أنس البعض ممايدلسه عن أنس، وقد سمعه من ثابت ... ... )). وأيضاً فإن حميداً لم ينفرد برواية الحديث عن أنس حتى نجزم بخطئه، وإنما تابعه عليه الربيع بن أنس، فقد أخرجه أحمد ١٤٠/٣ من طريق أبي النضر، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس وحميد قال: نهى رسول الله ... فالحديث صحيح، وحديث عمران بن حصين الذي أخرجه أحمد ٤٣٨/٤، ٤٣٩، ٤٤٣، ٤٤٦، وأبو داود في الجهاد (٢٥٨١) باب: في الجلب على الخيل في السباق، والترمذي في النكاح (١١٢٣) باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، والنسائي في النكاح ١١١/٦ باب: الشغار، والبيهقي في السبق والرمي. ٢١/١٠ باب: لا جلب ولا جنب في الرهان، من طرق عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين ... بلفظ حديثنا مرفوعاً، ما هو إلا شاهد لحديثنا، وصحته متوقفة على صحة سماع الحسن البصري من عمران، وانظر المراسيل ص (٣٨). وقد تابع حميداً على هذه الرواية يونس بن عبيد عند الدارقطني ٣٠٣/٤ برقم (١٧). وانظر أيضاً حديث ابن عمر في ((مسند الموصلي)) برقم (٥٧٩٥). وتلخيص الحبير ١٦١/٢ - ١٦٢، و١٥٣/٣ - ١٥٤، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٢٣/٤ - ٢٢٤، و ٢٧٨/٦ - ٢٧٩. وقوله: لا إسعاد، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٧٥/٣: ((السين، والعين، = ٠ ١٨ والدال أصل يدل على خير وسرور، خلاف النحس، فالسعد: اليمن في الأمر ... = وقال بعضهم: المساعدة: المعاونة في كل شيء، والإِسعاد لا يكون إلا في البكاء ... )). فقد كانت المرأة تقوم، فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة، وهذه عادة جاهلية أبطلها الإِسلام. والشغار، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٩٦/٣: ((الشين، والغين، والراء أصل واحد يدل على انتشار وخلو من ضبط، تقول العرب: اشتغرت الإِبل، إذا كثرت حتى لا تكاد تضبط، ويقولون: تفرقوا شَغَرَ بَغَرَ، إذا تفرقوا في كل وجه ... ومن الباب: شغر الكلب، إذا رفع إحدى رجليه ليبول. وهذه بلدة شاغرة برجلها: إذا لم تمتنع من أحد أن يغير عليها. والشغار الذي جاء في الحديث المنهي عنه: أن يقول الرجل للرجل: زوجني أختك على أن أزوجك أختي لا مهر بينهما إلا ذلك، وهذا من الباب لأنه لم يضبط بمهر ولا شرط صحيح ... )). وقوله: ((لا عقر في الإِسلام)): كانوا ينحرون الإِبل على قبور الموتى، وأصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. وانظر مقاييس اللغة ٤ / ٩٠ - ٩١. والجلب يكون في شيئين: أحدهما: في الزكاة وهو أن يَقْدَم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهي عن ذلك وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم. الثاني: أن يكون في السباق: وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثاً له على الجري، فنهي عن ذلك. قاله ابن الأثير في النهاية. ... والجنب - بالتحريك - في السباق: أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب. وهو في الزكاة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه - أي: تحضر - فنهوا عن ذلك. وقيل: هو أن يجنب رب المال بمال: أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه . والنهبة - وزان غرفة -: اسم المنهوب. ١٩ ٧٣٩ ۔ أخبرنا أحمد بن علي بن المثنی، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ربعي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَّهِ - قَالَ: ((ثَلاَثُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَ يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلاَمِ: النِّيَاحَةُ، والْأَسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ، وَالتَّعَايُرُ))(١). قُلْتُ: يَعْنِي: بِالْأَنْسَابِ. ٧٤٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم(٢)، حدثنا سفيان، عن سليمان، عن ذكوان. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَذَكَرَ فِيهِ الْعَدْوَىْ وَجَعَلَهَا رَابِعَةً (٣). ١٩ - باب ما جاء في البكاء على الميت ٧٤١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني . (١) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن إسحاق هو ابن عبدالله بن الحارث. وربعي بن إبراهيم هو أخو إسماعيل بن علية. وهو في الإِحسان ٥٧/٥ برقم (٣١٣١) بهذا الإسناد. وقد تقدم تخريجه عند الحدیث (٥٧، ٥٨) مع ذكر الشواهد، وانظر مجمع الزوائد ١٣/٣ باب: في النوح، وكنز العمال ٥٦/١٦ برقم (٤٣٩١٨). وجامع الأصول ٧٣٢/١١. (٢) في الأصلين (أبو عامر)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. ٤ (٣) إسناده صحيح، أبو عاصم هو النبيل، وسليمان هو الأعمش. والحديث في الإِحسان ٥٧/٥ برقم (٣١٣٢) ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. وجامع الأصول ٧٣٨/١١. ٢٠