Indexed OCR Text

Pages 161-180

عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِّ - وَجِ - قَالَ ... مِثْلَهُ.
قُلْتُ: وَهُو: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ -: ((أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ
مُنَافِقاً خَالِصاً: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ،
وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ
النِّفَاقِ))(١).
٦٢ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان(٢)، حَدَّثَنَا يحيى بن
داود، حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن عَبِيدَةَ بن
سفيان .
(١) إسناده صحيح، وهذا نص حدیث عبدالله بن عمرو، ولم یذکر ابن حبان نص حديث
جابر، وإنما ذكر هذا النص، وقال: (( ... عن جابر، عن النبي ◌َّ - بمثله)).
وأخرجه البزار ٦٢/١ - ٦٣ برقم (٨٧) من طريق إبراهيم بن سعيد، حدثنا شبابة
ابن سوار، عن يوسف بن الخطاب، عن عبادة بن الوليد، عن جابر قال: قال رسول الله
- وَل ـ: ((في المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان)).
وقال البزار: ((وهذا لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ويوسف
مجهول».
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٨/١ باب: في النفاق وعلاماته، وذكر
المنافقين وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن الخطاب، وهو
مجهول)).
ويشهد له حديث ابن عمرو عند البخاري في الجزية (٣١٧٨) باب: إثم من عاهد
ثم غدر، وحديث أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٥٣٣)، وحديث أنس عند
أبي يعلى أيضاً برقم (٤٠٩٨).
(٢) جعفر بن أحمد بن سنان بن أسد، الواسطي، القطان، الحافظ، سمع أباه الحافظ
جعفراً القطان، وأبا كريب، ومحمد بن بشار وغيرهم، توفي سنة سبع وثلاث مئة.
وانظر سير أعلام النبلاء ٣٠٨/١٤.
١٦١

عن أبي الجعد الضمْريّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: «مَنْ تَرَكَ
الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَهُوَ مُنَافِقٌ))(١).
١٧ - باب في إبليس وجنوده
٦٣ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنَا
محمد بن عبد الله الزبيري، حَدَّثَنَا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن
أبي عبد الرحمن السلمي.
عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌ََّ - قال: ((إِذَا أَصْبَحَ إِيْلِيسُ، بَثَّ
جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِماً، أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ. قَالَ: فَيَخْرُجُ هُذَا
فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجِ.
وَيَجِيءُ هُذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَنَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ
أَنْ يَبَرَّهُمَا.
وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ.
وَيَجِيءُ هُذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ،
وَيُلْبِسُهُ التّاجَ)) (٢).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو عند ابن حبان برقم (٢٥٨) بتحقيقنا.
وقد استوفيت تخريجه برقم (١٦٠٠) في مسند أبي يعلى الموصلي، فانظره مع
الشواهد. وسيأتي برقم (٥٥٣، ٥٥٤).
(٢) إسناهد صحيح، سفيان هو الثوري، وهو صحيح السماع من عطاء، وأبو عبد
الرحمن السلمي هو عبدالله بن حبيب. والحديث في الإِحسان ٢٤/٨ برقم
(٦١٥٦).
١٦٢
=

٦٤ - أخبرنا أبو عروبة(١)، حَدَّثَنَا محمد بن بشار، حَدَّثَنَا ابن
مهدي، حَدَّثَنَا سفيان، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((إِنَّ إِيْلِيسَ قَدْ يَتِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ
الْمُصَلُّونَ، وَلَكِنَّهُ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ)) (٢).
١٨ - باب في أهل الجاهلية
٦٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا الحارث بن سريج
٤
النقال، حَدَّثَنَا يحيى بن يمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
وأخرجه الحاكم ٥٣/٤ من طريق أبي كريب ونصر بن علي قالا: حدثنا أبو أحمد
=
الزبيري - تحرفت فيه إلى الزهري - بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٤/١ باب: في إبليس وجنوده، وقال:
((رواه الطبراني في الكبير، وفيه عطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله ثقات)).
وأورده صاحب الكنز فيه ٢٥٧/١ برقم (١٢٨٩) وعزاه إلى الطبراني، والحاكم،
وانظر حديث جابر برقم (١٩٠٩، ٢١٥٣) في مسند الموصلي.
(١) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، وقد تقدم التعريف به عند الحديث
(٤٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٥٧٢/٧ - ٥٧٣ برقم (٥٩١١).
وقد استوفیت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٢٠٩٥، ٢١٥٤، ٢٢٩٤). وانظر
حديث ابن مسعود برقم (٥١٢٢) في مسند أبي يعلى أيضاً.
وقد أخرجه مسلم في صفات المنافقين ((٢٨١٢) باب: تحريش الشيطان، بلفظ:
((إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش
بینهم)».
وهنا وجدنا على الهامش ما نصه: ((من خط ابن حجر رحمه الله: حديث جابر
.رواه مسلم في التوبة من حديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فلا معنى
لاستدراكه».
١٦٣

عَنْ أَبِي (٢/٧) هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - وَ - قَالَ: ((إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا
وَقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ))(١).
٦٦ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح(٢) بعكبرا، أنبأنا
مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، حَدَّثَنَا أبي، عن عامر،
قال :
قَالَ رَسُولُ اللّهِ - وَ -: ((الْوَائِدَةُ والمُوْؤودَةُ فِي النَّارِ))(٣).
٦٧ - أخبرنا ابن ذريح في عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان،
(١) إسناده حسن، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة، وقد أقحم في الأصل ((عطاء)) بدل
((علقمة))، وانظر مصادر التخريج، وكتب الرجال، والحارث بن سريج، وشيخه
يحيى قد فصلنا القول فيهما عند الحديث (٧٢٧٧) في المسند، وانظر تاريخ بغداد
٢٠٩/٨ - ٢١١، والحديث في الإحسان ١٠٥/٢ برقم (٨٤٤).
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٨٨) من طريق أبي يعلى
هذه .
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند الطبراني في الكبير ١٤٥/١ برقم
(٣٢٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٩١/١ - ١٩٢، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) برقم (٥٩٥)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٧/١ -١١٨ وقال:
((رجاله رجال الصحيح)).
وانظر حديث أنس برقم (٣٥١٦) في المسند مع التعليق عليه.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤).
(٣) رجاله ثقات غير أنه مرسل، عامر هو ابن شراحيل الشعبي، وابن أبي زائدة هو
يحيى بن زكريا، وهو في الإحسان ٢٨٢/٩ برقم (٧٤٣٧). ولكن يشهد له الحديث
التالي .
وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧١٧) باب: في ذراري المشركين، من طريق
إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. ورواه عنه الحافظ
ابن كثير في التفسير ٢٩٣/٤.
:
١٦٤
:

حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، قال: قال أبي: فحدّثني أبو إسحاق أن عامراً حدّثه
بذلك عن علقمة.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - نَّ- قال :... مِثْلَهُ(١).
٦٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا علي بن الجعد
الجوهري، حَدَّثَنَا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت مُرَيَّ بْنَ
قَطَريّ يحدّث.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ
الرَّحِمَ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُّ.
قَالَ: (إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرَأَ فَأَدْرَكَهُ)) يَعْنِ الذِّكْرَ.
(١) إسناده حسن من أجل مسروق بن المرزبان، وزكريا سمع قديماً من أبي إسحاق
السبيعي. وهو في الإِحسان ٢٨٢/٩. ولم يضع المحقق له رقماً.
وأخرجه أبوداود في السنة (٤٧١٧) باب: في ذراري المشركين، من طريق
إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي زائدة، بهذا الإِسناد.
وأورده ابن كثير في التفسير ٢٩٣/٤ من طريق أبي داود هذه وقال: ((وهذا إسناد
حسن)).
ويشهد له حديث سلمة بن يزيد الجعفي عند أحمد ٤٧٨/٣ من طريق ابن
أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد
الجعفي قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤ / ٥ برقم
(٤٥٦٤) - من طريق محمد بن المثنى، عن الحجاج بن منهال، عن المعتمر بن
سليمان، عن داود بن أبي هند، بالإِسناد السابق.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٨/١ - ١١٩ وقال: ((رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح، والطبراني في الكبير بنحوه)).
وانظر كنز العمال ٧٢/١ برقم (٢٨١)، و٢٥/١٥ -٢٦، وفيض القدير
٣٧٠/٦ - ٣٧١، ومرقاة المفاتيح لملا علي القاري ١٥٢/١.
١٦٥

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّ
تَحَرُّجاً، قَالَ: ((لَ تَدَعْ شَيْئاً ضَارَعْتَ(١) النَّصْرَانيةَ فِيهِ))(٢).
٦٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حَدَّثَنَا
أحمد بن المقدام العجلي، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، حدّثني أبي، عن
قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر.
(١) في نسخة ((ضارع))، وهي كذلك عند ابن حبان. والمضارعة، قال ابن الأثير في
النهاية ٨٥/٣: ((المشابهة والمقاربة، وذلك أنه سأله عن طعام النصارى، فكأنه
أراد: لا يتحركنَّ في قلبك شكُّ أن ما شابهت فيه النصارى حرام، أو خبيث، أو مكروه)).
(٢) إسناده حسن من أجل سماك، وباقي رجاله ثقات، مري بن قطري ترجمه البخاري
في التاريخ ٥٧/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٢٨/٨، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال عثمان بن
سعيد الدارمي في تاريخه ص (٢٠٦): ((وسألت يحيى عن مريّ بن قطري، فقال:
ثقة)). وصحح الحاكم حديثه ٢٤٠/٤ ووافقه الذهبي.
ثم قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٩٥/٤: ((لا يعرف، تفرد عنه سماك))، وقال
الحافظ في التقريب ((مقبول)). وقد فاتهما توثيق ابن معين له.
وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٣٢) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤ / ٢٥٨، ٣٣٧، والطبراني في الكبير ١٧ / ١٠٣، ١٠٤ برقم
(٢٤٦، ٢٤٧، ٢٥٠)، والبيهقي في الصداق ٧ / ٢٧٩ باب: لا يتحرج من طعام
أحله الله تعالى، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧٩/٤، والترمذي في السير (١٥٦٥) باب: ما جاء في طعام
المشركين - ما بعده بدون رقم - من طريقين عن سماك بن حرب، بهذا الإِسناد.
مقتصرين على الجزء الثاني منه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١١٩/١ باب: في أهل الجاهلية، وقال:
(رواه أحمد ورجاله ثقات، والطبراني في الكبير)).
ويشهد له حديث هلب عند أحمد ٢٢٦/٥، ٢٢٧، وأبي داود (٣٧٨٤)،
والترمذي (١٥٦٥)، وابن ماجة (٢٨٣٠)، والبيهقي ٢٧٩/٧ .
١٦٦

عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَضِ - قَالَ: ((لَيَأْخُذَنَّ
الرَّجُلُ بِيَدِ أَبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَيُنَادَىْ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَ
يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ، إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ،
أَبِي! فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْنَةٍ)).
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَكَانَ أَصْحَابُ مُحُمَّدٍ - رَةَ - يَرَوْنَ أَنّهُ إِبْرَاهِيمُ .
وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ - ◌َ﴾ - عَلَىْ ذُلِكَ(١).
٧٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر(٢)، حَدَّثَنَا أحمد بن
المقدام العجلي. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٥٢) بتحقيقنا.
وأخرجه البزار برقم (٩٤) من طريق أحمد بن المقدام العجلي أبي الأشعث، بهذا
الإِسناد.
وقد زيد لفظة ((ثنا)) بين ((أحمد بن المقدام)) وبين ((أبي الأشعث)) وهذه الزيادة
وقعت خطأ لأن أبا الأشعث هي كنية أحمد.
وصححه الحاكم ٥٨٧/٤ وأقره الذهبي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٨/١ باب: في أهل الجاهلية، وقال:
(رواه أبو يعلى، والبزار ورجالهما رجال الصحيح)).
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٥٠) باب: قوله
تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلاً)، وفي التفسير (٤٧٦٩) باب: (ولا تخزني يوم
يبعثون). وفيه التصريح بأن الرجل الذي يأخذ بيد أبيه هو إبراهيم.
(٢) أحمد بن يحيى بن زهير الإِمام، الحجة، المحدث البارع، علم الحفاظ، شيخ
الإِسلام، أبو جعفر، جمع وصنف، وعلل، وصار يضرب به المثل في الحفظ،
توفي سنة عشر وثلاث مئة. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٣٦٢/١٤ - ٣٦٤ وفيه ذكر
عدد من المصادر التي ترجمت لهذا الإِمام.
(٣) إسناد صحيح، وانظر سابقه.
١٦٧

٢ - كتاب العلم
١ - باب فيما بثّه سيدنا رسول الله وَل
٧١ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام(١) بالأبلة، حَدَّثَنَا
محمد بن عبد الله بن يزيد، حَدَّثَنَا سفيان، عن فِطْرِ، عن أبي الطّفيل.
عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ - وَهِ - وَمَا طَائِرُ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّ
عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمُ(٢).
(١) الحسين بن أحمد بن بسطام، ما وجدت له ترجمة.
(٢) الحديث عند ابن حبان برقم (٦٥) بتحقيقنا، وفطر هو ابن خليفة، وأبو الطفيل هو
عامر بن واثلة .
وأخرجه البزار ٨٨/١ برقم (١٤٧) فقال: ((كتب إلي محمد بن عبدالله بن يزيد
المقرىء يخبرني في كتابه أن ابن عيينة حدثه عن فطر بن خليفة ... )) بهذا الإسناد.
وقال البزار: ((رواه بعضهم عن فطر، عن منذر، قال أبو ذر :... ومنذر لم يدرك
أبا ذر)).
وأخرجه الطبراني برقم (١٦٤٧) - ومن طريق الطبراني أورده ابن كثير في التفسير
٤٧٨/٣ سورة التوبة الآية (١٢٨) - من طريق محمد بن عبدالله بن يزيد، بهذا
الإِسناد. وهو إسناد صحيح.
وأخرجه الطيالسي ٣٣/١ برقم (٦٨) وأحمد ١٥٣/٥، ١٦٢ من طريق
الأعمش، عن منذر - وهو ابن يعلى الثوري -: حدثنا أشياخ من التيم قالوا: قال
أبو ذر ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/٨ ونسبه إلى أحمد، والطبراني وقال:
((ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن عبدالله بن يزيد المقرىء، وهو=
١٦٨

٢ - باب رواية الحديث لمن فهمه ومَن لا يفهمه
٧٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني(١)، حَدَّثَنَا أبو داود، حَدَّثَنَا
شعبة، عن عمر بن سليمان، قَالَ سمعت عبد الرحمن بن أبان يحدّث
عن أبيه قال:
خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهَارِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا
بَعَثَ إِلَيْهِ هُذِهِ السَّاعَةَ إِلَّ لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ
سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - وَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ - وَّلَ - يَقُولُ: ((نَضَّرَ اللهُ
امْرَءاً سَمِعَ مِنَّا حَديثاً فَبَلَّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ
مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِهِ.
ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ (٢) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلهِ،
وَمُنَاصَحَةُ وُلَةِ الْأَمْرِ، وَلُزومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُّ مِنْ
وَرَائِهِمْ (٣). وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ
= ثقة، وفي أشياخ أحمد من لم يسم)). وفاته أن ينسبه إلى البزار.
ویشهد له حديث أبي الدرداء وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي
برقم (٥١٠٩).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).
(٢) من الإِغلال، وهو الخيانة في كل شيء. ويروى ((يَغِلُّ)) - بفتح الياء - من الغِلّ وهو
الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق. وروي ((يَغِلُ)) - بفتح الياء
وتخفيف الغين المعجمة المكسورة - من الوغول ، وهو الدخول في الشر.
وقال ابن فارسٍ في ((مقاييس اللغة)) ٣٧٦/٤: ((وأما الحديث (ثلاثُ لا يُغِلُّ ... )
فمن قال: (لا يُغِلَّ) فهو من الإِغلال، وهو الخيانة. ومن قال: (لا يَغِلَّ) فهو من الغِلِّ
والضغن ... )).
(٣) تحيط من ورائهم، أي: تحدق بهم من جميع جوانبهم، ويقال: حَاطَهُ، وأَحَاطَ بهِ . =
١٦٩

عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ. وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ ◌ِيَّتَهُ، جَمَعَ
اللهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتْتْهُ الذُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ))(١).
قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٢٠/٢: ((الحاء والواو والطاء كلمة واحدة،
=
وهو الشيء يُطيف بالشيء ... )).
(١) إسناده صحيح، وبندار هو محمد بن بشار، وعمر بن سليمان هو ابن عاصم بن عمر
ابن الخطاب، والحديث عند ابن حبان برقم (٦٨٠) بتحقيقنا.
وأخرجه الترمذي في العلم (٢٦٥٨) باب: ما جاء في الحث على تبليغ السماع،
من طریق محمود بن غیلان حدثنا أبو داود، بهذا الإسناد. وقال: «حدیث زید بن
ثابت حديث حسن)).
وأخرجه أحمد ١٨٣/٥، وأبو داود في العلم (٣٦٦٠) باب: نشر العلم،
والخطيب في الفقيه والمتفقة ٧١/٢، من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٠٥) باب: الهم بالدنيا، من طريق محمد بن
بشار، حدثنا محمد بن جعفر.
وأخرجه الدارمي في المقدمة ٧٥/١ باب: الاقتداء بالعلماء، من طريق عصمة
ابن الفضل، حدثنا حرمي بن عمارة، جميعهم حدثنا شعبة، به .
وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٢/٢ من طريق عبد الملك بن مروان
الرقي، حدثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، به.
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٢٣٠) باب: من بلغ علماً، من طريقين عن
محمد بن فضيل، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة
الأنصاري، عن أبيه، عن زيد بن ثابت ...
وانظر ((جامع بيان العلم)) ٣٩/١، والمحدث الفاصل رقم (٣، ٤).
وفي الباب عن ابن مسعود وهو الحديث الآتي، وعن جبير بن مطعم وقد استوفيت
تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٧٤١٣، ٧٤١٤)، وانظر ((مشكل الآثار))
٢٣٢/٢، وصححه الحاكم ٨٧/١.
وقال الحاكم في المستدرك ٨٨/١: ((وفى الباب عن جماعة من الصحابة منهم:
عمر، وعثمان، وعلي، وعبدالله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وابن عمر، وابن =
١٧٠
:

٧٣ - أخبرنا أبو خليفة (١)، حدَّثنا مسدد، حدَّثنا يحيى بن سعيد،
عن شعبة، حدَّثني عمر بن سليمان (١/٨) - هو ابن عاصم بن عمر بن
الخطاب -، عن عبد الرحمن بن أبان - هو ابن عثمان بن عفان - فَذَكَرَ
نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: (رَحِمَ اللهُ امْرَء)(٢).
٧٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان(٣)، حدَّثنا صفوان بن صالح،
حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا سليمان، حدَّثني سماك بن حرب، عن
عبد الرحمن بن عبد الله يعني ابن مسعود.
عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ - وَ - يَقُولُ: ((رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعَ مِنَّا
حَدِيثاً فَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْغَى مِنْ سَامِعٍ)) (٤).
٧٥ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن عثمان العجلي، حدَّثنا
= عباس، وأبي هريرة، وأنس رضي الله عنهم، وغيرهم عدة. وحديث النعمان بن بشير
من شرط الصحيح)). ثم أورد حديث النعمان، وصححه على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي. وانظر أيضاً ((الكفاية)) للبغدادي ص: (١٩٠).
(١) هو الفضل بن الحباب، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥).
(٢) إسناده صحيح، وهو عند ابن حبان برقم (٦٧) بتحقيقنا، وانظر الحديث السابق.
(٣) الحسن بن سفيان تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
(٤) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب وقد صرح صفوان بالتحديث، وسليمان هو
الأعمش، وقد بينا سماع عبد الرحمن من أبيه عبدالله بن مسعود عند الحديث
(٤٩٨٤) في مسند أبي يعلى الموصلي .
والحديث عند ابن حبان برقم (٦٨) بتحقيقنا، وقد استوفيت تخريجه وعلقت
عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥١٢٦، ٥٢٩٦). وانظر الحديثين
التاليين .
١٧١

عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك .. فَذَكَرَهُ. إِلَّ أَنَّهُ قَالَ:
((نَضَّرَ اللهُ امْرَءاً))(١).
٧٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف(٢)، حدَّثنا نصر بن علي
الجهضمي، أخبرنا عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، عن سماك ..
فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٧٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبد الله بن جعفر
البرمكي، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن
عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِّ - نَّهِ - قَالَ: ((تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ
[وَيُسْمَعُ](٤) مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ))(٥).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه، وهو عند ابن حبان برقم (٦٩) بتحقيقنا، وانظر
((دلائل النبوة)) للبيهقي ٥٤٠/٦، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢١٥) بتحقيقنا.
(٢) محمد بن عمر بن يوسف تقدم عند الحديث (٦).
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه، وهو عند ابن حبان برقم (٦٦) بتحقيقنا.
وأخرجه الشهاب برقم (١٤١٩، ١٤٢٠) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن
سماك بن حرب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣/١ من طريق هُرَيْم بن سفيان، عن
عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود، به. وهذه متابعة جيدة
لسماك بن حرب.
(٤) ما بين حاصرتين زيادة لازمة، وانظر مصادر التخريج.
(٥) إسناده صحيح، شيبان هو ابن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي، وعبدالله بن عبدالله
هو أبو جعفر الرازي. والحديث عند ابن حبان برقم (٦٢) بتحقيقنا.
=
وأخرجه أحمد ٣٢١/١ من طريق أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش.
١٧٢

٣ - باب طلب العلم والرحلة فيه
٧٨ - أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي الزاهد(١)، أنبأنا
يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - مَّةَ -: ((مَنْ سَلَكَ طَريقًاً
يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ [اللهُ](٢) لَهُ بِهِ طَريقً إِلَى الْجَنَّةِ. وَمَنْ أَبْطَأْ بِهِ عَمَلُهُ،
لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ))(٣).
وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٥٩) باب: فضل نشر العلم، وابن جماعة في
=
مشيخته ١ / ٣٨٦، من طريق زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا
جرير، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٣٩/٦، وصححه الحاكم
٩٥/١ ووافقه الذهبي.
وانظر ((شرف أصحاب الحديث)) للخطيب ص: (٣٨)، والمحدث الفاصل برقم
(٩٢). ومجمع الزوائد ١٣٧/١.
قال المناوي في ((فيض القدير) ٣ / ٢٤٥: ((تسمعون ... خبر بمعنى الأمر،
أي: لتسمعوا مني الحديث وتبلغوه عني، وليسمعه من بعدي منكم)).
وقال الزمخشري: ((إنما يخرج الأمر في صورة الخبر للمبالغة في إيجاب إيجاد
· المأمور به فیجعل کأنه یوجد، فهو مخبر عنه)).
(١) إبراهيم بن إسحاق بن يوسف الأنماطي، الإِمام، الحافظ، المحقق، صاحب
التفسير الكبير، كان من علماء الأثر رحمه الله، وعاش نيفاً وثمانين سنة، ووقعت
وفاته سنة ثلاث وثلاث مئة. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ١٤ / ١٩٣ ففيه بعض المصادر.
التي ترجمت له.
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من صحيح ابن حبان.
(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٨٤) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٢٥٢/٢، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٩) باب: فضل الاجتماع
على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وابن ماجة في المقدمة (٢٢٥) باب: فضل العلماء
والحث على طلب العلم، من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإِسناد . =
١٧٣
٣٠

٧٩ - أخبرنا ابن خزيمة (١)، حدَّثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن
رافع قالا: حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عاصم، عن زِرِّ قال:
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بكَ؟ قُلْتُ:
جِئْتُ أَنْبُطُ الْعِلْمَ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ - يَقُولُ: ((مَا مِنْ
وأخرجه أحمد ٢٥٢/٢، ومسلم (٢٦٩٩) ما بعده بدون رقم، والبغوي في ((شرح
=
السنة)) برقم (١٢٧، ١٣٠)، والحاكم ٨٩/١ من طريق ابن نمير، حدثنا الأعمش، به.
وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٤٣) باب: الحث على طلب العلم، والدارمي في
المقدمة ٩٩/١ باب: فضل العلم والعالم، والحاكم ٨٨/١ - ٨٩ من طريق أحمد
ابن عبدالله بن يونس، عن زائدة، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد ٤٠٧/٢ من طريق عفان، عن أبي عوانة.
وأخرجه الترمذي في العلم (٢٦٤٨) باب: فضل طلب العلم، من طريق محمود
ابن غيلان، حدثنا أبو أسامة، كلاهما عن الأعمش، به.
وما أجمل أن نورد شعراً نسبه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٥٢/١ إلى
أبي الأسود الدؤلي، هنا:
فَاطْلُبْ - هُدِيتَ - فُنُونَ الْعِلْمِ وَالْآَدَبَا
الْعِلمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيفٌ لِصَاحِبِهِ
حَتَّى يَكُونَ عَلَى مَا زَانَهُ حَدِبا
لَ خَيْرَ فِيمَنْ لَهُ أَصْلُ بِلاَ أَدَبٍ
كُمْ مِنْ كَرِيمٍ أَخِي عِّ وَطَمْطَمَةٍ
فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ آبَاؤُهُ نُجُبٌ
وَخَامِلٍ مُقْرِفِ الآبَاءِ ذِي أَدَبِ
فَدْمٍ لَدَىْ الْقَوْمِ، مَعْرُوفٍ إِذَا انْتَسَبَا
كَانُوا الرُّؤُوسَ فَأَمْسَىْ بَعْدَهُمْ ذَنْبَا
نَالَ الْمُعاِيَ بِْآَدَابِ وَالرُّتَبَا
فِي خَدِّهِ صَعَرْ قَدْ ظَلّ مُحْتَجِبا ...
أَمْسَىْ عَزِيزاً عَظِيمَ الشَّأْنِ مُشْتَهِراً
عَمَّا قَلِيل فَيَلْقَى الذُّلِّ وَالْحَرَبّا
وَلَا يُحَاذِرُ مِنْهُ الْفَوْتَ وَالسَّلَبَا ...
قَدْ يَجْمَعْ الْمَرْءُ مَالاً ثُمَّ يُحْرَمُهُ
وَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطُ بِهِ أَبَداً
ملاحظة: وجدنا على الهامش ما نصه: ((قد رواه مسلم في الدعوات من صحيحه، من
رواية أبي أسامة، عن الأعمش، فلا وجه لاستدراكه)).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١).
١٧٤

خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً
بِمَا يَصْنَعُ))(١) .
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، والحديث عند ابن حبان برقم (٨٥)
بتحقيقنا. وهو أيضاً في مصنف عبد الرزاق ٢٠٥/١ برقم (٧٩٥).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٣٩/٤ - ٢٤٠، وابن ماجة في المقدمة
(٢٢٦) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم.
وأخرجه الشافعي في الأم ٣٤/١ - ٣٥ باب: وقت المسح على الخفين،
والحميدي ٢٣٨/٢ - ٢٣٩ برقم (٨٨١)، وابن أبي شيبة في الطهارة ١٧٧/١
باب: المسح على الخفين، وأحمد ٤ /٢٤٠، والبيهقي في الطهارة ٢٧٦/١ باب:
التوقيت في المسح على الخفين، من طريق سفيان قال: حدثنا عاصم بن بهدلة،
به .
وأخرجه الطيالسي ٣٤/١ برقم (٧٣) من طريق حماد بن سلمة، وحماد بن
زيد، وهمام، وشعبة جميعهم عن عاصم، به. موقوفاً.
وأخرجه أحمد ٢٣٦/٤، ٢٤٠ من طريق عفان، ويونس.
وأخرجه البغدادي في ((الرحلة في طلب الحديث)) برقم (٧) من طريق
أبي جعفر الرازي، جميعهم عن حماد بن سلمة، عن عاصم، به.
وأخرجه أحمد ٢٤١/٤ من طريق حماد بن زيد.
وأخرجه النسائي في الطهارة ٩٨/١ باب: الوضوء من الغائط والبول، من طريق
محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، كلاهما حدثنا
عاصم بن بهدلة، به موقوفاً.
وأخرجه أحمد ٤ /٢٤٠ من طريق سريج،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/١ من طريق عفان، كلاهما
حدثنا عبد الواحد، حدثنا أبوروق، عن عطية بن الحارث، عن عبدالله بن خليفة،
عن صفوان ... وصححه الحاكم ١٠٠/١ - ١٠١ ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي ٢٧٦/١، ٢٨٢ من طريق أبي أسامة، عن أبي روق، بالإِسناد
السابق .
وقال الحاكم ١٠١/١: ((فقد أسنده جماعة، وأوقفه جماعة، والذي أسنده
أحفظ، والزيادة منهم مقبولة)).
١٧٥
==

قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ تَأْتِي .
٨٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي(١)، حدَّثنا عبد الأعلى بن
حماد، حدَّثنا عبد الله بن داود الْخُرَيْبِيّ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ
[رجاء بن](٢) حَيْوَةَ، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال:
كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدٍ دِمَشْقَ فَأَتَّهُ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي أَتْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صَلّهِ - فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ
تُحَدَّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - وَه ـ.
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةِ؟
أَمَا جِئْتَ إِلَّ لِهِذَا الْحَديثِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ - وََّ - يَقُولُ: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً، سَلَكَ اللهُ
بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً لِطَالِب الْعِلْمِ ،
وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ ، وَالْحِيتَانُ فِي
الْمَاءِ. وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرٍ
الْكَوَاكِبِ. إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلَ
وصححه ابن خزيمة برقم (١٧) و(١٩٣)، وقال الحافظ في الفتح ٣٠٩/١:
=
((وحديث صفوان وإن كان صحيحاً، لكنه ليس على شرط البخاري)). وانظر مصباح
الزجاجة ٣١/١، والحديث الآتي برقم (١٧٩، ١٨٠)، وذلك لتمام تخريجه.
وَأَنْبِطُ العلم: استخرجه وأظهره وأفشيه بين الناس، وقال ابن فارس في
((مقاييس اللغة)) ٣٨١/٥: ((النون والباء والطاء كلمة تدل على استخراج شيء،
واستنبطت الماء: استخرجته، والماء نفسه إذا استخرج نبط ... )). ومنه استنباط
الفقه إذا استخرجه الفقيه باجتهاده وفقهه .
(١) هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، تقدم التعريف به عند الحديث (٤٦).
(٢) ما بين حاصرتين استدرك من صحيح ابن حبان وهو ساقط من النسختين.
١٧٦

دِرْهَماً، وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ، أَخَذَ بِحَظٍّ وَافٍِ))(١).
(١) داود بن جميل ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥/٢: ((حديثه مضطرب،
وضعفه الأزدي، وأما ابن حبان فذكره في الثقات. وداود لا يعرف كشيخه، وقال
الدارقطني في (العلل): عاصم ومن فوقه ضعفاء)).
وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٢١٧/١: ((وثق، وأما الأزدي فضعفه. فيه
جهالة)).
وقال في الكاشف: ((وثق)). ووثقه ابن حبان.
وشيخه كثير بن قيس ترجمه البخاري في التاريخ ٢٠٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٥/٧، وضعفه
الدارقطني، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات، عاصم بن رجاء بن حيوة الكندي
ترجمه البخاري في التاريخ ٤٨٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٢/٦ - ٣٤٣: «سألت أبا زرعة عن عاصم بن
رجاء فقال: لا بأس به)). كما نقل عن ابن معين أنه قال فيه: صويلح)). وذكره ابن
حبان في الثقات، وضعفه الدارقطني، وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق يهم))،
فهذا لا بد أن يكون حسن الحديث، والله أعلم.
وهو في صحيح ابن حبان برقم (٨٨) بتحقيقنا، وقد قصرنا في تخريجه هناك.
وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٤١) باب: الحث على طلب العلم، والبخاري
في التاريخ ٣٣٧/٨ من طريق مسدد.
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٢٢٣) باب: فضل العلماء والحث على طلب
العلم، والدارمي في المقدمة ٩٨/١ باب: فضل العلم والعالم، من طريق نصر بن
علي الجهضمي .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٧٥/١ برقم (١٢٩)، والخطيب في ((الرحلة
في طلب الحديث)) برقم (٤) من طريق محمد بن يونس القرشي .
وأخرجه - مختصراً - الشهاب برقم (٩٧٥) من طريق إبراهيم بن مرزوق بن دينار،
جميعهم حدثنا عبدالله بن داود الخريبى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٦/٥، والخطيب في ((الرحلة)) برقم (٥) من طريق ابن عياش.
وأخرجه أحمد ١٩٦/٥، والترمذي في العلم (٢٦٨٢) باب: ما جاء في فضل =
١٧٧

. . .
الفقه على العبادة، من طريق محمد بن يزيد الواسطي، كلاهما عن عاصم بن رجاء،
· به .
وأخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ٧٣٤/٢، والبخاري في
التاريخ ٣٣٧/٨ من طريق بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، حدثني عبد السلام بن
سليم، عن يزيد بن سمرة وغيره من أهل العلم، عن كثير بن قيس قال :... فقال
أبو الدرداء.
وقال الخطيب: ((هكذا رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي، وخالفه عبد الملك بن
عبدالله الذماري فرواه عن سفيان، عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن
سمرة، عن أبي الدرداء كذلك ((ثم روى الحديث مرفوعاً، وقال: ((وهكذا رواه
عبد الرزاق، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي ... )).
وأورد البخاري في التاريخ ٣٣٧/٨ طريق عبد الرزاق السابقة ثم قال: ((والأول أصح)).
وقال الخطيب أيضاً ٧٣٥/٢: ((ورواه داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن
أبي الدرداء سمعه منه. وزعم محمد بن إسماعيل البخاري أن حديث بشر بن بكر
عن الأوزاعي، أصح، والله أعلم)).
وقد ذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩ / ٢٦٨ هذا الاختلاف في الإِسناد.
وقال الترمذي: ((ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة،
وليس هو عندي بمتصل، هكذا حدثنا محمود بن خداش هذا الحديث، بهذا
الإسناد. وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن
جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي - نَّهــ، وهذا أصح من
حديث محمود بن خداش. ورأي محمد بن إسماعيل: هذا أصح)).
وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٤٢) من طريق محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا
الوليد قال: لقيت شبيب بن شيبة فحدثني به عن عثمان بن أبي سودة، عن
أبي الدرداء، يعني عن النبي - رَّ ــ بمعناه.
:
وقال الحافظ في ((التهذيب)) ٣٠٨/٤ في ترجمة شبيب: ((وقال عمرو بن عثمان:
عن الوليد، عن شعيب بن رزيق، عن عثمان، وهو أشبه بالصواب)).
وإذا كان ذلك كذلك يكون الإِسناد صحيحاً، والله أعلم.
وقال الحافظ في الفتح ١٦٠/١ تعليقاً على فقرة من هذا الحديث: (( ... طرف =
١٧٨

٨١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا
المقرىء، حدَّثنا حيوة، حدَّثني أبو صخر، أن سَعِيداً الْمَقْبُرِي أَخْبَرَهُ.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - وَلِ - يَقُولُ: ((مَنْ دَخَلَ
مَسْجِدَنَا هُذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ لِيُعَلِّمَهُ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ
(٢/٨)، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذُلِكَ، كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ))(١).
٤ - باب الخير عادة (٢)
٨٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل(٣)، حدَّثنا هشام بن
عمّار، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا مروان بن جناح، عن يونس بن
ميسرة بن حَلْبَس، قال:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَّهِ ـ قَالَ: ((الْخَيْرُ عَادَةٌ (٤)،
وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ. وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقَّهْهُ فِي الدِّينِ))(٥).
= من حديث أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم مصححاً من حديث
أبي الدرداء، وحسنه حمزة الكناني، وضعفه عندهم سنده، لكن له شواهد يتقوى بها)).
(١) إسناده صحيح، أبو صخر هو حميد بن هلال، وحيوة هو ابن شريح. والحديث في
صحيح ابن حبان برقم (٨٧)، بتحقيقنا.
وقد خرجناه أيضاً في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٤٧٢) من طريق أبي بكر
ابن أبي شيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، به. وهو في المصنف
١٢ / ٣٠٩ باب: في مسجد المدينة.
(٢) في (س) ((عبادة)).
(٣) محمد بن الحسن بن الخليل - ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.
(٤) في (س): ((عبادة)) وهو تحريف.
(٥) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه عليه ابن ماجه كما يتبين من مصادر
التخريج، وباقي رجاله ثقات، ومروان بن جناح بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٣٦٦) في
مسند الموصلي .
١٧٩

والحديث في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣١٠) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٢٢١) باب: فضل العلماء والحث على طلب
العلم، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٢/٥ - مقتصراً على الجزء الأول منه - من
طريق هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الشهاب ٤٧/١ برقم (٢٢) من طريق عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن
مسلم، بهذا الإسناد. مقتصراً على الجزء الأول من الحديث. ونسبه الأستاذ حمدي
السلفي محققه إلى: الطبراني في الكبير ٩٠٤/١٩، ومسند الشاميين (٢٢١٥)،
وتاريخ أصبهان ٣٤٥/١، وابن أبي عاصم في كتاب الصمت ومن طريقه أخرجه
أبو الشيخ في كتاب ((الأمثال))، (٢٠)، وإلى عبد الغني المقدسي في ((العلم)) ٢/٥،
وإلى الضياء في موافقات هشام بن عمار ٢/٥٨ من طرق عن الوليد، به ..
وأخرجه - كما هنا - ابن عدي في الكامل ١٠٠٥/٣ من طريق عمر بن سنان،
حدثنا هشام بن عمار، به.
وعنده (روح بن جناح) بدل (مروان بن جناح)، وهما أخوان، وقد فصلنا القول
في روح في مسند أبي يعلى عند الحديث (٧٢٨٣) وبينا أنه ضعيف. ولعل الوليد بن
مسلم سمعه من الإِثنين فأداه عنهما.
وقوله: ((الخير عادة)) قال المناوي في ((فيض القدير)) ٥١٠/٣: ((لعود النفس إليها
وحرصها عليها من أصل الفطرة)).
وقال الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) ٥٨/٣: ((والوجه الثاني: اكتساب هذه
الأخلاق بالمجاهدة والرياضة، وأعني به حمل النفس على الأعمال التي يقتضيها
الخلق المطلوب، فمن أراد مثلاً أن يحصل لنفسه خلق الجود فطريقة أن يتكلف
تعاطي فعل الجواد، وهو بذل المال، فلا يزال يطالب نفسه،
ويواظب عليه تكلفاً مجاهداً نفسه فيه، حتى يصير ذلك طبعاً له ويتيسر عليه فيصير به
جواداً ..... )).
إلى أن يقول ٥٩/٣: ((فإذاً قد عرفت بهذا قطعاً أنّ هذه الأخلاق الجميلة يمكن
اكتسابها بالرياضة، وهي تكلف الأفعال الصادرة عنها ابتداء، لتصير طبعاً (انتهاء،
وهذا من عجيب العلاقة بين القلب والجوارح - أعني: النفس والبدن -. فإن كل
صفة تظهر في القلب يفيض أثرها على الجوارح حتى لا تتحرك إلا على وفقها لا =
١٨٠