Indexed OCR Text

Pages 81-100

عملنا في هذا الكتاب
(أعني: موارد الظمآن)
إن منهج التحقيق الذي التزمناه في تحقيق هذا الكتاب هو ذاته المنهج
الذي حددنا معالمه في الدراسة التي قدّمناها بين يدي هذا العمل(١)، غير أن
هناك ما ينبغي أن نعرج على ذكره:
١ - لقد قابلت النسخة التي حقّقها الأستاذ الفاضل محمد عبد الرزاق حمزة
على الأصل غير أنني لم أُشِرْ إلى أيّ سهو، أو سَقْط، أو تصحيف وقع
فيها، واكتفيت بتصحيحه في مكانه.
٢ - التزمت أن أترجم لمن أستطيع ترجمته من شيوخ ابن حبّان عند أول مرة
يرد في الكتاب - إلا إذا وجدنا ترجمته أثناء عملنا لشيخ سبق ولم نجد له
ترجمة، وهذا قليل جداً - وأحيل على هذه الترجمة عند وروده بعد ذلك
عدداً من المرات ثم أدع الإِحالة ترجيحاً منّي أنه قد حفظ.
٣ - الأحاديث التي في الصحيحين، أو في أحدهما، وأوردها الحافظ الهيثمي
سهواً، قد نكتفي بتخريجها والدلالة على مكان وجودها فيهما - أو فيه -
دون التنبيه في كل مرة على أن الهيثمي قد أخلّ بشرطه.
(١) انظر الصفحة (٦٢ - ٦٤).
٨١

٤ - ما أكثر ما يذكر الهيثمي جزءاً من الإِسناد بعد حديث في الباب، ثم
يقول: بنحوه، أو بمثله دون أن يذكر لفظ الحديث، ونحن في هذه .
الحالة لا نثقل الحاشية بإتمام النص وإنما نكتفي بالإِحالة على مكان
وجوده في الإِحسان، لأن الرجوع إليه أمر ميسور، وبخاصة على العاملين
في هذا الميدان الشريف.
٥ - لا بدّ من تعيين مكان وجود الحديث في ((صحيح ابن حبان)). وإننا نحيل
ما هو في الجزئين اللذين نشرتهما مؤسسة الرسالة - وقد تبين لك أنهما
بتحقیقنا- إلی مکان وجوده فيهما، وما عدا ذلك فإننا نعين مكان وجوده في
الإِحسان - نشر دار الكتب العلمية - بذكر الجزء، والصفحة، ورقم
الحديث.
٦ - أعطينا الكتب، والأبواب أرقاماً لمعرفة الأبواب في الكتاب الواحد، وعدد
الكتب في هذا المصنف.
٧ - عدلنا عن صنع فهرس الأحاديث لكل جزء، وأخرنا ذلك إلى نهاية
الكتاب حتى لا يتكرر العمل.
وأخيراً فإنني أقول معتمداً على الله، غير راجٍ سواه:
اللَّهمّ إليك أبرأ مَن حولي وقوتي، وأسألك أن لا تَكِلَني إلى
نفسي، وأن تسدّد خطاي، وأن تجعل عملي خالصاً لوجهك إنك على ما
تشاء قدير.
داريا ٢٠ شعبان ١٤٠٧ الموافق ١٩٨٧/٤/١٩ ..
أبو سليم
حسين أسد الداراني
٨٢

المخطوطات
110M
كاء، مواردِ الْظَمَان ◌َيُم ◌ْإِنْ حَاء
من الحديت
بجرح الشيخ الإمام : بمافى العلامية - الته
بجرم ويزيد عصر فو الدين إلى الإبن على بن ابي بكر
بن سليمان بن صالح السحيمي الكا فتي
غفر الله له مقر الديد والتخمين المسلمين
- اميز انه ابز
قط المصنع .
على الحافظ وبر محم
ـرحمه الله
الغِنَّان
الحب ودراية
التعند اللدابن والامانى عن
الأوانشر والحنان تعبير مجا الامر
بمع الجنان بعض من منا مكانحصريه!
ـهاو
الارازية لأنفى البيانول كرامة
"آمن
الوجه الأول من غلاف، النسخة المحمودية
٨٣

خت - لله تؤ هذا الكتاب وجعلت النظرياتفي جدة حماقي ثر للارشد والارشد من وري وإلاكان أبو
والتى إن كان على حقب والأوللاست من ذرية جداً مح (١١) بعد إدى الجلا العقوبة /أجود ◌ً ا بصار؟)
61 ، او أمى نتفع بنظره الخاص والعام صدره وأقف المعا بدن الشيخ حمد على س محمد رد رضى الله فواكه
يمر سلامة ومشائخه أمنى محمد فىالدورة
أَّ ◌َحْرِ الَّمَ فِى:لهم صَلَنَعَلَى سَبَِّانِهِوالدًّ.
اسـ
المجمد من الذى خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنوز واشهداء !!..
الاالله وحده لاشريك له شهادة بحى فإنلها يوم البعث والنشور وإنتها:
أن محمداعبده ورسواء المنعوت في القرآن والتوراة والانجبال والزبور: صر.
عليه وسهم وغلى اله ومجدد ملاء تضاعف لماجها الاجور وتعد فقد أنت.
انا فرد زوا بذ محد ابى حاتم محمدبن حيان البسمتى رضى الله عنه على حجم التجارة .
ومسار ضياعه عنها مرتبا ذلك على كثير فقه اذكر هنالكى تتها الكثيف منها فإن لأذار:
زاررة
سىعز والحديثة الى حجم من حبات من كومة باشي منها واردت ان اذكر الصحابي فقط"
وأسقِط السنه اعتمادًا على فحيحه فاشارُ على سيدي الشيخ الإمام العلامة
المحافظ ولى الدين أبو زرعة برسزي الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام
أبي الفضل عبد الرحيم بن العراقي بأن أذكر الحديث بسنده لأن فيهاحام نظام"
بعض الجفاظ فرانت أن ذلك هو الصواب مجمعت زوابك ورنغ
وهى كتاب الايمان كما سنة الغير كنا
الْمُلوم كفا
الطهاره خام١٩.
الجنائز كتابته
٠٧٩
الصيام كما د من
الذكوم كتابان
البيوع كاشة
وفيه الصيد والذباج والعقيقة والولن كام
الاماجي
الحر كتان
الايمان والنذور كما تخ الفضاكاته
النكاح والطلاق
الفنانين كاته
٠
الوصا ياكما ٩٣
الأثرية كات
ـابَّاس
الحدود والديات كما يشلاب الإمارة كما بث الجهاد كلها مخلل
التفسير بالها التعبير كنا نظ
١٣٥
السبر وفيز فارس وغيرها كما
:
الغدر كا ٤٥
الادب كنائفت اليز
الفتن هان أعد
والملة ٧ ١٩٢
علامات النبوة وفيه: من ذكر من الاستاحلىالذكر.
بينا وعليهم اجمعين هالة المناقب) مشكلة الا ذكاركان)
- التوبة ١٦ ٢٠
الأدعبه ما فقط
الزهدمتاز الـ
البعث فار على صفة النار كتاب مقد الإله وقد ثمنه مراد:
الظان الزوايد بن حبان واستال اله النفع بدلى وللمسلهز اصر، وقد جرى
ومجنة من حبات المسمى بالتفاسم والانولاء خلاقا فيه من الخازم على الحديث؟
الشحرفان الامانات الحامكان العلامة بها الدين عبد الله بن محمد بن إلى
بكربن خليل المكى بقراني عليه ونافي المسلمين عز الدين أبوعمر عبد العزيز نز قاضي ..
الصفحة الأولى من النسخة المحمودية
٨٤
والعدة كما شانا
١٠٣
الاطعمة كان
الطب وفيه الدفا وغير ذلكك من
اللباس والزينة كات

بوم بولم
عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، محمد بن المثنى تمكين ابن عدي غر سعيد
عن قتادة فلتست فذكر بإسناده نجوم وزاد بعد قولة سبقك ها
عكاشة قال نبي الله صلى الله عليه وسلم حد الكرابي وأمي إذا سنطعتم
أن تكونوا من السبعين فكونوا فان عجزتم وفقرغم فكرنوا من اهل القرابة
فإن معمز نفرد قصر نمر فكونوا من اهل الأفق فاني رايب ثم إنا ثًا بيهونّالله
كثيرًا أخبر ناعمران بن موسى بن مجاشع، هذه بن خالد الفسحة.
حماد بن سلم عن عاصم عن زرعزيها مسعود ان البي صلي اسمكبه
وسافال عرضت الأمر بالموسم فرايت امن قامجبتنى اكثرتهم
ومكنتهم قد ملوا السهل والجيلا فقالت بإجراء حيث قلب تعبرالي (ب
: قال ومع هوا سبعون الفايدخلون الجنة بغير حساب الذين
فيه ".ها يسترقون ولا يكتون ولا يتطيرون وعلى الهم بنوكطون فقال
-ار عهاشه ادع اهان تجعلي منهم فقال اللهم اجعل منهم قال
جا ا فرادع ان أن يجعلني منهم قال سبقت القاعلانه قلت
وقد تقدم حديث الفالنار من عامهم فيمن يدخل الجنة بغير حساب
فى علامات النبوم في باب فيما كان عند أهل الكتاب من علامات
عرضٌ الزباد
ثبوته صلى الله عليه وسلم با
إ أعلى أهل الجنة اخبرنا الحسين بن عبد الله من مزيد من العمامة
لأي الوليد الخلال بمامحمدبن يوسف عن سفيان الثوري عن جدين
إذا المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وننتظر إذا
أدخل اهل الجنة الجنة قال الله جلوعلاً اشهُون شيكاً
فالواربنا وما فوق ما اعطيقنا فيقول بل رضاين
١٠٠ كرن، الكتاب المسمى بوارد الظابن الى،،
،ازوابد رجبات ، تأليف الشيخ الإمام العالم
، العامل الورع الذأهل التحقق المنظن
:أنه
نذر الدين على الشـ
له ولو الذية
الثر الجديد وحة
٧٠٪٠
الأ: ومكواته على سيدنامحمد.
ومحمد هل السنة
٤ والد ومحبهوسلم
من محمد اد مزخط المصنف وقولت على هم إلابالومن مجرد حداد فالي
وكار الفراغ من شفها في من الخميس المبارك التابع وانعومن فى سندر سه
LO.
الصفحة الأخيرة من النسخة المحمودية
٨٥

من خارج يخرج من بيته يطلب العلم إلاوضعت له الملائكة، جنحتها
ضابما يصنع قلت وله طرق ثانى أخبر نا محمد بن اسحق الثقفى نا
بعد الا علابن حماد نا عبد الله بن داود الخرينى قال سمعت عاصم بن
عبوة عن داود بن حميل عن كثير بن قيس قال كنت جالسا مع إلى الورد
فى مسجد دمشق فاتاه رجل فقال يا أبا الدردا الى انيتك من مدينة
الرسول صلىالله عليه وسلم في حديث بلفىانك تحدثه عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء ما جنت لحاجة اما جئت التجارة
احناجيت الالهة الحديث قال نعم قال فاني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول من سلك طريقاً يطلبفيه على سلك الله به طريقا
من طرق الجنة والملائكة تضع اجتمتها رضاً نطالب العلم وان العام المستغفر
لمن فى السموات ومن في الأرض والحسينان فى الماء وفضل العالم على
العابد لفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ان العلم ورثة الانبياء
إن الأنبياء لم يورثوا دينا راولا درهما واورثوا العلم فمن أخذه أخذ
بحظ وافر أخبر نا أبو يعلى بنا محمد بن إلى بكر المقدمى بنا المقرى نبا
حيوة حدثنى ابو صخران سعيد المقرى أخبره أنه سمع أبا هرير قيم
-
-
الصفحة (٣٣) من النسخة (س)
٨٦
-

مُوَارْزُ الظَارِ
إِى زَوَائِدٍ أَبْنِ حَبَّانْ
◌ِحَافِظِ نُورِّينِ عَلى بْنِ أبي بكرٌلَنْتَميّ
٧٣٥ - ٨٠٧ هـ
:

A
١٩١
1
2
3
اللَّهمَ صلِّ وسلّم على سيدنا محمد وآله وصحبه
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تُنَجِّ قائلها يوم
البعث والنشور. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المنْعُوت في القرآن والتوراة
والإِنجيل والزبور. صلّى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه صلاة تضاعف
لصاحبها الأجور.
وبعد فقد رأيت أن أفرد زوائد صحيح أبي حاتم محمد بن حبان البستي
- رضي الله عنه - على صحيح البخاري ومسلم - رضي الله عنهما - مرتباً ذلك
على كتب فقهٍ أذكرها لكي يسهل الكشف منها، فإنه لا فائدة في عزو الحديث إلى
صحيح ابن حبان مع كونه في شيء منهما (١). وأردت أن أذكر الصحابي
فقط، وأسقط السند اعتماداً على تصحيحه. فأشار عليَّ سيدي الشيخ الإِمام
العلّامة الحافظ وليّ الدين أبو زرعة(٢) ابن سيدي الشيخ الإمام العلامة شيخ
الإِسلام أبي الفضل عبد الرحيم بن العراقي (٣) بأن أذكر الحديث بسنده، لأن
(١) نقول: بل فيه فائدة مؤكدة لأن النفس تكون أكثر ثقة بالحديث، وأكثر انقياداً للعمل
به كلما كثر مخرجوه وبخاصة إذا كان هؤلاء المخرجون أئمة محققين مدققين
اشترطوا على أنفسهم أن لا يدونوا في كتبهم غير الحديث الصحيح.
(٢) أبو زرعة تقدمت ترجمته ص: (٦٩).
(٣) عبد الرحيم بن الحسين العراقي تقدمت ترجمته ص: (٦٥).
٨٩

فيه أحاديث تكلم فيها بعضُ الحفّاظ، فرأيت أن ذلك هو الصواب. فجمعت
زوائده ورتبتها على كتب أذكرها وهي: كتاب الإِيمان. كتاب العلم. كتاب
الطهارة. كتاب الصلاة. كتاب الجنائز. كتاب الزكاة. كتاب الصيام. كتاب
الحج. كتاب الأضاحي، وفيه الصيد، والذبائح، والعقيقة، والوليمة. كتاب
البيوع. كتاب الأيمان والنذور. كتاب القضاء. كتاب العتق. كتاب الوصايا.
كتاب الفرائض. كتاب النكاح والطلاق والعِدَّة. كتاب الأطعمة. كتاب
الأشربة. كتاب الطب وفيه الرُّقى وغير ذلك. كتاب اللباس والزينة. کتاب
الحدود والدِّيات. كتاب الإِمارة. كتاب الجهاد. كتاب السِّير وفتح فارس
وغيرها. كتاب التفسير. كتاب التعبير. كتاب القدر. كتاب الفتن. كتاب
الأدب. كتاب البرّ والصلة. كتاب علامات النبوّة وفيه مَن ذكر من الأنبياء
صلى الله على نبينا وعليهم أجمعين. كتاب المناقب. كتاب الأذكار. كتاب
الأدعية. كتاب التوبة. كتاب الزهد. كتاب البعث. كتاب صفة النار. كتاب
صفة الجنة.
وقد سمّيته (موارد الظمآن، إلى زوائد ابن حبّان) وأسأل الله النفع به لي
وللمسلمين آمين.
وقد أخبرني بصحيح ابن حبان المسمى بالتقاسيم والأنواع - خلا ما فيه
من الكلام على الحديث - الشيخان الإِمامان الحافظان: العلّامة بهاء الدين
عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل المكّ(١) - بقراءتي عليه -، وقاضي
(١) عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل المكي، هو العلامة، نزيل الجامع الحاكمي
بالقاهرة. طلب العلم صغيراً، وارتحل، حفظ المحرر، ومهر في الفقه، والعربية،
والحديث.
قال الذهبي: ((المحدث القدوة، هو ثوب عجيب في الورع والدين والانقباض
وحسن السمت)).
٩٠
=

المسلمين عزّ الدين أبو عمر عبد العزيز ابن قاضي (١/٢) المسلمين بدر
الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكِنَانِيّ (١) قراءة عليه وأنا أسمع - بقراءة
سيدي وشيخي شيخ الإِسلام زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين
العراقي - قالا: أخبرنا الشيخ الإِمام رضى الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم
الطبري (٢) - قال الشيخ بهاء الدين: بقراءتي عليه، وقال الآخر: قراءة عليه
وأنا أسمع - قال: أنبأنا الشيخ شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن
محمد بن أبي الفضل المُرْسِي (٣) قال: أنبأنا أبو روح عبد المعزبن محمد
=
وقال: ((أتقن الحديث وعني به)). توفي بالقاهرة سنة سبع وسبعين وسبع مئة،
وشهد جنازته ما لا يحصى من الخلق. وانظر الدرر الكامنة ٢٩١/٢ - ٢٩٢،
وشذرات الذهب ٢٥١/٦ - ٢٥٢ .
(١) محمد بن إبراهيم بن جماعة هو الإِمام، المفتي، المدرس، المحدث، الفقيه،
سمع الكثير وأجاز الكثير، وقد زاد شيوخه الذين سمعهم والذين أجازوه على ألف
وثلاث مئة شيخ.
كان خيراً، صالحاً، حسن الأخلاق، كثير الفضائل، كثير العبادة، نافذ الكلمة،
كثير الحج والمجاورة، توفي بمكة سنة سبع وستين وسبع مئة، وانظر الدرر الكامنة
٣٧٨/٢ - ٣٨٢، وشذرات الذهب ٢٠٨/٦ -٢٠٩، والطبقات الكبرى
٧٩/١٠ - ٨١ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.
(٢) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري هو أبو إسحاق المكي، الشافعي، شيخ
الإِسلام، وإمام المقام. كان صاحب حديث وفقه وإخلاص، قلّ أن ترى العيون مثله
في التواضع والوقار والخير، مع الفهم والعلم والديانة والورع، والمتابعة في المعرفة
بمذهب الشافعي، توفي سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
انظر الدرر الكامنة ٥٤/١ - ٥٥، وشذرات الذهب ٥٦/٦.
(٣) محمد بن عبدالله بن محمد بن أبي الفضل المرسي هو العلامة، المحدث،
المفسر، النحوي، الأندلسي، المتقن، الفاضل، الحجة. وكان جماعة لفنون العلم
ذكياً، مكثراً من التطواف والرحلة.
قال الضياء المقدسي عنه: ((فقيه، مناظر، نحوي، من أهل السنة، صحبنا وما =
٩١

الهروي (١).
ح قال ابن جماعة: وأنبأنا به أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن
عساكر(٢)، عن أبي روح، قال: أنبأنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني (٣)، قال:
أنبأنا علي بن محمد البحاثي (٤)، قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن هارون
الزوزني(٥)، قال: أنبأنا أبو حاتم بن حبّان البستي .
= رأينا منه إلا خيراً)). توفي سنة خمس وخمسين وست مئة، وانظر البداية والنهاية
١٩٧/١٣، والشذرات ٢٦٩/٥.
(١) عبد المعز بن محمد الهروي هو أبوروح البزار، مسند العصر. ولد سنة اثنين
وعشرين وخمس مئة، وسمع من تميم الجرجاني، وزاهر الشحامي وطبقتهما. وله
مشيخة في جزء، وقد روى الكثير، واستشهد عند دخول التتار هراة سنة ثماني عشرة
وست مئة. وانظر شذرات الذهب ٨١/٥.
(٢) أحمد بن هبة الله بن عساكر هو المسند، المعمر، الرحلة، الدمشقي، ولد سنة أربع
عشرة وست مئة، وسمع القزويني، وابن صصرى، وطائفة. وأجاز له المؤيد
الطوسي، وأبو روح الهروي، وآخرون.
روى الكثير، وتفرد بأشياء، توفي سنة تسع وتسعين وست مئة، وانظر البداية
والنهاية ١٣/١٤، وشذرات الذهب ٤٤٥/٥.
(٣) تميم بن أبي سعيد الجرجاني هو أبو القاسم، مسند هراة في زمانه، روى عن
أبي حفص بن مسرور، وأبي سعد الكنجروذي، والكبار، توفي سنة إحدى وثلاثين
وخمس مئة أو قبلها. وانظر العبر ٤ /٨٥، وشذرات الذهب ٩٧/٤.
(٤) علي بن محمد البحاثي ما وجدت له ترجمة.
(٥) محمد بن أحمد بن هارون الزوزني أبو الحسن. ذكره الذهبي فيمن رووا عن الحافظ
ابن حبان، وما وجدت له ترجمة .
٩٢

١ - كتاب الإِيمان
١ - باب فيمن شهد أن لا إلّه إلّ الله
١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة(١)، حدّثنا محمد بن يحيى
الأزدي، حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن
مسلم بن يسار، عن حُمْرَان بن أبان، عن عثمان بن عفان.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّه -: (إِنِّي لَأَعْلَمُ
كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدُ حَقّاً مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ - وَهُوَ عَلَىْ ذلِكَ - إِلَّ حَرَّمَهُ اللهُ
عَلَى النَّارِ: لَا إِلَّهَ إلَّ الله)(٢).
(١) هو محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر، الحافظ الحجة،
الفقيه، شيخ الإِسلام، إمام الأئمة، صاحب التصانيف.
ولد سنة ثلاث وعشرين ومئتين، واهتم بالحديث والفقه حتى صار مضرب المثل
فيهما سعة حفظ واتقاناً، وتبحراً، توفي رحمه الله سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
انظر سير أعلام النبلاء ٣٦٥/١٤ - ٣٨٢، ومعجم المؤلفين ٣٩/٩ - ٤٠ وفيهما
عدد كبير من المصادر التي ترجمت هذا الإِمام.
(٢) إسناده صحيح، عبد الوهاب بن عطاء صحيح السماع من سعيد بن أبي عروبة، فقد
سمع منه قبل الاختلاط. ومسلم بن يسار هو أبو عبدالله البصري الفقيه. وهو في
صحيح ابن حبان برقم (٢٠٤) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٦٣/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦٩/٢، وابن خزيمة فى
((التوحيد)) ص: (٣٢٨)، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإِسناد. وصححه
الحاكم ٧٢/١ ووافقه الذهبي .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)» ١٧٤/٧ من طريق عبد الرحمن بن جعفر، =
٩٣

٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ (١)، أنبأنا هارون بن
إسحاق، حدّثنا محمد بن عبد الوهّاب، حدّثنا مسعر، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ
قالت:
مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - أَلَه ــ وَهُوَ
مُكْتَئِبٌ (٢) فَقَالَ: أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ - وَ - يَقُولُ: ((إِنِّي لَعْلَمَّ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدُ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّ
كَانَتْ لَهُ نُوراً لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحاً(٣) عِنْدَ
الْمَوْتِ)). فَقُبضَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ. فقال: مَا أَعْلَمُهَا (٤) إِلَّ الْكَلِمَةَ الَّتِي أَرَادَ
= حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن قتادة، به .
ولتمام تخريجه انظر صحيح ابن حبان (٢٠٤) بتحقيقنا، ومسند أبي يعلى
الموصلي برقم (٦٤٠، ٦٤١، ٦٤٢) بتحقيقنا، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم
(٣١٢) بتحقيقنا أيضاً.
وفي الباب عن عثمان بن عفان، سيأتي برقم (٦).
(١) في الأصل ((مسلم)) وهو تحريف. قال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ١٤ /٣٠٦:
((الإِمام، المحدث، الثقة، العابد، أبو محمد عبدالله بن محمد بن سَلْم بن حبيب
الفريابي الأصل المقدسي ... )). وانظر اللباب ٢٤٦/٣ أيضاً.
(٢) في صحيح ابن حبان ((فقال: مالك مكتئباً، أساءتك ... )).
(٣) قال ابن فارس في ((مقايس اللغة)) ٤٥٤/٢: ((الراء والواو والحاء أصل كبير مطرد،
يدل على سعة وفسحة واطّراد، وأصل ذلك كله: الريح، وأصل الياء في الريح:
الواو، وإنما قلبت ياءً لكسرة ما قبلها .
فالرُّوحُ: رُوحُ الإِنسان، وإنما هو مشتق من الريح، وكذلك الباب كله، والرَّوْحُ:
نسيم الريح، ويقال: أراح الإِنسان إذا تنفس ... )). والرَّوْحُ أيضاً والريحان: الرحمة
والرزق.
(٤) في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٥) بتحقيقنا: ((ما أعلمه)).
٩٤

د
عَلَيْهَا عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئاً أَنْجَىْ لَهُ مِنْهَا، لَأَمَرَهُ بِهِ (١).
٣ - أخبرنا ابن قتيبة (٢)، حدّثنا حرملة بن يحيى، حدّثنا ابن
وهب، أخبرني حَيْوَةُ، حدّثنا ابْنُ الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن
سعید بن الصلت.
:
عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله
- نَّهــ، فَحُبْسَ (٣) مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إِذَا
اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهِــ: ((إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، حَرَّمَهُ اللهُ
عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ)) (٤).
...
(١) إسناده صحيح، هارون بن إسحاق هو الهمداني، ومحمد بن عبد الوهاب هو
السكري، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٥) بتحقيقنا.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١٠١)، وابن ماجه في
الأدب (٣٧٩٥) باب: فضل لا إله إلا الله، وأبو يعلى في المعجم برقم (٣١٦)، من
طريق هارون بن إسحاق الهمداني بهذا الإِسناد. وهو عند أبي يعلى ١٤/٢ - ١٥
برقم (٦٤٢) من هذه الطريق. وانظر أيضاً مسند أبي يعلى برقم (٦٤٠، ٦٤١)، وهو
في ((المقصد العلي)) برقم (٤٢٤، ٤٢٥). وفي التوحيد ص (٣٣٨) لابن خزيمة،
وفي ((تحفة الأشراف)) ٢١٢/٤، ٢١٤، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٢.
(٢) هو الإِمام الثقة، المحدث الكبير أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة بن زياد
اللخمي العسقلاني، كان مسند أهل فلسطين، وكان ذا معرفة وصدق، وثقه
الدارقطني، وتوفي حوالي سنة عشر وثلاث مئة، وانظر ((سير أعلام النبلاء))
٢٩٢/١٤ - ٢٩٣ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.
(٣) في المطبوع من صحيح ابن حبان ((فجلس)) والراجح عندي أن هذا تحريف، والله
أعلم .
(٤) إسناده منقطع، قال البخاري في التاريخ ٤٨٣/٣: ((سعيد بن الصلت، عن سهيل
ابن بيضاء، مرسل، وسمع ابن عباس ... )). وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٤/٤، والحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص : =
٩٥

(١٣٥)، والحسيني في ((الإِكمال)) الورقة ١/٣٤، لأن سهيل بن بيضاء قديم
=
الوفاة، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((ما صلَّى
رسول الله - صل﴿ - على سهيل بن بيضاء إلا في هذا المسجد)). وهذا دليل على أن
سھیلاً توفي ورسول الله - ﴾ - حيٌّ.
وقد وقع الحسيني في وهم عندما أدخل يعقوب في نسبه، ولكن الحافظ ابن حجر
قد صوب هذا الوهم فأصاب.
وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٢٨٤/٤: ((وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه مرسل لأن
سعيد بن الصلت لم يدرك سهيلاً، وهذا هو المعتمد)).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٩٩) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٦٧/٣ من طريق هارون، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/١ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في
الكبير، ومداره على سعيد بن الصلت، قال ابن أبي حاتم: روى عن سهيل بن
بيضاء مرسلاً، وابن عباس متصلاً)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٤/٣، ٢٢١ من طريقين عن يحيى بن
عبد الحميد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن
إبراهيم التيمي، عن سعيد بن الصلت، عن عبدالله بن أنيس، عن سهيل بن
بيضاء، به. وقال: ((روى هذا الحديث مصعب بن عبدالله الزبيري عن عبد العزيز
فلم يذكر عبدالله بن أنيس في إسناده)).
وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٢٨٤/٤: ((وقال ابن مندة: قد روي عن سعيد بن
الصلت، عن عبدالله بن أنيس، عن سهيل بن بيضاء.
قلت - القائل ابن حجر -: هو كذلك عند البغوي، وأکثر من رواه لم يذكروا ابن
أنيس، وهو عند أحمد من ثلاثة طرق: عن يزيد بن الهاد ليس فيه عبدالله بن
أنيس، ومنهم من لم يذكر سعيد بن الصلت، ورواه بعضهم فأسقط محمد بن إبراهيم)).
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٣ - ٤٦٧ من طريق يعقوب قال: سمعت أبي يحدث عن
يزيد يعني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن سهيل بن بيضاء.
نقول: ولكن يشهد له حديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٣١٨/٥، والبخاري
في أحاديث الأنبياء (٣٤٣٥) باب: قوله تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي =
٩٦

٤ - أخبرنا عليّ بن الحسين العسكريُّ بالرَّقَةِ (١)، حدّثنا
عَبْدانُ بْنُ محمد الوكيل، حَدَّثَنَا ابنُ أبي زائدة، عن سفيان، عن
عمرو بن دينار.
عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ مُعَاذَاً لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: اْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ
الْقُبَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َ - [يَقُولُ]: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله
مُخْلِصاً مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)) (٢).
= دِينِكُمْ) ومسلم في الإِيمان (٢٩) باب: الدليل على أن مَنْ مات على التوحيد دخل
الجنة قطعاً، والترمذي في الإِيمان (٢٦٤٠) باب: ما جاء فيمن يموت وهو یشهد أن
لا إله إلا الله.
(١) لم أجد له ترجمة فيما لدي من مصادر.
(٢) وهو في صحيح ابن حبان رقم (٢٠٠) بتحقيقنا.
وأخرجه الحميدي ١ / ١٨١ برقم (٣٦٩) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه
الطبراني ٢٠ / ٤١ برقم (٦٣)، وابن مندة في ((الإِيمان)) برقم (١١١) - وأحمد
٥ / ٢٣٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد صحيح،
وعندهم: ((جابر بن عبد الله يقول: أخبرني من سمع معاذ ... )) وهذا لا يضر
الحديث لأن جهل الصحابة ليس بعلة فكلهم عدول.
وأخرجه ابن مندة في ((الإِيمان)) برقم (١١٣) من طرق عن أحمد بن شعيب
النسائي، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حاتم وهو
ابن أبى صغيرة، عن عمرو بن دينار، به.
وأخرجه - من حديث معاذ- أحمد ٢٢٩/٥ وابن خزيمة في ((التوحيد))
ص (٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس،
عن معاذ، وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٢٤٠/٥، ٢٤١ وابن خزيمة ص (٣٤٠)، من طرق عن حماد بن
سلمة - وعند ابن خزيمة: (حماد بن زيد) -، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس
ابن مالك، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن مندة في ((الإِيمان برقم (١١٢) من طريق علي بن محمد، حدثنا معاذ =
٩٧

٥ - أخبرنا الفضل بْنُ الحُبَاب (١)، حَدَّثَنَا مُسَدَّد بْنُ مُسَرْهَد، عن
ابن أبي عديّ، حَدَّثَنَاحَجَّاجْ الصَّوافُ، أخبرني حُمَيْد بن هلال، حَدّثني
هِصَّانُ بْنُ كَاهِل قال: جلست مجلساً فيه عبد الرحمن بن سمرة. فلا
أعرفه. فقال:
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((مَا عَلَىْ
الأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ (٢) ولاَ تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، وَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ
وَأَنِّي (٢/ ٢) رَسُولُ اللهِ، يَرْجِعُ ذُلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ، إِلَّ غُفِرَ لَهَا))(٣).
ابن المثنى، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن دينار،
=
عن جابر، عن معاذ أنه قال في مرضه. وانظر تاليه، والطبراني الكبير
٢٠ / ٤٠ - ٤١، و((التوحيد)) لابن خزيمة ص (٣٣٦) و(٣٣٧) وما بين حاصرتين
مستدرك من الإِحسان.
(١) الفضل بن الحباب، محدث، أديب، إخباري، شيخ الوقت، أبو خليفة الجمحي
البصري، ولد سنة ست ومئتين، لقي الأعلام وكتب علماً جماً، وكان ثقة، صادقاً
مأموناً، أديباً فصيحاً مفوهاً عاش مئة عام سوى أشهر، توفي سنة خمس وثلاث مئة
بالبصرة. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٧/١٤ إذ فيه ذكر لكثير من المصادر التي
ترجمت له.
(٢) في الصحيح برقم (٢٠٣) بتحقيقنا: ((تموت لا تشرك بالله ... )).
(٣) إسناده صحيح، هصان قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (١٣٦٥):
((ابن كاهل، وابن كاهن واحد)). ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وترجمه البخاري في التاریخ ٢٥٢/٨ فقال: ((هصان بن کاهل ..
... ويقال :
كاهن، وكاهل أصح)). فلم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ١٢١/٩.
نقول: روى عنه أكثر من واحد، وما رأينا فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال
الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). ومع هذا فقد نقل الحافظ في التهذيب ٦٤/١١ عن ابن
المديني أنه قال في هذا الحديث: ((رواه مجهول من بني عدي يقال له: هصان، لم =
٩٨

٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف(١)، حَدَّثَنَا نصر بن عليّ
الْجَهْضَمِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، حَدَّثَنَا خالِدٌ الحذَّاءُ، عن
الوليد بن مسلم أبي بِشْرِ قال: سمعت حُمْرَانَ بْنَ أبان يقول:
سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ _ مَ - يَقُولُ:
(مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)) (٣).
= يروعنه إلا حميد بن هلال)). وقد استغرب ابن حجر هذا منه فأتبعه بقوله: ((كذا قال!)).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٣) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٥ / ٢٢٩ والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١٣٨)، من
طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد أحمد ((أبي)) قبل (عدي)
و«من)) قبل الكاهن)).
وأخرجه أحمد ٢٢٩/٥، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١٣٧) من
طريق عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، به.
. وأخرجه أحمد ٢٢٩/٥، والحميدي برقم (٣٧٠)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) برقم (١١٣٦)، وابن ماجة في الأدب (٣٧٩٦) باب: فضل لا إله إلا الله،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٤/٧، والبخاري في التاريخ ٢٥٢/٨ وابن خزيمة
في التوحيد ص (٣٣٨)، من طرق عن يونس بن عبيد، بالإِسناد السابق. وانظر
الحديث السابق أيضاً.
(١) لم أجد له ترجمة، ولعله أحمد بن عُمَيْر بن يوسف الآتي في الحديث رقم (١٢).
(٢) الجهضمي - بفتح الجيم والضاد المعجمة، وسكون الهاء بينهما -: نسبة إلى
الجهاضمة، وهي محلة بالبصرة وانظر الأنساب ٣٩١/٣، واللباب ٣١٦/١ - ٣١٧.
(٣) الحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٠١) بتحقيقنا.
وأخرجه مسلم في الإِيمان (٢٦) باب: الدليل على أن من مات على التوحيددخل
الجنة قطعاً، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا بشربن المفضل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة ١ / ٦ - ٧ وابن مندة في الإِيمان برقم (٣٣)، من طريق علي بن
عبد الله، ويحيى بن يحيى، ومسدد، ثلاثتهم قالوا: حدثنا بشربن المفضل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦٥/١ - ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) =
٩٩

٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حَدَّثَنَا حفص بن عمر
الحوضيّ (١)، حَدَّثَنَا مُحَرَّرُ بْنُ قعنب الباهلي، حَدَّثَنَا رياح بن عَبيدةَ،
عن ذكوان السمان.
عَنْ جَابِرِ بْنِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَ ـ فَقَالَ: ((نَادِ فِي
النَّاسِ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)). فَخَرَجَ فَلَقِيَّهُ عُمَرُ فِي
الطَّرِيقِ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ - بِكَذَا وَكَذَا.
قَالَ: ارْجِعْ. فَأَبَيْتُ، فَلَهَزَبِي (٢) لَهْزَةً فِي صَدْرِي أَلَمُّهَا، فَرَجَعْتُ وَلَمْ
أَجدْ بُدّاً. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتَ هُذَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَمِعُوا وَخَبُثُوا (٣). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -:
= ٧ / ١٧٤ - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١١٣، ١١١٤)، وابن مندة في
الإِيمان ١ / ١٧٣ برقم (٣٢)، والخطيب في تاريخ بغداد ٦ / ٧٤ - ٧٥، وأبو عوانة
١ / ٧، وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٣٥)، من طريق شعبة، عن خالد الحذاء، به.
ملاحظة: على الهامش هنا ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله،
قلت: حديث عثمان بن عفان هذا رواه مسلم من طريق بشر بن المفضل، بهذا
.الإِسناد والمتن)).
(١) الحوضي : - بفتح الحاء المهملة وسكون الواو -: نسبة إلى الحوض، انظر اللباب
٤٠١/١ - ٤٠٢، والأنساب ٢٧١/٤ - ٢٧٢.
(٢) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢١٦/٥: ((اللام والهاء والزاي أصل صحيح يدل
على دفعٍ بيد أو غيرها، أو رمي بوتر. قالوا: لهزت فلاناً: دفعته، ويقولون: اللَّهْزُ:
ولهزته بالرمح فى صدره: طعنته ... )).
الضرب بَجُمْعِ اليد في الصدر، ...
(٣) في صحيح ابن حبان برقم (١٥١): ((وَخَشُوا))، وهذا تحريف، لأن المعنى يؤيد
روايتنا، يقال: خبث - من باب: قرب -: خلاف طاب، وهذا هو المعنى الذي أراده
ابن الخطاب .
يؤيد ذلك أن رواية ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص (٣٤٢) ((إن الناس قد حسوا أو
طمعوا)) وفي رواية محمد بن يحيى ((إن الناس قد طمعوا أو حسوا)) هكذا بدون =
١٠٠