Indexed OCR Text

Pages 41-60

((أَنَا بَرِيءٌ ثَمّن حَلَقَ (١) وَسَلَقَ (٢) وَخَرَقَ (٣) )).
صحيح: ((الإرواء)) (٧٧١)، ((الأحكام)) (ص ٣٠ ): ق .
٥٣ - باب ما جاء في البُكاء على الميت
١٣٠١ - ١٦١١ - عَن أَسامَةً بن زيدٍ ؛ قالَ:
كانَ ابنٌّ لبعضٍ بَناتِ رَسُولِ اللّهِ عَّلِ يَقْضِي، فَأَرسَلَتْ إِليهِ أَن
يأتيها ، فَأَرسَلَ إِليها أَنَّ :
((لِلَّ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعطى، وكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ إِلى أَجَلٍ مسئَّى ،
فَلْتَصبر ولتحتَسب)).
فَأَرسَلَتْ إِليهِ ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ مَ ◌ّهِ وَقمت مَعهُ،
ومَعَهُ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ ، وأَبِيُّ بِنُ كعبٍ ، وعُبادَةُ بنُ الصامتِ ، فَلَمَّا دَخَلنا
نَاوَلُوا الصَّبِيَّ رَسُولَ اللّهِ عَّه، ورُوحُهُ تَقَلقَّلُ (٤) فِي صَدرِهِ .
- قال: حسبتُهُ قال: كأَنَّها شَنَّةٌ (٥) -. قال: فبكى رَسُولُ اللّهِ عَ لَّه ،
فقالَ لَهُ عُبَادَةُ بنُ الصامتِ : مَا هذا يا رَسولَ اللّهِ ؟ قَالَ :
(١) ((حلق))؛ أي: شعره عند المصيبة لأجلها.
(٢) ((سلق))؛ أي: رفع الصوت عند المصيبة، وقيل: هو أن تصك المرأة وجهها.
( ٣) ((خرق)): شق الثياب .
(٤) ((تقلقل))؛ أي: تتقلقل ؛ أي: تضطرب.
(٥) ((شنَّة)): القربة الخلقة.
- ٤١ -

((الرَّحْمَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللّهُ فِي بَنِي آدَمَ، وإنّما يَرحَمُ اللّهُ مِن عبادِهِ
الرُّحَمَاءَ)).
صحيح: (( الأحكام)) ( ١٦٤ ): ق .
١٣٠٢ - ١٦١٢ - عَن أسماءً بنت يَزِيدَ؛ قالت :
الَّ تُؤُفِّيَ ابنُ رَسُولِ اللّهِ صَ لّهِ إِبراهيمُ، بَكَى رَسُولُ اللّهِ عَ لَه. فَقَالَ لَهُ
المُعَزِّي (١) (إِمَّا أَبُو بَكرٍ وَ إِمَّا عُمَرُ): أَنْتَ أَحقُّ مَن عَظّمَ اللّهَ حقَّةُ . قال
رَسُولُ اللّهِ عَ له: «تَدمَعُ العَينُ وَيَحْزَنُ القَلبِ، ولا نَقُولُ مَا يُسخِطُ الرَّبَّ،
لولا أَنْهُ وَعِدٌ صَادِقٌ وَمَوْعُودٌ جامِعٌ، وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ للأَوَّلِ ، لَوَجَدْنا عَليكَ
يا إِبراهيمُ! أَفضّلَ مَّا وَجَدنا، وَإِنَّا بِكَ لَحَرُونُونَ)).
حسن: ((الصحيحة)) ( ١٧٣٢ ) : ق نحوه .
١٣٠٣ - ١٦١٤ - عَن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسولَ اللّهِ عَ لَّه مَرَّ بِنِساءِ عَبدِ الأشهل
يَنْكِينَ هَلْكَاهُنَّ يَومَ أُحُدٍ، فقالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّهِ:
((لكنَّ خَمزَةَ لا بواكيَ لَهُ)). فَجَاء نِساءُ الأَنصارِ يَتْكِينَ حَمِزَةَ،
فاستيقظ رَسُولُ اللّهِ عَ لِّ فقال: ((وَيحَهُنَّ! مَا انقَلَبْنَ بَعدُ؟! مُرُوهُنَّ
فَلَيَنْقَلِينَ ، ولا تَبَكِينَ على هَالِكِ بَعدَ اليَومِ)).
حسن صحيح: (( التعليق على ابن ماجه )).
٥٤ - باب ما جاء في الميت يعذّبُ بما نيح عليه
١٣٠٤ - ١٦١٦ - عَن عُمَّرَ بنِ الخطابِ، عَن النبي عَّلِ قال:
(١) ((المعزّي)): اسم فاعل من التعزية؛ أي: الذي جاء عنده للتعزية.
- ٤٢ -

((المَّثُ يُعَذَّبُ بِمَا نِحَ عَلَيْهِ)).
صحيح: ((الأحكام)) ( ٢٨): ق .
١٣٠٥ - ١٦١٧ - عَن أَبِي موسى الأشعريِّ؛ أَن النَّبيَّ عَّ الِ قال:
((المَيِّتُ يُعَذَّبُ بَيْكاءِ الحَيّ، إِذا قالُوا: وَاعَضُدَاه ! وَاكَاسياه !
وَاناصِرَاه! وَاجَبَلَاه! وَنَحوَ هذَا، يُتَغْتَعُ (١) وَيُقَالُ: أَنْتَ كَذلكَ ؟ أَنْت
كَذلِكَ ؟ » .
قالَ أُسيدٌ (٢): فقلتُ: سُبحانَ اللّهِ، إِنَّ اللّهَ يَقولُ: ﴿ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ
وِزرَ أُخرَى﴾. قال: وَيحَكَ! أُحدِّثُكَ أَنَّ أَبا موسى حدَّثَنِي عَنِ رَسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ،
فَتَرَى أَن أَبا موسى كَذَبَ على النَّيِّ نَّهِ؟ أَوْ تَرَى أَنِيِّ كَذَبتُ عَلى أَنِي موسى ؟ .
حسن: ((التعليق الرغيب)) (٤ / ١٧٦)، ((المشكاة)) (١٧٤٦).
١٣٠٦ - ١٦١٨ - عَن عائشَةً؛ قالت: إِنّما كَانت يَهُودَّيَةٌ مَاتَت . فسَمعَهم
النَّبِيُّ عَ لِ يَيكُونَ عَلَيها ، قال :
((فَإِنَّ أَهلها يَبْكُونَ عَلَيْها ، وَإِنَّها تُعَذَّبُ فِي قَبْرِها)).
صحيح : ق .
٥٥ - باب ما جاء في الصَبر على المُصيبة
- ١٦١٩ - عَن أَنْسِ بنِ مالِكِ؛ قال: قال رَسُولُ اللّهِ عَلَّهِ:
(١) ((يُتَعْتَعُ)): على بناء المفعول، من تعتعت الرجل إذا عنفته وأقلقته .
والعنف : هو الأخذ بمجامع الشيء وجرَّه بقهر .
(٢) هو أُسيد بن أَبي أُسيد راوي الحديث عن موسى بن أبي موسى الأشعريّ.
- ٤٣ -

(( إِنَّما الصَّبرُ عندَ الصَّدمَةِ الأُولى (١) )).
صحيح: (( الأحكام )) ( ٢٢ ): ق .
١٣٠٨ - ١٦٢٠ - عَن أَبي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبيِّ عَلِ قال:
((يَقولُ اللّهُ سبحانهُ: ابنَ آدَمَ! إِن صَبَرتَ وَاحْتَسبتَ (٢) عِندَ الصَّدمَةِ
الأُولى، لَمْ أَرْضَ [ لَكَ ] ثوابًا دُونَ الجنَّةِ)).
حسن: ((المشكاة)) ( ١٧٥٨ ) .
١٣٠٩ - ١٦٢١ - عن أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللّهِ عَلَّهِ يَقولُ:
(مَامن مُسلِم يُصابُ بِمُصيبةٍ فَيَفزَيُ إِلى مَا أَمرَ اللّهُ بِهِ، مِن قَولِهِ: ﴿إِنَّا
اللهِ وإِنَّا إِليهِ رَاجِعونَ﴾، اللَّهُمَّ! عندكَ احتسبتُ مُصيبتي، فَأُجرني (٣) فيها،
وَعَوِّضني مِنها. إِلَّ آجَرَهُ اللّهُ عَلَيها، وَعَاضَهُ خَيرًا منها)).
قالت: فَلَمَّا تُوفِّيَ أَبو سَلَمَةَ ذَكَرتُ الذي حدّثنِي عَن رَسُولِ اللَّهِ عَله
فقلتُ : ﴿ إِنَا الله وإِنَا إِليه رَاجِعون﴾، اللَّهمَّ! عندكَ احتَسبتُ مُصيبتي هذِهِ،
فَأجرني عَلّيها . فإذا أردتُ أَن أَقُولَ : وَعِضني خَيرًا منها (٤) ، قُلتُ في نفسي: أُعاضُ
(١) ((عند الصدمة الأولى)): المعنى أن الصبر الذي يحمد عليه صاحبه، ويثاب عليه
فاعله ، ما كان منه عند مفاجأة المصيبة ، بخلاف ما بعد ذلك ، فإنه على مدى الأيام يسلو أو ينسى .
(٢) ((احتسبت))؛ أي: طلبت به الأجر من اللّه تعالى.
(٣) ((فَأُجرني)): يقالَ: آجره وأَجره، إِذا أَتَابَه وأَعطاه الأَجر.
(٤) ((وعضني خيراً منها)) ؛ أي: اجعل لي بدلاً مما فات عني في هذه المصيبة ، خيراً من
الفائت فيها .
- ٤٤ -

خَيرًا مِن أَبِي سَلَمَةَ؟! ثُمَّ قُلْتُها، فَعاضني اللّهُ مُحمَّدًا عَّهِ، وَآجرَني في
مُصيبتي .
صحيح: (( أحكام الجنائز)) ( ٢٣): م - أم سلمة .
١٣١٠ - ١٦٢٢ - عَن عَائِشَةَ؛ قالت: فَتَحَ رَسُولُ اللّهِ عَّ ◌َلَّهِ بَابًا بَيْنَهُ وَبَينَ
النَّاسِ، أَوْ كَشَفَ سِتراً، فإِذا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِي بَكرٍ، فَحَمدَ اللَّهَ على مَا رَأَى
مِن محُسْنٍ حَالِهِم ، وَرَجَاء أَن يَخلُفَهُ اللّهُ فِيهِم بِالَّذِي رَآهُمْ، فقالَ :
((يا أَيُّهَا النَّاسُ! أَما أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ ،
فَلْيَتَعَّ بِمُصِيبَتِهِ بي عنِ المُصِيبَةِ الَّتي تصِيئُهُ بِغَيْرِي ، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ
يُصَابَ بِمُصيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيهِ مِنْ مُصِيبَتِي)).
صحيح: ((الروض)) (٨٣١)، ((الصحيحة)) (١١٠٦ ).
٥٦ - باب ما جاء في ثواب من عَزّى مصابًا
١٣١١ - ١٦٢٤ - عن عَمرِو بنِ حَزمٍ، عنِ النَّبِيِّ عَّهِ؛ أَنْهُ قالَ:
(( ما من مُؤمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ (١) بِمُصيبَةٍ إِلا كَساهُ اللّهُ سبحانَهُ مِن حُلل
الكَرَامَةِ يَومَ القِيَامَةِ)).
حسن: ((الإرواء)) (٧٦٤)، ((الصحيحة)) (١٩٥ / الطبعة الجديدة).
(١) ((يعزي أخاه))؛ أي: يأمره بالصبر عليها بنحو: للهِ ما أَخذَ وله ما أعطى فاصبر
واحتسب .
- ٤٥ -

٥٧ - باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده
١٣١٢ - ١٦٢٦ - عَن أبي هريرةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَ لَّهِ قَالَ:
((لا يَمُوتُ لِرَجُلٍ ثَلاثَةٌ مِنَ الوِلِدِ فَلِجَ النَّارَ إِلا تَمِلَّةَ القَسَمِ (١))).
صحيح: (( الظلال)) ( ٨٦٢ ): ق .
١٣١٣ - ١٦٢٧ - عن عُتَبَةَ بنِ عبدِ السُّلَميِّ قال: سَمعتُ رَسُولَ اللّه عَ اله
يَقولُ :
(( ما من مُسلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ - لَم يَبلُغُوا الحِنْثَ (٢) - إِلَّ
تَلَقَّوْهُ مِن أَبواب الجنَّةِ الثَّمانِيَةِ، مِن أَيُّهَا شَاءَ دَخَلَ )).
حسن: ((التعليق الرغيب)) ( ٣ / ٨٩).
١٣١٤ - ١٦٢٨ - عَن أنسٍ بنِ مالِكِ، عَن النّبيِّ عَ له قال:
((مَا مِن مُسلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُما ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ - لَم يَبلُغوا الحِنثَ - إِلَّا
أَدْخَلَهُمُ اللّهُ الجنَّةَ بِفَضْلٍ رَحِمَةِ اللّهِ إِيَّهُم)).
صحيح: ((الروض)) ( ٩٥١ ): ق .
٥٨ - باب ما جاء فيمن أُصيبَ بسقط
١٣١٥ - ١٦٣٢ - عَن مُعاذٍ بنِ جَبَلٍ، عَن النَّبِيِّ عَ لّه قال:
(١) ((تحلة القسم))؛ أي: قدر ما ينحلُ به اليمين.
قال الجمهور : والمراد بذلك قوله تعالى: ﴿وإنْ منكم إلّ واردها﴾ [سورة مريم: الآية ٧١ ].
(٢) ((الخنث))؛ أي: الذنب والمراد أنهم يحتلمون.
- ٤٦ -

((وَالَّذِي نَفسي بِيَدِهِ! إِنَّ السَّفْطَ (١) لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ (٢) إِلى الجنَّةِ إِذا
احتَسَبَتْهُ (٣))).
صحيح: ((المشكاة)) (١٧٥٤)، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٩٢ )،
((الأحكام)) ( ٣٨ - ٣٩).
٥٩ - باب ما جاء في الطعام يُبعثُ إِلى أَهلِ الميت
١٣١٦ - ١٦٣٣ - عَن عَبدِ اللّهِ بنِ جَعفَرٍ؛ قالَ: لَمّ جاء نَعْيُ جَعفَرٍ قال
رَسُولُ اللّهِ عَّهِ :
((اصنعوا لِآلٍ جَعَفَرِ طَعامًا، فَقَد أَنَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُم)). أَو: ((أَمرّ
يَشْغَلُهُم )) .
حسن: ((الأحكام)) (١٦٧)، ((المشكاة)) (١٧٣٩).
١٣١٧ - ١٦٣٤ - عَن أسماء بنت عُمَيسٍ ؛ قالت: لَمَّ أُصيبَ جَعفَرٌ رَجَعَ
رَسُولُ اللّهِ عَ لَه إِلى أَهلِهِ فقال:
((إِنَّ آلَ جَعفَرٍ قَد شُغِلُوا بِشأنٍ مَيِّتِهِم، فاصنَعُوا لَهُم طَعامًا )).
قال عبدُاللّهِ: فَما زالت سُنَّةً، حتى كان حَديثًا فَتُرِكَ .
حسن: (( الأحكام )) أيضاً .
(١) ((الشّقط)): بكسر السين، ولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه.
(٢) ((سَرَرَه)): فتحتين، هو ما تقطعُه القابلةُ.
(٣) ((إِذا احتسبتهُ)): أَي صبرت عليه طلبًا للأجرِ من اللهِ.
- ٤٧ -

٦٠ - باب ما جاء في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت
وصنعة الطعام
١٣١٨ - ١٦٣٥ - عَن جَريرٍ بنِ عَبدِ اللّهِ التَجَليّ؛ قال:
كُنَّا نَرى (١) الاجتماعَ إِلى أَهلِ المَيَّتِ، وَصَنْعَةَ الطَّعامِ، مِنَ النَِّاحَةِ.
صحيح: ((الأحكام)) (١٦٧)، ((تخريج الإيمان)) ( ٩٥ / ١٠٥ ).
٦١ - باب ما جاء فيمَن ماتَ غريبًا
١٣١٩ - ١٦٣٧ - عَن عَبدِ اللّهِ بنِ عمرٍو؛ قَالَ:
تُوفِّيَ رَجُلٌ بالَدِينَةِ مِّن وُلِدَ بالَدِينَةِ، فَصَلَّى عَليهِ النَّبيُّ عَّه فقال:
((يا لَيْتَهُ مات في غَيرٍ مَولِدِهِ)). فقالَ رَجُلٌ منَ النَّاس : وَلِمَ يا رَسولَ
اللّهِ ؟ قال :
((إِنَّ الرَّجُلَ إِذا ماتَ في غَيرٍ مَولِدِهِ، قِيسَ لَّهُ مِن مَولِدِهِ إِلى مُنقَطَعٍ
أَثْرِهِ (٢) في الجنَّةِ )) .
حسن: ((المشكاة)) ( ١٥٩٣).
(١) ((كنا نرى)): هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة رضي الله عنهم أوتقرير النبي
وعلى الثاني فحكمه الرفع ، وعلى التقديرين ، فهو حجة .
(٢) ((إلى منقطع أثره))؛ أي: إلى موضع قطع أجله.
- ٤٨ -

٦٣ - باب في النهي عن كسر عظام الميت
١٣٢٠ - ١٦٣٩ - عَن عائِشَةً؛ قالت: قالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ:
((كَسْرُ عَظْمِ المَيَّتِ كَكَسرِهِ حَيًّا )).
صحيح: ((الأحكام)) (٢٣٣)، ((الإرواء)) (٧٦٣).
٦٤ - باب ما جاء في ذِكرٍ مَرَض رسول الله
صلالله
١٣٢١ - ١٦٤١ - عَن عُبيدِاللَّهِ بن عبدِاللَّهِ؛ قال :
سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلتُ: أَيْ أُمّة! أَخبريني عَن مَرضِ رَسولِ اللّهِ عَ ◌ّه .
قالتٍ : اشتَكى (١) فَعَلَقَ (٢) يَنْفُثُ (٣)، فَجَعَلْنَا نُشَبَّهُ نَفْتَهُ بِنَفْئَةِ آكِلٍ
الزَّبيب. وَكَانَ يَدُورُ عَلى نِسائِهِ، فَلَمَّا ثَقُلَ استأذَنَهُنَّ أَن يَكونَ فِي بَيْتٍ
عَائِشَةً وَأَن يَدُرْنَ عَلَيْهِ .
قالت: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِ مَّله وهو بينَ رَجُلينِ - وَرِجلاهُ تَخُطَّانِ
بِالأَرضِ - أَحدُهما العَباسُ .
فَحدَّثتُ به ابنَ عباسٍ فقال : أَنْدري مَن الرَّجُلُ الَّذي لَم تُسَمِّهِ
(١) ((اشتكى))؛ أي: مرض.
(٢) ((فعلق))؛ أي: طفق وجعل.
(٣) ((ينفث)): من النفث، وهو دون التفل.
- ٤٩ -

عَائِشَةُ ؟ هوَ عَليُّ بِنُ أَبي طالبٍ .
صحيح : ق ، دون جملة الزبيب .
١٣٢٢ - ١٦٤٢ - عَن عائِشَةَ ؛ قالت :
كان الشَّبِيُّ عَلَّهِ يَتَعوَّذ بهؤلاء الكلماتِ: ((أَذْهِبِ الباسَ رَبَّ النَّاسِ!
وَاشفٍ - أَنْت الشافي، لا شِفاء إلا شفاؤكَ - شِفاءٌ لا يُغادِرُ سَقَمًا (١))).
فَلَمَا ثَّقُلِ النَّبِيُّ عَلِ - فِي مَرَضَهِ الَّذِي مَاتَ فيه - أَخذتُ بِيَدِهِ ،
فَجَعَلتُ أَمْسَحُهُ وَأَقولها، فَتَزَعَ يَدَهُ مِن يَدِي ثُمَّ قال: ((اللَّهُمَّ ! اغفر لي
وأَلحقني بالرَّفيق الأعلى)). قالت: فَكَانَ هذا آخرَ مَا سَمِعتُ من كَلامِهِ عَِّ.
صحيح: ((الصحيحة)) ( ٢٧٧٥): ق بلفظ ((يُعَوِّذ)) وهو المحفوظ .
١٣٢٣ - ١٦٤٣ - عَن عائِشَةَ؛ قالت: سَمعتُ رَسُولَ اللّهِ عَ لّه يقولُ:
((ما من نبيِّ يَمَرَضُ إِلا خُيِّرَ بَينَ الدُّنيا والآخرَةِ)). قالت: فَلَمَّا كان
مَرَضُهُ الَّذِي قُبِضَ فيه، أَخذَتَهُ بُعَّةٌ (٢) فَسَمِعتُهُ يَقولُ: ((﴿مَعَ الَّذينَ أَنْعمَ
اللهُ عَلَيهم منَ النِّينَ وَالصِّدِّيقينَ والشُّهَدَاءِ وَالصالحِينَ﴾)). فَعَلِمتُ أَنَّهُ خُّرَ .
صحيح : ق .
١٣٢٤ - ١٦٤٤ - عَن عائِشَةٍ ؛ قَالَت :
(١) ((لا يغادر سقماً))؛ أي: لا يترك مرضاً.
(٢) ((بُحّة)): هي الخشونة والغلظة في الصوت.
٥٠ -
-

اجْتَمَعنَ نِساءُ النَّبِيِّ عَ ◌ّهِ فَلَمْ تُغادِرِ مِنْهُنَّ امرأةٌ ، فَجَاءَتِ فَاطِمَةُ ،
كَأَنَّ مِشيَتَها مِشيَةُ رَسُولِ اللَّهِ مَ ◌ّه، فقال: ((مَرحَبًا بِابنتي)). ثُمَّ أَجلَسَها
عَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِليها حَديثًا فَكَتْ فَاطِمَةُ، ثمَّ إِنَّهُ سارَها فَضَحِكَت
أيضًا. فقلتُ لَها: مَا يُيكيكِ؟ قالت: مَا كُنتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللّهِ عَلَه .
فَقُلتُ : ما رأيتُ كاليومٍ فَرَحًا أَقْرَبَ مِن حُزنٍ . فَقُلتُ لها حينَ بَكَت :
أَخَصَّكِ رَسُولُ اللّهِ لَّهِ بِحَديثٍ دُونَنَا ثُمَّ تَبَكِينَ ؟ وَسأَلْتُها عَمَّا قال .
فقالت: مَا كُنتُ لِأَفْشِيَ سرّ رَسُولَ اللّهِ عَله. حتى إِذا قُبِضَ سَأَلْتُها عمَّا
قال، فقالت : إِنَّهُ كان يُحدِّثني أَنَّ جِبرائيلَ كان يُعارِضُهُ بِالقُرآنِ فِي كُلِّ
عَامِ مرَّةٌ ، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ العامِ مَرَّتين، (( ولا أُراني إِلا ◌َد حضَرَ أَجَلي ،
وَأَنَّكِ أَوَّلُ أَهلي لحُوْقًّا بِي ، ونِعمَ السَّلَفُ أَنا لَكِ)) ، فَتَكِيتُ. ثمَّ إِنَّهُ سَارَّني
فقال: ((أَلَا تَرِضَيْنَ أَن تَكُونِي سَيِّدَةَ نِساءِ المؤمنينَ، أَو نِساءِ هذِهِ الأُمّةِ ؟ )) .
فَضَحكتُ لِذلكَ .
صحيح : ق .
١٣٢٥ - ١٦٤٥ - عَن مَسرُوقٍ ؛ قال :
قالت عائِشَةُ: مَا رأيتُ أَحدًا أَشَدَّ عَلَيهِ الوَجَعُ مِن رَسُولِ اللّهِ عَ ◌ّه
صحيح : خ / المرضى ، م / البر .
١٣٢٦ - ١٦٤٧ - عن أَنَسٍ بن مالكِ قالَ :
آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرَتُها إِلى رَسولِ اللّهِ لَ ◌ّهِ، كَشَف السَِّارَة يَومَ الاثنينِ،
- ٥١ -
١

فَتَظَرْتُ إِلَى وَجِهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مِصِحَفٍ (١) ، وَالنَّاسُ خَلفَ أَبِي بَكرٍ في
الصَّلاةِ، فَأَرَادَ أَن يَتَحَرِّكَ، فَأَشَارَ إِليهِ ؛ أَنِ اثْبُت، وَأَلْقِى السِّجْفَ (٢) ،
وَمَاتَ في آخرِ ذلكَ اليَومِ .
صحيح: (( مختصر الشمائل)) (٣٢٢): ق .
٢ - ١٦٤٨ - عَنْ أُمّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ سَلِّ كَانَ يَقُولُ في مَرَضِهِ
الَّذِي تُوفِّيَ فيه :
((الصَّلاةَ، وَمَا مَلَكَت أَيمَانُكُمْ)). فَمَا زال يَقُولُها حَتى مَا يَفِيضَ بِها
لِسانُهُ (٣).
صحيح: ((الإرواء)) (٧ / ٢٣٨)، ((تخريج السيرة)) (٥٠١).
١٣٢٨ - ١٦٤٩ - عَن الأسودِ ؛ قال :
ذَكَروا - عِندَ عائِشَةَ - أَنَّ عَلَّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالت : مَتِى أَوْصَى
إِليهِ؟ فَلَقَد كُنتُ مُسِنِدَتَهُ إِلى صَدرِي - أَوَ إِلى حَجِي - فَدَعَا بِطَستٍ .
فَلَقَدِ انخَنَثَ (٤) في حِجْرِي فَمَاتَ، وَمَا شَعَرتُ بِهِ. فَمَتِى أَوْصَى عَلِّ؟
صحيح: (( مختصر الشمائل)) (٣٢٣): ق .
(١) ((كأنه ورقة مصحف)): قال النووي: عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء
الوجه واستنارته .
(٢) ((ألقى السجف)): هو الستر .
(٣) ((حتى ما يفيض بها لسانه))؛ أي: ما يجري ولا يسيل بهذه الكلمة لسانه.
(٤) ((انخنث)): انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت.
- ٥٢ -

٦٥ - باب ذكر وفاته ودفنه عَ ليه
١٣٢٩ - ١٦٥٠ - عَن عَائِشَةَ ؛ قالت :
لَّ قُبِضَ رَسُولُ اللّهِ عَ لَّهِ - وَأَبُو بَكرٍ عِندَ امِرَتِهِ ابنَةِ خَارِجَةً
بالعوالي - فَجَعلوا يَقُوُلونَ: لَم يَمُتِ الَّبِيُّ عَِّ، إِنَّمَا هُوَ بَعضُ ما كانَ
يأخذُهُ عِندَ الوَحي. فَجاء أَبُو بَكرٍ ، فَكْشَفَ عَن وَجِهِهِ ، وَقَبَّلَ بَيْنَ عَينَيْهِ
وَقال: أَنْت أَكرَمُ على اللّهِ أَنْ يُمِتَكَ مَرَّتِينِ ، قَد واللّهِ ! ماتَ رَسُولُ اللّهِ
عَ ◌ّهِ وُمَّرُ فِي نَاحِيَّةِ الْمَسجِدِ يَقُولُ: وَاللّهِ! ما مات رَسُولُ اللَّهِ صَ لَه ، ولا
يَمُوتُ حتَّى تُقطعَ أَيدي أُناسٍ مِنَ المنافقينَ كثيرٍ وَأَرْجُلُهُم .
فَقَامَ أَبُو بَكٍ فَصَعِدَ المِبَرَ فقالَ: من كان يَعْبْدُ اللَّهَ فإِنَّ اللّهَ حِيٍّ لَم
يُت ، وَمَن كانَ يَعْبُدُ محمَّدًا فإِنَّ محمدًا قد ماتَ. ﴿ وما يُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ
قَدْ خَلَتْ من قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنِ مَاتَ أَو قُتِلَ انقَلَبتُم على أَعقائِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ على
عَقِبَيهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجزي اللهُ الشاكرينَ﴾.
قالَ عُمَرُ : فَلَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأها إِلا يَومَئِذٍ .
صحيح : دون جملة الوحي : خ / الجنائز .
- ١٦٥٢ - عَن أَنْس بنِ مالِكٍ؛ قَالَ: لَّ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّه من
كَرَبِ المَوتِ ما وَجَدَ، قالت فَاطِمَةُ: وَاكَرِبَ أَبَتَاه! فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّهِ :
- ٥٣ -

(( لا ◌َربَ على أبيكِ بَعدَ اليَومِ، إِنَّهُ قَد حَضَرَ مِن أَبِيكِ مَا لَيسَ بِتارِكٍ
مِنْهُ أَحدًا . المُوافَاةُ يَومَ القِيامَةِ)).
حسن صحيح: ((الصحيحة)) (١٧٣٨)، ((مختصر الشمائل)) (٣٣٤): خ
دون قوله: ((إنه قد حضر .. )).
- ١٦٥٣ - عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ؛ قَالَ : قالت لي فاطِمَةُ :
٣٣١
يَا أَنَسُ! كَيفَ سَخَت أَنفُسُكُمْ (١) أَن تَحْثُوا التّرابَ على رَسُولِ اللّهِ
صَّ اللّهِ؟
وعن أَنْسٍ ، أَنَّ فَاطِمَةً قالت - حينَ قُبِضَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ -:
وَا أَبَتَاه! إِلى جبرَائِيلَ أَنْعاه، وَا أَبَاه! مِن رَّبِّهِ مَا أَدناه، وَا أَبْنَاه ! جَنَّةُ
الفِرِدَوسِ مَأْوَاه ، وَا أَبَتَاه! أَجَاب رَبًّا دَعَاه .
قالَ حَمَّادٌ (٢): فَرَأَيتُ ثابِتًا - حِينَ حَدَّثَ بِهِذَ الحَديثِ - بَكى حتّى
رَأَيتُ أَضْلَاعَهُ تَخْتَلِفُ .
صحيح: ((الروض)) ( ٧٤ ) : خ .
١٣٣٢ - ١٦٥٤ - عَن أَنَسٍ ؛ قَالَ :
لَّ كانَ اليَومُ الذي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَّهِ الْمَدِينَةَ، أَضاءَ مِنها كُلُّ
شَيءٍ ، فَلَمَّا كانَ اليَومُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، أَظلَمَ مِنها كُلُّ شَيءٍ ، وَمَا نَفَضْنَا
(١) ((سخت أنفسكم)): من السخاء ، أي: طاوعت ووافقت ورضيت.
(٢) هو حمّاد بن زيد الرّاوي عن ثابت عن أنس .
- ٥٤ -

عَنِ النَّبِيِّ عَ لَّهِ الأَيدِيَ حَتَّى أَنْكَْنَا قُلُوبَنا .
صحيح: ((المختصر)) (٣٢٩)، ((المشكاة)) (٥٩٦٢).
١٣٣٣ - ١٦٥٥ - عَن ابنِ عُمَرَ ؛ قال :
كُنَّا نَتَّقِي الکَلاَمَ والانبِسَاطَ إِلى نِسائِنا على عَهدِ رَسُولِ اللّهِ عَ لَه:
مَخافَةً أَن يُنْزَلَ فِينا القُرآنُ، فَلَمَّا ماتَ رَسُولُ اللّهِ عَ لَّه تَكَلَّمْنَا .
صحيح : خ / النكاح .
١٣٣٤ - ١٦٥٧ - عَن أَنَسٍ ؛ قال :
قالَ أَبُو بَكرٍ - بَعدَ وَفاة رَسُولِ اللّهِ عَ لَّهِ لِعُمَّرَ -: انطَلِقِ بِنَا إِلَى أُمَّ أَيَنْ
نَزُورُهَا كما كانَ رَسُولُ اللّهِ عَ لِّ يَزُورُهَا، قَالَ: فَلَمَّا انتَهَينا إِليها بَكَتْ،
فقالا لَها : مَا يُيكِيكِ ؟ فَمَا عندَ اللَّهِ خيرٌ لِرَسولِهِ، قَالت: إِنِّي لأَعلَمُ أَنَّ مَا
عندَ اللّهِ خيرٌ لِرَسولِه، وَلَكِن أَبكي لأَنَّ الوَحِيَ قَدِ انقَطَعَ مِن السَّمَاءِ . قال:
فَهَيَّجَتْهُما على البُكاءِ ، فَجَعلا يَبكيانِ مَعَها .
صحيح : م ( ٧ / ١٤٤ ) .
- ١٦٥٨ - عَن أَوسٍ بنٍ أَوسٍ؛ قال: قالَ رَسُولُ اللّهِ الَّهِ:
((إِنَّ مِن أَفضَلِ أَيَّامِكمْ يَومَ الْجُمُعَةِ ، فيه خُلِقٍ آدَمُ ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ
الصَّعقَةُ ، فَأَكَثِروا عليَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ ، فَإِنَّ صَلاتَكُم مَعْرُوضَةٌ عليَّ))، فَقال
رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللّهِ! كيف تُعرَضُ صَلاتُنَا عَلَيَكَ وَقَد أَرمْتَ؟ . يَعني :
- ٥٥ -

بَلِيتَ . قال :
(( إِنَّ اللّهَ حرَّمَ على الأَرض أَن تَأَكُلَ أَجسادَ الأَنْياءِ)).
صحيح : وهو مكرر الحديث ( ١٠٩٤ ).
- ٥٦ -

جم انة الرحم الإري
٧ - كتاب الصيام
١ - باب ما جاءَ في فضل الصيام
١٣٣٥ - ١٦٦١ / م - عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قال رسولُ اللّهِ عَلَّه:
(( كلُّ عملٍ ابنٍ آدمَ يُضاعفُ؛ الحسنةُ بعشر أمثالها إلى سبعمائةٍ
ضِعْفٍ إلى ما شاءَ اللّهُ، يَقولُ اللّهُ: إلّا الصومَ، فإنَّه لي، وأنا أجزي به ،
يَدعُ شهوته وطعامَه من أجلي ، للصائم فرحتانِ : فرحةٌ عندَ فطرِهِ ،
وفرحةٌ عندَ لقاءِ ربِّه، ولَخْلُوفُ (١) فَم الصائم أطيبُ عندَ اللّهِ من ريح
المسك )) .
صحيح: (( صحيح الترغيب)) ( ٩٦٨): م .
١٣٣٦ - ١٦٦٢ - عن عُثمان قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ لِ يَقولُ:
((الصّيامُ جُنَّةٌ (٢) من النَّارِ، كجُنَّةِ أحدِكم من القتالِ)).
صحيح: ((صحيح الترغيب)) ( ٩٧١ ).
(١) ((لخُلُّوف))؛ أَي: تغيّر رائحة الفم.
(٢) ((جُنّة))؛ أَي: وقاية وستر من النّار، أَو مما يؤدّي العبد إِليها من الشهوات.
- ٥٧ -

١٣٣٧ - ١٦٦٣ - عن سهلٍ بنِ سعدٍ، أَنَّ النَّبيَّ عَ لَلِ قالَ:
((إِنَّ في الجنةِ بابًا يُقالُ له : الرَّانُ، يُدعى يومَ القيامةِ، يُقالُ: أينَ
الصائمونَ ؟ فَمن كانَ من الصائمينَ دَخَلَه ، ومن دَخَلَه لم يَظمأ أبدًا)).
صحيح: (( صحيح الترغيب)) ( ٩٦٩ ) : ق دون جملة الظمأ .
٢ - باب ما جاءَ في فضلٍ شهر رمضانَ
١٣٣٨ - ١٦٦٤ - عن أبي هُريرةً؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَه:
(( من صامَ رَمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفرَ له ما تقدَّمَ من ذَنْبِه)).
صحيح: ((صحيح الترغيب)) (٩٨٢)، ((الإِرواء )) (٩٠٦): ق . ومضى
بزيادةٍ في متنه ( ١٣٤٣ ) .
١٣٣٩ - ١٦٦٥ - عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ اللّهِ عَ لّه قالَ:
((إذا كانت أوَّلُ ليلةٍ من رمضانَ، صُفِّدتِ الشياطينُ ومَرَدَةُ الجنِّ ،
وغُلِّقت أبوابُ الَّارِ ، فَلَم يُفتح منها بابٌ ، وفُتحت أبوابُ الجنَّةِ ، فَلم يُغلق
منها بابٌ ، ونادى منادٍ: يا باغيَ الخيرِ ! أقبِل، ويا باغيَ الشرِّ! أقصِر. وللّهِ
عُتقاءُ من النّارِ ، وذلكَ في كلِّ ليلةٍ)).
صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٦٨).
١٣٤٠ - ١٦٦٦ - عن جابرٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلّه:
- ٥٨ -

((إِنَّ اللّهِ - عزَّ وجلَّ - عندَ كلِّ فطرٍ عُتقاءَ، وذلكَ في كلِّ ليلةٍ)).
حسن صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٧٢)، ((صحيح الترغيب)) (٩٩١ و
٩٩٢)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٨٨٣).
١٣٤١ - ١٦٦٧ - عن أنس بنِ مالكِ؛ قالَ: دَخَلَ رمضانُ ، فقالَ رسولُ
اللّهِ عَلَّهِ :
((إنَّ هذا الشهرَ قد حَضَرَكم ، وفيه ليلةٌ خيرٌ من ألفٍ شهرٍ ، من
حُرِمها فقد حُرِمَ الخيرَ كلَّه، ولا يُحرَّمُ خيرَها إلّا مَحرومٌ)).
حسن صحيح: (( التعليق الرغيب)) (٢ / ٦٩)، ((صحيح الترغيب)) (٩٨٩ و
٩٩٠)، ((تمام المنّة)).
٣ - باب ما جاءَ في صيامٍ يومٍ الشكّ
١٣٤٢ - ١٦٦٨ - عن صِلَّةَ بنِ زُفَرَ ؛ قالَ: كُنَّا عندَ عمَّارٍ، في اليومِ الَّذي
يُشكُّ فيه ، فأَتِي بشاةٍ ، فتنَّى بعضُ القومِ ، فقالَ عمّارٌ :
من صامَ هذا اليومَ فقد عصى أبا القاسمِ عَ ◌ّه .
صحيح: ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٩١٤)، ((الإِرواء)) (٩٦١ )،
((صحيح أبي داود)) (٢٠٢٢).
١٣٤٣ - ١٦٦٩ - عن أبي هُريرةً ؛ قالَ :
نهى رسولُ اللّهِ عَ له عن تَعجيلٍ صومٍ يومٍ قبل الرُّؤيةِ.
صحيح: (( صحيح أبي داود)) ( ٢٠١٥).
- ٥٩ -

٤ - باب ما جاءَ في وٍصالٍ شعبانَ برمضانَ
١٣٤٤ - ١٦٧١ - عن أُمَّ سَلَمَةَ ؛ قالت :
كانَ رسولُ اللّهِ عَ لَّه يَصِلُ شعبانَ برمضانَ.
صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٠٢٤)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٨٠).
١٣٤٥ - ١٦٧٢ - عن رَبيعةَ بنِ الغازِ، أَنَّه سألَ عائشةً عن صيامِ رسولِ اللهِ
عَِّ ؟ فقالت:
كانَ يَصومُ شعبانَ كلَّه حتّى يَصِلَهُ برمضانَ .
حسن صحيح: ((صحيح أبي داود)) ( ٢١٠١).
٥ - باب ما جاءَ في النهي أن يتقدَّمَ رمضانَ بصومٍ ، إلّ من صام صومًا
فوافقه .
١٣٤٦ - ١٦٧٣ - عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّه:
(( لا تَقَدَّمُوا صيامَ رَمَضانَ بيوم ولا يَومَينِ ، إلَّا رَجلٌ كانَ يَصومُ صومًا
فيصومُه )).
صحيح: ((الروض النضير)) (٦٤٣)، ((الصحيحة)) (٢٣٩٨)، ((صحيح أبي
داود)) ( ٢٠٢٣ ) : ق .
١٣٤٧ - ١٦٧٤ - عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّه:
- ٦٠ -