Indexed OCR Text

Pages 361-380

١٣٦ - باب ما جاء فيمن سَجَدَهُما بعدَ السلام
١٠١٢ - ١٢٣١ - عن علقمةً:
صَلى الله
أنَّ ابنَ مسعودٍ سَجدَ سجدتي السَّهوِ بعدَ السلام، وذَكرَ أنّ النَّبيَّ عَ لّ
فَعَلَ ذلكَ .
صحيح: م ( ٢ / ٨٢ )، وانظر الحديث (١٢٢٦ ).
١٠١٣ - ١٢٣٢ - عن ثَوبانَ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَلَّه يقولُ:
(( في كلِّ سهوٍ سجدتانِ بعدَ ما يُسلِّمُ )).
حسن: ((الإرواء)) (٢ / ٤٧)، ((صحيح أبي داود)) (٩٥٤).
١٣٧ - باب ما جاءَ في البناءِ على الصلاة
١٠١٤ - ١٢٣٣ - عن أبي هُريرةَ، قالَ :
خرجَ النَّبِيُّ عَ ◌ّهِ إلى الصلاةِ وكَبَّرَ، ثُمَّ أشارَ إليهم، فمَكَثوا، ثمّ
انطلقَ فاغتسلَ، وكانَ رأسُهُ يَقْطُرُ ماءً، فصلّى بهم ، فلمّا انصرفَ قالَ :
((إِنّي خَرَجتُ إليكم جُنُبًا، وإنّي نَسِيتُ حتَّى قُمتُ في الصلاةِ)).
حسن صحيح: ((المشكاة)) (١٠٠٩)، ((الروض)) (١٠٫٠٨)، (( صحيح أبي
داود)) ( ٢٢٧ - ٢٣١ ).
- ٣٦١ -

١٣٨ - باب ما جاءَ فيمن أحدثَ في الصلاةِ ؛ كيفَ ينصرفُ؟
١٠١٥ - ١٢٣٥ - عن عائشةً، عن النَّبِيِّ عَ لِّ قالَ:
((إذا صلّى أحدُكم فأحدثَ فليُمْسِك على أنفِهِ، ثمَّ لينصرفْ)).
صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٠٢٠)، ((المشكاة)) (١٠٠٧ )،
((الصحيحة)) ( ٢٩٧٦ ) .
١٣٩ - باب ما جاءَ في صلاةٍ المريضِ
١٠١٦ - ١٢٣٧ - عن عمرانَ بنِ محُصينٍ ، قالَ :
كانَ بِي النّاصُورُ، فسألتُ النَّبِيَّ عَ لَّهِ عن الصلاةِ؟ فقالَ: ((صلِّ
قائمًا ، فإنْ لم تستطع فقاعدًا ، فإنْ لم تستطع فعلى جَنْبٍ)).
صحيح: ((الإرواء)) (٢٩٩)، ((صحيح أبي داود)) (٨٧٨)، ((صفة
الصلاة)) : خ .
١٤٠ - باب في صلاة النافلةِ قاعدًا
١٠١٧ - ١٢٣٩ - عن أُمّ سَلَمَةَ ، قالت :
والَّذي ذهبَ بنَفْسِهِ (١) عٍَّ، ما ماتَ حتَّى كانَ أكثرُ صلاتِهِ وهو
جالس ، وكانَ أحبُّ الأعمالِ إليهِ العَمَلَ الصالحَ الّذي يدومُ عليهِ العبدُ ،
(١) ((والذي ذهب بنفْسه)): الواو للقسم؛ أي: والذي قبض نفْس محمد عَّهِ.
- ٣٦٢ -

وإنْ كانَ يسيرًا .
٨
صحيح: ((الروض)) (١٢٠٢) ((مختصر الشمائل)) (٢٣٨): م طرفه الأول .
١٠١٨ - ١٢٤٠ - عن عائشةً ، قالت :
كانَ النَّبِيُّ عَلَّهِ يقرأُ وهو قاعدٌ، فإذا أرادَ أن يركعَ قامَ قدْرَ ما يقرأُ
إنسانٌ أربعينَ آيةً .
صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٨٨٠)، ((مختصر الشمائل)) (٢٣٥)،
((صفة الصلاة)) : ق .
١٠١٩ - ١٢٤١ - عن عائشةَ ، قالت :
ما رأيتُ رسولَ اللّهِ عَلَّه يُصلِّي في شيءٍ من صلاةِ اللّيلِ إلّا قائمًا،
حتّى دخلَ في السّنِّ، فَجَعَلَ يُصلِّي جالسًا ، حتّى إذا بقي عليهِ من قِراءَتِهِ
أربعونَ آيةً أو ثلاثون آيةٌ قامَ فقرأها وسَجَدَ .
صحيح: (( صحيح أبي داود)) ( ٨٧٩): ق .
١٠٢٠ - ١٢٤٢ - عن عبدِاللهِ بنِ شَقيقِ العُقيليّ، قَالَ:
سألتُ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ بِاللَّلِ؟ فقالت: كانَ يُصلِّي
ليلًا طويلًاً قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، فإذا قرأَ قائمًا رَكَعَ قائمًا، وإذا قرأً
قاعدًا رَكعَ قاعدًا .
صحيح: ((صحيح أبي داود)) ( ٨٨٠)، ((مختصر الشمائل)) (٢٣٦)،
((صحيح أبي داود)) (١١٣٧)، ((صفة الصلاة)): م.
- ٣٦٣ -

١٤١ - باب صلاة القاعد على النّصفِ من صلاةٍ القائم
١٠٢١ - ١٢٤٣ - عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو، أنَّ النَّبيَّ عَلَه مرَّ بهِ وهو يُصلِّي
جالسًا ، فقالَ :
((صلاةُ الجالسِ عَلَى النِّصفِ من صلاةِ القائم)).
صحيح: ((الإرواء)) (٢ /٢٠٦)، ((الروض)) (٥٨٥ و٧٧٦)، ((صحيح أبي
داود)) (٨٧٦)، ((صفة الصلاة)): م.
١٠٢٢ - ١٢٤٤ - عن أنس بن مالك، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّه خَرَجَ فرأى أُناسًا
يُصلُّونَ قُعُودًا ، فقالَ :
((صلاةُ القاعدِ على النِّصفِ من صلاةِ القائمِ)).
صحيح: ((الروض)) (٥٨٥)، ((صفة الصلاة)).
١٠٢٣ - ١٢٤٥ - عن عمران بن حصينٍ؛ أَنَّه سألَ رسولَ اللّهِ عَّ له عن
الرَّجل يُصلِّي قاعدًا ؟ قالَ :
((من صلَّى قائمًا فهو أفضلُ، ومن صلَّى قاعدًا فَلَهُ نصفُ أجرِ القائمِ ،
ومن صلَّى نائمًا فله نصفُ أجرِ القاعدِ » .
صحيح: ((الإرواء)) (٤٥٥)، ((الروض)) (٥٨٥)، ((صحيح أبي داود))
( ٨٧٧)، ((صفة الصلاة)): خ .
- ٣٦٤ -

١٤٢ - باب ما جاء في صلاة رسول اللّه عَّه في مرضه
١٠٢٤ - ١٢٤٦ - عن عائشةً ؛ قالت :
ـًا مِرِضَ رسولُ اللّهِ عَلَّهِ مَرَضَهُ الّذي ماتَ فيهِ - وقالَ أبو معاويةَ: لَّ
ثَقُلَ - جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُهُ بالصلاةِ ، فقالَ :
(( مُرُوا أبا بكرٍ فليصلٌ بالَّاسِ )).
قلنا : يا رسولَ اللَّهِ! إِنَّ أبا بكرٍ رَجلٌ أَسيفٌ (١) - تعني : رقيقٌ -
ومتى ما يقومُ مَقَامَكَ يَيكي فلا يستطيعُ ، فلو أَمرتَ عُمرَ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ،
فقالَ :
((مُرُوا أبا بكرٍ فليصلِ بالنَّاسِ، فإِنَّكنَّ صَوَاحباتُ يوسفَ (٢) ))،
قالت: فَأَرْسَلْنا إلى أبي بكرٍ، فصلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ رسولُ اللّهِ عَ له من
نفسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ إلى الصلاةِ يُهَادَى (٣) بينَ رجلينِ، ورِجْلاهُ تخُطَّانِ (٤)
في الأرضِ ، فلمَّا أحسَّ بِهِ أبو بكرٍ ذَهَبَ ليتأخَّ، فَأَوْمَى إليهِ النَّبِيُّ عَ لَّهِ أَنْ
مكانَكَ ، قالَ: فجاءَ حتَّى أجلساهُ إلى جَنْبٍ أبي بكرٍ ، فكانَ أبو بكرٍ يَأْتُمُ
(١) (( أَسِيف))؛ أَي : شديد الحزن سريع البكاء.
(٢) ((صواحبات يوسف))؛ أي: في كثرة الإلحاح في غير الصواب .
(٣) ((يُهادى))؛ أَي: يمشي بينهما معتمدًا عليهما.
(٤) (( تُخُطّان في الأرض))؛ أَي: يجرّهما على الأرض من عدم القوة ، فيظهر أثرهما فيها .
- ٣٦٥ -

بالنّبيِّ عَِّ والنَّاسُ يَأْتُونَ بأبي بكرٍ رضي اللّه عنه.
صحيح: ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٦١٦)، ((فقه السيرة)) ( ٤٩٩)،
((الإرواء)) (٥٤٨ ): ق .
١٠٢٥ - ١٢٤٧ - عن عائشةً ، قالت :
أمرَ رسولُ اللّهِ عَ ◌ّهِ أبا بكرِ أن يُصلِّيَ بالنَّاسِ في مَرَضِهِ، فكانَ يُصلّي
بهم، فوَجدَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ خفَّةً، فخرجَ، وإذا أبو بكرٍ يؤمُّ النَّاسَ ، فلمَّا
رآهُ أبو بكرِ اسْتأخرَ، فأشارَ إليهِ رسولُ اللّهِ عَّهِ - أي: كما أنتَ - فَجلسَ
رسولُ اللّهِ عَ ◌ّهِ حِذاءَ أبي بكرٍ إلى جَنِهِ، فكانَ أبو بكرٍ يُصلّي بصلاةٍ
رسولِ اللَّهِ عَ لّه، والنَّاسُ يصلُّونَ بصلاةٍ أبي بكرٍ .
صحيح: (( الإرواء )) أيضًا : ق .
١٠٢٦ - ١٢٤٨ - عن سالم بنِ عُبيدٍ ، قالَ:
أُغْمِيَ على رسولِ اللّهِ عَ لَه في مرضِهِ، ثمَّ أفاقَ، فقالَ: ((أَحَضَرتِ
الصلاةُ؟ ))، قالوا: نعم ، قالَ: ((مُرُوا بِلالًا فلْيُؤَذِّنْ، ومُرُوا أبا بكر فليصلُ
بِالنَّاسِ))، ثمَّ أُغمي عليهِ، فأفاقَ، فقالَ: ((أَحضرت الصلاةُ؟)). قالوا :
نعم، قالَ: ((مُروا بلالًا فَلْيُؤَذِّنْ، ومروا أبا بكرٍ فليصلِّ بِالنَّاسِ))، ثمّ أُغميّ
عليهِ، فأفاقَ، فقالَ: ((أحضرتِ الصلاةُ؟)). قالوا: نَعم، قالَ: ((مُروا
بلالًا فلْيُؤَذِّن ، ومروا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ)) .
- ٣٦٦ -

فقالت عائشةُ : إِنَّ أبِي رَجُلٌ أسيفٌ ، فإذا قامَ ذلكَ المَقَامَ بَيكي ، لا
يستطيعُ، فلو أَمْتَ غيرَهُ، ثمّ أُغمي عليهِ، فأفاقَ، فقالَ: (( مُروا بلالًا
فليُؤْذِّنْ، ومروا أبا بكرٍ فلْيصلُ بالنَّاسِ ، فإِنَّكنَّ صواحبُ يوسفَ )) أو :
((صَوَاحِباتُ يُوسُفَ)).
قالَ: فَأُمرَ بِلالٌ فَأَذَّن، وأُمرَ أبو بكرٍ فصلَّى بِالنَّاسِ.
ثُمَّ إِنَّ رسولَ اللّهِ لَ ◌ّهِ وَجَدَ خِقَّةً، فقالَ: ((انظروا لي مَن أَتَّكىُ
عليهِ)). فجاءت بَرِيرةُ وَرَجلٌ آخرُ، فاتَّكأَ عليهما ، فلمَّا رآه أبو بكرٍ ذَهَبَ
ليُنْكِصَ، فأوماً إليهِ أنِ اثْبُت مكانَكَ، ثمَّ جاءَ رسولُ اللّهِ مَ الِ حَتَّى جلسَ
إلى جَنبٍ أبي بكرٍ، حتَّى قَضى أبو بكرٍ صلاتَه، ثمَّ إِنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَه
قُبِضَ .
صحيح: ((مختصر الشمائل المحمدية)) ( ٣٣٣).
١٠٢٧ - ١٢٤٩ - عن ابنِ عبّاسٍ ، قالَ :
لَّ مَرِضَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ مَرَضَهُ الّذي ماتَ فيهِ كانَ في بيتٍ
عائشةَ. فقالَ: ((ادعُوا لي عليًّا)). قالت عائشةُ: يا رسولَ اللّهِ ! ندعو لكَ
أبا بكرٍ؟ قالَ: ((ادعُوه))، قالت حفصةُ: يا رسولَ اللّهِ! ندعو لكَ عُمرَ؟
قالَ: ((ادعُوه))، قالت أُمُّ الفَضلِ: يا رسولَ اللّهِ! نَدعو لكَّ العِبَّاسَ؟
قالَ: ((نعم)). فلمَّا اجتمعوا رَفَعَ رسولُ اللّهِ عَ لَّه رأسَه، فَنَظَرَ فسكتَ،
- ٣٦٧ -

فقالَ عُمرُ: قوموا عن رسولِ اللَّهِ عَ لّه، ثمَّ جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُهُ بالصلاةِ،
فقالَ :
(( مُروا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنّاسِ ))، فقالت عائشةُ: يا رسولَ اللّهِ ! إنَّ أبا
بكرِ رَجلٌ رَقيقٌ حَصِرٌ (١) ، وَمَتى لا يَراكَ يَبكي، والنَّاسُ بيكونَ، فلو أمرْتَ
عُمرَ يُصلِّي بِالنَّاسِ .
فَخَرِجَ أبو بكرٍ فصلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجدَ رسولُ اللّهِ عَلَّهِ مِن نَفْسِهِ خِفَّةً،
فَخَرجَ يُهادَى بينَ رجلينِ، ورِجْلاهُ تَخْطَّانِ في الأرضِ، فلمَّا رَآهُ النَّاسُ
سبَّحوا بأبي بكرٍ ، فَذَهَبَ ليتَأَخّرَ، فأوماً إليهِ الَّبِيُّ عَلَّهِ؛ أَي: مكانَكَ،
فجاءَ رسولُ اللّهِ عَلِّ فَجَلَسَ عن يمينِهِ، وقامَ أبو بكرٍ ، وكانَ أبو بكرٍ يأْتُمُّ
بالسَّبِيِّ عَ ◌ّهِ، والنَّاسُ يأتموُّنَ بأبي بكرٍ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وأخذَ رسولُ اللّهِ مَّهِ مِن القراءةِ مِن حيثُ كانَ بَلَغَ
أبو بكرٍ .
قالَ وَكِيمٌ : وكذا السُّنَّةُ .
قالَ: فماتَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّه فِي مَرَضِهِ ذلكَ .
حسن: ((دون ذكر علي)): ((التعليق على ابن ماجه))، ((دفاع عن الحديث
النبوي)) (٥٥ - ٥٧ ): ق مختصرًا - عائشة .
(١) ((خَصِر))؛ أي: لا يقدر على القراءة في تلك الحالة، وكلُّ من لا يقدر على شيء فقد
مخُصِر عنه .
- ٣٦٨ -

١٤٣ - باب ما جاءَ في صلاةٍ رسول اللّهِ عَّهِ خلفَ رجلٍ
من أُمَّته
١٢٥٠ - عن المغيرةِ بنِ شُعبةَ، قَالَ :
تخلَّفَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ، فانتهينا إلى القومِ وقد صلَّى بهم عبدُالرَّحمنِ
ابْنُ عَوفٍ رَكعةٌ . فلمَّا أحسَّ بِالنَّبِيِّ عَِّ ذَهَبَ يتأخّرُ، فَأوماً إليهِ النَّبيُّ عَلَّه
أن يُتْمَّ الصلاةَ، قالَ: ((وقد أحسنْتَ ، كذلكَ فافْعل)).
صحيح: ((تخريج فقه السيرة))، ((دفاع عن الحديث)) ( ص ٥٥ ).
١٤٤ - باب ما جاءَ في : إنَّما خُعلَ الإمامُ ليؤتم به
١٠٢٩ - ١٢٥١ - عن عائشةً ، قالت :
اشتكى رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ، فدخلَ عليهِ ناسٌ من أصحابِهِ يَعودُونَه ،
فصلَّى النَّبيُّ عَِّ جالسًا، فصلَّوْا بصلاتِهِ قيامًا ، فأشارَ إليهم أن اجلسوا ،
فلمّا انصرفَ قالَ :
((إَّا جُعِلَ الإِمامُ ليُؤْتَمَّ بِهِ ، فإذا رَكَعَ فاركعوا ، وإذا رَفَعَ فارفعوا، وإذا
صلَّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا )).
صحيح: (( التعليق على ابن خزيمة)) (١٦١٤)، ((صحيح أبي داود)) ( ٦١٨ ):
ق .
- ٣٦٩ -

- ١٢٥٢ - عن أنسٍ بنِ مالك :
أَنَّ النَّبيَّ عَُّ صُرِعَ (١) عن فَرَسِ فَجُحِشَ (٢) شِقُّهُ الأيمنُ ، فدخلنا
نَعودُهُ، وحضرت الصلاةُ، فصلَّى بنا قاعدًا، وصلَّينا وراءَهُ قعودًا، فلمّا
قضى الصلاةَ ، قالَ :
((إنَّا جُعلَ الإِمامُ ليُؤْتَمَّ بِهِ ، فإذا كبَّرَ فكبّروا، وإذا رَكَعَ فاركعوا ، وإذا
قالَ: سَمِعَ اللّهُ لمن حَمِدَهُ، فقولوا: ربَّنا ولكَ الحمدُ، وإذا سَجَدَ
فاسجُدوا، وإذا صلَّى قاعدًا فصلُّوا قُعودًا أجمعينَ)).
١٢٥٢ - صحيح: ((الإرواء)) (٣٩٤)، ((صحيح أبي داود)) (٦١٤): ق .
١٠٣١ - ١٢٥٣ - عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَه:
((أَّا جُعلَ الإِمامُ ليؤتَّمُّ بِهِ، فإذا كبَّرَ فكبّروا، وإذا رَكعَ فاركعوا ، وإذا
قالَ: سمعَ اللّهُ لمن حمدَهُ، فقولوا: ربنا ولك الحمدُ ، وإنْ صلَّى قائمًا
فصلُّوا قيامًا ، وإنْ صلَّى قاعدًا فصلُّوا قُعُودًا)).
صحيح: ((الإرواء)) (٢ / ١٢١ - ١٢٢)، ((صحيح أبي داود)) ( ٦١٦ -
٦١٧ ) : ق .
١٠٣٢ - ١٢٥٤ - عن جابر، قالَ: اشتكى رسولُ اللَّهِ صَ لّه، فصلَّينا وراءَهُ
وهو قاعدٌ، وأبو بكرٍ يُكبِّرُ يُسمِعُ النَّاسَ تَكبيرَهُ، فالتفتَ إلينا فرآنا قِيامًا ، فأشارَ إلينا
(١) ((صُرع))؛ أَي: سقط عن ظهرها.
(٢) ((فَجُحِش))؛ أَي : خدش جلده .
- ٣٧٠ -
:

فقعَدْنا ، فصلَّينا بِصلاتِهِ قُعودًا، فلمّا سلَّمَ قالَ :
((إِنْ كدْتُم أن تَفعلوا فِعلَ فارسَ والرُّومِ ، يقومونَ على مُلُوكِهم وهم
قُعودٌ ، فلا تفعلوا ، ائْتَمُّوا بأئمّتِكم ، إنْ صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا، وإنْ صلَّى
قاعدًا فصلَّوا قُعودًا )).
صحيح: ((الإرواء)) أيضًا، ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٦١٥)، ((صحيح أبي
داود)) (٦١٥ و٦١٩)، ((صفة الصلاة)): م.
١٤٥ - باب ما جاءَ في القُنوتِ في صلاةِ الفجر
١٠٣٣ - ١٢٥٥ - عن أبي مالكِ الأشجعيّ سعدِ بنِ طارقٍ ، قالَ:
قلتُ لأبي: يا أبتِ ! إِنَّكَ قد صلَّيتَ خلفَ رسولِ اللّهِ عَ ◌ّه وأبي بكرٍ
وعُمرَ وعُثمانَ وعليٍّ هالهُنا بالكوفةِ ، نحوًا من خمسٍ سنينَ ، فكانوا يقنتونَ
في الفجرِ ؟ فقالَ : أي بُنَيَّ! مُحْدَثٌ .
صحيح: ((الإرواء)) (٤٣٥)، ((المشكاة)) (١٢٩٢).
- ١٢٥٧ - عن أَنْسٍ بنِ مالك :
أَنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَه، كانَ يَقنتُ في صلاةِ الصُّبحِ ، يدعو على حيٍّ
من أحياءِ العربِ شهرًا ، ثمَّ تَرَكَ .
صحيح: ((الإرواء)) (٢ / ١٦١): م.
١٠٣٥ - ١٢٥٨ - عن أبي هُريرةَ ، قالَ :
- ٣٧١ -

لمَّا رَفَعَ رسولُ اللّهِ عَ ◌ّه رأسَهُ من صلاةِ الصُّبحِ، قالَ:
((اللَّهِمَّ! أَنجِ الوليدَ بنَ الوليدِ ، وسَلَمَةَ بنَ هشامٍ ، وعِيَّشَ بنَ أبي
رَبِيعَةَ ، والمُستضعفينَ بمكّةَ ، اللَّهِمَّ! اشدُد وطأتَكَ على مُضَرَ ، واجعلْها
عَلَيْهِم ◌ِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ)) .
صحيح: ((الإرواء )) أيضًا : ق .
١٤٦ - باب ما جاءَ في قتلٍ الحيّةِ والعقرب في الصلاةِ
١٠٣٦ - ١٢٥٩ - عن أبي هُريرةً :
أنَّ النَّبيَّ عَلَِّ أَمَرَ بِقَتلِ الأَسودينِ في الصلاةِ : العَقَرَبِ والحيَّةِ .
صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٨٥٤)، ((المشكاة)) (١٠٠٤ ).
١٠٣٧ - ١٢٦٠ - عن عائشةً ؛ قالت :
لَدَغَتِ النَّبيَّ عَ ◌ّهِ عَقْرَبٌ وَهُوَ في الصلاةِ ، فقالَ:
((لعنَ اللّهُ العقربَ، ما تدُ المُصلِّيَ وغيرَ المُصلِّي، اقْتُلُوها في الحِلِّ
والحرَّمِ)).
صحيح: ((الروض)) (٦٩٥)، ((الصحيحة)) ( ٥٤٧ ).
١٤٧ - باب النهي عن الصلاةِ بعدَ الفجرِ وبعدَ العصر
١٠٣٨ - ١٢٦٢ - عن أبي هُريرةً :
- ٣٧٢ -

أنَّ رسولَ اللّهِ مَ ◌ِّ نَهى عن صلاتينِ: عن الصلاةِ بعدَ الفجرِ حتّی
تطلعَ الشمسُ ، وبعدَ العصرِ حتّى تغرُبَ الشمسُ .
صحيح: ((الروض)) ( ١١٧٨ ): ق .
١٠٣٩ - ١٢٦٣ - عن أبي سَعيدِ الخُدريِّ، عن النَّبِيِّ عَ له؛ قالَ:
((لا صلاةَ بعدَ العصرِ حتَّى تغرُبَ الشمسُ، ولا صلاةَ بعدَ الفجرِ
حتّى تطلُعَ الشمسُ )).
صحيح: ((الإرواء)) (٤٧٩)، ((صحيح أبي داود)) ( ١١٥٧ ): ق .
١٠٤٠ - ١٢٦٤ - عن ابن عبّاسٍ؛ قالَ: شَهِدَ عندي رِجالٌ مَرْضِيُّونَ -
فيهم عُمرُ بنُ الخطابٍ، وأرضاهُم عندي عُمرُ -، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِّ قالَ:
((لا صلاةَ بعدَ الفجرِ حتّى تطلُعَ الشمسُ ، ولا صلاةَ بعدَ العصرِ حتى
تغرُبَ الشمسُ)).
صحيح: ((الروض)) (١١٧٨)، ((صحيح أبي داود)) (١١٥٧ ): ق .
١٤٨ - باب ما جاءَ في الساعاتِ الّتي تُكرَه فيها الصلاة
١٠٤١ - ١٢٦٥ - عن عَمْرِو بنِ عَبَسَةً؛ قالَ :
أتيتُ رسولَ اللّهِ عَّهِ فقلتُ: هل من ساعةٍ أحبُّ إلى اللّهِ من
أُخرى ؟ قالَ :
(( نعم، جَوْفُ اللّيلِ الأَوسطُ ، فصلِّ ما بدا لكَ حتّى يَطْلُعَ الصُّبحُ،
- ٣٧٣ -

ثُمَّ انْتَهِ حتّى تطلُعَ الشمسُ، وما دامت كأَنَّها حَجَفَةٌ (١) حتّى تَنْتَشرَ (٢)،
ثُمَّ صلِّ ما بدا لكَ حتّى يقومَ العَمُودُ على ظِلِهِ، ثمَّ انْتُهِ حتّى تَزِيغَ الشمسُ ،
فإِنَّ جهنّمَ تُشْجَرُ (٣) نصفَ النَّهارِ، ثمّ صلِّ ما بدا لكَ حتّى تُصلِّيَ العصرَ ،
ثُمَّ انْتَهِ حتَّى تغرُبَ الشمسُ ، فإِنَّها تغربُ بينَ قرني شيطانٍ وتطلعُ بينَ قَرني
شيطان )) .
صحيح: إلا قوله: ((جوف الليل الأوسط)) فإنه منكر، والصحيح: (( .. الليل
الآخر)): ((صحيح أبي داود)) ( ١١٥٨ ).
١٠٤٢ - ١٢٦٦ - عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: سألَ صفوانُ بنُ المُعطَّلِ رسولَ اللّهِ
عَّ فقالَ: يا رسولَ اللَّه! إنّي سائلُكَ عن أمرٍ أَنتَ بهِ عالمٌ، وأنا بهِ جاهلٌ !
قالَ: ((وما هو ؟ )) ، قالَ: هل من ساعاتِ اللّيلِ والنَّهارِ ساعةٌ تُكرهُ فيها الصلاةُ ؟
قالَ :
(( نعم ، إذا صلَّيتَ الصبحَ ، فَدَعِ الصلاةَ حتَّى تطلُعَ الشمسُ ، فإنَّها
تطلعُ بقرني شيطانٍ، ثمَّ صلّ فالصلاةُ مَحضورةٌ مُتَقبَّلَةٌ حتى تستويَ
الشمسُ على رأسِكَ كالرُّمح ، فإذا كانت على رأسِكَ كالرُّمحِ فَدَعِ
الصلاةَ ، فإِنَّ تلكَ الساعةَ تُسْجَرُ فيها جهنَّمُ وتُفتحُ فيها أبوابُها ، حتَّى تَزِيغَ
(١) ((حَجَفة)): بفتحتين: التُّرس، والتشبيه فى عدم الحرارة وإمكان النظر وعدم انتشار النور.
(٢) في ((المطبوع)) ((تُشْبِشَ)).
(٣) ((تُسجر))؛ أَي: توقد .
- ٣٧٤ -

الشمسُ عن حاجِبكَ الأيمنِ ، فإذا زالتْ فالصلاةُ مَحضورةٌ (١) مُتَقبَّلَةٌ حَتَّى
تُصلِّيَ العصرَ ، ثمَّ دَع الصلاةَ حتَّى تَغيبَ الشمسُ)).
صحيح: ((الصحيحة)) ( ١٣٧١ ).
١٤٩ - باب ما جاء في الرُّخصة في الصلاةِ بمكّة
في كلّ وقت
١٠٤٣ - ١٢٦٨ - عن جبيرِ بنِ مُطعِم؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ مَلِ:
((يا بني عَبدِ مَنَافٍ! لا تمنعوا أحدًا طافَ بهذا البيتِ وصلَّى؛ أَيَّةً
ساعةٍ شاءَ من اللّيلِ والنَّهارِ )) .
صحيح: ((الإرواء)) (٤٨١)، ((الروض)) (٤٧٢).
١٥٠ - باب ما جاءَ فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها
١٠٤٤ - ١٢٦٩ - عن عبداللّهِ بنِ مسعودٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَهِ:
((لعلَّكم سَتُدرِ كونَ أَقوامًا يُصلُّونَ الصلاةَ لغيرِ وقتِها ، فإنْ أدر كتموهم
فصلُّوا في بيوتِكم للوقتِ الّذِي تَعرِفونَ، ثمّ صلُّوا مَعَهم واجعلُوها سُبْحَةً )) .
حسن صحيح: (( التعليق على ابن خزيمة)) (١٦٤٠)، ((صحيح أبي داود))
( ٤٥٨ ) : م نحوه .
(١) ((محضورة))؛ أَي: تحضرها الملائكة.
- ٣٧٥ -

١٠٤٥ - ١٢٧٠ - عن أبي ذرٍّ، عَن النَّبِيِّ عَ لِّ قالَ:
((صلِّ الصلاةَ لِوقتِها ، فإِنْ أَذْركتَ الإمامَ يُصلِّي بهم فصلٌ مَعَهم ،
وقد أُخْرَزْتَ صلاتَكَ ، وإلّا فَهِيَ نافلةٌ لكَ)).
صحيح: ((التعليق)) أيضًا (١٦٣٧)، ((صحيح أبي داود)) (٤٥٩): م
نحوه .
١٠٤٦ - ١٢٧١ - عن عُبادةَ بنِ الصامتِ، عن النّبِيِّ عَ لِ قالَ:
((سيكونُ أَمراءُ تَشغَلُهم أشياءُ، يُؤْخِّرونَ الصلاةَ عن وقتِها ، فاجعلوا
صلاتَكُم مَعَهم تطوُّعًا )).
صحيح: ((صحيح أبي داود)) ( ٤٥٩).
١٥١ - باب ما جاءَ في صلاةٍ الخوف
١٠٤٧ - ١٢٧٢ - عن ابن عمرَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لّه في صلاةٍ
الخوف :
((أَنْ يَكونَ الإمامُ يُصلِّي بطائفةٍ مَعَهُ، فيسجُدونَ سَجدةً واحدةً ،
وتكونُ طائفةٌ مِنهم بينَهم وبينَ العدوِّ .
ثمّ ينصرفُ الّذينَ سَجَدوا السجدةَ مَعَ أميرِهم، ثمَّ يكونونَ مكانَ
الّذِينَ لم يُصلُّوا، ويتقدَّمُ الّذينَ لم يُصلُّوا فيُصلُّوا مَعَ أميرِهم سجدةٌ واحدةٌ .
- ٣٧٦ -

ثمّ ينصرفُ أميرُهم وقد صلّى صلاتَهُ، ويُصلّي كلُّ واحدٍ من الطائفتينِ
بصلاتِهِ سجدةً لنفسِهِ .
فإِنْ كانَ خوفٌ أشدَّ من ذلكَ فرِجالًا أو رُكبانًا)).
قالَ : يعني بالسجدةِ الرَّكعةَ .
صحيح: (( الإرواء)) (٥٨٨ ): ق .
١٠٤٨ - ١٢٧٣ - عن سَهلِ بنِ أبي حَثْمَةَ، أَنَّهُ قالَ في صلاةِ الخوفِ ،
قالَ :
يقومُ الإمامُ مُستقبِلَ القبلةِ ، وتقومُ طائفةٌ منهم معه ، وطائفةٌ مِن قِبَلٍ
العدوِّ ، وؤُجوهُهُم إلى الصفِّ ، فيركعُ بهم ركعةً ، ويركعونَ لأُنفسِهم ،
ويسجدونَ لأنفسهم سجدتينِ في مكانِهم ، ثمَّ يذهبونَ إلى مُقَامٍ أُولئكَ ،
ويجيءُ أُولئكَ ، فيركعُ بهم رَكعةٌ ، ويسجدُ بهم سجدتينِ ، فهي له ثنتانِ
ولهُم واحدةٌ ، ثمَّ يركعونَ رَكعةٌ ويسجدونَ سجدتينِ .
صحيح: (( التعليق على ابن خزيمة)) (١٣٥٦ و ١٣٥٧ و١٣٦٠)، ((صحيح
أبي داود)) (١١٢٦ ): ق .
١٠٤٩ - ١٢٧٥ - عن جابرِ بنِ عبدِاللّهِ:
أنَّ النَبيَّ ◌َّهِ صلَّى بأصحابِهِ صلاةَ الخوفِ، فركعَ بهم جَميعًا، ثُمَّ
سجدَ رسولُ اللّهِ عَ لّهِ والصفُّ الّذِينَ يَلُونَهُ، والآخَرونَ قيامٌ، حتّى إذا نَهَضَ
سَجَدَ أُولئكَ بأنفسِهم سَجدتينِ ، ثمّ تأخَّ الصفُّ المُقُدَّمُ حتّى قاموا مُقَامَ
- ٣٧٧ -

أُولئكَ، وتخلَّلَ أُولئكَ حتَّى قاموا مُقامَ الصفِّ المُقدَّمِ، فَرَكَعَ بهمُ النَّبِيُّ عَّهِ
جَميعًا، ثمَّ سَجدَ رسولُ اللّهِ مَ له والصفُّ الّذي يَلونَهُ، فلمّا رَفَعوا رُؤُوسَهم
سجدَ أُولئكَ سجدتينِ ، وكلُّهُم قد رَكِعَ مَعَ النَّبِيِّ عَلِّ، وسَجَدَ طائفةٌ
بأنفسِهم سَجدتينِ ، وكانَ العدوُ ممّا يلي القِبلةَ .
صحيح: ((التعليق)) أيضًا (١٣٥٠)، ((صحيح أبي داود)) (١١٢٢).
١٥٢ - باب ما جاءَ في صلاةٍ الكسوف
١٠٥٠ - ١٢٧٦ - عن أبي مسعودٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّه:
((إِنَّ الشمسَ والقمرَ لا ينكسفان لموتِ أحدٍ من النَّاسِ ، فإذا رأيتموهُ
فَقُوموا فصلُّوا )) .
صحيح: (( جزء صلاة الكسوف )) : ق .
١٠٥١ - ١٢٧٨ - عن عائشةَ ، قالت :
كَسَفت الشمسُ في حياةِ رسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ، فَخرِجَ رسولُ اللهِ عَ لَّه
إلى المسجدِ ، فقامَ فكبّرَ فصفَّ النَّاسُ وراءَهُ، فقرأَ رسولُ اللّهِ عَ لّهِ قِراءَةً
طويلةً، ثمَّ كَبَّرَ، فركعَ رُكوعًا طَوِيلًا، ثمَّ رَفَعَ رأسَهُ فقالَ: ((سَمعَ اللّهُ لِن
حمِدَهُ، ربَّنا ولكَ الحمدُ )).
ثمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءةِ الأُولى، ثمَّ كَبَرَ فَرَكَعَ
- ٣٧٨ -

رُكوعًا طَوِيلًا - هو أدنى من الركوعِ الأُولَّ ثمّ قالَ: ((سَمِعَ اللّهُ لمن
حَمِدَهُ، ربَّنا ولكَ الحمدُ ))، ثمَّ فَعَلَ في الرّكعةِ الأُخرى مثلَ ذلكَ ،
فاستكملَ أربعَ رَكعاتٍ وأربعَ سَجَدَاتٍ ، والنْحَلَتِ الشمسُ قبلَ أن يَنصرفَ .
ثُمَّ قامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فأثنى على اللَّه بما هو أهلُهُ، ثمَّ قالَ :
((إِنَّ الشمسَ والقَمَرَ آيتانِ من آياتِ اللّهِ ، لا ينكسفان لموتٍ أحدٍ ولا
لحياتِهِ ، فإذا رأيتموهما فافزَعوا إلى الصلاةِ)).
صحيح: ((جزء الكسوف))، ((الإرواء)) (٦٥٨)، ((صحيح أبي داود))
( ١٠٦٨ و ١٠٧١ ): ق .
١٠٥٢ - ١٢٨٠ - عن أسماء بنت أبي بكرٍ ، قالت :
صلّى رسولُ اللّهِ عَّمِ صلاةَ الكُسُوفِ، فقامَ فأطالَ القيامَ، ثُمَّ رَكَعَ
فأطالَ الُّكوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ فقامَ فأطالَ القيامَ ، ثمَّ رَكِعَ فأطالَ الُّكوعَ ، ثم
رَفَعَ ، ثُمَّ سَجَدَ فأطالَ السُّجودَ ، ثُمَّ رَفَعَ، ثمّ سجدَ فأطالَ السُّجودَ ، ثمَّ
رَفَعَ فَقَامَ فأطالَ القيامَ ، ثمَّ رَكِعَ فأطالَ الرُّكوعَ ، ثمَّ رَفعَ فقامَ فأطالَ القيامَ ،
ثُمَّ رَكِعَ فأطالَ الرُّكوعَ، ثمَّ رفَعَ، ثُمَّ سجدَ فأطالَ السُّجودَ ، ثمَّ رَفَعَ ، ثُمَّ
سَجدَ فأطالَ السُّجودَ ، ثمَّ انصرفَ ، فقالَ :
((لقد دنتْ منِّي الجنَّةُ، حتّى لو اجْترأتُ عليها لجئتُكم ◌ِقِطافٍ من
قِطافِها ، ودَنَت منِّي النّارُ، حتّى قلتُ: أيْ ربِّ! وأنا فيهم ؟!)).
- ٣٧٩ -

قالَ نافعٌ: حَسِبتُ أَنَّهُ قالَ: ((ورأيتُ امرأةٌ تَخدِشُها هِرَةٌ لها،
فقلتُ : ما شأنُ هذهِ ؟ قال : حَبَسَتْها حتّى ماتت مجوعًا ، لا هي أطعَمتْها
ولا هي أرسلَتْها تأكلُ من خَشاشٍ (١) الأرضِ ».
صحيح: (( جزء الكسوف )) أيضًا : ق .
١٥٣ - باب ما جاءَ في صلاةٍ الاستسقاء
١٠٥٣ - ١٢٨١ - عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ كِنانَةَ، قالَ:
أرسلَني أميرٌ من الأُمراءِ إلى ابنِ عبّاسٍ أسألُهُ عن الصلاةِ في
الاستسقاءِ فقالَ ابنُ عبّاسٍ : ما مَنَعه أن يسألني !؟ قالَ :
خرِجَ رسولُ اللّهِ عَ لِّ مُتواضِعًا مُتَبَذِّلًا مُتخشِّعًا مُتَرَسِّلًا (٢) مُتَضَرِّعًا،
فصلّى رَكعتينِ كما يُصلِّي في العيدِ ، ولم يَخطُب خُطبتَكم هذهِ .
حسن: ((الإرواء)) (٦٦٥ و٦٦٩)، ((المشكاة)) (١٥٠٥)، ((التعليق على ابن
خزيمة)) (١٤٠٥)، ((صحيح أبي داود)) (١٠٥٨).
١٠٥٤ - ١٢٨٢ - عن عبَّادٍ بنَ تميم ، عن عمّهِ :
أنَّهُ شهدَ النَّبِيَّ عَلَّهِ خَرَجَ إلى المُصلَّى يَستشقي، فاستقبل القِبلةَ ،
وقَلَبَ رداءَهُ وصلَّى رَكعتينِ .
(١) ((خَشاش الأرض))؛ أَي: هوامُّها وحشراتها .
(٢) ((مترسِّلاً)): يقال: ترسّل الرجل في كلامه ومشيه، إذا لم يعجّل.
- ٣٨٠ -