Indexed OCR Text

Pages 101-120

رواه يزيد بن هارون ، عن حماد مثله ، حدثنا عبد الله بن محمد ،
وأحمد بن بندار قالا : ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا محمود بن خالد ،
وعباس بن الوليد الخلال قالا : ثنا عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعي ،
عن هارون بن رِيَابٍ (١)، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى
الله عليه [وآله] وسلم: ((يبعث الناس يوم القيامة في صورة آدم:
جرداً، مرداً، مكحلين ، أبناء ثلاث (٢) وثلاثين ثم يؤتى بهم بشجرةٍ في
الجنَّة، فُيُكْسَون منها، لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم))(٣). لفظهما سواء.
= ومن طريقه المقدسي في ((صفة الجنة)) (٩٣ - ٧ / ١ ) - تحديد مقدار الذّراع
بذراع المَلَك - كذا ضبطه المعلق على ((النهاية)) إلاَّ أنه حديث واهٍ لا تقوم به حجة.
ففي إسناده رَوَّاد بن الجراح قال الحافظ: صدوق اختلط بآخره فترك. ((التقريب))
(١٠٤)، وفيه أيضاً : صفوان بن صالح الثقفي، وكان يدلس تدليس التِّسْوية ، ولم
يصرح بالسماع عمن فوق الأوزاعي. ((التقريب)) (١٥٣).
٣ - أخرج ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٢/١) الحديث من هذا الوجه ، عن سعيد ابن
المسيب مرسلاً ، إلاَّ أن شيخ ابن سعد : يحيى بن السكن ، متكلم فيه ، ومنهم من
اتَّهمه بالكذب ! « تاريخ بغداد)) (١٤٦/١٤).
(١) في ((الأصل)): ((رباب))، بالباء، هو تصحيف، والتصويب من ((ظ))، وكتب
الرجال .
(٢) في ((الأصل)): ((ثلاثة))، وكذا هو في ((البعث)).
(٣) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٥٦/٣)، وابن أبي داود في ((البعث)) ( ق
١٢) ومن طريقه المقدسي في ((صفة الجنة)) - مخطوط - (٧٩/٣ / ١)، والطبراني
في ((الصغير)) (٢ /: ١٤)، وفي ((الأوسط)) - كما في ((المجمع)) (٣٩٨/١٠ - ٣٩٩
) - وأبو الشيخ فى ((العظمة))، وتمام، وابن عساكر، وابن النجار - كما فى ((الكنز))
(٤٩٠/١٤) - كلهم من طريق عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعي ، ، عن هارون بن
رياب عن أنس مرفوعاً به . وقال الطبراني : لم يروه عن الأوزاعي ، إلاَّ عمر بن عبد
الواحد ، تفرد به محمود بن خالد ! قلت : كلا فقد تابعة : عباس بن الوليد الخلال ،
عند ابن أبي داود ، وغيره وعزاه الهيثمي للأوسط فقط ! وقال : وإسناده جيد ، وهو
كما قال ، بل هو طريق صحيح الإسناد .
١٠١

٢٥٦ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش (١)، ثنا الهيثم بن خلف
الدُّوري ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن
عامر الأحول ، عن شهر بن حوشب ، [ عن أبي هريرة ] (٢).
ح (٣)، وحدثناه أبو محمد بن حيان، ثنا سالم بن عصام ، ثنا حَوْثَرَةُ
ابن محمد ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، ثنا عامر الأحول ، عن شَهْر
ابن حَوَشَب ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه [ وآله]
وسلم: ((أهل الجنَّة شباب، جُرْدٌ، مُرْدٌ، مُكَحَّلين (٤)، لا تبلى (٥)
ثيابهم ، ولا يَفْنى شبابهم)) (٦). لفظهما سواء.
٢٥٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا
المقدمي ، ثنا سليمان بن داود ، ثنا عمران ، عن قتادة ، عن شهر بن
حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى
اللّه عليه [وآله] وسلم قال: ((يدخل(٧) أهل الجنَّة الجنَّة: جُرْداً، مرداً
(١) في ((الأصل)): ((جيش))، والتصويب من (ظ))، و((الإكمال)) (٣٣٤/٢).
(٢) الزيادة من ((ظ)).
(٣) غير موجودة في (( ظ)).
(٤) كذا في ((الأصل))، و((ظ))، وفي ((الترمذي)) ((كُحْلَ))، وفي نسخة ((التحفة)):
((كَحْلَى )).
(٥) ((الأصل)): ((لا يبلى))، في ((ظ)) رسمت هكذا: ((لا تبلا )).
(٦) وأخرجه الترمذي (٢٥٣٩)، والدارمي (٢٨٢٩): كلاهما من طريق معاذ بن هشام به
قلت : وسنده ضعيف من أجل شهر بن حوشب. ((التقريب)) (١٤٧)، وعزاه
السيوطي للترمذي فقط! («الكنز)) (٤٧١/١٤).
(٧) في ((الأصل)): ((تدخل))، والتصويب من ((ظ))، ومصادر التخريج.
١٠٢

مكحلين ، بني (١) ثلاثٍ وثلاثين، أو قال ثلاثين سنة)) (٢).
٢٥٨ - حدثنا أبو محمد بن ماسي ، ثنا أحمد بن أبي عوف ، ثنا
عيسى بن مساور ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر ، عن سليم بن عامر ، عن المقدام بن معدي کرب ، عن النبي صلى
اللّه عليه [ وآله] وسلم قال: (( يُحشر الناس يوم القيامة مابين السَّقْط (٣)
إلى الشيخ الفَانِي، وهم كأبناء ثلاث وثلاثين سنة)) (٤).
(١) في ((الأصل)): ((سني))، والتصويب من ((ظ))، ومصادر التخريج.
(٢) حسن لغيره: وأخرجه أحمد (٢٣٢/٥، ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٤٣)، والترمذي
(٢٥٤٥)، والطبراني - كما في ((النهاية)) (٢٠٠/٢) - ومن طريقه المقدسي في «صفة
الجنة)) (٧٩/٣ / ١): من طرق ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب به ، وقال
الترمذي : حسن غريب ! قلت : كيف وفيه العلة السابقة ، ثمّ إنّ قتادة مدلس ، ولم
يصرح بالتحديث ! ثم قال الترمذي : وبعض أصحاب قتادة رَوَوا هذا عن قتادة
مرسلاً ولم يُسندوه .
قلت : أخرج ذلك ابن المبارك - نسخة نعيم بن حماد عنه - (٤٢٣) ، ونعيم صدوق
يخطئ كثيراً ((التقريب)) (٣٥٩).
(٣) هو الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه ((النهاية)) (٣٧٨/٢).
(٤) حسن لغيره: وأخرجه الطبراني - كما في ((المجمع)) (٣٣٣/١٠ - ٣٣٤) - وابن
مردوية - كما فى ((الكنز)) (٤٩٠/١٤ - ٤٩١) - والبيهقى - كما فى ((الترغيب))
(٥٠١/٤) - وقال الهيثمي : رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن! وقال المنذري:
رواه البيهقي بإسناد حسن (*)! قلت : إسناد المؤلف رجاله كلهم ثقات ، ولولا أنَّ
الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية ، وقد عنعن ، لحكمت عليه بالصحة ، ولكنه
يتقوى بما بعده .
فائدة : أبو محمد بن ماسي، اسمه عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، ثقة
ثبت نبيل. ((تاريخ بغداد( (٤٠٨/٩). وأحمد بن أبي عوف، هو أحمد بن عبد
الرحمن بن مرزوق بن عطية ، ثقة نبيل جليل. تاريخ بغداد (٢٤٥/٤ - ٢٤٦).
(*) قد ردّ هذا القول الحافظ ابن كثير وأوضح أن كلا الطريقين عند البيهقي ضعيفة ((النهاية))
(٥٣١/٢) .
١٠٣

[ ... ] حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ،
ثنا هشام بن عمار ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا يزيد بن سنان ، ثنا أبو يحيى
ابن عامر الكلاعي قال : قلنا للمقدام بن معدي كرب : يا أبا كريمة (١)!
حدثنا بما سمعتَ مِن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . قال :
سمعته يقول: (( يحشر (٢) ما بين السقط إلى الشيخ الفاني يوم القيامة،
أبناء ثلاث وثلاثين سنة ، المؤمنون منهم في خلق آدم عليه السلام ،
وقَلْب أيوب، وحُسْن يوسف عليهم السلام، مُرْدٌ، مكحلون (٣)،
أولُوا أفانين (٤)) (٥).
٢٥٩ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسن ، ثنا (٦)
حرملة بن يحيى ، ثنا ابن وهب : أخبرني عمرو بن الحارث ، أنَّ دراجاً
أبا السمح : حدّثه عن أبي الهيثم .
(١) في ((الأصل)): ((بابا كريمة))! ورسمت في ((ظ)) هكذا: ((يابا كريمة)).
(٢) في ((الأصل)): ((الحشر))، وما أثبته موافق لما في ((ظـ)).
(٣) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)) ((مكحلين))!
(٤) أي ذوو شُعور، جُمَم، والأفانين: جمع أُقْتَان، والأفْنَان: جَمع فَن، وهو الْخُصْلَة
من الشعر، تشبيهاً بغصن الشجرة. ((النهاية)) (٤٧٦/٣)، و ((المعجم الوسيط)).
(٧١٠/٢).
(٥) إسناده لا بأس به في المتابعات ، هشام بن عمار : فيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة
الحسن، وراجع لذلك ((الميزان)) (٣٠٢/٤ - ٣٠٤)، ويزيد بن سنان ، هو الرهاوي،
ضعيف كما في ((التقريب)) (٣٨٢)، فجملة الحديث الأولى ثابتة بهذين الطريقين
والحديث أخرجه أيضاً: البغوي - كما في ((الإصابة)) (٤٥٥/٣) - وأبو يعلى - كما
في ((المطالب العالية)).
(٦) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)): ((حدثنا)).
١٠٤

خ (١)، وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن أحمد
ابن الوليد ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب : أخبرني عمرو بن
الحارث أنَّ دراجاً أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن
رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله] وسلم قال: ((مَنْ مات مِنْ أهل الجنة
مِن صغير أو كبير يردون بني (٢) ثلاثين سنة لا يزيدون عليها ،
وكذلك أهل النار))(٣).
(٣) في ((الأصل)) ((ببني))، والتصويب من ((ظ))، ومصادر التخريج.
(٤) ضعيف: وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٢٢) - نسخة نعيم بن حماد - ومن
طريقه الترمذي (٢٥٦٢)، والبغوي في «شرح السنة)) (٤٣٨١) (٢١٧/١٥ - ٢١٨)
وفي «التفسير)) (١٩/٧): كلهم من طريق رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث به
وضعَّفْه الترمذي بقوله : حديث غريب ، وكذا ضعفه الألباني في تعليقه على ((
المشكاة)) (٥٦٤٨)، والأرناؤط في تعليقه على ((شرح السنة ))، فأعلاه برشدين ،
ودراج . قلت : وقد برئت ذمة الأول منهما من هذا الإسناد ، فقد تابعه عبد اللّه بن
وهب، عند المؤلف - كما سبق - وعند ابن أبي داود في ((البعث)) ( ق / ١٣ )، ومن
طريقه المقدسي في ((صفة الجنة)) (٧٩/٣ ) ، ثم وجدت له طريقاً أخرى عن دراج :
أخرجها أبو يعلى في ((مسنده)) (١٤٠٥) : حدثنا زهير ، حدثنا الحسن بن موسى ،
حدثنا ابن لهيعة، عنه به وابن لهيعة ضعيف أيضاً، ووقع فيه ((ستين)) بدل (( ثلاثين))
ولعلها من تخاليط ابن لهيعة !
فوائد ١ - الحديث الذي سبق تخريجه قبل هذا ، له شاهد من رواية المقداد بن الأسود:
أخرجه الطبراني ، وقال الهيثمي : وفيه يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ، وهو ضعيف
وفيه توثيق لين ((المجمع)) (٣٣٤/١٠).
٢ - يستفاد من الحديث السابق أنَّ الأطفال من أهل الدنيا ، يكمل خلقهم عند دخولهم
الجنة، وقد سئل عن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فأجاب بما ذكرته . ((مجموع
١
الفتاوى)) (٣١٠/٤ - ٣١١)، وانظر ((الحادي)) (ص ١٤٨).
١٠٥

٢٦٠ - حدثنا أحمد بن بندر بن إسحاق ، ثنا (١) نوح بن
منصور، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب مثله .
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو العباس الهروي ، ثنا
عباد بن الوليد ، ثنا جعفر بن فرقد القصّاب، ثنا أبي، عن [ أبي ](٢) رجاء،
عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم
يقول: ((إنَّ أهل الجنة شباب، مُرْد ، مكحلون ، أبناء ثلاث وثلاثين
سنة ، لا يبولون، ولا يَتَغَوَّطُون، وإنما هو جُشَاءٌ (٣)، ورشح كرشح
مسكٍ [ يخرج] (٢) من جلودهم، على ميلاد عيسى عليه السلام)) (٤).
٢٦١ - حدثنا القاضي أبو أحمد ، ثنا الحسن بن أحمد
العطاردي(٥)، ثنا وهب بن حفص الحَدّاني ، ثنا عبد الملك (٦) بن إبراهيم
الجُدّي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار .
ح (٧)، وحدثنا علي بن عمر الحافظ الوَرَّاق ، ثنا الحسين بن
إسماعيل ، ثنا وهب بن حفص أبو الوليد ، ثنا الجُدِّي ثنا حماد بن سلمة.
(١) في ((الأصل)): ((حدثنا))، وما أثبته موافق لما فى ((ظ)).
(٢) ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((ظ)).
(٣) في ((الأصل)): ((حشى"))، والتصويب من ((ظ))، والجشاء : الصوت يخرج من
الفم عند امتلاء المعدة. ((المعجم الوسيط)) (١٢٣/١).
(٤) إسناده واهٍ : جعفر بن جسر بن فرقد ضعيف، حدَّث بمناكير ، وأبوه مثله ، بل لعله
أسوأ حالاً منه ، وقد حدث بحديث شبه موضوع ، لكن قال الذهبي : هذا شبه
موضوع ، وما يحتمله جسر ! .
(٥) في ((الأصل)): ((القطادري))، والتصويب من ((ظ)).
(٦) في ((ظ)): ((عبد الله))، وهو خطأ، ومن الغريب أن يقع في ((ظ))! والتصويب
من ((الأصل ))، وكتب الرجال .
(٧) غير موجود في ((ظ)).
١٠٦

ح (١)، وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إبراهيم بن محمد بن
الحسن، ثنا ابن برد (٢) الأنْطَاكي، ثنا نوح ، عن حماد بن سلمة، عن
عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله
عليه [ وآله] وسلم: ((ليس أحد من أهل الجنّة إلا يدعى باسمه إلاَّ آدم
عليه السلام فإنَّه يكنى أبا محمد ، وليس أحد من أهل الجنّة إلاَّ وهم
جرد مرد إلاَّ ما كانَ مِنْ موسى بن عمران فإنَّ لحيته تبلغ سُرْتَه)) (٣).
(١) غير موجود في ((ظ)).
(٢) في ((ظ)): ((أبو برد))، وما أثبته موافق لما في ((الأصل))، ولعله الصواب ، راجع
((الأنساب)) (٣٧٠/١).
(٣) موضوع: وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٨٨/١٣ - ٤٨٩) من طريق
الحسين بن إسماعيل ، حدثنا أبو الوليد الحراني وهب بن حفص به . قلت : وهذا
إسناد موضوع من أجل الحراني هذا ، فقد كذبه الحافظ أبو عروبة ، وقال الدارقطني :
كان يضع الحديث. ((الميزان)) (٣٥١/٤)، وأجوّز أن يكون ابن أبي مريم ، فهو من
طبقته ، لذا فهي متابعة لا يفرح بها لأن نوحاً متهم بالوضع ((الميزان)) (٢٧٩/٤). ثم
وجدت ابن حبان قد أخرجه في ((المجروحين)» (٧٦/٣ )، وكذا ابن الجوزي في
(الموضوعات)) (٢٥٧/٣)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) - كما في ((اللآليء))
(٤٥٦/٢) - كلهم من طريق: وهب بن حفص به، ثم قال ابن حبان: ((وهذا شيء
حدث به ابن أبي السّري ، عن شيخ ابن أبي خالد ، عن حماد ، فبلغه ، فسرقه وحدث
به عن عبد الملك الجُدّي متوهماً أنه قد سمع منه)). قلت : ورواية شيخ ابن أبي خالد
أخرجها: ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٦٨/٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٩٧/٢)
والرازي في «فوائده)) (١/١١/٦) - كما في ((السلسلة الضعيفة)) (٧٠٤ ) - وابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٧/٣ - ٢٥٨): كلهم من طريقه قال : حدثنا حماد
ابن سلمة به، وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٦٤/١)، (٣٦٤/١)، وحكم عليه
بالبطلان والوضع، وقال ابن الجوزي: ((ووضع هذا الحديث، وضع قبيح، لأنه
لو كان موسى معظماً باللحية ، لكان نبينا أحق ، ثم أنَّه متى كان الناس على حالةٍ
فانفرد واحد بغير حليتهم، كان ذلك كالعار عليه والشهرة له ، ولا فائدة في
ذلك)) .
١٠٧

[ ... ] وحدثناه (١) عبد الله بن محمد ، ثنا مسلمة بن سعيد
الأشعري ، ثنا مجاشع بن عمرو ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ليث بن أبي
سليم ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
قال: ((أهل الجنة مرد إلاَّ موسى بن (٢) عمران فإنَّ لحيته إلى سرته ،
وكلهم يسمُّون بأسمائهم إلاَّ آدم فإِنَّه يكنى أبا محمد)) (٣).
٢٦٢ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن عبيد الله بن
شابور ، ثنا أيوب الوزّان ، ثنا غسان بن (٤) عبيد ، عن أبي عاتكة ، عن
أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((يدخل
أهل الجنَّة الجنَّةَ جُرْدًا (٥)، مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين)) (٦).
(١) كذا في ((الأصل))، وفي ((ظ)): ((حدثنا).
(٢) في ((الأصل)) رسمت: ((ابن)).
(٣) إسناده موضوع: مجاشع قال عنه ابن معين: قد رأيته أحد الكذابين . ((الميزان))
(٤٣٦/٣)، أما السيوطي فاستشهد برواية ابن عباس عند ابن أبي الدنيا في «صفة
الجنة))، ولا أظن إلا أن الطريق واحد !. ((اللآليء)) (٤٥٦/٢ ).
وقد رواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي في ((وصف الفردوس)» (١٦٤) ، وفيه :
حماد بن عمرو النصيبي، وهو وضَّاع كذاب! «الميزان)) (٥٩٨/١).
(٤) في ((ظ)): ((ابن)) !
(٥) في ((ظ))، ((الأصل)): ((جرد))، والصواب نصبه كما أثبت .
(٦) إسناده ضعيف جداً: أبو عاتكة قال أبو حاتم : ذاهب الحديث ، وقال البخاري :
منكر الحديث ، وقال النسائي: ليس بثقة ، بل ذكره السليماني فيمن عُرف بوضع
الحديث ! ((التهذيب)) (١٤١/١٢ - ١٤٢)، ومع ذلك قال الحافظ : ضعيف !
(التقريب)) (٤١٣)، وغسان بن عبيد ضعفه البخاري ، وأحمد ، وابن عدي ،
ووثقه ابن معين، وقال الدارقطني: صالح «الميزان» (٣٣٤/٣ - ٣٣٥).
١٠٨

٢٦٣ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن أبي سهل ، ثنا أبو
بكربن شيبة ، ثنا يحيى بن اليمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد
ابن جبير قال : طول ...
ح (١)، وحدثنا (٢) عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن علي بن
الجارود (٣)، ثنا هارون بن إسحاق، ثنا يحيى بن يمان ، عن أشعث ، عن
جعفر عن سعيد قال: ((يُقَالُ : إنَّ طول الرجل من أهل الجنَّة
سبعين ميلاً ، وطول المرأة ثلاثين ميلاً، وجلستها جَرْيب (٤) ، وإنَّ
شهوته لتجري في جسده سبعين عاماً يجد لذتها )) (٥).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: (( وتسعون ميلاً للرجال ،
وثمانون ميلاً للمرأة)» .
(١) غير موجودة في ((ظ))، واستبدل عنها بعلامة O الدالة على انتهاء المقابلة.
(٢) في ((ظ)): ((وثنا)).
(٣) كذا في ((الأصل))، و((الحلية))، ووقع في ((ظ)): ((أحمد بن علي الجارودي))،
وكلاهما صواب. انظر ((السير)) (٢٣٩/١٤).
(٤) الجريب: قال فى ((اللسان)) (٢٦٣/١): ((موضع بنجد)).
(٥) وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٨٧/٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠٤/١٣
- ١٠٥) (١٥٨٢٩): كلاهما من طريق يحيى بن يمان به . قلت : وهذا إسناد
ضعيف مقطوع ، يحيى بن يمان ، هو العجلي ، صدوق يخطئ كثيراً .
((التقريب)) (٣٨٠). وهو مع ضعف سنده ، وكونه موقوفاً على سعيد بن جبير ،
فهو مخالف الأحاديث الصحيحة في تقدير طول أهل الجنة - رجالاً أو نساءً بستين
ذراعاً! والله أعلم .
١٠٩

((صِفَةُ رِجَالِ أَهْلِ الجنَّةِ))
٢٦٤ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا
أبو بكر بن هارون ، عن أبي مالك الأشْجَعي ، عن أبي حازم (١) ، عن
أبي هريرة قال: ((والذي أنزل الكتاب على محمد، إنّ أهل الجنَّة
لَيَزْدَادُون جمالاً، وحُسْناً، كما يزدادون في الدنيا قَبَاحَةً، وَهَرَمَا) (٢).
٢٦٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا يحيى بن عبد
الله، ثنا سلمة بن شبيب (٣)، ثنا عبد الرزاق، عن معمر ،، عن قتادة في
قوله ﴿كأنّهم لؤلؤ مكنون﴾ (٤) قال: ((بلغني أنّه قيل يا رسول (٥)
اللّه! هذه الخدم مثل اللؤلؤ، فكيف بالمخدوم ؟ فقال: ((والذي
نفسي بيده ، إنّ فضل ما بينهم كفضل ليلة القدر على النجوم)) (٦) .
(١) في ((الأصل)): ((أبي خالد))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ))، وكتب
الرجال، ووقع في ((المصنف)): (( خالد)) !
(٢) صحيح: وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١٤/١٣) (١٥٨٥٢):
حدثنا يزيد بن هارون به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وهو في حكم المرفوع ، وخصوصاً
أنَّ لجزئه الأول شاهداً من حديث أنس : أخرجه مسلم، وأحمد ، وغيرهما ولفظه :
(((إنّ في الجنّة لسوقاً .. )) الحديث وفيه: ((فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسناً
وجمالاً .. )) وسيأتي تخريجه في الجزء الثالث ، إن شاء الله تعالى .
(٣) في ((الأصل)): ((شيب)) والتصويب من كتب الرجال، وهى غير مضبوطة في ((
(٤) الآية ٢٤ من سورة الطور .
ظ ) .
(٥) في ((ظ))، و((الأصل)) رسمت هكذا: ((يرسول اللّه)).
(٦) وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٢٧/١١ /٢٩) من طريقين عن قتادة مرسلاً به.
قلت : والطريق الثانية صحيحة الإسناد ، ومع ذلك فهي ضعيفة للإرسال .
١١٠

((صِفَةُ أَسَاوِيْرِ أهْلِ الجَّة)
٢٦٦ - حدثنا أبو على بن الصَّوَّاف (١)، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل [ قال ] (٢): حدثني أبي ، ثنا الحسن الأشيب ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا
يزيد بن أبي حبيب ، عن داود بن عامر بن سعد ، عن أبيه ، عن جده قال:
قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((لو أنَّ رجلاً مِنْ الجنَّة
اطَّلَعَ فَبَدا سِوَارُه لطمس ضَوْؤُه (٣) ضُوْءَ الشَّمس كما تَطْمِس (٤)
الشمس ضَوءَ النَّجوم )) (٥).
٢٦٧ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الوليد بن أبان ، ثنا علي بن
الحسن ، ثنا عمرو بن سَوّاد ، ثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن عُقَيل بن
خالد ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، أنَّ أبا أُمامة حدث أنَّ رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حدثهم، وذكر حليّ أهل الجنّة ، فقال:
((مُسَوَرُون بالذهب، والفضة، مُكَلِّلُون بالدَّرّ، عليهم أكاليل (٦) من
(١) في ((الأصل)): ((الصقواص))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ))، و((الأنساب))
(٩٩/٨).
(٢) الزيادة من ((ظ)).
(٣) في ((ظ))، و((الأصل)) رسمت هكذا: ((ضوه)).
(٤) في ((الأصل)): ((يطمس))، والتصويب من مصادر التخريج .
(٥) تقدم تخريجه برقم (٥٧) من الجزء الأول قلت: وهو حديث صحيح ، وأما
إسناده ها هنا فضعيف من أجل ابن لهيعة ، وليست الرواية عنه من طريق أحد العبادلة .
(٦) كل ما احْتَفَّ بالشيء من جوانبه فهو إكليل ، وهو شبه عصابة مُزينةٍ بالجوهر .
النهاية)) (١٩٧/٤) .
١١١

دُرّ، وياقوت متواصلة (١)، وعليهم تاج كتاج الملوك شباب ، جرد،
مکحَّلُون)) (٢).
(صِفَةُ كَلامِ أهْلِ الجنَّةِ))
٢٦٨ - حدثنا عيسى بن حامد بن بشر الدّخْجي (٣)، ثنا الحسن
ابن أبي الأحوص ، ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ، ثنا يحيى بن يزيد
الأشعري ، عن ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس .
وحدثنا أبو محمد بن حیان ، ثنا عبد الله بن محمد بن ز کریا ، ثنا
إسماعيل بن عمرو البَجَلي (٤)، ثنا محمد بن الفضل، عن ابن جريج،
عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم: ((لسان أهل الجنة عربي)) (٥). ورواه العلاء: ((أحبوا العرب
(١) أي مُتْصِلَة بعضها ببعض. وانظر ((القاموس المحيط)) - طبعة البابي الحلبي - (٦٦/٤).
(٢) ضعيف: وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في (( تفسير ابن كثير)) (٥٣٧/٦) - قال:
حدثنا عمرو بن سوَّاد أخبرنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة به .
قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات ، لولا عنعنة الحسن البصري ، وهو مدلس ،
لحكمت عليه بصحة الإسناد .
(٣) في ((الأصل)): ((الزحجي))، وهو تصحيف، ولم ترد مضبوطة في (( ظ))،
والتصويب من «الأنساب)) (٩٦/٦ - ٩٧).
(٤) في ((الأصل))، و((ظ)) غير مضبوطة، وما أثبته موافق لما في (( أخبار أصبهان))
(٢٠٨/١).
(٥) إسناده موضوع: محمد بن الفضل، هو ابن عطية العبدي: كذبوه «التقريب))
(٣١٥)، وابن جريح مدلس، وقد عنعنه، وأخرجه أيضاً الحاكم في ((المستدرك))
(٨٧/٤) من هذا الوجه بتمامه ، وهو حديث موضوع كالذي بعده .
١١٢

الثلاث : لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنّة عربي))(١).
٢٦٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد
ابن عبد الكريم ، ثنا إبراهيم بن الهيثم ، ثنا أبي : الهيثم بن مُهَلّب ، ثنا
العباس بن الفضل (٢) ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن سعيد
ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم
قال: ((كلام أهل الجنة العربية)) (٣) .
(١) موضوع: وأخرجه البيهقي في ((مناقب الشافعي)) (٣٢/١ - ٣٣)، والحاكم في
((المستدرك)) (٨٧/٤)، وفي ((علوم الحديث)) (ص ١٦١ - ١٦٢)، والطبراني في
((الكبير)) (١١٤٤٢) (١٨٥/١٢)، وفي ((الأوسط)) - مجمع البحرين ٣٧٧ - والعقيلي
في ((الضعفاء)) (٣٤٨/٣ - ٣٤٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات (٢ /
٤١)، وكذا أخرجه المقدسي في ((صفة الجنة)) (٧٩/٣ / ١)، من طريق تمام في
((الفوائد)) (١/٢٢)، وكذا أخرجه الواحدي في ((تفسيره)) (٨١ /١)، وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (٢٣٠/٦ /٧،١ /٣٤/ ١)، وأبو بكر بن الأنباري في
(إيضاح الوقف والابتداء)) (ق ٦ / ١) - والمصادر الثلاثة الأخيرة من ((السلسلة
الضعيفة)) (١٦٠) للألباني - وكذا البيهقي في ((شعب الإيمان)) - كما في ((اللآليء))
(٤٤٢/١) -: كلهم من طريق العلاء بن عمرو الحنفي به . والعلاء وضاع، فهو آفة هذا
الإسناد!
(٢) في ((الأصل)): ((المهلب))، ولعله سبق قلم من الناسخ، والتصويب من ((ظ))،
وكتب الرجال .
(٣) إسناده ضعيف جداً: العباس بن الفضل هو الأنصاري : متروك ، واتهمه أبو زرعة .
((التقريب)) (١٦٦)، وسليمان بن أرقم، هو أبو معاذ، لم يُصب الحافظ حينما اكتفى
بتضعيفه! ((التقريب)) (١٣٢)، ومن يراجع الأقوال فيه من ((التهذيب)) (١٦٨/٤ -
١٦٩) يحكم قطعاً بما قاله الذهبي في ((الكاشف)) (٣٩٠/١): متروك.
قلت : وقد وهم الملاّ علي القاري وهماً فاحشاً حينما زعم صحة هذا الحديث !
((الموضوعات الكبير)) (ص ٩٥). ثم وقفت على كلام ابن همات زاده في
(التنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة سفر السعادة)) - بتحقيق الأخ أحمد
البزرة ص ٢٢٢ - فقد قال متعقباً كلام الملا علي -: ((فيه نظر، لأن الحديث المذكور
ضعفه الذهبي ! - كذا قال وإنما حكم الذهبي بوضعه («الميزان)) (١٠٢/٣) - وغيره ،
وقد حسنه بعضهم لشواهده ... » ! .
١١٣

((ذكر إسماع الرب تعالى كلام القرآن
[ أهل الجنة واستماعهم منه تعالى ]))(١)
٢٧٠ - حدثنا (٢) أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الرحمن بن عبد
الله الطبري ، ثنا محمد بن الفضل ، عن المسيب بن شريك ، عن
إبراهيم البكري ، عن صالح بن حيان ، ثنا عبد الله بن بريدة (٣) قال:
(( أهل الجنة يدخلون(٤) كل يوم مرتين على الجبار تعالى(٥) ،
فيقرأ عليهم القرآن ، وقد جلس كل امريء منهم مَجْلِسَهُ الذي
هُوَ مَجْلِسُهُ ، على منابر الدر ، والياقوت ، والزُّبُرْجد ، والذهب
والزُّمُرُّ كُلَّ بأعمالهم، فلم تَقَرَّ (٦) أعينهم بذلك(٧) ، ولم
يسمعوا شيئاً قَطّ(٨) أعظم ولا أحسن منه، ثم ينصرفون إلى
رحالهم ناعمين قريرةً أعينهم إلى مثلها من الغد ))(٩).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))! واستدركته من ((ظ)).
(٢) في ((الأصل)): ((ثنا))، وما أثبته موافق لما في ((ظـ)).
(٣) في ((الأصل)): ((يزيد))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال ، و
((الحادي)).
(٤) في ((الأصل)): ((تدخلون))، والتصويب من ((ظ))، و((الحادي)).
(٥) كذا في: ((الأصل))، و((ظ))، ووقع في ((الحادي)): (( جل جلاله)).
(٦) في الأصل)): ((يقر))، والتصويب من ((ظ))، و ((الحادي)).
(٧) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)): ((بذلك بشيء))، ووقع في ((الحادي)): ((بشيء))
فقط .
(٨) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((شاقط))! والتصويب من ((ظ))، ((الحادي)).
(٩) وأخرجه أبو الشيخ أيضاً - كما في ((حادي الأرواح)) (ص١٧٧ ) ، وذكره الحكيم
الترمذي في (( نوادر الأصول)) (ص ١٥٦ ).
قلت: وإسناده ضعيف جداً: صالح بن حيان، هو القرشي: قال البخاري: ((فيه نظر))
- وهذه العبارة عن البخاري تدل على شدة الضعف - وقال النسائي: ((ليس بثقة))=
١١٤

((ذكر قراءة أهل الجنة القرآن))
٢٧١ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو بكر بن الجارود ، ثنا
محمد بن عاصم ، ثنا بِشْرُ بن عبيد الدَّارِسِيُّ ، حدثني رجل يُكنى أبا عبد
الله ، ولا أعلم اسمه ، حدثني الأعمش ، عن مجاهد، عن ابن عباس ،
عن النبي صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال: (( يرفع القرآن على أهل
الجنة كلّه ما خلا طه ، ويَسَ )) (١) .
((ذكر [قول ](٢) سكان الجنة عند استقرارهم فيها))
٢٧٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الغني
ابن سعيد ، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن
ابن عباس (٣).
= ((الميزان)) (٢٩٢/٢). والمسيب بن شريك، هو أبو سعيد التميمي: وقال البخاري:
((سكتوا عنه)) وهي عبارة تدل أيضاً على شدة الضعف عنده - وقال أحمد: ((ترك
الناس حديثه)). وانظر ((الميزان)) (٤ / ١١٤ ).
(١) إسناده ضعيف جداً فيه ثلاث علل : -
١ - بشر بن عبيد الدارسي: كذبه الأزدي ، وقال ابن عدي : منكر الحديث عن الأئمة ،
بين الضعف جداً، «الميزان)) (٣٢٠/١).
٢ - جهالة الرجل المكني بأبي عبد الله ، قال ابن عدي في ترجمة بشر بن عبيد الدارسي :
((وبشر بن عبيد إذا روى، إنما يروي عن ضعيف مثله، أو مجهول، أو .. )).(
الكامل)) (٤٤٧/٢ - ٤٤٨ ) .
٣ - عنعنة الأعمش، وهو مدلس .
(٢) الزيادة من ((ظ))، وهي غير موجودة في ((الأصل))!
(٣) غير موجودة في (( ظ)).
١١٥

ح (١)، وعن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: ((إذا
دخلوها - يعني الجنّة - واستقروا فيها ، قالوا : ﴿الحمد لله الذي
أذهب عنا الحزن﴾ (٢): يعنون (٣) ما عاينًا في الموقف من الأهوال ،
والزلازل، والشدائد، والكرب ثم قالوا: ﴿إِنّ ربنا لغفور شكور﴾ (٢)
: ((غفر لنا العِظَامَ مِنْ ذنوبنا، وشَكَرَ لنا اليسير من محاسن أعمالنا)» (٤).
٢٧٣ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد ، ثنا إسحاق الحربي ، ثنا
حسين بن محمد ، ثنا شيبان ، عن قتادة في قوله عزّ وجلّ: ﴿الحمد لله
الذي أذهب عنا الحزن﴾(٢) قال: (( كان القوم يَنْصُبُون(٥) في
الدنیا ویحزنون ))(٦)
(١) غير موجودة في ((ظ)).
(٢) الآية ٣٤ من سورة فاطر .
(٣) في ((الأصل)) ((يغنون))، وهو تصحيف، والتصويب من ((ظ)).
(٤) الإسناد الأول ضعيف من أجل عنعنة ابن جريج ، وهو مدلس . وبكر بن سهل ، هو
الدمياطي : قال الذهبي : حمل الناس عنه ، وهو مقارب الحال ، وقال النسائي :
ضعيف. ((الميزان)) (٣٤٥/١ - ٣٤٦)، وعبد الغني بن سعيد: ضعفه ابن يونس .
((الميزان)) (٦٤٢/٢). وأما الإسناد الآخر: فهو ضعيف جداً، مقاتل ، هو ابن
سليمان: متهم بالكذب. ((التقريب)) (٣٤٦). والضحاك لم يلق ابن عباس. ((
الميزان» (٣٩٤/٢).
(٥) أى يجدون ويجتهدون في العبادة ، مأخوذ من النصب وهو: التعب «المعجم
الوسيط» (٩٣٢/٢).
(٦) وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٣٩/٢٢/١٠) قال: «حدثنا بشر - هو ابن
معاذ العقدي - قال : ثنا يزيد - هو ابن زريع - قال : ثنا سعيد - هو ابن يزيد بن سلمة
- عن قتادة ، قوله ﴿ وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾ قال : كانوا في
الدنيا يعملون ، وينصبون ، وهم في خوف، أو يحزنون)).
قلت : وهذا إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وهو من كلام قتادة فهو مقطوع .
١١٦

(( ذكر ما أُخْبِرَ مِنْ أنّ أهلَ الجِنة يُلْهَمُون
التَّسْبِحِ كما يُلْهَمُون النَّفَسَ))
٢٧٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث ، ثنا معاوية بن عمرو،
ثنا زائدة ، عن الأعمش .
ح (١)، وحدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد ، ثنا جعفر
الفريابي ، ثنا مِنْجَابُ بن الحارث، ثنا علي بن مسهر (٢) ، عن الأعمش،
عن أبي سفيان ، عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله]
وسلم يقول: «يكون طعامهم جُشَاءً، ورَشْحاً (٣) كرشح المسك ،
يُلْهَمُون فيها التَّسْبِيحِ، والَّحْمِيد كما يُلهمون النَّفَسَ» (٤).
(١) غير موجودة في (( ظ)).
(٢) في ((الأصل)): ((مشهر))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال .
(٣) في ((ظ)): ((ورسح))، وما أثبته موافق لما في ((الأصل))، ومصادر التخريج.
(٤) صحيح: وأخرجه مسلم (٢٨٣٥)، وأحمد (٣١٦/٣، ٣٦٤)، والطيالسي
(٢٤٢/٢) (٢٨٣١)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٠٢٨ )، وأبو يعلى في
((مسنده» (١٩٠٦، ٢٠٥٢، ٢٢٧٠)، والخطيب في «تاريخ بغداد)) (١٩٧/١٣)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٢/١٥ - ٢١٣) (٤٣٧٥) وفي «تفسيره)) (٤١/١) :
من طرق عن الأعمش ، عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً: ((إن أهل الجنة يأكلون فيها
ويشربون ، ولا يتِغُلون، ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون» قالوا : فما بال
الطعام؟ قال: فذكره. وأخرجه أبو داود (٤٧٤١) مقتصراً على الجملة الأولى منه
فقط.
١١٧

[ ٠٠٠ ٢ حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا قتيبة
ابن سعيد ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر أنّ النبي صلى الله
عليه [ وآله] وسلم قال: ((أهل الجنة يُلْهَمُونَ التَّحْميد، والتَّسْبيح كما
يُلْهَمُون النَّفَسَ)) (١).
ورواه ابن جريج ، عن أبي الزبير (٢).
[ ... ] حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا
الحسن بن الصباح البَزّار ، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، أخبرني : إبراهيم
ابن عَقِيل ، عن أبيه، عن وهب بن منبه ، عن جابر أنَّ سمع النبي صلى
الله عليه [ وآله] وسلم يقول: «أهل الجنَّة يُلْهَمُونَ الْتَّسْبِيحَ،
والَّحْميد(٣) كما يُلْهَمون النَّفَس)) (٤).
(١) حسن لغيره: وأخرجه أحمد (٣٤٩/٣) من طريق: موسى ، أنا ابن لهيعة ، عن أبي
الزبير ، عن جابر مرفوعاً بأتَمَّ مما ها هنا .
قلت : وابن لهيعة سيئ الحفظ ، وأبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه ، ولكنه إسناد
حسن في المتابعات .
(٢) صحيح: أخرج ذلك مسلم (٢٨٣٥) رقم (١٩، ٢٠)، وأحمد (٣٨٤/٣)،
والدارمي (٢٨٣٠) (٢٤١/٢)، ومن طريق مسلم أخرجه ابن حزم في ((المحلى» (١٥/١
) مسألة (١٨).
تنبيه: عزى الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٥٢٤/٤) حديث جابر لمسلم ، وأبي
داود ، ولم يذكر أنَّ الحديث مختصر عند أبي داود ! فتنبه .
(٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((والتحميد ... كما يلهمون النفس))! وليس هو
كذلك فى (( ظ)).
(٤) إسناده صحيح ، ورجاله كلهم ثقات ، خلا إبراهيم بن عقيل وقد وثقه الذهبي في
((الكاشف)) (٨٨/١) بصيغة التمريض! وأصح منه ما قاله الحافظ في ((التقريب)) (٢٢):
صدوق ، فقد قال ابن معين : لم يكن به بأس ، وفي رواية : إبراهيم ثقة ، وأبوه ثقة ،
وكذا وثقه العجلي، وابن حبان.٥ التهذيب)) (١٤٦/١).
قلت : فالأولى أنْ يُقال : ثقة ، فليس فيه تضعيف أصلاً !
١١٨

(((ذكر سروره بتعجيل شهوته إذا اشتهى (١) في الجنَّةَ شهوة))
٢٧٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا أحمد
ابن إسحاق ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا سفيان .
حَ (٢)، وحدثنا (٣) أبو أحمد الغِطْرِيفي، ثنا حِبَّن (٤) بن إسحاق
البَلْخي (٥)، ثنا محمد بن الفضيل (٦)، ، ثنا عصام بن يوسف ، عن سفيان
الثوري، عن أبَان، عن أبي الصدّيق النَّاجي، عن أبي سعيد الخدري قال:
قيل : يارسول اللّه! أيولد لأهل الجنة ، فإنَّ الولد من تمام السرور؟
فقال: ((والذي نفسي بيده، ماهو إلاَّ كقدر ما يتمنّى أحدكم (٧)،
فيكون حَمْلُه، ورِضَاعُه، وَشَبَابُه)) (٨). لفظ عصام نحوه .
(١) في ((الأصل)): ((استهل))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ)).
(٢) غير موجودة في (( ظ)).
(٣) في ((ظ)): ((وثنا)).
(٤) في (( الأصل)) رسمت غير منقوطة هكذا: ((حيان))، والتصويب من ((ظ)).
(٥) في ((الأصل)): ((البلحـ))، والتصويب من ((ظ))، وانظر ((الأنساب)) (٢٨٣/٢).
(٦) كذا في ((الأصل))، وفي ((ظ)): ((الفضل))، وأظنه محرفاً، فقد ذكره ابن حبان
في ((الثقات)) (١٢٣/٩)، هكذا: ((محمد بن الفضيل بن العباس بن الحجاج
البلخي)). وقد ذكر السمعاني في ((الأنساب)) - نقلاً عن ابن حبان - أنّ عصام بن
یوسف البلخي قد روى عنه أهل بلده .
(٧) كذا في ((ظ))، و ((حادي الأرواح)) (ص ١٦٧)، ووقع في ((الأصل)):
((أحدهم).
(٨) وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٣٧)، وهناد في ((الزهد)) ( ٩٣): من
طريق سفيان به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل أبان وهو ابن أبي عياش وهو
متروك (التقريب)) (١٨).
١١٩

[ ... ] حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد الرازي بمكة،
ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ، ثنا سليمان بن داود القَزَّاز(١)، ثنا
یحیی بن حفص الأسدي الرازي ، سمعت أبا عمرو بن العلاء ، يحدث
عن جعفر بن زيد (٢) العبدي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((إنَّ
الرجل من أهل الجنة ليولد له كما يشتهي ، فيكون حمله ، وفصاله ،
وشبابه في ساعة واحدة)) (٣) .
[ ... ] حدثنا أحمد بن بندار بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن محمد
ابن العباس ، ثنا عمروبن علي ، ثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن
عاصم الأحول ، عن أبي الصديق ، عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ((إذا أراد المؤمنُ الولَد في الجنة، فإنَّ
حَمْلَهُ ، ووضْعَه ، وشَبَابَهُ في ساعةٍ كما يَشْتَهِي)) (٤).
(١) كذا في ((الأصل))، وفي ((الجرح والتعديل)) (١١٥/١/٢). ووقع في ((ظ)):
(القرار)) ! .
(٢) في ((الأصل))، ((ظ)): ((ثور))! وهو تحريف، والتصويب من ((تهذيب الكمال))
(١٦٣٠/٣).
(٣) إسناده فيه : يحيى بن حفص الأسدي ، ولم أجد له ترجمة ، ويغني عنه ما بعده .
وقد أخرجه أيضاً: المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (٢٩٦/٢)، والبيهقي في ((البعث
والنشور )» (٣٩٨): من طريق يحيى بن حفص به .
(٤) صحيح: وأخرجه أحمد (٩/٣، ٨٠)، والترمذي (٢٥٦٣)، وابن ماجة (٤٣٣٨)،
والدارمي (٢٨٣٧)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١٠٥٢ )، وابن حبان في «صحيحه
)) - زوائد - (٢٦٣٦)، والضياء المقدسي في ((صفة الجنة)) (٨٥/٣ / ١): كلهم من
طريق معاذ بن هشام به . وقال الترمذي : حسن غريب ، وقال الضياء :
=
١٢٠