Indexed OCR Text
Pages 141-160
٢٨٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد ابن سعيد ، ثنا أحمد بن أبان ، ثنا أبو ضمرة ، حدثني أبو مودود ، عن محمد بن كعب: ((ويدخلهم الجنة عرفها لهم)) (١) قال: (( يعرفونها كما تعرفون (٢) بيوتكم في الدنيا إذا انصرفتم من يوم الجمعة)» (٣). ((ذِكْرُ مَايُنَادَوْنَه بِهِ (٤) حِينَ دخولها مِن البِشَارَةِ العَظِيمَةِ والمواهِبِ السِّيَّةِ » ٢٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن سويد الشبلي ، ثنا عبد الرزاق . ے، وحدثنا سليمان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق . = الجنة والنار ، فَيَتَقَاضُون مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا نقُّوا وهُذِّبوا أذن لهم بدخول الجنة ، فوالذي نفسي بيده .. )) الحديث . والجملة الأولى من الحديث أخرجها ابن أبي عاصم في «السنة)) (٤١٢/١ - ٤١٣) (٨٥٧، ٨٥٨). ثم وجدت البغوي قد أخرجه في ((تفسيره)) (٢٣٠/٢) من طريق البخاري به مطولاً، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) (٢٢٩/١) من طريق الحسن بن سفيان ، وأبي يعلى به . (١) الآية ٦ من سورة محمد . (٢) في ((الأصل)): ((يعرفون)). والتصويب من ((الحادي)) (ص ٩٩ ). (٣) إسناده: فيه أحمد بن أبان أورده المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (٩٨/١ ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأبو مودود ذكر الحافظ في «التقريب)) (٢١٤) أنه مقبول !! قلت : كيف وقد وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم. ((التهذيب» (٣٤٠/٦). (٤) في ((الأصل)) رسمت كذا: ((ما ينادونه))! ولعل الصواب ما أثبته . ١٤١ خ، وحدثنا عبد الله بن محمد ، [ ثنا ] (١) الحسن بن محمد ، ثنا نوح بن حبيب ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا سفيان الثوري ، ثنا أبو إسحاق ، أن الأَغَرَّ حدَّثه ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه [وآله ] وسلم قال: ((ينادي منادٍ (٢): يا أهل الجنة! إن لكم (٣) أن تحيوا فلا تموتوا (٤) أبداً وأن تَصِحُوا فلا تَسْقَمُوا أبداً، وأن شبُوا (٥) فلا تَهْرَمُوا أبداً، وإن لكم أن تنعموا (٦) فلا تبأسوا (٧)ا أبداً )» فذلك قوله عز وجل : ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ (٨). حدثناه : سليمان في - (( معجمه)) - تفرد (٩) به عبد الرزاق ، وأبو سفيان المعمري مرفوعاً. ورواه الفريابي، والناس موقوفاً (١٠). [ ... ] حدثناه : سليمان بن أحمد ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا الفريابي، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن الأغر ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد (١) غير موجودة في ((الأصل))، فأصبحت هكذا: (( وحدثنا عبد الله بن محمد الحسن ابن محمد))! واستدركتها من ترجمة الحسن بن محمد الأصبهاني ، الدَّاركِيّ ، فقد حدث عنه أبو الشيخ عبد الله بن محمد. (( سير الأعلام)) (٤٨٦/١٤). (٢) في ((الأصل)): ((منادي))، وهو خطأ ، والتصويب من مصادر التخريج . (٣) في ((الأصل)): ((لذلكم))! والتصويب من مصادر التخريج . (٤) في ((الأصل)): ((فلا تموتون))، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج . (٥) كذا في ((الأصل)). وفي مصادر التخريج: ((وإن لكم أن تشبوا))، وفي بعضها : « أن تعيشوا)). (٦) في ((الأصل)): ((أن ينعموا))، والتصويب من مصادر التخريج. (٧) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((فلا تبوسوا)). (٨) الآية ٤٣ من سورة الأعراف، وقد تقدم الحديث برقم (٨٧ ). وقد وهم الناسخ حين كتب هذه الآية هكذا: (( فتلك الجنة التي أورثتموها بما كنت تعملون)) !. (٩) في ((الأصل)): ((يفرد)). (١٠) وممن أخرجه موقوفاً: البغوي في ((تفسيره)) (٢٣١/٢) من طريق ابن المبارك، عن سفيان به . ١٤٢ في قوله : (( ونودوا أن تلكم الجنة )) فذكر نحوه (١). [ ... ] حدثناه: محمد بن المظفر ، ثنا علي بن المبارك ، ثنا الفضل بن الصباح ، ثنا أبو سفيان المعمري ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق قال : فحدثني الأغر ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال: ((ينادي مناد (٢) ... )) فذكر نحوه(٢). [ ... ] حدثناه : علي بن هارون، ثنا عمر بن أيوب ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق ، عن الأغرّ ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أرثتموها بما كنتم تعملون﴾. قال : («نودوا أن صحوا فلا تسقموا أبداً، واخلدوا فلا تموتوا أبداً، وانعموا فلا تبأسوا (٤) أبدًا)) (٥) . (١) إسناده فيه : عبد الله بن سعيد بن أبي مريم قال ابن عدي : حدث عن الفريابي بالبواطيل .. ثم قال : إما أن يكون مغفلاً لا يدري ما يخرج من رأسه ، أو متعمداً .. ((الكامل)) (١٥٦٨/٤)، و((الميزان)) (٤٩١/٢). وأبو إسحاق، هو السبيعي: مدلس، وقد عنعن . (٢) في ((الأصل)) رسمت: (منادي)). والتصويب من مصادر التخريج. (٣) حسن لغيره: انظر الحديث رقم (٨٧ ). والحديث أخرجه أيضاً هناد في ( الزهد )) (١٧٥): حدثنا قبيصة ، عن سفيان به من رواية أبي سعيد فقط . وهذا إسناد حسن في المتابعات : قبيصة في روايته عن سفيان كلام . راجع ((التهذيب)) (٣٤٨/٨). وفيه عنعنة أبي إسحاق ، وهو مدلس . وقد تابع قبيصة ابن المبارك في ((الزهد)) - زيادات نعيم - (٤٢٨)، لكن نعيم ضعيف . (٤) في ((الأصل)) رسمت: ((فلا تبؤسوا)). (٥) إسناده ضعيف من أجل عنعة أبي إسحاق السبيعي ، وهو مدلس كما تقدم في الذي قبله، وعلى بن هارون فيه كلام، وانظر ((تاريخ بغداد)) (١٢٠/١٢)، وعلى كل فهو حسن في المتابعات . ١٤٣ [ ... ] حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أحمد بن الحسن بن إسماعيل ابن صبيح قال : وجدت (١) في كتاب جدي ، ثنا أبو مريم ، ثنا أبو إسحاق، عن الأغر سلمان ، عن أبي سعيد ، وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((ثم نادى المنادي: يا أهل الجنة! تحيون فلا تموتون (٢) أبداً، وتصحون (٢) فلا تمرضون(٢) أبداً، وتشبون (٣) فلا تهرمون (٤) أبداً، وتنعمون (٤) فلا تشقون (٤) أبداً)) (٥). [ ... ] حدثنا محمد بن جعفر، ثنا جعفر الصائغ (٦)، ثنا مالك بن إسماعيل ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأغر ، عن أبي هريرة ، (١) في ((الأصل)) رسمت: ((وحدث))، ولعل الصواب ما أثبته . (٢) في ((الأصل)) رسمت كلها بحذف النون، وإثبات الألف . (٣) في (( الأصل)) رسمت هكذا: ((وشبوا))، ولعل الصواب ما أثبته . (٤) في ((الأصل)) رسمت كلها بحذف النون، وإثبات الألف . (٥) إسناده ضعيف جداً ، بل موضوع : أبو مريم هذا اسمه : عبد الغفار بن القاسم ، قال ابن المديني : كان يضع الحديث ، وكذبه أبو داود ، وغيره ، ونقل ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٣٦/١) عن يحيى بن معين قوله: ((رجل سوء يحدث بأحاديث يستأهل أن يُحفر له بئر فُلْقى فيها))! وانظر ((الميزان)) (٦٤٠/٢ - ٦٤١). وأحمد بن الحسن بن إسماعيل قال الدارقطني في ((سؤالات الحاكم له)) (رقم ٢٤): ليس بالقوي . وجده: إسماعيل بن صبيح ، لم يوثقه سوى ابن حبان ، وروى عنه جماعة، وبالغ الذهبي فقال: ثقة! («الكاشف)) (١٢٤/١)، أما الحافظ فقال . على غير عادته فيمن لم يوثقه سوى ابن حبان -: صدوق!((التقريب)) (٣٣). (٦) في ((الأصل))، ((الصانع))، وهو تصحيف والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (١٨٥/٧). ١٤٤ وأبي سعيد روياه قال (١): ((إذا دخل أهل الجنة الجنة، نادى (٢) مناد(٣): يا أهل الجنة ، تعيشون (٤) فلا تموتون (٥) أبداً، وتصحون فلا تمرضون (٥) أبداً، وتنعمون (٤) فلا تبأسون (٦) أبداً، وتشبون (٤) فلا تهرمون أبداً)) (٧). ٢٩١ - حدثنا سليمان ، ثنا علي بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عثمان بن سعيد المري ، ثنا علي بن صالح ، عن عمر بن ربيعة، عن الحسن ، عن ابن عمر قال : سئل النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عن الجنة ، فقال: (( من يدخل الجنة يحيا فيها لا يموت ، وينعم فيها لا ييأس(٨)، لا تبلى (٩) ثيابه، ولا يفنى (١٠) شبابه)) (١١). (١) هو النبي صلى الله عليه [ وآله] وسلم، لأن مصطلح: ((روياه)) مرفوع عند أهل العلم . راجع ((تدريب الراوي)) (١٩٢/١). (٢) في (( الأصل)) رسمت بالألف . (٣) في ((الأصل)): ((منادي)). (٤) في ((الأصل)): رسمت جميعا بياء الغائب للجمع . (٥) في ((الأصل)) رسمت بحذف النون ، وإثبات الألف . (٦) في ((الأصل))، رسمت هكذا: ((فلا تبؤسون)). (٧) إسناده ضعيف : من أجل عنعنة أبي إسحاق ، وهو مدلس ، ولكنه حسن في المتابعات . (٨) في ((الأصل)) رسمت: ((لا يبؤس)). (٩) في ((الأصل)): ((لا يبلى))، والتصويب من مصادر التخريج . (١٠) في ((الأصل)) رسمت بالألف. (١١) صحيح وقد: تقدم تخريجه في رقم (٩٦)، وانظر رقم (٩٦ - ١٠٠). ١٤٥ (( ذكر تطهيرهم بانتزاع الغِلّ (١) مِنْ صُدُورهم وانسلاِلِ السَّخائِمِ (٢) من قلوبهم» ٢٩٢ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا إسحاق الحربي ، ثنا حسين ابن محمد ، ثنا شيبان ، ثنا قتادة ، ثنا أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((يَخْلُصُ المؤمنون، فَيُحْبَسُون عند قَنْطَرةٍ (٣) بين الجنة والنار حتى إذا هذبوا، ونقوا، أُذِنَ لهم في دخول الجنة)) (٤). ٢٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني ابن سعيد ، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس . ح، وعن مقاتل : عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ (٥) يريد: ((الذي يكون في صدور المؤمنين (١) الحقد، والشَّحْنَاءِ. ((النهاية)) (٣٨١/٣). (٢) يُقال: سَلّ السَّيف من غِمْدَهَ، واسْتَلَّه، وأنَسلِّ منه. ومن المجاز: سلَّ الْسخيمة من قلبه. ((أساس البلاغة)) (ص ٢١٨). والسخيمة: الحقد في النفس. ((النهاية)) (٣٥١/٢). (٣) الجسر: ((ترتيب القاموس المحيط)) (٧٠٠/٣). (٤) تقدم تخريجه برقم (٢٨٨) . (٥) الآية ٤٣ من سورة الأعراف ، والآية ٤٧ من سورة الحجر . ١٤٦ في الدنيا)) (١). وذكروا عن النبي صلى الله عليه [ وآله] وسلم أنه قال: ((إن الغلَّ على أبواب الجنة كَمَبَارِكِ الإِبل إِذا نُزِعَ من صدور المؤمنين)) (٢). ٢٩٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب (٣)، ثنا سليمان بن داود ، ثنا سفيان ، عن أبي عمير قال: ((إنهم ليتلاحظون على باب الجنة كما يتلاحظ الثيران (٤)، ثم يُنْزَعُ الغِلَّ من قلوبهم ، فإذا دخلوا الجنة فشربوا ما فيها ، أذهب ما في بطونهم وقلوبهم من أذَىّ وقذى ، ثم قرأ: ﴿طبتم فادخلوها خالدين﴾(٥). (١) الإسناد الأول: ضعيف من أجل بكر بن سهل. قال الذهبي فيه: ((حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال. وقال النسائى: ((ضعيف)). ((الميزان)) (٣٤٦/١). وابن جريج مدلس ، وقد عنعنه . والإسناد الثاني : ضعيف جداً من أجل مقاتل ، وهو ابن سليمان: كذبوه «التقريب)) (٣٤٦). (٢) لم أجده ! (٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((سبسير))! ولعل الصواب ما أثبته إذ أنه في طبقته، وعنه يروي أبو محمد بن حيان: عبد الله بن محمد بن جعفر. راجع « أخبار أصبهان)) (٢١٧/٢). (٤) ووقع في ((الأصل)): ((الشيزان))! ولعل الصواب ماأثبت وقد أخرجه عبد الملك بن حبيب في ((وصف الفردوس)) (١٢٣) وجاء فيه: ((النيران))! (٥) الآية ٧٣ من سورة الزمر . وإسناده صحيح إلى أبي عمير ، واسمه الحارث بن عمير ، وهو ثقة عند الجمهور . ((التقريب)) (٦٠) . ١٤٧ ٢٩٥ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا أحمد بن (١) القاسم ابن مساور ، ثنا الحكم بن موسى ، ثنا عبد الله بن زياد الفلسطيني ، عن زرعة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((يحشر الناس يوم القيامة في هذه الأبدان يحاسبون عليها ، فينشيء الله تعالى أَبْدَانَاً من خلق الجنة، وَرَكْبَ (٢) أرواحَهم في صورٍ من صور الجنة ، ليس فيها بزاق ، ولا بَلْغَم، ولا دم)) (٣). [ ... ] حدثناه أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن الفيض (٤)، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا الحكم ، ثنا عبد الله بن زياد به ، سواء. ((الحكم بن موسى ثقة (٥) ثبت ، حدث عنه علي بن عبد الله بن المديني ، وزياد (٦)، وأحمد بن حنبل، والحمل فيه على شيخه عبد الله بن زیاد، (١) في ((الأصل)): ((ابن)). (٢) في ((الأصل)): ((وركبوا))، والتصويب من ((اللسان)) لابن حجر. (٣) موضوع: وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٣٦/٣): من طريق المؤلف به: ثم قال: ((قال أبو نعيم الحكم بن موسى ثبت ، والحمل فيه على عبد الله ابن زياد )) . قلت : وقد ذكر له ابن حبان خبراً موضوعاً ثم قال: ((ومن روى مثل هذا الحديث وجب مجانبة ما يروي من الأحاديث وإن وافق الثقات في بعض الروايات)). ((المجروحين)) (٣٣/٢). (٤) في ((الأصل)) رسمت: ((العيص)) ! . ولعل الصواب ما أثبته إذ أنه في نفس طبقته ، وعنه يروي أبو محمد بن حيان . وانظر ((أخبار أصبهان)) (١٢٣/١). (٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((نفسه))! ولعل الصواب ما أثبته . (٦) كذا في ((الأصل)). وليس له ذكر فيمن روى عنه الحكم بن موسى . ((تهذيب الكمال)) (١٣٨/٧). ١٤٨ وكذلك زرعة : ليس ثقة ، ولا مأمونا)) (١). ((ذكر مقارنة الصالحين بأشكالهم من الصالحين في الجنة وإلحاق الموحدين من ذراريهم وأزواجهم بهم)). ٢٩٦ - حدثنا أبو محمد بن حیان ، ثنا أبو يحيى الرازي ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا أبو الأحْوَص ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان ابن بشير قال : سئل عمر رضى الله عنه عن قول الله عز وجل: ﴿وإذا النفُوسِ زُوّجتْ﴾ (٢) قال: ((يُقْرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنّة ، ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار)) (٣). (١) في ((الأصل)) رسمت: ((ولا مأمون)). ولم أجد فيمن روى عن نافع من يدعى زرعة. (( تهذيب الكمال)) (١٤٠٥/٣). وكذا لم أجده فيمن روى عن إبراهيم النخعي. ((تهذيب الكمال)) (٢٣٥/٧ - ٢٣٦). (٢) الآية ٧ من سورة التكوير . (٣) صحيح: وأخرجه الحاكم فى ((المستدرك)) (٥١٥/٢ - ٥١٦)، وابن مردوية في (( تفسيره)) - كما في ((تغليق التعليق)) (٣٦١/٤) - والمؤلف في ((الحلية))، وعبد بن حميد في ((تفسيره))، والحافظ ابن حجر في (( التغليق))، وابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٣٥٥/٨) -: من طرق، عن سماك بن حرب به . ولفظه مختلف عند بعضهم. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وقال الحافظ: ((وإسناده صحيح)). وقال في ((الفتح)) (٦٩٤/٨): ((وهذا إسناد متصل صحيح)). وهو كما قالوا : وأخرجه بمعناه مختصراً: الطبري (٤٦/٢٣). وقد روي مرفوعاً: أخرجه ابن مردوية كما في (( الفتح)) - وابن أبي حاتم - كما في (( ابن كثير)) من طريق الوليد بن أبي ثور ، عن سماك به . قلت : وهذا منكر : الوليد هذا ضعيف كما في ((التقريب)) (٣٧٠) . فمثله مما لا يعتد بمخالفته ! وقد روي من وجه آخر عند ابن مردوية ، وقال الحافظ: ((والأول هو المحفوظ)). ١٤٩ ٢٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الغني ابن سعيد، ثنا عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس. خ، وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم، وأزواجهم﴾(١): ((يريد: مَنْ صَدَّقَ بما صَدَّقُوا به ، وإنْ لم ينلهم (٢) بالفعل، وأزواجهم وذرياتهم، وإنْ لم يعملوا مثل أعمالهم)) (٣). ٢٩٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا هيثم الدوري ، ثنا أبو هشام الرفاعي ، ثنا ابن يمان ، عن شريك ، عن سالم ، عن سعيد قال : ((يدخل الرجل الجنة فيقول : أين أمّي ؟ أين والدي ؟ أين زوجي ؟ فيقال: لم يعملوا مثل عملك . فيقول : كنت أعمل لي ولهم ، ثم قرأ: جنات عدن يدخلونها ومَنْ صَلَحَ من آبائهم﴾ الآية (٤). ٢٩٩ حدثنا - أبو محمد بن حيان ، ثنا الحكم بن معبد ، ثنا يعقوب الدورقي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا محمد بن ثابت العبدي ، حدثني رجل من أهل الشام ، عن شهر بن حوشب ـ فيما نعلم - عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : (( يا معشر النسوان ! أما إن خیار کن يدخلن الجنة قبل خيار الرجال ، فيغسلن ويطيبن ويرفعن إلى أزواجهن على براذين (٥) الأحمر والأصفر والأخضر، يشيعهن الولدان كأنهن اللؤلؤ المنثور» (٦). (١) الآية ٢٣ من سورة الرعد . (٢) فى ((الأصل)) رسمت: ((لم ينالهم))! والصواب ما أثبته . (٣) الإسناد الأول ضعيف ، والثاني ضعيف جداً ، وراجع رقم ( ٧). (٤) إسناده مسلسل بالضعفاء : أبو هشام الرفاعي : واسمه محمد بن يزيد العجلي، وابن يمان : واسمه يحيى ، وشريك : وهو ابن عبد الله القاضي . (٥) في (( الأصل)) رسمت: ((برازين)) والتصويب من ((المعجم الوسيط)) (٤٨/١). (٦) إسناده ضعيف مجهول : محمد بن ثابت العبدي : ضعفه غير واحد ، ووثقه العجلي وغيره! («التهذيب)) (٨٥/٩). وشهر ضعيف («التقريب)) (١٤٧). والرجل الذي لم يسم . ١٥٠ ((ذِكْرُ مَا فيها مِنِ الْعُونِ وَالأَنْهَار)) ٣٠٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا فليح بن سليمان ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((إذا سَأَلْتُمُ الله تعالى فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْس فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجِنَّةِ ، وأَعْلَى (١) الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تُفَجُّرُ أَنْهَارُ الجنة)) (٢). ٣٠١ - حدثنا عمربن محمد بن حاتم (٣)، ثنا جدي محمد بن عبيد الله ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا همام بن يحيى ، ثنا زيد بن أسلم ، عن عطاء ، بن يسار ، عن عبادة بن الصامت . خ، وحدثنا أبو محمد بن حيان ، وأبو أحمد قالا : ثنا أبو خليفة ، ثنا الوليد ، ثنا همام بن یحیی ، ثنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ((الفِرْدَوس أعْلَى دَرَجَةٍ في الجنَّةِ، وَفَوْقَهَا العَرْشُ، ومنها تُفَجَّرُ الأَنْهَارُ (١) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((وعلا)) والتصويب من مصادر التخريج. (٢) صحيح وقد : تقدم تخريجه في رقم (٢٢٤). (٣) في ((الأصل)): ((حدثنا محمد بن بن عمر بن محمد بن حاتم))، وهو خطأ والتصويب من ((ظ))، وانظر حديث رقم (٢٢٥) من الجزء الثاني . ١٥١ الأَرْبَعَةُ)) (١). ٣٠٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هدبة ، ثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أنس ، عن (٢) مالك بن صعصعة أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حدثهم قال: ((ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المُنْتُهى (٣) قال: وإذا أَرْبَعَةُ أنهار : نَهْرَانِ باطِنَان، ونَهْرَان (١) هذا جزء من حديث تقدم تخريجه برقم (٢٢٥) . وللجملة الأولى من الحديث شاهد أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٧٠٨٨) (٣٢١/٧) من حديث سمرة بن جندب مرفوعاً: ((إن الفردوس هي ربوة الجنة الوسطى ، التي هي أرفعها وأحسنها)) وإسناده مظلم لأن فيه أربعة مجاهيل ! . وانظر الحديث رقم (١١) في الجزء الأول . (٢) في ((الأصل)): ((ابن))، وهو خطأ ، والتصويب من مصادر التخريج ، وكتب الرجال . (٣) السّدَرْ : شجر النَّْقِ قال ابن الأثير: وسدرة المنتهى شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين، ولا يتعداها. ((النهاية)) (٣٥٣/٢). وانظر ((لسان العرب)) (٣٥٥/٤). وهناك أقوال أخرى في سبب تسميتها بذلك ، ذكرها الطبري في ((تفسيره)) (٢٧/١١ /٥٢ - ٥٥)، ولم يرجح بعضها على بعض، إلا أن الحافظ ذكر في ((الفتح)) (٢١٣/٧) أن سبب تسميتها بذلك جاء في حديث صحيح مرفوع من راوية ابن مسعود . قلت : يشير بذلك إلى ما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في (المصنف)) (٤٦٠/١١) (١١٧٤٣)، وعنه مسلم (١٧٣)، ومن طريقه البغوي في (( شرح السنة)) (٣٤٨/١٣ - ٣٤٩) (٣٧٥٦) وفي ((التفسير)) (٣١٥/١)، وكذا أخرجه الطبري (٥٢/٢٧/١١) بلفظ ((لما أسْري برسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم ، انْتُهي به إلى سدرة المنتهى ، وهي في السماء السادسة ، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض ، فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها ، فيقبض منه .. )) الحديث ، وكذا أخرجه أحمد (٣٨٧/١، ٤٢٢)، والترمذي (٣٢٧٦) ، والنسائي (٢٢٣/١)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (١٢٢/١)، واللالكائي (١٤٢٤). قلت : والمقصود ما يعرج وما يهبط من أمر الله تعالى ، كما قاله الطبري . ١٥٢ ظاهران ، فقلت : ماهذا ياجبريل ؟ قال: أمّا الباطنان : فنهران في الجنة، وأما الظاهران: فالنيْلُ والفُرَاتُ)) (١). ٣٠٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاَّد ، ثنا الحارث ، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال: ((فُجّرَتْ [ أربعة ] أنهار من الجنة : الفُرَاتُ، والنّيْل ، وسيحان ، وجيحان (٢))) (٣). (١) صحيح: وأخرجه البخاري (٣٢٠٧، ٣٣٩٣، ٣٤٣٠، ٣٨٨٧)، ومسلم (١٦٤ )، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠٥/١٤) رقم (١٨٤٢٠)، والنسائي (٢١٧/١ - ٢٢٣) من ((الصغرى))، وكذا في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٣٤٦/٨) - وأحمد (٢٠٧/٤ - ٢٠٨، ٢٠٨ - ٢١٠، ٢١٠)، والطبري في ((تفسيره)) (٢٧/١١ /٥٣)، والطبراني في «الكبير)) (٢٧٠/١٩ - ٢٧٤) (٥٩٨، ٥٩٩)، والبغوي في («تفسيره)) (١٢٨/٣)، وفي ((شرح السنة)) (٣٣٦/١٣ - ٣٤١) (٣٧٥٢)، وأبو عوانة في («مسنده)) (١١٦/١ - ١٢٠، ١٢٠ - ١٢٤، ١٢٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (١٢٣/١ - ١٢٦، ١٢٦ - ١٢٧، ١٢٧) - طبعة السلفية - وابن الجوزي في ((التبصرة)) (٣٦/٢ - ٤٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٦٠/١، ٣٦٢)، وفي ((البعث والنشور)) (١٨١)، وكذا أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) رقم (٤٨)، وابن خزيمة أيضا في «صحيحه)) رقم (٣٠١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني في الصحابة)) - مخطوط - ( ق ٢٢٨ - ٢٢٩) : من طرق عن قتادة به . (٢) نهر سيحون، ويعرف حالياً بنهر ((سرداريا))، طوله حوالي ٢٠٩٠ كم بالاتحاد السوفيتي ، ويستخدم للري. أما نهر: جيحون، فيعرف حالياً بنهر ((أموداريا)) طوله ٣٥٢٣ كم بوسط آسيا. انظر ((الموسوعة العربية الميسرة)) (ص ٢٢٨، ٩٧٧ ). ، وانظر لشيء من تاريخه القديم ((الروض المعطار في خبر الأقطار)) (ص ١٨٥، ٣٣٣). (٣) وأخرجه أحمد (٢٦١/٢)، وأبو يعلى في ((مسنده)) - كما في ((الصحيحة)) (١١١) - والخطيب في «تاريخ بغداد)) (٥٤/١، ٨ /١٨٥): كلهم من طريق محمد ابن عمرو عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً به . قلت : وهذا إسناد حسن ، من أجل محمد بن عمرو ، وصحح إسناده أحمد = ١٥٣ ٣٠٤ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا بهلول بن إسحاق ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس (١)، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ((أربعة أنهار من الجنة: النيل، والفرات، وسيحان وجيحان)) (٢). ٣٠٥ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا محمد بن فضالة ، عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (( أربعة أنهار من أنهار الجنة: سيحان وجيحان ، والنيل، والفرات)) (٣). = شاكر في ((المسند)) (٢٧٣/١٣) رقم (٧٥٣٥)! إلا أنه ذكر هناك أن لفظة «السيحان )) بزيادة لام التعريف، والتي وقعت في النسخة المطبوعة من ((المسند ))، خطأ والصواب بدونها ، كما هو في النسخة الكتانية ، والطبعة الهندية ، وكأنه لم يتنبه لذلك الألباني، فذكره بإثباتها! (( السلسلة الصحيحة)) (رقم ١١١ ). (١) في ((أصل)): ((أوس))، وهو تحريف ، والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرجال . (٢) وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩/١٨/١٣) رقم (١٩)، وابن عدي في (الكامل)) (٢٠٨٠/٦): كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا كثير بن عبد الله به : قلت : وهذا إسناد موضوع . كثير بن عبد الله المزني : كذبه أبو داود ، وقال الشافعي : ركن من أركان الكذب ! وقال ابن حبان : روى عن أبيه عن جدة نسخة موضوعة ، وقال النسائي والدارقطني : متروك الحديث . وبناء عليه فالعجب من الحافظ كيف يقول بعد هذا: ضعيف! ((التقريب)) (٢٨٥) - وأما الذهبي فقد أنصف إذ قال: وَاهِ، ونقل تكذيب أبي داود له ((الكاشف)) (٥/٣). وراجع بقية الأقوال. في ((التهذيب)) (٤٢١/٨ - ٤٢٣). أما الهيثمي فقد تساهل كعادته فضعفه فقط! ((المجمع)) (١٤/٤). (٣) حديث صحيح: وإسناد المؤلف ضعيف جداً من أجل إسماعيل بن رافع، وانظر الكلام عليه في رقم (٢٨٧). ومحمد بن فضالة هذا لم أجد من ذكره فيمن = ١٥٤ ٣٠٦ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش ،عن عبد الله بن مرة عن مسروق، عن عبد الله قال: ((إن أنهار الجنة تفجر من جبال من مسك)) (١) وزاد وكيع: (( والتسنيم عين في الجنة ، يشربها المقربون صرفاً ، وتمزج لأصحاب اليمين)) (٢). = روى عنه محمد بن بكار أو فيمن روى عن إسماعيل بن رافع ، والذي وجدته في (تاريخ بغداد)) (١٠٠/٢) في ترجمة محمد بن بكار بن الريان أنه سمع من الفرج بن فضالة ، والله أعلم . والحديث أخرجه أيضاً الطبراني في « الأوسط )) بزيادة في أوله وآخره ، وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم. ((المجمع)) (٧١/١٠). قلت : وللحديث طريق أخرى أخرجها : مسلم (٢٨٣٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره، وأحمد (٢٨٩/٢، ٤٤٠)، والخطيب في ((تاريخه)) (٥٤/١ - ٥٥)، والبغوي في ((تفسيره)) (١٧٧/٦)، وأبو بكر الأبهري في ((الفوائد المنتقاة)) (١٤٣) - كما في (( السلسلة الصحيحة)) (١١٠) - كلهم من طريق حفص بن عاصم، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة )) وزاد الخطيب: ((ودجلة)) وإسناده جيد قوي. فائدة : ذكر المحدث الألباني في الحديث (١١٢) من (( الصحيحة)) أنه ربما يكون المراد من كون هذه الأنهار من الجنة ، أن أصلها منها ، وبهذا فلا منافاة بين ذلك وبين المشاهد ، وإلا فالحديث من أمور الغيب الواجب الإيمان بها . (١) حسن: وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٦/١٣، ١٤٧) رقم (١٥٨٠٥، ١٥٩٥٣): حدثنا أبو معاوية، ووكيع به . قلت: وهذا إسناد صحيح لولا عنعنة الأعمش ، وهو مدلس ، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : ((أنهار الجنة تخرج من تحت تلال - أو من تحت جبال - المسك )) . أخرجه ابن حبان . زوائده ـ (٢٦٢٢). وذكره المنذري في (( الترغيب)) (٥١٧/٤ - ٥١٨) بصيغة الجزم، وسيأتي برقم (٣١٣). (٢) حسن: وأخرجه ابن أبي شيبة رقم (١٥٩٣٨)، الطبري في ((تفسيره)) (٥٩/٣٠)، والمروزي في زوائد ((الزهد)). لابن المبارك (١٥٢٢): كلهم من طريق وكيع به . قلت : وفيه عنعنة الأعمش كما سبق في رقم (٣٠٦). ١٥٥ ٣٠٧ - حدثنا القاضى أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا موسى بن إسحاق ، وعبدان قالا : وثنا وهب بن بقية ، ثنا خالد، عن الجُريري . وحدثناه أحمد بن بندار ، وعلي بن هارون قالا : ثنا عبد الله بن أبي داود ، ثنا إسحاق بن شاهين ، ثناخالد بن عبد الله ، عن الجريري ، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم: (( في الجنة بحر الماء، وبَحْرِ اللَّن ، وبحر العسل ، وبحر الخَمْرِ ، ثم تَتَفَجَّرُ الأَنْهَارُ بَعْدُ )) (١). ٣٠٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ، ثنا أبو حاتم ، ثنا محمد بن الوزير الدمشقي ، ثنا الوليد ، أخبرني أبو شيبة شعيب بن زريق ، عن عطاء الخُرَّاسَاني (٢)، عن أبي (١) وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٠٤/٦ - ٢٠٥)، وعبد بن حميد في ((المنتخب من مسنده)) (٤١٠)، وابن حبان في «صحيحه)) - زوائده - (١٦٢٣ )، وابن عدي في ((الكامل)) (٥٠٠/٢)، والإمام أحمد في «مسنده)) (٥/٥)، والترمذي (٢٥٧١)، والدارمي (٢٨٣٩)، وابن أبي داود في ((البعث)) (ق ١٢)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني في الصحابة)) ( ق ١٦٢)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٣٩): من طرق، عن الجريري به. وقال الترمذي: ((حسن صحيح))! وكذا صححه المحدث الألباني. ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٢٠/٢) . قلت : الجريري ، واسمه سعيد بن إياس ، كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين ، ورواية يزيد بن هارون عنه بعد الاختلاط ، وكذلك رواية الصغار مثله ، ويزيد بن هارون من الطبقة التاسعة ، وكذا على بن عاصم . أما خالد بن عبد الله الواسطي، فهو من الثامنة ، فروايته أقرب إلى الصحة ، فإذا أضفنا إلى ذلك أن الجريري تغير قليلا - كما يقول الذهبي في («الميزان)) (١٢٧/٢) - يمكن أن نحكم على الحديث بالثبوت خصوصاً لموافقته للتنزيل الحكيم الآية ١٠ من سورة محمد . (٢) في ((الأصل)): ((الخرسانى)) والتصويب من ((الأنساب)) (٦٧/٥) وكتب الرجال. ١٥٦ هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم: (( أنه رأى ليلة أسري به شجرة ، إنها لتغطي الخلق كلهم ، وبني آدم ، يخرج من تحتها الأنهار الأربعة : نهر من لبن لم يتغير طعمه ، ونهر من خمر لذة للشاربين، ونهر من ماء غير آسن، ونهر من عسل مُصَفَّى)) (١). ٣٠٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن محمد ابن سليمان ، ثنا أبو هشام الرفاعي ، ثنا الهُذَيْل بن أبي الغَرِيْف (٢)، ثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد: ﴿وأنهار من لبن لم يتغير طعمه﴾ (٣) قال: ((ليس من بين الفرث والدم)). ﴿وأنهار من عسل مُصفى﴾(٣) قال: ((لم يخرج من بطون النحل)). ﴿وأنهار من خمر لذة للشاربين﴾ (٣). قال: ((لم تدسه الرجال بأرجلها)) (٤). ٣١٠ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا مسلم بن عصام ، ثنا بشر ابن آدم ، ثنا حفص بن عمر ، حدثني الحكم بن أبان ، عن عكرمة في (١) إسناده ضعيف: الوليد، هو ابن مسلم كان يدلس تدليس التسوية ، ولم يصرح بالتحديث عمن فوق شيخه ! وعطاء هو ابن أبي مسلم : يهم كثيراً ، ويدلس ، وقد عنعن. ((التقريب)) (٢٣٩، ٣٧١). (٢) في ((الأصل)): ((الغريف))! والتصويب من ((المشتبه)) (ص ٤٥٦)، و((الإكمال)) (١٧٣/٦). ووقع في ((الجرح)) (١١٣/٢/٤): ((العريف))، بالعين المهملة، وهو تصحيف ! والهذيل هذا : لا بأس به كما قال : أبو زرعة . (٣) الآية ١٥ من سورة محمد . (٤) إسناده ضعيف: شريك، هو ابن عبد الله القاضى يخطىء كثيراً ((التقريب)) (١٤٥). وأبو هشام الرفاعي، واسمه: محمد بن يزيد: ليس بالقوي ((التقريب)) (٣٢٤). ١٥٧ قوله: ﴿وأنهار من لبن لم يتغير طعمه﴾(١). قال: ((لم يُحْلَب))(٢). ٣١١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد ابن ز کریا ، ثنا یوسف بن إسحاق أبو عمرو البابي (٣) - وكان ثقة - ثنا محمد بن موسى الأنصاري ، عن إبراهيم - يعني ابن خثيم (٤) بن عِرَاكٍ - عن جدّه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم : ((إنّ في الجنة نهراً يُقال له الهَرول ، على حافتيه أشجار نابتات ، فإذا اشتهى (٥) أهل الجنة السِّمَاعَ يقولون (٦): مُرُّوا بنا إلى الهَرْوَل فتسمع الأشجار، فتنطق بأصوات لولا أنَّ اللّه عزَّ وجلَّ قضى على أهل الجنة أنْ لا يموتوا لماتوا شَوْقَاً وطَرَبًا إلى تلك الأصوات قال : فإذا سَمِعَتْهُنَّ(٧) الَجَوَارِي قَرَأْنَ (٨) بالعربيه، فيجيءُ (٩) أولياء الله إليهن (١) الآية ١٥ من سورة محمد . (٢) وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٤٩/٢٦) من طريق حفص بن عمر به. قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل حفص بن عمر ، وهو العدني. ((التقريب)) (٧٨). (٣) نسبة إلى باب الأبواب: مدينة بناها كسرى أنوشروان. وانظر ((مروج الذهب)) (١/٢ - ٦)، و((آثار البلاد)). (ص ٥٠٦)، و ((الروض المعطار)) (ص ٧٧) . ولم يذكر السمعاني أو ابن ماكولا هذا الرجل في هذه النسبة. ((الأنساب)) (١٥٢/٢)، و((الإكمال)» (٥٧٣/١). (٤) في ((الأصل)): ((خشم)) دون نقط الياء، والتصويب من ((تاريخ ابن معين)) (٩٩٠)، و ((أحوال الرجال)): (٢١٥)، وغيرهما . (٥) في ((الأصل)) رسمت: ((راشتها)). (٦) في ((الأصل)): ((يقولوا)). (٧) في ((الأصل)): ((سمعت))! ولعلّالصواب ما أثبته . (٨) في ((الأصل)) رسمت: ((الجوار قرئن))، ولعل الصواب ما أثبته. (٩) في ((الأصل)): (( فتجيء)). ١٥٨ فَيَقْطِف كل واحد مِنْهُنَّ ما اشْتَهى ثم يعيد الله تعالى مكانهن مثلهن))(١). ٣١٢ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد ، ثنا علي بن حفص المدائنی (٢)، عن سليمان بن المغيرة ، عن ابن المعتمر قال: ((نبئت أن في الجنة نهراً ينبتُ الجواري الأبكار )) (٣). وقال غيره : عن عمر ابن إسماعيل ، عن أبي المعتمر . ٣١٣ - أخبرنا الأصَمَّ - فيما أجاز لي - ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا أسد بن موسى ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (( أنهار الجنة تفجر من تلال أو من تحت جبال مسك)) (٤). (١) إسناده ضعيف جداً : إبراهيم بن خثيم بن عراك: ضعفه جداً : النسائي ، وأبو زرعة، وابن معين. وقال الجوزقاني: ((غير مقنع، اختلط بأخرة)) ((اللسان)) (٥٣/١). ويظهر أن فيه انقطاعاً بين إبراهيم ، وبين جده ذلك لأن المزي لم يذكر إبراهيم هذا فيمن روى عن جده: عراك بن مالك. ((تهذيب الكمال)) (٩٢٥/٢). (٢) في ((الأصل)) رسمت: ((المداني))! والتصويب من كتب الرجال . (٣) إسناده ضعيف جداً: عمر بن إسماعيل بن مجالد: متروك. ((التقريب)) (٢٥٢). والأثر عزاه الزبيدي في «إتحاف السادة)) (٥٣٢/١٠ -٥٣٣): لأحمد في ((الزهد))، والدارقطني في ((المديح)). (٤) وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) - زوائده - (٢٦٢٢) من طريق : أسد بن موسى به . قلت : وإسناد المؤلف جيد. عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، فيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبه الحسن. وانظر الأقوال فيه من ((التهذيب)) (١٥٠/٦ - ١٥٢)، = ١٥٩ ((صِفَةُ جَرْيٍ أَنْهَارِهَا وَأنَّها سَابِحَةٌ تَجْري في غير أخدود » ٣١٤ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا مُعَلَّى بن أسد ، ثنا الحارث بن عبيد ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((أنهار الجنة تَشْخُبُ (١) في جَوْنَةٍ (٢)، = و((الميزان)) (٥٥١/٢ - ٥٥٢). وعبد الله بن ضمرة: وثقه العجلي ، وابن حبان ، وروى عنه جماعة من الثقات. وانظر ((التهذيب)) (٢٦٦/٥ - ٢٦٧)، و «تاريخ الثقات)) (٨٢٧) . والحديث أخرجه كذلك العقيلى في ((الضعفاء)) (٣٢٦/٢) فى ترجمة عبد الرحمن ابن ثابت هذا من طريق يوسف بن يزيد ، وهو القراطيسي ، قال : حدثنا أسد بن موسى به . وهذا إسناد حسن . والحديث أخرجه أيضاً الحاكم - كما في ((الحادي)) (ص ١٢٤) - : حدثنا الأصم به . وكذا أخرجه ابن أبي حاتم - كما في ((ابن كثير)) (٩٠/١) - قُرِئ على الربيع بن سليمان به . (١) الشَّخْبُ: السِّيلانُ. ((النهاية)) (٤٥٠/٢) . (٢) كذا في ((الأصل))، وفي ((الحادي))، ووقع في ((النهاية)): ((حوية))، ولعله تصحيف . قلت : وكلا الكلمتين معناهما واحد : فالجَوْنَة: هي الحفرة المستديرة الواسعة كما في ( النهاية)) لابن الأثير (٣١٠/١). والحوية: أرض صلبة ملساء يحاط عليها بالحجارة أو التراب فيجتمع فيها الماء. كذا فى ((المعجم الوسيط)) (٢٠٩/١ ). ١٦٠