Indexed OCR Text

Pages 81-100

بين (١) السماء والأرض)) (٢).
٥٨ - حدثنا حبيب بن الحسن، ومحمد بن علي بن حبيش، قالا:
ثنا الحسن بن (٣) محمد بن حاتم ، ثنا بشر بن الوليد، ثنا خالد بن
(١) في بقية المصادر: ((ما بين خوافق)).
(٢) صحيح: وأخرجه الإمام أحمد (١٩٦/١، ١٧١)، والترمذي (٢٥٣٨) ونعيم بن
حماد في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك (٤١٦)، والبغوي في ((شرح السنة)
(٤٣٧٧) (٢١٤/١٥): كلهم من طريق عبد الله بن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله
عليه [ وآله] وسلم قال: فذكره، وزاد في آخره (ولو أن رجلا من أهل الجنة اطلع
فبدا أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم)) . ثم قال
الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من حديث ابن لهيعة ، قلت: وهو
سيء الحفظ ، إلا أن هذه الرواية - عدا رواية لأحمد - من طريق ابن المبارك عنه ، وهو
قد روى عنه قبل احتراق كتبه ، فالإسناد صحيح ولله الحمد ، انظر حديث (٣٩).
ولهذا أورده الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٩/٥) ورمز لصحته ، ومن
العجيب أنه قال في تعليقه على الحديث من («مشكاة المصابيح)) (١٥٦٧/٣) رقم
(٥٦٣٧): ((أى ضعيف - يعني قول الترمذي: غريب - وهو كما قال))! إلا أنني أُرجّح
أن المحدث الألباني إنما وقع في ذلك لضيق وقته عندما علق على ((المشكاة))، وانظر
لهذا مقدمة ((المشكاة)) (١ / ل). ثم رأيته قد أخرجه ابن أبي الدنيا - كما في ((النهاية))
(٤٤٢/٢)، وفي ((الحادي)) (ص ١٣٧) - فقال: حدثنا أحمد بن منيع حدثنا الحسن
ابن موسى حدثنا ابن لهيعة به ، إلا أنه اقتصر على الجملة الأخيرة منه بينما نسبه الحافظ
المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٥٥٨/٤) بتمامه إلى ابن أبي الدنيا والترمذي ونقل
عن الأخير قوله : حديث حسن غريب . قلت : وفي عزوه لابن أبي الدنيا ، والترمذي
قصور إذ أن أحمد قد أخرجه كذلك كما تقدم ، وأما إسناد المؤلف ها هنا فضعيف من
أجل سليمان بن حميد فقد أورده ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١٠٦/١/٢)،
والبخاري في «التاريخ الكبير)) (٨/٢/٢)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا فهو
مجهول .
(٣) في (الأصل)): ((بن)) غير موجودة .
٨١

[محدوج: أبو روح ](١) البصري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول
الله صلی الله عليه [ وآله ] وسلم:
((موضع سوط في الجنة، خير من الدنيا وما فيها)) (٢).
٥٩ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا أبو يعلى ، ثنا إبراهيم بن الحجاج،
ثنا الخزرج (٣)، ثنا أبو أيوب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه [وآله] وسلم: ((سوط أحدكم في الجنة ، خير من الدنيا وما
فيها ، ولنصيف امرأة من الجنة، خير من الدنيا ، ومثلها معها)) (٤).
((ما ذكر من الجنة: أنها محظورة إلا على الموحدين))
٦٠ - حدثنا أبو علي : محمد بن أحمد، ثنا إسحاق بن
الحارث.
(١) في ((الأصل)): رسم ما بين المعقوفتين هكذا ((محمدوج أبو دوح))، وهو تحريف
والتصويب من ((((التاريخ الكبير)) (١٧٢/٢/١) للبخاري، و(١ لكنى)) (٣١٤/١)
لمسلم، ومصادر أخرى ، وانظر التعليق على ((التاريخ الكبير)).
(٢) إسناد ضعيف جداً : خالد بن محدوج ، قال النسائي : متروك ، وقال البخاري :
كان يزيد بن هارون يرميه بالكذب ، وقال أبو حاتم : ليس بشيء ضعيف الحديث
منكر الحديث جداً. ((الميزان)) (٦٤٢/١)، و((التاريخ الكبير)) (١٧٢/٢/١)، و
((الجرح والتعديل)) (٣٥٤/٢/١).
(٣) في ((الأصل)): ((الخرزح))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال.
(٤) إسناده حسن: محمد بن حميد هو المخرمي: وثقه المؤلف، وضعفه البرقاني ((تاريخ
بغداد)(٢٦٥/٢٠)، والخزرج هو ابن عثمان السعدي : قال ابن معين: صالح ، ووثقه
ابن حبان، والعجلي، وضعفه الدارقطني، والأزدي. ((التهذيب)) (١٣٩/٣ - ١٤٠)،
ولهذا لم يعتمد الحافظ من هذه الأقوال إلا قول ابن معين (التقريب)) (٩٢).
٨٢

ح، وحدثنا أحمد بن السندي ، وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أحمد
ابن علي البربهاري (١)، قالا: ثنا محمد بن سابق، ثنا إبراهيم بن طهمان،
عن أبي الزبير ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ، أنه حدثه أن رسول
الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم بعثه، وأوس بن الحدثان أيام التشريق،
فناديا: ((ألا إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن)) (٢).
٦١ - حدثنا أبي، [ قال: ثنا ](٣) عبدان.
ح، وحدثنا محمد بن المظفر ، ومحمد بن عبد الرحمن ، قالا : ثنا
(١) في ((الأصل)): ((البربهادي))، وهو تحريف، والتصويب من ((المعجم الكبير))،
وانظر «الأنساب)) (١٢٥/٢).
(٢) صحيح وأخرجه أحمد (٤٦٠/٣)، ومسلم (١١٤٢)، والطبراني في «الكبير)) (٦١٢)
(١٩٤/١)، (١٩١) (٩٧/١٩)، وفي ((الصغير)) (٣٣/١ -٣٤)، والبيهقي في
(السنن الكبرى)) (٢٦٠/٤)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٧٤) وابن جرير
الطبري في (( مسند علي بن أبي طالب )) رقم (٤١٦) - بتحقيق محمود شاكر - وابن
الأعرابي في ((معجمه)) - مخطوط - ( ج ٦ / ٢٣٤): كلهم من طريق محمد بن
سابق به.
قلت : وهذا سند ضعيف أبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه ، إلا أن له عدة شواهد
يرتقي بها إلى درجة الصحة، انظر ((إرواء الغليل)) للألباني رقم (١١٠١)
(٣٠١/٤-٣٠٣)، و((مسند علي)) للطبري.
تنبيه : قد رأيت للحديث (٥٦) مخرجاً آخر هو : أبو بكر بن أبي داود في
((البعث)) - مخطوط - ( ق ١١ ) من طريق ابن وهب ، أنا عمرو يعني ابن الحارث به.
قلت : وهذا سند ضعيف : سليمان بن حميد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)» (١٠٦/١/٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨/٢/٢) ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً. أما ابن حبان فقد أورده في ((الثقات)) (٣٨٥/٦) على قاعدته
المعروفة في التوثيق ! .
(٣) في ((الأصل)): رسمت ((قيث))، وهو تحريف، والتصويب من ((الحلية)) (٩٤/٣).
٨٣

محمد بن زبان (١)، قال (٢): ثنا أبو الطاهر بن السرح (٣)، ثنا خالي أبو
رجاء: عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم ، حدثني يحيى بن أيوب ،
عن داود بن أبي هند (٤)، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه
[وآله] وسلم قال: ((إن الله تعالى بنى الفردوس بيده، وحظرها على
كل مشرك، ومدمن الخمر سكير)) (٥).
(١) كذا في (( الأصل )»: ولم یذ کره المزي في ( تهذيب الكمال» (٣٢/١) فیمن روى عن
أبي الطاهر ، والله أعلم .
(٢) في ((الأصل)): ((قالا))، والصواب ما أثبته .
(٣) كذا في ((الأصل))، وفي ((الحادي))، ووقع في ((الحلية)): ((السراج))، وهو خطأ،
والتصويب من كتب الرجال، و ((المشتبه)) (ص ٣٠٦).
(٤) في ((الأصل)) رسمت ((هذل))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال .
(٥) ضعيف: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٩٤/٣ - ٩٥)، والحسن بن سفيان الحافظ -
كما في ((حادي الأرواح)) لابن القيم (ص٧٣ - ٧٤): كلاهما من طريق أبي طاهر:
أحمد بن عمرو بن السرح به إلا أنهما قالا: ((وكل مدمن .. )) قلت: وهذا إسناد
جيد قوي لولا أن فيه انقطاعاً إذ أن داود بن أبي هند لم يصح سماعه من أنس كما قال
الحاكم ((التهذيب)) (٢٠٤/٣ - ٢٠٥)، وقال ابن حبان: روى عن أنس خمسة
أحاديث لم يسمعها منه الثقات ((٢٧٨/٦) أما المناوي فقد أعل الحديث بعبد الرحمن
ابن عبد الحميد، ونقل عن الذهبي في («الميزان)) (٥٧٧/٢) قول ابن يونس: ((أحاديثه
مضطربة)) ثم أضاف المناوي : ويحيى بن أيوب فإن كان الغافقي فقد قال النسائي،
وغيره : غير قوي ، أما البجلي فضعفه ابن معين . قلت : وفيما قاله نظر لأمور :
أولا : اكتفى بنقل التضعيف عن ابن يونس ، بينما وثقه أبو داود في نفس المصدر،
وهذا الأخير هو ما رجحه الذهبي نفسه في كتابه الآخر («الكاشف)) (١٧٣/٢)، وكذا
وثقه الحافظ ابن حجر في «التقريب » (٢٠٥).
ثانيا : شكه في نسبة يحيى بن أيوب، والصواب أنه الغافقي، وانظر ((تهذيب
الكمال)» (١٤٩٠/٣)، (٨٠١/٢).
ثالثا: وقع تحريف في كلمتي ((الغافقي))، ((البجلي)) هكذا: (( الغتافقي))،
((البلخي)، ووقع في ((الحلية)): ((المعافري)) !. والحديث نسبه السيوطي للبيهقي في=
٨٤

٦٢ - حدثنا إسحاق بن أحمد، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا أبو الأشعث(١)،
ثنا معتمر بن سليمان، سمعت [أبي يحدث] (٢)، عن قتادة ، عن عقبة
ابن عبد الغفار ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله]
وسلم :
((ليأخذن رجل [بيد أبيه](٣) فليقطعنه النار ، يريد أن يدخله الجنة،
فينادى (٤) أن الجنة لا يدخلها كافر، ألا إن الله حرم الجنة على كل
كافر»(٥).
= ((الشعب))، ولا بن عساكر وضعفه، وكذلك ضعفه الألباني (ضعيف الجامع))(٨١/٢).
(١) في ((الأصل)): ((أبو الأشغب))، وهو تصحيف ، والتصويب من مصادر التخريج،
وكتب الرجال .
(٢) في ((الأصل)) كتب ما بين المعقوفتين هكذا: ((أبي الحرث))، وهو تحريف،
والتصويب من مصادر التخريج .
(٣) في ((الأصل)): رسمت هكذا ((بيد الله))!، وهو تحريف والتصويب من مصادر
التخريج .
(٤) في ((الأصل)): ((فيناد))، والتصويب من مصادر التخريج .
(٥) صحيح: وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٠٤٩) (٣١٥/٢)، والبزار في
«مسنده) - زوائد - (٦٥/١)،(٩٤) وابن حبان فى ((صحيحه)) - موارد - (٦٩، ٧٠):
ثلاثتهم من طريق أبي الأشعث أحمد بن مقدام العجلي ، ثنا معتمر بن سليمان به.
ولفظه قريب مما ها هنا إلا أنهم قالوا: ((مشرك)» بدلاً من ((كافر)» وزادوا في آخره:
((فيقول)): أي رب أبي. قال: فيتحول في صورة قبيحة، وريح منتنةٍ ، قال: فيتركه،
قال [ أبو سعيد]: فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرون أنه
إبراهيم، ولم يزدهم رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم على ذلك.
ثم قال البزار : لا نعلم رواه إلا التيمي ، ولا عنه إلا ابنه ، وهو حديث غريب.
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى، والبزار ورجالهما رجال الصحيح ! قلت : هذا لا يفيد
شيئاً في صحة الإسناد .. كما لا يخفى على المشتغلين بهذا الفن الشريف - إذ أن
قتادة مدلس، وقد عنعنه، وقد غفل عن هذا محقق ((المسند)) لأبي يعلى فقال: إسناده=
٨٥

٦٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا محمد بن يحيى بن مهران
القطان ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبدان الو کیل ، ثنا یحیی بن ز کریا بن
أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، ثنا عبد الله
ابن مسعود - في بيت المال - قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه
[ وآله] وسلم، مُضِيفَ ظهره إلى قبة من أدَمٍ ، إذ تكلم بكلام ، وقال :
«ولكن لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة » (١) .
٦٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس ، ثنا أبو داود .
خ، وحدثنا إبراهيم بن محمد ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا عمرو بن
مرزوق ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله
= صحيح !. وله طريق آخر عند البزار (٩٥ ): حدثنا سلمة بن شبيب ، ثنا محمد بن
منيب ، ثنا السري بن يحيى ، عن سليمان التيمي ، عن عقبة قال : بنحوه . ثم قال
البزار: وأحسب أن السري أسقط قتادة - ووقع ((عبادة )) وهو تحريف - بينه وبين عقبة،
قلت: إلا أن أصل الحديث ثابت من رواية أبي هريرة: أخرجه البخاري (٣٣٥٠،
٤٧٦٨، ٤٧٦٩)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٣١٠) (١١٨/١٥)،
وكذا أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٨٩/٤)، من طريق حماد بن سلمة ، عن أيوب
السختياني ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعا بأطول من رواية البخاري بمعناه،
ثم قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، ثم بعد أن
كتبت هذه الأسطر ، رأيت الحديث قد أخرجه كذلك الحاكم (٥٨٧/٤ - ٥٨٨): من
طريق عبيد بن عبيدة القرشي ، ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت قتادة ، عن عقبة
ابن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به ، وقال الحاكم : صحيح على شرط
الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا إلا أن قتادة مدلس وقد عنعنه كما سبق .
(١) إسناده حسن بما بعده: زكريا بن أبي زائدة: ثقة، إلا أنه مدلس وقد عنعن، وروايته
عن أبي إسحاق - خاصة - وهو السبيعي فيها ضعف لأنه سمع منه بآخره، وهو - أي
السبيعي - كان قد اختلط، انظر ((التقريب)) (١٠٧، ٢٦١)، و ((التهذيب))
(٣٢٩/٣-٣٣٠).
٨٦

ابن مسعود قال : کنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم، في
قبة نحواً (١) من أربعين، فقال: ((أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟))
قلنا: نعم! قال: (( أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟))
قال: (( فوالذي نفسي بيده، إني لأرجو (٢) أن تكونوا نصف "
أهل الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة))(٣).
٦٥ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي (٤)، ثنا أحمد بن
خلید الحلبي(٥)، ثنا عبيد بن جناد (٦)، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن
أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن
(١) في ((الأصل)): ((نحو))، والتصويب من ((الحلية))، وبقية مصادر التخريج.
(٢) في ((الأصل)): ((لأرجوا))، والتصويب من ((الحلية))، وبقية المصادر.
(٣) صحيح: وأخرجه المؤلف في «الحلية)) (١٥٢/٤ -١٥٣)، والبخاري (٦٥٢٨،
٦٦٤٢)، ومسلم (٢٢١)، والترمذي (٢٥٤٧)، وابن ماجة (٤٢٨٣)، وأحمد
(٣٨٦/١، ٤٣٨ - ٤٣٧، ٤٤٥) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٥٤/١-١٥٦)،
والطيالسي (٢٦٩٠)، والطبري في ((مسند ابن عباس)) (السفر الأول) (رقم ٧٠٥)،
وأبو عوانة في ((مسنده)) (٨٧/١، ٨٨): كلهم من طريق أبي إسحاق السبيعي به.
قلت : وقد صرح السبيعي بالسماع في إحدى روايتي البخاري ، وفي الترمذي ، وأبي
عوانة ، والطحاوي ، إلا أنهم زادوا جميعاً في آخره ((وما أنتم في أهل الشرك إلا
كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ، أو كالشعرة السوداء فى جلد الثور الأبيض»،
وانظر ((تحفة الأحوذي)) (٢٥٦/٧ - ٢٥٧)، و«الفتح)) (٣٨٧/١١ -٣٨٨).
(٤) قال عنه المؤلف ، وابن أبي الفوارس: كان فيه تساهل، ((تاريخ بغداد)) (٣٢٤/١١ -
٣٢٥)، ((سير أعلام النبلاء)) (٢١٩/١٦).
(٥) الكندي أبو عبد الله ترجمه الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٤٨٩/١٣) وقال:
ماعلمت به بأساً .
(٦) الحلبي، وفي ((الأصل)): ((حناد))! قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق
لم أكتب عنه ((الجرح والتعديل)) (٢١٩/١٦).
٨٧

مسعود ، سمعته يقول : خطبنا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
فقال: ((أما بعد، أما ترضون أن تكونوا (١) ربع أهل الجنة؟)
الحديث(٢).
ورواه معمر ، عن أبي إسحاق مثله ، وأبو الأحوص ، ویوسف بن
أبي إسحاق نحوه (٣).
(١) في (( الأصل)): ((يكونوا))!
(٢) صحيح بما قبله ، وسنده لا بأس به من أجل شيخ المؤلف ، إلا أنه لم ينفرد به فقد
تابعه الطحاوي فى ((المشكل)) (١٥٥/١) فقال: حدثنا يزيد بن سنان - وهو القزاز -
ثنا عبد الحميد بن موسی ، وحکیم بن سیف ، قالا : حدثنا عبيد الله بن عمرو - ووقع
محرفاً عمر - عن زيد بن أبي أنيسة به .
قلت: وكذا تابعه أبو عوانة في ((مسنده)) (٨٨/١) فقال: حدثنا محمد بن علي
ابن ميمون الرقي قال : ثنا عبيد بن جناد ، وعمرو بن عثمان قالا : ثنا عبيد الله بن
عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة به ، وكلا الطريقين جيد الإسناد .
(٣) وقال المؤلف في ((الحلية)) ورواه زيد بن أبي أنيسة، ومعمر بن راشد، وإسرائيل،
وأبو الأحوص ، عن أبي إسحاق نحوه .
قلت : أما رواية ابن أبي أنيسة فقد تقدمت قبل قليل ، وأما رواية معمر بن راشد
فلم أقف عليها ، وأما رواية إسرائيل فهي رواية لأحمد ، وللطحاوي ، وأما رواية أبي
الأحوص فهي رواية لمسلم ، وأما رواية يوسف بن أبي إسحاق فهي رواية للبخاري
أيضاً، قلت: وكذا رواه علي بن عامر - ولم أجد من ترجمه - قال: سمعت أبا إسحاق
الهمداني - هو السبيعي - يقول ثنا عمرو بن ميمون به ، أخرجه أبو الشيخ بن حيان في
(الأمثال)) (٢٧٢) - مختصراً قلت: ثم وقفت على رواية معمر - ولله الحمد -: أخرجها
الطبري في ((مسند ابن عباس)) ((السفر الأول)) رقم (٧٠٤)، وفي ((التفسير))
(٨٧/١٧/٨).
٨٨

((أمر النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
بتذکار الجنة، وتسميته إحدى العظمتین)
٦٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ومحمد بن إبراهيم،
قالا : ثنا أبو يعلى ، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا أيوب بن شبيب
الصنعاني، قال : کان فیما عرضنا على رباح بن زيد ، حدثني عبد الله بن
بحیر: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول : سمعت عبد الله بن عمر
يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم يقول: ((لا
تنسوا العظمتين)) قلنا: وما العظمتان يارسول الله؟ قال: ((الجنة
والنار))(١).
(١) ضعيف: وأخرجه أبو يعلى - كما في ((النهاية)) لابن كثير (٥٠٢/٢) - والدولابي
في ((الكنى)) (١٦٤/٢): كلاهما من طريق أيوب بن شبيب الصنعاني به. وزاد
الدولابي : « قال فذکر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما ذكره، ثم بكى حتى
جرى أو قال : بلّ دموعه ما بين لحيتيه ثم قال : والذي نفسي بيده لو تعلمون مِنْ عِلْم
الآخرة ما أعلم لخرجتم إلى الصعدات فلحثوتم على رؤوسكم التراب)).
قلت : وهذا سند ضعيف: أيوب هذا أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٢٥٠/١/١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
(١٢٥/٨) وقال: ((روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وإسحاق بن أبي إسرائيل
الحراني: يخطيء)).
قلت : ثم وجدت الحديث قد أخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير» (٤١٧/١/١)
في ترجمة أيوب هذا فقال : قال لي إسحاق حدثنا أيوب بن شبيب أبو يزيد الصنعاني
قال: فيما عرضنا على رباح بن زيد قال : أخبرنا عبدالله بن بحير سمع عبد الرحمن
ابن يزيد سمع عبد الله بن عمر قال: سمعت النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم قال:
((لا تنسوا العظيمين: الجنة والنار))، قلت: وهكذا هو بلفظ ((العظيمين)) عند
الدولابي.
٨٩

((ذكر مسألة (١) الجنة، وشفاعتها إلى
الله فيمن طلبها ، واشتاق إليها »
٦٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا أبو
نعيم ، ثنا يونس - هو ابن أبي إسحاق - ثنا بُرَيْد بن أبي مريم، قال: قال
أنس بن مالك: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم:
((ما من مسلم يسأل (٢) الله الجنة ثلاثا، إلا قالت الجنة: اللهم أدخله
الجنة»(٣).
ورواه أبو الأحوص (٤)، عن أبي إسحاق نفسه ، عن برید ، عن
٠,٠
أنس .
(١) في ((الأصل)) رسمت هذه اللفظة هكذا ((مسئلة))!
(٢) في ((الأصل)): ((يسئل))، وهو خطأ .
(٣) صحيح: وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٨٥٧) (٤٢١/١٠ ) : حدثنا
محمد بن فضيل ، عن يونس بن عمرو ، عن بُرَيْد - ووقع مصحفاً يزيد - بن أبي مريم،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((ما من عبد
يسأل الله الجنة ثلاث مرات إلا قالت النار: اللهم أجره مني)) وإسناده قوي.
(٤) صحيح: أخرجه الترمذي (٢٥٧٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) من ((الكبرى))
- كما في ((تحفة الأشراف)) (٩٩/١) - وفي ((الصغرى)) (٢٧٩/٨)، وابن ماجة
(٤٣٤٠)، وابن حبان - زوائد - (٢٤٣٣)، والحاكم فى ((المستدرك)) (٥٣٤/١ -
٥٣٥)، والآجرّي في «الشريعة)) (ص ٣٩٣) والمقدسي في ((صفة الجنة)) - مخطوط -
(ج ٣ / ق ٩٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٧٨/١١): كلهم من طريق أبي
الأحوص ، عن أبي إسحاق : عمرو بن عبد الله الهمداني ، عن بريد بن أبي مريم عن
أنس مرفوعاً (( من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة ، ومن
استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره مني)) لفظهم جميعاً عدا الحاكم .=
٩٠

٦٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عثمان
أبن أبي شيبة (١)، ثنا جرير، عن ليث ، عن يونس - يعني ابن خباب(٢) -
عن أبي حازم بن يونس ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم:
(( ما سأل الله عبد الجنة فى يوم سبع مراتٍ، إلا قالت الجنة:
يارب إن عبدك فلان سألني فأدخلنيه (٣))) (٤)
= قلت : وأبو إسحاق - السبيعي - مدلس، وقد عنعنه عند الجميع ، ومع هذا فقد قال
الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي !! ورمز المحدث الألباني لصحته ، ولعل ذلك
باعتبار طريقه الأخرى عند المؤلف ، وعند ابن أبي شيبة ، انظر ((صحيح الجامع
الصغير)) (٢٩٧/٥).
قلت : ثم تبين لي صحة ما رأيته فقد أخرج الحديث الإمام أحمد في ((المسند))
(١١٧/٣، ١٤١، ١٥٥) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن بريد به ، إلا أن علة
التدليس لم تزل قائمة ، لكن أخرجه أحمد بعد ذلك (٢٦٢/٣): ثنا أبو نعيم ، ثنا
يونس قال : حدثني بريد بن أبي مريم به ، فصح الحديث ولله الحمد ، وقد وهم
السيوطي فنسبه بلفظ ((من سأل الله ... )) للترمذي، والنسائي ، والحاكم فقط، بينما
عزاه لابن ماجة ، وابن حبان، والحاكم بلفظ ((ما سأل رجل مسلم .. ))! ، أما البغوي
فاقتصر في ((مشكاة المصابيح)) (٧٦٣/٢) للترمذي ، والنسائي فقط ! .
(١) في ((الأصل)): ((سببه))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال .
(٢) في ((الأصل)): (يعني حباب))، وهو سقط وتصحيف، والتصويب من كتب الرجال.
(٣) كذا الأصل ولعله تحريف ، أو من باب القلب . والمراد : أدخله أياي .
(٤) ضعيف جداً: وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده» - ج ٣٥٢/١١ (٦١٩٢). ومن طريقه المقدسي
في ((صفة الجنة)) - مخطوط - (ج ٣/ ق ٨٩)، وقال: على شرط الصحيحين! من طريق
جرير، عن يونس - كذا بإسقاط ليث - هو ابن خباب - في (( السند)) جناب ! - عن أبي حازم ،
عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ (( ما استجار عبد من النار إلا قالت النارر: يا رب إن عبدك فلاناً
استجار مني فأجره ، ولا يسأل عبد الجنة سبع مرات إلا قالت الجنة : يا رب إن عبدك فلاناً
سألنى فأدخله الجنة )) ثم قال الحافظ بن كثير : على شرط مسلم !
H
٩١

٦٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبوداود،
ثنا شعبة ، حدثني يونس بن خباب : سمع أبا علقمة ، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم:
((من قال: أسأل الله الجنة سبعاً، قالت الجنة: اللهم أُدخله
الجنة))(١).
= أما الحافظ المنذري فقال في ((الترغيب والترهيب)) (٤٥٠/٤): رواه أبو يعلى بإسناد
على شرط البخاري ، ومسلم !! قلت : يونس بن خباب لم يخرج له البخاري أو
مسلم شيئاً في الصحيح ، وهو إلی ذلك متكلم فيه ، بل قد قال الجوزقاني: كذاب
مفتر، ونقل ابن الجوزي عن يحيى بن سعيد تكذيبه ، لهذا اعتمد الذهبي في
(الكاشف)) (٠٣/٣ ٣) قول البخاري فيه: منكر الحديث ، أما الحافظ فقال في
(التقريب)) (٣٩٠): صدوق يخطيء! وانظر بقية الأقوال فيه من (التهذيب)) (٤٣٧/١١
- ٤٣٨)، وانظر ((أحوال الرجال)) للجوزقاني (رقم ٢٢).
(٢) ضعيف جداً: وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) - ترتيب الساعاتي -
(١٢٨٧): قال حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت أبا علقمة ، قال شعبة:
وحدثنى يونس بن خباب - في الأصل قباب ! - سمع أباعلقمة ، عن أبي هريرة - ولم
يرفعه يعلى إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم - في
الأصل لم يذكر مرفوعاً ! - فذكره، وزاد في آخره (( ومن استعاذ من النار سبعاً قالت
النار:(( اللهم أعذه من النار)).
قلت: وكذا أخرجه ابن عدي فى ((الكامل)) (٢٦٣١/٧): من طريق يونس بن
خباب عن أبي علقمة به. وعليه فمدار الحديث على يونس هذا فالإسناد ضعيف واهٍ
وقال الهيثمي في (المجمع)) (١٧١/١٠) : رواه البزار ، وفيه يونس بن خباب ، وهو
ضعيف، قلت : ثم بعد أن كتبت هذه الأسطر رأيت المحقق ابن القيم قد ذكر الحديث من
رواية الحسن بن سفيان ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة به كرواية المؤلف ، وقد وقع ابن
القيم في نفس الوهم فأورد الحديث من رواية أبي يعلى - التى ذكرها المنذري
في ((ترغيبه)) - ثم قال: وإسناده على شرط الصحيحين !. ((الحادي)) (ص
٦٣-٦٤).
٩٢

رواه نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس مثله: (سبعاً)(١).
٧٠ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان [ حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا
المقدمي ، حدثنا عمر بن علي ، عن یحیی بن عبد الله ] (٢) عن أبيه ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه[ وآله ] وسلم:
( أکثروا مسألة الله الجنة ، واستعیذوا به (٣) من النار ، فإنهما
شافحان مشفتان ، وإن العبد إذا أكثر مسألة الله الجنة [قالت الجنة](٤):
يارب ! عبدك هذا الذي سألنيك ، فأسكنه إياي ، وتقول (٥) النار(٦):
يارب! عبدك هذا الذي استعاذ بك منى فأعذه))(٧).
(١) نهشل هو ابن سعيد: متروك، وكذبه إسحاق بن راهوية ((التقريب)) (٣٦٠)!
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ((الأصل)): واستدركته من ((النهاية)) لابن كثير
(٥٠١/٢)، و((الحادي)) (ص ٦٤).
(٣) هنا جاء في ((الأصل)): ((استعاذتة)) بعد قوله ((واستعيذوا به))، والتصويب من
(النهاية))، و ((الحادي)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((الحادي))، و ((النهاية)).
(٥) في ((الأصل)): ((ويقول))، وهو تصحيف، والتصويب من ((النهاية))، و((الحادي)).
(٦) في ((الأصل)) كررت كلمة ((النار)) مرتين، ولعله سبق قلم ، والتصويب من
((النهاية))، و ((الحادي)).
(٧) ضعيف: وأخرجه الحسن بن سفيان - كما في ((النهاية)) (٥٠١/٢)، و((الحادي))
(ص ٦٤) - حدثنا المقدمي - وفي ((النهاية)) المقدسي ! - حدثنا عمر بن علي به، قلت:
عمر بن علي هو المقدمي أيضاً عم محمد بن أبي بكر المقدمي : وكلاهما ثقة ((التقريب))
(٢٩١، ٢٥٦)، إلا أن الأول - عمر بن علي - كان يدلس نوعاً سيئاً جداً من التدليس
يعرف بتدليس السكوت ، قال ابن سعد: ((كان ثقة، وكان يدلس تدليساً شديداً،
يقول: سمعت، وحدثنا ثم يسكت ، فيقول: هشام بن عروة، والأعمش)) ((التهذيب))
(٤٨٥/٧ - ٤٨٧)، قلت: فالإسناد ضعيف لهذه العلة الخفية .
=
٩٣

٧١ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا الفضل بن أحمد بن العباس ، ثنا
محمد بن مرزوق ، ثنا إسماعيل بن نصر ، ثنا صالح المري (١)، قال : كان
عطاء السليمي لا يسأل الله الجنة ، فقلت له : إن أبانا (٢) حدثني عن أنس
أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال :
((يقول الله عز وجل : انظروا في ديوان عبدي ، فمن رأيتموه
سألنى (٣) الجنة أعطيته، ومن [استعاذني من النار أعذته])) (٤).
قال: فقال عطاء (٥): كفاني أن يجيرني من النار (٦) !.
= تنبيه: للحديث رقم (٦٨) طريق أخرى ذكرها ابن أبي حاتم في العلل)) (١٩٢/٢ -
١٩٣) فقال: ((سألت أبي عن حديث رواه محمد بن عبد الله الخزاعي ، عن حماد بن
سلمة، عن ثابت ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة رفعه قال: (( لا يسأل الله عبدٌ
الجنةَ سبع مرات إلا قالت الجنة : اللهم ارزقه مني)) قال أبي : رواه جماعة عن حماد
فأوقفوه ، ولم يرفعوه ، والصحيح موقوف ، سألت أبا زرعة عنه فقال: لا أحفظه، لا
أدري ما أقول لك فيه».
قلت: وشهر بن حوشب صدوق، كثير الإرسال والأوهام ((التقريب)) (١٤٧).
(١) في ((الأصل)): ((التمري))، وهو تحريف، والتصويب من ((الحلية)) وكتب الرجال.
(٢) في ((الأصل)): ((أبان))، والتصويب من ((الحلية)).
(٣) في ((الأصل)): ((يسلني))، والتصويب من ((الحلية)).
(٤) في ((الأصل)): ((استعاذ بي من النار أعذبه)) !! والتصويب من ((الحلية)).
(٥) في ((الحلية)): ((فقال لى عطاء)).
(٦) ضعيف: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (١٧٥/٦ - ١٧٦، ٢٢٦): حدثنا حبيب بن
الحسن به سنداً ومتناً .
قلت : وإسناده ضعيف ، صالح المري قال البخاري : منكر الحديث وقال أبو
داود: لا يكتب حديثه ، وكذا ضعفه أحمد ، والدراقطني ، وابن معين ، وابن عدي،
وابن حبان، وغيرهم. انظر («الميزان)) (٢٨٩/٢)، و«التهذيب)) (٣٨٢/٤ -
٣٨٣)، والتقريب)) (١٤٨)، و «الكاشف)) (١٨/٢)، وانظر ((الحلية))=
٩٤

((ما ذكر من أن عامة ساكنها الضعفاء، والفقراء))
٧٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد
ابن هارون ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن
النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: ((احتجت الجنة والنار، فقالت
النار: يدخلني الجبارون، والمتكبرون . وقالت الجنة : يدخلني الفقراء،
والضعفاء، والمساكين. فقال (١) للنار: أنت عذابي، أنتقم بك ممن
شئت، وقال للجنة : أنت رحمتي ، أرحم بك من شئت))(٢) رواه
= (٢٦٦/٩). وليعلم أن سؤال الله الجنة ، والاستعاذة به من النار هو طريق الأنبياء
عليهم السلام، كما قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا يسارعون في اخيرات ، ويدعوننا
رغباً، ورهباً ، وكانوا لنا خاشعين﴾ الأنبياء آية ٩٠، ولا أدل على هذا من قصة أحد
الأعراب عندما قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: والله إني لا أحسن دندنتك ، ولا
دندنة معاذ، وإنما أقول : اللهم إني أسألك الجنة ، وأعوذ بك من النار فقال عليه السلام:
((حولها ندندن)) أخرجه أبو داود (٧٩٢، ٧٩٣)، وابن ماجة (٩١٠)، وأحمد
(٤٧٤/٣، ٥ /٧٤)، وغيرهم ، وإسناده صحيح ، وانظر ((مجموع فتاوى ابن تيمية))
(٦٧٨/١٠ -٧١٩).
(١) الله عز وجل .
(٢) صحيح: وأخرجه أحمد (٤٥٠/٢)، والترمذي (٢٥٦١): من طريق محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة به، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ، قلت: وإسناده حسن
من أجل محمد بن عمرو الليثي ((التقريب)) (٣١٣). وأخرجه: البخاري (٤٨٥٠)،
ومسلم (٢٨٤٦)، وأحمد (٢٧٦/٢، ٣١٤)، والدارمي في ((الرد على بشر المريسي))
(ص٧٠)، والبيهقي في (الأسماء والصفات)) (ص ٤٤٢)، وأبو عوانة في ((مسنده)
(١٨٧/١ - ١٨٨)، وابن خزيمة في «التوحيد)) (ص ٩٢ - ٩٥)، وابن أبي شيبة في
(المصنف)) (١٥٩/١٣) (١٥٩٨٧)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٢٢/١١)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٢٢) (١٥ /٢٥٦ - ٢٥٧)، والآجري في «الشريعة))
(ص ٣٩١)، وابن مندة في ((الرد على الجهمية)) (ص ٤١ - ٤٢)، والدار قطني في
(النزول)) (٧، ١٠) من طرق كثيرة ، عن أبي هريرة مرفوعاً به .
٩٥

الأعرج، وعون بن عبد الله .
٧٣ - حدثنا حبيب بن الحسن، وفاروق الخطابي قالا : ثنا أبو
مسلم، ثنا(١) الأنصاري .
ح، وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث ، ثنا هوذة ، ثنا(٢)
سليمان التيمي(٣) ، عن أبي عثمان ، عن أسامة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم.
(« قمت على باب الجنة، فإذا عامة من يدخلها الفقراء،
والمساكين»(٤).
ورواه أبو رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين(٥)،
(١)، (٢) في ((الأصل)): ((وثنا))، وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال.
(٣) في ((الأصل)): ((السمى)) غير منقوطة ، والتصويب من كتب الرجال .
(٤) صحيح : وأخرجه البخاري (٥١٩٦، ٦٥٤٧)، ومسلم (٢٧٣٦)، وأحمد
(٢٠٥/٥، ٢٠٩، ٢١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)»
(٥٠/١) -، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٦٣، ٤٠٦٤) (٢٦٥/١٤ - ٢٢٦)،
وعبد الرزاق في ((المصنف» (٢٠٦١١) (٣٠٦/١١)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢١)
(١٣٤/١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٤٩/٥): من طرق عن أبي عثمان - وهو
النهدي - عن أسامة مرفوعاً به .
(٥) صحيح: أخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٣٠٨/٢)، والبخاري (٣٢٤١، ٥١٩٨،
٦٤٤٩، ٦٥٤٦)، وأحمد (٤٢٩/٤، ٤٣٧)، والترمذي (٢٦٠٣)، والطيالسي
(٢٢٥٤) عن عمران ، وابن عباس ، والبيهقي في (( البعث والنشور » - مخطوط - ( ق
١١٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٧٥، ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٩٠) (١٣١/١٨ -
١٣٢، ١٣٤، ١٣٨، ١٣٩)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٦١٠)(٣٠٥/١١):
كلهم من طريق أبي رجاء العطاردي ، عن عمران مرفوعاً بلفظ ((اطلعت .. )،
وعند بعضهم بلفظ «نظرت .. )) ورواه أحمد (٤٤٣/٤)، والخطيب في ((تاريخه))=
٩٦

وابن عباس (١) نحوه .
= (١٥٨/٥- ١٥٩)، والطبراني في «الكبير)) (٢١٠) (١١١/١٨)، من طريق مطرف بن
عبد الله بن الشخير ، عن عمران بن حصين مرفوعاً به ، وسنده قوي في المتابعات.
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٩٠٧)، وأحمد (٢٣٤/١، ٣٥٩)، والترمذي (٢٦٠٢)،
وعبد بن حميد في (المنتخب)) (٦٨٩)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)» (رقم ٣٩
ص ٨٧ - ٨٨)، والبيهقي في (البعث والنشور)) (ق ١١٦)، والطبراني في ((الكبير))
(١٢٧٦٥ - ١٢٧٧٠) (١٦٢/١٢ -١٦٣)، والطيالسي (٢٨٣٨)، من طرق، عن
أبي رجاء ، عن ابن عباس مرفوعاً به وقد وهم المحقق السلفي فنسبه للنسائي (١٤٧/٣
- ١٤٨)، وهو فيه لكن من غير طريق أبي رجاء العطاردي! وكأنه تبع في ذلك
العلامة أحمد شاكر فقد عزاه ـ كذلك الأخير للنسائي فقط ، مع كونه في مسلم،
وغيره كما تقدم ! («المسند » (٢٠٨٦). ثم رأيت الحديث قد أخرجه كذلك الآجري
في (( الشريعة)) (ص ٣٩٠ - ٣٩١): من طريقين ، عن أبي رجاء به ، قلت: وفي
الباب عن عبد الله بن عمرو: أخرجه أحمد (١٧٣/٢): من طريق شريك ، عن أبي
إسحاق ، عن السائب بن مالك، عنه مرفوعاً به إلا أنه قال: (( واطلعت في النار
فرأيت أكثر أهلها الأغنياء، والنساء))، وقد صحح إسناده أحمد شاكر (٦٦١١)،
وجود اسناده المنذري في الترغيب والترهيب)) (١٣٣/٤)، وكذا العراقي - كما
في ((فيض القدير)) (٥٤٦/١) - والهيثمي في ((المجمع)) (٢٦١/١٠) !!!
قلت : من العجب أن يتفق هؤلاء الأربعة على تقوية هذا الإسناد مع أن فيه علتين
قادحتين :
الأولى: شريك، وهو القاضي: صدوق يخطيء كثيراً ((التقريب)) (١٤٥)،
وتوثيق بعض الأئمة له غير مقبول لأن جرحه مفسر كما في «التهذيب» (٣٣٥/٤ -
٣٣٦)، وهذا ما جعل الحافظ يطلق عليه حكمه السابق .
الثانية : أبو إسحاق ، وهو السبيعي: ثقة ، مشهور بالتدليس كما قال الحافظ
(مراتب التدليس)) (ص ١٠١)، وقد عنعنه، فأنى له الجودة ، فضلاً عن الصحة!
قلت : وفي الباب كذلك : عن أبي هريرة : أخرجه أحمد (٢٩٧/٢) بإسناد صحيح ،
وقال أحمد شاكر: صحيح جداً ((المسند)) (٧٩٣٨).
تنبيه: عزا الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦١/١٠) الحديث من رواية عمران بن حصين:
للطبراني في ((الأوسط))، وقال: ((ورجاله رجال الصحيح غير الضحاك بن يسار،
وقد وثقه ابن حبان)) قلت: وقد مضى أنه في ((الكبير)) أيضاً ! .
٩٧

٧٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود،
ثنا [البراء بن يزيد ] (١)، ثنا عبد الله بن شقيق العقيلي ، عن أبي هريرة،
عن النبي صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال: ((ألا أخبر كم بأهل الجنة؟»
قالوا: بلى يا رسول الله! قال: ((هم الضعفاء المظلومون(٢)))(٣).
٧٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة،
(١) في ((الأصل)): رسمت هكذا ((البز بن أبي يزيد))! والتصويب من مصادر
التخريج ، وكتب الرجال .
(٢) في ((الأصل)): ((المظلمون)) والتصويب من مسند أحمد .
(٣) حسن: وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٢٠٢٠)، والإمام أحمد (٣٦٩/٢،
٥٠٨)، وابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢٥٧/١) والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٦١/١)
رقم (٢٠١)، والبزار في ((مسنده)) - كما في ((المجمع)) (٢٦٦/١٠) -: كلهم من
طريق البراء بن يزيد ، ثنا عبد الله بن شقيق به ، قلت: وهو عند البزار بزيادة: ((ألا
أنبئكم بأهل النار؟ كل جعظري ، ألا أخبركم بخياركم؟ محاسنكم أخلاقاً، ألا
أنبئكم بشراركم ؟ الثرثارون ، المتشدقون، المتفيهقون)).
ثم قال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد))، وقال الهيثمي:
«وفيه البراء بن يزيد فإن كان هو البراء بن عبد الله بن يزيد فهو ضعيف ؟ وإن كان هو
البراء بن يزيد الهمداني ؟ فقد وثقه ابن حبان !)) .
قلت: والأول هو الصحيح - كما في ((المجروحين)) لابن حبان (١٩٨/١) - وانظر
تعليق الدكتور بشار عواد على ((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٩/٤)، وعلى هذا
فالإسناد ضعيف، وانظر ((التقريب)) (٤٣).
تنبيهات :
١ - أورده المحدث الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٩٣٢)، وقواه بمتابعة جعفر
ابن أبي وحشية عند أحمد (٣٦٩/٥).
٢ - في الحديث زيادة ((هم الذين لا يألمون رؤوسهم)) في رواية لأحمد، وعند
الطيالسي، وجوز المحدث الألباني أن تكون هذه الزيادة مدرجة من تفسير بعض الرواة،
قلت: رواية الطيالسي صريحة في ذلك ! .
٩٨

عن معبد بن خالد ، عن حارثة (١) بن وهب : سمع النبي صلى الله عليه
[وآله] وسلم : يقول :
((ألا أدلكم على أهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف ، لو أقسم على
الله لأبره))(٢). ورواه الأعمش، عن معبد مثله .
٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن
سهل ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني موسى بن
عُلَيِّ بن رباح، عن أبيه، عن سراقة بن جُعْشُم(٣): أن
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: ((يا
سراقة! ألا أخبرك بأهل الجنة ، وأهل النار؟)) قال:
قلت: بلى يارسول الله، قال (( أما أهل الجنة: فالضعفاء
المغلوبون، وأما أهل النار : فكل جعظري(٤)،
(١) في ((الأصل)): رسمت ((حاديه))، والتصويب من مصادر التخريج ، وكتب
الرجال.
(٢) صحيح: وأخرجه البخاري (٤٩١٨، ٦٠٧١، ٦٦٥٧)، ومسلم (٢٨٥٣)،
والطيالسي (٢١٧٢)، وأحمد (٣٠٦/٤)، والترمذي (٢٦٠٥)، والنسائي في
(الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٩٠٩/٣) - وابن ماجة (٤١١٦)، والطبراني
في ((الكبير)) (٣٢٥٥ - ٣٢٥٨) (٢٦٥/٣ - ٢٦٦)، وأبو يعلى في ((مسنده)
(١٤٧٧) (٥٣/٣ -٥٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٩٣) (١٦٩/١٣)، وعبد
ابن حميد في ((المنتخب)) (٤٧٦): كلهم من طريق معبد بن خالد ، عن حارثة مرفوعاً
به، ووقع في بعض الروايات بلفظ (ألا أخبركم)) و ((ألا أنبئكم))، وإسناد الطيالسي
ثلاثي على شرط الستة.
(٣) في ((الأصل))، رسمت ((جعثم))، وهو تحريف، والتصويب من مصادر التخريج،
وكتب الرجال .
(٤) الفظ الغليظ ، وقيل : الذي لا يمرض ، وقيل : الذي يتمدح بما ليس فيه أو عنده.
٩٩

جواظ (١)، مستكبر))(٢).
(١) الكثير اللحم المختال، وقيل: هو الأكول، وقيل: الفاجر، ((الفتح)) (٦٦٣/٨).
(٢) صحيح: أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٥٨٩) (١٥٢/٧)، وفي ((الأوسط)) .
مجمع البحرين (٤٩٩) - والحاكم في ((المستدرك)) (٦١٩/٣): كلاهما من طريق عبد
الله بن صالح به ، ونقل المنذري عن الحاكم أنه قال: صحيح على شرط مسلم!
((الترغيب)) (١٣٦/٤ - ١٤٧)، وأما الهيثمي فقد قال في ((المجمع)) (٢٦٥/١٠):
وإسناده حسن! أما المحدث الألباني فقد قال: (( وهذا أولى مما نقله المنذري عنه - يعني
الحاكم - أنه قال: ((صحيح على شرط مسلم )) فإن عبد الله بن صالح ليس على شرطه
أولاً، ثم هو مضعف ثانيا ، وقد خالف عبد الله بن المبارك في إسناده ثالثاً ، فجعله من
مسند سراقة ، وهو عنده من مسند عبد الله بن عمرو ، نعم قال الإمام أحمد (١٧٥/٤):
ثنا عبد الله بن يزيد المقري : ثنا موسى بن علي قال: سمعت أبي يقول : بلغني عن
سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي أن رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم قال له:
فذكره . وعبد الله بن يزيد المقري ثقة من رجال الشيخين ، فقد حفظ وبين أنه منقطع
بين على بن رباحٍ، وسراقة ، والله أعلم. انتهى من ((الصحيحة)) (١٧٤١)، ثم ذكر
الألباني رواية الحاكم (٦٠/١ - ٦١): من طريق زيد بن الحباب : حدثني موسى بن
علي به، إلا أنه لم يقل: ((بلغني))، وقال: (( صحيح على شرط مسلم))، ووافقه
الذهبي ، ثم نبه إلى أن ابن الحباب دون المقري في الحفظ ، والضبط فكأنه يعني أن
روايته شاذة ، ثم أورد الألباني شاهداً للحديث من رواية معاذ بن جبل مرفوعاً بلفظ
((ألا أخبرك عن ملوك الجنة؟ قلت: بلى، قال: رجل ضعيف مستضعف ذو طمرين،
لو أقسم على الله لأبره)).
أخرجه ابن ماجة (٤١١٥) ، وفي سنده ضعف ، وقال أبو حاتم : هذا حديث خطأ،
إنما يروى عن أبي إدريس كلامه فقط! («العلل)) لابن أبي حاتم (١٠٦/٢) رقم
(١٨١٤) ثم ذكر الألباني شاهداً ثانياً من حديث حذيفة: أخرجه أحمد (٤٠٧/٥)،
وفي سنده، ضعف. قلت: وأخرجه الحاكم (٤٩٩/٢)، وأحمد (١١٤/٢): من
حديث عبد الله بن عمرو .
وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وقال الألباني: وهو
كما قالا. وله شاهد رابع: من حديث زيد بن ثابت أخرجه الطبراني في «الكبير»
(٤٩٣١) (١٧٤/٥)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦٥/١٠): وإسناده حسن.
وجملة القول أن الحديث صحيح بهذه الشواهد قطعاً .
=
١٠٠