Indexed OCR Text
Pages 41-60
١۵ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو يحيى الرازى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا أبو أسامة (١)، عن إسماعيل (٢)، عن أبي صالح (٣) ﴿أَنَّ الأرضَ يَرِثُها عِبَاديَ الصَّالِحُون﴾ قال: أرض الجَنة (٤). ((ذِكْرُ خَلْقِ الجنَّةِ وَ أمر اللَّهِ عَزَّ وجلَّ إِيَّهَا بَعْدَ الخَلْقِ بِالكَلام)) ١٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن (٥) بن سفيان . ح وحدثنا أبو محمد بن حيان (٦)، ثنا عبدان بن أحمد . حَ وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن علي الأبار . حَ وحدثنا أبو جعفر اليَقْطِيني (٧) محمد بن الحسن ، ثنا عمر (٨) بن سعيد المنْبِجِي قالوا: ثنا هشام بن خالد الأزرق ثنا بقية، حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنَّ النبيُّ صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: (١) هو حماد بن أسامة، ثقة ربما دلسّ ((التقريب)) (٨١). (٢) هو ابن أبى خالد، ثقة ثبت ((التقريب)) (٣٣). (٣) ذكوان السمَّان، ثقة ثبت ((التقريب)) (٩٨). (٤) مقطوع حسن ، وأبو يحيي الرازي هو عبيد الرحمن بن محمد بن سلم ترجمه المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (١١٢/٢)، وقال: مقبول القول ، فعلى هذا بقيت عنعنة أبي أسامة، وهو ربما دلّس، ففي الإسناد ضعف، ونقل ابن كثير في (( تفسيره)) (٣٨٠/٥): القول بأن الأرض هي أرض الجنة عن أبي العالية ، وقتادة ، والشعبي ، والسدي، والثوري، والربيع بن أنس، وانظر ((تفسير الطبري)) (١٧ / ١٠٤ - ١٠٥). (٥) فى ((الأصل)): ((الحسين))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال. (٦) في الأصل ((حبان)) وهو تصحيف، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال . (٧) في ((الأصل)): ((اليقطني))، والتصويب من ((الأنساب)) (٥٢٠/١٣)، و ((الإكمال)) (٣٢٢/٧). (٨) في ((الأصل)): ((عمرو))، وهو تحريف، والتصويب من ((الإكمال)) (٣٢٢/٧)، و ((المشتبه)) للذهبي (ص ٦١٥ ). ٤١ ((إِنَّ الله تعالى لما خَلَقٍ جَنَّةَ عَدْنٍ، خَلَق فيها مَا لا عَيْن رأتْ، ولاَ أُذُن سَمِعَتْ ، ولا خَطَر على قَلْبِ بَشَرَ ، ثُمُّ قَالَ لها : تَكَلِّمى ، فقالت : ١) قد أفلحَ المؤمنون ﴾ (١) حسن: وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٤٣٩) (١١ / ١٨٤)، وفي («الأوسط)) (٤٧٦)( مجمع البحرين)) - من طريق هشام بن خالد ، ثنا بقية ، عن ابن جريج به. وقد صرّح بقية - وهو مدلس - بالتحديث في رواية المؤلف ، فانحصرت العّة في عنعنة ابن جريج فهو مدلس ! . وللحديث شاهد: أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٤٠٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٣٩٢/٢) من طريق علي بن عاصم : أنبأنا حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول ◌ٍّ وآله وسلم: (( خَلَقَ الله تعالى جنَّة عَدْنٍ، وغَرَسَ أَشْجَارَها بيده فقال لها : تكلمي ، فقالتْ: قد أفلح المؤمنون )). وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ورده الذهبي بقوله: ((قلت: بل ضعيف )) وهو كما قال فإنّ عليّ بن عاصم الذي في إسناده ، قال عنه الحافظ : صدوق يخطيء ويُصرّ! ((التقريب)) (٢٤٧). ثم رأيته كذلك في ((الكامل)) لابن عدي ( ١٨٣٧/٥) من طريق العلاء بن مسلمة قال: ثنا على بن عاصم به . قلت : وهذا سند ضعيف جداً، العلاء بن مَسْلَمة هو الروّاس ، قال الحافظ : متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، ((التقريب)) ( ٢٦٩) . وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٣٧/٣): في ترجمة ((علي بن عاصم)) بعد أن أورد هذا الحديث من رواية ابن عدي: (( قلت : وهذان - يعني حديثا آخر أيضا . باطلان ، ولقد أساء ابن عدي في إيراده هذه البواطيل في ترجمة عليّ ، والعلاء متهم بالكذب)). قلت : قد تُوبع العلاء - كما رأيت - في رواية الحاكم والبيهقي ، فالعهدة في ضعف هذا السند على عليّ بن عاصم . قلت: وله طريق آخر أخرجه ابن أبي الدنيا كما في (( النهاية في الفتن والملاحم» لابن كثير (٣٨٤/٢) إلا أن فيه محمد بن زياد الكلبي . قال ابن معين: لا شيء ! (الميزان)) (٥٥٢/٣)، وفيه تدليس سعيد بن أبي عروبة وقتادة وقد عنعناء! وسيأتي برقم (١٤). = ٤٢ ١٧ - حدثنا أبو سعيد علي بن أحمد بن معاذ المعدّل الفقيه ، ثنا أحمد بن حمدان ، ثنا يحيي بن معلّ بن منصور ، ثنا محمد بن زياد بن =وللحديث شاهد آخر من رواية أبى سعيد الخدري : أخرجه البزار في ((مسنده))، وعنه ابن أبي الدنيا - كما في ((النهاية)) (٣٨٤/٢ - ٩٣٨٥) والبيهقي كما في ((حادي الأرواح)) لابن القيم (ص ٧٤ )، وأبو الشيخ كما في ((الحادي )) (ص ٩٥ ) أيضاً وكذا أخرجه المؤلف في ((حلية الأولياء)) (٢٠٤/٦): كلهم من طريق عدي بن الفضل حدثنا الْجُرَيْرِي ، عن أبى سعيد مرفوعاً((إنَّ الله بنى جنّات عدن بيده، وبناها لبنةً مِنْ ذهبٍ ولبنة مِنْ فضة، وجعل ملاطها المِسْك، وترابها الزَّعفران ، وحَصْبَاءَها اللؤلؤ، ثم قال لها : تكلمي ، فقالت : قد أفلح المؤمنون ، فقالت الملائكة: طوبى لك ، منزل الملوك)) وهذا لفظ المؤلف . قلت: وهذا سند ضعيف جداً، عدي بن الفضل متروك ((التقريب)) (٢٣٧) . ثم قال المؤلف في (( الحلية)) تفرد به - يعني الحديث - الجريري عن أبي نضرة، فرواه وهيب بن خالد عن الجريري بنحوه . قلت: وهو - أعني وهيباً - ثقة ((الكاشف)) (٢٤٦/٣)، فارتفعت العهدة عَنْ عديّ! وانظر ((النهاية)) (٣٨٥/٢). وخلاصة القول : إنَّ الناظر في هذا الحديث يحكم بأنَّ له أصلاً، وخصوصاً وأنّ شاهده من حديث أنس غير شديد الضعف ، وقد تابع وُهيبُ عديّ بن الفضل في رواية أبي سعيد الخدري ، فإذا انضم إلى هذا أيضًا ما قاله الهيثمي في (( مجمع الزوائد» (٣٩٧/١٠) - والعهدة عليه - عن الحديث من رواية ابن عباس: ((وأحد إسْنَادَيْ الطبراني في الأوسط ، جيد))، ثم قال عن رواية أبي سعيد: (( رواه البزار موقوفاً، ومرفوعاً ، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وأبو سعيد لا يقول هذا إلا بتوقيف)) أقول : إذا انضم هذا إلى ما سبق بيانه تبين أن الحديث حسن بها ، ولهذا لم يتبين لي وجه تضعيف المحدث الألباني له! ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٣/٥). ثم بعد أن كتبت هذه الأسطر ، وجدت الحافظ المنذري قد ذكر متابعة عدي بن الفضيل لوهيب - ووقع خطأ وهب - وذكر لفظه بنحو لفظ حديث الباب إلا أنه ليس فيه ((ثم قال لها: تكلمي، ... )) ثم قال : أخرجه البيهقي وغيره ، ولكنَّ وقفه هو الأصح المشهور، والله أعلم ((الترغيب والترهيب)) (٥٦٣/٤). ٤٣ [زبار ](١) الكلبي ، ثنا بشر بن الحسين (٢) عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لَّا خَلَقَ اللَّه الجنَّة، قال لها: انطقي، فقالت: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾))(٣) . ١٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن حسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحسن ابن موسى الأَيْب (٤) ، ثنا سفيان ، عن ليث، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد أنَّه قال: ((إِنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ غَرَسَ جَّة عَدْنٍ بيده، ثُمَّ قال : حِينَ فَرَغَ منها، ﴿قَدْ أفلحَ المؤمنون﴾، ثمّ أغلقه (٥) فلم يَدْخُلُها أحد إلاَّ مَنْ شاء الله أنْ يأذن فى دخولها، فإذا كان كل سَحَر فُتحتْ مَرَةً، ثم يُقال عند ذلك: ((قد أفلح المؤمنون))(٦). (١) ما بين حاصرتين مِنَ ((الميزان)) (٥٥٢/٣). (٢) في ((الأصل)) ((حسن)) وهو تحريف، والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٣٥٥/١/١)، ووقع في ((النهاية)): يعيش بن حسين، وهو تحريف ! . (٣) الحديث أخرجه أيضاً ابن أبي الدنيا - كما في ((النهاية)) (٢/ ٣٨٤)، وفيه زيادات على مَا هَا هُنَا - : من طريق محمد بن زياد الكلبي به . وقد تقدم الكلام على الحديث ، فانظر رقم (١٦) . (٤) في الأصل ((الأشب))، وهو تحريف، والتصويب مِنْ كتب الرجال، ومن ((ظ)). (٥) هكذا في الأصل، والذي يقضيه السياق ((أغلقها)) !. (٦) إسناده مقطوع ضعيف: ليث هو ابن أبي سُليم: ضعيف لاختلاطه ((التقريب)) (٢٨٧)، وأخرجه أيضاً الطبري في ((تفسيره)) (١٨ / ١): إلا أنه لم يقل ((عدن)) وليست فيه الزيادة الأخيرة ، وسنده جيد في المتابعات ! . ٤٤ ١٩ - حدثنا الطَّلحي (١)، ثنا حسين بن جعفر (٢) القتّات ثنا عبيد بن يعيش (٣)، ثنا ابن نُمير ، وأبو أسامة ، عن إسماعيل ، عن سهل الطائي، قال: ((أُخْبِرتُ أنَّ الله عزَ وجلَّ، لما خلق الجنة ، قال لها: تزيني ، فتزينت ، ثم قال لها : تكلمي ، فقالت : طوبى لمنْ رضيت عنه)(٤) . ٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن نازك (٥) الْتُسْتَري، ثنا يوسف بن موسى أبو غسّان السُّكري الرازي، ثنا عمرو بن عبد الغَفَّار الفُقَيْمي ، ثنا الأعمش ، عن أبى سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم : (١) في الأصل، ((الطلجي))، وهو تصحيف ، واسمه : عبد الرحمن بن طلحة ، ترجمه المؤلف فى ((أخبار أصبهان)) (١٢٤/٢)، والسمعاني في ((الأنساب)) (٢٤٦/٨): نقلاً عن المؤلف ، والذي لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والحسين بن جعفر ترجمه أيضاً السمعاني في ((الأنساب)) (٥٨/١٠) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ! . (٢) فى ((الأصل)): ((جعد))، وهو تحريف والتصويب من ((الإكمال)) (٩٥/٧)، و (الأنساب)) (١٠ / ٥٨)، و((المشتبه)) (ص ٥١٩). (٣) في الأصل: ((يعش))، وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال . (٤) مقطوع حسن وأخرجه أيضاً أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤٧/١٣) (١٥٩٥٤): من طريق ابن نمير، والحسين المروزي في زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك (ص ٥٣٤ ) : مِن طريق محمد بن عبيد كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به وإسناده صحيح إلى الطائي هذا فى الأصل (( سعيد)) وهو تحريف والتصويب من ((المصنف))، و((الزهد))، وكتب الرجال !. وقد روي مرفوعاً من حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) (٢١٣/١١ - ٢١٤) - وفيه بعض الزيادات - وإسناده ضعيف جدا. (٥) فى الأصل ((قادك))، وهو تحريف، وما أثبته هو الصواب، انظر ((الإكمال)) لابن ماكولا (٤٣٦/١). ٤٥ « يقول الله تعالي للجنة كلَّ يوم : طيبي لأهلك ، فتزداد طيبا ، فذلك البرد الذي يَجِده النَّاسُ بالسُّحَر (١) من ذلك (٢))). ٢١ - حدثنا أبو علي، ثنا بشر بن موسى ثنا الحسن بن موسى الأشيب ، ثنا أبو عوانة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث، عن كعب. أنه قال: ((ما نَظَرَ الله تعالى إلى الجنة قط إلاَّ قال: طيبي لأهلك ، قال : فزادتْ طيباً على ما كانت حتى يدخلها أهلها))(٣). ٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزَّبيري (٤)، ثنا أبي ، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن عيسى بن ماهان ، عن (١) فى الأصل ((يجد الناس سحر))، ووقع في المجمع ((يسحر))، والتصويب من ((الحادى)) (ص ١١٠). (٢) موضوع: وأخرجه أيضاً، الطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((المجمع)) (٤١٢/١٠) - وقال الهيثمي: ((وفيه عمرو - ووقع خطأ عُمر- ابن عبد الغفار وهو متروك)). قلت: وهو كما قال : ونَقَل الذهبي عن ابن عدي قوله : اتَّهم بوضع الحديث ، وعن ابن المديني : رافضي تركته لأجل الرفض ، وعن العقيلي وغيره : منكر الحديث ، و((الميزان)) (٢٧٢/٣)، وفيه أيضاً تدليس الأعمش وقد عنعنه ، والانقطاع بين أبي سفيان وجابر فإنّ روايته عنه ضعيفة، انظر ((التهذيب)) (٢٢٤/٤، ٢٧/٥)، وعلى كل فالحمل فى هذا الحديث على الفقيمي فإنه آفته ! . قلت : وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ، إلا أنه مِمَّا لا يُفْرَحُ به! انظر التعليق على الأثر (١٦) . (٣) وأخرجه عبد الله بن أحمد - كما في ((حادي الأرواح)) (ص ٢٨٢) - من طريق یزید بن أبي زیاد به . قلت: وهو ضعيف كما قال الحافظ في ((التقريب)) (٣٨٢). (٤) فى الأصل (الزهري)) وهو تحريف، والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٢١٠/١)، ومن ((الجرح والتعديل)) (٩٥/١/١). ٤٦ الربيع بن أنس ، عن أبى العالية ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال (( سرت وسار معي جبريل عليه السلام ، فأتينا على واد (١)، فوجدتُ ريحاً طيبة ، ووجدت ريح المسك ، وسمعتُ صوتا ، فقلتُ: يا جبريل ما هذه الريح الباردة الطيبة ، وريح المسك؟ وما هذا الصوت؟ قال: هذا صوت الجنة ، يقول : يارب أهْني بأهلي وما وعدتني. فقد كثُر حريري، وسنْدُسي، وإسْتَبْرَقِي، وعَبْقَري، ولُؤلْؤي ، ومرجاني ، وفضتي، وذهبي ، وأباريقي، وفواكهي، وعسلي ، ومائي، فآتني (٢) ما وعدتني. قال: لك كُلُّ مسلم ومسلمة، ومؤمن ومؤمنة ، ومَنْ آمَنَ بي وبرسلي وعمل صالحاً ، ولم يشرك بي شيئاً ، ولم يتخذ مِنْ دُونِي أَنْدَادَاً ومَنْ خَشيني، ومنَ سألني أعطيته، ومن أقرضني جزيته ومن توكل عليّ كفيته، أنا الله لا إله إلاَّ أَنا، لا أخْلِفَ الميعاد ، قد أفلح المؤمنون ، تبارك الله أحسن الخالقين قالت: قد رضيت)) (٣)، ورواه يونس بن بكير (٤) عن أبي جعفر الرازي(٥) ، مثله. (١) في ((الأصل)): ((وادي)) وهو خطأ ! . (٢) في ((الأصل)): ((فأتني)) ! . (٣) إسناده ضعيف : عيسى بن ماهان هو عيسى بن أبي عيسى : صدوق سيء الحفظ ((التقريب)) (٣٩٩). ومصعب هذا لم أجد من ترجمه ، وأبوه إبراهيم بن حمزة روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة ، وقال ابن أبي حاتم : وسئل له فقال : صدوق ، ثم ذكر أنه لم تكن له تلك المعرفة بالحديث ((الجرح والتعديل)) (٩٥/١/١). (٤) ابن واصل الشيباني: صدوق يخطيء ((التقريب)) (٣٩٠) (٥) هو عيسى بن ماهان ، الماضى ذكره فى الإسناد . ٤٧ ٢٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان (١)، ثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن أبي معشر ، حدثني أبي ، عن عون بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: (خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ ثلاثَة أشْياءٍ بِيَدِهِ : خَلَقَ آدَمَ عليه السلام بِيَدِهِ، و کتب التوراة بیده، وغرس الفردوسَ بیده » (٢) . (١) فى الأصل ((حبان)) وهو تصحيف، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال ، وقد تكرر ذلك في الكتاب كثيراً. فمرةً يرسمها الناسخ ((حبان))، ومرة ((حبان)) - بدون نقط))، وثالثةً ((حيان)» - على الصحيح. (٢) ضعيف: أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ( ص ٤٠٣) من طريق : إسماعيل ابن أبي أويس حدثني أبي عن عون بن عبد الله بن الحارث به إلاّ أنه زاد في آخره ( ثُم قال : وعزتي لا يسكنها مدمن خمر ، ولا ديوث ، فقالوا : يا رسول الله قد عرفنا مُدمن خمر ، فما الديوث ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم الذي يُبَسْرُّ لأهله السوء)). قال البيهقي : هذا مرسل وكأنه مال إلى تضعيفه بقول: إِنْ ثبت ! قلت : بل هو ضعيف الإسناد دون تردد فإنّ فيه بالإضافة إلى أنه مرسل كما قال البيهقي ، لأن عبد الله بن الحارث بن نوفل رجَّح العلائي عدم صحبته ، بل ولا رؤيته أيضاً، وقال: وحديثه مرسل قطعاً، ((جامع التحصيل)) (٣٤٤) - علتين كل واحدة منهما كافية لتضعيفه فكيف بهما ، بل بهم جميعاً ! وهاتان العلتان هما : أولاً : أبو معشر، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف كما في ((التقريب)) (٣٥٦). ثانياً عون بن عبد الله بن الحارث بن نوفل لم أجد من ترجمه ، بل قد ذكره السخاوي فى ((التحفة اللطيفة)) (٣٣٧٤) (٣٧٦/٣) ولم يزد على قوله: ((الماضى أخوه عبد "الله، روى عنه))! والحديث عزاه ابن القيم في ((الحادي)) (ص ٧٣ - ٧٤ ): للدارمي، والنجار - كذا في ((النسخة))، ولعله النجاد بالدال المهملة - ثم قال: المحفوظ أنه موقوف، ثم ذكره من حديث ابن عمر موقوفاً (خلق الله أربعة أشياء بيده : العرش، والقلم وعدن، وآدم عليه عليه السلام، ثم قال لسائر الخلق كن فكان ))، قلت: عزاه للدارمي - في ((الرد على بشر المريسي)) (ص٣٥) - وكذا أخرجه الحاكم ((٣١٩/٢)، والبيهقي في (الأسماء والصفات)) ( ص٤٠٣ )، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، وله حكم الرفع لأنه مما لا يقال إلا عن توقيف من النبي صلى الله عليه وسم . ٤٨ ((ذِكْرُ الْمَكَارِمِ التي حَوَتِ الْجَنَّة، وحَث الَّبيّ صلى الله عليه [وآله] وسلم على الاسْتِباقِ إليها والتَّشْمير والْمُجَاهَدة في الظَّفَرِ بِها)) ٢٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيي بن عثمان بن صالح ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا محمد بن مهاجر ، عن الضحَّك المعَافِرِيّ (١). حَ وحدثنا فاروق الخطَّبي، ثنا أبو مسلم الكشي . خ، وثنا سليمان (٢) بن أحمد ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا محمد بن المهاجر الأنصاري . خ وحدثنا أحمد بن بندار ، ثنا عبد الله بن أبي داود ، ثنا عمرو بن عمير بن سعيد بن أبي ، عن محمد بن مهاجر ، عن الضحاك المعَافِرِي(٣)، عن سليمان (٤) بن موسى ، عن كريب ، عن أسامة بن زيد ، أنَّ رسول صلى الله عليه [وآله] وسلم قال لأصحابه: ((ألاَ هَلْ مُشَمِّرٌ للجَنَّة، فإنَّهُ لاخَطَرَ لها (٥)، هي وَرَبِّ الكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلألأ، ورَيْحَانَةٌ (١) في ((الأصل)): ((المغافري))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال . (٢) في ((الأصل)): ((سالم))، وهو تحريف، والتصويب من (ظ)، وكتب الرجال . (٣) في ((الأصل)): ((المغافري))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال . (٤) في ((الأصل)): ((سالم))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال. (٥) أي لا يعوض ، ولا مثل، والخطَر في الأصل: الرَّمن، وما يُخاطر عليه، ((النهاية) (٤٦/٢ ). ٤٩ تَهْزُونَهْرٌ مُطَّرَدٌ(١)، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ (٢)، وفاكهةٌ كثيرةٌ نَصِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جميلةٌ، وحُلَلٌ كثيرة في مَقَامٍ آبدٍ فِي رَحْبَةٍ (٣) ونَضْرَةٍ (٤) ونَعْمَةٍ فِي دَارِ عَالِيَةٍ؟))، قالوا : نحنُ الْمُشَمّرون لها يا رسولَ الله ، قال: ((قولوا: إِنْ شَاء الله)) ثُمَّ ذكر الجهاد وَحَضَّ (٥) عليه فقال القوم : إن شاء الله))(٦). لم يذكر أبو مسلم الكشي الضحاكَ ، وكذلك رواه الوليد بن (١) في ((الأصل)): ((نهر)) غير موجودة، واستدركتها من مصادر التخريج . (٢) مرتفع، ((الوسيط)) (٥٠٥/١)، و((النهاية)) (٥١٧/٢). (٣) النعمة، وسعة العيش. ((النهاية)) (١ / ٣٢٧)، وانظر ((الفائق)) للزمخشري (٢٥١/١). (٤) من النضارة، وهى: حسن الوجه، والبريق، ((النهاية)) (٧١/٥). (٥) في ((الأصل)): ((فحض)) وما أثبته موافق ((لابن ماجة))، و ((المعرفة والتاريخ)) والبخاري في «التاريخ الكبير)) (٣٣٦/٢/٢). (٦) ضعيف وأخرجه أيضاً: ابن ماجة في ((السنن)) (٤٣٣٢) والبخاري في «التاريخ الكبير)) (٣٣٦/٢/٢)، وابن حبان في «صحيحه)) - موارد - (٢٦٢٠)، والطبراني في «الكبير)) (٣٨٨) - مختصراً -، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٨٦) (٢٢٣/١٥) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)» (٣٠٤/١)، وأبو بكر بن أبي داود في ((البعث)) (ق ١٢)، ومن طريقه المقدسي في ((صفة الجنة)) (١٤/٣ / ٨٩)، وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا، والبزار، والبيهقي - كما في ((الترغيب والترهيب)) (٥١٤/٤) .: كلهم مِن طريق محمد بن مهاجر ، عن الضحاك ، عن سليمان ، عن کریب به . وقال البزار: لا نعلم رواه عن النبي ﴾ إلا أسامة، ولا نعلم له طريقاً عن أسامة إلاَّ هذه الطريق، ولا نعلم رواه عن الضحاك ، إلا هذا الرجل : محمد بن مهاجر . قلت : وفيما قاله البزار نظر من وجهين . ١ - قوله : لا نعلم رواه عن النبي # إلا أسامة، فقد روي من حديث ابن - عباس - مختصراً - كما سيأتي بعد قليل . ٢ - أن الحديث روي من هذا الوجه بدون ذكر الضحاك في إسناده كما قال المؤلف ! قلت: والإسناد ضعيف ، فيه علتان: الضحاك هذا، قال عنه الذهبي : لا يعرف ،= عتبة ، عن الوليد بن مسلم ، عن محمد ، عن سليمان (١) . ٢٥ - حدثنا أبو محد بن حيان (٢) ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا الوليد بن عتبة الدمشقي ، ثنا (٣) الوليد بن مسلم ، ثنا محمد بن المهاجر الأنصاري ، عن سليمان (٤) بن موسى ، حدثني کريب مولى ابن عباس وحدثني أسامة بن زيد أنَّ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال مِثْلَهُ، وزاد : ((فِي دَارٍ سَلِيمَة، في مَحَلَّةٍ عالية ، بَهِيّة (٥))) وقال بدل ((فَضِرَة)): (( خُضْرَةٍ)) (٦). = وذكره ابن حبان ـ على قاعدته - في الثقات! («الميزان)) (٣٢٧/٢). وسليمان بن موسى هو الأشدق قال الحافظ في (( التقريب)) (١٣٦): صدوق فقيه ، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل . (١) وانظر كذلك ((تحفة الأشراف)) (٥٩/١) حديث رقم ١١٨، والتعليق عليه. (٢) في ((الأصل)):، حبان، وهو تصحيف والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال. (٢) في ((الأصل)): رسمت (( فثنا))، والصواب ما أثبته. (٤) في ((الأصل)): ((سالم))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال. (٥) من الفعل: بَهُوَ، وبَهُو المكان: اتسع، ((الوسيط)) (١ / ٧٤). (٦) ضعيف وفي هذا الإسناد لم يذكر الوليد بن عتبة ، الضحاك - كما قاله المؤلف في رقم (٢١) - إلاّ أنّ في الطريق إليه ، الوليد بن مسلم ، وكان يدلس تدليس التسوية وهو وإن صرّح بالتحديث عن شيخه فربما يكون قد أسقط الضحاك بينهما ! ولكن وافقه في هذا: أبو مسلم الكشي - كما قال المؤلف - وعبد الله بن عون الخرّاز - كما في ((تحفة الأشراف)) - وكلاهما ثقة فانحصرت العِلَّة في سليمان بن موسى هذا ، ولهذا لا يَسعَنا إلّ الحكم بضعف هذا الحديث، وهكذا فَعَل الشيخ المحدث الألباني فأُورده في (ضعيف الجامع الصغير)) (٢٥١/٢). والحديث نسبه التقي الهندي في (( كنز العمال)) (٤٦١/١٤): لأبي يعلى، والنسائي - ولم يذكره المزّي في ((التحفة))!، والروياني، والرامهرمزي ، وسعيد بن منصور كلهم من حديث أسامة بن زيد مرفوعاً به . وسيأتي بعد هذا الحديث شاهد من رواية ابن عباس إلا أنَّه مما لا يفرح به ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله . ٥١ ٢٦ - حدثنا الحسين بن محمد أبو سعيد، ثنا أحمد بن عبيد الله بن صبيح القاري (١) ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا إبراهيم بن میمون ، حدثني عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس يحدث عن النبيّ صلى الله عليه و[ آله ] وسلم وذكر الجنة فقال : ((ألا مُشمّر لها (٢)، هي وَرَبِّ الكعبةِ ريحانةٌ تهتز ، ونور يتلألأ، ونهر مُطْرِد ، وزوجة لا تموت في خلود ، ونعيم في مقام آبد (٣)) (٤). (١) في ((الأصل)): ((أحمد بن عبد الله بن مسيح المقريء)) والتصويب من ((تاريخ بغداد». (٢) كذا في ((الأصل)):، وفي ((تاريخ بغداد)): ((لا شبه لها .. )) والباقي مثله . (٣) كذا في ((الأصل))، وفي ((تاريخ بغداد)): ((أمين)). (٤) وأخرجه أيضاً: الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٥٢/٤) في ترجمة ((أحمد بن عبيد الله بن صبيح)) هذا فقال : حدث عن يحيى بن معين ، روى عنه أبو الفرج أحمد بن محمد الصامت : ثم ذكر الحديث من طريق أحمد بن عبيد الله بن صبيح القاري، حدثنا يحيى بن معين به وقال : غريب بهذا الإسناد ، لم أكتبه إلا عن ابن علان الوراق، وسبق إلى ظني أن هذا الشيخ - يعني أحمد بن عبيد الله بن صبيح - وهو أحمد ابن محمد بن عبيد الله التمار الذي روى عنه أبو بكر بن شاذان وغيره . قلت : وهذا هو الظاهر فإن المزي إنما ذكر فيمن روى عن ابن معين التمار هذا . ((تهذيب الكمال)) (١٥١٩/٣). وعلى هذا فالإسناد ضعيف جداً بل موضوع ؛ التمار هذا قال عنه الخطيب وابن طاهر : كان غير ثقة ، روى أحاديث باطلة ، وقال أبو القاسم الأزهري : هو مثل أبي سعيد العدوي . قال الذهبي: والعدوي وضَّاع! ((ميزان الاعتدال)) (١٤٢/١). قلت : وذكره برهان الدين الحلبي في ((الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث)) (٩٥). ٥٢ ٠٠ ٢٧ - حدثنا أبو عمرو العثماني ، ثنا محمد بن بيان بن جوار السيرافي ، ثنا الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير ، ثنا أبي ، ثنا طلحة بن زيد ، ثنا ثور بن يزيد (١)، حدثني نعيم بن سلامة ، عن أبيه، عن جده، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((إن الله عز وجل كبس عرضة (٢) الجنة ، وبنى حيطانَها بلَبِنٍ من ذهب مصفى ، ولَبِنٍ من مسك مذرا (٣)، وفجر عيونها وأنهارها، وغرس فيها أشجارها وثمارها من جيد الفاكهة وطيب الريحان ، ثم ارتقى على عرشه فنظر إليها في حسنها وجمالها وأزواجها، وطيب ظلالها، وحسن ثمرها ، فقال عز وجل : سيعلم من أجعله فيك أنه علي كريم ، سيعلم من أدخله إياك أنه علي عزیز)) (٤). (١) في ((الأصل)): ((ثويب يزيد))!، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال. (٢) كذا في ((الأصل))، ولعلها عرصة والعرصة : هي كل موضع واسع لابناء فيه ((لسان العرب)). (٥٣/٧). وكبس الحفرة طمها بالتراب انظر ((المعجم الوسيط)) (٧٧٩/٢). (٣) كذا في ((الأصل)): ولعله من الفعل: ذر يذر ذراً، ويقال ذر الشيء: نثره ، وفرقه، ((الوسيط)) (٣١٠/١). (٤) إسناده موضوع وآفته : طلحة بن زيد الرقي ، قال أحمد وابن المديني وأبو داود: كان يضع الحديث ، ولهذا أورده برهان الدين الحلبي في ((الكشف الحثيث )) ( رقم ٣٥٥)، وقصر الحافظ فقال في ((التقريب)) (١٥٧): متروك! ، والحسن بن كثير لعله الذي أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٤/٢/١) ونقل عن أبيه: أنه مجهول، وأبو عمرو العثماني أورده السمعاني في ((الأنساب)) (٣٩٥/٨): وذكر إكثار أبي نعيم عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً! ونعيم بن سلامة أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٦٢/١/٤) ولم يذكر فيه شيئاً . ٥٣ ٢٨ - حدثنا عثمان بن محمد، ثنا محمد بن جُوَان (١)، ثنا الحسن بن کثیر بن یحیی بن أبي کثیر ، حدثني أبي کثیر بن یحیی ، حدثني أبو داود مولى عثمان بن عفان ، ثنا طلحة بن زيد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم (( الجنة خضراء ناعمة ، قد ورب الكعبة دخلتها فرأيت أهلها فيها في غبطة وسرور فأين المولَجُون إليها ؟ )) قالوا : نحن هم يارسول الله. قال: ((فلا تجامعوا أحداً على معصية الله عز وجل))(٢). «نوع آخر من تحثيثه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم على طلب الجنة وتشويقه إلى ما فيها)). ٢٩ - حدثنا فاروق الخطابي ، وحبيب بن الحسن، قالا: ثنا أبو مسلم ، ثنا معاذ بن أسد ، ثنا عبد الله بن المبارك . خ وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسن بن جعفر ، ثنا العلاء بن عمرو ، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا يحيى بن عبيد الله (٣)، قال: سمعت (١) في ((الأصل))، ((حوان)) بالحاء المهملة، وهو تصحيف، وانظر ((المشتبه)) (ص ١٨٧ ) . (٢) إسناده موضوع وآفته : طلحة بن زيد وقد تقدم الكلام عليه في الذي قبله ، وأبو داود مولى عثمان لم أجده ، وعبد الملك بن عمير ثقة ربما دلس ((التقريب)) (٢١٩) وقد عنعنه ، والحسن بن كثير تقدم في الذي قبله ، وأما أبوه كثير بن يحيى بن أبي كثير فلم أجده ولعله ((كثير بن يحيى بن كثير))، فإن يكنه فهو صدوق ((لسان الميزان)) (٤٨٤/٤ - ٤٨٥). ولم يذكره المزي فيمن روى عن طلحة بن زيد، «تهذيب الكمال )) (٦٢٧/٢). (٣) في ((الأصل)): ((عبد الله))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال ، ومصادر التخريج . ٤ أبي يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم : ((ما رأيتُ مثلَ الجنةِ نامَ طالبُها، ولا رأيتُ مثلَ النار نامَ هاربُها)) (١). ورواه السدي عن أبيه ، عن أبي هريرة مثله (٢)، وهمام بن یحیی ، عن قتادة ، عن أنس (٣). (١) حسن: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (١٧٨/٨)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٢٧)، والترمذي (٢٦٠١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٢/١٤)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٦٠/٧). وكذا أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب)) (٧٩٢/٧٩١)، والسلفي في «معجم السفر)) (١٥٣ / ١): كلهم من طريق يحيى بن عبيد الله المديني، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً به . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل يحيى بن عبيد الله هذا ، قال الحافظ في ((التقريب)) (٣٧٧): متروك، وأما أبوه عبيد الله فمجهول كما في ((التهذيب» (٢٥/٧ -٢٦) . والحديث حسنه المحدث الألباني بشاهدين ذكرهما في ((السلسلة الصحيحة)) (٩٥٣) وانظر كذلك ((صحيح الجامع الصغير)) (١٤٤/٥). والحديث أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٢٨)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٦٠٣٨، ١٧٢٨٦) (١٧٦/١٣، ٥٦٣)، وأحمد في ((الزهد)) (ص ٢٣١)، والمؤلف في «الحلية)) (١١٩/٢): من طرق ، عن الحسن عن هرم بن حيان قوله، والحسن مدلس، ولم يصرح بالسماع، وتابعه المعلى بن زياد، عن هرم في (( الحلية)) أيضا ، إلا أن في الطريق إليه متروكا ! (٢) قلت : السدي هو : إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو حسن الحديث ، كما قال الذهبي في ((الكاشف)) (١٢٥/١)، فهي متابعة جيدة ليحيى بن عبيد الله، إلا أن والد السدي وهو عبد الرحمن بن أبي كريمة، مجهول الحال كما في ((التقريب)) (٢٠٨)، وهذا كله بناء على صحة الطريق إلى السدي هذا ، والله أعلم . (٣) هذا أحد الشاهدين اللذين ذكرهما الألباني في ((السلسلة الصحيحة))، وأما الآخر فهو من حديث عمر بن الخطاب ، وكلاهما محتمل الضعف ، وبهما حسن الألباني الحديث كما سبق . ٣٠ - حدثنا سليمان (١) بن أحمد ، ثنا سلامة بن ناهض ، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي (٢)، ثنا يعلى بن الأشدق ، عن كليب بن حزن ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم يقول : (( يا قومِ اطلُبُوا الجنةَ جهدَكم، واهرُبوا من النار جهدَكم، فإن الجنة لا ينام طالبها وإن (٣) النار لا ينام هاربها)) (٤). (١) في ((الأصل)): ((سلمان)) وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال . (٢) في ((الأصل)):(الدقي)، وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال، و((الطبراني)). (٣) في الأصل ((ولن))، والتصويب من ((الطبراني)). (٤) وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٠٠/١٩)، وفي ((الأوسط)) (٥٠٠ مجمع البحرين)، وعنه أخرجه المؤلف ها هنا، وزاد الطبراني في آخره « إلا أن الآخرة اليوم محففة بالمكارة ، وإن الدنيا محففة بالشهوات )) . وإسناده ضعيف جداً: يعلى بن الأشدق ، قال عنه البخاري : لا یکتب حديثه ، وقال ابن حبان : وضعوا له أحاديث فحدث بها ولم يدر ، وقال أبو زرعة : ليس بشيء لا يصدق ، قال الذهبي : وروى عن رقاد بن ربيعة، وكليب بن جزي، وزعم أنهما صحابيان. («الميزان)) (٤٥٦/٤ - ٤٥٧). والحديث أخرجه كذلك : البغوي ، وابن قانع ، وابن شاهين ، وابن مندة : من طريق يعلى بن الأشدق به. وانظر «الإصابة)) لابن حجر (٣٠٦/٣ - ٣٠٧). ثم قال الحافظ : ويعلي متروك . تنبيه: كليب بن حزن: كذا ضبطه الحافظ في ((الإصابة))، وقيل: جزي - كما صحح ذلك ابن شاهين - إلا أن الحافظ ضعف هذا القول، ووقع في ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (( ابن جزر)) قال الحافظ: وهو تصحیف ، ثم ذكر أنه عند ابن حبان (« کلیب ابن حزم» . انتهى . ومما سبق تعلم خطأ ضبطه في ((الميزان)) ((جرى)) !. ٥٦ ٣١ - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب ، وأبو محمد بن حیان(١)، قالا : ثنا القاسم بن ز کریا . ح وحدثنا محمد بن حميد ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قالا: ثنا سوید بن سعید ، ثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ((إنما يدخل الجنة من يرجوها، وينجو من النار من يخافها))(٢). (١) في الأصل ((حبان))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال . (٢) حسن: وأخرجه كذلك: المؤلف في ((الحلية)) (٢٢٥/٣): حدثنا محمد بن حميد - ووقع في المطبوعة حميد فقط ! - ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية به . قلت : وإسناده ضعيف ، فإن مداره على سويد بن سعيد الأنباري ، وهو متكلم فيه وانظر ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٤٨/٢ - ٢٥١)، إلا أنه صدوق في نفسه - كما قال الذهبي وابن حجر ولكنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وانظر ((التقريب)) (١٤٠) والحديث رمز السيوطي لحسنه ، ونقل المناوي عن العلائي قوله: (إسناده حسن على شرط مسلم)) ثم تعقبه بقوله: ((وأقول هذا غير مقبول ، ففيه سويد بن سعيد ، فإن كان الهروي ، فقد قال الذهبي : قال أحمد : متروك ، وقال البخاري : عمي ، فلقن فتلقن ، وقال النسائي : غير ثقة ، وإن كان الدقاق ، فمنكر الحديث ، كما في الضعفاء للذهبي ) انتهى كلامه وفيه نظر ! فأما قول العلائي : بأن إسناده حسن ، فهو غير مقبول كما قال المناوي ، وأما قوله بأنه على شرط مسلم ، فهو صحيح ، فإن سويد بن سعيد وإن كان ضعيفاً فقد احتج به مسلم في صحيحه ، ولكن ذلك لا يعني صحة الحديث بالضرورة ، كما هو الحال ها هنا ، ومثال هذا : أبو الزبير المكي فهو وإن احتج به مسلم ، إلا أن في صحيح مسلم عدة أحاديث لم يصرح فيها أبو الزبير بالسماع من جابر بن عبد الله ، وهو لكونه موصوفا بالتدليس، ففي القلب من تلك الأحاديث شيء، وانظر لهذا « ميزان الاعتدال))(٣٩/٤). وجملة القول : أن الحديث ضعيف الإسناد ولهذا أورده المحدث الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢١٤/٢) رقم (٢٠٦٥)، واكتفى السيوطي بنسبته للبيهقي في= ٥٧ ٣٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن محمد الدستوائي ، ثنا إبراهيم بن سليمان ، ثنا كامل بن طلحة ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : (( لا يدخل الجنة إلا حريص عليها))(١). ٣٣ - حدثنا أبو أحمد: محمد بن أحمد - من أصله - ، ثنا محمود ابن محمد الواسطي ، ثنا وهب بن بقية ، ثنا عبد الوهاب الثقفى (٢)، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال : (( يؤتى (٣) بأشد المؤمنين ضُرّاً في الدنيا ، فيقال: اغمِسُوه غمسةً في الجنة ، قال : فينغمس غمسة في الجنة ، فيقال : هل رأيت ضراً قط؟. فيقول : لا )) (٤). = ((شعب الإيمان))، وفي آخره زيادة ((وإنما يرحم الله من يرحم)). قلت: ثم بعد أن كتبت ما سبق ، وجدت الحديث قد أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٦١٩٦) (٢٣٢/١٣): من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله عليه فذكره بالزيادة في آخره . وإسناده مرسل حسن، وبه يرتقي الحديث لدرجة الحسن ، ولله الحمد . (١) حسن بما قبله : وإسناده ضعيف، فيه مبارك بن فضالة، صدوق ، إلا أنه يدلس ويسوي ، ولم يصرح بالتحديث ، ومثله الحسن ، إلا أنه مدلس فقط وقد عنعنه أيضاً، وانظر ((التقريب)) (٣٢٨). (٢) في ((الأصل)): ((اليقعي))! وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال . (٣) في ((الأصل)): ((ولوتا))! وهو تحريف ، والتصويب من مصادر التخريج. (٤) صحيح وأخرجه أحمد (٢٠٣/٣ ٢٥٣)، ومسلم (٢٨٠٧)، وابن ماجة (٤٣٢١)،= ٥٨ والمشهور عن أنس ، وروي عن قتادة ، عن أنس وهو غريب . ٣٤ - حدثنا أبو حفص الخطابي ، ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا منجاب(١) بن الحارث، ثنا علي بن مسهر (٢)، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله (٣) قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم: ((الجنة أقربُ إلى أحدكم من شراكِ نعلهِ، والنارُ مثلُ ذلك)) (٤). = والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٠٤) (٢٤٢/١٥ - ٢٤٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٦٢٤٧) (٢٤٨/١٣ - ٢٤٩): من طرق عن أنس بن مالك مرفوعاً، وألفاظهم متقاربة ، ولفظه عند مسلم (( يؤتي بأنعم أهل الدنيا ، من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة ، ثم يقال ، يا بن آدم ! هل رأيت خيراً قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله ! يارب ! ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة ، فيقال له : يا بن آدم ! هل مر بك شدة قط ؟ فيقول : لا والله ! يارب ! ما مر بي بؤس قط ، ولا رأيت شدة قط )). وإسناده صحيح عندهم جميعاً ، عدا ابن ماجة ، فإن في إسناده محمد بن إسحاق، وهو مدلس ، وقد عنعنه . وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد » رقم (٦٢٢) من طريق حميد الطويل، عن ثابت، عن أنس بن مالك موقوفاً ، وإسناده صحيح ، وله حكم الرفع . (١) في ((الأصل)): ((منجات))، وهو تصحيف، والتصويب من كتب الرجال. (٢) في ((الأصل)): ((مشهد))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال . (٣) هو ابن مسعود ، رضي الله عنه . (٤) حديث صحيح : وإسناده هاهنا ضعيف : العباس بن الفضل الأسفاطي ، ذكره المحقق اليماني في تعليقه على ((الأنساب)) للسمعاني (٢٣٤/١٠)، ونقل عن ((اللباب)): ((أنه سمع أبا الوليد الطيالسي ، وعلي بن المدينى ، وغيرهما ، روى عنه : أبو القاسم الطبراني)). قلت : ولم يذكر فيه جرحاً ، ولا تعديلاً، إلا أنه قد صح - من وجه آخر عن الأعمش -: أخرجه البخاري (٦٤٨٨)، وأحمد (٤٤٢,٤١٣،٣٨٧/١)، وأبو نعيم - المؤلف - في («الحلية)) (١٢٥/٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٧٤) (٣٧١/١٤)،= ٥٩ ورواه : زبيد (١) عن أبي وائل مثله ، ورواه حبيب بن حسان ، عن أبي وائل مثله . ٣٥- حدثنا : أبو محمد بن حیان ، ثنا عبد الرحمن بن داود ، ثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير ، حدثني أبي ، ثنا الحسن بن عبد الله بن أبي عون ، ثنا حبيب بن حسان ، عن شقيق ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم، مثله (٢). ٣٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر - إملاء - حدثنا الحسن بن علوية (٣)، ثنا إسماعيل بن عيسى (٤)، ثنا إسحاق بن بشر (٥)، عن سفيان = والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٨٧/١١ - ٣٨٨): كلهم من طريق الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً به . ووقع في إحدى روايتى ((الخطيب)) بلفظ ((للجنة .. )) والباقى مثله . قلت : والأعمش معروف بالتدليس ، إلا أن روايته عن أبي وائل والنخعي ، وأبي صالح السمان ، محمولة على الاتصال - وهذا منها - وانظر (( ميزان الاعتدال)) (٢٢٤/٣)، ووقع فيه (( ابن أبي وائل)) وهو تحريف ، فليصحح. (١) اليامي، ثقة ثبت، ووقع في ((الأصل)): ((زيد))، وهو تحريف وانظر (التقريب)) (١٠٦). (٢) إسناد مجهول واه ، وحبيب بن حسان هو ابن أبي الأشرس ، ضعفوه ، وانظر ((الميزان)) (٤٥٤/١)، ويحيى بن عبد الله بن بكير: ضعفه النسائي وغيره ، وقال الذهبى: صدوق ((الكاشف)) (٢٦٠/٣). قلت : إلا أنه حسن بما قبله . (٣)، (٤) وثقه البغدادي في ترجمة إسماعيل بن عيسى - وهو العطار وقد وثقه الخطيب كذلك - وانظر « تاريخ بغداد)» (٢٦٢/٦). (٥) البخاري أبو حذيفة ، قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات ، وكذبه علي ابن المديني ، والدارقطني ، وقال الذهبي : يروي العظائم عن ابن إسحاق ، وابن جريج، والثوري ، ثم نبه الذهبي إلى وهم وقع فيه ابن حبان، وابن الجوزي فجعلاء: الكاهلي= ٦٠