Indexed OCR Text

Pages 261-280

((صحيح سنن الترمذي))
إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيم - قَالَ-، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي
الرَّسُولُ أَجَبْتُ))، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا
بَالُ النِّسْوَةِ اللَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾، قَالَ: ((وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ؛ إِنْ كَانَ
لَيَأْوِي إِلَى رُكْنِ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةٌ أَوْ آوِي إِلَی رُكْنِ
شَدِيدٍ﴾، فَمَا بَعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيّا؛ إِلّا فِي ذِرْوَةٍ مِن قَوْمِهِ)).
- حسن بلفظ: «ثروة)»: ((الصحيحة)) (١٦١٧، ١٨٦٧) ق.
- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَهْرٍو ...
نَحْوَ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى؛ إِلّا أَنَّهُ قَالَ:
((مَا بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ نَبِيًّا؛ إِلّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ)).
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: الثَّرْوَةُ: الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ.
- حسن: انظر الذي قبله.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٤ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الرَّعْدِ
٣١١٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
الْوَلِيدِ - وَكَانَ يَكُونُ فِي بَنِي عِجْلٍ-، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ وَّ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم! أَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ؛ مَا
هُوَ؟ قَالَ: ((مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ؛ مَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ، يَسُوقُ
٢٦١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
بِهَا السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ اللهُ))، فَقَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟ قَالَ:
(زَجْرُهُ بِالسَّحَابِ؛ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أُمِرَ))، قَالُوا: صَدَقْتَ،
فَأَخْبِرْنَا عَمَّ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: ((اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا
يُلاَئِمُهُ؛ إِلّا لُحُومَ الإِلِ وَأَلْبَانَهَا؛ فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا))، قَالُوا: صَدَقْتَ.
- صحيح: ((الصحيحة)) (١٨٧٢).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣١١٨- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشِ الْبَغْدَادِيُّ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدِ الثَّوْرِيُّ،
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنُفَضِّلُ
بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ﴾، قَالَ: ((الدَّقَلُ، وَالْفَارِسِيُّ، وَالْحُلْوُ،
وَالْحَامِضُ».
- حسن.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيب.
وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ نَحْوَ هَذَا.
وَسَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ أَخُو عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَمَّارٌ أَثْبَتُ مِنْهُ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
١٥- بَاب وَمِنْ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم
٣١١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
أَتِيَ رَسُولُ اللهِ وَهِ بِقِنَاعٍ عَلَيْهِ رُطَبٌ، فَقَالَ: ((مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيَِّةٍ ﴿كَشَجَرَةٍ
٢٦٢

(صحيح سنن الترمذي))
طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾، قَالَ:
هِيَ النَّخْلَةُ، ﴿ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةِ اجْتْثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا
مِنْ قَرَارٍ﴾، قَالَ: ((هِيَ الْحَنْظَلُ)).
قَالَ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَةِ، فَقَالَ: صَدَق وَأَحْسَنَ.
- ضعيف مرفوعاً.
- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ؛ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي الْعَالِيَةِ.
وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِثْلَ هَذَا مَوْقُوفًا، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ .
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ؛ وَلَمْ يَرْفَعُوهُ.
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ
الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ ... نَحْوَ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
- صحيح موقوفاً.
٣١٢٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي
عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْتَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ:
فِي قَوْلِ اللهِ - تَعَالَى -: ﴿يُثَّبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا،
وَفِي الآخِرَةِ﴾، قَالَ: ((فِي الْقَبْرِ؛ إِذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ رَبُّك؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟».
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٦٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٣١٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، قَالَ:
تَلَتْ عَائِشَةُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾؛ قَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللهِ! فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ؟ قَالَ: ((عَلَى الصِّرَاطِ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٢٧٩) م.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عَائِشَةَ.
١٦- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْحِجْرِ
٣١٢٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ
أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَتِ امْرَأَةٌ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَِّ حَسْنَاءَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَكَانَ
بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ، حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ؛ لِئَلأَّ يَرَاهَا، وَيَسْتَأْخِرُ
بَعْضُهُمْ، حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ، فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطَيْهِ،
فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى - ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَاخِرِينَ﴾ .
- صحيح: ((الصحيحة)) (٢٤٧٢)، ((الثمر المستطاب)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ
أَبِي الْجَوْزَاءِ ... نَحْوَهُ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَهَذَا أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ نوحٍ.
٢٦٤

(صحيح سنن الترمذي))
٣١٢٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَنَفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ
الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ:
((﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: أُمُّ الْقُرْآنِ، وَأُمُّ الْكِتَابِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِ)).
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٣١) خ السبع المثاني.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١٢٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ
ابْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِّيِّ بْنِ
كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ :
((مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمُ الْقُرْآنِ، وَهِيَ: السَّبْعُ
الْمَثَانِ، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)).
- صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٢١٦/٢)، ((صفة الصلاة)).
- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَّ خَرَجَ عَلَى أَبَيِّ وَهُوَ يُصَلِّي ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَطْوَلُ وَأَتَمُّ، وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ.
هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
- صحيح: انظر ما قبله.
١٧ - بَابِ وَمِنْ سُورَةِ الْنَحلِ
٣١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: حَدَّثَنَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى
٢٦٥

٤٤ - كتاب تفسير القرآن
بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ؛ أُصِيبَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُونَ رَجُلاً، وَمِنَ
الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ؛ فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ
يَوْمًا مِثْلَ هَذَا؛ لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ
- تَعَالَى- ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِيْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ
لِلصَّابِرِينَ﴾؛ فَقَالَ رَجُلٌ: لاَ قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((كُفُّوا
عَنِ الْقَوْمِ إِلَّا أَرْبَعَةً)).
- حسن صحيح الإسناد.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
١٨- بَابِ وَمِنْ سُورَةٍ يَنِي إِسْرَائِيلَ
٣١٣٠- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ :
((حِينَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى- قَالَ: فَنَعَتَهُ-؛ فَإِذَا رَجُلٌ -حَسِبْتُهُ قَالَ.
مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ- قَالَ-، وَلَقِيتُ عِيسَى- قَالَ:
فَتَعَتَّهُ، قَال-، رَبْعَةٌ أَحْمَرُ؛ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيَمَاسٍ - يَعْنِي: الْحَمَّامَ -، وَرَأَيْتُ
إِبْرَاهِيمَ - قَالَ -؛ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ - قَالَ -، وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا لَبَنِّ،
وَالآخَرُ خَمْرٌ، فَقِيلَ لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ لِي:
هُدِيتَ لِلْفِطْرَةِ - أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ-، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ؛ غَوَتْ أُمَّتُكَ)).
- صحيح: ق.
٢٦٦

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١٣١- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ النَِّيَّ وَهِ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُلْجَمَا مُسْرَجًا، فَاسْتَصْعَبَ
عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟! فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ
مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
٣١٣٢- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ
جُنَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالآتى :
((لَمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ، فَخَرَقَ بِهِ الْحَجَرَ،
وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ)).
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣١٣٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِّ قَالَ:
((لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ؛ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ،
فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ)).
- صحيح: ((تخريج فقه السيرة)) (١٤٥) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٦٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
وَفِي الْبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةً، وَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عَّاسٍ.
٣١٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدََّنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قَالَ: هِيَ
رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا النَّبِيُّ ◌َلِّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ
الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ.
- صحيح: خ (٤٧١٠).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١٣٥- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ - قُرَشِيٌّ كُوفِيٌّ -: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ وَلِّهِ:
فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾، قَالَ: ((تَشْهَدُهُ
مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ)).
- صحيح الإسناد.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي
سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ ... نَحْوَهُ.
- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ ... فَذَكَرَ
نَحْوَهُ.
٣١٣٧- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الزَّعَافِرِيِّ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
٢٦٨

(صحيح سنن الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه فِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا
مَحْمُودًا﴾، سُئِلَ عَنْهَا؟ قَالَ: ((هِيَ الشَّفَاعَةُ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (٢٦٣٩، ٢٣٧٠)، ((الظلال)) (٧٨٤).
٢٧٦٩
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَدَاوُدُ الزَّعَافِيُّ: هُوَ دَاوُدُ الأَوْدِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ عَمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ
إِذْرِیسَ.
٣١٣٨- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ؛ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَسِتُونَ
نُصْبًا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَهِ يَطْعُنُهَا بِمِخْصَرَةٍ فِي يَدِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ: بِعُودٍ -،
وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا
يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ .
- صحیح: ق.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٣١٤٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي
هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: سَلُوهُ عَنِ
الرُّوحِ، قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى - ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوِيْتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّ قَلِيلاً﴾، قَالُوا: أُوتِينَا عِلْمًا
٢٦٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
كَثِيرًا؛ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ؛ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا، فَأَنْزِلَت ﴿قُلْ
لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِي لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةَ.
- صحيح: ((التعليقات الحسان)) (٩٩).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٣١٤١- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ،
فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ سَأَلْتُمُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تَسْأَلُوهُ؛
فَإِنَّهُ يُسْمِعُكُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ؟ فَقَامَ
النَِّيُّنَّهِ سَاعَةً، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، حَتَّى صَعِدَ
الْوَحْيُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلّا قَلِيلاً﴾ .
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١٤٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه :
(إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالاً وَرُكْبَانًا، وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ)).
- حسن: ((التعليق الرغيب)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣١٤٥- حَدََّنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي
٢٧٠

((صحيح سنن الترمذي))
بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ - وَلَمْ يَذْكُرْ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -. وَهُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾، قَالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ إِذَا رَفَعَ
صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ؛ سَبَّهُ الْمُشْرِكُونَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَأَنْزَلَ الله ﴿وَلاَ
تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾؛ فَيَسُبُوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، ﴿وَلاَ تُخَافِتْ
بِهَا﴾َ عَنْ أَصْحَابِكَ؛ بِأَنْ تُسْمِعَهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ الْقُرْآنَ.
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
:
٣١٤٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ :
فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾،
قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ وَجْهِ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، رَفَعَ
صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوهُ؛ شَتَمُوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ
جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ لِنَبِّهِ: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾؛ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ
الْمُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾، عَنْ أَصْحَابِكَ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ
ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ .
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١٤٧- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي
النَّجُودِ، عَنْ زِرِ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ:
٢٧١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَلِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ:
لاَ ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ يَا أَصْلَعُ؟! بِمَ تَقُولُ ذَلِكَ؟! قُلْتُ:
بِالْقُرْآنِ، بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْقُرْآنُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَنِ احْتَجَّ بِالْقُرْآنِ؛ فَقَدْ أَفْلَحَ - قَالَ
سُفْيَانُ: يَقُولُ: فَقَدِ احْتَجَّ، وَرُبَّمَا قَالَ: قَدْ فَلَجَ-، فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي
أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾، قَالَ: أَفَتُرَاهُ
صَلَّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: لَوْ صَلَّى فِيهِ؛ لَكُتِبَتْ عَلَيْكُمُ الصَّلاَةُ فِيهِ كَمَا كُتِبَتِ
الصَّلاَةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِدَابَّةٍ طَوِيلَةٍ
الظَّهْرِ مَمْدُودَةٍ؛ هَكَذَا، خَطْوُهُ مَدُّ بَصَرِهِ، فَمَا زَايَلاَ ظَهْرَ الْبُرَاقِ حَتَّى رَأَيَا الْجَنَّةَ
وَالنَّارَ، وَوَعْدَ الآخِرَةِ أَجْمَعَ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا، قَالَ: وَيَتَحَدَّثُونَ
أَنَّهُ رَبَطَهُ، لِمَ؟! أَيَفِرُّ مِنْهُ؟! وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ!
- حسن الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ
أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ :
(أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَلاَ فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَلاَ فَخْرَ،
وَمَا مِنْ نَبِيِّ يَوْمَئِذٍ؛ آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ؛ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ
الأَرْضُ؛ وَلاَ فَخْرَ))، قَالَ: ((فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلاَثَ فَزَعَاتٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ،
فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبَا أُهْبِطْتُ
مِنْهُ إِلَى الأَرْضِ، وَلَكِنِ اثْتُوا نُوحًا، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى
٢٧٢

((صحيح سنن الترمذي)
أَهْلِ الأَرْضِ دَعْوَةٌ، فَأُهْلِكُوا، وَلَكِنِ اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ،
فَيَقُولُ: إِنِّي كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ))، - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا مِنْهَا كَذِبَةٌ؛
إِلّ مَا حَلَّ بِهَا عَنْ دِينِ الله))، - ((وَلَكِنِ انْتُوا مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ:
إِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا، وَلَكِنِ اثْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ
دُونِ اللهِ، وَلَكِنِ اثْتُوا مُحَمَّدً))، قَالَ: ((فَيَأْتُونَنِي، فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ - قَالَ ابْنُ
جُدْعَانَ: قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، قَالَ :- ، فَآَخُذُ بِحَلْقَةِ
بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَقَعْقِعُهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ، فَيَفْتَحُونَ لِي،
وَيُرَحِّبُونَ بِي، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُلْهِمُنِي اللهُ مِنَ الثََّاءِ
وَالْحَمْدِ، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَقُلْ يُسْمَعْ
لِقَوْلِكَ؛ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللهُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا
مَحْمُودًا﴾)).
قَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ عَنْ أَنَسٍ؛ إِلّا هَذِهِ الْكَلِمَةُ: «فَآَخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ،
فَأُقَعْقِعُهَا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٣٠٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ... الْحَدِيثَ
بِطُولِهِ.
١٩- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ
٣١٤٩- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
٢٧٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
جُبَيْرٍ، قَالَ:
قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْقَا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ
لَيْسَ بِمُوسَى صَاحِبِ الْخَضِرِ؟ قَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ! سَمِعْتُ أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّهِ يَقُولُ: ((قَامَ مُوسَى خَطِبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ،
فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ؛ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ
إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ؛ أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ،
قَالَ: أَيْ رَبِّ! فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فَحَيْثُ تَفْقِدُ
الْحُوتَ؛ فَهُوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ، وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، فَجَعَلَ
مُوسَى حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يَمْشِيَانٍ؛ حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَقَدَ
مُوسَى وَفَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ، حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمِكْتَلِ، فَسَقَطَ
فِي الْبَحْرِ))، قَالَ: ((وَأَمْسَكَ اللهُ عَنْهُ جِرِيَةَ الْمَاءِ، حَتَّى كَانَ مِثْلَ الطَّاقِ، وَكَانَ
لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَكَانَ لِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةً يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتِهِمَا،
وَنُسَِّ صَاحِبُ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مُوسَى؛ قَالَ لِفَتَاهُ: ﴿آَتِنَا غَدَاءَنَا
لَقَدْ لَقِنَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾))، قَالَ: ((وَلَمْ يَنْصَبْ، حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ
الَّذِي أُمِرَ بِهِ، قَالَ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا
أَنْسَانِهُ إِلّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾، قَالَ مُوسَى:
﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾))، قَالَ: (يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا))- قَالَ
سُفْيَانُ: يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلاَ يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّنَا
إِلّا عَاشَ، قَالَ: ((وَكَانَ الْحُوتُ قَدْ أُكِلَ مِنْهُ، فَلَمَّا قُطِرَ عَلَيْهِ الْمَاءُ عَاشَ))،
٢٧٤

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: ((فَقَصَّا آثَارَهُمَا، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَأَى رَجُلاً مُسَجّىَ عَلَيْهِ بِشَوْبٍ،
فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَقَالَ: أَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلاَمُ؟! قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ:
مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا مُوسَى! إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ
عَلَّمَكَهُ لاَ أَعْلَمُهُ، وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ عَلَّمَنِيهِ لاَ تَعْلَمُهُ، فَقَالَ مُوسَى:
﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّ عُلِّمْتَ رُشْدًا. قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ
صَبْرًا. وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا. قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًاً
وَلاَ أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾، قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ
حَتَّى أَحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾، قَالَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ الْخَضِرُ وَمُوسَى يَمْشِيَانِ عَلَى
سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلَّمَاهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ،
فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَعَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ، فَتَزَعَهُ، فَقَالَ
لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ؛ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِم فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرَا. قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا. قَالَ لاَ
تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ،
فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ؛ وَإِذَا غُلاَمٌ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ
بِرَأْسِهِ، فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ، قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ
جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا. قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾؟ قَالَ: وَهَذِهِ
أَشَدُّ مِنَ الأُولَى، ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ
لَدْنِّي عُذْرًا. فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا
فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًاً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يَقُولُ: مَائِلٌ، فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ
٢٧٥

٤٤- كتاب تفسير القرآن
هَكَذَا، ﴿فَأَقَامَهُ﴾، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ، فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا؛
﴿لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا. قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا
لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾))، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
(يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى! لَوَدِدْنَا أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ، حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ
أَخْبَارِ هِمَا))، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((الأُولَى كَانَتْ مِنْ مُوسَى نِسْيَانٌ))،
قَالَ: ((وَجَاءَ عُصْفُورٌ، حَتَّى وَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، ثُمَّ نَقَرَ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ
لَهُ الْخَضِرُ: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ؛ إِلّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا
الْعُصْفُورُ مِنَ الْبَحْرِ)».
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَكَانَ - يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ - يَقْرَأُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ
مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، وَكَانَ يَقْرَأُ: وَأَمَّ الْغُلاَمُ فَكَانَ كَافِرًا.
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيِّ بْنِ
كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيِّ
ابْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: سَمِعْتُ أَبَا مُزَاحِمِ السَّمَرْقَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ
يَقُولُ: حَجَجْتُ حَجَّةٌ، وَلَيْسَ لِي هِمَّةٌ إِلّا أَنْ أَسْمَعَ مِنْ سُفْيَانَ، يَذْكُرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
الْخَبَرَ، حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سُفْيَانَ مِنْ
قَبْلِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَبَرَ.
٢٧٦

(صحيح سنن الترمذي
٣١٥٠- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيِّبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، قَالَ:
((الْغُلاَمُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ؛ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا)).
- صحيح: ((ظلال الجنة)) (١٩٤، ١٩٥) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣١٥١- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ
ابْنِ مُنٍِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ:
((إِنَّمَا سُمَِّ الْخَضِرَ؛ لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ
خَضْرَاءَ)).
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١٥٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ - وَاللَّفْظُ لابْنِ بَشَّار-، قَالُوا:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَّبِي رَافِعٍ، مِنْ حَدِيثٍ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ فِي السَّدِّ، قَالَ:
((يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَخْرِقُونَهُ؛ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا؛
فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللهُ كَأَشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مُدَّتَهُمْ، وَأَرَادَ اللهُ أَنْ
يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ؛ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا، فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ،
وَأَسْتَثْنَى، قَالَ: فَيَرْجِعُونَ، فَيَجِدُونَهُ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَخْرِقُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ
عَلَى النَّاسِ، فَيَسْتَقُونَ الْمِيَاهَ، وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ فِي السَّمَاءِ،
٢٧٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
فَتَرْجِعُ مُخَضِبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا مَنْ فِي الأَرْضِ، وَعَلَوْنَا مَنْ فِي
السَّمَاءِ قَسْوَةً وَعُلُوّاً، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ، فَيَهْلِكُونَ، فَوَالَّذِي
نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ تَسْمَن وَتَبْطَرُ، وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ
◌ُحُومِهِمْ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٠٨٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِثْلَ هَذَا.
٣١٥٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ
الْبُرْسَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ
أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ-، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ:
(إِذَا جَمَعَ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيهِ؛ نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ
أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ أَحَدًا؛ فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ؛ فَإِنَّ اللّهَ أَغْنَى
الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ» .
- - حسن: ((ابن ماجه)) (٤٢٠٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ.
٢٠ - بَاب وَمِنْ سُورَةٍ مَرْيَمَ
٣١٥٥- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى نَجْرَانَ، فَقَالُوا لِي: أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ ﴿يَا أُخْتَ
هَارُون﴾؛ وَقَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا كَانَ؟! فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُمْ، فَرَجَعْتُ
٢٧٨

((صحيح سنن الترمذي)
إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَأَخْبَرْتُهُ؟ فَقَالَ: ((أَلاَ أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ
وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ؟!)).
- حسن: ((مختصر تحفة الودود)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِذْرِيسَ.
٣١٥٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ:
قَرَأَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾، قَالَ: ((يُؤْتَى بِالْمَوْتِ؛
كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، حَتَّى يُوقَفَ عَلَى السُّورِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ
الْجَنَّةِ! فَيَشْرَئِبُونَ، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ! فَيَشْرَئِبُّونَ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟
فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، فَيُضْجَعُ فَيُذْبَحُ، فَلَوْلاَ أَنَّ اللهَ قَضَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ
الْحَيَاةَ فِيهَا وَالْبَقَاءَ؛ لَمَاتُوا فَرَحًا، وَلَوْلاَ أَنَّ اللهَ قَضَى لِأَهْلِ النَّارِ الْحَيَاةَ فِيهَا
وَالْبَقَاءَ؛ لَمَاتُوا تَرَحًا».
- صحيح: دون قوله: ((فلو أن الله قضى .. )) ق، انظر الحديث (٢٥٥٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١٥٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ
قَتَادَةَ؛ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًا﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللّهِ وَّل
قَالَ:
((لَمَّا عُرِجَ بِي؛ رَأَيْتُ إِدْرِيسَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ)).
- صحيح: م (١ / ١٠٠) مطولا.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَله.
٢٧٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّامٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ،
عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ ... حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ بِطُولِهِ.
وَهَذَا عِنْدَنَا مُخْتَصَرٌ مِنْ ذَاكَ.
٣١٥٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه لِجِبْرِيلَ: ((مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟))،
قَالَ: فَتَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرٍ رَبِّكَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَة.
- صحيح: خ (٤٧٣١).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ... نَحْوَهُ.
٣١٥٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ
السُّدِّيِّ، قَالَ:
سَأَلْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ
وَارِدُهَا﴾؟ فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
(يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلَّهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ،
ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَمَشْبِهِ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (٣١١).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٢٨٠