Indexed OCR Text
Pages 581-600
(صحيح سنن الترمذي) أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ-، ثُمَّ قَالَ-؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّة؛ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ، وَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى)). - صحيح: ((تخريج الطحاوية)) (١٩٨)، ((ظلال الجنة)) (٨١١). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَأَنَسٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ، وَأَبِي سَعِيدٍ . قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو حَيَّنَ التَّيْمِيُّ؛ اسْمُهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بْنِ حَيَّنَ؛ كُوفِيٌّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ اسْمُهُ: هَرِمٌ. ١١- بَاب مِنْهُ ٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((شَفَاعَتِي؛ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)). - صحيح: ((المشكاة)) (٥٥٩٩)، ((الظلال)) (٨٣١-٨٣٢)، ((الروض النضير)) (٦٥). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَفِي البَابِ عَنْ جَابٍِ . ٢٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ ٥٨١ ٣٥- كتاب صفة القيامة رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((شَفَاعَتِي؛ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)). - صحيح: ((المشكاة)) (٥٥٩٩)، ((الظلال)) (٨٣١-٨٣٢)، ((الروض النضير)) (٦٥). قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: فَقَالَ لِي جَابِرٌ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ؛ فَمَا لَهُ وَلِلشَّفَاعَةِ؟! قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ ابْنِ مُحَمَّدٍ . ١٢- بَاب مِنْهُ ٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ الأَلْهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((وَعَدَنِي رَبِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِّي سَبْعِينَ أَلْفًا، لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَاَ عَذَابَ؛ مَعَ كُلِّ أَلْفِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَثَلاَثُ حَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِهِ)). ٤٣١٢ - صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٢٨٦). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٢٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ بِإِيَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: (يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! سِوَاكَ؟ قَالَ: ((سِوَايَ)». فَلَمَّا قَامَ؛ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي الْجَذْعَاءِ. - صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٣١٦). ٥٨٢ ((صحيح سنن الترمذي قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَبْنُ أَبِي الْجَذْعَاءِ: هُوَ عَبْدُ اللهِ؛ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ. ١٣- بَابِ مِنْهُ ٢٤٤١ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّى : ((أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي، فَخَيَّرَبِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَِّي الْجَنَّةُ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا». - صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٣١٧). وَقَدْ رُوِيَ: عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَِّيهِ، عَنِ النَّبِيّ وَلَّهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ. - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ ... نَحْوَهُ. ١٤- بَابِ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْحَوْضِ ٢٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((إِنَّ فِي حَوْضِي مِنَ الأَبَارِيقِ؛ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ». - صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٣٠٤) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٥٨٣ ٣٥- كتاب صفة القيامة ٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نِيْزَكَ الْبَغْدَادِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَّهِ : (إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوْضًا، وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ؛ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً؟! وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً» . - صحيح: ((تخريج الطحاوية)) (١٩٧)، ((المشكاة)) (٥٥٩٤)، ((الصحيحة)) (١٥٨٩) قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رَوَى الأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ حل الله وَسيِّلاً؛ مُرْسَلاً؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ سَمُرَةَ. وَهُوَ أَصَحُ. ١٥- بَابِ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَوَانِي الْحَوْضِ ٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِي سَلَّمِ الْحَبَشِيِّ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَحُمِلْتُ عَلَى الْبَرِيدِ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ؛ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَقَدْ شَقَّ عَلَى مَرْكَبِي الْبَرِيدَ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَلاَّم! مَا أَرَدْتُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ تُحَدِّثُهُ عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ وَخِِّ فِي الْحَوْضِ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ، قَالَ أَبُو سَلَّمَ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّنَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى ٥٨٤ ((صحيح سنن الترمذي) مِنَ الْعَسَلِ، وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرَبَةً؛ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ؛ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الشُّعُثُ رُءُوسًا، الدُّنُسُ ثِيَابًا، الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ، وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ)). قَالَ عُمَرُ: لَكِنِّي نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ، وَفُتِحَ لِيَ السُّدَدُ، وَنَكَحْتُ فَاطِمَةً بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ، لاَ جَرَمَ أَنِّي لاَ أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ، وَلاَ أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ! - صحيح؛ المرفوع منه: ((ابن ماجه)) (٤٣٠٣). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِ. وَأَبُو سَلَّمِ الْحَبَشِيُّ؛ اسْمُهُ: مَمْطُورٌ؛ وَهُوَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ. ٢٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لأَنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مُصْحِيَةٍ مِنْ آنِيَةِ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرْبَةً؛ لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَا بَيْنَ عُمَانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ)). - صحيح: ((الظلال)) (٧٢١) م. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي بَرْزَةَ الأُسْلَمِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَحَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ، وَالْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَادٍ. وَرُوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ نَِّ، قَالَ: ((حَوْضِي؛ كَمَا بَيْنَ الْكُوْفَةِ إِلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ». ٥٨٥ ٣٥- كتاب صفة القيامة ١٦- باب ٢٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ - كُوفِيٌّ -: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ ابْنُ الْقَاسِمِ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ- هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ-، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ وَجَّ؛ جَعَلَ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّ وَالنَِّّيْن، وَمَعَهُمُ الْقَوْمُ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ، وَمَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِّيْنِ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدُ، حَتَّى مَرَّ بِسَوَادٍ عَظِيمٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَانْظُرْ، قَالَ: فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ مِنْ ذَا الْجَانِبِ، وَمِنْ ذَا الْجَانِبِ، فَقِيلَ: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ، وَسِوَى هَؤُلاءٍ مِنْ أُمَّتِّكَ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَدَخَلَ، وَلَمْ يَسْأَلُوهُ، وَلَمْ يُفَسِّرْ لَهُمْ، فَقَالُوا: نَحْنُ هُمْ، وَقَالَ قَائِلُونَ: هُمْ أَبْنَاؤُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ وَالإِسْلاَمِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َِّ، فَقَالَ: ((هُمُ الَّذِينَ لاَ يَكْتَوُونَ، وَلاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَتَطَّيِّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: (نَعَمْ))، ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ؟! فَقَالَ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ)). - صحيح: ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَّبِي هُرَيْرَةً. ١٧- باب ٢٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا أَبُو ٥٨٦ ((صحيح سنن الترمذي) عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ نَّهِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ الصَّلاَةُ؟ قَالَ: أَوَلَمْ تَصْنَعُوا فِي صَلاَتِكُمْ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ؟! - صحیح: خ (٥٢٩ و ٥٣٠). قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ أَنَسِ. ١٨- باب ٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي النَّضْرِ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلِ الثَّقَفِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةً يَزِيدُ بْنُ سِنَانِ الثَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِيَةِ: ((مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجِ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ؛ أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ)) . - صحيح: ((الصحيحة)) (٩٥٤ و٢٣٣٥)، ((المشكاة)) (٥٣٤٨ - التحقيق الثاني). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ. ٢٠ - باب ٢٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانٌ الْقَطَّنُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِيرِ، عَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيِّدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: (لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي؛ لأَظَلَّتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا)). - حسن صحيح: («الصحيحة» (١٩٧٦)م نحوه. ٥٨٧ ٣٥- كتاب صفة القيامة قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ: عَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢١- بَابِ مِنْهُ ٢٤٥٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَلْمَانَ أَبُو عُمَرَ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ، قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ؛ فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ؛ فَلاَ تَعُدُّوهُ» . - حسن: ((المشكاة)) (٥٣٢٥ - التحقيق الثاني)، ((التعليق الرغيب)) (٤٦/١)، ((الظلال)) (٢٨/١). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، أَنَّهُ قَالَ: ((بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ؛ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا؛ إِلَّ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ». ٢٢- باب ٢٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ خَطًا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ فِي وَسَطِ الْخَطِ خَطّاً، وَخَطَّ خَارِجًاً مِنَ الْخَطِّ خَطّاً، وَحَوْلَ الَّذِي فِي الْوَسَطِ خُطُوطًا، فَقَالَ: ((هَذَا ابْنُ ٥٨٨ ((صحيح سنن الترمذي) آدَمَ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ : الإِنْسَانُ، وَهَذِهِ الْخُطُوطُ عُرُوُضُهُ، إِنْ نَجَا مِنْ هَذَا؛ يَنْهَشُهُ هَذَا، وَالْخَطُّ الْخَارِجُ: الْآَمَلُ)). - صحيح: ق. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَجَر : (يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ، وَيَشِبُّ مِنْهُ اثْنَانِ: الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ». - صحیح: «ابن ماجه)) (٤٢٣٤) ق. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ- وَهُوَ عِمْرَانُ الْقَطَّان-، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ: (مُثِّلَ ابْنُ آدَمَ وَإِلَى جَنْبِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً؛ إِنْ أَخْطَأَتْهُ الْمَنَايَا؛ وَقَعَ فِي الْهَرَمِ» . - حسن: ومضى (٢٠٥٨). قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٢٣ - باب ٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ٥٨٩ ٣٥- كتاب صفة القيامة عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ؛ قَامَ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاحِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ))، قَالَ أُبَيُّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ؛ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِي؟ فَقَالَ: ((مَا شِئْتَ))، قَالَ: قُلْتُ: الرِّبْعَ؟ قَالَ: ((مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ))، قُلْتُ: النّصْفَ؟ قَالَ: ((مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلْثَيْنِ؟ قَالَ: ((مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ))، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلاَتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: ((إِذَا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرَ لَكَ ذَنْبُكَ)). - حسن: ((الصحيحة)) (٩٥٤)، ((فضل الصلاة على النبي ◌َّةٍ)) رقم (١٣ و١٤). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٤- باب ٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الصََّّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَآلِهِ : (اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ»، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نَسْتَحْيِي؛ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ؟! قَالَ: ((لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الاسْتِحْيَاءَ مِنَ اللّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ: أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ؛ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؛ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ». - حسن: ((الروض النضير)) (٦٠١)، ((المشكاة)) (١٦٠٨ -التحقيق الثاني). ٥٩٠ ((صحيح سنن الترمذي قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ؛ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الصََّّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ . ٢٧- باب ٢٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ؛ فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ، فَرَأَيْتُ أَثَرَهُ فِي جَنْبِهِ. - صحيح: ((تخريج الترغيب)) (١١٤/٤) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ. ٢٨ - باب ٢٤٦٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَيُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ - وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرٍ بْنِ لُؤَيِّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرَا مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ أَ خْبَرَهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِّ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَدِمَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، وَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومٍ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ أَلآ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ فَ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ وَهِ حِينَ رَآهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ((أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنْ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ؟))، قَالُوا: أَجَلْ يَا ٥٩١ ٣٥- كتاب صفة القيامة رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((فَأَبْشِرُوا، وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ؛ فَوَاللّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ؛ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)». - صحیح: «ابن ماجه)» (٣٩٩٧) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٢٩- باب ٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَأَبْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا حَكِيمُ! إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ؛ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِشْرَافِ نَفْسٍ؛ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى))، فَقَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ لاَ أَرْزَأْ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا، حَتّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا! فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ، فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ! عَلَى حَكِيمٍ؛ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ، فَيَأْبِىَ أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَا حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ شَيْئًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ وَلِّ حَتَّى تُوُفِّي. - صحيح: ق. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٥٩٢ ((صحيح سنن الترمذي) ٢٤٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: ابْتُلِيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّه ◌ِالضَّرَّاءِ؛ فَصَبَرْنَا، ثُمَّ ابْتُلِنَا بِالسَّرَّاءِ بَعْدَهُ؛ فَلَمْ نَصْبِرْ. - صحيح الإسناد. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَا- وَهُوَ الرَّقَاشِيُّ-، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ؛ جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَّتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ؛ جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا قُدِّرَ لَهُ)). - صحيح: ((الصحيحة)) (٩٤٩ - ٩٥٠). ٢٤٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةً ابْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدِ الْوَالِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّ، قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - تَعَالَى - يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي؛ أَمْلَأُ صَدْرَكَ غِنِّى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلاَّ تَفْعَلْ؛ مَلأْتُ يَدَيْكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٤١٠٧). قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَأَبُو خَالِدِ الْوَالِيُّ، اسْمُهُ: هُرْمُزُ. ٣١- باب ٢٤٦٧ - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ٥٩٣ ٣٥- كتاب صفة القيامة تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَعِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قُلْتُ لِلْجَارِيَةِ: كِيلِيهِ، فَكَالَتْهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ فَنِيَ، قَالَتْ: فَلَوْ كُنَّا تَرَكْنَاهُ؛ لأَكَلْنَا مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. - صحيح: خ (٦٤٥١)، م (٢١٨/٨) مختصراً. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهَا: شَطْرٌ؛ تَعْنِي: شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ. ٣٢- باب ٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لَنَا قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ عَلَى بَابِي، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: ((انْزَعِيهِ؛ فَإِنَّهُ يُذَكِّرُنِي الدُّنْيَا))، قَالَتْ: وَكَانَ لَنَا سَمَلُ قَطِيفَةٍ - تَقُولُ: عَلَمُهَا مِنْ حَرِيرٍ-، كُنَّا نَلْبَسُهَا. - صحيح: ((غاية المرام)» (١٣٦) م. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٢٤٦٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ وِسَادَةُ رَسُولِ اللهِ لَّهِ الَّتِي يَضْطَجِعُ عَلَيْهَا؛ مِنْ أَدَمِ، حَشْوُهَا لِيفٌ. - صحيح: (مختصر الشمائل»(٢٨٢) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ٥٩٤ ((صحيح سنن الترمذي) ٣٣- باب ٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((مَا بَقِيَ مِنْهَا؟))، قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّ كَتِفُهَا، قَالَ: ((بَقِيَ كُلُّهَا، غَيْرَ كَتِفِهَا)). - صحيح: ((الصحيحة)) (٢٥٤٤). قَالَ أَبُو عِيسی: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو مَيْسَرَةَ: هُوَ الْهَمْدَانِيُّ؛ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ. ٣٤- باب ٢٤٧١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كُنَّ- آلُ مُحَمَّد-ٍ نَمْكُثُ شَهْرًا، مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ، إِنْ هُوَ إِلاَّ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ. - صحيح: ((مختصر الشمائل)) (١١١) ق. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو حَاتِمِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ: (لَقَدْ أُخِفْتُ فِ اللهِ؛ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِ اللهِ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاَثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ وَمَا لِي وَلِبِلاَلٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو ٥٩٥ ٣٥- كتاب صفة القيامة كَبِدٍ؛ إِلَّ شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبِطُ بِلاَلٍ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٥١). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: حِينَ خَرَجَ النَِّيُّ بِّ هَارِبًا مِنْ مَكَّةَ، وَمَعَهُ بِلَاَلٌ؛ إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلاَلٍ مِنَ الطَّعَامِ؛ مَا يَحْمِلُهُ تَحْتَ إِبْطِهِ. ٢٤٧٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَعَثْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ؛ وَنَحْنُ ثَلاَثُ مِائَةٍ، نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِيَ زَادُنَا، حَتَّى إِنْ كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّ كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! وَأَيْنَ كَانَتْ تَقَعُ الثَّمْرَةُ مِنَ الرَّجُلِ؟! فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا، وَأَتَيْنَا الْبَحْرَ، فَإِذَا نَحْنُ بِحُوتٍ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ مَا أَحْبَيْنَا. - صحیح «ابن ماجه)) (٤١٥٩) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ. وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَس: عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ؛ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَأَطْوَلَ. ٣٦- باب ٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الصِّفَّةِ أَضْيَافَ أَهْلِ الإِسْلاَمِ، لاَ يَأْوُونَ عَلَى أَهْلِ وَلاَ مَالٍ، ٥٩٦ (صحيح سنن الترمذي) وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ؛ إِنْ كُنْتُ لِأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ فَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمِ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ مَا أَسَأَلُهُ إِلاَّ لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ مَا أَسْأَلُهُ إِلاَّ لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ أَبُو الْقَاسِمِ بَِّ، فَتَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وَقَالَ: ((أَبَا هُرَيْرَةَ!))، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((الْحَقْ))، وَمَضَى، فَاتَّبَعْتُهُ، وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ، فَأَذِنَ لِي، فَوَجَدَ قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ، فَقَالَ: ((مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ لَكُمْ؟))، قِيلَ: أَهْدَاهُ لَنَا فُلاَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((أَبَا هُرَيْرَةَ!))، قُلْتُ: لَبَّيْكَ! فَقَالَ: ((الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ؛ فَادْعُهُمْ))، وَهُمْ أَضْيَافُ الإِسْلاَمِ، لاَ يَأْوُونَ عَلَى أَهْلِ وَلاَ مَالٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ؛ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتْنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ؛ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَأَصَابَ مِنْهَا، وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذَلِكَ، وَقُلْتُ: مَا هَذَا الْقَدَحُ بَيْنَ أَهْلِ الصُّغَّةِ؟! وَأَنَا رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ، فَسَيَأْمُرُنِي أَنْ أُدِيرَهُ عَلَيْهِمْ، فَمَا عَسَى أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ؟! وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْهُ مَا يُغْنِي؛ وَلَمْ يَكُنْ بُدَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، فَأَتَيْتُهُمْ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ؛ فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ، فَقَالَ: ((أَبَا هُرَيْرَةَ! خُذِ الْقَدَحَ وَأَعْطِهِمْ))، فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ، فَجَعَلْتُ أُنَاوِلُهُ الرَّجُلَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّهُ، فَأَنَاوِلُهُ الآخَرَ، حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِّـه وَقَدْ رَوَى الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الْقَدَحَ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَتَبَسَّمَ، فَقَالَ: ((أَبَا هُرَيْرَةَ! اشْرَبْ))، فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: ((اشْرَبْ))، ٥٩٧ ٣٥- كتاب صفة القيامة فَلَمْ أَزَلْ أَشْرَبُ، وَيَقُولُ: ((اشْرَبْ))، حَتَّى قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، فَأَخَذَ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَسَمَّى، ثُمَّ شَرِبَ. - صحيح: خ (٦٤٥٢). قَالَ أُبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٧- باب ٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْتَى الْبَكَّاءُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ وَهِ، فَقَالَ: ((كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا؛ أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). - حسن: ((ابن ماجه)) (٣٣٥٠-٣٣٥١). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ. ٣٨- باب ٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: - صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٥٦٢). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ ئِيَابَهُمُ الصُّوْفُ، فَإِذَا أَصَابَهُمُ الْمَطَرُ؛ يَجِيءُ مِنْ ثِيَابِهِمْ رِيحُ الضَّانِ. ٥٩٨ ((صحيح سنن الترمذي) ٣٩- باب ٢٤٨١ - حَدَّثَنَا عَبَّسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ الْجُهَِيِّ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ اللَّبَاسَ تَوَاضُعًا لِلَّهِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ؛ دَعَاهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا)» . - حسن: ((الصحيحة)) (٧١٧). هَذَا حَدِيثٌ حَسَن. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((حُلَلِ الإِيمَانِ))؛ يَعْنِي: مَا يُعْطَى أَهْلُ الإِيمَانِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ. ٤٠-باب ٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةً ابْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ؛ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: لَقَدْ تَطَاوَلَ مَرَضِي، وَلَوْلا أَنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ: ((لاَ تَمَنَّوا الْمَوْتَ))؛ لَتَمَنَّيْتُ، وَقَالَ: ((يُؤْجَرُ الرَّجُلُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا؛ إِلَّ التُّرَابَ - أَوْ قَالَ: فِي الْبِنَاءِ-)». - صحيح: ق، ومضى (٩٥٧). قَالَ أُبُو عِيسی: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٤٢- باب ٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ٥٩٩ ٣٥ - كتاب صفة القيامة جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ الْمَدِينَةَ؛ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَ له، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَله، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ وَِّ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ، أَنْ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! أَفْشُوا السَّلاَمَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ؛ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٣٣٤ و٣٢٥١). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٤٣- باب ٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعَنِ الْمَدَنِيُّ الْغِفَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ: (الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ؛ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ)». - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٦٤ و١٧٦٥). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٤٤- باب ٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِي - بِمَكَّةَ -: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيِّ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ فَ لَّهِ الْمَدِينَةَ؛ أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا ٦٠٠