Indexed OCR Text
Pages 561-580
(صحيح سنن الترمذي حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَاَلِي؛ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ). - صحيح: ((المشكاة)) (٥٠١١- التحقيق الثاني)، ((التعليق الرغيب)) (٤/ ٤٧). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو مُسْلِمِ الْخَوْلاَنِيُّ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ قَوْبَ. ٢٣٩١ - حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَجَِّ قَالَ: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلّه، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بِالْمَسْجِدِ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ، فَاجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا؛ حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ)). - صحيح: «الإرواء)) (٨٨٧) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهَكَذَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ؛ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ؛ مِثْلَ هَذَا، وَشَكَّ فِيهِ، وَقَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . ٥٦١ ٣٤- كتاب الزهد وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَوَاهُ: عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ؛ يَقُولُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. حَدَّثَنَا سَوَارُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْعَنْبَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبٌ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ بِمَعْنَاهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بِالْمَسَاجِدِ))، وَقَالَ: ((ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ)). قَالَ أَبُو عِيسىَ : هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. - صَحِيحٌ: انْظُرْ مَا قَبْلَهُ. ٥٣/ م- بَبِ مَا جَاءَ فِي إِعْلَامِ الْحُبّ ٢٣٩١/ م - حَدَّثَنَا مُحَمَدْ بن بَشَّار: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ((إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؛ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ)). - صحيح: ((الصحيحة)) (٤١٧ و٢٥١٥). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَنَسٍ. قَالَ أَبُو عِيسى: حَدِيثُ الْمِقْدَامِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَالْمِقْدَامُ؛ يُكْنَى: أَبَا كَرِيمَةً. ٥٤- بَبِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْمِدْحَةِ وَالْمَدَّاحِينَ ٢٣٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: ٥٦٢ ((صحيح سنن الترمذي) قَامَ رَجُلٌ، فَأَثْنَى عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الأُمَرَاءِ، فَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ الْمَدََّحِينَ التُّرَابَ. - صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٧٤٢) م. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى زَائِدَةُ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَحَدِيثُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ؛ أَصَحُّ. وَأَبُو مَعْمَرٍ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةٍ. وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ: هُوَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ؛ وَيُكْنَى: أَبَا مَعْبَدٍ، وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَى الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ؛ لأنَّهُ كَانَ قَدْ تَبَنَّهُ، وَهُوَ صَغِيرٌ. ٢٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَالِمِ الْخَيَّطِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَّلِ أَنْ نَحْثُوَ فِي أَفْوَاهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ. - صحیح: ما قبله. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٥٥- بَاب مَا جَاءَ فِي صُحْبَةِ الْمُؤْمِنِ ٢٣٩٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلاَنَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسِ التُّجِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - قَالَ سَالِمْ أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَيُّ يَقُولُ : ٥٦٣ ٣٤ - كتاب الزهد ((لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنَا، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ). - حسن: ((المشكاة)) (٥٠١٨). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ؛ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٥٦- بَابِ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْبَلاَءِ ٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ: ((إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ؛ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ؛ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ، حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). - حسن صحيح: ((الصحيحة)) (١٢٢٠)، ((المشكاة)) (١٥٦٥). وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ: ((إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا؛ ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ؛ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ؛ فَلَهُ السَّخَطُ)). - حسن: ((ابن ماجه)) (٤٠٣١). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٢٣٩٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدٍ، أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَه. - صحیح: ((ابن ماجه)) (١٦٢٢) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥٦٤ ((صحيح سنن الترمذي) ٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءَ؟ قَالَ: ((الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا؛ اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ؛ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ، حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ؛ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ». - حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٠٢٣). قَالَ أَبُو عِيسٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُخْتِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءَ؟ قَالَ: ((الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ)). ٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِيرٍ : ((مَا يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ؛ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ، وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ)). - حسن صحيح: ((الصحيحة)) (٢٢٨٠). قَالَ أُبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْبَصَرِ ٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو ظِلاَلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ٥٦٥ ٣٤- كتاب الزهد ((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءُ عِنْدِي إِلاَّ الْجَنَّةَ» . - صحیح: «التعلیق الرغیب» (٤/ ١٥٥ و ١٥٦) خ نحوه. وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ . قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَأَبُو ظِلاَلٍ؛ اسْمُهُ: هِلَاَلٌ. ٢٤٠١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ: (يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ؛ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ)). - صحيح: ((التعليق الرغيب)) (١٥٦/٤). وَفِي الْبَابِ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ . قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥٨- باب ٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ أَبُو زُهَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِِّ: (يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلاَءِ الثَّوَابَ- لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ)). - حسن: ((الصحيحة)) (٢٢٠٦)، ((التعليق الرغيب)) (١٤٦/٤)، ((المشكاة)) (١٥٧٠). ٥٦٦ ((صحيح سنن الترمذي) وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ؛ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْه. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ؛ قَوْلَهُ؛ شَيْئًا مِنْ هَذَا. ٦٠- بَاب مَا جَاءَ فِي حِفْظِ اللَّسَانِ ٢٤٠٦ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ. (ح) وَحَدَّثَنَا سُوَيْدٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلَيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ)). - صحيح: ((الصحيحة)) (٨٨٨). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِي، رَفَعَهُ، قَالَ: (إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ؛ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ، فَتَقُولُ: اتَّقِ اللهَ فِينَا؛ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ، فَإِنِ اسْتَقَمْتَ؛ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ؛ اعْوَجَجْنَا)). - حسن: ((المشكاة)) (٤٨٣٨ - التحقيق الثاني). - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ... نَحْوَه؛ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ؛ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ حَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ. ٥٦٧ ٣٤ - كتاب الزهد - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٢٤٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ يَتَكَفَّلْ لِ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَتَكَفَّلْ لَهُ بِالْجَنَّةِ)). - صحيح: ((التعليق الرغيب)) (١٩٧/٣)، ((الضعيفة)) (٢٣٠٢) خ نحوه. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَّاسِ. قَالَ أَبُو عِيسى: حَدِيثُ سَهْلٍ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. ٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ)). - حسن صحيح: ((الصحيحة)) (٥١٠). قَالَ أَبُو عِيسى: أَبُو حَازِمِ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ اسْمُهُ: سَلْمَانُ- مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ-؛ وَهُوَ كُوفِيٌّ. وَأَبُو حَازِمِ الَّذِي رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: هُوَ أَبُو حَازِمِ الزَّاهِدُ؛ مَدَنِيٌّ؛ وَاسْمُهُ: سَلَمَةُ بْنُ دِینَارٍ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٢٤١٠- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! حَدِّقْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ؟ قَالَ: ((قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ ٥٦٨ ((صحيح سنن الترمذي)) اسْتَقِمْ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٩٧٢) م. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ. ٦٣ - باب ٢٤١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللهِ وَهَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذْلَةٌ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ مُتَبَذْلَةً؟! قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؛ قَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ؛ فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ؛ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيَقُومَ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ لَهُ: نَّمْ، فَنَامَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ، قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ، فَقَامَا، فَصَلَّيَا، فَقَالَ: إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً؛ فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ، فَأَتَّيَا النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَذَكَرَا ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ: ((صَدَقَ سَلْمَانُ». - صحيح: ((مختصر البخاري)) (٩٦٥)م. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٥٦٩ ٣٤ - كتاب الزهد وَأَبُو الْعُمَيْسِ؛ اسْمُهُ: عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيِّ. ٦٤ - بَاب مِنْهُ ٢٤١٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ الْوَرْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -؛ أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ، وَلاَ تُكْثِرِي عَلَيَّ، فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَه يَقُولُ: ((مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ؛ كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللّهِ؛ وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ))، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ. - صحيح: ((الصحيحة)) (٢٣١١)، ((تخريج الطحاوية)) (٢٧٨). - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَى مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ. ٥٧٠ (صحيح سنن الترمذي بِِاللهِالرَّحْمِ الرَّحَمِ ٣٥- كِثَبِ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، وَالرَّفَائِ وَالْوَرَعِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ◌َُّ ١- بَابِ فِي القِيَامَةِ ٢٤١٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيٌّ ابْنِ حَاتِمِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ؛ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ؛ فَلاَ يَرَى شَيْئًا إِلَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ؟ فَلاَ يَرَى شَيْئًا إِلاَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ؛ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ))، قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ حَرَّ النَّارِ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ؛ فَلْيَفْعَلْ)). - صحیح: «ابن ماجه)) (١٨٥) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ يَوْمًا بِهَذَا الْحَدِيثِ-، عَنِ الأَعْمَشِ، فَلَمَّا فَرَغَ وَكِيعٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ؛ قَالَ: مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ؛ فَلْيَحْتَسِبْ فِي إِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ؛ لأَنَّ الْجَهْمِيَّةَ يُنْكِرُونَ هَذَا. اسْمُ أَبِي السَّائِبِ: سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ الْكُوفِيُّ . ٢٤١٦ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ أَبُو مِحْصَنٍ: حَدَّثَنَا ٥٧١ ٣٥- كتاب صفة القيامة حُسَيْنُ بْنُ قَيْسِ الرَّحَبِيُّ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاجٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((لاَ تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ : عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ؟ وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ؟)). - صحيح: ((الصحيحة)) (٩٤٦)، ((التعليق الرغيب)) (٧٦/١)، ((الروض النضير)) (٦٤٨). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَه؛ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ. وَحُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ يُضَعَُّ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، وَأَّبِي سَعِيدٍ . ٢٤١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بِكْرٍ بْنُ عَيَّشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: (لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ؟». - صحيح: المصدر نفسه، ((تخريج اقتضاء العلم العمل)) (١/١٥). قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُرَيْجٍ: هُوَ بَصْرِيٌّ؛ وَهُوَ مَوْلَى أَبِي بَرْزَةً. وَأَبُو بَرْزَةَ؛ اسْمُهُ: نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدٍ. ٥٧٢ (صحيح سنن الترمذي) ٢- بَابَ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الحِسَابِ وَالقِصَاصِ ٢٤١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟))، قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ، وَلاَ مَتَاعَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي: مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيَقْعُدُ، فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا؛ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)). - صحيح: «الصحيحة» (٨٤٥)، ((أحكام الجنائز)) (٤) م. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٤١٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَنَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِيِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: (رَحِمَ اللهُ عَبْدًا كَانَتْ لأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ، فَجَاءَهُ، فَاسْتَحَلَّهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ، وَلَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ؛ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ؛ حَمَّلُوا عَلَيْهِ مِنْ سَيْئَاتِهِمْ)). - صحيح: ((الصحيحة)) (٣٢٦٥). ٥٧٣ ٣٥- كتاب صفة القيامة قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ. وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ ابْنُ أَنَس: عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ ... نَحْوَهُ. ٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ». - صحيح: ((الصحيحة)) (١٥٨٨). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ. قَالَ أَبُو عِيسى: وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٤٢١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: حَدَّثَنَا الْمِقْدَادُ- صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ وَ-ِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ، حَتَّى تَكُونَ قِيدَ مِيلٍ أَوِ اثْنَيْنِ - قَالَ سُلَيْمٌ: لاَ أَدْرِي أَيَّ الْمِيلَيْنِ عَنَى: أَمَسَافَةُ الأَرْضِ، أَمِ الْمِيلُ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ، قَالَ -، فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا))، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ؛ أَيْ: يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا. - صحيح: ((الصحيحة)) (١٣٨٢) م. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥٧٤ ((صحيح سنن الترمذي وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ. ٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ حَمَّدٌ: وَهُوَ عِنْدَنَا مَرْفُوعٌ - : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ: ((يَقُومُونَ فِي الرَّشْحِ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ)» . - صحیح: (ابن ماجه) (٤٢٧٨) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ. ٣- بَابِ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الْحَشْرِ ٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبْرِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالآتى : (يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً؛ كَمَا خُلِقُوا- ثُمَّ قَرَأَ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾-، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنَ الْخَلَائِقِ؛ إِبْرَاهِيمُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ أَصْحَابِي؟! بِرِ جَالٍ ذَاتَ الْيَمِينِ، وَذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؛ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿إِنْ تُعَذّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُم فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . - صحيح: ق. ٥٧٥ ٣٥- كتاب صفة القيامة - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ .... بِهَذَا الإِسْنَادِ؛ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّ يَقُولُ: (إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالاً وَرُكْبَانًا، وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ)). - صحيح: ((فضائل الشام)) (١٣). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥- بَاب مِنْهُ ٢٤٢٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ؛ هَلَكَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ - تَعَالَى - يَقُولُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟! قَالَ: ((ذَلِكَ الْعَرْضُ». - صحیح: «ظلال الجنة)) (٨٨٥) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ. وَرَوَاهُ أَيُّوبُ - أَيْضاً -: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. ٦- بَاب مِنْهُ ٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ أَبُو ٥٧٦ ((صحيح سنن الترمذي)) مُحَمَّدِ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا، وَمَالاَ وَوَلَدًا، وَسَخَّرْتُ لَكَ الأَنْعَامَ وَالْحَرْثَ، وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ، فَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلاَقِي يَوْمَكَ هَذَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ لَهُ: الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَتِي)). - صحيح: ((ظلال الجنة)) (٦٣٢) م. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((الْيَوْمَ أَنْسَاكَ))؛ يَقُولُ: الْيَوْمَ أَتْرُكُكَ فِي الْعَذَابِ؛ هَكَذَا فَسَّرُوهُ. قَالَ أَبُو عِيسى: وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾؛ قَالُوا: إِنَّمَا مَعْنَاهُ: الْيَوْمَ نَتْرُكُهُمْ فِي الْعَذَابِ . ٨- بَابِ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الصُّورِ ٢٤٣٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَبِيُّ إِلَى النَّبِيِّ بَلِّ، قَالَ: مَا الصُّورُ؟ قَالَ: ((قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ)). - صحيح: ((الصحيحة)) (١٠٨٠). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِهِ. ٥٧٧ ٣٥- كتاب صفة القيامة ٢٤٣١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاَءِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: («كَيْفَ أَنْعَمُ، وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَّقَمَ الْقَرْنَ، وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ، مَتَى يُؤْمَرُ بِالنّفْخِ؛ فَيَنْفُخُ))، فَكَأَنَّ ذَلِكَ فَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّهِ فَقَالَ لَهُمْ: ((قُولُوا: حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا)). - صحيح: ((الصحيحة)) (٢٠٧٩). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيّ وَاخِه . .. نَحْوَهُ. ٩- بَبِ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الصِّرَاطِ ٢٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ: حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونِ الأَنْصَارِيُّ أَبُو الْخَطَّابِ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ وَ ◌ّهِ أَنْ يَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: (أَنَا فَاعِلٌ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ؟ قَالَ: ((اطْلُبْنِي- أَوَّلَ مَا تَطْلُبُنِي- عَلَى الصِّرَاطِ»، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ؟ قَالَ: ((فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ)»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ؟ قَالَ: ((فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ؛ فَإِنِّي لاَ أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلاَثَ الْمَوَاطِنِ)). - صحيح: ((المشكاة)) (٥٥٩٥)، ((التعليق الرغيب)) (٢١١/٤). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . ٥٧٨ (صحيح سنن الترمذي) ١٠- بَابِ مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ ٢٤٣٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّنَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُنِيَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، فَأَكَلَهُ- وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ-، فَتَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْهُمْ، فَبَلَغَ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟! أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟! فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ، فَسَجَدُوا لَكَ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟! أَلاَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟! فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا؛ لَمْ يَغضَبْ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُ، نَفْسِي! نَفْسِي! نَفْسِي! اذْهُبُوا إِلَى غَيْرِي؛ اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ! أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟! أَلاَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟! فَيَقُولُ لَهُمْ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ لِي دَعْوَةٌ، دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي! نَفْسِي! نَفْسِي! اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي؛ اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، ٥٧٩ ٣٥- كتاب صفة القيامة فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ! أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ، وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟! فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ -فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ -، نَفْسِي! نَفْسِي! نَفْسِي! اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي؛ اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى الْبَشَرِ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟! فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي! نَفْسِي! نَفْسِي! اذْهُبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟! فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ-، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبَاً-، نَفْسِي! نَفْسِي! نَفْسِي! اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي؛ اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ -، قَال-، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟! فَأَنْطَلِقُ، فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا لِرَبِّي، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ، وَحُسْنِ الثَّاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ؛ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ؛ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أُمَِّّي؟! يَا رَبِّ! أُمَّتِي؟! يَا رَبِّ! أُمَّتِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ! أَدْخِلْ مِنْ ٥٨٠